‏إظهار الرسائل ذات التسميات باب الصدقات والزكاة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات باب الصدقات والزكاة. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026

إستحباب افتتاح النهار بالصدقة1

استحباب افتتاح النهار بالصّدقة ، وافتتاح اللّيل بالصّدقة ، وافتتاح الخروج في ساعة النّحوس وغيرها بالصّدقة 

1-  عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنّه قال : « ارغبوا في الصّدقة وبكّروا بها ، فما من مؤمن يتصدّق بصدقة حين يصبح ، يريد بها ما عند الله ، إلّا دفع الله بها عنه شرّ ما ينزل من السماء في ذلك اليوم ، أو قال : وقاه الله شرّ ما ينزل من السّماء في ذلك اليوم » .
دعائم الإِسلام ج 2 ص 331 ح 1253 .

2- حدّثني موسى ، حدّثنا أبي ، عن أبيه ، عن جدّه جعفر بن محمد ، عن أبيه ( عليهم السلام ) ، قال : « كانت أرض بين أبي ورجل فأراد قسمتها ، وكان الرّجل صاحب نجوم ، فنظر السّاعة التي فيها السّعود فخرج فيها ، ونظر إلى السّاعة التي فيها النحوس فبعث إلى أبي ، فلمّا اقتسما الأرض خرج خير السّهمين لأبي ، فجاء صاحب النجوم فتعجب ، فقال له أبي :
مالك ؟ فأخبره الخبر ، فقال له أبي : أدلّك على خير ممّا صنعت ، إذا أصبحت فتصدّق بصدقة يذهب عنك نحسن ذلك اليوم ، وإذا أمسيت فتصدق بصدقة يذهب عنك نحس تلك اللّيلة » . الجعفريات ص56 .

3-  عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنّه كان له مولى بينه وبين رجل دار ، فمات فورثه ، فأرسل إلى الرّجل ليقسم الدّار معه ، وكان الرّجل صاحب نجوم فتثاقل عن قسمتها ، فتوخى السّاعة التي فيها سعوده ، فجاء إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) فيها [1] ، فأرسل معه من يقاسمها [2] ، وكان الرّجل يهوى منها سهماً ، فخرج السّهم لأبي عبدالله ( عليه السلام ) ، فلمّا رأى ذلك الرّجل أخبره بالخبر ، فقال : « أفلا أدلّك على خير ممّا قلت ؟ » قال : نعم جعلني الله فداك : « تصدّق بصدقة إذا أصبحت ، يذهب عنك نحس يومك ، وتصدّق بصدقه إذا أمسيت ، يذهب عنك نحس ليلتك ، ولولا [ أن ] [3] ترى أنّ النّجم أسعدك ، لتركنا حصّتنا لك من هذه الدّار » .مستدرك الوسائل : ج 7 ص 179 ح 7971 .
[1] ليس في المصدر .
[2] في المصدر : يقاسمه .
[3] أثبتناه من المصدر .

4- عن ابن أبي عمير ، قال : كنت أبصر بالنّجوم وأعرفها وأعرف الطّالع ، فيدخلني شيء من ذلك ، فشكوت ذلك إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال : « إذا وقع في نفسك شيء [ من ذلك ] [1] فخذ شيئاً وتصدّق على أوّل مسكين تلقاه ، فإنّ الله تعالى يدفع عنك » . فرج المهموم ص 124 .
[1] أثبتناه من المصدر .

5- عن الصّادق ( عليه السلام ) ، أنّه قال : « تصدّق واخرج أيّ يوم شئت » .الهداية ص 45 .

6-  روي أن عليّاً ( عليه السلام ) ، لم يملك غير أربعة دراهم ، فتصدّق بدرهم ليلاً ، وبدرهم نهاراً ، وبدرهم سرّاً ، وبدرهم علانية ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « ما حملك على هذا ؟ فنزل (الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ) [1] فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ألا أنّ لك ذلك » . لب اللباب : مخطوط .
[1] البقرة 2 : 274 .

7-  عن أبي إسحاق ، قال : كان لعليّ ( عليه السلام ) ـ وساق إلى قوله ـ ما حملك على ما صنعت ؟ قال : إنجاز موعود الله ، فأنزل الله الآية . تفسير العياشي ج 1 ص 151 ح 502 .

استحباب افتتاح النهار بالصّدقة ، وافتتاح اللّيل بالصّدقة

  استحباب افتتاح النهار بالصّدقة ، وافتتاح اللّيل بالصّدقة ، وافتتاح الخروج في ساعة النّحوس وغيرها بالصّدقة 

1-عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : إن صدقة الليل تطفئ غضب الرب ، وتمحو الذنب العظيم ، وتهون الحساب ، وصدقة النهار تثمر المال ، وتزيد في العمر . التهذيب 4 : 105 | 300 .

2- عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : من تصدق في يوم أو ليلة ، إن كان يوم فيوم وإن كان ليلة فليلة ، دفع الله عنه الهدم والسبع وميتة السوء . ثواب الأعمال : 169 | 7 .

3-عن ابن عباس ، في قوله تعالى : ( الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً ) (1) قال : نزلت في علي بن ابي طالب ( عليه السلام ) خاصة ، في دنانير كانت له فتصدق ببعضها ليلا ، وببعضها نهارا ، وببعضها سرا ، وببعضها علانية .
تفسير فرات : 4 .
البقرة 2 : 274 .

4-عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : الصدقة تمنع ميتة السوء .  ثواب الأعمال : 169 | 8

5-عن عمرو بن خالد قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : إن صدقة النهار تميث (1) الخطيئة كما يميث الماء الملح ، وإن صدقة الليل تطفئ غضب الرب . امالي الصدوق : 300 | 15 .
(1) تميث : تذيب ( مجمع البحرين ـ موث ـ 2 : 265 ) .

6-عن جعفر ، عن أبيه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا أصبحت فتصدق بصدقة يذهب عنك نحس ذلك اليوم ، وإذا أمسيت فتصدق بصدقة يذهب عنك نحس تلك الليلة . قرب الإسناد : 57 .

7-عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : كان بيني وبين رجل قسمة أرض وكان الرجل صاحب نجوم ، وكان يتوخى ساعة السعود فيخرج فيها وأخرج أنا في ساعة النحوس ، فاقتسمنا فخرج لي خير القسمين ، فضرب الرجل يده اليمنى على اليسرى ، ثم قال : ما رأيت كاليوم قط ، قلت : ويل الآخر ، وما ذاك ؟ قال : إني صاحب نجوم أخرجتك في ساعة النحوس وخرجت أنا في ساعة السعود ثم قسمنا فخرج لك خير القسمين ، فقلت : ألا احدثك بحديث حدثني به أبي ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من سره أن يدفع الله عنه نحس يومه فليفتتح يومه بصدقة يذهب الله بها عنه نحس يومه ، ومن أحب أن يذهب الله عنه نحس ليلته فليفتتح ليلته بصدقة يدفع عنه نحس ليلته ، ثم قلت : وإني افتتحت خروجي بصدقة ، فهذا خير لك من علم النجوم .وسائل الشيعة : ج 9 ص 392.


قصة أبو الدّحداح الأنصاري في فضل الصدقة

  قصة أبو الدّحداح الأنصاري في فضل الصدقة

الشّيخ الطّبرسي في مجمع البيان : في قوله تعالى :
( مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا )  [1]الآية .
 عن الكلبي أنه روى عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أنّه قال :
 « من تصدق بصدقة فله مثلاها في الجنّة » ، فقال أبو الدّحداح الأنصاري ـ واسمه عمرو بن الدّحداح ـ :
 يا رسول الله ، إنّ لي حديقتين ، إن تصدّقت بإحديهما فإنّ لي مثليها في الجنّة ؟! قال :
« نعم » ، قال : وأمّ الدّحداح معي؟ قال : « نعم » ، قال : الصّبية [2] معي ؟ قال :
« نعم » فتصدّق بأفضل حديقته فدفعها إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فنزلت الآية ، فضاعف الله صدقته الفي ألف ، وذلك قوله تعالى : ( أَضْعَافًا كَثِيرَةً ) [3] قال :
 فرجع أبو الدّحداح فوجد أمّ الدّحداح والصّبية في الحديقة ، التي جعلها صدقته ، فقام على باب الحديقة وتحرج أن يدخلها ، فنادى : يا أمّ الدّحداح ، فقالت : لبّيك يا أبا الدّحداح ، قال :
 إنّي [ قد ] [4] جعلت حديقتي هذه صدقة ، واشتريت مثليها في الجنّة ، وامّ الدّحداح معي والصّبية معي ، قالت :
 بارك الله لك فيما شريت وفيما اشتريت ، فخرجوا منها واسلموا الحديقة إلى النّبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال :
 النّبي ( صلى الله عليه وآله ) : « كم من نخل [5] متدل عذوقها لأبي الدّحداح في الجنّة .
  مستدرك الوسائل: ج 7 ص 262-263 ح 8196.

[1] البقرة 2 : 245 .

[2] في المصدر : والصّبيّة .

[3] البقرة ٢ : ٢٤٥ .

[4] أثبتناه من المصدر .

[5] في المصدر : نخلة .

الاثنين، 14 سبتمبر 2026

الوقوف والصدقات ( استحبابهما )

استحباب  الوقوف والصدقات

1- عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر إلا ثلاث خصال : صدقة أجراها في حياته فهي تجري بعد موته ، وسنة هدى سنها فهي يعمل بها بعد موته ، أو ولد صالح يدعو له .أمالي الصدوق : 38 | 7 .

2 - عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر إلاّ ثلاث خصال صدقة أجراها في حياته فهي تجري بعد موته ، وصدقة مبتولة [1] لا تورث ، أو سنّة هدى يُعمل بها بعد موته ، أو ولد صالح يدعو له. 
الكافي 7 : 56 / 2. 
[1] المبتولة : المقطوعة. ( النهاية ـ بتل ـ 1 : 94 ). 

3 -  عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : يتبع الرجل بعد موته ثلاث خصال : صدقة أجراها لله في حياته فهي تجري له بعد وفاته ، وسنّة هدى سنّها فهي يُعمل بها بعد موته ، وولد صالح يدعو له. الكافي 7 : 56 / 3. 

عن محمّد الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام مثل حديث الحلبي ، إلاّ أنّه قال : أو ولد صالح يستغفر له .الكافي 7 : 56 / ذيل حديث 2.

4 - عن معاوية بن عمار قال : قلت لابي عبدالله ( عليه السلام ) : ما يلحق الرجل بعد موته فقال : سنة يعمل بها بعد موته فيكون له مثل أجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيء ، والصدقة الجارية تجرى من بعده ، والولد الطيب يدعو لوالديه بعد موتهما ، ويحج ويتصدق ويعتق عنهما ويصلي ويصوم عنهما ، فقلت : اشركهما في حجتي ؟ قال : نعم .الكافي 7 : 57 | 4.

5 -عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : ستة تلحق المؤمن بعد موته : ولد يستغفر له ، ومصحف يخلفه ، وغرس يغرسه ، وقليب يحفره ، وصدقة يجريها ، وسنة يؤخذ بها من بعده .الخصال : 323 | 9 .

6 -عن الحلبي ومحمد بن مسلم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قالا : سألناه عن صدقة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وصدقة فاطمة ( عليها السلام ) ؟ فقال : صدقتهما لبني هاشم وبني المطلب .وسائل الشيعة : ج 19 ص 173.

7-عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : المبيت (1) هو الذي كاتب عليه سلمان فأفاءه الله على رسوله ( صلى الله عليه وآله ) فأعطاه فاطمة فهو في صدقتها .وسائل الشيعة : ج 19 ص 174.
(1) في المصدر : الميثب ، وهو أحد الحوائط السبعة ( معجم البلدان 5 : 241 ) .

8 - عن أبي مريم قال : سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن صدقة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وصدقة علي عليه‌السلام ، فقال : هي لنا حلال ، وقال : إنّ فاطمة جعلت صدقتها لبني هاشم وبني المطّلب.
وسائل الشيعة : ج 19 ص 174ح 24383.

9 - عن مهران بن محمد  قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) أوصى أن يناح عليه سبعة مواسم فأوقف لكل موسم مالا ينفق .
التهذيب 9 : 144 | 602 .

10- قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : خير ما يخلفه الرجل بعده ثلاثة : ولد بار يستغفر له ، وسنة خير يقتدى به فيها ، وصدقة تجرى من بعده . أمالي الطوسي 1 : 242 .

الجمعة، 10 يوليو 2026

استحباب الصدقة عن الطفل ، وامره بأن يتصدق بيده ولو بالقليل



استحباب الصدقة عن الطفل ، وامره بأن يتصدق
بيده ولو بالقليل *

1- عن محمد بن عمر بن يزيد قال : أخبرت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) إني أصبت بابنين وبقي لي بني صغير ، فقال : تصدق عنه ، ثم قال حين حضر قيامي : مر الصبي فليتصدق بيده بالكسرة والقبضة والشيء وإن قل ، فان كل شيء يراد به الله وإن قل بعد أن تصدق النية فيه عظيم ، إن الله عزّ وجلّ يقول : ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ *  وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) (1) وقال : ( فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ* فَكُّ رَقَبَةٍ * أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ  *أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ ) (2) علم الله أن كل أحد لا يقدر على فك رقبة فجعل إطعام اليتيم والمسكين مثل ذلك ، تصدق عنه . الكافي 4 : 4 | 10  .
(1) الزلزلة 99 : 7 ـ 8 .
(2) البلد 90 : 11 ـ 16 .
* ـ فيه إشعار بجواز صدقة غير البالغ ، وجواز قبول الصدقة منه ، وأما صورة العلم بأمر الولي له فدلالته عليها قطعية . « منه قده » .

2- عن الحسن بن جهم قال : قال أبو الحسن ( عليه السلام ) لاسماعيل بن محمد وذكرله ابنه (1) : صدق عنه ، قال : إنه رجل ، قال : فمره أن يتصدق ولو بالكسرة من الخبز ، ثم قال :
قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إن رجلا من بني إسرائيل كان له ابن وكان له محبا ، فأتي في منامه فقيل له : إن ابنك ليلة يدخل بأهله يموت ، قال : فلما كان تلك الليلة وبنى عليه أبوه فتوقع أبوه ذلك فأصبح ابنه سالما فأتاه أبوه فقال له : يابني ، هل عملت البارحة شيئا من الخير ؟ قال : لا ، إلا أن سائلا أتى الباب وقد كانوا ادخروا لي طعاما فأعطيته السائل ، فقال : بهذا دفع (2) عنك .
وسائل الشيعة : ج 9 ص 376-377.

(1) في نسخة : أن ابنه ( هامش المخطوط ) .
(2) كتب في هامش المخطوط هنا كلمة « الله » عن نسخة .


استحباب البر بالاخوان ، والسعي في حوائجهم ، وصلة فقراء الشيعة

 استحباب البر بالاخوان ، والسعي في حوائجهم ،
وصلة فقراء الشيعة

1- عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) قال : من لم يستطع أن يصلنا فليصل فقراء شيعتنا ، ومن لم يستطع أن يزور قبورنا فليزر قبور صلحاء إخواننا . الكافي 4 : 59 | 7.

2-عن جميل قال : قال الصادق ( عليه السلام ) : خياركم سمحاؤكم ، وشراركم بخلاؤكم ، ومن خالص الايمان البر بالإخوان والسعي في حوائجهم ، وإن البار بالإخوان ليحبه الرحمن ، وفي ذلك مرغمة الشيطان ، وتزحزح عن النيران ، ودخول الجنان ثم قال لجميل : يا جميل أخبر بهذا غرر أصحابك ، قلت : جعلت ، فداك من غرر أصحابي ؟ قال : هم البارون بالإخوان في العسر واليسر . . . . الحديث . الفقيه 2 : 33 | 134.

3- وقال الصادق ( عليه السلام ) : من لم يقدر على صلتنا فليصل صالحي موالينا (1) يكتب له ثواب صلتنا ، ومن لم يقدر على زيارتنا فليزر صالحي موالينا (2) يكتب له ثواب زيارتنا .الفقيه 2 : 43 | 191 .
(1 ، 2) في نسخة : شيعتنا ( هامش المخطوط ) .

4-عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ إنه قال للمعلى بن خنيس : يا معلى ، اعزز بالله يعززك ، قال : بماذا ؟ قال : يا معلى ، خف الله يخف منك كل شيء ، يا معلى ، تحبب إلى إخوانك بصلتهم فإن الله تبارك وتعالى جعل العطاء محبة والمنع مبغضة ، فأنتم والله إن تسألوني فاعطكم فتحبوني أحب إلي من أن لا تسألوني فلا اعطيكم فتبغضوني ، ومهما أجرى الله لكم من شيء على يدي فالمحمود الله ، ولا تبعدون من شكر ما أجرى الله لكم على يدي .امالي الطوسي 1 : 310 .

5-علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) قال : ذكر رجل عند أبي عبدالله ( عليه السلام ) الأغنياء ووقع فيهم ، فقال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : اسكت ، فإن الغني إذا كان وصولا لرحمه وبارا بإخوانه أضعف الله له الأجر ضعفين ، لأن الله يقول : ( وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُم بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَىٰ إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ ) (1) . تفسير القمي 2 : 203 .
(1) سبأ 34 : 37 .


الجمعة، 5 يونيو 2026

استحباب مواساة المؤمن في المال

استحباب مواساة المؤمن في المال

1-  عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث - قال : إن من أشد ما افترض الله على خلقه ثلاثا : إنصاف المؤمن ( 1 ) من نفسه حتى لا يرضى لأخيه من نفسه إلا بما يرضى لنفسه منه ، ومواساة الأخ في المال ، وذكر الله على كل حال ، ليس " سبحان الله والحمد لله " ولكن عندما حرم الله عليه فيدعه . 
الكافي 2 : 136 / 3 .
( 1 ) في المصدر : المرء .

 2 - عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث - أنه قال له : أخبرني عن حق المؤمن على المؤمن ، فقال : يا أبان ، دعه لا ترده ، قلت : بلى جعلت فداك ، فلم أزل أردد عليه ، فقال : يا أبان ، تقاسمه شطر مالك ، ثم نظر إلي فرأى ما دخلني ، فقال : يا أبان أما تعلم أن الله قد ذكر المؤثرين على أنفسهم ؟ قلت : بلى جعلت فداك ، فقال : إذا أنت قاسمته فلم تؤثره بعد إنما أنت وهو سواء ، إنما تؤثره إذا أنت أعطيته من النصف الآخر . وسائل الشيعة : ج 9 ص 427 ح 12403.

3 -  عن محمد بن عجلان قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فدخل رجل فسلم فسأله : كيف من خلفت من إخوانك ؟ قال : فأحسن الثناء وزكى وأطرى ، فقال له : كيف عيادة أغنيائهم على فقرائهم ؟ فقال : قليلة ، قال : فكيف مشاهدة أغنيائهم لفقرائهم ؟ قال : قليلة ، قال : فكيف صلة أغنيائهم لفقرائهم في ذات أيديهم ؟ قال : إنك لتذكر أخلاقا ما ( 1 ) هي فيمن عندنا ، قال : فقال : فكيف تزعم هؤلاء أنهم شيعة . الكافي 2 : 138 / 10 .
( 1 ) في المصدر : قل ما .

4 - عن أبي إسماعيل قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : جعلت فداك إن الشيعة عندنا كثير ، فقال : فهل يعطف الغني على الفقير ؟ وهل يتجاوز المحسن عن المسئ ويتواسون ؟ فقلت : لا ، فقال : ليس هؤلاء شيعة ، الشيعة من يفعل هذا .  الكافي 2 : 139 / 11 .

5 - عن سعيد بن الحسن قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : أيجئ أحدكم إلى أخيه فيدخل يده في كيسه فيأخذ حاجته فلا يدفعه ؟ فقلت : ما أعرف ذلك فينا ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : فلا شئ إذا ، قلت : فالهلاك إذا ؟ فقال : إن القوم لم يعطوا أحلامهم بعد .وسائل الشيعة : ج 9 ص 428 ح 12406.

 وقد تقدم في أحاديث الدعاء 
عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ثلاث دعوات لا يحجبن عن الله : - منها - رجل مؤمن دعا لرجل مؤمن واساه فينا ، ودعاؤه عليه إذا لم يواسه مع القدرة عليه والاضطرار إليه . 


استحباب صدقة الإِنسان بيده خصوصاً المريض ، وأمر السائل بالدعاء له

  استحباب صدقة الإِنسان بيده خصوصاً المريض ، وأمر السائل بالدعاء له 

1-عن عبدالله بن سنان قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : الصدقة باليد تقي [1] ميتة السوء ، وتدفع سبعين نوعا من أنواع البلاء ، وتفك عن لحيي[2] سبعين شيطانا كلهم يأمره أن : لا تفعل .الفقيه 2 : 37 / 157.
[1] في الثواب : تدفع ( هامش المخطوط ). .
[2] كذا في نسخة ، والمصدر ، وكان في المخطوط : لحى.

2-عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : يستحب للمريض أن يعطي السائل بيده ، ويأمر السائل أن يدعو له . الكافي 4 : 3 | 9 .

3- من ألفاظ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الموجزة التي لم يسبق إليها : اليد العليا خير من اليد السفلى .الفقيه 4 : 271 | 828 . 

4 - قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الايدي ثلاثة  فيد الله العليا ، ويد المعطي التي تليها ، ويد السائل السفلى ، فأعط الفضل ولا تعجز نفسك . الخصال : 133 | 144 .

5-  عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : خلتان [1] لا أحب أن يشاركني فيهما أحد : وضوئي فإنه من صلاتي ، وصدقتي فإنها من يدي إلى يد السائل ، فإنها تقع في يد الرحمن » .
 تفسير العياشي ج 2 ص 108 ح 117 .
[1] في المصدر والبحار : خصلتان .

6 ـ الشيخ ورام في تنبيه الخواطر : قيل : كان حارثة بن النعمان قد ذهب بصره ، فاتخذ خيطاً من مصلاه إلى باب حجرته ، ووضع عنده مكتلاً [١] فيه تمر ، فكان إذا جاء المسكين يسأل ، أخذ من ذلك المكتل ، ثم أخذ بطرف الخيط حتى يناوله ، وكان أهله يقولون له : نحن نكفيك ، فيقول : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، يقول : « مناولة المساكين تقي ميتة السوء » .
تنبيه الخواطر ج 2 ص 285 .
[1] المِكتَل : الزبيل الذي يحمل فيه التمر ( لسان العرب ج 11 ص 583 ) .

7-  قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « من يعط باليد القصيرة يعط باليد الطويلة » . نهج البلاغة ج 3 ص204 ح232 .

8- عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ـ في حديث يأتي في كيفية صدقة علي بن الحسين ( عليهما السلام ) بالليل ـ إلى أن قال ( عليه السلام ) : « يبتغي بذلك فضل صدقة السر ، وفضل صدقة الليل ، وفضل إعطاء الصدقة بيده » الخبر .
مستدرك الوسائل : ج 7 ص 166 ح 7938.

9ـ وعن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، أن بعض أهل بيته ذكر له أمر عليل عنده ، فقال له : « ادع بمكتل فاجعل فيه بُرّاً واجعله بين يديه ، وأمر غلمانك إذا جاء [1] سائل ، أن يدخلوه إليه فيناوله [2]منه بيده ، ويأمره أن يدعو له » الخبر .
دعائم الإِسلام ج 2 ص 136 ح 479 .
[1] كان في الطبعة الحجرية « جاءه » وما أثبتناه من المصدر .
[2] في المصدر : فيناول .

10- عن أبي بصير ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال : « أفضل الصدقة ، أن يعطي الرجل بيده إلى السائل » .الغايات ص 77 .

السبت، 23 مايو 2026

انه يستحب للانسان أن يعول أهل بيت من المسلمين بل يختاره على الحج

 انه يستحب للانسان أن يعول أهل بيت من

المسلمين بل يختاره على الحج ندبا وعلى العتق

1- عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لان أحج حجة أحب إلي من أن اعتق رقبة ورقبة حتى انتهى إلى عشر ومثلها ومثلها حتى انتهى إلى سبعين ، ولإن أعول أهل بيت من المسلمين ، اشبع جوعتهم وأكسو عورتهم (1) ، وأكف وجوههم عن الناس ، أحب إلي من أن أحج حجة وحجة (2) حتى انتهى إلى عشر وعشر (3) ومثلها (4) حتى انتهى إلى سبعين . الكافي 4 : 2 | 3 .

(1) في نسخة : عريهم . ( هامش المخطوط ) .
(2) في المصدر زيادة : وحجة .
(3) في نسخة زيادة : وعشر ( هامش المخطوط ) .
(4) في نسخة زيادة : ومثلها ( هامش المخطوط ) .

2-عن الحسن بن علي بن يقطين ، عن أخيه الحسين ، عن أبيه ، عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) في الرجل يكون عنده الشيء ، أيتصدق به أفضل أم يشتري به نسمة ؟ فقال : الصدقة أحب إلي .ثواب الاعمال : 169 | 10 .

3-عن جعفر ، عن أبيه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لميمونة بنت الحارث : ما فعلت جاريتك (1) ؟ قالت : اعتقتها يا رسول الله ، قال : إن كانت لجلدة ، لو كنت وصلت بها رحمك .وسائل الشيعة : ج 9 ص 374.
(1) في المصدر : بجاريتك .

4-عن ابن إسحاق ، قال : كان بالمدينة كذا وكذا أهل بيت ، يأتيهم رزقهم وما يحتاجون إليه ، لا يدرون من أين يأتيهم ؟ فلما مات علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، فقدوا ذلك . إرشاد المفيد ص 285 .

الجمعة، 1 مايو 2026

استحباب الصدقة المندوبة في السر واختيارها على الصدقة العلانية

استحباب الصدقة المندوبة في السر واختيارها
على الصدقة العلانية

1- عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : صدقة السر تطفئ غضب الرب تبارك وتعالى . الزهد : 38 | 101 .

2-عن عمار الساباطي قال : قال لي أبو عبدالله ( عليه السلام ) : يا عمار ، الصدقة والله في السر أفضل من الصدقة في العلانية ، وكذلك والله العبادة في السرأفضل منها في العلانية .الفقيه 2 : 38 | 162 .

3- عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : صدقة السر تطفئ غضب الرب .
 التهذيب 4 : 105 | 299 .

4- كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : إن أفضل ما يتوسل به المتوسلون الايمان بالله ـ إلى أن قال ـ وصلة الرحم فإنها مثراة للمال ، منسأة في الاجل ، وصدقة السر فإنها تطفئ الخطيئة وتطفئ غضب الله عزّ وجلّ وصنائع المعروف فإنها تدفع ميتة السوء وتقي مصارع الهوان . . . الحديث .الفقيه 1 : 131 | 613.

5-عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : كان علي بن الحسين ( عليهما السلام ) يقول : صدقة السر تطفئ غضب الرب .
  ثواب الاعمال : 172 | 1.

6- عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : صدقة العلانية تدفع سبعين نوعا من البلاء ، وصدقة السر تطفئ غضب الرب .
ثواب الاعمال : 172 | 1 .

7- عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : صلة الرحم تزيد في العمر ، وصدقة السر تطفئ غضب الرب . . . . الحديث . معاني الاخبار : 264 | 1 .

8- عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : البر وصدقة السر ينفيان الفقر ، ويزيدان في العمر ، ويدفعان سبعين ميتة سوء .
وسائل الشيعة : ج 9 ص 398.

9- عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : صدقة السر تطفئ غضب الرب ، وتطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار ، وتدفع سبعين بابا من البلاء .مجمع البيان 1 : 385 .

10- عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ـ إلى أن قال : ـ ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لم تعلم يمينه ما تنفق شماله .مجمع البيان 1 : 385 .

11-عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ أنه قال : ألا اخبركم بخمس خصال هي من البر ، والبر يدعو إلى الجنة ؟ قلت : بلى ، قال : إخفاء المصيبة وكتمانها ، والصدقة تعطيها بيمينك لا تعلم بها شمالك ، وبر الوالدين فإن برهما لله رضا ، والاكثار من قول : « لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم » فإنه من كنوز الجنة ، والحب لمحمد وآل محمد ( عليهم السلام ) .المحاسن : 9 | 27 .

الاثنين، 16 مارس 2026

استحباب الايثار على النفس ولو بالقليل لغير صاحب العيال

 استحباب الايثار على النفس ولو بالقليل لغير صاحب العيال 

1-  عن جميل - في حديث - إنه قال لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : من غرر أصحابي ؟ قال : هم البارون بالإخوان في العسر واليسر ، ثم قال : يا جميل ، أما إن صاحب الكثير يهون عليه ذلك ، وقد مدح الله في ذلك صاحب القليل ، فقال في كتابه : (  وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ  ) ( 1 ) . الفقيه 2 : 33 / 1 .
 ( 1 ) الحشر 59 : 9 . 

 2 - عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) قال : خياركم سمحاؤكم ، وشراركم بخلاؤكم ، ومن صالح الأعمال البر بالإخوان والسعي في حوائجهم ، وفي ذلك مرغمة للشيطان ، وتزحزح عن النيران ، ودخول الجنان ، يا جميل ، أخبر بهذا الحديث غرر أصحابك ، ثم ذكر مثله .  امالي 1 : 65  . 

3 -  عن جعفر بن محمد ، عن آبائه ( عليهم السلام ) - في وصية النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) - قال : يا علي ، ثلاث من حقائق الإيمان : الإنفاق من الاقتار ، وإنصافك الناس من نفسك ، وبذل العلم للمتعلم . الفقيه 4 :0 26 . 

 4 - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أفضل الصدقة صدقة عن ظهر غنى . ثواب الأعمال : 170 / 15 . 

5 - عن سماعة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل ليس عنده إلا قوت يومه ، أيعطف من عنده قوت يومه على من ليس عنده شئ ؟ ويعطف من عنده قوت شهر على من دونه ؟ والسنة على نحو ذلك ؟ أم ذلك كله الكفاف الذي لا يلام عليه ؟ فقال : هو أمران ، أفضلكم فيه أحرصكم على الرغبة والاثرة على نفسه ، فإن الله عز وجل يقول : ( وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ  ) ( 1 ) والأمر الآخر ، لا يلام على الكفاف ، واليد العلياء خير من اليد السفلى ، وابدأ بمن تعول . الكافي 4 : 18 / 1 . 
( 1 ) الحشر 59 / 9 .

6 -عن علي بن سويد السائي ، عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قال : قلت له : أوصني ، فقال : آمرك بتقوى الله ، ثم سكت فشكوت إليه قلة ذات يدي ، وقلت : والله لقد عريت حتى بلغ من عريي أن أبا فلان نزع ثوبين كانا عليه فكسانيهما ، فقال : صم وتصدق ، فقلت : أتصدق مما وصلني به إخواني وإن كان قليلا ؟ قال : تصدق بما رزقك الله ولو آثرت على نفسك .  الكافي 4 : 18 / 2 .

7 -عن أبي بصير ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال : قلت له : أي الصدقة أفضل ؟ قال : جهد المقل ، أما سمعت الله عز وجل يقول : ( وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ  ) ( 1 ) ترى ها هنا فضلا . الكافي 4 : 18 / 3 .
( 1 ) الحشر 59 / 9 .

8 -  عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث طويل - إن الصوفية احتجوا عليه بقوله تعالى : " وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ  " ( 1 ) فقال : إن ذلك كان مباحا جائزا ولم يكونوا نهوا عنه وثوابهم منه على الله عز وجل ، وذلك أن الله أمر بخلاف ما عملوا به فصار أمره ناسخا لفعلهم ، وكان نهي الله تبارك وتعالى رحمة منه للمؤمنين ونظرا لكيلا يضروا بأنفسهم وعيالاتهم ، منهم الضعفة الصغار والولدان والشيخ الفاني والعجوز الكبيرة ، الذين لا يصبرون على الجوع ، فإن صدقت برغيفي ولا رغيف لي غيره ضاعوا وهلكوا جوعا ، فمن ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : خمس تمرات أو خمس قرص أو دنانير أو دراهم يملكها الانسان وهو يريد أن يمضيها فأفضلها ما أنفقها الانسان على والديه ، ثم الثانية على نفسه وعياله ، ثم الثالثة على قرابته الفقراء ، ثم الرابعة على جيرانه الفقراء ، ثم الخامسة في سبيل الله وهو أخسها أجرا ، قال : 
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للأنصاري حين أعتق عند موته خمسة أو ستة من الرقيق ولم يكن يملك غيرهم وله أولاد صغار : لو أعلمتموني أمره ما تركتكم تدفنونه مع المسلمين بترك صبيته صغارا يتكففون الناس .
 ثم قال : حدثني أبي أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : ابدأ بمن تعول ، الأدنى فالأدنى . وسائل الشيعة : ج 9 ص 432-433ح12414.

الثلاثاء، 24 فبراير 2026

استحباب الصّدقة بأطيب المال1

 استحباب الصّدقة بأطيب المال وأحلّه ، وعدم جواز الصّدقة بالمال الحرام مع العلم بصاحبه

1 -  عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنّه قال في قول الله عز وجل : ( وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ ) [1] فقال : « ( كان النّاس حين أسلموا عندهم ) [2] مكاسب من الرّبا أو من أموال خبيثة ، فكان الرّجل يتعمّدها من بين ماله فيتصدّق بها ، فنهاهم الله عزّ وجلّ عن ذلك » . دعائم الإِسلام ج 1 ص 244 . 
[1] البقرة 2 : 267 . 
[2] في المصدر : كانت عند الناس حين أسلموا . 

2 ـ وعن الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ، أنّه قيل له : أنّ عبد الله بن عامر تصدّق اليوم بكذا وكذا ، وأعتق كذا وكذا ، فقال : « أنّما مثل عبد الله بن عامر ، كمثل الذي يسرق الحاج ثمّ يتصدّق بما سرق ، إنّما الصّدقة الطّيبة صدقة من عرق فيها جبينه وأغبّر فيها وجهه ، قيل لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : من عنى بذلك ؟ قال [1] : أمير المؤمنين ( عليه السلام ) » . دعائم الإِسلام ج 2 ص 329ح1244 . 
 [١] في المصدر زيادة : عنى به .

 ورواه في موضع آخر : عنه ( صلى الله عليه وآله أنّه ذكر عنده رجل من بني أميّة ، أنّه تصدّق بمال كثير . . . الخ . دعائم الإِسلام ج 1 ص 244 . 

3 ـ وعن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) : أنه كان يتصدّق بالسكر ، فقيل له في ذلك ، فقال : « ليس شيء من الطّعام أحبّ إليّ منه ، وإني أحبّ أن أتصدّق بأحبّ الأشياء إليّ » . مستدرك الوسائل : ج 7 ص 245.

4 -  عن عثمان بن عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : آيتان في كتاب الله ، لا أدري ما تأويلهما ؟ فقال ( عليه السلام ) : « وما هما ؟ ـ إلى أن قال ـ فقال ( عليه السلام ) : الآية الأخرى » ، قال قلت [1] : قوله تعالى : ( وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ) [2] فأنفق فلا أرى خلفاً ، قال : « أفترى الله أخلف وعده ؟ » قال قلت : لا ، قال : « فمه ؟ » قلت : لا أدرى ، قال : « لكنّي أخبرك إن شاء الله ـ إلى أن قال ـ وأمّا قولك تنفقون فلا ترون خلفاً ، أما أنكم لو كسبتم المال من حلّه ، ثمّ أنفقتم [3] في حقّه ، لم ينفق رجل درهماً إلّا أخلف [4] الله عليه » الخبر . فلاح السائل ص 38 .
[1] ليس في المصدر . 
[2] سبأ 34 : 39 . 
[3] في المصدر : أنفقتموه . 
[4] في المصدر : أخلفه . 

5 ـ القطب الراوندي في لبّ اللّباب : وفي الخبر : أنّ الله يقبل الصّدقات ، ولا يقبل منها إلّا الطيّب .  لب اللباب : مخطوط .

6 - عن سماعة ، قال : سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) رجل من أهل الجبال ، عن رجل أصاب مالاً من أعمال السّلطان ، فهو يتصدق منه ويصل قرابته ويحجّ ، ليغفر له ما اكتسب ، ويقول : إن الحسنات يذهبن السّيئات ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « إنّ الخطيئة لا تكفّر الخطيئة ، ولكنّ الحسنة تكفّر الخطيئة ، ثمّ قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن كان خلط الحرام حلالاً فاختل جميعاً ، فلم يعرف الحلال من الحرام ، فلا بأس » . تفسير العياشي ج 2 ص 162 ح 77 .

7-روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : « [ إنّ الله ] [1] يقبل الصدقات ولا يقبل منها إلّا الطيّب ، ويأخذها بيمينه ، ثمّ يربّيها لصاحبها كما يربّي أحدكم مهره وفصيله ، حتّى تصير اللّقمة مثل جبل أحد ، وتصديق ذلك في كتاب الله ( يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ ) [2] وأنّ الله يقبل التّوبة ويأخذ الصدقات » .درر اللآلي ج 1 ص 13. 
[1] أثبتناه ليستقيم السياق . 
[2] البقرة 2 : 267 . 

8 ـ وفي حديث آخر عنه ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : « ليس من مسلم يتصدّق بصدقة من طيب ، إلّا وضعها في كفّ الرّحمان ، فيربّيها له حتى يملأ كفه » . درر اللآلي ج 1 ص 13 .

استحباب الصدقة بأطيب المال وأحلّه ، وعدم جواز الصدقة بالمال الحرام مع العلم بصاحبه

استحباب الصدقة بأطيب المال وأحلّه ، وعدم جواز الصدقة بالمال الحرام مع العلم بصاحبه 

1 -  في رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه‌السلام في قوله عزّ وجلّ : ( أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ ) [1] فقال : كان القوم قد كسبوا مكاسب سوء في الجاهليّة فلمّا أسلموا أرادوا أن يخرجوها من أموالهم فيتصدّقوا بها ، فأبى الله عزّ وجلّ أن يخرجوا إلاّ من أطيب ما كسبوا.  الكافي 4 : 48 / 10. 
[1] البقرة 2 : 267.

2 -  عن شهاب ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : سألته عن قول الله عزّ وجلّ : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ ) [1] ؟ فقال في الكسب : هم قوم كسبوا مكاسب خبيثة قبل أن يسلموا ، فلمّا أن حسن إسلامهم أبغضوا ذلك الكسب الخبيث وجعلوا يريدون أن يخرجوه من أموالهم فأبى الله أن يتقرّبوا إليه إلاّ بأطيب ما كسبوا.
مستطرفات السرائر : 89 / 41 . 
[1] البقرة 2 : 267.

3 - قال الصادق عليه‌السلام : لو أن الناس أخذوا ما أمرهم الله به فأنفقوه فيما نهاهم الله عنه ما قبله منهم ، ولو أخذوا ما نهاهم الله عنه فأنفقوه فيما أمرهم الله به ما قبله منهم ، حتى يأخذوه من حقّ وينفقوه في حقّ. الفقيه 2 : 31 / 121.

4 -  عن الحلبي ، أنّه سأل الصادق عليه‌السلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( وَلا تَيَمَّمُوا الخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ ) [1] ؟ فقال : كان الناس حين أسلموا عندهم مكاسب من الربا ومن أموال خبيثة ، فكان الرجل يتعمّدها من بين ماله فيتصدّق بها ، فنهاهم الله عن ذلك ، وإنّ الصدقة لا تصلح إلاّ من كسب طيّب.  المقنع : 54.
وسائل الشيعة : ج 9 ص 466ح12511.
[1] البقرة 2 : 267.


قصة - عدم جواز الصدقة بالمال الحرام مع العلم بصاحبه

استحباب الصدقة بأطيب المال وأحله ، وعدم جواز الصدقة بالمال الحرام مع العلم بصاحبه

عن الحسن بن علي العسكري ، عن آبائه ، عن الصادق ( عليه السلام ) ـ في حديث طويل ـ قال : إن من اتبع هواه وأعجب برأيه كان كرجل سمعت غثاء العامة (1) تعظمه وتصفه فأحببت لقاءه من حيث لا يعرفني ، فرأيته قد أحدق به خلق كثير من غثاء العامة ، فما زال يراوغهم حتى فارقهم ولم يقر ،

 فتبعته فلم يلبث أن مر بخباز فتغفله فأخذ من دكانه رغيفين مسارقة فتعجبت منه ، ثم قلت في نفسي : لعله معاملة ، ثم مر بعده بصاحب رمان فما زال به حتى تغفله وأخذ من عنده رمانتين مسارقه فتعجبت منه ، ثم قلت في نفسي : لعله معاملة ، ثم أقول : وما حاجته إذاً إلى المسارقة ؟ !

 ثم لم أزل أتبعه حتى مر بمريض فوضع الرغيفين والرمانتين بين يديه ـ ثم ذكر أنه سأله عن فعله ـ فقال له : لعلك جعفر بن محمد ؟ قلت : بلى ، فقال لي : فما ينفعك شرف أصلك مع جهلك ؟ ! فقلت : وما الذي جهلت منه ؟ قال : 

قول الله عزّ وجلّ : ( مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلا مِثْلَهَا) 
(2) ، وإني لما سرقت الرغيفين كانت سيئتين ، ولما سرقت الرمانتين كانت سيئتين ، فهذه أربع سيئات ، فلما تصدقت بكل واحدة منها كان لي أربعين حسنة ، فانتقص من أربعين حسنة أربع سيئات وبقى لي ست وثلاثون حسنة ، فقلت له : 

ثكلتك امك ، أنت الجاهل بكتاب الله ، أما سمعت الله عزّ وجلّ يقول : ( إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِين ) 
(3) إنك لما سرقت رغيفين كانت سيئتين ، ولما سرقت رمانتين كانت أيضا سيئتين ، ولما دفعتهما إلى غير صاحبهما بغير أمر صاحبهما كنت إنما أضفت أربع سيئات إلى أربع سيئات ، ولم تضف أربعين حسنة إلى أربع سيئات فجعل يلاحظني فانصرفت وتركته .
قال الصادق ( عليه السلام ) : بمثل هذا التأويل القبيح المستكره يضلون ويضلون .
وسائل الشيعة : ج 9 ص 467-468.

(1) في الاحتجاج : الناس ( هامش المخطوط ) .
(2) الانعام 6 : 160 .
(3) المائدة 5 : 27 .

الأربعاء، 18 فبراير 2026

دعاء أبي حمزه الثمالي في سحر شهر رمضان

فَمِنَ الدُّعَاءِ فِي سَحَرِ كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ-:

عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إذا دعوت فاقبل بقلبك وظن حاجتك بالباب . الكافي 2 : 344 | 5 .

مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ الزَّرَّادِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ أَنَّهُ قَالَ:

كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ يُصَلِّي عَامَّةَ لَيْلِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِذَا كَانَ فِي السَّحَرِ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ :

إِلَهِي لَا تُؤَدِّبْنِي بِعُقُوبَتِكَ وَ لَا تَمْكُرْ بِي فِي حِيلَتِكَ مِنْ أَيْنَ لِي الْخَيْرُ يَا رَبِّ وَ لَا يُوجَدُ إِلَّا مِنْ عِنْدِكَ وَ مِنْ أَيْنَ لِيَ النَّجَاةُ وَ لَا تُسْتَطَاعُ إِلَّا بِكَ لَا الَّذِي أَحْسَنَ اسْتَغْنَى عَنْ عَوْنِكَ وَ رَحْمَتِكَ وَ لَا الَّذِي أَسَاءَ وَ اجْتَرَأَ عَلَيْكَ وَ لَمْ يُرْضِكَ خَرَجَ عَنْ قُدْرَتِكَ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ بِكَ عَرَفْتُكَ وَ أَنْتَ دَلَلْتَنِي عَلَيْكَ وَ دَعَوْتَنِي إِلَيْكَ وَ لَوْ لَا أَنْتَ لَمْ أَدْرِ مَا أَنْتَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَدْعُوهُ فِيُجِيبُنِي وَ إِنْ كُنْتُ بَطِيئاً حِينَ يَدْعُونِي وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَسْأَلُهُ فَيُعْطِينِي وَ إِنْ كُنْتُ بَخِيلًا حِينَ يَسْتَقْرِضُنِي وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أُنَادِيهِ كُلَّمَا شِئْتُ لِحَاجَتِي وَ أَخْلُو بِهِ حَيْثُ شِئْتُ لِسِرِّي بِغَيْرِ شَفِيعٍ فَيَقْضِي لِي حَاجَتِي وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَدْعُوهُ وَ لَا أَدْعُو غَيْرَهُ وَ لَوْ دَعَوْتُ غَيْرَهُ لَمْ يَسْتَجِبْ لِي دُعَائِي وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَرْجُوهُ وَ لَا أَرْجُو غَيْرَهُ وَ لَوْ رَجَوْتُ غَيْرَهُ لَأَخْلَفَ رَجَائِي وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَكَلَنِي إِلَيْهِ فَأَكْرَمَنِي وَ لَمْ يَكِلْنِي إِلَى النَّاسِ فَيُهِينُونِي وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَحَبَّبَ إِلَيَّ وَ هُوَ غَنِيٌّ عَنِّي وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَحْلُمُ عَنِّي حَتَّى كَأَنِّي لَا ذَنْبَ لِي فَرَبِّي أَحْمَدُ شَيْ‌ءٍ عِنْدِي وَ أَحَقُّ بِحَمْدِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَجِدُ سُبُلَ الْمَطَالِبِ إِلَيْكَ مُشْرَعَةً وَ مَنَاهِلَ الرَّجَاءِ إِلَيْكَ مُتْرَعَةً وَ الِاسْتِعَانَةَ بِفَضْلِكَ لِمَنْ أَمَّلَكَ مُبَاحَةً وَ أَبْوَابَ الدُّعَاءِ إِلَيْكَ لِلصَّارِخِينَ مَفْتُوحَةً وَ أَعْلَمُ أَنَّكَ لِلرَّاجِينَ [لِلرَّاجِي‌] بِمَوْضِعِ إِجَابَةٍ وَ لِلْمَلْهُوفِينَ [لِلْمَلْهُوفِ‌] بِمَرْصَدِ إِغَاثَةٍ وَ أَنَّ فِي اللَّهْفِ إِلَى جُودِكَ وَ الرِّضَا -

بِقَضَائِكَ عِوَضاً مِنْ مَنْعِ الْبَاخِلِينَ وَ مَنْدُوحَةً عَمَّا فِي أَيْدِي الْمُسْتَأْثِرِينَ وَ أَنَّ الرَّاحِلَ إِلَيْكَ قَرِيبُ الْمَسَافَةِ وَ أَنَّكَ لَا تَحْتَجِبُ عَنْ خَلْقِكَ إِلَّا [وَ لَكِنْ‌] أَنْ تَحْجُبَهُمُ الْأَعْمَالُ السَّيِّئَةُ دُونَكَ [الْآمَالُ دُونَكَ‌] وَ قَدْ قَصَدْتُ إِلَيْكَ بِطَلِبَتِي وَ تَوَجَّهْتُ إِلَيْكَ بِحَاجَتِي وَ جَعَلْتُ بِكَ اسْتِغَاثَتِي [اسْتِعَانَتِي‌] وَ بِدُعَائِكَ تَوَسُّلِي مِنْ غَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ لِاسْتِمَاعِكَ مِنِّي وَ لَا اسْتِيجَابٍ لِعَفْوِكَ عَنِّي بَلْ لِثِقَتِي بِكَرَمِكَ وَ سُكُونِي إِلَى صِدْقِ وَعْدِكَ وَ لَجَئِي إِلَى الْإِيمَانِ بِتَوْحِيدِكَ وَ يَقِينِي [وَ ثِقَتِي‌] بِمَعْرِفَتِكَ مِنِّي أَنْ لَا رَبَّ لِي غَيْرُكَ وَ لَا إِلَهَ لِي إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْقَائِلُ وَ قَوْلُكَ حَقٌّ وَ وَعْدُكَ صِدْقٌ‌ وَ سْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ‌ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً وَ لَيْسَ مِنْ صِفَاتِكَ يَا سَيِّدِي أَنْ تَأْمُرَ بِالسُّؤَالِ وَ تَمْنَعَ الْعَطِيَّةَ وَ أَنْتَ الْمَنَّانُ بِالْعَطَايَا [بِالْعَطِيَّاتِ‌] عَلَى أَهْلِ مَمْلَكَتِكَ وَ الْعَائِدُ عَلَيْهِمْ بِتَحَنُّنِ رَأْفَتِكَ إِلَهِي رَبَّيْتَنِي فِي نِعَمِكَ وَ إِحْسَانِكَ صَغِيراً وَ نَوَّهْتَ بِاسْمِي كَبِيراً فَيَا مَنْ رَبَّانِي فِي الدُّنْيَا بِإِحْسَانِهِ وَ تَفَضُّلِهِ [وَ بِفَضْلِهِ‌] وَ نِعَمِهِ وَ أَشَارَ لِي فِي الْآخِرَةِ إِلَى عَفْوِهِ وَ كَرَمِهِ مَعْرِفَتِي يَا مَوْلَايَ دَلَّتْنِي [دَلِيلِي‌] عَلَيْكَ وَ حُبِّي لَكَ شَفِيعِي إِلَيْكَ وَ أَنَا وَاثِقٌ مِنْ دَلِيلِي بِدَلَالَتِكَ وَ سَاكِنٌ مِنْ شَفِيعِي إِلَى شَفَاعَتِكَ أَدْعُوكَ يَا سَيِّدِي بِلِسَانٍ قَدْ أَخْرَسَهُ ذَنْبُهُ رَبِّ أُنَاجِيكَ بِقَلْبٍ قَدْ أَوْبَقَهُ جُرْمُهُ أَدْعُوكَ يَا رَبِّ رَاهِباً رَاغِباً رَاجِياً خَائِفاً إِذَا رَأَيْتُ مَوْلَايَ ذُنُوبِي فَزِعْتُ وَ إِذَا رَأَيْتُ كَرَمَكَ [عَفْوَكَ‌] طَمِعْتُ فَإِنْ عَفَوْتَ [غَفَرْتَ‌] فَخَيْرُ رَاحِمٍ وَ إِنْ عَذَّبْتَ فَغَيْرُ ظَالِمٍ حُجَّتِي يَا اللَّهُ فِي جُرْأَتِي عَلَى مَسْأَلَتِكَ مَعَ إِتْيِانِي مَا تَكْرَهُ جُودُكَ وَ كَرَمُكَ وَ عُدَّتِي فِي شِدَّتِي مَعَ قِلَّةِ حَيَائِي رَأْفَتُكَ وَ رَحْمَتُكَ وَ قَدْ رَجَوْتُ أَلَّا تُخَيِّبَ بَيْنَ ذَيْنِ وَ ذَيْنِ مُنْيَتِي [أُمْنِيَّتِي‌] فَحَقِّقْ [فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ حَقِّقْ‌] رَجَائِي وَ اسْمَعْ دُعَائِي يَا خَيْرَ مَنْ دَعَاهُ دَاعٍ وَ أَفْضَلَ مَنْ رَجَاهُ رَاجٍ عَظُمَ يَا سَيِّدِي أَمَلِي وَ سَاءَ عَمَلِي فَأَعْطِنِي مِنْ عَفْوِكَ بِمِقْدَارِ أَمَلِي وَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِسُوءِ [بِأَسْوَاءِ] عَمَلِي فَإِنَّ كَرَمَكَ يَجِلُّ عَنْ مُجَازَاتِ الْمُذْنِبِينَ وَ حِلْمَكَ يَكْبُرُ عَنْ مُكَافَاةِ الْمُقَصِّرِينَ وَ أَنَا يَا سَيِّدِي عَائِذٌ بِفَضْلِكَ هَارِبٌ مِنْكَ إِلَيْكَ مُتَنَجِّزٌ مَا وَعَدْتَ مِنَ الصَّفْحِ عَمَّنْ أَحْسَنَ بِكَ ظَنّاً وَ مَا أَنَا يَا رَبِّ وَ مَا خَطَرِي هَبْنِي بِفَضْلِكَ وَ تَصَدَّقْ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ أَيْ رَبِّ جَلِّلْنِي بِسَتْرِكَ [سَتْرَكَ‌] وَ اعْفُ عَنِّي تَوْبِيخِي بِكَرَمِ وَجْهِكَ فَلَوِ اطَّلَعَ الْيَوْمَ عَلَى ذَنْبِي غَيْرُكَ مَا فَعَلْتُهُ وَ لَوْ خِفْتُ تَعْجِيلَ الْعُقُوبَةِ لَاجْتَنَبْتُهُ لَا لِأَنَّكَ أَهْوَنُ النَّاظِرِينَ إِلَيَّ وَ أَخَفُّ الْمُطَّلِعِينَ عَلَيَّ بَلْ لِأَنَّكَ يَا رَبِّ خَيْرُ السَّاتِرِينَ وَ أَحْلَمُ الْأَحْلَمِينَ [وَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ‌] وَ أَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ سَتَّارُ الْعُيُوبِ غَفَّارُ الذُّنُوبِ عَلَّامُ الْغُيُوبِ‌-تَسْتُرُ الذَّنْبَ بِكَرَمِكَ وَ تُؤَخِّرُ الْعُقُوبَةَ بِحِلْمِكَ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ وَ عَلَى عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ وَ يَحْمِلُنِي وَ يُجَرِّئُنِي عَلَى مَعْصِيَتِكَ

 حِلْمُكَ عَنِّي وَ يَدْعُونِي إِلَى قِلَّةِ الْحَيَاءِ سَتْرُكَ عَلَيَّ وَ يُسْرِعُنِي إِلَى التَّوَثُّبِ عَلَى مَحَارِمِكَ مَعْرِفَتِي بِسَعَةِ رَحْمَتِكَ وَ عَظِيمِ عَفْوِكَ يَا حَلِيمُ يَا كَرِيمُ يَا حَيُّ يَا غَافِرَ الذَّنْبِ يَا قَابِلَ التَّوْبِ يَا عَظِيمَ الْمَنِّ يَا مَوْصُوفاً بِالْإِحْسَانِ [يَا قَدِيمَ الْإِحْسَانِ‌] أَيْنَ سَتْرُكَ الْجَمِيلُ أَيْنَ عَفْوُكَ الْجَلِيلُ [يَا جَلِيلُ‌] أَيْنَ فَرَجُكَ الْقَرِيبُ أَيْنَ غِيَاثُكَ السَّرِيعُ أَيْنَ رَحْمَتُكَ الْوَاسِعَةُ أَيْنَ عَطَايَاكَ الْفَاضِلَةُ أَيْنَ مَوَاهِبُكَ الْهَنِيئَةُ أَيْنَ صَنَائِعُكَ السَّنِيَّةُ أَيْنَ فَضْلُكَ الْعَظِيمُ أَيْنَ مَنُّكَ الْجَسِيمُ أَيْنَ إِحْسَانُكَ الْقَدِيمُ أَيْنَ كَرَمُكَ يَا كَرِيمُ بِكَ [بِهِ‌] وَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ ع فَاسْتَنْقِذْنِي وَ بِرَحْمَتِكَ [وَ بِهِ وَ بِهِمْ‌] فَخَلِّصْنِي يَا مُحْسِنُ يَا مُجْمِلُ يَا مُنْعِمُ يَا مُفْضِلُ [يَا مُتَفَضِّلُ‌] لَسْنَا نَتَّكِلُ فِي النَّجَاةِ مِنْ عِقَابِكَ عَلَى أَعْمَالِنَا بَلْ بِفَضْلِكَ عَلَيْنَا لِأَنَّكَ‌ أَهْلُ التَّقْوى‌ وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ تُبْدِئُ [تَبْتَدِئُ‌] بِالْإِحْسَانِ نِعَماً وَ تَعْفُو عَنِ الذَّنْبِ كَرَماً فَمَا نَدْرِي مَا نَشْكُرُ أَ جَمِيلَ مَا تَنْشُرُ أَمْ قَبِيحَ مَا تَسْتُرُ أَمْ عَظِيمَ مَا أَبْلَيْتَ وَ أَوْلَيْتَ أَمْ كَثِيرَ مَا مِنْهُ نَجَّيْتَ وَ عَافَيْتَ يَا حَبِيبَ مَنْ تَحَبَّبَ إِلَيْكَ وَ يَا قُرَّةَ عَيْنِ مَنْ لَاذَ بِكَ وَ انْقَطَعَ إِلَيْكَ أَنْتَ الْمُحْسِنُ وَ نَحْنُ الْمُسِيئُونَ فَتَجَاوَزْ يَا رَبِّ عَنْ قَبِيحِ مَا عِنْدَنَا بِجَمِيلِ مَا عِنْدَكَ وَ أَيُّ [فَأَيُ‌] جَهْلٍ يَا رَبِّ لَا يَسَعُهُ جُودُكَ وَ أَيُّ [أَوْ أَيُ‌] زَمَانٍ أَطْوَلُ مِنْ أَنَاتِكَ وَ مَا قَدْرُ أَعْمَالِنَا فِي جَنْبِ نِعَمِكَ وَ كَيْفَ نَسْتَكْثِرُ أَعْمَالًا [تُسْتَكْثَرُ أَعْمَالٌ‌] يُقَابَلُ بِهَا كَرَمُكَ بَلْ كَيْفَ يَضِيقُ عَلَى الْمُذْنِبِينَ مَا وَسِعَهُمْ [وَصَفْتُهُ‌] مِنْ رَحْمَتِكَ يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ يَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ فَوَ عِزَّتِكَ يَا سَيِّدِي لَوِ انْتَهَرْتَنِي مَا بَرِحْتُ عَنْ [مِنْ‌] بَابِكَ وَ لَا كَفَفْتُ عَنْ تَمَلُّقِكَ لِمَا انْتَهَى إِلَيَّ يَا سَيِّدِي مِنَ الْمَعْرِفَةِ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ وَ أَنْتَ الْفَاعِلُ لِمَا تَشَاءُ تُعَذِّبُ مَنْ تَشَاءُ بِمَا تَشَاءُ كَيْفَ تَشَاءُ وَ تَرْحَمُ مَنْ تَشَاءُ بِمَا تَشَاءُ كَيْفَ تَشَاءُ وَ لَا تُسْأَلُ عَنْ فِعْلِكَ وَ لَا تُنَازَعُ فِي مُلْكِكَ وَ لَا تُشَارَكُ فِي أَمْرِكَ وَ لَا تُضَادُّ فِي حُكْمِكَ وَ لَا يَعْتَرِضُ عَلَيْكَ أَحَدٌ فِي تَدْبِيرِكَ لَكَ‌ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ‌ [تَبَارَكْتَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ‌] أَنْتَ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ وَ رَبُّ الْعَالَمِينَ يَا رَبِّ هَذَا مَقَامُ مَنْ لَاذَ بِكَ وَ اسْتَجَارَ بِكَرَمِكَ وَ أَلِفَ إِحْسَانَكَ وَ نِعَمَكَ وَ أَنْتَ الْجَوَادُ الَّذِي لَا يَضِيقُ عَفْوُكَ وَ لَا يَنْقُصُ فَضْلُكَ وَ لَا تَقِلُّ رَحْمَتُكَ وَ قَدْ تَوَثَّقْنَا مِنْكَ بِالصَّفْحِ الْقَدِيمِ وَ الْفَضْلِ الْعَظِيمِ وَ الرَّحْمَةِ الْوَاسِعَةِ أَ فَتَرَاكَ يَا رَبِّ تُخْلِفُ ظُنُونَنَا أَوْ تُخَيِّبُ آمَالَنَا كَلَّا يَا كَرِيمُ فَلَيْسَ [لَيْسَ‌] هَذَا ظَنُّنَا بِكَ وَ لَا هَذَا طَمَعُنَا فِيكَ يَا رَبِّ إِنَّ لَنَا فِيكَ أَمَلًا طَوِيلًا كَثِيراً [كَبِيراً] إِنَّ لَنَا فِيكَ [بِكَ‌] رَجَاءً عَظِيماً عَصَيْنَاكَ وَ نَحْنُ نَرْجُو أَنْ تَسْتُرَ عَلَيْنَا وَ دَعَوْنَاكَ وَ نَحْنُ نَرْجُو أَنْ تَسْتَجِيبَ لَنَا فَحَقِّقْ رَجَائَنَا يَا مَوْلَانَا فَقَدْ عَلِمْنَا مَا نَسْتَوْجِبُ بِأَعْمَالِنَا وَ لَكِنْ عِلْمُكَ فِينَا وَ عِلْمُنَا بِأَنَّكَ لَا تَصْرِفُنَا عَنْكَ حَثَّنَا عَلَى الرَّغْبَةِ إِلَيْكَ وَ إِنْ كُنَّا غَيْرَ

مُسْتَوْجِبِينَ لِرَحْمَتِكَ فَأَنْتَ أَهْلٌ أَنْ تَجُودَ عَلَيْنَا وَ عَلَى الْمُذْنِبِينَ بِفَضْلِ سَعَتِكَ فَامْنُنْ عَلَيْنَا بِمَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ جُدْ عَلَيْنَا فَإِنَّا مُحْتَاجُونَ إِلَى نَيْلِكَ يَا غَفَّارُ بِنُورِكَ اهْتَدَيْنَا وَ بِفَضْلِكَ اسْتَغْنَيْنَا وَ بِنِعْمَتِكَ [وَ فِي نِعَمِكَ‌] أَصْبَحْنَا وَ أَمْسَيْنَا ذُنُوبُنَا بَيْنَ يَدَيْكَ نَسْتَغْفِرُكَ اللَّهُمَّ مِنْهَا وَ نَتُوبُ إِلَيْكَ تَتَحَبَّبُ إِلَيْنَا بِالنِّعَمِ وَ نُعَارِضُكَ بِالذُّنُوبِ خَيْرُكَ إِلَيْنَا نَازِلٌ وَ شَرُّنَا إِلَيْكَ صَاعِدٌ وَ لَمْ يَزَلْ وَ لَا يَزَالُ مَلَكٌ كَرِيمٌ يَأْتِيكَ عَنَّا [فِي كُلِّ يَوْمٍ‌] بِعَمَلٍ قَبِيحٍ فَلَا يَمْنَعُكَ مَا يَأْتِي مِنَّا مِنْ ذَلِكَ مِنْ أَنْ تَحُوطَنَا بِنِعْمَتِكَ [بِنِعَمِكَ‌] وَ تَتَفَضَّلَ عَلَيْنَا بِآلَائِكَ فَسُبْحَانَكَ مَا أَحْلَمَكَ وَ أَعْظَمَكَ وَ أَكْرَمَكَ مُبْدِئاً وَ مُعِيداً تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ كَرُمَ صَنَائِعُكَ وَ فَعَالُكَ [وَ أَكْرَمَ صَنَائِعَكَ وَ فَعَالَكَ‌] أَنْتَ يَا إِلَهِي أَوْسَعُ فَضْلًا وَ أَعْظَمُ حِلْماً مِنْ أَنْ تُقَايِسَنِي بِعَمَلِي [بِفِعْلِي‌] وَ خَطِيئَتِي فَالْعَفْوَ الْعَفْوَ الْعَفْوَ سَيِّدِي سَيِّدِي سَيِّدِي اللَّهُمَّ اشْغَلْنَا بِذِكْرِكَ وَ أَعِذْنَا مِنْ سَخَطِكَ وَ أَجِرْنَا مِنْ عِقَابِكَ [عَذَابِكَ‌] وَ ارْزُقْنَا مِنْ مَوَاهِبِكَ وَ أَنْعِمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلِكَ وَ ارْزُقْنَا حَجَّ بَيْتِكَ وَ زِيَارَةَ قَبْرِ نَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ وَ رَحْمَتُكَ وَ مَغْفِرَتُكَ وَ بَرَكَاتُكَ وَ رِضْوَانُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ إِنَّكَ قَرِيبٌ مُجِيبٌ وَ ارْزُقْنَا [طَاعَتَكَ‌] عَمَلًا بِطَاعَتِكَ وَ تَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِكَ وَ سُنَّةِ رَسُولِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَ‌ وَ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً وَ اجْزِهِمَا بِالْإِحْسَانِ إِحْسَاناً وَ بِالسَّيِّئَاتِ غُفْرَاناً اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِمَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتِ وَ تَابِعْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ بِالْخَيْرَاتِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَ مَيِّتِنَا وَ شَاهِدِنَا وَ غَائِبِنَا ذَكَرِنَا وَ أُنْثَانَا صَغِيرِنَا وَ كَبِيرِنَا حُرِّنَا وَ مَمْلُوكِنَا كَذَبَ الْعَادِلُونَ بِاللَّهِ وَ ضَلُّوا ضَلالًا بَعِيداً وَ خَسِرُوا خُسْراناً مُبِيناً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اخْتِمْ لِي بِخَيْرٍ وَ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي مِنْ أَمْرِ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي وَ لَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ مَنْ لَا يَرْحَمُنِي وَ اجْعَلْ عَافِيَتَكَ عَلَيَّ مِنْكَ [جُنَّةً] وَاقِيَةً بَاقِيَةً وَ لَا تَسْلُبْنِي صَالِحَ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ وَ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ رِزْقاً وَاسِعاً حَلَالًا طَيِّباً اللَّهُمَّ [وَ] احْرُسْنِي بِحَرَاسَتِكَ وَ احْفَظْنِي بِحِفْظِكَ وَ اكْلَأْنِي بِكَلَاءَتِكَ وَ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ حَجَّ بَيْتِكَ الْحَرَامِ فِي عَامِي [عَامِنَا] هَذَا وَ فِي كُلِّ عَامٍ [مَا أَبْقَيْتَنَا] وَ [ارْزُقْنِي‌] زِيَارَةَ قَبْرِ نَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ الْأَئِمَّةِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ وَ لَا تُخْلِنِي يَا رَبِّ مِنْ تِلْكَ الْمَشَاهِدِ الشَّرِيفَةِ وَ الْمَوَاقِفِ الْكَرِيمَةِ اللَّهُمَّ [وَ] تُبْ عَلَيَّ حَتَّى لَا أَعْصِيَكَ وَ أَلْهِمْنِي الْخَيْرَ وَ الْعَمَلَ بِهِ وَ خَشْيَتَكَ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ [أَبَداً] مَا أَبْقَيْتَنِي يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ [اللَّهُمَّ إِنِّي‌] مَا لِي كُلَّمَا قُلْتُ قَدْ تَهَيَّأْتُ وَ تَعَبَّأْتُ وَ قُمْتُ لِلصَّلَاةِ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ نَاجَيْتُكَ أَلْقَيْتَ عَلَيَّ نُعَاساً

إِذَا أَنَا صَلَّيْتُ وَ سَلَبْتَنِي مُنَاجَاتِكَ إِذَا أَنَا نَاجَيْتُكَ مَا لِي كُلَّمَا قُلْتُ قَدْ صَلُحَتْ سَرِيرَتِي وَ قَرُبَ مِنْ مَجَالِسِ التَّوَّابِينَ مَجْلِسِي عَرَضَتْ لِي بَلِيَّةٌ أَزَالَتْ قَدَمِي [قَدَمَيَ‌] وَ حَالَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَ خِدْمَتِكَ سَيِّدِي لَعَلَّكَ عَنْ بَابِكَ طَرَدَتْنِي وَ عَنْ خِدْمَتِكَ نَحَّيْتَنِي أَوْ لَعَلَّكَ رَأَيْتَنِي مُسْتَخِفّاً بِحَقِّكَ فَأَقْصَيْتَنِي أَوْ لَعَلَّكَ رَأَيْتَنِي مُعْرِضاً عَنْكَ فَقَلَيْتَنِي أَوْ لَعَلَّكَ وَجَدْتَنِي فِي مَقَامِ الْكَاذِبِينَ [الْكَذَّابِينَ‌] فَرَفَضْتَنِي أَوْ لَعَلَّكَ رَأَيْتَنِي غَيْرَ شَاكِرٍ لِنَعْمَائِكَ فَحَرَمْتَنِي أَوْ لَعَلَّكَ فَقَدْتَنِي مِنْ مَجَالِسِ الْعُلَمَاءِ فَخَذَلْتَنِي أَوْ لَعَلَّكَ رَأَيْتَنِي فِي الْغَافِلِينَ فَمِنْ رَحْمَتِكَ آيَسْتَنِي أَوْ لَعَلَّكَ رَأَيْتَنِي آلِفَ مَجَالِسِ الْبَطَّالِينَ فَبَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ خَلَّيْتَنِي أَوْ لَعَلَّكَ لَمْ تُحِبَّ أَنْ تَسْمَعَ دُعَائِي فَبَاعَدْتَنِي أَوْ لَعَلَّكَ بِجُرْمِي [بِجُرْأَتِي‌] وَ جَرِيرَتِي كَافَيْتَنِي أَوْ لَعَلَّكَ بِقِلَّةِ حَيَائِي مِنْكَ جَازَيْتَنِي فَإِنْ عَفَوْتَ يَا رَبِّ فَطَالَ مَا عَفَوْتَ عَنِ الْمُذْنِبِينَ قَبْلِي لِأَنَّ كَرَمَكَ أَيْ رَبِّ يَجِلُّ عَنْ مُجَازَاتِ الْمُذْنِبِينَ وَ حِلْمَكَ يَكْبُرُ عَنْ مُكَافَاةِ الْمُقَصِّرِينَ وَ أَنَا عَائِذٌ بِفَضْلِكَ هَارِبٌ مِنْكَ إِلَيْكَ مُتَنَجِّزٌ مَا وَعَدْتَ مِنَ الصَّفْحِ عَمَّنْ أَحْسَنَ بِكَ ظَنّاً إِلَهِي أَنْتَ أَوْسَعُ فَضْلًا وَ أَعْظَمُ حِلْماً مِنْ أَنْ تُقَايِسَنِي بِعَمَلِي أَوْ أَنْ تَسْتَزِلَّنِي بِخَطِيئَتِي وَ مَا أَنَا يَا سَيِّدِي وَ مَا خَطَرِي هَبْنِي بِفَضْلِكَ يَا سَيِّدِي وَ تَصَدَّقْ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ وَ جَلِّلْنِي بِسَتْرِكَ وَ اعْفُ عَنْ تَوْبِيخِي بِكَرَمِ وَجْهِكَ سَيِّدِي أَنَا الصَّغِيرُ الَّذِي رَبَّيْتَهُ وَ أَنَا الْجَاهِلُ الَّذِي عَلَّمْتَهُ وَ أَنَا الضَّالُّ الَّذِي هَدَيْتَهُ وَ أَنَا الْوَضِيعُ الَّذِي رَفَعْتَهُ وَ أَنَا الْخَائِفُ الَّذِي آمَنْتَهُ وَ الْجَائِعُ الَّذِي أَشْبَعْتَهُ وَ الْعَطْشَانُ الَّذِي أَرْوَيْتَهُ وَ الْعَارِي الَّذِي كَسَوْتَهُ وَ الْفَقِيرُ الَّذِي أَغْنَيْتَهُ وَ الضَّعِيفُ الَّذِي قَوَّيْتَهُ وَ الذَّلِيلُ الَّذِي أَعْزَزْتَهُ وَ السَّقِيمُ الَّذِي شَفَيْتَهُ وَ السَّائِلُ الَّذِي أَعْطَيْتَهُ وَ الْمُذْنِبُ الَّذِي سَتَرْتَهُ وَ الْخَاطِئُ الَّذِي أَقَلْتَهُ وَ أَنَا الْقَلِيلُ الَّذِي كَثَّرْتَهُ وَ الْمُسْتَضْعَفُ الَّذِي نَصَرْتَهُ وَ أَنَا الطَّرِيدُ الَّذِي آوَيْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا يَا رَبِّ الَّذِي لَمْ أَسْتَحْيِكَ فِي الْخَلَاءِ وَ لَمْ أُرَاقِبْكَ فِي الْمَلَاءِ وَ أَنَا صَاحِبُ الدَّوَاهِي الْعُظْمَى أَنَا الَّذِي عَلَى سَيِّدِهِ اجْتَرَى أَنَا الَّذِي عَصَيْتُ جَبَّارَ السَّمَاءِ أَنَا الَّذِي أَعْطَيْتُ عَلَى الْمَعَاصِي جَلِيلَ [الْجَلِيلِ‌] الرِّشَا أَنَا الَّذِي حِينَ بُشِّرْتُ بِهَا خَرَجْتُ إِلَيْهَا أَسْعَى أَنَا الَّذِي أَمْهَلْتَنِي فَمَا ارْعَوَيْتُ وَ سَتَرْتَ عَلَيَّ فَمَا اسْتَحْيَيْتُ وَ عَمِلْتُ بِالْمَعَاصِي فَتَعَدَّيْتُ وَ أَسْقَطْتَنِي مِنْ عَيْنِكَ فَمَا بَالَيْتُ فَبِحِلْمِكَ أَمْهَلْتَنِي وَ بِسِتْرِكَ سَتَرْتَنِي حَتَّى كَأَنَّكَ أَغْفَلْتَنِي وَ مِنْ عُقُوبَاتِ الْمَعَاصِي جَنَّبْتَنِي حَتَّى كَأَنَّكَ اسْتَحْيَيْتَنِي إِلَهِي لَمْ أَعْصِكَ حِينَ عَصَيْتُكَ وَ أَنَا لِرُبُوبِيَّتِكَ [بِرُبُوبِيَّتِكَ‌] جَاحِدٌ وَ لَا بِأَمْرِكَ‌

مُسْتَخِفٌّ وَ لَا لِعُقُوبَتِكَ مُتَعَرِّضٌ وَ لَا لِوَعِيدِكَ مُتَهَاوِنٌ وَ لَكِنْ خَطِيئَةٌ عَرَضَتْ وَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي وَ غَلَبَنِي هَوَايَ وَ أَعَانَنِي عَلَيْهَا شِقْوَتِي وَ غَرَّنِي سِتْرُكَ الْمُرْخَى عَلَيَّ فَقَدْ عَصَيْتُكَ وَ خَالَفْتُكَ بِجُهْدِي فَالْآنَ مِنْ عَذَابِكَ مَنْ يَسْتَنْقِذُنِي وَ مِنْ أَيْدِي الْخُصَمَاءِ غَداً مَنْ يُخَلِّصَنِي وَ بِحَبْلِ مَنْ أَتَّصِلُ إِنْ أَنْتَ قَطَعْتَ حَبْلَكَ عَنِّي فَوَا سَوْأَتَا [سَوْأَتَى‌] عَلَى مَا أَحْصَى كِتَابُكَ مِنْ عَمَلِيَ الَّذِي لَوْ لَا مَا أَرْجُو مِنْ كَرَمِكَ وَ سَعَةِ رَحْمَتِكَ وَ نَهْيِكَ إِيَّايَ عَنِ الْقُنُوطِ لَقَنَطْتُ عِنْدَ مَا أَتَذَكَّرُهَا يَا خَيْرَ مَنْ دَعَاهُ دَاعٍ وَ أَفْضَلَ مَنْ رَجَاهُ رَاجٍ اللَّهُمَّ بِذِمَّةِ الْإِسْلَامِ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ وَ بِحُرْمَةِ الْقُرْآنِ أَعْتَمِدُ عَلَيْكَ وَ بِحُبِّي لِلنَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الْقُرَشِيِّ الْهَاشِمِيِّ الْعَرَبِيِّ التِّهَامِيِّ الْمَدَنِيِّ الْمَكِّيِّ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَرْجُو الزُّلْفَةَ لَدَيْكَ فَلَا تُوحِشِ اسْتِينَاسَ إِيمَانِي وَ لَا تَجْعَلْ ثَوَابِي ثَوَابَ مَنْ عَبَدَ سِوَاكَ فَإِنَّ قَوْماً آمَنُوا بِأَلْسِنَتِهِمْ لِيَحْقِنُوا بِهِ دِمَائَهُمْ فَأَدْرَكُوا مَا أَمَّلُوا وَ إِنَّا آمَنَّا بِكَ بِأَلْسِنَتِنَا وَ قُلُوبِنَا لِتَعْفُوَ عَنَّا فَأَدْرِكْنَا [فَأَدْرِكْ بِنَا] مَا أَمَّلْنَا وَ ثَبِّتْ رَجَاءَكَ فِي صُدُورِنَا وَ لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَ هَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ‌ فَوَ عِزَّتِكَ لَوِ انْتَهَرْتَنِي مَا بَرِحْتُ عَنْ [مِنْ‌] بَابِكَ وَ لَا كَفَفْتُ عَنْ تَمَلُّقِكَ لِمَا أُلْهِمَ قَلْبِي يَا سَيِّدِي مِنَ الْمَعْرِفَةِ بِكَرَمِكَ وَ سَعَةِ رَحْمَتِكَ إِلَهِي إِلَى مَنْ يَذْهَبُ الْعَبْدُ إِلَّا إِلَى مَوْلَاهُ وَ إِلَى مَنْ يَلْتَجِئُ الْمَخْلُوقُ إِلَّا إِلَى خَالِقِهِ إِلَهِي لَوْ قَرَنْتَنِي [فِي‌] بِالْأَصْفَادِ وَ مَنَعْتَنِي سَيْبَكَ مِنْ بَيْنِ الْأَشْهَادِ وَ دَلَلْتَ عَلَى فَضَائِحِي عُيُونَ الْعِبَادِ وَ أَمَرْتَ بِي إِلَى النَّارِ وَ حُلْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَ الْأَبْرَارِ مَا قَطَعْتُ رَجَائِي مِنْكَ وَ لَا صَرَفْتُ وَجْهَ تَأْمِيلِي لِلْعَفْوِ عَنْكَ وَ لَا خَرَجَ حُبُّكَ مِنْ قَلْبِي أَنَا لَا أَنْسَى أَيَادِيَكَ عِنْدِي وَ سَتْرَكَ عَلَيَّ فِي دَارِ الدُّنْيَا سَيِّدِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَخْرِجْ حُبَّ الدُّنْيَا مِنْ قَلْبِي وَ اجْمَعْ بَيْنِي وَ بَيْنَ الْمُصْطَفَى وَ آلِهِ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ [وَ] خَاتَمِ النَّبِيِّينَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ [صَلَوَاتُكَ‌] عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ انْقُلْنِي إِلَى دَرَجَةِ التَّوْبَةِ إِلَيْكَ وَ أَعِنِّي بِالْبُكَاءِ عَلَى نَفْسِي فَقَدْ أَفْنَيْتُ بِالتَّسْوِيفِ وَ الْآمَالِ عُمُرِي وَ قَدْ نَزَلْتُ مَنْزِلَةَ الْآيِسِينَ مِنْ خَيْرِي فَمَنْ يَكُونُ أَسْوَأَ حَالًا مِنِّي إِنْ أَنَا نُقِلْتُ عَلَى مِثْلِ حَالِي إِلَى قَبْرِي وَ لَمْ أُمَهِّدْهُ [إِلَى قَبْرٍ لَمْ أُمَهِّدْهُ‌] لِرَقْدَتِي وَ لَمْ أَفْرُشْهُ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ لِضَجْعَتِي وَ مَا لِي لَا أَبْكِي وَ لَا أَدْرِي إِلَى مَا يَكُونُ مَصِيرِي وَ أَرَى نَفْسِي تُخَادِعُنِي وَ أَيَّامِي تُخَاتِلُنِي وَ قَدْ خَفَقَتْ عِنْدَ رَأْسِي أَجْنِحَةُ الْمَوْتِ فَمَا لِي لَا أَبْكِي أَبْكِي لِخُرُوجِ نَفْسِي أَبْكِي لِظُلْمَةِ قَبْرِي أَبْكِي لِضِيقِ لَحْدِي أَبْكِي لِسُؤَالِ مُنْكَرٍ وَ نَكِيرٍ إِيَّايَ أَبْكِي لِخُرُوجِي مِنْ قَبْرِي عُرْيَاناً ذَلِيلًا حَامِلًا ثِقْلِي عَلَى ظَهْرِي أَنْظُرُ مَرَّةً عَنْ يَمِينِي وَ أُخْرَى عَنْ شِمَالِي إِذِ الْخَلَائِقُ فِي شَأْنٍ‌

غَيْرِ شَأْنِي‌ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ وَ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ تَرْهَقُها قَتَرَةٌ وَ ذِلَّةٌ سَيِّدِي عَلَيْكَ مُعَوَّلِي وَ مُعْتَمَدِي وَ رَجَائِي وَ تَوَكُّلِي وَ بِرَحْمَتِكَ تَعَلُّقِي تُصِيبُ بِرَحْمَتِكَ مَنْ تَشَاءُ وَ تَهْدِي بِكَرَامَتِكَ مَنْ تُحِبُّ اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا نَقَّيْتَ مِنَ الشِّرْكِ قَلْبِي وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى بَسْطِ لِسَانِي أَ فَبِلِسَانِي هَذَا الْكَالِّ أَشْكُرُكَ أَمْ بِغَايَةِ جُهْدِي فِي عَمَلِي أُرْضِيكَ وَ مَا قَدْرُ لِسَانِي يَا رَبِّ فِي جَنْبِ شُكْرِكَ وَ مَا قَدْرُ عَمَلِي فِي جَنْبِ نِعَمِكَ وَ إِحْسَانِكَ إِلَيَّ إِلَّا أَنَّ جُودَكَ بَسَطَ أَمَلِي وَ شُكْرَكَ قَبِلَ عَمَلِي سَيِّدِي إِلَيْكَ رَغْبَتِي وَ مِنْكَ رَهْبَتِي وَ إِلَيْكَ تَأْمِيلِي فَقَدْ سَاقَنِي إِلَيْكَ أَمَلِي وَ عَلَيْكَ يَا وَاحِدِي عَكَفَتْ هِمَّتِي وَ فِيمَا عِنْدَكَ انْبَسَطَتْ رَغْبَتِي وَ لَكَ خَالِصُ رَجَائِي وَ خَوْفِي وَ بِكَ أَنِسَتْ مَحَبَّتِي وَ إِلَيْكَ أَلْقَيْتُ بِيَدِي وَ بِحَبْلِ طَاعَتِكَ مَدَدْتُ رَغْبَتِي [رَهْبَتِي‌] يَا مَوْلَايَ بِذِكْرِكَ عَاشَ قَلْبِي وَ بِمُنَاجَاتِكَ بَرَّدْتُ أَلَمَ الْخَوْفِ عَنِّي فَيَا مَوْلَايَ وَ يَا مُؤَمَّلِي وَ يَا مُنْتَهَى سُؤْلِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ فَرِّقْ بَيْنِي وَ بَيْنَ ذَنْبِيَ الْمَانِعِ لِي مِنْ لُزُومِ طَاعَتِكَ فَإِنَّمَا أَسْأَلُكَ لِقَدِيمِ الرَّجَاءِ فِيكَ [لَكَ‌] وَ عَظِيمِ الطَّمَعِ مِنْكَ [فِيكَ‌] الَّذِي أَوْجَبْتَهُ عَلَى نَفْسِكَ مِنَ الرَّأْفَةِ وَ الرَّحْمَةِ فَالْأَمْرُ لَكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ الْخَلْقُ كُلُّهُمْ عِبَادُكَ وَ فِي قَبْضَتِكَ وَ كُلُّ شَيْ‌ءٍ خَاضِعٌ لَكَ تَبَارَكْتَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ فَارْحَمْنِي إِذَا انْقَطَعَتْ حُجَّتِي وَ كَلَّ عَنْ جَوَابِكَ لِسَانِي وَ طَاشَ عِنْدَ سُؤَالِكَ إِيَّايَ لُبِّي فَيَا عَظِيماً يُرْجَى لِكُلِّ عَظِيمٍ أَنْتَ رَجَائِي فَلَا تُخَيِّبْنِي إِذَا اشْتَدَّتْ إِلَيْكَ فَاقَتِي وَ لَا تَرُدَّنِي لِجَهْلِي وَ لَا تَمْنَعْنِي لِقِلَّةِ صَبْرِي وَ أَعْطِنِي لِفَقْرِي وَ ارْحَمْنِي لِضَعْفِي سَيِّدِي عَلَيْكَ مُعْتَمَدِي وَ مُعَوَّلِي وَ رَجَائِي وَ تَوَكُّلِي وَ بِرَحْمَتِكَ تَعَلُّقِي وَ بِفِنَائِكَ أَحُطُّ رَحْلِي وَ بِجُودِكَ أَقْصِدُ طَلِبَتِي وَ بِكَرَمِكَ أَيْ رَبِّ أَسْتَفْتِحُ دُعَائِي وَ لَدَيْكَ أَرْجُو ضِيَافَتِي [فَاقَتِي‌] وَ بِغِنَاكَ أَجْبُرُ عَيْلَتِي وَ تَحْتَ ظِلِّ عَفْوِكَ قِيَامِي وَ إِلَى جُودِكَ وَ كَرَمِكَ أَرْفَعُ بَصَرِي وَ إِلَى مَعْرُوفِكَ أُدِيمُ نَظَرِي فَلَا تُحْرِقْنِي بِالنَّارِ وَ أَنْتَ مَوْضِعُ أَمَلِي وَ لَا تُسْكِنِّي الْهَاوِيَةَ فَإِنَّكَ قُرَّةُ عَيْنِي يَا سَيِّدِي [وَ] لَا تُكَذِّبْ ظَنِّي بِإِحْسَانِكَ وَ مَعْرُوفِكَ فَإِنَّكَ ثِقَتِي وَ رَجَائِي وَ لَا تَحْرِمْنِي ثَوَابَكَ فَإِنَّكَ الْعَارِفُ بِفَقْرِي إِلَهِي إِنْ كَانَ قَدْ دَنَا أَجَلِي وَ لَمْ يُقَرِّبْنِي مِنْكَ عَمَلِي فَقَدْ جَعَلْتُ الِاعْتِرَافَ إِلَيْكَ بِذَنْبِي وَسَائِلَ عِلَلِي إِلَهِي إِنْ عَفَوْتَ فَمَنْ أَوْلَى مِنْكَ بِالْغُفْرَانِ [بِالْعَفْوِ] وَ إِنْ عَذَّبْتَ فَمَنْ أَعْدَلُ مِنْكَ فِي الْحُكْمِ اللَّهُمَّ فَارْحَمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا غُرْبَتِي وَ عِنْدَ الْمَوْتِ كُرْبَتِي وَ فِي الْقَبْرِ وَحْدَتِي وَ فِي اللَّحْدِ وَحْشَتِي وَ إِذَا نُشِرْتُ لِلْحِسَابِ بَيْنَ يَدَيْكَ ذُلَّ مَوْقِفِي وَ اغْفِرْ لِي مَا خَفِيَ عَلَى الْآدَمِيِّينَ مِنْ عَمَلِي وَ أَدِمْ لِي مَا بِهِ سَتَرْتَنِي وَ ارْحَمْنِي صَرِيعاً عَلَى الْفِرَاشِ تُقَلِّبُنِي أَيْدِي أَحِبَّتِي وَ تَفَضَّلْ‌

عَلَيَّ مَمْدُوداً عَلَى الْمُغْتَسَلِ يُغَسِّلُنِي صَالِحُ جِيرَتِي وَ تَحَنَّنْ عَلَيَّ مَحْمُولًا قَدْ تَنَاوَلَ الْأَقْرِبَاءُ أَطْرَافَ جِنَازَتِي وَ جُدْ عَلَيَّ مَنْقُولًا قَدْ نَزَلَتْ بِكَ وَحِيداً فِي حُفْرَتِي وَ ارْحَمْ فِي ذَلِكَ الْبَيْتِ الْجَدِيدِ غُرْبَتِي حَتَّى لَا أَسْتَأْنِسَ بِغَيْرِكَ يَا سَيِّدِي فَإِنَّكَ إِنْ وَكَّلْتَنِي إِلَى نَفْسِي هَلَكْتُ فَبِمَنْ أَسْتَغِيثُ إِنْ لَمْ تُقِلْنِي عَثْرَتِي وَ إِلَى مَنْ أَفْزَعُ إِنْ فَقَدْتُ عِنَايَتَكَ فِي ضَجْعَتِي وَ إِلَى مَنْ أَلْتَجِئُ إِنْ لَمْ تُنَفِّسْ كُرْبَتِي سَيِّدِي مَنْ لِي وَ مَنْ يَرْحَمُنِي إِنْ لَمْ تَرْحَمْنِي وَ فَضْلَ مَنْ أُؤَمِّلُ إِنْ فَقَدْتُ غُفْرَانَكَ أَوْ عَدِمْتُ فَضْلَكَ يَوْمَ فَاقَتِي وَ إِلَى مَنِ الْفِرَارُ مِنَ الذُّنُوبِ إِذَا انْقَضَى أَجَلِي سَيِّدِي لَا تُعَذِّبْنِي وَ أَنَا أَرْجُوكَ إِلَهِي حَقِّقْ رَجَائِي وَ آمِنْ خَوْفِي فَإِنَّ كَثْرَةَ ذُنُوبِي لَا أَرْجُو لَهَا [فِيهَا] إِلَّا عَفْوَكَ سَيِّدِي أَنَا أَسْأَلُكَ مَا لَا أَسْتَحِقُّ وَ أَنْتَ‌ أَهْلُ التَّقْوى‌ وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ فَاغْفِرْ لِي وَ أَلْبِسْنِي مِنْ نَظَرِكَ ثَوْباً يُغَطِّي عَلَيَّ التَّبِعَاتِ وَ تَغْفِرُهَا لِي وَ لَا أُطَالَبُ بِهَا إِنَّكَ ذُو مَنٍّ قَدِيمٍ وَ صَفْحٍ عَظِيمٍ وَ تَجَاوُزٍ كَرِيمٍ إِلَهِي أَنْتَ الَّذِي تُفِيضُ سَيْبَكَ عَلَى مَنْ لَمْ يَسْأَلْكَ [لَا يَسْأَلُكَ‌] وَ عَلَى الْجَاحِدِينَ بِرُبُوبِيَّتِكَ فَكَيْفَ سَيِّدِي بِمَنْ سَأَلَكَ وَ أَيْقَنَ أَنَّ الْخَلْقَ لَكَ وَ الْأَمْرَ إِلَيْكَ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ [إِلَهِي‌] وَ سَيِّدِي عَبْدُكَ بِبَابِكَ أَقَامَتْهُ الْخَصَاصَةُ بَيْنَ يَدَيْكَ يَقْرَعُ بَابَ إِحْسَانِكَ بِدُعَائِهِ وَ يَسْتَعْطِفُ جَمِيلَ نَظَرِكَ بِمَكْنُونِ رَجَائِهِ فَلَا تُعْرِضْ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ عَنِّي وَ اقْبَلْ مِنِّي مَا أَقُولُ فَقَدْ دَعْوْتُكَ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ أَنَا أَرْجُو أَنْ لَا تَرُدَّنِي مَعْرِفَةً مِنِّي بِرَأْفَتِكَ وَ رَحْمَتِكَ إِلَهِي أَنْتَ الَّذِي لَا يُحْفِيكَ سَائِلٌ وَ لَا يَنْقُصُكَ نَائِلٌ أَنْتَ كَمَا تَقُولُ وَ فَوْقَ مَا يَقُولُ الْقَائِلُونَ [نَقُولُ‌] اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ صَبْراً جَمِيلًا وَ فَرَجاً قَرِيباً وَ قَوْلًا صَادِقاً وَ أَجْراً عَظِيماً وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ [يَا رَبِ‌] مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ عِبَادُكَ الصَّالِحُونَ يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ وَ يَا أَجْوَدَ مَنْ أَعْطَى صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعْطِنِي سُؤْلِي فِي نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ وَالِدَيَّ وَ وُلْدِي [وَ وَلَدِي‌] وَ أَهْلِ حُزَانَتِي وَ إِخْوَانِي فِيكَ وَ أَرْغِدْ عَيْشِي وَ أَظْهِرْ مُرُوَّتِي وَ أَصْلِحْ جَمِيعَ أَحْوَالِي وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ أَطَلْتَ عُمُرَهُ وَ حَسَّنْتَ [و حسنت‌] عَمَلَهُ وَ أَتْمَمْتَ عَلَيْهِ نِعْمَتَكَ وَ رَضِيتَ عَنْهُ وَ أَحْيَيْتَهُ حَيَاةً طَيِّبَةً فِي أَدْوَمِ السُّرُورِ وَ أَسْبَغِ الْكَرَامَةِ وَ أَتَمِّ الْعَيْشِ إِنَّكَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وَ لَا تَفْعَلُ مَا يَشَاءُ غَيْرُكَ اللَّهُمَّ وَ خُصَّنِي مِنْكَ بِخَاصَّةِ ذِكْرِكَ وَ لَا تَجْعَلْ شَيْئاً مِمَّا أَتَقَرَّبُ بِهِ فِي آنَاءِ اللَّيْلِ وَ أَطْرَافِ النَّهَارِ رِيَاءً وَ لَا سُمْعَةً وَ لَا أَشَراً وَ لَا بَطَراً وَ اجْعَلْنِي لَكَ مِنَ الْخَاشِعِينَ اللَّهُمَّ وَ أَعْطِنِي السَّعَةَ فِي الرِّزْقِ وَ الْأَمْنَ فِي الْوَطَنِ وَ قُرَّةَ الْعَيْنِ فِي الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ وَ الْمُقَامَ‌

فِي نِعَمِكَ [نِعْمَتِكَ‌] عِنْدِي وَ الصِّحَّةَ فِي الْجِسْمِ وَ الْقُوَّةَ فِي الْبَدَنِ وَ السَّلَامَةَ فِي الدِّينِ وَ اسْتَعْمِلْنِي بِطَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَبَداً مَا اسْتَعْمَرْتَنِي وَ اجْعَلْنِي مِنْ أَوْفَرِ عِبَادِكَ عِنْدَكَ نَصِيباً فِي كُلِّ خَيْرٍ أَنْزَلْتَهُ وَ أَنْتَ مُنْزِلُهُ [وَ تُنْزِلُهُ‌] فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ مَا أَنْتَ مُنْزِلُهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ مِنْ رَحْمَةٍ تَنْشُرُهَا وَ عَافِيَةٍ تَلْبَسُهَا وَ بَلِيَّةٍ تَدْفَعُهَا وَ حَسَنَاتٍ تَتَقَبَّلُهَا وَ سَيِّئَاتٍ تَتَجَاوَزُ عَنْهَا وَ ارْزُقْنِي حَجَّ بَيْتِكَ الْحَرَامِ فِي عَامِنَا [فِي عَامِي‌] هَذَا وَ فِي كُلِّ عَامٍ وَ ارْزُقْنِي رِزْقاً وَاسِعاً حَلَالًا طَيِّباً مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ [الطِّيبِ‌] وَ اصْرِفْ عَنِّي يَا سَيِّدِي الْأَسْوَاءَ وَ اقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ وَ الظَّلَامَاتِ حَتَّى لَا أَتَأَذَّى بِشَيْ‌ءٍ مِنْهُ وَ خُذْ عَنِّي بِأَسْمَاعِ أَعْدَائِي [وَ أَبْصَارِ أَعْدَائِي‌] وَ أَبْصَارِ حُسَّادِي وَ الْبَاغِينَ عَلَيَّ وَ انْصُرْنِي عَلَيْهِمْ وَ أَقِرَّ عَيْنِي وَ حَقِّقْ ظَنِّي وَ فَرِّجْ [فرح‌] قَلْبِي وَ اجْعَلْ لِي مِنْ هَمِّي وَ كَرْبِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً وَ اجْعَلْ مَنْ أَرَادَنِي بِسُوءٍ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ تَحْتَ قَدَمِي [قَدَمَيَ‌] وَ اكْفِنِي شَرَّ الشَّيْطَانِ وَ شَرَّ السُّلْطَانِ وَ سَيِّئَاتِ عَمَلِي وَ طَهِّرْنِي مِنَ الذُّنُوبِ كُلِّهَا وَ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ بِعَفْوِكَ وَ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ وَ زَوِّجْنِي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ بِفَضْلِكَ وَ أَلْحِقْنِي بِأَوْلِيَائِكَ الصَّالِحِينَ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الْأَبْرَارِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الْأَخْيَارِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى أَرْوَاحِهِمْ وَ أَجْسَادِهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ إِلَهِي وَ سَيِّدِي وَ عِزَّتِكَ وَ جَلَالِكَ لَئِنْ طَالَبْتَنِي بِذُنُوبِي لَأُطَالِبَنَّكَ بِعَفْوِكَ وَ لَئِنْ طَالَبْتَنِي بِلُؤْمِي [بِجُرْمِي‌] لَأُطَالِبَنَّكَ بِكَرَمِكَ وَ لَئِنْ أَدْخَلْتَنِي النَّارَ لَأُخْبِرَنَّ أَهْلَ النَّارِ بِحُبِّي إِيَّاكَ [لَكَ‌] إِلَهِي وَ سَيِّدِي إِنْ كُنْتَ لَا تَغْفِرُ إِلَّا لِأَوْلِيَائِكَ وَ أَهْلِ طَاعَتِكَ فَإِلَى مَنْ يَفْزَعُ الْمُذْنِبُونَ وَ إِنْ كُنْتَ لَا تُكْرِمُ إِلَّا أَهْلَ الْوَفَاءِ بِكَ فَبِمَنْ يَسْتَغِيثُ الْمُسِيئُونَ إِلَهِي إِنْ أَدْخَلْتَنِي النَّارَ فَفِي ذَلِكَ سُرُورُ عَدُوِّكَ وَ إِنْ أَدْخَلْتَنِي الْجَنَّةَ فَفِي ذَلِكَ سُرُورُ نَبِيِّكَ وَ أَنَا وَ اللَّهِ أَعْلَمُ أَنَّ سُرُورَ نَبِيِّكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنْ سُرُورِ عَدُوِّكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَمْلَأَ قَلْبِي حُبّاً لَكَ وَ خَشْيَةً مِنْكَ وَ تَصْدِيقاً لَكَ وَ إِيمَاناً بِكَ [بِكِتَابِكَ‌] وَ فَرَقاً مِنْكَ وَ شَوْقاً إِلَيْكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ حَبِّبْ إِلَيَّ لِقَاءَكَ وَ أَحْبِبْ لِقَائِي وَ اجْعَلْ لِي فِي لِقَائِكَ الرَّاحَةَ وَ الْفَرَجَ وَ الْكَرَامَةَ اللَّهُمَّ أَلْحِقْنِي بِصَالِحِ مَنْ مَضَى وَ اجْعَلْنِي مِنْ صَالِحِ مَنْ بَقِيَ وَ خُذْ بِي سَبِيلَ الصَّالِحِينَ وَ أَعِنِّي عَلَى نَفْسِي بِمَا تُعِينُ بِهِ الصَّالِحِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَ لَا تَرُدَّنِي فِي سُوءٍ اسْتَنْقَذْتَنِي مِنْهُ أَبَداً وَ اخْتِمْ عَمَلِي بِأَحْسَنِهِ وَ اجْعَلْ ثَوَابِي مِنْهُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ [عَلَيْهِ‌] إِيمَاناً لَا أَجَلَ لَهُ دُونَ لِقَائِكَ أَحْيِنِي مَا أَحْيَيْتَنِي عَلَيْهِ وَ تَوَفَّنِي إِذَا تَوَفَّيْتَنِي عَلَيْهِ وَ ابْعَثْنِي‌

إِذَا بَعَثْتَنِي عَلَيْهِ وَ أَبْرِئْ قَلْبِي مِنَ الرِّيَاءِ وَ الشَّكِّ وَ السُّمْعَةِ فِي دِينِكَ حَتَّى يَكُونَ عَمَلِي خَالِصاً لَكَ اللَّهُمَّ أَعْطِنِي بَصِيرَةً فِي دِينِكَ وَ فَهْماً فِي حُكْمِكَ وَ فِقْهاً فِي عِلْمِكَ وَ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ وَرَعاً يَحْجُزُنِي عَنْ مَعَاصِيكَ [مَعْصِيَتِكَ‌] وَ بَيِّضْ وَجْهِي بِنُورِكَ وَ اجْعَلْ رَغْبَتِي فِيمَا عِنْدَكَ وَ تَوَفَّنِي فِي سَبِيلِكَ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَ الْفَشَلِ وَ الْهَمِّ وَ الْحُزْنِ وَ الْفَقْرِ وَ الْجُبْنِ وَ الْبُخْلِ وَ الْغَفْلَةِ وَ الْقَسْوَةِ وَ الذِّلَّةِ وَ الْمَسْكَنَةِ وَ الْفَقْرِ وَ الْفَاقَةِ وَ كُلِّ بَلِيَّةٍ وَ الْفَوَاحِشِ كُلِّهَا ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ‌ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَفْسٍ لَا تَقْنَعُ وَ مِنْ بَطْنٍ لَا يَشْبَعُ وَ مِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ وَ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ وَ عَمَلٍ لَا يَنْفَعُ وَ صَلَاةٍ لَا تُرْفَعُ وَ أَعُوذُ بِكَ يَا رَبِّ عَلَى نَفْسِي وَ دِينِي وَ مَالِي وَ عَلَى جَمِيعِ مَا رَزَقْتَنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ‌ إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ‌ اللَّهُمَّ إِنَّهُ‌ لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ‌ [مِنْكَ‌] أَحَدٌ وَ لَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِكَ مُلْتَحَداً فَلَا تَجْعَلْ نَفْسِي فِي شَيْ‌ءٍ مِنْ عَذَابِكَ وَ لَا تَرُدَّنِي بِهَلَكَةٍ وَ لَا تَرُدَّنِي بِعَذَابٍ أَلِيمٍ اللَّهُمَّ وَ تَقَبَّلْ مِنِّي وَ أَعْلِ كَعْبِي وَ ذِكْرِي وَ ارْفَعْ دَرَجَتِي وَ حُطَّ [وَ احْطُطْ] وِزْرِي وَ لَا تَذْكُرْنِي بِخَطِيئَتِي وَ اجْعَلْ ثَوَابَ مَجْلِسِي وَ ثَوَابَ مَنْطِقِي وَ ثَوَابَ دُعَائِي رِضَاكَ عَنِّي وَ الْجَنَّةَ وَ أَعْطِنِي يَا رَبِّ جَمِيعَ مَا سَأَلْتُكَ وَ زِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ إِنِّي إِلَيْكَ رَاغِبٌ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَنْزَلْتَ فِي كِتَابِكَ الْعَفْوَ وَ أَمَرْتَنَا أَنْ نَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَنَا وَ قَدْ ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا فَاعْفُ عَنَّا فَإِنَّكَ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنَّا وَ مِنَ الْمَأْمُورِينَ وَ أَمَرْتَنَا أَنْ لَا نَرُدَّ سَائِلًا مِنْ [عَنْ‌] أَبْوَابِنَا وَ قَدْ جِئْنَاكَ سُؤَّالًا فَلَا تَرُدَّنَا إِلَّا بِقَضَاءِ حَوَائِجِنَا وَ أَمَرْتَنَا بِالْإِحْسَانِ إِلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُنَا وَ نَحْنُ أَرِقَّاؤُكَ فَأَعْتِقْ رِقَابَنَا مِنَ النَّارِ يَا مَفْزَعِي عِنْدَ كُرْبَتِي وَ يَا غَوْثِي [غِيَاثِي‌] عِنْدَ شِدَّتِي إِلَيْكَ فَزِعْتُ وَ بِكَ اسْتَعَنْتُ وَ لُذْتُ وَ لَا أَلُوذُ بِسِوَاكَ وَ لَا أَطْلُبُ الْفَرْجَ إِلَّا بِكَ وَ مِنْكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَغِثْنِي وَ فَرِّجْ عَنِّي يَا مَنْ يَقْبَلُ الْيَسِيرَ وَ يَعْفُو عَنِ الْكَثِيرِ اقْبَلْ مِنِّي الْيَسِيرَ وَ اعْفُ عَنِّي الْكَثِيرَ إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَاناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَ يَقِيناً [صَادِقاً] حَتَّى أَعْلَمَ أَنَّهُ لَنْ يُصِيبَنِي إِلَّا مَا كَتَبْتَ لِي وَ رَضِّنِي مِنَ الْعَيْشِ بِمَا قَسَمْتَ لِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. إقبال الأعمال - ط القديمة : ص 67-77.

البيض

  البيض 1 -  عن مرازم ) [ 1 ] ، قال : ذكر أبو عبد الله ( عليه السلام ) البيض ، فقال : أما إنّه خفيف يذهب بقرم اللحم. المحاسن : 481 / 512. ...