الثلاثاء، 24 فبراير 2026

استحباب الصّدقة بأطيب المال1

 استحباب الصّدقة بأطيب المال وأحلّه ، وعدم جواز الصّدقة بالمال الحرام مع العلم بصاحبه

1 -  عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنّه قال في قول الله عز وجل : ( وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ ) [1] فقال : « ( كان النّاس حين أسلموا عندهم ) [2] مكاسب من الرّبا أو من أموال خبيثة ، فكان الرّجل يتعمّدها من بين ماله فيتصدّق بها ، فنهاهم الله عزّ وجلّ عن ذلك » . دعائم الإِسلام ج 1 ص 244 . 
[1] البقرة 2 : 267 . 
[2] في المصدر : كانت عند الناس حين أسلموا . 

2 ـ وعن الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ، أنّه قيل له : أنّ عبد الله بن عامر تصدّق اليوم بكذا وكذا ، وأعتق كذا وكذا ، فقال : « أنّما مثل عبد الله بن عامر ، كمثل الذي يسرق الحاج ثمّ يتصدّق بما سرق ، إنّما الصّدقة الطّيبة صدقة من عرق فيها جبينه وأغبّر فيها وجهه ، قيل لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : من عنى بذلك ؟ قال [1] : أمير المؤمنين ( عليه السلام ) » . دعائم الإِسلام ج 2 ص 329ح1244 . 
 [١] في المصدر زيادة : عنى به .

 ورواه في موضع آخر : عنه ( صلى الله عليه وآله أنّه ذكر عنده رجل من بني أميّة ، أنّه تصدّق بمال كثير . . . الخ . دعائم الإِسلام ج 1 ص 244 . 

3 ـ وعن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) : أنه كان يتصدّق بالسكر ، فقيل له في ذلك ، فقال : « ليس شيء من الطّعام أحبّ إليّ منه ، وإني أحبّ أن أتصدّق بأحبّ الأشياء إليّ » . مستدرك الوسائل : ج 7 ص 245.

4 -  عن عثمان بن عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : آيتان في كتاب الله ، لا أدري ما تأويلهما ؟ فقال ( عليه السلام ) : « وما هما ؟ ـ إلى أن قال ـ فقال ( عليه السلام ) : الآية الأخرى » ، قال قلت [1] : قوله تعالى : ( وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ) [2] فأنفق فلا أرى خلفاً ، قال : « أفترى الله أخلف وعده ؟ » قال قلت : لا ، قال : « فمه ؟ » قلت : لا أدرى ، قال : « لكنّي أخبرك إن شاء الله ـ إلى أن قال ـ وأمّا قولك تنفقون فلا ترون خلفاً ، أما أنكم لو كسبتم المال من حلّه ، ثمّ أنفقتم [3] في حقّه ، لم ينفق رجل درهماً إلّا أخلف [4] الله عليه » الخبر . فلاح السائل ص 38 .
[1] ليس في المصدر . 
[2] سبأ 34 : 39 . 
[3] في المصدر : أنفقتموه . 
[4] في المصدر : أخلفه . 

5 ـ القطب الراوندي في لبّ اللّباب : وفي الخبر : أنّ الله يقبل الصّدقات ، ولا يقبل منها إلّا الطيّب .  لب اللباب : مخطوط .

6 - عن سماعة ، قال : سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) رجل من أهل الجبال ، عن رجل أصاب مالاً من أعمال السّلطان ، فهو يتصدق منه ويصل قرابته ويحجّ ، ليغفر له ما اكتسب ، ويقول : إن الحسنات يذهبن السّيئات ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « إنّ الخطيئة لا تكفّر الخطيئة ، ولكنّ الحسنة تكفّر الخطيئة ، ثمّ قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن كان خلط الحرام حلالاً فاختل جميعاً ، فلم يعرف الحلال من الحرام ، فلا بأس » . تفسير العياشي ج 2 ص 162 ح 77 .

7-روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : « [ إنّ الله ] [1] يقبل الصدقات ولا يقبل منها إلّا الطيّب ، ويأخذها بيمينه ، ثمّ يربّيها لصاحبها كما يربّي أحدكم مهره وفصيله ، حتّى تصير اللّقمة مثل جبل أحد ، وتصديق ذلك في كتاب الله ( يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ ) [2] وأنّ الله يقبل التّوبة ويأخذ الصدقات » .درر اللآلي ج 1 ص 13. 
[1] أثبتناه ليستقيم السياق . 
[2] البقرة 2 : 267 . 

8 ـ وفي حديث آخر عنه ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : « ليس من مسلم يتصدّق بصدقة من طيب ، إلّا وضعها في كفّ الرّحمان ، فيربّيها له حتى يملأ كفه » . درر اللآلي ج 1 ص 13 .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صلاة الليلة السابعة من شهر رمضان

عمل في الليلة السابعة و يومها 1- و فيها يستحب الغسل‌  على مقتضى الروايات [الرواية] التي تضمنت أن كل ليلة مفردة من جميع الشهر يستحب الغسل إقب...