الثلاثاء، 10 فبراير 2026

خطبة الرسول ( ص) في استقبال شهر رمضان

خُطْبَةُ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَالِهٌ وَسُلَّمٌ فِي اِسْتِقْبَالِ شَهْرِ رَمَضَانِ

عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ السَّيِّدِ الشَّهِيدِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهُمْ ‌ السُّلَّامَ قَالَ: إِنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى ‌ اللهَ ‌ عَلَيْهِ ‌ وآله خَطَبَنَا ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ:
 أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ قَدْ أَقْبَلَ إِلَيْكُمْ شَهْرُ اللَّهِ بِالْبَرَكَةِ وَ الرَّحْمَةِ وَ الْمَغْفِرَةِ شَهْرٌ هُوَ عِنْدَ اللَّهِ أَفْضَلُ الشُّهُورِ وَ أَيَّامُهُ أَفْضَلُ الْأَيَّامِ وَ لَيَالِيهِ أَفْضَلُ اللَّيَالِي وَ سَاعَاتُهُ أَفْضَلُ السَّاعَاتِ وَ هُوَ شَهْرٌ دُعِيتُمْ فِيهِ إِلَى ضِيَافَةِ اللَّهِ وَ جُعِلْتُمْ فِيهِ مِنْ أَهْلِ كَرَامَةِ اللَّهِ أَنْفَاسُكُمْ فِيهِ تَسْبِيحٌ وَ نَوْمُكُمْ فِيهِ عِبَادَةٌ وَ عَمَلُكُمْ فِيهِ مَقْبُولٌ وَ دُعَاؤُكُمْ فِيهِ مُسْتَجَابٌ فَاسْأَلُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ بِنِيَّاتٍ صَادِقَةٍ وَ قُلُوبٍ طَاهِرَةٍ أَنْ يُوَفِّقَكُمْ الله لِصِيَامِهِ وَ تِلَاوَةِ كِتَابِهِ فَإِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ حُرِمَ غُفْرَانَ اللَّهِ فِي هَذَا الشَّهْرِ الْعَظِيمِ اذْكُرُوا بِجُوعِكُمْ وَ عَطَشِكُمْ فِيهِ جُوعَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ عَطَشِهِ وَ تَصَدَّقُوا عَلَى فَقُرَائِكُمْ وَ مَسَاكِينِكُمْ وَ وَقِّرُوا كِبَارَكُمْ وَ ارْحَمُوا صِغَارَكُمْ وَ صِلُوا أَرْحَامَكُمْ وَ احْفَظُوا أَلْسِنَتَكُمْ وَ غُضُّوا عَمَّا لَا يَحِلُّ النَّظَرُ إِلَيْهِ أَبْصَارَكُمْ وَ عَمَّا لَا يَحِلُّ الِاسْتِمَاعُ إِلَيْهِ أَسْمَاعَكُمْ وَ تَحَنَّنُوا عَلَى أَيْتَامِ النَّاسِ يُتَحَنَّنْ عَلَى أَيْتَامِكُمْ وَ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَ ارْفَعُوا إِلَيْهِ أَيْدِيَكُمْ بِالدُّعَاءِ فِي أَوْقَاتِ صَلَوَاتِكُمْ فَإِنَّهَا أَفْضَلُ السَّاعَاتِ يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهَا بِالرَّحْمَةِ إِلَى عِبَادِهِ وَ يُجِيبُهُمْ إِذَا نَاجَوْهُ وَ يُلَبِّيهِمْ إِذَا نَادَوْهُ وَ يَسْتَجِيبُ لَهُمْ إِذَا دَعَوْهُ
أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَنْفُسَكُمْ مَرْهُونَةٌ بِأَعْمَالِكُمْ فَفُكُّوهَا بِاسْتِغْفَارِكُمْ وَ ظُهُورُكُمْ ثَقِيلَةٌ مِنْ أَوْزَارِكُمْ فَخَفِّفُوا عَنْهَا بِطُولِ سُجُودِكُمْ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ ذِكْرُهُ أَقْسَمَ بِعِزَّتِهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَ الْمُصَلِّينَ وَ السَّاجِدِينَ وَ أَنْ لَا يُرَوِّعَهُمْ بِالنَّارِ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ‌

أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ فَطَّرَ مِنْكُمْ صَائِماً مُؤْمِناً فِي هَذَا الشَّهْرِ كَانَ لَهُ‌ بِذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ وَ مَغْفِرَةٌ لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ لَيْسَ كُلُّنَا نَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ عَلَيْهِ ‌ السُّلَّامَ اتَّقُوا النَّارَ وَ لَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ اتَّقُوا النَّارَ وَ لَوْ بِشَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ

 أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ حَسَّنَ مِنْكُمْ فِي هَذَا الشَّهْرِ خُلُقَهُ كَانَ لَهُ جَوَازٌ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ تَزِلُّ فِيهِ الْأَقْدَامُ وَ مَنْ خَفَّفَ مِنْكُمْ فِي هَذَا الشَّهْرِ عَمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ خَفَّفَ اللَّهُ عَلَيْهِ حِسَابَهُ وَ مَنْ كَفَّ فِيهِ شَرَّهُ كَفَّ اللَّهُ عَنْهُ غَضَبَهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَ مَنْ أَكْرَمَ فِيهِ يَتِيماً أَكْرَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَ مَنْ وَصَلَ فِيهِ رَحِمَهُ وَصَلَهُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَ مَنْ قَطَعَ فِيهِ رَحِمَهُ قَطَعَ اللَّهُ عَنْهُ رَحْمَتَهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَ مَنْ تَطَوَّعَ فِيهِ بِصَلَاةٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ وَ مَنْ أَدَّى فِيهِ فَرْضاً كَانَ لَهُ ثَوَابُ مَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً فِي مَا سِوَاهُ مِنَ الشُّهُورِ وَ مَنْ أَكْثَرَ فِيهِ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيَّ ثَقَّلَ اللَّهُ مِيزَانَهُ يَوْمَ تَخِفُّ الْمَوَازِينُ وَ مَنْ تَلَا فِيهِ آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ خَتَمَ الْقُرْآنَ فِي غَيْرِهِ مِنَ الشُّهُورِ

 أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَبْوَابَ الْجِنَانِ فِي هَذَا الشَّهْرِ مُفَتَّحَةٌ فَاسْأَلُوا رَبَّكُمْ أَنْ لَا يُغَلِّقَهَا عَلَيْكُمْ وَ أَبْوَابَ النِّيرَانِ مُغَلَّقَةٌ فَاسْأَلُوا رَبَّكُمْ أَنْ لَا يُفَتِّحَهَا عَلَيْكُمْ وَ الشَّيَاطِينَ مَغْلُولَةٌ فَاسْأَلُوا رَبَّكُمْ أَلَّا يُسَلِّطَهَا عَلَيْكُمْ [عَنْكُمْ‌]

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صلوات الله عليه فَقُمْتُ وَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ فِي هَذَا الشَّهْرِ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ فِي هَذَا الشَّهْرِ الْوَرَعُ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ بَكَى فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يُبْكِيكَ فَقَالَ يَا عَلِيُّ لِمَا يُسْتَحَلُّ مِنْكَ فِي هَذَا الشَّهْرِ كَأَنِّي بِكَ وَ أَنْتَ تُصَلِّي لِرَبِّكَ وَ قَدِ انْبَعَثَ أَشْقَى الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ شَقِيقُ عَاقِرِ نَاقَةِ ثَمُودَ فَيَضْرِبُكَ ضَرْبَةً عَلَى قَرْنِكَ تَخْضِبُ مِنْهَا [بِهَا] لِحْيَتُكَ

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ ‌ السُّلَّامَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ ذَلِكَ فِي سَلَامَةٍ مِنْ دِينِي فَقَالَ عَلَيْهِ ‌ السُّلَّامَ فِي سَلَامَةٍ مِنْ دِينِكَ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ مَنْ قَتَلَكَ فَقَدْ قَتَلَنِي وَ مَنْ أَبْغَضَكَ فَقَدْ أَبْغَضَنِي وَ مَنْ سَبَّكَ فَقَدْ سَبَّنِي لِأَنَّكَ مِنِّي كَنَفْسِي رُوحُكَ مِنْ رُوحِي وَ طِينَتُكَ مِنْ طِينَتِي إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَنِي وَ إِيَّاكَ وَ اصْطَفَانِي وَ إِيَّاكَ وَ اخْتَارَنِي لِلنُّبُوَّةِ وَ اخْتَارَكَ لِلْإِمَامَةِ فَمَنْ أَنْكَرَ إِمَامَتَكَ فَقَدْ أَنْكَرَ نُبُوَّتِي

 يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَصِيِّي وَ أَبُو وُلْدِي وَ زَوْجُ ابْنَتِي وَ خَلِيفَتِي عَلَى أُمَّتِي فِي حَيَاتِي وَ بَعْدَ مَوْتِي أَمْرُكَ أَمْرِي وَ نَهْيُكَ نَهْيِي أُقْسِمُ بِالَّذِي بَعَثَنِي بِالنُّبُوَّةِ وَ جَعَلَنِي خَيْرَ الْبَرِيَّةِ إِنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ أَمِينُهُ عَلَى سِرِّهِ وَ خَلِيفَتُهُ فِي عِبَادِهِ. إقبال الأعمال - ط القديمة: ص 2-3.

خطبة رسول الله في الناس في آخر جمعة من شعبان

 خُطْبَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى ‌ اللهَ ‌ عَلَيْهِ ‌ وآله فِي النَّاسِ فِي آخِرِ جَمْعَةٍ مِنْ شَعْبَانِ

عَنْ أَبِي الْوَرْدِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ( عَلَيْهِ السُّلَّامَ)  قَالَ: خَطَبَ رَسُولِ اللهِ ( صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله) النَّاسَ فِي آخِرِ جُمُعَةٍ مِنْ شَعْبَانَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ:
 أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ قَدْ أَظَلَّكُمْ‌[1] شَهْرٌ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ وَ هُوَ شَهْرُ رَمَضَانَ فَرَضَ اللَّهُ صِيَامَهُ وَ جَعَلَ قِيَامَ لَيْلَةٍ فِيهِ بِتَطَوُّعِ صَلَاةٍ كَتَطَوُّعِ صَلَاةِ سَبْعِينَ لَيْلَةً فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الشُّهُورِ وَ جَعَلَ لِمَنْ تَطَوَّعَ فِيهِ بِخَصْلَةٍ مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ وَ الْبِرِّ كَأَجْرِ مَنْ أَدَّى فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ‌[2] عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ أَدَّى فِيهِ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ كَانَ كَمَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الشُّهُورِ وَ هُوَ شَهْرُ الصَّبْرِ[3] وَ إِنَّ الصَّبْرَ ثَوَابُهُ الْجَنَّةُ وَ شَهْرُ الْمُوَاسَاةِ[4] وَ هُوَ شَهْرٌ يَزِيدُ اللَّهُ فِي رِزْقِ الْمُؤْمِنِ فِيهِ وَ مَنْ فَطَّرَ فِيهِ مُؤْمِناً صَائِماً كَانَ لَهُ بِذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ وَ مَغْفِرَةٌ لِذُنُوبِهِ فِيمَا مَضَى قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ كُلُّنَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُفَطِّرَ صَائِماً فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ كَرِيمٌ يُعْطِي هَذَا الثَّوَابَ لِمَنْ لَمْ يَقْدِرْ إِلَّا عَلَى مَذْقَةٍ[5] مِنْ لَبَنٍ يُفَطِّرُ بِهَا صَائِماً أَوْ شَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ عَذْبٍ أَوْ تَمَرَاتٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَ مَنْ خَفَّفَ فِيهِ عَنْ مَمْلُوكِهِ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْهُ حِسَابَهُ وَ هُوَ شَهْرٌ أَوَّلُهُ رَحْمَةٌ وَ أَوْسَطُهُ مَغْفِرَةٌ وَ آخِرُهُ الْإِجَابَةُ وَ الْعِتْقُ مِنَ النَّارِ[6] وَ لَا غِنَى بِكُمْ عَنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ خَصْلَتَيْنِ تُرْضُونَ اللَّهَ بِهِمَا وَ خَصْلَتَيْنِ لَا غِنَى بِكُمْ عَنْهُمَا فَأَمَّا اللَّتَانِ تُرْضُونَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِمَا: فَشَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَمَّا اللَّتَانِ لَا غِنَى بِكُمْ عَنْهُمَا: فَتَسْأَلُونَ اللَّهَ فِيهِ حَوَائِجَكُمْ وَ الْجَنَّةَ وَ تَسْأَلُونَ الْعَافِيَةَ وَ تَعُوذُونَ بِهِ مِنَ النَّارِ. فَرَوْعُ الْكَافِّيِّ: ج 4 ص 67.

[1] قال في النهاية: قد اظلكم أي قد أقبل عليكم و دنا منكم كأنّه ألقى عليكم ظله. 
[2] قوله« و جعل لمن تطوع إلخ» ظاهره فضل الفرائض مطلقا على النوافل.( آت) 
[3] أي الصبر في طاعة اللّه و إتيان ما أمره من حفظ النفس عن تناول كل ما تشتهى من المباحات التي كانت له حلال في غير هذا الشهر.
[4] أي الشهر الذي فيه يساوى الناس في الحكم أي لا يجوز لاحدهم تناول شي‌ء من المفطرات أو هو شهر ينبغي فيه أن يشرك الناس الفقراء و أهل الحاجة في معايشهم كما قاله الجزريّ فيكون المعنى شهر المشاركة و المساهمة في المعاش.
[5] المذق: اللبن الممزوج بالماء و ميمه اصليه. 
[6] أي عشر أوله او اليوم الأول. و الأول أظهر اي في عشر الأول ينزل اللّه تعالى الرحمات الدنيوية و الاخروية على عباده و في العشر الاوسط يغفر ذنوبهم و في العشر الآخر يستجيب دعاءهم و يعتق رقابهم من النار.( آت)

تأكد استحباب الاجتهاد في العبادة سيما الدعاء والاستغفار والعتق والصدقة في شهر رمضان

تأكد استحباب الاجتهاد في العبادة سيما الدعاء  والاستغفار والعتق والصدقة في شهر رمضان ، وخصوصا ليلة القدر وآخر ليلة من الشهر

1-  عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سئل عن ليلة القدر ؟ فقام خطيبا فقال بعد الثناء على الله عزوجل : أما بعد ، فإنّكم سألتموني عن ليلة القدر ولم أطوها عنكم لأنّي لم اكن بها عالما ، اعلموا أيها الناس ، أنّه من ورد عليه شهر رمضان وهو صحيح فصام نهاره وقام وردا من ليله وواظب على صلاته وهجر إلى جمعته وغدا إلى عيده فقد أدرك ليلة القدر ، وفاز بجائزة الرب عزوجل .الفقيه 2 : 60 | 257 .

قال : وقال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : فازوا والله بجوائز ليست كجوائز العباد (1) .
(1الفقيه 2 : 60 | 258 .

2- عن جابر ان أبا جعفر ( عليه السلام ) قال له : يا جابر ، من دخل عليه شهر رمضان فصام نهاره وقام وردا من ليله وحفظ
فرجه ولسانه وغض بصره وكف أذاه خرج من الذنوب كيوم ولدته اُمه ، قال جابر : قلت له : جعلت فداك ، ما أحسن هذا من حديث ؟ ! قال : وما أشد هذا من شرط ؟ ! .الفقيه 2 : 60 | 259 .

3- وقال علي ( عليه السلام ) لما حضر شهر رمضان قام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس ، كفاكم الله عدوكم من الجن والانس ، وقال : ( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) (1) ووعدكم الاجابة ، ألا وقد وكل الله بكل شيطان مريد سبعة من ملائكته ، فليس بمحلول حتى ينقضي شهركم هذا ، ألا وأبواب السماء مفتحة من أول ليلة منه ، ألا والدعاء فيه مقبول .
 الفقيه 2 : 60 | 260 .
(1) المؤمن 40 : 60 .

4-  وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : عليكم في شهر رمضان بكثرة الاستغفار والدعاء ، فأما الدعاء فيدفع البلاء عنكم ، وأما الاستغفار فتمحى به ذنوبكم .وسائل الشيعة : ج 10 ص 304. .

5-  وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا دخل شهر رمضان أطلق كل أسير وأعطى كل سائل . الفقيه 2 : 61 | 263 .

6- عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : من لم يغفر له في شهر رمضان لم يغفر له إلى قابل إلا أن يشهد عرفة .
التهذيب 4 : 192 | 548 .

7-  عن المسمعي ، أنه سمع أبا عبدالله ( عليه السلام ) يوصي ولده إذا دخل شهر رمضان : فاجهدوا أنفسكم فإن فيه تقسم الارزاق ، وتكتب الآجال ، وفيه يكتب وفد الله الذين يفدون إليه ، وفيه ليلة العمل فيها خير من الف شهر .التهذيب 4 : 192 | 547 .

8- عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إنّ الشهور عند الله اثنى عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والارض ، فغرة (1) الشهور شهر الله عز ذكره وهو شهر رمضان ، وقلب شهر رمضان ليلة القدر ،ونزل القرآن في أول ليلة من شهر رمضان (2) ، فاستقبل الشهر بالقرآن .التهذيب 4 : 192 | 546.
(1) غرة الشيء : أوله وأكرمه . ( الصحاح ـ غرر ـ 2 : 768 ) .
(2) هذا النزول مغاير للنزول في ليلة القدر ، فإن أحدهما النزول إلى السماء الدنيا والآخر النزول إلى الارض . « منه قده » .

9- عن محمد بن مروان قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : إن لله عزوجل في كل ليلة من شهر رمضان عتقاء وطلقاء من النار إلا من أفطر على مسكر ، فاذا كان في آخر ليلة منه أعتق فيها مثل ما أعتق في جميعه .التهذيب 4 : 193 | 551.

ورواه الصدوق أيضا بإسناده عن عمر [1] بن يزيد عن أبي عبدالله عليه‌السلام مثله ، وقال : إلا من أفطر على مسكرا أو مشاجر [2] أو صاحب شاهين وهو الشطرنج [3].الفقيه 2 : 61 | 262 .
 [1] في نسخة ( محمد ) بدل : ( عمر ). 
 [2] في الفقيه : أو مشاحن.

10- عن عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : عليكم في شهر رمضان بكثرة الاستغفار والدعاء ، فأمّا الدعاء فيدفع به عنكم البلاء ، وأما الاستغفار فتمحى به ذنوبكم . الكافي 4 : 88 | 7 .

11-  كان علي بن الحسين ( عليه السلام ) إذا كان شهر رمضان لم يتكلم إلاّ بالدعاء والتسبيح والاستغفار والتكبير ، فاذا أفطر قال : اللهم إن شئت أن تفعل فعلت .الكافي 4 : 88 | 8 .

12-عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ):
لما حضر شهر رمضان وذلك في ثلاث بقين من شعبان ، قال لبلال : ناد في الناس ، فجمع الناس ، ثم صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس ، إنّ هذا الشهر قد خصكم الله به وحضركم ، وهو سيد الشهور ، ليلة فيه خير من ألف شهر ، تغلق فيه أبواب النار ، وتفتح فيه أبواب الجنان ، فمن أدركه ولم يغفر له فأبعده الله ، ومن أدرك والديه ولم يغفر له فأبعده الله ، ومن ذكرت عنده فلم يصل علي فلم يغفر الله له فأبعده الله .   الكافي 4 : 67 | 5 .

13- عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقبل بوجهه إلى الناس فيقول : يا معاشر (1) الناس ، إذا طلع هلال شهر رمضان غلت مردة الشياطين ، وفتحت أبواب السماء وأبواب الجنان وأبواب الرحمة ، وغلقت أبواب النار ، واستجيب الدعاء ، وكان لله فيه عند كل فطر عتقاء يعتقهم الله من النار ، وينادي مناد كل ليلة : هل من سائل ؟ هل من مستغفر ؟ اللهم أعط كل منفق خلفا ، وأعط كل ممسك تلفا ، حتى إذا طلع هلال شوال نودي المؤمنون أن اُغدوا إلى جوائزكم فهو يوم الجائزة ، ثم قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : أما والذي نفسي بيده ، ما هي بجائزة الدنانير والدراهم .الكافي 4 : 67 | 6 .
(1) كذا في الاصل ، وفي المصدر : يامعشر ، وفي المخطوط : معاشر .

14-  عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إذا سلم شهر رمضان سلمت السنة ، قال : ورأس السنة شهر رمضان .التهذيب 4 : 333 | 1046 .

15-  عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : نزلت التوراة في ست مضين من شهر رمضان ، ونزل الانجيل في اثنتي عشرة مضت من شهر رمضان ، ونزل الزبور في ثماني عشرة مضت من شهر رمضان ، ونزل الفرقان في ليلة القدر .الكافي 4 : 157 | 5 .

16-  عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا دخل العشر الاواخر شد المئزر ، واجتنب النساء ، وأحيى الليل ، وتفرغ للعبادة .الفقيه 2 : 100 | 449.

17- عن عباد بن صهيب قال : قلت للصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) : أخبرني عن أبي ذر ، أهو أفضل أم أنتم أهل البيت ؟ فقال : يا بن صهيب ، كم شهور السنة ؟ فقلت : اثنى عشر شهرا ، فقال : وكم الحرم منها ؟ قلت أربعة أشهر ، قال : فشهر رمضان منها ؟ قلت : لا ، قال : فشهر رمضان أفضل أم الاشهر الحرم ؟ فقلت شهر رمضان ، قال : فكذلك نحن أهل البيت لا يقاس بنا أحد . . الحديث .علل الشرائع : 177 | 2 .

18- عن علي بن موسى الرضا ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ شهر رمضان شهر عظيم يضاعف الله فيه الحسنات ويمحو فيه السيئات ، ويرفع فيه الدرجات ، من تصدق في هذا الشهر بصدقة غفر الله له ، ومن أحسن فيه إلى ما ملكت يمينه غفر الله له ، ومن حسن فيه خلقه غفر الله له ومن كظم فيه غيظه غفر الله له ، ومن وصل فيه رحمه غفر الله له ، ثم قال ( عليه السلام ) : إنّ شهركم هذا ليس كالشهور ، إنّه إذا أقبل إليكم أقبل بالبركة والرحمة ، وإذا
أدبر عنكم أدبر بغفران الذنوب ، هذا شهر الحسنات فيه مضاعفة ، وأعمال الخير فيه مقبولة من صلى منكم في هذا الشهر لله عزوجل ركعتين يتطوع بهما غفر الله له ، ثم قال ( عليه السلام ) : إنّ الشقي حق الشقي من خرج عنه هذا الشهر ولم تغفر ذنوبه فحينئذ يخسر حين يفوز المحسنون بجوائز الرب الكريم .أمالي الصدوق : 53 | 2.

19- عن علي بن موسى الرضا ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : رجب شهر الله الاصب وشهر شعبان تتشعب فيه الخيرات ، وفي أول يوم من شهر رمضان تغلّ المردة من الشياطين ، ويغفر في كل ليلة لسبعين ألفا ، فاذا كان ليلة القدر غفر الله لمثل ما غفر في رجب وشعبان وشهر رمضان إلى ذلك اليوم ، إلا رجل بينه وبين أخيه شحناء ، فيقول الله عزّ وجلّ : انظروا هؤلاء حتى يصطلحوا .عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 71 | 331 .

20-  قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يوحي الله عزّ وجلّ إلى الحفظة الكرام البررة : لا تكتبوا على عبدي واُمتي ضجرهم وعثراتهم بعد العصر .عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 71 | 332 .

 21 ـ عن عباس قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا دخل شهر رمضان أطلق كل أسير ، وأعطى كل سائل .ثواب الاعمال : 96 | 13 .

22- عن محمد بن مسلم الثقفي قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) يقول : إن لله ملائكة موكلين بالصائمين يستغفرون لهم في كل يوم من شهر رمضان إلى آخره ، وينادون الصائمين في كل ليلة عند افطارهم : ابشروا عباد الله . . . الحديث ، وفيه ثواب جزيل .فضائل الاشهر الثلاثة : 72 | 52 .

23- عن حفص بن غياث قال : قلت للصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) : أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ : ( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ) (1) ـ إلى أن قال : ـ فقال : إن القرآن نزل جملة واحدة في شهر رمضان إلى البيت المعمور ثم اُنزل من البيت المعمور في مدة عشرين سنة . فضائل الاشهر الثلاثة : 87 | 67 .
(1) البقرة 2 : 185 .

24-  عن الرضا ( عليه السلام ) قال : من تصدق وقت افطاره على مسكين برغيف غفر الله له ذنبه ، وكتب له ثواب عتق رقبة من ولد إسماعيل . فضائل الاشهر الثلاثة : 96 | 80 .

25- عن علي بن جعفر بن محمد بن علي ( عليه السلام ) ، عن أبيه ، عن جده ، عن جابر بن عبدالله قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : اُعطيت اُمتي في شهر رمضان خمسا لم تعطها اُمة نبي قبلي : إذا كان أول يوم منه نظر الله إليهم ، فاذا نظر الله عزّ وجلّ إلى شيء لم يعذبه بعدها ، وخلوف أفواههم حين يمسون أطيب عند الله عزّ وجلّ من ريح المسك ، تستغفر لهم الملائكة في كل يوم وليلة منه ، ويأمر الله عزّ وجلّ جنته فيقول : تزيني لعبادي المؤمنين فيوشك أن يستريحوا من نصب الدنيا وأذاها إلى جنتي وكرامتي ، فاذا كان آخر ليلة منه غفر الله عزّ وجلّ لهم جميعا .أمالي الطوسي 2 : 110 .

26- عن محمد بن عجلان قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : كان علي بن الحسين ( عليهما السلام ) إذا دخل شهر رمضان لا يضرب عبدا له ولا أمة . . . الحديث ، وهو طويل وفيه : إنه كان يكتب جناياتهم في كل وقت ويعفو عنهم في آخر ليلة من الشهر ، ثم يقول : اذهبوا فقد عفوت عنكم وأعتقت رقابكم ، قال : وما من سنة إلا وكان يعتق فيها في آخر ليلة من شهر رمضان ما بين العشرين رأسا إلى أقل أو أكثر وكان يقول : إن لله عزّ وجلّ في كل ليلة من شهر رمضان عند الافطار سبعين ألف ألف عتيق من النار ، كل قد استوجب النار ، فاذا كان آخر ليلة من شهر رمضان أعتق فيها مثل ما أعتق في جميعه ، وإني لاُحب أن يراني الله وقد أعتقت رقابا في ملكي في دار الدنيا رجاء أن يعتق رقبتي من النار ، وما استخدم خادما فوق حول ، كان إذا ملك عبدا في أول السنة أو في وسط السنة إذا كان ليلة الفطر أعتق واستبدل سواهم في الحول الثاني ثم أعتق ، كذلك كان يفعل حتى لحق بالله ، ولقد كان يشتري السودان وما به إليهم من حاجة ، يأتي بهم عرفات فيسدّ بهم تلك الفرج والخلال فاذا أفاض أمر بعتق رقابهم ، وجوائز لهم من المال .إقبال الاعمال : 260 .

27- عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : رمضان شهر الله ، استكثروا فيه من التهليل والتكبير والتحميد والتسبيح ، وهو ربيع الفقراء ، وإنما جعل الاضحى ليشبع المساكين من اللحم ، فأطعموا من فضل ما انعم الله به عليكم على عيالاتكم وجيرانكم ، وأحسنوا جوار نعم الله عليكم ، وواصلوا إخوانكم ، وأطعموا الفقراء والمساكين من إخوانكم ، فإنه من فطر صائما فله مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيئا ، وسمي شهر رمضان : شهر العتق ، لأن لله فيه كل يوم وليلة ستمائة عتيق ، وفي آخره مثل ماأعتق فيما مضى .نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : 17 و 18 | 2 .

استحباب مشاورة التقي العاقل 1

استحباب مشاورة التقي العاقل ، الورع الناصح الصديق ، واتباعه وطاعته وكراهة مخالفته

1 ـ مصباح الشريعة : قال الصادق ( عليه السلام ) : « شاور في أُمورك ما يقتضي الدين من فيه خمس خصال : عقل ، وعلم ، وتجربة ، ونصح ، وتقوى ، فإن [ لم ] [1] تجد فاستعمل الخمسة ، واعزم وتوكّل على الله ، فإنّ ذلك يؤديك إلى الصواب ، وما كان من أُمور الدنيا التي هي غير عائدة إلى الدين ، فاقضها [2] ولا تتفكر فيها ،فإنّك إذا فعلت ذلك أصبت بركة العيش ، وحلاوة الطاعة ، وفي المشاورة [3] اكتساب العلم ، والعاقل من يستفيد منها علماً جديداً ، ويستدل بها على المحصول من المراد ، ومثل المشورة مع أهلها ، مثل التفكّر في خلق السماوات والأرض وفنائهما ، وهما غنيّان عن العبد [4] ، لأنّه كلّما ( قوى تفكره فيهما ) [5] غاص في بحار نور المعرفة ، وازداد بهما اعتباراً ويقيناً ، ولا تشاور من لا يصدقه عقلك ، وإن كان مشهوراً بالعقل والورع ، وإذا شاورت من يصدقه قلبك ، فلا تخالفه فيما يشير به عليك ، وإن كان بخلاف مرادك ، فإنّ النفس تجمح عن [6] قبول الحقّ ، وخلافها عند قبول [7] الحقائق أبين ، قال الله تعالى : ( وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ) [8] وقال الله تعالى : ( وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ ) [9] أي متشاورون فيه ».مصباح الشريعة ص 312 . مستدرك الوسائل : ج 8 ص 344ح 9618.
[1] أثبتناه من المصدر. 
[2] كذا في المخطوط ، وفي الحجرية فامضها ، وفي المصدر : فارفضها.
[3] في المصدر : المشورة.
 [4] في المصدر : القيد. 
 [5] في المصدر : تفكر فيها. 
 [6] في المصدر : من. 
 [7] ليس في المصدر.
 [8] آل عمران 3 : 159. 
 [9] الشورى 42 : 38.

استحباب مشاورة التقي العاقل الورع الناصح الصديق

استحباب مشاورة التقي العاقل الورع الناصح
الصديق واتباعه وطاعته وكراهة مخالفته

1- عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : مشاورة العاقل الناصح رشد ويمن وتوفيق من الله ، فإذا أشار عليك الناصح العاقل فإياك والخلاف فإن في ذلك العطب .المحاسن : 602 | 25 .

2- قال الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) : من لم يكن له واعظ من قلبه ، وزاجر من نفسه ، ولم يكن له قرين مرشد استمكن عدوه من عنقه .أمالي الصدوق : 358 | 2 .

3-عن علي بن محمد الهادي  ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : خاطر بنفسه من استغنى برأيه .
وسائل الشيعة : ج 12 ص 41.

4-عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : استشر في أمرك (1) الذين يخشون ربهم .المحاسن :601 | 17 .
(1) في المصدر : استشيروا في أمركم .

5-عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال علي ( عليه السلام ) في كلام له : شاور في حديثك الذين يخافون الله .
المحاسن : 601 | 19 .

6-عن سليمان بن خالد قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : استشر العاقل من الرجال الورع ، فإنه لا يأمر إلا بخير ، وإياك والخلاف فإن مخالفة الورع العاقل مفسدة في الدين والدنيا .المحاسن : 602 | 24 .


7-قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : ما يمنع أحدكم إذا ورد عليه مالا قبل له به أن يستشير رجلا عاقلا له دين وورع ، ثم قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : أما إنه إذا فعل ذلك لم يخذله الله بل يرفعه الله ورماه بخير الأمور وأقربها إلى الله .
وسائل الشيعة : ج 12 ص 42.

8-عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال : ان المشورة لا تكون إلا بحدودها فمن عرفها بحدودها وإلا كانت مضرتها على المستشير أكثر من منفعتها له ، فأولها أن يكون الذي تشاوره عاقلا ، والثانية أن يكون حرا متدينا ، والثالثة أن يكون صديقا مؤاخيا ، والرابعة أن تطلعه على سرك فيكون علمه به كعلمك بنفسك ، ثم يسر (1) ذلك ويكتمه ، فإنه إذا كان عاقلا انتفعت بمشورته ، وإذا كان حرا متدينا أجهد نفسه في النصيحة لك ، وإذا كان صديقا مؤاخيا كتم سرك إذا اطلعته عليه ، وإذا اطلعته على سرك فكان علمه به كعلمك تمت المشورة ، وكملت النصيحة .المحاسن : 602 | 28 .
(1) في المصدر : يستر .

9 - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) [1] قال : « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : شاور في حديثك الذين يخافون [ الله ] [2] » الخبر. أمالي الصدوق ص 250 ح 8. 
 [1] في المصدر : الباقر عن أبيه عن جدّه قال قال أمير المؤمنين ( عليهم السلام ).
 [2] لفظة الجلالة أثبتناها من المصدر.

10 -عن سفيان الثوري ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، إنّه قال فيما وعظه به : « وشاور في أمرك الذين يخشون الله عزّ وجلّ ».الخصال ص 169 ح 222.

11 -  عن النبيّ ( صلّى الله عليه وآله ) ، إنّه قال : « الحزم أن تستشير ذا الرأي ، وتطيع أمره ». 
 وقال ( صلّى الله عليه وآله ) : « إذا شاور [1] عليك العاقل الناصح فاقبل ، وإيّاك والخلاف عليهم فإنّ فيه الهلاك ».البحار ج 75 ص 105 ح 41.
[1] في المصدر : أشار.

12- عن الصادق ( عليه السلام ) ، إنّه قال في كلام له : « وخف الله في موافقة هوى المستشير ، فإنّ التماس موافقته لؤم ، وسوء الاستماع منه خيانة ».الدرة الباهرة ص 34.

13 -  عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، إنّه قال : « النصح لمن قبله ». مستدرك الوسائل : ج 8 ص 345 ح 9620.

استحباب مشورة العاقل

استحباب مشورة العاقل 

1-قال أبومحمّد العسكريّ عليه‌السلام :
حسن الصورة جمال ظاهر ، وحسن العقل جمال باطن.
المصدر: الدرة الباهرة.

2- قال أمير المؤمنين عليه السلام
 لا غنى كالعقل ، ولا فقر كالجهل ، ولا ميراث كالأدب ،
 ولا ظهير كالمشاورة. المصدر: النهج.

3- قال النبيّ صلى ‌الله‌ عليه ‌وآله:
 قوام المرء عقله ، ولا دين لمن لا عقل له.
المصدر: روضة الواعظين.

- قال أبوعبدالله عليه ‌السلام :
 من كان عاقلاً كان له دين ، ومن كان له دين دخل الجنّة.
المصدر :ثواب الاعمال.

5- قال الرضا عليه ‌السلام :
 صديق كلّ إمريء عقله ، وعدوّه جهله .
المصدر:العيون أخبار الرضا عليه السلام.

6- عن أبي هريرة قال : سمعت أبا القاسم ( صلوات الله عليه وآله ) يقول : استرشدوا العاقل ولا تعصوه فتندموا.
وسائل الشيعة : ج 12 ص 19- 20 ح 15531.

7 -وقال رسول الله صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله :
 استرشدوا العقل ترشدوا ، ولا تعصوه فتندموا.
بحار الانوار: ح1 ص 96.





وصايا النبي عند إقتراب شهر رمضان

تأكد استحباب الاجتهاد في العبادة ، سيّما الدّعاء والاستغفار ، والعتق ، والصدقة ، في شهر رمضان ، وخصوصا ليلة القدر ، وآخر ليلة من الشهر

عن أبي مسعود الأنصاري ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) [ أنه قال ] [1] وقد دنا رمضان : «لو يعلم العبد ما في رمضان ، يودّ أن يكون رمضان السنة ، فقال رجل من خزاعة : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله )، وما فيه ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ الجنة لتزيّن لرمضان من الحول الى الحول ، فإذا كان أوّل ليلة من رمضان ، هبت ريح من تحت العرش ، فصفقت ورق الجنة ، فتنظر حور العين الى ذلك ، فيقلن : يا ربّ اجعل لنا من عبادك في هذا الشهر أزواجا ، تقرّ أعيننا بهم وتقرّ اعينهم بنا ، فما من عبد صام رمضان ، إلّا زوّجه الله تعالى من الحور ، في خيمة من درّة مجوّفة ، كما نعت الله سبحانه وتعالى في كتابه : ( حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ ) [2] على كلّ واحدة منهن سبعون [ ألف ] [3] حلة ، ليست واحدة منهن على لون الأُخرى ، ويعطى سبعين لونا [4] من الطّيب ، ليس منها طيب على لون آخر ، وكلّ امرأة منهن على سرير من ياقوته حمراء ، متوشّحة من درّ ، عليها سبعون فراشا بطائنها من إستبرق ، وفوق سبعين فراشاً سبعون أريكة ، لكل امرأة منهن سبعون ألف [5] وصيفة ( لخدمتها ، وسبعون للقياها زوجها ) [6] ، مع كل وصيفة منهن صحفة [7] من ذهب ، فيها لون من الطّعام ، هذا لكلّ يوم صام من رمضان ، سوى ما عمل من حسنات » . نوادر الراوندي : النسخة المتداولة خالية من هذا الحديث .مستدرك الوسائل : ج 7 ص 424ح8588.
 [1] أثبتناه من البحار . 
 [2] الرحمن 55 : 72 . 
 [3] أثبتناه من البحار .
 [4] في البحار : ألفاً .
[5] كذا في الطبعة الحجرية والبحار ، واستظهر الشيخ المصنف زيادتها . 
 [6] ما بين القوسين ليس في البحار .
 [7] في البحار : صفحة .

خطبة الرسول ( ص) في استقبال شهر رمضان

خُطْبَةُ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَالِهٌ وَسُلَّمٌ فِي اِسْتِقْبَالِ شَهْرِ رَمَضَانِ عَنْ  عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا  عَنْ  أَب...