الخميس، 27 أغسطس 2026

وجوب حسن الظن بالله 3

وجوب حسن الظّنّ بالله ، وتحريم سوء الظّنّ به 

1 -  عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أنّه قال : « الثّقة بالله وحسن الظنّ به ، حصن لا يتحصّن به إلّا كلّ مؤمن ، والتّوكل عليه نجاة من كلّ سوء ، وحرز من كلّ عدوّ » . إرشاد القلوب ص 109 .

2 ـ وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام )، أنّه قال لأصحابه : « إن استطعتم أن يشتدّ خوفكم من الله ، ويحسن ظنّكم به ، فاجمعوا بينهما ، فإنّما يكون حسن ظنّ العبد بربّه على قدر خوفه ، فإنّ أحسن النّاس بالله ظنّاً أشدّهم خوفاً ، فدعوا الأماني منكم وجدّوا واجتهدوا ، وأدّوا إلى الله حقّه ، وإلى خلقه ، فما ( مع أحد ) [1] براءة من النّار وليس لأحد على الله حجّة ، ولا بين أحد وبين الله قرابة » . إرشاد القلوب ص 108 . 
[1] في المصدر : صنع أحد حقه إلا كان .

3 - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « وجدنا في كتاب علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال وهو على منبره : والله الذي لا إله إلّا هو ، ما أُعطي مؤمن خير الدّنيا والآخرة إلّا بحسن ظنّه بالله ، ورجائه له ، وحسن خلقه ، والكفّ عن اغتياب المؤمنين ، والله الذي لا إله إلّا هو ، لا يعذّب الله مؤمناً بعد الاستغفار والتّوبة ، إلّا بسوء ظنّه بالله ، وتقصير من رجائه الله ، وسوء خلقه ، واغتيابه المؤمنين ، والله الذي لا إله إلّا هو ، لا يحسن ظنّ عبد مؤمن بالله ، إلّا كان الله عند ظنّ عبده المؤمن ، لأنّ الله كريم بيده الخيرات ، يستحيي أن يكون عبده المؤمن قد أحسن به الظّن والرّجاء ، ثم يخلف ظنّه ورجاءه ، فأحسنوا بالله الظنّ وارغبوا إليه » . مشكاة الأنوار ص 35 . 

4 ـ وقال أيضاً ( صلى الله عليه وآله ) : « ليس من عبد ظنّ به خيراً ، إلّا كان عند ظنّه به » الخبر .مشكاة الأنوار ص 36 . 

5 ـ وعن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : « بعث عيسى بن مريم رجلين من أصحابه في حاجة ، فرجع أحدهما مثل الشّن [1] البالي ، والآخر شحماً وسمناً ، فقال للذي مثل الشّن : ما بلغ منك ما أرى ؟ قال : الخوف من الله ، وقال للآخر السمين : ما بلغ بك ما أرى ؟ فقال : حسن الظنّ بالله » . مستدرك الوسائل : ج 11 ص 251ح 12906. 
[1] الشن : القربة الخلق ( الصحاح ج 5 ص 2146 ) .

النهي عن تسمية القائم عليه السلام

 النهي عن تسمية القائم عليه السلام  

1-  عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام   قَالَ: صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ رَجُلٌ لَا يُسَمِّيهِ بِاسْمِهِ إِلَّا كَافِرٌ. 

 2-  عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ قَالَ: سُئِلَ الرِّضَا عليه السلام عَنِ الْقَائِمِ عليه السلام فَقَالَ لَا يُرَى جِسْمُهُ وَ لَا يُسَمَّى بِاسْمِهِ.

 3- عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ‌ سَأَلَ عُمَرُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَنِ الْمَهْدِيِّ فَقَالَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخْبِرْنِي عَنِ الْمَهْدِيِّ مَا اسْمُهُ قَالَ أَمَّا اسْمُهُ فَلَا إِنَّ حَبِيبِي وَ خَلِيلِي عَهِدَ إِلَيَّ أَنْ لَا أُحَدِّثَ بِاسْمِهِ حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ مِمَّا اسْتَوْدَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رَسُولَهُ فِي عِلْمِهِ. 

 4- عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيَّ عليه السلام يَقُولُ‌ الْخَلَفُ مِنْ بَعْدِي الْحَسَنُ ابْنِي فَكَيْفَ لَكُمْ بِالْخَلَفِ مِنْ بَعْدِ الْخَلَفِ قُلْتُ وَ لِمَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ قَالَ لِأَنَّكُمْ لَا تَرَوْنَ شَخْصَهُ وَ لَا يَحِلُّ لَكُمْ ذِكْرُهُ بِاسْمِهِ قُلْتُ فَكَيْفَ نَذْكُرُهُ فَقَالَ قُولُوا الْحُجَّةُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صلوات الله عليه وسلامهكمال الدّين وتمام النّعمة : ص 587-588 باب 56.

دعاء ابي عبدالله الصادق صلوات الله عليه كل صباح

  دُعَاءُ أَبِي عَبْدالله جعفر بن مُحَمَّدٌ الصَّادِقُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ كُلٌّ صَّبَاحِ

هَذَا الدُّعَاءُ رَفِيعُ الشَّأْنِ عَظِيمٌ المَنْزَلَةُ مَرْوَى عَنْ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَلَامُ قِيلَ أَنْ فِيهُ الاِسْمُ الأَعْظَمُ وَهُوَ عَلَى حُرُوفِ المُعْجَمِ قَالَ عَلَيْهِ السَلَامُ وَيَدْعُو بِهِ كُلَّ صَبَاحٍ تَمَّتْ.

1- بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَ لَا أَسْأَلُ أَحَداً غَيْرَكَ بِحَقِّ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ الْمُبَارَكَةِ اللَّهُمَّ بِأَلِفِ الِابْتِدَاءِ بِبَاءِ الْبَهَاءِ بِتَاءِ التَّأْلِيفِ بِثَاءِ الثَّنَاءِ بِجِيمِ الْجَلَالِ بِحَاءِ الْحَمْدِ بِخَاءِ الْخَفَاءِ بِدَالِ الدَّوَامِ بِذَالِ الذِّكْرِ بِرَاءِ الرُّبُوبِيَّةِ بِزَاءِ الزِّيَادَةِ بِسِينِ السَّلَامَةِ بِشِينِ الشُّكْرِ بِصَادِ الصَّبْرِ بِضَادِ الضَّوْءِ بِطَاءِ الطَّوْلِ بِظَاءِ الظَّلَامِ بِعَيْنِ الْعَفْوِ بِغَيْنِ الْغُفْرَانِ بِفَاءِ الْفَرْدَانِيَّةِ بِقَافِ الْقُدْرَةِ بِكَافِ الْكَلِمَةِ التَّامَّةِ بِلَامِ اللَّوْحِ بِمِيمِ الْمُلْكِ بِنُونِ النُّورِ بِهَاءِ الْهَيْبَةِ بِوَاوِ الْوَحْدَانِيَّةِ بِلَامِ أَلْفِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِيَاءِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مَنْ لَا تُضْجِرُهُ مَسْأَلَةُ السَّائِلِينَ يَا مَنْ هُوَ خَبِيرٌ بِمَا تُخْفِي الضَّمَائِرُ وَ تُكِنُّ مِنْهُ الصُّدُورُ أَسْأَلُكَ بِمَا سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ لِي مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجاً وَ مِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجاً وَ مِنْ كُلِّ عُسْرٍ يُسْراً وَ إِلَى كُلِّ خَيْرٍ سَبِيلًا بِرَحْمَتِكَ يَا‌ أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
المِصْبَاحُ ط القَدِيمَةُ - جَنَّةُ الأَمَانِ الوَاقِيَةُ وَ جَنَّةُ الإِيمَانِ البَاقِيَةُ: ص 67-68.

2- عَنْ أَبِي عَبْد الله (عَلَيْهِ السَلَامُ) قَالَ: إِذَا أَصْبَحْتِ فَقُلْ: "اَللَّهُمَّ إِنَّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرٍّ مَا خَلَقْتَ وَذَرَّاتٌ وَبَرَّأَتْ فِي بِلَادِكَ وَعُبَّادِكَ, اَللَّهُمَّ إِنَّي أَسْأَلُكَ بِجَلَالِكَ وَجِمَالِكِ وَحُلْمُكَ وَكَرِّمْكِ كَذَا وَكَذَا".أُصُولٌ الكَافِي: ج 2 ص 496.

دعاء الصادق عليه السلام للوقاية من العدو

 هذه من دعوات مولانا الامام أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام في دخلاته على المنصور، وقد ذكر صاحب الاستدراك منها ثلاثا وعشرين، وهو يروي عن الشيخ أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه وطبقته، وعن جماعة بمصر وخراسان وقد كان في الرواية تهدد المنصور له بالقتل ومشافهته به بعض الأحيان.

 دعاؤه عليه السلام في دخلة أخرى رواه الربيع وقد أغلظ له القول وجذب السيف إلى آخره فأكرمه:

 اللهم إني أسئلك بعينك التي لا تنام، وبركنك الذي لا يضام، وبقدرتك على خلقك، وباختصاصك نبيك محمدا صلى الله عليه وآله،أنت المنجي من الهلكات، أتقرب إليك بمحمد صلى الله عليه وآله وأدرأ بك في نحره، فاكفنيه يا كافي محمد الأحزاب، وإبراهيم النمرود.
 الله الله الله ربي لا أشرك به شيئا، حسبي الرازق من المرزوقين، حسبي الرب من المربوبين، حسبي الخالق من المخلوقين، حسبي من لم يزل حسبي، حسبي ثم هو حسبي، وحسبي الله ونعم الوكيل، لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم.
 اللهم احرسني بعينك التي لا تنام، واحفظني بركنك الذي لا يرام، وبقدرتك على خلقك، اللهم لا أهلك وأنت رجائي، أنت أجل وأكبر مما أخاف وأحذر، بالله أستفتح وبالله أستنجح، وبمحمد صلى الله عليه وآله أثق، اللهم رب جبرئيل وميكائيل، فانى أدرأ بك في نحره، وأستعين بك عليه، فاكفنيه يا كافى موسى فرعون، ويا كافي محمد الأحزاب. بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث: ج 91 ص 3090- 310.

دعاء جعفر بن محمد الصادق (ع) للوقاية من العدو

  دُعَاءٌ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِلْوِقَايَةِ مِنْ الْعَدُوِّ .

 قال النبي ( صلّى الله عليه وآله ) : ألا أدلّكم على سلاح ينجيكم من أعدائكم ، ويدرّ أرزاقكم ؟ قالوا : بلى ، قال : تدعون ربّكم بالليل والنهار فإنّ سلاح المؤمن الدعاء .وسائل الشيعة: ج 7 ص 39.

((اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَإِلَيْك الْمُشْتَكَى ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ الْقَدِيم ، وَالْآخَر الدَّائِم ، وَالدَّيَّان يَوْمِ الدِّينِ ، تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ بِلَا مُغَالَبَة ، وَتُعْطِيَ مَنْ تَشَاءُ بِلَا مَنٍّ ، وَتَقْضِي مَا تَشَاءُ بِلَا ظَلَم ، وتداول الأَيَّامُ بَيْنَ النَّاسِ ، وَيَرْكَبُون طَبَقًا عَن طِبْق ،
وأسئلك مِنْ خَيْرِكَ خَيْرُ مَا أَرْجُو وَمَا لَا أَرْجُو ، وَأَعُوذُ بِك مِنْ شَرِّ مَا احْذَر وَمَا لَا احْذَر ، أَن خَذَلْت فَبَعْد تَمَام الْحِجَّة ، وَإِن عَصَمْت فَتَمَام النِّعْمَة .
يَا صَاحِبَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَوْمَ حُنَيْنٍ ، وَيَا صَاحِب عَلَيَّ يَوْمَ صِفِّينَ ، وَيَا مُبِيرٌ الْجَبَّارِين ، وَيَا عَاصِم النَّبِيِّين .
 أسئلك بِيس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ، وأسئلك بَطَّة وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَإِن تَرْزُقُنِي تَأْيِيدًا تُرْبَطُ بِهِ جأشي ، وَتُسَدّ بِه خللي ، وأدرؤك فِي نُحُورِ الْأَعْدَاء يَا كَرِيمُ .
هَا أَنَا ذَا فَاصْنَع بِي مَا شِئْت ، لَن يُصِيبَنِي إلَّا مَا كَتَبْت لِي ، أَنْت حَسْبِي وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ، لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنْ الظَّالِمِينَ ، وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إلَى اللَّهِ أَنْ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ ، مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ )).

رواه في بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث: ج 91 ص 311.
باسناده عن خط الشيخ محمد بن علي الجبعي رحمه الله نقلا من خط الشهيد محمد بن مكي قدس الله روحه.

الأربعاء، 26 أغسطس 2026

مواعظ الإمام الصادق(ع) في قصار هذه المعاني

 مواعظ الإمام الصادق عليه‌ السلام في قصار هذه المعاني

1 ـ قال صلوات الله عليه : من أنصف الناس من نفسه رضي به حكما لغيره.

2 ـ وقال عليه‌السلام : إذا كان الزمان زمان جوز وأهله أهل غدر فالطمأنينة إلى كل أحد عجز (1).
(1) في بعض النسخ «فلا طمأنينة إلى كل أحد».

3 ـ وقال عليه‌السلام : إذا اضيف البلاء كان من البلاء عافية.

4 ـ وقال عليه‌السلام : إذا أردت أن تعلم صحة ما عند أخيك فاغضبه فإن ثبت لك على المودة فهو أخوك وإلا فلا.

5 ـ وقال عليه‌السلام : لا تعتد بمودة أحد حتى تغضبة ثلاث مرات.

6 ـ وقال عليه‌السلام : لا تثقن بأخيك كل الثقة ، فإن صرعة الاسترسال لا تستقال (1).
(1) الصرعة ـ بالفتح : المرة من صرع. ـ وبالضم ـ المبالغ في الصرع أى من يصرعه الناس كثيرا. والاسترسال : الطمأنينة والاستيناس إلى الغير والثقة فيما يحدثه وأصل الاسترسال : السكون والثبات. وقد مضى نظير هذا الكلام فيما تقدم. وفى بعض نسخ الحديث «فان سرعة الاسترسال».

7 ـ وقال عليه‌السلام : الاسلام درجة ، والايمان على الاسلام درجة ، واليقين
على الايمان درجة (1). وما أوتي الناس أقل من اليقين.
(1) كذا وفى الكافى «والتقوى على الايمان درجة واليقين على التقوى درجة».

8 ـ وقال عليه‌السلام : إزالة الجبال أهون من إزالة قلب عن موضعه.

9 ـ وقال عليه‌السلام : الايمان في القلب واليقين خطرات.

10 ـ وقال عليه‌السلام : الرغبة في الدنيا تورث الغم والحزن (1) والزهد في الدنيا راحة القلب والبدن.
(1) في بعض النسخ «تورث النقم والحزن».

11 ـ وقال عليه‌السلام : من العيش دار يكرى ، خبز يشرى.

12 ـ وقال عليه‌السلام: لرجلين تخاصما بحضرته : أما إنه لم يظفر بخير من ظفر بالظلم. ومن يفعل السوء بالناس فلا ينكر السوء إذا فعل به.
13 ـ وقال عليه‌السلام : التواصل بين الاخوان في الحضر التزاور ، والتواصل في السفر المكاتبة.

14 ـ وقال عليه‌السلام : لا يصلح المؤمن إلا على ثلاث خصال : التفقه في الدين ، وحسن التقدير في المعيشة ، والصبر على النائبة.

15 ـ وقال عليه‌السلام : المؤمن لا يغلبه فرجه ، ولا يفضحه بطنه.

16 ـ وقال عليه‌السلام : صحبة عشرين سنة قرابة.

17 ـ وقال عليه‌السلام : لا تصلح الصنيعة إلا عند ذي حسب أو دين ، وما أقل من يشكر المعروف.

18 ـ وقال عليه‌السلام : إنما يؤمر بالمعروف وينهى عن المنكر مؤمن فيتعظ ، أو جاهل فيتعلم. فأما صاحب سوط وسيف فلا (1).
(1) لانه لا يؤثر فيهما كثيرا لانهما صاحبا قدرة وسلطنة ومغروران بما في أيديهما.

19 ـ وقال عليه‌السلام : إنما يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر من كانت فيه ثلاث خصال : عالم بما يأمر ، عالم بما ينهى. عادل فيما يأمر ، عادل فيما ينهى ، رفيق بما يأمر ، رفيق بما ينهى.

20 ـ وقال عليه‌السلام : من تعرض لسلطان (1) جائر فأصابته منه بلية لم يؤجر عليها ولم يرزق الصبر عليها.
(1) أى تصدى لطلب فضله واحسانه.

21 ـ وقال عليه‌السلام : إن الله أنعم على قوم بالمواهب فلم يشكروه فصارت عليهم وبالا ، وابتلى قوما بالمصائب فصبروا فكانت عليهم نعمة.
22 ـ وقال عليه‌السلام : صلاح حال التعايش والتعاشر ملء مكيال (1) ثلثاه فطنة ، وثلثه تغافل.
(1) في بعض النسخ «على مكيال» وتعايش القوم : عاشوا مجتمعين على الفة ومودة وتعاشر القوم : تخالطوا وتصاحبوا.

23 ـ وقال عليه‌السلام : ما أقبح الانتقام بأهل الاقدار (1).
(1) الظاهر أن المراد من يقدر عليهم الرزق والمعيشة أى الضعفاء : والاقدار :
جمع قدر.
24 ـ وقيل له : ما المروة؟ فقال عليه‌السلام : لا يراك الله حيث نهاك ، ولا يفقدك من حيث أمرك.

25 ـ وقال عليه‌السلام : اشكر من أنعم عليك ، وأنعم على من شكرك ، فإنه لا إزالة للنعم إذا شكرت ، ولا إقامة لها إذا كفرت. والشكر زيادة في النعم.وأمان من الفقر.

26 ـ وقال عليه‌السلام : فوت الحاجة خير من طلبها من غير أهلها ، وأشد من المصيبة سوء الخلق منها.

27 ـ وسأله رجل : أن يعلمه ما ينال به خير الدنيا والاخرة ولا يطول عليه ؟ فقال عليه‌السلام : لا تكذب.

28 ـ وقيل له : ما البلاغة؟ فقال عليه‌السلام : من عرف شيئا قل كلامه فيه ، وإنما سمي البليغ لانه يبلغ حاجته بأهون سعيه.

29 ـ وقال عليه‌السلام : الدين غم بالليل ، وذل بالنهار.

30 ـ وقال عليه‌السلام ، إذا صلح أمر دنياك فاتهم دينك.

31 ـ وقال عليه‌السلام : بروا آبائكم يبركم أبناؤكم ، وعفوا عن نساء الناس تعف نساؤكم.

32ـ وقال عليه‌السلام : من ائتمن خائنا على أمانة لم يكن له على الله ضمان (1).
(1) الضمان ـ بالفتح ـ : ما يلتزم بالرد.

33 ـ وقال عليه‌السلام : لحمران بن أعين : يا حمران انظر من هو دونك في المقدرة (1) ولا تنظر إلى من هو فوقك ، فإن ذلك أقنع لك بما قسم الله لك ، وأحرى أن تستوجب الزيادة منه عزوجل. واعلم أن العمل الدائم القليل على اليقين أفضل عندالله من العمل الكثير على غير يقين واعلم أنه لا ورع أنفع من تجنب محارم الله ، والكف عن أذى المؤمنين واغتيابهم. ولا عيش أهنأ من حسن الخلق ، ولا مال أنفع من القناعة باليسير المجزئ ، ولا جهل أضر من العجب.(1) المقدرة ـ بتثليث الدال ـ : القوة والغنى.

34 ـ وقال عليه‌السلام : الحياء على وجهين فمنه ضعف ، ومنه قوة وإسلام وإيمان.

35 ـ وقال عليه‌السلام : ترك الحقوق مذلة ، وإن الرجل يحتاج إلى أن يتعرض فيها للكذب.

36 ـ وقال عليه‌السلام : إذا سلم الرجل من الجماعة أجزأ عنهم. وإذا رد واحد من القوم أجزأ عنهم.

37 ـ وقال عليه‌السلام : السلام تطوع والرد فريضة (1).
(1) تطوع : تبرع ، والمراد أن السلام تطوع ابتداء.

38ـ وقال عليه‌السلام : من بدأ بكلام قبل سلام فلا تجيبوه (1).
(1) في الكافى «من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه».

39ـ وقال عليه‌السلام : إن تمام التحية للمقيم المصافحة ، وتمام التسليم على المسافر المعانقة.

40 ـ وقال عليه‌السلام : تصافحوا ، فانها تذهب بالسخيمة (1).(1) السخيمة : الضغينة والحقد في النفس.

41 ـ وقال عليه‌السلام : اتق الله بعض التقى وإن قل ، ودع بينك وبينه سترا وإن رق.

42 ـ وقال عليه‌السلام : من ملك نفسه إذا غضب وإذا رغب وإذا رهب وإذا اشتهى حرم الله جسده على النار.

43 ـ وقال عليه‌السلام : العافية نعمة خفية (1) إذا وجدت نسيت ، وإذا عدمت ذكرت.
(1) وفى بعض النسخ : «خفيفة».

44 ـ وقال عليه‌السلام : لله في السراء نعمة التفضل ، وفي الضراء نعمة التطهر (1).
(1) التفضل : النيل من الفضل. والتطهر : التنزه عن الادناس أى المعاصى.

45 ـ وقال عليه‌السلام : كم من نعمة لله على عبده في غير أمله ، وكم من مؤمل أملا الخيار في غيره ، وكم من ساع إلى حتفه وهو مبطئ عن حظه.

46 ـ وقال عليه‌السلام : قد عجز من لم يعد لكل بلاء صبرا ، ولكل نعمة شكرا ولكل عسر يسرا. اصبر نفسك عند كل بلية ورزية في ولد أو في مال ، فإن الله إنما يقبض عاريته وهبته ليبلو شكرك وصبرك.

47ـ وقال عليه‌السلام : مامن شئ إلا وله حد. قيل : فما حد اليقين؟ قال عليه‌السلام : أن لا تخاف شيئا.

48 ـ وقال عليه‌السلام : ينبغي للمؤمن أن يكون فيه ثمان خصال : وقور عند الهزاهز (1) ، صبور عند البلاء ، شكور عند الرخاء ، قانع بما رزقه الله ، لا يظلم الاعداء ، ولا يتحمل الاصدقاء (2) ، بدنه منه في تعب ، والناس منه في راحة.
 (1) الوقور ـ للمذكر والمؤنث ـ : ذووقار. الهزاهز : الفتن التى يهز الناس. و تطلق على الشدائد والحروب.
(2) «يتحمل» أى ولا يحمل على الاصدقاء ولا يتكلف عليهم وفى الكافى ج 2 ص 232 «لا يتحامل للاصدقاء» أى ما يشق عليهم ويضر بحالهم.

49 ـ وقال عليه‌السلام : إن العلم خليل المؤمن ، والحلم وزيره ، والصبر أمير جنوده ، والرفق أخوه ، واللين والده.

50 ـ وقال أبوعبيدة  (1) : ادع الله لي أن لا يجعل رزقي على أيدي العباد.
فقال عليه‌السلام : أبى الله عليك ذلك إلا أن يجعل أرزاق العباد بعضهم من بعض ، ولكن أدع الله أن يجعل رزقك على أيدي خيار خلقه ، فإنه من السعادة ، ولا يجعله على أيدي شرار خلقه ، فإنه من الشقاوة.
 (1) الظاهر أنه أبوعبيدة الحذاء زياد بن عيسى الكوفى من أصحاب الباقر والصادق عليهما‌السلام ومات في زمان الصادق عليه‌السلام.

51ـ وقال عليه‌السلام : العامل على غير بصيرة كالسائر على غير طريق ، فلا تزيده سرعة السير إلا بعدا.

52 ـ وقال عليه‌السلام في قول الله عزوجل : « اتَّقُواْ الله حَقَّ تُقَاتِهِ  (1)» قال :
يطاع فلا يعصى ، ويذكر فلا ينسى ، ويشكر فلا يكفر. (1) آل عمران 3: 102.

53 ـ وقال عليه‌السلام : من عرف الله خاف الله ، ومن خاف الله سخت نفسه عن الدنيا  (1).
 (1) سخيت نفسى عنه اى تركته ولم تنازعنى اليه نفسى.

54 ـ وقال عليه‌السلام : الخائف من لم تدع له الرهبة لسانا ينطق به.

55 ـ وقيل له عليه‌السلام : قوم يعملون بالمعاصي ويقولون : نرجو ، فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم الموت. فقال : هؤلاء قوم يترجحون في الاماني كذبوا ليس يرجون  (1) إن من رجا شيئا طلبه ، ومن خاف من شئ هرب منه.
 (1) كذا وفى الكافى «كذبوا ليسوا براجين». ترجح في القول : تميل فيه

56 ـ وقال عليه‌السلام : إنا لنحب من كان عاقلا عالما فهما فقيها حليما مداريا صبورا صدوقا وفيا  (1) ، إن الله خص الانبياء عليهم‌السلام بمكارم الاخلاق ، فمن كانت فيه فليحمد الله على ذلك ومن لم تكن فيه فليتضرع إلى الله وليسأله إياها وقيل له : وما هي؟ قال عليه‌السلام : الورع والقناعة والصبر والشكر والحلم والحياء والسخاء والشجاعة والغيرة وصدق الحديث والبر وأداء الامانة واليقين وحسن الخلق والمروة.
 (1) الوفى : الكثير الوفاء. وأيضا الذى يعطى الحق ويأخذ الحق والجمع اوفياء كأصدقاء.

57ـ وقال عليه‌السلام : من أوثق عرى الايمان أن تحب في الله وتبغض في الله وتعطي في الله وتمنع في الله.

58 ـ وقال عليه‌السلام : لا يتبع الرجل بعد موته إلا ثلاث خلال : صدقة أجراها الله له في حياته فهي تجري له بعد موته ، وسنة هدى يعمل بها ، وولد صالح يدعو له.

59 ـ وقال عليه‌السلام : إن الكذبة لتنقض الوضوء إذا توضأ الرجل للصلاة ، وتفطر الصيام فقيل له : إنا نكذب فقال عليه‌السلام : ليس هو باللغو ولكنه الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الائمة صلوات الله عليهم ، ثم قال : إن الصيام ليس من الطعام ولا من الشراب وحده ، إن مريم عليها‌السلام قالت : «إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْمًا  (1)» أى صمتا ، فاحفظوا ألسنتكم وغضوا أبصاركم ، ولا تحاسدوا ولا تنازعوا ، فإن الحسد يأكل الايمان كما تأكل النار الحطب. (1) مريم 19: 26.

60 ـ وقال عليه‌السلام : من أعلم الله ما لم يعلم اهتز له عرشه (1).
(1) في بعض النسخ «من اعلم الله ما لا يعلم اهتز عرشه».
التحف ص 357.
بحار الانوار : ج 75 ص 239-246.

وجوب حسن الظن بالله2

وجوب حسن الظّنّ بالله ، وتحريم سوء الظّنّ به 

 5 - ( وأروي عن العالم ( عليه السلام ) أنه قال : إن الله أوحى إلى موسى بن عمران ، أن يحبس رجلين من بني إسرائيل ، فحبسهما ثم أمر بإطلاقهما ، قال : فنظر إلى أحدهما فإذا هو مثل الهدبة ، فقال له : ما الذي بلغ بك ما أرى منك ؟ قال : الخوف من الله ، ونظر إلى الاخر لم يتشعب منه شئ ، فقال له : أنت وصاحبك كنتما في أمر واحد ، وقد رأيت ما بلغ الامر بصاحبك ، وأنت لم تتغير ، فقال له الرجل : إنه كان ظني بالله جميلا حسنا ، فقال : يا رب قد سمعت مقالة عبديك ، فأيهما أفضل ؟ قال : صاحب الظن الحسن أفضل ) .مستدرك الوسائل : ج 11 ص 249ح 12900. 

6 - عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : ( ورأيت رجلا من أمتي على الصراط ، يرتعد كما ترتعد السعفة في يوم ريح عاصف ، فجاءه حسن ظنه بالله فمسكت ( 1 ) رعدته ) الخبر .  أمالي الصدوق ص 192 .
 ( 1 ) في المصدر : فسكن .

 4 - ( وروي أن آخر عبد يؤمر به إلى النار ، فيلتفت فيقول : يا رب ، لم يكن هذا ظني بك ، فيقول : ما كان ظنك بي ؟ قال : كان ظني بك أن تغفر لي خطيئتي ، وتسكنني جنتك ، فيقول الله عز وجل : يا ملائكتي وعزتي وجلالي وجودي وكرمي وارتفاعي في علوي ، ما ظن بي عبدي خيرا ساعة قط ، ولو ظن بي ساعة خيرا ما روعته بالنار ، أجيزوا له كذبه وأدخلوه الجنة ، ثم قال العالم ( عليه السلام ) ( 1 ): قال الله عز وجل : ألا لا يتكل العاملون على أعمالهم التي يعملونها لثوابي ، فإنهم لو اجتهدوا وأتعبوا أنفسهم أعمارهم في عبادتي كانوا مقصرين ، غير بالغين في عباداتهم كنه عبادتي ، فيما يظنونه عندي من كرامتي ، ولكن برحمتي فليثقوا ، ومن فضلي فليرجوا ، وإلى حسن الظن فليطمئنوا ، فإن رحمتي عند ذلك تدركهم ، ومنتي تبلغهم ، ورضواني ومغفرتي تلبسهم ، فإني أنا الله الرحمن الرحيم ، وبذلك سميت ) . فقه الرضا ( عليه السلام ) ص 49 .
( 1 )هو الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام

وجوب حسن الظن بالله 3

وجوب حسن الظّنّ بالله ، وتحريم سوء الظّنّ به  1 -  عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أنّه قال : « الثّقة بالله وحسن الظنّ به ، حصن لا ي...