الاثنين، 13 يوليو 2026

التداوى بالحلبة والتين

 التداوى بالحلبة والتين

1 - عن بكر بن صالح ، قال : سمعت أبا الحسن الأوَّل ( عليه السلام ) يقول من الريح الشابكة [1] والحام والأبردة في المفاصل ، تأخذ كفّ حلبة وكفّ تين يابس ، تغمرهما بالماء ، وتطبخهما في قدر نظيفة ، ثمَّ تصفّى ، ثمَّ تبرّد ، ثمَّ تشربه يوماً ، وتغبّ يوماً ، حتّى تشرب منه تمام أيّامك قدر قدح رويّ.وسائل الشيعة : ج 25 ص 220. 
[1] في نسخة : الشاكية ( هامش المخطوط ). 

2-  ـ دعائم الاسلام : عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : « وتداووا بالحلبة ، فلو تعلم أمتي ما في الحلبة ، لتداوت بها ولو بوزنها ذهبا ». دعائم الاسلام ج 2 ص 149 ح 534. 

3 -  عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال ) [1] : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : عليكم بالحلبة ، ولو تعلم أمتي ما لها في الحلبة ، لتداوت بها ولو بوزنها من ذهب ».  بحار الأنوار ج 62 ص 233 ح 2. 
[1] ما بين القوسين عائد إلى الحديث ١ من البحار من نفس الصفحة ولا علاقة له بهذا الحديث ، فلا حظ.

فائدة فاكهة التين

التين

1 - عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، قال : التين يذهب بالبخر ، ويشد (1) العظم ، وينبت الشعر ، ويذهب بالداء ، ولا يحتاج معه إلى دواء ، وقال (2) : التين أشبه شيء بنبات الجنة . وسائل الشيعة : ج 25 ص 169 - 170.
(1) في المصدر زيادة : الفم و . . .
(2) في المصدر زيادة : ( عليه السلام ) .

2 - عن محمد بن عرفة قال : كنت بخراسان أيام الرضا ( عليه السلام ) والمأمون ، فقلت للرضا ( عليه السلام ) : يا بن رسول الله ، ما تقول في أكل التين؟ فقال : « هو جيد للقولنج [1] ، فكلوه ». طب الأئمة ( عليهم السلام ) ص 137.
[1] القولنج بضم القاف : مرض معوي مؤلم يعسر معه خروج الثفل والريح ( القاموس المحيط ج 1 ص 211 ).

-   وعن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) ، قال : « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : عليكم بأكل التين ، فإنه نافع للقولنج ».
مستدرك الوسائل : ج 16 ص 403 ح 20336.

4 ـ وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أنه قال : « أكل التين يلين السدد ، وهو نافع لرياح القولنج ، فأكثروا منه بالنهار ، وكلوه بالليل ولا تكثروا منه ».طب الأئمة ( عليهم السلام ) ص 137.

5 - عن أبي ذر قال : أهدي إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) طبق عليه تين ، فقال لأصحابه : « كلوا ، فلو قلت : فاكهة نزلت من الجنة ، لقلت : هذه ، لأنه فاكهة بلا عجم ، ، فإنها تقطع البواسير ، وتنفع من النقرس ». مكارم الأخلاق ص 173.

6 ـ عن النبي ( صلى الله عليه وآله ): « من أراد أن يرق قلبه ، فليدمن أكل البلس » وهو التين. القطب الراوندي في لب اللباب.

7 - قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « كلوا التين الرطب واليابس ، فإنه يزيد في الجماع ، ويقطع البواسير ، وينفع من النقرس والأبردة ». مكارم الأخلاق ص 173.

8 ـ الرسالة الذهبية للرضا ( عليه السلام ) : « وأكل التين يقمل منه الجسد إذا أدمن عليه ». الرسالة الذهبية ص 29.

9 ـ المستغفري في طب النبي ( صلى الله عليه وآله ) : قال : قال ( صلى الله عليه وآله ) : « أكل التين أمان من القولنج ».طب النبي ( صلى الله عليه وآله ) ص 27.

10 - وقال ( صلى الله عليه وآله ) : « كل التين فإنه يقطع البواسير والنقرس » .طب النبي ( صلى الله عليه وآله ) ص 28.

استحباب الرفق بالميت والقصد في المشي بالجنازة

استحباب الرفق بالميت والقصد في المشي بالجنازة 

1- قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : عليكم بالسكينة ، عليكم بالقصد في المشي بجنازتكم . أمالي الطوسي : الحديث في الأمالي المطبوع 1 : 392 هكذا .

2 ـ ابن الشيخ الطوسي في أماليه :عن ليث بن أبي بردة ، عن أبيه قال : مروا بجنازة تمخض كما يمخض الزق ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « عليكم بالسكينة ، عليكم بالقصد في المشي بجنائزكم [1] » [2].  أمالي الطوسي ج 1 ص 392 . 
 [1] في المصدر : بجنازتكم. 
 [2] في هامش المخطوط : هذا الخبر يغاير الخبر الذي رواه في الأصل سنداً ومتنا ، ذكره في موضع آخر ( منه « ره » ).

استحباب وضع التربة الحسينية مع الميّت في الحنوط والكفن وفي القبر

  استحباب وضع التربة الحسينية مع الميّت في الحنوط والكفن وفي القبر 

1 - عن محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري قال : كتبت إلى الفقيه ( عليه السلام ) أسأله عن طين القبر يوضع مع الميّت في قبره ، هل يجوز ذلك أم لا ؟ فأجاب ـ وقرأت التوقيع ومنه نسخت ـ : توضع مع الميّت في قبره ، ويخلط بحنوطه إن شاء الله .التهذيب 6 : 76 / 149 .

2-  الحسن بن يوسف بن المطهّر العلاّمة في ( منتهى المطلب ) رفعه قال : إنّ امرأة كانت تزني وتضع أولادها وتحرقهم بالنار خوفاً من أهلها ، ولم يعلم به غير أُمّها ، فلمّا ماتت دفنت ، فانكشف التراب عنها ولم تقبلها الأرض ، فنقلت من ذلك المكان [1] إلى غيره ، فجرى لها ذلك ، فجاء أهلها إلى الصادق( عليه السلام ) وحكوا له القصّة ، فقال لأُمّها : ما كانت تصنع هذه في حياتها من المعاصي ؟ فاخبرته بباطن أمرها ، فقال الصادق ( عليه السلام ) : إنّ الأرض لا تقبل هذه ، لأنّها كانت تعذّب خلق الله بعذاب الله ، اجعلوا في قبرها شيئاً من تربة الحسين ( عليه السلام ) ، ففعل ذلك بها فسترها الله تعالى .  منتهى المطلب 1 : 461. 
[1] في المصدر : الموضع . 

3 - عن جعفر بن عيسى أنّه سمع أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول : ما على أحدكم إذا دفن الميّت ووسّده التراب أن يضع مقابل وجهه لبنة من الطين ، ولا يضعها تحت رأسه ؟! .مصباح المتهجد :678 .

 أقول : المراد الطين المعهود للتبرك ، وهو طين قبر الحسين ( عليه السلام ) ، والقرينة ظاهرة ، وقد فهم الشيخ ذلك أيضاً فأورد الحديث في جملة أحاديث تربة الحسين ( عليه السلام ) .

4 - عن أبي علي بن راشد ، في حديث طويل في اجتماع الشيعة بنيسابور وبعثهم جعفر بن محمد بن ابراهيم الى المدينة مع أموال كثيرة وفيها هدية لامرأة يقال لها : شطيطة ، ورد الكاظم ( عليه السلام ) الأموال الا ما بعثته شطيطة ، واخباره الرسول بموت شطيطة بعد تسعة عشرة ليلة من يوم وروده ، وانه ( عليه السلام ) يحضر جنازتها ـ الى أن قال ـ : فماتت رحمة الله عليها ، فتزاحمت الشيعة على الصلاة عليها ، فرأيت أبا الحسن ( عليه السلام ) على نجيب ، فنزل عنه وهو آخذ بخطامه ووقف يصلي عليها مع القوم ، وحضر نزولها الى قبرها وشهدها ، وطرح في قبرها من تراب قبر أبي عبد الله ( عليه السلام ). مستدرك الوسائل : ج 2 ص 216 ح 1835.

استحباب تكفين الميت في ثوب كان يحرم فيه

 استحباب تكفين الميت في ثوب كان يحرم فيه

1 - عن ابي بصير ، عن ابي عبد الله ( عليه السلام ) في خبر طويل ، ذكر فيه مخاصمة زيد بن الحسن مع أبيه [1] في ميراث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وفي آخره : « فركب ابي ( عليه السلام ) ونزل متورما فأمر بأكفان له ، وكان فيه ثياب بيض ، قد احرم فيه ، وقال : اجعلوه في أكفاني ».الخرائج ص157 . 
 [1] يعني الإِمام الباقر ( عليه السلام ).

1 - عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : كان ثوبا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) اللذان أحرم فيهما يمانيّين : عبري [1] وأظفار [2] ، وفيهما كفّن .  الفقيه 2 : 214 / 975.
[1] عبري : ثوب عبري منسوب الى عبرة بلد باليمن ، معجم البلدان 4 : 78 . 
[2] أظفار : ظفار موضع ، وقيل : هي قرية من قرىٰ حمير . وظفار اسم مدينة باليمن ( لسان العرب 4 : 519 ) .

3 - عن أبي الحسن الأوّل ( عليه السلام ) ، قال : سمعته يقول : إنّي كفّنت أبي في ثوبين شطويين كان يحرم فيهما ، وفي قميص من قمصه ، الحديث . وسائل الشيعة : ج 3 ص 16 - 17 .

استحباب تكفين الميّت في ثوب كان يصلّي فيه ويصوم

 استحباب تكفين الميّت في ثوب كان يصلّي فيه ويصوم 

1 - عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إذا أردت أن تكفّنه فإن استطعت أن يكون في كفنه ثوب كان يصلّي فيه نظيف فافعل ، فإنّ ذلك يستحبّ ، أن يكفّن فيما كان يصلّي فيه .  التهذيب 1 : 292 / 852 .

 ورواه الصدوق قال : قال أبو جعفر الباقر ( عليه السلام ) : إذا كفّنت الميّت فإن استطعت ، وذكر الحديث  .  الفقيه 1 : 89 / 413 .

2 - عن عبدالله بن المغيرة ، عن بعض أصحابه قال : يستحبّ أن يكون في كفنه ثوب كان يصلّي فيه نظيف ، فإن ذلك يستحبّ ، أن يكفّن فيما كان يصلّي فيه . الكافي 148:3 / 4 .

3 -  حديث محمّد بن سهل ، عن أبيه ، أنّه سال أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الثياب التي يصلّي فيها الرجل ويصوم ، أيكفّن فيها ؟ قال : أُحبّ ذلك الكفن ، يعني قميصاً .  التهذيب 1 : 292 / 855 .

4 ـ عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : كتب أبي في وصيّته إليّ أن أُكفّنه في ثلاثة أثواب : رداء له حبرة ، كان يصلّي فيه يوم الجمعة . وسائل الشيعة : ج 3 ص 16.

5 ـ فقه الرضا ( عليه السلام ) : قال العالم [1]: « كتب ابي في وصيته : ان اكفنه في ثلاثة اثواب ، احدها رداء له حبرة ، وكان يصلي فيه [2] الجمعة ».فقه الرضا ( عليه السلام ) ص 20 . 
العالم [1]الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام .
[2] في المصدر : يصلي فيه يوم الجمعة.

عبادة الإمام علي بن الحسين ومكارم أخلاقه عليه السلام

مكارم أخلاق عَلِيٌّ ابْنُ الْحُسَيْنِ عليه‌السلام وعلمه ، واقرار المخالف والمؤالف بفضله وحسن خلقه وخلقه وصوته وعبادته 

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عليه‌السلام قَال : كَانَ عَلِيٌّ ابْنُ الْحُسَيْنِ عليه‌السلام يُصَلِّي فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ أَلْفَ رَكْعَةٍ ، كَمَا كَانَ يَفْعَلُ أميرالمؤمنين عليه‌السلام كَانَتْ لَهُ خَمْسُمِائَةِ نَخْلَة ، فَكَانَ يُصَلِّي عِنْدَ كُلِّ نَخْلَةٍ رَكْعَتَيْن ، وَكَانَ إذَا قَامَ فِي صَلَاتِهِ غُشِي لَوْنُهُ لَوْنَ آخَرُ ، وَكَانَ قِيَامُهُ فِي صَلَاتِهِ قِيَامُ الْعَبْدِ الذَّلِيلِ بَيْنَ يَدَيْ الْمَلِكِ الْجَلِيلِ ، كَانَتْ أَعْضَاؤُهُ تَرْتَعِد مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ عزوجل ، وَكَانَ يُصَلِّي صَلَاةَ مُوَدِّعٍ يَرَى أَنَّهُ لَا يُصَلِّي بَعْدَهَا أَبَدًا ، وَلَقَد صَلَّى ذَاتَ يَوْمٍ فَسَقَط الرِّدَاءُ عَنْ أَحَدٍ مَنْكِبَيْه فَلَم يسوه حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ ، فَسَأَلَه بَعْضُ أَصْحَابِهِ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَال : وَيْحَك أَتَدْرِي بَيْنَ يَدَيْ مِنْ كُنْتُ ؟ أَنَّ الْعَبْدَ لاَتَقْبَل مِنْ صَلَاتِهِ إلَّا مَا أَقْبَلَ عَلَيْهِ مِنْهَا بِقَلْبِه ، فَقَالَ الرَّجُلُ : هَلَكْنَا ، فَقَال : كَلًّا إنَّ اللَّهَ عزوجل مُتَمِّمٌ ذَلِك بِالنَّوَافِل .
وَكَان عليه‌السلام لِيَخْرُج فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ فَيُحْمَل الْجِرَاب عَلَى ظَهْرِهِ ، وَفِيه الصَّرَر مِنْ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ وَرُبَّمَا حُمِلَ عَلَى ظَهْرِهِ الطَّعَامِ أَوْ الْحَطَبِ حَتَّى يَأْتِيَ بَابًا بَابًا فيقرعه ، ثُمّ يُنَاوِلُ مَنْ يَخْرُجُ إلَيْهِ وَكَانَ يُغَطِّيَ وَجْهَهُ إذَا نَاوَل فَقِيرًا لِئَلَّا يَعْرِفُه فَلَمَّا تُوُفِّيَ عليه‌السلام فَقَدُوا ذَلِك ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ كَانَ عَلِيٌّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه‌السلام ، وَلَمَّا وُضِعَ عليه‌السلام عَلَى الْمُغْتَسِلِ نَظَرُوا إلَى ظَهْرِهِ وَعَلَيْهِ مِثْلُ رَكْبٍ الْإِبِل . مِمَّا كَانَ يَحْمِلُ عَلَى ظَهْرِهِ إلَى مَنَازِلِ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ ، وَلَقَد خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ وَعَلَيْهِ مُطْرَفٌ خَزّ فَتَعْرِضُ لَهُ سَائِلٌ فَتَعَلَّق بالمطرف فَمَضَى وَتَرَكَه ، وَكَان يَشْتَرِي الْخَزِّ فِي الشِّتَاءِ وَإِذَا جَاءَ الصَّيْفُ بَاعَه فتصدق بِثَمَنِه ، وَلَقَد نَظَرٌ عليه‌السلام يَوْمِ عَرَفَةَ إلَى قَوْمٍ يَسْأَلُونَ النَّاسَ فَقَالَ :
 وَيُحْكَم أغيرالله تُسْأَلُون فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ أَنَّهُ ليرجى فِي هَذَا الْيَوْمِ لِمَا فِي بُطُونِ الْحَبَالَى أَنْ يَكُونَ سَعِيدًا وَلَقَدْ كَانَ عليه‌السلام يَأْبَى أَنْ يواكل أُمِّه ، فَقِيلَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَنْتَ أَبَّرَ النَّاسِ وَأَوْصَلُهُمْ لِلرَّحِمِ فَكَيْف لاتواكل أُمُّك ؟ فَقَال : إنِّي أَكْرَهُ أَنْ تَسْبِقَ يَدَيَّ إلَى مَا سَبَقَتْ عَيْنِهَا إلَيْهِ ، وَلَقَدْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إنِّي لَأُحِبُّك فِي اللَّهِ حُبّاً شَدِيداً ، فَقَال : اللَّهُمَّ إنِّي أعوذبك إنْ أَحَبَّ فِيك وَأَنْت لِي مُبْغِض ، وَلَقَد حَجَّ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ عِشْرِينَ حِجّةً فما قرعها بِسَوْط ، فَلَمَّا نَفَقَت (1) أَمَر بِدَفْنِهَا لِئَلَّا يَأْكُلَهَا السِّبَاع ، وَلَقَد سُئِلَتْ عَنْهُ مَوْلَاهُ لَهُ فَقَالَتْ : أَطْنَب وَاخْتُصِر ؟ فَقِيلَ لَهَا : بَل اختصري ، فَقَالَت : مَا أَتَيْتُه بِطَعَام نَهَارًا قَطّ ، وَمَا فُرِشَت لَه فِرَاشًا بِلَيْل قَطّ ، وَلَقَد انْتَهَى ذَاتَ يَوْمٍ إلَى قَوْمٍ يغتابونه فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ لَهُمْ : إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَغَفَرَ اللَّهُ لِي ، وَإِنْ كُنْتُمْ كَاذِبِين فغفرالله لَكُم .
وَكَان عليه‌السلام إذَا جَاءَهُ طَالِبِ عِلْمٍ فَقَالَ : مَرْحَبًا بِوَصِيَّة رَسُولُ اللَّهِ صلى‌الله‌عليه‌وآله ، ثُمَّ يَقُولُ : إنَّ طَالِبَ الْعِلْمِ إذَا خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ لَمْ يَضَعْ رِجْلَيْهِ عَلَى رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ مِنْ الْأَرْضِ إلَّا سَبَّحَت لَهُ إلَى الْأَرَضِين السَّابِعَة ، وَلَقَدْ كَانَ يُعَوَّل مِائَةِ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ فُقَرَاءِ الْمَدِينَة ، وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ يَحْضُرَ طَعَامِه الْيَتَامَى والاضراء وَالزَّمْنَى وَالْمَسَاكِينُ الَّذِينَ لاحيلة لَهُم ، وَكَان يناولهم بِيَدِه ، وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ لَهُ عِيَالٌ حَمْلَ لَهُ إلَى عِيَالِهِ مِنْ طَعَامِهِ ، وَكَان لايأكل طَعَامًا حَتّى يَبْدَأَ فَيَتَصَدَّق بِمِثْلِه ، وَلَقَدْ كَانَ تَسْقُطَ مِنْهُ كُلَّ سَنَةٍ سَبْعٍ ثَفِنَات مِنْ مَوَاضِعِ سُجُودِه لِكَثْرَة صَلَاتُهُ وَكَانَ يَجْمَعُهَا فَلَمَّا مَاتَ دُفِنَت مَعَه ، وَلَقَد بَكَى عَلَى أَبِيهِ الْحُسَيْن عليه‌السلام عِشْرِينَ سَنَةً وَمَا وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَعَامٌ إِلا بَكَى حَتَّى قَالَ لَهُ مُوَالًى لَه : يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَمَّا أَنْ لِحُزْنِك أَنْ يَنْقَضِيَ ؟ فَقَالَ لَهُ : وَيْحَك إنْ يَعْقُوبَ النَّبِيّ عليه‌السلام كَانَ لَهُ أَثْنَى عَشَر ابْنَا فَغَيَّب اللَّهُ عَنْهُ وَاحِدًا مِنْهُمْ فَابْيَضَّت عَيْنَاهُ مِنَ كَثْرَةِ بُكائِهِ عَلَيْه ، وَشَابٌّ رَأْسَهُ مِنْ الْحُزْنِ واحدودب ظَهْرَهُ مِنْ الْغَمِّ ، وَكَانَ ابْنُهُ حَيًّا فِي الدُّنْيَا ، وَأَنَا نَظَرْت إلَى أَبِي وَأَخِي وَعَمِّي وَسَبْعَةَ عَشَرَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي مَقْتُولَيْن حَوْلِي فَكَيْف يَنْقَضِي حُزْنِي !  .
الخصال ج 2 ص 100 في ذكر ثلاث وعشرين خصلة من الخصال المحمودة التى وصف بها على بن الحسين عليه‌السلام.
(1) نفقت الدابة ماتت « القاموس ».

توضيح المطرف بضم الميم وفتح الراء رداء من خز مربع ذو أعلام ، وقوله عليه‌السلام : وإنه ليرجى أي هذا يوم فاضت رحمة الله على العباد بحيث يرجى للجنين في الرحم أن يكتب ببركة هذا اليوم سعيدا مع أنه لا يقدر على عمل ولا سؤال يستجلب بهما الرحمة ، ومع ذلك ترجى له هذا الرحمة العظيمة ، فكيف ينبغي أن يسأل من يقدر على السؤال والعمل مثل هذا المطلب الخسيس الدنيوي من غيره تعالى ، وقوله : مرحبا بوصية رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أي بمن أوصى به وبرعايته ويمكن الجمع بينه وبين مامر من عدد الثفنات ، بأن السبع كانت تسقط بنفسها والعشرة كان يقطعها عليه‌السلام ، أو أنه قد كان هكذا وقد كان كذلك ، أو لم يحسب القطع الصغار في هذا الخبر.


مكارم أخلاقه وعلمه ، واقرار المخالف والمؤالف بفضله ) ) * * ( ( وحسن خلقه وخلقه وصوته وعبادته ) ) * * ( صلوات الله وسلامه عليه ) *

التداوى بالحلبة والتين

 التداوى بالحلبة والتين 1 -  عن بكر بن صالح ، قال : سمعت أبا الحسن الأوَّل ( عليه السلام ) يقول من الريح الشابكة [ 1 ] والحام والأبردة في ...