الاثنين، 27 يوليو 2026

لقاء المنهال علي بن الحسين عليه السلام وسؤاله عن حاله‌ في دمشق

لِقاءُ المِنهالِ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ عليه السلام وسُؤالُهُ عَن حالِهِ‌

تفسير القمّي
1 - عن أبي عبد اللَّه [الصادق‌] عليه السلام : لَقِيَ المِنهالُ بنُ عَمرٍو عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام ، فَقالَ لَهُ : كَيفَ أصبَحتَ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ؟ قالَ : وَيحَكَ ، أما آنَ لَكَ أن تَعلَمَ كَيفَ أصبَحتُ ؟ أصبَحنا في قَومِنا مِثلَ بَني إسرائيلَ في آلِ فِرعَونَ ، يُذَبِّحونَ أبناءَنا ويَستَحيونَ نِساءَنا ، وأصبَحَ خَيرُ البَرِيَّةِ بَعدَ مُحَمَّدٍ يُلعَنُ عَلَى المَنابِرِ ، وأصبَحَ عَدُوُّنا يُعطَى المالَ وَالشَّرَفَ ، وأصبَحَ مَن يُحِبُّنا مَحقوراً مَنقوصاً حَقُّهُ ، وكَذلِكَ لَم يَزَلِ المُؤمِنونَ . وأصبَحَتِ العَجَمُ تَعرِفُ لِلعَرَبِ حَقَّها بِأَنَّ مُحَمَّداً كانَ مِنها ، وأصبَحَت قُرَيشٌ تَفتَخِرُ عَلَى العَرَبِ بِأَنَّ مُحَمَّداً كانَ مِنها ، وأصبَحَتِ العَرَبُ تَعرِفُ لِقُريشٍ حَقَّها بِأَنَّ مُحَمَّداً كانَ مِنها ، وأصبَحَتِ العَرَبُ تَفتَخِرُ عَلَى العَجَمِ بِأَنَّ مُحَمَّداً كانَ مِنها ، وأصبَحنا أهلَ البَيتِ لا يُعرَفُ لَنا حَقٌّ ! فَهكَذا أصبَحنا يا مِنهالُ .تفسير القمّي : ج 2 ص 134 .

الطبقات الكبرى
2-  عن المنهال بن عمرو : دَخَلتُ عَلى‌ عَلِيِّ بنِ حُسَينٍ عليه السلام ، فَقُلتُ : كَيفَ أصبَحتَ - أصلَحَكَ اللَّهُ - ؟ فَقالَ : ما كُنتُ أرى‌ شَيخاً مِن أهلِ المِصرِ مِثلَكَ لا يَدري كَيفَ أصبَحنا ! فَأَمّا إذ لَم تَدرِ أو تَعلَم فَسَاُخبِرُكَ : أصبَحنا في قَومِنا بِمَنزِلَةِ بَني إسرائيلَ في آلِ فِرعَونَ ؛ إذ كانوا يُذَبِّحونَ أبناءَهُم ويَستَحيونَ نِساءَهُم ، وأصبَحَ شَيخُنا وسَيِّدُنا يُتَقَرَّبُ إلى‌ عَدُوِّنا بِشَتمِهِ أو سَبِّهِ عَلَى المَنابِرِ . وأصبَحَت قُرَيشٌ تَعُدُّ أنَّ لَهَا الفَضلَ عَلَى العَرَبِ لِأَنَّ مُحَمَّداً صلى اللَّه عليه وآله مِنها لا يُعَدُّ لَها فَضلٌ إلّا بِهِ ، وأصبَحَتِ العَرَبُ مُقِرَّةً لَهُم بِذلِكَ ، وأصبَحَتِ العَرَبُ تَعُدُّ أنَّ لَهَا الفَضلَ عَلَى العَجَمِ لِأَنَّ مُحَمَّداً صلى اللَّه عليه وآله مِنها لا يُعَدُّ لَها فَضلٌ إلّا بِهِ ، وأصبَحَتِ العَجَمُ مُقِرَّةً لَهُم بِذلِكَ ، فَلَئِن كانَتِ العَرَبُ صَدَقَت أنَّ لَهَا الفَضلَ عَلَى العَجَمِ ، وصَدَقَت قُرَيشٌ أنَّ لَهَا الفَضلَ عَلَى العَرَبِ لِأَنَّ مُحَمَّداً صلى اللَّه عليه وآله مِنها ، إنَّ لَنا أهلَ البَيتِ الفَضلَ عَلى‌ قُرَيشٍ لِأَنَّ مُحَمَّداً صلى اللَّه عليه وآله مِنّا ، فَأَصبَحوا يَأخُذونَ بِحَقِّنا ولا يَعرِفونَ لَنا حَقّاً ، فَهكَذا أصبَحنا . إذ لَم تَعلَم كَيفَ أصبَحنا . قالَ : فَظَنَنتُ أنَّهُ أرادَ أن يُسمِعَ مَن فِي البَيتِ .
الطبقات الكبرى : ج 5 ص 219.

الفتوح :
3 -  خَرَجَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام ذاتَ يَومٍ ، فَجَعَلَ يَمشي في أسواقِ دِمَشقَ ، فَاستَقبَلَهُ المِنهالُ بنُ عَمرٍو الصّابِئُ فَقالَ لَهُ : كَيفَ أمسَيتَ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ؟ قالَ : أمسَينا كَبَني إسرائيلَ في آلِ فِرعَونَ ، يُذَبِّحونَ أبناءَهُم ويَستَحيونَ نِساءَهُم ، يا مِنهالُ ! أمسَتِ العَرَبُ تَفتَخِرُ عَلَى العَجَمِ لِأَنَّ مُحَمَّداً مِنهُم ، وأمسَت قُرَيشٌ تَفتَخِرُ عَلى‌ سائِرِ العَرَبِ بِأَنَّ مُحَمَّداً مِنها ، وأمسَينا أهلُ بَيتِ مُحَمَّدٍ ونَحنُ مَغصوبونَ مَظلومونَ مَقهورونَ مُقَتَّلونَ مَثبورونَ‌[1] مَطرودونَ ، فَ«إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّآ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ» عَلى‌ ما أمسَينا فيهِ يا مِنهالُ .
الفتوح : ج 5 ص 133.
[1] ثبره : حبسه (لسان العرب : ج 4 ص 99 «ثبر») .

الملهوف :
4 - خَرَجَ زَينُ العابِدينَ عليه السلام يَوماً يَمشي في أسواقِ دِمَشقَ فَاستَقبَلَهُ المِنهالُ بنُ عَمرٍو ، فَقالَ : كَيفَ أمسَيتَ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ؟ قالَ : أمسَينا كَمَثَلِ بَني إسرائيلَ في آلِ فِرعَونَ ؛ يُذَبِّحونَ أبناءَهُم ويَستَحيونَ نِساءَهُم . يا مِنهالُ ، أمسَتِ العَرَبُ تَفتَخِرُ عَلَى العَجَمِ بِأَنَّ مُحَمَّداً عَرَبِيٌّ ، وأمسَت قُرَيشٌ تَفتَخِرُ عَلى‌ سائِرِ العَرَبِ بِأَنَّ مُحَمَّداً مِنها ، وأمسَينا مَعشَرَ أهلِ بَيتِهِ ونَحنُ مَغصوبونَ مَقتولونَ مُشَرَّدونَ ، فَإِنّا للَّهِ‌ِ وإنّا إلَيهِ راجِعَون مِمّا أمسَينا فيهِ ، يا مِنهالُ . وللَّهِ‌ِ دَرُّ مَهيارَ حَيثُ يَقولُ :

وتَحتَ أقدامِهِم أولادَهُ وَضَعوا
وفَخرُكُم أنَّكُم صَحبٌ لَهُ تَبَعُ.
 الملهوف : ص 222.

ما طلب علي بن الحسين عليه السلام من يزيد برد الأسارى

ما طَلَبَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام مِن يَزيدَ

الملهوف :
1-  قالَ [يَزيدُ] لِعَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام : اُذكُر حاجاتِكَ الثَّلاثَ الَّتي وَعَدتُكَ بِقَضائِهِنَّ . فَقالَ لَهُ : الاُولى‌ : أن تُرِيَني وَجهَ سَيِّدي ومَولايَ الحُسَينِ عليه السلام ، فَأَتَزَوَّدَ مِنهُ وأنظُرَ إلَيهِ واُوَدِّعَهُ . وَالثّانِيَةُ : أن تَرُدَّ عَلَينا ما اُخِذَ مِنّا . وَالثّالِثَةُ : إن كُنتَ عَزَمتَ عَلى‌ قَتلي ، أن تُوَجِّهَ مَعَ هؤُلاءِ النِّسوَةِ مَن يَرُدُّهُنَّ إلى‌ حَرَمِ جَدِّهِنَّ صلى اللَّه عليه وآله . فَقالَ : أمّا وَجهُ أبيكَ فَلَن تَراهُ أبَداً ، وأمّا قَتلُكَ فَقَد عَفَوتُ عَنكَ ، وأمَّا النِّساءُ فَما يَرُدُّهُنَّ إلَى المَدينَةِ غَيرُكَ ، وأمّا ما اُخِذَ مِنكُم فَإِنّي اُعَوِّضُكُم عَنهُ أضعافَ قيمَتِهِ .
 فَقالَ عليه السلام :
أمّا مالُكَ فَلا نُريدُهُ ، وهُوَ مُوَفَّرٌ عَلَيكَ ، وإنَّما طَلَبتُ ما اُخِذَ مِنّا ؛ لِأَنَّ فيهِ مِغزَلَ فاطِمَةَ بِنتِ مُحَمَّدٍ صلى اللَّه عليه وآله ومِقنَعَتَها وقِلادَتَها وقَميصَها . فَأَمَرَ بِرَدِّ ذلِكَ ، وزادَ عَلَيهِ مِئَتَي دينارٍ ، فَأَخَذَها زَينُ العابِدينَ عليه السلام وفَرَّقَها عَلَى الفُقَراءِ وَالمَساكينِ . ثُمَّ أمَرَ بِرَدِّ الاُسارى‌ وسَبايَا البَتولِ إلى‌ أوطانِهِم بِمَدينَةِ الرَّسولِ .الملهوف : ص 224  .

2- رَوَت ثِقاتُ الرُّواةِ أنَّهُ لَمّا اُدخِلَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ زَينُ العابِدينَ عليه السلام في جُملَةِ مَن حُمِلَ إلَى الشّامِ سَبايا مِن أولادِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام وأهاليهِ عَلى‌ يَزيدَ لَعَنَهُ اللَّهُ ... قالَ لَهُ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام :
يا يَزيدُ بَلَغَني أنَّكَ تُريدُ قَتلي ، فَإِن كُنتَ لابُدَّ قاتِلي ، فَوَجِّه مَعَ هؤُلاءِ النِّسوَةِ مَن يَرُدُّهُنَّ إلى‌ حَرَمِ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله .
فَقالَ لَهُ يَزيدُ لَعَنَهُ اللَّهُ : لا يَرُدُّهُنَّ غَيرُكَ .تفسير القمّي : ج 2 ص 352 عن عليّ بن إبراهيم عن الإمام الصادق عنه عليهما السلام نحوه .

ثواب ما للرجل في نفقته إلى زيارة الحسين ( عليه السلام )

ثواب ما للرجل في نفقته إلى زيارة الحسين ( عليه السلام )

1 -  عن عبد الله بن عبد الرحمان الأصم ، قال : حدثنا معاذ ، عن ابان ، قال : سمعته يقول : ، قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من أتى قبر أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقد وصل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ووصلنا وحرمت غيبته وحرم لحمه على النار ، وأعطاه الله بكل درهم أنفقه عشرة آلاف مدينة له في كتاب محفوظ ، وكان الله له من وراء حوائجه وحفظ في كل ما خلف ، ولم يسأل الله شيئا الا أعطاه وأجابه فيه ، اما ان يعجله واما ان يؤخره له  .عنه المستدرك 10 : 256  . 

 2 -  عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث طويل ، قال : قلت : جعلت فداك ما تقول فيمن ترك زيارته وهو يقدر على ذلك ، قال : أقول : انه قد عق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعقنا واستخف بأمر هو له ، ومن زاره كان الله له من وراء حوائجه ، وكفي ما أهمه من امر دنياه ، وانه ليجلب الرزق على العبد ويخلف عليه ما أنفق ويغفر له ذنوب خمسين سنة ، ويرجع إلى أهله وما عليه وزر ولا خطيئة الا وقد محيت من صحيفته . فان هلك في سفره نزلت الملائكة فغسلته وفتحت له أبواب الجنة ، ويدخل عليه روحها حتى ينشر ، وان سلم فتح له الباب الذي ينزل منه الرزق ، ويجعل له بكل درهم أنفقه عشرة آلاف درهم وذخر ذلك له ، فإذا حشر قيل له : لك بكل درهم عشرة آلاف درهم ، وان الله نظر لك وذخرها لك عنده . رواه في التهذيب 6 : 45 .

3 - عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ان رجلا أتاه فقال له : يا بن رسول الله هل يزار والدك ، قال : فقال : نعم ويصلى عنده ويصلى خلفه ولا يتقدم عليه ، قال : فما لمن أتاه ، قال : الجنة إن كان يأتم به ، قال : فما لمن تركه رغبة عنه ، قال : الحسرة يوم الحسرة ، قال : فما لمن أقام عنده ، قال : كل يوم بألف شهر ، قال : فما للمنفق في خروجه إليه والمنفق عنده ، قال : الدرهم بألف درهم - وذكر الحديث بطوله . عنه البحار 101 : 51  .

4 -  عن ابن سنان ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك ان أباك كان يقول : في الحج يحسب له بكل درهم أنفقه ألف درهم فما لمن ينفق في المسير إلى أبيك الحسين ( عليه السلام ) ، فقال : يا بن سنان يحسب له بالدرهم الف والف حتى عد عشرة ويرفع له من الدرجات مثلها ، ورضا الله خير له ، ودعاء محمد ( صلى الله عليه وآله ) ودعاء أمير المؤمنين والأئمة خير له .  كامل الزيارات ص 247 ح 368 باب 46.

5 -عن العمركي بن علي ، قال : حدثنا يحيى - وكان في خدمة أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) - ، عن علي ، عن صفوان الجمال ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث له طويل ، قال : قلت : فما لمن صلى عنده - يعني الحسين ( عليه السلام ) - ، قال : من صلى عنده ركعتين لم يسأل الله تعالى شيئا الا أعطاه إياه ، فقلت : فما لمن اغتسل من ماء الفرات ثم أتاه ، قال : إذا اغتسل من ماء الفرات وهو يريده تساقطت عنه خطاياه كيوم ولدته أمه ، قلت : فما لمن جهز إليه ولم يخرج لعلة ، قال : يعطيه الله بكل درهم أنفقه من الحسنات مثل جبل أحد ، ويخلف عليه أضعاف ما أنفق ، ويصرف عنه من البلاء مما قد نزل ، فيدفع ويحفظ في ماله - وذكر الحديث بطوله . المستدرك 10 : 263 .

زيادة مهمات و عبادات ليلة الجمعة غير ما قدمناه‌

 في زيادة مهمات و عبادات ليلة الجمعة غير ما قدمناه‌ فَمِنْ ذَلِكَ 

عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدٍ صَالِحٍ عليه السلام قَالَ:
 مَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وَ صَلَّى بَعْدَهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَ لَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى يُصَلِّيَ عَشْرَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِالْحَمْدِ وَ الْإِخْلَاصِ كَانَتْ عِدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ‌ .

  ذكر من كان قد صام صوم الحاجة لقضاء دينه و سعة رزقه و زيادة عمله ليلة الجمعة‌ بِإِسْنَادِي إِلَى جَدِّيَ السَّعِيدِ أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ ره قَالَ مَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ فَلْيَصُمِ الثَّلَاثَاءَ وَ الْأَرْبِعَاءَ وَ الْخَمِيسَ فَإِذَا‌كَانَ الْعِشَاءُ تَصَدَّقَ بِشَيْ‌ءٍ قَبْلَ الْإِفْطَارِ فَإِذَا صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وَ فَرَغَ مِنْهَا سَجَدَ وَ قَالَ فِي سُجُودِهِ :
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَ اسْمِكَ الْعَظِيمِ وَ عَيْنِكَ الْمَاضِيَةِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تَقْضِيَ دَيْنِي وَ تُوَسِّعَ عَلَيَّ فِي رِزْقِي.
 فَإِنَّ مَنْ دَامَ عَلَى ذَلِكَ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ قَضَى دَيْنَهُ‌.

  ذكر ما يدعو به من كان دخلت عليه ليلة الجمعة و كان صائما‌ بِإِسْنَادِي إِلَى جَدِّيَ السَّعِيدِ أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ وَ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ صَامَ أَنْ يَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ قَبْلَ إِفْطَارِهِ سَبْعَ مَرَّاتٍ.

 أَقُولُ وَ رَأَيْتُ فِي كُتُبِ الدَّعَوَاتِ:
 مَا مِنْ صَائِمٍ يَدْعُو بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ قَبْلَ إِفْطَارِهِ سَبْعَ مَرَّاتٍ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذَنْبَهُ وَ فَرَّجَ بِهِ هَمَّهُ وَ نَفَّسَ كَرْبَهُ وَ قَضَى حَاجَتَهُ وَ أَنْجَحَ طَلِبَتَهُ وَ رَفَعَ عَمَلَهُ مَعَ أَعْمَالِ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ وَجْهُهُ أَضْوَأُ مِنَ الْقَمَرِ لِلَيْلَةِ الْبَدْرِ:

 اللَّهُمَّ رَبَّ النُّورِ الْعَظِيمِ وَ رَبَّ الْكُرْسِيِّ الرَّفِيعِ وَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ رَبَّ‌ الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ وَ رَبَّ الشَّفْعِ وَ الْوَتْرِ وَ رَبَّ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ رَبَّ الظُّلُمَاتِ وَ النُّورِ وَ رَبَّ الظِّلِّ وَ الْحَرُورِ وَ رَبَّ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ أَنْتَ إِلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ إِلَهُ مَنْ فِي الْأَرْضِ لَا إِلَهَ فِيهِمَا غَيْرُكَ وَ أَنْتَ جَبَّارُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ جَبَّارُ مَنْ فِي الْأَرْضِ لَا جَبَّارَ فِيهِمَا غَيْرُكَ وَ أَنْتَ خَالِقُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ خَالِقُ مَنْ فِي الْأَرْضِ لَا خَالِقَ فِيهِمَا غَيْرُكَ وَ أَنْتَ مَلِكُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ مَلِكُ مَنْ فِي الْأَرْضِ لَا مَلِكَ فِيهِمَا غَيْرُكَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْكَبِيرِ وَ نُورِ وَجْهِكَ الْمُنِيرِ وَ بِمُلْكِكَ الْقَدِيمِ إِنَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي أَشْرَقَ بِهِ نُورُ حُجُبِكَ وَ بِاسْمِكَ الَّذِي صَلَحَ بِهِ الْأَوَّلُونَ وَ بِهِ يَصْلُحُ الْآخَرُونَ يَا حَيّاً قَبْلَ كُلِّ حَيٍّ وَ يَا حَيّاً بَعْدَ كُلِّ حَيٍّ وَ يَا حَيُّ مُحْيِيَ الْمَوْتَى يَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَ اقْضِ لَنَا حَوَائِجَنَا وَ اكْفِنَا مَا أَهَمَّنَا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ اجْعَلْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا‌ يُسْراً وَ ثَبِّتْنَا عَلَى هُدَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه واله وسلم وَ اجْعَلْ لَنَا مِنْ كُلِّ هَمٍّ وَ غَمٍّ وَ ضِيقٍ فَرَجاً وَ مَخْرَجاً وَ اجْعَلْ دُعَاءَنَا عِنْدَكَ فِي الْمَرْفُوعِ الْمُتَقَبَّلِ الْمَرْحُومِ وَ هَبْ لَنَا مَا وَهَبْتَ لِأَهْلِ طَاعَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ فَإِنَّا مُؤْمِنُونَ بِكَ مُنِيبُونَ إِلَيْكَ مُتَوَكِّلُونَ عَلَيْكَ وَ مَصِيرُنَا إِلَيْكَ اللَّهُمَّ اجْمَعْ لَنَا الْخَيْرَ كُلَّهُ وَ اصْرِفْ عَنَّا الشَّرَّ كُلَّهُ إِنَّكَ أَنْتَ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ تُعْطِي الْخَيْرَ مَنْ تَشَاءُ وَ تَصْرِفُهُ عَمَّنْ تَشَاءُ اللَّهُمَّ أَعْطِنَا مِنْهُ وَ امْنُنْ عَلَيْنَا بِهِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا اللَّهُ أَنْتَ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‌ءٌ يَا أَجْوَدَ مَنْ سُئِلَ وَ يَا أَكْرَمَ مَنْ أَعْطَى وَ يَا أَرْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ارْحَمْ ضَعْفِي وَ قِلَّةَ حِيلَتِي إِنَّكَ ثِقَتِي وَ رَجَائِي وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِالْجَنَّةِ وَ عَافِنِي مِنَ النَّارِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ اجْمَعْ لَنَا خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ‌ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‌. المصدر : جمال الأسبوع بكمال العمل المشروع ص 105-107باب الثاني عشر.

عدم جواز تعلق الرجاء والأمل بغير الله4

عدم جواز تعلق الرجاء والأمل بغير الله 

1 - صحيفة الرضا ( عليه السلام ) : باسناده قال : ( قال لي الحسين ( عليه السلام ) روي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : ( يقول الله عز وجل : لا قطعن أمل كل مؤمن أمل دوني بالاياس ، ولا لبسنه ثوب مذلة بين الناس ، ولا نحينه من وصلي ، ولأبعدنه من قربي ، من ذا الذي أملني لقضاء حوائجه فقطعت به دونها ؟ أم من ذا الذي رجاني بعظيم جرمه فقطعت رجاءه مني ؟ أيأمل أحد غيري في الشدائد ؟ وأنا الحي الكريم ، وبابي مفتوح لمن دعاني ، يا بؤسا للقانطين من رحمتي ، ويا شقوة لمن عصاني ولم يراقبني ) .عنه في البحار 71 : 143 ح 41 ، واستدركه محقق الصحيفة في باب الزيادات من المستدرك ، راجع صفحة 87 من الصحيفة . 

2 - عن ميمون مهران قال : سمعت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : ( خذوا عني خمسا : لا يخاف أحدكم إلا ذنبه ، ولا يرجو إلا ربه ) الخبر . كتاب مثنى بن الوليد الحناط ص 103 .

3 - عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال : ( خمس لو شدت إليها المطايا حتى ينضين ( 1 ) لكان يسيرا : لا يرجو العبد إلا ربه ، ولا يخاف إلا ذنبه ، ولا يستحيي الجاهل أن يتعلم ، ولا يستحيي العالم إذا سئل عما لا يعلم أن يقول : الله أعلم ، ومنزلة الصبر من الايمان كمنزلة الرأس من الجسد ) . الجعفريات ص 236 .
( 1 ) النضو : الدابة التي هزلتها الاسفار وأذهبت لحمها . ( لسان العرب ج 15 ص 330 ) . وفي المصدر : يتعبن . 

عدم جواز تعلق الرجاء والأمل بغير الله3

عدم جواز تعلق الرجاء والأمل بغير الله 

1 - وعن يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : ( قال الله ليوسف : ألست الذي حببتك إلى أبيك ، وفضلتك على الناس بالحسن ؟ أو لست الذي سقت إليك السيارة ، وأنقذتك وأخرجتك من الجب ؟ أو لست الذي صرفت عنك كيد النسوة ؟ فما حملك [ على ] ( 1 ) أن ترفع رغبتك أو تدعو مخلوقا دوني ؟ فألبث لما قلت في السجن بضع سنين ) . تفسير العياشي ج 2 ص 177 ح 26 . 
( 1 ) أثبتناه من المصدر .

2 - وعن شعيب العقرقوفي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : ( إن يوسف أتاه جبرئيل فقال : يا يوسف إن رب العالمين يقرؤك السلام ، ويقول لك : من جعلك أحسن خلقه ؟ قال : فصاح ووضع خده على الأرض ، ثم قال : أنت يا رب ، قال : ثم قال له : ويقول لك : من حببك إلى أبيك دون إخوتك ؟ قال : فصاح ووضع خده على الأرض ، ثم قال : أنت يا رب ، قال : ويقول لك : من أخرجك من الجب بعد أن طرحت فيها وأيقنت بالهلكة ؟ قال : فصاح ووضع خده على الأرض ، ثم قال : أنت يا رب ، قال : فإن ربك قد جعل لك عقوبة في استغاثتك بغيره ) الخبر .تفسير العياشي ج 2 ص 178 ح 29 .

عدم جواز تعلق الرجاء والأمل بغير الله2

عدم جواز تعلق الرجاء والأمل بغير الله 

1 - العياشي في تفسيره : عن طربال ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : ( لما أمر الملك بحبس يوسف في السجن ، ألهمه الله علم تأويل الرؤيا - إلى أن قال - ثم قال للذي ظن أنه ناج منهما : اذكرني عند ربك ، قال : فلم يفزع في حاله إلى الله فيدعوه ، فلذلك قال الله : ( فَأَنسَاهُ الشَّيْطَانُ  ) ( 1 ) الآية ، قال : فأوحى الله إلى يوسف في ساعته تلك : يا يوسف من أراك الرؤيا التي رأيتها ؟ قال : أنت يا ربي ، قال : فمن حببك إلى أبيك ؟ قال : أنت يا ربي ، قال فمن وجه السيارة إليك فقال : أنت يا ربي ، قال : فمن علمك الدعاء الذي دعوت به حتى جعل لك من الجب ( 2 ) فرجا ؟ قال : أنت يا ربي ، قال فمن جعل لك من كيد المرأة مخرجا ؟ قال : أنت يا ربي ، قال : فمن أنطق لسان الصبي بعذرك قال : أنت يا ربي ، قال : فمن صرف عنك كيد امرأة العزيز والنسوة ؟ قال : أنت يا ربي ، قال : فمن ألهمك تأويل الرؤيا ؟ قال : أنت يا ربي ، قال : فكيف استغثت بغيري ، ولم تستغث بي ، وتسألني أن أخرجك من السجن ، واستغثت وأملت عبدا من عبادي ، ليذكرك إلى مخلوق من خلقي في قبضتي ، ولم تفزع إلي ؟ البث في السجن بذنبك بضع سنين ، بإرسالك عبدا إلى عبد ) .  تفسير العياشي ج 2 ص 176 ح 23 . 
( 1 ) يوسف 12 : 42 . 
( 2 ) الجب : البئر غير البعيدة . الواسعة . ( لسان العرب ج 1 ص 250 ) .

لقاء المنهال علي بن الحسين عليه السلام وسؤاله عن حاله‌ في دمشق

لِقاءُ المِنهالِ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ عليه السلام وسُؤالُهُ عَن حالِهِ‌ تفسير القمّي 1 - عن أبي عبد اللَّه [الصادق‌] عليه السلام : لَق...