السبت، 23 مايو 2026

انه يستحب للانسان أن يعول أهل بيت من المسلمين بل يختاره على الحج

 انه يستحب للانسان أن يعول أهل بيت من

المسلمين بل يختاره على الحج ندبا وعلى العتق

1- عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لان أحج حجة أحب إلي من أن اعتق رقبة ورقبة حتى انتهى إلى عشر ومثلها ومثلها حتى انتهى إلى سبعين ، ولإن أعول أهل بيت من المسلمين ، اشبع جوعتهم وأكسو عورتهم (1) ، وأكف وجوههم عن الناس ، أحب إلي من أن أحج حجة وحجة (2) حتى انتهى إلى عشر وعشر (3) ومثلها (4) حتى انتهى إلى سبعين . الكافي 4 : 2 | 3 .

(1) في نسخة : عريهم . ( هامش المخطوط ) .
(2) في المصدر زيادة : وحجة .
(3) في نسخة زيادة : وعشر ( هامش المخطوط ) .
(4) في نسخة زيادة : ومثلها ( هامش المخطوط ) .

2-عن الحسن بن علي بن يقطين ، عن أخيه الحسين ، عن أبيه ، عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) في الرجل يكون عنده الشيء ، أيتصدق به أفضل أم يشتري به نسمة ؟ فقال : الصدقة أحب إلي .ثواب الاعمال : 169 | 10 .

3-عن جعفر ، عن أبيه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لميمونة بنت الحارث : ما فعلت جاريتك (1) ؟ قالت : اعتقتها يا رسول الله ، قال : إن كانت لجلدة ، لو كنت وصلت بها رحمك .وسائل الشيعة : ج 9 ص 374.
(1) في المصدر : بجاريتك .

4-عن ابن إسحاق ، قال : كان بالمدينة كذا وكذا أهل بيت ، يأتيهم رزقهم وما يحتاجون إليه ، لا يدرون من أين يأتيهم ؟ فلما مات علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، فقدوا ذلك . إرشاد المفيد ص 285 .

شهادة الامام محمد الباقر " عليه السلام "

 وفاة الامام محمد الباقر " عليه السلام "

ولد أبو جعفر عليه السلام سنة سبع وخمسين وقبض عليه السلام سنة أربع عشرة ومائة وله سبع وخمسون سنة. ودفن بالبقيع بالمدينة في القبر الذي دفن فيه أبوه علي بن الحسين عليهما السلام وكانت أمه أم عبد الله بنت الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام وعلى ذريتهم الهادية.

2- عن أبي الصباح، عن أبي جعفر عليه السلام قال كانت أمي قاعدة عند جدار فتصدع الجدار وسمعنا هدة شديدة، فقالت بيدها: لا وحق المصطفى ما أذن الله لك في السقوط، فبقي معلقا في الجو حتى جازته فتصدق أبي عنها بمائة دينار، قال أبو الصباح: وذكر أبو عبد الله عليه السلام جدته أم أبيه يوما فقال: كانت صديقة، لم تدرك في آل الحسن امرأة مثلها.اصول الكافي: ج 1 ص 541 باب 175.

3- عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قبض محمد بن علي الباقر وهو ابن سبع وخمسين سنة، في عام أربع عشرة ومائة، عاش بعد علي بن الحسين عليهما السلام تسع عشرة سنة وشهرين.اصول الكافي: ج 1 ص 541 - 545 باب 175.

واختلف الاخبار في يوم وفاته (عليه السلام) وكذلك المؤرخون فالمشهور بين علمائنا أنه في السابع من ذي الحجة سنة ستة عشر ومائة من الهجرة، وفي رواية أنها في سابع ربيع الاول. وفي رواية أنها في سابع ربيع الثاني.

ففي البصائر والخرائج والجرائح عن أبي عقبة عن جده عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام) أنه قال: أتيت أبي ( عليه السلام) في الليلة التي قبض فيها وهو يناجي ربه، فأومى إلي بيده أن تأخر حتى فرغ من المناجاة ثم أتيته فقال، يا بني إن هذه الليلة التي وعدت أن أقبض فيها، فمات فيها صلوات الله عليه.

 وفي رواية هشام بن سالم قال: لما كانت الليلة التي قبض فيها أبو جعفر ( عليه السلام) قال: يا بني هذه الليلة التي وعدتها وقد كان وضوءه ( عليه السلام) قريبا، فقال: أريقوه، فظننا أنه يقول ذلك من الحمى فأرقناه، فإذا فيه فأرة ميتة وقال ( عليه السلام) لابنه ( عليه السلام) كما جاء عن الرضا ( عليه السلام): إذا أنا مت فاحفروا لي وشقوا إلي شقا، فإن قيل لكم إن رسول الله (صلى الله عليه واله) لحد له فقد صدقوا فإنما فعل ذلك لانه كان بادنا. وهذا آخر ما وجدناه مسطورا من وفاة سيدنا وإمامنا العلم الزاهر والبحر الزاخر محمد بن علي الباقر عليه وعلى آبائه الاطهار صلوات الله وسلامه عليهم مدة الدهور والاعصار على التمام والكمال، ونستغفر الله العظيم المنان عن الزيادة والنقصان والسهو والغلط والنسيان إنه غفور منان والحمد لله حق حمده آمين.
 [ وما من كاتب إلا سيلقى * غداة الحشر ما كتبت يداه ] [ فلا تكتب بكفك غير شئ * يسرك في القيامة أن تراه ] [ الخط يبقى ويبقى الحبر والقلم * وكاتب الخط تحت الترب منعدم ]

اسم الکتاب : وفيات الأئمة المؤلف : من علماء البحرين والقطيف الجزء : 1 صفحة :217- 218.

وصية الإمام محمد الباقر في الحياء والإيمان

وصايا الإمام محمد الباقرعليه السلام

1 - وقال عليه السلام: الحياء والايمان مقرونان في قرن، فإذا ذهب أحدهما تبعه صاحبه. 

2 - وقال عليه السلام: إن هذه الدنيا تعاطاها البر والفاجر، وإن هذا الدين لا يعطيه الله إلا أهل خاصته [2]. 
[2] التعاطي: التناول. وتناول ما لا يحق. والتنازع في الاخذ والقيام به.
وفى بعض النسخ " لا يعطيه الا أهل الله خاصة ". 

3 - وقال عليه السلام: الايمان إقرار وعمل. والاسلام إقرار بلا عمل. 

4 - وقال عليه السلام: الايمان ما كان في القلب. والاسلام ما عليه التناكح والتوارث وحقنت به الدماء. والايمان يشرك الاسلام، والاسلام لا يشرك الايمان. 

5 - وقال عليه السلام: من علم باب هدى فله مثل أجر من عمل به، ولا ينقص أولئك من أجورهم شيئا. ومن علم باب ضلال كان عليه مثل أوزار من عمل به، ولا ينقص أولئك من أوزارهم شيئا. 

6 - وقال عليه السلام: ليس من أخلاق المؤمن الملق والحسد إلا في طلب العلم [3].
[3] الملق - بالتحريك -: التملق وهو الود واللطف وأن يعطى في اللسان ما ليس في القلب.

7 - وقال عليه السلام: للعالم إذا سئل عن شئ وهو لا يعلمه أن يقول: الله أعلم، وليس لغير العالم أن يقول ذلك، وفي خبر آخر يقول: لا أدري لئلا يوقع في قلب السائل شكا. 

8 - وقال عليه السلام: أول من شق لسانه بالعربية إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام وهو ابن ثلاث عشرة سنة، وكان لسانه على لسان أبيه وأخيه، فهو أول من نطق بها وهو الذبيح.

 9 - وقال عليه السلام: ألا أنبئكم بشئ إذا فعلتموه يبعد السلطان والشيطان منكم؟ فقال أبو حمزة: بلى، أخبرنا به حتى نفعله، فقال عليه السلام: عليكم بالصدقة فبكروا بها، فإنها تسود وجه إبليس وتكسر شرة السلطان الظالم عنكم في يومكم ذلك [1]. وعليكم بالحب في الله والتودد [2] والموازرة على العمل الصالح، فإنه يقطع دابرهما - يعني السلطان والشيطان -. وألحوا في الاستغفار، فإنه ممحاة للذنوب.  
[1] الشرة - بالكسر فالفتح مشددة -: الشر والغضب والحدة.
[2] وفى بعض النسخ " المودة ". 

10 - وقال عليه السلام: إن هذا اللسان مفتاح كل خير وشر، فينبغي للمؤمن أن يختم على لسانه كما يختم علي ذهبه وفضته، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: " رحم الله مؤمنا أمسك لسانه من كل شر، فإن ذلك صدقة منه على نفسه [3] " ثم قال عليه السلام: لا يسلم أحد من الذنوب حتى يخزن لسانه. 
[3] في الكافي ج 2 ص 114 عن علي بن إبراهيم باسناده عن الحلبي رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " أمسك لسانك فإنها صدقة تصدق بها على نفسك ثم قال: ولا يعرف عبد حقيقة الايمان حتى يخزن من لسانه " أقول: قوله: " فإنها " أي الامساك والتأنيث بتأويل الخصلة.

11 - وقال عليه السلام: من الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره الله عليه، فأما الامر الظاهر منه مثل الحدة والعجلة، فلا بأس أن تقوله. وإن البهتان أن تقول في أخيك ما ليس فيه [4]. 
[4] رواه الكليني (ره) في الكافي ج 2 ص 358 باسناده عن الصادق عليه السلام والصدوق في معاني الأخبار أيضا عنه عليه السلام. والحدة - بالكسر -: ما يعترى الانسان من الغضب والنزق. والعجلة - بالتحريك -. السرعة والمبادرة في الأمور من غير تأمل.

12 - وقال عليه السلام: إن أشد الناس حسرة يوم القيامة عبد وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره [1].
[1] رواه الكليني (ره) في الكافي ج 2 ص 300 باسناده عن الصادق عليه السلام.

 13 - وقال عليه السلام: عليكم بالورع والاجتهاد، وصدق الحديث، وأداء الأمانة إلى من ائتمنكم عليها برا كان أو فاجرا، فلو أن قاتل علي بن أبي طالب عليه السلام ائتمنني على أمانة لأديتها إليه. 

14 - وقال عليه السلام: صلة الأرحام تزكي الأعمال، وتنمي الأموال، وتدفع البلوى، وتيسر الحساب، وتنسئ في الأجل [2].
[2] " تزكى الأعمال " أي تنميها في الثواب أو تطهرها أو تصيرها مقبولة. والنساء - بالفتح -: التأخير
بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث :ج 75:  ص177- 179.

وصايا الإمام محمد الباقرعليه السلام

وصايا الباقر عليه السلام

1 - وقال عليه السلام: إن المؤمن أخ المؤمن لا يشتمه ولا يحرمه ولا يسئ به الظن.

2 - وقال عليه السلام: لابنه: اصبر نفسك على الحق، فإنه من منع شيئا في - حق أعطي في باطل مثليه. 

3 - وقال عليه السلام: من قسم له الخرق حجب منه الايمان [3]. 
[3] الخرق: ضعف العقل والرأي، الجهل، الحمق، ضد الرفق. 

4 - وقال عليه السلام: إن الله يبغض الفاحش المتفحش.

5 - وقال عليه السلام: إن لله عقوبات في القلوب والأبدان: ضنك في المعيشة ووهن في العبادة. وما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب.

6 - وقال (الإمام محمد الباقر)عليه السلام: من استفاد أخا في الله على إيمان بالله ووفاء بإخائه طلبا لمرضاة الله فقد استفاد شعاعا من نور الله، وأمانا من عذاب الله، وحجة يفلج بها يوم القيامة [1] وعزا باقيا، وذكرا ناميا، لان المؤمن من الله عز وجل لا موصول ولا مفصول، قيل له عليه السلام: ما معني لا موصول ولا مفصول؟ قال: لا موصول به إنه هو ولا مفصول منه إنه من غيره. 
[1] يفلج أي يفوز ويظفر ويغلب بها. وفلج الحجة: أثبتها. وفلج الرجل: ظفر بما طلب، وعلى خصمه: غلبه. - وعلى القوم فاز.

7 - وقال عليه السلام: كفى بالمرء غشا لنفسه أن يبصر من الناس ما يعمي عليه من أمر نفسه، أو يعيب غيره [2] بما لا يستطيع تركه أو يؤذي جليسه بما لا يعنيه.  [2] في بعض النسخ " أو يعير غيره ".

8 - وقال عليه السلام: التواضع الرضا بالمجلس دون شرفه، وأن تسلم على من لقيت، وأن تترك المراء وإن كنت محقا. 

9 - وقال عليه السلام: إذا كان يوم القيامة نادى مناد أين الصابرون؟ فيقوم فئام من الناس [4]. ثم ينادي مناد أين المتصبرون؟ فيقوم فئام من الناس. قلت: جعلت فداك ما الصابرون والمتصبرون؟ فقال عليه السلام الصابرون على أداء الفرائض، والمتصبرون على ترك المحارم.
[4] الفئام - ككتاب -: الجماعة من الناس. وفسر في خطب أمير المؤمنين عليه السلام بمائة ألف. 

10 - وقال عليه السلام: يقول الله: ابن آدم! اجتنب ما حرمت عليك تكن من أورع الناس.

11 - وقال عليه السلام: أفضل العبادة عفة البطن والفرج.

 12 - وقال عليه السلام: البشر الحسن [5] وطلاقة الوجه مكسبة للمحبة، و قربة من الله. وعبوس الوجه وسوء البشر مكسبة للمقت وبعد من الله. 
 [5] البشر - بالكسر - طلاقة الوجه وبشاشته. والمقت: البغض.

13 - وقال عليه السلام: ما تذرع إلي بذريعة، ولا توسل بوسيلة هي أقرب له مني إلى ما يحب من يد سالفة مني إليه أتبعتها أختها ليحسن حفظها وربها، لان منع الأواخر يقطع لسان شكر الأوائل [6] وما سمحت لي نفسي برد بكر الحوائج.
[6] الظاهر أن المراد التتابع في الاحسان والعمل وفى حديث آخر عن الصادق عليه السلام " قال: ما من شئ أسر إلى من يد اتبعها الأخرى لان منع الأواخر يقطع لسان شكر الأوائل " ذكره الابي.

وصية محمد الباقر في صلة الرحم وبرّ الوالدين

وصايا الباقر عليه السلام

1 - وقال الباقر عليه السلام: إنما مثل الحاجة إلى من أصاب ماله حديثا كمثل الدرهم في فم الأفعي أنت إليه محوج [1] وأنت منها على خطر. التحف ص 292.
[1] أحوج إليه: افتقر. وأحوجه: جعله محتاجا.

2 - وقال الباقرعليه السلام: ثلاث خصال لا يموت صاحبهن أبدا حتى يرى وبالهن: البغي. وقطيعة الرحم. واليمين الكاذبة يبارز الله بها، وإن أعجل الطاعة ثوابا لصلة الرحم وإن القوم ليكونون فجارا فيتواصلون فتنمى أموالهم ويثرون [1] وإن اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم ليذران الديار بلاقع من أهلها [2]. التحف ص 292.
[1] " يثرون " أي يكثرون مالا. يقال: ثرا الرجل: كثر ماله. 
[2] " ليذران " أي ليدعان ويتركان من وذره أي ودعه. " بلاقع " جمع بلقع -: الأرض القفر.

3 - وقال الباقرعليه السلام: لا يقبل عمل إلا بمعرفة. ولا معرفة إلا بعمل. ومن عرف دلته معرفته علي العمل. ومن لم يعرف فلا عمل له.  التحف ص 292.

4 - وقال الباقرعليه السلام: إن الله جعل للمعروف أهلا من خلقه، حبب إليهم المعروف وحبب إليهم فعاله، ووجه لطلاب المعروف الطلب إليهم ويسر لهم قضاءه كما يسر الغيث للأرض المجدبة ليحييها ويحيي أهلها [1] وإن الله جعل للمعروف أعداء من خلقه بغض إليهم المعروف وبغض إليهم فعاله. وحظر على طلاب المعروف التوجه إليهم وحظر عليهم قضاءه كما يحظر الغيث عن الأرض المجدبة ليهلكها ويهلك أهلها وما يعفو الله عنه أكثر. 
[1] المجدبة: ذو جدب وهو ضد الخصب ويأتي أيضا بمعني الماحل.التحف ص 292.

5 - وقال الباقرعليه السلام: اعرف المودة في قلب أخيك بما له في قلبك. التحف ص 292.

6 - وقال الباقرعليه السلام: الايمان حب وبغض [1].التحف ص 292.
[1] المراد الحب في الله والبغض فيه كما جاء في الأحاديث.

7 - وقال  الباقرعليه السلام: والله ما شيعتنا إلا من اتقى الله وأطاعه، وما كانوا يعرفون إلا بالتواضع والتخشع وأداء الأمانة وكثرة ذكر الله والصوم والصلاة والبر بالوالدين وتعهد الجيران من الفقراء وذوي المسكنة والغارمين والأيتام، و صدق الحديث وتلاوة القرآن وكف الألسن عن الناس إلا من خير، وكانوا امناء عشائرهم في الأشياء. التحف ص 292.

8 - وقال:  الباقرعليه السلام: أربع من كنوز البر: كتمان الحاجة، وكتمان الصدقة، وكتمان الوجع، وكتمان المصيبة. التحف ص 292.

9 - وقال  الباقرعليه السلام: من صدق لسانه زكي عمله، ومن حسنت نيته زيد في رزقه ومن حسن بره بأهله زيد في عمره. التحف ص 292.

10 - وقال  الباقرعليه السلام: إياك والكسل والضجر فإنهما مفتاح كل شر، من كسل لم يؤد حقا، ومن ضجر لم يصبر على حق.بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث: ج 75  ص 175.

وصايا الباقر عليه السلام

 وصايا الباقر عليه السلام

4 - تحف العقول [1]: موعظة: وحضره ذات يوم جماعة من الشيعة فوعظهم وحذرهم وهم ساهون لاهون، فأغاظه ذلك فأطرق مليا، ثم رفع رأسه إليهم، فقال: إن كلامي لو وقع طرف منه في قلب أحدكم لصار ميتا. ألا يا أشباحا بلا أرواح، و ذبابا بلا مصباح كأنكم خشب مسندة [2] وأصنام مريدة، ألا تأخذون الذهب من الحجر؟ ألا تقتبسون الضياء من النور الأزهر،؟ ألا تأخذون اللؤلؤ من البحر؟ خذوا الكلمة الطيبة ممن قالها وإن لم يعمل بها، فإن الله يقول: " الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ ۖ  [3] ".
 ويحك يا مغرور ألا تحمد من تعطيه فانيا ويعطيك باقيا، درهم يفنى بعشرة تبقى إلى سبعمائة ضعف مضاعفة من جواد كريم، آتاك الله عند مكافأة [4]، هو مطعمك وساقيك وكاسيك ومعافيك وكافيك وساترك ممن يراعيك، من حفظك في - ليلك ونهارك، وأجابك عند اضطرارك، وعزم لك على الرشد في اختبارك. كأنك قد نسيت ليالي أوجاعك وخوفك دعوته فاستجاب لك، فاستوجب بجميل صنيعه الشكر، فنسيته فيمن ذكر، وخالفته فيما أمر.
 ويلك إنما أنت لص من لصوص الذنوب [5] كلما عرضت لك شهوة أو 

 [1] التحف ص 291. [2] شبههم عليه السلام في عدم الانتفاع بهم بالخشب المسندة إلى الحائط والأصنام المنحوتة من الخشب وان كانت هياكلهم معجبة وألسنتهم ذلقة. وفى بعض النسخ " و أصنام مربذة ". [3] سورة الزمر: 18. [4] إشارة إلى قوله تعالى في سورة البقرة: 261. "  مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ ۗ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ  ". [5] اللص - بالكسر -: فعل الشئ في ستر - ومنه قيل للسارق: لص. وجمعه لصوص.

ارتكاب ذنب سارعت إليه وأقدمت بجهلك عليه، فارتكبته كأنك لست بعين الله، أو كأن الله ليس لك بالمرصاد، يا طالب الجنة ما أطول نومك وأكل مطيتك، وأوهى همتك [1] فلله أنت من طالب ومطلوب، ويا هاربا من النار ما أحث مطيتك إليها، وما أكسبك لما يوقعك فيها. انظروا إلي هذه القبور سطورا بأفناء الدور، تدانوا في خططهم [2] وقربوا في مزارهم، وبعدوا في لقائهم، عمروا فخربوا، وأنسوا فأوحشوا، وسكنوا فازعجوا، وقطنوا فرحلوا [3] فمن سمع بدان بعيد وشاحط قريب [4]، وعامر مخرب، وآنس موحش، وساكن مزعج، و قاطن مرحل غير أهل القبور؟. يا ابن الأيام الثلاث: يومك الذي ولدت فيه، ويومك الذي تنزل فيه قبرك ويومك الذي تخرج فيه إلى ربك، فياله من يوم عظيم. يا ذوي الهيئة المعجبة، والهيم المعطنة [5] مالي أرى أجسامكم عامرة وقلوبكم دامرة، أوما والله لو عاينتم ما أنتم ملاقوه، وما أنتم إليه صائرون لقلتم: " يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ  [6] " وقال جل من قائل: " بَلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُوا يُخْفُونَ مِن قَبْلُ ۖ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ [7] ". 

 [1] أوهى فلانا: أضعفه وجعله واهيا. [2] الخطط: جمع خطة - بالكسر -: ما يخيطه الانسان من الأرض ليعلم أنه قد احتازها ليبنيها دارا. والأرض التي تنزلها ولم ينزلها نازل قبلك - وبالضم -: الامر والخصلة. [3] القاطن: المقيم. [4] الشاحط: البعيد. [5] الهيم: الإبل العطاش. العطن - بالنحريك -: وطن الإبل ومبركها حول الماء. وأعطنت الإبل: حبسها عند الماء فبركت بعد الورود. وعطنت الإبل: رويت ثم بركت. [6] سورة الأنعام: 27. [7] سورة الأنعام. 28.

استحباب التنفّل ولو بركعتين في ساعة الغفلة وهي ما بين العشائين

 استحباب التنفّل ولو بركعتين في ساعة الغفلة وهي ما بين العشائين 

1 -  قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، تنفّلوا في ساعة الغفلة ولو بركعتين خفيفتين ، فإنّهما تورثان دار الكرامة ،
 قال وفي خبر آخر : دار السلام وهي الجنّة ، وساعة الغفلة [1] بين المغرب والعشاء الآخرة.  الفقيه 1 : 357 / 1564.
[1] في نسخة زيادة : ما « هامش المخطوط ». 

2 - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، عن أبيه قال : ( قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : صلّوا في ساعة الغفلة ولو ركعتين ، فإنّهما توردان دار الكرامة ). فلاح السائل ص 244. 

3 -- عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) ، قال : ( من صلّى بين العشاءين ركعتين ، قرأ في الأولى : الحمد وقوله تعالى : ( {وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ} ) [1] .

 وفي الثانية : الحمد وقوله تعالى :  ﴿ وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ )[2] فإذا فرغ من القراءة ، رفع يديه وقال :

 اللهم إني أسألك بمفاتح الغيب التي لا يعلمها إلّا أنت ، أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفعل بي كذا وكذا ، ثم تقول : اللهم أنت ولي نعمتي ، والقادر على طلبتي ، تعلم حاجتي ، فأسألك بحق محمد وآل محمد ، لما قضيتها لي ، ويسأل الله جل جلاله حاجته ، أعطاه الله ما سأل ، فإنّ النبيّ ( صلّى الله عليه وآله ) قال : لا تتركوا ركعتي الغفلة [3] ، وهما بين العشاءين ). فلاح السائل ص 245.

 [1] الأنبياء 21 : 87  88. [2] الأنعام 6 : 59. [3] في المصدر : الغفيلة.

4 - عن الحسين بن سعيد ، رفعه إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( من صلى بعد المغرب أربع ركعات ، يقرأ في كلّ ركعة خمس عشرة مرّة : قل هو الله أحد ، انفتل من صلاته ، وليس بينه وبين الله عزّ وجلّ ذنب ، إلّا وقد غفر له ). مستدرك الوسائل : ج 6 ص 304 ح 6876.

انه يستحب للانسان أن يعول أهل بيت من المسلمين بل يختاره على الحج

  انه يستحب للانسان أن يعول أهل بيت من المسلمين بل يختاره على الحج ندبا وعلى العتق 1 - عن  أبي جعفر ( عليه السلام )  قال : لان أحج حجة أحب إ...