الأحد، 12 يوليو 2026

استحباب طلب الرزق ، ووجوبه 1

 استحباب طلب الرزق ، ووجوبه مع الضرورة

1
- عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَال : « إنّ محمّد بْنِ الْمُنْكَدِرِ كَانَ يَقُولُ : مَا كُنْت أَرَى أنّ مِثْل عليّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عليهما السلام) يَدَع خلفاً ، لِفَضْل عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عليهما السلام) حتّى رَأَيْت ابْنِه محمّد بْن عليّ (عليهما السلام) فَأَرَدْتُ أَنْ أعظه فَوَعَظَنِي ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ : بِأَيِّ شَيْءٍ وعظك ؟ قَال : خَرَجَتْ إلَى بَعْضٍ نَوَاحِي الْمَدِينَة فِي سَاعَةٍ حَارَّة فَلَقِيت محمّد بْن عليّ (عليه السلام) ـ وَكَانَ رَجُلًا بَدِينا ـ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى غُلامَيْن لَه أَسْوَدَيْن ـ أَو مَوْلَيَيْن لَه ـ فَقُلْت فِي نَفْسِي : شَيْخٌ مِنْ شُيُوخِ قُرَيْش ، فِي هَذِهِ السَّاعَةَ ، عَلَى هَذِهِ الْحَالِ ، فِي طَلَبِ الدُّنْيَا ! (والله) [1] لأعظنه ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ فسلّمت عَلَيْه فسلّم عليّ بِنَهْر [2] وَقَد تصبّب عرقاً ، فَقُلْت : أَصْلَحَك اللَّهُ ، شَيْخٌ مِنْ أَشْيَاخِ قُرَيْش ، فِي هَذِهِ السَّاعَةَ ، فِي طَلَبِ الدُّنْيَا ، لَو جَاءَك الْمَوْتُ وَأَنْتَ فِي هَذِهِ الْحَالِ ! قَال : فخلّى عَلَى الْغُلَامَيْنِ مِنْ يَدِهِ ، ثُمّ تَسانَد وَقَال : لَو جَاءَنِي وَاَللَّه الْمَوْت وَأَنَا فِي هَذِهِ الْحَالِ ، لجاءني وَأَنَا فِي طَاعَةِ مَنْ طَاعَاتِ اللَّهِ ، أَكُفّ بِهَا نَفْسِي عَنْك وَعَنْ النَّاس ، وإنّما كُنْتُ أَخَافُ الْمَوْتَ لَو جَاءَنِي وَأَنَا عَلَى مَعْصِيَةٍ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ ، فَقُلْت : يَرْحَمُك اللَّهُ ، أَرَدْت أَنْ أَعِظُك فوعظتني » . إرشاد المفيد ص 263. 
 [1] ليس في المصدر. 
 [2] في الحجرية والمصدر : (بنهر) ، ولعل الأقرب إلى السياق (ببهر). والبهر : تتابع النفس من الاعياء (لسان العرب ـ بهر ـ ج 4 ص 82).

2 -  عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمّد ، عَنْ أَبِيهِ ، عَن جدّه عليّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَن عليّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليهم السلام) قَال : « قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله) : إذَا أَعْسَرَ أَحَدُكُم فَلْيَخْرُج ، وَلَا يغمّ نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ » .الجعفريات ص165 .

 3 -  عَنْ الصَّادِقِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ آبَائِهِ (عليهم السلام) عَن النبيّ (صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله) ، قَال : « الشَّاخِصُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ الْحَلَالُ ، كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ » .الْبِحَار ج 103 ص17 ح 78.

4 -  عَنْ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ آبَائِهِ (عليهم السلام) قَال : « قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله) : الْعِبَادَة سَبْعُون جزءاً ، أَفْضَلُهَا جُزْءًا طَلَبُ الْحَلَالِ » . كِتَابِ جَامِعٌ الْأَحَادِيث ص18 .

5 -  قَال (صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله) : « الْعِبَادَة عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ ، تِسْعَةُ أَجْزَاءٍ فِي طَلَبِ الْحَلَالِ » . مستدرك الوسائل : ج 13 ص 12 ح 14586.

6 -  عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله) أنّه قَال : « تَحْتَ ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ لَا ظلّ إلّا ظلّه ، رَجُلٍ خَرَجَ ضارباً فِي الْأَرْضِ يَطْلُبُ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ [1] ، يكفّ بِهِ نَفْسَهُ ، وَيَعُود [2] عَلَى عِيَالِهِ » .دَعَائِمِ الْإِسْلَامِ ج 2 ص 15 ح 8 .
[1] فِي الْمَصْدَرِ زِيَادَة : مَا . [2] فِي الْمَصْدَرِ زِيَادَة : بِه .

 7 ـ  وَعَن أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أنّه قَال : « مَا غُدْوَة أَحَدُكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، بِأَعْظَمَ مِنْ غدوته يُطْلَب لِوَلَدِه وَعِيَالِهِ مَا يُصْلِحُهُم » .

 وَقَال (عليه السلام) : « الشَّاخِصُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ الْحَلَالُ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ » . دَعَائِمِ الْإِسْلَامِ ج 2 ص 15 ح 9 .

-  عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله) أنّه قَال : « أنّه لِيَأْتِي الرَّجُلَ مِنْكُمْ لَا يَكْتُبُ عَلَيْهِ سَيِّئَةً ، وَذَلِك أنّه مُبْتَلًى بالمعاش » .دَعَوَات الرَّاوَنْدِيّ ص 51.

9 -  وَعَنْه (صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله) أنّه قَال : « إنّ مِنْ الذُّنُوبِ ذنوباً لَا يكفّرها صَلَاةً وَلَا صَدَقَةٍ [1] » قِيل : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَمَا يكفّرها ؟ قَال : « الْهُمُومُ فِي طَلَبِ الْمَعِيشَة » .دَعَوَات الرَّاوَنْدِيّ ص 17.
[1] فِي الْمَصْدَرِ : صَوْم .

10 - عَنْ عَمْرِو بْنِ سَيْفٍ الْأَزْدِيِّ قَالَ : قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) : « لَا تَدَعْ طَلَبِ الرِّزْقِ مِنْ حلّه [1] ، وَأَعْقَل رَاحِلَتُك وتوكّل » . أَمَالِي الْمُفِيد ص 172 . 
[1] فِي الْمَصْدَرِ زِيَادَة : فإنّه عَوْنٌ لَك عَلَى دِينِك .

 11 - عَنْ الصَّادِقِ (عليه السلام) ، أنّه قَال : « إنّي لأركب فِي الْحَاجَةِ الَّتِي كَفَاهَا اللَّه ، مَا ارْكَب فِيهَا إلّا لِالْتِمَاس أَنْ يَرَانِي أَضْحَى [1] فِي طَلَبِ الْحَلَالِ ، أَمَّا تَسْمَعْ قَوْلَ اللَّهِ : (فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ ) [2] » .]  الْقُطْب الرَّاوَنْدِيّ فِي لُبُّ اللُّبَابِ : مَخْطوط .

[1] ضحي الرجل : اصابه حر الشمس (لسان العرب ـ ضحا ـ ج 14 ص 477). 
 [2] الجمعة 62 الآية 10.

12- عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أنّه قَال : « الرِّحَال تُفِيد الْمَال » . غَرَرٌ الْحُكْم ص15 « الطَّبْعَة الْحَجَرِيَّة » .

استحباب طلب الرزق ووجوبه مع الضرورة

 استحباب طلب الرزق ووجوبه مع الضرورة

1- عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إن محمد بن المنكدر كان يقول : ما كنت أظن  أن علي بن الحسين ( عليه السلام ) يدع خلقا أفضل منه ، حتى رأيت ابنه محمد بن علي ، فأردت أن أعظه فوعظني ، فقال له أصحابه : بأي شيء وعظك ؟ فقال : خرجت إلى بعض نواحي المدينة في ساعة حارة فلقيني أبو جعفر محمّد بن علي ( عليه السلام ) ، وكان رجلا بادنا ثقيلا ، وهو متكىء على غلامين أسودين أو موليين ، فقلت في نفسي : سبحان الله شيخ من أشياخ قريش في هذه الساعة ، على مثل هذه الحالة في طلب الدنيا ، أما  لأعظنه ، فدنوت منه فسلمت عليه ، فرد علي بنهر (4) ، وهو يتصاب عرقا فقلت : أصلحك الله شيخ من أشياخ قريش في هذه الساعة ، على هذه الحال في طلب الدنيا ، أرايت لو جاء أجلك وأنت على هذه الحال ، فقال : لو جاءني الموت وأنا 
على هذه الحال ،جاءني وأنا في طاعة من طاعة الله عزّوجلّ أكف بها نفسي وعيالي عنك وعن الناس ، وإنما كنت أخاف لو أن جاءني الموت وأنا على معصية من معاصي الله ، فقلت : صدقت يرحمك الله ، أردت أن أعظك فوعظتني .
وسائل الشيعة : ج 17 ص 19-20
(4) في نسخة : ببهر ( هامش المخطوط ) والبهر : تتابع النفس من التعب ( الصحاح ـ بهر ـ 2 : 598 ) .

2 -  عن عبد الأعلى مولى آل سام قال : استقبلت ابا عبد الله ( عليه السلام ) في بعض طرق المدينة ، في يوم صائف شديد الحرّ فقلت : جعلت فداك حالك عند الله عزّ وجلّ ، وقرابتك من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ). وأنت تجهد نفسك [1] في مثل هذا اليوم ؟ فقال : يا عبد الأعلى خرجت في طلب الرزق ، لأستغني [2] عن مثلك.الكافي 5 : 74 / 3. 
[1] في نسخة : لنفسك ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي. 
[2] في التهذيب زيادة : به ( هامش المخطوط ). 

3 - عن أيوب أخي اديم بياع الهروي قال : كنّا جلوساً عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ أقبل علاء بن كامل فجلس قدام أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : ادع الله أن يرزقني في دعة ، قال : لا أدعو لك ، أطلب كما أمرك الله عز وجل.التهذيب 6 : 323 / 888. 

4- عن موسى بن بكر قال : قال لي أبوالحسن موسى ( عليه السلام ) : من طلب هذا الرزق من حله ، ليعود به على نفسه وعياله ، كان كالمجاهد في سبيل الله . . . الحديث .التهذيب 6 : 184 | 381.

5- عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : من طلب الدنيا استعفافا عن الناس ، وسعيا على أهله ، وتعطفا على جاره ، لقي الله عزّوجلّ يوم القيامة ووجهه مثل القمر ليلة البدر .الكافي 5 : 78 | 5 .

6-- عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : العبادة سبعون جزءا ، أفضلها طلب الحلال .التهذيب 6 : 324 | 891 .

7 - عن كليب الصيداوي قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ادع الله لي في الرزق فقد التأثت [1] عليّ اموري ، فأجابني مسرعاً : لا ، اخرج فاطلب.الكافي 5 : 79 / 11. 
[1] التأثت : اختلطت وأبطأت. « الصحاح ـ لوث ـ 1 : 291 ».

8 - عن خالد بن نجيح قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أقرؤوا من لقيتم من أصحابكم السلام ، وقولوا لهم : إن فلان بن فلان يُقرئكم السلام ، وقولوا لهم : عليكم بتقوى الله ، وما ينال به ما عند الله ، إني والله ما آمركم إلا بما نأمر به أنفسنا ، فعليكم بالجدّ والاجتهاد ، وإذا صلّيتم الصبح فانصرفتم فبكروا في طلب الرزق واطلبوا الحلال ، فإن الله سيرزقكم ويعينكم عليه.الكافي 5 : 78 / 8. 

-عن العلاء قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : أيعجز أحدكم أن يكون مثل النملة ، فإن النملة تجر إلى جحرها . الكافي 5 : 79 | 10 .

10 -عن القاسم بن محمد رفعه إلى أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قيل له : ما بال أصحاب عيسى ( عليه السلام ) كانوا يمشون على الماء ، وليس ذلك في أصحاب محمد ( صلّى الله عليه وآله ) ؟ فقال : إن أصحاب عيسى كفوا المعاش ، وإن هؤلاء ابتلوا بالمعاش . الكافي 5 : 71 | 3 .

11 -  عن حريز ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا ضاق أحدكم فليعلم أخاه ، ولا يعن على نفسه. التهذيب 6: 329 / 910 . 

12 -  عن جعفر ، عن أبيه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، إذا أعسر أحدكم فليخرج ، ولا يغمّ نفسه وأهله.التهذيب 6: 329 / 909 .

13 -محمد بن علي بن الحسين قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يخرج في الهاجرة في الحاجة قد كفاها [1]، يريد أن يراه الله يُتعب نفسه في طلب الحلال . الفقيه 3 : 99 | 383
[1] في المصدر : كُفيها.

14 - وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إن الله يحب المحترف الامين .وسائل الشيعة ج 17 ص23.

15- عن جعفر ابن محمد ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : العبادة سبعون جزء وأفضلها جزءا طلب الحلال . معاني الاخبار : 366 .

16 - عن الصادق جعفر بن محمد ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من بات كالاً من طلب الحلال ، بات مغفورا له . أمالي الصدوق : 238 | 9 .

جواز الاستدانة مع الحاجة اليها

جواز الاستدانة مع الحاجة اليها

*اِستِدانة: (اسم)

اِسْتَدَانَ الرَّجُلُ : اِقْتَرَضَ وَأَخَذَ بِالدَّيْنِ فَصَارَ مَدِيناً
اِسْتَدانَ الرَّجُلُ : طَلَبَ دَيْناً
اِسْتَدَانَ صَاحِبَهُ : اِقْتَرَضَ ، اِسْتَقْرَضَ مِنْهُ

1- عن أبي الحسن الاول ( عليه السلام ) قال : من طلب الرزق من حله فغلب فليستقرض على الله عزّ وجلّ وعلى رسوله ( صلى الله عليه وآله ) .الفقيه 3 : 111 | 470 .

2-  عن أبي عبدالله ، عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : ان الله عزّ وجلّ مع صاحب الدين حتى يؤديه ما لم يأخذه مما يحرم عليه .
 الفقيه 3 : 113 | 478 .

3- عن جعفر بن محمد ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : لقد قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإن درعه لمرهونة عند يهودي من يهود المدينة بعشرين صاعا من شعير استلفها نفقة لاهله .قرب الإسناد : 44 .

4- عن جعفر ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من طلب رزقا حلالا فاغفل فليستدن على الله وعلى رسوله ( صلّى الله عليه وآله ) .قرب الإسناد : 56 .

5- عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قبض علي ( عليه السلام ) وعليه دين ثمانمائة ألف درهم ، فباع الحسن ( عليه السلام ) ضيعة له بخمسمائة ألف فقضاها عنه ، وباع ضيعة له بثلاثمائة ألف فقضاها عنه ، وذلك أنه لم يكن يرزأ (1) من الخمس شيئا وكانت تنوبه نوائب .كشف المحجة : 125 .
(1) في المصدر : يذر .

6- عن أبي جعفر ( عليه السلام ) إن الحسين ( عليه السلام ) قتل وعليه دين ، وإن علي بن الحسين ( عليه السلام ) باع ضيعة له بثلاثمائة ألف درهم ليقضي دين الحسين ( عليه السلام ) وعدات كانت عليه .كشف المحجة : 125 .

7- عن معاوية بن وهب قال : قلت لابي عبدالله ( عليه السلام ) : إنّه ذُكر لنا أنّ رجلا من الانصار مات وعليه ديناران دينا فلم يصلّ عليه النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقال : صلوا على صاحبكم حتى ضمنهما عنه بعض قرابته ، فقال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : ذلك الحق ، ثم قال : ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إنما فعل ذلك ليتعظوا (1) وليرد بعضهم على بعض ، ولئلا يستخفوا بالدين ، وقد مات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعليه دين ، وقتل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وعليه دين ، ومات الحسن ( عليه السلام ) وعليه دين ، وقتل الحسين ( عليه السلام ) ، وعليه دين .الكافي 5 : 93 | 2 .
(1) في نسخة : ليتعاطوا ( هامش المخطوط ) .

8- عن موسى بن بكر قال : قال لي أبوالحسن ( عليه السلام ) من طلب هذا الرزق من حله ليعود به على نفسه وعياله كان كالمجاهد في سبيل الله فان غلب عليه فليستدن على الله وعلى رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ما يقوت به عياله . . . الحديث .
الكافي 5 : 93 | 3 .

9- عن العباس بن عيسى قال : ضاق علي بن الحسين ( عليه السلام ) ضيقة فأتى مولى له فقال له : أقرضني عشرة آلاف درهم إلى ميسرة . . . الحديث .وسائل الشيعة : ج 18 ص 320.

10- عن حمدان بن إبراهيم الهمداني رفعه إلى بعض الصادقين ( عليهم السلام ) قال : إني لاُحبّ للرجل أن يكون عليه دين ينوي قضاه . الكافي 5 : 93 | 4 .

11-  عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : لا يستقرض على ظهره إلا وعنده وفاء ، ولو طاف على أبواب الناس فردّوه باللقمة واللقمتين والتمرة والتمرتين إلا أن يكون له ولي يقضي دينه من بعده ، وليس منا من ميت إلا جعل الله له وليا يقوم في عدته ودينه فيقضي عدته ودينه . التهذيب 6 : 185 | 383 .

12- عن موسى بن بكر قال : ما اُحصي كم سمعت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) ينشد :
فإن يك يا اُميم عليَّ دينٌ * فعمران بن موسى يستدين.
 الكافي 5 : 94 | 10 .

نوادرأخبار الإمام علي بن الحسين (ع) في الاستدانة

 في قضاء الدين

عن العباس بن عيسى قال: ضاق على علي بن الحسين (عليهما السلام) ضيقة فأتى مولى له فقال له: أقرضني عشرة آلاف درهم إلى ميسرة، فقال: لا لأنه ليس عندي ولكن أريد وثيقة، قال: فشق له من ردائه هدبة [1] فقال له: هذه الوثيقة قال: فكان مولاه كره ذلك فغضب وقال: أنا أولى بالوفاء أم حاجب بن زرارة [2] فقال: أنت أولى بذلك منه، فقال: فكيف صار حاجب يرهن قوسا وإنما هي خشبة على مائة حمالة [3] وهو كافر فيقي وأنا لا أقي بهدبة ردائي؟! قال: فأخذها الرجل منه وأعطاه الدراهم وجعل الهدبة في حق [4] فسهل الله عز وجل له المال فحمله إلى الرجل ثم قال له: قد أحضرت مالك فهات وثيقتي فقال له: جعلت فداك ضيعتها، فقال: إذن لا تأخذ مالك مني ليس مثلي من يستخف بذمته قال: فأخرج الرجل الحق فإذا فيه الهدبة فأعطاه علي بن الحسين (عليهما السلام) الدراهم وأخذ الهدبة فرمى بها وانصرف.فروع الكافي : ج 5 ص 90-91.

[1]الهدبة - بالضم وبضمتين -: خمل الثوب.
[2] قال الفيروزآبادي في (القوس) من القاموس: حاجب بن زرارة. أتى كسرى في جدب أصابهم
بدعوة النبي (صلى الله عليه وسلم) يستأذنه لقومه أن يصيروا في ناحية من بلاده حتى يحيوا فقال إنكم معاشر
العرب غدر حرص فان أذنت لكم أفسدتم البلاد وأغرتم على العباد قال حاجب: إني ضامن للملك ان
لا يفعلوا قال: فمن لي بان تفي؟ قال: أرهنك قوسي فضحك من حوله فقال كسرى: ما كان ليسلمها ابدا
فقبلها منه واذن لهم ثم أحيى الناس بدعوة النبي (صلى الله عليه وسلم) وقد مات حاجب فارتحل
عطارد ابنه - رضي الله عنه - إلى كسرى يطلب قوس أبيه فردها عليه وكساه حلة فلما رجع أهداها
للنبي (صلى الله عليه وسلم) فلم يقبلها فباعها من يهودي بأربعة آلاف درهم.

[3] الحمالة - بالفتح -: ما يتحمله عن القوم من الغرامة وبالكسر: علاقة السيف كالمحمل
والجمع حمائل.
[4] الحقة : وعاء من خشب والجمع حق وحقوق وحقق وأحقاق وحقاق.

السبت، 11 يوليو 2026

استحباب التفقه في أمور التجارة ، وزيادة التحفظ من الربا

 استحباب التفقه فيما يتولّاه ، وزيادة التحفظ من الربا 

 1 -  وعن الأصبغ بن نباتة قال : سمعت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول على المنبر : يا معشر التجار الفقه ثم المتجر ، الفقه ثم المتجر ، الفقه ثم المتجر ، والله للربا في هذه الأُمّة أخفى من دبيب النمل على الصفا ، شوبوا أيمانكم بالصدق ، التاجر فاجر ، والفاجر في النار إلّا من أخذ الحق وأعطى الحق. الفقيه 3 : 121 / 519.

2 - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من اتجر بغير علم ارتطم في الربا ثمّ ارتطم. الكافي 5 : 154 / 23. 

3 -  ـ قال : وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : لا يقعدنّ في السوق إلّا من يعقل الشراء والبيع. وسائل الشيعة : ج 17 ص 382.

4 -  قال الصادق ( عليه السلام ) : من أراد التجارة فليتفقّه في دينه ليعلم بذلك ما يحلّ له مما يحرم عليه ، ومن لم يتفقه في دينه ثمّ اتجر تورط [1] الشبهات. المقنعة : 91. 
[1] في المصدر زيادة : في.

5 - عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ، أنّ رجلاً قال : يا أمير المؤمنين ، إني أريد التجارة ، قال : «أفقهت في دين الله؟» قال : يكون بعد [1] ذلك ، قال : «ويحك الفقه ثم المتجر ، فإنّه من باع واشترى ، ولم يسأل عن حرام ولا حلال ، ارتطم في الربا ثم ارتطم».  دعائم الإسلام ج 2 ص 16 ح 12. 
[1] في المصدر : بعض. 

6 ـ وعن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ، أنّه مر بالتجار وكانوا يومئذ يسمون السماسرة ، فقال لهم : «أمّا إنّي لا أسميكم السماسرة ، ولكن أسميكم التجار ، والتاجر فاجر ، والفاجر في النار»  فغلقوا أبوابهم وأمسكوا عن التجارة ، فخرج رسول الله (صلّى الله عليه وآله) من غد فقال : «أين الناس؟» فقيل : يا رسول الله سمعوا ما قلت بالأمس فامسكوا ، قال «وأنا أقوله اليوم أيضاً ، إلّا من أخذ الحق وأعطاه». دعائم الإسلام ج 2 ص 16 ح 15. 

7 ـ وعنه (صلّى الله عليه وآله) ، قال : «بعثني ربي رحمة ، ولم يجعلني تاجراً ولا زراعاً إنّ شرار هذه الأُمّة التجار والزراعون ، إلّا من شح على دينه».مستدرك الوسائل : ج 13 ص 248.

8 - وعن النبيّ (صلّى الله عليه وآله) ، أنّه قال : «الفقه ثم المتجر ، فمن اتّجر بغير فقه ، فقد ارتطم في الربا ثم ارتطم». عوالي اللآلي ج 3 ص 201 ح 31.

9 -  وعنه (صلّى الله عليه وآله) ، أنّه قال : «من اتّجر بغير فقه تورط في الشبهات».عوالي اللآلي ج 3 ص 202 ح 32.

10 ـ فقه الرضا (عليه السلام) : «وروي : أنّ من اتّجر بغير علم ولا فقه ، ارتطم في الربا ارتطاماً».  فقه الرضا (عليه السلام) ص 33.

11 -  قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : «من اتّجر بغير فقه [1] ارتطم في الربا». نهج البلاغة ج 3 ص 259 رقم 447.
[1] في المصدر زيادة : فقد. 

12 -  قال النبيّ (صلّى الله عليه وآله) : «التاجر فاجر إلّا من أخذ الحق وأعطى الحق». لب اللباب : مخطوط.

كراهة كثرة النوم والفراغ

كراهة كثرة النوم والفراغ

1-عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إن الله عزّوجلّ يبغض كثرة النوم ، وكثرة الفراغ . الكافي 5 : 84 | 3 .

2-عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : كثرة النوم مذهبة للدين والدنيا .وسائل الشيعة : ج 17 ص 58.

3-عن بشير الدهان قال : سمعت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) يقول : إن الله عزّوجلّ يبغض العبد النوام الفارغ .
الكافي 5 : 84 | 2 .

4- قال أبوالحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) إن الله تعالى ليبغض العبد النوام ، إن الله ليبغض العبد الفارغ .
الفقيه 3 : 103 | 422 .

5-قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : «ما انقض النوم لعزائم الأمور [1]!».نهج البلاغة ج 2 ص 262 رقم 236 .
[1] في المصدر : اليوم.

6-قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : «(ويح النائم) [1] ما أخسره! قصر عمله [2] وقلّ أجره».
غرر الحكم ج 2 ص 282 ح 30.
[1] في المصدر : ويل للنائم.
[2] في المصدر : عمره.

7-قال أمير المؤمنين (عليه السلام)  : «بئس الغريم النوم ، يفني قصير العمر ، ويفوت كثير الاجر» .
مستدرك الوسائل: ج 13 ص 44.

8- عن ابن أبي حمزة قال : قلت لأبي الحسن (عليه السلام) : إنّ أباك أخبرنا بالخلف من بعده ، فلو أخبرتنا به ، فاخذ بيدي فهزّها ثم قال : «(وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ[1] قال : فخفقت ، فقال : مه ، لا تعوّد عينيك كثرة النوم ، فإنّها أقلّ شيء في الجسد شكراً».تفسير العياشي ج 2 ص 115.
[1] التوبة 9: الآية 115.


ستحباب العمل في البيت للرجل والمرأة1

  استحباب العمل في البيت للرجل والمرأة

1- عن عليّ (عليه السلام) قال : «دخل علينا رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وفاطمة (عليه السلام) جالسة عند القدر ، وأنا أنقي العدس ، قال :
 يا أبا الحسن ، قلت : لبيك يا رسول الله ، قال :
 اسمع [1] وما أقول إلّا ما أمر ربي ، ما من رجل يعين امرأته في بيتها إلّا كان له بكلّ شعرة على بدنه ، عبادة سنة صيام نهارها وقيام ليلها ، وأعطاه الله من الثواب ما أعطاه الله الصابرين ، وداود النبيّ ويعقوب وعيسى (عليهم السلام) .
 يا عليّ من كان في خدمة عياله [2] في البيت ولم يأنف ، كتب الله اسمه في ديوان الشهداء ، وكتب الله [له] [3] بكلّ يوم وليلة ثواب ألف شهيد ، وكتب له بكلّ قدم ثواب حجة وعمرة ، وأعطاه الله تعالى بكلّ عرق في جسده مدينة في الجنة.
يا عليّ ، ساعة في خدمة البيت ، خير من عبادة ألف سنة ، وألف حج ، وألف عمرة ، وخير من عتق ألف رقبة ، وألف غزوة ، وألف مريض عاده ، وألف جمعة ، وألف جنازة ، وألف جائع يشبعهم ، وألف عار يكسوهم ، وألف فرس يوجهه في سبيل الله ، وخير له من ألف دينار يتصدق على المساكين ، وخير له من أن يقرأ التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ، ومن ألف أسير اشتراها فأعتقها ، وخير له من ألف بدنة يعطي للمساكين ، ولا يخرج من الدنيا حتّى يرى مكانه من الجنة.
يا عليّ ، من لم يأنف من خدمة العيال دخل الجنّة بغير حساب .
  يا علي خدمة العيال كفارة للكبائر ، ويطفئ غضب الربّ ، ومهور حور العين ، ويزيد في الحسنات والدرجات .
يا عليّ ، لا يخدم العيال إلّا صديق أو شهيد أو رجل يريد الله به خير الدنيا والآخرة».
جامع الأخبار ص 119.
مستدرك الوسائل : ج 13 ص 48-49 ح 14706.
[1] في المصدر زيادة : مني.
[2] في المصدر : العيال.
[3] أثبتناه من المصدر.

استحباب طلب الرزق ، ووجوبه 1

  استحباب طلب الرزق ، ووجوبه مع الضرورة 1 - عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَال : « إنّ محمّد بْنِ الْمُنْكَدِرِ كَانَ يَقُولُ :...