الأحد، 7 يونيو 2026

استحباب تسريح اللحية سبعين مرّة يعدها مرّة مرّة أو سبعاً وأربعين مرّة ، وكيفيّته

  استحباب تسريح اللحية سبعين مرّة يعدها مرّة مرّة أو سبعاً وأربعين مرّة ، وكيفيّته 

1 - عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : من سرّح لحيته سبعين مرّة وعدّها مرّة مرّة لم يقربه الشيطان أربعين يوماً.  الكافي 6: 489 / 10.

2 ـ محمّد بن علي بن أحمد الفتّال الفارسي في ( روضة الواعظين ) : قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : في قوله تعالى : ( خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ ) [1] ، قال : المشط فإنّ المشط يجلب الرزق ، ويحسّن الشعر ،وينجز الحاجة ، ويزيد في الصلب ، ويقطع البلغم. روضة الواعظين : 308. [١] الأعراف 7 : 31.

3 ـ قال : وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يسرح تحت لحيته أربعين مرّة ، ومن فوقها سبع مرّات ، ويقول : إنّه يزيد في الذهن ، ويقطع البلغم. وسائل الشيعة : ج 2 ص 127.

4 ـ علي بن موسى بن طاوس في ( أمان الأخطار ) قال : روي أنّه يبدأ من تحت ، ويقرأ ( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ).أمان الأخطار : 37. 

5 ـ قال : وفي رواية أنّه يسرّح لحيته من تحت إلى فوق أربعين مرّة ، ويقرأ ( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ ) ومن فوق إلى تحت سبع مرّات ، ويقرأ ( وَالْعَادِيَاتِ ) ويقول : اللّهم سرّح عني الهموم والغموم ووحشة الصدور. أمان الأخطار : 37. 

6 - الحسن الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ) : قال : كان ( عليه السلام ) يسرّح تحت لحيته أربعين مرّة ، ومن فوقها سبع مرّات ، ويقول : إنّه يزيد في الذهن ويقطع البلغم. مكارم الأخلاق : 33.

استحباب تسريح شعر الرأس إذا طال

استحباب تسريح شعر الرأس إذا طال 

1- عن سفيان بن السمط قال : قال لي أبو عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ : المشط للرأس يذهب بالوباء ، قال : قلت : وما الوباء ؟ قال : الحمّى ، والمشط للِّحية يشدّ الأضراس. الكافي 6 : 488 / 1.

2 - عن عنبسة بن سعيد رفع الحديث الى النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : كثرة تسريح الرأس ( يذهب بالوبا ، ويجلب الرزق ، ويزيد ) [1] في الجماع. وسائل الشيعة : ج 2  119.
[1] في المصدر : الأفعال الثلاثة على صيغة التأنيث. 

3-  محمّد بن علي بن الحسين قال : قال الصادق ( عليه السلام ) : مشط الرأس يذهب بالوبا. الفقيه 1 : 75 / قطعة من الحديث 320.

4 - عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : « كان رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، يرجل شعره ، وأكثر ما كان يرجّل [1] شعره بالماء ، ويقول : كفى بالماء طيباً للمؤمن ».الجعفريات ص 156. 
[1] رجل شعره : مشطه وسرحه ، وترجيل الشعر : تسريحه ( مجمع البحرين ـ رجل ـ ج 5 ص 380 ). 

5-  عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، أن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) قال لأبي قتادة : « يا أبا قتادة رَجِّل جُمَّتك [1] وأكرمها ، وأحسن إليها ». الجعفريات ص 156. 
[1] الجمة : مجتمع شعر الرأس وهي أكثر من الوفرة ، وقيل : هي ما سقط على المنكبين من شعر الرأس ( لسان العرب ـ جمم ـ ج 12 ص 107 ).

6 - ـ الطبرسي في مكارم الأخلاق : في صفة تسريح النبيّ ( صلّى الله عليه وآله ) : وكان يتمشط ، ويرجّل رأسه بالمدرى [1]وترجّله نساؤه.مكارم الأخلاق ص 33.
 (1) المدرى ، والجمع مدار ومداري : وهو شيء يعمل من حديد أو خشب  على شكل سن من أسنان المشط وأطول منه يسرح به الشعر المتلبد ويستعمله من لم يكن له مشط ( لسان العرب ـ دري ـ ج 14 ص 255 ).

-  عن أبي عبد الله الصادق ، عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) ، قال : « تسريح الرأس ، يقطع الرطوبة ، ويذهب بأصله [1] ».طب الأئمة ص 66. 
[1] الظاهر أنه : بأصلها.

معجزة الإمام الكاظم (ع) مع أهل نيسابور وشطيطة

 معجزة الإمام  الكاظم (ع) وأهل نيسابور وشطيطة

مناقب ابن شهرآشوب : أبو علي بن راشد وغيره في خبر طويل : انه اجتمعت عصابة الشيعة بنيسابور واختاروا محمد بن علي النيسابوري فدفعوا إليه ثلاثين ألف دينار وخمسين ألف درهم وشقة من الثياب ، وأتت شطيطة بدرهم صحيح وشقة خام من غزل يدها تساوي أربعة دراهم فقالت : إن الله لا يستحيي من الحق ، قال : فثنيت درهمها وجاؤا بجزء فيه مسائل ملء سبعين ورقة في كل ورقة مسألة وباقي الورق بياض ليكتب الجواب تحتها وقد حزمت كل ورقتين بثلاث حزم وختم عليها بثلاث خواتيم على كل حزام خاتم ، وقالوا : ادفع إلى الامام ليلة وخذ منه في غد ، فان وجدت الجزء صحيح الخواتيم فاكسر منها خمسة وانظر هل أجاب عن المسائل ، فإن لم تنكسر الخواتيم فهو الامام المستحق للمال فادفع إليه ، وإلا فرد إلينا أموالنا . فدخل على الأفطح عبد الله بن جعفر وجربه وخرج عنه قائلا رب اهدني إلى سواء الصراط ، قال : فبينما أنا واقف إذا أنا بغلام يقول : أجب من تريد ، فأتى بي دار موسى بن جعفر فلما رآني قال لي لم تقنط يا أبا جعفر ؟ ولم تفزع إلى اليهود والنصارى ؟ إلي فأنا حجة الله ووليه ، ألم يعرفك أبو حمزة على باب مسجد جدي ، وقد أجبتك عما في الجزء من المسائل بجميع ما تحتاج إليه منذ أمس ، فجئني به وبدرهم شطيطة الذي وزنه درهم ودانقان الذي في الكيس الذي فيه أربعمائة درهم للوازوري ( 1 ) ، والشقة التي في رزمة الأخوين البلخيين . قال : فطار عقلي من مقاله ، وأتيت بما أمرني ووضعت ذلك قبله ، فأخذ درهم شطيطة وإزارها ، ثم استقبلني وقال : إن الله لا يستحيي من الحق يا أبا جعفر أبلغ شطيطة سلامي وأعطها هذه الصرة وكانت أربعين درهما ثم قال : وأهديت لها شقة من أكفاني من قطن قريتنا صيدا قرية فاطمة عليها السلام وغزل أختي حليمة ابنة أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام ، ثم قال : وقل لها ستعيشين تسعة عشر يوما من وصول أبي جعفر ووصول الشقة والدراهم ، فأنفقي على نفسك منها ستة عشر درهما ، واجعلي أربعة وعشرين صدقة عنك وما يلزم عنك ، وأنا أتولى الصلاة عليك ، فإذا رأيتني يا أبا جعفر فاكتم علي ، فإنه أبقى لنفسك ، ثم قال : 

واردد الأموال إلى أصحابها ، وافكك هذه الخواتيم عن الجزء وانظر هل أجبناك عن المسائل أم لا من قبل أن تجيئنا بالجزء ؟ فوجدت الخواتيم صحيحة .
 ففتحت منها واحدا من وسطها فوجدت فيه مكتوبا : ما يقول العالم عليه السلام في رجل قال : نذرت لله لأعتقن كل مملوك كان في رقي قديما وكان له جماعة من العبيد ؟ الجواب بخطه : ليعتقن من كان في ملكه من قبل ستة أشهر ، والدليل على صحة ذلك قوله تعالى " وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ " ( 2 ) الآية والحديث من ليس له ستة أشهر .

 وفككت الختام الثاني فوجدت ما تحته : ما يقول العالم في رجل قال : والله لأتصدقن بمال كثير فما يتصدق ؟ الجواب تحته بخطه : إن كان الذي حلف من أرباب شياه فليتصدق بأربع وثمانين شاة وإن كان من أصحاب النعم فليتصدق بأربع وثمانين بعيرا ، وإن كان من أرباب الدراهم فليتصدق بأربع وثمانين درهما ، والدليل عليه قوله تعالى : "  لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ ۙ " ( 3 ) فعددت مواطن رسول الله صلى الله عليه وآله قبل نزول تلك الآية فكانت أربعة وثمانين موطنا . 
فكسرت الختم الثالث فوجدت تحته مكتوبا : ما يقول العالم في رجل نبش قبر ميت وقطع رأس الميت وأخذ الكفن ؟ الجواب بخطه : يقطع السارق لاخذ الكفن من وراء الحرز ، ويلزم مائة دينار لقطع رأس الميت لأنا جعلناه بمنزلة الجنين في بطن أمه قبل أن ينفخ فيه الروح فجعلنا في النطفة عشرين دينارا ، المسألة إلى آخرها . 

فلما وافى خراسان وجد الذين رد عليهم أموالهم ارتدوا إلى الفطحية ، و شطيطة على الحق فبلغها سلامه وأعطاها صرته وشقته ، فعاشت كما قال عليه السلام فلما توفيت شطيطة جاء الامام على بعير له ، فلما فرغ من تجهيزها ركب بعيره وانثنى نحو البرية ، وقال : عرف أصحابك وأقرأهم مني السلام وقل لهم : إني ومن يجري مجراي من الأئمة لابد لنا من حضور جنائزكم في أي بلد كنتم ، فاتقوا الله في أنفسكم . المناقب ج 3 ص 409 .

( 1 ) كذا . 
( 2 ) سورة يس ، الآية : 39 . 
( 3 ) سورة التوبة ، الآية : 25 .

معجزة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (ع) مع رجل من الرهبان

 معجزة الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام

عن يعقوب بن جعفر قال : كنت عند أبي إبراهيم عليه‌ السلام وأتاه رجل من أهل نجران اليمن من الرهبان ومعه راهبة فاستأذن لهما الفضل بن سوار فقال له : إذا كان غدا فأت بهما عند بئر ام خير ، قال : فوافينا من الغد فوجدنا القوم قد وافوا فأمر بخصفة بواري ثم جلس وجلسوا ، فبدأت الراهبة بالمسائل فسألت عن مسائل كثيرة كل ذلك يجيبها ، وسألها أبوإبراهيم عليه‌ السلام عن أشياء لم يكن عندها فيه شئ ، ثم أسلمت ، ثم أقبل الراهب يسأله فكان يجيبه في كل مايسأله.

فقال الراهب : قد كنت قويا على ديني وما خلفت أحدا من النصارى في الارض يبلغ مبلغي في العلم ، ولقد سمعت برجل في الهند إذا شاء حج إلى بيت المقدس في يوم وليلة ثم يرجع إلى منزله بأرض الهند ، فسألت عنه بأي أرض هو فقيل لي إنه بسندان وسألت الذي أخبرني فقال : هو علم الاسم الذي ظفر به آصف صاحب سليمان لما أتى بعرش سبأ ، وهو الذي ذكره الله لكم في كتابكم ، ولنا معشر الاديان في كتبنا.
فقال له أبوإبراهيم عليه‌ السلام : فكم لله من اسم لا يرد؟ فقال الراهب : الاسماء كثيرة ، فأما المحتوم منها الذي لا يرد سائل فسبعة ، فقال له أبوالحسن عليه‌ السلام

فأخبرني عما تحفظ منها؟ فقال الراهب : لا والله الذي أنزل التوراة على موسى وجعل عيسى عبرة للعالمين وفتنة لشكر اولي الالباب ، وجعل محمدا بركة ورحمة وجعل علياً عليه‌ السلام عبرة وبصيرة ، وجعل الاوصياء من نسله ونسل محمد صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله ما أدري ، ولو دريت ما احتجت فيه إلى كلامك ولا جئتك ولا سألتك.

فقال له أبوإبراهيم عليه‌ السلام : عد إلى حديث الهندي ، فقال له الراهب : سمعت بهذه الاسماء ولا أدري مابطائنها ولا شرائحها ، ولا أدري ماهي ، ولا كيف هي ، ولا بدعائها فانطلقت حتى قدمت سندان الهند ، فسألت عن الرجل فقيل لي : إنه بنى ديرا في جبل فصار لايخرج ولا يرى إلا في كل سنة مرتين ، وزعمت الهند أن الله تعالى فجر له عينا في ديره ، وزعمت الهند أنه يزرع له من غير زرع يلقيه ، ويحرث له من غير حرث يعمله ، فانتهيت إلى بابه ، فأقمت ثلاثا لا أدق الباب ، ولا اعالج الباب.

فلما كان اليوم الرابع فتح الله باب ، وجاءت بقرة عليها حطب تجر ضرعها يكاد يخرج مافي ضرعها من اللبن ، فدفعت الباب فانفتح فتبعتها ودخلت ، فوجدت الرجل قائما ينظر إلى السماء فيبكي ، وينظر إلى الارض فيبكي ، وينظر إلى الجبال فيبكي ، فقلت : سبحان الله ما أقل ضربك في دهرنا هذا فقال لي : والله ما أنا إلا حسنة من حسنات رجل خلفته وراء ظهرك.

فقلت له : اخبرت أن عندك اسما من أسماء الله تعالى تبلغ به في كل يوم و ليلة بيت المقدس وترجع إلى بيتك ، فقال لي : فهل تعرف البيت المقدس؟ فقلت : لا أعرف إلا بيت المقدس الذي بالشام ، فقال : ليس بيت المقدس ولكنه البيت المقدس وهو بيت آل محمد فقلت له : أما ما سمعت به إلى يومي هذا فهو بيت المقدس فقال لي : تلك محاريب الانبيآء ، وإنما كان يقال لها حظيرة المحاريب حتى جاءت الفترة التي كانت بين محمد وعيسى صلى الله عليهما ، وقرب البلاء من أهل الشرك وحلت النقمات في دور الشياطين ، فحولوا وبدلوا ونقلوا تلك الاسماء

وهو قول الله تبارك وتعالى : البطن لآل محمد والظهر مثل : «  إِنْ هِيَ إِلا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ » (1).(1) سورة النجم53 : 23.

فقلت له : إني قد ضربت إليك من بلد بعيد تعرضت إليك بحارا وغموما و هموما وخوفا ، وأصبحت وأمسيت مؤيسا ألا أكون ظفرت بحاجتي فقال لي : ما أرى امك حملت بك إلا وقد حضرها ملك كريم ، ولا أعلم أن أباك حين أراد الوقوع بامك إلا وقد اغتسل وجاءها على طهر ، ولا أزعم إلا أنه كان درس السفر الرابع من سحره ذلك فختم له بخير ، ارجع من حيث جئت ، فانطلق حتى تنزل مدينة محمد صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله التي يقال لها طيبة ، وقد كان اسمها في الجاهلية يثرب ، ثم اعمد إلى موضع منها يقال له البقيع ، ثم سل عن دار يقال لها دار مروان فانزلها ، وأقم ثلاثا ، ثم سل الشيخ الاسود الذي يكون على بابها يعمل البواري ، وهي في بلادهم اسمها الخصف فتلطف بالشيخ وقل له : بعثني إليك نزيلك الذي كان ينزل في الزاوية في البيت الذي فيه الخشيبات الاربع ، ثم سله عن فلان بن فلان الفلاني ، وسله أين ناديه ، وسله أي ساعة يمر فيها فليريكاه ، أو يصفه لك فتعرفه بالصفة ، وسأصفه لك ، قلت : فاذا لقيته فأصنع ماذا؟ فقال : سله عما كان وعما هو كائن ، وسله عن معالم دين من مضى ومن بقي.

فقال له أبوإبراهيم عليه‌ السلام : قد نصحك صاحبك الذي لقيت ، فقال الراهب : ما اسمه جعلت فداك؟ قال : هو متمم بن فيروز ، وهو من أبناء الفرس ، وهو ممن آمن بالله وحده لا شريك له ، وعبده بالاخلاص والايقان ، وفر من قومه لما خالفهم فوهب له ربه حكما ، وهداه لسبيل الرشاد ، وجعله من المتقين وعرف بينه وبين عباده المخلصين ، وما من سنة إلا وهو يزور فيها مكة حاجا ، ويعتمر في رأس كل شهر مرة ، ويجي من موضعه من الهند إلى مكة فضلا من الله وعونا ، وكذلك نجزي الشاكرين.

ثم سأله الراهب عن مسائل كثيرة كل ذلك يجيبه فيها وسأل الراهب عن أشياء لم يكن عند الراهب فيها شئ فأخبره بها ، ثم إن الراهب قال : أخبرني عن ثمانية أحرف نزلت فتبين في الارض منها أربعة ، وبقي في الهواء منها أربعة على من نزلت تلك الاربعة التي في الهواء ومن يفسرها؟ قال : ذلك قائمنا فينزله الله عليه فيفسره وينزله عليه مالم ينزل على الصديقين والرسل والمهتدين.

ثم قال الراهب : فأخبرني عن الاثنين من تلك الاربعة الاحرف التي في الارض ماهي؟ قال : اخبرك بالاربعة كلها ، أما أولين فلا إله إلا الله وحده لا شريك له باقيا ، والثانية محمد رسول الله مخلصا ، والثالثة نحن أهل البيت ، والرابعة شيعتنا منا ، ونحن من رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله ورسول الله من الله بسبب.

فقال له الراهب : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وأن ماجاء به من عند الله حق ، وأنكم صفوة الله من خلقه ، وأن شيعتكم المطهرون المستبدلون ولهم عاقبة الله والحمد لله رب العالمين ، فدعا أبوإبراهيم عليه‌ السلام بجبة خز وقميص قوهي وطيلسان وخف وقلنسوة فأعطاها إياه ، وصلى الظهر وقال له اختتن فقال : قد اختتنت في سابعي.

توضيح : في القاموس الخصفة الجلة تعمل من الخوص للتمر ، والثوب الغليظ جدا
(2) انتهى وكأن الاضافة إلى البواري لبيان أن المراد بها ما يعمل من الخوص للفرش مكان البارية لا ما يعمل للتمر ، وكأن هذا هو المراد بالبواري فيما سيأتي ،
و سندان الآن غير معروف ، لا يرد أي سائله كما سيأتي أو المسئول به ، عبرة بالكسر وهي ما يعتبر به أي ليستدلوا به على كمال قدرة الله حيث خلقه من غير أب ، وفتنة أي امتحانا ليشكروه على نعمة إيجاد عيسى لهم كذلك فيثابوا ، ويمكن أن يقرأ العبرة بالفتح الاسم من التعبير عما في الضمير ، كما يقال لعيسى كلمة الله وللائمة عليهم‌ السلام كلمات الله ، فانهم يعبرون عن الله.  
(1) الكافى ج 1 ص 481.
(2) القاموس ج 3 ص 134.
بحار الانوار: ج 48 ص 92-95.

من معاجز أبي الحسن موسى الكاظم (ع) وعلي بن يقطين

 من معاجز الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام مع علي بن يقطين الوزير

عن محمد بن علي الصوفي قال : استأذن إبراهيم الجمال رضي‌الله‌عنه على أبي الحسن علي بن يقطين الوزير فحجبه ، فحج علي بن يقطين في تلك السنة فاستأذن بالمدينة على مولانا موسى بن جعفر(عليه السلام) فحجبه ،

فرآه ثاني يومه فقال علي بن يقطين : ياسيدي ماذنبي؟ فقال : حجبتك لانك حجبت أخاك إبراهيم الجمال وقد أبى الله أن يشكر سعيك أو يغفر لك إبراهيم الجمال ، فقلت : سيدي ومولاي من لي با ابراهيم الجمال في هذا الوقت وأنا بالمدينة وهو بالكوفة؟ فقال :

إذا كان الليل فامض إلى البقيع وحدك من غير أن يعلم بك أحد من أصحابك و غلمانك واركب نجيبا هناك مسرجا قال : فوا في البقيع وركب النجيب ولم يلبث أن أناخه على باب إبراهيم الجمال بالكوفة فقرع الباب وقال : أنا علي بن يقطين.

فقال إبراهيم الجمال من داخل الدار : وما يعمل علي بن يقطين الوزير ببابي؟! فقال علي بن يقطين : ياهذا إن أمري عظيم وآلى عليه أن يأذن له ، فلما دخل قال : يا إبراهيم إن المولى عليه‌السلام أبى أن يقبلني أو تغفر لي ، فقال :

 يغفر الله لك فآلى علي بن يقطين على إبراهيم الجمال أن يطأ خده فامتنع إبراهيم من ذلك فآلى عليه ثانيا ففعل ، فلم يزل إبراهيم يطأ خده وعلي بن يقطين يقول : اللهم اشهد ، ثم انصرف وركب النجيب وأناخه من ليلته بباب المولى موسى بن جعفر عليه‌السلام بالمدينة فأذن له ودخل عليه فقبله. 
عيون المعجزات ص 90.

قصة شقيق البلخي مع الامام الكاظم عليه السلام

 قصة شقيق البلخي مع الامام الكاظم عليه السلام

 قال خشنام بن حاتم الاصم قال : قال لي أبي حاتم : قال لي شقيق البلخي : خرجت حاجا في سنة تسع وأربعين ومائة فنزلت القادسية (1) فبينا أنا أنظر إلى الناس في زينتهم وكثرتهم ، فنظرت إلى فتى حسن الوجه شديد السمرة ضعيف ، فوق ثيابه ثوب من صوف مشتمل بشملة في رجليه نعلان وقد جلس منفردا ، فقلت في نفسي : هذا الفتى من الصوفية يريد أن يكون كلا على الناس في طريقهم والله لامضين إليه ولاوبخنه ، فدنوت منه.
فلما رآني مقبلا قال : ياشقيق «اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ » (2) ثم تركني ، ومضى ، فقلت في نفسي إن هذا الامر عظيم قد تكلم بما في نفسي ونطق باسمي ، وما هذا إلا عبد صالح لالحقنه ولاسألنه أن يحللني فأسرعت في أثره فلم ألحقه وغاب من عيني ، فلما نزلنا واقصة (3) وإذا به يصلي وأعضاؤه تضطرب ودموعه تجري ، فقلت : هذا صاحبي أمضي إليه وأستحله.

(1) القادسية : قرية قرب الكوفة ، من جهة البر ، بينها وبين الكوفة خمسة عشر فرسخا ، وبينها وبين العذيب أربعة أميال ، عندها كانت الوقعة العظمى بين المسلمين وفارس وتعرف اليوم بنفس الاسم قرب قضاء أبي ضخير في لواء الديوانية.
(2)  الحجرات 49  :12.
(3) واقصة : بكسر القاف ، والصاد المهملة ، موضعان ، منزل في طريق مكة بعد القرعاء نحو مكة ، وناء لبنى كعب ، وواقصة ايضا بارض اليمامة.

فصبرت حتى جلس ، وأقبلت نحوه فلما رآني مقبلا قال : ياشقيق اتل « وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ » (1) ثم تركني ومضى فقلت : إن هذا الفتى لمن الابدال ، لقد تكلم على سري مرتين ، فلما نزلنا زبالة (2) إذا بالفتى قائم على البئر وبيده ركوة (3) يريد أن يستقي ماءا فسقطت الركوة من يده في البئر وأنا أنظر إليه ، فرأيته قد رمق السماء وسمعته يقول :
أنت ربي إذا ظمئت إلى الماء  وقوتي إذا أردت الطعاما

اللهم سيدي مالي غيرها فلا تعدمنيها ، قال شقيق : فوالله لقد رأيت البئر وقد ارتفع ماؤها فمد يده وأخذ الركوة وملؤها ماء ، فتوضأ وصلى أربع ركعات ، ثم مال إلى كثيب (4) رمل فجعل يقبض بيده ويطرحه في الركوة ويحركه ويشرب ، فأقبلت إليه وسلمت عليه فرد علي عليه‌ السلام فقلت : أطعمني من فضل ما أنعم الله عليك ، فقال : ياشقيق لم تزل نعمة الله علينا ظاهرة وباطنة فأحسن ظنك بربك ، ثم ناولني الركوة فشربت منها فاذا هو سويق وسكر ، فوالله ماشربت قط ألذ منه ولا أطيب ريحا فشبعت ورويت ، وأقمت أياما لا أشتهي طعاما ولا شرابا.
ثم لم أره حتى دخلنا مكة ، فرأيته ليلة إلى جنب قبة الشراب في نصف الليل قائما يصلي بخشوع وأنين وبكآء ، فلم يزل كذلك حتى ذهب الليل ، فلما رأى الفجر جلس في مصلا يسبح ثم قام فصلى الغداة ، وطاف بالبيت اسبوعا وخرج فتبعته وإذا له غاشية وموال وهو على خلاف مارأيته في الطريق ، ودار به الناس من حوله يسلمون عليه ، فقلت لبعض من رأيته يقرب منه : من هذا الفتى؟ فقال : هذا موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم‌ السلام ، فقلت : قد

عجبت أن يكون هذه العجائب إلا لمثل هذا السيد ، ولقد نظم بعض المتقدمين واقعة شقيق معه في أبيات طويلة اقتصرت على ذكر بعضها فقال :
سل شقيق البلخي عنه وما عا       ين منه وما الذي كان أبصر

قال لما حججت عاينت شخصا     شاحب اللون ناحل الجسم أسمر


سائرا وحده وليس له زاد             فمازلت دائما أتفكر


وتوهمت أنه يسأل الناس              ولم أدر أنه الحج الاكبر


ثم عاينته ونحن نزول                 دون فيد على الكثيب الاحمر


يضع الرمل في الاناء ويشربه       فناديته وعقلي محير


اسقني شربة فناولني منه             فعاينته سويقا وسكر


فسألت الحجيج من يك هذا؟         قيل هذا الامام موسى بن جعفر
كشف الغمة ج 3 ص 4.
(1)  طه 20 : 82.
الابدال: قوم من الصالحين لا تخلو الدنيا منهم، سموا بذلك لانهم كلما مات واحد منهم أبدل الله مكانه آخر. "
(2) زبالة : بضم اوله : موضع معروف بطريق مكة بين واقصة والثعلبية ، بها بركتان
(3) الركوة : مثلثة ، اناء صغير من جلد يشرب فيه الماء جمع ركاء وركوات.
(4) الكثيب : التل من الرمل جمع كثب وكثبان وأكثبة.


السبت، 6 يونيو 2026

وفورعلم أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما‌السلام


في رجل تزوج جارية معصرة لم تطمث فلما افتضها سال الدم

عن خلف بن حماد الكوفي قال : تزوج بعض أصحابنا جارية معصرا لم تطمث فلما افتضها سال الدم فمكث سائلا لاينقطع نحوا من عشرة أيام قال : فأروها القوابل ، ومن ظنوا أنه يبصر ذلك من النساء ، فاختلفن فقال بعض : هذا من دم الحيض وقال بعض : هو من دم العذرة (1).
فسألوه عن ذلك فقهاءهم مثل أبي حنيفة وغيره من فقهائهم فقالوا : هذا شئ قد أشكل والصلاة فريضة واجبة ، فلتتوضأ ولتصل ، وليمسك عنها زوجها ، حتى ترى البياض ، فان كان دم الحيض لم تضرها الصلاة ، وإن كان دم العذرة كانت قد أدت الفريضة ، ففعلت الجارية ذلك.

وحججت في تلك السنة ، فلما صرنا بمنى بعثت إلى أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما‌السلام فقلت : جعلت فداك إن لنا مسألة قد ضقنا بها ذرعا فان رأيت أن تأذن لي فآتيك فأسألك عنها فبعث إلي : إذا هدأت الرجل ، وانقطع الطريق ، فأقبل إن شاء الله قال خلف : فرعيت الليل حتى إذا رأيت الناس قد قل اختلافهم بمنى توجهت إلى مضربه (2).

(1) العذرة : بالضم ، البكارة.
(2) المضرب : بكسر الميم ، الخيمة العظيمة ، جمع مضارب.

فلما كنت قريبا إذا أنا بأسود قاعد على الطريق فقال : من الرجل؟ فقلت : رجل من الحاج فقال : ما اسمك؟ قلت : خلف بن حماد فقال : إدخل بغير إذن فقد أمرني أن أقعد ههنا ، فاذا أتيت أذنت لك ، فدخلت فسلمت فرد علي السلام وهو جالس على فراشه وحده ، مافي الفسطاط غيره ، فلما صرت بين يديه سألني و سألته عن حاله.

فقلت له : إن رجلا من مواليك تزوج جارية معصرا لم تطمث ، فلما افتضها فافترعها سال الدم ، فمكث سائلا لاينقطع نحوا من عشرة أيام ، وإن القوابل اختلفن في ذلك فقال بعضهم : دم الحيض وقال بعضهن : دم العذرة ، فما ينبغي لها أن تصنع؟ قال : فلتتق الله ، فان كان من دم الحيض فلتمسك عن الصلاة حتى ترى الطهر ، وليمسك عنها بعلها ، وإن كان من العذرة فلتتق الله ولتتوض ولتصل ويأتيها بعلها إن أحب ذلك ، فقلت له : وكيف لهم أن يعلموا مما هي؟ حتى يفعلوا ماينبغي؟

قال : فالتفت يمينا وشمالا في الفسطاط مخافة أن يسمع كلامه أحد قال : ثم نهد إلي فقال : ياخلف سر الله ، فلا تذيعوه ، ولا تعلموا هذا الخلق أصول دين الله ، بل ارضوا لهم مارضي الله لهم من ضلال قال : ثم عقد بيده اليسرى تسعين ثم قال : تستدخل القطنة ثم تدعها مليا ثم تخرجها إخراجا رفيقا فان كان الدم مطوقا في القطنة فهو من العذرة ، وإن كان مستنقعا في القطنة فهو من الحيض.

 قال خلف : فاستخفني الفرح ، فبكيت فلما سكن بكائي فقال : ما أبكاك؟ قلت : جعلت فداك من كان يحسن هذا غيرك قال : فرفع يده إلى السماء وقال : والله إني ما اخبرك إلا عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله عن جبرئيل عن الله عزوجل .


بيان : المعصر الجارية أول ما أدركت وحاضت ، أو هي التي قاربت الحيض قوله عليه‌السلام
وهدأت الرجل أي بعد مايسكن الناس عن المشي والاختلاف ،
 قوله : ثم نهد إلي أي نهض ،
قوله : ثم عقد بيده اليسرى تسعين أي موضع رأس ظفر

مسبحة يسراه على المفصل الاسفل من إبهامها أي هكذا تدخل إبهامها لادخال القطنة ولعل المراد أنه عليه‌السلام عقد عقدا لو كان باليمنى لكان تسعين ، وإلا فكلما في اليمنى موضع للعشرات ، ففي اليسرى موضع للمآت ، ويحتمل أن يكون الراوي وهم في التعبير ، أو يكون إشارة إلى اصطلاح آخر سوى ماهو المشهور.

 الكافى ج 3 ص 92.
بحار الانوار: ج 48 ص 112-113


استحباب تسريح اللحية سبعين مرّة يعدها مرّة مرّة أو سبعاً وأربعين مرّة ، وكيفيّته

   استحباب تسريح اللحية سبعين مرّة يعدها مرّة مرّة أو سبعاً وأربعين مرّة ، وكيفيّته  1 -  عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : من سرّح لح...