الأحد، 31 مايو 2026

وجوب الغيرة على الرجال

وجوب الغيرة على الرجال

1 -  قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : ان الغيرة من الايمان. وسائل الشيعة : ج 20 ص 154.

2 - عن ابي عبدالله عليه‌ السلام قال : ان الله غيور يحب كل غيور ومن غيرته حرم الفواحش ظاهرها وباطنها. الكافي 5 : 535 | 1.

3 - وقال رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله : كان أبي إبراهيم عليه‌ السلام غيورا وأنا أغير منه وأرغم الله أنف من لا يغار من المؤمنين. الفقيه 3 : 281| 1341.

4 -  وقال عليه‌ السلام : ان الجنة ليوجد ريحها من مسيرة خمسمائة عام ولا يجدها عاق ولا ديوث قيل : يا رسول الله ،وما الديوث؟ قال : الذي تزني امرأته وهو يعلم بها. الفقيه 3 : 281| 1343.

5 - عن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، أنه قال : « الغيرة من الايمان ، وأيما رجل أحس بشيء من الفجور في أهله ولم يغير [1] بعث الله إليه بطائر يظل أربعين صباحا ، يقول ( له ) [2] كلما دخل وخرج : غيِّر [3] ، فإن لم يفعل مسح بجناحه على عينيه ، فان رأى حسناً لم يره ، وان رأى قبيحاً لم ينكره » .دعائم الإسلام ج 2 ص 217 ح 804. 
[1] في المصدر : يغر. 
[2] أثبتناه من المصدر. 
[3] في المصدر : غر.

6- عن أبي عبدالله عليه‌ السلام قال : ليس الغيرة الا للرجال فأما النساء فانما ذلك منهن حسد ، والغيرة للرجال ولذلك حرم على النساء إلا زوجها واحل للرجل اربعا فإن الله أكرم من ان يبتليهن بالغيرة ويحل للرجل معها ثلاثا. الكافي 5 : 504 | 1.

7- عن عبدالله بن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبدالله عليه‌ السلام يقول : إذا لم يغير الرجل فهو منكوس القلب. الكافي 5 : 536 | 2.

8- عن مالك بن ( حيس اليماني ) [1] ، أنه سمع رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) يقول : « ان الله تعالى لا يقبل من الصغور يوم القيامة صرفاً ولا عدلاً » قلنا : يا رسول الله ، وما الصغور؟ قال : « الّذي يدخل على أهله الرجال ». مستدرك الوسائل : ج 14 ص 235.
[1] في المصدر : أحبس اليمامي والظاهر أنه تصحيف قيس ( راجع أسد الغاية ج 4 ص 291 ).

9- عن أبي عبدالله عليه‌ السلام قال : إذا اغير الرجل في أهله أو بعض مناكحه من مملوكه فلم يغر ولم يغير بعث الله إليه طائراً يقال له : القفندر [1] حتى يسقط على عارضة بابه ثم يمهله أربعين يوما ثم يهتف به : ان الله غيور يحب كل غيور فان هو غار وغير ( فانكر ذلك ) [2] وإلا طار حتى يسقط على رأسه فيخفق بجناحيه [3] ثم يطير عنه فينزع الله بعد ذلك منه روح الايمان وتسميه الملائكة الديوث. الكافي 5 : 536 | 3. 
[1] القفندر كسمندر : القبيح المنظر. ( القاموس المحيط 2 : 121 ).
 [2] في المصدر : وانكر ذلك فانكر.
 [3] في المصدر زيادة : على عينيه. 

10 - عن أبي عبدالله عليه‌ السلام قال : ان شيطانا يقال له : القفندر إذا ضرب في منزل الرجل أربعين صباحا بالبربط [1] ودخل عليه الرجال وضع ذلك الشيطان كل عضو منه على مثله من صاحب البيت ثم نفخ فيه نفخة فلا يغار بعد هذا حتى تؤتى نساؤه فلا يغار. الكافي 5 : 536 | 5. 
[1] البربط : الة من آلات اللهو ، وهو العود. ( مجمع البحرين 4 : 237 ). 

11- عن أبي جعفر عليه‌ السلام قال : أتي النبيّ صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله بأسارى فامر بقتلهم وخلى رجلا من بينهم فقال الرجل : [1] كيف أطلقت عني [2]؟ فقال : اخبرني جبرئيل عن الله ان فيك خمس خصال يحبّها الله ورسوله : الغيرة الشديدة على حرمك ، والسخاء ، وحسن الخلق ، وصدق اللسان ، والشجاعة ، فلما سمعها الرجل اسلم وحسن اسلامه وقاتل مع رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله [3]حتى استشهد.  الخصال : 282 | 28. 
 [1] في المصدر زيادة : يا نبي الله. 
 [2] في المصدر زيادة : من بينهم. 
 ( 3 ) في المصدر زيادة : قتالا شديدا.

12 - عن علي بن أبي طالب ( عليه السّلام ) ، قال : « قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، الغيرة من الايمان ، والبذاء من الجفاء ».الجعفريات : ص 95. 

13 -  قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : « لا يدخل الجنة عاق ولا منان ولا ديوث ولا كاهن ـ إلى أن قال ـ قال : والديوث الّذي يجلب على حليلته [1] الرجال ».
الأعمال المانعة من الجنة ص 59 والحديث فيه ملفق من حديثين متتاليين وسند الحديث الثاني : عن عطاء ، عن عبد الله بن عباس فلاحظ. 
[1] في الحجرية : « حليلة » وما أثبتناه من المصدر.

من خصال علي بن ابي طالب عليه السلام

من خصال علي بن ابي طالب عليه السلام

عن جابر بن عبدالله الانصاري أنه قال : لقد سمعت رسول الله صلى‌ الله ‌عليه ‌وآله يقول :
إن في علي خصالا لو كانت واحدة منها في جميع الناس لا كتفوا بها فضلا  :

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « من كنت مولاه فعلي مولاه »

وقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « علي مني كهارون من موسى »

وقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « علي مني وأنا منه »

وقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « علي مني كنفسي طاعته طاعتي ومعصيته معصيتي »

وقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « حرب علي حرب الله وسلم علي سلم الله »

وقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « ولي علي ولي الله وعدو علي عدو الله »

وقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « علي حجة الله وخليفته على عباده »

وقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « حب علي إيمان وبغضه كفر »

وقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « حزب علي حزب الله وحزب أعدائه حزب الشيطان »

وقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « علي مع الحق والحق معه لا يفترقان حتى يردا علي الحوض »

وقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : علي قسيم الجنة والنار »

وقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « من فارق عليا فقد فارقني ومن فارقني فقد فارق الله عزوجل »

وقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « شيعة علي هم الفائزون يوم القيامة »

امالى الصدوق : 55.

علي بن ابي طالب عليه السلام هوالصديق والفاروق الأكبر

علي بن ابي طالب عليه السلام  هوالصديق والفاروق الأكبر

1- عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله : إن امتي عرض علي في الميثاق ، فكان أول من آمن بي علي ، وهو أول من صدقني حين بعثت ، وهو الصديق الاكبر والفاروق يفرق بين الحق والباطل .تفسير العياشي

2-عن الرضا ، عن آبائه ، عن النبي صلوات الله عليهم أنه. قال : لكل امة صديق وفاروق ، وصديق هذه الامة وفاروقها علي بن أبي طالب عليه‌ السلام.امالى الشيخ : 172.

3-عن علي عليه‌السلام قال (1) : أنا عبدالله وأخو رسوله وأنا الصديق الاكبر ، لا يقولها بعدي إلا كذاب ، صليت قبل الناس بسبع سنين .(1) في المصدر : أنه قال :
الخصال : 2 : 36.

4-قال رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله الصديقون ثلاثة : حبيب النجار مؤمن آل ياسين الذي يقول : « اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ » و حزقيل  مؤمن آل فرعون ، وعلي بن أبي طالب وهو أفضلهم . أمالى الصدوق : 285
سورة يس 36 : 20 و 21.


5-عن أبي ذر وسلمان رضي‌الله‌عنهما قالا : أخذ رسول الله (صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله) بيد علي بن أبي طالب عليه‌السلام
فقال : هذا أول من آمن بي وأول  من يصافحني يوم القيامة ، وهو الصديق الاكبر وفاروق هذه الامة ويعسوب المؤمنين .
أمالى الشيخ : 131.

6- عن أبي ذر أنه سمع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول لعلي : أنت أول من يصافحني يوم القيامة ، وأنت الصديق الاكبر ، وأنت الفاروق تفرق بين الحق والباطل ، وأنت يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الكفرة .بحار الانوار: ج 38 ص 213

7-عن ابن عباس قال : ستكون فتنة فإن أدركها أحد منكم فعليه بخصلتين : كتاب الله وعلي بن أبي طالب عليه‌السلام فإني سمعت رسول الله يقول وهو آخذ بيد علي بن أبي طالب : هذا أول من آمن بي وأول من يصافحني يوم القيامة ، وهو فاروق هذه الامة يفرق بين الحق والباطل ، وهو يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الظلمة ، وهو الصديق الاكبر ، وهو بابي الذي اوتى منه . اليقين : 194.

8-عن أبي ليلى الغفاري قال سمعت رسول الله : صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول : ستكون من بعدي فتنة ، فإذا كان ذلك فالزموا علي بن أبي طالب ، فإنه أول من يراني وأول من يصافحني يوم القيامة ، وهو الصديق الاكبر وهو فاروق هذه الامة ، يفرق بين الحق والباطل ، وهو يعسوب المؤمنين والمال يعسوب المنافقين .بشارة المصطفى : 186.

9-عن أبي الحسن علي بن عبدالله بن أبي سيف المدائني قال : كتب معاوية إلى أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام : يا أبا الحسن إن لي فضائل كثيرة : كان أبي سيدا في الجاهلية ، وصرت ملكا في الاسلام ، وأنا صهر رسول الله ، وخال المؤمنين ، و كاتب الوحي فلما قرأ أميرالمؤمنين عليه‌السلام كتابه قال أبالفضائل يفخر علي ابن آكلة الاكباد؟! يا غلام اكتب وأملى عليه علي عليه‌السلام :
محمد النبي أخي وصهري        وحمزة سيد الشهداء عمي

وجعفر الذي يضحي ويمسي      يطير مع الملائكة ابن امي

وبنت محمد سكني وعرسي       مشوب لحمها بدمي ولحمي

وسبطا أحمد ولداي منها           فمن منكم له سهم كسمي؟

سبقتكم إلى الاسلام طرا          غلاما ما بلغت أوان حلمي

وأوجب لي ولايته عليكم          رسول الله يوم غدير خم
فويل ثم ويل ثم ويل               لمن يلقى الا له غدا بظلمى

فلما قرأه معاوية قال : مزقه يا غلام لا يقرأه أهل الشام فيميلون نحو ابن أبي طالب !.روضة الواعظين : 76.

حب علي بن ابي طالب عليه السلام تقوى وإيمان


حُبّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ تَقْوَى وَإيْمَان

1 - عَنِ الأَصْبَغِ بْنِ نَبَاتَةَ ، قَال : قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ : أَنَا سَيِّدُ الْوَصِيَّيْن ، وَوَصِيّ سَيِّد النَّبِيِّين ، أَنَا إمَامِ الْمُسْلِمِينَ ، وَقَائِد الْمُتَّقِين ، وَمَوْلَى [1] الْمُؤْمِنِين ، وَزَوْج سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ ، أَنَا المتختم بِالْيَمِين ، والمعفر لِلْجَبِين ، أَنَا الَّذِي هَاجَرْتُ الْهِجْرَتَيْنِ ، وَبَايَعْت الْبَيْعَتَيْن ، أَنَا صَاحِبُ بَدْرٍ وَحُنَيْن ، أَنَا الضَّارِب بالسيفين ، وَالْحَامِلُ عَلَى فَرَسَيْن ، أَنَا وَارِثٌ عِلْمَ الْأَوَّلِينَ ، وَحُجَّةُ اللَّهِ عَلَى الْعَالَمِينَ بَعْدَ الْأَنْبِيَاء ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله) خَاتَمِ النَّبِيِّينَ ، أَهْل موالاتي مرحومون ، وَأَهْل عَدَاوَتِي مَلْعُونُون ، وَلَقَدْ كَانَ حَبِيبِي رَسُولُ اللَّهِ (صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله) كَثِيرًا مَا يَقُولُ لِي : يَا عَلِيُّ ، حُبُّك تَقْوَى وَأَيْمَان ، وبغضك كَفَر وَنِفَاقٌ ، وَأَنَا بَيْتُ الحِكْمَةِ ، وَأَنْت مِفْتَاحِه ، وَكَذَّب مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي ويبغضك . وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِين . الْأَمَالِي الْمُؤَلِّف : الشَّيْخِ الصَّدُوقِ : ج 1 الْمَجْلِس السَّابِع ص 30 .
[1] فِي نُسْخَةٍ : وَلِيّ .

2 - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَال : قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرْشَدَنِي إلَى النَّجَاةِ . فَقَال : يَا ابْنَ سَمُرَة ، إذَا اخْتَلَفَتْ الْأَهْوَاء ، وَتَفَرَّقَت الْآرَاء ، فَعَلَيْك بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، فَإِنَّهُ إمَامُ أُمَّتِي ، وَخَلِيفَتِي عَلَيْهِمْ مِنْ بَعْدِي ، وَهُو الْفَارُوق الَّذِي يُمَيِّزُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ ، مَنْ سَأَلَهُ أَجَابَه ، وَمَن اِسْتَرْشَدَه أَرْشَدَه ، وَمَنْ طَلَبَ الْحَقِّ مِنْ عِنْدِهِ وَجَدَه ، وَمَنْ الْتَمَسَ الْهُدَى لَدَيْه صَادَفَه ، وَمَن لَجَأَ إِلَيْهِ آمِنَة ، وَمَن اسْتَمْسَكَ بِهِ نَجَاةٌ ، وَمَنْ اقْتَدَى بِهِ هَدَاه . يَا بْنَ سَمُرَةَ ، سَلَّمَ مِنْ سَلَّمَ لَهُ وَوَالَاه ، وَهَلَكَ مِنْ رَدِّ عَلَيْهِ وعاداه . يَا بْنَ سَمُرَةَ ، أَنَّ عَلِيًّا مِنِّي ، رُوحُهُ مِنْ رُوحِي ، وطينته مِن طينتي ، وَهُو أَخِي وَأَنَا أَخُوه ، وَهُوَ زَوْجُ ابْنَتِي فَاطِمَةَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مِنْ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ ، أَنَّ مِنْهُ أَمَامِي أُمَّتِي ، وَسَيِّدِي شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ، وَتِسْعَة مِنْ وَلَدِ الْحُسَيْنُ ، تَاسِعَهُم قَائِمٌ أُمَّتِي ، يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا . وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أَجْمَعِينَ .كَمَالُ الدِّينِ وَتَمَامُ النِّعْمَةِ : 256 / 1 .

القصيدة الكوثرية ( في مدح الإمام علي عليه السلام )

 القصيدة الكوثرية

 قصيدة في مدح الإمام علي عليه السلام تقع في 54 بيتاً من البحر المتدارك. أنشأها شاعر أهل البيت السيد رضا الهندي، وهي من أشهر المدائح التي أنشدت في حق الإمام علي عليه السلام كما أصاب الشاعر في قصيدته، حيث بلغت الرتبة الرفيعة والشهرة الواسعة في وسط المجتمع الشيعي ومحبي أهل البيت عليهم السلام.

 أمُـفَـلَّـجُ ثَغْرِكَ أَمْ جَوْهَرْ    ورحيقُ رُضابِكَ أَمْ سُكَّرْ
 قد قالَ لِثَغرِكَ صانِعُهُ        إنَّا أعطيناكَ الكوثرْ
 والخالُ بِخَدِّكَ أَمْ مِسْكٌ       نقَّطتَ به الوردَ الأحمرْ 
أَمْ ذاكَ الخالُ بِذاكَ الخد       فَتِيتُ النَّدِّ على مَجْمَرْ
عجباً من جَمرَتِهِ تَذكو        وبها لا يحترقُ العَنْبَرْ
يا مَنْ تبدو لي وَفْرَتُهُ         في صبحِ مُحَيّاه الأزهَرْ 
فَأُجَنُّ به بالليلِ  إذا            يغشى والصبح إذا أَسْفَرْ 
ارحمْ أرِقاً لو لَمْ يمرضْ      بنعاس جفونِكَ لم يسهَرْ
 تَبيـضُ لهَجْـرِكَ عَينـاهُ       حُـزناً ومـدامِعُـهُ تحمَرْ 
يا للعُشّــاقِ لمفتــونٍ          يَهــوى رَشَأً أحوى أحورْ
 إنّ يَبْـدُ لَذي طرَبٍ غنّى      أو لاح لذي نُسُــكٍ كبّـرْ
 آمنــتُ هــوىً بنُبّوتِهِ         وبعينيهِ ســحرُ يُؤثَــرْ 
أصْفيتُ الـوُدُّ لِذي مَـللٍ        عَيـشـي بقطيعِتِه كــدّرْ 
يا مـن قَـد آثَرَ هجْراني         وعَـلَيَّ بلقُيـاهُ اسـتأثـرْ 
أقسـمتُ عليكَ بـما أوْلتْـكَ      النّضرَةُ من حُسنِ المَنظَرْ 
وبوجهِـك إذْ يحمَـرُّ حيـاً        وبـوجهِ محبّـك إذّ يصفّرْ
وبِلُـؤلؤِ مَبْسَمِـك المنظـومِ     ولـؤلُؤِ دَمـعي إذّ يُنثَـرْ 
أنّ تترُكَ هذا الهَجـرَ فليسَ    يَليـقُ بمِثـلي أن يُهجَـرْ
 فأجْل الأقداحَ بصرفِ الرّاحِ   عسـى الأفراحُ بها تنشَرْ 
وأشغَل يَمناكَ بصَبّ الكـأسِ    وَ خَـلِّ يَسـاركَ للمِزهَرْ 
فَدَمُ الُعنقودِ ولحـنُ العـودِ      يُعيـدُ الخـيرَ ويَنفي الشّرْ
 بّكّر للسُّكرِ قُبَيـلَ الفجـرِ        فصَفـوُ الدَّهـر لِمَـن بَكّرْ 
هذا عَمَلي فاسـلُكْ سُبُلي       إن كُنـتَ تَقِـرُّ على المُنكرْ
 فلقد أسرفتُ وما أسـلفتُ      لنفـســي ما فيــه أعّذر 
سـوَّدْتُ صحيفةَ أعمـالي       ووكلـتُ الأمر إلى حَيدرْ
 هو كَهفي من نُوبِ الدّنيـا     وشَـفيعي في يومِ المَحشـرْ
 قـد تَمَّـت لـي بوَلايَتِـه          نِعَـمٌ جَمَّـت عن أن تُشكرْ 
لأُصيبَ بهـا الحظَّ الأوفى      وأُخصَّصَ بالسـهم الأوفـرْ
 بالحفـظِ مِن النارِ الكُبرى      والأمـنِ مِن الفَـزَعِ الأكبرْ
 هل يَمنعُني وهو السـاقي      أن أشرَبَ من حوض الكوثر 
أمْ يطـرُدني عـن مائـدةٍ         وُضعَـت للقـانعِ والمُعتَـرْ
 يا مَـن قـد أنكرَ من آياتِ       أبي حِسَـنٍ مـا لا يُنـكرْ
 إن كًنـتَ لِجًـهِكَ بالأيـامِ         جَحـدتَ مَقـامَ أبي شُـبّرْ 
فأسـألْ بدراً وأسألْ أُحداً         وسَـلِ الأحزابَ وسَلْ خَيبَرْ 
مَنْ دَبّر فيها الأمرَ ومـنَ        أردى الأبطـالَ ومَـن دمَّرْ
 مَن هَدَّ حُصونَ الشِركِ ومَنْ     شادَ الإسلامَ ومَـنْ عَمَّـرْ
 مَـنْ قَدَّمَـه طــه وعلى          أهـل الإسـلامِ لـه أمَّـرْ 
قاسُوكَ أبا حسنٍ بِسِـواكَ        وهـل بالطّـودِ يُقاسُ الذَّرْ
 أنّى سـاوَوْكَ بمَـن ناوَوْك      وهـل سـاوَوْ نَعْـلَي قنبر 
مَنْ غيرُكَ يُدعى للحَـرب        وللمِــحرابِ وللـمِـنبـرْ 
أفعالُ الخـيرِ إذا انتَشَـرَت        في الناسِ فأنتَ لها مصدرْ
 وإذا ذُكِرَ المَعـروفُ فمـا        لِسواكَ بـه شـيءٌ يُذكـرْ
 أحيَيْتَ الديـنَ بأبيَضَ قد        أودَعـتَ به الموتَ الأحمَـرْ
 قُطباً للحربِ يُديرُ الضربَ      ويَجلُو الكَـرْب بيومِ الـكَرْ 
فأصْـدَعْ بالأمرِ فناصِرُك         البَتّـارُ وشـانئُـك الأبتَـرْ 
ولو لمْ تُؤٌمَرْ بالصبَّرَ وكظمِ      الغَيـظِ ولَيـتَك لَم تُـؤْمَرْ 
ما آل الأمـر إلى التحكيمِ         وزايَـلَ مـوقفَه الأشـتـرْ
 لكن أعـراضُ العاجلِ ما        عَـلِقتْ بردئِـكَ يا جَوْهَـرْ 
أنت المُهتمُّ بحفـظِ الديـنِ        وغـيرُك بالـدنيـا يَعْتـَرْ 
أفعـالُك مـا كانـتْ فيها           إلا ذكــرى لمَـن اذَّكَّـرْ 
حُجَجاً ألزمتَ بها الخُصماءَ     وتبصِـرةً لمَـن استبصَرْ
 آياتُ جـلالِك لا تُحصـى        وصفـات كمالِك لا تُحصَرْ
 مَنْ طَـوَّلَ فيـك مَدائـحَه       عن أدنى واجِبِـها قَصًّـرْ 
فأقْبـل يا كعبـةَ آمـالي         من هدْى مَديحي ما استَيْسَرْ[1]
[1]السيد رضا الهندي، ديوانه، ص 20-22.

قيمتها 
قام بحفظها القاصي والداني وذلك لشهرتها، كما أنّ الشعراء بدأوا ينظمون قصائدهم على غرارها، فمن هؤلاء:
 الشيخ كاظم الصحاف الأحسائي في قصيدته التي قالها في مدح الإمام أمير المؤمنين عليه السلام جاري فيها القصيدة الكوثرية:

 أسناء الفجر لنا أسفر         بجبينك أم بدر أزهر 
وثنايا الثغر تلوح لنا           أم ذاك البرق أم الجوهر 
ما البدر جمالك إذ يبدو        ما السيف لحاظك ما الجؤذر 
يا ريم الحي وأخت البدر       ونور الصبح إذا أسفر 
رقي لفتى صب أرق            لك طول الليل غدا يسهر 
وله عيدي وعدي وصلي      فالفضل بدا لمن استأثر 
فإلى م فؤادك لا يحنو          يا أخت البدر متى نسهر
 إن كان بدا مني ذنب           فبمدح أبي حسن يغفر 
قطب المحراب أبو الأطياب   وليث الغاب متى قد كر
أفنى الأبطال بصارمه          ولمرحب جندل في خيبر[2
[2]مؤسسة آل البيت، مجلة تراثنا، ج 13، ص 156.

أخبار الغدير وما صدر في ذلك اليوم

أخبار الغدير وما صدر في ذلك اليوم

1-عن جعفر ، عن أبيه عليهما‌السلام قال : إن إبليس (1) رن أربع رنات : يوم لعن ، ويوم اهبط إلى الارض ، ويوم بعث النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ، ويوم الغدير .قرب الاسناد :7.
(1) في المصدر : إن إبليس عدو الله ا ه.

2- عن الرضا عن آبائه عليهما‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله .عيون الاخبار : 211.

3- عن زيد بن أرقم قال : خطبنا رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) يوم غدير خم فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : من كنت مولاه فعلي مولاه (1) ، اللهم وال من واله وعاد من عاداه .
(1) في المصدر : فهذا علي مولاه.
امالى الشيخ : 159.

4- قال أبوعبدالله جعفر الصادق عليه‌السلام ، أنزل الله عزوجل على نبيه صلى‌الله‌عليه‌وآله بكراع الغميم « يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ » في علي « وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ » فذكر قيام رسول الله بالولاية بغدير خم ، قال : ونزل جبرئيل بقول الله عزوجل « الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا » بعلي أمير المؤمنين  في هذا اليوم أكمل لكم معاشر المهاجرين والانصار دينكم ، وأتم عليكم نعمته ، ورضي لكم الاسلام دينا ، فاسمعوا له وأطيعوا تفوزوا وتغنموا .اليقين : 46.

5-عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : آخر فريضة أنزلها الله الولاية « الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا» فلم ينزل من الفرائض شيئا بعدها حتى قبض الله رسوله .
بحار الانوار: ج 37 ص 138.

6- عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : لما نزل جبرئيل على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في حجة الوداع بإعلان أمر علي بن أبي طالب « يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ  » إلى آخر الآية قال : فمكث النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ثلاثا حتى أتى الجحفة ، فلم يأخذ بيده فرقا من الناس  ، فلما نزل الحجة يوم الغدير في مكان يقال له مهيعة  فنادى : الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس ، فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : من أولى بكم من أنفسكم؟ قال : فجهروا فقالوا : الله ورسوله ، ثم قال لهم الثانية فقالوا : الله ورسوله ، ثم قال لهم الثالثة فقالوا : الله ورسوله ، فأخذ بيد علي عليه‌السلام فقال ، من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله ،فإنه مني وأنا منه وهو مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي من بعدي.تفسير العياشي مخطوط

قصة يوم الغدير العظيم

قصة يوم الغدير العظيم
يصادف يوم  18 ذو الحجة، عيد الغدير الأغر، نتقّدم  من إمام
العصر والزمان (عج) وهو حفيد الرسالة وإلى جميع القراء الكرام
بأحر التهاني والتبريكات وندعو الله سبحانه أن لا نحيد عن
ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام إلى يوم الدين.

يوم الغدير من أشهر الأيام في حياة رسول الإسلام صلى الله عليه واله وسلم ولقد
وثّقته كل الكتب التاريخية على اختلاف مذاهبها وذكرت العديد من تفاصيل
هذا اليوم العظيم.. فما هي قصته ؟.!

جبرائيل يبلّغ الرسول صلى الله عليه واله وسلم :
لما انصرف رسول الله (صلى الله عليه وآله) من حجة الوداع والمسلمون معه
وهم على بعض الروايات زهاء مائتي ألف نسمة، سار (صلى الله عليه وآله)
نحو المدينة، حتى إذا كان اليوم الثامن عشر من ذي الحجة
وصل ـ رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومن معه من المسلمون ـ
إلى غدير خم من الجحفة التي تتشعّب فيها طرق المدنيين عن غيرهم،
ولم يكن هذا المكان بموضع إذ ذاك يصلح للنزول، لعدم وجود الماء فيه والمرعى،
فنزل عليه الأمين جبرئيل (عليه السلام) عن الله بقوله تعالى:
((يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ
فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ)2

وكان نزوله هذا بهذا الشأن هو للمرة الثالثة، فقد نزل (عليه السلام)
عليه (صلى الله عليه وآله) قبلها مرّتين ـ وذلك للتأكيد ـ:
مرة عند وقوفه بالموقف، وأخرى عند كونه في مسجد الخيف،
وفي كل منهما يأمره بأن يستخلف عليّ بن أبي طالب (عليه السلام
وأن يسلّم إليه ما عنده من العلم وميراث علوم الأنبياء (عليهم السلام)
وجميع ما لديه من آياتهم، وأن يقيمه علماً للناس،
ويبلّغهم ما نزل فيه من الولاية، وفرض الطاعة على كل أحد،
ويأخذ منهم البيعة له على ذلك، والسلام عليه بإمرة المؤمنين،
ورسول الله (صلى الله عليه وآله) يسأل جبرئيل أن يأتيه من الله تعالى بالعصمة،
وفي هذه المرة نزل عليه بهذه الآية الكريمة التي فيها: ((وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ)).

الرسول يقوم بالمهمة :
فأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالتوقّف عن المسير
وأن يردّ من تقدّم من القوم ويحبس من تأخّر منهم في ذلك المكان،
فنزل (صلى الله عليه وآله) ونزل المسلمون حوله،
وكان يوماً قايظاً شديد الحرّ، فأمر بدوحات هناك
فقمّ ما تحتها وأمر بجمع الرحال فيه، ووضع بعضها فوق بعض.

ثم أمر (صلى الله عليه وآله) مناديه فنادى في الناس:
الصلاة جامعة، فاجتمعوا إليه وإن الرجل منهم ليضع بعض
ردائه على رأسه وبعضه تحت قدميه من شدّة الحرّ،
فلما اجتمعوا صعد (صلى الله عليه وآله) على تلك الرحال
حتى صار في ذروتها، ودعا علياً (عليه السلام)
فرقى معه حتى قام عن يمينه ثم خطب (صلى الله عليه وآله)
الناس خطبة بليغة لم يسمع الناس بمثلها
فحمد الله وأثنى عليه، ووعظ فأبلغ الموعظة،
ونعى إلى الاُمّة نفسه، وأشار إلى أمر الإستخلاف
فنصب علياً (عليه السلام) بأمر من الله تعالى
خليفة عليهم بعده (صلى الله عليه وآله
ومما قال (صلى الله عليه وآله) فيها ما يلي:

«معاشر الناس، ان الله أوحى إليّ يقول:
((يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَل
ْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ))[3].
وأنا مبيّن لكم سبب نزول هذه الآية:
إنّ جبرئيل هبط عليّ مراراً ثلاثاً يأمرني عن ربّي جلّ جلاله
أن أقوم في هذا المشهد، فاُعلم كل أبيض وأسود،
أنّ علي بن أبي طالب أخي ووصيّي وخليفتي على اُمّتي،
والإمام من بعدي، وقد ضمن لي تبارك وتعالى
العصمة من الناس وهو الله الكافي الكريم.

فاعلموا معاشر الناس، أن الله قد نصبه لكم ولياً وإماما
ً مفترضاً طاعته على المهاجرين والأنصار، وعلى التابعين لهم بإحسان،
وعلى البادي والحاضر وعلى الأعجمي والعربي، والحر والمملوك،
وعلى كل موحّد. معاشر الناس، إنه آخر مقام أقومه في هذا المشهد،
فاسمعوا وأطيعوا، وانقادوا لأمر ربّكم، فإنّ الله هو مولاكم وإلهكم،
ثم من بعده رسوله محمّد وليّكم القائم المخاطب لكم،
ثم من بعدي علي وليّكم وإمامكم بأمر ربّكم،
ثم الإمامة في ذرّيتي من ولده إلى يوم تلقون الله ورسوله،
لا حلال إلاّ ما أحلّه الله، ولا حرام إلاّ ما حرّمه الله،
عرّفني الله الحلال والحرام وأنا أفضيت لما علّمني ربّي من
كتابه وحلاله وحرامه إليه ـ إلى أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب (عليه السلام) ـ.

وظل رسول الله يقول معاشر الناس، حتى وصل إلى قوله :

معاشر الناس، فما تقولون؟ قولوا الّذي قلت،
وسلّموا على عليٍّ بإمرة المؤمنين، وقولوا: سمعنا وأطعنا،
وقولوا: الحمد لله الّذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا الله ..
معاشر الناس، إنّ فضائل عليّ عند الله عزّوجل الذي قد أنزلها في
القرآن أكثر من أن اُحصيها في مكان واحد،
فمن أنبأكم بها فصدِّقوه.معاشر الناس، من يطع الله
ورسوله وعلياً أمير المؤمنين والأئمّة من ولده فقد فاز فوزاً عظيماً».
فناداه القوم: سمعنا وأطعنا أمر الله وأمر رسوله بقلوبنا وألسنتنا وأيدينا.
ثم إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) نادى بأعلى صوته ويده في يد علي (عليه السلام)
وقال: «يا أيّها الناس، ألست أولى بكم من أنفسكم؟ ».
قالوا بأجمعهم: بلى يا رسول الله. فرفع رسول الله (صلى الله عليه وآله)
بضبع علي (عليه السلام) حتى رأى الناس بياض ابطيهما،
وقال على النسق من غير فصل: «فمن كنت مولاه فهذا عليّ مولاه،
اللهمّ والِ من والاه، وعادِ من عاداه، وانصر من نصره،
واخذل من خذله، والعن من خالفه، وأدر الحقّ معه حيثما دار،
ألا فليبلّغ ذلك منكم الشاهد الغائب، والوالد الولد».

الصحابة يبايعون عليّاً (عليه السلام) :
ثم نزل رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكان وقت الظهيرة
فصلّى ركعتين ثمّ زالت الشمس، فأذّن مؤذّنه لصلاة الظهر،
فلما صلّى بهم جلس في خيمته وأمر عليّاً (عليه السلام)
أن يجلس في خيمة له بازائه، ثم أمر (صلى الله عليه وآله) المسلمين
أن يدخلوا عليه فوجاً فوجاً فيهنّؤوه (عليه السلام) بالولاية،
ويسلّموا عليه بإمرة المؤمنين، ويبايعوه على ذلك.
ففعل الناس ذلك كلّهم يقولون له: بخّ بخّ لك يابن أبي طالب
أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة[6].
ثم أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله)
أزواجه وسائر نساء المؤمنين معه أن يدخلن على علي (عليه السلام)
ويسلّمن عليه بإمرة المؤمنين، ويبايعنه على ذلك،
ففعلن وسلّمن عليه (عليه السلام) وبايعنه بإدخال
أيديهنّ في طشت فيه ماء كان قد أدخل علي (عليه السلام) يده فيه قبل ذلك.

القرآن يبارك خلافة علي (عليه السلام) :
وعن ابن عباس، وحذيفة، وأبي ذر وغيرهم، انهم قالوا:
والله ما برحنا من مكاننا ذلك حتى نزل جبرئيل بهذه الآية عن الله تعالى:
((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً))[7].
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الله أكبر على إكمال الدين،
وإتمام النعمة، ورضا الربّ سبحانه وتعالى برسالتي إليكم،
والولاية لعليّ بن أبي طالب بعدي.

يوم الغدير شعرا :
كان شاعر الرسول صلى الله عليه واله وسلم حسّان بن ثابت
موجودا فقال: يا رسول الله أتأذن لي أن أقول في هذا المقام ما يرضاه الله؟
فقال له (صلى الله عليه وآله): قل يا حسّان على اسم الله.
فوقف على نشز من الأرض وتطاول الناس لسماع كلامه،
فأنشأ يقول:الغدير برواية الشعر :

يناديهم يوم الغدير نبيّهم*** بخمّ واسمع بالرسول مناديا
ً
وقال: فمن مولاكمُ ووليكم؟ ***فقالوا ولم يبدوا هناك التعاديا

إلهك مولانا وأنت ولينا*** ولن تجدن منّا لك اليوم عاصيا

فقال له: قم يا علي فإنّني*** رضيتك من بعدي إماماً وهادياً

فمن كنتُ مولاه فهذا وليّه*** فكونوا له أنصار صدق موالياً

هناك دعا اللهمّ وال وليّه*** وكن للذي عادى علياً معاديا

فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تزال يا حسّان
مؤيّداً بروح القدس ما نصرتنا بلسانك[8].
ثم قام من بعده جماعة من الشعراء وألقوا على مسامع
القوم أبياتاً في مدح علي (عليه السلام) وتبجيل هذه
المناسبة العظيمة كقيس بن سعد بن عبادة الخزرجي وغيره.

1] أخذنا هذه الخاتمة من كتاب (ولأول مرة في تاريخ العالم) ج2 الفصل الأخير وما قبله، للإمام الشيرازي (رحمه الله).
[2] سورة المائدة: 67.
[3] سورة المائدة: 67.
[6] أنظر بحار الأنوار: ج21 ص388 ب36 ح10.
[7] سورة المائدة: 3. 

وجوب الغيرة على الرجال

وجوب الغيرة على الرجال 1 -   قال  رسول الله ( صلّى الله عليه وآله )  :  ان الغيرة من الايمان.  وسائل الشيعة : ج 20 ص 154. 2 -  عن  ابي عبدال...