الأربعاء، 4 فبراير 2026

قصيدة الحلي في مدح الحجة المهدي المنتظر (عج) في ذكرى مولده

في مدح الحجة المهدي المنتظر (عج) في ذكرى مولده السيّد حيدر الحلي 
حيدر بن سليمان بن داود الحلي الحسيني (ولد سنة 1246هـ / 1830م – توفي سنة 1304هـ / 1887م) شاعر أهل البيت في العراق. وُلد وتوفي في الحلة، ودُفن في النجف. مات ...

بشرى فمولدُ صاحبِ الأمرِ   أهدي إليك طرائف البِشرِ
وبطلعةٍ منه مباركةٍ           حيّى بوجهك طلعةَ البدرِ 
وكساك أفخر خلعةٍ  مكثت    زمناً تُنمِّقُها يدُ الفخر 
هي من طِراز الوحي لا نُزعت   عن عِطف مجدك آخر العمر  
وإليك ناعمةُ الهبوبِ سرت   قُدسيَّة النفحاتِ والنشر 
فحبتك عِطراً ذاكياً وسوى     أرجِ النبوَّة ليس من عطر 
الآن أضحى الدين مبتهجاً     وفم الإِمامةِ باسم الثغر
وتباشرت أهلُ السماءِ بمن    حفَّت به البُشرى إلى الحشر
فَرِحت بمن لولاهُ ما حُبيت    شرف التنزُّلِ ليلة القدر
ولما أتت فيه مسلِّمةً    بالأمرِ حتَّى مطلع الفجر 
لله مولدهُ غدا        الإِسلامُ يخطُر أيّما خَطر
هو مولدٌ قال الإِلهُ به      كرماً لعينك بالهنا قرّي 
وحباك أنظرَ نعمةٍ وَفَدت    فيه برائق عيشكَ النضر
باكر به كأس السُرورفما   أحلاه عيداً مرَّ في الدهر 
صقلت به الأيَّامُ غرَّتها      وجلت وجوهَ سعودِها الغُرّ 
هو نعمةُ للهِ ليس لها       من في الوجود يقومُ بالشكر 
فلكم حشًى من انسهِ حبرت     في روضةٍ مطلولةِ الزهر
ولكم على نشر الحبورِ طوت    طيَّ السجل حشًى على جمر 
من عصبة وتروا الهُد فلذا     حنقوا بمولد مُدركِ الوتر 
سيفٌ كفاك بأن طابعهُ    مَلكُ السما لجماجم الكفر 
بيديهِ قائمةٌ وعن غضبٍ   سَيَسُلُّه لطلى ذوي الغدر
فترى به كم خدر مُلحدةٍ    نهبٍ وكم دمِ ملحدٍ هدر
حتَّى يعيد الحقُّ دولته    تختالُ بين الفتحِ والنصر
للمجتبى الحسن الزكي زكى    عيصٌ ألفّ بطينةِ الفخر
نشأت بسامرَّاء أنملهُ     دِيماً تعمُّ الأرض بالقطر 
وكأنَّه فيها وصفوتُهُ     أهلُ النهى والأوجهِ الغرّ
قمرٌ توسَّط هالةً فغدا     فيها يُحفُّ بشهبها الزُّهر
متضوّعٌ أرجُ السيادةِ من    عطفي علاه بأطيب النشر
عفُّ السرائر طاهرُ الأزر   عذبُ الشمائل طيبُ الذكر
عمَّارُ محراب العبادةِ قد    نشر الإِلهُ به أبا ذرّ 
وحباهُ عِلماً لو يقسِّمهُ    في دهره  لكفى بني الدهر 
حرُّ العوارفِ يسترقُّ بها     في كلِّ آنٍ ألسنَ الشكرِ
ومنزَّهٌ ما غبَّرت يَدهُ    تبعاتُ هذي البيض والصفر
جذلانَ يبدأ بالسخا كرماً    ويعيدُه ويظنُّ بالعُذر
وله شمائلُ بالندى كَرُمت     فغمرنَ مَن في البرِّ والبحر 
والمرءُ لم تَكرُم شمائلهُ     حتَّى يهينَ كرائمَ الوفر 
مولًى عَلَت فهرٌ بسؤددهِ    وله انتهى إرثاً على فهر
من لو مشى حيثُ استحقَّ إذاً    لمشى على العيّوق والنَسر 
الخُلقُ من ماءٍ لرقَّتهِ    والحلمُ مفطورٌ من الصخر 
تبري طُلى الأعدام أنملُهُ    بصنايعٍ من مَعدن التبر
لم تَترك خطباً تصادِفُه    إلاَّ ثنته مقلَّم الظفر
يا واحدَ العصر استَطِل شَرقاً    فقد استنابك صاحب العصر
ورأى وليُّ الأمرِ فيك نُهًى    فدعاك قم بالنهيِ والأمر
فمثلتَ في الدنيا وكنتَ لها    علماً به هُدِيت بنو الدهر
يا خير مَن وَفَدت لنائلِهِ     وأجلَّ من يمشي على العَفر
بك إن عدلتُ سواك كنتُ كمن    يَزِنُ الجبال الشمَّ بالذرّ
إن كان زانَ الشعرُ غيرك في    مدحٍ فمدحُك زينةُ الشعرِ
ماذا أقول بمدحكم ولكم     جاءَ المديح بمحكمِ الذكر 
كيف الثناءُ على مكارِمكُم    عجز البليغُ وأُفحمَ المُطري
فاسلَم ولا سَلِمت عداك ودم    ولك العُلى ونباهةُ القدر
 نبذة عن القصيدة
حيدر بن سليمان بن داود الحلي الحسيني (ولد سنة 1246هـ / 1830م – توفي سنة 1304هـ / 1887م) شاعر أهل البيت في العراق. وُلد وتوفي في الحلة، ودُفن في النجف. مات ...

عمل الليلة السادسة عشر من شعبان ويومها

  عمل الليلة السادسة عشر من شعبان‌

عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال: سألته عن قول الله عز وجل: ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ )(1)  ؟ قال: خلقهم للعبادة، قلت: خاصة أم عامة؟ قال: لا، بل عامة .علل الشرائع: 14|12.
(1) الذاريات 51: 56.

1- وَجَدْنَا ذَلِكَ مَرْوِيّاً عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ  وَآلِه قَالَ: وَ مَنْ صَلَّى فِي اللَّيْلَةِ السَّادِسَةَ عَشَرَ مِنْ شَعْبَانَ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً وَ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِي مَنْ صَلَّى هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ أَعْطَيْتُهُ مِثْلَ مَا أَعْطَيْتُكَ عَلَى نُبُوَّتِكَ وَ بَنَى لَهُ فِي الْجَنَّةِ أَلْفَ قَصْرٍ .إقبال الأعمال( ط- القديمة): ص719.

فَضْل صَوْمُ سِتَّةٍ عَشَرَ يَوْمًا مِنْ شعبان‌

عَنْ الْمُفَضَّلِ بْنُ عُمَرَ قَالَ : قُلْت للصادق ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) : مَا الَّذِي يُبَاعِد عَنَّا الشَّيْطَان ؟ قَال : الصَّوْم يَسْوَدَّ وَجْهُهُ ، وَالصَّدَقَة يَكْسِر ظَهْرِه ، وَالْحُبِّ فِي اللَّهِ وَالْمُؤَازَرَة عَلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ يَقْطَعَان دَابِرَه ، وَالِاسْتِغْفَار يَقْطَع وتينه . فَضَائِل الْأَشْهُرِ الثَّلَاثَةِ : 92 | 71 .

2- رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي جَعْفَرِ بْنِ بَابَوَيْهِ فِيمَا ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ أَمَالِيهِ وَ فِي كِتَابِ ثَوَابِ الْأَعْمَالِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ  وَآلِه قَالَ: وَ مَنْ صَامَ سِتَّةَ عَشَرَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ أَطْفَى اللَّهُ عَنْهُ سَبْعِينَ بَحْراً مِنَ النِّيرَانِ. إقبال الأعمال( ط- القديمة): ص719.

ماروى في ميلاد القائم صاحب الزَّمان حجّة الله ابن الحسن

* (ماروى في ميلاد القائم صاحب الزَّمان حجّة الله ابن الحسن بن) *
* (عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي) *
* (ابن الحسين بن عليّ بن أبي طالب صلوات الله عليهم) *

حدَّثنا محمّد بن الحسن بن الوليد رضي‌الله‌عنه قال : حدَّثنا محمّد بن يحيى العطّار قال : حدّثنا أبو عبد الله الحسين بن رزق الله  قال : حدّثني موسى بن محمّد بن القاسم بن حمزة بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم‌السلام قال : حدثتني حكيمة بنت محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم‌السلام ، قالت : بعث إليَّ أبو محمّد الحسن بن عليّ عليهما‌السلام فقال : يا عمة اجعلي إفطارك [ هذه ] اللّيلة عندنا فإنّها ليلة النصف من شعبان فإنَّ الله تبارك وتعالى سيظهر في هذه الليلة الحجّة وهو حجّته في أرضه ، قالت : فقلت له : ومن امّه؟ قال لي : نرجس ، قلت له : جعلني الله فداك ما بها أثر ، فقال : هو ما أقول لك ، قالت : فجئت ، فلمّا سلّمت وجلست جاءت تنزع خفّي وقالت لي : يا سيّدتي [ وسيدة أهلي ] كيف أمسيت؟ فقلت : بل أنت سيّدتي وسيّدة أهلي ، قالت : فأنكرت قولي وقالت : ما هذا يا عمة؟ قالت : فقلت لها : يا بنيّة أنَّ الله تعالى سيهب لك في ليلتك هذه غلاماً سيّداً في الدُّنيا والاخرة قالت : فخجلت واستحيت.

فلمّا أن فرغت من صلاة العشاء الاخرة أفطرت وأخذت مضجعي فرقدت ، فلمّا أن كان في جوف اللّيل قمت إلى الصلاة ففرغت من صلاتي وهي نائمة ليس بها حادث ثمَّ جلست معقبة ، ثمَّ اضطجعت ثمّ انتبهت فزعة وهي راقدة ، ثمَّ قامت فصلت ونامت.

قالت حكيمة : وخرجت أتفقّد الفجر فإذا أنا بالفجر الاوَّل كذنب السرحان وهي نائمة فدخلتني الشكوك ، فصاح بي أبو محمّد عليه‌السلام من المجلس فقال : لا تعجلي يا عمّة فهاك الامر قد قرب ، قالت : فجلست وقرأت الم السجدة ويس ، فبينما أنا كذلك إذ انتبهت فزعة فوثبت إليها فقلت : اسم الله عليك ، ثمّ قلت لها : أتحسينَّ شيئاً؟ قالت : نعم يا عمة ، فقلت لها : اجمعي نفسك واجمعي قلبك فهو ما قلت لك ، قالت : فأخذتني فترة وأخذتها فترة فانتبهت بحسِّ سيّدي فكشفت الثوب عنه فإذا أنا به عليه‌السلام ساجداً يتلقّى الأرض بمساجده فضممته إليَّ فإذا أنا به نظيفٌ متنظفٌ فصاح بي أبو محمّد عليه‌السلام هلمي إليَّ ابني يا عمّة فجئت به إليه فوضع يديه تحت أليتيه وظهره ووضع قدميه على صدره ثمَّ أدلى لسانه في فيه وأمَّر يده على عينيه وسمعه ومفاصله ، ثمّ قال : تكلّم يا بني فقال : أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنَّ محمّداً رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، ثمّ صلى على أمير المؤمنين وعلى الائمّة عليهم‌السلام إلى أن وقف على أبيه ، ثمّ أحجم [1].

ثمَّ قال أبو محمّد عليه‌السلام : يا عمة اذهبي به إلى امّه ليسلم عليها وائتني به ، فذهبت به فسلّم عليها ورددته فوضعته في المجلس ثمَّ قال : يا عمّة إذا كان يوم السابع فأتينا قالت حكيمة : فلمّا أصبحت جئت لاسلّم على أبي محمّد عليه‌السلام وكشفت الستر لا تفقّد سيّدي عليه‌السلام فلم أره ، فقلت : جعلت فداك ما فعل سيدي؟ فقال : يا عمة استود عناه الّذي استودعته امّ موسى موسى عليه‌السلام.

قالت حكيمة : فلمّا كان في اليوم السابع جئت فسلّمت وجلست فقال : هلمّي إليَّ ابني ، فجئت بسيّدي عليه‌السلام وهو في الخرقة ففعل به كفعلته الاولى ، ثمَّ أدلى لسانه في فيه كأنّه يغذِّيه لبناً أو عسلاً ، ثمَّ قال : تكلم يا بنيَّ ، فقال : أشهد أن لا إلّا إله الله وثنّى بالصلاة على محمّد وعلى أمير المؤمنين وعلى الائمّة الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين حتّى وقف على أبيه عليه‌السلام ، ثمّ تلا هذه الآية : « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ  وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ  » [2] قال : موسى فسألت عقبة الخادم عن هذه ، فقال : صدقت حكيمة.كمال الدين وتمام النعمة: ص 389-391.

[1] أي سكت. أحجم عنه أي كف ونكص هيبة.
[2]القصص 28: 5 و6.

ما ينبغى فعله في زمان الغيبة

ما ينبغى فعله في زمان الغيبة

1-عن جابر ، عن أبي جعفر عليه ‌السلام أنه قال :
 يأتي على الناس زمان يغيب عنهم إمامهم ، فيا طوبى للثابتين على أمرنا في ذلك الزمان ،
إن أدنى مايكون لهم من الثواب أن يناديهم الباري عزوجل : عبادي آمنتم بسري ، وصدقتم بغيبي ،
فأبشروا بحسن الثواب مني ،
فأنتم عبادي وإمائي حقا ، منكم أتقبل وعنكم أعفو ، ولكم أغفر ، وبكم أسقي عبادي الغيث ،
 وأدفع عنهم البلاء ، ولولاكم لانزلت عليهم عذابي.

قال جابر : فقلت : يا ابن رسول الله فما أفضل ما يستعمله المؤمن في ذلك الزمان؟ قال : حفظ اللسان ولزوم البيت.
 كمال الدين.

2-عن زرارة قال : سمعت أبا عبدالله عليه ‌السلام يقول :
 إن للقائم غيبة قبل أن يقوم قلت : ولم؟ قال : يخاف وأومأ بيده إلى بطنه.
ثم قال : يا زرارة :
وهو المنتظر ، وهو الذي يشك الناس في ولادته [ منهم من يقول مات أبوه ولم يخلف و ]
منهم من يقول هو حمل ، ومنهم من يقول هو غائب ومنهم من يقول :

 ماولد ومنهم من يقول : قد ولد قبل وفاة أبيه بسنتين ،
وهو المنتظر غير أن الله تبارك وتعالى يجب أن يمتحن الشيعة ، فعند ذلك يرتاب المبطلون.

قال زرارة : فقلت : جعلت فداك ، فان أدركت ذلك الزمان فأي شئ أعمل؟ قال :
 يا زرارة إن أدركت ذلك الزمان فالزم هذا الدعاء.

اللهم عرفني نفسك ، فانك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف نبيك ،

اللهم عرفني رسولك فانك إن لم تعرفني رسولك لم أعرف حجتك ،
اللهم عرفني حجتك فانك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني.الخبر
الكافى ج 1 ص 337 و 342.

3-عن عبدالله ابن سنان قال : قال أبوعبدالله عليه ‌السلام :
 ستصيبكم شبهة فتبقون بلا علم يرى ولا إمام هدى لاينجو منها إلا من دعا بدعاء الغريق قلت :
وكيف دعاء الغريق؟ قال : تقول :
يا الله يا رحمان يا رحيم ، يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ،
فقلت :
 يا مقلب القلوب والابصار ثبت قلبي على دينك ، فقال :
إن الله عزوجل مقلب القلوب والابصار ولكن قل كما أقول :
يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك.
بحار الانوار ج52 ص 149.

علة غيبة الحجة من ال محمد صلوات الله وسلامه عليه

 علة الغيبة 

1- عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه واله وسلم) لَا بُدَّ لِلْغُلَامِ مِنْ غَيْبَةٍ فَقِيلَ لَهُ وَ لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ يَخَافُ الْقَتْلَ .

2 -  عَنْ مَرْوَانَ الْأَنْبَارِيِّ قَالَ خَرَجَ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) إِنَّ اللَّهَ إِذَا كَرِهَ لَنَا جِوَارَ قَوْمٍ نَزَعَنَا مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ .

3- عَنْ سَدِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ إِنَّ فِي الْقَائِمِ سُنَّةً مِنْ يُوسُفَ قُلْتُ كَأَنَّكَ تَذْكُرُ خَبَرَهُ أَوْ غَيْبَتَهُ قَالَ لِي :
وَ مَا تُنْكِرُ مِنْ [هَذَا هَذِهِ الْأُمَّةُ أَشْبَاهُ الْخَنَازِيرِ إِنَّ إِخْوَةَ يُوسُفَ كَانُوا أَسْبَاطاً أَوْلَادَ أَنْبِيَاءَ تَاجَرُوا بِيُوسُفَ وَ بَاعُوهُ وَ خَاطَبُوهُ وَ هُمْ إِخْوَتُهُ وَ هُوَ أَخُوهُمْ فَلَمْ يَعْرِفُوهُ حَتَّى قَالَ لَهُمْ يُوسُفُ أَنَا يُوسُفُ فَمَا تُنْكِرُ هَذِهِ الْأُمَّةُ الْمَلْعُونَةُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ يُرِيدُ أَنْ يَسْتُرَ حُجَّتَهُ لَقَدْ كَانَ يُوسُفُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ مَلِكِ مِصْرَ وَ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ وَالِدِهِ مَسِيرَةُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً فَلَوْ أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُعَرِّفَ مَكَانَهُ لَقَدَرَ عَلَى ذَلِكَ وَ اللَّهِ لَقَدْ سَارَ يَعْقُوبُ وَ وُلْدُهُ عِنْدَ الْبِشَارَةِ تِسْعَةَ أَيَّامٍ مِنْ بَدْوِهِمْ إِلَى مِصْرَ فَمَا تُنْكِرُ هَذِهِ الْأُمَّةُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ أَنْ يَفْعَلَ بِحُجَّتِهِ مَا فَعَلَ بِيُوسُفَ وَ أَنْ يَكُونَ يَسِيرُ فِي أَسْوَاقِهِمْ وَ يَطَأُ بُسُطَهُمْ وَ هُمْ لَا يَعْرِفُونَهُ حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُعَرِّفَهُمْ نَفْسَهُ كَمَا أَذِنَ لِيُوسُفَ حِينَ قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَ أَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ قالُوا أَ إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قالَ أَنَا يُوسُفُ وَ هذا أَخِي.

  و قد أخرجت الأخبار التي رويتها في هذا المعنى في كتاب (الغيبة ).

4 - عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ جَدِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ إِذَا فُقِدَ الْخَامِسُ مِنْ وُلْدِ السَّابِعِ فَاللَّهَ اللَّهَ فِي أَدْيَانِكُمْ لَا يُزِيلُكُمْ أَحَدٌ عَنْهَا يَا بُنَيَّ إِنَّهُ لَا بُدَّ لِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ مِنْ غَيْبَةٍ حَتَّى يَرْجِعَ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ مَنْ كَانَ يَقُولُ بِهِ إِنَّمَا هِيَ مِحْنَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ امْتَحَنَ بِهَا خَلْقَهُ وَ لَوْ عَلِمَ آبَاؤُكُمْ وَ أَجْدَادُكُمْ دِيناً أَصَحَّ مِنْ هَذَا لَاتَّبَعُوهُ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي مَنِ الْخَامِسُ مِنْ وُلْدِ السَّابِعِ قَالَ يَا بُنَيَّ عُقُولُكُمْ تَصْغُرُ عَنْ هَذَا وَ أَحْلَامُكُمْ تَضِيقُ عَنْ حَمْلِهِ وَ لَكِنْ إِنْ تَعِيشُوا فَسَوْفَ تُدْرِكُوهُ.

5- عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيَّ (عليه السلام) يَقُولُ الْخَلَفُ مِنْ بَعْدِي الْحَسَنُ ابْنِي فَكَيْفَ لَكُمْ بِالْخَلَفِ مِنْ بَعْدِ الْخَلَفِ قُلْتُ وَ لِمَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ فَقَالَ لِأَنَّكُمْ لَا تَرَوْنَ شَخْصَهُ وَ لَا يَحِلُّ لَكُمْ ذِكْرُهُ بِاسْمِهِ قُلْتُ فَكَيْفَ نَذْكُرُهُ فَقَالَ قُولُوا الْحُجَّةُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صلوات الله وسلامة عليه. 

6 -  عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ كَأَنِّي بِالشِّيعَةِ عِنْدَ فَقْدِهِمُ الثَّالِثَ مِنْ وُلْدِي يَطْلُبُونَ الْمَرْعَى فَلَا يَجِدُونَهُ قُلْتُ لَهُ وَ لِمَ ذَلِكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ لِأَنَّ إِمَامَهُمْ يَغِيبُ عَنْهُمْ فَقُلْتُ وَ لِمَ قَالَ لِئَلَّا يَكُونَ فِي عُنُقِهِ لِأَحَدٍ حُجَّةٌ إِذَا قَامَ بِالسَّيْفِ .

7 - عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ قَالَ إِنَّ لِلْقَائِمِ مِنَّا غَيْبَةً يَطُولُ أَمَدُهَا فَقُلْتُ لَهُ وَ لِمَ ذَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَبَى إِلَّا أَنْ يُجْرِيَ فِيهِ سُنَنَ الْأَنْبِيَاءِ (عليهم السلام) فِي غَيْبَاتِهِمْ وَ أَنَّهُ لَا بُدَّ لَهُ يَا سَدِيرُ مِنِ اسْتِيفَاءِ مَدَدِ غَيْبَاتِهِمْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ (لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ) (1) أَيْ سُنَناً عَلَى سُنَنِ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ .(1) [ الانشقاق: 19].

8 -  عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِالْ هَاشِمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ الصَّادِقَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) يَقُولُ: إِنَّ لِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ غَيْبَةً لَا بُدَّ مِنْهَا يَرْتَابُ فِيهَا كُلُّ مُبْطِلٍ فَقُلْتُ لَهُ: وَ لِمَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ : لِأَمْرٍ لَمْ يُؤْذَنْ لَنَا فِي كَشْفِهِ لَكُمْ قُلْتُ : فَمَا وَجْهُ الْحِكْمَةِ فِي غَيْبَتِهِ؟ قَالَ وَجْهُ الْحِكْمَةِ فِي غَيْبَتِهِ 
وَجْهُ الْحِكْمَةِ فِي غَيْبَاتِ مَنْ تَقَدَّمَهُ مِنْ حُجَجِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ.
 إِنَّ وَجْهَ الْحِكْمَةِ فِي ذَلِكَ لَا يَنْكَشِفُ إِلَّا بَعْدَ ظُهُورِهِ كَمَا لَا يَنْكَشِفُ وَجْهُ الْحِكْمَةِ لَمَّا أَتَاهُ الْخَضِرُ (عليه السلام) مِنْ خَرْقِ السَّفِينَةِ وَ قَتْلِ الْغُلَامِ وَ إِقَامَةِ الْجِدَارِ لِمُوسَى (عليه السلام) إِلَّا وَقْتَ افْتِرَاقِهِمَا .
يَا ابْنَ الْفَضْلِ إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ أَمْرٌ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ وَ سِرٌّ مِنْ سِرِّ اللَّهِ وَ غَيْبٌ مِنْ غَيْبِ اللَّهِ وَ مَتَى عَلِمْنَا أَنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حَكِيمٌ صَدَّقْنَا بِأَنَّ أَفْعَالَهُ كُلَّهَا حِكْمَةٌ وَ إِنْ كَانَ وَجْهُهَا غَيْرَ مُنْكَشِفٍ لَنَا .

9 - عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) يَقُولُ إِنَّ لِلْقَائِمِ غَيْبَةً قَبْلَ ظُهُورِهِ قُلْتُ وَ لِمَ قَالَ يَخَافُ وَ أَوْمَى بِيَدِهِ إِلَى بَطْنِهِ قَالَ زُرَارَةُ يَعْنِي الْقَتْلَ.
((و قد أخرجت ما رويته من الأخبار في هذا المعنى في كتاب كمال الدين و تمام النعمة في إثبات الغيبة و كشف الحيرة)).
 علل الشرائع :ج 1 ص237 -  240 باب 179.

سيرة الإمام القائم عليه السلام عند قيامه، وطريقة أحكامه

فأما سيرته عليه السلام عند قيامه، وطريقة أحكامه، وما يبينه الله تعالى من آياته، فقد جاءت الآثار به حسسب ما قدمناه. 

1- فروى المفضل بن عمر الجعفي قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام يقول: " إذا أذن الله عز اسمه للقائم في الخروج صعد المنبر، فدعا الناس إلى نفسه، وناشدهم بالله، ودعاهم إلى حقه، وأن يسير فيهم  بسيرة رسول الله صلى الله عليه وآله ويعمل فيهم بعمله، فيبعث الله جل جلاله جبرئيل عليه السلام حتى يأتيه، فينزل على الحطيم يقول له: إلى أي شئ تدعو ؟ فيخبره القائم عليه السلام فيقول جبرئيل: أنا أول من يبايعك، أبسط يدك، فيمسح على يده، وقد وافاه ثلاثمائة  وبضعة عشر رجلا فيبايعوه، ويقيم بمكة حتى يتم أصحابه عشرة آلاف نفس، ثم يسير منها إلى المدينة ".الأرشاد: ص 463-464.

2- وروى محمد بن عجلان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (إذا قام القائم عليه السلام دعا الناس إلى الاسلام جديدا، وهداهم إلى أمر قد دثر فضل عنه الجمهور، وإنما سمي القائم مهديا لانه يهدي إلى أمر(قد ضلواعنه) مضلول عنه، وسمي بالقائم لقيامه بالحق "
اعلام الورى: 431.

3- وروى أبو خديجة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إذا قام القائم عليه السلام جاء بأمر جديد، كما دعا رسول الله صلى الله عليه وآله في بدو الاسلام إلى أمر جديد " .الأرشاد: ص 464.

4- وروى علي بن عقبة، عن أبيه قال: إذا قام القائم عليه السلام حكم بالعدل، وارتفع في أيامه الجور، وأمنت به السبل، وأخرجت الارض بركاتها، ورد كل حق إلى أهله، ولم يبق أهل دين حتى يظهروا الاسلام ويعترفوا بالايمان، أما سمعت الله تعالى يقول: (وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ " [آل عمران 3: 83.] وحكم بين الناس بحكم داود وحكم محمد عليهما السلام، فحينئذ تظهر الارض كنوزها وتبدي بركاتها، فلا يجد الرجل منكم يومئذ موضعا لصدقته ولا لبره لشمول الغنى جميع المؤمنين. ثم قال: إن دولتنا آخر الدول، ولم يبق أهل بيت لهم دولة إلا ملكوا قبلنا، لئلا يقولوا إذا رأوا سيرتنا: إذا ملكنا سرنا بمثل سيرة هؤلاء، وهو قول الله تعالى: (وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) الاعراف 7: 128، القصص 28: 83.
اعلام الورى: 432.

5- وروى أبو بصير، عن أبي جعفر عليه السلام - في حديث طويل - أنه قال: " إذا قام القائم عليه السلام سار إلى الكوفة فهدم بها أربعة مساجد، ولم يبق مسجد على وجه الارض له شرف إلا هدمها وجعلها جماء، ووسع الطريق الاعظم، وكسر كل جناح خارج في الطريق، وأبطل الكنف والمآزيب إلى الطرقات، ولا يترك بدعة إلا أزالها ولا سنة إلا أقامها، ويفتح قسطنطينية والصين وجبال الديلم، فيمكث على ذلك سبع سنين مقدار كل سنة عشر سنين من سنيكم هذه، ثم يفعل الله ما يشاء ". قال: قلت له: جعلت فداك، فكيف تطول السنون ؟ قال: " يأمر الله تعالى الفلك باللبوث وقلة الحركة، فتطول الايام لذلك والسنون " قال: قلت له: إنهم يقولون: إن الفلك إن تغير فسد. قال: " ذلك قول الزنادقة، فأما المسلمون فلا سبيل لهم إلى ذلك، وقد شق الله القمر لنبيه صلى الله عليه وآله ورد الشمس من قبله ليوشع بن نون عليه السلام وأخبر بطول يوم القيامة وأنه (كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ ) .الحج 22: 47.
مختصرا في الفصول المهمة: 302.

6- وروى جابر، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: اإذا قام قائم آل محمد عليه السلام ضرب فساطيط  ويعلم الناس القرآن على ما أنزل الله عز وجل  فأصعب ما يكون على من حفظه اليوم، لانه يخالف فيه التأليف ".

7- وروى المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " يخرج القائم عليه السلام من ظهر الكوفة سبعة وعشرين رجلا، خمسة عشر من قوم موسى عليه السلام الذين كانوا يهدون بالحق وبه يعدلون، وسبعة من أهل الكهف، ويوشع بن نون، وسلمان، وأبا دجانة الانصاري، والمقداد، ومالكا الاشتر، فيكونون بين يديه أنصارا وحكاما ".تفسير العياشي 2: 32 / 90.

 8- وروى عبد الله بن عجلان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إذا قام قائم آل محمد عليه وعليهم السلام حكم بين الناس بحكم داود عليه السلام لا يحتاج إلى بينة، يلهمه الله تعالى فيحكم بعلمه، ويخبر كل قوم بما استبطنوه، ويعرف وليه من عدوه بالتوسم، قال الله سبحانه وتعالى: (إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ * وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ )  " . الحجر 15: 75 - 76
الأرشاد: ص 466.

9- وقد روي  أن مدة دولة القائم عليه السلام تسع عشرة سنة تطول أيامها وشهورها، على ما قدمناه، وهذا أمر مغيب عنا، وإنما ألقي إلينا منه ما يفعله  الله عزوجل بشرط يعلمه من المصالح المعلومة -  جل اسمه - فلسنا نقطع على أحد الامرين، وإن كانت الرواية بذكر سبع سنين أظهر وأكثر. وليس بعد دولة القائم عليه السلام لاحد دولة إلا ما جاءت به الرواية من قيام ولده إن شاء الله ذلك، ولم ترد به على القطع والثبات، وأكثر الروايات أنه لن يمضي مهدى هذه الامة عليه السلام إلا قبل القيامة بأربعين يوما يكون فيها الفرج، وعلامة  خروج الاموات، وقيام الساعة للحساب والجزاء، والله اعلم بما يكون، وهو ولي التوفيق للصواب، وإياه نسأل العصمة من الضلال، ونستهدي به إلى سبيل الرشاد. (وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله الطاهرين) .اعلام الورى: 434.

معجزات الإمام صاحب الزمان عليه السلام

في معجزات الإمام صاحب الزمان عليه السلام

1 - عَنْ حَكِيمَةَ قَالَتْ‌ دَخَلْتُ يَوْماً عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام فَقَالَ يَا عَمَّةِ بِيتِي عِنْدَنَا اللَّيْلَةَ فَإِنَّ اللَّهَ سَيُظْهِرُ الْخَلَفَ فِيهَا .
قُلْتُ: وَ مِمَّنْ قَالَ مِنْ نَرْجِسَ‌[1] .
قُلْتُ فَلَسْتُ أَرَى بِنَرْجِسَ حَمْلًا.
 قَالَ يَا عَمَّةِ إِنَّ مَثَلَهَا كَمَثَلِ أُمِّ مُوسَى لَمْ يَظْهَرْ حَمْلُهَا بِهَا إِلَّا وَقْتَ وِلَادَتِهَا فَبِتُّ أَنَا وَ هِيَ فِي بَيْتٍ فَلَمَّا انْتَصَفَ اللَّيْلُ صَلَّيْتُ أَنَا وَ هِيَ صَلَاةَ اللَّيْلِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي قَدْ قَرُبَ الْفَجْرُ وَ لَمْ يَظْهَرْ مَا قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ.
 فَنَادَانِي أَبُو مُحَمَّدٍ عليه السلام مِنَ الْحُجْرَةِ لَا تَعْجَلِي فَرَجَعْتُ إِلَى الْبَيْتِ خَجِلَةً فَاسْتَقْبَلَتْنِي نَرْجِسُ وَ هِيَ تَرْتَعِدُ[2] فَضَمَمْتُهَا إِلَى صَدْرِي وَ قَرَأْتُ عَلَيْهَا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فَأَجَابَنِي الْخَلَفُ مِنْ بَطْنِهَا يَقْرَأُ كَقِرَاءَتِي‌[3].

 قَالَتْ وَ أَشْرَقَ نُورٌ فِي الْبَيْتِ فَنَظَرْتُ فَإِذَا الْخَلَفُ تَحْتَهَا سَاجِدٌ لِلَّهِ تَعَالَى إِلَى‌الْقِبْلَةِ فَأَخَذْتُهُ فَنَادَانِي أَبُو مُحَمَّدٍ عليه السلام  مِنَ الْحُجْرَةِ هَلُمِّي بِابْنِي إِلَيَّ يَا عَمَّةِ.
 قَالَتْ فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَوَضَعَ لِسَانَهُ فِي فِيهِ وَ أَجْلَسَهُ عَلَى فَخِذِهِ وَ قَالَ انْطِقْ يَا بُنَيَّ بِإِذْنِ اللَّهِ.
 فَقَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ‌ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ‌ وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ‌[4] .
وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى وَ عَلِيٍّ الْمُرْتَضَى وَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ أَبِي .
قَالَتْ حَكِيمَةُ وَ غَمَرَتْنَا طُيُورٌ خُضْرٌ فَنَظَرَ أَبُو مُحَمَّدٍ إِلَى طَائِرٍ مِنْهَا[5] فَدَعَاهُ فَقَالَ لَهُ خُذْهُ وَ احْفَظْهُ حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ فِيهِ فَ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ‌.
 قَالَتْ حَكِيمَةُ قُلْتُ لِأَبِي مُحَمَّدٍ مَا هَذَا الطَّائِرُ[6] وَ مَا هَذِهِ الطُّيُورُ قَالَ هَذَا جَبْرَئِيلُ وَ هَذِهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ[7] ثُمَّ قَالَ يَا عَمَّةِ رُدِّيهِ إِلَى أُمِّهِ‌ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَ لا تَحْزَنَ وَ لِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌ‌ وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ‌[8] فَرَدَدْتُهُ إِلَى أُمِّهِ.
 قَالَتْ حَكِيمَةُ وَ لَمَّا وُلِدَ كَانَ نَظِيفاً مَفْرُوغاً مِنْهُ وَ عَلَى ذِرَاعِهِ الْأَيْمَنِ مَكْتُوبٌ‌ جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً[9].
الخرائج و الجرائح ج1 ص: 455- 456.

[1] هى أم الامام المهدى عليه السلام و قد أخبر عنها الرسول صلّى اللّه عليه و آله و الأئمّة عليهم السلام بأنها خير الإماء في أحاديث كثيرة، و من أسمائها أيضا: صيقل، سوسن، حكيمة مليكة ... راجع كتاب أمّهات الأئمّة عليهم السلام: 107( مخطوط) و العوالم: حياة الامام المهدى عليه السلام في باب أمه و أسمائها .... 
[2]« ترعد» ط، م. [3]« القرآن» خ ل.
[4] سورة القصص: 5- 6.
[5]« منهم» ه، س. [6]« الطير» م، ط. [7]« اللّه» م، ط.
[8] اقتباس من سورة القصص: 13. 
[9] اقتباس من سورة الإسراء: 81.

2- وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنِ السَّيَّارِيِ‌[1] قَالَ حَدَّثَتْنِي نَسِيمُ وَ مَارِيَةُ قَالَتَا لَمَّا خَرَجَ صَاحِبُ الزَّمَانِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ سَقَطَ جَاثِياً عَلَى رُكْبَتَيْهِ رَافِعاً سَبَّابَتَيْهِ‌[2] نَحْوَ السَّمَاءِ ثُمَّ عَطَسَ فَقَالَ‌ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‌ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ عَبْداً دَاخِراً[3] لِلَّهِ غَيْرَ مُسْتَنْكِفٍ وَ لَا مُسْتَكْبِرٍ وَ لَا مُسْتَحْسِرٍ[4] ثُمَّ قَالَ زَعَمَتِ الظَّلَمَةُ أَنَّ حُجَّةَ اللَّهِ دَاحِضَةٌ[5] وَ لَوْ أُذِنَ لَنَا[6] فِي الْكَلَامِ لَزَالَ الشَّكُ‌. كشف الغمّة: 2/ 498.

 [1] هو أحمد بن محمّد بن سيار أبو عبد اللّه الكاتب، بصرى، كان من كتاب آل طاهر في زمن أبى محمّد عليه السلام، راجع رجال النجاشيّ: 80/ 192، و رجال الطوسيّ: 427، و معجم رجال السيّد الخوئي: 2/ 289- 343. 

 [2]« سبابته» م. [3] الداخر: الصاغر الذليل. [4] استحسر: تعب و أعيا. 
 [5] داحضة: زائلة باطلة. [6]« لى» ط، ه. 


قصيدة الحلي في مدح الحجة المهدي المنتظر (عج) في ذكرى مولده

في مدح الحجة المهدي المنتظر (عج) في ذكرى مولده السيّد حيدر الحلي  حيدر بن سليمان بن داود الحلي الحسيني (ولد سنة 1246هـ / 1830م – توفي سنة...