الجمعة، 12 يونيو 2026

قول جبرئيل لرسول الله إنّ الحسين تقتله اُمّتك من بعدك ، وأراه التّربة الّتي يقتل عليها

 قول جبرئيل لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إنّ الحسين تقتله اُمّتك من بعدك ، وأراه التّربة الّتي يقتل عليها 

1- عن أبي عبدالله عليه‌السلام « قال لما ولدتْ فاطمة الحسين عليهما‌السلام جاء جَبرئيل إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقال له : إنّ اُمّتك تقتل الحسين عليه‌السلام مِن بعدك ، ثمَّ قال : ألا اُريك مِن تربته ، فضرب بجناحه فأخرج مِن تربة كربلاء وأراها إيّاه ، ثمَّ قال : هذه التّربة الّتي يقتل عليها ».بحار الانوار : ج 44 ص 236.

2- عن ابن عبّاس « قال : الملك الّذي جاء إلى محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يخبره بقتل الحسين عليه‌السلام كان جَبرئيل الرّوح الأمين منشور الأجنحة باكياً صارخاً قد حمل مِن تربة الحسين عليه‌السلام وهي تفوح كالمِسْك ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : وتفلح اُمّة تقتل فرخي؟ ـ أو قال : فرخ ابنتي؟ ـ فقال جَبرئيل : يضربها الله بالاختلاف ، فتختلف قلوبهم ».بحار الانوار : ج 44 ص 237.

3-عن المعلّى بن خنيس « قال : كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أصبح صباحاً فرأتْه فاطمة باكياً حزيناً ، فقالَتْ : مالكَ يارسول الله؟ فأبى أن يخبرها ، فقالت : لا آكل ولا أشرب حتى تخبرني ، فقال : إنّ جَبرئيل أتاني بالتّربة الّتي يقتل عليها غلامٌ لم يحمل به بَعدُ ، ولم تكن تحمل بالحسين عليه‌السلام وهذه تربته ».كامل الزيارات : ص 132.

4-  عن أبي عبدالله عليه‌السلام « قال : إنّ جَبرئيل أتى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ـ والحسين يلعب بين يديه ـ فأخبره أنّ اُمّته ستقتله ، قال : فجزع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فقال : ألا اُريك التّربة الّتي يقتل فيها؟ قال : فخسف ما بين مجلس رسول الله إلى المكان الَّذي قتل [فيه الحسين عليه‌السلام] حتّى التقت القطعتان ، فأخذ منها ودحيت في أسرع من طَـرفَـة عين ، فخرج وهو يقول : طوبى لك مِن تربةٍ ، وطوبى لمن يقتل حولك .
 قال : وكذلك صنع صاحب سليمان تكلّم باسم الله الأعظم فخسف ما بين سَرير سليمان وبين العرش من سُهولة الأرض وحزونتها حتى التقت القطعتان فاجترّ
العرش ، قال سليمان : يخيّل إليَّ أنه خرج من تحت سَريري ، قال : ودُحيت في أسرع مِن طرفة العين » .
كامل الزيارات : ص 127-128.

5-عن أبي عبدالله عليه‌السلام « قال : نعى جَبرئيل الحسين إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في بيت اُمّ سَلَمة ، فدخل عليه الحسين ـ وجَبرئيل عنده ـ ، فقال : إنّ هذا تقتله اُمّتك ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : أرني من التّربة الّتي يسفك فيها دمه ، فتناول جَبرئيل قبضة من تلك التّربة فإذا هي تربة حَمراء ».بحار الانوار : ج 44 ص 236.

6-عن أبي عبدالله عليه‌السلام مثله وزاد فيه : « فلم تزل عند اُمّ سَلَمة حتّى ماتت ـ رحمها الله ـ ».بحار الانوار : ج 44 ص 236.

7- عن عبدالملك بن أعْيَن « قال : سمعت أبا عبدالله عليه‌السلام يقول : إنَّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كان في بيت اُمّ سَلَمة وعنده جَبرئيل ، فدخل عليه الحسين عليه‌السلام فقال له جَبرئيل : إنَّ اُمّتك تقتل ابنك هذا ، ألا اُريك مِن تربة الأرض الّتي يُقتَل فيها؟ فقال رَسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : نعم ، فأهوى جَبرئيل عليه‌السلام بيده وقبضة منها فأراها النّبيَّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ».كامل الزيارات : ص 129.

8-عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام « قال : سمعته يقول : بينا الحسين بن عليّ عليهما‌السلام عند رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إذ أتاه جَبرئيل عليه‌السلام فقال : يامحمّد أتحبّه؟ قال : نعم ، فقال : أما أنّ اُمّتك سَتَقتله ، قال :
فحَزَن رسول الله حُزناً شديداً ، فقال له جَبرئيل : يارسول الله أتريد أن اُريك التربة الّتي يقتل فيها؟ فقال : نعم ، فخسف ما بين مجلس رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلى كربلاء حتّى التقت القطعتان هكذا ـ ثمَّ جمع بين السّبّابتين ـ ثمَّ تناول بجناحه من التّربة وناولها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ثمّ رجعت أسرع من طَرْفَة عين ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : طوبى لك من تربة ، وطوبى لمن يقتل فيك ». بشارة المصطفى صلى‌الله‌عليه‌ وآله‌ : الرقم214.



استحباب البكاء لقتل الحسين ، وما أصاب أهل البيت عليهم السلام

اسْتِحْبَاب الْبُكَاء لِقَتْل الْحُسَيْن ، وَمَا أَصَابَ
أَهْلَ الْبَيْتِ ( عَلَيْهِمُ السَّلامُ ) وَخُصُوصًا يَوْمَ عَاشُورَاءَ ،
وَاِتِّخَاذُه يَوْم مُصِيبَةٌ ، وَتَحْرِيم التَّبَرُّكِ بِهِ

1-عن أَبِي عَبْداللَّه ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) قَال : مَنْ ذَكَرْنَا عِنْدَه فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ وَلَوْ مَثَّلَ جَنَاحِ الذُّبَاب ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ . الْمَحَاسِن : 63 | 110 .

2- عَنْ أَبِي عَبْداللَّه ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) أَنَّهُ قَالَ لِلْفُضَيْل : تجلسون وتتحدثون ؟ فَقَال : نَعَم ، فَقَال : أَنَّ تِلْكَ الْمَجَالِسِ أَحَبَّهَا ، فَأَحْيُوا أَمَرَنَا ، فَرَحِمَ اللَّهُ مِنْ أَحْيَى أَمَرَنَا ، يَا فُضَيْل ، مَنْ ذَكَرْنَا أَو ذَكَرْنَا عِنْدَه فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ وَلَوْ مَثَّلَ جَنَاحِ الذُّبَاب ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ . تَفْسِير الْقُمِّيّ 2 : 292 .

3-عن أَبِي جَعْفَرٍ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) قَال : كَانَ عَلِيٌّ بْنُ الْحُسَيْنِ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) يَقُول : أَيُّمَا مُؤْمِنٌ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ لِقَتْل الْحُسَيْن ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) حَتَّى تَسِيلَ عَلَى خَدَّيْهِ بَوَّأَهُ اللَّهُ بِهَا غُرَفًا يَسْكُنُهَا أَحْقَابًا ، وَأَيُّمَا مُؤْمِنٌ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ حَتّى تَسِيلَ عَلَى خَدِّهِ فِيمَا مَسَّنَا مِنْ الْأَذَى مِنْ عَدُوّنَا فِي الدُّنْيَا بَوَّأَهُ اللَّهُ مبوأ صَدَق ، وَأَيُّمَا مُؤْمِنٌ مَسُّه أَذًى فِينَا فَدَمَعَت عَيْنَاهُ حَتّى تَسِيلَ عَلَى خَدِّهِ مِن مَضاضَة مَا أُوذي فِينَا ، صَرَفَ اللَّهُ عَنْ وَجْهِهِ الْأَذَى وَأَمَنَة يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَخَطِهِ وَالنَّار . وَسَائِل الشِّيعَة : ج 14 ص 501 .

- قال الرِّضَا ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) : مِنْ تَذَكُّرِ مصابنا فَبَكَى وَأَبْكَى لَمْ تَبْكِ عَيْنُهُ يَوْمَ تَبْكِي الْعُيُون ، وَمَنْ جَلَسَ مَجْلِسًا يُحْيِي فِيه أَمَرَنَا لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ يَمُوتُ الْقُلُوب . . . الْحَدِيث . عُيُون إخْبَارٌ الرِّضَا ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) 1 : 294 | 48 .

5- عن الرّيّانُ بْنُ شَبِيبٍ ، عَنْ الرِّضَا ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) ـ فِي حَدِيثِ ـ أنّه قَالَ لَهُ : يَا بْنَ شَبِيبٍ ، إنْ كُنْت بَاكِيًا لِشَيْء فابك لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ( عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ) فَإِنَّه ذَبَح كَمَا يُذَبِّحُ الْكَبْش ، وَقَتْل مَعَهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ رَجُلًا مَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ شبيهون ، وَلَقَد بَكَتْ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُون لِقَتْلِه ـ إلَى أَنْ قَالَ : ـ
يَا بْنَ شَبِيبٍ ، إنْ بَكَيْت عَلَى الْحُسَيْنِ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) حَتَّى تَصِيرَ دُمُوعِك عَلَى خديك ، غَفَرَ اللَّهُ لَك كُلَّ ذَنْبٍ أذنبته صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا .
يَا بْنَ شَبِيبٍ إنَّ سِرَّك أَنْ تَلْقَى اللَّهَ عزوجل وَلَا ذَنْبَ عَلَيْك فَزَر الْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ .
يَا بْنَ شَبِيبٍ إنَّ سِرَّك أَنْ تَسْكُنَ الْغُرَف الْمُبَيَّنَةِ فِي الْجَنَّةِ مَعَ النَّبِيِّ وَآلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ فالعن قَتَلَةُ الْحُسَيْنِ .
يَا بْنَ شَبِيبٍ إنَّ سِرَّك أَنْ يَكُونَ لَكَ مِنْ الثَّوَابِ مِثْلُ مَا لِمَنْ اُسْتُشْهِدَ مَعَ الْحُسَيْنِ فَقُل مَتَى مَا ذَكَرْته : يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُم فَأَفُوز فَوْزًا عَظِيمًا .
يَا بْنَ شَبِيبٍ إنَّ سِرَّك أَنْ تَكُونَ مَعَنَا فِي الدَّرَجَاتِ الْعُلَى مِنْ الْجِنَان فاحزن لحزننا ، وافرح لفرحنا ، وَعَلَيْك بولايتنا ، فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَحَبَّ حَجَرًا لحشره اللَّهُ مَعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . أَمَالِي الصَّدُوق : 112 | 5 .

-عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ : قُلْت لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ كَيْفَ صَارَ يَوْم عاشورا يَوْم مُصِيبَةٌ وَغَمّ وَحَزِن وَبُكَاءٌ دُونَ الْيَوْمِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَالْيَوْمُ الَّذِي مَاتَتْ فِيهِ فَاطِمَة ، وَالْيَوْمُ الَّذِي قَتَلَ فِيهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَالْيَوْمُ الَّذِي قَتَلَ فِيهِ الْحُسْنَ بِالسُّمّ ؟ فَقَال : أَنْ يَؤُمَّ الْحُسَيْن أَعْظَم مُصِيبِهِ مِنْ جَمِيعِ سَائِرِ الْأَيَّامِ ، وَذَلِكَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكِسَاء الَّذِينَ كَانُوا أَكْرَم الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ عزوجل كَانُوا خَمْسَةً ، فَلَمَّا مَضَى عَنْهُم النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بَقِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَفَاطِمَة وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ، فَكَان فِيهِم لِلنَّاس عَزَاء وَسَلُوه ، فَلَمَّا مَضَتْ فَاطِمَةَ كَأَنَّ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ لِلنَّاس عَزَاء وَسَلُوه ، فَلَمَّا مَضَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) كَانَ لِلنَّاسِ فِي الْحُسْنِ وَالْحُسَيْنُ عَزَاء وَسَلُوه فَلَمَّا مَضَى الْحَسَنِ كَانَ لِلنَّاسِ فِي الْحُسَيْنِ عَزَاء وَسَلُوه ، فَلَمّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ لَمْ يَكُنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ الْكِسَاء أَحَدٌ لِلنَّاسِ فِيهِ بَعْدَهُ عَزَاء وَسَلُوه ، فَكَان ذَهَابِه كَذَهَاب جَمِيعِهِم كَمَا كَانَ بَقَاؤُهُ كَبَقَاء جَمِيعِهِم ، فَلِذَلِكَ صَارَ يَوْمِه أَعْظَمَ الْأَيَّامِ مُصِيبَةٌ . . . الْحَدِيث . وَسَائِل الشِّيعَة : ج 14 ص 503-504 .

7- عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : مَنْ تَرَكَ السَّعْيَ فِي حَوَائِجِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ قَضَى اللَّهُ لَهُ حَوَائِج الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَمَنْ كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْم مُصِيبَتُه وَحُزْنِه وَبُكَائِه يَجْعَلَ اللَّهُ عزوجل يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَوْمٌ فَرَحُه وَسُرُورِه وَقَرَّت بِنَا فِي الْجِنَانِ عَيْنِه ، وَمَنْ سَمَّى يَوْمَ عَاشُورَاءَ يَوْم بَرَكَة وَأَدَّخِر لِمَنْزِلِه فِيهِ شَيْئًا لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيمَا اِدَّخَر ، وَحَشْر يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ يَزِيدَ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ وَعُمَرُ بْنُ سَعْدٍ لَعَنَهُمْ اللَّهُ إلَى أَسْفَلِ دَرْكِ مِنْ النَّارِ . عَلَّل الشَّرَائِع : 227|2 .

- قَال الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ ( فِي حَدِيثِ ) فَعَلَى مِثْلِ الْحُسَيْنِ فَلْيَبْك الباكون ، فَإِن الْبُكَاءِ عَلَيْهِ يَحُطُّ الذُّنُوبَ الْعِظَام .
ثُمَّ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ أَبِي عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذَا دَخَلَ شَهْرُ الْمُحَرَّمِ لَا يَرَى ضَاحِكًا ، وَكَانَت الْكَآبَة تَغْلِبَ عَلَيْهِ حَتَّى تَمْضِيَ عَشَرَةُ أَيَّامٍ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْعَاشِرِ كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمِ يَوْمُ مُصِيبَتُه وَحُزْنِه وَبُكَائِه وَيَقُول : هُوَ الْيَوْمَ الَّذِي قَتَلَ فِيهِ الْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ .أَمَالِي الصَّدُوق : 111|2 .

9 ـ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُفِيد فِي ( مَسار الشِّيعَة ) قَال : وَفِي الْعَاشِرِ مِنْ الْمُحَرَّمِ قُتِلَ الْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَجَاءَت الرِّوَايَةِ عَنْ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِاجْتِنَاب الْمَلَاذ فِيه وَإِقَامَة سُنَن الْمَصَائِب ، وَالْإِمْسَاك عَنْ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ إلَى أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ ، وَالتَّغَذِّي بَعْدَ ذَلِكَ بِمَا يَتَغَذَّى بِهِ أَصْحَابُ الْمَصَائِب كالالبان وَمَا أَشْبَهَهَا دُون اللَّذِيذِ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ . مَسار الشِّيعَة : 60 .

10-عن مُعَاوِيَةُ بْنُ وَهْبٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( فِي حَدِيثِ ) أَنَّهُ قَالَ لِشَيْخ أَيْنَ أَنْتَ عَنْ قَبْر جَدِّي الْمَظْلُوم الْحُسَيْن ؟ قَال : إنِّي لِقَرِيب مِنْه ، قَال : كَيْف إتيانك لَه ؟
قَال : إنِّي لِآتِيَه وَأَكْثَر ، قَال : ذَاك دَمٌ يَطْلُبُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ .
ثُمَّ قَالَ : كُلّ الْجَزَع وَالْبُكَاء مَكْرُوهٍ مَا خَلَا الْجَزَع وَالْبُكَاء لِقَتْل الْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَسَائِل الشِّيعَة : ج 14 ص 505 .

11- عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : مِن دَمَعَتْ عَيْنَاهُ فِينَا دَمْعُه لِدَم سَفْك لَنَا أَوْ حَقِّ لَنَا نقصناه أَوْ عَرَضٍ انْتَهَك لَنَا أَوْ لِأَحَدٍ مِنْ شِيعَتِنَا بَوَّأَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا فِي الْجَنَّةِ حُقُبا . وَسَائِل الشِّيعَة : ج 14 ص 506 .

12- عَنْ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : ( فِي حَدِيثِ : ) أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا قَضَى بَكَتْ عَلَيْهِ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُون السّبْعِ وَمَا فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ ، وَمَن يَتَقَلَّبُ فِي الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، مِنْ خَلْقِ رَبِّنَا وَمَا يَرَى وَمَا لَا يَرَى ، بَكَى عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ .  للحديث تتمه . الْكَافِي 4 : 575|2 .

13-عن الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : أَنَّ الْبُكَاءَ وَالْجَزَعِ مَكْرُوهٌ لِلْعَبْدِ فِي كُلِّ مَا جَزِع مَا خَلَا الْبُكَاءُ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فَإِنَّهُ فِيهِ مَأْجُورٌ . كَامِل الزيارات : 100 .

14-عن أَبِي هَارُون الْمَكْفُوف قَال : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( فِي حَدِيثِ ) وَمَنْ ذَكَرَ الْحُسَيْن عِنْدَه فَخَرَجَ مِنْ عَيْنِهِ مِنْ الدّمُوعِ مِقْدَار جُنَاح ذُبَاب كَانَ ثَوَابُهُ عَلَى اللَّهِ وَلَمْ يَرْضَ لَهُ بِدُونِ الْجَنَّة . كَامِل الزيارات : 100 .

15-عن الرَّبِيعِ بْنِ مُنْذِر ، عَنْ أَبِيهِ ، قَال : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ يَقُولُ : مِن قَطَرَت عَيْنَاه أَو دَمَعَتْ عَيْنَاهُ فِينَا دَمْعُه بَوَّأَهُ اللَّهُ بِهَا فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا يَسْكُنُهَا أَحْقَابًا أَو حُقُبا . وَسَائِل الشِّيعَة : ج 14 ص 507 .

16- عن مُسَمِّعٌ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ : قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ـ فِي حَدِيثِ : ـ أَمَا تَذْكُرُ مَا صَنَعَ بِهِ يَعْنِي بِالْحُسَيْن عَلَيْهِ السَّلَامُ ؟ قُلْت :
بَلَى ، قَال : أتجزع ؟ قُلْت : أَيْ وَاَللَّهِ ، وأستعبر بِذَلِكَ حَتَّى يُرَى أَهْلِي أَثَرِ ذَلِكَ عَلَيَّ ، فَامْتَنَعَ مِنْ الطَّعَامِ حَتَّى يَسْتَبِينَ ذَلِكَ فِي وَجْهِي ، فَقَال : رَحِمَ اللَّهُ دمعتك أَمَا إنَّك مِنْ الَّذِينَ يَعُدُّونَ مَنْ أَهْلِ الْجَزَعِ لَنَا ، وَاَلَّذِين يَفْرَحُون لفرحنا ، وَيَحْزَنُون لحزننا ، أَمَا إنَّك سَتَرَى عِنْد مَوْتِك حُضُور آبَائِي لَك ، ووصيتهم مَلَكُ الْمَوْتِ بِك وَمَا يلقونك بِهِ مِنْ الْبِشَارَة أَفْضَل ، وَلِمِلْك الْمَوْت أَرَقّ عَلَيْك وَأَشَدّ رَحْمَةً لَك مِنْ الْأُمِّ الشَّفِيقَة عَلَى وَلَدِهَا ( إلَى أَنْ قَالَ : )
مَا بَكَى أَحَدٌ رَحِمَه لَنَا وَلَمَّا لَقِينَا إِلَّا رَحْمَةً اللَّهُ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ الدَّمْعَة مِنْ عَيْنِهِ ، فَإِذَا سَالَ دُمُوعُهُ عَلَى خَدِّهِ ، فَلَوْ أَنَّ قَطْرَةً مِنْ دُمُوعِهِ سَقَطَتْ فِي جَهَنَّمَ لاطفأت حَرِّهَا حَتَّى لَا يُوجَدُ لَهَا حُرٌّ ، وَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا يَتَضَمَّن ثَوَابًا جَزِيلًا ، يَقُولُ فِيهِ : وَمَا مِنْ عَيْنٍ بَكَتْ لَنَا إِلا نِعْمَت بِالنَّظَرِ إلَى الْكَوْثَر ، وَسُقِيَت مِنْهُ مَعَ مَنْ أحبنا . وَسَائِل الشِّيعَة : ج 14 ص 507-508 .

17- عن أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي حَدِيثِ طَوِيلٍ يَذْكُرْ فِيهِ حَالَ الْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : وَإِنَّهُ لَيَنْظُرُ إلَى مَنْ يَبْكِيه فَيَسْتَغْفِر لَه وَيَسْأَل أَبَاه الِاسْتِغْفَار لَهُ ، وَيَقُول : أَيُّهَا البَاكِي لَوْ عَلِمْت مَا أُعِدَّ اللَّهُ لَك لفرحت أَكْثَرَ مِمَّا حَزِنْت وَأَنَّه لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ وخَطِيئَةٍ .كَامِل الزيارات : 103 .

18- عن أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : أَيُّمَا مُؤْمِنٌ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ لِقَتْل الْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ دَمْعُه حَتَّى تَسِيلَ عَلَى خَدِّهِ بَوَّأَهُ اللَّهُ بِهَا فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا يَسْكُنُهَا أَحْقَابًا . كَامِل الزيارات : 104 .

19- عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : مَنْ ذَكَرْنَا عِنْدَه فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ حَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَلَى النَّارِ . كَامِل الزيارات : 104 .

20 - عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي حَدِيثِ زِيَارَة الْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ مِنْ قَرُبَ وَبَعْد ـ قَال : ثُمّ ليندب الْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ويبكيه ، وَيَأْمُرُ مَنْ فِي دَارِهِ مِمَّنْ لَا يَتَّقِيَه بِالْبُكَاء عَلَيْه ، وَيُقِيمُ فِي دَارِهِ الْمُصِيبَة بِإِظْهَار الْجَزَعَ عَلَيْهِ ، وليعز بَعْضُهُمْ بَعْضًا بمصابهم بِالْحُسَيْن عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَأَنَا ضَامِنٌ لَهُمْ إذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ عزوجل جَمِيعِ ذَلِكَ يَعْنِي ثَوَاب أَلْفَي حُجَّةٌ ، وَالْفَئ عُمْرَة ، وَالْفَئ غَزْوَة ـ قُلْت : أَنْت الضَّامِن لَهُمْ ذَلِكَ وَالزَّعِيم ؟ قَال : أَنَا الضَّامِن وَالزَّعِيم لِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ ، قُلْت : وَكَيْف يُعَزِّي بَعْضُنَا بَعْضًا ؟ قَال : تَقُول : عَظَّمَ اللَّهُ أجورنا بمصابنا بِالْحُسَيْن عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَجَعَلْنَا وَإِيَّاكُمْ مِنْ الطَّالِبِينَ بِثَأْرِه مَع وَلِيُّه وَالْإِمَام الْمَهْدِيِّ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ، وَإِن اسْتَطَعْت أَنْ لَا تَنْشُر يَوْمَك فِي حَاجَةٍ فَافْعَل ، فَإِنَّهُ يَوْمٌ نَحْس لَا تُقْضَى فِيهِ حَاجَةٌ مُؤْمِنٌ ، وَإِن قَضَيْت لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهَا ، وَلَا يَرَى فِيهَا رُشْدًا ، وَلَا يدخرن أَحَدُكُم لِمَنْزِلِه فِيهِ شَيْئًا ، فَمَن اُدُّخِرَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ شَيْئًا لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيمَا اِدَّخَر ، وَلَم يُبَارَكْ لَهُ فِي أَهْلِهِ ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ كُتِبَ اللَّهُ لَهُمْ ثَوَابُ أَلْف حُجَّةٌ وَأَلَّف عُمْرَة وَأَلَّف غَزْوَةً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَكَانَ لَهُ كثواب كُلُّ نَبِيٍّ وَرَسُولٌ وَصَدِيق وَشَهِيدٌ مَاتَ أَوْ قَتَلَ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ الدُّنْيَا إلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ . . . الْحَدِيث . وَسَائِل الشِّيعَة : ج 14 ص 509-510 .

استحباب البكاء لقتل الحسين وما أصاب أهل البيت1

 اسْتِحْبَاب الْبُكَاء لِقَتْل الْحُسَيْن ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) وَمَا أَصَابَ أَهْلُ الْبَيْتِ ( عَلَيْهِمُ السَّلامُ ) ، خصوصاً يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، واتّخاذه يَوْم مُصِيبَةٌ ، وَتَحْرِيم التبرّك بِه .

1- عَنْ ابْنِ خَارِجَه ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) ، قَال : كنّا عِنْدَه فَذَكَرْنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ( عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ) ، وَعَلَى قَاتَلَه لَعْنَةُ اللَّهِ ، فَبَكَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) وبكينا ، قَال : ثمّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ : « قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ( عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ) : أَنَا قَتِيل الْعِبْرَة ، لَا يَذْكُرُنِي مُؤْمِنٌ إلّا بَكَى » وَذَكَرَ الْحَدِيثَ . مُسْتَدْرَكٌ الْوَسَائِل : ج 10 ص 311 .

2- عَنْ أَبِي عِمَارَةَ الْمُنْشِد ، قَال : مَا ذُكِرَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ( عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ) عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) فِي يَوْمِ قطّ ، فَرُئِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) متبسّماً فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ إِلَى اللَّيْلِ ، وَكَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) يَقُول : « الْحُسَيْن ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) عِبْرَة كلّ مُؤْمِنٌ » . كَامِل الزيارات ص 108 .

- عن أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) قَال : « مَنْ ذَكَرْنَا عِنْدَه فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ وَلَوْ مَثَّلَ جَنَاحِ الذُّبَاب ، غُفِرَ لَهُ ذُنُوبَهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ » . كَامِل الزيارات ص103 ح 8 .

- عَنْ يُونُسَ وَأَبِي سَلَمَةَ السرّاج ، والمفضّل قَالُوا : سَمِعْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) ، يَقُول : « لمّا مَضَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ( عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ) ، بَكَى عَلَيْهِ جَمِيعُ مَا خَلَقَ اللَّهُ ،للحديث تتمه  » .كَامِل الزيارات ص 80 ح 3 .

- عَنِ الْحُسَيْنِ بْنُ ثُوَيْر ، قَال : كُنْتُ أَنَا وَابْنُ ظَبْيَان والمفضل وَأَبُو سَلَمَةَ السرّاج جلوساً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) ، فَكَان الْمُتَكَلِّم يُونُس وَكَان أَكْبَرُنَا سنّاً ـ وَذَكَر حديثاً طويلاً ـ يَقُول : ثمّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) : « إنّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) لِمَا مَضَى بَكَتْ عَلَيْهِ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ [والأرضون السبع] وَمَا فيهنّ وَمَا بينهنّ ، وَمَا يَنْقَلِب  فِي الجنّة وَالنَّار مِنْ خَلْقِ ربّنا ، وَمَا يَرَى وَمَا لَا يَرَى ، بَكَى على أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) ، للحديث تتمه  » . كَامِل الزيارات ص 197 .

-عن زُرَارَةَ قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) : « يَا زُرَارَة إنّ السَّمَاء بَكَتْ عَلَى الْحُسَيْنِ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) أَرْبَعِين صباحاً بِالدَّم ، وإنّ الْأَرْض بَكَت أَرْبَعِين صباحاً بِالسَّوَاد ، وَإِن الشَّمْس بَكَت أَرْبَعِين صباحاً بِالْكُسُوف وَالْحُمْرَة ، وإنّ الْجِبَال تَقَطَّعَت وانتثرت ، وإنّ الْبِحَار تَفَجَّرَت ، وإنّ الْمَلَائِكَة بَكَت أَرْبَعِين صباحاً عَلَى الْحُسَيْنِ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) ، وَمَا اِخْتَضَبَت مِنّا امْرَأَةٌ وَلَا ادهنت وَلَا
اكْتَحَلَت وَلَا رجّلت ، حتّى أَتَانَا رَأْس عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ لَعْنَةُ اللَّهِ ، وَمَا زِلْنَا فِي عِبْرَة مِنْ بَعْدِهِ ، وَكَان جَدِّي ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) إذَا ذَكَرَهُ بَكَى حتّى تَمْلَأ عَيْنَاه لِحْيَتِه وَحَتَّى يَبْكِي لِبُكَائِه رَحْمَةً لَهُ مِنْ رَآهُ ، وأنّ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ عِنْدَ قَبْرِهِ ليبكون فَيَبْكِي لبكائهم كلّ مَنْ فِي الْهَوَاءِ وَالسَّمَاءُ مِنْ الْمَلَائِكَةِ ـ إلَى أَنْ ذَكَرَ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) ، غَيْظ جهنّم عَلَى قاتليه وَقَال ـ وإنّها لتبكيه وتندبه وإنّها لتتلظّى عَلَى قَاتِلِهِ ، وَلَوْلَا مَنْ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ حُجَج اللَّه لَنَقَضْت الْأَرْض وأكفأت مَا عَلَيْهَا ، وَمَا تَكْثُرالزلازل إلّا عِنْد اقْتِرَابِ السَّاعَةِ ، وَمَا عَيْن أَحَبُّ إلَى اللَّهِ وَلَا عِبْرَةَ مِنْ عَيْنٍ بَكَتْ وَدَمَعَت عَلَيْه ، وَمَا مِنْ بَاكٍ يَبْكِيه إلَّا وَقَدْ وَصَلَ فَاطِمَة وأسعدها عَلَيْه ، وَوَصَلَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) ، وأدّى حقّنا ، وَمَا مِنْ عَبْدِ يُحْشَر إلّا وَعَيْنَاه بَاكِيَةٌ إلّا الْبَاكِين عَلَى جدّي ( الْحُسَيْن ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) ) فإنّه يُحْشَر وَعَيْنُه قَرِيرَة وَالْبِشَارَة تَلَقَّاه وَالسُّرُور [بين] عَلَى وَجْهِهِ ، وَالْخَلْقُ فِي الْفَزَع وَهُمْ آمِنُونَ ، وَالْخَلْق يَعْرِضُون وَهُم حِداثٌ الْحُسَيْن ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) تَحْتَ الْعَرْشِ وَفِي ظلّ الْعَرْش ، لَا يَخَافُونَ سُوء [يوم] الْحِسَاب ، يُقَالُ لَهُمْ : اُدْخُلُوا الْجَنَّةَ فَيَأْبَوْن وَيَخْتَارُون مَجْلِسِه وَحَدِيثُه ، وإنّ الْحُور لترسل إلَيْهِم : إنّا قَد اشتقناكم مَع الوَلَدَان المخلدين ، فَمَا يَرْفَعُون رُؤُوسَهُم إِلَيْهِمْ لَمَا يَرَوْنَ فِي مَجْلِسِهِ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) مِنْ السُّرُورِ وَالْكَرَامَة » الْخَبَر . مُسْتَدْرَكٌ الْوَسَائِل : ج 10 ص 313-314 .

7- عَنْ أَبِي بِصَيْرٍ قَال : كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) أحدّثه فَدَخَلَ عَلَيْهِ ابْنَةُ ، فَقَالَ لَهُ : « مَرْحَبًا » وضمّه وقبّله وَقَال : « حقّر اللَّهُ مِنْ حقّركم ، وَانْتَقَم اللَّه ممّن وَتَرَكُم ، وَخَذَل اللَّهُ مِنْ خذلكم ، وَلَعَنَ اللَّهُ مِنْ قَتْلِكُمْ ، وَكَانَ اللَّهُ لَكُمْ وليّاً وحافظاً وناصراً ، فَقَدْ طَالَ بُكَاء النِّسَاء وَبُكَاءٌ الْأَنْبِيَاء والصدّيقين وَالشُّهَدَاء وَمَلَائِكَة السَّمَاء » ثُمَّ بَكَى وَقَالَ : « يَا أَبَا بِصَيْرٍ إذَا نَظَرْت إلَى وَلَدِ الْحُسَيْنُ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) ، أَتَانِي مَا لَا أَمْلِكُه بِمَا أَتَى [1] إِلَى أَبِيهِمْ وَإِلَيْهِم ، يَا أَبَا بِصَيْرٍ إنّ فَاطِمَة ( عَلَيْهَا السَّلَامُ ) لتبكيه وتشهق ، فتزفر جهنّم زَفْرَة لَوْلَا أنّ الْخَزَنَة يَسْمَعُون بُكَاءَهَا وَقَد استعدّوا لِذَلِك ، مَخَافَةَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا عُنُق ـ إلَى أَنْ قَالَ ـ فَلَا تَزَالُ الْمَلَائِكَةُ مُشْفِقِين يَبْكُون لبكائها ، وَيَدْعُون اللَّه ويتضرعون إلَيْه ـ إلَى أَنْ قَالَ ـ قُلْت : جُعِلْت فِدَاك إنّ هَذَا الْأَمْرِ عَظِيمٌ ، قَال : غَيْرِهِ أَعْظَمُ مِنْهُ مَا لَمْ تَسْمَعْهُ ، ثمّ قَال : يَا َبَا بَصِيرٌ ، أَمَّا تحبّ أَنْ تَكُونَ فِيمَن يَسْعَد فَاطِمَة ( عَلَيْهَا السَّلَامُ ) ؟ ! فَبَكَيْت حِين قَالَهَا فَمَا قَدَرْت عَلَى الْمَنْطِق ، وَمَا قَدَرْت عَلَى كَلَامَيْ مَنْ الْبُكَاءِ » الْخَبَر .كَامِل الزيارات ص 82 ح 7 .
[1] فِي المخطوط : أُوتِي ، وَمَا أَثْبَتْنَاه مِنْ الْمَصْدَرِ .

8 - عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) قَال : « مَنْ زَارَ الْحُسَيْن ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، [إلى أَن قال] [1] ثمّ ليندب الْحُسَيْن ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) ويبكيه ، وَيَأْمُرُ مَنْ فِي دَارِهِ مِمَّنْ لَا يَتَّقِيَه بِالْبُكَاء عَلَيْه ، وَيُقِيمُ فِي دَارِهِ مُصِيبَةٌ بِإِظْهَار الْجَزَعَ عَلَيْهِ ، ويتلاقون بِالْبُكَاء بَعْضُهُم بعضاً فِي الْبُيُوتِ ، وليعزّ بَعْضُهُم بعضاً بِمُصَاب الْحُسَيْن ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) ، فَأَنَا ضَامِنٌ لَهُمْ إذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ عزّ وجلّ جَمِيعِ هَذَا الثَّوَابَ ـ أَي أَلْفَيْ أَلْفٍ حجّة وَالْفَئ أَلْف عُمْرَة وَالْفَئ أَلْف غَزْوَة ، إلَى آخِرِ تَقَدَّمَ فِي بَابِ زِيَارَتِه فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ (2] ـ فَقُلْت : جُعِلْت فِدَاك وَأَنْت الضَّامِن لَهُمْ إذَا فَعَلُوا ذَلِكَ وَالزَّعِيم بِه ؟ قَال : أَنَا الضَّامِن لَهُمْ ذَلِكَ ، وَالزَّعِيم لِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ ، قَالَ قُلْتُ : فَكَيْف يعزّي بَعْضُهُم بعضاً ؟ قَال : يَقُولُون : عَظَّمَ اللَّهُ أجورنا بمصابنا بِالْحُسَيْن ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) ، وَجَعَلْنَا وإيّاكم مِنْ الطَّالِبِينَ بِثَأْرِه مَع وليّه الْإِمَامَ الْمَهْدِيَّ مِنْ آلِ محمّد ( عَلَيْهِمُ السَّلامُ ) ، فَإِنْ اسْتَطَعْت أَنْ لَا تَنْتَشِرَ يَوْمَك فِي حَاجَةٍ فَافْعَل ، فإنّه يَوْم نَحْس لَا تُقْضَى فِيهِ حَاجَةٌ مُؤْمِنٌ ، وَإِن قَضَيْت لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهَا وَلَمْ يَرَ رشداً ، وَلَا تدّخرن لمنزلك شيئاً فإنّه مِن اِدَّخَر لِمَنْزِلِه شيئاً فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيمَا يدّخره وَلَا يُبَارَكُ لَهُ فِي أَهْلِهِ ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كُتِبَ لَهُ ثَوَابُ أَلْفَ أَلْفِ حجّة ، وَأَلَّف أَلْف عُمْرَة ، وَأَلَّف أَلْف غَزْوَة ، كلّها مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ( صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) ، وَكَانَ لَهُ ثَوَابُ مُصِيبَةٌ كلّ نبيّ وَرَسُول وصدّيق وَشَهِيدٌ ، مَاتَ أَوْ قَتَلَ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ الدُّنْيَا إلَى ( يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) [3] » . كَامِل الزيارات ص 174 .
[1] في المصدر الحديث طويل وما أثبتناه لسياق العبارة.
[2] ما بين الفاصلتين من كلام المصنف ( قدّه ) توضيحاً للعبارة وقد ورد في هامش المخطوط.
[3] في المصدر : أن تقوم الساعة.

9 - عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ محمّد الْحَضْرَمِيّ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) ـ فِي حَدِيثِ تَقَدَّم صَدْرِه ـ قَال : قَال : « يَا عَلْقَمَةُ واندبوا الْحُسَيْن ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) وابكوه وليأمر أَحَدُكُمْ مِنْ فِي دَارِهِ بِالْبُكَاء عَلَيْه ، وَلْيُقِم عَلَيْهِ فِي دَارِهِ الْمُصِيبَة بِإِظْهَار الْجَزَع وَالْبُكَاء ، وتلاقوا يَوْمَئِذ بِالْبُكَاء بَعْضُكُمْ إلَى بَعْضٍ فِي الْبُيُوتِ وَحَيْث تلاقيتم ، وليعزّ بَعْضُكُم بعضاً بِمُصَاب الْحُسَيْن ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) ، قُلْت : أَصْلَحَك اللَّهُ كَيْفَ يعزّي بَعْضُنَا بعضاً ؟ قَال : تَقُولُون : أَحْسَنَ اللَّهُ أجورنا بمصابنا بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) ، وَجَعَلَنَا مِنْ الطَّالِبِينَ بِثَأْرِه مَعَ الْإِمَامِ الْمَهْدِيَّ إلَى الْحَقِّ مِنْ آلِ محمّد ( صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَإِن اسْتَطَاع أَحَدُكُمْ أَنْ لَا يَمْضِيَ يَوْمِهِ فِي حَاجَةٍ فَافْعَلُوا ، فإنّه يَوْم نَحْس لَا تُقْضَى فِيهِ حَاجَةٌ مُؤْمِنٌ ، وَإِن قَضَيْت لَمْ يُبَارَكْ فِيهَا وَلَمْ يُرْشِد ، وَلَا يدّخرن أَحَدُكُم لِمَنْزِلِه فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ شيئاً ، فَإِنَّهُ مِنْ فِعْلِ ذَلِكَ لَمْ يُبَارَكْ فِيه ، قَال الْبَاقِر ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) : أَنَا ضَامِنٌ لِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ ، لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عزّ وجلّ مَا تقدّم بِهِ الذِّكْرَ مِنْ عَظِيمِ الثَّوَاب ، وَحَشْرِه اللَّهُ فِي جُمْلَةِ المستشهدين مَعَ الْحُسَيْنِ ( صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ ) » الْخَبَر .المزار القديم.

10- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى سَيِّدِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنِ محمّد ( عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ) فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ ، فَأَلْفَيْته كاسِف اللَّوْن الْحُزْن ، وَدُمُوعُه تَنْحَدِر عَنْ عَيْنَيْهِ كاللّؤلؤ الْمُتَسَاقِط ، فَقُلْت : يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ ، ممّ بُكَاؤُك لَا أَبْكَى اللَّهُ عَيْنَيْك ؟ فَقَالَ لِي : « أَوْ فِي غَفْلَةٍ ؟ أَمَا عَلِمْتَ أنّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ( عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ) أُصِيبَ فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ ؟ » الْخَبَر . مِصْبَاح الْمُجْتَهِد ص 724 .

11- عَن محمّد بْنِ أَبِي عِمَارَةَ الْكُوفِيُّ قَالَ : سَمِعْت جَعْفَرِ بْنِ محمّد ( عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ) يَقُول : « مِن دَمَعَت عَيْنِه فِينَا دَمْعُه ، لِدَم سَفْك لَنَا ، أَوْ حَقِّ لَنَا نقصناه ، أَوْ عَرَضٍ انْتَهَك لَنَا أَوْ لِأَحَدٍ مِنْ شِيعَتِنَا ، بَوَّأَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الجنّة حقباً [1] » .أَمَالِي الْمُفِيد ص 174 .
[1] الحِقْبة مِنْ الدَّهْرِ : مدّة لَا وَقْتَ لَهَا . وَقِيل : السَّنة ، وَالْجَمْع حِقب . وَقِيل ثَمَانُونَ سَنَةً وَقِيلَ أَكْثَرُ ( لِسَانِ الْعَرَبِ ج 1 ص 326 ) .

12- عَن النبيّ ( صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) ، إنّه قَال : « يَقُوم فُقَرَاء أُمّتي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَثِيَابِهِم خُضْر ، وَشُعُورُهُم مَنْسُوجَة بالدّر وَالْيَاقُوت ، وَبِأَيْدِيهِم قُضْبَان مِنْ نُورٍ يَخْطُبُون عَلَى الْمَنَابِرِ ، فيمرّ عَلَيْهِم الْأَنْبِيَاء فَيَقُولُون : هَؤُلَاءِ مِنْ الْمَلَائِكَةِ ، وَتَقُول الْمَلَائِكَة : هَؤُلَاء الْأَنْبِيَاء ، فَيَقُولُون : نَحْنُ لَا مَلَائِكَةً وَلَا أَنْبِيَاء ، بَل نَفَرٌ مِنْ فُقَرَاءِ أُمّة مُحَمَّد ( صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) ، فَيَقُولُون : بِمَا نلتم هَذِهِ الْكَرَامَةَ ؟ فَيَقُولُون : لَمْ تَكُنْ أَعْمَالِنَا شَدِيدَة ، وَلَم نصم الدَّهْر ، وَلَن نِقَمٌ اللَّيْل ، وَلَكِن أَقَمْنَا عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ، وَإِذَا سَمِعْنَا ذَكَر محمّد ( صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) ، فَاضَت دُموعُنا عَلَى خدودنا » . جَامِع الْأَخْبَار ص 129 .

13- عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ( عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ) ، قَال : « نَظَرٌ النبيّ ( صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) إِلَى الْحُسَيْن بْنُ عَلِيٍّ ( عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ) وَهُوَ مُقْبِلٌ ، فَأَجْلَسَهُ فِي حِجْرِهِ وَقَال : إنّ لِقَتْل الْحُسَيْن حَرَارَة فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَبَرُّد أَبَدًا ، ثمّ قَال ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) بِأَبِي قَتِيل كلّ عِبْرَة ، قِيل : وَمَا قَتِيل كلّ عِبْرَة يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ ؟ قَال : لَا يَذْكُرُهُ مُؤْمِنٌ إلّا بَكَى » . مَجْمُوعِه الشَّهِيد : مَخْطوط .

14- الشيخ فَخْرُ الدِّينِ الطريحي فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ : وَفِي حَدِيثِ مُنَاجَاةٌ مُوسَى ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) وَقَدْ قَالَ : « يَا ربّ لَم فُضِّلَت أُمّه محمّد ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) عَلَى سَائِرِ الأُمم ؟ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : فضلتهم لِعَشْر خِصَال ، قَالَ مُوسَى : وَمَا تِلْكَ الْخِصَالِ الَّتِي يَعْمَلُونَهَا حتّى أَمْرِ بَنِي إسْرَائِيلَ يَعْمَلُونَهَا ؟ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : الصَّلَاة ، وَالزَّكَاة ، وَالصَّوْم ، وَالْحَجّ ، وَالْجِهَاد ، وَالْجُمُعَة ، وَالْجَمَاعَة ، وَالْقُرْآن ، وَالْعِلْم ، والعاشوراء ، قَالَ مُوسَى ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) : يَا ربّ وَمَا العاشوراء ؟ قَال : الْبُكَاء والتباكي عَلَى سِبْطٍ محمّد ( صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) ، والمرثيّة وَالْعَزَاء عَلَى مُصِيبَةٌ وَلَد الْمُصْطَفَى ، يَا مُوسَى مَا مِنْ عَبْدِ مِنْ عَبِيدِي فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ ، بَكَى أَو تَبَاكَى وتعزّى عَلَى وَلَدِ الْمُصْطَفَى ( صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) : إلّا وَكَانَتْ لَهُ الجنّة ثابتاً فِيهَا ، وَمَا مِنْ عَبْدِ أَنْفَقَ مِنْ مَالِهِ فِي محبّة ابْنُ بِنْتِ نبيّه طعاماً وَغَيْرِ ذَلِكَ درهماً [1] ، إلّا وَبَارَكْت لَهُ فِي الدَّارِ الدُّنْيَا الدِّرْهَم بِسَبْعِين درهماً ، وَكَان معافاً فِي الجنّة ، وَغَفَرْتُ لَهُ ذُنُوبَهُ ، وَعِزَّتِي وَجَلَالِي ، مَا مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةً سَأَل دَمْعٌ عَيْنَيْهِ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ وَغَيْرِه ، قَطْرَةً وَاحِدَةً إلّا وَكَتَبَ لَهُ أَجْرُ مِائَةِ شَهِيدٍ » .مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ج 3 ص 405 .
[1] فِي الْمَصْدَرِ زِيَادَة : أَو ديناراً .

الإكثار من الصلاة على محمد وآل محمد في ليلة الجمعة ويومها

 استحباب الإكثار من الصلاة على محمد وآل محمد في ليلة الجمعة ويومها، واستحباب الصلاة عليهم يوم الجمعة ألف مرة، وفي كل يوم مائة مرة

1-  قال أبو عبدالله (عليه السلام): إذا كانت عشية الخميس وليلة الجمعة نزلت ملائكة من السماء ومعها أقلام الذهب وصحف الفضة لا يكتبون عشية الخميس وليلة الجمعة ويوم الجمعة إلى أن تغيب الشمس إلا الصلاة على النبي وآله. المصدر الفقيه 1: 273 | 1250.

2- عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من صلى عليّ يوم الجمعة مائة صلاة قضى الله له ستين حاجة، ثلاثون للدنيا، وثلاثون للأخرة. المصدر وسائل الشيعة: ج 7 ص 387.

3- عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من قال في يوم الجمعة مائة مرة: رب صل على محمد وعلى أهل بيته، قضى الله له مائة حاجة، ثلاثون منها للدنيا .المصدر ثواب الأعمال: 190 :1.

4- عن عمر بن يزيد قال: قال لي أبو عبدالله (عليه السلام): يا عمر، إنه إذا كان ليلة الجمعة نزل من السماء ملائكة بعدد الذر في أيديهم أقلام الذهب وقراطيس الفضة لا يكتبون إلى ليلة السبت إلا الصلاة على محمد وآل محمد، صلوات الله عليهم، فأكثر منها،
وقال: يا عمر إن من السنة أن تصلي على محمد وأهل بيته في كل جمعة ألف مرة، وفي سائر الأيام مائة مرة.
التهذيب 3 : 4 | 9 .

5- عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أكثروا من الصلاة عليّ في الليلة الغراء واليوم الأزهر: ليلة الجمعة ويوم الجمعة، فسئل: إلى كم الكثير؟ قال: إلى مائة، وما زادت فهو أفضل. المصدر الكافي 3 428 | 2.

6- عن أبي جعفر (عليه السلام) قال ما من شيء يعبد الله به يوم الجمعة أحب إليّ من الصلاة على محمد وآل محمد.
المصدر الكافي 3: 429 | 3.

7-  عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( إذا كانت عشية الخميس ليلة الجمعة نزلت الملائكة من السماء معها أقلام الذهب ، وصحف الفضة ، لا يكتبون عشية الخميس ، وليلة الجمعة ، ويوم الجمعة ، إلى أن تغيب الشمس ،إلا الصلاة على محمد وآل محمد ). العروس ص 49.

8 ـ وقال الصادق ( عليه السلام ) ( الصلاة ليلة الجمعة ويوم الجمعة بألف حسنة ، ويرفع له ألف درجة وأن المصلي على محمد وآل محمد ليلة الجمعة يزهر نوره في السماوات إلى أن تقوم الساعة ، وملائكة الله في السماوات يستغفرون له ، ويستغفر له الملك الموكل بقبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى أن تقوم الساعة ). العروس ص 50.

9 ـ وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( من السنة الصلاة على محمد وآل محمد يوم الجمعة ألف مرة ، وفي غير يوم الجمعة مائة مرة ، ومن صلى على محمد وآل محمد في يوم الجمعة مائة صلاة ، واستغفر مائة مرة ، وقرأ قل هو الله أحد مائة مرة غفر له البتة ).مستدرك الوسائل : ج 6 ص 71 ح 6462.

10 ـ فقه الرضا ( عليه السلام ) : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أكثروا الصلاة عليّ في الليلة الغراء ، واليوم الأزهر ، فقال : الليلة الغراء ليلة الجمعة ، واليوم الأزهر يوم الجمعة فيهما لله طلقاء ، وهو يوم العيد لأُمتي ، أكثروا الصدقة فيهما ، وقال ( عليه السلام ) : أكثر من الصلاة على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في ليلة الجمعة ويومها ، وإن قدرت أن تجعل ذلك ألف كرة فافعل ، فإن الفضل فيه ، وقد نروي أنه إذا كانت عشية الخميس نزلت ملائكة معها أقلام من نور ، وصحف من نور ، لا يكتبون إلا الصلاة على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى آخر النهار من يوم الجمعة ).فقه الرضا ( عليه السلام ) ص 11 ـ 12 .

11- عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي ( عليهم السلام ) أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : ( أكثروا من الصلاة عليّ يوم الجمعة ، فإنه يوم يضاعف فيه الأعمال ). دعائم الإِسلام ج 1 ص 179 .

12 ـ قال جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) : ( ان الله تبارك وتعالى يبعث [ ليلة كلّ جمعة ] [1] ملائكة إذا انفجر الفجر يوم الجمعة ، يكتبون [2] الصلاة على محمد وآله إلى الليل ).دعائم الإِسلام ج 1 ص 179 .
[1] أثبتناه من المصدر.
[2] وفيه : لم يكتبوا إلّا.

13- عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : ( أكثروا من الصلاة عليّ في كلّ جمعة ، فمن كان أكثركم صلاة عليّ كان أقربكم مني منزلة ، ومن صلى عليّ يوم الجمعة مائة مرة جاء يوم القيامة وعلى وجهه نور ، ومن صلى عليّ في يوم الجمعة ألف مرة لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة ). رسالة الجمعة .

14-  عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : ( ومن صلى عليّ يوم الجمعة مائة مرة غفرت له خطيئة ثمانين سنة ).لب اللباب : مخطوط.


دعاء يزاد بعد صلاة الوتر ليلة الجمعة

وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْعُوَ بَعْدَ الْوَتْرِ بِهَذَا الدُّعَاءِ:

 اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيَّ لِقَاءَكَ وَ أَحْبِبْ لِقَائِي وَ اجْعَلْ لِي فِي لِقَائِكَ الرَّاحَةَ وَ الْكَرَامَةَ وَ الْبَرَكَةَ وَ أَلْحِقْنِي بِالصّٰالِحِينَ وَ لَا تُؤَخِّرْنِي فِي الْأَشْرَارِ وَ أَلْحِقْنِي بِصَالِحِ مَنْ مَضَى وَ اجْعَلْنِي مِنْ صَالِحِ مَنْ بَقِيَ وَ اخْتِمْ لِي عَمَلِي بِأَحْسَنِهِ وَ اجْعَلْ ثَوَابَهُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ وَ خُذْ بِي سَبِيلَ الصَّالِحِينَ وَ أَعِنِّي عَلَى صَالِحِ مَا أَعْطَيْتَنِي كَمَا أَعَنْتَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى صَالِحِ مَا أَعْطَيْتَهُمْ وَ لَا تَنْزِعْ مِنِّي صَالِحاً أَعْطَيْتَنِيهِ وَ لَا تَرُدَّنِي فِي سُوءٍ اسْتَنْقَذْتَنِي مِنْهُ أَبَداً وَ لَا تُشْمِتْ بِي عَدُوّاً وَ لَا حَاسِداً أَبَداً وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي فِي شَيْ‌ءٍ مِنْ أَمْرِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً يَا رَبَّ‌ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَسْأَلُكَ يارب إِيمَاناً لَا أَجَلَ لَهُ دُونَ لِقَائِكَ تُحْيِينِي عَلَيْهِ وَ تُمِيتُنِي عَلَيْهِ فَابْعَثْنِي عَلَيْهِ إِذَا بَعَثْتَنِي وَ أَبْرِئْ قَلْبِي مِنَ الرِّيَاءِ وَ السُّمْعَةِ وَ الشَّكِّ فِي دِينِكَ اللَّهُمَّ أَعْطِنِي نَصْراً فِي دِينِكَ وَ قُوَّةً فِي عِبَادَتِكَ وَ فَهْماً فِي عِلْمِكَ وَ فِقْهاً فِي حُكْمِكَ وَ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ بَيِّضْ وَجْهِي بِنُورِكَ وَ اجْعَلْ رَغْبَتِي فِيمَا عِنْدَكَ وَ تَوَفَّنِي فِي سَبِيلِكَ عَلَى مِلَّتِكَ وَ مِلَّةِ رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَ الْهُمُومِ وَ الْجُبْنِ وَ الْغَفْلَةِ وَ الْفَتْرَةِ وَ الْمَسْكَنَةِ وَ أَعُوذُ بِكَ لِنَفْسِي وَ لِأَهْلِي وَ ذُرِّيَّتِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا يُجِيرُنِي مِنْكَ أَحَدٌ وَ لَا أَجِدُ مِنْ دُونِكَ مُلْتَحَداً فَلَا تَرُدَّنِي فِي هَلَكَةٍ وَ لَا تُرِدْنِي بِعَذَابٍ أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ عَلَى دِينِكَ وَ التَّصْدِيقَ بِكِتَابِكَ وَ اتِّبَاعَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اللَّهُمَّ اذْكُرْنِي‌ بِرَحْمَتِكَ وَ لَا تَذْكُرْنِي بِعُقُوبَتِكَ بِخَطِيئَتِي وَ تَقَبَّلْ مِنِّي وَ زِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ إِنِّي إِلَيْكَ رَاغِبٌ اللَّهُمَّ اجْعَلْ ثَوَابَ مَنْطِقِي وَ ثَوَابَ مَجْلِسِي رِضَاكَ وَ اجْعَلْ عَمَلِي وَ دُعَائِي خَالِصاً لَكَ وَ اجْعَلْ ثَوَابِيَ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ وَ اجْمَعْ لِي خَيْرَ مَا سَأَلْتُكَ وَ زِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ إِنِّي إِلَيْكَ رَاغِبٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ بِمَا شَهِدْتَ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ وَ شَهِدَتْ بِهِ مَلَائِكَتُكَ وَ أُولُو الْعِلْمِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ فَمَنْ لَمْ يَشْهَدْ لَكَ بِمَا شَهِدْتَ عَلَى نَفْسِكَ وَ شَهِدَتْ مَلَائِكَتُكَ وَ أُولُو الْعِلْمِ بِكَ فَاكْتُبْ شَهَادَتِي مَكَانَ شَهَادَتِهِمْ .
اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَ مِنْكَ السَّلَامُ أَسْأَلُكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ أَنْ تَفُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مَفَاتِيحَ الْخَيْرِ وَ خَوَاتِمَهُ وَ شَرَائِعَهُ وَ فَوَائِدَهُ وَ بَرَكَاتِهِ وَ مَا بَلَغَ عِلْمَهُ عِلْمِي وَ مَا قَصُرَ عَنْ إِحْصَائِهِ حِفْظِي اللَّهُمَّ انْهَجْ لِي أَسْبَابَ مَعْرِفَتِهِ وَ افْتَحْ لِي أَبْوَابَهُ وَ غَشِّنِي بِرَحْمَتِكَ وَ مُنَّ عَلَيَّ بِعِصْمَةٍ عَنِ الْإِزَالَةِ عَنْ دِينِكَ وَ طَهِّرْ قَلْبِي مِنَ الشَّكِّ وَ لَا تَشْغَلْ قَلْبِي بِدُنْيَايَ‌ وَ عَاجِلِ مَعَاشِي عَنْ آجِلِ ثَوَابِ آخِرَتِي اللَّهُمَّ ارْحَمِ اسْتِكَانَةَ مَنْطِقِي وَ ذُلَّ مَقَامِي وَ مَجْلِسِي وَ خُضُوعِي إِلَيْكَ بِرَقَبَتِي أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ الْهُدَى مِنَ الضَّلَالَةِ وَ الْبَصِيرَةَ مِنَ الْعَمَايَةِ وَ الرُّشْدَ مِنَ الْغَوَايَةِ وَ أَسْأَلُكَ أَكْثَرَ الْحَمْدِ عِنْدَ الرَّخَاءِ وَ أَجْمَلَ الصَّبْرِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ وَ أَفْضَلَ الشُّكْرِ عِنْدَ مَوْضِعِ الشَّكِّ وَ التَّسْلِيمَ عِنْدَ الشُّبُهَاتِ وَ أَسْأَلُكَ الْقُوَّةَ فِي طَاعَتِكَ وَ الضَّعْفَ عَنْ مَعْصِيَتِكَ وَ الْهَرَبَ إِلَيْكَ مِنْكَ وَ التَّقَرُّبَ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى وَ التَّحَرِّيَ لِكُلِّ مَا يُرْضِيكَ عَنِّي فِي إِسْخَاطِ خَلْقِكَ الْتِمَاساً لِرِضَاكَ رَبِّ مَنْ أَرْجُوهُ إِذَا لَمْ تَرْحَمْنِي وَ مَنْ يَجُودُ عَلَيَّ إِنْ رَفَضْتَنِي أَوْ مَنْ يَنْفَعُنِي عَفْوُهُ إِنْ عَاقَبْتَنِي أَوْ مَنْ آمُلُ عَطَايَاهُ إِنْ حَرَمْتَنِي أَوْ مَنْ يَمْلِكُ كَرَامَتِي إِنْ أَهَنْتَنِي أَوْ مَنْ يَضُرُّنِي هَوَانُهُ إِنْ أَكْرَمْتَنِي رَبِّ مَا أَسْوَأَ فِعْلِي وَ أَقْبَحَ عَمَلِي وَ أَقْسَى قَلْبِي وَ أَطْوَلَ أَمَلِي وَ أَقْصَرَ أَجَلِي وَ أَجْرَأَنِي عَلَى عِصْيَانِ مَنْ خَلَقَنِي رَبِّ مَا أَحْسَنَ بَلَاءَكَ‌ عِنْدِي وَ أَظْهَرَ نَعْمَاءَكَ عَلَيَّ كَثُرَتْ مِنْكَ عَلَيَّ النِّعَمُ فَمَا أُحْصِيهَا وَ قَلَّ مِنِّيَ الشُّكْرُ فِيمَا أَوْلَيْتَ فَبَطِرْتُ بِالنِّعَمِ وَ تَعَرَّضْتُ لِلنِّقَمِ وَ سَهَوْتُ عَنِ الذِّكْرِ وَ رَكِبْتُ الْجَهْلَ بَعْدَ الْعِلْمِ وَ جُزْتُ مِنَ الْعَدْلِ إِلَى الظُّلْمِ وَ جَاوَزْتُ الْبِرَّ إِلَى الْإِثْمِ وَ صِرْتُ إِلَى اللَّهْوِ مِنَ الْخَوْفِ وَ الْحُزْنِ رَبِّ مَا أَصْغَرَ حَسَنَاتِي وَ أَقَلَّهَا فِي كَثْرَةِ ذُنُوبِي وَ مَا أَكْثَرَ ذُنُوبِي وَ أَعْظَمَهَا عَلَى قَدْرِ صِغَرِ خَلْقِي وَ ضَعْفِ عَمَلِي رَبِّ مَا أَطْوَلَ أَمَلِي فِي قِصَرِ أَجَلِي فِي بُعْدِ أَمَلِي وَ مَا أَقْبَحَ سَرِيرَتِي فِي عَلَانِيَتِي رَبِّ لَا حُجَّةَ لِي إِنِ احْتَجَجْتُ وَ لَا عُذْرَ لِي إِنِ اعْتَذَرْتُ وَ لَا شُكْرَ عِنْدِي إِنْ أُبْلِيتُ وَ أُولِيتُ إِنْ لَمْ تُعِنِّي عَلَى شُكْرِ مَا أَوْلَيْتَ وَ مَا أَخَفَّ مِيزَانِي غَداً إِنْ لَمْ تُرَجِّحْهُ وَ أَزَلَّ لِسَانِي إِنْ لَمْ تُثَبِّتْهُ وَ أَسْوَدَ وَجْهِي إِنْ لَمْ تُبَيِّضْهُ رَبِّ كَيْفَ لِي بِذُنُوبِيَ الَّتِي سَلَفَتْ مِنِّي قَدْ هُدَّ لَهَا أَرْكَانِي رَبِّ كَيْفَ لِي طَلَبُ شَهَوَاتِ الدُّنْيَا أَوْ أَبْكِي عَلَى حَمِيمٍ فِيهَا وَ لَا أَبْكِي عَلَى نَفْسِي وَ تَشْتَدُّ‌ حَسَرَاتِي لِعِصْيَانِي وَ تَفْرِيطِي رَبِّ دَعَتْنِي دَوَاعِي الدُّنْيَا فَأَجَبْتُهَا سَرِيعاً وَ رَكِبْتُ إِلَيْهَا طَائِعاً وَ دَعَتْنِي دَوَاعِي الْآخِرَةِ فَتَثَبَّطْتُ عَنْهَا وَ أَبْطَأْتُ فِي الْإِجَابَةِ وَ الْمُسَارَعَةِ إِلَيْهَا كَمَا سَارَعْتُ إِلَى دَوَاعِي الدُّنْيَا وَ حُطَامِهَا الْهَامِدِ وَ نَسِيمِهَا الْبَائِدِ وَ سَرَابِهَا الذَّاهِبِ رَبِّ خَوَّفْتَنِي وَ شَوَّقْتَنِي وَ احْتَجَجْتَ عَلَيَّ وَ تَكَفَّلْتَ بِرِزْقِي فَأَمِنْتُ خَوْفَكَ وَ تَثَبَّطْتُ عَنْ تَشْوِيقِكَ وَ لَمْ أَتَّكِلْ عَلَى ضَمَانِكَ وَ تَهَاوَنْتُ بِاحْتِجَاجِكَ.
 اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَمْنِي مِنْكَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا خَوْفاً وَ حَوِّلْ تَثَبُّطِي شَوْقاً وَ تَهَاوُنِي بِحُجَّتِكَ فَرَقاً مِنْكَ ثُمَّ رَضِّنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي مِنْ رِزْقِكَ يَا كَرِيمُ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ رِضَاكَ عِنْدَ السَّخْطَةِ وَ الْفَرْجَةَ عِنْدَ الْكُرْبَةِ وَ النُّورَ عِنْدَ الظُّلْمَةِ وَ الْبَصِيرَةَ عِنْدَ شِدَّةِ الْغَفْلَةِ رَبِّ اجْعَلْ جُنَّتِي مِنَ الْخَطَايَا حَصِينَةً وَ دَرَجَاتِي فِي الْجِنَانِ رَفِيعَةً وَ أَعْمَالِي كُلَّهَا مُتَقَبَّلَةً وَ حَسَنَاتِي مُضَاعَفَةً زَاكِيَةً أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفِتَنِ كُلِّهَا مَا ظَهَرَ وَ مَا بَطَنَ وَ مِنْ شَرِّ‌ المَطْعَمِ وَ الْمَشْرَبِ وَ مِنْ شَرِّ مَا أَعْلَمُ وَ مِنْ شَرِّ مَا لَا أَعْلَمُ وَ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَشْتَرِيَ الْجَهْلَ بِالْعِلْمِ أَوِ الْجَفَاءَ بِالْحِلْمِ أَوِ الْجَوْرَ بِالْعَدْلِ أَوِ الْقَطِيعَةَ بِالْبِرِّ أَوِ الْجَزَعَ بِالصَّبْرِ أَوِ الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى أَوِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي لَا تُنَالُ إِلَّا بِرِضَاكَ الْخُرُوجَ مِنْ جَمِيعِ مَعَاصِيكَ وَ الدُّخُولَ فِي كُلِّ مَا يُرْضِيكَ وَ النَّجَاةَ مِنْ كُلِّ وَرْطَةٍ وَ الْمَخْرَجَ مِنْ كُلِّ كَبِيرَةٍ أَتَى بِهَا مِنِّي عَمْدٌ أَوْ ذَلَّ بِهَا مِنِّي خَطَأٌ أَوْ خَطَرَ بِهَا خَطَرَاتُ الشَّيْطَانِ أَسْأَلُكَ خَوْفاً تُوقِفُنِي بِهِ عَلَى حُدُودِ رِضَاكَ وَ تَشْعَبُ بِهِ عَنِّي كُلَّ شَهْوَةٍ خَطَرَ بِهَا هَوَايَ وَ اسْتَزَلَّ عِنْدَهَا رَأْيِي لِتُجَاوِزَ حَدَّ جَلَالِكَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ الْأَخْذَ بِأَحْسَنِ مَا تَعْلَمُ وَ تَرْكَ سَيِّئِ كُلِّ مَا تَعْلَمُ أَوْ أُبْتَلَى مِنْ حَيْثُ أَعْلَمُ أَوْ مِنْ حَيْثُ لَا أَعْلَمُ أَسْأَلُكَ السَّعَةَ فِي الرِّزْقِ وَ الزُّهْدَ فِي الْكَفَافِ وَ الْمَخْرَجَ بِالْبَيَانِ مِنْ كُلِّ شُبْهَةٍ وَ الصَّوَابَ فِي كُلِّ حُجَّةٍ وَ الصِّدْقَ‌ فِي جَمِيعِ الْمَوَاطِنِ وَ إِنْصَافَ النَّاسِ مِنْ نَفْسِي فِيمَا عَلَيَّ وَ مَا لِي وَ التَّذَلُّلَ فِي إِعْطَاءِ النَّصَفِ مِنْ جَمِيعِ مَوَاطِنِ السَّخَطِ وَ الرِّضَا وَ تَرْكَ قَلِيلِ الْبَغْيِ وَ كَثِيرَهُ فِي الْقَوْلِ مِنِّي وَ الْفِعْلِ وَ تَمَامَ نِعْمَتِكَ فِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ وَ الشُّكْرَ لَكَ عَلَيْهَا لِكَيْ تَرْضَى وَ بَعْدَ الرِّضَا وَ أَسْأَلُكَ الْخِيَرَةَ فِي كُلِّ مَا تَكُونُ فِيهِ الْخِيَرَةُ بِمَيْسُورِ الْأُمُورِ لَا بِمَعْسُورِهَا يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ قَوْلَ التَّوَّابِينَ وَ عَمَلَهُمْ وَ نُورَ الْأَنْبِيَاءِ وَ صِدْقَهُمْ وَ نَجَاةَ الْمُجَاهِدِينَ وَ ثَوَابَهُمْ وَ شُكْرَ الْمُصْطَفَيْنَ وَ نَصِيحَتَهُمْ وَ عَمَلَ الذَّاكِرِينَ وَ يَقِينَهُمْ وَ إِيمَانَ الْعُلَمَاءِ وَ فِقْهَهُمْ وَ تَعَبُّدَ الْخَاشِعِينَ وَ تَوَاضُعَهُمْ وَ حِلْمَ الْفُقَهَاءِ وَ سِيرَتَهُمْ وَ خَشْيَةَ الْمُتَّقِينَ وَ رَغْبَتَهُمْ وَ تَصْدِيقَ الْمُؤْمِنِينَ وَ تَوَكُّلَهُمْ وَ رَجَاءَ الْمُحْسِنِينَ وَ بِرَّهُمْ.

 اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ ثَوَابَ الشَّاكِرِينَ وَ مَنْزِلَةَ الْمُقَرَّبِينَ وَ مُرَافَقَةَ النَّبِيِّينَ.
 اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَوْفَ الْعَامِلِينَ وَ عَمَلَ الْخَائِفِينَ وَ خُشُوعَ‌ الْعَابِدِينَ لَكَ وَ يَقِينَ الْمُتَوَكِّلِينَ عَلَيْكَ وَ تَوَكُّلَ الْمُؤْمِنِينَ بِكَ. اللَّهُمَّ إِنَّكَ بِحَاجَتِي عَالِمٌ غَيْرُ مُعَلَّمٍ وَ أَنْتَ بِهَا وَاسِعٌ غَيْرُ مُتَكَلِّفٍ وَ إِنَّكَ الَّذِي لَا يُحْفِيكَ سَائِلٌ وَ لَا يَنْقُصُكَ نَائِلٌ وَ لَا يَبْلُغُ مِدْحَتَكَ قَوْلُ قَائِلٍ أَنْتَ كَمَا تَقُولُ وَ فَوْقَ مَا نَقُولُ .
اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي فَرَجاً قَرِيباً وَ أَجْراً عَظِيماً وَ سِتْراً جَمِيلًا .
اللَّهُمَّ هَدَأَتِ الْأَصْوَاتُ وَ سَكَنَتِ الْحَرَكَاتُ وَ خَلَا كُلُّ حَبِيبٍ بِحَبِيبِهِ وَ خَلَوْتُ بِكَ يَا إِلَهِي فَاجْعَلْ خَلْوَتِي مِنْكَ اللَّيْلَةَ الْعِتْقَ مِنَ النَّارِ‌. جمال الأسبوع بكمال العمل المشروع : ص118-121 : باب السابع عشر.

دعاء يزاد في ركعة الوتر ليلة الجمعة

أَرْوِيهِ بِإِسْنَادِي إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُزَادَ فِي دُعَاءِ الْوَتْرِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ:

اللَّهُمَّ هَذَا مَكَانُ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ مَكَانُ الْمُسْتَغِيثِ الْمُسْتَجِيرِ مَكَانُ الْهَالِكِ الْغَرِيقِ مَكَانُ الْوَجِلِ الْمُشْفِقِ مَكَانُ مَنْ يُقِرُّ بِخَطِيئَتِهِ وَ يَعْتَرِفُ بِذُنُوبِهِ وَ يَتُوبُ إِلَى رَبِّهِ. اللَّهُمَّ قَدْ تَرَى مَكَانِي وَ لَا يَخْفَى عَلَيْكَ شَيْ‌ءٌ مِنْ أَمْرِي يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ تَلِي التَّدْبِيرَ وَ تُمْضِي الْمَقَادِيرَ سُؤَالَ مَنْ أَسَاءَ وَ اقْتَرَفَ وَ اسْتَكَانَ وَ اعْتَرَفَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي مَا مَضَى فِي عِلْمِكَ مِنْ ذُنُوبِي وَ شَهِدَتْ به حَفَظَتُكَ وَ حَفِظَتْهُ مَلَائِكَتُكَ وَ لَمْ يَغِبْ عَنْهُ عِلْمُكَ قَدْ أَحْسَنْتَ فِيهِ الْبَلَاءَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنْ تُجَاوِزَ عَنْ سَيِّئَاتِي فِي أَصْحٰابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كٰانُوا يُوعَدُونَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَئِمَّةِ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ سُؤَالَ مَنْ قَدِ اشْتَدَّتْ فَاقَتُهُ‌ وَ ضَعُفَتْ قُوَّتُهُ سُؤَالَ مَنْ لَا يَجِدُ لِفَاقَتِهِ سَادّاً وَ لَا لِضَعْفِهِ عَوْناً وَ مُقَوِّياً غَيْرَكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ اللَّهُمَّ أَصْلِحْ بِالْيَقِينِ قَلْبِي وَ اقْبِضْ عَلَى الصِّدْقِ إِلَيْكَ لِسَانِي وَ اقْطَعْ مِنَ الدُّنْيَا حَوَائِجِي شَوْقاً إِلَى لِقَائِكَ فِي صِدْقِ الْمُتَوَكِّلِينَ عَلَيْكَ وَ أَسْأَلُكَ خَيْرَ كِتَابٍ سَبَقَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ أَسْتَجِيرُ بِكَ أَنْ أَقُولَ لَكَ مَكْرُوهاً أَسْتَحِقُّ بِهِ عُقُوبَةَ الْآخِرَةِ وَ أَسْأَلُكَ عِلْمَ الْخَائِفِينَ وَ إِنَابَةَ الْمُخْبِتِينَ وَ يَقِينَ الْمُتَوَكِّلِينَ وَ تَوَكُّلَ الْمُوقِنِينَ بِكَ وَ خَوْفَ الْعَالِمِينَ وَ اجْتِنَابَ الْمُنْيبِينَ وَ شُكْرَ الصَّابِرِينَ وَ صَبْرَ الشَّاكِرِينَ وَ اللَّحَاقَ بِالْأَحْيَاءِ الْمَرْزُوقِينَ آمِينَ آمِينَ يَا أَوَّلَ الْأَوَّلِينَ وَ يَا آخِرَ الْآخِرِينَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا اللَّهُ يَا رَحِيمُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُغَيِّرُ النِّعَمَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُوجِبُ النِّقَمَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُورِثُ النَّدَمَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَحْبِسُ الْقِسَمَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي‌ تَهْتِكُ الْعِصَمَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُنْزِلُ الْبَلَاءَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُدِيلُ الْأَعْدَاءَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَقْطَعُ الرَّجَاءَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَحْبِسُ غَيْثَ السَّمَاءِ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُظْلِمُ الْهَوَاءَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَكْشِفُ الْغِطَاءَ‌.  جمال الأسبوع بكمال العمل المشروع :ص117-118 : باب السابع عشر.

الخميس، 11 يونيو 2026

 تأكد استحباب التسمية والدعاء بالمأثور عند الوضوء

 تأكد استحباب التسمية والدعاء بالمأثور عند الوضوء،
والتسمية عند الأكل والشرب، واللبس، وكل فعل

1- عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال: فإذا توضأت فقل: أشهد أن لا إله إلا الله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين، والحمدلله رب العالمينالتهذيب 1: 25 |63.

2- عن زرارة، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال: إذا وضعت يدك في الماء فقل: بسم الله وبالله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين، فإذا فرغت فقل: الحمد لله رب العالمين.التهذيب 1: 76|192.

3-عن أبي عبدالله ( عليه السلام )  قال: من ذكر اسم الله على وضوئه فكأنما اغتسل.الفقيه101/31:1.

4-عن أبي بصير قال: قال أبو عبدالله ( عليه السلام ): يا أبا محمد، من توضأ

4-عن أبي بصير قال: قال أبو عبدالله ( عليه السلام ): يا أبا محمد، من توضأ فذكر اسم الله طهر جميع جسده، ومن لم يسم لم يطهر من جسده إلا ما أصابه الماء.الاستبصار 1: 68|205.

5-عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال: إذا سميت في الوضوء طهر جسدك كله، وإذا لم تسم لم يطهر من جسدك إلا ما مر عليه الماء.
 الكافي 3: 16|2.

6-عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال: إن رجلا توضأ وصلى فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ): أعد وضوءك وصلاتك، ففعل فتوضأ وصلى، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ): أعد وضوءك وصلاتك، ففعل فتوضأ وصلى، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ): أعد وضوءك وصلاتك، فأتى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فشكا ذلك إليه، فقال له: هل سميت حيث توضأت؟ قال: لا، قال: سم على وضوئك، فسمى وتوضأ وصلى، فأتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فلم يأمره أن يعيد.وسائل الشيعة : ج 1 ص 424.

أقول: حمل الشيخ التسمية هنا على النية لما تقدم  ويأتي ، مما يدل على نفي وجوب التسمية، ويمكن حمل الاعادة على الاستحباب، ويحتمل كونه منسوخا.


7-كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إذا توضأ قال: بسم الله وبالله، وخير الأسماء لله، وأكبر الأسماء لله، وقاهر لمن في السماء، وقاهر لمن في الأرض الله (1) الحمد لله الذي جعل من الماء كل شيء حي، وأحى قلبي بالإيمان، اللهم تب علي، وطهرني، واقض لي بالحسنى، وأرني كل الذي أحب، وافتح لي بالخيرات من عندك يا سميع الدعاء.الفقيه 1: 27|87 .
(1) لفظة الجلالة لم ترد في المصدر.

 8-عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : من توضأ فذكر اسم الله طهر جميع جسده، وكان الوضوء إلى الوضوء كفارة لما بينهما من الذنوب، ومن لم يسم لم يطهرمن جسده إلا ما أصابه الماء. علل الشرائع: 289|1.

9- عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال: من ذكر اسم الله على وضوئه فكأنما اغتسل. المقنع: 7.

10- عن علي ( عليه السلام ) ـ في حديث الأربعمائة ـ قال: لا يتوضأ الرجل حتى يسمي، يقول قبل أن يمس الماء: بسم الله و بالله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين، فإذا فرغ من طهوره قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ( صلى الله عليه وآله )، فعندها يستحق المغفرة.الخصال: 628.

11- عن محمد بن جعفر، عن أبيه ( عليه السلام ) قال: من ذكر اسم الله على وضوئه طهر جسده كله، ومن لم يذكر اسم الله على وضوئه طهر من جسده ما أصابه الماء.المحاسن: 46|62.

12-عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال: إذا توضأ أحدكم ولم يسم كان للشيطان في وضوئه شرك، وإن أكل أو شرب أو لبس وكل شيء صنعه ينبغي له أن يسمي عليه، فإن لم يفعل كان للشيطان فيه شرك.المحاسن: 430|252 .


 13-عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال: إذا توضأ أحدكم أو أكل أو شرب أو لبس لباسا ينبغي له أن يسمي عليه، فإن لم يفعل كان للشيطان فيه شرك.وسائل الشيعة : ج 1 ص 426-427.

قول جبرئيل لرسول الله إنّ الحسين تقتله اُمّتك من بعدك ، وأراه التّربة الّتي يقتل عليها

 قول جبرئيل لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  إنّ الحسين تقتله اُمّتك من بعدك ، وأراه التّربة الّتي يقتل عليها  1 - عن  أبي عبدالله عليه‌ا...