السـراج
قال الامام الحسين عليه السلام: هيهات منّا الذلّة يأبى الله لنا ذلك ورسوله والمؤمنون …
الثلاثاء، 11 أغسطس 2026
استحباب الطهارة لدخول المساجد1
استحباب الطهارة لدخول المساجد
استحباب الطهارة لدخول المساجد
1 - عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ألا أدلكم على شيء يكفر الله به الخطايا ، ويزيد في الحسنات؟ قيل : بلى يا رسول الله ، قال : إسباغ الوضوء على المكاره ، وكثرة الخطى إلى هذه المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، وما من ، أحد يخرج من بيته متطهرا ، فيصلي الصلاة في الجماعة مع المسلمين ، ثم يقعد ينتظر الصلاة الأخرى ، إلا والملائكة تقول : اللهم أغفر له ، اللهم ارحمه ، الحديث. أمالي الصدوق : 264|10.
2 - عن عبدالله بن جعفر بن محمد ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : قال الله تبارك وتعالى : ألا إن بيوتي في الأرض المساجد ، تضيء لأهل السماء كما تضيء النجوم لأهل الأرض ، ألا طوبى لمن كانت المساجد بيوته ، ألا طوبى لعبد توضأ في بيته ثم زارني في بيتي ، ألا إن على المزور كرامة الزائر ، ألا بشر المشائين في الظلمات إلى المساجد بالنور الساطع يوم القيامة. البحار 84 : 14|92.
3 - عن العلاء بن الفضيل ، عمن رواه ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : إذا دخلت المسجد ، وأنت تريد أن تجلس ، فلا تدخله إلا طاهرا ، الحديث. التهذيب 3 : 263|743.
4 - عن مرازم بن حكيم ، عن الصادق جعفر بن محمد عليهالسلام ، أنه قال : عليكم بإتيان المساجد ، فإنها بيوت الله في الأرض ، ومن أتاها متطهرا طهره الله من ذنوبه ، وكتب من زواره ، الحديث.وسائل الشيعة : ج 1 ص 380.
5 - عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : مكتوب في التوراة ، إن بيوتي في الأرض المساجد ، فطوبى لعبد تطهر في بيته ، ثم زارني في بيتي ، ألا إن على المزور كرامة الزائر. ثواب الأعمال : 45|1.
وفي ( العلل ) : عن محمد بن الحسين ، مثله، إلا أنه قال : وحق على المزور أن يكرم الزائر.علل الشرائع 318|2.
معجزة- إسلام سلمان المحمدي على يد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم
أنه لما وافى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) المدينة مهاجرا نزل بقبا و قال لا أدخل المدينة حتى يلحق بي علي .
و كان سلمان كثير السؤال عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و كان قد اشتراه بعض اليهود و كان يخدم نخلا لصاحبه .
فلما وافى (صلى الله عليه وآله وسلم) قبا و كان سلمان قد عرف بعض أحواله من بعض أصحاب عيسى و غيره فحمل طبقا من تمر و جاءهم به فقال سمعنا أنكم غرباء وافيتم إلى هذا الموضع فحملنا هذا إليكم من صدقاتنا فكلوه .
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) سموا و كلوا و لم يأكل هو منه شيئا و سلمان واقف ينظر فأخذ الطبق و انصرف و هو يقول هذه واحدة بالفارسية .
ثم جعل في الطبق تمرا آخر و حمله فوضعه بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال رأيتك لم تأكل من تمر الصدقة و هذه هدية فمد يده (صلى الله عليه وآله وسلم) و أكل و قال لأصحابه كلوا باسم الله فأخذ سلمان الطبق و يقول هذه اثنتان .
ثم دار خلف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فعلم (صلى الله عليه وآله وسلم) مراده منه فأرخى رداءه عن كتفيه فرأى سلمان الشامة فوقع عليها و قبلها و قال أشهد أن لا إله إلا الله و أنك رسول الله ثم قال إني عبد ليهودي فما تأمرني قال اذهب فكاتبه على شيء تدفعه إليه .
فصار سلمان إلى اليهودي فقال إني أسلمت و اتبعت هذا النبي على دينه و لا تنتفع بي فكاتبني على شيء أدفعه إليك و أملك نفسي .
فقال اليهودي أكاتبك على أن تغرس لي خمسمائة نخلة و تخدمها حتى تحمل ثم تسلمها إلي و على أربعين أوقية ذهبا جيدا .
فانصرف إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأخبره بذلك فقال (صلى الله عليه وآله وسلم) اذهب فكاتبه على ذلك .
فمضى سلمان و كاتبه على ذلك و قدر اليهودي أن هذا شيء لا يكون إلا بعد سنين فانصرف سلمان بالكتاب إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال اذهب فأتني بخمسمائة نواة و في رواية الحشوية : بخمسمائة فسيلة .
فجاء سلمان بخمسمائة نواة فقال سلمها إلى علي ثم قال لسلمان اذهب بنا إلى الأرض التي طلب النخل فيها فذهبوا إليها فكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يثقب الأرض بإصبعه ثم يقول لعلي (عليه السلام) ضع في الثقب نواة ثم يرد التراب عليها
و يفتح رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أصابعه فينفجر الماء من بينها فيسقي ذلك الموضع ثم يصير إلى موضع الثانية فيفعل بها كذلك .
فإذا فرغ من الثانية تكون الأولى قد نبتت ثم يصير إلى موضع الثالثة فإذا فرغ منها تكون الأولى قد حملت ثم يصير إلى موضع الرابعة و قد نبتت الثالثة و حملت الثانية و هكذا حتى فرغ من غرس الخمسمائة و قد حملت كلها .
فنظر اليهودي و قال صدقت قريش أن محمدا ساحر و قال قد قبضت منك النخل فأين الذهب .
فتناول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حجرا كان بين يديه فصار ذهبا أجود ما يكون فقال اليهودي ما رأيت ذهبا قط مثله
و قدره مثل تقدير عشرة أواق فوضعه في الكفة فرجح فزاد عشرا فرجح حتى صار أربعين أوقية لا تزيد و لا تنقص .
قال سلمان فانصرفت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فلزمت خدمته و أنا حر .
المصدر:الخرائج والجرائح ج1ص 150.
وفاته وغسله والصلاة عليه ودفنه صلى الله عليه وآله
عن ابن عباس قال : لما مرض رسول الله صلىاللهعليهوآله وعنده أصحابه قام إليه عمار بن ياسر فقال له فداك أبي وامي يا رسول الله من يغسلك منا اذا كان ذالك منك قال ذاك علي بن ابي طالب لانه لايهم بعض من أعضائي إلا أعانته الملائكة على ذلك ، فقال له : فداك أبي وامي يا رسول الله فمن يصلي عليك منا إذا كان ذلك منك؟ قال : مه رحمك الله ، ثم قال لعلي : يا ابن أبي طالب إذا رأيت روحي قد فارقت جسدي فاغسلني ، وانق غسلي وكفني في طمري هاذين ، أو في بياض مصر ، وبرديمان ، ولا تغال في كفني ، واحملوني حتى تضعوني على شفير قبري فأول من يصلي علي الجبار جل جلاله من فوق عرشه ، ثم جبرئيل وميكائيل و إسرافيل في جنود من الملائكة لا يحصي عددهم إلا الله عزوجل ، ثم الحافون بالعرش ، ثم سكان أهل السماء فسماء ، ثم جل أهل بيتي ونسائي الاقربون فالاقربون ، يؤمون إيماء ، ويسلمون تسليما ، لا يؤذوني( لا تؤذونى) بصوت نادية( نائحة) ولامرنة ثم قال : يا بلال هلم علي بالناس ، فاجتمع الناس فخرج رسول الله صلىاللهعليهوآله متعصبا
بعمامته متوكيا على قوسه حتى صعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : معاشر أصحابي أي نبي كنت لكم؟ ألم اجاهد بين أظهركم؟ ألم تكسر رباعيتي؟ ألم يعفر جبيني؟ ألم تسل الدماء على حر وجهي حتى كنفت(لثقت) لحيتي؟ ألم اكابد الشدة والجهد مع جهال قومي؟ ألم أربط حجر المجاعة على بطني؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، لقد كنت لله صابرا ، وعن منكر بلاء الله ناهيا ، فجزاك الله عنا أفضل الجزاء قال : وأنتم فجزاكم الله ، ثم قال : إن ربي عزوجل حكم وأقسم أن لا يجوزه ظلم ظالم فناشدتكم بالله أي رجل منكم كانت له قبل محمد مظلمة إلا قام فليقتص منه ، فالقصاص في دار الدنيا أحب إلي من القصاص في دار الآخرة على رؤوس الملائكة والانبياء ، فقام إليه رجل من أقصى القوم يقال له : سوادة بن قيس فقال له : فداك أبي وامي يا رسول الله إنك لما أقبلت من الطائف استقبلتك وأنت على ناقتك العضباء ، وبيدك القضيب الممشوق ، فرفعت القضيب وأنت تريد الراحلة فأصاب بطني ، فلا أدري عمدا أو خطأ ، فقال : معاذ الله أن أكون تعمدت ثم قال : يا بلال قم إلى منزل فاطمة فائتني بالقضيب الممشوق ، فخرج بلال وهو ينادي في سكك المدينة : معاشر الناس من ذا الذي يعطي القصاص من نفسه قبل يوم القيامة فهذا محمد يعطي القصاص من نفسه قبل يوم القيامة وطرق بلال الباب على فاطمة عليهاالسلام وهو يقول : يا فاطمة قومي! فوالدك يريد القضيب الممشوق ، فأقبلت فاطمة عليهاالسلام وهي تقول : يا بلال وما يصنع والدي بالقضيب ، وليس هذا يوم القضيب؟ فقال بلال : يا فاطمة أما علمت أن والدك قد صعد المنبر وهو يودع أهل الدين والدنيا ، فصاحت فاطمة عليهاالسلام وقالت : واغماه لغمك يا أبتاه ، من للفقراء والمساكين وابن السبيل يا حبيب الله ، وحبيب القلوب؟ ثم ناولت بلالا القضيب ، فخرج حتى ناوله رسول الله (صلىاللهعليهوآله) فقال رسول الله (صلىاللهعليهوآله) : أين الشيخ؟ فقال الشيخ : ها أنا ذا يا رسول الله بأبي أنت وامي فقال : تعال فاقتص مني حتى ترضى ، فقال الشيخ ، فاكشف لي عن بطنك يا رسول الله ، فكشف صلىاللهعليهوآله عن بطنه ، فقال الشيخ : بأبي أنت وامي يا
رسول الله ، أتأذن لي أن أضع فمي على بطنك؟ فأذن له ، فقال : أعوذ بموضع القصاص من بطن رسول الله من النار يوم النار ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : يا سوادة بن قيس أتعفو أم تقتص؟ فقال : بل أعفو يا رسول الله ، فقال صلىاللهعليهوآله : اللهم اعف عن سوادة ابن قيس ، كما عفى عن نبيك محمد ثم قام رسول الله صلىاللهعليهوآله فدخل بيت ام سلمة و هو يقول : رب سلم امة محمد من النار ، ويسر عليهم الحساب ، فقالت ام سلمة : يا رسول الله مالي أراك معموما متغير اللون؟ فقال : نعيت إلى نفسي هذه الساعة فسلام لك في الدنيا ، فلا تسمعين بعد هذا اليوم صوت محمد أبدا ، فقالت ام سلمة : واحزناه ، حزنا لا تدركه الندامة عليك يا محمداه ، ثم قال عليهالسلام : ادع لي حبيبة قلبي وقرة عيني فاطمة ، تجيئ( ثم اغمى عليه) ، فجاءت فاطمة عليهاالسلام وهي تقول : نفسي لنفسك الفداء ووجهي لوجهك الوقاء يا أبتاه ، ألا تكلمني كلمة؟ فإني أنظر إليك وأراك مفارق الدنيا ، وارى عساكر الموت تغشاك شديدا ، فقال لها : يا بنية إني مفارقك ، فسلام عليك مني ، قالت : يا أبتاه فأين الملتقى يوم القيامة؟ قال : عند الحساب ، قالت : فإن لم ألقك عند الحساب؟ قال : عند الشفاعة لامتي ، قالت : فإن لم ألقك عند الشفاعة لامتك؟ قال : عند الصراط ، جبرئيل عن يميني ، وميكائيل عن يساري ، والملائكة من خلفي وقدامي ، ينادون : رب سلم امة محمد من النار ، و يسر عليهم الحساب ، قالت فاطمة عليهاالسلام : فأين والدتي خديجة؟ قال : في قصر له اربعة أبواب إلى الجنة ، ثم اغمي على رسول الله صلىاللهعليهوآله فدخل بلال وهو يقول : الصلاة رحمك الله ، فخرج رسول الله صلىاللهعليهوآله وصلى بالناس و خفف الصلاة ،ثم قال : ادعوا لي علي بن أبي طالب واسامة بن زيد(٢) ، فجاءا فوضع عليهالسلام يده على عاتق علي ، والاخرى على اسامة ، ثم قال : انطلقا بي إلى فاطمة ، فجاءا به حتى وضع رأسه في حجرها ، فإذا الحسن والحسين عليهاالسلام يبكيان ويصطرخان وهما يقولان : أنفسنا لنفسك الفداء ، ووجوهنا لوجهك الوقاء ، فقال
(٢) لا يخلو من وهم ، لان اسامة كان قد خرج عن المدينة وعسكر في خارجه للقتال.
رسول الله صلىاللهعليهوآله : من هذان يا علي؟ قال : هذا ابناك : الحسن والحسين ، فعانقهما وقبلهما ، وكان الحسن عليهالسلام أشد بكاء ، فقال له : كف يا حسن فقد شققت على رسول الله ، فنزل ملك الموت عليهالسلام وقال : السلام عليك يا رسول الله ، قال : وعليك السلام يا ملك الموت ، لي إليك حاجة ، قال : وما حاجتك يا نبي الله؟ قال : حاجتي أن لا تقبض روحي حتى يجيئني جبرئيل فيسلم علي واسلم عليه ، فخرج ملك الموت وهو يقول : يا محمداه ، فاستقبله جبرئيل في الهواء فقال : يا ملك الموت قبضت روح محمد؟ قال : لا يا جبرئيل ، سألني أن لا أقبضه حتى يلقاك فتسلم عليه ويسلم عليك ، فقال جبرئيل : يا ملك الموت أما ترى أبواب السماء مفتحة لروح محمد؟ أما ترى الحور العين قد تزين لروح محمد؟ ثم نزل جبرئيل عليهالسلام فقال : السلام عليك يا أبا القاسم ، فقال : وعليك السلام يا جبرئيل ، ادن مني حبيبي جبرئيل ، فدنا منه ، فنزل ملك الموت ، فقال له جبرئيل : يا ملك الموت احفظ وصية الله في روح محمد ، وكان جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، وملك الموت ، آخذ بروحه صلىاللهعليهوآله ، فلما(كلما) كشف الثوب عن وجه رسول الله نظر( ينظر ) إلى جبرئيل فقال له : عند الشدائد تخذلني؟ فقال : يا محمد إنك ميت وإنهم ميتون ، كل نفس ذائقة الموت.
فروي عن ابن عباس أن رسول الله صلىاللهعليهوآله في ذلك المرض كان يقول : ادعوا لي حبيبي ، فجعل يدعى له رجل بعد رجل ، فيعرض عنه ، فقيل لفاطمة ، امضي إلى علي فما نرى رسول الله يريد غير علي فبعثت فاطمة إلى علي عليهالسلام فلما دخل فتح رسول الله صلىاللهعليهوآله عينيه وتهلل وجهه ثم قال : إلي يا علي إلي يا علي فما زال يدنيه حتى أخذه بيده وأجلسه عند رأسه ، ثم اغمي عليه ، فجاء الحسن والحسين عليهاالسلام يصيحان ويبكيان حتى وقعا على رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) فأراد علي عليهالسلام أن ينحيهما عنه ، فأفاق رسول الله صلىاللهعليهوآله ، ثم قال : يا علي دعني أشمهما ويشماني ، وأتزود منهما ، ويتزودان مني ، أما إنهما سيظلمان بعدي ويقتلان ظلما ، فلعنة الله على
من يظلمهما ، يقول ذلك ثلاثا ، ثم مد يده إلى علي عليهالسلام فجذبه إليه حتى أدخله تحت ثوبه الذي كان عليه ، ووضع فاه على فيه ، وجعل يناجيه مناجاة طويلة حتى خرجت روحه الطيبة ، صلوات الله عليه وآله ، فانسل علي من تحت ثيابه وقال : أعظم الله اجوركم في نبيكم ، فقد قبضه الله إليه ، فارتفعت الاصوات بالضجة والبكاء فقيل لامير المؤمنين عليهالسلام : ما الذي ناجاك به رسول الله (صلىاللهعليهوآله) حين أدخلك تحت ثيابه؟ فقال : علمني ألف باب ، يفتح لي كل باب ألف باب.
امالى الصدوق : 376 ـ 379
بحار الانوار: ج 22 ص 507-511.
كرامة النبي (ص) واجلاله في قبض روحه
عن عبدالله بن ميمون المكي قال : حدثنا جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين عليهم السلام انه دخل عليه رجلان من قريش فقال : ألا احدثكما عن رسول الله صلى الله عليه وآله؟ فقالا : بلى حدثنا عن أبي القاسم قال : سمعت أبي عليه السلام يقول :
لما كان قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله بثلاثة أيام هبط عليه جبرئيل فقال : يا أحمد إن الله أرسلني إليك إكراما وتفضيلا لك وخاصة يسألك عما هو أعلم به منك يقول : كيف تجدك يا محمد؟ قال النبي صلى الله عليه وآله : أجدني يا جبرئيل
مغموما وأجدني يا جبرئيل مكروبا ، فلما كان اليوم الثالث هبط جبرئيل وملك الموت ومعهما ملك يقال له : اسماعيل في الهواء على سبعين ألف ملك فسبقهم جبرئيل عليه السلام فقال : يا أحمد إن الله عزوجل أرسلني إليك إكراما لك وتفضيلا لك وخاصة
يسألك عما هو أعلم به منك ، فقال : كيف تجدك يا محمد؟ قال : أجدني يا جبرئيل مغموما ، وأجدني يا جبرئيل مكروبا ، فاستأذن ملك الموت فقال جبرئيل : يا أحمد هذا ملك الموت يستأذن عليك ، لم يستأذن على أحد قبلك ولا يستأذن على أحد بعدك ، قال :
ائذن له ، فأذن له جبرئيل عليها السلام ، فأقبل حتى وقف بين يديه فقال : يا أحمد إن الله أرسلني إليك ، و أمرني أن اطيعك فيما تأمرني إن أمرتني بقبض نفسك قبضتها ، وإن كرهت تركتها فقال النبي صلى الله عليه وآله : أتفعل ذلك يا ملك الموت؟
قال نعم بذلك امرت أن اطيعك فيما تأمرني ، فقال له جبرئيل : يا أحمد إن الله تبارك وتعالى قد اشتاق إلى لقائك فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا ملك الموت امض لما أمرت به ، فقال جبرئيل عليه السلام : هذا آخر وطئي الارض ،
إنما كنت حاجتي من الدنيا ، فلما توفي رسول الله صلى الله على روحه الطيب وعلى آله الطاهرين جآءت التعزية جآءهم آت يسمعون حسه ولا يرون شخصه فقال : السلام عليكم ورحمة الله ، (1) كل نفس ذائقة الموت ، وإنما توفون اجوركم يوم القيامة ،
إن في الله عزآء من كل مصيبة ، وخلفا من كل هالك ، ودركا من كل ما فات ، فبالله فثقوا ، وإياه فارجوا ، فإن المصاب من حرم الثواب ، والسلام عليكم ورحمة الله(2) ، قال علي بن أبي طالب عليه السلام : هل تدرون من هذا؟ هذا الخضر عليه السلام.
(1 و 2) في المصدر : ورحمة الله وبركاته
امالى الصدوق : 165 و 166.
بحار الانوار :ج 22 ص 504
بيان : قوله عليه السلام : هذا آخر وطئي الارض ، لعل المراد آخر نزولي لتبليغ الرسالة ، فلا ينافي في الاخبار الدالة على نزوله عليه السلام بعد ذلك ، ويمكن أن يكون بعد ذلك لم يطأ الارض ، بل وقف في الهوآء ، أو مراده أني لا اريد بعد ذلك نزولا إلا أن يشآء الله ، قوله : إن في الله ، أي في ذاته تعالى ، فإنه تعالى أنفع للباقي من كل هالك ، أو في إطاعة أمر الله ، حيث أمر بالصبر ، أو في التفكر في ثواب الله وما أعد للصابرين من عظيم الاجر.
وصية رسول الله (ص) في مرضه الذي قبض فيه
وصية رسول الله (صلى الله عليه واله) في مرضه الذي قبض فيه
1 - عن جابر الانصاري رضي الله عنه قال : قال رسول الله (صلى الله عليه واله) في مرضه الذي قبض فيه لفاطمة عليها السلام : بأبي وامي أنت[1] ارسلي إلى بعلك فادعيه لي ، فقالت فاطمة للحسين[2] : انطلق إلى أبيك فقل : يدعوك جدي ، قال : فانطلق إليه الحسين[3] فدعاه فأقبل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام حتى دخل على رسول الله (صلى الله عليه واله) وفاطمة عليها السلام عنده وهي تقول : واكرباه لكربك يا أبتاه ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه واله لا كرب على أبيك بعد اليوم يا فاطمة ، إن النبي صلى الله عليه واله لا يشق عليه الجيب ، ولا يخمش عليه الوجه ، ولا يدعى عليه بالويل ، ولكن قولي كما قال أبوك على إبراهيم : تدمع العينان وقد يوجع القلب ، ولا نقول : ما يسخط الرب ، وإنا بك يا ابراهيم لمحزونون ، ولو عاش إبراهيم لكان نبيا ، ثم قال : يا علي ادن مني فدنا منه ، فقال : ادخل اذنك في في ففعل فقال : يا أخي ألم تسمع قول الله في كتابه : «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ» قال : بلى يا رسول الله ، قال : هم أنت وشيعتك يجيئون غرا محجلين شباعا مرويين ، أولم تسمع قول الله في كتابه « ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ أُولَٰئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ﴾ [4] » قال : بلى يا رسول الله ، قال : هم عدوك وشيعتهم يجوزون[5] يوم القيامة ظمأ مظمئين أشقياء معذبين ، كفارا منافقين ، ذلك لك ولشيعتك ، وهذا لعدوك ولشيعتهم ، هكذا روى جابر الانصاري رضي الله عنه. تفسير فرات :220.
وصية النبي (ص) لفاطمة عليها السلام عند قرب وفاته
عن سلمان الفارسي رحمه الله ; قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه واله في مرضه الذي قبض فيه ، فجلست بين يديه وسألته عما يجد وقمت لاخرج فقال لي : اجلس يا سلمان فسيشهدك الله عزوجل أمرا ، إنه لمن خير الامور ، فجلست فبينا أنا كذلك إذ دخل رجال من أهل بيته ورجال من أصحابه ، ودخلت فاطمة ابنته فيمن دخل ، فلما رأت ما برسول الله صلى الله عليه واله من الضعف خنقتها العبرة حتى فاض دمعها على خدها فأبصر ذلك رسول الله صلى الله عليه واله فقال : ما يبكيك يا بنية ، أقر الله عينك ولا أبكاها ، قالت :
وكيف لا أبكي وأنا أرى ما بك من الضعف؟ قال لها : يا فاطمة توكلي على الله واصبري كما صبر آباؤك من الانبيآء ، وامهاتك أزواجهم ، ألا ابشرك يا فاطمة؟ قالت : بلى يا بني الله ، أو قالت : يا أبت ، قال أما علمت أن الله تعالى اختار أباك فجعله نبيا ، وبعثه إلى كافة الخلق رسولا ، ثم اختار عليا فأمرني فزوجتك إياه واتخذته بأمر ربي وزيرا ووصيا ، يا فاطمة إن عليا أعظم المسلمين على المسلمين بعدي حقا ، وأقدمهم سلما ، وأعلمهم علما ، وأحلمهم حلما ، وأثبتهم في الميزان قدرا ، فاستبشرت فاطمة عليها السلام ، فأقبل عليها رسول الله (صلى الله عليه واله) فقال : هل سررتك يا فاطمة؟ قالت : نعم يا أبت ، قال : أفلا أزيدك في بعلك وابن عمك من مزيد الخير وفواضله؟ قالت : بلى يا نبي الله ، قال :
إن عليا أول من آمن بالله عزوجل ورسوله من هذه الامة ، هو وخديجة امك ، وأول من وازرني على ما جئت به يا فاطمة إن عليا أخي وصفيي وأبوولدي ، إن عليا اعطي خصالا من الخير لم يعطها أحد قبله ، ولا يعطاها أحد بعده ، فأحسني عزاك ، واعلمي أن أباك لاحق بالله عزوجل ، قالت : يا ابت قد سررتني وأحزنتني ، قال : كذلك يابنية امور الدنيا يشوب سرورها حزنها ، وصفوها كدرها ، أفلا أزيدك يا بنية؟ قالت : بلى يا رسول الله ، قال : إن الله تعالى خلق الخلق فجعلهم قسمين ، فجعلني وعليا في خيرهما قسما ، وذلك قوله عزوجل : «وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ[1] » ثم جعل القسمين قبائل فجعلنا في خيرها قبيلة ، وذلك قوله عزوجل : « وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ» [2] ثم جعل القبائل بيوتا فجعلنا في خيرها بيتا في قوله سبحانه : « إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا» ثم[3] إن الله تعالى اختارني من أهل بيتي ، واختار عليا والحسن والحسين ، واختارك فأنا سيد ولد آدم ، وعلي سيد العرب ، وأنت سيدة النسآء والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، ومن ذريتك المهدي يملا الله عزوجل به الارض عدلا كما ملئت بمن قبله جورا.امالى الشيخ : 32 و 33.
[1]الواقعة 56: 27.
[2] الحجرات 49: 13.
[3]الاحزاب 33 : 33.
استحباب الطهارة لدخول المساجد1
استحباب الطهارة لدخول المساجد 1 - عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : اذا دخلت المسجد وأنت تريد أن تجلس ، فلا تدخله ا...
-
دعاء امير المؤمنين (ع) في الاستغفار عند النوم لكثرة الرزق عن العالم الجليل المولى محمّد باقر سبزواري في (مفاتيح النجاة لطلب الرزق)، عن ال...
-
صَلَاَةُ خَاصَّةٍ لِكُلِّ يَوْمٍ مِنَ الاسبوع( الرِّوَايَةَ الثَّانِيَةَ) عن زيد الشحّام ، عَنْ أَبِي عَبْدَاللَّهِ( عَلَيْهِ السُّلَّا...
-
صَلَاَةُ خَاصَّةٍ لِكُلِّ يَوْمٍ مِنَ الْأُسْبُوعِ( الرِّوَايَةَ الثَّانِيَةَ) قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله مَا مَنْ...