الجمعة، 10 يوليو 2026

وفاة الامام علي بن الحسين عليه‌ السلام

وفاة الامام علي بن الحسين عليه‌ السلام

1-عن أبي الحسن صلوات الله عليه قال : لما حضر علي بن الحسين عليه ‌السلام الوفاة اغمي عليه ثلاث مرات فقال في المرة الاخيرة : الحمدلله الذي صدقنا وعده ، وأورثنا الارض نتبوء من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين ،
ثم مات صلوات الله عليه .تفسير على بن ابراهيم القمى ص 582.

2-روي أن الباقر روى عن أبيه علي بن الحسين عليهم ‌السلام أنه اتي في الليلة التي قبض فيها بشراب فقيل له : اشرب فقال : هذه الليلة وعدت أن اقبض فيها. بحار الانوار: ج 46 ص 149.

3-عن الحسن بن علي ابن بنت الياس ، عن أبي الحسن عليه‌ السلام قال : سمعته يقول. إن علي بن الحسين عليه‌ السلام لما حضرته الوفاة اغمي عليه ثم فتح عينيه وقرأ إذا وقعت الواقعة وإنا فتحنا لك وقال : الحمدلله الذي صدقنا وعده وأورثنا الارض نتبوء من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين ، ثم قبض من ساعته ولم يقل شيئا . الكافى ج 1 ص 468.

-وقال الشيخ في المصباح : في اليوم الخامس والعشرين من المحرم سنة أربع وتسعين كانت وفاة زين العابدين عليه‌ السلام. مصباح المتهجد 551.

5-عن أبي جعفر عليه‌ السلام قال : لما حضر علي بن الحسين عليهما‌ السلام الوفاة ضمني إلى صدره وقال : يا بني اوصيك ما أوصاني به أبي حين حضرته الوفاة ، ومما ذكر أن أباه أوصاه به قال : يا بني إياك وظلم من لايجد عليك ناصرا إلا الله .
الكافى ج 2 ص 331.

شهادة الامام السجاد علي بن الحسين " عليهما السلام

شهادة  الامام السجاد علي بن الحسين " عليهما السلام 

تاريخ ومكان شهادته (عليه السلام)

هناك آراء عند علماء الشيعة ومؤرخيهم في تاريخ شهادة الإمام زين العابدين عليه السلام.
فنقل الشيخ الكليني: عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام، قال: قُبض علي بن الحسين وهو ابن سبع وخمسين سنة، في عام خمس وتسعين. الكليني، الكافي (ط: دار الحديث)، ج 2، ص 519.

 ووافقه الشيخ المفيد في ذلك وأضاف بأنه توفي بالمدينة. المفيد، الإرشاد، ج 2، ص 137.
وقال الشيخ الكفعمي بأن وفاته كانت في الخامس والعشرين من المحرمالكفعمي، المصباح، ص 509.

وأما الشيخ الطوسي فذكر وفاته في اليوم الخامس والعشرين من المحرم في المدينة المنورة، ولكن اعتبره في سنة 94 للهجرة.[44]

الطوسي، مصباح المتهجد، ج 2، ص 787.

ولد علي بن الحسين عليه السلام في سنة ثمان وثلاثين وقبض في سنة خمس وتسعين وله سبع وخمسون سنة. وأمه سلامة  بنت يزدجرد بن شهريار بن شيرويه بن كسرى أبرويز وكان يزدجرد آخر ملوك الفرس.

1-عن أبي الحسن عليه السلام قال: سمعته يقول: إن علي بن الحسين عليهما السلام لما حضرته الوفاة أغمي عليه ثم فتح عينيه وقرأ إذا وقعت الواقعة، وإنا فتحنا لك و قال: الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوء من الجنة حيث نشاء، فنعم أجر العاملين، ثم قبض من ساعته ولم يقل شيئا.

2- عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قبض علي بن الحسين عليهما السلام وهو ابن سبع وخمسين سنة، في عام خمس وتسعين، عاش بعد الحسين خمسا وثلاثين سنة.أصول الكافي : ج 1 ص 539-541.

3- فلم يزل علي بن الحسين سلام الله عليه مدة بقائه ملازما لبكائه مصاحبا لحزنه وأشجانه، ولم يكف أعداء الله وأعداء رسوله اولئك الطغاة اللئام ما صدر عليه وحل به من الفجائع العظام والرزايا الجسام والعلل والاسقام، بل لا زالوا يرصدونه بالمخاوف ويقصدونه بالمكاره إلى أن آل الامر إلى هشام بن عبد الملك، وقيل الوليد بن عبد الملك عليهم اللعنة، فدس إليه سما في أشياء أعدها له فأكلها سلام الله عليه، فلما سرى السم في بدنه الشريف وتيقن حلول أمر الله تعالى به وانقطاع أجله أقبل على ولده وخليفة الله من بعده أبي جعفر محمد الباقر (عليه السلام) وقال: يا بني إن الوقت الذي وعدته قد قرب فأوصيك يا بني في نفسك خيرا، واصبر على الحق وإن كان مرا فإنه لتحدثني نفسي بسرعة الموت لقوله تعالى: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ۚ وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ ۚ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ) [1
 يا بني لا تصحبن خمسة ولا تحادثهم ولا ترافقهم في طريق أبدا قال أبو جعفر (عليه السلام): فقلت: يا أبة جعلت فداك من هؤلاء الخمسة ؟ فقال لي: لا تصحبن فاسقا فإنه يعيبك ويبيعك بأكلة فما فوقها ثم لا ينالها، فقلت له: ومن الثاني ؟ فقال (عليه السلام): لا تصحبن البخيل فإنه يقطع بك ماله أحوج ما كنت إليه فقلت له: ومن الثالث ؟ فقال لي: لا تصحبن كذابا فإنه بمنزلة السراب يبعد منك القريب ويقرب منك البعيد، فقلت له: ومن الرابع ؟ فقال لي: لا تصحبن أحمقا فإنه يريد أن ينفعك فيضرك، فقلت: يا أبة ومن الخامس ؟ فقال لي: لا تصحبن قاطع رحم فإني وجدته ملعونا في كتاب الله تعالى في ثلاثة مواضع، ثم قال (عليه السلام): يا بني إذا أنا مت فغسلني فإن الامام لا يغسله إلا إمام مثله، واعلم أن أخاك عبد الله سيدعو الناس إلى نفسه ويدعي الامامة بعدي، فإذا دعاها فامنعه فإن أبى فدعه فإن عمره قصير، واعلم يا بني أني مفارقك عن قريب فإن الموت قد قرب وقد بلغ الوليد مني مراده.
[1] سورة الرعد، الآية 13: 41. *

قال محمد الباقر (عليه السلام) فضمني أبي إلى صدره ثم قال: يا بني أوصيك بما أوصاني به أبي حين حضرته الوفاة، وذكر(عليه السلام) أن من جملة ما أوصاه به أبوه أن قال: يا بني إياك وظلم من لا يجد عليك ناصرا إلا الله ثم أغمي عليه ثلاثا، ثم فتح عينيه وقرأ (إذا وقعت الواقعة) [1] (وإنا فتحنا لك فتحا مبينا) [2] وقال: الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الارض نتبوء من الجنة حيث نشاء، فنعم أجر العاملين، ثم أشرق من وجهه الشريف نور ساطع يكاد يخطف الابصار، ثم نادى: يا أبا جعفر عجل، ففاضت نفسه الشريفة فلطم الباقر رأسه ورفع صوته بالبكاء وضج أهله وعياله وأهل المدينة ضجة واحدة كادت منها الارض ان تسيخ بأهلها، وقام الصراخ وعلا النحيب من كل جانب ومكان، ومادت السماوات وناحت الملائكة وهتفت الجن بالصراخ، ولم يرفع حجر ولا مدر إلا وجد تحته دم عبيط، وخرجت المخدرات من خدورها ناشرة لشعورها.

ثم أخذ الباقر (عليه السلام) في تغسيله كما أمره وأدرجه في أكفانه ووضعه على سريره، فحمل على الاعناق بالوجد والاحتراق حتى أتي به إلى البقيع الاشرف ودفن هناك في القبة التي فيها العباس بن عبد المطلب والحسن الزكي المنتجب.

ولقد ورد أنه لما وضعه ابنه الباقر (عليه السلام) على المغتسل وجرده من ثيابه، رأى على ظهره أثر فسئل الباقر (عليه السلام) عن ذلك فقال: هذا مما كان يحمله على ظهره إلى منازل الفقراء والمساكين. وقيل: قال الباقر (عليه السلام): لما سئل عن ذلك وهو يبكي هذا أثر الجامعة التي وضعت على صدره، والغل الذي في يديه، وكانت وفاته (عليه السلام) في يوم السبت الثامن عشر من شهر المحرم، وقيل في الثاني والعشرين منه، وقيل: في الخامس والعشرين منه وهو المشهور. وأما السنة فقيل: سنة اثنتين وتسعين، وقيل: أربع وتسعين وقيل: خمس وتسعين، وعمره الشريف سبع وخمسون سنة كأبيه (عليه السلام)، وقيل: تسع وخمسون وأربعة أشهر وأيام، وقيل: أربع وخمسون وقيل: ثمان وخسمون وكان في سني إمامته ملك يزيد وملك معاوية بن يزيد وملك مروان وابنه عبد الملك، وتوفي في ملك الوليد بن عبد الملك وقيل: في ملك هشام بن عبد الملك وإنه هو الذي سمه (أَلَا لَعْنَة اللَّه عَلَى الظَّالِمِينَ) [1] ( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيّ مُنْقَلَب يَنْقَلِبُونَ ) [2].
[1] سورة هود 11، الآية: 18.
[2] سورة الشعراء 26، الآية: 227. *
المصدر : وفيات الأئمة المؤلف : من علماء البحرين والقطيف الجزء : 1 صفحة :170- 173.

كراهة الخرق

 ( كراهة الخرق) 

1 -  عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ، أنّه قال : «ما كان الرفق في شيء قط إلّا زانه ، ولا كان الخرق [1] في شيء قط إلّا شانه».شرح الشهاب ص 98 ح 543. 
[1] الخرق : الجهل والحمق. (لسان العرب ج 10 ح 75)

2 - عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ، أنّه قال لولده الحسين (عليه السلام) : «يا بني ، رأس العلم الرفق ، وآفته الخرق».تحف العقول ص 59. 

3 - عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ، قال : «الخرق شين الخلق».

 وقال (عليه السلام) : «الخرق شر خلق» .

 وقال (عليه السلام) : «من كثر خرقه استرذل». 

 وقال (عليه السلام) : «الخرق مناواة الأمراء [1] ، ومعاداة من يقدر على الضراء» . 
[1] في المصدر : الآراء.

وقال (عليه السلام) : «أقبح شيء الخرق» .

 وقال (عليه السلام) : «أسوء شيء الخرق» .

 وقال (عليه السلام) : «بئس الشيمة الخرق».

 وقال (عليه السلام) : «رأس الجهل الخرق» . 

 وقال (عليه السلام) : «ليكن شيمتك الوقار[2] ، فمن كثر خرقه استرذل» .
 [2] وفيه : ليكن زينتك.

 وقال (عليه السلام) : «لسان الجهل الخرق» . 

 وقال (عليه السلام) : «من الخرق العجلة قبل الإمكان ، والإناءة بعد إصابة الفرصة».

 وقال (عليه السلام) : «وقار الرجل يزينه ، وخرقه يشينه» . مستدرك الوسائل : ج 12 ص 72 - 73 ح 13544.

4 - عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : من قسم له الخرق حجب عنه الايمان. الكافي 2 : 242 | 1.

5 - عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : لو كان الخرق خلقا يرى ما كان في شيء من خلق الله أقبح منه.وسائل الشيعة : ج 16 ص 27.

(قصة) أبو لبابة و اسطوانته ونزول توبة أبي لبابة

 أبو لبابة و اسطوانته نزول توبة أبي لبابة . 

 أقول: أبو لبابة اسمه بشير بن عبد المنذر و قيل رفاعة،كان من الأنصار شهد بدرا و العقبة الأخيرة و هو الذي جرى منه في بني قريظة ما جرى فربط نفسه بالاسطوانة فلم يزل كذلك حتّى نزلت توبته من السماء فحلّه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و هذه الإسطوانة معروفة في مسجد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم باسطوانة التوبة و أسطوانة أبي لبابة و يستحبّ عندها الصلاة و الدعاء.

وَ قَوْلُهُ‌ وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ(1) نَزَلَتْ فِي أَبِي لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لَمَّا حَاصَرَ بَنِي قُرَيْظَةَ قَالُوا لَهُ ابْعَثْ إِلَيْنَا أَبَا لُبَابَةَ نَسْتَشِيرُهُ فِي أَمْرِنَا.

 فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يَا أَبَا لُبَابَةَ ائْتِ حُلَفَاءَكَ وَ مَوَالِيَكَ- فَأَتَاهُمْ فَقَالُوا لَهُ يَا أَبَا لُبَابَةَ مَا تَرَى نَنْزِلُ عَلَى حُكْمِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ انْزِلُوا وَ اعْلَمُوا أَنَّ حُكْمَهُ فِيكُمْ هُوَ الذَّبْحُ- وَ أَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ ثُمَّ نَدِمَ عَلَى ذَلِكَ، فَقَالَ .

خُنْتُ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ نَزَلَ مِنْ حِصْنِهِمْ- وَ لَمْ يَرْجِعْ إِلَى رَسُولُ اللَّهِ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم وَ مَرَّ إِلَى الْمَسْجِدِ وَ شَدَّ فِي عُنُقِهِ حَبْلًا- ثُمَّ شَدَّهُ إِلَى الْأُسْطُوَانَةِ- الَّتِي تُسَمَّى أُسْطُوَانَةَ التَّوْبَةِ وَ قَالَ لَا أَحُلُّهُ حَتَّى أَمُوتَ أَوْ يَتُوبَ اللَّهُ عَلَيَّ، فَبَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أمَا لَوْ أَتَانَا لَاسْتَغْفَرْنَا اللَّهَ لَهُ، فَأَمَّا إِذَا قَصَدَ إِلَى رَبِّهِ فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِ.

 وَ كَانَ أَبُو لُبَابَةَ يَصُومُ النَّهَارَ- وَ يَأْكُلُ بِاللَّيْلِ مَا يُمْسِكُ بِهِ رَمَقَهُ- فَكَانَتْ ابْنَتُهُ تَأْتِيهِ بِعَشَائِهِ وَ تَحُلُّهُ عِنْدَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ- فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ وَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ نَزَلَتْ تَوْبَتُهُ فَقَالَ يَا أُمَّ سَلَمَةَ، قَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى أَبِي لُبَابَةَ، فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ‌ أَ فَأُوذِنُهُ بِذَلِكَ فَقَالَ لَتَفْعَلِنَّ.

 فَأَخْرَجَتْ رَأْسَهَا مِنَ الْحُجْرَةِ، فَقَالَتْ يَا أَبَا لُبَابَةَ أَبْشِرْ لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَيْكَ، فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَوَثَبَ الْمُسْلِمُونَ لِيَحُلُّوهُ- فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ حَتَّى يَحُلَّنِي رَسُولُ اللَّهِ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فَقَالَ يَا أَبَا لُبَابَةَ قَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَيْكَ تَوْبَةً- لَوْ وُلِدْتَ مِنْ أُمِّكَ يَوْمَكَ هَذَا لَكَفَاكَ.

 فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ فَأَتَصَدَّقُ بِمَالِي كُلِّهِ قَالَ لَا- قَالَ فَبِثُلُثَيْهِ قَالَ لَا قَالَ فَبِنِصْفِهِ قَالَ لَا.

 قَالَ فَبِثُلُثِهِ قَالَ نَعَمْ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ‌ وَ آخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً- عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ- خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً- تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِها وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ- إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ- أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَ يَأْخُذُ الصَّدَقاتِ وَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ‌. تفسير القمي ج: 1 ص : 303-304.

استحباب الصدقة عن الطفل ، وامره بأن يتصدق بيده ولو بالقليل



استحباب الصدقة عن الطفل ، وامره بأن يتصدق
بيده ولو بالقليل *

1- عن محمد بن عمر بن يزيد قال : أخبرت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) إني أصبت بابنين وبقي لي بني صغير ، فقال : تصدق عنه ، ثم قال حين حضر قيامي : مر الصبي فليتصدق بيده بالكسرة والقبضة والشيء وإن قل ، فان كل شيء يراد به الله وإن قل بعد أن تصدق النية فيه عظيم ، إن الله عزّ وجلّ يقول : ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ *  وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) (1) وقال : ( فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُفَكُّ رَقَبَةٍ * أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ  *أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ ) (2) علم الله أن كل أحد لا يقدر على فك رقبة فجعل إطعام اليتيم والمسكين مثل ذلك ، تصدق عنه . الكافي 4 : 4 | 10  .
(1) الزلزلة 99 : 7 ـ 8 .
(2) البلد 90 : 11 ـ 16 .
* ـ فيه إشعار بجواز صدقة غير البالغ ، وجواز قبول الصدقة منه ، وأما صورة العلم بأمر الولي له فدلالته عليها قطعية . « منه قده » .

2- عن الحسن بن جهم قال : قال أبو الحسن ( عليه السلام ) لاسماعيل بن محمد وذكرله ابنه (1) : صدق عنه ، قال : إنه رجل ، قال : فمره أن يتصدق ولو بالكسرة من الخبز ، ثم قال :
قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إن رجلا من بني إسرائيل كان له ابن وكان له محبا ، فأتي في منامه فقيل له : إن ابنك ليلة يدخل بأهله يموت ، قال : فلما كان تلك الليلة وبنى عليه أبوه فتوقع أبوه ذلك فأصبح ابنه سالما فأتاه أبوه فقال له : يابني ، هل عملت البارحة شيئا من الخير ؟ قال : لا ، إلا أن سائلا أتى الباب وقد كانوا ادخروا لي طعاما فأعطيته السائل ، فقال : بهذا دفع (2) عنك .
وسائل الشيعة : ج 9 ص 376-377.

(1) في نسخة : أن ابنه ( هامش المخطوط ) .
(2) كتب في هامش المخطوط هنا كلمة « الله » عن نسخة .


استحباب البر بالاخوان ، والسعي في حوائجهم ، وصلة فقراء الشيعة

 استحباب البر بالاخوان ، والسعي في حوائجهم ،
وصلة فقراء الشيعة

1- عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) قال : من لم يستطع أن يصلنا فليصل فقراء شيعتنا ، ومن لم يستطع أن يزور قبورنا فليزر قبور صلحاء إخواننا . الكافي 4 : 59 | 7.

2-عن جميل قال : قال الصادق ( عليه السلام ) : خياركم سمحاؤكم ، وشراركم بخلاؤكم ، ومن خالص الايمان البر بالإخوان والسعي في حوائجهم ، وإن البار بالإخوان ليحبه الرحمن ، وفي ذلك مرغمة الشيطان ، وتزحزح عن النيران ، ودخول الجنان ثم قال لجميل : يا جميل أخبر بهذا غرر أصحابك ، قلت : جعلت ، فداك من غرر أصحابي ؟ قال : هم البارون بالإخوان في العسر واليسر . . . . الحديث . الفقيه 2 : 33 | 134.

3- وقال الصادق ( عليه السلام ) : من لم يقدر على صلتنا فليصل صالحي موالينا (1) يكتب له ثواب صلتنا ، ومن لم يقدر على زيارتنا فليزر صالحي موالينا (2) يكتب له ثواب زيارتنا .الفقيه 2 : 43 | 191 .
(1 ، 2) في نسخة : شيعتنا ( هامش المخطوط ) .

4-عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ إنه قال للمعلى بن خنيس : يا معلى ، اعزز بالله يعززك ، قال : بماذا ؟ قال : يا معلى ، خف الله يخف منك كل شيء ، يا معلى ، تحبب إلى إخوانك بصلتهم فإن الله تبارك وتعالى جعل العطاء محبة والمنع مبغضة ، فأنتم والله إن تسألوني فاعطكم فتحبوني أحب إلي من أن لا تسألوني فلا اعطيكم فتبغضوني ، ومهما أجرى الله لكم من شيء على يدي فالمحمود الله ، ولا تبعدون من شكر ما أجرى الله لكم على يدي .امالي الطوسي 1 : 310 .

5-علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) قال : ذكر رجل عند أبي عبدالله ( عليه السلام ) الأغنياء ووقع فيهم ، فقال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : اسكت ، فإن الغني إذا كان وصولا لرحمه وبارا بإخوانه أضعف الله له الأجر ضعفين ، لأن الله يقول : ( وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُم بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَىٰ إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ ) (1) . تفسير القمي 2 : 203 .
(1) سبأ 34 : 37 .


مواعظ زين العابدين بين التذكرة والإيقاظ

 وصايا علي بن الحسين عليهما السلام ومواعظه وحكمه

كتاب نثر الدرر لمنصور بن الحسن الابي: نظر علي بن الحسين عليهما السلام إلى سائل يبكي فقال: لو أن الدنيا كانت في كف هذا، ثم سقطت منه ما كان ينبغي له أن يبكي عليها.


 وسئل عليه السلام: - لم - أوتم النبي صلى الله عليه وآله من أبويه؟ فقال: لئلا يوجب عليه حق المخلوق [1].

 وقال لابنه: يا بني إياك ومعاداة الرجال فإنه لن يعدمك [2] مكر حليم أو مفاجأة لئيم.

 وبغله عليه السلام قول نافع بن جبير [3] في معاوية حيث قال: كان يسكته الحلم وينطقه العلم، فقال: كذب بل كان يسكته الحصر وينطقه البطر. 

وقيل له: من أعظم الناس خطرا قال: من لم ير للدنيا خطرا لنفسه.

 قال وروي لنا الصاحب (ره)، عن أبي محمد الجعفري، عن أبيه، عن عمه جعفر، عن أبيه عليهم السلام قال: قال رجل لعلي بن الحسين عليهما السلام: ما أشد بغض قريش لأبيك؟ قال: لأنه أورد أولهم النار وألزم آخرهم العار، قال ثم جرى ذكر المعاصي فقال: عجبت لمن يحتمي عن الطعام لمضرته، ولا يحتمي من من الذنب لمعرته [4]. 

وقيل له عليه السلام: كيف أصبحت قال: أصبحنا خائفين برسول الله وأصبح جميع أهل الاسلام آمنين به.

 وسمع عليه السلام رجلا كان يغشاه [5] يذكر رجلا بسوء، فقال: إياك والغيبة فإنه إدام كلاب النار. 

ومما أورد محمد بن الحسن بن حمدون في كتاب التذكرة من كلامه عليه السلام قال: لا يهلك مؤمن بين ثلاث خصال: شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وشفاعة رسول الله صلى الله عليه وآله، وسعة رحمة الله عز وجل. 

خف الله عز وجل لقدرته عليك، واستحي منه لقربه منك، إذا صليت صل صلاة مودع، وإياك وما يعتذر منه، وخف الله خوفا ليس بالتعذير. 

وقال عليه السلام: إياك والابتهاج بالذنب فان الابتهاج به أعظم من ركوبه. 

وقال عليه السلام: هلك من ليس له حكيم يرشده، وذل من ليس له سفيه يعضده. كتاب نثر الدررمخطوط.

[1] يعنى في وجوب الإطاعة. 
[2] في كتاب نزهة الناظر للحلواني ص 32 " فإنك لن تعدم ". 
[3] نافع بن جبير بن مطعم النوفلي يكنى أبا محمد أو أبا عبد الله المدني مات سنة تسع وتسعين.
[4] المعرة: الاثم والمساءة، والأذى والجناية.
[5] غشى يغشى غشيا. الامر فلانا: غطاه وحل به، والمكان: أتاه.

وفاة الامام علي بن الحسين عليه‌ السلام

وفاة الامام علي بن الحسين عليه‌ السلام 1 -عن أبي الحسن صلوات الله عليه قال : لما حضر علي بن الحسين عليه ‌السلام الوفاة اغمي عليه ثلاث مرا...