السبت، 22 أغسطس 2026

نص النبيّ على القائم وأنه الثاني عشر من الائمّة1

ما روي عن النبي صلى الله عليه واله في النص على القائم عليه السلام و أنه الثاني عشر من الأئمة عليهم السلام 

 1 - عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام ذَاتَ يَوْمٍ وَ يَدُهُ فِي يَدِ ابْنِهِ الْحَسَنِ عليه السلام وَ هُوَ يَقُولُ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه واله وسلم ذَاتَ يَوْمٍ وَ يَدِي فِي يَدِهِ هَكَذَا وَ هُوَ يَقُولُ خَيْرُ الْخَلْقِ بَعْدِي وَ سَيِّدُهُمْ أَخِي هَذَا وَ هُوَ إِمَامُ كُلِّ مُسْلِمٍ وَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ‌[1] بَعْدَ وَفَاتِي أَلَا وَ إِنِّي أَقُولُ خَيْرُ الْخَلْقِ بَعْدِي وَ سَيِّدُهُمْ ابْنِي هَذَا وَ هُوَ إِمَامُ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ‌[2] بَعْدَ وَفَاتِي. أَلَا وَ إِنَّهُ سَيُظْلَمُ بَعْدِي كَمَا ظُلِمْتُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه واله وسلم وَ خَيْرُ الْخَلْقِ وَ سَيِّدُهُمْ بَعْدَ الْحَسَنِ ابْنِي أَخُوهُ الْحُسَيْنُ الْمَظْلُومُ بَعْدَ أَخِيهِ الْمَقْتُولُ فِي أَرْضِ كَرْبَلَاءَ أَمَا إِنَّهُ‌[3] وَ أَصْحَابُهُ مِنْ سَادَةِ الشُّهَدَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مِنْ بَعْدِ الْحُسَيْنِ تِسْعَةٌ مِنْ‌ صُلْبِهِ خُلَفَاءُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ حُجَجُهُ عَلَى عِبَادِهِ وَ أُمَنَاؤُهُ عَلَى وَحْيِهِ وَ أَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَ قَادَةُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَادَةُ الْمُتَّقِينَ تَاسِعُهُمُ الْقَائِمُ الَّذِي يَمْلَأُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ الْأَرْضَ نُوراً بَعْدَ ظُلْمَتِهَا وَ عَدْلًا بَعْدَ جَوْرِهَا وَ عِلْماً بَعْدَ جَهْلِهَا وَ الَّذِي بَعَثَ أَخِي مُحَمَّداً بِالنُّبُوَّةِ وَ اخْتَصَّنِي بِالْإِمَامَةِ لَقَدْ نَزَلَ بِذَلِكَ الْوَحْيُ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى لِسَانِ الرُّوحِ الْأَمِينِ جَبْرَئِيلَ وَ لَقَدْ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه واله وسلم وَ أَنَا عِنْدَهُ عَنِ الْأَئِمَّةِ بَعْدَهُ فَقَالَ لِلسَّائِلِ‌ وَ السَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ‌ إِنَّ عَدَدَهُمْ بِعَدَدِ الْبُرُوجِ وَ رَبِّ اللَّيَالِي وَ الْأَيَّامِ وَ الشُّهُورِ إِنَّ عَدَدَهُمْ كَعَدَدِ الشُّهُورِ فَقَالَ السَّائِلُ فَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه واله وسلم يَدَهُ عَلَى رَأْسِي فَقَالَ أَوَّلُهُمْ هَذَا وَ آخِرُهُمُ الْمَهْدِيُّ مَنْ وَالاهُمْ فَقَدْ وَالانِي وَ مَنْ عَادَاهُمْ فَقَدْ عَادَانِي وَ مَنْ أَحَبَّهُمْ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَهُمْ فَقَدْ أَبْغَضَنِي وَ مَنْ أَنْكَرَهُمْ فَقَدْ أَنْكَرَنِي وَ مَنْ عَرَفَهُمْ فَقَدْ عَرَفَنِي بِهِمْ يَحْفَظُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ دِينَهُ وَ بِهِمْ يَعْمُرُ بِلَادَهُ وَ بِهِمْ يَرْزُقُ عِبَادَهُ وَ بِهِمْ نَزَلَ الْقَطْرُ مِنَ السَّمَاءِ وَ بِهِمْ يَخْرُجُ بَرَكَاتُ الْأَرْضِ هَؤُلَاءِ أَصْفِيَائِي وَ خُلَفَائِي وَ أَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَ مَوَالِي الْمُؤْمِنِينَ.كمال الدين وتمام النعمة: ص 245-246 باب 24.
[1]. في بعض النسخ« أمير كل مؤمن».
[2]. في بعض النسخ« و هو امام كل مسلم و أمير كل مؤمن». 
[3]. في بعض النسخ« فى أرض كرب و بلاء ألا و انه».

نص النبيّ على القائم وأنه الثاني عشر من الائمّة عليهم‌ السلام

 ما روى عن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌ وآله في النص على القائم عليه‌السلام وأنه الثاني عشر من الائمّة عليهم‌السلام

عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌ وآله : حدَّثني جبرئيل عن ربِّ العزَّة جلَّ جلاله أنَّه قال : من علم أن لا إله إلّا أنا وحدي ، وأنَّ محمداً عبدي ورسولي ، وأنَّ عليّ بن أبي طالب خليفتي ، وأنَّ الائمّة من ولده حججي أدختله الجنّة برحمتي ، ونجيّته من النّار بعفوي ، وأبحث له جواري ، وأوجبت له كرامتي ، وأتممت عليه نعمتي ، وجعلته من خاصّتي وخالصتي ، أن ناداني لبّيته ، وإن دعاني أجبته ، وإن سألني أعطيته ، وإن سكت ابتدأته ، وإن أساء رحمته ، وإن فرَّ منّي دعوته ، وإن رجع إلىَّ قبلته وإن قرع بابي فتحته. ومن لم يشهد أن لا إله إلّا أنا وحدي أو شهد بذلك ولم يشهد أنَّ محمداً عبدي ورسولي ، أو شهد بذلك ولم يشهد أنَّ عليَّ بن أبي طالب خليفتي ، أو شهد بذلك ولم يشهد أنَّ الائمّة من ولده حججي فقد جحد نعمتي ، وصغّر عظمتي ، وكفر بآياتي وكتبي ، أنَّ قصدني حجبته ، وإن سألني حرمته ، وإن ناداني لم أسمع نداءه ، وإن دعاني لم أستجب دعاءه ، وإن رجاني خيّبته ، وذلك جزاؤه منّي وما أنا بظلام للعبيد.

فقام جابر بن عبد الله الانصاريُّ فقال : يا رسول الله ومن الائمّة من ولد عليّ ابن أبي طالب؟ قال : الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة ، ثمّ سيّد العابدين في زمانه عليُّ بن الحسين ، ثمّ الباقر محمّد بن عليِّ وستدركه يا جابر ، فإذا أدركته فأقرئه منّي السلام ، ثمّ الصادق جعفر بن محمّد ، ثمّ الكاظم موسى بن جعفر ، ثمّ الرضا عليّ بن موسى ، ثمّ التقيُّ محمّد بن عليّ ، ثمّ النقيُّ على بن محمّد ، ثمّ الزكيُّ الحسن بن عليٍّ ، ثمّ ابنه القائم بالحق مهديُّ أمتي الّذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً ، هؤلاء يا جابر خلفائي وأوصيائي وأولادي وعترتي ،من أطاعهم فقد أطاعني ، ومن عصاهم فقد عصاني ، ومن أنكرهم أو أنكر واحداً منهم فقد أنكرني ، بهم يمسك الله عزَّ وجلَّ السّماء أن تقع على الأرض إلّا بإذنه ، وبهم يحفظ الله الأرض أن تميد بأهلها [1].
كمال الدين وتمام النعمة: ص 245-246 باب 24.

[1] ماد يميد أي اضطرب وتحرك.

مكارم واخلاق الامام ابي محمد العسكري عليه السلام

مكارم واخلاق الامام ابي محمد العسكري عليه السلام

روي في بعض مؤلفات أصحابنا عن علي بن عاصم الكوفي لاعمى قال :
دخلت على سيدي الحسن العسكري فسلمت عليه فرد علي السلام وقال :

 مرحبا بك يا ابن عاصم اجلس هنيئا لك يا ابن عاصم أتدري ما تحت قدميك؟ فقلت : يامولاي إني أرى تحت قدمي هذا البساط كرم الله وجه صاحبه ، فقال لي : يا ابن عاصم اعلم أنك على بساط جلس عليه كثير من النبيين والمرسلين ، فقلت :

 يا سيدي ليتني كنت لا افارقك ما دمت في دار الدنيا ثم قلت في نفسى ليتني كنت أرى هذا البساط فعلم الامام عليه‌السلام ما في ضميري فقال : ادن مني فدنوت منه فمسح يده على وجهي فصرت بصيرا باذن الله.

قال : هذا قدم أبينا آدم ، وهذا أثر هابيل ، وهذا أثر شيث ، وهذا أثر إدريس وهذا أثر هود ، وهذا أثر صالح ، وهذا أثر لقمان ، وهذا أثر إبراهيم ، وهذا أثر لوط ، وهذا أثر شعيب وهذا أثر موسى ، وهذا أثر داود ، وهذا أثر سليمان ، وهذا أثر الخضر ،

وهذا أثر دانيال ، وهذا أثر ذي القرنين ، وهذا أثر عدنان ، وهذا أثر عبدالمطلب وهذا أثر عبدالله ، وهذا أثر عبد مناف ، وهذا أثر جدي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وهذا أثر جدي علي بن أبي طالب عليه‌السلام.

قال علي بن عاصم :
 فأهويت على الاقدام كلها فقبلتها ، وقبلت يد الامام عليه‌السلام وقلت له :
 إني عاجز عن نصرتكم بيدي ، وليس أملك غير موالاتكم والبراءة من أعدائكم ، واللعن لهم في خلواتي ، فكيف حالي يا سيدي؟

فقال عليه‌السلام :
حدثني أبي عن جدي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال :
 من ضعف على نصرتنا أهل البيت ولعن في خلواته أعداءنا بلغ الله صوته إلى جميع الملائكة ، فكلما لعن أحد كم أعداءنا

صاعدته الملائكة ، ولعنوا من لايلعنهم ، فاذا بلغ صوته إلى الملائكة استغفروا له وأثنوا عليه ، وقالوا :

اللهم صل على روح عبدك هذا الذي بذل في نصرة أوليائه جهده ولو قدر على أكثر من ذلك لفعل ، فإذا النداء من قبل الله تعالى يقول : يا ملائكتي إني قد أحببت دعاء كم في عبدي هذا ، وسمعت نداء كم وصليت على روحه مع أرواح الابرار ، وجعلته من المصطفين الاخيار.
بحار الانوار ج50 ص 316.

(طي الأرض ) من معجزات الإمام الحسن العسكري

(طي الأرض ).. من معجزات الإمام الحسن بن علي العسكري (عليه السلام) 

و منها ما روى أحمد بن محمد عن جعفر بن الشريف الجرجاني : حججت سنة فدخلت على أبي محمد (عليه السلام) بسر من ‏رأى و قد كان أصحابنا حملوا معي شيئا من المال فأردت أن أسأله إلى من أدفعه 

فقال قبل أن قلت له ذلك ادفع ما معك إلى المبارك خادمي .
قال ففعلت و خرجت و قلت إن شيعتك بجرجان يقرءون عليك السلام .

قال أ و لست منصرفا بعد فراغك من الحج قلت بلى .
قال فإنك تصير إلى جرجان من يومك هذا إلى مائة و سبعين يوما و تدخلها يوم الجمعة لثلاث ليال يمضين من شهر ربيع الآخر في أول النهار فأعلمهم أني أوافيهم في ذلك اليوم آخر النهار فامض راشدا فإن الله سيسلمك 

و يسلم ما معك فتقدم على أهلك و ولدك و يولد لولدك الشريف ابن فسمه الصلت بن الشريف بن جعفر بن الشريف و سيبلغه الله و يكون من أوليائنا .

فقلت يا ابن رسول الله إن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني و هو من شيعتك كثير المعروف إلى أوليائك يخرج إليهم في السنة من ماله أكثر من مائة ألف درهم و هو أحد المتقلبين في نعم الله بجرجان .

فقال شكر الله لأبي إسحاق إبراهيم بن إسماعيل صنيعته إلى شيعتنا و غفر له ذنوبه و رزقه ذكرا سويا قائلا بالحق فقل له يقول لك الحسن بن علي سم ابنك أحمد .

فانصرفت من عنده و حججت و سلمني الله حتى وافيت جرجان في يوم الجمعة في أول النهار من شهر ربيع الآخر على ما ذكر (عليه السلام) و جاءني أصحابنا يهنئوني فأعلمتهم أن الإمام وعدني أن يوافيكم في آخر هذا اليوم فتأهبوا لما تحتاجون إليه 

و أعدوا مسائلكم و حوائجكم كلها .
فلما صلوا الظهر و العصر اجتمعوا كلهم في داري فو الله ما شعرنا إلا و قد وافانا 

أبو محمد (عليه السلام) فدخل إلينا و نحن مجتمعون فسلم هو أولا علينا فاستقبلناه و قبلنا يده .
ثم قال إني كنت وعدت جعفر بن الشريف أن أوافيكم في آخر هذا اليوم فصليت الظهر و العصر بسر من ‏رأى و صرت إليكم لأجدد بكم عهدا و ها أنا جئتكم الآن فاجمعوا مسائلكم و حوائجكم كلها .

فأول من انتدب لمسائلته النضر بن جابر قال يا ابن رسول الله إن ابني جابرا أصيب ببصره منذ أشهر فادع الله له أن يرد عليه عينيه قال فهاته .
فمسح بيده على عينيه فعاد بصيرا ثم تقدم رجل فرجل يسألونه حوائجهم و أجابهم إلى كل ما سألوه حتى قضى حوائج الجميع و دعا لهم بخير و انصرف من يومه ذلك .
بحار الانوار ج50 ص 262- 264.

ما روى عن الحسن العسكري من وقوع الغيبة بابنه القائم (ع)

ما روى عن أبي محمّد الحسن بن على العسكري عليهما‌ السلام
من وقوع الغيبة بابنه القائم عليه‌ السلام وإنّه الثاني عشر من الائمّة عليهم‌ السلام

عن أحمد ابن إسحاق بن سعد الاشعريّ قال : دخلت على أبي محمّد الحسن بن عليٍّ عليهما‌ السلام وأنا أريد أن أسأله عن الخلف [ من ] بعده ، فقال لي مبتدئاً : يا أحمد بن إسحاق إنَّ الله تبارك وتعالى لم يخلِّ الأرض منذ خلق آدم عليه‌ السلام ولا يخلّيها إلى أن تقوم الساعة من حجّة لله على خلقه ، به يدفع البلاء عن أهل الأرض ، وبه ينزِّل الغيث ، وبه يخرج بركات الارض.

قال : فقلت له : يا ابن رسول الله فمن الامام والخليفة بعدك؟ فنهض عليه‌ السلام مسرعاً فدخل البيت ، ثمّ خرج وعلى عاتقه غلامٌ كأن وجهه القمر ليلة البدر من أبناء الثلاث سنين ، فقال : يا أحمد بن إسحاق لو لا كرامتك على الله عزَّ وجلَّ وعلى حججه ما عرضت عليك ابني هذا ، إنَّه سُمّي رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله وكنّيه ، الّذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً.

يا أحمد بن إسحاق مثله في هذه الاُمّة مثل الخضر عليه‌ السلام ، ومثلَه مثل ذي القرنين ، والله ليغيبنَّ غيبة لا ينجو فيها من الهلكة إلّا من ثبته الله عزَّ وجلَّ على القول بإمامته ووفّقه [ فيها ] للدُّعاء بتعجيل فرجه.

فقال أحمد بن إسحاق : فقلت له : يا مولاي فهل من علامة يطمئنُّ إليها قلبي؟ فنطق الغلام عليه‌ السلام بلسان عربيٍّ فصيح فقال : أنا بقيّة الله في أرضه ، والمنتقم من أعدائه ، فلا تطلب أثراً بعد عين يا أحمد بن إسحاق.

فقال أحمد بن إسحاق : فخرجت مسروراً فرحاً ، فلمّا كان من الغد عدت إليه فقلت له : يا ابن رسول الله لقد عظم سروري بما مننت [ به ] عليَّ فما السنّة الجارية فيه من الخضر وذي القرنين؟ فقال : طول الغيبة يا أحمد ، قلت : يا ابن رسول الله وإنَّ غيبته لتطول؟ قال : إي وربّي حتّى يرجع عن هذا الامر أكثر القائلين به ولا يبقى إلّا من أخذ الله عزَّ وجلَّ عهده لولايتنا ، وكتب في قلبه الايمان وأيّده بروح منه.

يا أحمد بن إسحاق : هذا أمر من أمر الله ، وسرٌّ من سرِّ الله ، وغيب من غيب الله ، فخذ ما آتيتك واكتمه وكن من الشاكرين تكن معنا غداً في علّييّن. كمال الدّين وتمام النّعمة : ص 357-358.

ما روي عن الحسن العسكري بالنص على ابنه القائم صاحب الزمان

رجعنا إلى ذكر ما روي عن أبي محمد الحسن العسكري عليه السلام بالنص على ابنه القائم صاحب الزمان عليه السلام

1 -  قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ مَنْقُوشٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليهما السلام وَ هُوَ جَالِسٌ عَلَى دُكَّانٍ فِي الدَّارِ وَ عَنْ يَمِينِهِ بَيْتٌ عَلَيْهِ سِتْرٌ مُسَبَّلٌ فَقُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي مَنْ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ فَقَالَ ارْفَعِ السِّتْرَ فَرَفَعْتُهُ فَخَرَجَ إِلَيْنَا غُلَامٌ خُمَاسِيٌ‌[1] لَهُ عَشْرٌ أَوْ ثَمَانٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ وَاضِحُ الْجَبِينِ أَبْيَضُ الْوَجْهِ دُرِّيُّ الْمُقْلَتَيْنِ شَثْنُ الْكَفَّيْنِ مَعْطُوفُ الرُّكْبَتَيْنِ فِي خَدِّهِ الْأَيْمَنِ خَالٌ وَ فِي رَأْسِهِ ذُؤَابَةٌ فَجَلَسَ عَلَى فَخِذِ أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام ثُمَّ قَالَ لِي هَذَا صَاحِبُكُمْ ثُمَّ وَثَبَ فَقَالَ لَهُ يَا بُنَيَّ ادْخُلْ إِلَى الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ فَدَخَلَ الْبَيْتَ وَ أَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ لِي يَا يَعْقُوبُ انْظُرْ مَنْ فِي الْبَيْتِ فَدَخَلْتُ فَمَا رَأَيْتُ أَحَداً[2].

[1]. في الدر النثير و النهاية غلام خماسى: طوله خمسة أشبار و الأنثى خماسية، و لا يقال: سداسى و لا سباعى و لا غير الخمسة. 

[2]. سيأتي الحديث في باب من شاهد القائم عليه السّلام بهذا السند أيضا.

2-  قَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ وَهْبٍ الْبَغْدَادِيُ‌ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام تَوْقِيعٌ زَعَمُوا أَنَّهُمْ يُرِيدُونَ قَتْلِي لِيَقْطَعُوا هَذَا النَّسْلَ وَ قَدْ كَذَّبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَوْلَهُمْ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ. 

-  قَالَ عَلَّانٌ الرَّازِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ لَمَّا حَمَلَتْ جَارِيَةُ أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ سَتَحْمِلِينَ ذَكَراً وَ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ وَ هُوَ الْقَائِمُ مِنْ بَعْدِي. 

4 - عَنْ أَبِي غَانِمٍ‌ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام يَقُولُ‌ فِي سَنَةِ مِائَتَيْنِ وَ سِتِّينَ تَفْتَرِقُ شِيعَتِي 

فَفِيهَا قُبِضَ أَبُو مُحَمَّدٍ عليه السلام وَ تَفَرَّقَتِ الشِّيعَةُ وَ أَنْصَارُهُ فَمِنْهُمْ مَنِ انْتَمَى إِلَى جَعْفَرٍ[1] وَ مِنْهُمْ مَنْ تَاهَ وَ مِنْهُمْ مَنْ شَكَّ وَ مِنْهُمْ مَنْ وَقَفَ عَلَى تَحَيُّرِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ ثَبَتَ عَلَى دِينِهِ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ. 

[1]. انتمى اي انتسب و في بعض النسخ« آل» و تاه يتيه إذا تحير و ضل.

5-عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍ‌ عليهما السلام يَقُولُ‌ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُخْرِجْنِي مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى أَرَانِي الْخَلَفَ مِنْ بَعْدِي أَشْبَهَ النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه واله وسلم خَلْقاً وَ خُلْقاً يَحْفَظُهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي غَيْبَتِهِ ثُمَّ يُظْهِرُهُ فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا وَ قِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً.

6 -  قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ وَهْبٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عليهما السلام يَقُولُ‌ كَأَنِّي بِكُمْ وَ قَدِ اخْتَلَفْتُمْ بَعْدِي فِي الْخَلَفِ مِنِّي أَمَا إِنَّ الْمُقِرَّ بِالْأَئِمَّةِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه واله وسلم الْمُنْكِرَ لِوَلَدِي كَمَنْ أَقَرَّ بِجَمِيعِ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَ رُسُلِهِ ثُمَّ أَنْكَرَ نُبُوَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه واله وسلم وَ الْمُنْكِرُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه واله وسلم كَمَنْ أَنْكَرَ جَمِيعَ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ لِأَنَّ طَاعَةَ آخِرِنَا كَطَاعَةِ أَوَّلِنَا وَ الْمُنْكِرَ لِآخِرِنَا كَالْمُنْكِرِ لِأَوَّلِنَا أَمَا إِنَّ لِوَلَدِي غَيْبَةً يَرْتَابُ فِيهَا النَّاسُ إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ.

7- قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيِّ بْنِ هَمَّامٍ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عُثْمَانَ الْعَمْرِيَّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ‌ سُئِلَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليهما السلام وَ أَنَا عِنْدَهُ عَنِ الْخَبَرِ الَّذِي رُوِيَ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام أَنَّ الْأَرْضَ لَا تَخْلُو مِنْ حُجَّةٍ لِلَّهِ عَلَى خَلْقِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ أَنَّ مَنْ مَاتَ وَ لَمْ يَعْرِفْ إِمَامَ زَمَانِهِ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً فَقَالَ عليه السلام إِنَّ هَذَا حَقٌّ كَمَا أَنَّ النَّهَارَ حَقٌّ فَقِيلَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَنِ الْحُجَّةُ وَ الْإِمَامُ بَعْدَكَ فَقَالَ ابْنِي مُحَمَّدٌ هُوَ الْإِمَامُ وَ الْحُجَّةُ بَعْدِي مَنْ مَاتَ وَ لَمْ يَعْرِفْهُ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً أَمَا إِنَّ لَهُ غَيْبَةً يَحَارُ فِيهَا الْجَاهِلُونَ وَ يَهْلِكُ فِيهَا الْمُبْطِلُونَ وَ يَكْذِبُ فِيهَا الْوَقَّاتُونَ ثُمَّ يَخْرُجُ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْأَعْلَامِ الْبِيضِ تَخْفِقُ فَوْقَ رَأْسِهِ بِنَجَفِ الْكُوفَةِ.  كمال الدين و تمام النعمة ج: 2  ص: 374- 377.

من وصايا الإمام العسكريّ لشيعته

 مواعظ أبى محمد العسكري عليهما السلام وكتبه إلى أصحابه

قال عليه السلام لشيعته:
أوصيكم بتقوى الله ، والورع في دينكم ، والاجتهاد لله ، وصدق الحديث ،
وأداء الأمانة إلى من ائتمنكم من برّ أو فاجر ، وطول السجود ،
وحسن الجوار ،
فبهذا جاء محمد صلى الله عليه واله وسلم ، صلّوا في عشائرهم ،
واشهدوا جنائزهم ،
وعودوا مرضاهم ، وأدّوا حقوقهم ، فإنّ الرجل منكم إذا ورع في دينه وصدق في حديثه ،
وأدى الأمانة ، وحَسُن خلقه من الناس قيل :
هذا شيعي فيسرني ذلك.
 اتقوا الله وكونوا زينا ، ولا تكونوا شينا ، جرّوا إلينا كل مودة ،
وادفعوا عنا كل قبيح ،
فإنه ما قيل فينا من حَسنٍ فنحن أهله ، وما قيل فينا من سوء فما نحن كذلك.
لنا حق في كتاب الله ، وقرابة من رسول الله ،
وتطهير من الله لا يدّعيه أحد غيرنا إلا كذاب ،
أكثروا ذكر الله وذكر الموت وتلاوة القرآن والصلاة على النبي صلى الله عليه واله وسلم ،
فإنّ الصلاة على رسول الله عشر حسنات. احفظوا ما وصيّتكم به ،
واستودعكم الله ، وأقرأ عليكم السلام .
 المصدر:التحف ص 486.
بحار الانوار: ج 75 ص 372.

نص النبيّ على القائم وأنه الثاني عشر من الائمّة1

ما روي عن النبي صلى الله عليه واله في النص على القائم عليه السلام و أنه الثاني عشر من الأئمة  عليهم السلام     1 -  عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ ن...