الأربعاء، 18 مارس 2026

دعاء الوداع لشهر رمضان

أقول و اعلم أن وقت الوداع لشهر الصيام

عن مولانا صاحب الزمان ( عليه السلام ) أنه كتب إلى محمد بن عبدالله بن جعفر الحميري في جواب مسائله ، حيث سأله عن وداع شهر رمضان ، متى يكون ؟ قد اختلف فيه أصحابنا ، فبعضهم يقول : يقرأ في آخر ليلة منه ، وبعضهم يقول : هو في آخر يوم منه ، إذا رؤي هلال شوال : التوقيع : العمل في شهر رمضان في لياليه والوداع يقع في آخر ليلة منه ، فإن خاف أن ينقص الشهر جعله في ليلتين .وسائل الشيعة : ج 10 ص 364.

1- وداع  لشهر رمضان‌
رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ وَدَّعَ شَهْرَ رَمَضَانَ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْهُ وَ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ صِيَامِي لِشَهْرِ رَمَضَانَ وَ أَعُوذُ بِكَ أَنْ يَطْلُعَ فَجْرُ هَذِهِ اللَّيْلَةِ إِلَّا وَ قَدْ غَفَرْتَ لِي غَفَرَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ وَ رَزَقَهُ الْإِنَابَةَ إِلَيْهِ.إقبال الأعمال( ط- القديمة): ص256.

2- وداع آخر لشهر رمضان‌
وَجَدْنَاهُ فِي نُسْخَةٍ عَتِيقَةٍ بِخَطِّ الرَّضِيِّ الْمُوسَوِيِ‌: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَحَبِّ مَا دُعِيتَ بِهِ وَ أَرْضَى مَا رَضِيتَ بِهِ عَنْ مُحَمَّدٍ وَ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ [وَ عَنْ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ] عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ وَ لَا تَجْعَلْ آخِرَ وَدَاعِ شَهْرِي هَذَا وَدَاعَ خُرُوجِي مِنَ الدُّنْيَا وَ لَا وَدَاعَ آخِرِ عِبَادَتِكَ وَ وَفِّقْنِي فِيهِ لِلَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ اجْعَلْهَا لِي خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ مَعَ تَضَاعُفِ الْأَجْرِ وَ الْإِجَابَةِ وَ الْعَفْوِ عَنِ الذَّنْبِ بِرِضَى الرَّبِّ.إقبال الأعمال( ط- القديمة): ص259.

3- دعاء آخروُجِدَ فِي عَقِيبِ هَذَا الْوَدَاعِ‌
 اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مُبْدِئَ الْبَدَايَا وَ يَا مُصَوِّرَ الْبَرَايَا وَ يَا خَالِقَ السَّمَاءِ وَ يَا إِلَهَ مَنْ بَقِيَ وَ مَنْ مَضَى وَ يَا مَنْ رَفَعَ السَّمَاءَ وَ سَطَحَ الْأَرْضَ وَ بِأَنَّكَ تَبْعَثُ أَرْوَاحَ أَهْلِ الْبَلَايَا [الْبَلَاءِ] بِقُدْرَتِكَ وَ سُلْطَانِكَ عَلَى عِبَادِكَ وَ إِمَائِكَ الْأَذِلَّاءِ وَ بِأَنَّكَ تَبْعَثُ الْمَوْتَى وَ تُمِيتُ الْأَحْيَاءَ وَ تُحْيِي الْمَوْتَى وَ أَنْتَ‌ رَبُّ الشِّعْرى‌ وَ مَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى‌ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ [أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ] عَدَدَ الْحَصَى وَ الثَّرَى وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَكُونُ لَكَ رِضًى وَ ارْزُقْنِي بِمَنْزِلَتِهِ وَ مَنْزِلَتِهِمْ فِي هَذَا الشَّهْرِ الْمُبَارَكِ النُّهَى وَ التُّقَى وَ الصَّبْرَ عَلَى [عِنْدَ] الْبَلَاءِ وَ الْعَوْنَ عَلَى الْقَضَاءِ وَ اجْعَلْنِي مِنْ أَهْلِ الْعَافِيَةِ وَ الْمُعَافَاةِ وَ هَبْ لِي يَقِينَ أَهْلِ التُّقَى وَ أَعْمَالَ أَهْلِ النُّهَى فَإِنَّكَ تَعْلَمُ يَا إِلَهِي ضَعْفِي عِنْدَ الْبَلَاءِ فَاسْتَجِبْ لِي فِي شَهْرِكَ الَّذِي عَظَّمْتَ بَرَكَتَهُ الدُّعَاءَ وَ اجْعَلْنِي إِلَهِي فِي الدِّينِ وَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ مَعَ مَنْ أَتَوَلَّى وَ أَتَوَالَى وَ لَا تُلْحِقْنِي بِمَنْ مَضَى مِنْ أَهْلِ الْجُحُودِ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا وَ اجْعَلْنِي مَعَ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ فِي كُلِّ عَافِيَةٍ وَ بَلَاءٍ وَ كُلِّ شِدَّةٍ وَ رَخَاءٍ وَ احْشُرْنِي مَعَهُمْ يَوْمَ تَحْشُرُ النَّاسَ [يُحْشَرُ النَّاسُ‌] ضُحًى وَ اصْرِفْ عَنِّي بِمَنْزِلَتِهِ وَ مَنْزِلَتِهِمْ عَذَابَ الْآخِرَةِ وَ خِزْيَ الدُّنْيَا وَ فَقْرَهَا وَ فَاقَتَهَا وَ الْبَلَاءَ يَا مَوْلَاهْ يَا وَلِيَّ نِعْمَتَاهْ [يَا مَوْلَاهُ وَ يَا وَلِيَّ نِعْمَتَاهْ‌] آمِينَ آمِينَ يَا رَبَّاهْ ثُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- وَ سَلْ حَوَائِجَكَ تُقْضَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
إقبال الأعمال( ط- القديمة): ص259-260.

4- وداع آخر لشهر رمضان‌
وَجَدْنَاهُ فِي كُتُبِ الدَّعَوَاتِ‌ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى نِعَمِهِ الْمُتَظَاهِرَةِ وَ أَيَادِيهِ الْحَسَنَةِ الْجَمِيلَةِ عَلَى مَا أَوْلَانَا وَ خَصَّنَا بِكَرَامَتِهِ إِيَّانَا وَ فَضْلِهِ وَ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْنَا وَ تَصَرُّمِ شَهْرِنَا الْمُبَارَكِ مَقْضِيّاً عَنَّا افْتَرَضَ [افْتُرِضَ‌] عَلَيْنَا مِنْ صِيَامِهِ وَ قِيَامِهِ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ الطَّيِّبِينَ الَّذِينَ أَذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرْتَهُمْ تَطْهِيراً وَ أَنْ تَتَقَبَّلَ مِنَّا وَ أَنْ تَرْزُقَنَا مَا تُؤْتِينَا فِيهِ مِنَ الْأَجْرِ وَ تُعْطِيَنَا مَا أَمَّلْنَا وَ رَجَوْنَا فِيهِ مِنَ الثَّوَابِ وَ أَنْ تُزَكِّيَ أَعْمَالَنَا وَ تَتَقَبَّلَ إِحْسَانَنَا فَإِنَّكَ وَلِيُّ النِّعْمَةِ كُلِّهَا وَ إِلَيْكَ الرَّغْبَةُ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ.إقبال الأعمال( ط- القديمة): ص260.

وداع آخر لشهر رمضان‌ وجدناه في كتب الدعوات

أقول و اعلم أن وقت الوداع لشهر الصيام

عن مولانا صاحب الزمان ( عليه السلام ) أنه كتب إلى محمد بن عبدالله بن جعفر الحميري في جواب مسائله ، حيث سأله عن وداع شهر رمضان ، متى يكون ؟ قد اختلف فيه أصحابنا ، فبعضهم يقول : يقرأ في آخر ليلة منه ، وبعضهم يقول : هو في آخر يوم منه ، إذا رؤي هلال شوال : التوقيع : العمل في شهر رمضان في لياليه والوداع يقع في آخر ليلة منه ، فإن خاف أن ينقص الشهر جعله في ليلتين .وسائل الشيعة : ج 10 ص 364.

وداع آخر لشهر رمضان‌ وَجَدْنَاهُ فِي كُتُبِ الدَّعَوَاتِ‌

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‌ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُدْرِكُ الْعُلَمَاءُ عِلْمَهُ وَ لَا يَسْتَخِفُّ الْجُهَّالُ حِلْمَهُ وَ لَا يُحْسِنُ الْخَلَائِقُ وَصْفَهُ وَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مَا فِي الصُّدُورِ خَلَقَ خَلْقَهُ مِنْ غَيْرِ أَصْلٍ وَ لَا مِثَالٍ بِلَا تَعَبٍ وَ لَا نَصَبٍ وَ لَا تَعْلِيمٍ وَ رَفَعَ السَّمَاوَاتِ الْمَوْطُودَاتِ بِلَا أَصْحَابٍ وَ لَا أَعْوَانٍ وَ بَسَطَ الْأَرْضَ عَلَى الْهَوَاءِ بِغَيْرِ أَرْكَانٍ عَلِمَ بِلَا تَعْلِيمٍ [بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ‌] وَ خَلَقَ بِلَا مِثَالٍ عِلْمُهُ بِخَلْقِهِ قَبْلَ أَنْ يُكَوِّنَهُمْ كَعِلْمِهِ بِهِمْ بَعْدَ تَكْوِينِهِ لَهُمْ لَمْ يَخْلُقِ الْخَلْقَ لِتَشْدِيدِ سُلْطَانٍ وَ لَا لِخَوْفٍ مِنْ زَوَالٍ وَ لَا نُقْصَانٍ وَ لَا اسْتَعَانَ بِخَلْقِهِ عَلَى ضِدٍّ مُكَابِرٍ وَ لَا نِدٍّ مُشَاوِرٍ مَا لِسُلْطَانِهِ حَدٌّ وَ لَا لِمُلْكِهِ نَفَادٌ تَقَدَّسَ بِنُورِ قُدْسِهِ دَنَا فَعَلا وَ عَلَا فَدَنَا فَلَهُ الْحَمْدُ حَمْداً يَنْتَهِي مِنْ سَمَائِهِ إِلَى مَا لَا نِهَايَةَ فِي اعْتِلَائِهِ حَسُنَ فَعَالُهُ وَ عَظُمَ جَلَالُهُ وَ أُوضِحَ بُرْهَانُهُ فَلَهُ الْحَمْدُ زِنَةَ الْجِبَالِ ثِقْلًا وَ عَدَدَ الْمَاءِ وَ الثَّرَى وَ عَدَدَ مَا يُرَى وَ عَدَدَ مَا لَا يُرَى الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَانَ إِذْ لَمْ تَكُنْ أَرْضٌ مَدْحِيَّةٌ وَ لَا سَمَاءٌ مَبْنِيَّةٌ وَ لَا جِبَالٌ مُرْسَيَةً وَ لَا شَمْسٌ تَجْرِي وَ لَا قَمَرٌ يَسْرِي وَ لَا لَيْلٌ يُدْجَى وَ لَا نَهَارٌ يُضَحَّى [يَضْحَى‌] اكْتَفَى بِحَمْدِهِ عَنْ حَمْدِ غَيْرِهِ الْحَمْدُ الَّذِي تَفَرَّدَ بِالْحَمْدِ وَ دَعَا بِهِ فَهُوَ وَلِيُّ الْحَمْدِ

وَ مُنْشِئُهُ وَ خَالِقُهُ وَ وَاهِبُهُ مَلَكَ فَقَهَرَ وَ حَكَمَ فَعَدَلَ وَ أَضَاءَ فَاسْتَنَارَ هُوَ كَهْفُ الْحَمْدِ وَ قَرَارُهُ وَ مِنْهُ مُبْتَدَاهُ وَ إِلَيْهِ مُنْتَهَاهُ اسْتَخْلَصَ الْحَمْدَ لِنَفْسِهِ وَ رَضِيَ بِهِ مِمَّنْ حَمِدَهُ فَهُوَ الْوَاحِدُ بِلَا نِسْبَةٍ الدَّائِمُ بِلَا مُدَّةٍ الْمُتَفَرِّدُ بِالْقُوَّةِ الْمُتَوَحِّدُ بِالْقُدْرَةِ لَمْ يَزَلْ مُلْكُهُ عَظِيماً وَ مَنُّهُ قَدِيماً وَ قَوْلُهُ رَحِيماً وَ أَسْمَاؤُهُ ظَاهِرَةً رَضِيَ مِنْ عِبَادِهِ بَعْدَ الصُّنْعِ أَنْ قَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‌ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مِثْلَ جَمِيعِ مَا خَلَقَ وَ زِنَتَهُ وَ أَضْعَافَ ذَلِكَ أَضْعَافاً لَا تُحْصَى عَلَى جَمِيعِ نِعَمِهِ وَ عَلَى مَا هَدَانَا وَ آتَانَا وَ قَوَّانَا بِمَنِّهِ عَلَى صِيَامِ شَهْرِنَا هَذَا وَ مَنَّ عَلَيْنَا بِقِيَامِ بَعْضِ لَيْلِهِ وَ آتَانَا مَا لَمْ نَسْتَأْهِلْهُ وَ لَمْ نَسْتَوْجِبْهُ بِأَعْمَالِنَا فَلَكَ الْحَمْدُ اللَّهُمَّ رَبَّنَا فَأَنْتَ مَنَنْتَ عَلَيْنَا فِي شَهْرِنَا هَذَا بِتَرْكِ لَذَّاتِنَا وَ اجْتِنَابِ شَهَوَاتِنَا وَ ذَلِكَ مِنْ مَنِّكَ عَلَيْنَا لَا مِنْ مَنِّنَا [لَا مَنٍّ مِنَّا] عَلَيْكَ رَبَّنَا فَلَيْسَ أَعْظَمُ الْأَمْرَيْنِ عَلَيْنَا نُحُولَ أَجْسَامِنَا وَ نَصْبَ أَبْدَانِنَا وَ لَكِنْ أَعْظَمُ الْأَمْرَيْنِ وَ أَجَلُّ الْمَصَائِبِ عِنْدَنَا مَا إِنْ [أَنْ‌] خَرَجْنَا مِنْ شَهْرِنَا هَذَا مُحْتَقِبِينَ بِالْخَيْبَةِ [الْخَيْبَةَ] مَحْرُومِينَ قَدْ خَابَ طَمَعُنَا وَ كَذَبَ ظَنُّنَا فَيَا مَنْ لَهُ صُمْنَا وَ وَعْدَهُ صَدَّقْنَا وَ أَمْرَهُ اتَّبَعْنَا وَ إِلَيْهِ رَغِبْنَا لَا تَجْعَلِ الْحِرْمَانَ حَظَّنَا وَ لَا الْخَيْبَةَ جَزَاءَنَا فَإِنَّكَ إِنْ حَرَمْتَنَا فَأَهْلُ ذَلِكَ نَحْنُ لِسُوءِ صَنِيعِنَا وَ كَثْرَةِ خَطَايَانَا وَ إِنْ تَعْفُ عَنَّا رَبَّنَا وَ تَقْضِ حَوَائِجَنَا فَأَنْتَ أَهْلُ ذَلِكَ مَوْلَانَا فَطَالَ مَا بِالْعَفْوِ عِنْدَ الذُّنُوبِ اسْتَقْبَلْتَنَا وَ بِالرَّحْمَةِ لَدَى اسْتِيجَابِ عُقُوبَتِكَ أَدْرَكْتَنَا وَ بِالتَّجَاوُزِ وَ السَّتْرِ عِنْدَ ارْتِكَابِ مَعَاصِيكَ كَافَيْتَنَا وَ بِالضَّعْفِ وَ الْوَهْنِ وَ كَثْرَةِ الذُّنُوبِ وَ الْعَوْدِ فِيهَا عَرَّفْتَنَا وَ بِالتَّجَاوُزِ وَ الْعَفْوِ عَرَفْنَاكَ رَبَّنَا فَمُنَّ عَلَيْنَا بِعَفْوِكَ يَا كَرِيمُ فَقَدْ عَظُمَ [عَظُمَتْ‌] مُصِيبَتُنَا وَ كَثُرَ أَسَفُنَا عَلَى مُفَارَقَةِ شَهْرٍ كَبُرَ فِيهِ أَمَلُنَا قَدْ خَفِيَ عَلَيْنَا عَلَى أَيِّ الْحَالاتِ فَارَقْنَا وَ بِأَيِّ الزَّادِ مِنْهُ خَرَجْنَا بِاحْتِقَابِ الْخَيْبَةِ لِسُوءِ صَنِيعِنَا بِجَزِيلِ عَطَائِكَ بِمَنِّكَ مَوْلَانَا وَ سَيِّدَنَا فَعَلَى شَهْرِ صَوْمِنَا الْعَظِيمِ فِيهِ رَجَاؤُنَا السَّلَامُ فَلَوْ عَقَلْنَا مُصِيبَتَنَا لِمُفَارَقَةِ شَهْرِ أَيَّامِ صَوْمِنَا عَلَى ضَعْفِ اجْتِهَادِنَا فِيهِ لَاشْتَدَّ لِذَلِكَ حُزْنُنَا وَ عَظُمَ عَلَى مَا فَاتَنَا فِيهِ مِنَ الِاجْتِهَادِ تَلَهُّفُنَا اللَّهُمَّ فَاجْعَلْ عِوَضَنَا مِنْ شَهْرِ صَوْمِنَا مَغْفِرَتَكَ وَ رَحْمَتَكَ رَبَّنَا وَ إِنْ كُنْتَ رَحِمْتَنَا فِي شَهْرِنَا هَذَا فَذَلِكَ ظَنُّنَا وَ أَمَلُنَا وَ تِلْكَ حَاجَتُنَا فَازْدَدْ عَنَّا رِضًا وَ إِنْ كُنَّا حُرِمْنَا ذَلِكَ بِذُنُوبِنَا فَمِنَ الْآنَ رَبَّنَا لَا تُفَرِّقْ جَمَاعَتَنَا حَتَّى تَشْهَدَ لَنَا بِعِتْقِنَا وَ تُعْطِيَنَا

فَوْقَ أَمَلِنَا وَ تَزِيدَنَا فَوْقَ طَلِبَتِنَا وَ تَجْعَلَ شَهْرَنَا هَذَا أَمَاناً لَنَا مِنْ عَذَابِكَ وَ عِصْمَةً لَنَا مَا أَبْقَيْتَنَا وَ إِنْ أَنْتَ بَلَّغْتَنَا شَهْرَ رَمَضَانَ أَيْضاً فَبَلِّغْنَا غَيْرَ عَائِدِينَ فِي شَيْ‌ءٍ مِمَّا تُكْرَهُ وَ لَا مُخَالِفِينَ لِشَيْ‌ءٍ مِمَّا تُحِبُّ ثُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَ اجْعَلْنَا أَسْعَدَ أَهْلِهِ بِهِ وَ إِنْ أَتَتْ آجَالُنَا دُونَ ذَلِكَ فَاجْعَلِ الْجَنَّةَ مُنْقَلَبَنَا وَ مَصِيرَنَا وَ اجْعَلْ شَهْرَنَا هَذَا أَمَاناً لَنَا مِنْ أَهْوَالِ مَا يَرِدُ عَلَيْنَا [نَرِدُ عَلَيْهِ‌] وَ اجْعَلْ خُرُوجَنَا إِلَى مُصَلَّانَا وَ مُجْتَمَعِنَا خُرُوجاً مِنْ جَمِيعِ ذُنُوبِنَا وَ وُلُوجاً فِي سَابِغَاتِ رَحْمَتِكَ وَ اجْعَلْنَا أَوْجَهَ مَنْ تَوَجَّهَ إِلَيْكَ وَ أَقْرَبَ مَنْ تَقَرَّبَ إِلَيْكَ وَ أَنْجَحَ مَنْ سَأَلَكَ فَأَعْطَيْتَهُ وَ دَعَاكَ فَأَجَبْتَهُ وَ اقْلِبْنَا مِنْ مُصَلَّانَا وَ قَدْ غَفَرْتَ لَنَا مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِنَا وَ عَصَمْتَنَا فِي بَقِيَّةِ أَعْمَارِنَا وَ أَسْعَفْتَنَا بِحَوَائِجِنَا وَ أَعْطَيْتَنَا جَمِيعَ خَيْرِ الْآخِرَةِ وَ الدُّنْيَا ثُمَّ لَا تُعِدْنَا فِي ذَنْبٍ وَ لَا مَعْصِيَةٍ أَبَداً وَ لَا تُطْعِمْنَا رِزْقاً تَكْرَهُهُ أَبَداً وَ اجْعَلْ لَنَا فِي الْحَلَالِ مَفْسَحاً وَ مُتَّسَعاً اللَّهُمَّ وَ نَبِيَّكَ الْمُحَبَّبَ الْمُكَرَّمَ الرَّاسِخَ لَهُ فِي قُلُوبِ أُمَّتِهِ خَالِصِي الْمَحَبَّةِ لِصَفْوِ نَصِيحَتِهِ لَهُمْ وَ شِدَّةِ شَفَقَتِهِ [شفقته‌] عَلَيْهِمْ وَ لِتَبْلِيغِهِ رِسَالاتِكَ وَ صَبْرِهِ فِي ذَاتِكَ وَ تَحَنُّنِهِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنْ عِبَادِكَ فَاجْزِهِ اللَّهُمَّ عَنَّا أَفْضَلَ مَا جَزَيْتَ نَبِيّاً عَنْ أُمَّتِهِ وَ صَلِّ عَلَيْهِ عَدَدَ كَلِمَاتِكَ التَّامَّاتِ أَنْتَ وَ مَلَائِكَتُكَ وَ ارْفَعْهُ إِلَى أَعْلَى الدَّرَجِ وَ أَشْرَفِ الْغُرَفِ حَيْثُ يَغْبِطُهُ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ وَ أَنْضِرْ وُجُوهَنَا بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ فِي جِنَانِكَ وَ أَقِرَّ أَعْيُنَنَا وَ أَنِلْنَا مِنْ حَوْضِهِ رَيّاً لَا ظَمَأَ بَعْدَهُ وَ لَا شَقَاءَ وَ بَلِّغْ رُوحَهُ مِنْكَ تَحِيَّةً وَ سَلَاماً مِنَّا فَنَشْهَدُ [مُسْتَشْهَداً] لَهُ بِالْبَلَاغِ وَ النَّصِيحَةِ اللَّهُمَّ وَ صَلِّ عَلَى جَمِيعِ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ وَ بَلِّغْ أَرْوَاحَهُمْ مِنَّا السَّلَامَ وَ شَهَادَتَنَا لَهُمْ بِالنَّصِيحَةِ وَ الْبَلَاغِ وَ صَلِّ عَلَى مَلَائِكَتِكَ أَجْمَعِينَ وَ اجْزِ نَبِيَّنَا عَنَّا أَفْضَلَ الْجَزَاءِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَ لِمَنْ وَلَدَنَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتِ وَ أَدْخِلْ عَلَى أَسْلَافِنَا مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ الرَّوْحَ وَ الرَّاحَةَ [وَ الرَّحْمَةَ] وَ الضِّيَاءَ وَ الْمَغْفِرَةَ اللَّهُمَّ انْصُرْ جُيُوشَ الْمُسْلِمِينَ وَ اسْتَنْقِذْ أُسَارَاهُمْ وَ اجْعَلْ جَائِزَتَكَ لَهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ اللَّهُمَّ اطْوِ لِحُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرَامِ وَ عُمَّارِهِ الْبُعْدَ وَ سَهِّلْ لَهُمُ الْحَزْنَ وَ أَرْجِعْهُمْ غَانِمِينَ مِنْ كُلِّ بِرِّ مَغْفُوراً لَهُمْ كُلُّ ذَنْبٍ وَ مَنْ أَوْجَبْتَ عَلَيْهِ الْحَجَّ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص فَيَسِّرْ لَهُ ذَلِكَ وَ اقْضِ عَنْهُ فَرِيضَتَكَ وَ تَقَبَّلْهَا مِنْهُ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ وَ فَرِّجْ‌

عَنْ مَكْرُوبِي أُمَّةِ أَحْمَدَ وَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ فِي غَمٍّ أَوْ هَمٍّ أَوْ ضَنْكٍ أَوْ مَرَضٍ فَفَرِّجْ عَنْهُ وَ أَعْظِمْ أَجْرَهُ اللَّهُمَّ وَ كَمَا سَأَلْتُكَ فَافْعَلْ ذَلِكَ بِنَا وَ بِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ أَشْرِكْنَا فِي صَالِحِ دُعَائِهِمْ وَ أَشْرِكْهُمْ فِي صَالِحِ دُعَائِنَا اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْ بَعْضَنَا عَلَى بَعْضٍ بَرَكَةً اللَّهُمَّ وَ مَا سَأَلْنَاكَ أَوْ لَمْ نَسْأَلْكَ مِنْ جَمِيعِ الْخَيْرِ كُلِّهِ فَأَعْطِنَاهُ وَ مَا نَعُوذُ بِكَ مِنْهُ أَوْ لَمْ نَعُذْ مِنْ جَمِيعِ الشَّرِّ كُلِّهِ فَأَعِذْنَا مِنْهُ بِرَحْمَتِكَ وَ آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ اللَّهُمَّ وَ اجْمَعْ لَنَا خَيْرَ الْآخِرَةِ وَ الدُّنْيَا وَ أَعِذْنَا مِنْ شَرِّهِمَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.إقبال الأعمال( ط- القديمة): ص 256-259.

وداع لشهر رمضان عن مولانا الصادق جعفر بن محمد صلوات الله عليه

أقول و اعلم أن وقت الوداع لشهر الصيام

عن مولانا صاحب الزمان ( عليه السلام ) أنه كتب إلى محمد بن عبدالله بن جعفر الحميري في جواب مسائله ، حيث سأله عن وداع شهر رمضان ، متى يكون ؟ قد اختلف فيه أصحابنا ، فبعضهم يقول : يقرأ في آخر ليلة منه ، وبعضهم يقول : هو في آخر يوم منه ، إذا رؤي هلال شوال : التوقيع : العمل في شهر رمضان في لياليه والوداع يقع في آخر ليلة منه ، فإن خاف أن ينقص الشهر جعله في ليلتين .وسائل الشيعة : ج 10 ص 364.

وداع شهر رمضان‌
رَوَيْنَا بِعِدَّةِ طُرُقٍ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي وَدَاعِ شَهْرِ رَمَضَانَ نَقَلْنَاهُ مِنْ خَطِّ جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‌

اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ الْمُنْزَلِ [الْمُنَزَّلِ‌] عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكَ الْمُرْسَلِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ قَوْلُكَ حَقٌ‌ شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ‌ وَ هَذَا شَهْرُ رَمَضَانَ قَدْ تَصَرَّمَ فَأَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَ كَلِمَاتِكَ التَّامَّةِ إِنْ كَانَ بَقِيَ عَلَيَّ ذَنْبٌ لَمْ تَغْفِرْهُ لِي أَوْ تُرِيدُ أَنْ تُعَذِّبَنِي عَلَيْهِ أَوْْ تُقَايِسَنِي بِهِ أَنْ لَا يَطْلُعَ فَجْرُ هَذِهِ اللَّيْلَةِ أَوْ يَنْصَرِمَ هَذَا الشَّهْرُ إِلَّا وَ قَدْ غَفَرْتَهُ لِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ بِمَحَامِدِكَ كُلِّهَا أَوَّلِهَا وَ آخِرِهَا مَا قُلْتَ لِنَفْسِكَ مِنْهَا وَ مَا قَالَهُ لَكَ الْخَلَائِقُ الْحَامِدُونَ الْمُجْتَهِدُونَ الْمَعْدُودُونَ الْمُؤْثِرُونَ فِي ذِكْرِكَ وَ شُكْرِكَ [وَ الشُّكْرِ لَكَ‌] الَّذِينَ أَعَنْتَهُمْ عَلَى أَدَاءِ حَقِّكَ مِنْ أَصْنَافِ خَلْقِكَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ أَصْنَافِ النَّاطِقِينَ الْمُسْتَجِيرِينَ بِكَ [الْمُسَبِّحِينَ لَكَ‌] مِنْ جَمِيعِ الْعَالَمِينَ عَلَى أَنَّكَ بَلَّغْتَنَا شَهْرَ رَمَضَانَ وَ عَلَيْنَا مِنْ نِعَمِكَ وَ عِنْدَنَا مِنْ قِسْمِكَ وَ إِحْسَانِكَ وَ تَظَاهُرِ امْتِنَانِكَ فَبِذَلِكَ لَكَ [فَذَلِكَ لَكَ‌] مُنْتَهَى الْحَمْدِ الْخَالِدِ الدَّائِمِ الرَّاكِدِ الْمُخَلَّدِ السَّرْمَدِ الَّذِي لَا يَنْفَدُ طُولَ الْأَبَدِ جَلَّ ثَنَاؤُكَ أَعَنْتَنَا عَلَيْهِ حَتَّى قَضَيْتَ عَنَّا صِيَامَهُ وَ قِيَامَهُ مِنْ صَلَاةٍ وَ مَا كَانَ مِنَّا فِيهِ مِنْ بِرٍّ أَوْ نُسُكٍ أَوْ ذِكْرٍ اللَّهُمَّ فَتَقَبَّلْهُ مِنَّا بِأَحْسَنِ قَبُولِكَ وَ تَجَاوُزِكَ وَ عَفْوِكَ وَ صَفْحِكَ وَ غُفْرَانِكَ وَ حَقِيقَةِ رِضْوَانِكَ حَتَّى تُظْفِرَنَا [تُظَفِّرَنَا] فِيهِ بِكُلِّ خَيْرٍ مَطْلُوبٍ وَ جَزِيلِ عَطَاءٍ مَوْهُوبٍ تُؤْمِنَّا فِيهِ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ مَرْهُوبٍ وَ ذَنْبٍ مَكْسُوبٍ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعَظِيمِ مَا سَأَلَكَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ مِنْ كَرِيمِ أَسْمَائِكَ وَ جَزِيلِ ثَنَائِكَ وَ خَاصَّةِ دُعَائِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ شَهْرَنَا هَذَا أَعْظَمَ شَهْرِ رَمَضَانٍ مَرَّ عَلَيْنَا مُنْذُ أَنْزَلْتَنَا إِلَى الدُّنْيَا بَرَكَةً فِي عِصْمَةِ دِينِي وَ خَلَاصِ نَفْسِي وَ قَضَاءِ حَاجَتِي‌ وَ تَشْفِيعِي فِي مَسَائِلِي وَ تَمَامِ النِّعْمَةِ عَلَيَّ وَ صَرْفِ السُّوءِ عَنِّي وَ لِبَاسِ الْعَافِيَةِ لِي وَ أَنْ تَجْعَلَنِي بِرَحْمَتِكَ مِمَّنْ حُزْتَ لَهُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَ جَعَلْتَهَا لَهُ خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ فِي أَعْظَمِ الْأَجْرِ وَ كَرَائِمِ الذُّخْرِ وَ طُولِ الْعُمُرِ وَ حُسْنِ الشُّكْرِ وَ دَوَامِ الْيُسْرِ اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ وَ طَوْلِكَ وَ عَفْوِكَ وَ نَعْمَائِكَ وَ جَلَالِكَ وَ قَدِيمِ إِحْسَانِكَ وَ امْتِنَانِكَ أَنْ لَا تَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنَّا بِشَهْرِ [لِشَهْرِي‌] رَمَضَانَ حَتَّى تُبَلِّغَنَاهُ مِنْ قَابِلٍ عَلَى أَحْسَنِ حَالٍ وَ تُعَرِّفَنِي هِلَالَهُ مَعَ النَّاظِرِينَ إِلَيْهِ وَ الْمُتَعَرِّفِينَ لَهُ فِي أَعْفَى عَافِيَتِكَ وَ أَنْعَمِ نِعْمَتِكَ وَ أَوْسَعِ رَحْمَتِكَ وَ أَجْزَلِ قَسْمِكَ اللَّهُمَّ يَا رَبِّيَ الَّذِي لَيْسَ لِي رَبٌّ غَيْرُهُ لَا يَكُونُ هَذَا الْوَدَاعُ مِنِّي وَدَاعَ فَنَاءٍ وَ لَا آخِرَ الْعَهْدِ مِنَ اللِّقَاءِ حَتَّى ترنيه [تُرِيَنِيهِ‌] مِنْ قَابِلٍ فِي أَسْبَغِ النِّعَمِ وَ أَفْضَلِ الرَّجَاءِ وَ أَنَا لَكَ عَلَى أَحْسَنِ الْوَفَاءِ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ اللَّهُمَّ اسْمَعْ دُعَائِي وَ ارْحَمْ تَضَرُّعِي وَ تَذَلُّلِي لَكَ وَ اسْتِكَانَتِي وَ تَوَكُّلِي عَلَيْكَ فَأَنَا لَكَ سِلْمٌ لَا أَرْجُو نَجَاحاً وَ لَا مُصَافَاةَ [مُعَافَاةً] وَ لَا تَشْرِيفاً وَ لَا تَبْلِيغاً إِلَّا بِكَ وَ مِنْكَ فَامْنُنْ عَلَيَّ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُكَ بِتَبْلِيغِي شَهْرَ رَمَضَانَ وَ أَنَا مُعَافًى مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ وَ مَحْذُورٍ وَ مِنْ جَمِيعِ الْبَوَائِقِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَعَانَنَا عَلَى صِيَامِ هَذَا الشَّهْرِ وَ قِيَامِهِ حَتَّى بَلَّغَنَا آخِرَ لَيْلَةٍ مِنْهُ.
قال الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه الله في الأصل الذي نقلنا منه هذا الوداع بخطه ما هذا لفظه إلى هاهنا رواية الكليني.
إقبال الأعمال( ط- القديمة): ص252-253.

وَ رَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِثْلَ ذَلِكَ وَ زَادَ فِيهِ

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَحَبِّ مَا دُعِيتَ بِهِ وَ أَرْضَى مَا رَضِيتَ بِهِ عَنْ مُحَمَّدِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَجْعَلْ وَدَاعِي وَدَاعَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَدَاعَ خُرُوجِي مِنَ الدُّنْيَا وَ لَا وَدَاعَ آخِرِ عِبَادَتِكَ فِيهِ وَ لَا آخِرِ صَوْمِي لَكَ وَ ارْزُقْنِي الْعَوْدَ فِيهِ ثُمَّ الْعَوْدَ فِيهِ بِرَحْمَتِكَ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَفِّقْنِي فِيهِ لِلَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ اجْعَلْهَا لِي خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ يَا رَبَّ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ جَاعِلَهَا خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ رَبَّ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ الْجِبَالِ وَ الْبِحَارِ وَ الظُّلَمِ وَ الْأَنْوَارِ وَ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ يَا بَارِئُ يَا مُصَوِّرُ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا قَيُّومُ يَا بَدِيعُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلَاءُ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ‌ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‌ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ

إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَ إِيمَاناً لَا يَشُوبُهُ شَكٌّ وَ رِضًا بِمَا قَسَمْتَ لِي وَ أَنْ تُؤْتِيَنِي‌ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ أَنْ تَقِيَنِي عَذَابَ النَّارِ اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِيمَا تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ مِنَ الْأَمْرِ الْمَحْتُومِ وَ فِيمَا تَفْرُقُ مِنَ الْأَمْرِ الْحَكِيمِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي الْقَضَاءِ الَّذِي لَا يُرَدُّ وَ لَا يُبَدَّلُ وَ لَا يُغَيَّرُ أَنْ تَكْتُبَنِي مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرَامِ الْمَبْرُورِ حَجُّهُمُ الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمُ الْمَغْفُورِ ذَنْبُهُمُ الْمُكَفَّرِ عَنْهُمْ سَيِّئَاتُهُمْ وَ اجْعَلْ فِيمَا تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ أَنْ [تُطِيلَ عُمُرِي وَ أَنْ‌] تُعْتِقَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَ لَمْ يَسْأَلِ الْعِبَادُ مِثْلَكَ جُوداً وَ كَرَماً وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ وَ لَمْ يُرْغَبْ إِلَى مِثْلِكَ أَنْتَ مَوْضِعُ مَسْأَلَةِ السَّائِلِينَ وَ مُنْتَهَى رَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ أَسْأَلُكَ بِأَعْظَمِ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا وَ أَفْضَلِهَا وَ أَنْجَحِهَا الَّتِي يَنْبَغِي لِلْعِبَادِ أَنْ يَسْأَلُوكَ بِهَا يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ وَ بِأَسْمَائِكَ مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ وَ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى وَ أَمْثَالِكَ الْعُلْيَا وَ بِنِعْمَتِكَ الَّتِي لَا تُحْصَى وَ بِأَكْرَمِ أَسْمَائِكَ عَلَيْكَ وَ أَحَبِّهَا إِلَيْكَ وَ أَشْرَفِهَا عِنْدَكَ مَنْزِلَةً وَ أَقْرَبِهَا مِنْكَ وَسِيلَةً وَ أَجْزَلِهَا مِنْكَ ثَوَاباً وَ أَسْرَعِهَا لَدَيْكَ إِجَابَةً وَ بِاسْمِكَ الْمَكْنُونِ الْمَخْزُونِ الْحَيِّ الْقَيُّومِ الْأَكْبَرِ الْأَجَلِّ الَّذِي تُحِبُّهُ وَ تَهْوَاهُ وَ تَرْضَى عَمَّنْ دَعَاكَ بِهِ وَ تَسْتَجِيبُ لَهُ دُعَاءَهُ وَ حَقٌّ عَلَيْكَ أَلَا تُخَيِّبَ سَائِلَكَ وَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ الْفُرْقَانِ وَ بِكُلِّ اسْمٍ دَعَاكَ بِهِ حَمَلَةُ عَرْشِكَ وَ مَلَائِكَةُ سَمَاوَاتِكَ وَ جَمِيعُ الْأَصْنَافِ مِنْ خَلْقِكَ مِنْ نَبِيٍّ أَوْ صِدِّيقٍ أَوْ شَهِيدٍ وَ بِحَقِّ الرَّاغِبِينَ إِلَيْكَ الْمُقَرَّبِينَ مِنْكَ الْمُتَعَوِّذِينَ بِكَ وَ بِحَقِّ مُجَاوِرِي بَيْتِكَ الْحَرَامِ حُجَّاجاً وَ مُعْتَمِرِينَ وَ مُقَدِّسِينَ وَ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِكَ وَ بِحَقِّ كُلِّ عَبْدٍ مُتَعَبِّدٍ لَكَ فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ أَوْ سَهْلٍ أَوْ جَبَلٍ أَدْعُوكَ دُعَاءَ مَنْ قَدِ اشْتَدَّتْ فَاقَتُهُ وَ كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ وَ عَظُمَ جُرْمُهُ وَ ضَعُفَ كَدْحُهُ دُعَاءَ مَنْ لَا يَجِدُ لِنَفْسِهِ سَادّاً وَ لَا لِضَعْفِهِ مُعَوَّلًا [مُقَوِّياً] وَ لَا لِذَنْبِهِ غَافِراً غَيْرَكَ هَارِباً إِلَيْكَ مُتَعَوِّذاً بِكَ مُتَعَبِّداً لَكَ غَيْرَ مُسْتَكْبِرٍ [مُتَكَبِّرٍ] وَ لَا مُسْتَنْكِفٍ خَائِفاً بَائِساً فَقِيراً مُسْتَجِيراً بِكَ أَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ وَ عَظَمَتِكَ وَ جَبَرُوتِكَ وَ سُلْطَانِكَ وَ بِمُلْكِكَ وَ بِبَهَائِكَ وَ جُودِكَ وَ كَرَمِكَ وَ بِآلَائِكَ وَ حُسْنِكَ وَ جَمَالِكَ وَ بِقُوَّتِكَ عَلَى مَا أَرَدْتَ مِنْ خَلْقِكَ أَدْعُوكَ يَا رَبِّ خَوْفاً

وَ طَمَعاً وَ رَهْبَةً وَ رَغْبَةً وَ تَخَشُّعاً وَ تَمَلُّقاً وَ تَضَرُّعاً وَ إِلْحَافاً وَ إِلْحَاحاً خَاضِعاً لَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ يَا قُدُّوسُ يَا قُدُّوسُ يَا قُدُّوسُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ أَعُوذُ بِكَ يَا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ الْوَتْرُ الْكَبِيرُ [الْمُتَكَبِّرُ] الْمُتَعَالِ وَ أَسْأَلُكَ بِجَمِيعِ مَا دَعَوْتُكَ بِهِ وَ بِأَسْمَائِكَ الَّتِي تَمْلَأُ أَرْكَانَكَ [أَرْكَانَ عَرْشِكَ‌] كُلَّهَا أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ وَ تَقَبَّلْ مِنِّي شَهْرَ رَمَضَانَ وَ صِيَامَهُ وَ قِيَامَهُ وَ فَرْضَهُ وَ نَوَافِلَهُ وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ اعْفُ عَنِّي وَ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ شَهْرِ رَمَضَانٍ صُمْتُهُ لَكَ وَ عَبَدْتُكَ فِيهِ وَ لَا تَجْعَلْ وَدَاعِي إِيَّاهُ وَدَاعَ خُرُوجِي [خُرُوجٍ‌] مِنَ الدُّنْيَا اللَّهُمَّ أَوْجِبْ لِي مِنْ رَحْمَتِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ وَ رِضْوَانِكَ وَ خَشْيَتِكَ أَفْضَلَ مَا أَعْطَيْتَ أَحَداً مِمَّنْ عَبَدَكَ فِيهِ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي أَخْسَرَ مَنْ سَأَلَكَ فِيهِ وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ أَعْتَقْتَهُ فِي هَذَا الشَّهْرِ مِنَ النَّارِ وَ غَفَرْتَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ أَوْجَبْتَ لَهُ أَفْضَلَ مَا رَجَاكَ وَ أَمَّلَهُ مِنْكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي الْعَوْدَ فِي صِيَامِهِ لَكَ وَ عِبَادَتِكَ فِيهِ وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ كَتَبْتَهُ فِي هَذَا الشَّهْرِ مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرَامِ الْمَبْرُورِ حَجُّهُمُ الْمَغْفُورِ لَهُمْ ذَنْبُهُمُ الْمُتَقَبَّلِ عَمَلُهُمْ آمِينَ آمِينَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ لَا تَدَعْ لِي فِيهِ ذَنْباً إِلَّا غَفَرْتَهُ وَ لَا خَطِيئَةً إِلَّا مَحَوْتَهَا وَ لَا عَثْرَةً إِلَّا أَقَلْتَهَا وَ لَا دَيْناً إِلَّا قَضَيْتَهُ وَ لَا عَيْلَةً إِلَّا أَغْنَيْتَهَا وَ لَا هَمّاً إِلَّا فَرَّجْتَهُ وَ لَا فَاقَةً إِلَّا سَدَدْتَهَا وَ لَا عُرْياً [عريا] إِلَّا كَسَوْتَهُ وَ لَا مَرَضاً إِلَّا شَفَيْتَهُ وَ لَا دَاءً إِلَّا أَذْهَبْتَهُ وَ لَا حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِلَّا قَضَيْتَهَا عَلَى أَفْضَلِ أَمَلِي وَ رَجَائِي فِيكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَ‌ لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَ لَا تُذِلَّنَا بَعْدَ إِذْ أَعْزَزْتَنَا وَ لَا تَضَعْنَا بَعْدَ إِذْ رَفَعْتَنَا وَ لَا تُهِنَّا بَعْدَ إِذْ أَكْرَمْتَنَا وَ لَا تُفْقِرْنَا بَعْدَ إِذْ أَغْنَيْتَنَا وَ لَا تَمْنَعْنَا بَعْدَ إِذْ أَعْطَيْتَنَا وَ لَا تَحْرِمْنَا بَعْدَ أَنْ [إِذْ] رَزَقْتَنَا وَ لَا تُغَيِّرْ شَيْئاً مِنْ نِعَمِكَ عَلَيْنَا وَ إِحْسَانِكَ إِلَيْنَا لِشَيْ‌ءٍ كَانَ مِنْ ذُنُوبِنَا وَ لَا لِمَا هُوَ كَائِنٌ مِنَّا فَإِنَّ فِي كَرَمِكَ وَ عَفْوِكَ وَ فَضْلِكَ سَعَةً لِمَغْفِرَةِ ذُنُوبِنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَ تَجَاوَزْ عَنَّا وَ لَا تُعَاقِبْنَا عَلَيْهَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ أَكْرِمْنِي فِي مَجْلِسِي هَذَا كَرَامَةً لَا تُهِينُنِي بَعْدَهَا أَبَداً وَ أَعِزَّنِي عِزّاً لَا تُذِلُّنِي بَعْدَهُ أَبَداً وَ عَافِنِي عَافِيَةً لَا تَبْتَلِينِي بَعْدَهَا أَبَداً

وَ ارْفَعْنِي رِفْعَةً لَا تَضَعُنِي بَعْدَهَا أَبَداً وَ اصْرِفْ عَنِّي شَرَّ كُلِّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ وَ شَرَّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَ شَرَّ كُلِّ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ وَ شَرَّ كُلِّ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ وَ شَرَّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ‌ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى‌ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‌ اللَّهُمَّ مَا كَانَ فِي قَلْبِي مِنْ شَكَّ أَوْ رِيبَةٍ [ريبة] أَوْ جُحُودٍ أَوْ قُنُوطٍ أَوْ فَرَحٍ أَوْ مَرَحٍ [بَذَخٍ‌] أَوْ بَطَرٍ أَوْ خُيَلَاءَ أَوْ رِيَاءٍ أَوْ سُمْعَةٍ أَوْ شِقَاقٍ أَوْ نِفَاقٍ أَوْ كُفْرٍ أَوْ فُسُوقٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ أَوْ شَيْ‌ءٍ لَا تُحِبُّ عَلَيْهِ وَلِيّاً لَكَ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تَمْحُوَهُ مِنْ قَلْبِي وَ تُبَدِّلَنِي [تُبْدِلَنِي‌] مَكَانَهُ إِيمَاناً وَ رِضًا بِقَضَائِكَ وَ وَفَاءً بِعَهْدِكَ وَ وَجَلًا مِنْكَ وَ زُهْداً فِي الدُّنْيَا وَ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدَكَ وَ ثِقَةً بِكَ وَ طُمَأْنِينَةً إِلَيْكَ وَ تَوْبَةً نَصُوحاً إِلَيْكَ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ بَلَّغْتَنَاهُ وَ إِلَّا فَأَخِّرْ آجَالَنَا إِلَى قَابِلٍ حَتَّى تُبَلِّغَنَاهُ فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ كَثِيراً وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.إقبال الأعمال( ط- القديمة): ص253-256.

وداع لشهر رمضان عن مولانا علي بن الحسين عليه السلام صاحب الأنفاس المقدسة

   أقول و اعلم أن وقت الوداع لشهر الصيام

عن مولانا صاحب الزمان ( عليه السلام ) أنه كتب إلى محمد بن عبدالله بن جعفر الحميري في جواب مسائله ، حيث سأله عن وداع شهر رمضان ، متى يكون ؟ قد اختلف فيه أصحابنا ، فبعضهم يقول : يقرأ في آخر ليلة منه ، وبعضهم يقول : هو في آخر يوم منه ، إذا رؤي هلال شوال : التوقيع : العمل في شهر رمضان في لياليه والوداع يقع في آخر ليلة منه ، فإن خاف أن ينقص الشهر جعله في ليلتين .وسائل الشيعة : ج 10 ص 364.

وَدَاعٌ آخَرُ لِشَهْرِ رَمَضَانَ وَ قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْ مَوْلَانَا عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ  عليه السلام  صَاحِبِ الْأَنْفَاسِ الْمُقَدَّسَةِ الشَّرِيفَةِ فِيمَا تَضَمَّنَهُ أَسْنَادُ أَدْعِيَةِ الصَّحِيفَةِ فَقَالَ وَ كَانَ مِنْ دُعَائِهِ  عليه السلام  فِي وَدَاعِ شَهْرِ رَمَضَانَ‌ 

اللَّهُمَّ يَا مَنْ لَا يَرْغَبُ فِي الْجَزَاءِ وَ يَا مَنْ لَا يَنْدَمُ عَلَى الْعَطَاءِ وَ يَا مَنْ لَا يُكَافِئُ عَبِيدَهُ عَلَى السَّوَاءِ مِنَّتُكَ [هِبَتُكَ‌] ابْتِدَاءٌ وَ عَطِيَّتُكَ [وَ عَفْوُكَ‌] تَفَضُّلٌ وَ عُقُوبَتُكَ عَدْلٌ وَ قَضَاؤُكَ خَيْرٌ [خِيَرَةٌ] إِنْ أَعْطَيْتَ لَمْ تَشُبْ عَطَاءَكَ بِمَنٍّ وَ إِنْ مَنَعْتَ لَمْ يَكُنْ مَنْعُكَ بِتَعَدٍّ [تَعَدِّياً] تَشْكُرُ مَنْ شَكَرَكَ وَ أَنْتَ أَلْهَمْتَهُ شُكْرَكَ وَ تُكَافِئُ مَنْ حَمِدَكَ وَ أَنْتَ عَلَّمْتَهُ حَمْدَكَ وَ تَسْتُرُ عَلَى مَنْ لَوْ شِئْتَ فَضَحْتَهُ وَ تَجُودُ عَلَى مَنْ لَوْ أَرَدْتَ مَنَعْتَهُ وَ كِلَاهُمَا أَهْلٌ مِنْكَ لِلْفَضِيحَةِ وَ الْمَنْعِ غَيْرَ أَنَّكَ بَنَيْتَ أَفْعَالَكَ عَلَى التَّفَضُّلِ وَ أَجْرَيْتَ قُدْرَتَكَ عَلَى التَّجَاوُزِ وَ تَلَقَّيْتَ مَنْ عَصَاكَ بِالْحِلْمِ وَ أَمْهَلْتَ مَنْ قَصَدَ لِنَفْسِهِ بِالظُّلْمِ تَسْتَنْظِرُهُمْ [تَسْتَطْرِدُهُمْ‌] بِأَنَاتِكَ إِلَى الْإِنَابَةِ وَ تَتْرُكُ مُعَاجَلَتَهُمْ إِلَى التَّوْبَةِ لِكَيْ لَا يَهْلِكَ عَلَيْكَ هَالِكُهُمْ وَ لَا [وَ لِئَلَّا] يَشْقَى بِنِعْمَتِكَ [بِنَقِمَتِكَ‌] شَقِيُّهُمْ إِلَّا عَنْ طُولِ الْإِعْذَارِ وَ بَعْدَ تَرَادُفِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ كَرَماً مِنْ فِعْلِكَ [عَفْوِكَ‌] يَا كَرِيمُ وَ عَائِدَةً مِنْ عَطْفِكَ [عَفْوِكَ‌] يَا حَلِيمُ أَنْتَ الَّذِي فَتَحْتَ لِعِبَادِكَ بَاباً إِلَى عَفْوِكَ وَ سَمَّيْتَهُ التَّوْبَةَ وَ جَعَلْتَ عَلَى ذَلِكَ الْبَابِ دَلِيلًا مِنْ رَحْمَتِكَ [وَحْيِكَ‌] لِئَلَّا يَضِلُّوا عَنْهُ فَقُلْتَ تَبَارَكَ اسْمُكَ‌ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسى‌ رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَ يُدْخِلَكُمْ‌

جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى‌ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا وَ اغْفِرْ لَنا إِنَّكَ عَلى‌ كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ فَمَا عُذْرُ مَنْ [أَغْفَلَ دُخُولَ ذَلِكَ الْمَنْزِلِ بَعْدَ فَتْحِ الْبَابِ وَ إِقَامَةِ الدَّلِيلِ‌] أَغْفَلَ عَنْ دُخُولِ ذَلِكَ الْبَابِ يَا سَيِّدِي بَعْدَ فَتْحِهِ وَ إِقَامَةِ الدَّلِيلِ عَلَيْهِ وَ أَنْتَ الَّذِي زِدْتَ فِي السَّوْمِ عَلَى نَفْسِكَ لِعِبَادِكَ تُرِيدُ رِبْحَهُمْ فِي مُتَاجَرَتِكَ [مَتَاجِرِهِمْ لَكَ‌] وَ فَوْزَهُمْ بِزِيَادَتِكَ [بِالْوَفَادَةِ عَلَيْكَ وَ الزِّيَادَةِ مِنْكَ فَقُلْتَ تَبَارَكَ اسْمُكَ وَ تَعَالَيْتَ‌] فَقُلْتَ‌ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى‌ إِلَّا مِثْلَها ثُمَّ قُلْتَ‌ مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَ اللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ وَ قُلْتَ‌ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً وَ مَا أَنْزَلْتَ مِنْ نَظَائِرِهِنَّ فِي الْقُرْآنِ [مِنْ تَضَاعُفِ الْحَسَنَاتِ‌] وَ أَنْتَ الَّذِي دَلَلْتَهُمْ بِقَوْلِكَ الَّذِي مِنْ غَيْبِكَ وَ تَرْغِيبِكَ الَّذِي فِيهِ مِنْ حَظِّهِمْ [حَظُّهُمْ‌] عَلَى مَا لَوْ سَتَرْتَهُ عَنْهُمْ لَمْ تُدْرِكْهُ أَبْصَارُهُمْ وَ لَمْ تَعِهِ أَسْمَاعُهُمْ وَ لَمْ تَلْحَقْهُ أَوْهَامُهُمْ فَقُلْتَ تَبَارَكَ اسْمُكَ وَ تَعَالَيْتَ‌ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَ اشْكُرُوا لِي وَ لا تَكْفُرُونِ‌ وَ قُلْتَ‌ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَ لَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ وَ قُلْتَ‌ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ‌ [فَسَمَّيْتَ دُعَاءَكَ عِبَادَةً وَ تَرْكَهُ اسْتِكْبَاراً وَ تَوَعَّدْتَ عَلَى تَرْكِهِ دُخُولَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ فَذَكَرُوكَ‌] وَ قُلْتَ‌ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ‌ فَذَكَرُوكَ [بِمَنِّكَ‌] وَ شَكَرُوكَ بِفَضْلِكَ وَ دَعَوْكَ [بِأَمْرِكَ‌] وَ دَعَوْكَ وَ تَصَدَّقُوا لَكَ طَلَباً لِمَزِيدِكَ وَ فِيهَا كَانَتْ نَجَاتُهُمْ مِنْ غَضَبِكَ وَ فَوْزُهُمْ بِرِضَاكَ وَ لَوْ دَلَّ مَخْلُوقٌ مَخْلُوقاً مِنْ نَفْسِهِ عَلَى مِثْلِ الَّذِي دَلَلْتَ عَلَيْهِ عِبَادَكَ مِنْكَ كَانَ مَحْمُوداً فَلَكَ الْحَمْدُ مَا وُجِدَ فِي حَمْدِكَ مَذْهَبٌ وَ مَا بَقِيَ لِلْحَمْدِ لَفْظٌ تُحْمَدُ بِهِ وَ مَعْنًى يَنْصَرِفُ إِلَيْهِ يَا مَنْ تَحَمَّدَ إِلَى عِبَادِهِ بِالْإِحْسَانِ وَ الْفَضْلِ وَ عَامَلَهُمْ [غَمَرَهُمْ‌] بِالْمَنِّ وَ الطَّوْلِ مَا أَفْشَى فِينَا نِعْمَتَكَ وَ أَسْبَغَ عَلَيْنَا مِنَّتَكَ وَ أَخَصَّنَا بِبِرِّكَ هَدَيْتَنَا لِدِينِكَ الَّذِي اصْطَفَيْتَ وَ مِلَّتِكَ الَّتِي ارْتَضَيْتَ وَ سَبِيلِكَ الَّذِي سَهَّلْتَ وَ بَصَّرْتَنَا مَا يُوجِبُ الزُّلْفَةَ لَدَيْكَ وَ الْوُصُولَ إِلَى كَرَامَتِكَ اللَّهُمَّ وَ أَنْتَ جَعَلْتَ مِنْ صَفَايَا تِلْكَ الْوَظَائِفِ وَ خَصَائِصِ تِلْكَ الْفُرُوضِ شَهْرَ رَمَضَانَ الَّذِي اخْتَصَصْتَهُ مِنْ سَائِرِ الشُّهُورِ وَ تَخَيَّرْتَهُ مِنْ جَمِيعِ الْأَزْمِنَةِ وَ الدُّهُورِ وَ آثَرْتَهُ عَلَى جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ بِمَا أَنْزَلْتَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَ فَرَضْتَ فِيهِ مِنَ الصِّيَامِ [وَ رَغَّبْتَ فِيهِ مِنَ الْقِيَامِ‌] وَ أَجْلَلْتَ فِيهِ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِي هِيَ‌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ثُمَّ آثَرْتَنَا بِهِ عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ وَ اصْطَفَيْتَنَا بِفَضْلِهِ دُونَ أَهْلِ الْمِلَلِ [الْأَدْيَانِ‌] فَصُمْنَا بِأَمْرِكَ نَهَارَهُ وَ قُمْنَا بِعَوْنِكَ لَيْلَهُ مُتَعَرِّضِينَ بِصِيَامِهِ وَ قِيَامِهِ لِمَا عَرَّضْتَنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ سَبَّبْتَنَا [تَسَبَّبْنَا] [نَدَبْتَنَا] [تستبتنا] [نَسَبْتَنَا] إِلَيْهِ مِنْ مَثُوبَتِكَ وَ أَنْتَ الْمَلِي‌ءُ بِمَا رُغِبَ فِيهِ إِلَيْكَ الْجَوَادُ بِمَا سُئِلْتَ مِنْ فَضْلِكَ الْقَرِيبُ إِلَى مَنْ حَاوَلَ قُرْبَكَ وَ قَدْ أَقَامَ فِينَا هَذَا

الشَّهْرُ مُقَامَ حَمْدٍ وَ صَحِبَنَا صُحْبَةَ السُّرُورِ [صُحْبَةَ سُرُورٍ] [صُحْبَةً مَبْرُورَةً] وَ أَرْبَحَنَا أَفْضَلَ أَرْبَاحِ الْعَالَمِينَ ثُمَّ قَدْ فَارَقَنَا عِنْدَ تَمَامِ وَقْتِهِ وَ انْقِطَاعِ مُدَّتِهِ وَ وَفَاءِ عَدَدِهِ فَنَحْنُ مُوَدِّعُوهُ وَدَاعَ مَنْ عَزَّ فِرَاقُهُ عَلَيْنَا وَ غَمَّنَا وَ أَوْحَشَنَا [أَوْحَشَ‌] انْصِرَافُهُ عَنَّا [فَهَمَّنَا] وَ لَزِمَنَا لَهُ الذِّمَامُ الْمَحْفُوظُ وَ الْحُرْمَةُ الْمَرْعِيَّةُ وَ الْحَقُّ الْمَقْضِيُّ فَنَحْنُ قَائِلُونَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا شَهْرَ اللَّهِ الْأَكْبَرَ [الْأَكْرَمَ‌] وَ يَا عِيدَ أَوْلِيَائِهِ الْأَعْظَمَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَكْرَمَ مَصْحُوبٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ وَ يَا خَيْرَ شَهْرٍ فِي الْأَيَّامِ وَ السَّاعَاتِ السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ شَهْرٍ قَرُبَتْ [قربت‌] فِيهِ الْآمَالُ وَ نُشِرَتْ [نُشِرَتْ‌] [يُسِّرَتْ‌] فِيهِ الْأَعْمَالُ السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ قَرِينٍ جَلَّ قَدْرُهُ مَوْجُوداً وَ أَفْجَعَ فِرَاقُهُ [فَقْدُهُ‌] مَفْقُوداً وَ مَرْجُوٍّ آلَمَ فِرَاقُهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ أَلِيفٍ آنَسَ مُقْبِلًا فَسَرَّ وَ أَوْحَشَ مُنْقَضِياً فَمَضَّ [مُدْبِراً فَأَمَضَ‌] السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ مُجَاوِرٍ رَقَّتْ فِيهِ الْقُلُوبُ وَ قَلَّتْ فِيهِ الذُّنُوبُ السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ نَاصِرٍ أَعَانَ عَلَى الشَّيْطَانِ وَ صَاحِبٍ سَهَّلَ سُبُلَ الْإِحْسَانِ السَّلَامُ عَلَيْكَ مَا أَكْثَرَ عُتَقَاءَ اللَّهِ فِيكَ وَ مَا أَسْعَدَ مَنْ رَعَى حُرْمَتَهُ بِكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ مَا كَانَ أَمْحَاكَ لِلذُّنُوبِ وَ أَسْتَرَكَ لِأَنْوَاعِ الْعُيُوبِ السَّلَامُ عَلَيْكَ مَا كَانَ أَطْوَلَكَ عَلَى الْمُجْرِمِينَ وَ أَهْيَبَكَ فِي صُدُورِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ شَهْرٍ لَا تُنَافِسُهُ الْأَيَّامُ السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ شَهْرٍ هُوَ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلَامٌ السَّلَامُ عَلَيْكَ غَيْرَ كَرِيهِ الْمُصَاحَبَةِ وَ لَا ذَمِيمِ الْمُلَابَسَةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ كَمَا وَفَدْتَ [وَرَدْتَ‌] عَلَيْنَا بِالْبَرَكَاتِ وَ غَسَلْتَ عَنَّا دَنَسَ الْخَطِيئَاتِ السَّلَامُ عَلَيْكَ غَيْرَ مُوَدَّعٍ بَرَماً وَ لَا مَتْرُوكٍ صِيَامُهُ سَأَماً السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ مَطْلُوبٍ قَبْلَ وَقْتِهِ وَ مَحْزُونٍ عَلَيْهِ قَبْلَ [عِنْدَهُ‌] فَوْتِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ كَمْ مِنْ سُوءٍ صُرِفَ بِكَ عَنَّا وَ كَمْ مِنْ خَيْرٍ أُفِيضَ بِكَ عَلَيْنَا السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِي هِيَ خَيْرٌ [جَعَلَهَا اللَّهُ خَيْراً] مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ السَّلَامُ عَلَيْكَ مَا كَانَ أَحْرَصَنَا بِالْأَمْسِ عَلَيْكَ وَ أَشَدَّ شَوْقَنَا غَداً إِلَيْكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى فَضْلِكَ الَّذِي حُرِمْنَاهُ وَ عَلَى مَاضٍ [مَا كَانَ‌] مِنْ بَرَكَاتِكَ سُلِبْنَاهُ اللَّهُمَّ إِنَّا أَهْلُ هَذَا الشَّهْرِ الَّذِي شَرَّفْتَنَا بِهِ وَ وَفَّقْتَنَا بِمَنِّكَ لَهُ حِينَ جَهِلَ الْأَشْقِيَاءُ وَقْتَهُ وَ حُرِمُوا لِشَقَائِهِمْ خَيْرَهُ [فَضْلَهُ‌] وَ أَنْتَ وَلِيُّ مَا آثَرْتَنَا بِهِ مِنْ مَعْرِفَتِهِ وَ هَدَيْتَنَا لَهُ مِنْ سُنَّتِهِ وَ قَدْ تَوَلَّيْنَا بِتَوْفِيقِكَ صِيَامَهُ وَ قِيَامَهُ عَلَى تَقْصِيرٍ وَ أَدَّيْنَا مِنْ حَقِّكَ فِيهِ قَلِيلًا مِنْ كَثِيرٍ اللَّهُمَّ فَلَكَ [فَلَكَ إِقْرَارُنَا بِالْإِسَاءَةِ وَ اعْتِرَافُنَا] الْحَمْدُ إِقْرَاراً بِالْإِسَاءَةِ وَ اعْتِرَافاً بِالْإِضَاعَةِ وَ لَكَ مِنْ قُلُوبِنَا عَقْدُ [عُقْدَةُ] النَّدَمِ وَ مِنْ أَلْسِنَتِنَا صِدْقُ [تَصَرُّفُ‌] الِاعْتِذَارِ فَأْجُرْنَا [فَآجِرْنَا] عَلَى مَا أَصَابَنَا [أُصِبْنَا بِهِ‌] فِيهِ مِنَ التَّفْرِيطِ أَجْراً نَسْتَدْرِكُ بِهِ الْفَضْلَ الْمَرْغُوبَ‌

فِيهِ وَ نَعْتَاضُ بِهِ مِنْ إِحْرَازِ الذُّخْرِ الْمَحْرُوصِ عَلَيْهِ وَ أَوْجِبْ لَنَا عُذْرَكَ عَلَى مَا قَصُرْنَا فِيهِ مِنْ حَقِّكَ وَ أَبْلِغْ بِأَعْمَارِنَا مَا بَيْنَ أَيْدِينَا إِلَى [مِنْ‌] شَهْرِ رَمَضَانَ الْمُقْبِلِ فَإِذَا بَلَّغْتَنَاهُ فَأَعِنَّا عَلَى تَنَاوُلِ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ مِنَ الْعِبَادَةِ وَ أَدِّنَا إِلَى الْقِيَامِ بِمَا تَسْتَحِقُّهُ مِنَ الطَّاعَةِ وَ أَجْرِ لَنَا مِنْ صَالِحِ الْعَمَلِ مَا يَكُونُ دَرَكاً لِحَقِّكَ فِي الشَّهْرَيْنِ مِنْ [وَ فِي شُهُورِ الدَّهْرِ] شُهُورِ الدَّهْرِ اللَّهُمَّ وَ مَا أَلْمَمْنَا بِهِ فِي شَهْرِنَا هَذَا مِنْ لَمَمٍ أَوْ إِثْمٍ أَوْ وَاقَعْنَا [وَ أَوْقَعْنَا] فِيهِ مِنْ ذَنْبٍ وَ اكْتَسَبْنَا فِيهِ مِنْ خَطِيئَةٍ عَلَى [عَنْ‌] تَعَمُّدٍ مِنَّا أَوْ [عَلَى‌] نِسْيَانٍ ظَلَمْنَا [مِنْ ظُلْمِنَا] فِيهِ أَنْفُسَنَا أَوِ انْتَهَكْنَا [أَوِ انْتِهَاكِنَا بِهِ‌] فِيهِ حُرْمَةً مِنْ غَيْرِنَا فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اسْتُرْنَا [فَاسْتُرْهُ‌] بِسِتْرِكَ وَ اعْفُ عَنَّا بِعَفْوِكَ وَ لَا تَنْصِبْنَا فِيهِ لِأَعْيُنِ الشَّامِتِينَ وَ لَا تَبْسُطْ عَلَيْنَا فِيهِ أَلْسُنَ الطَّاعِنِينَ [أَلْسِنَةَ الطَّاغِينَ‌] وَ اسْتَعْمِلْنَا بِمَا يَكُونُ حِطَّةً وَ كَفَّارَةً لِمَا أَنْكَرْتَ مِنَّا فِيهِ بِرَأْفَتِكَ الَّتِي لَا تَنْفَدُ وَ فَضْلِكَ الَّذِي لَا يَنْقُصُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْبُرْ مُصِيبَتَنَا بِشَهْرِنَا وَ بَارِكْ لَنَا فِي يَوْمِ عِيدِنَا وَ فِطْرِنَا وَ اجْعَلْهُ مِنْ خَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْنَا أَجْلَبُهُ لِلْعَفْوِ [لِعَفْوٍ] وَ أَمْحَاهُ لِلذَّنْبِ [لِذَنْبٍ‌] وَ اغْفِرْ لَنَا مَا خَفِيَ مِنْ ذُنُوبِنَا وَ مَا عَلَنَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اسْلَخْنَا بِانْسِلَاخِ هَذَا الشَّهْرِ مِنْ خَطَايَانَا وَ أَخْرِجْنَا بِخُرُوجِهِ مِنْ [عَنْ‌] سَيِّئَاتِنَا وَ اجْعَلْنَا مِنْ أَسْعَدِ أَهْلِهِ بِهِ وَ أَجْزَلِهِمْ قِسْماً فِيهِ وَ أَوْفَرِهِمْ حَظّاً مِنْهُ اللَّهُمَّ وَ مَنْ رَعَى حَقَّ [حُرْمَتِهِ‌] هَذَا الشَّهْرِ حَقَّ رِعَايَتِهَا وَ حَفِظَ حُدُودَهُ حَقَّ حِفْظِهَا [وَ قَامَ بِحُدُودِهِ حَقَّ قِيَامِهَا] وَ اتَّقَى ذُنُوبَهُ حَقَّ تُقَاتِهَا أَوْ تَقَرَّبَ إِلَيْكَ بِقُرْبَةٍ أَوْجَبَتْ رِضَاكَ لَهُ [عَنْهُ‌] وَ عَطَفَتْ بِرَحْمَتِكَ عَلَيْهِ فَهَبْ لَنَا مِثْلَهُ مِنْ وُجْدِكَ وَ إِحْسَانِكَ وَ أَعْطِنَا أَضْعَافَهُ مِنْ فَضْلِكَ فَإِنَّ فَضْلَكَ لَا يَغِيضُ وَ إِنَّ خَزَائِنَكَ لَا تَنْقُصُ [تَنْفَدُ] بَلْ تَفِيضُ وَ إِنَّ مَعَادِنَ إِحْسَانِكَ لَا تَفْنَى وَ إِنَّ عَطَاءَكَ لَلْعَطَاءُ الْمُهَنَّا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اكْتُبْ لَنَا مِثْلَ أُجُورِ مَنْ صَامَهُ بِنِيَّةٍ أَوْ تَعَبَّدَ لَكَ فِيهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ اللَّهُمَّ إِنَّا نَتُوبُ إِلَيْكَ فِي يَوْمِ فِطْرِنَا الَّذِي جَعَلْتَهُ لِلْمُسْلِمِينَ عِيداً وَ سُرُوراً وَ لِأَهْلِ [لِلْمُؤْمِنِينَ‌] مِلَّتِكَ مَجْمَعاً وَ مُحْتَشَداً مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ أَذْنَبْنَاهُ أَوْ سُوءٍ أَسْلَفْنَاهُ أَوْ خَاطِرِ [خَطْرَةِ] شَرٍّ أَضْمَرْنَاهُ أَوْ عَقِيدَةِ سَوْءٍ اعْتَقَدْنَاهَا تَوْبَةَ مَنْ لَا يَنْطَوِي عَلَى رُجُوعٍ إِلَى ذَنْبٍ وَ لَا يَعُودُ [عَوْدٍ] بَعْدَهَا فِي خَطِيئَةٍ تَوْبَةً نَصُوحاً خَلَصَتْ مِنَ الشَّكِّ وَ الِارْتِيَابِ فَتَقَبَّلْهَا مِنَّا وَ ارْضَ بِهَا عَنَّا وَ ثَبِّتْنَا عَلَيْهَا اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا خَوْفَ غَمِّ [عِقَابِ‌] الْوَعِيدِ وَ شَوْقَ ثَوَابِ الْمَوْعُودِ حَتَّى نَجِدَ لَذَّةَ مَا نَدْعُوكَ بِهِ وَ كَآبَةَ مَا نَسْتَجِيرُكَ [نَسْتَجِيرُ بِكَ‌] مِنْهُ وَ اجْعَلْنَا عِنْدَكَ مِنَ التَّوَّابِينَ الَّذِينَ أَوْجَبْتَ لَهُمْ مَحَبَّتَكَ وَ قَبِلْتَ مِنْهُمْ مُرَاجَعَةَ

طَاعَتِكَ يَا أَعْدَلَ الْعَادِلِينَ اللَّهُمَّ تَجَاوَزْ عَنْ آبَائِنَا وَ أُمَّهَاتِنَا وَ أَهْلِ دِينِنَا جَمِيعاً مَنْ سَلَفَ مِنْهُمْ وَ مَنْ غَبَرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ اللَّهُمَّ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّنَا وَ آلِهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ صَلِّ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى أَنْبِيَائِكَ الْمُطَهَّرِينَ [الْمُرْسَلِينَ‌] وَ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ وَ سَلِّمْ عَلَى آلِهِ كَمَا سَلَّمْتَ عَلَى آلِ يس وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ صَلَاةً تَبْلُغُنَا بَرَكَتُهَا وَ يَنَالُنَا نَفْعُهَا وَ تَغْمُرُنَا بِأَسْرِهَا [بِهَا] وَ يُسْتَجَابُ لَهَا دُعَاؤُنَا إِنَّكَ أَكْرَمُ مَنْ رُغِبَ إِلَيْهِ وَ أَكْفَى مَنْ تُوُكِّلَ عَلَيْهِ وَ أَعْطَى مَنْ سُئِلَ مِنْ فَضْلِهِ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ.إقبال الأعمال( ط- القديمة): ص 248-252.

وداع شهر رمضان‌ من مجموعة مولانا زين العابدين صلوات الله عليه

أقول و اعلم أن وقت الوداع لشهر الصيام

عن مولانا صاحب الزمان ( عليه السلام ) أنه كتب إلى محمد بن عبدالله بن جعفر الحميري في جواب مسائله ، حيث سأله عن وداع شهر رمضان ، متى يكون ؟ قد اختلف فيه أصحابنا ، فبعضهم يقول : يقرأ في آخر ليلة منه ، وبعضهم يقول : هو في آخر يوم منه ، إذا رؤي هلال شوال : التوقيع : العمل في شهر رمضان في لياليه والوداع يقع في آخر ليلة منه ، فإن خاف أن ينقص الشهر جعله في ليلتين .وسائل الشيعة : ج 10 ص 364.

وداع شهر رمضان‌
مِنْ مَجْمُوعَةِ مَوْلَانَا زَيْنِ الْعَابِدِينَ صلوات الله عليه

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‌ الْحَمْدُ لِلَّهِ لَا شَرِيكَ لَهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى الْعَلِيمِ الْكَرِيمِ الْعَظِيمِ الرَّحِيمِ اللَّطِيفِ الْخَبِيرِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَحْمُودِ عَلَى نَعْمَائِهِ الْمَشْكُورِ عَلَى آلَائِهِ الَّذِي‌ لَا يَنْسَى مَنْ ذَكَرَهُ وَ لَا يُخَيِّبُ مَنْ رَجَاهُ وَ لَا يَرُدُّ مَنْ دَعَاهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا رَبَّ سِوَاهُ وَ لَا خَالِقَ إِلَّا إِيَّاهُ وَ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ وَ لَا مَعْبُودَ إِلَّا هُوَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَوَاضَعَ كُلُّ شَيْ‌ءٍ لِعَظَمَتِهِ وَ ذَلَّ كُلُّ شَيْ‌ءٍ لِمُلْكِهِ وَ هَيْبَتِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي اسْتَسْلَمَ كُلُّ شَيْ‌ءٍ لِقُدْرَتِهِ وَ خَضَعَ كُلُّ شَيْ‌ءٍ لِعِزَّتِهِ [لِقُوَّتِهِ‌] وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى حِلْمِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى عَفْوِهِ بَعْدَ قُدْرَتِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَلِيِّ كُلِّ نِعْمَةٍ وَ مُنْتَهَى كُلِّ رَغْبَةٍ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ قَاضِي كُلِّ حَاجَةٍ وَ دَافِعِ كُلِّ ضَرُورَةٍ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ أَصْبَحْنَا وَ أَمْسَيْنَا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنُورِهِ اهْتَدَيْنَا وَ بِفَضْلِهِ اسْتَغْنَيْنَا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى السَّرَّاءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ الشِدَّةِ وَ الرَّخَاءِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ جَعَلَ الظُّلُماتِ وَ النُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ‌ كَذَبَ الْعَادِلُونَ بِاللَّهِ وَ الْمُفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَ الْمُدَّعُونَ غَيْرَهُ إِلَهاً قَدْ ضَلُّوا ضَلالًا بَعِيداً وَ خَسِرُوا خُسْراناً مُبِيناً وَ قَالُوا قَوْلًا عَظِيماً مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَ ما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَ لَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى‌ بَعْضٍ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ عالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ فَتَعالى‌ عَمَّا يُشْرِكُونَ‌ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِدِينِهِ الَّذِي لَا يَقْبَلُ عَمَلًا وَ لَا يَغْفِرُ ذَنْباً إِلَّا لِأَهْلِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَعَانَنَا عَلَى صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ قِيَامِهِ وَ نَحْنُ نَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرَ مَسْئُولٍ وَ أَكْرَمَ مَأْمُولٍ أَنْ يَسْتَجِيبَ دُعَاءَنَا وَ يَقْبَلَ مِنَّا صَوْمَنَا وَ يُزَكِّيَ أَعْمَالَنَا وَ يَشْكُرَ سَعْيَنَا وَ لَا يَرُدَّنَا خَائِبِينَ وَ أَنْ يَجْعَلَنَا عِنْدَهُ مِنَ الْمَقْبُولِينَ وَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْفَائِزِينَ إِنَّهُ هُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ يَا أَجْوَدَ الْأَجْوَدِينَ وَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ وَ يَا مُجِيبَ الْمُضْطَرِّينَ وَ يَا جَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ وَ يَا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ وَ يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ وَ يَا عِيَاذَ الْمَكْرُوبِينَ وَ يَا قَابِلَ تَوْبَةِ الْمُذْنِبِينَ وَ يَا أَمَانَ الْخَائِفِينَ وَ يَا مُعْطِيَ السَّائِلِينَ وَ يَا قَاصِمَ الْجَبَّارِينَ وَ يَا مُدَمِّرَ الْمُتَكَبِّرِينَ وَ يَا مُدْرِكَ الْهَارِبِينَ وَ يَا عِصْمَةَ الْمُتَوَكِّلِينَ وَ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ وَ يَا ذَا الْقُوَّةِ الْمَتِينَ وَ يَا نَاصِرَ الْمَظْلُومِينَ وَ يَا مَالِكَ يَوْمِ الدِّينِ وَ يَا مُنْتَهَى رَغْبَةِ السَّائِلِينَ وَ يَا رَازِقَ الْمُقِلِّينَ وَ يَا رَاحِمَ الْمَسَاكِينِ وَ يَا خَيْرَ الرَّازِقِينَ وَ يَا ثِقَةَ الْمَلْهُوفِينَ وَ يَا مُجِيبَ الدَّاعِينَ أَجِبْ دُعَاءَنَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَرُدَّنَا خَائِبِينَ وَ تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ‌ إِلَيْكَ أَسْلَمْنَا أَنْفُسَنَا طَائِعِينَ وَ لَكَ أَصْبَحْنَا وَ صَلَّيْنَا خَاضِعِينَ وَ بِكَ آمَنَّا مُوقِنِينَ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا مُطْمَئِنِّينَ‌

وَ إِلَيْكَ فَوَّضْنَا أَمْرَنَا رَاضِينَ وَ إِلَيْكَ أَقْبَلْنَا رَاجِينَ وَ مِنْ ذُنُوبِنَا مُعْتَذِرِينَ فَاقْبَلْ عُذْرَنَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ قَدْ أَكْدَى الطَّلَبُ وَ أَعْيَتِ الْحِيَلُ إِلَّا عِنْدَكَ وَ ضَاقَتِ الْمَذَاهِبُ وَ انْقَطَعَتِ الطُّرُقُ إِلَّا إِلَيْكَ وَ دَرَسَتِ الْآمَالُ وَ انْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلَّا مِنْكَ وَ خَابَتِ الثِّقَةُ وَ أَخْلَفَ الظَّنُّ إِلَّا بِكَ وَ كَذَبَتِ الْأَلْسُنُ وَ أُخْلِفَتِ الْعِدَاتُ إِلَّا عِنْدَكَ اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ بِكُلِّ دَعْوَةٍ تَوَسَّلَ بِهَا إِلَيْكَ رَاجٍ بَلَّغْتَهُ أَمَلَهُ أَوْ مُذْنِبٌ خَاطِئٌ غَفَرْتَ لَهُ أَوْ مُعَافاً أَتْمَمْتَ عَلَيْهِ نِعْمَتَكَ أَوْ فَقِيرٌ أَدْلَيْتَ غِنَاكَ إِلَيْهِ وَ لِتِلْكَ الدَّعْوَةِ يَا رَبِّ عِنْدَكَ زُلْفَةٌ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَقْضِيَ لَنَا حَوَائِجَنَا فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ وَ أَنْ تَغْفِرَ لَنَا وَ تَرْحَمَنَا فَإِنَّا إِلَى رَحْمَتِكَ فُقَرَاءُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَ بِالصَّلَاةِ وَ التَّسْلِيمِ عَلَى نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَرِيضَةً مِنْكَ وَاجِبَةً وَ كَرَامَةً فَاضِلَةً وَ بَدَأْتَ وَ مَلَائِكَتُكَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ فَقُلْتَ‌ إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْ [فَاجْعَلْ‌] شَرَائِفَ صَلَوَاتِكَ وَ نَوَامِيَ بَرَكَاتِكَ وَ أَزْكَى تَحِيَّاتِكَ وَ أَفْضَلَ سَلَامِكَ وَ مُعَافَاتِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ صَفِيِّكَ وَ نَجِيِّكَ وَ أَمِينِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ الدَّاعِي إِلَيْكَ بِإِذْنِكَ وَ الْهَادِي إِلَى سَبِيلِكَ وَ الشَّاهِدِ عَلَى عِبَادِكَ الْبَشِيرِ النَّذِيرِ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ وَ سَلَّمَ اللَّهُمَّ ابْعَثْهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ الَّذِي وَعَدْتَهُ وَ بَلِّغْهُ الدَّرَجَةَ وَ الْوَسِيلَةَ وَ الْكَرَامَةَ وَ الشَّفَاعَةَ وَ الذَّرَاعَةَ وَ الْفَضِيلَةَ وَ اجْعَلْنَا مِمَّنْ تَشْفَعُهُ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ رَبَّ النَّبَأِ الْعَظِيمِ فِي انْسِلَاخِ هَذَا الشَّهْرِ الْعَظِيمِ وَ اسْتِقْبَالِ هَذَا الْعِيدِ الشَّرِيفِ الْمَشْهُورِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنَا فِي هَذِهِ السَّاعَةِ مِنْ أَوْجَهِ مَنْ تَوَجَّهَ وَ أَقْرَبِ مَنْ تَقَرَّبَ إِلَيْكَ وَ أَنْجَحِ مَنْ سَأَلَكَ وَ دَعَاكَ وَ طَلَبَ إِلَيْكَ يَا مَنْ وَسِعَ‌ كُلَّ شَيْ‌ءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً لَا تَرُدَّنَا خَائِبِينَ وَ تَقَبَّلْ مِنَّا صِيَامَهُ فَإِنْ كَانَ آخِرَ شَهْرٍ صُمْنَاهُ فَاخْتِمْ لَنَا فِيهِ بِالسَّعَادَةِ وَ الشَّهَادَةِ وَ الْبَرَكَةِ وَ الرَّحْمَةِ وَ الْقَبُولِ وَ اجْعَلْ عَمَلَنَا فِيهِ مَقْبُولًا وَ سَعْيَنَا فِيهِ مَشْكُوراً فَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ‌ عَلَى فِرَاقِ شَهْرِ رَمَضَانَ شَهْرِ الصِّيَامِ وَ شَهْرِ الْقِيَامِ وَ شَهْرِ الْقُرْآنِ وَ غُرَرِ الْأَيَّامِ فَيَا شَهْرَنَا غَيْرَ مُوَدِّعٍ وَدَّعْنَاكَ لَا بِمَلَلٍ صُمْنَاكَ وَ لَا مَقْلِيّاً فَارَقْنَاكَ فَلَوْ كَانَ يُقَالُ جَزَى اللَّهُ‌

شَهْراً لَقُلْنَا جَزَاكَ اللَّهُ يَا شَهْرَ رَمَضَانَ عَنَّا خَيْراً فَفِيكَ عُتِقَتِ الْفُرُوجُ وَ النُّفُوسُ وَ صَحَّتِ النِّيَّاتِ وَ الْقُلُوبُ وَ كُنْتَ خَيْرَ زَائِرٍ مَحْبُوبٍ فَلَا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْكَ وَ لَا بِكَ وَ خَتَمَ لَنَا فِيكَ بِخَيْرٍ وَ تَقَبَّلْ مِنَّا بِرَحْمَةٍ إِنَّهُ هُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ بِكَ ثِقَتُنَا وَ رَجَاؤُنَا وَ بِكَ حَوْلُنَا وَ قُوَّتُنَا وَ عَلَيْكَ تَوَكُّلُنَا فِي أُمُورِنَا وَ بَارِكْ [فَبَارِكْ‌] لَنَا فِي اسْتِقْبَالِ شَهْرِنَا هَذَا وَ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِعَافِيَةٍ مُجَلِّلَةٍ فِي دُنْيَانَا وَ آخِرَتِنَا اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَ الْعَافِيَةَ وَ الْمُعَافَاةَ فِي أَدْيَانِنَا وَ أَبْدَانِنَا وَ أَنْفُسِنَا وَ أَهْلِينَا وَ أَوْلَادِنَا وَ أَمْوَالِنَا وَ جَمِيعِ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيْنَا وَ وَفِّقْنَا فِي هَذَا الْيَوْمِ الْعَظِيمِ الشَّرِيفِ لِطَاعَتِكَ وَ أَجِرْنَا فِيهِ مِنْ مَعْصِيَتِكَ وَ اكْفِنَا فِيهِ شَرَّ كُلِّ ذِي شَرٍّ وَ شَرَّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ‌ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّكَ‌ عَلى‌ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‌ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بَلَّغَنَا هَذَا الْيَوْمَ الشَّرِيفَ الْفَرْدَ الْعَظِيمَ الْمُبَارَكَ الْكَرِيمَ الْمَثَابَةَ الْمَشْهُودَ الْمَوْعُودَ الَّذِي أَحَلَّ فِيهِ الطَّعَامَ وَ حَرَّمَ فِيهِ الصِّيَامَ وَ جَعَلَهُ عِيداً لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ وَ افْتَتَحَ فِيهِ الْحَجَّ إِلَى بَيْتِهِ الْحَرَامِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ لَنَا إِلَى بَيْتِكَ الْحَرَامِ سَبِيلًا فِي عَامِنَا هَذَا وَ فِي كُلِّ عَامٍ مَا أَبْقَيْتَنَا وَ إِلَى زِيَارَةِ قَبْرِ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْ ذَلِكَ مُتَقَبَّلًا فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ وَ سَعَةِ رِزْقٍ حَلَالٍ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لَنَا وَ لآِبَائِنَا وَ أُمَّهَاتِنَا وَ ارْحَمْهُمْ كَمَا رَبَّوْنَا صِغَاراً وَ اغْفِرْ لِكُلِّ وَالِدٍ وَلَدَنَا فِي الْإِسْلَامِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِمَاتِ وَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتِ اللَّهُمَّ أَدْخِلْ عَلَيْهِمْ رَحْمَةً مِنْ بَرَكَةِ دُعَائِنَا لَهُمْ مَا تُنَوِّرُ بِهِ قُبُورَهُمْ وَ تَفْسَحُ بِهِ عَلَيْهِمْ ضِيقَ مَلَاحِدِهِمْ وَ تُبَرِّدُ بِهِ مَضَاجِعَهُمْ وَ بَلَّغْتَهُمْ بِهِ السُّرُورَ فِي الْجَنَّةِ فِي نُشُورِهِمْ وَ تُهَوِّنُ بِهِ حِسَابُهُمْ وَ تُؤْمِنُهُمْ بِهِ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ إِنَّكَ عَلى‌ كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ وَ بَارِكْ لَنَا فِي الْمَوْتِ إِذَا نَزَلَ بِنَا كَمَا نَزَلَ بِهِمْ وَ فِيمَا بَعْدَ الْمَوْتِ إِذَا قَدِمْنَا عَلَيْهِ وَ اجْعَلِ الْمَوْتَ خَيْرَ غَائِبٍ نَنْتَظِرُهُ وَ اجْعَلْ مَا بَعْدَهُ خَيْراً لَنَا مِمَّا قَبْلَهُ وَ اجْعَلِ الْآخِرَةَ خَيْراً لَنَا مِنَ الدُّنْيَا اللَّهُمَّ وَ أَهْلَ الْقُبُورِ مِنْ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِمَاتِ فَافْسَحْ لَهُمْ فِي قُبُورِهِمْ وَ نَوِّرْ عَلَيْهِمْ فِي مَضَاجِعِهِمْ وَ جَافِ الْأَرْضَ عَنْ جُنُوبِهِمْ وَ لَقِّهِمْ نَضْرَةً وَ سُرُوراً وَ أَجْزِهِمْ جَنَّةً وَ حَرِيراً وَ أَدْخِلْ عَلَيْهِمْ مِنْ بَرَكَةِ دُعَائِنَا مَا تَجْعَلُهُ نَجَاةً لَهُمْ مِنَ الْعَذَابِ وَ أَمْناً مِنَ الْعِقَابِ وَ أَوْجِبْ لَنَا بِذَلِكَ أَجْراً وَ أَجْزِلْ لَنَا بِهِ ذِكْراً اللَّهُمَ‌

صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَتْمِمْ عَلَيْنَا نِعْمَتَكَ وَ هَيِّئْ لَنَا كَرَامَتَكَ وَ أَسْبِلْ عَلَيْنَا سِتْرَكَ وَ أَوْزِعْنَا شُكْرَكَ وَ أَدِمْ عَلَيْنَا نِعْمَتَكَ وَ عَافِيَتَكَ وَ أَسْبِغْ عَلَيْنَا رِزْقَكَ وَ اكْفِنَا كُلَّ مُهِمٍّ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِنَّكَ عَلى‌ كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ وَ هُوَ عَلَيْكَ يَسِيرُ إِلَهَنَا وَ سَيِّدَنَا إِنْ غَفَرْتَ لَنَا فَبِفَضْلِكَ وَ إِنْ عَذَّبْتَ فَبِعَدْلِكَ فَيَا مَنْ لَا يُرْجَى إِلَّا فَضْلُهُ وَ لَا يُخْشَى إِلَّا عَدْلُهُ امْنُنْ عَلَيْنَا بِفَضْلِكَ وَ أَجِرْنَا مِنْ عَذَابِكَ إِلَهَنَا وَ سَيِّدَنَا إِنْ كُنْتَ لَا تَرْحَمُ إِلَّا أَهْلَ طَاعَتِكَ فَإِلَى مَنْ يَفْزَعُ الْمُذْنِبُونَ وَ إِنْ كُنْتَ لَا تُكْرِمُ إِلَّا أَهْلَ الْوَفَاءِ بِكَ فَإِلَى مَنْ يَسْتَغِيثُ الْمُسِيئُونَ‌ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ‌ سُبْحَانَكَ مَا أَحْسَنَ عَفْوَكَ وَ أَكْرَمَ قُدْرَتَكَ وَ أَعَمَّ رِزْقَكَ وَ أَوْسَعَ نِعْمَتَكَ سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَ شَأْنَكَ وَ أَعَزَّ سُلْطَانَكَ وَ أَقْهَرَ أَمْرَكَ وَ أَعْدَلَ حُكْمَكَ سُبْحَانَكَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُعْتِقَنِي مِنَ النَّارِ بِفَضْلِكَ وَ تُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَ الْعَافِيَةَ وَ الْمُعَافَاةَ فِي الدِّينِ وَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ثَلَاثاً يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ اغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً تُطَهِّرُ بِهَا قَلْبِي وَ تَشْرَحُ بِهَا صَدْرِي وَ تُنَوِّرُ بِهَا بَصَرِي وَ تَجْلُو بِهَا الْعَمَى عَنْ قَلْبِي وَ تُوجِبُ لِي بِهَا رِضْوَانَكَ وَ الْجَنَّةَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ اعْفُ عَنِّي وَ تَفَضَّلْ عَلَيَّ وَ اجْعَلْنِي مِنْ عُتَقَائِكَ وَ طُلَقَائِكَ وَ مُحَرَّرِيكَ مِنَ النَّارِ اللَّهُمَّ لَا تَدَعْ لِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ الْعَظِيمَةِ الشَّرِيفَةِ الْكَرِيمَةِ ذَنْباً إِلَّا غَفَرْتَهُ وَ لَا عَيْباً إِلَّا سَتَرْتَهُ وَ لَا هَمّاً إِلَّا فَرَّجْتَهُ وَ لَا غَمّاً إِلَّا كَشَفْتَهُ وَ لَا سُؤَالًا إِلَّا أَعْطَيْتَهُ وَ لَا بَلَاءً إِلَّا دَفَعْتَهُ وَ لَا كَرْباً إِلَّا فَرَّجْتَهُ وَ لَا سُوءاً إِلَّا صَرَفْتَهُ وَ لَا دَيْناً إِلَّا قَضَيْتَهُ وَ لَا عَدُوّاً إِلَّا كَفَيْتَهُ وَ لَا غَائِباً إِلَّا أَدَّيْتَهُ وَ لَا مَرِيضاً إِلَّا شَفَيْتَهُ وَ لَا طِفْلًا إِلَّا رَبَّيْتَهُ وَ لَا فَاسِداً إِلَّا أَصْلَحْتَهُ وَ لَا عَسِيراً إِلَّا يَسَّرْتَهُ وَ لَا حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ لَكَ فِيهَا رِضًى وَ لِيَ فِيهَا صَلَاحٌ إِلَّا قَضَيْتَهَا لِي وَ يَسَّرْتَهَا فِي عَافِيَةٍ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ عَلَى جَمِيعِ أَنْبِيَائِكَ الْمُرْسَلِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ وَ عِزْرَائِيلَ وَ عَلَى حَمَلَةِ الْعَرْشِ أَجْمَعِينَ وَ صَلِّ عَلَى أَبِينَا آدَمَ وَ أُمِّناً حَوَّا وَ مَا وَلَدَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِمَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتِ يَا جَبَّارَ الْأَرَضِينَ وَ السَّمَاوَاتِ اللَّهُمَّ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الْبَشِيرِ النَّذِيرِ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ زَيْنِ‌

يَوْمِ الْقِيَامَةِ اللَّهُمَّ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ أَمِينِكَ عَلَى وَحْيِكَ الْمُوفِي بِعَهْدِكَ الصَّادِعِ بِأَمْرِكَ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِكَ السَّاعِي فِي مَرْضَاتِكَ الرَّءُوفِ الرَّحِيمِ بِعِبَادِكَ الصَّابِرِ عَلَى الْأَذَى وَ التَّكْذِيبِ فِي مَحَبَّتِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِي الْأَوَّلِينَ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِي الْآخِرِينَ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ يَوْمَ الدِّينِ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ وَ بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَوْرِدْنَا حَوْضَهُ وَ اسْقِنَا بِكَأْسِهِ وَ اجْعَلْ مَئُونَتَنَا إِلَى جَنَّتِكَ غَيْرَ خَزَايَا وَ لَا نَادِمِينَ فَقَدْ رَضِينَا الثَّوَابَ وَ أَمِنَّا الْعِقَابَ وَ اطْمَأَنَّتْ بِنَا الدَّارُ فِي‌ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ عَلى‌ سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ‌ لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَ لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا لُغُوبٌ‌ وَ ما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ‌ بِمَنِّكَ وَ طَوْلِكَ وَ جُودِكَ وَ فَضْلِكَ وَ عَافِيَتِكَ وَ كَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‌ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ.إقبال الأعمال( ط- القديمة): ص 243-248.

صلاة أخر ليلة من شهر رمضان - إحتمال ليلة التاسع والعشرين أخر ليله من شهر رمضان

العمل يقع  في آخر ليلة من شهر رمضان ، فإن خاف أن ينقص الشهر جعله في ليلتين (ليلة التاسع والعشرين وليلة الثلاثون )

فيما نذكره من زيارة وصلوات ودعوات في آخر ليلة من شهر رمضان

1صلاة أخر ليلة من شهر رمضان
وَ مِنْ [فَمِنْ‌] ذَلِكَ مَا رَوَاهُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورْيَسْتِيُّ مِنْ كِتَابِ الْحُسْنَى
بِإِسْنَادِهِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه واله أَنَّهُ قَالَ: مَنْ صَلَّى آخِرَ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عَشْرَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَاحِدَةً وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَ سُجُودِهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ يَتَشَهَّدُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يُسَلِّمُ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ آخِرِ عَشْرِ رَكَعَاتٍ

 قَالَ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ التَّسْلِيمِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ أَلْفَ مَرَّةٍ فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ سَجَدَ وَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا رَحْمَانَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ رَحِيمَهُمَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا إِلَهَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَ تَقَبَّلْ مِنَّا صَلواتَنَا وََ صِيَامَنَا وَ قِيَامَنَا

قَالَ النَّبِيِّ صلى الله عليه واله وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَخْبَرَنِي عَنْ إِسْرَافِيلَ عَنْ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنَّهُ لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ حَتَّى يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ وَ يَتَقَبَّلَ مِنْهُ شَهْرَ رَمَضَانَ وَ يَتَجَاوَزَ عَنْ ذُنُوبِهِ وَ إِنْ كَانَ قَدْ أَذْنَبَ سَبْعِينَ ذَنْباً كُلُّ ذَنْبٍ مِنْهُ أَعْظَمُ مِنْ ذُنُوبِ الْعِبَادِ وَ يَتَقَبَّلَ مِنْ جَمِيعِ أَهْلِ الْكُورَةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا

 فَقَالَ النَّبِيِّ صلى الله عليه واله لِجَبْرَئِيلَ ع يَا جَبْرَئِيلُ يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنْهُ خَاصَّةً شَهْرَ رَمَضَانَ وَ مِنْ أَهْلِ بِلَادِهِ عَامَّةً فَقَالَ نَعَمْ وَ الَّذِي بَعَثَكَ إِنَّهُ مِنْ كَرَامَتِهِ عَلَيْهِ وَ عِظَمِ مَنْزِلَتِهِ لَدَيْهِ يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنْهُ وَ مِنْهُمْ صَلَاتَهُمْ وَ صِيَامَهُمْ وَ قِيَامَهُمْ وَ يَغْفِرُ لَهُمْ ذُنُوبَهُمْ وَ يَسْتَجِيبُ لَهُمْ دُعَائهُمْ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنَّهُ مَنْ صَلَّى هَذِهِ الصَّلَاةَ وَ اسْتَغْفَرَ هَذَا الِاسْتِغْفَارَ يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنْهُ صَلَاتَهُ وَ صِيَامَهُ وَ قِيَامَهُ وَ يَغْفِرُ لَهُ وَ يَسْتَجِيبُ لَهُ دُعَاءَهُ لَدَيْهِ
لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ‌( اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا)  ،نوح 71: 10.
ويقول : ( وَاسْتَغْفِرُوا رَبّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ  ) ،هود11: 90.
وقال : ( وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ ) . آل عمران 3: 135.
ويقول عزوجل : ( وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ  )هود: 3.
ويقول عزوجل : ( وَاسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا )  .النصر110: 3.

 ثُمَّ قَالَ النَّبِيِّ صلى الله عليه واله هَذِهِ هَدِيَّةٌ لِي خَاصَّةً وَ لِأُمَّتِى مِنَ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ لَمْ يُعْطِهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَداً مِمَّنْ كَانَ قَبْلِي مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ غَيْرِهِمْ .
إقبال الأعمال( ط- القديمة): ص241-242.

2 - بهذه الليلة يستحب قراءة شئ معين واستغفار في 
أخر ليلة من شهر رمضان:
أقول و روي أنه يقرأ آخر ليلة من شهر رمضان سورة الأنعام و الكهف و يس
و يقول مائة مرة أستغفر الله و أتوب إليه.إقبال الأعمال( ط- القديمة): ص242.

زيارة الحسين (ع) في آخر ليلة من شهر رمضان - إحتمال ليلة التاسع والعشرين أخر ليله من شهر رمضان

العمل يقع  في آخر ليلة من شهر رمضان ، فإن خاف أن ينقص الشهر جعله في ليلتين (ليلة التاسع والعشرين وليلة الثلاثون )

فضل و زيارة الحسين عليه السلام في اول ليلة من شهر رمضان وليلة النصف منه وآخر ليلة منه

رَوَيْنَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فَيْضِ بْنِ مُخْتَارٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ زِيَارَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَقِيلَ هَلْ فِي ذَلِكَ وَقْتٌ هُوَ أَفْضَلُ مِنْ وَقْتٍ فَقَالَ زُورُوهُ صلى الله عليه فِي كُلِّ وَقْتٍ وَ فِي كُلِّ حِينٍ فَإِنَّ زِيَارَتَهُ عليه السلام خَيْرُ مَوْضُوعٍ فَمَنْ أَكْثَرَ مِنْهَا فَقَدِ اسْتَكْثَرَ مِنَ الْخَيْرِ وَ مَنْ قَلَّلَ قُلِّلَ لَهُ وَ تَحَرَّوْا بِزِيَارَتِكُمُ الْأَوْقَاتَ الشَّرِيفَةَ فَإِنَّ الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ فِيهَا مُضَاعَفَةٌ وَ هِيَ أَوْقَاتُ مَهْبِطِ الْمَلَائِكَةِ لِزِيَارَتِهِ قَالَ فَسُئِلَ عَنْ زِيَارَتِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ مَنْ جَاءَهُ عليه السلام خَاشِعاً مُحْتَسِباً مُسْتَقِيلًا مُسْتَغْفِراً فَشَهِدَ قَبْرَهُ فِي إِحْدَى ثَلَاثِ لَيَالٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنَ الشَّهْرِ أَوْ لَيْلَةِ النِّصْفِ أَوْ آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْهُ تَسَاقَطَتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ وَ خَطَايَاهُ الَّتِي اجْتَرَحَهَا كَمَا يَتَسَاقَطُ هَشِيمُ الْوَرَقِ بِالرِّيحِ الْعَاصِفِ حَتَّىى أَنَّهُ يَكُونُ مِنْ ذُنُوبِهِ كَهَيْئَةِ يَوْمٍ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَ كَانَ لَهُ مَعَ ذَلِكَ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ حَجَّ فِي عَامِهِ ذَلِكَ وَ اعْتَمَرَ وَ يُنَادِيهِ مَلَكَانِ يَسْمَعُُ نِدَاءَهُمَا كُلُّ ذِي رُوحٍ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ يَقُولُ أَحَدُهُمَا يَا عَبْدَ اللَّهِ طَهُرْتَ فَاسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ وَ يَقُولُ الْآخَرُ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَحْسَنْتَ فَأَبْشِرْ بِمَغْفِرَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ فَضْلٍ.
إقبال الأعمال( ط- القديمة): ص10.

فيزارباحدى الزيارات المطلقة واحسنها زيارة وارث

اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ نُوح نَبِيِّ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ اِبْراهيمَ خَليلِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ مُوسى كَليمِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ عيسى رُوحِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ مُحَمَّد حَبيبِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ اَميرِ الْمُؤْمِنينَ عَلَيْهِ السَّلامُ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ مُحَمَّد الْمُصْطَفى، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ عَلِيِّ الْمُرْتَضى، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ فاطِمَةَ الزَّهْراءِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ خَديجَةَ الْكُبْرى، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا ثارَ اللهِ وَابْنَ ثارِهِ وَالْوِتْرَ الْمَوْتُورَ، اَشْهَدُ اَنَّكَ قَدْ اَقَمْتَ الصَّلاةَ وَآتَيْتَ الزَّكاةَ، وَاَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَيْتَ عَنْ الْمُنْكَرِ، وأطعت اللهَ وَرَسُولَهُ حَتّى اَتاكَ الْيَقينُ، فَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً قَتَلَتْكَ، وَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً ظَلَمَتْكَ، وَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً سَمِعَتْ بِذلِكَ فَرَضِيَتْ بِهِ، يا مَوْلايَ يا اَبا عَبْدِاللهِ، اَشْهَدُ اَنَّكَ كُنْتَ نُوراً فِي الأصلاب الشّامِخَةِ، والأرحام الْمُطَهَّرَةِ، لَمْ تُنَجِّسْكَ الْجاهِلِيَّةُ بِاَنْجاسِها، وَلَمْ تُلْبِسْكَ مِنْ مُدْلَهِمّاتِ ثِيابِها، وَاَشْهَدُ اَنَّكَ مِنْ دَعائِمِ الدّينِ، وَاَرْكانِ الْمُؤْمِنينَ، وَاَشْهَدُ اَنَّكَ الإمام الْبَرُّ التَّقِيُّ الرَّضِيُّ الزَّكِيُّ الْهادِي الْمَهْدِىُّ وَاَشْهَدُ اَنَّ الأئِّمَةَ مِنْ وُلْدِكَ كَلِمَةُ التَّقْوى، وَاَعْلامُ الْهُدى، وَالْعُروَةُ الْوُثْقى، وَالْحُجَّةُ عَلى اَهْلِ الدُّنْيا، وَاُشْهِدُ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ وَاَنْبِياءَهُ وَرُسُلَهُ اَنّي بِكُمْ مُؤْمِنٌ وَبِاِيابِكُمْ، مُوقِنٌ بِشَرايـِعِ ديني وَخَواتيمِ عَمَلي، وَقَلْبي لِقَلْبِكُمْ سِلْمٌ وأمري لأمركم مُتَّبِـعٌ، صَلَواتُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَعَلى أرواحكم وَعَلى اَجْسادِكُمْ وَعَلى اَجْسامِكُمْ وَ عَلى شاهِدِكُمْ وَعَلى غائِبِكُمْ وَعَلى ظاهِرِكُمْ وَعَلى باطِنِكُمْ .

ثمّ انكبّ على القبر وقبّله وقُل :
بِاَبي اَنْتَ وَاُمّي يَا بْنَ رَسُولِ اللهِ، بِاَبي اَنْتَ وَاُمّي يا اَبا عَبْدِاللهِ، لَقَدْ عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ وَجَلَّتِ الْمُصيبَةُ بِكَ عَلَيْنا وَعَلى جَميعِ اَهْلِ السَّماواتِ  والأرض، فَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً اَسْرَجَتْ وَاَلْجَمَتْ وَتَهَيَّأَتْ وتنقبت لِقِتالِكَ.
يا مَوْلايَ يا اَبا عَبْدِاللهِ، قَصَدْتُ حَرَمَكَ، وَاَتَيْتُ اِلى مَشْهَدِكَ، اَسْألُ اللهَ بِالشَّأنِ الَّذي لَكَ عِنْدَهُ و بالمحل الَّذي لَكَ لَدَيْهِ اَنْ يُصَلِيَّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَاَنْ يَجْعَلَني مَعَكُمْ فِي الدُّنْيا وَالاْخِرَةِ .

زيارة علي بن الحسين عليهما السلام
ثمّ قُم وصِر  عند رجلي الحسين عليه السلام وقِف عند رأس عليّ بن الحسين (عليهما السلام) وقُل:
اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ رَسُولِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ نَبِيِّ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ اَميرِ الْمُؤْمِنينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ الْحُسَيْنِ الشَّهيدِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الشَّهيدُ وابن الشهيد، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الْمَظْلُومُ وَابْنُ الْمَظْلُومِ، لَعَنَ اللهُ اُمَّةً قَتَلَتْكَ، وَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً ظَلَمَتْكَ، وَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً سَمِعَتْ بِذلِكَ فَرَضَيِتْ بِهِ.

ثمّ انكبّ على القبر وقبّله وقُل:
اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وَلِيَّ اللهِ وَابْنَ وَلِيِّهِ، لَقَدْ عَظُمَتِ الْمُصيبَةُ وَجَلَّتِ الرَّزِيَّةُ بِكَ عَلَيْنا وَعَلى جَميعِ الْمُسْلِمينَ، فَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً قَتَلَتْكَ، وَاَبْرَأُ اِلَى اللهِ وَاِلَيْكَ مِنْهُمْ.

زيارة الشهداء عليهم السلام
فأن أردت زيارتهم توجه نحوهم صلوات الله عليهم اجمعين وقل:

(( السَّلامُ عَلَيْكُمْ يا أَوْلِياء الله وَأَحِبّائهُ، السَّلامُ عَلَيْكُمْ يا أَصْفِياءَ الله وَأَوِدَّائَهِ، السَّلامُ عَلَيْكُمْ يا أَنْصارَ دِينِ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكُمْ يا أَنْصارَ رَسُولِ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكُمْ يا أَنْصارَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ، السَّلامُ عَلَيْكُمْ يا أَنْصارَ فاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمِينَ، السَّلامُ عَلَيْكُمْ يا أَنْصارَ أَبِي مُحَمَّدٍ الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الوَلِيِّ الزكي  النَّاصِحِ، السَّلامُ عَلَيْكُمْ يا أَنْصارَ أَبِي عَبْدِ اللهِ الحسين ، بِأَبِي أَنْتُمْ وَاُمِّي طِبْتُمْ وَطابَتِ الأَرضُ الَّتِي فِيها دُفِنْتُمْ وَفُزْتُمْ فَوْزاً عَظِيماً فَيالَيْتَنِي كُنْتُ مَعَكُمْ فَأَفُوزَ مَعَكُمْ)) .مفتاح الجنات : ج 2 ص 111- 113.

دعاء الوداع لشهر رمضان

أقول و اعلم أن وقت الوداع لشهر الصيام عن  مولانا صاحب الزمان ( عليه السلام )  أنه كتب إلى محمد بن عبدالله بن جعفر الحميري في جواب مسائله ، ح...