الجمعة، 24 يوليو 2026

ثواب مَن زار الحسين(ع) بنفسه أو جهّز إليه غيره ( الاستنابة)

ثواب مَن زار الحسين عليه السلام بنفسه أو جهّز إليه غيره

1-عن أبي عبدالله عليه‌ السلام « قال : سمعت أبي يقول لرجل من مواليه ـ وسأله عن الزّيارة ـ فقال له : مَن تزور ومَن تريد به؟ قال : الله تبارك وتعالى ، فقال : مَن صَلّى خَلفَه صلاةً واحدة يريد بها الله لقي الله يوم يلقاه وعليه مِن النّور ما يغشى له كلَّ شيءٍ يَراه ، والله يكرم زُوَّاره ويمنع النّار أن تنال منهم شيئاً ، وإنَّ الزَّائر له لا يتناهى له دون الحوض وأمير المؤمنين عليه‌ السلام قائمٌ على الحوض يصافحه ويروّيه من الماء ، وما يسبقه أحدٌ إلى وروده الحوض حتّى يروى ، ثمَّ ينصرف إلى منزله من الجنّة ،  ومعه ملك من قبل أمير المؤمنين يأمر الصّراط أن يذلَّ له ، ويأمر النّار أن لا تصيبه من لَفْحها شيء حتّى يجوزها ، ومعه رسوله الّذي بعثه أمير المؤمنين عليه‌ السلام ».المستدرك 10 : 328 .

2- عن أبي عبدالله عليه‌ السلام ـ في حديث طويل ـ « قال : أتاه رَجل فقال له : يا ابن رسول الله هل يُزار والدُك؟ قال : فقال : نَعَم ويصلّى عنده ، وقال : يصلّى خلفَه ولا يتقدَّم عليه ، قال : فما لمن أتاه؟ قال : الجنّة إن كان يأتمُّ به ، قال : فما لمن تركه رَغبةً عنه؟ قال : الحَسرة يوم الحسرة ، قال : فما لمن أقام عنده؟ قال : كلُّ يوم بألف شهر ، قال : فما للمُنفق في خروجه إليه والمنُفق عندَه؟ قال : درهم بألف درهم؛

قال : فما لِمَن مات في سَفره إليه؟ قال : تُشيّعه الملائكة ، وتأتيه بالحنوط والكسوة مِن الجنّة ، وتصلّي عليه إذ كفّن وتكفّنه فوق أكفانه ، وتفرش له الرّيحان تحته ، وتدفع الأرض حتّى تصوّر من بين يديه مسيرة ثلاثة أميال ، ومِن خَلفِه مثل ذلك ، وعند رَأسه مثل ذلك ، وعند رِجليه مثل ذلك ، ويفتح له باب من الجنّة إلى قبره ، ويدخل عليه رَوحها ورَيحانها حتّى تقوم السّاعة؛

قلتُ : فما لِمَن صلّى عنده؟ قال : مَن صلّى عنده رَكعتين لم يسألِ الله تعالى شيئاً إلاّ أعطاه إيّاه ، قلت : فما لِمَن اغتسل مِن ماءِ الفُرات ، ثمّ أتاه؟ قال : إذا اغتسل مِن ماءِ الفرات وهو يريده تساقَطَتْ عنه خطاياه كيوم ولَدَتْه اُمّه ، قال : قلت : فما لِمَن يجهز إليه ولم يخرج لعلّه تُصيبه؟ قال : يعطيه الله بكلِّ دِرْهم أنفقه مثل اُحُد مِن الحَسَنات ، ويخلف عليه أضعاف ما أنفقـ[ـه] ، ويصرف عنه من البلاء ممّا قد نزل ليصيبه ، ويدفع عنه ، ويحفظ في ماله؛

قال : قلت : فما لِمَن قُتل عنده ، جار عليه سلطانٌ فقتَله؟ قال : أوَّل قطرة مِن دَمِه يُغفَر له بها كلُّ خطيئة ، وتَغسلُ طِينتَه الّتي خُلق منها الملائكةُ حتّى تخلص كما خلصتِ الأنبياء المخلصين ، ويذهب عنها ما كان خالطها مِن أجناس طين أهل الكفر ، ويغسل قلبه ويشرح صدره ويملأ إيماناً فيلقى الله وهو مخلَصٌ مِن كلِّ ما تخالطه الأبدان والقلوب ، ويكتب له شفاعة في أهل بيته وألف مِن إخوانه ، وتولّى الصّلاة عليه الملائكة مع جَبرئيل وملك الموت ، ويؤتى بكفنه وحنوطه مِن الجَنّة ، ويوسّع قبره عليه ويوضع له مصابيح في قبره ويفتح له بابٌ من الجَنَّة ، وتأتيه الملائكة بالطُّرَف مِن الجَنّة ، ويرفع بعد ثمانية عشر يوماً إلى حَظيرة القُدْس ، فلا يزال فيها مع أولياء الله حتّى تصيبه النّفخة الّتي لا تبقى شيئاً؛

فإذا كانت النّفخة الثّانية وخرج من قبره كان أوَّل مَن يصافحه رَسولُ الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلم وأمير المؤمنين والأوصياء عليهم‌ السلام ويُبشّرونه ويقولون له : ألزمنا ، ويقيمونه على الحوض فيشرب منه ويسقي مَن أحبّ.

قلت : فما لمن حُبس في إتيانه؟ قال : له بكلِّ يوم يحبس ويغتمّ فَرْحَةٌ إلى يوم القيامة ، فإن ضُرِب بعدَ الحَبْس في إتيانه كان له بكلِّ ضربةٍ حَوراء وبكلِّ وَجَع يدخل على بَدَنه ألفُ ألف حَسَنةٍ ، ويُمحا بها عنه ألفُ ألف سيئةٍ ، ويرفع له بها ألفُ ألف دَرَجةٍ ، ويكون مِن محدّثي رسول الله صلى‌ الله‌علي ه‌وآله‌ وسلم حتّى يفرغ مِن الحساب ، فيصافحه حملة العرشِ ويقال له : سَلْ ما أحببتَ؛

ويؤتى ضاربه للحساب فلا يسأل عن شيء ولا يحتسب بشيء ويؤخذ بضَبْعَيه حتّى ينتهي به إلى ملك يَحبوه ويتحفه بشربةٍ مِن الحميم ، وشربةٍ مِن الغِسلين ، ويوضع على مقال في النّار ، فيقال له : ذُقْ ما قَدَّمَتْ يداك فيما أتيتَ إلى هذا الَّذي ضربته ، وهو وَفدُ الله ووَفدُ رسوله ويأتي بالمضروب إلى باب جهنّم فيقال له : انظر إلى ضاربك وإلى ما قد لقي فهل شَفيت صَدرك ، وقَدِ اقتُصَّ لك منه؟ فيقول : الحمد ‌لله الَّذي انتصر لي ولِولد رَسوله منه ».وسائل الشيعة: ج 14 ص 442. 

3-عن عبدالله بن بُكَير ـ في حديث طويل ـ « قال : قال أبو عبدالله عليه‌ السلام : يا ابن بُكير إنَّ الله اختار مِن بقاع الأرض سِتّةً : البيت الحرام ، والحَرَم ، ومقابر الأنبياء ، ومقابر الأوصياء ، ومقاتل الشُّهداء[1]،[1] في بعض النّسخ : « ومقابر الشّهداء »
.والمساجد الَّتي يذكر فيها اسم الله ، ياابن بُكير هل تَدري ما لِمَن زارَ قبرَ أبي عبدالله الحسين عليه‌ السلام إن جهله الجاهلون ، ما مِن صباح إلاّ وعلى قبره هاتفٌ من الملائكة يُنادي : يا طالب الخيرأقبل إلى خالِصة الله تَرحل بالكرامة وتأمن النَّدامة ، يسمعُ أهل المَشرِق وأهلُ المغرب إلاّ الثّقَلَين ، ولا يبقى في الأرض مَلكٌ مِن الحفظة إلاّ عطف عليه عند رُقاد العبد حتّى يسبّح اللهَ عنده ، ويسألُ اللهَ الرّضا عنه ،
 ولا يبقى ملكٌ في الهوا يسمع الصّوت إلاّ أجاب بالتّقديس لله تعالى ، فتشتد أصوات الملائكة ، فيجيبهم أهل السّماء الدُّنيا ، فتشتدُّ أصوات الملائكة وأهل السَّماء الدُّنيا حتّى تبلغ أهل السّماء السّابعة فيَسْمَعُ أصواتَهم النَّبيّون فيترحَّمون ويُصَلّون على الحسين عليه‌ السلام ويدعون لمن زارَه » .كامل الزيارات  ص 241-242 ح 358 باب 44.

المشادة بين علي بن الحسين عليه السلام ويزيد

المُشادَّةُ بَينَ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام ويَزيدَ

تفسير القمّي
1- عن الصادق عليه السلام : لَمّا اُدخِلَ رَأسُ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام عَلى‌ يَزيدَ لَعَنَهُ اللَّهُ ، واُدخِلَ عَلَيهِ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام وبَناتُ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام ، وكانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام مُقَيَّداً مَغلولاً ، فَقالَ يَزيدُ : يا عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ ، الحَمدُ للَّهِ‌ِ الَّذي قَتَلَ أباكَ . فَقالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام : لَعَنَ اللَّهُ مَن قَتَلَ أبي . قالَ : فَغَضِبَ يَزيدُ وأمَرَ بِضَربِ عُنُقِهِ عليه السلام . فَقالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَين عليه السلام : فَإِذا قَتَلتَني فَبَناتُ رَسولِ اللَّهِ عليه السلام مَن يَرُدُّهُم إلى‌ مَنازِلِهِم ولَيسَ لَهُم مَحرَمٌ غَيري ؟ فَقالَ : أنتَ تَرُدُّهُم إلى‌ مَنازِلِهِم ، ثُمَّ دَعا بِمِبرَدٍ فَأَقبَلَ يُبرِدُ الجامِعَةَ مِن عُنُقِهِ بِيَدِهِ .

ثُمَّ قالَ لَهُ : يا عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ ، أتَدري مَا الَّذي اُريدُ بِذلِكَ ؟ قالَ : بَلى‌ ، تُريدُ أن لا يَكونَ لِأَحَدٍ عَلَيَّ مِنَّةٌ غَيرُكَ . فَقالَ يَزيدُ : هذا وَاللَّهِ ما أرَدتُ أفعَلُهُ . ثُمَّ قالَ يَزيدُ : يا عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ «وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ» .[1] فَقالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام : كَلّا ما هذِهِ فينا نَزَلَت ، إنَّما نَزَلَت فينا : « مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ * لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ ۗ »[2] فَنَحنُ الَّذينَ لا نَأسى‌ عَلى‌ ما فاتَنا ولا نَفرَحُ بِما آتانا .
تفسير القمّي : ج 2 ص 352  .
[1] الشورى‌ 42: 30 .
[2] الحديد 57: 22 و 23 .

الإرشاد:
2- لَمّا جَلَسَ يَزيدُ بنُ مُعاوِيَةَ ، دَعا أشرافَ أهلِ الشّامِ فَأَجلَسَهُم حَولَهُ ، ثُمَّ دَعا بِعَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام وصِبيانِ الحُسَينِ عليه السلام ونِسائِهِ فَاُدخِلوا عَلَيهِ وَالنّاسُ يَنظُرونَ . فَقالَ يَزيدُ لِعَلِيٍّ عليه السلام : يا عَلِيُّ ، أبوكَ الَّذي قَطَعَ رَحمِي ، وجَهِلَ حَقّي ، ونازَعَني سُلطاني ، فَصَنَعَ اللَّهُ بِهِ ما قَد رَأَيتَ . قالَ : فَقالَ عَلِيٌّ : «مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِى الْأَرْضِ وَ لَا فِى أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِى كِتَبٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا» . فَقالَ يَزيدُ لِابنِهِ خالِدٍ : اُردُد عَلَيهِ . قالَ : فَما دَرى‌ خالِدٌ ما يَرُدُّ عَلَيهِ . فَقالَ لَهُ يَزيدُ : قُل : «وَ مَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ » ، ثُمَّ سَكَتَ عَنهُ .الإرشاد : ج 2 ص 120.

الكامل في التاريخ :
3-  أمَرَ [يَزيدُ] بِعَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام فَاُدخِلَ مَغلولاً ، فَقالَ : لَو رَآنا رَسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله مَغلولينَ لَفَكَّ عَنّا . قالَ : صَدَقتَ ، وأمَرَ بِفَكِّ غُلِّهِ عَنهُ . فَقالَ عَلِيٌّ عليه السلام : لَو رَآنا رَسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله بُعَداءَ لَأَحَبَّ أن يُقَرِّبَنا . فَأَمَرَ بِهِ فَقُرِّبَ مِنهُ .
 وقالَ لَهُ يَزيدُ : إيهِ يا عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ ، أبوكَ الَّذي قَطَعَ رَحمِي ، وجَهِلَ حَقّي ، ونازَعَني سُلطاني ، فَصَنَعَ اللَّهُ بِهِ ما رَأَيتَ . فَقالَ عَلِيٌّ عليه السلام : «مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَبٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَ لِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ * لِّكَيْلَا تَأْسَوْاْ عَلَى‌ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُواْ بِمَا ءَاتَاكُمْ وَ اللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ » . فَقالَ يَزيدُ : «وَ مَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ» ، ثُمَّ سَكَتَ عَنهُ .الكامل في التاريخ : ج 2 ص 578.

الإمامة والسياسة
4 - عن محمّد بن الحسين بن عليّ : دَخَلنا عَلى‌ يَزيدَ ، ونَحنُ اثنا عَشَرَ غُلاماً مُغَلَّلينَ فِي الحَديدِ وعَلَينا قُمُصٌ . فَقالَ يَزيدُ : أخلَصتُم أنفُسَكُم بِعَبيدِ[1] أهلِ العِراقِ ! وما عَلِمتُ بِخُروجِ أبي عَبدِ اللَّهِ حينَ خَرَجَ ! ولا بِقَتلِهِ حينَ قُتِلَ ! قالَ : فَقالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام : «مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِى الْأَرْضِ وَ لَا فِى أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِى كِتَبٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَ لِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ * لِّكَيْلَا تَأْسَوْاْ عَلَى‌ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُواْ بِمَا ءَاتَاكُمْ وَ اللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ » . قالَ : فَغَضِبَ يَزيدُ ، وجَعَلَ يَعبَثُ بِلِحيَتِهِ ، وقالَ : «وَ مَا أَصَبَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ » .الإمامة والسياسة : ج 2 ص 12.
[1] في المحن: «لِعَبيد»، وهو المناسب للسياق.

المعجم الكبير عن الليث :
5 - أبَى الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام أن يُستَأسَرَ فَقاتَلوهُ فَقَتَلوهُ ، وقَتَلوا بَنيهِ وأصحابَهُ الَّذينَ قاتَلوا مَعَهُ بِمَكانٍ يُقالُ لَهُ الطَّفُّ ، وَانطُلِقَ بِعَلِيِّ بنِ حُسَينٍ عليه السلام وفاطِمَةَ بِنتِ حُسَينٍ وسُكَينَةَ بِنتِ حُسَينٍ إلى‌ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ ، وعَلِيٌّ يَومَئِذٍ غُلامٌ قَد بَلَغَ ، فَبَعَثَ بِهِم إلى‌ يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ ، فَأَمَرَ بِسُكَينَةَ فَجَعَلَها خَلفَ سَريرِهِ لِئَلاّ تَرى‌ رَأسَ أبيها وذَوي‌[1] قَرابَتِها ، وعَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام في غُلٍّ . فَوَضَعَ رَأسَهُ فَضَرَبَ عَلى‌ ثَنِيَّتَيِ الحُسَينِ عليه السلام فَقالَ : نُفَلِّقُ هاماً مِن رِجالٍ أحِبَّةٍإلَينا وهُم كانوا أعَقَّ وأظلَما

فَقالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام : «مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِى الْأَرْضِ وَ لَا فِى أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِى كِتَبٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَ لِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ» . فَثَقُلَ عَلى‌ يَزيدَ أن يَتَمَثَّلَ بِبَيتِ شِعرٍ ، وتَلا عَلِيٌّ آيَةً مِن كِتابِ اللَّهِ عزّ وجلّ ، فَقالَ يَزيدُ : بَل « فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ » . فَقالَ عَلِيٌّ عليه السلام : أما وَاللَّهِ لَو رَآنا رَسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله مَغلولينَ لَأَحَبَّ أن يُخَلِّيَنا مِنَ الغُلِّ . فَقالَ : صَدَقتَ ، فَخَلّوهُم مِنَ الغُلِّ . قالَ : ولَو وَقَفنا بَينَ يَدَي رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله عَلى‌ بُعدٍ لَأَحَبَّ أن يُقَرِّبَنا . قالَ : صَدَقتَ ، فَقَرَّبوهُم . فَجَعَلَت فاطِمَةُ وسُكَينَةُ يَتَطاوَلانِ لِتَرَيا رَأسَ أبيهِما ، وجَعَلَ يَزيدُ يَتَطاوَلُ في مَجلِسِهِ لِيَستُرَ عَنهُما رَأسَ أبيهِما . ثُمَّ أمَرَ بِهِم فَجُهِّزوا ، وأصلَحَ إلَيهِم واُخرِجوا إلَى المَدينَةِ . المعجم الكبير : ج 3 ص 104 ح 2806.
[1] في المصدر : «ذُو» ، والصحيح ما أثبتناه كما في مجمع الزوائد : ج 9 ص 313 و تاريخ دمشق .

الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) :
6 - أقبَلَ [يَزيدُ] عَلى‌ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام فَقالَ : أبوكَ قَطَعَ رَحِمي ، ونازَعَني سُلطاني ، فَجَزاهُ اللَّهُ جَزاءَ القَطيعَةِ وَالإِثمِ .
 الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج 1 ص 489 .

بحار الأنوار :
7-  تَقَدَّمَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام حَتّى‌ وَقَفَ بَينَ يَدَي يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ ، وجَعَلَ يَقولُ :

وأن نَكُفَّ الأَذى‌ عَنكُم وتُؤذونا
ولا نَلومُكُمُ إن لَم تُحِبّونا
فَقالَ يَزيدُ : صَدَقتَ - يا غُلامُ - ، ولكِن أرادَ أبوكَ وجَدُّكَ أن يَكونا أميرَينِ ، فَالحَمدُ للَّهِ‌ِ الَّذي أذَلَّهُما وسَفَكَ دِماءَهُما . فَقالَ لَهُ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام : يَابنَ مُعاوِيَةَ وهِندٍ وصَخرٍ ، لَم يَزالوا آبائي وأجدادي فيهِمُ الإِمرَةُ مِن قَبلِ أن نَلِدَ ، ولَقَد كانَ جَدّي عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام يَومَ بَدرٍ واُحُدٍ وَالأَحزابِ في يَدِهِ رايَةُ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، وأبوكَ وجَدُّكَ في أيديهِما راياتُ الكُفّارِ . ثُمَّ جَعَلَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام يَقولُ :

ثُمَّ قالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام : وَيلَكَ يا يَزيدُ ، إنَّكَ لَو تَدري ما صَنَعتَ ومَا الَّذِي ارتَكَبتَ مِن أبي وأهلِ بَيتي وأخي وعُمومَتي ، إذاً لَهَرَبتَ فِي الجِبالِ وفَرَشتَ الرَّمادَ ، ودَعَوتَ بِالوَيلِ وَالثُّبورِ أن يَكونَ رَأسُ الحُسَينِ ابنِ فاطِمَةَ وعَلِيٍّ عليهما السلام مَنصوباً عَلى‌ بابِ المَدينَةِ ، وهُوَ وَديعَةُ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله فيكُم ، فَأَبشِر بِالخِزيِ وَالنَّدامَةِ غَداً إذا جُمِعَ النّاسُ لِيَومٍ لا رَيبَ فيهِ .بحار الأنوار : ج 45 ص 135 .


المناقب لابن شهر آشوب :
8 -  رُوِيَ أنَّهُ [أي يَزيدَ] قالَ لِزَينَبَ : تَكَلَّمي‌[1] ، فَقالَت : هُوَ المُتَكَلِّمُ ، فَأَنشَدَ السَّجّادُ : لا تَطمَعوا أن تُهينونا فَنكُرِمَكُم‌وأن نَكُفَّ الأَذى‌ عَنكُم وتُؤذونا
ولا نَلومُكُمُ أن لا تُحِبّونا

فَقالَ : صَدَقتَ يا غُلامُ ، ولكِن أرادَ أبوكَ وجَدُّكَ أن يَكونا أميرَينِ ، وَالحَمدُ للَّهِ‌ِ الَّذي قَتَلَهُما وسَفَكَ دِماءَهُما . فَقالَ عليه السلام : لَم تَزَلِ النُّبُوَّةُ وَالإِمرَةُ لِآبائي وأجدادي مِن قَبلِ أن تولَدَ . بحار الأنوار : ج 45 ص 175 ح 22 .
[1] في المصدر : «تكلّمني» ، والتصويب من بحار الأنوار .

الدعوات :
9 - رُوِيَ أنَّهُ لَمّا حُمِلَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام إلى‌ يَزيدَ عَلَيهِ اللَّعنَةُ ، هَمَّ بِضَربِ عُنُقِهِ ، فَوَقَّفَهُ بَينَ يَدَيهِ وهُوَ يُكَلِّمُهُ لِيَستَنطِقَهُ بِكَلِمَةٍ يوجِبُ بِها قَتلَهُ ، وعَلِيٌّ عليه السلام يُجيبُهُ حَسَبَ ما يُكَلِّمُهُ ، وفي يَدِهِ سُبحَةٌ صَغيرَةٌ يُديرُها بِأَصابِعِهِ ، وهُوَ يَتَكَلَّمُ ، فَقالَ لَهُ يَزيدُ - عَلَيهِ ما يَستَحِقُّةُ - : أنَا اُكَلِّمُكَ وأنتَ تُجيبُني وتُديرُ أصابِعَكَ بِسُبحَةٍ في يَدِكَ ، فَكَيفَ يَجوزُ ذلِكَ ؟ فَقالَ عليه السلام : حَدَّثَني أبي عَن جَدّي صلى اللَّه عليه وآله أنَّهُ كانَ إذا صَلَّى الغَداةَ وَانفَتَلَ‌[1] ، لا يَتَكلََّمُ حَتّى‌ يَأخُذَ سُبحَةً بَينَ يَدَيهِ ، فَيَقولَ : اللَّهُمَّ إنّي أصبَحتُ اُسَبِّحُكَ واُحَمِّدُكَ واُهَلِّلُكَ واُكَبِّرُكَ واُمَجِّدُكَ بِعَدَدِ ما اُديرُ بِهِ سُبحَتي ، ويَأخُذُ السُّبحَةَ في يَدِهِ ويُديرُها وهُوَ يَتَكَلَّمُ بِما يُريدُ مِن غَيرِ أن يَتَكَلَّمَ بِالتَّسبيحِ ، وذَكَرَ أنَّ ذلِكَ مُحتَسَبٌ لَهُ وهُوَ حِرزٌ إلى‌ أن يَأوِيَ إلى‌ فِراشِهِ فَإِذا أوى‌ إلى‌ فِراشِهِ ، قالَ مِثلَ ذلِكَ القَولِ ، ووَضَعَ سُبحَتَهُ تَحتَ رَأسِهِ ، فَهِيَ مَحسوبَةٌ لَهُ مِنَ الوَقتِ إلَى الوَقتِ ، فَفَعَلتُ هذَا اقتِداءً بِجَدّي صلى اللَّه عليه وآله . فَقالَ لَهُ يَزيدُ عَلَيهِ اللَّعنَةُ : مَرَّةً بَعدَ اُخرى‌ ، لَستُ اُكَلِّمُ أحَداً مِنكُم إلّا ويُجيبُني بِما يَفوزُ بِهِ . وعَفا عَنهُ ووَصَلَهُ ، وأمَرَ بِإِطلاقِهِ .الدعوات : ص 61 ح 152.
[1] اِنفَتَلَ : اِنصَرَفَ (الصحاح : ج 5 ص 1788 «فتل») .

إثبات الوصيّة :
10 - لَمَّا استُشهِدَ [الحُسَينُ عليه السلام‌] حُمِلَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام مَعَ الحَريمِ واُدخِلَ عَلَى اللَّعينِ يَزيدَ ، وكانَ لِابنِهِ أبي جَعفَرٍ عليه السلام سِنَتانِ وشُهورٌ ، فَاُدخِلَ مَعَهُ ، فَلَمّا رَآهُ يَزيدُ قالَ لَهُ : كَيفَ رَأَيتَ يا عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ ؟ قالَ : رَأَيتُ ما قَضاهُ اللَّهُ عزّ وجلّ قَبلَ أن يَخلُقَ السَّماواتِ وَالأَرضَ . فَشاوَرَ يَزيدُ جُلَساءَهُ في أمرِهِ فَأَشاروا بِقَتلِهِ ، وقالوا لَهُ : لا نَتَّخِذ مِن كَلبِ سَوءٍ جَرواً . فَابتَدَرَ أبو مُحَمَّدٍ عليه السلام الكَلامَ ، فََحمِدَ اللَّهَ وأثنى‌ عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ لِيَزيدَ لَعَنَهُ اللَّهُ : لَقَد أشارَ عَلَيكَ هؤُلاءِ بِخِلافِ ما أشارَ جُلَساءُ فِرعَونَ عَلَيهِ حَيثُ شاوَرَهُم في موسى‌ وهارونَ ، فَإِنَّهُم قالوا لَهُ : أرجِه وأخاهُ ، وقَد أشارَ هؤُلاءِ عَلَيكَ بِقَتلِنا ، ولِهذا سَبَبٌ . فَقالَ يَزيدُ : ومَا السَّبَبُ ؟ فَقالَ : إنَّ اُولئِكَ كانُوا الرِّشدَةَ وهؤُلاءِ غَيرُ رِشدَةٍ[1] ، ولا يَقتُلُ الأَنبِياءَ وأولادُهُم إلّا أولادُ الأَدعِياءِ . فَأَمسَكَ يَزيدُ مُطرِقاً ، ثُمَّ أمَرَ بِإِخراجِهِم عَلى‌ ما قُصَّ ورُوِيَ .إثبات الوصيّة : ص 181 .

[1] كذا في المصدر ، والظاهر أنّ الصواب : «إنّ اُولئك كانوا لرِشدَةٍ وهؤلاء لِغير رِشدَةٍ» . قال الجوهري : الرَّشاد خلافَ الغَيّ ؛ تقول : هو لِرِشْدَة ، خلاف قولك : لِزِنيَة (الصحاح : ج 2 ص 474 «رشد») .


استحباب الاكثار من الصلاة على محمد وآله واختيارها على ما سواها1

اسْتِحْبَاب الْإِكْثَارُ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاخْتِيَارِهَا عَلَى مَا سِوَاهَا 

1 ـ  وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْه ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) ، أَنَّهُ قَالَ : « مَنْ صَلَّى عليّ صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ ، صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ أَلْفٌ صَلَاةٍ ، فِي أَلْفٍ صَفٌّ مِنْ الْمَلَائِكَةِ ، وَلَمْ يَبْقَ رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ ، إلَّا وَصَلَّى عَلَى ذَلِكَ الْعَبْدُ ، لِصَلَاة اللَّهُ عَلَيْهِ » . مَشَارِق أَنْوَار الْيَقِين ص 176 .

- عَنْ النَّبِيِّ ( صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) ، أَنَّهُ قَالَ : « إنَّ الشَّيْطَانَ اثْنَان : شَيْطَانٌ الْجِنّ ، وَيَبْعُد بِلَا حَوْل وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ ، وَشَيْطَانٌ الْإِنْس ، وَيَبْعُد بِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ » . مَجْمُوعِه الشَّهِيد الْأَوَّل : مَخْطوط .

- فِي خُطْبَةِ خَطَبَهَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) ، بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) : « بِالشَّهَادَتَيْن تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ، وَبِالصَّلَاة تَنَالُون الرَّحْمَة ، فَأَكْثِرُوا مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى نَبِيِّكُمْ وَآلِه ، ( إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ ) [1] » . الْآيَة . أَمَالِي الصَّدُوق ص 264 ح 9 . 
[1] الْأَحْزَاب 33 : 56 . 

- عَنْ النَّبِيِّ ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) ، أَنَّهُ قَالَ : « لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْعَرْشَ ، خَلَق سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ ، وَقَالَ لَهُمْ : طوفوا بِعَرْش النُّور ، وسبحوني واحملوا عَرْشِي ، فَطَافُوا وَسَبَّحُوا ، وَأَرَادُوا أَنْ يَحْمِلُوا الْعَرْش فَمَا قَدَرُوا ، فَقَالَ لَهُمْ اللَّهُ : طوفوا بِعَرْش النُّور ، فَصَلُّوا عَلَى نُورٍ جَلَالِي ، مُحَمَّد حَبِيبِي ، واحملوا عَرْشِي ، فَطَافُوا بِعَرْش الْجَلَال ، وَصَلَّوْا عَلَى مُحَمَّدٍ ( صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) ، وَحَمَلُوا الْعَرْش فاطاقوا حَمْلُه ، فَقَالُوا : رَبَّنَا ، أَمَرْتَنَا بِتَسْبِيحِك وتقديسك ، فَقَالَ لَهُمْ اللَّهُ : يَا مَلَائِكَتِي ، إِذَا صَلَّيْتُمُ عَلَى حَبِيبِي مُحَمَّد ، ( صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) ، فَقَد سبحتموني وقدستموني وهللتموني » . مَشَارِق أَنْوَار الْيَقِين ص 175 . 

- عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) ، قَال : « مَنْ قَالَ صلّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ ، قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْك ، فَلْيُكْثِر أَوْ لِيَقُلْ » . جَمَال الْأُسْبُوع ص 235 . 

6 - عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) ، قَال : « وَكَّلَ اللَّهُ بِقَبْر النَّبِيّ ( صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) ، مَلَكًا يُقَالُ لَهُ : ظهليل ، إذَا صَلَّى عَلَيْهِ أَحَدُكُمْ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، قَال : [ لَه ] [1] يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فُلَان سَلَّمَ عَلَيْكَ وَصَلَّى عَلَيْك ، قَال : فَيَرُدّ النَّبِيّ بِالسَّلَام » . [1] أَثْبَتْنَاه مِنْ الْمَصْدَرِ . 

 عَنْ عَمَّارِ بْنُ يَاسِرٍ ، قَال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ( صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) ، يَقُول : « إنَّ اللَّهَ أَعْطَى مَلَكًا مِنْ الْمَلَائِكَةِ ، أَسْمَاء الْخَلَائِقَ كُلَّهُمْ ، وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ ، فَهُوَ قَائِمٌ عَلَى قَبْرِي إذَا مِتُّ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، فَلَيْسَ أَحَدٌ يُصَلِّي عَلَيَّ صَلَاةً ، إلَّا قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، صَلَّى عَلَيْكَ فُلَانٌ بْنِ فُلَانٍ ، بِكَذَا وَكَذَا ، وَإِنَّ رَبِّي كَفَل لِي أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى ذَلِكَ الْعَبْدُ ، بِكُلِّ وَاحِدَةٍ عَشْرًا » . جَمَال الْأُسْبُوع ص 243 . 

7- عَنْ الصَّادِقِ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) : « مَنْ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً ، بِنِيَّة وَإِخْلَاص مِنْ قَلْبِهِ ، قَضَى اللَّهُ لَهُ مِائَةُ حَاجَة : مِنْهَا ثَلَاثُونَ لِلدُّنْيَا ، وَسَبْعُون لِلْآخِرَة » .

 وَقَالَ النَّبِيُّ ( صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) : « مَنْ صَلَّى عليّ كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَفِي كُلِّ لَيْلَةٍ ثَلَاثٍ مَرَّاتٍ ، حُبًّا لِي وَشَوْقًا إلَيّ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، أَنْ يَغْفِرَ لَهُ ذُنُوبَهُ ، تِلْك اللَّيْل وَذَلِكَ الْيَوْمُ » . دَعَوَات الرَّاوَنْدِيّ ص33 .

8 ـ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَال [1] النَّبِيّ ( صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) : « رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ ، عَمّي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطّلِبِ ، وَأَخِي جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَبَيْن أَيْدِيهِمَا طَبَقٍ مِنْ نَبْقِ ، فَأَكَلَا سَاعَة ، فَتَحَوَّل النَّبْق عِنَبًا ، فَأَكَلَا سَاعَة ، فَتَحَوَّل الْعِنَب لَهُمَا رَطْبًا ، فَأَكَلَا سَاعَة ، فَدَنَوْت مِنْهُمَا وَقُلْت : بِأَبِي أَنْتُمَا ، أَيُّ الْأَعْمَالِ وجدتما أَفْضَل ؟ قَالا : فديناك بِالْآبَاء وَالْأُمَّهَات ، وَجَدْنَا أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ ، الصَّلَاةُ عَلَيْكَ ، وَسَقْي الْمَاء ، وَحُبّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) » . دَعَوَات الرَّاوَنْدِيّ ص33 . [1] فِي الْمَصْدَرِ : قَالَ لِي . 

9 ـ  وَعَنْ النَّبِيِّ ( صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) ، قَال : « أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عليّ ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ عليّ ، نُورٌ فِي الْقَبْرِ ، وَنَوَّر عَلَى الصِّرَاطِ ، وَنَوَّر فِي الْجَنَّةِ » . دَعَوَات الرَّاوَنْدِيّ ص99 . 

10- عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) ، قَال : « أَنَّ مَلَكًا مِنْ الْمَلَائِكَةِ ، سَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُعْطِيَهُ سَمِع الْعِبَاد ، فَأَعْطَاهُ اللَّهُ ، فَذَلِك الْمِلْكِ قَائِمٌ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ، لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ : صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلّمَ ، إلَّا قَالَ الْمَلَكُ : وَعَلَيْك السَّلَامُ ، ثُمَّ يَقُولُ الْمَلِك : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَّ فُلَانًا يقرؤك السَّلَام ، فَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ : و عَلَيْهِ السَّلَامُ » . أَمَالِي الطُّوسِيّ ج 2 ص 290 . 

11- عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ آبَائِهِ ( عَلَيْهِمُ السَّلامُ ) ، قَال : « قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) : مَنْ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ مِائَةَ مَرَّةٍ ، قَضَى اللَّهُ لَهُ مِائَةُ حَاجَة » . نَوَادِر الرَّاوَنْدِيّ ص 16 .

12- عَنْ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ آبَائِهِ ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) ، أَنَّهُ قَالَ فِي جَوَابِ الْيَهُودِيّ ، الَّذِي سَأَلَهُ عَنْ فَضْلِ النَّبِيّ ( صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) ، عَلَى سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ ( عَلَيْهِمُ السَّلامُ ) ، فَذَكَر الْيَهُودِيُّ إنَّ اللَّهَ أَسْجُد مَلَائِكَتَه لِآدَم ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) ، فَقَال ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) : « وَقَدْ أَعْطَى اللَّهُ محمداً ، ( صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) ، أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ ، وَهُوَ أَنْ اللَّهَ صَلَّى عَلَيْهِ ، وَأَمَر مَلَائِكَتَهُ أَنْ يُصَلُّوا عَلَيْه ، وَتَعَبُّد جَمِيعِ خَلْقِهِ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ ، إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، فَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : ( إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) [1] فَلَا يُصَلِّي عَلَيْهِ أَحَدٌ فِي حَيَاتِهِ ، وَلَا بَعْدَ وَفَاتِهِ ، إلَّا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ عَشْراً ، وَأَعْطَاهُ مِنْ الْحَسَنَاتِ عَشْرًا ، بِكُلِّ صَلَاةٍ صَلَّى عَلَيْهِ ، وَلَا يُصَلِّي عَلَيْهِ أَحَدٌ بَعْدَ وَفَاتِهِ ، إلَّا وَهُوَ يَعْلَمُ بِذَلِكَ ، وَيَرِدُ عَلَى الْمُصَلِّي السَّلَامُ مِثْلَ ذَلِكَ ، لِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ ، جَعَل دُعَاءٌ أُمَّتِهِ فِيمَا يَسْأَلُون رَبِّهِم ، جَلَّ ثَنَاؤُهُ ، موقوفاً عَنْ الْإِجَابَةِ ، حَتَّى يُصَلُّوا عَلَيْه ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) ، فَهَذَا أَكْبَرُ وَأَعْظَمُ مِمَّا أَعْطَى اللَّهُ آدَمَ ، ثُمَّ ذَكَرَ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) فِي بَيَانِ مَا فَضَلَ اللَّهِ بِهِ أُمَّتَهُ ، ( صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) ، إرْشَاد الْقُلُوب ص 408 ( بِاخْتِلَاف يَسِير ) . 
[1] الْأَحْزَاب 33 : 56 . 
 وَمِنْهَا [2] ، إنَّ اللَّهَ جَعَلَ لِمَنْ صَلَّى عَلَى نَبِيِّهِ ، عَشْرُ حَسَنَاتٍ ، وَمَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ ، وَرَدّ اللّهُ سُبْحَانَهُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ عَلَى النَّبِيِّ ( صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) » . إرْشَاد الْقُلُوب ص 413 . 

13- قَالَ النَّبِيُّ ( صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) : « مَنْ صَلَّى عليّ مَرَّة ، فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَابًا مِنْ الْعَافِيَةِ » . جَامِع الْأَخْبَار ص 69 .

14- وَقَال ( صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) : « مَنْ صَلَّى عليّ مَرَّة ، لَمْ يَبْقَ لَهُ مِنْ ذُنُوبِهِ ذَرَّة » . جَامِع الْأَخْبَار ص 69 .

15 ـ رُوِيَ عَنْ [1] عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ( صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) ، قَال : « أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، أَكْثَرُهُم عليّ صَلَاة ( فِي دَارِ الدُّنْيَا ) [2] » . جَامِع الْأَخْبَار ص 69 .
[1] « عَن » لَيْسَ فِي الْمَصْدَرِ . [2] مَا بَيْنَ القوسين لَيْسَ فِي الْمَصْدَرِ .

16 ـ وَقَالَ النَّبِيُّ ( صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) : فِي الْوَصِيَّةِ : « يَا عَلِيُّ ، مَنْ صَلَّى عليّ كلّ يَوْمٍ أَوْ كُلُّ لَيْلَةٍ ، وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي ، وَلَوْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْكَبَائِرِ » . جَامِع الْأَخْبَار ص 69 .

17 ـ وَعَنْه ( صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) : « مَنْ صَلَّى عليّ مَرَّة ، لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ مِنْ الْمَعْصِيَةِ ذَرَّة » . جَامِع الْأَخْبَار ص 70 .

18- قَال الصَّادِق ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) : « مَنْ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ : مِائَةَ مَرَّةٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ ، ابْتَدَرَهَا [1] سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ [ أَيُّهُم ] [2] يُبَلِّغَهَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ( صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) قَبْلَ صَاحِبِهِ » . جَامِع الْأَخْبَار ص 70 .
[1] فِي الْمَصْدَرِ : أَبْدَاهَا وَفِي نُسْخَةٍ : أَسْدَاهَا . [2] أَثْبَتْنَاه لِيَسْتَقِيم الْمَعْنَى .

19-  وَقَالَ النَّبِيُّ ( صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) : « مَنْ قَالَ : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، أَعْطَاهُ اللَّهُ أُجِرَ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ شَهِيدًا ، وَخَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ » . جَامِع الْأَخْبَار ص 70 . 

20 ـ وَقَال ( صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) : « مَا مِنْ أَحَدِ صَلَّى عليّ مَرَّة ، وَأَسْمَع حَافِظَيْه ، إلَّا أَنْ لَا يَكْتُبَا ذَنْبًا لَهُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ » . جَامِع الْأَخْبَار ص 70 . 

21 ـ وَعَنْه ( صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) : « مَنْ صَلَّى عليّ مَرَّة ، خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، عَلَى رَأْسِهِ نُورًا ، وَعَلَى يَمِينِهِ نُورًا ، وَعَلَى شِمَالِه نُورًا ، وَمِنْ فَوْقِهِ نُورًا ، وَمِنْ تَحْتِهِ نُورًا ، وَفِي جَمِيعِ أَعْضَائِهِ نُورًا » . جَامِع الْأَخْبَار ص 70 . 

22 ـ وَقَال ( صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) : « لَنْ يَلِجَ النَّارَ مَنْ صَلَّى عليّ » . جَامِع الْأَخْبَار ص 70 .

23 ـ وَقَال ( صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) : « الصَّلَاة عليّ نُورٌ عَلَى الصِّرَاطِ ، وَمَنْ كَانَ لَهُ عَلَى الصِّرَاطِ مِنْ النُّورِ ، لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ » . جَامِع الْأَخْبَار ص 70 .

24 ـ وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ عَبْدالرَحْمَن بْنِ عَوْفٍ ، أَنَّه ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) قَال : « جَاءَنِي جَبْرَئِيل وَقَال : أَنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْك أَحَدٌ ، إلَّا وَيُصَلِّي عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ، كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . جَامِع الْأَخْبَار ص 70 .

25 ـ وَقَال ( صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) : « مَنْ صَلَّى عليّ صَلَاة ، صَلَّى اللَّهُ بِهَا عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ ، وَمَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ ، وَأَثْبَتَ لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ ، واستبقاه الْمَلَكَان [1] الموكلان بِه ، أَيِّهِمَا يَبْلُغ رُوحِي مِنْهُ السّلَامَ » . جَامِع الْأَخْبَار ص 71 .
[1] فِي الْمَصْدَرِ وَالْبِحَار : مَلَكَاه .

26 ـ  وَقَال ( صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) : « لَقِيَنِي جَبْرَئِيل فَبَشَّرَنِي ، قَال : إنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ ، وَمَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَسَجَدْت لِذَلِك » . جَامِع الْأَخْبَار ص 71 . 

27 ـ عَنْ عَلِيٍّ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) قَال : « الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ( صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) ، أَمْحَق [1] لِلْخَطَايَا ، مِنْ الْمَاءِ لِلنَّار ، وَالسَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ ، أَفْضَلُ مِنْ عِتْقٍ رقبات ، وَحُبّ رَسُولُ اللَّهِ ( صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) ، أَفْضَلُ مِنْ مهج [2] الْأَنْفُس ـ أَوْ قَالَ ضَرَبَ السُّيُوف ـ فِي سَبِيلِ اللَّهِ » . جَامِع الْأَخْبَار ص 71 . 
[1] الْمُحِقّ : ذَهَاب الشَّيْء كُلَّهُ حَتَّى لَا يَرَى لَهُ أَثَرٌ ( مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ج 5 ص 235 ) . [2] المهجة : دَمِ الْقَلْبِ ، وَالرُّوح ، وَالْجَمْع : مُهَج ( مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ج 2 ص 331 ) . 

28- عَنْ النَّبِيِّ ( صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) ، قَال : « مَنْ صَلَّى عليّ وَعَلِيٌّ ألَى ، صلّت عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ ، وَمَن صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ، وَمَنْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ، لَمْ يَبْقَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مِلْك ، إلَّا وَيُصَلُّونَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ صَلَّى عليّ وَعَلَى ألَيّ وَاحِدَة ، أَمَرَ اللَّهُ حَافِظَيْهِ أَنْ لَا يَكْتُبَا عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ » . لبّ اللُّبَاب : مَخْطوط .

29 ـ وَقَال ( صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) : « الصَّلَاةِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ لَا تُرَدُّ » .
 وَقَال ( صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) : « الصَّلَاة عليّ وَعَلَى ألَيّ ، نُورٌ عَلَى الصِّرَاطِ » . لبّ اللُّبَاب : مَخْطوط .

30 ـ وَقَال ( صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) : « لَنْ يَلِجَ النَّارَ مَنْ صَلَّى عليّ ، وَمَنْ نَسِيَ الصَّلَاةَ عليّ ، فَقَدْ أَخْطَأَ طَرِيقَ الْجَنَّةِ » . لبّ اللُّبَاب : مَخْطوط . 

31 ـ  وَفِي الْخَبَرِ : أَنَّهُ يُؤْمَرُ بِرَجُلٍ إلَى النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيَقُول : اشْفَعْ لِي ، فَيَقُول النَّبِيّ ( صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) : ردّوه إلَى الْمِيزَانِ ، فَيَرُدّونَه إلَيْه ، فَيَضَع شَيْئًا كَالنَّمْل فِي مِيزَانِهِ ، وَهُوَ الصَّلَاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، فَيَرْجِع مِيزَانِه ، وَيُنَادَى قَد سَعِدَ فُلَانٌ . لبّ اللُّبَاب : مَخْطوط . 
32 ـ  وَعَنْ جَعْفَرٍ بْنِ مُحَمَّدٍ ( عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ) ، قَالَ فِي حَدِيثِ : « وَفَسَاد الْمَعْرِفَة ، فِي تَرْكِ الصَّلَاةَ عَلَى خَيْرِ الْأَنَامِ » . لبّ اللُّبَاب : مَخْطوط . 

33 ـ وَرُوِي : أَنَّ الْعَمَلَ الصَّالِحِ ، هُوَ قَوْلُ : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ . لبّ اللُّبَاب : مَخْطوط .

34- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) : « مَنْ صَلَّى عليّ صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرَ صَلَوَاتٍ ، وحطت عَنْهُ عَشْرَ خَطِيئَاتٍ ، وَرَفَعَت لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ » . دُرَر اللَّآلِئ ج 1 ص39 . 

35 ـ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) : « مَنْ صَلَّى عليّ صَلَاة ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَمَلَائِكَتُهُ ، سَبْعِينَ صَلَاةً » . دُرَر اللَّآلِئ ج 1 ص39 .

36- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ( عَلَيْهِمُ السَّلامُ ) ، قَال : « قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) : صَلَاتِكُم عليّ ، مُجَوِّزَة لدعائكم ، وَمَرْضَاة لِرَبِّكُم ، وَزَكَاة لابدانكم » . مُسْتَدْرَكٌ الْوَسَائِل : ج 5 ص 328-329 ح 6010 . 

37 - « قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) : أَرْبَع جعلن شُفَعَاء : الْجَنَّة ، وَالنَّار ، وَالْحُور الْعَيْن ، وَمِلْك عِنْدَ رَأْسِي فِي الْقَبْرِ ، فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ مِنْ أُمَّتِي : اللّهم زَوِّجْنِي مَنْ الْحُورِ الْعِينِ ، قُلْن : اللَّهُمّ زوجناه ، وَإِذَا قَالَ : الْعَبْد اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنْ النَّارِ ، قَالَت : اللَّهُ أَجْرَهُ مِنِّي ، وَإِذَا قَالَ : اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ ، قَالَتِ الْجَنَّةُ : اللَّهُمّ هَبْنِي لَه ، وَإِذَا قَالَ : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ الْمَلَكُ الَّذِي عِنْدَ رَأْسِي : يَا مُحَمَّدُ أَنَّ فُلَانَ بْنِ فُلَانٍ صَلَّى عَلَيْكَ ، فَأَقُول : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ، كَمَا صَلَّى عَلَيَّ » . الجعفريات ص216 .

38- عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ ، يَرْفَعُهُ إلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ : جُعِلْت فِدَاك ، أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، وَمَا وُصِفَ مِنْ الْمَلَائِكَةِ ( يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ ) [1] ثُمَّ قَالَ : ( إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) [2] كَيْفَ لَا يَفْتُرُونَ ، وَهُمْ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ( صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) ؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) : « إنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : لَمَّا خَلَقَ مُحَمَّدًا ، أَمَرَ الْمَلاَئِكَةَ فَقَالَ : انقصوا مِنْ ذِكْرِي ، بِمِقْدَارِ الصَّلَاة عَلَى مُحَمَّدٍ ، ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) ، فَقَوْلُ الرَّجُلِ : صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ [3] ، فِي الصَّلَاةِ ، مِثْلُ قَوْلِهِ ، سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ » .
  جَمَال الْأُسْبُوع ص 236 . 
[1] الْأَنْبِيَاء 21 : 20 . [2] الْأَحْزَاب 33 : 56 . [3] مَا بَيْنَ القوسين لَيْسَ فِي الْمَصْدَرِ .

39 ـ الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيّ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) : فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ ) [1] قَال ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) : « وَكَانَ مِنْ عَذَابُهُم الشَّدِيد ، أَنَّهُ كَانَ فِرْعَوْن يُكَلِّفْهُم عَمَلَ البِنَاءِ عَلَى الطِّينِ ، وَيَخَافُ أَنْ يهربوا عَنِ العَمَلِ ، فَأَمَر بِتَقْيِيدِهِم ، وَكَانُوا يَنْقُلُون ذَلِكَ الطّينِ ، عَلَى السلاليم إلَى السُّطُوح ، فَرُبَّمَا سَقَط الْوَاحِدُ مِنْهُمْ فَمَاتَ أَوْ زَمَنٍ [2] لاَ يَحْفَلُونَ بِهِم ، إلَى أَنْ أَوْحَى اللَّهُ إلَى مُوسَى ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) : قُلْ لَهُمْ : لَا يَبْتَدِئُون عملاً إلَّا بِالصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِين ، لِيُخِفّ عَلَيْهِم ، فَكَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ فَيَخِفّ عَلَيْهِم ، وَأَمَر كلّ مِنْ سَقَطِ فَزَمَن ، مِمَّن نَسِيَ الصَّلَاةَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِين ، أَنْ يَقُولَهَا عَلَى نَفْسِهِ أَنْ أَمْكَنَهُ ـ أَيْ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ـ أَوْ يَقُولُ عَلَيْهِ ، إنْ لَمْ يُمْكِنْهُ ، فَإِنَّهُ يَقُومُ وَلَا ( تَقَلُّبِه يَد ) [3] ففعلوها فَسَلِّمُوا .

 قَال ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) : وَفِي قَوْلِهِ : ( يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ ) [4] وَذَلِكَ لِمَا قِيلَ لِفِرْعَوْن : أَنَّهُ يُولَدُ فِي بَنِي إسْرَائِيلَ مَوْلُودٌ ، يَكُونُ عَلَى يَدِهِ هَلَاكَك ، [5] فَأُمِرَ بِذَبْحِ أَبْنَائِهِمْ ، فَكَانَت الْوَاحِدَةَ مِنْهُنَّ تصانع [ الْقَوَابِل ] [6] عَنْ نَفْسِهَا ، كَيْلًا تَنَم عَلَيْهَا ، وَيُتِمّ حَمْلِهَا ، ثُمّ تَلَقِّي وَلَدُهَا فِي صَحْرَاءَ ، أَو غَار جَبَل ، أَوْ مَكَان غَامِضٌ ، وَتَقُول عَلَيْهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ : الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، فيقيّض اللَّهُ لَهُ مِلْكًا يربّيه ، ويدرّ مِنْ أُصْبُعِ [7] لَبَنًا يَمُصُّه ، وَمَن أُصْبُع طَعَامًا لَيِّنًا يتغذاه ، إلَى أَنْ نَشَأَ بَنُو إسْرَائِيلَ ، وَكَانَ مِمَّنْ سَلَّم مِنْهُم وَنَشَأ أَكْثَرُ مِمَّنْ قَتَلَ . 

 وَقَال ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) فِي قَوْلِهِ : ( وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ ) [8] يبغونهن [9] ويتخذونهن إِمَاء ، فضجوا إِلَى مُوسَى ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) وَقَالُوا : يفترعون [10] بناتنا واخواتنا ، فَأَمَرَ اللَّهُ تِلْكَ الْبَنَات ، كُلَّمَا رابهن مِنْ ذَلِكَ رَيْب ، صلّين عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطبين ، فَكَأَنَّ اللَّهَ يُرَدُّ عَنْهُنّ أُولَئِك الرِّجَال ، أَمَّا بِشُغْل ، أَوْ مَرَضٍ ، أَوْ زَمَانِهِ ، أَو لَطَف مِن الطَّافَّة ، فَلَم يَفْتَرِش [11] مِنْهُنَّ امْرَأَةٌ ، بَلْ دَفْعَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ عَنْهُنّ ، بصلاتهن عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِين ، ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ : ( وَفِي ذَٰلِكُم ) [12] فِي ذَلِكَ الْإِنْجَاء ، الَّذِي انجاكم مِنْهُم رَبِّكُم ( بَلَاءٌ ) [13] نِعْمَة ( مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ ) [14] كَبِيرٌ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا بُنَيَّ إسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ إذَا كَانَ الْبَلَاء يُصْرَفُ عَنْ اسلافكم ، وَيَخِفّ بِالصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِين ، أَفَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ إِذَا شاهدتموه وَآمَنْتُم بِهِ كَانَتْ النِّعْمَةُ عَلَيْكُم أَفْضَل ، وَفَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ أَجْزَل » . 
تَفْسِير الإِمام الْعَسْكَرِيّ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) ص 97 .
[1] الْبَقَرَة 2 : 49 . [2] زَمِن : أَيْ مَرَضٍ مَرَضًا يَدُوم زماناً طويلاً ( مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ج 6 ص 260 ) . [3] فِي الْمَصْدَرِ : يَضُرُّهُ ذَلِكَ . [4] الْبَقَرَة 2 : 49 . [5] فِي الْمَصْدَرِ وَالْبِحَار زِيَادَة : وَزَوَال مِلْكَك . [6] صَانِعِه : داراه وليّنه وداهنه ( لِسَانِ الْعَرَبِ ج 8 ص 212 ) . وَمَا بَيْنَ المعقوفتين أَثْبَتْنَاه مِنْ الْمَصْدَرِ . [7] وَفِيهِ زِيَادَةٌ : لَه . [8] إِبْرَاهِيم 14 : 6 . [9] بَغَتِ المرْأَةُ : فَجَرَت ، ويبغونهن : يفجرون بهنّ ( لِسَانِ الْعَرَبِ ج 14 ص 77 ) . [10] يفترعون الْبِكْر : يفتضون بَكَارَتُهَا ( لِسَانِ الْعَرَبِ ج 8 ص 250 ) . [11] الفُرُش : النِّسَاء وافترش الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ للذّة ( لِسَانِ الْعَرَبِ ج 6 ص 327 ) . (12 ، 13 ، 14) الاعراف7 : 141 .

40 ـ وَفِيه : قَال ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) : « أَنَّ أَشْرَفَ أَعْمَالَ الْمُؤْمِنِينَ ، فِي مَرَاتِبِهِمْ الَّتِي قَدْ رَتَّبُوا فِيهَا ، مِنَ الثَّرَى إلَى الْعَرْشِ ، الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِين ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَاسْتِدْعَاء رَحِمَهُ اللَّهُ وَرِضْوَانِهِ لشيعتهم الْمُتَّقِين ، وَاللَّعْن لِلْمُتَابِعَيْن لاعدائهم الْمُجَاهِرِين الْمُنَافِقِين » . تَفْسِير الْإِمَام الْعَسْكَرِيّ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) ص 249 .

41- وَفِيه : « فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ ) [1] يَعْنِي مُحَارَبَة الْأَعْدَاء ، وَلَا عَدُوٌّ يُحَارِبُه أَعْدَى مِنْ إِبْلِيسَ ومردته ، يَهْتِف بِه وَيَدْفَعُه ، بِالصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِين ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ . 

 ( وَالضَّرَّاءِ ) : الْفَقْر وَالشِّدَّة ، وَلَا فَقْر أَشَدُّ مِنْ فَقُرَ مُؤْمِنٌ ، يَلْجَأُ إلَى التكفف مِنْ أَعْدَاءٍ آلِ مُحَمَّدٍ ، يَصْبِرُ عَلَى ذَلِكَ ، وَيَرَى مَا يَأْخُذُهُ مِنْ مَا لَهُمْ مَغْنَمًا يَلْعَنُهُم بِه ، وَيَسْتَعِينُ بِمَا يَأْخُذُهُ عَلَى تَجْدِيدِ ذَكَر وِلَايَة الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ .

 ( وَحِينَ الْبَأْسِ ) [2] عِنْدَ شِدَّةِ الْقِتَالِ ، يَذْكُرُ اللَّهَ ، وَيُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولُ اللَّهِ ، وَعَلَى عَلِيٍّ وَلِيُّ اللَّهِ ، وَيُوَالِي بِقَلْبِهِ وَلِسَانِهِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ ، وَيُعَادِي كَذَلِك أَعْدَاءُ اللَّهِ » . تَفْسِير الإِمام الْعَسْكَرِيّ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) ص 250 .
[1] الْبَقَرَة 2 : 177 . [2] الْبَقَرَة 2 : 177 .

استحباب الاكثار من الصلاة على محمد وآله، واختيارها على ما سواها

استحباب الاكثار من الصلاة على محمد وآله
( عليهم السلام ) ، واختيارها على ما سواها

1-  عن أحدهما ( عليه السلام ) قال : ما في الميزان شيء أثقل من الصلاة على محمد وآل محمد ، وإن الرجل لتوضع أعماله في الميزان فتميل به فيخرج ( صلى الله عليه وآله ) الصلاة عليه فيضعها في ميزانه فترجح .الكافي 2 : 358 | 15 .

2- عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، قال : سمعته يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ارفعوا أصواتكم بالصلاة عليّ فإنها تذهب بالنفاق .وسائل الشيعة : ج 7 ص 192-193.

3- قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الصلاة عليّ وعلى أهل بيتي تذهب بالنفاق .الكافي 2 : 357 | 8 .

4- عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، قال : قال : إذا ذكر النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأكثروا الصلاة عليه ، فإنه من صلى على النبي صلاة واحدة صلى الله عليه ألف صلاة في ألف صف من الملائكة ، ولم يبق شيء مما خلقه الله إلا صلى على العبد لصلاة الله وصلاة ملائكته ، فمن لم يرغب في هذا فهو جاهل مغرور قد برئ الله منه ورسوله وأهل بيته .وسائل الشيعة : ج 7 ص 193

5- عن عبد السلام بن نعيم قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : إني دخلت البيت ولم يحضرني شيء من الدعاء إلا الصلاة على محمد وآله ؟ فقال : أما أنه لم يخرج أحد بأفضل مما خرجت به .ثواب الاعمال : 186 | 2 .

6- عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من صلى عليّ صلى الله عليه وملائكته ، فمن شاء فليقل ومن شاء فليكثر .الكافي 2 : 357 | 7 .

7- قال الرضا ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ من لم يقدر على ما يكفّر به ذنوبه فليكثر من الصلاة على محمد وآل محمد فإنها تهدم الذنوب هدما .أمالي الصدوق : 68 | 4 .

8- وقال الرضا ( عليه السلام )الصلاة على محمد وآله تعدل عند الله عز وجل التسبيح والتهليل والتكبير .عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 294 | 52 .

9- عن عبد العظيم الحسني قال : سمعت علي بن محمد العسكري ( عليه السلام ) يقول : إنما اتخذ الله عز وجل إبراهيم خليلا لكثرة صلاته على محمد وأهل بيته صلوات الله عليهم .علل الشرائع : 34 .

10- عن علي ( عليه السلام ) قال : الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمحق للخطايا من الماء للنار ، والسلام على النبي ( عليه السلام ) أفضل من عتق رقاب (1) ، الحديث . ثواب الاعمال : 184 .
(1)  في نسخة : عشر رقاب ( هامش المخطوط ) .

11- عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنا عند الميزان يوم القيامة ، فمن ثقلت سيئاته على حسناته جئت بالصلاة عليّ حتى اثقل بها حسناته . ثواب الاعمال : 186 | 1 .

12- عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : وجدت في بعض الكتب : من صلى على محمد وآل محمد كتب الله له مائة حسنة ، ومن قال : صلى الله على محمد وأهل بيته ، كتب الله له ألف حسنة .وسائل الشيعة : ج 7 ص 195.

13- عن جعفر ، عن أبيه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من صلى عليّ  ايمانا واحتسابا استأنف العمل .وسائل الشيعة : ج 7 ص 195-196.

استحباب غسل الرأس بالخطمي يوم الجمعة

 اسْتِحْبَابِ غَسْلِ الرَّأْسِ بِالْخِطْمِيّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ

1 - عَنْ أَبِي عَبْداللَّه  عَلَيْهِ السَّلَامُ  قَال : غَسْلُ الرَّأْسِ بِالْخِطْمِيّ [1] فِي كُلِّ جُمُعَةٍ أَمَانٌ مِنْ الْبَرَصِ وَالْجُنُون . وسائل الشيعة : ج 7 ص 354.
[1] الْخِطْمِيّ : نَبَات يَغْسِلُ بِهِ « لِسَانِ الْعَرَبِ 12 : 188 » .

2 - عَنْ أَبِي عَبْداللَّه  عَلَيْهِ السَّلَامُ قَال : مَنْ أَخَذَ مِنْ شَارِبِهِ وَقَلَّم مِنْ أَظْفَارِهِ وَغَسَل رَأْسَهُ بِالْخِطْمِيِّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ نَسَمَةً .التَّهْذِيب 3 : 236 | 623.

3 -  قَالَ أَبُو عَبْداللَّه  عَلَيْهِ السَّلَامُ  : تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَقَصِّ الشَّارِبِ وَغَسْلِ الرَّأْسِ بِالْخِطْمِيّ كُلِّ جُمُعَةٍ يَنْفِي الْفَقْرَ وَيَزِيدُ فِي الرِّزْقِ .الْكَافِي 6 : 491 | 10 .

4 - عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) ، أَنَّهُ قَالَ : ( غَسْلُ الرَّأْسِ بِالْخِطْمِيّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، يَدْر الرِّزْق ، وَيُصْرَف [1] الْفَقْر ، وَيَحْسُن الْعَشْر وَالْبَشَرَة ، وَهُوَ أَمَانٌ مِنْ الصُّدَاعِ ) . الْعَرُوس ص 54.
[1] كَانَ فِي الْأَصْلِ المخطوط والطبعة الْحَجَرِيَّة : وَلَا يضّر ، وَمَا أَثْبَتْنَاه مِنْ الْمَصْدَرِ وَأَصْل زَيْد النَّرْسِيّ .

5 ـ فِقْه الرِّضَا ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) : ( وَعَلَيْكُم بِالسُّنَن يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَهِيَ سَبْعَةٌ : إتْيَانِ النِّسَاءِ ، وَغَسْلِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ بِالْخِطْمِيّ ) .فِقْه الرِّضَا ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) ص11.



لمن أراد حفظ القرآن كيف يصنع ليلة الجمعة‌


 لمن أراد حفظ القرآن كيف يصنع ليلة الجمعة‌

بِإِسْنَادِي إِلَى جَدِّيَ السَّعِيدِ أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ :
وَ مَنْ أَرَادَ حِفْظَ الْقُرْآنِ فَلْيُصَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ يس وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ الدُّخَانَ وَ فِي الثَّالِثَةِ الْحَمْدَ وَ الم تَنْزِيلٌ السَّجْدَةَ وَ فِي الرَّابِعَةِ الْحَمْدَ وَ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ .

فَإِذَا فَرَغَ مِنَ التَّشَهُّدِ حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه واله وسلم  وَ اسْتَغْفَرَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ قَالَ:

 اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بِتَرْكِ الْمَعَاصِي أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي، وَ ارْحَمْنِي مِنْ أَنْ أَتَكَلَّفَ مَا لَا يَعْنِينِي وَ ارْزُقْنِي حُسْنَ النَّظَرِ فِيمَا يُرْضِيكَ عَنِّي، اللَّهُمَّ بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ الْعِزَّةِ الَّتِي لَا تُرَامُ، أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ بِجَلَالِكَ وَ بِنُورِ وَجْهِكَ أَنْ تُلْزِمَ قَلْبِي حِفْظَ كِتَابِكَ كَمَا عَلَّمْتَنِي وَ ارْزُقْنِي أَنْ أَتْلُوَهُ عَلَى‌ النَّحْوِ الَّذِي يُرْضِيكَ عَنِّي، وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُنَوِّرَ بِكِتَابِكَ بَصَرِي وَ تُطْلِقَ بِهِ لِسَانِي وَ تُفَرِّجَ بِهِ قَلْبِي وَ تَشْرَحَ بِهِ صَدْرِي وَ تَسْتَعْمِلَ بِهِ بَدَنِي وَ تُقَوِّيَنِي عَلَى ذَلِكَ وَ تُعِينَنِي عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يُعِينُ عَلَى الْخَيْرِ غَيْرُكَ وَ لَا يُوَفِّقُ لَهُ إِلَّا أَنْتَ‌. جمال الأسبوع بكمال العمل المشروع: ص 107-108.

الخميس، 23 يوليو 2026

من معاجز الحسن بن علي بن ابي طالب في الرحبة

من معاجز الامام  الحسن بن علي بن ابي طالب عليهما السلام

روي أن عليا عليه‌ السلام كان في الرحبة فقام إليه رجل فقال : أنا من رعيتك وأهل بلادك؟ قال عليه ‌السلام : لست من رعيتي ولا من أهل بلادي ، وإن ابن الاصفر (1) بعث بمسائل إلى معاوية فأقلقته وأرسلك إلي لاجلها ، قال : صدقت يا أمير المؤمنين إن معاوية أرسلني إليك في خفية وأنت قد اطلعت على ذلك ولا يعلمها غير الله.

فقال عليه ‌السلام : سل أحد ابني هذين ، قال : أسأل ذا الوفرة (2) يعني الحسن فأتاه فقال له الحسن : جئت تسأل كم بين الحق والباطل؟ وكم بين السماء والارض؟ وكم بين المشرق والمغرب؟ وما قوس قزح؟ وما المؤنث؟ وما عشرة أشياء بعضها أشد من بعض؟ قال : نعم.

قال الحسن عليه‌ السلام : بين الحق والباطل أربع أصابع ، ما رأيته بعينك فهو حق وقد تسمع باذنيك باطلا ، وبين السماء والارض دعوة المظلوم مد البصر، وبين المشرق والمغرب مسيرة يوم للشمس ، وقزح اسم الشيطان ، وهو قوس الله وعلامة الخصب
وأمان لاهل الارض من الغرق ، وأما المؤنث فهو الذي لا يدرى أذكر أم انثى فانه ينتظر به فان كان ذكرا احتلم وإن كانت انثى حاضت وبدا ثديها وإلا قيل له : بل! فان أصاب بوله الحائط فهو ذكر وإن انتكص بوله على رجليه كما ينتكص بول البعير ، فهو انثى (3).

وأما عشرة أشياء بعضها أشد من بعض فأشد شئ خلق الله الحجر وأشد منه الحديد يقطع به الحجر ، وأشد من الحديد النار تذيب الحديد ، وأشد من النار الماء ، وأشد من الماءالسحاب ، وأشد من السحاب الريح تحمل السحاب وأشد من الريح الملك الذي يردها
، وأشد من الملك ملك الموت الذي يميت الملك ، وأشد من ملك الموت الموت الذي يميت ملك الموت ، وأشد من الموت أمر الله الذي يدفع الموت.بحار الانوار: ج 43 ص 325.

(1) يريد ملك الروم قال الفيروز آبادى : وبنو الاصفر ملوك الروم أولاد الاصفربن روم بن يعصو ابن اسحاق ، أولان جيشا من الحبش غلب عليهم فوطئ نساءهم فولدهم أولاد صفر.

(2) أى صاحب الوفرة والوفرة ـ بالفتح الشعر المجتمع على الرأس أو ما سال على الاذنين منه أوما جاوز شحمة الاذن ثم بعدها الجمة ثم اللمة ، وبذلك وصف شعر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله حيث قالوا : « كان شعره وفرة واذا طال صارت جمة ».

(3) قال الفيزوز آبادى : المؤنث : المونث وهو الرجل المشبه المرأة في لينه ورقة كلامه وتكسر أعضائه.

ثواب مَن زار الحسين(ع) بنفسه أو جهّز إليه غيره ( الاستنابة)

ثواب مَن زار الحسين عليه السلام بنفسه أو جهّز إليه غيره 1 -عن أبي عبدالله عليه‌ السلام « قال : سمعت أبي يقول لرجل من مواليه ـ وسأله عن...