الجمعة، 26 يونيو 2026

غاية القساوة بعد شهادة الإمام‌ الحسين عليه السّلام

غاية القساوة بعد شهادة الإمام‌ الحسين عليه السّلام

سَلبُ الإِمامِ عليه السّلام !

1-تاريخ الطبري عن أبي مخنف
عن جعفر بن محمّد بن عليّ [الصّادق‌] عليه السلام : سُلِبَ الحُسَينُ عليه السلام ما كانَ عَلَيهِ ، فَأَخَذَ سَراويلَهُ بَحرُ بنُ كَعبٍ ، وأخَذَ قَيسُ بنُ الأَشعَثِ قَطيفَتَهُ‌[1] - وكانَت مِن خَزٍّ، وكانَ يُسَمّى‌ بَعدُ قَيسَ قَطيفَةٍ - وأخَذَ نَعلَيهِ رَجُلٌ مِن بَني أودٍ ، يُقالُ لَهُ : الأَسوَدُ، وأخَذَ سَيفَهُ رَجُلٌ مِن بَني نَهشَلِ بنِ دارِمٍ ، فَوَقَعَ بَعدَ ذلِكَ إلى‌ أهلِ حَبيبِ بنِ بُدَيلٍ . تاريخ الطبري : ج 5 ص 453.
[1] القَطِيفَةُ : كساء له خَمْل (النهاية : ج 4 ص 84 «قطف») .

2- تاريخ الطبري عن حُميد بن مسلم :
 إنَّ رَجُلاً مِن كِندَةَ ، يُقالُ لَهُ : مالِكُ بنُ النُّسَيرِ مِن بَني بَدّاءَ أتاهُ ، فَضَرَبَهُ عَلى‌ رَأسِهِ بِالسَّيفِ ، وعَلَيهِ بُرنُسٌ لَهُ ، فَقَطَعَ البُرنُسَ‌[1] وأصابَ السَّيفُ رَأسَهُ ، فَأَدمى‌ رَأسَهُ ، فَامتَلَأَ البُرنُسُ دَماً . فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : لا أكَلتَ بِها ولا شَرِبتَ ، وحَشَرَكَ اللَّهُ مَعَ الظّالِمينَ ! قالَ : فَأَلقى‌ ذلِكَ البُرنُسَ ، ثُمَّ دَعا بِقَلَنسُوَةٍ[2] ، فَلَبِسَها وَاعتَمَّ وقَد أعيا وبَلَّدَ[3] ، وجاءَ الكِندِيُّ حَتّى‌ أخَذَ البُرنُسَ - وكانَ مِن خَزٍّ - فَلَمّا قَدِمَ بِهِ بَعدَ ذلِكَ عَلَى امرَأَتِهِ اُمِّ عَبدِ اللَّهِ ابنَةِ الحُرِّ ، اُختِ حُسَينِ بنِ الحُرِّ البَدِّيِّ ، أقبَلَ يَغسِلُ البُرنُسَ مِنَ الدَّمِ . فَقالَت لَهُ امرَأَتُهُ : أسَلَبَ ابنِ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله تُدخِلُ بَيتي ؟ ! أخرِجهُ عَنّي . فَذَكَرَ أصحابُهُ أنَّهُ لَم يَزَل فَقيراً بِشَرٍّ حَتّى‌ ماتَ .  تاريخ الطبري : ج 5 ص 448.

[1] البُرنُس : كلّ ثوب رأسه منه ملتزق به (النهاية : ج 1 ص 122 «برنس») .
[2] القَلَنْسُوَة : من ملابس الرؤوس معروف (لسان العرب : ج 6 ص 181 «قلس») .
[3] بَلَّدَ الرجل : إذا لم يتّجه لشي‌ء ، وبَلَّدَ : إذا نكّس في العمل وضعف حتّى في الجري (لسان العرب : ج 3 ص 96 «بلد») .

3-الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) 
لَمّا قُتِلَ الحُسَينُ عليه السلام انتُهِبَ ثَقَلُهُ ، فَأَخَذَ سَيفَهُ القَلانِسُ النَهشَلِيُّ ، وأخَذَ سَيفاً آخَرَ جُمَيعُ بنُ الخلقِ الأَودِيُّ ، وأخَذَ سَراويلَهُ بَحرُ - المَلعونُ - ابنُ كَعبٍ التَّميمِيُّ ، فَتَرَكَهُ مُجَرَّداً ، وأخَذَ قَطيفَتَهُ قَيسُ بنُ الأَشعَثِ بنِ قَيسٍ الكِندِيُّ ، فَكانَ يُقالُ لَهُ : قَيسُ قَطيفَةٍ ، وأخَذَ نَعلَيهِ الأَسوَدُ بنُ خالِدٍ الأَودِيُّ ، وأخَذَ عِمامَتَهُ جابِرُ بنُ يَزيدَ ، وأخَذَ بُرنُسَهُ - وكانَ مِن خَزٍّ - مالِكُ بنُ بَشيرٍ الكِندِيُّ .
الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج 1 ص 479 .

4-الإرشاد :
 ثُمَّ أقبَلوا عَلى‌ سَلبِ الحُسَينِ عليه السلام ، فَأَخَذَ قَميصَهُ إسحاقُ بنُ حَيوَةَ الحَضرَمِيُّ ، وأخَذَ سَراويلَهُ أبجَرُ بنُ كَعبٍ ، وأخَذَ عِمامَتَهُ أخنَسُ بنُ مَرثَدٍ ، وأخَذَ سَيفَهُ رَجُلٌ مِن بَني دارِمٍ ، وَانتَهَبوا رَحلَهُ وإبِلَهُ وأثقالَهُ ، وسَلَبوا نِساءَهُ . الإرشاد : ج 2 ص 112.

5- مثير الأحزان : 
 لَمّا قُتِلَ [الحُسَينُ عليه السلام‌] مالَ النّاسُ إلى‌ سَلَبِهِ يَنهَبونَهُ ، فَأَخَذَ قَطيفَتَهُ قَيسُ بنُ الأَشعَثِ ، فَسُمِّيَ قَيسَ القَطيفَةِ ، وأخَذَ عِمامَتَهُ جابِرُ بنُ يَزيدَ ، وقيلَ : أخنَسُ بنُ مَرثَدِ بنِ عَلقَمَةَ الحَضرَمِيُّ ، فَاعتَمَّ بِها ، فَصارَ مَعتوهاً ، وأخَذَ بُرنُسَهُ مالِكُ بنُ بَشيرٍ الكِندِيُّ ، وكانَ مِن خَزٍّ ، وأتَى امرَأَتَهُ ، فَقالَت لَهُ : أسَلَبُ الحُسَينِ عليه السلام يُدخَلُ بَيتي ؟ ! وَاختَصَما . قيلَ : لَم يَزَل فَقيراً حَتّى‌ هَلَكَ . وأخَذَ قَميصَهُ إسحاقُ بنُ حُوَيَّةَ ، فَصارَ أبرَصَ . ورُوِيَ أنَّهُ وُجِدَ فِي القَميصِ مِئَةٌ وبِضعَ عَشَرَ ما بَينَ رَميَةٍ وطَعنَةٍ وضَربَةٍ .

 قالَ الصّادِقُ عليه السلام : وُجِدَ بِهِ ثَلاثٌ وثَلاثونَ طَعنَةً[1] وأربَعُ وثَلاثونَ ضَربَةً . وأخَذَ دِرعَهُ البَتراءَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ ، وأخَذَ خاتَمَهُ بَجدَلُ بنُ سُلَيمٍ الكَلبِيُّ ، وقَطَعَ إصبَعَهُ ، وأخَذَ سَيفَهُ القُلافِسُ النَّهشَلِيُّ ، وقيلَ : جُمَيعُ بنُ الحلقِ الأَودِيُّ .
مثير الأحزان : ص 76.
[1] هذه الكلمة سقطت من المصدر ، وأثبتناها من شرح الأخبار .

6- الملهوف :
 ثُمَّ أقبَلوا عَلى‌ سَلَبِ الحُسَينِ عليه السلام ، فَأَخَذَ قَميصَهُ إسحاقُ بنُ حوبةَ[1] الحَضرَمِيُّ لَعَنَهُ اللَّهُ ، فَلَبِسَهُ ، فَصارَ أبرَصَ ، وَامتَعَطَ شَعرُهُ ... وأخَذَ سَراويلَهُ بَحرُ بنُ كَعبٍ التَّيمِيُ‌[2] لَعَنَهُ اللَّهُ ، ورُوِيَ أنَّهُ صارَ زَمِناً[3] مُقعَداً مِن رِجلَيهِ . وأخَذَ عِمامَتَهُ أخنَسُ بنُ مَرثَدِ بنِ عَلقَمَةَ الحَضرَمِيُّ لَعَنَهُ اللَّهُ ، وقيلَ : جابِرُ بنُ يَزيدَ الأَودِيُّ لَعَنَهُ اللَّهُ ، فَاعتَمَّ بِها ، فَصارَ مَعتوهاً ، وأخَذَ نَعلَيهِ الأَسوَدُ بنُ خالِدٍ . وأخَذَ خاتَمَهُ بَجدَلُ بنُ سُلَيمٍ الكَلبِيُّ لَعَنَهُ اللَّهُ ، فَقَطَعَ إصبَعَهُ عليه السلام مَعَ الخاتَمِ ، وهذا أخَذَهُ المُختارُ ، فَقَطَعَ يَدَيهِ ورِجلَيهِ ، وتَرَكَهُ يَتَشَحَّطُ[4] في دَمِهِ حَتّى‌ هَلَكَ . وأخَذَ قَطيفَةً لَهُ عليه السلام - كانَت مِن خَزٍّ - قَيسُ بنُ الأَشعَثِ لَعَنَهُ اللَّهُ . وأخَذَ دِرعَهُ البَتراءَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ لَعَنَهُ اللَّهُ ، فَلَمّا قُتِلَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ ، وَهَبَهَا المُختارُ لِأَبي عَمرَةَ قاتِلِهِ . وأخَذَ سَيفَهُ جُمَيعُ بنُ الخلقِ الأَودِيُ‌[5] ، وقيلَ : رَجُلٌ مِن بَني تَميمٍ ، يُقالُ لَهُ : الأَسوَدُ بنُ حَنظَلَةَ لَعَنَهُ اللَّهُ . وفي رِوايَةِ ابنِ سَعدٍ : أنَّهُ أخَذَ سَيفَهُ الفلافِسُ‌[6] النَّهشَلِيُّ ، وزادَ مُحَمَّدُ بنُ زَكَرِيّا : أنَّهُ وَقَعَ بَعدَ 
ذلِكَ إلى‌ بِنتِ حَبيبِ بنِ بُدَيلٍ ، وهذَا السَّيفُ المَنهوبُ لَيسَ بِذِي الفَقارِ ؛ فَإِنَّ ذلِكَ كانَ مَذخوراً ومَصوناً مَعَ أمثالِهِ مِن ذَخائِرِ النُّبُوَّةِ وَالإِمامَةِ ، وقَد نَقَلَ الرُّواةُ تَصديقَ ما قُلناهُ وصورَةَ ما حَكَيناهُ . الملهوف : ص 177 .

[1] في بحار الأنوار : «حويّة» بدل «حوبة» .
[2] في بحار الأنوار : «أبجر بن كعب التميمي» .
[3] الزمانة : العاهة . يقال : زَمِن الشخص زَمَناً وزَمانةً : أي مرض مرضاً يدوم زماناً طويلاً (مجمع البحرين : ج 2 ص 782 «زمن») .
[4] يتشحّط في دمه : أي يتخبّط فيه ويضطرب ويتمرّغ (لسان العرب : ج 7 ص 328 «شحط») .
[5] في بحار الأنوار : «الأزدي» بدل «الأودي» .
[6] في بحار الأنوار : «القلافس» بدل «الفلافس» .

7- مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : 
ثُمَّ تَقَدَّمَ الأَسوَدُ بنُ حَنظَلَةَ ، فَأَخَذَ سَيفَهُ ، وأخَذَ جَعوَنَةُ الحَضرَمِيُّ قَميصَهُ ، فَلَبِسَهُ فَصارَ أبرَصَ ، وسَقَطَ شَعرُهُ ... وأخَذَ سَراويلَهُ بَحيرُ بنُ عَمرٍو الجَرمِيُّ ، فَصارَ زَمِناً مُقعَداً مِن رِجلَيهِ ، وأخَذَ عِمامَتَهُ جابِرُ بنُ يَزيدَ الأَزدِيُّ ، فَاعتَمَّ بِها ، فَصارَ مَجذوماً ، وأخَذَ مالِكُ بنُ نَسرٍ الكِندِيُّ دِرعَهُ ، فَصار مَعتوهاً ... وأخَذَ قَيسُ بنُ الأَشعَثِ قَطيفَةً لِلحُسَينِ عليه السلام كانَ يَجلِسُ عَلَيها ، فَسُمِّيَ لِذلِكَ قَيسَ قَطيفَةٍ ، وأخَذَ نَعلَيهِ رَجُلٌ مِنَ الأَزدِ ، يُقالُ لَهُ : الأَسوَدُ ... . وقالَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ عَمّارٍ : رَأَيتُ عَلَى الحُسَينِ عليه السلام سَراويلَ تَلمَعُ ساعَةَ قُتِلَ ، فَجاءَ أبجَرُ بنُ كَعبٍ ، فَسَلَبَهُ وتَرَكَهُ مُجَرَّداً ، وذَكَرَ مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ الرَّحمنِ : أنَّ يَدَي أبجَرَ بنِ كَعبٍ كانَتا يَنضَحانِ الدَّمَ فِي الشِّتاءِ ، ويَيبَسانِ فِي الصَّيفِ كَأَنَّهُما عودٌ .مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج 2 ص 37 و38.

8- المناقب لابن شهرآشوب : 
سُلِبَ الحُسَينُ عليه السلام ما كانَ عَلَيهِ ، فَأَخَذَ عِمامَتَهُ جابِرُ بنُ يَزيدَ الأَزدِيُّ ، وقَميصَهُ إسحاقُ بنُ حُوَيٍّ ، وثَوبَهُ جَعوَنَةُ بنُ حَوِيَّةَ الحَضرَمِيُّ ، وقَطيفَتَهُ مِن خَزٍّ قَيسُ بنُ الأَشعَثِ الكِندِيُّ ، وسَراويلَهُ بَحيرُ بنُ عُمَيرٍ الجَرمِيُّ ، ويُقالُ : أخَذَ سَراويلَهُ أبحَرُ بنُ كَعبٍ التَّميمِيُّ ، وَالقَوسَ وَالحُلَلَ الرُّحَيلُ بنُ خَيثَمَةَ الجُعفِيُّ ، وهانِئُ بنُ شَبيبٍ الحَضرَمِيُّ ، وجَريرُ بنُ مَسعودٍ الحَضرَمِيُّ ، ونَعلَيهِ الأَسوَدُ الأَوسِيُّ ، وسَيفَهُ رَجُلٌ مِن بَني نَهشَلٍ مِن بَني دارِمٍ ، ويُقالُ : الأَسوَدُ بنُ حَنظَلَةَ ، فَأَحرَقَهُمُ المُختارُ بِالنّارِ .
المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 111 .

9-المنتظم :
 اِنتَهَبوا سَلَبَهُ [أي سَلَبَ الحُسَينِ عليه السلام‌] ، فَأَخَذَ قَيسُ بنُ الأَشعَثِ عِمامَتَهُ ، وأخَذَ آخَرُ سَيفَهُ ، وأخَذَ آخَرُ نَعلَيهِ ، وآخَرُ سَراويلَهُ ، ثُمَّ انتَهَبوا مالَهُ . فَقالَ عُمَرُ[1] بنُ سَعدٍ : مَن أخَذَ شَيئاً فَليَرُدَّهُ ، فَما مِنهُم مَن رَدَّ شَيئاً .المنتظم : ج 5 ص 341 .
[1] في المصدر : «عمرو» بدل «عمر» ، وهو تصحيف .

ما جرى على الحسين عليه السلام بعد شهادته

ما جرى بعد شهادته (عليه السلام)
البهبهاني:
وروي لما اجتز الشمر لعنه الله رأس الحسين (عليه السلام) أخذه وعلقه على فرسه، فسمعت أذناي، ونظرت عيناي، ووعى قلبي، ورأس الحسين (عليه السلام) يكلمه بلسان فصيح، ويقول: يا شمر! يا شقي الأشقياء! يا عدو الله ورسوله! فرقت بين رأسي وجسدي، فرق الله بين لحمك وعظمك، وجعلك نكالا للعالمين.
قال: فرفع اللعين سوطا كان بيده ولم يزل يضرب الرأس حتى سكت عن الكلام، فقلت: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وأنا والله! لا أستطيع قتال اللعين بن اللعين الذي يضرب رأس الحسين، وليس بيدي سيف ولا كعب ولا رمح ولكن صبرت حتى يحكم الله تعالى، وهو خير الحاكمين .معالي السبطين 2: 47 مختصرا.

 الكفعمي: قالت سكينة:
لما قتل الحسين (عليه السلام) اعتنقته، فأغمي علي، فسمعته يقول:
شيعتي ما إن شربتم ري عذب فاذكروني * أو سمعتم بغريب أو شهيد فاندبوني

فقامت مرعوبة قد ترحت مآقيها، وهي تلطم على خديها، وإذا بهاتف يقول:
بكت الأرض والسماء عليه * بدموع غزيرة ودماء... المصباح: 967.

 ولم يستطع أحد أن ينحيها عنه حتى اجتمع عليها عدة وجروها بالقهر. المنتخب: 307.

 المفيد:
ثم حمل عمر بن سعد أسارى أهل البيت (عليهم السلام)، ورؤس الشهداء إلى الكوفة، وكان رأس الحسين (عليه السلام) يقرأ القرآن في الكوفة وهو على الرمح.
روي عن زيد بن أرقم أنه قال: مر به علي، وهو على رمح وأنا في غرفة لي، فلما حاذاني سمعته يقرأ: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا ﴾ ، فقف والله شعري! وناديت: رأسك والله يا ابن رسول الله!
أعجب وأعجب.الكهف 18: 9.
الإرشاد:245.

 ابن شهر آشوب:
 روى أبو مخنف عن الشعبي:
أنه صلب رأس الحسين (عليه السلام) بالصيارف في الكوفة، فتنحنح الرأس وقرأ سورة الكهف إلى قوله: ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾  فلم يزدهم ذلك إلا ضلالا.الكهف: 18 / 13.
وفي أثر: أنهم لما صلبوا رأسه على الشجرة سمع منه: (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّمُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ) ، وسمع أيضا صوته بدمشق يقول: لا قوة إلا بالله. الشعراء: 26 / 227.
وسمع أيضا يقرأ: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا ﴾ ، فقال زيد بن أرقم: أمرك أعجب يا ابن رسول الله!
الكهف: 18 / 13.

البحراني:
روي أن عبيد الله بن زياد - لعنه الله - بعد ما عرض عليه رأس الحسين (عليه السلام)، دعا بخولي بن يزيد الأصبحي - لعنه الله - وقال له: خذ هذا الرأس حتى أسألك عنه.
فقال: سمعا وطاعة. فأخذ الرأس وانطلق به إلى منزله، وكان له امرأتان أحدهما ثعلبية، والأخرى مضرية، فدخل على المضرية، فقالت: ما هذا؟
فقال: هذا رأس الحسين بن علي [(عليهما السلام)]، وفيه ملك الدنيا.
فقالت له: أبشر، فإن خصمك غدا جده محمد المصطفى (صلى الله عليه وآله)، ثم قالت: والله! لا كنت لي ببعل، ولا أنا لك بأهل، ثم أخذت عمودا من حديد وأوجعت به دماغه.
فانصرف من عندها، وأتى به إلى الثعلبية، فقالت: ما هذا الرأس الذي معك؟
قال: رأس خارجي خرج على عبيد الله بن زياد، فقالت: وما اسمه؟
فأبى أن يخبرها ما اسمه، ثم تركه على التراب وجعله على إجانة.
قال: فخرجت امرأته في الليل فرأت نورا ساطعا من الرأس إلى عنان السماء، فجاءت إلى الإجانة فسمعت أنينا، وهو يقرأ إلى طلوع الفجر، وكان آخر ما قرأ:﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّمُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾، وسمعت حول الرأس دويا كدوي الرعد، فعلمت أنه تسبيح الملائكة. الشعراء: 26 / 227.
فجاءت إلى بعلها، وقالت: رأيت كذا وكذا، فأي شيء تحت الإجانة؟!
فقال: رأس خارجي فقتله الأمير عبيد الله بن زياد - لعنه الله - وأريد أن أذهب به إلى يزيد بن معاوية - لعنه الله - ليعطيني عليه مالا كثيرا.
قالت: ومن هو؟
قال: الحسين بن علي، فصاحت، وخرت مغشية عليها، فلما أفاقت، قالت: يا ويلك، يا شر المجوس! لقد آذيت محمدا في عترته، أما خفت من إله الأرض والسماء، حيث تطلب الجائزة على رأس ابن سيدة نساء العالمين.
ثم خرجت من عنده باكية، فلما قامت رفعت الرأس وقبلته، ووضعته في حجرها، وجعلت تقبله، وتقول: لعن الله قاتلك، وخصمه جدك المصطفى.
فلما جن الليل غلب عليها النوم، فرأت كأن البيت قد انشق بنصفين، وغشيه نور، فجاءت سحابة بيضاء، فخرج منها امرأتان، فأخذتا الرأس من حجرها وبكتا.
قالت: فقلت لهما: بالله، من أنتما؟!
قالت إحداهما: أنا خديجة بنت خويلد، وهذه ابنتي فاطمة الزهراء، ولقد شكرناك وشكر الله لك عملك، وأنت رفيقتنا في درجة القدس في الجنة.
قال: فانتبهت من النوم والرأس في حجرها، فلما أصبح الصبح جاء بعلها، لأخذ الرأس، فلم تدفعه إليه وقالت: ويلك طلقني، فوالله! لا جمعني وإياك بيت.
فقال: ادفعي لي الرأس، وافعلي ما شئت، فقالت: لا، والله! لا أدفعه إليك فقتلها،وأخذ الرأس فعجل الله بروحها إلى الجنة، جوار سيدة النساء.مقتل الحسين (عليه السلام) ومصرع أهل بيته: 168.

البهبهاني: في شرح الشافية، 
عن أبي مخنف قال:
حدثني من حضر اليوم الذي ورد فيه رأس الحسين (عليه السلام) على ابن زياد لعنه الله قال: رأيت قد خرجت من القصر نار، فقام عبيد الله بن زياد هاربا من سريره إلى أن دخل بعض البيوت، وتكلم الرأس الشريف بصوت فصيح جهوري، يسمعه ابن زياد ومن كان معه: إلى أين تهرب من النار!؟ يا ملعون! لئن عجزت عنك في الدنيا فإنها في الآخرة مثواك ومصيرك.
قال: فوقع أهل القصر سجدا لما رأوا من رأس الحسين (عليه السلام)، فلما ارتفعت النار سكت رأس الحسين (عليه السلام)!
مدينة المعاجز 4: 124 ح1132.

ابن شهر آشوب: وروى النطنزي في الخصائص:
لما جاؤوا برأس الحسين (عليه السلام)، ونزلوا منزلا يقال له: قنسرين (3)، أطلع راهب من صومعته إلى الرأس، فرأى نورا ساطعا يخرج من فيه ويصعد إلى السماء! فأتاهم بعشرة آلاف درهم وأخذ الرأس، وأدخله صومعته، فسمع صوتا ولم ير شخصا، قال: طوبى لك وطوبى لمن عرف حرمته! فرفع الراهب رأسه وقال: يا رب، بحق عيسى! تأمر هذا الرأس بالتكلم معي.
فتكلم الرأس وقال: يا راهب! أي شيء تريد؟!
قال: من أنت؟
قال: أنا ابن محمد المصطفى، وأنا ابن علي المرتضى، وأنا ابن فاطمة الزهراء، وأنا المقتول بكربلاء، أنا المظلوم، أنا العطشان. فسكت، فوضع الراهب وجهه على وجهه فقال: لا أرفع وجهي عن وجهك حتى تقول: أنا شفيعك يوم القيامة! فتكلم الرأس فقال: ارجع إلى دين جدي محمد (صلى الله عليه وآله).
فقال الراهب: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله. فقبل له الشفاعة، فلما أصبحوا أخذوا منه الرأس والدراهم، فلما بلغوا الوادي نظروا الدراهم قد صارت حجارة. المناقب 4: 60.

عدد جرحات الإمام الحسين عليه السلام

عَدَدُ جِراحاتِ الإِمامِ عليه السلام‌

1- عن أبي جعفر الباقر عليه السلام : اُصيبَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام ووُجِدَ بِهِ ثَلاثُمِئَةٍ وبِضعَةٌ وعِشرونَ طَعنَةً بِرُمحٍ ، أو ضَربَةً بِسَيفٍ ، أو رَميَةً بِسَهمٍ . فَرُوِيَ أنَّها كانَت كُلُّها في مُقَدَّمِهِ ؛ لِأَنَّهُ عليه السلام كانَ لا يُوَلّي .الأمالي للصدوق : ص 228 ح 240.

2- عن أبي عبد اللَّه [الصادق‌] عليه السلام : وُجِدَ بِالحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام نَيِّفٌ وسَبعونَ ضَربَةً بِالسَّيفِ .الأمالي للطوسي : ص 677 ح 1431.

3-عن جعفر بن محمّد بن عليّ [الصادق‌] عليه السلام : وُجِدَ بِالحُسَينِ عليه السلام حينَ قُتِلَ ، ثَلاثٌ وثَلاثونَ طَعنَةً ، وأربَعٌ وثَلاثونَ ضَربَةً .تاريخ الطبري : ج 5 ص 453 .

4- قالَ أبو عَبدِ اللَّهِ جَعفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ [الصّادِقُ‌] عليه السلام : وُجِدَ بِالحُسَينِ عليه السلام ثَلاثٌ وثَلاثونَ طَعنَةً ، وأربَعٌ وأربَعونَ ضَربَةً ، ووُجِدَ في جُبَّةِ خَزٍّ دَكناءَ كانَت عَلَيهِ مِئَةُ خَرقٍ وبِضعَةَ عَشَرَ خَرقاً ، ما بَينَ طَعنَةٍ وضَربَةٍ ورَميَةٍ . ورُوِيَ : مِئَةٌ وعِشرونَ .  دلائل الإمامة : ص 178 .

5-عن عليّ بن الحسين [زين العابدين‌] عليه السلام : اُصيبَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام وعَلَيهِ جُبَّةُ خَزٍّ ، حَسِبنا فيها أربَعينَ جِراحَةً ما بَينَ ضَربَةٍ وطَعنَةٍ .دعائم الإسلام : ج 2 ص 154 ح 547 .

6- عن أبي جعفر [الباقر] عليه السلام : قُتِلَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام وعَلَيهِ جُبَّةُ خَزٍّ دَكناءُ ، فَوَجَدوا فيها ثَلاثَةً وسِتّينَ ؛ مِن بَينِ ضَربَةٍ بِالسَّيفِ ، وطَعنَةٍ بِالرُّمحِ ، أو رَميَةٍ بِالسَّهمِ .الكافي : ج 6 ص 452 ح 9 .

7رُوِيَ عَن بَعضِهِم أنَّهُ قالَ : لَم يُضرَب أحَدٌ فِي الإِسلامِ مُنذُ كانَ ، أكثَرَ مِن ضَربِ الحُسَينِ عليه السلام ؛ وُجِدَ بِهِ مِئَةٌ وعِشرونَ ضَربَةً بِسَيفٍ ، ورَميَةٍ ، وحَذفٍ‌[1] بِحَجَرٍ .الحدائق الورديّة : ج 1 ص 213 .
[1] الحَذْفُ : يستعمل في الرمي والضرب معاً (النهاية : ج 1 ص 356 «حذف») .

8-وُجِدَ في قَميصِهِ مِئَةٌ وبِضعَ عَشرَةَ ، ما بَينَ رَميَةٍ وضَربَةٍ وطَعنَةٍ .الملهوف : ص 178 .

إضرام النارفي فسطاط الإمام الحسين بن علي عليهما السلام

إضرامُ النّارِ فِي الفُسطاطِ

الملهوف : 
1- وجاءَت جارِيَةٌ مِن ناحِيَةِ خِيَمِ الحُسَينِ عليه السلام ، فَقالَ لَها رَجُلٌ : يا أمَةَ اللَّهِ ، إنَّ سَيِّدَكِ قُتِلَ . قالَتِ الجارِيَةُ : فَأَسرَعتُ إلى‌ سَيِّداتي وأنَا أصيحُ ، فَقُمنَ في وَجهي وصِحنَ ... . قالَ الرّاوي : ثُمَّ أخرَجُوا النِّساءَ مِنَ الخَيمَةِ ، وأشعَلوا فيهَا النّارَ ، فَخَرَجنَ حَواسِرَ مُسَلَّباتٍ حافِياتٍ باكِياتٍ ، يَمشينَ سَبايا في أسرِ الذِّلَّةِ .الملهوف : ص 180 .

مثير الأحزان :
2-  خَرَجَ بَناتُ سَيِّدِ الأَنبِياءِ وقُرَّةِ عَينِ الزَّهراءِ ، حاسِراتٍ مُبدِياتٍ لِلنِّياحَةِ وَالعَويلِ ، يَندُبنَ عَلَى الشَّبابِ وَالكُهولِ ، واُضرِمَتِ النّارُ فِي الفُسطاطِ فَخَرَجنَ هارِباتٍ ، وهُنَّ كَما قالَ الشّاعِرُ :

فَتَرَى اليَتامى‌ صارِخينَ بِعَولَةٍ
وتَرَى النِّساءَ أرامِلاً وثَواكِلاً
تَبكينَ كُلَّ مُهَذَّبٍ وهُمامِ‌
فَرَحُ يَزيدَ وبَني اُمَيَّةَ
فَلَمّا قَدِموا عَلَيهِ [أي عَلى‌ يَزيدَ لَعنَةُ اللَّهِ عَلَيهِ‌] جَمَعَ مَن كانَ بِحَضرَتِهِ مِن أهلِ الشّامِ ، ثُمَّ أدخَلوهُم ، فَهَنَّؤُوهُ بِالفَتحِ . 
مثير الأحزان : ص 77 .

تذكرة الخواصّ :
3-  إنَّهُ [أي يَزيدَ] استَدعَى ابنَ زِيادٍ إلَيهِ ، وأعطاهُ أموالاً كَثيرَةً ، وتُحَفاً عَظيمَةً ، وقَرَّبَ مَجلِسَهُ ، ورَفَعَ مَنزِلَتَهُ ، وأدخَلَهُ عَلى‌ نِسائِهِ ، وجَعَلَهُ نَديمَهُ ، وسَكِرَ لَيلَةً ، وقالَ لِلمُغَنّي غَنِّ ، ثُمَّ قالَ يَزيدُ بَديهِيّاً :

ثُمَّ مِل فَاسقِ مِثلَهَا ابنَ زِيادِ
قاتِلَ الخارِجِيِّ أعني حُسَيناً
ومُبيدَ الأَعداءِ وَالحُسّادِ[3]
تذكرة الخواصّ : ص 290 .

مروج الذهب : 
4- جَلَسَ [يَزيدُ] ذاتَ يَومٍ عَلى‌ شَرابِهِ ، وعَن يَمينِهِ ابنُ زِيادٍ وذلِكَ بَعدَ قَتلِ الحُسَينِ عليه السلام ، فَأَقبَلَ عَلى‌ ساقيهِ ، فَقالَ :
اِسقِني شَربَةً تُرَوّي مُشاشي‌[1] ثُمَّ مِل فَاسقِ مِثلَهَا ابنَ زِيادِ ثُمَّ أمَرَ المُغَنّينَ فَغَنّوا بِهِ .مروج الذهب : ج 3 ص 77 .
[1] المشاش : رؤوس العظام الليّنة التي يمكن مضغها (الصحاح : ج 3 ص 1019 «مشش») .

الفتوح :
5-  لَمّا قُتِلَ الحُسَينُ عليه السلام استَوسَقَ‌[1] العِراقانِ جَميعاً لِعُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ ، وكانَتِ الكوفَةُ وَالبَصرَةُ لِابنِ زِيادٍ مِن قَبلِهِ . قالَ : وأوصَلَهُ يَزيدُ بِأَلفِ ألفِ دِرهَمٍ جائِزَةً ، فَدَعا عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ بِعَمرِو بنِ حُرَيثٍ المَخزومِيِّ ، فَاستَخلَفَهُ عَلَى الكوفَةِ ، ثُمَّ صارَ إلَى البَصرَةِ ، فَاشتَرى‌ دارَ عَبدِ اللَّهِ بنِ عُثمانَ الثَّقَفِيِّ ودارَ سُلَيمانَ بنِ عَلِيٍّ الهاشِمِيِّ الَّتي صارَت لِسُليمانَ بنِ عَلِيٍّ بَعدَ ذلِكَ ، فَهَدَمَهُما جَميعاً ثُمَّ بَناهُما وأنفَقَ عَلَيهِما مالاً جَزيلاً ، وسَمّاهُمَا الحَمراءَ وَالبَيضاءَ ، فَكانَ يُشَتّي فِي الحَمراءِ ويُصَيِّفُ فِي البَيضاءِ ، قالَ : ثُمَّ عَلا أمرُهُ ، وَارتَفَعَ قَدرُهُ ، وَانتَشَرَ ذِكرُهُ ، وبَذَلَ الأَموالَ ، وَاصطَنَعَ الرِّجالَ ، ومَدَحَتهُ الشُّعَراءُ .
الفتوح : ج 5 ص 135 وراجع : تاريخ دمشق : ج 37 ص 438 .
[1] استوسق العراقان : أي اجتمعا وانضمّا (النهاية : ج 5 ص 185 «وسق») .

الكافي :
6- عن أبي جعفر [الباقر] عليه السلام : جُدِّدَت أربَعَةُ مَساجِدَ بِالكوفَةِ فَرَحاً لِقَتلِ الحُسَينِ عليه السلام : مَسجِدُ الأَشعَثِ ، ومَسجِدُ جَريرٍ ، ومَسجِدُ سِماكٍ ، ومَسجِدُ شَبَثِ بنِ رِبعِيٍّ . الكافي : ج 3 ص 490 ح 2.

نهب مافي خيام الإمام الحسين عليه السلام وسلب بنات الرسول صلى الله عليه واله

نَهبُ ما فِي الخِيامِ وسَلبُ بَناتِ الرَّسولِ صلى اللَّه عليه وآله‌

تاريخ الطبري 
1- عن أبي مخنف عن جعفر بن محمّد بن عليّ [الصّادق‌] عليه السلام : مالَ النّاسُ عَلَى الوَرسِ‌[1] وَالحُلَلِ وَالإِبِلِ ، وَانتَهَبوها . قالَ : ومالَ النّاسُ عَلى‌ نِساءِ الحُسَينِ عليه السلام وثَقَلِهِ ومَتاعِهِ ، فَإِن كانَتِ المَرأَةُ لَتُنازَعُ ثَوبَها عَن ظَهرِها حَتّى‌ تُغلَبَ عَلَيهِ ، فَيُذهَبَ بِهِ مِنها .[7]تاريخ الطبري : ج 5 ص 453.
[1] الوَرْسُ : نبت أصفر يكون باليمن ، تتّخذ منه الغُمرة للوجه ؛ وغمَّرَت المرأة وَجهها : أي طَلَت به وجهها (لسان العرب : ج 6 ص 254 «ورس» و ج 5 ص 32 «غمر») .

أنساب الأشراف :
 2- مالَ النّاسُ عَلَى الوَرسِ وَالحُلَلِ وَالإِبِلِ ، فَانتَهَبوها ، وأخَذَ الرُّحَيلُ بنُ زُهَيرٍ الجُعفِيُّ وجَريرُ بنُ مَسعودٍ الحَضرَمِيُّ واُسَيدُ بنُ مالِكٍ الحَضرَمِيُّ أكثَرَ تِلكَ الحُلَلِ وَالوَرسِ ، وأخَذَ أبُو الجَنوبِ الجُعفِيُّ جَمَلاً كانَ يُستَقى‌ عَلَيهِ الماءُ ، وسَمّاهُ حُسَيناً ! ! ...جاذَبُوا النِّساءَ مَلاحِفَهُنَّ عَن ظُهورِهِنَّ ، فَمَنَعَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ مِن ذلِكَ ، فَأَمسَكوا .أنساب الأشراف : ج 3 ص 409 .

الأخبار الطوال :
3-  ثُمَّ مالَ النّاسُ عَلى‌ ذلِكَ الوَرسِ الَّذي كانَ أخَذَهُ مِنَ العيرِ[1] ، وإلى‌ ما فِي المَضارِبِ ، فَانتَهَبوهُ . الأخبار الطوال : ص 258 .
[1] العِيْرُ : الإبل تحمل الميرة ، ثمّ غَلَبَ على كلّ قافلة (المصباح المنير : ص 440 «عار») .

البداية والنهاية 
4- عن حميد بن مسلم : تَقاسَمَ النّاسُ ما كانَ مِن أموالِهِ وحَواصِلِهِ ، وما في خِبائِهِ حَتّى‌ ما عَلَى النِّساءِ مِنَ الثِّيابِ الطّاهِرَةِ[1] .البداية والنهاية : ج 8 ص 188 .
[1] هكذا في المصدر ، ويحتمل : «الظاهرة» .

سير أعلام النبلاء : 
5- اُخِذَ ثَقَلُ الحُسَينِ عليه السلام ، وأخَذَ رَجُلٌ حُلِيَّ فاطِمَةَ بِنتِ الحُسَينِ عليه السلام ، وبَكى‌ . فَقالَت : لِمَ تَبكي ؟ فَقالَ : أأَسلُبُ بِنتَ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، ولا أبكي ؟ قالَت : فَدَعهُ ! قالَ : أخافُ أن يَأخُذَهُ غَيري ! سير أعلام النبلاء : ج 3 ص 303.

الأمالي للصدوق: 
6-عن فاطمة بنت الحسين عليه السلام : دَخَلَتِ الغاغَةُ[1] عَلَينَا الفُسطاطَ ، وأنَا جارِيَةٌ صَغيرَةٌ ، وفي رِجلَيَّ خَلخالانِ مِن ذَهَبٍ ، فَجَعَلَ رَجُلٌ يَفُضُّ الخَلخالَينِ مِن رِجلَيَّ ، وهُوَ يَبكي . فَقُلتُ : ما يُبكيكَ ، يا عَدُوَّ اللَّهِ ؟ فَقالَ : كَيفَ لا أبكي وأنَا أسلُبُ ابنَةَ رَسولِ اللَّهِ ؟ فَقُلتُ : لا تَسلُبني ! قالَ : أخافُ أن يَجي‌ءَ غَيري فَيَأخُذَهُ ! قالَت : وَانتَهَبوا ما فِي الأَبنِيَةِ حَتّى‌ كانوا يَنزِعونَ المَلاحِفَ‌[2] عَن ظُهورِنا .الأمالي للصدوق : ص 228 الرقم 241.
[1] الغاغة من الناس : هم الكثير المختلطون (الصحاح : ج 6 ص 2450 «غوى») .
[2] المِلحَفَة : المُلاءَة التي تلتحف بها المرأة ، واللِّحاف : كلّ ثوب يُتَغطّى‌ به (المصباح المنير : ص 550 «لحف») .

الردّ على المتعصّب العنيد : 
7- أخَذَ آخَرُ مِلحَفَةَ فاطِمَةَ بِنتِ الحُسَينِ عليه السلام ، وأخَذَ آخَرُ حُلِيَّها . الردّ على المتعصّب العنيد : ص 40 .

الملهوف :
8-  تَسابَقَ القَومُ عَلى‌ نَهبِ بُيوتِ آلِ الرَّسولِ وقُرَّةِ عَينِ الزَّهراءِ البَتولِ ، حَتّى‌ جَعَلوا يَنتَزِعونَ مِلحَفَةَ المَرأَةِ عَن ظَهرِها ، وخَرَجَ بَناتُ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله وحَريمُهُ يَتَساعَدنَ عَلَى البُكاءِ ، ويَندُبنَ لِفِراقِ الحُماةِ وَالأَحِبّاءِ . فَرَوى‌ حُمَيدُ بنُ مُسلِمٍ ، قالَ : رَأَيتُ امرَأَةً مِن بَني بَكرِ بنِ وائِلٍ كانَت مَعَ زَوجِها في أصحابِ عُمَرَ بنِ سَعدٍ ، فَلَمّا رَأَتِ القَومَ قَدِ اقتَحَموا عَلى‌ نِساءِ الحُسَينِ عليه السلام في فُسطاطِهِنَّ ، وهُم يَسلُبونَهُنَّ ، أخَذَت سَيفاً وأقبَلَت نَحوَ الفُسطاطِ ، وقالَت : يا آلَ بَكرِ بنِ وائِلٍ ، أتُسلَبُ بَناتُ رَسولِ اللَّهِ ؟ ! لا حُكمَ إلّا للَّهِ‌ِ ، يا لَثاراتِ رَسولِ اللَّهِ ! فَأَخَذَها زَوجُها فَرَدَّها إلى‌ رَحلِهِ . الملهوف : ص 180.

مثير الأحزان :
9-  ثُمَّ اشتَغَلوا بِنَهبِ عِيالِ الحُسَينِ عليه السلام ونِسائِهِ ، حَتّى‌ تُسلَبُ المَرأَةُ مِقنَعَتَها مِن رَأسِها ، أو خاتَمَها مِن إصبَعِها ، أو قُرطَها مِن اُذُنِها ، وحِجلَها مِن رِجلِها . وجاءَ رَجُلٌ مِن سِنبِسَ إلَى ابنَةِ الحُسَينِ عليه السلام وَانتَزَعَ مِلحَفَتَها مِن رَأسِها ، وبَقينَ عُرايا تُراوِجُهُنَ‌[1] رِياحُ النَّوائِبِ ، وتَعبَثُ بِهِنَّ أكُفٌّ ، قَد غَشِيَهُنَّ القَدَرُ النّازِلُ ، وساوَرَهُنَّ الخَطبُ الهائِلُ ... . ولَمّا رَأَتِ امرَأَةٌ مِن بَني بَكرِ بنِ وائِلٍ وقَد تَوَزَّعوا سَلَبَ النِّساءِ ، قالَت : يا آلَ بَكرٍ ، أتُسلَبُ بَناتُ رَسولِ اللَّهِ ؟ ! لا حُكمَ إلَى اللَّهِ‌[2] ، يا لَثاراتِ المُصطَفى‌ ! فَرَدَّها زَوجُها .مثير الأحزان : ص 76 و 77 .
[1] راجَتِ الريحُ : اختلطت فلا يُدرى‌ من أين تجي‌ء (تاج العروس : ج 3 ص 385 «روج») .
[2] كذا في المصدر ، والصحيح : «إلّا لِلّه» .

مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : 
10- أقبَلَ الأَعداءُ حَتّى‌ أحدَقوا بِالخَيمَةِ ، ومَعَهُم شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ ، فَقالَ : اُدخُلوا فَاسلُبوا بِزَّتَهُنَّ .[1] فَدَخَلَ القَومُ فَأَخَذوا كُلَّ ما كانَ بِالخَيمَةِ ، حَتّى‌ أفضَوا إلى‌ قُرطٍ كانَ في اُذُنِ اُمِّ كُلثومٍ - اُختِ الحُسَينِ - فَأَخَذوهُ وخَرَموا اُذُنَها ، حَتّى‌ كانَتِ المَرأَةُ لَتُنازَعُ ثَوبَها عَلى‌ ظَهرِها حَتّى‌ تُغلَبَ عَلَيهِ .
وأخَذَ قَيسُ بنُ الأَشعَثِ قَطيفَةً لِلحُسَينِ عليه السلام كانَ يَجلِسُ عَلَيها ، فَسُمِّيَ لِذلِكَ قَيسَ قَطيفَةٍ ، وأخَذَ نَعلَيهِ رَجُلٌ مِنَ الأَزدِ ، يُقالُ لَهُ : الأَسوَدُ ، ثُمَّ مالَ النّاسُ عَلَى الوَرسِ وَالخَيلِ وَالإِبِلِ ، فَانتَهَبوها .مقتل الحسين للخوارزمي : ج 2 ص 37 .
[1] البِزَّة : الثياب أو متاع البيت من الثياب ونحوها (القاموس المحيط : ج 2 ص 166 «بزز») .

المناقب لابن شهرآشوب :
11-  قَصَدَ شِمرٌ إلَى الخِيامِ فَنَهَبوا ما وَجَدوا ، حَتّى‌ قُطِعَت اُذُنُ اُمِّ كُلثومٍ لِحَلقَةٍ .المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 112 .

تاريخ الطبري
12- عن حميد بن مسلم : اِنتَهَيتُ إلى‌ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ الأَصغَرِ عليهم السلام ، وهُوَ مُنبَسِطٌ عَلى‌ فِراشٍ لَهُ ، وهُوَ مَريضٌ ، وإذا شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ في رَجّالَةٍ مَعَهُ يَقولونَ : ألا نَقتُلُ هذا ؟ قالَ : فَقُلتُ : سُبحانَ اللَّهِ ! أنَقتُلُ الصِّبيانَ ، إنَّما هذا صَبِيٌّ . قالَ فَما زالَ ذلِكَ دَأبي أدفَعُ عَنهُ كُلَّ مَن جاءَ ، حَتّى‌ جاءَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ ، فَقالَ : ألا لا يَدخُلَنَّ بَيتَ هؤُلاءِ النِّسوَةِ أحَدٌ ، ولا يَعرِضَنَّ لِهذَا الغُلامِ المَريضِ ، ومَن أخَذَ مِن مَتاعِهِم شَيئاً فَليَرُدَّهُ عَلَيهِم ؛ قالَ : فَوَ اللَّهِ ، ما رَدَّ أحَدٌ شَيئاً . قالَ : فَقالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام : جُزيتَ مِن رَجُلٍ خَيراً ، فَوَ اللَّهِ ، لَقَد دَفَعَ اللَّهُ عَنّي بِمَقالَتِكَ شَرّاً .تاريخ الطبري : ج 5 ص 454.

الإرشاد :
13-عن حميد بن مسلم : فَوَ اللَّهِ ، لَقَد كُنتُ أرَى المَرأَةَ مِن نِسائِهِ وبَناتِهِ وأهلِهِ تُنازَعُ ثَوبَها عَن ظَهرِها حَتّى‌ تُغلَبَ عَلَيهِ ، فَيُذهَبَ بِهِ مِنها ، ثُمَّ انتَهَينا إلى‌ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام ، وهُوَ مُنبَسِطٌ عَلى‌ فِراشٍ ، وهُوَ شَديدُ المَرَضِ ، ومَعَ شِمرٍ جَماعَةٌ مِنَ الرَّجّالَةِ . فَقالوا لَهُ : ألا نَقتُلُ هذَا العَليلَ ؟ فَقُلتُ : سُبحانَ اللَّهِ ! أيُقتَلُ الصِّبيانُ ؟ إنَّما هُوَ صَبِيٌّ وإنَّهُ لِما بِهِ‌[1] ، فَلَم أزَل حَتّى‌ رَدَدتُهُم عَنهُ . وجاءَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ ، فَصاحَ النِّساءُ في وَجهِهِ وبَكَينَ ، فَقالَ لِأَصحابِهِ : لا يَدخُل أحَدٌ مِنكُم بُيوتَ هؤُلاءِ النِّسوَةِ ، ولا تَعَرَّضوا لِهذَا الغُلامِ المَريضِ ، وسَأَلَتهُ النِّسوَةُ لِيَستَرجِعَ ما اُخِذَ مِنهُنَّ لِيَتَسَتَّرنَ بِهِ ، فَقالَ : مَن أخَذَ مِن مَتاعِهِنَّ شَيئاً فَليَرُدَّهُ عَلَيهِنَّ ، فَوَ اللَّهِ ، ما رَدَّ أحَدٌ مِنهُم شَيئاً ، فَوَكَّلَ بِالفُسطاطِ وبُيوتِ النِّساءِ وعَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام جَماعَةً مِمَّن كانوا مَعَهُ ، وقالَ : اِحفَظوهُم لِئَلّا يَخرُجَ مِنهُم أحَدٌ ، ولا تُسيؤُنَّ إلَيهِم . الإرشاد : ج 2 ص 112.
[1] أي أشفى على الموت (بحار الأنوار : ج 82 ص 166) .

المنتظم :
14- أمَرَ [عُمَرُ بنُ سعَدٍ] بِقَتلِ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام ، فَوَقَعَت عَلَيهِ زَينَبُ عليها السلام ، وقالَت : وَاللَّهِ ، لا يُقتَلُ حَتّى‌ اُقتَلَ ، فَرَقَّ لَها وكَفَّ عَنهُ .المنتظم : ج 5 ص 341 .

أخبار الدول وآثار الاُول : 
15- هَمَّ شِمرٌ المَلعونُ - عَلَيهِ ما يَستَحِقُّ مِنَ اللَّهِ - بِقَتلِ عَلِيٍّ الأَصغَرِ بنِ الحُسَينِ عليه السلام وهُوَ مَريضٌ ، فَخَرَجَت إلَيهِ زَينَبُ بِنتُ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام وقالَت : وَاللَّهِ ، لا يُقتَلُ حَتّى‌ اُقتَلَ ، فَكَفَّ عَنهُ .أخبار الدول وآثار الاُول : ج 1 ص 323 .

وطئ جسد الإمام الحسين عليه السلام يوم كربلاء بخيولهم

وَطؤُهُم جَسَدَ الإِمامِ عليه السلام بِخُيولِهِم‌

تاريخ الطبري :
1- عن حُميد بن مسلم : ثُمَّ إنَّ عُمَرَ بنَ سَعدٍ نادى‌ في أصحابِهِ : مَن يَنتَدِبُ لِلحُسَينِ ويوطِئُهُ فَرَسَهُ ؟ فَانتَدَبَ عَشَرَةٌ ، مِنهُم : إسحاقُ بنُ حَيوَةَ الحَضرَمِيُّ ، وهُوَ الَّذي سَلَبَ قَميصَ الحُسَينِ عليه السلام ، فَبَرِصَ بَعدُ ، وأحبَشُ بنُ مَرثَدِ بنِ عَلقَمَةَ بنِ سَلامَةَ الحَضرَمِيُّ ، فَأَتَوا فَداسُوا الحُسَينَ عليه السلام بِخُيولِهِم حَتّى‌ رَضّوا ظَهرَهُ وصَدرَهُ ، فَبَلَغَني أنَّ أحبَشَ بنَ مَرثَدٍ بَعدَ ذلِكَ بِزَمانٍ أتاهُ سَهمُ غَربٍ‌[1] ، وهُوَ واقِفٌ في قِتالٍ ، فَفَلَقَ قَلبَهُ ، فَماتَ .تاريخ الطبري : ج 5 ص 454.
[1] سهمٌ غربٌ : أي لا يعرف راميه . يقال : سهم غَرب ، بفتح الراء وسكونها ، وبالإضافة وغير الإضافة (النهاية : ج 3 ص 350 «غرب») .

الإرشاد :
2- عن حُمَيد بن مسلم : ونادى‌ [عُمَرُ بنُ سَعدٍ] في أصحابِهِ : مَن يَنتَدِبُ لِلحُسَينِ فَيوطِئَهُ فَرَسَهُ ؟ فَانتَدَبَ عَشَرَةٌ ، مِنهُم : إسحاقُ بنُ حَيوَةَ ، وأخنَسُ بنُ مَرثَدٍ ، فَداسُوا الحُسَينَ عليه السلام بِخُيولِهِم حَتّى‌ رَضّوا ظَهرَهُ .الإرشاد : ج 2 ص 113.

مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي :
3-  ثُمَّ إنَّ عُمَرَ بنَ سَعدٍ نادى‌ : مَن يَنتَدِبُ لِلحُسَينِ عليه السلام فَيُوطِئَهُ فَرَسَهُ ؟ فَانتَدَبَ لَهُ عَشَرَةُ نَفرٍ ، مِنهُم : إسحاقُ الحَضرَمِيُّ ، ومِنهُم : الأَخنَسُ بنُ مَرثَدٍ الحَضرَمِيُّ ، القائِلُ في ذلِكَ :
نَحنُ رَضَضنَا الظَّهرَ بَعدَ الصَّدرِ
بِكُلِّ يَعبوبٍ‌[1] شَديدِ الأَسرِ
حَتّى‌ عَصَينَا اللَّهَ رَبَّ الأَمرِ
بِصُنعِنا مَعَ الحُسَينِ الطُّهرِ

فَداسوا حُسَيناً عليه السلام بِخُيولِهِم حَتّى‌ رَضّوا صَدرَهُ وظَهرَهُ ، فَسُئِلَ عَن ذلِكَ فَقالَ : هذا أمرُ الأَميرِ عُبَيدِ اللَّهِ .{-1-}
مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج 2 ص 38 .
[1] اليَعْبُوب : الفَرَسُ الطويلُ السريع (لسان العرب : ج 1 ص 574 «عبب») .

الملهوف :
4-  ثُمَّ نادى‌ عُمَرُ بنُ سَعدٍ في أصحابِهِ : مَن يَنتَدِبُ لِلحُسَينِ عليه السلام فَيُوطِئَ الخَيلَ ظَهرَهُ ؟ فَانتَدَبَ مِنهُم عَشَرَةٌ ، وهُم : إسحاقُ بنُ حَوبَةَ الَّذي سَلَبَ الحُسَينَ عليه السلام قَميصَهُ ، وأخنَسُ بنُ مَرثَدٍ ، وحَكيمُ بنُ طُفَيلٍ السَّبيعِيُّ ، وعُمَرُ بنُ صَبيحٍ الصَّيداوِيُّ ، ورَجاءُ بنُ مُنقِذٍ العَبدِيُّ ، وسالِمُ بنُ خَيثَمَةَ الجُعفِيُّ ، وصالِحُ بنُ وَهبٍ الجُعفِيُّ ، وواحِظُ بنُ غانِمٍ ، وهانِئُ بنُ ثُبَيتٍ الحَضرَمِيُّ ، واُسَيدُ بنُ مالِكٍ لَعَنَهُمُ اللَّهُ ، فَداسُوا الحُسَينَ عليه السلام بِحَوافِرِ خَيلِهِم ، حَتّى‌ رَضّوا ظَهرَهُ وصَدرَهُ . قالَ الرّاوي : وجاءَ هؤُلاءِ العَشَرَةُ حَتّى‌ وَقَفوا عَلَى ابنِ زِيادٍ لَعَنَهُ اللَّهُ ، فَقالَ اُسَيدُ بنُ مالِكٍ أحَدُ العَشَرَةِ :

نَحنُ رَضَضنَا الصَّدرَ بَعدَ الظَّهرِ
بِكُلِّ يَعبوبٍ شَديدِ الأَسرِ

فَقالَ ابنُ زِيادٍ لَعَنَهُ اللَّهُ : مَن أنتُم ؟ قالوا : نَحنُ الَّذينَ وَطِئنا بِخُيولِنا ظَهرَ الحُسَينِ حَتّى‌ طَحَنّا حَناجِرَ صَدرِهِ . قالَ : فَأَمَرَ لَهُم بِجائِزَةٍ يَسيرَةٍ . قالَ أبو عُمَرَ الزّاهِدُ : فَنَظَرنا إلى‌ هؤُلاءِ العَشَرَةِ ، فَوَجَدناهُم جَميعاً أولادَ زِنىً ، وهؤُلاءِ أخَذَهُمُ المُختارُ ، فَشَدَّ أيدِيَهُم وأرجُلَهُم بِسِكَكِ الحَديدِ ، وأوطَأَ الخَيلَ ظُهورَهُم حَتّى‌ هَلَكوا .الملهوف : ص 182.

المناقب لابن شهر آشوب :
5-  انتَدَبَ [عُمَرُ بنُ سَعدٍ] عَشَرَةً ، وهُم : إسحاقُ بنُ يَحيَى الحَضرَمِيُّ وهانِئُ بنُ ثُبَيتٍ الحَضرَمِيُّ ، وأدلَمُ بنُ ناعِمٍ ، وأسَدُ بنُ مالِكٍ ، وَالحَكيمُ بنُ طُفَيلٍ الطّائِيُّ ، وَالأَخنَسُ بنُ مَرثَدٍ ، وعَمرُو بنُ صَبيحٍ المَذحِجِيُّ ، ورَجاءُ بنُ مُنقِذٍ العَبدِيُّ ، وصالِحُ بنُ وَهبٍ اليَزَنِيُّ ، وسالِمُ بنُ خَيثَمَةَ الجُعفِيُّ ، فَوَطِئوهُ بِخَيلِهِم .المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 111 .

تذكرة الخواصّ :
 6- قالَ عُمَرُ [بنُ سَعدٍ] : مَن يوطِئُ الخَيلَ صَدرَهُ ؟ فَأَوطَؤُوا الخَيلَ ظَهرَهُ وصَدرَهُ ، ووَجَدوا في ظَهرِهِ آثاراً سوداً ، فَسَأَلوا عَنها ، فَقيلَ : كانَ يَنقُلُ الطَّعامَ عَلى‌ ظَهرِهِ فِي اللَّيلِ إلى‌ مَساكِنِ‌[1] أهلِ المَدينَةِ . تذكرة الخواصّ : ص 254.
[1] هكذا في المصدر ، والظاهر أنّ الصواب : «مساكين» .

مقاتل الطالبيّين :
7- أمَرَ ابنُ زِيادٍ - لَعَنَهُ اللَّهُ وغَضِبَ عَلَيهِ - أن يُوطَأَ صَدرُ الحُسَينِ عليه السلام وظَهرُهُ وجَنبُهُ ووَجهُهُ ، فَاُجرِيَتِ الخَيلُ عَلَيهِ .
حَتّى‌ نَكَسوكَ عَن جَوادِكَ ، فَهَوَيتَ إلَى الأَرضِ جَريحاً ، تَطَؤُكَ الخُيولُ بِحَوافِرِها ، وتَعلوكَ الطُّغاةُ بِبَواتِرِها .
مقاتل الطالبيّين : ص 118 .

رجوع الفرس بدون الإمام الحسين عليه السلام يوم العاشر من المحرم

رُجوعُ الفَرَسِ بِلا راكِبٍ‌

1-  عن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين عن أبيه عن جدّه [زين العابدين‌] عليهم السلام : أقبَلَ فَرَسُ الحُسَينِ عليه السلام حَتّى‌ لَطَّخَ عُرفَهُ وناصِيَتَهُ بِدَمِ الحُسَينِ عليه السلام ، وجَعَلَ يَركُضُ ويَصهَلُ ، فَسَمِعَ بَناتُ النَّبِيِّ صلى اللَّه عليه وآله صَهيلَهُ ، فَخَرَجنَ فَإِذَا الفَرَسُ بِلا راكِبٍ ، فَعَرَفنَ أنَّ حُسَيناً عليه السلام قَد قُتِلَ . وخَرَجَت اُمُّ كُلثومٍ بِنتُ الحُسَينِ عليه السلام‌[1] ، واضِعَةً يَدَها عَلى‌ رَأسِها ، تَندُبُ وتَقولُ : وا مُحَمَّداهُ ! هذَا الحُسَينُ بِالعَراءِ ، قَد سُلِبَ العِمامَةَ وَالرِّداءَ
[1] والصحيح : «اُخت الحسين» ، كما في روضة الواعظين .
..الأمالي للصدوق : ص 226 ح 239 .

2-  أقبَلَ فَرَسُ الحُسَينِ عليه السلام ، وقَد عَدا مِن بَينِ أيديهِم أن لا يُؤخَذَ ، فَوَضَعَ ناصِيَتَهُ في دَمِ الحُسَينِ عليه السلام ، وذَهَبَ يَركُضُ إلى‌ خَيمَةِ النِّساءِ ، وهُوَ يَصهَلُ ويَضرِبُ بِرَأسِهِ الأَرضَ عِندَ الخَيمَةِ . فَلَمّا نَظَرَت أخَواتُ الحُسَينِ عليه السلام وبَناتُهُ وأهلُهُ إلَى الفَرَسِ لَيسَ عَلَيهِ أحَدٌ ، رَفَعنَ أصواتَهُنَّ بِالصُّراخِ وَالعَويلِ ، ووَضَعَت اُمُّ كُلثومٍ يَدَها عَلى‌ اُمِّ رَأسِها ونادَت : وا مُحَمَّداه ! وا جَدّاه ! وا نَبِيّاه ! وا أبَا القاسِماه ! وا عَلِيّاه ! وا جَعفَراه ! وا حَمزَتاه ! وا حَسَناه ! هذا حُسَينٌ بِالعَرا ، صَريعٌ بِكَربَلا ، مَحزوزُ الرَّأسِ مِنَ القَفا ، مَسلوبُ العِمامَةِ وَالرِّداءِ ! ثُمَّ غُشِيَ عَلَيها . مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج 2 ص 37.

وأسرَعَ فَرَسُكَ شارِداً ، وإلى‌ خِيامَكَ قاصِداً ، مُحَمحِماً باكِياً . فَلَمّا رَأَينَ النِّساءُ جَوادَكَ مَخزِيّاً ، ونَظَرنَ سَرجَكَ عَلَيهِ مَلوِيّاً ، بَرَزنَ مِنَ الخُدورِ ، ناشِراتِ الشُّعورِ ، عَلَى الخُدودِ لاطِماتٍ ، لِلوُجوهِ سافِراتٍ‌[1] ، وبِالعَويلِ داعِياتٍ ، وبَعدَ العِزِّ مُذَلَّلاتٍ ، وإلى‌ مَصرَعِكَ مُبادِراتٍ ، وَالشِّمرُ جالِسٌ عَلى‌ صَدرِكَ ، مولِغٌ سَيفَهُ عَلى‌ نَحرِكَ ، قابِضٌ عَلى‌ شَيبَتِكَ بِيَدِهِ ، ذابِحٌ لَكَ بِمُهَنَّدِهِ ، قَد سَكَنَت حَواسُّكَ ، وخَفِيَت أنفاسُكَ ، ورُفِعَ عَلَى القَنا رَأسُكَ .المزار الكبير: ص 504 ح 9 وراجع : هذا الكتاب : ص 1421 ح 2145 .

[1] في المصدر : «الوجوه سافرات» ، والظاهر أنّ الصواب ما أثبتناه كما في بحار الأنوار : ج 101 ص 240 . و قد قرأها بعضُهم هكذا : «ناشِرات الشعور على الخدود ، لاطمات الوجوه ، سافرات» ، ولكنّه بعيد .

غاية القساوة بعد شهادة الإمام‌ الحسين عليه السّلام

غاية القساوة بعد شهادة الإمام‌ الحسين عليه السّلام سَلبُ الإِمامِ عليه السّلام ! 1-تاريخ الطبري عن أبي مخنف عن جعفر بن محمّد بن عل...