السبت، 27 يونيو 2026

وجوب السجود على الجبهة والكفّين والركبتين وابهامي الرجلين ، واستحباب الارغام بالأنف

 وجوب السجود على الجبهة والكفّين والركبتين وابهامي الرجلين ، واستحباب الارغام بالأنف ، وجملة من أحكام السجود 

1 - عن محمّد بن مصادف [1] قال : سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول : إنّما السجود على الجبهة وليس على الأنف سجود. الاستبصار 1 :326|1220. [1] في نسخة : مضارب ( هامش المخطوط ). 

2 - عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليه‌السلام : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : السجود على سبعة أعظم : الجبهة ، واليدين ، والركبتين ، والابهامين من الرجلين ، وترغم بأنفك إرغاماً ، أمّا الفرض فهذه السبعة ، وأما الإرغام بالأنف فسنّة من النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله . التهذيب 2 : 299|1204 .

3 - عن جعفر ، عن أبيه عليه‌السلام قال : إنّ عليّاً عليه‌السلام كره تنظيم الحصى في الصلاة ، وكان يكره أن يصلّي على قصاص شعره حتّى يرسله إرسالاً.وسائل الشيعة : ج 6 ص 344.

4 - عن إسماعيل بن مسلم ، عن الصادق عليه‌السلام ، عن أبيه عليه‌السلام ، أنّه قال : إذا سجد أحدكم فليباشر بكفّيه الأرض لعلّ الله يدفع عنه الغلّ [1] يوم القيامة. الفقيه 1 : 205|930.
 [1] في نسخة : الغلل ( هامش المخطوط ).

5 - عن عبد الله بن ميمون القدّاح ، ( عن جعفربن محمّد عليه‌السلام ) [1] قال : يسجد ابن آدم على سبعة أعظم : يديه ، ورجليه ، وركبتيه ، وجبهته.  قرب الاسناد : 12. [1] ليس في المصدر.

6 -  ـ الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجيع البيان ) قال : روي أنّ المعتصم سأل أبا جعفر محمّد بن علي بن موسى الرضا عليه‌السلام عن قوله : ( وَأَنَّ المَسَاجِدَ لِلّهِ فَلَا تَدعُوا مَعَ اللهِ أَحَداً ) [1]؟ فقال : هي الأعضاء السبعة التي يسجد عليها. مجمع البيان 5 : 372. 
 [1] الجن 72 : 18. 

وجوب السجود على الجبهة والكفين1

 وجوب السجود على الجبهة والكفين والركبتين وإبهامي الرجلين ، واستحباب الارغام بالأنف ، وجملة من احكام السجود 

1 - عن زرقا [1] صاحب بن أبي دؤاد ، في حديث طويل ، ان المعتصم سأل أبا جعفر الثاني ( عليه السلام ) : ( عن السارق ، من اي موضع يجب ان تقطع يده؟ فقال ( عليه السلام ) : « انّ القطع يجب أن يكون من مفصل أصول الأصابع فيترك الكف ، قال : وما الحجة في ذلك؟ قال : قول رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، السجود على سبعة أعضاء : الوجه واليدين والركبتين والرجلين ، فإذا قطعت يده من الكرسوع [2] أو المرفق ، لم يبق له يد يسجد عليها ، وقال الله تبارك وتعالى (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ) [3] يعني به هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها ( فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا) [4] وما كان لله لم يقطع » ، الخبر. تفسير العياشي ج 1 ص 319 ح 109.
[1] في المصدر : زرقان والظاهر أن الصحيح ما في المصدر ( راجع القاموس المحيط ج 3 ص240 ). 
[2] الكرسوع : طرف الزند الذي يلي الخنصر وهو ناتيء عند الرسغ ( مجمع البحرين ـ كرسع ـ ج 4 ص 386 ). 
[3] الجنّ 72 : 18.
[4] الجنّ 72 : 18.

2-  فقه الرضا ( عليه السلام ) : « والسجود على سبعة أعضاء على الجبهة ، واليدين ، والركبتين ، والابهامين من القدمين ، وليس على الانف سجود ، إنما هو الارغام » [1].  فقه الرضا ( عليه السلام ) ص 8.
 [1] الارغام : إلصاق الانف بالرَّغام وهو التراب ( مجمع البحرين ـ رغم ـ ج 6 ص 73).

3- عن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) أنه قال : « أمرت ان اسجد على سبعة أطراف : الجبهة ، واليدين ، والركبتين ، والقدمين ».عوالي اللآلي ج 2 ص 219 ح 16.

 وفيه [1] عنه ( صلّى الله عليه وآله ) أنه قال : « أمرت أن اسجد على سبعة أراب » اي أعضاء. عوالي اللآلي ج 2 ص 35 ح 87.

 وعنه[2] ( صلّى الله عليه وآله ) قال : « اسجدوا على سبعة : اليدين ، والركبتين ، وأطراف أصابع الرجلين ، والجبهة ». عوالي اللآلي ج 1 ص 196 ح 5.

وقال [3]( صلّى الله عليه وآله ) : « إذا سجد العبد ، سجد معه سبعة : وجهه ، وكفاه ، وركبتاه ، وقدماه ».مستدرك الوسائل : ج 4 ص 455.

4 - عن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) قال : « خلقتم من سبع ، ورزقتم من سبع ، فاسجدوا لله على سبع ».  لب اللباب : مخطوط.

استحباب التجافي في السجود للرجل خاصة وأن لا يضع شيئا من بدنه على شئ منه

 استحباب التجافي في السجود للرجل خاصة وأن لا يضع شيئا من بدنه على شئ منه 

1 -  عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال كان علي عليه السلام إذا سجد يتخوى كما يتخوى ( 1 ) البعير الضامر يعني بروكه . الكافي 3 : 321 / 2 . 
( 1 ) يتخوى : أي يجافي بطنه عن الأرض في سجوده بأن يجنح بمرفقيه ويرفعهما عن الأرض ولا يفرشهما افتراش الأسد ويكون شبه المعلق ويسمى هذا تخويه لأنه القى التخويه بين الأعضاء . ( مجمع البحرين - خوى - 1 : 133 ) .
2 - عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا سجدت المرأة بسطت ذراعيها .التهذيب 2 : 94 / 351 .

3 - عن ابن بكير عن بعض أصحابنا قال المرأة إذا سجدت تضممت والرجل إذا سجد تفتح .الكافي 3 : 336 / 8.

4 - عن حريز عن رجل عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال في حديث ولا تلثم ولا تحتفز ولا تقع على قدميك ولا تفترش ذراعيك .وسائل الشيعة : ج 6 ص 342.

 5 -  قال صاحب الصحاح وفي الحديث عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) إذا صلت المرأة فلتحتفز أي تتضام إذا جلست وإذا سجدت ولا تتخوى كما يتخوى الرجل .الصحاح 3 : 874 مادة حفز .

6 - عن علي ( عليه السلام ) قال : « كان رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، إذا سجد سجد على راحتيه ، وأبدى ضبعيه [1] حتى يستبين من خلفه بباطن [2] إبطيه ، وهو مجنح [3] ». الجعفريات ص 41. 
[1] الضبع : وسط العضد ، وقيل : ما بين الإبط إلى نصف العضد من أعلاه ( لسان العرب ـ ضبع  ـ ج 8 ص 216 ). 
[2] في المصدر : بياض. 
[3] وفي الحديث : كان مجنحاً في سجوده بتشديد رافعاً مرفقيه عن الأرض حال السجود جاعلاً يديه كالجناحين ( مجمع البحرين ـ جنح ـ ج 2 ص 347 ).

7 - عن الصادق ( عليه السلام ) قال : « إذا سجدت فلا تبسط ذراعيك كما يبسط السبع ذراعيه ، ولكن اجنح بهما ، فان رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، كان يجنح بهما ، حتى يرى بياض إبطيه ». مجموعة الشهيد ص 109 أ.

8 - عن جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) أنه قال : « إذا سجدت فليكن كفاك على الأرض ـ إلى أن قال ـ واجنح بمرفقيك ، ولا تفترش ذراعيك ».دعائم الإِسلام ج 1 ص 163.

9 ـ فقه الرضا ( عليه السلام ) : « ويكون سجودك إذا سجدت ، تنحو كما ينحو البعير الضامر عند بروكه ، تكون شبه المعلق ، ولا يكون شيء من جسدك على شيء منه ». 

وقال ( عليه السلام )  أيضا في المرأة : « فاذا سجدت جلست ثم سجدت لاطئة [1] في الأرض ».  فقه الرضا ( عليه السلام )ص 9.
[1] اللطء : لزوق الشئ بالشئ ، لطيء بالأرض : لزق بها ( لسان العرب ـ لطأ ـ ج 1 ص 152 ). 

10 ـ زيد النرسي في أصله : عن أبي الحسن [ الأول ] [1] ( عليه السلام ) ، انه رآه يصلّى ، وذكر جملة من آدابه فيها إلى السجود ـ إلى أن قال ـ ويفرج بين الأصابع ، ويجنح بيديه ، ولا يجنح في الركوع ، فرأيته كذلك يفعل. كتاب زيد النرسي ص 53. 
[1] أثبتناه من المصدر.

11 -  عن جابر الجعفي ، عن الباقر ( عليه السلام ) ، أنه قال في حديث : « وإذا أرادت السجود ، سجدت لاطئة بالأرض ».  الخصال ص 585 ح 12. 

12 ـ في مناهي النبي ( صلّى الله عليه وآله ) : انه نهى عن افتراش السبع ، مدّ ذراعيه في الأرض فلا يرفعها. مستدرك الوسائل : ج 4 ص 453ح 5142.

استحباب وضع الرجل اليدين عند السجود قبل الركبتين

 استحباب وضع الرجل اليدين عند السجود قبل

الركبتين ، ورفع الركبتين عند القيام قبل اليدين ، وعدم
وجوبه

1- عن محمّد قال : رأيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يضع يديه قبل ركبتيه إذا سجد ، وإذا أراد أن يقوم رفع ركبتيه قبل يديه.
الاستبصار 1 : 325|1215.

2-عن طلحة السلمي ، أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) : لأيّ علّة توضع اليدان على الأرض في السجود قبل الركبتين ؟ قال : لأنّ اليدين هما  مفتاح الصلاة.وسائل الشيعة : ج 6 ص 338

أقول : وتقدّم ما يدلّ على اختصاص هذا الحكم بالرجل ومخالفة المرأة له فيه.
 تقدّم هذا الحديث من أبواب أفعال الصلاة.

3-عن محمّد بن مسلم قال : سئل عن الرجل ، يضع يديه على الأرض قبل ركبتيه ؟ قال : نعم ، يعني في الصلاة.
التهذيب 2 : 78|293 .

4-عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل إذا ركع ثمّ رفع رأسه ، أيبدأ فيضع يديه على الأرض أم ركبتيه ؟ قال : لا يضرّه بأيّ ذلك بدأ ، هو مقبول منه.التهذيب 2 : 300|1211.

5- عن الحسين بن أبي العلاء قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل ، يضع يديه قبل ركبتيه في الصلاة ؟ قال : نعم.
الاستبصار 1 : 325|1216.

6-عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا بأس إذا صلّى الرجل أن يضع ركبتيه على الأرض قبل يديه.
وسائل الشيعة : ج 6 ص 338.

أقول : حمله الشيخ على الضرورة ، والأقرب الحمل على نفي الوجوب.

7-عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن القيام من التشهد من الركعتين الأولتين والأخيرتين ، كيف يضع ركبتيه ويديه على الأرض ثم ينهض أو كيف يصنع ؟ قال : ما شاء وضع ولا بأس به. قرب الاسناد : 92.

8 - عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) ، انه رآه يصلّى ، فكان إذا كبر في الصلاة ـ إلى ان قال ـ ثم يكبر ويرفعها قبالة وجهه ، كما هي ملتزق الأصابع ، فيسجد ويبادر بهما إلى الأرض ، من قبل ركبتيه. كتاب زيد النرسي ص 53.

9 - عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) ، انه كان إذا رفع رأسه في صلاته من السجدة الأخيرة ، جلس جلسة ثم نهض للقيام ، وبادر بركبتيه من الأرض قبل يديه ( وإذا سجد بادر بهما الأرض قبل ركبتيه ) [1].كتاب زيد النرسي ص 52.
[1] ما بين القوسين ليس في المصدر.
 
10  ـ ومنه : قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول : « إذا رفعت رأسك ـ إلى أن قال ـ ثم بادر بركبتيك إلى الأرض قبل يديك ، وابسط يديك بسطا واتك عليهما » ، الخبر. كتاب زيد النرسي ص 53.

11 - عن جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) قال : « إذا تصوبت [1] للسجود ، فقدم يديك إلى الأرض قبل ركبتيك بشيء [2] ». 
 دعائم الإِسلام ج 1 ص 163. [1] التصويب : الانحدار ( لسان العرب ـ صوب ـ ج 1 ص 534).
[2] في المصدر : بشيء ما.

12 - عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : « كان رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، إذا سجد يستقبل الأرض بركبتيه قبل يديه ».مستدرك الوسائل : ج 4 ص 446 ح 5128.

استحباب زيارة الحسين (ع) الخامسة بالزيارة المأثورة وآدابها

 استحباب زيارة الحسين ( عليه السلام ) بالزيارة المأثور وآدابها ، وصلاة ركعتي الزيارة بعدها ، وزيارة الشهداء

عن الحسين بن محمّد القمي ، قال : قال أبو الحسن موسى ( عليه السلام ) : « أدنى ما يثاب به زائر أبي عبد الله ( عليه السلام ) بشطّ فرات ، إذا عرف حقّه وحرمته وولايته ، أن يغفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر ». كامل الزيارات ص 138.

الزيارة:

عن عامر بن جذاعة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إذا أتيت الحسين ( عليه السلام ) فقل :

 الحمد لله ، وصلى الله على محمّد وآله ، والسلام عليه وعليهم ورحمة الله وبركاته ، صلّى الله عليك يا أبا عبد الله ، لعن الله من قتلك ، ومن شارك في دمك ، ومن بلغه ذلك فرضي به ، أنا إلى الله منهم برئ ».مستدرك الوسائل : ج 10 ص 303- 304.

كامل الزيارات ص211 ح 8.

كسوف الشمس بعد مقتل الإمام الحسين عليه السلام

كُسوفُ الشَّمسِ‌

1- السنن الكبرى عن أبي قبيل : لَمّا قُتِلَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام كَسَفَتِ الشَّمسُ كَسفَةً بَدَتِ الكَواكِبُ نِصفَ النَّهارِ ، حَتّى‌ ظَنَنّا أنَّها هِيَ‌[1] . المعجم الكبير : ج 3 ص 114 الرقم 2838.

[1] الظاهر أنّ المراد من قوله : «حتّى ظننّا أنّها هي» ؛ أي القيامة . ويؤيّده ما في الصواعق المحرقة حيث جاءت العباره هكذا : «وظنّ الناس أنّ القيامة قد قامت» .

2-  عن خليفة : لَمّا قُتِلَ الحُسَينُ عليه السلام اسوَدَّتِ السَّماءُ ، وظَهَرَتِ الكَواكِبُ نَهاراً ، حَتّى‌ رَأَيتُ الجَوزاءَ[1] عِندَ العَصرِ ، وسَقَطَ التُّرابُ الأَحمَرُ .تاريخ دمشق : ج 14 ص 226 .

[1] الجَوزاء : نجم يقال إنّه يعترض في جوز السماء ؛ وجَوزُ كلّ شي‌ء : وسَطُهُ (لسان العرب : ج 5 ص 329 «جوز») .

3-  عن أبي مخنف : لَمّا قُتِلَ الحُسَينُ عليه السلام صارَ الوِرسُ‌[1] دَماً ، وَانكَسَفَتِ الشَّمسُ إلى‌ ثَلاثَةِ أسباتٍ‌[2] ، وما فِي الأَرضِ حَجَرٌ إلّا وتَحتَهُ دَمٌ . بحار الأنوار : ج 45 ص 305 الرقم 3 .

[1] الوِرْسُ : صبغ تتّخذ منه الحمرة للوجه ، وهو نبات كالسمسم (مجمع البحرين : ج 3 ص 1925 «ورس») .

[2] قال العلّامة المجلسي قدس سرّه : قوله : «إلى ثلاثة أسبات» أي أسابيع ، وإنّما ذُكر هكذا لأنّهم ذكروا أنّ قتله عليه السلام كان يوم السبت ، فابتداء ذلك من هذا اليوم (بحار الأنوار : ج 45 ص 305) .


ما ظهر من الآيات‌ بعد مقتل الإمام الحسين عليه السلام

ما ظهر من الآيات‌ بعد مقتل الإمام الحسين عليه السلام

رُؤيا اُمِّ سَلَمَةَ [1]

الأمالي للمفيد
1- عن الصّادق جعفر بن محمّد عليه السلام : أصبَحَت يَوماً اُمُّ سَلَمَةَ تَبكي ، فَقيلَ لَها : مِمَّ بُكاؤُكِ ؟ فَقالَت : لَقَد قُتِلَ ابنِيَ الحُسَينُ عليه السلام اللَّيلَةَ ، وذلِكَ أنَّني ما رَأَيتُ رَسولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله مُنذُ قُبِضَ إلَّا اللَّيلَةَ ، فَرَأَيتُهُ شاحِباً[2] كَئيباً . قالَت : فَقُلتُ : ما لي أراكَ يا رَسولَ اللَّهِ شاحِباً كَئيباً ؟ قالَ : «ما زِلتُ اللَّيلَةَ أحفِرُ قُبوراً لِلحُسَينِ وأصحابِهِ عليهم السلام» .الأمالي للمفيد : ص 319 ح 6.

[1] راجع : موسوعة الإمام الحسين عليه السلام : ج 1 هامش ص 137 .
[2] شَحَبَ لَونُه وجسمُهُ : إذا تغَيَّر مِن هزالٍ أو عملٍ أو جوعٍ أو سفرٍ أو مَرَضٍ أو جَزَعٍ (تاج العروس : ج 2 ص 98 «شحب») .

سنن الترمذي: 
2- عن سلمى‌ : دَخَلتُ عَلى‌ اُمِّ سَلمى‌[1] وهِيَ تَبكي ، فَقُلتُ : مَا يُبكيكِ ؟ قالَت : رَأَيتُ رَسولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله - تَعني فِي المَنامِ - وعَلى‌ رَأسِهِ ولِحيَتِهِ التُّرابُ . فَقُلتُ : مالَكَ يا رَسولَ اللَّهِ ؟ قالَ : «شَهِدتُ قَتلَ الحُسَينِ آنِفاً» .سنن الترمذي : ج 5 ص 657 ح 3771.
[1] هكذا في المصدر ، وفي المصادر الاُخرى : «اُمّ سلمة» .

مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي :
3- إنَّ سَلمَى المَدَنِيَّةَ ، قالَت : دَفَعَ رَسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله إلى‌ اُمِّ سَلَمَةَ قارورَةً فيها رَملٌ مِنَ الطَّفِّ ، وقالَ لَها : إذا تَحَوَّلَ هذا دَماً عَبيطاً[1] فَعِندَ ذلِكَ يُقتَلُ الحُسَينُ . قالَت سَلمى‌ : فَارتَفَعَت واعِيَةٌ[2] مِن حُجرَةِ اُمِّ سَلَمَةَ ، فَكُنتُ أوَّلَ مَن أتاها ، فَقُلتُ لَها : ما دَهاكِ يا اُمَّ المُؤمِنينَ ؟ قالَت : رَأَيتُ رَسولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله فِي المَنامِ وَالتُّرابُ عَلى‌ رَأسِهِ ، فَقُلتُ : ما لَكَ ؟ قالَ : «وَثَبَ النّاسُ عَلَى ابني فَقَتَلوهُ ، وقَد شَهِدتُهُ قَتيلاً السّاعَةَ» . فَاقشَعَرَّ جِلدي ، وَانتَبَهتُ وقُمتُ إلَى القارورَةِ ، فَوَجَدتُها تَفورُ دَماً ، قالَت سَلمى‌ : ورَأَيتُها مَوضوعَةً بَينَ يَدَيها .مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج 2 ص 96.

[1] العَبيطُ : الطريّ (لسان العرب : ج 7 ص 347 «عبط») .
[2] الواعية : هو الصراخ على الميّت ونعيه (النهاية : ج 5 ص 208 «وعا») .

شرح الأخبار :
4- عن اُمّ سلمة : رَأَيتُ النَّبِيَّ صلى اللَّه عليه وآله في مَنامي يَبكي ، فَقُلتُ : يا رَسولَ اللَّهِ ، ما يُبكيكَ ؟ قالَ : قُتِلَ ابنِيَ الحُسَينُ .شرح الأخبار : ج 3 ص 167 ح 1106 .

الثاقب في المناقب :
5- عن الباقر عليه السلام : لَمّا أرادَ الحُسَينُ عليه السلام الخُروجَ إلَى العِراقِ بَعَثَت إلَيهِ اُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنها - وهِيَ الَّتي كانَت رَبَّتهُ ، وكانَ أحَبَّ النّاسِ إلَيها ، وكانَت أرَقَّ النّاسِ عَلَيهِ ، وكانَت تُربَةُ الحُسَينِ عليه السلام عِندَها في قارورَةٍ دَفَعَها إلَيها رَسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله فَقالَت : يا بُنَيَّ ، أتُريدُ أن تَخرُجَ ؟ فَقالَ لَها : يا اُمَّه ، اُريدُ أن أخرُجَ إلَى العِراقِ . فَقالَت : إنّي اُذَكِّرُكَ اللَّهَ تَعالى‌ أن تَخرُجَ إلَى العِراقِ . قالَ : ولِمَ ذلِكِ يا اُمَّه ؟ قالَت : سَمِعتُ رَسولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله يَقولُ : «يُقتَلُ ابنِيَ الحُسَينُ بِالعِراقِ» ، وعِندي يا بُنَيَّ تُربَتُكَ في قارورَةٍ مَختومَةٍ دَفَعَها إلَيَّ رَسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله . فَقال : يا اُمّاه ، وَاللَّهِ ، إنّي لَمَقتولٌ ، وإنّي لا أفِرُّ مِنَ القَدَرِ وَالمَقدورِ ، وَالقَضاءِ المَحتومِ ، وَالأَمرِ الواجِبِ مِنَ اللَّهِ تَعالى‌ . فَقالَت : وا عَجَباه ! فَأَينَ تَذهَبُ وأنتَ مَقتولٌ ؟ فَقالَ : يا اُمَّه ، إن لَم أذهَبِ اليَومَ ذَهَبتُ غَداً ، وإن لَم أذهَب غَداً لَذَهَبتُ بَعدَ غَدٍ ، وما مِنَ المَوتِ - وَاللَّهِ يا اُمَّه - بُدٌّ ، وإنّي لَأَعرِفُ اليَومَ وَالمَوضِعَ الَّذي اُقتَلُ فيهِ ، وَالسّاعَةَ الَّتي اُقتَلُ فيها ، وَالحُفرَةَ الَّتي اُدفَنُ فيها ، كَما أعرِفُكِ ، وأنظُرُ إلَيها كَما أنظُرُ إلَيكِ . قالَت : قَد رَأَيتَها ؟ قالَ : إن أحبَبتِ أن اُرِيَكِ مَضجَعي ومَكاني ومَكانَ أصحابي فَعَلتُ . فَقالَت : قَد شِئتُها . فَما زادَ أن تَكَلَّمَ بِسمِ اللَّهِ ، فَخَفِضَت لَهُ الأَرضُ حَتّى‌ أراها مَضجَعَهُ ، ومَكانَهُ ومَكانَ أصحابِهِ ، وأعطاها مِن تِلكَ التُّربَةِ ، فَخَلَطَتها مَعَ التُّربَةِ الَّتي كانَت عِندَها ، ثُمَّ خَرَجَ الحُسَينُ عليه السلام ، وقَد قالَ لَها : إنّي مَقتولٌ يَومَ عاشوراءَ . فَلَمّا كانَت تِلكَ اللَّيلَةُ الَّتي صَبيحَتَها قُتِلَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام فيها ، أتاها رَسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله فِي المَنامِ أشعَثَ‌[1] باكِياً مُغبَرّاً . فَقالَت : يا رَسولَ اللَّهِ ، ما لي أراكَ باكِياً مُغبَرّاً أشعَثَ ؟ فَقالَ : «دَفَنتُ ابنِيَ الحُسَينَ عليه السلام وأصحابَهُ السّاعَةَ» . فَانتَبَهَت اُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنها ، فَصَرَخَت بِأَعلى‌ صَوتِها ، فَقالَت : وَا ابناه ! فَاجتَمَعَ أهلُ المَدينَةِ ، وقالوا لَها : مَا الَّذي دَهاكِ ؟ فَقالَت : قُتِلَ ابنِيَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام . فَقالوا لَها : وما عِلمُكِ بِذلِكِ ؟ قالَت : أتاني فِي المَنامِ رَسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله باكِياً أشعَثَ أغبَرَ ، فَأَخبَرَني أنَّهُ دَفَنَ الحُسَينَ وأصحابَهُ السّاعَةَ . فَقالوا : أضغاثُ أحلامٍ ، قالَت : مَكانَكُم ! فَإِنَّ عِندي تُربَةَ الحُسَينِ عليه السلام ، فَأَخرَجَت لَهُمُ القارورَةَ ، فَإِذا هِيَ دَمٌ عَبيطٌ .الثاقب في المناقب : ص 330 ح 272 .
[1] الأشعث : هو المُغبرّ الرأس (الصحاح : ج 1 ص 285 «شعث») .

وجوب السجود على الجبهة والكفّين والركبتين وابهامي الرجلين ، واستحباب الارغام بالأنف

 وجوب السجود على الجبهة والكفّين والركبتين وابهامي الرجلين ، واستحباب الارغام بالأنف ، وجملة من أحكام السجود  1 -  عن محمّد بن مصادف [ 1 ...