السبت، 20 يونيو 2026

نزول الحسين بكربلاء وقصيدة بن فايز

  نزول الحسين بكربلاء

قصيدة الشاعر المرحوم ملا علي بن فايز البحراني (رحمه الله) 

الملا علي بن فايز... المهاجر الأحسائي الذي ملك ناصية المنبر الحسيني من أبرز الأسماء التي أثرت الديوان الشعري الحسيني، وتركت بصماتها المؤثرة على الوجدان الشعبي، ومارست تأثيرها على مدى أكثر من قرن ونصف على قلوب الملايين... فمن يكون هذا الشاعر الذي تتردّد قصائده المتوهّجة على آلاف المنابر في هذا الإقليم من المنطقة العربية المتفاعلة مع واقعة كربلاء ؟ 

الملا على بن فايز الحجّي الأحسائي، حيث وُلِد في حيّ الرفعة الشمالية بمدينة الهفوف، في حدود منتصف القرن التاسع عشر، ولأسباب اقتصادية هاجر من الأحساء إلى البحرين، حيث قضى معظم سنوات حياته بها حتى وافاه الأجل المحتوم العام 1904 (1322هـ)، حيث دفن في منطقة سند.

نزول الحسين بكربلاء
حطّوا على هالوادي حطّوا على هالوادي
يا عزوتي يا رجالي حطّوا على هالوادي 
يا قوم انا باسألكم وانا خبير باسماها 
هذي أراضي جدّي كر البلا سمّاها
يشرب ثراها دمي اُوتبخل علينا ابماها 
راضي انا ابهالتربة اُوحطّوا على هالوادي
هي تربة من دوني احد فلا يملكها
ربّ السما طهّرها اُوربّ السما باركها 
مبخوت من يسكنها اُو مبخوث من يملكها
هذي الأرض نادتني حطّوا على هالوادي
عنها فلانا غادي اُوعنها فلانا رايح
فيها بجاهد شده والمكر به والصايح 
او فيها العدى تذبحني وابقى عفير طايح 
راضي انا ابها لتربة اُوحطوا على هالوادي 
وابها الأرض يصحابي نصبوا الأظلّة فيها 
وابها الأرض يصحابي تسفك دمانا فيها 
وابها الأرض يصحابي تهتك حرمنا بيها 
راضي انا ابها لتربة اُوحطّوا على هالوادي
فيها بقاسي بلوى اُوفيها بقاسي كربه 
اُوفيها بجاهد لعدى امن الماي ما حصل شربه 
ما جيت انا امن ابلادي اُوعفت الوطن والمربى 
إلاّ ابنزل فيها اُوحطّوا على هالوادي
كُل من يشيله حظّه اُوكل من يشيله سعده 
واللي يريد الروحه واللي يريد القعده
اُوأمّا أنا ابها لتربة بانزل اُو باقضي مدّه 
حتّى الأرض نادتني حطّوا على هالوادي 
هذي خبرها عندي منك لَحد يسألني 
فيها الاعادي لازم في عزوتي تفجعني 
اوفيها يجيني سهم في لبتي اويصرعني 
اُوبيها هتف بي هاتف حطّوا على هالوادي 
اُوفيها بشوف اِبعيني مثل الضحايا ارجالي 
اُوفيها حرمنا تبقى حسراء ابليّا والي 
بين العدى اتحاكيني ضيعتني يالوالي 
نصبوا الأظلّة فيا اُوحطّوا على هالوادي


الملا علي بن فايز... المهاجر الأحسائي الذي ملك ناصية المنبر الحسيني من أبرز الأسماء التي أثرت الديوان الشعري الحسيني، وتركت بصماتها المؤثرة على الوجدان الشعبي، ومارست تأثيرها على مدى أكثر من قرن ونصف على قلوب الملايين... فمن يكون هذا الشاعر الذي تتردّد قصائده المتوهّجة على آلاف المنابر في هذا الإقليم من المنطقة العربية المتفاعلة مع واقعة كربلاء ؟ الملا على بن فايز الحجّي الأحسائي، حيث وُلِد في حيّ الرفعة الشمالية بمدينة الهفوف، في حدود منتصف القرن التاسع عشر، ولأسباب اقتصادية هاجر من الأحساء إلى البحرين، حيث قضى معظم سنوات حياته بها حتى وافاه الأجل المحتوم العام 1904 (1322هـ)، حيث دفن في منطقة سند.

ملاقات الحسين عليه ‌السلام للحرّ وما جرى بينهما

ملاقات الْحُسَيْن عليه ‌السلام للحرّ وَمَا جَرَى بَيْنَهُمَا

رُوِيَ عَنْ عَبْداللَّه بْنِ سُلَيْمٍ والمذري بْن المشمعل الْأَسَدِيِّين قَالا : كنّا نساير الْحُسَيْن عليه‌السلام حَتَّى نَزَلَ شُرَافٌ  ، وَلَمَّا كَانَ السَّحَرَ أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَحْمِلُوا الْمَاءِ وَإِنْ يُكْثِرُوا ، فلمّا أَصْبَحُوا سَارُوا مِنْ شُرَافٌ حَتَّى انْتَصَفَ النَّهَارُ ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَسِيرُون إذ كَبَّر رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ عليه‌السلام : اللَّهُ أَكْبَرُ ، لَم كَبِرَت ؟ ! قَال : سَيِّدِي رَأَيْت النَّخْل ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ : مَا رَأَيْنَا فِي هَذَا الْمَكَانِ نَخْلَةً وَاحِدَةً ! ! فَقَالَ الْحُسَيْنُ عليه‌السلام : وَمَا تَرَوْنَ ؟ قَالُوا : وَاَللَّهِ لَا نَرَى إلّا أسنّة الرّمَاح ، وَأَذَان الْخَيْل ، فَقَال عليه‌السلام : وَإِنّا وَاَللّهِ أَرَى ذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَ عليه‌السلام : مَا لَنَا مَلْجَأ نلجأ إلَيْه وَنَجْعَلُه
خَلْفَ ظُهُورِنَا ، ونستقبل الْقَوْم بِوَجْهٍ وَاحِدٍ ؟ قَالُوا : بَلَى ، هَذَا ذوحسم إلَى جَنْبِك ، فَمِل إلَيْهِ عَنْ يَسَارِك . فَأَخَذْت ذَات الْيَسَارِ ، قَالا : فَمَا كَانَ بِأَسْرَعَ مِنْ أَنَّ طَلَعَتْ عَلَيْنَا هوادي  الْخَيْلِ كَانَ أسنّتهم الْيَعَاسِيب  ، وَكَان رَايَاتِهِم أَجْنِحَةٌ الطَّيْر .

فَأَمَر الْحُسَيْن عليه‌السلام بِالْأَبْنِيَة فَضَرَبْت ، وجاءَ القومُ زُهَاء أَلْف فَارِس يتقدّمهم الحرّ  بْنِ يَزِيدَ الرِّيَاحِيّ ، وَكَان مَجِيئِه مِن الْقَادِسِيَّة [1] ، فَنَزَل حِذَاء الْحُسَيْن عليه‌السلام فِي حَرٍّ الظَّهِيرَة ، وَالْحُسَيْن وَأَصْحَابِه جَالِسَيْن متقلّدي أَسْيَافَهُم ، فَقَالَ الْحُسَيْنُ عليه‌السلام لفتيانه : اسقوا الْقَوْم [وارووهم من]  الْمَاء ، ورشّفوا الْخَيْل ترشيفا ، فَأَقْبَلُوا يُمِلُّون القِصَاع والطساس ثُمّ يدنونها مِنْ الْفُرْسِ ، فَإِذَا عَبّ فِيهَا ثلاثاً أَو أربعاً عَزَلْت وَسَقَى الْأُخْرَى ، حَتَّى سقوهم عَنْ آخِرِهِمْ . قَالَ عَلِيٌّ بْنُ الطّعّان الْمُحَارِبِيّ : كُنْت يَوْمَئِذٍ مَعَ [الحرّ بْن يزيد] ، ، فَجِئْت فِي آخِرِ مِنْ جَاءَ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَلَمَّا رَأَى الْحُسَيْن عليه‌السلام مَا بِي وبفرسي مِنْ الْعَطَشِ ، قَالَ لِي : يَا ابْنَ أَخِي إنخ الْجَمَل ؛ فأنخته .فجعلت كلّما أشرب سال الماء [2] ، وسقيت فرسي .عن أبي مخنف في مقتل الحسين عليه‌السلام : 81 ـ 82.

[1] القادسية وحسبما جاء في ج ٤ ص ٢٩١ من كتاب المعجم البلدان للحموي موضع بينه وبين الكونة خمسة عشر فرسخاً وبينه وبين العذيب أربعة أميال وبهذا الموضع كان يوم القادسية بين سعد ابن أبي وقاص والمسلمين والفرس في أيام عمر بن الخطاب وذلك سنة ١٦ من الهجرة.

[2] هنا سقط في الاصل : من السقاء ، فقال الحسين عليه‌السلام : اخنث السقاء (أي) إعطفه. قال : فجعلت لا أدري كيف أفعل ، فقام الحسين عليه‌السلام فخنثه فشربت ...

قَالَ الرَّاوِي : وَمَا زَالَ الْحُرّ موافقاً لِلْحُسَيْن عليه‌السلام حَتَّى حَضَرَتِ وَقْتَ صَلَاةٍ الظُّهْرِ ، فَأَمَر الْحُسَيْن عليه‌السلام الْحَجَّاجُ بْنُ مَسْرُوقٍ الْجُعْفِيّ أَنْ يُؤَذِّنَ ، فأذّن ، ثُمَّ خَرَجَ الْحُسَيْن عليه‌السلام وَالْتَفَتُّ إِلَى الحرّ ، وَقَال : أَتُصَلِّي بِأَصْحَابِك ؟ فَقَال الحرّ : كُلًّا ، بَلْ تُصَلِّي ونصلّي بِصَلَاتِك ، فصلّى بِهِم الْحُسَيْن عليه‌السلام ، فلمّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَاثْنَي عَلَيْه ، وَذَكَرَ النَّبِيَّ ( صلى الله عليه واله) فصلّى عَلَيْه ، ثُمَّ قَالَ :

أَيُّهَا النَّاسُ ، أَنِّي لَمْ آتِيكُم حَتَّى أَتَتْنِي كُتُبِكِم ، وَقُدِّمَت عليَّ رِسْلِكُم فَإِن كتبتم لقدومي كَارِهِين انْصَرَفَت عَنْكُم إلَى الْمَكَانِ الَّذِي جِئْت مِنْه ، فَقَال الحرّ : أَنَا وَاَللّهِ لَا أَدْرِي مَا هَذِهِ الْكُتُبِ وَالرُّسُل ! ! فَصَاح الْحُسَيْن عليه‌السلام لِعُقْبَةَ بْنِ سَلْمَانَ ، أَخْرَج الخرجين المملوئين صحفاً ، فَأَخْرَجَهَا عُقْبَة وَنَشَرَهَا بَيْنَ يَدَيْ الْحُسَيْن عليه‌السلام والحرّ ، فَقَال الحرّ : لَسْت مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَتَبُوا إلَيْك ، وَقَد أُمِرْتُ أَنْ لَا أُفَارِقُكَ حَتَّى أَدْخَلَك الْكُوفَة ، وَاضِع يَدِك فِي يَدِ ابْنِ زِيَادٍ .

فَقَالَ الْحُسَيْنُ عليه‌السلام : إذاً الْمَوْت أَدْنَى إِلَيْكَ مِنْ ذَلِكَ . ثُمَّ إنَّ الْحُسَيْنَ عليه‌السلام أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَسِيرُوا ، فَحَال الحرّ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمَسِير ، فَقَالَ الْحُسَيْنُ عليه‌السلام : ثَكِلَتْك اُمّك ، مَا تُرِيدُ مِنْهُم ؟ فَقَال الحرّ : لَوْ غَيْرُك مِنْ الْعَرَبِ قَالَهَا لِي وَهُوَ فِي هَذَا الْحَالِ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ مَا تَرَكَتْ ذَكَر اُمّه بِالثّكْل كائناَ مَنْ كَانَ ، وَلَكِنْ وَاَللّهِ مَالِي إلَى ذِكْرِ اُمّك مِنْ سَبِيلٍ إلّا بِأَحْسَنِ مَا نَقْدِرُ عَلَيْهِ . فَقَالَ الْحُسَيْنُ عليه‌السلام : إذاً مَا تُرِيدُ ؟ قَال : اُريد أَن انْطَلَق بِك إلَى الْكُوفَةِ إلَى ابْنِ زِيَادٍ . فَقَالَ الْحُسَيْنُ عليه‌السلام : إذاً وَاَللَّهِ لَا أتّبعك .

فَقَال الحرّ : إذاً وَاَللَّهِ لَا أَدَعُكَ ؛ فترادّا الْقَوْلُ فِيمَا بَيْنَهُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَخَشِي الحرّ الْفِتْنَةُ فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْداللَّه إِنِّي أُمِرْتُ إذَا لَقِيتُك لَا أُفَارِقُكَ ، فَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فَخُذ طريقاً لَا يَرُدُّك إلَى الْمَدِينَةِ وَلَا يَدْخُلْك الْكُوفَة ، لِيَكُون بَيْنِي وَبَيْنَك نصفاً ، حَتَّى أَكْتُبَ إلَى ابْنِ زِيَادٍ ، فلعلّ اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِأَمْر يَرْزُقَنِي فِيه [العافيه] [١] مِنْ أَنَّ اُبْتُلِيَ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِكَ ، فَخُذ هَاهُنَا تياسراً مِنْ طَرِيقِ العذيب والقادسية . فَرَضِي الْحُسَيْن بِذَلِك ، فَسَارُوا  .مقتل الحسين عليه‌السلام للخوارزمي : 1 / 231 ـ 233.

فَبَيْنَمَا هُمْ يَسِيرُون إذ الْتَفَت الْحُرُّ إلَى الْحُسَيْن عليه‌السلام وَقَالَ لَهُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إنِّي أذكّرك اللَّهُ فِي نَفْسِك ، فَإِنِّي أَشْهَدُ لَئِن قَاتَلْت لتقتلنّ . فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ عليه‌السلام : أفبالموت تُخَوِّفُنِي ؟ وَهَل يَعْدُو بِكُم الْخُطَب أَن تَقْتُلُونَنِي ؟ وسأقول كَمَا قَالَ أَخُو الْأَوْس لِابْنِ عَمّهِ ، وَهُوَ يُرِيدُ نَصَرَه رَسُولُ اللَّهِ فخوّفه ابْن عمّه وَقَالَ لَهُ : أَيْنَ تَذْهَبُ ؟ إِنَّك مَقْتُول ، فَأَنْشَأَ يَقُولُ :

اُقدّم نَفْسِي لَا أُرِيدُ بَقَاءَهَا
لِتَلَقِّي خميساً فِي الوغي وعرمرما

سأمضي وَمَا بِالْمَوْت عَارٌ عَلَى الْفَتَى
إذَا مَا نَوَى حقّاً وَجَاهَد مُسْلِمًا

وواسى الرِّجَال الصَّالِحِين بِنَفْسِه
وَفَارَق مثبوراً وودّع مُجَرّمًا

فَإِن عِشْت لَمْ أَنْدَمْ وَإِن متّ لَم أَذَمّ
كَفَى بِكَ ذلاً أَنْ تَعِيشَ وترغما.مقتل الحسين عليه‌السلام للخوارزمي : 1 / 233.

قَال : فلمّا رَأَى امْتِنَاع الْحُسَيْن عليه‌السلام سَكَت وَجَعَل يُسَايِرُه ، فلمّا أَصْبَح الصَّبَّاح نَزَل وصلّى ، ثُمّ عجّل بِالرُّكُوب ، فَأَخَذ يَتَيَاسَر بِأَصْحَابِه يُرِيدُ أَنْ يفرّقهم ، .

فَيَأْتِيَه الحرّ وَكَانَ إذَا ردّهم نَحْو الْكُوفَة ردّاً شديداً امْتَنَعُوا عَلَيْه ، فَلَمْ يَزَالُوا يتياسرون كَذَلِكَ حَتَّى انْتَهَوْا إلَى نِينَوَى [1] .[2]

وَيُرْوَى أنّ زُهَيْرُ بْنُ الْقَيْنِ الْبَجَلِيِّ قَالَ لِلْحُسَيْن عليه‌السلام : سَيِّدِي دَعْنَا نُقَاتِلُهُم ، فَإِن قِتَالِ هَؤُلَاءِ السَّاعَة أَهْوَنَ عَلَيْنَا مِنْ قِتَالٍ مَنْ يَأْتِينَا مِنْ بَعْدِهِمْ ، فَلَعَمْرِي ليأتينا بَعْدَهُمْ مَا لَا قَبْلَ لَنَا بِهِمْ ، فَقَالَ الْحُسَيْنُ عليه‌السلام : مَا كُنْت لأبدءهم بِالْقِتَال [3] . ثُمَّ قَالَ : وَالْتَفَت الْحُسَيْن عليه‌السلام إلَى أَصْحَابِهِ وَقَالَ : مِن مِنْكُم يَعْرِفُ الطَّرِيقَ عَلَى غَيْرِ الْجَادَّة ؟ فَقَال الطرماح [4] : أَنَا يَابْن رَسُولُ اللَّهِ ؛ فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ عليه‌السلام تقدّم ، فتقدّم الطرماح إمَام الرُّكَب وَجَعَل يَرْتَجِز :

يَا نَاقَتِي لَا تذعري مِن زَجَر
وَأُسِر بِنَا قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ

بِخَيْر فَتَيَان وَخَيْر سَفَر
وَآل رَسُولُ اللَّهِ آل الْفَخْر

السَّادَة الْبِيضُ الْوُجُوهِ الزَّهْر
الضّارِبِين بِالسُّيُوف الْبَتْر

الطَّاعِنِين بِالرِّمَاح السَّمَر
يَا مَالِكُ النَّفْع معاً وَالضُّرّ

أيّد حسيناً سيّدي بِالنَّصْر
عَلَى الطُّغَاة مِنْ بَقَايَا الْكُفْر

وَاخْذُل يَزِيد العهر ابْن العهر

أَقُول : وإنّما حَدًّا الطرماح لِغَايَة هُنَاك رَام أَنْ تَسِيرَ الْإِبِل سيراً سهلاً عَلَى عَادَتِهَا فِي الْحُدَاءِ ، ولتسكن رَوْعَات النِّسَاءَ إذَا سَمِعَتْ بِمَدْح عميدها الْحُسَيْن عليه‌السلام ، فَسَارَت إلَى كَرْبَلاء عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ ، قَد حفّتها بَنُو هَاشِمٍ وَأَصْحَابِه الصَّفْوَة ، والطرماح يَحُدُّوا بِهَا ، وَلَكِنَّهَا يَوْم خَرَجَتْ مِنْ كَرْبَلاء حفّت بِهَا الْأَعْدَاء مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ، وَسَارَت عَلَى حَالِهِ يَحْدُو بِهَا شِمْرِ بْنِ ذِي الْجَوْشَنِ وَزَجَر بْنِ قَيْسٍ .

أيسقوها زَجَر بِضَرْب مُتُونَهَا
والشمر يحدوها بسبّ أَبِيهَا [1]

[1] وَزَيْنَب عليها‌السلام تُخَاطَب أَخَاهَا الْحُسَيْن عليه‌السلام بِلِسَانِ الْحَالِ :

(نصاري)
ودّعتك اللَّهُ يَا عُيُونِي
يُرَدُّون عنّك ياخذوني

أَوْ زَجْرٍ أَو خَوْلَة اليباروني
للكوفة انْوُوا يمشّوني

نخيّت إخْوَتِي أَوْ لَا جاوبوني
وابغصب عَنْكُم فارگوني

گطعت الرَّجَّة أَو خَابَت اظنوني
وكانّي بِهَا تَوَجَّهَتْ إلَى جِهَةِ الْعَلْقَمِيّ وخاطبت الجمّال :

(دكسن)
يجمال مَرّ بَيَّنَّا أَعْلَى عَبَّاس
اخونة العجيد اليرفع الرَّأْس

تگلّة تَرَاهُم گوم الْأَرْجَاس
خذونة وعلينة الشَّمِر حرّاس
تتفرّج عَلَى أَحْوَالِنَا النَّاس

(تخميس)
مُخدّرةُ الْمُخْتَارِ مِنْ بَعْدِ مَجْدُهَا
تُسيّرها أَبْنَاء حَرْب لوغدها
دَعَت مُذ نَأَى عَن عَيْنِهَا بَدْر سعدِها

وَنَادَت عَلَى الْأَقْتَاب مِنْ عِظَمِ وَجَدَهَا
أَبَا حسنٍ يَا خَيْرَ مِنْ ضمّه الْقَبْر .
[1] نِينَوَى : الْمَكَانِ الَّذِي نَزَلَ بِهِ الْحُسَيْن عليه‌السلام ، وَهِيَ نَاحِيَةُ بِسَوَادِ الْكُوفَةِ ، وَقِيل : قَرْيَة يُونُسُ بْنُ مَتَّى . اُنْظُر مُعْجَم الْبُلْدَانِ : ٨ / ٣٦٨ .
[2الارشاد لِلشَّيْخ الْمُفِيد : 2 / 82  .
[3]  وَرَوَاهُ فِي الْإِرْشَادِ : 2 / 84 .

[4] هُو الطرماح بْنِ عَدِيّ : عدّه الشَّيْخ الطُّوسِيّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي أَصْحَابِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه‌السلام وَقَال : رَسُولِه عليه‌السلام إلَى مُعَاوِيَةَ ، وعدّه أيضاً فِي أَصْحَابِ الْإِمَامِ الْحُسَيْن عليه‌السلام ، وَقَالَ الْمَوْلَى عِنايَةِ اللَّهِ القهباني : الطرماح بْنِ عَدِيّ بْنِ حَاتِمٍ الطَّائِيُّ : وطرماح ـ كسنّمار ـ الْعَالِي النَّسَب الْمَشْهُور . اُنْظُر رِجَالٌ الشَّيْخ : ٤٦ / ٣ ، و ٧٥ / ١ ، وَمَجْمَع الرِّجَال : ٣ / ٢٢٩ . اُنْظُر تَرْجَمَته فِي تَنْقِيحِ الْمَقَال : ٢ / ١٠٩ .

 ثمرات الأعواد المؤلف : ج 1 ص : 184.

خطبة الإمام الحسين في ذي حسم

خُطبَةُ الإِمامِ عليه السلام في ذي حُسُمٍ [1]

1 - تاريخ الطبري عن عقبة بن أبي العَيزار :
 قامَ حُسَينٌ عليه السلام بِذي حُسُمٍ ،[2] فَحَمِدَ اللَّهَ وأثنى‌ عَلَيهِ ثُمَّ قالَ : إنَّهُ قَد نَزَلَ مِنَ الأَمرِ ما قَد تَرَونَ ، وإنَّ الدُّنيا قَد تَغَيَّرَت وتَنَكَّرَت ، وأدبَرَ مَعروفُها وَاستَمَرَّت جِدّاً ، فَلَم يَبقَ مِنها إلّا صُبابةٌ كَصُبابَةِ الإِناءِ ، وخَسيسُ عَيشٍ كَالمَرعى‌ الوَبيلِ.[3] ألا تَرَونَ أنَّ الحَقَّ لا يُعمَلُ بِهِ ، وأنَّ الباطِلَ لا يُتَناهى‌ عَنهُ ! لِيَرغَبِ المُؤمِنُ في لِقاءِ اللَّهِ مُحِقّاً ؛ فَإِنّي لا أرى‌ المَوتَ إلّا شَهادَةً ، ولا الحَياةَ مَعَ الظّالِمينَ إلّا بَرَماً .[4] قالَ : فَقامَ زُهَيرُ بنُ القَينِ البَجَلِيُّ فَقالَ لِأَصحابِهِ : تَكَلَّمونَ أم أتَكَلَّمُ ؟ قالوا : لا ، بل تَكَلَّم ، فَحَمِدَ اللَّهَ فَأَثنى‌ عَلَيهِ ثُمَّ قالَ : قَد سَمِعنا - هَداكَ اللَّهُ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ - مَقالَتَكَ ، وَاللَّهِ لَو كانَتِ الدُّنيا لَنا باقِيَةً وكُنّا فيها مُخَلَّدينَ ، إلّا أنَّ فِراقَها في نَصرِكَ ومُواساتِكَ ، لَآثَرنَا الخُروجَ مَعَكَ عَلَى الإِقامَةِ فيها . قالَ : فَدَعا لَهُ الحُسَينُ عليه السلام ثُمَّ قالَ لَهُ خَيراً .تاريخ الطبري : ج 5 ص 403 .

[1] هناك خلاف في تحديد مكان الخطبة، فقيل : ذي حسم (تاريخ الطبري) ، أو عذيب الهجانات (ظاهر الملهوف) ، أو في مسير كربلاء (تحف العقول) ، أو في كربلاء بعد ورود عمر بن سعد و اقتراب الحرب (المعجم الكبير) ، والمعتمد لدينا في عملنا هو تاريخ الطبري .
[2] موضع بين شراف والبيضة (راجع : الخريطة رقم 4 في آخر الكتاب) .
[3] الوَبيلُ من المرعى : الوَخيم (لسان العرب : ج 11 ص 720 «وبل») .
[4] بَرَماً : مصدر برِم به : سئمهُ وملّه (النهاية : ج 1 ص 121 «برم») .

2 - الملهوف :
 فَقامَ الحُسَينُ عليه السلام خَطيباً في أصحابِهِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأثنى‌ عَلَيهِ ، وذَكَرَ جَدَّهُ فَصَلّى‌ عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : إنَّهُ قَد نَزَلَ بِنا مِنَ الأَمرِ ما قَد تَرَونَ ، وإنَّ الدُّنيا قَد تَنَكَّرَت وتَغَيَّرَت ، وأدبَرَ مَعروفُها وَاستَمَرَّت جَذّاءَ[1] ، ولَم يَبقَ مِنها إلّا صُبابةٌ كَصُبابَةِ الإِناءِ ، وخَسيسُ عَيشٍ كَالمَرعى‌ الوَبيلِ ، ألا تَرَونَ إلَى الحَقِّ لا يُعمَلُ بِهِ ، وإلَى الباطِلِ لا يُتَناهى‌ عَنهُ ! لِيَرغَبِ المُؤمِنُ في لِقاءِ رَبِّهِ مُحِقّاً ، فَإِنّي لا أرى‌ المَوتَ إلّا سَعادَةً وَالحَياةَ مَعَ الظّالِمينَ إلّا بَرَماً . فَقامَ زُهَيرُ بنُ القَينِ ، فَقالَ : لَقَد سَمِعنا - هَدانا اللَّهُ بِكَ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ - مَقالَتَكَ ، ولَو كانَتِ الدُّنيا لَنا باقِيَةً، وكُنّا فيها مُخَلَّدينَ، لَآثَرَنا النُّهوضَ مَعَكَ عَلَى الإِقامَةِ فيها. قالَ : ووَثَبَ هِلالُ بنُ نافِعٍ البَجَلِيُّ ، فَقالَ : وَاللَّهِ ما كَرِهنا لِقاءَ رَبِّنا ، وإنّا عَلى‌ نِيّاتِنا وبَصائِرِنا ، نُوالي مَن والاكَ ونُعادي مَن عاداكَ . قالَ : وقامَ بُرَيرُ بنُ حُصَينٍ ، فَقالَ : وَاللَّهِ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ، لَقَد مَنَّ اللَّهُ بِكَ عَلَينا أن نُقاتِلَ بَينَ يَدَيكَ ، فَتُقَطَّعُ فيكَ أعضاؤُنا ، ثُمَّ يَكونُ جَدُّكَ شَفيعَنا يَومَ القِيامَةِ . الملهوف : ص 138.
[1] جَذَذْتُ الشي‌ء : كَسّرتُه وقطّعتُه (الصحاح : ج 2 ص 561 «جذذ») .

717.المعجم الكبير عن محمّد بن الحسن :
 لَمّا نَزَلَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ بِحُسَينٍ عليه السلام ، وأيقَنَ أنَّهُم قاتِلوهُ ، وقامَ في أصحابِهِ خَطيباً ، فَحَمِدَ اللَّهَ عزّ وجلّ وأثنى‌ عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : قَد نَزَلَ ما تَرَونَ مِنَ الأَمرِ ، وإنَّ الدُّنيا تَغَيَّرَت وتَنَكَّرَت ، وأدَبَر مَعروفُها وَاستَمَرَّت ، حَتّى‌ لَم يَبقَ مِنها إلّا كَصُبابَةِ الإِناءِ ، [و ]إلّا خَسيسُ عَيشٍ كَالمَرعى‌ الوَبيلِ . ألا تَرَونَ الحَقَّ لا يُعمَلُ بِهِ ، وَالباطِلَ لا يُتَناهى‌ عَنهُ ! لِيَرغَبِ المُؤمِنُ في لِقاءِ اللَّهِ ، وإنّي لا أرى‌ المَوتَ إلّا سَعادَةً ، وَالحَياةَ مَعَ الظّالِمينَ إلّا بَرَماً .المعجم الكبير : ج 3 ص 114 ح 2842 .

خطبة الحسين في أصحابه وأصحاب الحر في بيضة

خُطْبَةُ الإِمامِ عليه السلام في أَصحابِهِ وأصحابِ الحُرِّ في بَيضَةَ [3]

تاريخ الطبري عن عقبة بن أبي العَيزار :
1 - إنَّ الحُسَينَ عليه السلام خَطَبَ أصحابَهُ وأصحابَ الحُرِّ بِالبَيضَةِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأثنى‌ عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : أيُّهَا النّاسُ ! إنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله قالَ : «مَن رَأى‌ سُلطاناً جائِراً ، مُستَحِلّاً لِحُرَم اللَّهِ ، ناكِثاً لِعَهدِ اللَّهِ ، مُخالِفاً لِسُنَّةِ رَسولِ اللَّهِ ، يَعمَلُ في عِبادِ اللَّهِ بِالإِثمِ وَالعُدوانِ ، فَلَم يُغَيِّر عَلَيهِ بِفِعلٍ ولا قَولٍ ، كانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أن يُدخِلَهُ مُدخَلَهُ» . ألا وإنَّ هؤُلاءِ قَد لَزِموا طاعَةَ الشَّيطانِ ، وتَرَكوا طاعَةَ الرَّحمنِ ، وأظهَرُوا الفَسادَ ، وعَطَّلُوا الحُدودَ ، وَاستَأثَروا بِالفَي‌ءِ ، وأحَلّوا حَرامَ اللَّهِ ، وحَرَّموا حَلالَهُ ، وأنا أحَقُّ مَن غَيَّرَ . قَد أتَتني كُتُبُكُم ، وقَدِمَت عَلَيَّ رُسُلُكُم بِبَيعَتِكُم ؛ أنَّكُم لا تُسلِمونّي ولا تَخذُلونّي ، فَإِن تَمَّمتُم عَلى‌ بَيعَتِكُم تُصيبوا رُشدَكُم ، فَأَنَا الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ، وَابنُ فاطِمَةَ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، نَفسي مَعَ أنفُسِكُم ، وأهلي مَعَ أهليكُم ، فَلَكُم فِيَّ اُسوَةٌ ، وإن لَم تَفعَلوا ونَقَضتُم عَهدَكُم ، وخَلَعتُم بَيعَتي مِن أعناقِكُم ، فَلَعَمري ما هِيَ لَكُم بِنُكرٍ ، لَقَد فَعَلتُموها بِأَبي وأخي وَابنِ عمّي مُسلِمٍ ، وَالمَغرورُ مَنِ اغتَرَّ بِكُم ، فَحَظَّكُم أخطَأتُم ، ونَصيبَكُم ضَيَّعتُم ، ومَن نَكَثَ‌[1] فَإِنّما يَنكُثُ عَلى‌ نَفسِهِ ، وسَيُغنِي اللَّهُ عَنكُم ، وَالسَّلامُ عَلَيكُم ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ‌  [2].تاريخ الطبري : ج 5 ص 403.
[1] النَّكْثُ : نقضُ العهد (النهاية : ج‌5 ص‌114 «نكث») .
[2] فيما يرتبط بخطب الإمام الحسين عليه السلام ، فإنّ ثمّة اختلاف يلاحظ أحياناً في مكان إلقائها أو المخاطبين بها . كما يوجد ثمّة تلفيق بين بعض المقاطع فيها أو التغيير لمواضعها . وفي الوقت الذي نحاول فيه الاقتصار في حالات الاختلاف في نقل الحادثة على موضع الحاجة خاصّة، فإنّا نعتمد في ترتيب الحوادث ما يذكره الطبري قدر المستطاع .
[3] البَيَضةُ : ماء بين واقصة إلى العُذيب متّصلة بالحَزَن لبني يربوع (معجم البلدان : ج 1 ص 532)

أنساب الأشراف :
2 - تَياسَرَ الحُسَينُ عليه السلام إلى‌ طَريقِ العُذَيبِ وَالقادِسِيَّةِ ، وبَينَهُ - حينَئِذٍ - وبَينَ العُذَيبِ ثَمانِيَةٌ وثَلاثونَ ميلاً ، ثُمَّ إنَّ الحُسَينَ عليه السلام سارَ في أصحابِهِ وَالحُرُّ بنُ يَزيدَ يُسايِرُهُ . وخَطَبَ الحُسَينُ عليه السلام فَقالَ : إنَّ هؤُلاءِ قَومٌ لَزِموا طاعَةَ الشَّيطانِ ، وتَرَكوا طاعَةَ الرَّحمنِ ، فَأَظهَرُوا الفَسادَ ، وعَطَّلُوا الحُدودَ ، وَاستَأثَروا بِالفَي‌ءِ ، وأنَا أحَقُّ مَن غَيَّرَ ، وقَد أتَتني كُتُبُكُم ، وقَدِمَت عَلَيَّ رُسُلُكُم ، فَإِن تُتِمّوا عَلَيَّ بَيعَتَكُم تُصيبوا رُشدَكُم . ووَبَّخَهُم بِما فَعَلوا بِأَبيهِ وأخيهِ قَبلَهُ . فَقامَ زُهَيرُ بنُ القَينِ فَقالَ : وَاللَّهِ لَو كُنّا فِي الدُّنيا مُخَلَّدينَ ، لَآثَرنا فِراقَها في نُصرَتِكَ ومُواساتِكَ . فَدَعا لَهُ الحُسَينُ عليه السلام بِخَيرٍ . بحار الأنوار : ج 44 ص 381 .

كيفية التسليم وما يستحب اختياره من صيغته

كيفية التسليم وما يستحب اختياره من صيغته

1-عن الحسن بن المنذر قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول :
من قال : السلام عليكم ، فهي عشر حسنات ، ومن قال : سلام عليكم ورحمة الله ،
فهي عشرون حسنة ، ومن قال : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته فهي ثلاثون حسنة .
الكافي 2 : 471 | 9 .

2- عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال :
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام : يكره للرجل ان يقول :
حياك الله ثم يسكت حتى يتبعها بالسلام .
وسائل الشيعة :ج 12 ص 66.

3- عن عمار الساباطي ، أنه سأل أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن النساء ،
كيف يسلمن إذا دخلن على القوم ؟ قال :
المرأة تقول : عليكم السلام والرجل يقول : السلام عليكم .
الفقيه 3 : 301 | 1439 .

4-عن وهب اليماني ـ في حديث ـ قال :
ان الله قال لآدم انطلق إلى هؤلاء الملأ من الملائكة فقل :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، فسلم عليهم فقالوا :
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ،
فلما رجع إلى ربه عز وجل قال له ربه تبارك وتعالى :
هذه تحيتك وتحية ذريتك من بعدك فيما بينهم إلى يوم القيامة .
علل الشرائع : 102 | 1 .

5 -في ( تفسيره ) في قوله تعالى :
( وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا)  قال :
كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
يجيء كل يوم عند صلاة الفجر حتى يأتي باب علي وفاطمة
والحسن والحسين ( عليهم السلام ) فيقول :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، فيقولون :
وعليك السلام يا رسول الله ورحمة الله وبركاته فيقول :
الصلاة الصلاة يرحمكم الله . تفسير القمي 2 : 67 .
 طه 20 : 132 .

6 - علي بن إبراهيم في تفسيره : قال : كان أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، إذا أتوه يقولون له : أنعم صباحا ، وأنعم مساء ، وهي تحية أهل الجاهلية ، فأنزل الله : ( وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ) ( 1 ) فقال لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " قد أبدلنا الله بخير من ذلك ، تحية أهل الجنة : السلام عليكم " .تفسير القمي ج 2 ص 355 . 
( 1 ) المجادلة 58 : 8 .

تحريم التسليم على الفقير المسلم بخلاف السلام على الغني بل تجب المساواة

تحريم التسليم على الفقير المسلم بخلاف السلام على الغني بل تجب المساواة 

1 - عن فضل بن كثير ، عن علي بن موسى الرضا عليه‌السلام قال : من لقى فقيرا مسلما فسلم عليه خلاف سلامه على الغني لقي الله عزّ وجّل يوم القيامة وهو عليه غضبان. أمالي الصدوق : 359 | 5.

2 - عن الحجال قال : قلت لجميل بن دراج : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌ وآله‌ وسلم : إذا أتاكم شريف قوم فأكرموه ، قال : نعم ، قلت : ما الشريف؟ قال : قد سألت أبا عبدالله عليه‌ السلام عن ذلك؟ فقال : الشريف من كان له مال ... الحديث. 

أقول : هذا إما مخصوص بغير السلام أو بالإكرام الذي لا يزيد على إكرام الفقير. وسائل الشيعة : ج 12 ص 64.

استحباب التسليم على الصبيان

استحباب التسليم على الصبيان 

1 - عن علي بن موسى الرضا ، عن آبائه عليهم‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : خمس لا أدعهن حتى الممات : الأكل على الحضيض [1] مع العبيد ، وركوبي الحمار مؤكفا [2] ، وحلبي العنز بيدي ، ولبس الصوف ، والتسليم على الصبيان لتكون سنة من بعدي. وسائل الشيعة : ج 12 ض 62 ح 15651.
 [1] الحضيض : الأرض. ( مجمع البحرين ـ حضيض ـ 4 : 200 ). 
[2] الإكاف : برذعة الحمار.

2 -  عن جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم‌السلام عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : خمس لست بتاركهن حتى الممات : لباس الصوف ، وركوبي الحمار مؤكفاً ، وأكلي مع العبيد ، وخصفي النعل بيدي ، وتسليمي على الصبيان لتكون سنة من بعدي.الخصال : 271 | 13.

3 - عن أنس بن مالك قال إنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) مرّ على صبيان فسلّم عليهم وهو مغذّ [1]. مكارم الأخلاق ص16. 
[1] مغذّ : مسرع ( لسان العرب ج 3 ص 501 ).

4 ـ القطب الراوندي في لبّ اللباب : عن النبيّ ( صلّى الله عليه وآله ) إنّه كان يسلم على الصغير والكبير .لبّ اللباب : مخطوط.
مستدرك الوسائل : ج 8 ص 364.

نزول الحسين بكربلاء وقصيدة بن فايز

   نزول الحسين بكربلاء قصيدة الشاعر المرحوم ملا علي بن فايز البحراني (رحمه الله)  الملا علي بن فايز... المهاجر الأحسائي الذي ملك ناصية المنب...