الأربعاء، 1 يوليو 2026

صحة التوبة في آخر العمر ولو عند بلوغ النفس الحلقوم قبل المعاينة

صحة التوبة في آخر العمر ولو عند بلوغ النفس الحلقوم قبل المعاينة ، وكذا الاسلام 

1-عن أبي عبدالله عليه السلام أو عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ إن الله عزّ وجلّ قال لآدم ( عليه السلام ) : جعلت لك
 أن من عمل من ذريتك سيئة ثم استغفرغفرت له ، قال : يا رب زدني ، قال : جعلت لهم التوبة أو بسطت لهم التوبة حتى تبلغ النفس هذه ، قال : يا رب حسبي. الزهد 75 | 201.

2-عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا بلغت النفس هذه وأهوى بيده إلى حلقه لم يكن للعالم توبة ، وكانت للجاهل توبة. الكافي 2 : 319 | 3.

3- عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من تاب قبل موته بسنة قبل الله توبته ، ثم قال : إن السنة لكثير ، من تاب قبل موته بشهر قبل الله توبته ، ثم قال : إن الشهر لكثير ، ثم قال : من تاب قبل موته بجمعة قبل الله توبته ، ثم قال : وإن الجمعة لكثير ، من تاب قبل موته بيوم قبل الله توبته ، ثم قال إن يوما لكثير ، من تاب قبل أن يعاين قبل الله توبته.وسائل الشيعة : ج 16 ص 87.

4- عن معاوية بن وهب ـ في حديث ـ ان رجلا شيخا كان من المخالفين عرض عليه ابن أخيه الولاية عند موته فأقر بها وشهق ومات ، قال : فدخلنا على أبي عبدالله ( عليه السلام ) فعرض علي بن السري هذا الكلام على أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، فقال : هو رجل
من أهل الجنة ، قال له علي بن السري ، إنه لم يعرف شيئا من هذا غير ساعته تلك ، قال : فتريدون منه ماذا ؟ قد والله دخل الجنة.الكافي 2 : 319 | 4.

5 - عن زرارة ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : لما أعطى الله ابليس ما أعطاه من القوة ، قال آدم : يا رب سلطت إبليس على ولدي ، وأجريته منهم مجرى الدم في العروق ، وأعطيته ما أعطيته ، فمالي ولولدي؟ قال : لك ولولدك السيئة بواحدة ، والحسنة بعشر أمثالها قال : يا رب زدني ، قال : التوبة مبسوطة إلى أن تبلغ النفس الحلقوم ، قال : يا رب زدني ، قال : أغفر ولا أُبالي ، قال : حسبي. تفسير القمي 1 : 42.

6 -  قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : من تاب قبل موته بسنة تاب الله عليه ، ثم قال : إن سنة لكثير ، من تاب قبل موته بشهر تاب الله عليه ، ثم قال : وإن شهرا لكثير ، من تاب قبل موته بيوم تاب الله عليه ، ثم قال : وان يوما لكثير ، من تاب قبل موته بساعة تاب الله عليه ، ثم قال : وإن ساعة لكثير ، من تاب [1] وقد بلغت نفسه هاهنا وأشار بيده إلى حلقه تاب الله عليه. الفقيه 1 : 79 | 354
[1] في المصدر زيادة : قبل موتة.

 ورواه في ( ثواب الاعمال )عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وذكر نحوه إلا أنه قال : من تاب في سنة ثم قال : من تاب في شهر ، ثم قال : من تاب في يوم .ثواب الأعمال : 214 | 2. 

 ورواه الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ) عن جابر ، عن أبي جعفر عليه‌السلام مثل الرواية الاخيرة . الزهد : 71 | 188.

7 -  ـ قال الصدوق : وسئل الصادق عليه‌السلام عن قول الله عزّ وجلّ : (  وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّىٰ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ ) [1] قال عليه‌السلام : ذاك إذا عاين أمر الآخرة. الفقيه 1 : 79 | 355. 
 [1] النساء 4 : 18. 

-عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دعا رجلا من اليهود وهو في السياق إلى الاقرار بالشهادتين فأقر بهما ومات ، فأمر الصحابة أن يغسلوه ويكفنوه ثم صلّى عليه ، وقال : الحمد لله الذي أنجى بي اليوم نسمة من النار.أمالى الصدوق : 324 | 10.

9 - عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال : قلت لابي الحسن علي بن موسى الرضا عليهما‌السلام : لاي علة أغرق الله عزّ وجلّ فرعون وقد آمن به وأقر بتوحيده؟ قال : لانه آمن عند رؤية البأس والايمان عند رؤية البأس غير مقبول ، وذلك حكم الله تعالى ذكره في السلف والخلف قال الله تعالى : ( فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ (84) فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا ۖ) [1] وقال : عزّ وجلّ : ( يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا ۗ) [2] ... الحديث .علل الشرائع : 59 | 2.
[1] غافر 40 : 84 ـ 85. 
[2] الأنعام 6 : 158. 

10 -  عن محمد بن أبي عمير قال : قلت لابي الحسن موسى بن جعفر عليه‌السلام : أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ لموسى عليه‌السلام : (  اذْهَبَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ ) [1] فقال عليه‌السلام : أما قوله : ( فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا ) [2] ـ إلى أن قال : ـ وقد علم الله أن فرعون لا يتذكر ولا يخشى إلا عند رؤية البأس ، ألا تسمع الله يقول : (   حَتَّىٰ إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) [3] فلم يقبل الله إيمانه ، وقال : ( آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ) [٤]. علل الشرائع : 67 | 1.
(1 و 2) طه 20 : 43 ـ 44.
 (3 و 4) يونس 10 : 90 ـ 91.

11-  عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ـ في حديث ـقال : إني نازلت ربي في أُمّتي فقال لي : إن باب التوبة مفتوح حتى ينفخ في الصور ، ثم أقبل علينا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال : إنه من تاب قبل موته بسنة تاب الله عليه ، ثم قال : وإن السنة لكثير ، من تاب قبل موته بشهر تاب الله عليه ، ثم قال : وشهر كثير ، من تاب قبل موته بجمعة تاب الله عليه ، ثم قال : وجمعة كثير ، من تاب قبل أن يموت بيوم تاب الله عليه ، ثم قال : ويوم كثير ، من تاب قبل أن يموت بساعة تاب الله عليه ، ثم قال : وساعة كثيرة ، من تاب وقد بلغت نفسه هذه وأومأ بيده إلى حلقه تاب الله عليه [1].عقاب الأعمال : 347.

[1] قد وردت الأحاديث المختلفة في قبول التوبة بعد ظهور صاحب الزمان عليه السلام وعدمه ولم أجمعها في باب مفرد ، ولا أوردتها في هذا الباب بعنون المنافاة ، لأن ذلك بمنزلة العبث ، فإنه في ذلك الوقت يسأل عن ذلك المهدي عليه السلام وقد حققت المقام في رسالة الرجعة ( منه قده ).وسائل الشيعة : ج 16 ص 90 - 91 ح 21065.

استحباب تكرار التوبة والاستغفار كل يوم وليلة


 استحباب تكرار التوبة والاستغفار كل يوم وليلة من
غير ذنب ووجوبه مع الذنب

1-عن أبي عبدالله عليه السلام قال : لكل داء دواء ودواء الذنوب الاستغفار.الكافي 318 | 8.

2-عن أبي عبدالله عليه السلام قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يتوب إلى الله عز وجل في كل يوم سبعين مرة قلت : أكان يقول : أستغفر الله وأتوب إليه ؟ قال : لا ، ولكن كان يقول : أتوب إلى الله ، قلت : ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يتوب ولا يعود ونحن نتوب ونعود ، قال ، الله المستعان.  الكافي 2 : 317 | 4.

3-قال أبو عبدالله عليه السلام : من قال : أستغفر الله مائة مرة في يوم غفر الله له سبعمائة ذنب ولا خير في عبد يذنب في يوم سبعمائة ذنب.وسائل الشيعة : ج 16 ص 85.

4- عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يتوب إلى الله كل يوم سبعين مرة من غير ذنب.الكافي 2 : 325 | 1.

5- عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يتوب إلى الله ويستغفره في كل يوم وليلة مائة مرة من غير ذنب ، إن الله يخص أولياءه بالمصائب ليؤجرهم عليها من غير ذنب.معاني الأخبار : 383 | 15.

6-عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يتوب إلى الله في كل يوم سبعين مرة من غير ذنب. قرب الإسناد : 79.

7- قال أبو جعفر عليه السلام : إنه كان يقال : من أحب عباد الله إلى الله المحسن التواب. الزهد : 70 | 186.

8- وعن إبراهيم بن أبي البلاد قال : قال لي أبو الحسن عليه السلام : اني أستغفر الله في كل يوم خمسة آلاف مرة ، ثم قال لي : خمسة آلاف كثير.الزهد : 74 | 199.

9 - عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، أنّه قال : «كان رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ، يتوب إلى الله في كلّ يوم سبعين مرّة من غير ذنب» قلت : يقول استغفر الله وأتوب إليه ، قال : «كان يقول : أتوب إلى الله». الزهد ص 73 ح 195.

10 -  ـ كتاب درست بن أبي منصور قال : كان رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ، يتوب إلى الله في كلّ يوم سبعين مرّة. كتاب درست بن أبي منصور ص 158.

11 -  عن النبي (صلّى الله عليه وآله) ، أنّه قال : «من لحقته شدة أو نكبة أو ضيق ، فقال ثلاثين ألف مرّة : استغفر الله وأتوب إليه ، إلّا فرج الله تعالى عنه» الراوي : وهذا خبر صحيح وقد جرّب. مهج الدعوات : ورد الحديث في صفحة 19 من كتاب المجتنى من الدعاء المجتبى الملحق بمهج الدعوات.

ثبوت الكفر والارتداد بجحود بعض الضروريات

 ثبوت الكفر والارتداد بجحود بعض الضروريات وغيرها مما تقوم الحجة فيه بنقل الثقات 

1 - عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : كل شئ يجره الإقرار والتسليم فهو الإيمان ، وكل شئ يجره الانكار والجحود فهو الكفر . الكافي 2 : 285 / 15 .
( 1 ) لتوضيح المراد انظر الوافي 3 : 40 ومرآة العقول 11 : 109 .

2 -  عن داود بن كثير الرقي قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : سنن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كفرائض الله عز وجل ؟ فقال : إن الله عز وجل فرض فرائض موجبات على العباد ، فمن ترك فريضة من الموجبات فلم يعمل بها وجحدها كان كافرا ، وأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأمور كلها حسنة ، فليس من ترك بعض ما أمر الله عز وجل ( 1 ) به عباده من الطاعة بكافر ، ولكنه تارك للفضل ، منقوص من الخير . الكافي 2 : 283 / 1 .

3 -  عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) - في حديث - قال : الكفر أعظم من الشرك ، فمن اختار على الله عز وجل وأبى الطاعة ، وأقام على الكبائر ، فهو كافر . ومن نصب دينا غير دين المؤمنين فهو مشرك .الكافي 2 : 283 / 2 .

4 -  عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) إنه قال - في حديث : الكفر أقدم من الشرك - ثم ذكر كفر إبليس ، ثم قال : فمن اجترى على الله فأبى الطاعة ، وأقام على الكبائر فهو كافر ، يعنى مستخف كافر . وسائل الشيعة : ج 1 ص 31 ح 43.

5 -  عن حمران بن أعين قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قوله : عز وجل : ( إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا) ( 1 ) قال : إما آخذ فهو شاكر ، وإما تارك فهو كافر .وسائل الشيعة : ج 1 ص 31 ح 44.
( 1 ) الإنسان 76 : 3 . 
أقول : الترك هنا مخصوص بما كان على وجه الإنكار ، أو الكفر بمعنى آخر غير معنى الإرتداد ، لما مضي . 

6 - عن عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله ( ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : (  وَمَن يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ) ( 1 ) فقال : ترك ( 2 ) العمل الذي أقر به ، منه الذي يدع الصلاة متعمدا ، لا من سكر ولا من علة .
 الكافي 2 : 285 / 12 وأورده الشيخ المصنف ( قده ) مختصرا . 
( 1 ) المائدة 5 : 5 . 
( 2 ) في المصدر : من ترك . 

7 -  عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، مثله ، إلا أنه قال : من ذلك أن يترك الصلاة من غير سقم ولا شغل .  الكافي 2 : 283 / 5 .

8 - عن أبي ( عبد الله ) ( عليه السلام ) قال : لو أن العباد إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا .المحاسن : 216 / 103 .

9 - عن أبي عمرو الزبيري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الكفر في كتاب الله عز وجل على خمسة أوجه : فمنها كفر الجحود ( 1 ) على وجهين ، والكفر بترك ما أمر الله عز وجل به ، وكفر البراءة ، وكفر النعم ، فأما كفر الجحود فهو الجحود بالربوبية ، والجحود على معرفة ( 2 ) ، وهو أن يجحد الجاحد وهو يعلم أنه حق قد استقر عنده ، وقد قال الله تعالى ( وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ) ( 3 ) إلى أن قال : - والوجه الرابع من الكفر ترك ما أمر الله عز وجل به ، وهو قول الله عز وجل : ( أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ) ( 4 ) فكفرهم ( 5 ) بترك ما أمرهم الله عز وجل به ، ونسبهم إلى الايمان ولم يقبله منهم ، ولم ينفعهم عنده ، فقال : ( فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدِّ الْعَذَابِ ۗ ) ( 6 ) الحديث . الكافي 2 : 287 / 1 وقد اختصره المصنف . 
( 1 ) في المصدر زيادة : والحجود .
( 2 ) في المصدر : معرفته . 
( 3 ) النمل 27 : 14 . 
( 4 ) 2 : 85 . 
( 5 ) في نسخة : فكفروا ، ( منه قده ) . 
( 6 ) البقرة 2 : 85 .

كتاب علي بن الحسين (ع) إلى محمد بن مسلم الزهري يعظه

( وصايا علي بن الحسين عليهما السلام ومواعظه وحكمه )
 
كتابه عليه السلام إلى محمد بن مسلم الزهري يعظه 
 محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري على ما يظهر من كتب التراجم من المنحرفين عن أمير المؤمنين وأبنائه عليهم السلام كان أبوه مسلم مع مصعب بن الزبير وجده عبيد الله مع المشركين يوم بدر ، وكان هو أكثر عمره عاملا لبنى مروان ويتقلب في دنياهم ، جعله هشام بن عبد الملك معلم أولاده وأمره أن يملى على أولاده أحاديث فأملى عليهم أربعمائة حديث . وأنت خبير بأن الذي خدم بنى أمية منذ خمسين سنة ما مبلغ علمه وماذا حديثه ومعلوم أن كل ما أملى من هذه الأحاديث هو ما يروق هؤلاء ولا يكون فيه شئ من فضل علي عليه السلام وولده . ومن هنا أطراه علماؤهم ورفعوه فوق منزلته بحيث تعجب ابن حجر من كثرة ما نشره من العلم . روى ابن أبي الحديد في شرح النهج على ما حكاه صاحب تنقيح - المقال ( ره ) - عن جرير بن عبد الحميد عن محمد بن شيبة قال : شهدت الزهري وعروة بن الزبير في مسجد النبي صلى الله عليه وآله جالسان يذكران عليا عليه السلام ونالا منه فبلغ ذلك علي بن الحسين عليهما السلام فجاء حتى وقف عليهما فقال : أما أنت يا عروة فان أبي حاكم أباك إلى الله فحكم لأبي على أبيك ، وأما أنت يا زهري فلو كنت بمكة لأريتك كرامتك . وفى رجال الشيخ الطوسي والعلامة وابن داود والتفرشي أنه عدو ، وفى المحكى عن السيد بن طاووس في التحرير الطاووسي أن سفيان بن سعيد والزهري عدوان متهمان . وبالتأمل في رسالة الإمام عليه السلام يعلم صدق ما قلناه .

كتابه عليه السلام إلى محمد بن مسلم الزهري يعظه
 كفانا الله وإياك من الفتن ورحمك من النار ، فقد أصبحت بحال ينبغي لمن عرفك بها أن يرحمك ، فقد أثقلتك نعم الله بما أصح من بدنك ، وأطال من عمرك ، وقامت عليك حجج الله بما حملك من كتابه ، وفقهك فيه من دينه ، وعرفك من سنة نبيه محمد صلى الله عليه وآله ، فرض لك في كل نعمة أنعم بما عليك وفي كل حجة احتج بها عليك الفرض فما قضى إلا ابتلى شكرك في ذلك ، وأبدى فيه فضله عليك ( 1 ) فقال : "  لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ  ( 2 ) " .

 فانظر أي رجل تكون غدا إذا وقفت بين يدي الله فسألك عن نعمه عليك كيف رعيتها ، وعن حججه عليك كيف قضيتها ، ولا تحسبن الله قابلا منك بالتعذير ولا راضيا منك بالتقصير ، هيهات هيهات ليس كذلك ، أخذ على العلماء في كتابه إذ قال : "  لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ  ( 3 ) " واعلم أن أدنى ما كتمت وأخف ما احتملت أن آنست وحشة الظالم ، وسهلت له طريق الغي بدنوك منه حين دنوت ، وإجابتك له حين دعيت ، فما أخوفني أن تكون تبوء بإثمك غدا مع الخونة ، وأن تسأل عما أخذت بإعانتك على ظلم الظلمة ، إنك أخذت ما ليس لك ممن أعطاك ، ودنوت ممن لم يرد على أحد حقا ، ولم ترد باطلا حين أدناك ، وأحببت من حاد الله ( 4 ) أو ليس بدعائه إياك حين دعاك جعلوك قطبا أداروا بك رحى مظالمهم ، وجسرا يعبرون عليك إلى بلاياهم وسلما إلى ضلالتهم ، داعيا إلى غيهم ، سالكا سبيلهم ، يدخلون بك الشك على العلماء ، ويقتادون بك قلوب الجهال إليهم ، فلم يبلغ أخص وزرائهم ، ولا أقوى أعوانهم إلا دون ما بلغت من إصلاح فسادهم ، واختلاف الخاصة والعامة إليهم . فما أقل ما أعطوك في قدر ما أخذوا منك ، وما أيسر ما عمروا لك ، فيكف ما خربوا عليك . فانظر لنفسك فإنه لا ينظر لها غيرك وحاسبها حساب رجل مسؤول .

 وانظر كيف شكرك لمن غذاك بنعمه صغيرا وكبيرا ، فما أخوفني أن تكون كما قال الله في كتابه : "  فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَٰذَا الْأَدْنَىٰ وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا ( 5 ) " إنك لست في دار مقام . أنت في دار قد آذنت برحيل ، فما بقاء المرء بعد قرنائه . طوبى لمن كان في الدنيا على وجل ، يا بؤس لمن يموت وتبقى ذنوبه من بعده . 
احذر فقد نبئت ، وبادر فقد أجلت ، إنك تعامل من لا يجهل ، وإن الذي يحفظ عليك لا يغفل ، تجهز فقد دنا منك سفر بعيد ، وداو ذنبك فقد دخله سقم شديد .
 ولا تحسب أني أردت توبيخك وتعنيفك وتعييرك لكني أردت أن ينعش الله ما [ قد ] فات من رأيك ، ويرد إليك ما عزب من دينك  وذكرت قول الله تعالى في كتابه :وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ "  ( 6 ) " . 
أغفلت ذكر من مضى من أسنانك وأقرانك وبقيت بعدهم كقرن أعضب . 
أنظر هل ابتلوا بمثل ما ابتليت ، أم هل وقعوا في مثل ما وقعت فيه ، أم هل تراهم ذكرت خيرا علموه ( 7 ) وعلمت شيئا جهلوه ، بل حظيت ( 8 ) بما حل من حالك في صدور العامة وكلفهم بك ، إذ صاروا يقتدون برأيك ، ويعملون بأمرك . إن أحللت أحلوا وإن حرمت حرموا ، وليس ذلك عندك ، ولكن أظهرهم عليك رغبتهم فيما لديك ذهاب علمائهم وغلبة الجهل عليك وعليهم ، وحب الرئاسة وطلب الدنيا منك ومنهم .
 أما ترى ما أنت فيه من الجهل والغرة ، وما الناس فيه من البلاء والفتنة ، قد ابتليتهم وفتنتهم بالشغل عن مكاسبهم مما رأوا ، فتاقت نفوسهم  إلى أن يبلغوا من العلم ما بلغت ، أو يدركوا به مثل الذي أدركت ، فوقعوا منك في بحر لا يدرك عمقه ، وفي بلاء لا يقدر قدره . فالله لنا ولك وهو المستعان .
 أما بعد فأعرض عن كل ما أنت فيه حتى تلحق بالصالحين الذين دفنوا في أسما لهم  لاصقة بطونهم بظهورهم ، ليس بينهم وبين الله حجاب ، ولا تفتنهم الدنيا ولا يفتنون بها ، رغبوا فطلبوا ، فما لبثوا أن لحقوا ، فإذا كانت الدنيا تبلغ من مثلك هذا المبلغ مع كبر سنك ورسوخ علمك وحضور أجلك ، فكيف يسلم الحدث في سنه ، الجاهل في علمه ، المأفون في رأيه  ، المدخول في عقله . إنا لله وإنا إليه راجعون . على من المعول ؟ وعند من المستعتب ؟ نشكو إلى الله بثنا  وما نرى فيك ، ونحتسب عند الله مصيبتنا بك .
 فانظر كيف شكرك لمن غذاك بنعمه صغيرا وكبيرا ، وكيف إعظامك لمن جعلك بدينه في الناس جميلا ، وكيف صيانتك لكسوة من جعلك بكسوته في الناس ستيرا ، وكيف قربك أو بعدك ممن أمرك أن تكون منه قريبا ذليلا .
 مالك لا تنتبه من نعستك ، وتستقيل من عثرتك ، فتقول : والله ما قمت لله واحدا أحييت به له دينا أو أمت له فيه باطلا ، فهذا شكرك من استحملك ( 9 ) ما أخوفني أن تكون كمن قال الله تعالى في كتابه : " أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ( 10 ) " استحملك كتابه ، واستودعك علمه فأضعتها ، فنحمد الله الذي عافانا مما ابتلاك به ، والسلام .تحف العقول ص 274.

( 1 ) في بعض النسخ " فرضى لك في كل نعمة أنعم بها عليك وفى كل حجة أحتج بها عليك الفرض بما قضى الا ابتلى شكرك . الخ " . 
( 2 ) سورة إبراهيم : 7 .
( 3 ) سورة آل عمران : 187 .
( 4 ) في بعض النسخ " وأجبت من حاد الله " . 
( 5 ) سورة الأعراف : 169 .
( 6 ) سورة الذاريات : 55 . 
( 7 ) في بعض النسخ " أم هل ترى ذكرت خيرا علموه وعملت شيئا جهلوه " . وفى بعضها " أم هل تراه ذكرا خيرا عملوه وعملت شيئا جهلوه " .
( 8 ) من الحظ . رجل حظى إذا كان ذا منزلة . 
( 9 ) استحملك : سألك أن يحمل . وفى بعض النسخ " من استعملك " . أي سألك أن يعمل . 
( 10 ) سورة مريم : 59 . 


الثلاثاء، 30 يونيو 2026

وجوب تسكين الغضب عن فعل الحرام وما يسكّن به

  وجوب تسكين الغضب عن فعل الحرام وما يسكّن به 

 1 - عن صفوان بن مهران قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : إنما المؤمن الذي إذا غضب لم يخرجه غضبه من حقّ ، وإذا رضي لم يدخله رضاه في باطل ، وإذا قدر لم يأخذ أكثر ممّا له. صفات الشيعة : 26 / 36.

2 -  عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : الغضب يفسد الإِيمان كما يفسد الخلّ العسل. الكافي 2 : 229 / 1. 

3 - عن داود بن فرقد قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : الغضب مفتاح كلّ شرّ. الكافي 2 : 229 / 3. 

 4 - عن ميسر قال : ذكر الغضب عند أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إنّ الرجل ليغضب فما يرضى أبداً حتى يدخل النار ، فأيّما رجل غضب على قوم وهو قائم فليجلس من فوره ذلك ، فإنّه يذهب عنه رجز الشيطان ، وأيّما رجل غضب على ذي رحم فليدن منه فليمسّه فإنّ الرحم إذا مُستّ سكنت .الكافي 2 : 229 / 2. 

5 - عن معلّى بن خنيس ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال رجل للنبي ( صلّى الله عليه وآله ) : يا رسول الله علّمني ، فقال : اذهب فلا تغضب ... الحديث. الكافي 2 : 230 / 11. 

 6 - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) من كفّ نفسه عن أعراض الناس أقال الله نفسه يوم القيامة ، ومن كفّ غضبه عن الناس كفّ الله تبارك وتعالى عنه عذاب يوم القيامة. الزهد في الحديث 5 من الباب 158 من أبواب العشرة.

7 -  عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : سمعت أبي يقول : أتى رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) رجل بدوي فقال : إنّي أسكن البادية فعلّمني جوامع الكلم ، فقال آمرك أن لا تغضب ، فأعاد عليه الاعرابي المسألة ثلاث مرات حتّى رجع الرجل إلى نفسه ، فقال : لا أسأل عن شيء بعد هذا ما أمرني رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) إلاّ بالخير. 
 قال : وكان أبي يقول : أيّ شيء أشد من الغضب إنّ الرجل ليغضب فيقتل النفس التي حرم الله ، ويقذف المحصنة. وسائل الشيعة : ج 15 ص 359.

8 -  عن عبد الأعلى قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : علّمني عظة أتّعظ بها ، فقال : إنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) أتاه رجل فقال : يا رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) علّمني عظة أتّعظ بها ، فقال : انطلق فلا تغضب ، ثمّ عاد إليه ، فقال : انطلق فلا تغضب ، ثلاث مرات. الكافي 2 : 229 / 5.

 9- - عن سيف بن عميرة ، عمن سمع أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : من كفّ غضبه ستر الله عورته.  الكافي 2 : 229 / 6.

10 - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : مكتوب في التوراة ـ فيما ناجى الله به موسى ( عليه السلام ) ـ : يا موسى أمسك غضبك عمّن ملكتك عليه أكفّ عنك غضبي.  الكافي 2 : 229 / 7.

11 -  قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : الغضب ممحقة لقلب الحكيم ، وقال : من لم يملك غضبه لم يملك عقله.  الكافي 2 : 231 / 13.

12 -  عن أبي حمزة الثماليّ ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إنّ هذا الغضب جمرة من الشيطان توقد في قلب ابن آدم ، وإنّ أحدكم إذا غضب احمرّت عيناه ، وانتفخت أوداجه ، ودخل الشيطان فيه ، فإذا خاف أحدكم ذلك من نفسه فليلزم الأرض ، فإنّ رجز الشيطان ليذهب عنه عند ذلك. الكافي 2 : 230 / 12.

13 -  عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : من كفّ غضبه عن الناس كفّ الله عنه عذاب يوم القيامة. الكافي 2 : 231 / 15.

14 -  ـ محمّد بن علي بن الحسين قال : مر رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) بقوم يتشايلون [1] حجراً ، فقال : ما هذا [2] ؟ فقالوا : نختبر أشدنا وأقوانا ، فقال : ألا أخبركم بأشدّكم وأقواكم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : أشدّكم وأقواكم الذي إذا رضي لم يدخله رضاه في إثم ولا باطل ، وإذا سخط لم يخرجه سخطه من قول الحقّ ، وإذا ملك لم يتعاط ما ليس له بحقّ. الفقيه 4 : 291 / 878.
[1] يتشايلون : يتسابقون في حمله ( القاموس ـ شيل ـ 3 : 404 ). 
[2] في المصدر زيادة : وما يدعوكم إليه.

15 -  عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال الحواريون لعيسى ( عليه السلام ) : أيّ الأشياء أشد ؟ قال : أشد الأشياء غضب الله عزّ وجلّ ، قالوا ، بما نتّقي غضب الله ؟ قال : بأن لا تغضبوا ، قالوا : وما بدء الغضب ؟ قال ، الكبر والتجبّر ومحقرة الناس.  الخصال : 6 / 17.

16 -  قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : الغضب مفتاح كلّ شرّ. الخصال : 7/ 22.

17 -  عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : من كفّ نفسه عن أعراض الناس كفّ الله عنه عذاب يوم القيامة ومن كفّ غضبه عن الناس أقاله الله نفسه يوم القيامة. ثواب الأعمال : 161 / 1. 

18 - عن سيف بن عميرة ، عمّن سمع أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : من كفّ غضبه ستر الله عورته. ثواب الأعمال : 161 / 2. 

19 - عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ( عليهما السلام ) أنّه ذكر عنده الغضب ، فقال : إن الرجل ليغضب حتى ما يرضى أبداً ويدخل بذلك النار فأيّما رجل غضب وهو قائم فليجلس فإنّه سيذهب عنه رجس الشيطان ، وإن كان جالساً فليقم ، وأيما رجل غضب على ذي رحم فليقم إليه وليدن منه وليمسّه ، فإنّ الرحم إذا امسّت الرحم سكنت. أمالي الصدوق : 279 / 25.

20 - عن عبدالله بن الحسن ، عن أُمّه فاطمة بنت الحسين ( عليه السلام ) قالت : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : ثلاث من كنّ فيه يستكمل خصال الإِيمان : الذي إذا رضي لم يدخله رضاه في باطل ، وإذا غضب لم يخرجه غضبه من الحقّ ، وإذا قدر لم يتعاط ما ليس له. المحاسن : 6 : 12 وأورده عن الكافي في الحديث 20 من الباب 4 من هذه الأبواب. 


من قال في الحسين ( عليه السلام ) شعرا فبكى وأبكى

من قال في الحسين ( عليه السلام ) شعرا فبكى وأبكى 

1 -  عن أبي هارون المكفوف ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا أبا هارون أنشدني في الحسين ( عليه السلام ) ، قال : فأنشدته ، فبكى ، فقال : أنشدني كما تنشدون - يعني بالرقة - قال : فأنشدته : 
امرر على جدث الحسين * فقل لأعظمه الزكية
 قال : فبكى ، ثم قال : زدني ، قال :
 فأنشدته القصيدة الأخرى ، قال : فبكى ، وسمعت البكاء من خلف الستر ، قال :
 فلما فرغت قال لي : يا أبا هارون من أنشد في الحسين ( عليه السلام ) شعرا فبكى وأبكى عشرا كتبت له الجنة ، ومن أنشد في الحسين شعرا فبكى وأبكى خمسة كتبت له الجنة ، ومن أنشد في الحسين شعرا فبكى وأبكى واحدا كتبت لهما الجنة ، ومن ذكر الحسين ( عليه السلام ) عنده فخرج من عينه من الدموع مقدار جناح ذباب كان ثوابه على الله ولم يرض له بدون الجنة  .وسائل الشيعة : ج 14 ص 595 ح19887.

2 - عن أبي عمارة المنشد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قال لي : يا أبا عمارة أنشدني في الحسين ( عليه السلام ) ، قال : فأنشدته ، فبكى ، ثم أنشدته فبكى ، ثم أنشدته فبكى ، قال : فوالله ما زلت أنشده ويبكي حتى سمعت البكاء من الدار ، فقال لي : يا أبا عمارة من أنشد في الحسين ( عليه السلام ) شعرا فأبكى خمسين فله الجنة ، ومن أنشد في الحسين شعرا فأبكى أربعين فله الجنة ، ومن أنشد في الحسين شعرا فأبكى ثلاثين فله الجنة ، ومن أنشد في الحسين شعرا فأبكى عشرين فله الجنة ، ومن أنشد في الحسين شعرا فأبكى عشرة فله الجنة ، ومن أنشد في الحسين ( عليه السلام ) شعرا فأبكى واحدا فله الجنة ، ومن أنشد في الحسين ( عليه السلام ) شعرا فبكى فله الجنة ، ومن أنشد في الحسين شعرا فتباكى فله الجنة  . وسائل الشيعة : ج 14 ص 595 ح19888.

3 - عن عبد الله بن غالب ، قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فأنشدته مرثية الحسين ( عليه السلام ) ، فلما انتهيت إلى هذا الموضع :
 لبلية تسقو حسينا * بمسقاة الثرى غير التراب
 فصاحت باكية من وراء الستر : وا أبتاه  .المستدرك 10 : 385 .

4 -  عن صالح بن عقبة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من أنشد في الحسين ( عليه السلام ) بيت شعر فبكى وأبكى عشرة فله ولهم الجنة ، ومن أنشد في الحسين بيتا فبكى وأبكى تسعة فله ولهم الجنة ، فلم يزل حتى قال : من أنشد في الحسين بيتا فبكى - وأظنه قال : أو تباكى - فله الجنة  . رواه في ثواب الأعمال : 110 .

5 - عن أبي هارون المكفوف ، قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال لي : أنشدني فأنشدته ، فقال : لا ، كما تنشدون وكما ترثيه عند قبره ، قال : فأنشدته :
 امرر على جدث الحسين * فقل لاعظمه الزكية
 قال : فلما بكى أمسكت انا ، فقال : مر ، فمررت ، قال : ثم قال : زدني زدني ، قال : فأنشدته :
 يا مريم قومي فاندبي مولاك * وعلى الحسين فاسعدي ببكاك 

قال : فبكى وتهايج النساء ، قال : فلما ان سكتن قال لي : يا أبا هارون من أنشد في الحسين ( عليه السلام ) فأبكى عشرة فله الجنة ثم جعل ينقص واحدا واحدا حتى بلغ الواحد فقال من أنشد في الحسين فأبكى واحدا فله الجنة ، ثم قال : من ذكره فبكى فله الجنة  .عنه البحار 44 : 287 .

6 - وروي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لكل شئ ثواب الا الدمعة فينا (1). وسائل الشيعة : ج 14 ص 597 ح19890.
(1) - اي لكل شئ من الطاعة ثواب مقدر الا الدمعة فيهم ، فإنه لا تقدير لثوابها .

7 -  عن صالح بن عقبة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من أنشد في الحسين بيت شعر فبكى وأبكى عشرة فله ولهم الجنة ، ومن أنشد في الحسين بيتا فبكى وأبكى تسعة فله ولهم الجنة ، فلم يزل حتى قال : من أنشد في الحسين بيتا فبكى - وأظنه قال : أو تباكى - فله الجنة  .كامل الزيارات :ص 211 ح 303 باب 33.

8 - عن زيد الشحام ـ في حديث ـ : إن أبا عبدالله عليه‌السلام قال لجعفر بن عفان الطائي : بلغني أنك تقول الشعر في الحسين عليه‌السلام وتجيد؟ قال : نعم [١] ، فأنشده فبكى ومن حوله حتى سالت الدموع على وجهه ولحيته ، ثم قال : ياجعفر ، والله لقد شهدك ملائكة الله المقربون ههنا يسمعون قولك في الحسين عليه‌السلام ولقد بكوا كما بكينا وأكثر ، ولقد أوجب الله ـ لك يا جعفر ـ في ساعتك [2] الجنة بأسرها وغفر لك ، فقال [3] : ألا أزيدك؟ قال : نعم يا سيدي ، قال : ما من أحد قال في الحسين عليه‌السلام شعرا فبكى وأبكى به ، إلا أوجب الله له الجنة وغفر له. رجال الكشي 2 : 574 | 508.
[1] في المصدر : فقال له : نعم ، جعلني الله فداك ، فقال : قل. 
[2] في نسخة : في ساعته ( هامش المخطوط ). 
[3] في المصدر : فقال : يا جعفر.

استحباب زيارة الحسين (ع) الثامنة بالزيارة المأثورة وآدابها

 استحباب زيارة الحسين ( عليه السلام ) بالزيارة المأثور وآدابها ، وصلاة ركعتي الزيارة بعدها ، وزيارة الشهداء

عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « كان الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ذات يوم في حجر النبيّ ( صلّى الله عليه وآله ) يلاعبه ويضاحكه ، فقالت عائشة : يا رسول الله ما أشدّ إعجابك بهذا الصبي! فقال لها : ويلك وكيف لا أحبه ولا أعجب به وهو ثمرة فؤادي ، وقرّة عيني ، أما إن أُمّتي ستقتله ، فمن زاره بعد وفاته كتب الله له حجّة من حججي ، قالت : يا رسول الله حجّة من حججك؟! قال : نعم وحجّتين من حججي ، قالت : يا رسول الله حجتين من حججك! قال : نعم وأربعة ، قال : فلم تزل تراده [1] ويزيد ويضعف حتّى بلغ تسعين حجّة من حجج رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) بأعمارها ». كامل الزيارات ص 68.
[1] في المصدر : تزاد.

الزيارة:
عن عامر بن جذاعة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « إذا أتيت الحسين ( عليه السلام ) ـ يعني قبره ـ فقل : السلام عليك يا بن رسول الله ، السلام عليك يا أبا عبد الله ، لعن الله من قتلك ، ولعن الله من بلغه ذلك فرضي به ، أنا إلى الله منهم بريء ». مستدرك الوسائل : ج 10 ص 305 ح 12061.

صحة التوبة في آخر العمر ولو عند بلوغ النفس الحلقوم قبل المعاينة

صحة التوبة في آخر العمر ولو عند بلوغ النفس الحلقوم قبل المعاينة ، وكذا الاسلام  1 -عن أبي عبدالله عليه السلام أو عن أبي جعفر ( عليه السل...