الأحد، 26 يوليو 2026

استحباب المداومة على نافلة العشاء جالساً

استحباب المداومة على نافلة العشاء جالساً أو قائماً والقيام  أفضل ، وعدم سقوطها في السفر

1-عن زرارة قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبيتنّ إلاّ بوتر . التهذيب1412/341:2.

-محمّد بن علي بن الحسين قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبيتنّ إلاّ بوتر .
الفقيه 1 : 128 | 604.

3-عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « لا تتركوا ركعتين بعد عشاء الآخرة ، فإنها مجلبة للرزق » ، الخبر.
فلاح السائل ص 258.

4-عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « كان أبي يصلي بعد العشاء الآخرة ركعتين وهو جالس » الخبر.
عنه في البحار ج 87 ص 108 ح5.

5-  عن أبي عبدالله القزويني قال : قلت لأبي جعفر محمّد بن علي الباقر عليهما‌السلام : لأيّ علة تُصلّى الركعتان بعد العشاء الآخرة من قعود؟ فقال : لأنّ الله فرض سبع عشرة ركعة فأضاف إليها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله مثليها فصارت إحدى وخمسين ركعة ، فتُعدّان هاتان الركعتان من جلوس بركعة. علل الشرائع : 330 / 1.

6- عن المفضل ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام ، قال : قلت : أُصلّي العشاء الآخرة ، فإذا صلّيت صلّيت ركعتين وأنا جالس؟ فقال : أما إنّها واحدة ، ولو متّ متّ على وتر.وسائل الشيعة ج 4 ص 96ح4609.

7- عن هشام المشرقي ، عن الرضا عليه‌السلام ـ في حديث ـ قال : إنّ أهل البصرة سألوني فقالوا : إنّ يونس يقول : من السنّة أن يصلّي الإنسان ركعتين وهو جالس بعد العتمة؟ فقلت : صدق يونس. رجال الكشي 2 : 784 / 934. 

8 -  تقدم عن فقه الرضا ( عليه السلام ) قوله : « وقد يستحب أن لا يترك نافلة المغرب ، وهي أربع ركعات ، في السفر ولا في الحضر ، وركعتان بعد العشاء الآخرة ، من جلوس ».مستدرك الوسائل ج 3 ص 67 .

9 -  عن سدير بن حنان ، عن أبي جعفر محمّد بن علي ( عليهما السلام ) قال : « من قرأ سورة الملك في ليلة فقد أكثر وأطاب ، ولم يكن من الغافلين ، واني لأركع بها بعد العشاء وأنا جالس ». فلاح السائل ص 259.

 10 -  ـ السيد المرتضى (رحمه الله) في أجوبة مسائل الميافارقيين : سؤال : الركعتان من جلوس بعد فريضة العتمة يتربع أو يتورك؟. الجواب : قد روي في فعل هاتين الركعتين التربع ، وروى أن يفعلا جميعاً فعلا مطلقا ، لم يشترط فيه تربع ، ولا تورّك ، فالمصلي مخير فيهما.  أجوبة مسائل الميافارقيين : المسألة 11.

استحباب المداومة على نافلة المغرب ، وعدم سقوطها في السفر

 اسْتِحْبَاب الْمُدَاوَمَةُ عَلَى النَّافِلَةِ الْمَغْرِب وَعَدَم سُقُوطُهَا فِي السَّفَر ، وَكَرَاهَةِ الْكَلَامِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ ونافلتها وَفِي أَثْنَاءِ النَّافِلَةِ .

1 - عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْداللَّه ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) : أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْمَغْرِبِ لَا تدعهنّ فِي حَضَرٍ وَلَا سَفَرٍ .  التَّهْذِيب 2 : 14 / 35 .

2- عن أَبِي عَبْداللَّه عَلَيْه ‌السلام ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى ‌الله ‌عليه ‌وآله : صَلُّوا فِي سَاعَةٍ الْغَفْلَة وَلَوْ رَكْعَتَيْنِ ، فَإِنَّهُمَا توردان دَارِ الْكَرَامَةِ . فَلَاحٌ السَّائِل : 244 .

3- عن النَّبِيّ ( صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) ، أَنَّهُ قَالَ : « مَنْ رَكَعَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ، كَان كالمعقب غَزْوَة بَعْدَ غَزْوَةِ » . دُرَر اللَّآلِئ ج 1 ص 11 . 

4- عن الصَّادِق ، عَنْ آبَائِهِ عليهم‌ السَّلَامُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ تنفلوا فِي سَاعَةٍ الْغَفْلَة ، وَلَوْ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ، فَإِنَّهُمَا يُورِثَان دَارِ الْكَرَامَةِ ، قِيل : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا سَاعَة الْغَفْلَة ؟ قَال : مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ . الْبِحَار : ج84 ص 96 .

- عن الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : مَن صلّى الْمَغْرِب ثمّ عقّب وَلَم يتكلّم حتّى يصلّي رَكْعَتَيْن كُتبتا لَهُ فِي علّيّين ، فَإِن صلّى أربعاً كُتبت لَه حجّة مَبْرُورَة . الْمَصْدَر : أَمَالِي الصَّدُوق ص349 . 

-عن أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) ، أَنَّهُ قَالَ : « أُوصِيكُم بِأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ ، فَلَا تتركوهن وَإِنْ خِفْتُمْ عَدُوًّا » . دَعَائِمِ الْإِسْلَامِ ج 2 ص351 .

- عن أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنُ أَبِي نَصْرٍ قَالَ : سَأَلْت الرِّضَا عليه‌السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : « وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ » قَال : أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْمَغْرِبِ « وَإِدْبَارَ النُّجُومِ » رَكْعَتَانِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ . الْمَصْدَر : تَفْسِير الْقُمِّيّ ص650 .
سُورَة : ق 40.
 الطُّور : 49 .

8- عن إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدالخالِق قَال : سَمِعْتُ أَبَا عَبْداللَّه عَلَيْه ‌السلام يَقُول : الرَّكْعَتَان اللَّتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ هُمَا أَدْبَار السُّجُود ، وَالرَّكْعَتَان اللَّتَانِ بَعْدَ الْفَجْرِ أَدْبَار النُّجُوم . قَرُب الْإِسْنَاد ص81 ط نَجَف . 

9 - حدّثني مُوسَى ، حدّثنا أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ محمّد ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ ( عَلَيْهِمُ السَّلامُ ) ، قَال : « قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) : أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لتحف بِاَلَّذِين يُصَلُّونَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ .  الجعفريات ص 35 .

10 - عَنْ أَبِي عَبْداللَّه ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) قَال : الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ رَكْعَتَانِ لَيْسَ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهُمَا شَيْءٌ إلاّ الْمَغْرِب ، فإنّ بَعْدَهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ لَا تدعهنّ فِي حَضَرٍ وَلَا سَفَرٍ ، وَلَيْسَ عَلَيْك قَضَاءُ صَلَاةِ النَّهَارِ ، وصلّ صَلَاة اللّيل واقضه . الْكَافِي 3 : 439 / 3. 

11 - عَنْ أَبِي الْحَارِثِ قَالَ : سَأَلْتُه ـ يَعْنِي الرِّضَا ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) ـ عَنْ الْأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فِي السَّفَرِ يعجّلني الجمّال ولايمكنني الصَّلَاةِ عَلَى الْأَرْضِ ، هَل أصلّيها فِي الْمَحْمَلِ ؟ فَقَال : نَعَم ، صلّها فِي الْمَحْمَلِ . التَّهْذِيب 2 : 15 / 37 .

12 -  عَنْ سَمَاعِهِ قَال : سَأَلْتُهُ عَنْ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ ؟ فَقَال : رَكْعَتَان لَيْس قَبْلَهُمَا وَلَا بَعْدَهُمَا شَيْءٌ ، إلاّ أنّه يَنْبَغِي لِلْمُسَافِرِ أَنْ يصلّي بَعْدَ الْمَغْرِبِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ، وليتطوّع باللّيل مَا شَاءَ ، الْحَدِيث . الْكَافِي 3 : 439 / 1. 

13 - عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ أَبِي عَبْداللَّه ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) قَال : لَا تَدَعْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فِي سفرٍ وَلَا حضرٍ وَإِن طَلَبْتُك الْخَيْل . التَّهْذِيب 2 : 113 / 423 . 

14 - عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ : قال لِي أَبُو عَبْداللَّه ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) : لَا تَدَعْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فِي السَّفَرِ وَلَا فِي الْحَضَرِ ، الْحَدِيث .التَّهْذِيب 2 : 15 / 39.

"الله يا حامي الشريعة".. قصيدة حيدر الحلي الخالدة في رثاء الامام الحسين (ع)

 "الله يا حامي الشريعة".. قصيدة حيدر الحلي الخالدة في رثاء الامام الحسين (ع)

قصيدة شاعر أهل البيت السيد حيدر الحلي يخاطب به الإمام الحجة (عجل الله فرجه) بمصاب جده أبي عبد الله الحسين عليه السلام.

االله يا حامي الشريعة

قصيدة ما نسجها يراع، بل كتبها الدمع بدم القلب، وأملاها الإمام الحسين على قلب حيدر الحلي إملاء.

قصيدة خبّأها بينه وبين الله… فلم يسمعها بشر، حتى تلقّاه ذاك العربي المهيب، كأن الجنة لفّته ببهائها، قال: اقرأها عليّ
فعجب السيد… من أين علم بها؟!

قرأ عليه حتى بلغ:
(حيث الحسين على الثرى… خيل العدى طحنت ضلوعه)
فصرخ العربي، وضرب رأسه، وبكى حتى ارتجّ المكان، ثم قال: كفى يا سيد حيدر… كفى… والله ما الأمر بيدي وغاب كما جاء، فخرّ السيد على الثرى، علم أن الذي سمعه كان قلب الزمان وصاحب العصر، جاء يسمع مصيبة جدّه تُذبح بين كلماته.

آه يا حيدر أنشدت ففجّرت قلوب العاشقين!
اللهم عجل لوليّك الفرج، فلقد طال البكاء.

ألله يا حامي الشريعه     *****      أتقرّ وهي كذا مَروعه

بك تستغيثُ وقلبها     *****      لك عن جوى يشكو صدوعه

تدعو وجُرد الخيل مُصغية     *****      لدعوتها سميعه

وتكاد ألسنة السيوف     *****      تجيبُ دعوتها سريعه

فصدورها ضاقت بسرّ     *****      الموت فأذن أن تُذيعه

ضرباً رداءُ الحرب يبدو     *****      منه مُحمرَّ الوشيعه

لا تشتفي أو تنزعنَّ     *****      غروبها من كلّ شيعه

أين الذريعةُ لا قرارَ     *****      على العِدى أين الذريعه

لا ينجعُ الإِمهال بالعا     *****      تي فقم وأرق نجيعه

للصنع ما أبقى التحمّل     *****      موضعاً فدع الصنيعه

طعناً كما دفقت أفاويقَ     *****      الحيا مُزنٌ سريعه

يا بن الترائك والبواتك     *****      من ضُبا البيض الصنيعه

وعميدَ كلّ مغامرٍ     *****      يَقظ الحفيظة في الوقيعه

تنميه للعلياء هاشمُ     *****      أهلُ ذروتها الرفيعه

وذووا السوابق والسوابغ     *****      والمثقفةِ اللموعه

من كلّ عبلِ الساعدين     *****      تراهُ أو ضخمِ الدسيعه

أن يلتمس غرضاً فحدّ ال     *****      سيفِ يجعله شفيعه

ومقارع تحتَ القنا     *****      يلقى الردى منه قريعه

لم يسرِ في ملمومةٍ     *****      إلاَّ وكانَ لها طليعه

ومُضاجع ذا رونقٍ     *****      ألهاهُ عن ضمِّ الضجيعه

نسي الهجوع ومن تيقظَ     *****      عزمهُ ينسى هُجوعه

مات التصبّر بانتظا     *****      رك أيُّها المحيي الشريعه

فانهض فما أبقى التحمّلُ     *****      غيرَ أحشاءٍ جَزوعه

قد مزَّقت ثوبَ الأسى     *****      وشكت لِواصلِها القطيعه

فالسيف إنَّ به شفاء     *****      قُلوبِ شيعتك الوجيعه

فسواهُ منهم ليس يُنعِشُ     *****      هذه النفسَ الصريعه

طالت حبال عواتقٍ     *****      فمتى تعود به قطيعه

كم ذا القعودُ ودينكم     *****      هُدمت قواعده الرفيعه

تنعى الفروعُ أُصولَه     *****      وأُصولهُ تنعى فُروعه

فيه تحكَّم مَن أباحَ ال     *****      يوم حرمَته المنيعه

مَن لَو بِقيمة قدره     *****      غاليتُ ما ساوى رجيعه

فاشحذ شبا عضب له الأ     *****      رواحُ مُذعنةٌ مُطيعه

إن يدعُها خفَّت لدع     *****      وَتِه وإن ثقلت سريعه

واطلب به بدم القتيل     *****      بكربلا في خير شيعه

ماذا يُهيجك إن صبرت     *****      لوقعة الطفّ الفضيعه

أترى تجيء فجيعةٌ     *****      بأمضَّ من تلك الفجيعه

حيثُ الحسينُ على الثرى     *****      خيلُ العِدى طحنت ضُلوعه

قتلته آل أُميَّةٍ     *****      ظلمٍ إلى جنب الشريعه

ورضيعهُ بدمِ الوريد     *****      مخضَّبٌ فاطلب رضيعه

يا غيرةَ الله اهتفي     *****      بحميَّة الدين المنيعه

وضُبا انتقامكِ جرِّدي     *****      لطلا ذوي البغي التليعه

ودعي جنودَ الله تملأُ     *****      هذه الأرضَ الوسيعه

واستأصلي حتَّى الرضيعَ     *****      لآل حربٍ والرضيعه

ما ذنبُ أهل البيت ح     *****      تَّى منهم أخلوا ربوعه

تركوهم شتَّى مصارعهم     *****      وأجمعها فضيعه

فمغيبُ كالبدر ترتقبُ     *****      الورَى شوقاً طلوعه

ومكابدٌ للسمّ قد سُقيت     *****      حُشاشته نقيعه

ومضرَّجٌ بالسيفِ آثر     *****      عزَّه وأبى خضوعه

ألفى بمشرعة الردى     *****      فخراً على ظمأٍ شُروعه

فقضى كما اشتهت الحميَّةُ     *****      تشكرُ الهيجا صنيعه

ومصفَّدٌ للهِ سلَّم     *****      أمرّ ما قاسى جميعه

فلقسره لم تلق لولا     *****      الله كفًّا مستطيعه

وسبيَّة باتت بأفعى     *****      الهمّ مهجتُها لسيعه

سُلِبت وما سُلبت محا     *****      مد عزّها الغرّ البديعه

فلتغد أخبية الخدور     *****      تطيح أعمدُها الرفيعه

ولتبد حاسرةً عن الو     *****      جه الشريفةُ كالوضيعه

فأرى كريمةَ من يواري     *****      الخدرَ آمنةً منيعه

وكرائمَ التنزيل بين     *****      أُميَّةٍ برزت مروعه

تدعو ومن تدعو وتلك     *****      كُفاة دعوتها صريعه

واهاً عرانينَ العُلى     *****      عادت أُنوفكم جديعه

ما هزَّ أضلعَكم حداءُ     *****      القوم بالعيس الضليعه

حَملت ودائعُكم إلى     *****      مَن ليسَ يعرفُ ما الوديعه

يا ضلَّ سعيُكِ أُمة     *****      لم تشكر الهادي صنيعه

أأضعتِ حافظَ دينه     *****      وحفظتِ جاهلةً مُضيعه

آلَ الرسالة لم تزل     *****      كبدي لرِزؤكُم صديعه

ولكم حَلوبةُ فِكرتي     *****      دَرُّ الثنا تمري ضروعه

وبكم أروضُ من القوا     *****      في كلَّ فاركةِ شموعه

تحكي مخائلُها بروقَ     *****      الغيث معطيةً منوعه

فلديَّ وكَفّها وعنه     *****      سواي خُلّبها لموعه

فتقبَّلوها إنَّني     *****      لغدٍ أُقدمها ذريعه

أرجو بها في الحشر     *****      راحةَ هذه النفسِ الهلوعه

وعليكم الصلواتُ ما     *****      حنَّت مطوَّقةٌ سَجوعه   



االله يا حامي الشريعة

قصيدة ما نسجها يراع، بل كتبها الدمع بدم القلب، وأملاها الإمام الحسين على قلب حيدر الحلي إملاء.

قصيدة خبّأها بينه وبين الله… فلم يسمعها بشر، حتى تلقّاه ذاك العربي المهيب، كأن الجنة لفّته ببهائها، قال: اقرأها عليّ
فعجب السيد… من أين علم بها؟!

قرأ عليه حتى بلغ:
(حيث الحسين على الثرى… خيل العدى طحنت ضلوعه)
فصرخ العربي، وضرب رأسه، وبكى حتى ارتجّ المكان، ثم قال: كفى يا سيد حيدر… كفى… والله ما الأمر بيدي وغاب كما جاء، فخرّ السيد على الثرى، علم أن الذي سمعه كان قلب الزمان وصاحب العصر، جاء يسمع مصيبة جدّه تُذبح بين كلماته.

آه يا حيدر أنشدت ففجّرت قلوب العاشقين!
اللهم عجل لوليّك الفرج، فلقد طال البكاء.

أل الرسول صلى الله عليه واله في مجلس يزيد

آلُ الرَّسولِ صلى اللَّه عليه وآله في مَجلِسِ يَزيدَ

مثير الأحزان:
1- عن عليّ بن الحسين [زين العابدين‌] عليه السلام : اُدخِلنا عَلى‌ يَزيدَ ونَحنُ اثنا عَشَرَ رَجُلاً مُغَلَّلونَ ،
فَلَمّا وَقَفنا بَينَ يَدَيهِ ، قُلتُ : أنشُدُكَ اللَّهَ يا يَزيدُ ، ما ظَنُّكَ بِرَسولِ اللَّهِ لَو رَآنا عَلى‌ هذِهِ الحالِ ؟... وقالَت فاطِمَةُ بِنتُ الحُسَينِ : يا يَزيدُ بَناتُ رَسولِ اللَّهِ سَبايا ! فَبَكَى النّاسُ وبَكى‌ أهلُ دارِهِ حَتّى‌ عَلَتِ الأَصواتُ . فَقالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام : وأنَا مَغلولٌ ، فَقُلتُ : أتَأذَنُ لي فِي الكَلامِ ؟ فَقالَ : قُل ولا تَقُل هُجراً . قُلتُ : لَقَد وَقَفتُ مَوقِفاً لا يَنبَغي لِمِثلي أن يَقولَ الهُجرَ، ما ظَنُّكَ بِرَسولِ‌اللَّهِ لَو رَآني في غُلٍّ؟ فَقالَ لِمَن حَولَهُ : حُلّوهُ ، ثُمَّ وَضَعَ رَأسَ الحُسَينِ عليه السلام بَينَ يَدَيهِ ، وَالنِّساءَ مِن خَلفِهِ ؛ لِئَلّا يَنظُرنَ إلَيهِ ، فَرَآهُ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام ، فَلَم يَأكُل بَعدَ ذلِكَ الرَّأسَ .مثير الأحزان : ص 98.

شرح الأخبار:
2- عن محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب [الباقر] عليه السلام : قُدِمَ بِنا عَلى‌ يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ لَعَنَهُ اللَّهُ بَعدَما قُتِلَ الحُسَينُ عليه السلام ونَحنُ اثنا عَشَرَ غُلاماً ، لَيسَ مِنّا أحَدٌ إلّا مَجموعَةً يَداهُ إلى‌ عُنُقِهِ ، وفينا عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام . شرح الأخبار : ج 3 ص 267 ح 1172 .

الملهوف :
3- اُدخِلَ ثَقَلُ الحُسَينِ عليه السلام ونِساؤُهُ ومَن تَخَلَّفَ مِن أهلِهِ عَلى‌ يَزيدَ ، وهُم مُقَرَّنونَ فِي الحِبالِ ، فَلَمّا وَقَفوا بَينَ يَدَيهِ وهُم عَلى‌ تِلكَ الحالِ ، قالَ لَهُ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام : أنشُدُكَ اللَّهَ يا يَزيدُ ، ما ظَنُّكَ بِرَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله لَو رَآنا عَلى‌ هذِهِ الصِّفَةِ ؟! فَأَمَرَ يَزيدُ بِالحِبالِ فَقُطِّعَت . الملهوف : ص 213  .

العقد الفريد :
4-عن مُحَمَّد بن الحُسَينِ بن عليّ بن أبي طالب : اُتِيَ بِنا يَزيدُ بنُ مُعاوِيَةَ بَعدَما قُتِلَ الحُسَينُ ، ونَحنُ اثنا عَشَرَ غُلاماً ، وكانَ أكبَرَنا يَومَئِذٍ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام ، فَاُدخِلنا عَلَيهِ ، وكانَ كُلُّ واحِدٍ مِنّا مَغلولَةً يَدُهُ إلى‌ عُنُقِهِ ، فَقالَ لَنا : أحرَزَت أنفُسَكُم عَبيدُ أهلِ العِراقِ ! وما عَلِمتُ بِخُروجِ أبي عَبدِ اللَّهِ ولا بِقَتلِهِ .العقد الفريد : ج 3 ص 368 .

الأمالي للصدوق:
5- عن حاجب عبيد اللَّه بن زياد : اُدخِلَ نِساءُ الحُسَينِ عليه السلام عَلى‌ يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ ، فَصِحنَ نِساءُ آلِ يَزيدَ وبَناتُ مُعاوِيَةَ وأهلُهُ ، ووَلوَلنَ وأقَمنَ المَأتَمَ ، ووُضِعَ رَأسُ الحُسَينِ عليه السلام بَينَ يَدَيهِ . فَقالَت سُكَينَةُ : وَاللَّهِ ما رَأَيتُ أقسى‌ قَلباً مِن يَزيدَ ، ولا رَأَيتُ كافِراً ولا مُشرِكاً شَرّاً مِنهُ ولا أجفى‌ مِنهُ ، وأقبَلَ يَقولُ ويَنظُرُ إلَى الرَّأسِ :
لَيتَ أشياخي بِبَدرٍ شَهِدوا
جَزَعَ الخَزرَجِ مِن وَقعِ الأَسَلِ‌[1]
ثُمَّ أمَرَ بِرَأسِ الحُسَينِ عليه السلام ، فَنُصِبَ على بابِ مَسجِدِ دِمَشقَ .الأمالي للصدوق : ص 230 الرقم 242.
[1] الأَسَلُ : الرِّماحُ والنَّبْلُ (تاج العروس : ج 14 ص 17 «أسل») .

تذكرة الخواصّ :
6- كانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام وَالنِّساءُ مُوَثَّقينَ فِي الحِبالِ ، فَناداهُ عَلِيٌّ عليه السلام : يا يَزيدُ ، ما ظَنُّكَ بِرَسولِ اللَّهِ لَو رَآنا مُوَثَّقينَ فِي الحِبالِ عُرايا عَلى‌ أقتابِ الجِمالِ ؟! فَلَم يَبقَ فِي القَومِ إلّا مَن بَكى‌ . تذكرة الخواصّ : ص 262 .

الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : 
7-اُتِيَ يَزيدُ بنُ مُعاوِيَةَ بِثَقَلِ الحُسَينِ عليه السلام ومَن بَقِيَ مِن أهلِهِ ونِسائِهِ ، فَاُدخِلوا عَلَيهِ قَد قُرِنوا[1] فِي الحِبالِ ، فَوَقَفوا بَينَ يَدَيهِ ، فَقالَ لَهُ عَلِيُّ بنُ حُسَينٍ عليه السلام : أنشُدُكَ اللَّهَ يا يَزيدُ ، ما ظَنُّكَ بِرَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله لَو رَآنا مُقَرَّنينَ فِي الحِبالِ ، أما كانَ يَرِقُّ لَنا ؟! فَأَمَرَ يَزيدُ بِالحِبالِ فَقُطِّعَت ، وعُرِفَ الاِنكِسارُ فيهِ . وقالَت لَهُ سُكَينَةُ بِنتُ حُسَينٍ : يا يَزيدُ بَناتُ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله سَبايا ؟ !
 الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج 1 ص 488 .
[1] القَرنُ : شَدُّ الشي‌ء إلى الشي‌ء ووصله إليه (القاموس المحيط : ج 4 ص 258 «قرن») .

سير أعلام النبلاء عن الليث : 
8- أبَى الحُسَينُ عليه السلام أن يُستَأسَرَ حَتّى‌ قُتِلَ بِالَّطفِّ ، وَانطَلَقوا بِبَنيهِ عَلِيٍّ وفاطِمَةَ وسُكَينَةَ إلى‌ يَزيدَ ، فَجَعَلَ سُكَينَةَ خَلفَ سَريرِهِ لِئَلّا تَرى‌ رَأسَ أبيها ، وعَلِيٌّ عليه السلام في غُلٍّ .
سير أعلام النبلاء : ج 3 ص 319 وراجع : هذا الكتاب : ص 1117 (المشادّة بين عليّ بن الحسين عليه السلام ويزيد) .

جواهر المطالب :
 9- قالَ ابنُ القِفطِيِّ في تاريخِهِ : إنَّ السَّبيَ لَمّا وَرَدَ عَلى‌ يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ خَرَجَ لِتَلَقّيهِ ، فَلَقِيَ الأَطفالَ وَالنِّساءَ مِن ذُرِّيَّةِ عَلِيٍّ وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ عليهم السلام ، وَالرُّؤوسُ عَلى‌ أسِنَّةِ الرِّماحِ ، وقَد أشرَفوا عَلى‌ ثَنِيَّةِ العُقابِ‌[1] ، فَلَمّا رَآهُم أنشَدَ : لَمّا بَدَت تِلكَ الحُمولُ وأشرَقَت‌ تِلكَ الرُّؤوسُ عَلى‌ رُبى‌ جَيرونِ‌[2]
فَقَدِ اقتَضَيتُ مِنَ الرَّسولِ دُيوني‌
لَيتَ أشياخي بِبَدرٍ شَهِدوا
لَأَهَلّوا وَاستَهَلّوا فَرَحاً
فَجَزَيناهُم بِبَدرٍ مَثَلاً
لَستُ مِن خِندِفَ‌[3] إن لَم أنتَقِم‌ مِن بَني أحمَدَ ما كانَ فَعَل‌.
جواهر المطالب : ج 2 ص 300.
[1] ثَنيّةُ العُقاب : الثنيّة في الأصل : كلّ عقبة في الجبل مسلوكة ، وثنيّة العُقاب : هي ثنيّة مشرفة على غوطة دمشق (معجم البلدان : ج 2 ص 85) .
[2] جَيرون : باب من أبواب الجامع بدمشق وهو بابه الشرقي (معجم البلدان : ج 2 ص 199) .
[3] خندف : فخذ من قبيلة «مضر» وهو لقب أحد أجداد الشاعر (راجع: الأعلام للزركلي: ج 5 ص 248 وتاريخ دمشق: ج 65 ص 239 و ج 3 ص 47) .

روضة الواعظين :
10- وُضِعَ الرَّأسُ بَينَ يَدَيهِ ، وأقبَلَ يَزيدُ يَقولُ ويَنظُرُ إلَى الرَّأسِ :
لَيتَ أشياخي بِبَدرٍ شَهِدوا
فَاستَهَلّوا وَاستَطاروا فَرَحاً
لَعِبَت هاشِمُ بِالمُلكِ فَلا
خَبَرٌ جاءَ ولا وَحيٌ نَزَل‌
روضة الواعظين : ص 211 .

مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي :
11- عن مجاهد : كَشَفَ [يَزيدُ] عَن ثَنايا رَأسِ الحُسَينِ عليه السلام بِقَضيبِهِ ، ونَكَتَهُ بِهِ وأنشَدَ :
قَواضِبُ في أيمانِنا تَقطُرُ الدَّما
صَبَرنا وكانَ الصَّبرُ مِنّا عَزيمَةً
وأسيافُنا يَقطَعنَ كَفّاً ومِعصَما
نُفَلِّقُ هاماً مِن اُناسٍ أعِزَّةٍ
عَلَينا وهُم كانوا أعَقَّ وأظلَماً
فَقالَ بَعضُ جُلَسائِهِ : اِرفَع قَضيبَكَ فَوَاللَّهِ ما اُحصي ما رَأَيتُ شَفَتَي مُحَمَّدٍ صلى اللَّه عليه وآله في مَكانِ قَضيبِكَ يُقَبِّلُهُ ، فَأَنشَدَ يَزيدُ :
لَيتَ أشياخي في بَدرٍ شَهِدوا
لَأَهَلّوا وَاستَهَلّوا فَرَحاً
لَعِبَت هاشِمُ بِالمُلكِ فَلا
قَد أخَذنا مِن عَلِيٍّ ثارَنا
قالَ مُجاهِدٌ : فَلا نَعلَمُ الرَّجُلَ إلّا قَد نافَقَ في قَولِهِ هذا!{-1-}مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج 2 ص 58 .

الملهوف :
12- وأمّا زَينَبُ فَإِنَّها لَمّا رَأَتهُ [أي رَأسَ الحُسَينِ عليه السلام‌] أهوَت إلى‌ جَيبِها فَشَقَّتهُ ، ثُمَّ نادَت بِصَوتٍ حَزينٍ يَقرَحُ القُلوبَ : يا حُسَيناه ، يا حَبيبَ رَسولِ اللَّهِ ، يَابنَ مَكَّةَ ومِنىً ، يَابنَ فاطِمَةَ الزَّهراءِ يَابنَ بِنتِ المُصطَفى‌ . قالَ الرّاوي : فَأَبكَت وَاللَّهِ كُلَّ مَن كانَ حاضِراً فِي المَجلِسِ ، ويَزيدُ ساكِتٌ . الملهوف : ص 213.

اقتراح على يزيد بقتل علي بن الحسين عليه السلام‌

 اِقتِراحُ قَتلِ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام‌

مثير الأحزان
1- عن عليّ بن الحسين [زين العابدين‌] عليه السلام : قالَ يَزيدُ : يا أهلَ الشّامِ ، ما تَرَونَ في هؤُلاءِ ؟ قالَ رَجُلٌ : لا تَتَّخِذَنَّ مِن كَلبِ سَوءٍ جَرواً ! فَقالَ لَهُ النُّعمانُ بنُ بَشيرٍ : اِصنَع ما كانَ رَسولُ اللَّهِ يَصنَعُ بِهِم لَو رَآهُم بِهذِهِ الخَيبَةِ . مثير الأحزان : ص 98.

البداية والنهاية :
2-  رُوِيَ أنَّ يَزيدَ استَشارَ النّاسَ في أمرِهِم ، فَقالَ رِجالٌ مِمَّن قَبَّحَهُمُ اللَّهُ : ... اُقتُل عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ حَتّى‌ لا يَبقى‌ مِن ذُرِّيَّةِ الحُسَينِ أحَدٌ ! فَسَكَتَ يَزيدُ ، فَقالَ النُّعمانُ بنُ بَشيرٍ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، اعمَل مَعَهُم كَما كانَ يَعمَلُ مَعَهُم رَسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله لَو رَآهُم عَلى‌ هذِهِ الحالِ . فَرَقَّ عَلَيهِم يَزيدُ ، وبَعَثَ بِهِم إلَى الحَمّامِ ، وأجرى‌ عَلَيهِمُ الكَساوى‌ وَالعَطايا وَالأَطعِمَةَ ، وأنزَلَهُم في دارِهِ . البداية والنهاية : ج 8 ص 196.

تاريخ دمشق
3- عن أبي حمزة الحضرمي : لَقَد جاءَ رَجُلٌ مِن أصحابِ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله فَقالَ لَهُ [أي لِيَزيدَ] : قَد أمكَنَكَ اللَّهُ مِن عَدُوِّ اللَّهِ وَابنِ عَدُوِّ أبيكَ ، فَاقتُل هذَا الغُلامَ يَنقَطِع هذَا النَّسلُ ، فَإِنَّكَ لاتَرى‌ ما تُحِبُّ وهُم أحياءُ ، آخِرُ[1] مَن يُنازِعُ فيهِ يَعني عَلِيَّ بنَ حُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ، لَقَد رَأَيتَ ما لَقِيَ أبوكَ مِن أبيهِ وما لَقيتَ أنتَ مِنهُ ، وقَد رَأَيتَ ما صَنَعَ مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ ، فَاقطَع أصلَ هذَا البَيتِ ، فَإِنَّكَ إن قَتَلتَ هذَا الغُلامَ انقَطَعَ نَسلُ الحُسَينِ خاصَّةً ، وإلّا فَالقَومُ ما بَقِيَ مِنهُم أحَدٌ طالِبُكَ بِهِم ، وهُم قَومٌ ذَوو مَكرٍ ، وَالنّاسُ إلَيهِم مائِلونَ وخاصَّةً غَوغاءُ أهلِ العِراقِ ، يَقولونَ : اِبنُ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، ابنُ عَلِيٍّ وفاطِمَةَ ! اُقتُلُه ، فَلَيسَ هُوَ بِأَكرَمَ مِن صاحِبِ هذَا الرَّأسِ . فَقالَ : لا قُمتَ ولا قَعَدتَ ، فَإِنَّكَ ضَعيفٌ مَهينٌ ، بَل أدَعُهُم كُلَّما طَلَعَ مِنهُم طالِعٌ أخَذَتهُ سُيوفُ آلِ أبي سُفيانَ .
تاريخ دمشق : ج 69 ص 160  .
[1] هكذا جاءت العبارة في تاريخ دمشق والأمالي للشجري ، ولعلّ كلمة «وهو» سقطت بعد كلمة «أحياء» .

ثواب مَن زار الحسين (ع)على خوفٌ


ثواب مَن زار الحسين عليه السلام على خوفٌ

1- عن زُرارةَ «قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ما تقولُ فيمن زارَ أباك على خوف؟ قال : يؤمنه الله يوم الفَزَع الأكبر ، وتلقّاه الملائكة بالبِشارة ، ويقال له : لا تَخَفْ ولا تَحزَنْ هذا يومك الَّذي فيه فَوزُك.  بحارالانوار 11:101. 

2-عن ابن بُكَير ، عن أبي عبدالله عليه السلام «قال : قلت له : إنّي أنزل الأرجان وقلبي ينازِعُني إلى قبرِ أبيك ، فإذا خرجت فقلبي
وَجلٌ مشفقٌ حتّى أرجع خَوفاً من السّلطان والسُّعاة وأصحاب المَسالِح ، فقال : ياابن بُكير أما تحبّ أن يَراك الله فينا خائفاً؟ أما تعلم أنّه مَن خاف لخوفنا أظلَّه الله في ظلِّ عرشه ، وكان محدِّثه الحسين عليه السلام تحت العرش ، وآمنه الله مِن أفزاع يوم القيامة ، يفزع النّاس ولا يفزع ، فإن فزع وَقّرَته الملائكة وسَكنتْ قلبه بالبِشارة. البحار 11:101.
ارجان مدينه من بلاد فارس
السّعاة جمع ساعي وهو عامل الصَّدقات والوالي
والمسالح جمع مَسْلحة ـ بفتح الميم ـ وهي الحدود والثّغور الّتي يرتّب فيها أصحاب السّلاح .

3- عن معاوية بن وَهْب ، عن أبي عبدالله عليه السلام «قال : قال: يا مُعاوية لا تَدَع زيارة قبر الحسين عليه السلام لخوفٍ ، فإنَّ مَن تركه رأى مِن الحسرة ما يتمنّى أنّ قبره كان عنده ، أما تحبّ أن يرى الله شخصك وسَوادك فيمن يدعو له رسول الله صلّى الله عليه وآله وعليٌّ وفاطمة والأئمّة عليهم السلام؟ أما تحبُّ أن تكون ممّن ينقلب بالمغفرة لما مضى ويغفر له ذنوب سبعين سنة ؟ أما تحب أن تكون ممن يخرج مِن الدُّنيا وليس عليه ذنب يتبع به؟ أما تحبّ أن تكون غداً ممّن يصافِحُه رَسولُ الله صلّى الله عليه وآله ؟.كامل الزيارات ص 244.

4-عن يونس بن ظبيان ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إذا أتيت الفرات فاغتسل والبس ثوبيك الطاهرين ، ثم ائت القبر وقل : صلى الله عليك يا أبا عبدالله ، صلى الله عليك يا أبا عبدالله ، وقد تمت زيارتك ، هذا في حال التقية.
وسائل الشيعة : ج 14 ص 483.

5-عن محمّد بن مسلم ـ في حديث طويل ـ «قال : قال لي أبو جعفر محمّد بن عليِّ عليهما السلام: هل تأتي قبر الحسين عليه السلام؟ قلت : نعم على خوفٍ ووَجلٍ ، فقال : ما كان مِن هذا أشدّ ، فالثّواب فيه على قدر الخوف ، ومَن خاف في إتيانه أمن الله روعته يوم القيامة يوم يقوم النّاس لربِّ العالمين ، وانصرف بالمغفرة ، وسَلّمتْ عليه الملائكة وزاره النَّبيُّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ودعا له ، وانقلب بنعمةٍ من الله وفَضْلٍ لم يمسَسْه سوءٌ واتّبع رَضوان الله ـ ثمَّ ذكر الحديث. كامل الزيارات ص 244- 245 ح 363 باب 45.

السبت، 25 يوليو 2026

استحباب القيام على القبر ، والدعاء للميّت بالمأثور

  استحباب القيام على القبر ، والدعاء للميت بالمأثور وقراءة القدر سبعا ، وقراءة آية الكرسي ،وإهداء ثوابها إلى الأموات .

1-قام أبوجعفر ( عليه السلام ) على قبر رجل من الشيعة فقال : اللهم صل وحدته ، وآنس وحشته ، وأسكن إليه من رحمتك ما يستغني بها عن رحمة من سواك .الكافي 3 : 200 | 9 .

2- عن عمرو بن أبي المقدام قال : مررت مع أبي جعفر ( عليه السلام ) بالبقيع ، فمررنا بقبر رجل من أهل الكوفة من الشيعة ، قال : فوقف عليه فقال : اللهم ارحم غربته ، وصل وحدته ، وأسكن إليه من رحمتك ما يستغني بها عن رحمة من سواك ، وألحقه بمن كان يتولاه .وسائل الشيعة: ج 3 ص 199-200.

3-ورواه الشيخ ، مثله ، إلا أنه قال : وصل وحدته ، وآنس وحشته ، وزاد : ثم قرأ ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) سبع مرات .
التهذيب 6 : 105 | 183 .

4-عن ابي عبد الله ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، ان فاطمة ( عليها السلام ) لما احتضرت ، اوصت عليا ( عليه السلام ) فقالت : « اذا انا متّ فتول انت غسلي ، وجهزني ، وصلّ عليّ وانزلني قبري ، والحدني وسو التراب عليّ ، واجلس عند رأسي قبالة وجهي فاكثر من تلاوة القرآن والدعاء ، فانها ساعة يحتاج الميت فيها الى انس الاحياء ».مصباح الأنوار ص 257.

5-فقه الرضا ( عليه السلام ) : قال : « كان علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، إذا ادخل الميت القبر ، قام على قبره ، ثم قال : اللهم جاف الارض عن جنبيه ، وصعد عمله ، ولقه منك رضوانا ».فقه الرضا ( عليه السلام ) ص 20.

6-قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « اذا قرأ المؤمن آية الكرسي ، وجعل ثواب قراءته لاهل القبور ، ادخله الله تعالى قبر كل ميت ، ويرفع الله للقارئ درجة سبعين نبيا ، وخلق الله من كل حرف ملكا يسبح له الى يوم القيامة ».
مستدرك الوسائل : ج 2 ص 340-341.

7- عن جابر بن يزيد الجعفي قال : سمعت ابا جعفر محمّد بن علي الباقر ( عليهما السلام ) يقول : « لما ماتت فاطمة ( عليها السلام ) ، قام عليها امير المؤمنين ( عليه السلام ) وقال : اللهم اني راض عن ابنة نبيك ، اللهم انها قد اوحشت فآنسها ، اللهم انها قد هجرت فصلها ، اللهم انها قد ظلمت فاحكم لها وانت خير الحاكمين ».الخصال ص 588.

8-عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، في حديث في فضل آية الكرسي ، قال ( صلى الله عليه وآله ) : « ومن قرأها وجعل ثوابها لاهل القبور ، غفر الله ذنوبهم ، إلا أن يكون عشارا ».لب اللباب : مخطوط.

استحباب المداومة على نافلة العشاء جالساً

استحباب المداومة على نافلة العشاء جالساً أو قائماً والقيام  أفضل ، وعدم سقوطها في السفر 1 -عن زرارة قال : قال  أبو جعفر ( عليه السلام )  ...