الخميس، 12 فبراير 2026

مسائل فقهية في نية الصوم

 مسائل فقهية في نية الصوم 

١السؤال: ماهي العبرة في تحقق نية الصوم في شهر رمضان المبارك؟ 
 الجواب: العبرة بالعزم على الصوم ووجوده ولو إرتكازاً حاله ولا يعتبر فيها الإلتفات التفصيلي الذي هو القابل للتجديد مع وجود العزم الإرتكازي على صوم جميع الأيام.

٢ السؤال: هل يجوز ان ننوي الصوم لشهر رمضان بنية واحدة؟ 
الجواب: يجتزأ في شهر رمضان كله بنية واحدة قبل الشهر، فلا يعتبر حدوث العزم على الصوم في كل ليلة أو عند طلوع الفجر من كل يوم وإن كان يعتبر وجوده عنده ولو ارتكازاً.

 ٣ السؤال: هل يجب العزم في الصوم؟ الجواب: نعم يعتبر العزم على الصوم على نحو ينطبق عليه عنوان الطاعة والتخضع لله تعالى، ويكفي كون العزم عن داع إلهي وبقاؤه في النفس ولو ارتكازاً، ولا يعتبر ضم الإخطار إليه بمعنى اعتبار كون الإمساك لله تعالى وإن كان ضمه أولى. 

٤ السؤال: إذا اصبح يوم الشك مفطراً وقبل الزوال أو بعده علم بأنه من شهر رمضان فما حكمه ؟ وهل يختلف الحكم فيما إذا كان قد ارتكب مفطراً أو لا ؟
 الجواب: اذا كان قد تناول المفطر وجب عليه القضاء والامساك بقية النهار ـ على الاحوط وجوباً ـ وإذا لم يكن قد تناول المفطر وكان التبين بعد الزوال فالاحوط تجديد النية والاتمام رجاءً ثم القضاء، وان كان التبين قبل الزوال ولم يتناول المفطر جدد النية وصام وأجزأ عنه. 

٥ السؤال: ما حكم من لم ينوِ الصوم في شهر رمضان لنسيان الحكم او الموضوع أو للجهل؟ 
الجواب: إذا لم يستعمل مفطراً ثم تذكر أو علم أثناء النهار فالظاهر الاجتزاء بتجديد نيته قبل الزوال، ويشكل الاجتزاء به بعد الزوال فلا يترك الاحتياط بالإمساك بقية النهار بقصد القربة المطلقة والقضاء بعد ذلك. 

٦ السؤال: هل تجب استدامة النية الى آخر النهار في شهر رمضان؟ 
الجواب: نعم فإذا نوى القطع فعلا أو تردد بطل وإن رجع إلى نية الصوم على الأحوط. 

٧ السؤال: ما هو حكم صيام يوم الشك (٣٠ شعبان)؟ 
الجواب: لا يجب صومه، ومَن صامه فليصمه بنيّة القضاء وإن لم يكن عليه قضاء فلتكن نيته صوماً مستحباً، فان تبين انه من رمضان حُسِبَ منه. ويجوز ان ينوي القربة المطلقة فلا يقصد شهر رمضان أو شعبان خاصة.

٨ السؤال: ما هي النية لصيام يوم الشك (اي اليوم الذي يُحتمل أنه آخر شعبان أو الاول من شهر رمضان) اذا كان في ذمّة الشخص صومٌ واجب؟ الجواب: ينوي القضاء.

٩ السؤال: هل يصح العدول من صوم الى صوم اخر؟
 الجواب: كلا وإن بقي وقت المعدول إليه، نعم إذا كان أحدهما غير متقوم بقصد عنوانه ولا مقيداً بعدم قصد غيره ــ وإن كان مقيداً بعدم وقوعه ــ صح وبطل الآخر، مثلاً: لو نوى صوم الكفارة ثم عدل إلى المندوب المطلق صح الثاني وبطل الأول، ولو نوى المندوب المطلق ثم عدل إلى الكفارة وقع الأول دون الثاني. 

١٠السؤال: اذا صام المكلف يوم الشك بنية انه من رمضان وبعد الظهر او المغرب ثبت انه ليس من رمضان. هل يصح صومه؟ الجواب: كلا.
المصدر :إستفتاءات السيد السيستاني .

الوداع في اخر جمعة من شعبان

ستحباب التهيّوء عند دخول شهر رمضان بأن يتدارك

تقصيره ويجتهد في العمل فيه وخصوصاً تلاوة القرآن

في كِتَابِ عُيُونِ أَخْبَارِ الرِّضَا عليه السلام  : عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ صَالِحٍ الْهَرَوِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا (عليه السلام ) فِي آخِرِ جُمُعَةٍ مِنْ شَهْرِ شَعْبَانَ فَقَالَ لِي يَا أَبَا الصَّلْتِ إِنَّ شَعْبَانَ قَدْ مَضَى أَكْثَرُهُ وَ هَذَا آخِرُ جُمُعَةٍ مِنْهُ فَتَدَارَكْ فِيمَا بَقِيَ مِنْهُ تَقْصِيرَكَ فِيمَا مَضَى مِنْهُ وَ عَلَيْكَ بِالْإِقْبَالِ عَلَى مَا يُعِينُكَ وترك ما لا يعنيك وَ أَكْثِرْ مِنَ الدُّعَاءِ وَ الِاسْتِغْفَارِ وَ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَ تُبْ إِلَى اللَّهِ مِنْ ذُنُوبِكَ لِيُقْبِلَ شَهْرُالله عليك  وَ أَنْتَ مُخْلِصٌ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا تَدَعَنَّ أَمَانَةً فِي عُنُقِكَ إِلَّا أَدَّيْتَهَا وَلا فِي قَلْبِكَ حِقْداً عَلَى مُؤْمِنٍ إِلَّا نَزَعْتَهُ وَ لَا ذَنْباً أَنْتَ مُرْتَكِبُهُ إِلَّا أَقْلَعْتَ عَنْهُ وَ اتَّقِ اللَّهَ وَ تَوَكَّلْ عَلَيْهِ فِي سِرِّائرك وَ عَلَانِيَتِكَ ( وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدْراً)

وَ أَكْثِرْ مِنْ أَنْ تَقُولَ فِيما  بَقِيَ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ: اللَّهُمَّ إِنْ لَمْ تَكُنْ غَفَرْتَ لَنَا فِيمَا مَضَى مِنْ شَعْبَانَ فَاغْفِرْ لَنَا فِيمَا بَقِيَ مِنْهُ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُعْتِقُ فِي هَذَا الشَّهْرِ رِقَاباً مِنَ النَّارِ لِحُرْمَةِ شَهْرِ رَمَضَانَ‌.
وسائل الشيعة : ج 10 ص 301.
(1) الطلاق 65 : 3 .

عمل الليلة الرابعة والعشرين من شعبان ويومها

  عَمَلُ اللَّيْلَةِ الرَّابعَةِ وَ الْعُشُرَيْنِ مِنْ شَعْبَانِ‌:

قَالَ الصَّادِقُ( عَلَيْهِ السُّلَّامَ): يُؤْتَى بِشَيْخِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَيَدْفَعُ إِلَيْهِ كِتَابَهُ، ظَاهَرَهُ مِمَّا يَلِي النَّاسُ، لَا يَرَى إِلَّا مساوىء فَيَطُولُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ: يَا رُبَّ، أَتَأَمَّرَ بِي إِلَى النَّارِ ؟ فَيَقُولُ الْجَبَّارُ جَلَّ جَلَاَلُهُ: يَا شَيْخٍ، أَنَا أَسَتُحَيِّي أَنَّ أَعَذَّبَكَ وَقَدْ كُنْتُ تَصِلِي لِي فِي دَارِ الدُّنْيَا، اِذْهَبُوا بِعَبْدِيٍّ إِلَى الْجَنَّةِ.أَمَالِيُّ الصَّدُوقِ 40| 2.

1- وَجَدْنَاهُ مَرْوِيّاً عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ  وَآلِه قَالَ: وَ مَنْ صَلَّى فِي اللَّيْلَةِ الرَّابِعَةِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ شَعْبَانَ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ عَشْرَ مَرَّاتٍ أَكْرَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِالْعِتْقِ مِنَ النَّارِ وَ النَّجَاةِ مِنَ الْعَذَابِ وَ عَذَابِ الْقَبْرِ وَ الْحِسَابِ الْيَسِيرِ وَ زِيَارَةِ آدَمَ وَ نُوحٍ وَ النَّبِيِّينَ وَ الشَّفَاعَةِ.إقبال الأعمال( ط- القديمة): ص722.

فَضْلُ صَوْمِ أَرْبَعَةٍ وَ عِشْرِينَ يَوْمًا مِنْ شَعْبَانِ‌:
عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ آبَائِه ( عَلَيْهُمِ السُّلَّامَ)، عَنِ النَّبِيِّ ( صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ) قَالَ: إِنَّ قُوَّةَ الْمُؤْمِنِ فِي قَلْبِهِ، أَلَا تَرَوُنَّ أَنَّكُمْ تَجِدُونَهُ ضَعِيفَ الْبَدَنِ، نَحِيفَ الْجِسْمِ، وَهُوَ يَقُومُ اللَّيْلَ، وَيَصُومُ النَّهَارُ. صَفَّاتُ الشِّيعَةِ: 30| 42.

2- رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي جَعْفَرِ بْنِ بَابَوَيْهِ فِيمَا ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ أَمَالِيهِ وَ كِتَابِ ثَوَابِ الْأَعْمَالِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى  النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ  وَآلِه قَالَ: وَ مَنْ صَامَ أَرْبَعَةَ وَ عِشْرِينَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ- شُفِّعَ فِي سَبْعِينَ أَلْفاً مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ .المصدر :امالي الصدوق17.

ثواب قراءة سورة العاديات

إستحباب قراءة سورة العاديات

1 - عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْعَادِيَاتِ وَ أَدْمَنَ قِرَاءَتَهَا بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) يَوْمَ الْقِيَامَةِ خَاصَّةً،وَ كَانَ فِي حَجْرِهِ [1] ورُفَقَائِهِ». ثواب الأعمال:125.
[1] حجر فلان:أي في كنفه و منعته و منعه.«لسان العرب 4:168».

وَ مِنْ(خَوَاصِّ الْقُرْآنِ):
2 - رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ قَرَأَ هَذِهِ السُّورَةَ أُعْطِيَ مِنَ الْأَجْرِ كَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ،وَ مَنْ أَدْمَنَ قِرَاءَتَهَا وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَعَانَهُ اللَّهُ عَلَى قَضَائِهِ سَرِيعاً،كَائِناً مَا كَانَ».

3- وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): «مَنْ صَلَّى بِهَا الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ عَدَلَ ثَوَابُهَا نِصْفَ الْقُرْآنِ،وَ مَنْ أَدْمَنَ قِرَاءَتَهَا وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَعَانَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى قَضَائِهِ سَرِيعاً». 2- 3 ) البرهان : ج 5 ص:731.

- وَ قَالَ الصَّادِقُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «مَنْ قَرَأَهَا لِلْخَائِفِ أَمِنَ مِنَ الْخَوْفِ،وَ قِرَاءَتُهَا لِلْجَائِعِ يُسَكِّنُ جَوْعَهُ، وَ الْعَطْشَانِ يُسَكِّنُ عَطَشَهُ،فَإِذَا قَرَأَهَا وَ أَدْمَنَ قِرَاءَتَهَا الْمَدْيُونُ أَدَّى اللَّهُ عَنْهُ دَيْنَهُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى».خواص القرآن:15«مخطوط».

5- عَنْهُ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) مَنْ قَرَأَهَا أُعْطِيَ مِنَ الْأَجْرِ عَشْرَ حَسَنَاتٍ بِعَدَدِ مَنْ بَاتَ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَ شَهِدَ جَمْعاً. 
وَ عَنِ الصَّادِقُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) مَنْ أَدْمَنَ قِرَاءَتَهَا بَعَثَهُ اللَّهُ تَعَالَى مَعَ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلاَمُ) يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ كَانَ مِنْ رُفَقَائِهِ.
المصباح- جنة الأمان الواقية و جنة الإيمان الباقية ص: 452.

ثواب قراءة سورة الزلزلة

إستحباب قراءة  سورة الزلزلة 

1 - عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،أَنَّهُ قَالَ: «لاَ تَمَلُّوا مِنْ قِرَاءَةِ إِذٰا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزٰالَهٰا فَإِنَّهُ مَنْ كَانَتْ قِرَاءَتُهُ بِهَا فِي نَوَافِلِهِ،لَمْ يُصِبْهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِزَلْزَلَةٍ أَبَداً،وَ لَمْ يَمُتْ بِهَا وَ لاَ بِصَاعِقَةٍ وَ لاَ بِآفَةٍ مِنْ آفَاتِ الدُّنْيَا حَتَّى يَمُوتَ،فَإِذَا مَاتَ نَزَلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ كَرِيمٌ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ،فَيَقْعُدُ عِنْدَ رَأْسِهِ،فَيَقُولُ:يَا مَلَكَ الْمَوْتِ ارْفُقْ بِوَلِيِّ اللَّهِ،فَإِنَّهُ كَانَ كَثِيراً مَا يَذْكُرُنِي وَ يُكْثِرُ تِلاَوَةَ هَذِهِ السُّورَةِ،وَ تَقُولُ لَهُ السُّورَةُ مِثْلَ ذَلِكَ،فَيَقُولُ مَلَكُ الْمَوْتِ:قَدْ أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ أَسْمَعَ لَهُ وَ أُطِيعَ، وَ لاَ أُخْرِجَ رُوحَهُ حَتَّى يَأْمُرَنِي بِذَلِكَ،فَإِذَا أَمَرَنِي أَخْرَجْتُ رُوحَهُ،وَ لاَ يَزَالُ مَلَكُ الْمَوْتِ عِنْدَهُ حَتَّى يَأْمُرَهُ بِقَبْضِ رُوحِهِ،وَ إِذَا كُشِفَ لَهُ الْغِطَاءُ،فَيَرَى مَنَازِلَهُ فِي الْجَنَّةِ،فَيُخْرِجُ رُوحَهُ فِي أَلْيَنِ مَا يَكُونُ مِنَ الْعِلاَجِ،ثُمَّ يُشَيِّعُ رُوحَهُ إِلَى الْجَنَّةِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَبْتَدِرُونَ بِهَا إِلَى الْجَنَّةِ». الكافي 2:24/458. 

2 - عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «لاَ تَمَلُّوا[مِنْ] قِرَاءَةِ إِذٰا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ ،فَمَنْ كَانَتْ قِرَاءَتُهُ فِي نَوَافِلِهِ لَمْ يُصِبْهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِزَلْزَلَةٍ أَبَداً،وَ لَمْ يَمُتْ بِهَا وَ لاَ بِصَاعِقَةٍ وَ لاَ بِآفَةٍ مِنْ آفَاتِ الدُّنْيَا،فَإِذَا أُمِرَ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ:عَبْدِي أَبَحْتُكَ جَنَّتِي،فَاسْكُنْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتَ وَ هَوِيتَ لاَ مَمْنُوعاً وَ لاَ مَدْفُوعاً».ثواب الأعمال:123.

وَ مِنْ(خَوَاصِّ الْقُرْآنِ):
3 - رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ قَرَأَ هَذِهِ السُّورَةَ أُعْطِيَ مِنَ الْأَجْرِ كَمَنْ قَرَأَ رُبُعَ الْقُرْآنِ،وَ مَنْ كَتَبَهَا عَلَى خُبْزِ الرُّقَاقِ وَ أَطْمَعَهَا صَاحِبَ السَّرِقَةِ غُصَّ بِهَا صَاحِبُ الْجَرِيرَةِ وَ افْتَضَحَ». البرهان : ج 5 ص:725.

- وَ قَالَ الصَّادِقُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «مَنْ كَتَبَهَا وَ عَلَّقَهَا عَلَيْهِ أَوْ قَرَأَهَا وَ هُوَ دَاخِلٌ عَلَى سُلْطَانٍ يَخَافُ مِنْهُ، نَجَا مِمَّا يَخَافُ مِنْهُ وَ يَحْذَرُ،وَ إِذَا كُتِبَتْ عَلَى طَشْتٍ جَدِيدٍ لَمْ يُسْتَعْمَلْ وَ نَظَرَ فِيهِ صَاحِبُ اللَّقْوَةِ أُزِيلَ وَجَعُهُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى بَعْدَ ثَلاَثٍ أَوْ أَقَلَّ».خواص 3 القرآن:15«نحوه».

5 -  عَنْهُ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) مَنْ قَرَأَهَا فَكَأَنَّمَا قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَ أُعْطِيَ مِنَ الْأَجْرِ كَمَنْ قَرَأَ رُبُعَ الْقُرْآنِ.
 وَ عَنِ الصَّادِقُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) مَنْ كَانَتْ قِرَاءَتُهُ فِي نَوَافِلِهِ لَمْ يُصِبْهُ اللَّهُ تَعَالَى‌ بِزَلْزَلَةٍ أَبَداً وَ لَا بِصَاعِقَةٍ وَ لَا بِآفَةٍ مِنْ آفَاتِ الدُّنْيَا فَإِذَا مَاتَ أُمِرَ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ.المصباح- جنة الأمان الواقية و جنة الإيمان الباقية ص: 451 - 452.

دعاء العبرات للإمام المهدي عليه السلام

  دُعَاءَ الْإِمَامِ الْمَهْدِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْمُهِمَّاتِ (المسمى بِدُعَاء الْعَبَرَات 

قَالَ آيَةً اللَّه الْعَلَّامَة الْحُلِيّ ; : فِي آخِرِ مِنْهَاج الصَّلَاحِ فِي دُعَاءِ الْعَبَرَات : الدُّعَاءَ الْمَعْرُوفَ وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ وَلَهُ مِنْ جِهَةِ السَّيِّدِ السَّعِيدِ رَضِيَ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنُ مُحَمَّدٍ الآوي قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ حِكَايَة مَعْرُوفَةٌ بِخَطِّ بَعْضِ الْفُضَلَاءِ ، فِي هَامِشِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ ، رَوَى الْمَوْلَى السَّعِيد فَخْرُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ الشَّيْخِ الْأَجَلُّ جَمَالُ الدِّينِ ، عَنْ وَالِدِهِ ، عَنْ جَدِّهِ الْفَقِيه يُوسُف ، عَنْ السَّيِّدِ الرَّضِيّ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ كَانَ مَأْخُوذًا عِنْدَ أَمِيرٍ مِنْ أُمَرَاءِ السُّلْطَان جرماغون ، مُدَّةً طَوِيلَةً ، مَعَ شِدَّةِ وَضِيق فَرَأَى فِي نَوْمِهِ الْخَلَف الصَّالِح الْمُنْتَظَر ، فَبَكَى وَقَالَ : يَا مَوْلَايَ اشْفَع فِي خَلَاصِي مِنْ هَؤُلَاءِ الظَّلَمَةِ .

فَقَال عَلَيْهِ السَّلَامُ  : ادْع بِدُعَاء الْعَبَرَات ، فَقَال : مَا دُعَاءٌ الْعَبَرَات ؟ فَقَال عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَنَّهُ فِي مصباحك ، فَقَال : يَا مَوْلَايَ مَا فِي مصباحي ؟ فَقَال عَلَيْهِ السَّلَامُ: اُنْظُرْه تَجِدُه فَانْتَبَهَ مِنْ مَنَامِهِ وَصَلَّى الصُّبْحَ ، وَفَتْح الْمِصْبَاح ، فَلَقِي وَرَقَة مَكْتُوبَة فِيهَا هَذَا الدُّعَاءَ بَيْنَ أَوْرَاقِ الكِتابِ ، فَدَعَا أَرْبَعِينَ مَرَّةً .

وَكَان لِهَذَا الْأَمِيرِ امْرَأَتَانِ إحْدَاهُمَا عَاقِلَة مُدَبَّرَة فِي أُمُورِهِ ، وَهُوَ كَثِيرٌ .الِاعْتِمَادِ عَلَيْهَا .

فَجَاء الْأَمِيرُ فِي نَوْبَتَهَا ، فَقَالَتْ لَهُ : أَخَذَت أَحَدًا مِنْ أَوْلَادِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ؟ فَقَالَ لَهَا : لَم تسألين عَنْ ذَلِكَ ؟ فَقَالَت : رَأَيْت شَخْصًا وَكَان نُورِ الشَّمْسِ يتلالؤ من وَجْهَه ، فَأَخَذ بحلقي بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَرَى بعلك أَخَذ وَلَدِي ، وَيَضِيق عَلَيْهِ مِنْ المعطم وَالْمَشْرَب .

فَقُلْتُ لَهُ : يَا سَيِّدِي مَنْ أَنْتَ ؟ قَال : أناعلي بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، قُولِي لَهُ : إنْ لَمْ يَخْلُ عَنْه لاخربن بَيْتِه .

فَشَاع هَذَا النَّوْم لِلسُّلْطَان فَقَال : مَا أَعْلَمُ ذَلِكَ ، وَطَلَب نُوَّابُه ، فَقَال : مِنْ عِنْدِكُمْ مَأْخُوذٌ ؟ فَقَالُوا : الشَّيْخ الْعُلْوِيّ أُمِرْت بِأَخْذِه ، فَقَال : خَلَوْا سَبِيلَه ، وَأَعْطُوه فَرَسًا يَرْكَبُهَا ودلوه عَلَى الطَّرِيقِ فَمَضَى إلَى بَيْتِهِ انْتَهَى .

وَقَالَ السَّيِّدُ الْأَجَلُّ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي آخِرِ مهج الدَّعَوَات : وَمِنْ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ صَدِيقِي والمواخي لِي مُحَمَّدٌ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي الآوي ضَاعَف اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ سَعَادَتُه ، وَشَرَف خَاتِمَتِه ، وَذَكَرَ لَهُ حَدِيثًا عَجِيبًا وَسَبَبًا غَرِيبًا ، وَهُوَ أَنَّهُ كَانَ قَدْ حَدَثَ لَهُ حَادِثَةٌ فَوَجَد هَذَا الدُّعَاءَ فِي أَوْرَاقِ لَمْ يَجْعَلْهُ فِيهَا بَيْنَ كُتُبِهِ ، فَنُسِخ مِنْهُ نُسْخَةً فَلَمَّا نُسْخَة فَقَد الْأَصْلِ الَّذِي كَانَ قَدْ وَجَدَه إلَى أَنْ ذَكَرَ الدُّعَاء وَذَكَرَ لَهُ نُسْخَةً أُخْرَى مِنْ طَرِيقِ آخَرَ تُخَالِفْه .

وَنَحْنُ نَذْكُرُ النُّسْخَةِ الْأُولَى تَيَمُّنًا بِلَفْظ السَّيِّد ، فَإِنْ بَيَّنَ مَا ذَكَرَهُ وَنَقَلَ الْعَلَّامَةُ أَيْضًا اخْتِلَافًا شَدِيدًا وَهِي : .

الدعاء :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمانِ الرَّحيمِ اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ يَا رَاحِمٌ الْعَبَرَات ، وَيَا كَاشِفَ الكربات أَنْتَ الَّذِي تَقَشَّع سَحَائِب الْمِحَن ، وَقَد أَمْسَت ثِقَالًا ، وتجلو ضِبَاب الإِحَن وَقَد سحبت أَذْيَالًا ، وَتُجْعَل زَرَعْتَهَا هَشِيمًا ، وَعِظَامِهَا رَمِيمًا ، وَتُرَدّ الْمَغْلُوب غَالِبًا وَالْمَطْلُوب طَالِبًا إِلَهِي فَكَمْ مِنْ عبدنا نداك « إنِّي مَغْلُوبٌ فَأَنْتَصِر » فَفَتَحَتْ لَهُ مِنْ نَصْرَك أَبْوَابُ السَّمَاءِ بِمَاء مُنْهَمِر ، وفجرت لَهُ مِنْ عونك عُيُونًا فَالْتَقَى مَاء فَرْجَهُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِّرَ ، وَحَمَلْته مِن كفايتك عَلَى ذَاتِ أَلْوَاح ودسر .

يَا رَبِّ إنِّي مَغْلُوبٌ فَأَنْتَصِر ، يَا رَبِّ إنِّي مَغْلُوبٌ فَأَنْتَصِر ، يَا رَبِّ إنِّي مَغْلُوبٌ فَأَنْتَصِر ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَافْتَحْ لِي مِنْ نَصْرَك أَبْوَابُ السَّمَاءِ بِمَاء مُنْهَمِر ، وَفَجْر لِي مِنْ عونك عُيُونًا ليلتقي مَاء فَرْجَي عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِّرَ ، واحملني يَا رَبِّ مَنْ كفايتك عَلَى ذَاتِ أَلْوَاح ودسر .

يَا مَنْ إذَا وَلَجَ الْعَبْدِ فَفِي لَيْل مِن حَيَّرْته يَهِيم ، فَلَمْ يَجِدْ لَهُ صريخا يصرخه مَنْ وَلِيَ وَلَا حَمِيمٌ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَجَد يَا رَبِّ مَنْ معونتك صريخا مُعَيَّنًا وَوَلّيَا يَطْلُبُه حَثِيثًا ، يُنْجِيهِ مِنْ ضِيقِ أَمَرَه وحرجه ، وَيَظْهَرْ لَهُ الْمُهِمّ مِنْ أَعْلَامِ فَرْجَه .

اللَّهُمّ فَيآمَن قُدْرَتِه قَاهِرَة ، وَآيَاتِه بَاهِرَة ، ونقماته قاصمة ، لِكُلّ جَبَّار دامغة لكُلّ كَفُورٌ خَتَّارٌ ، صَلّ يَا رَبِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَانْظُر إلَيّ يَا رَبِّ نَظَرُهُ مِنْ نظراتك رَحِيمَه ، تَجْلُو بِهَا عَنِّي ظُلْمَة وَاقِفَة مُقِيمَة ، مِن عَاهَة جَفَّت مِنْهَا الضّرُوع وقلفت  مِنْهَا الزُّرُوع ، وَاشْتَمَل بِهَا عَلَى الْقُلُوبِ إلْيَاس ، وَجَرَت بِسَبَبِهَا الْأَنْفَاس .

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَحِفْظًا حِفْظًا لغرائس غَرَسْتهَا يَد الرَّحْمَان وَشُرْبُهَا مِنْ مَاءٍ الْحَيَوَان ، أَنْ تَكُونَ بِيَدِ الشَّيْطَانِ تَجُز ، وبفأسه تُقْطَع وتحز .

إِلَهِي مِنْ أَوْلَى مِنْكَ أَنْ يَكُونَ عَنْ حِمَاك حَارِسا وَمَانِعًا إِلَهِي إِنْ الْأَمْرَ قَدْ هَال فهونه ، وَخَشُن فألنه ، وَأَنَّ الْقُلُوبَ كاعت فطنها وَالنُّفُوس اِرْتَاعَت فَسَكَّنَهَا إِلَهِي تَدَارَك أَقْدَامًا قَدْ زَلَّتْ ، وَإِفْهَامًا فِي مَهَامِهِ الْحِيرَة ضَلَّت ، أَجْحَف الضُّرّ بالمضرور ، فِي دَاعِيَةِ الْوَيْل وَالثُّبُور ، فَهَل يُحْسِنُ مِنْ فَضْلِك أَنْ تَجْعَلَهُ فَرِيسَة لِلْبَلَاء وهولك رَاج ؟ أَمْ هَلْ يُحْمَلُ مِنْ عَدْلِك إِنْ يَخُوضَ لُجَّة الغماء ، وَهُو إلَيْك لاج .

مَوْلَاي لَئِنْ كُنْتَ لَا أَشُقَّ عَلَى نَفْسِي فِي التُّقَى ، وَلَا أَبْلَغُ فِي حَمْلِ أَعْبَاءِ الطَّاعَة مَبْلَغ الرِّضَا ، وَلَا انْتَظَم فِي سِلْكِ قَوْمٌ رفضوا الدُّنْيَا ، فَهُم خَمِص الْبُطُون عَمَشٌ الْعُيُون مِنْ الْبُكَاءِ ، بَل أَتَيْتُكَ يَا رَبِّ بِضَعْف مِنْ الْعَمَلِ ، وَظَهَر ثَقِيلٌ بالخطاء وَالزَّلَل ، وَنَفْس لِلرَّاحَة مُعْتَادَة ، ولدواعي التَّسْوِيف مُنْقَادَةٌ ، أَمَا يَكْفِيك يَا رَبِّ وَسِيلَةٌ إلَيْك وَذَرِيعَةٌ لَدَيْك إنِّي لِأَوْلِيَائِك مَوَال ، وَفِي مَحَبَّتِك مغال ، أَمَّا يَكْفِينِي أَن أَرْوَح فِيهِم .
مَظْلُومًا ، وأغدو مكظوما ، وَأَقْضِي بَعْد هُمُوم هموما ، وَبَعْد رُجُومٌ رُجُوما ؟ .

أَمَّا عِنْدَكَ يَا رَبِّ بِهَذِه حُرْمَةٍ لَا تُضَيِّعَ ، وَذِمَّة بِأَدْنَاهَا يَقْتَنِع ، فَلَمْ لايَمْنَعْنِي يَا رَبِّ وَهَا أَنَا ذَا غَرِيق ، وتدعني بِنَار عَدُوِّك حَرِيق ، أَتَجْعَل أَوْلِيَاءَك لِأَعْدَائِك مَصَائِد ، وتقلدهم مِن خسفهم قَلَائِد ، وَأَنْت مَالِك نُفُوسِهِم ، لَو قَبَضَتْهَا جمدوا ، وَفِي قَبْضَتِك مَوَادّ أَنْفَاسُهُم ، لَو قَطَعْتهَا خمدوا .

وَمَا يَمْنَعُكَ يَا رَبِّ إنَّ تَكُفّ بَأْسَهُم ، وَتُنْزَعُ عَنْهُمْ مِنْ حَفِظَك لِبَاسُهُم ، وتعريهم مِنْ سَلَامَةِ بِهَا فِي أَرْضِك يَسْرَحُون ، وَفِي مَيْدَان الْبَغْي عَلَى عِبَادِكَ يمرحون .

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وأدركني وَلَمَّا يُدْرِكْنِي الْغَرَق ، وتداركني وَلَمَّا غَيَّب شَمْسِيٌّ لِلشَّفَق .

إِلَهِي كَمْ مِنْ خَائِفٌ اِلْتَجَأَ إِلَى سُلْطَانٍ فَأَبٌ عَنْه مَحْفوفا بِآمِن وَأَمَانٌ ، أفأقصد يَا رَبِّ بِأَعْظَمَ مِنْ سُلْطَانِكَ سُلْطَانًا ؟ أَم أَوْسَعُ مِنْ إِحْسَانِكَ إحْسَانًا ؟ أَمْ أَكْثَرَ مِنْ اقتدارك اقتدارا ؟ أَم أَكْرَمُ مِنْ انْتِصَارِك انْتِصارا .

اللَّهُمَّ أَيْنَ كفايتك الَّتِي هِيَ نَصَرَه الْمُسْتَغِيثِين مِنْ الْأَنَامِ ، وَأَيْن عنايتك الَّتِي هِيَ جُنَّةٌ المستهدفين لجور الْأَيَّام ، إلَيّ إلَيّ بِهَا ، يَا رَبِّ ! نَجِّنِي مِنْ الْقَوْمِ الظّالِمِينَ إنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ .

مَوْلَاي تَرَى تحيري فِي أَمْرِي ، وتقلبي فِي ضُرِّي ، وانطواي عَلَى حَرْقِه قَلْبِي وَحَرَارَة صَدْرِي ، فَصَلِّ يَا رَبِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وجدلي يَا رَبِّ بِمَا أَنْتَ أَهْلُهُ فَرَجًا وَمَخْرَجًا ، وَيَسَّرَ لِيَ يَا رَبِّ نَحْوِ الْيُسْرَى منهجا ، وَاجْعَلْ لِي يَا رَبِّ مَنْ نَصْبِ حبالا لِي ليصرعني بِهَا صَرِيعٌ مَا مُكْرَه ، وَمَنْ حَفَرَ لِي الْبِئْر ليوقعني فِيهَا وَاقِعًا فِيمَا حُفْرَة ، وَاصْرِف اللَّهُمّ عَنِّي شَرَّهُ وَمُكْرَه ، وَفَسَادِه وضره ، مَا تَصَرُّفِه عَمَّن قَاد نَفْسِه لِدَيْن الدَّيَّان ، ومناد يُنَادِي لِلْإِيمَانِ .

إِلَهِي عَبْدَك عَبْدَك ، أَجِب دَعْوَتِه ، وضعيفك ضَعِيفَك فَرْج غَمَّتْه ، فَقَدْ انْقَطَعَ كُلٌّ حَبْل إلَّا حَبْلُك ، وَتَقَلُّص كُلّ ظِلَّ إلَّا ظِلُّك .
مَوْلَاي دَعْوَتِي هَذِهِ إنْ رَدَدْتُهَا أَيْن تُصَادِف مَوْضِع الْإِجَابَة ، ويجعلني أَن كذبتها أَيْن تُلَاقِي مَوْضِع الْإِجَابَة ، فَلَا تُرَدُّ عَنْ بَابِكَ مَنْ لَا يُعْرَفُ غَيْرُهُ بَابًا ، وَلَا يَمْتَنِعُ دُون جنابك مَنْ لَا يُعْرَفُ سِوَاه جنابا .

وَيَسْجُد وَيَقُول : إِلَهِي إِنْ وَجْهًا إلَيْك بِرَغْبَتِه تَوَّجه ، فالراغب خَلِيقٌ بِأَنْ تُجِيبُه ، وَإِن جبينا لَك بابتهاله سَجَد ، حَقِيقٌ أَنْ يَبْلُغَ مَا قُصِدَ ، وَإِن خَدًّا إلَيْك بمسألته يَعْفُر ، جَدِيرٌ بِأَنْ يَفُوز بِمُرَادِه وَيَظْفَر ، وَهَا أَنَا ذَا يَا إِلَهِي قَدْ تَرَى تَعْفِير خَدّي ، وابتهالي وَاجْتِهَادِيّ فِي مَسْأَلَتِك وَجَدِّي ، فتلق يَا رَبِّ رغباتي بِرَأْفَتِك قَبُولًا وَسَهْل إلَيّ طلباتي بِرَأْفَتِك وُصُولًا ، وَذَلَّل لِي قَطُوف ثمراة إِجَابَتِك تَذْلِيلًا .

إلَهِي لَا رُكْنٌ أَشَدّ مِنْك فآوي إلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ ، وَقَد أَوَيْت إلَيْك وَعَوَّلْت فِي قَضَاءِ حَوَائِجِي عَلَيْك ، وَلاَ قَوْلِ أَسَدِ مِنْ دُعَائِك ، فَاسْتَظْهَر بِقَوْل سَدِيد ، وَقَد دعوتك كَمَا أَمَرْتَ ، فاستجب لِي بِفَضْلِك كَمَا وَعَدْتَ ، فَهَلْ بَقِيَ يَا رَبِّ إلَّا أَنْ تُجِيبَ ، وَتَرَحَّم مِنِّي الْبُكَاء وَالنَّحِيب ، يَا مَنْ لَا إلَهَ سِوَاهُ ، وَيَا مَنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إذَا دَعَاهُ .

رَبّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الظّالِمِينَ ، وَافْتَحْ لِي وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ ، وَأَلْطَف بِي يَا رَبِّ وَبِجَمِيع الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . .بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث: ج 53 ص 221-225.

صلاة ودعاء للإمام الحجة عليه السلام ليلة الجمعة

دعاء مولانا الحجة صلوات الله عليه ليلة الجمعة

عن مولانا الحجة (صلوات الله عليه)  ما هذا لفظه‌
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَزَوْفَرِيِّ قَالَ خَرَجَ عَنِ النَّاحِيَةِ الْمُقَدَّسَةِ مَنْ كَانَ لَهُ إِلَى اللَّهِ حَاجَةٌ فَلْيَغْسِلْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ وَ يَأْتِي مُصَلَّاهُ

وَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى (الْحَمْدَ) فَإِذَا بَلَغَ (إِيّٰاكَ نَعْبُدُ وَ إِيّٰاكَ نَسْتَعِينُ ) يُكَرِّرُهَا مِائَةَ مَرَّةٍ وَ يُتَمِّمُ فِي الْمِائَةِ إِلَى آخِرِهَا وَ يَقْرَأُ سُورَةَ( التَّوْحِيدِ مَرَّةً وَاحِدَةً) ثُمَّ يَرْكَعُ وَ يَسْجُدُ وَ يُسَبِّحُ فِيهَا سَبْعَةً سَبْعَةً وَ يُصَلِّي الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ عَلَى هَيْئَتِهِ
وَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقْضِي حَاجَتَهُ الْبَتَّةَ كَائِناً مَا كَانَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي قَطِيعَةِ الرَّحِمِ .

وَ الدُّعَاءُ
اللَّهُمَّ إِنْ أَطَعْتُكَ فَالْمَحْمَدَةُ لَكَ وَ إِنْ عَصَيْتُكَ فَالْحُجَّةُ لَكَ مِنْكَ الرَّوْحُ وَ مِنْكَ الْفَرَجُ سُبْحَانَ مَنْ أَنْعَمَ وَ شَكَرَ سُبْحَانَ مَنْ قَدَرَ وَ غَفَرَ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ قَدْ عَصَيْتُكَ فَإِنِّي قَدْ أَطَعْتُكَ فِي أَحَبِّ الْأَشْيَاءِ إِلَيْكَ وَ هُوَ الْإِيمَانُ بِكَ لَمْ أَتَّخِذْ لَكَ وَلَداً وَ لَمْ أَدْعُ لَكَ شَرِيكاً مَنّاً مِنْكَ بِهِ عَلَيَّ لَا مَنّاً مِنِّي بِهِ عَلَيْكَ وَ قَدْ عَصَيْتُكَ يَا إِلَهِي عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الْمُكَابَرَةِ وَ لَا الْخُرُوجِ عَنْ عُبُودِيَّتِكَ وَ لَا الْجُحُودِ لِرُبُوبِيَّتِكَ وَ لَكِنْ أَطَعْتُ هَوَايَ وَ أَزَلَّنِي الشَّيْطَانُ فَلَكَ الْحُجَّةُ عَلَيَّ وَ الْبَيَانُ فَإِنْ تُعَذِّبْنِي فَبِذُنُوبِي غَيْرَ ظَالِمٍ وَ إِنْ تَغْفِرْ لِي وَ تَرْحَمْنِي فَإِنَّكَ جَوَادٌ كَرِيمٌ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ حَتَّى يَقْطَعَ النَّفَسُ

 ثُمَّ يَقُولُ
 يَا آمِناً مِنْ كُلِّ شَيْ‌ءٍ وَ كُلُّ شَيْ‌ءٍ مِنْكَ خَائِفٌ حَذِرٌ أَسْأَلُكَ بِأَمْنِكَ مِنْ كُلِّ شَيْ‌ءٍ وَ خَوْفِ كُلِّ شَيْ‌ءٍ مِنْكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُعْطِيَنِي أَمَاناً لِنَفْسِي وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ سَائِرِ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ حَتَّى لَا أَخَافَ أَحَداً وَ لَا أَحْذَرَ مِنْ شَيْ‌ءٍ أَبَداً إِنَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ وَ حَسْبُنَا اللّٰهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ يَا كَافِيَ إِبْرَاهِيمَ نُمْرُودَ يَا كَافِيَ مُوسَى فِرْعَوْنَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَكْفِيَنِي شَرَّ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ.

 فَيَسْتَكْفِي شَرَّ مَنْ يَخَافُ شَرَّهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
ثُمَّ يَسْجُدُ وَ يَسْأَلُ حَاجَتَهُ وَ يَتَضَرَّعُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَإِنَّهُ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ وَ لَا مُؤْمِنَةٍ صَلَّى هَذِهِ الصَّلَاةَ وَ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ خَالِصاً إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ لِلْإِجَابَةِ وَ يُجَابُ فِي وَقْتِهِ وَ لَيْلَتِهِ كَائِناً مَا كَانَ وَ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَ عَلَى النَّاسِ.

وَ وَجَدْتُ فِي مَجْمُوعِ الْأَدْعِيَةِ الْمُسْتَجَابَاتِ عَنِ النَّبِيِّ وَ الْأَئِمَّةِ ( عليهم السلام )  قَالَبُهُ أَقَلُّ مِنَ الثُّمُنِ نَحْوَ السُّدُسِ أَوَّلُهُ دُعَاءٌ مُسْتَجَابٌ (اللَّهُمَّ اقْذِفْ فِي قَلْبِي رَجَاكَ ) وَ فِي آخِرِهِ مَا هَذَا لَفْظُهُ . 
المصدر: مهج الدعوات ص 451-453.

مسائل فقهية في نية الصوم

  مسائل فقهية في نية الصوم  ١السؤال:  ماهي العبرة في تحقق نية الصوم في شهر رمضان المبارك؟   الجواب:  العبرة بالعزم على الصوم ووجوده ولو إرتك...