الأربعاء، 15 يوليو 2026

دخول آل الرسول صلى الله عليه وآله إلى‌ دمشق‌

دُخولُ آلِ الرَّسولِ صلى اللَّه عليه وآله إلى‌ دِمَشقَ‌
وصول سبايا كربلاء الي اطراف الشام
المصباح للكفعمي :
وفي أوَّلِهِ [أي أوَّلِ صَفَرٍ] اُدخِلَ رَأسُ الحُسَينِ عليه السلام إلى‌ دِمَشقَ ، وهُوَ عيدٌ عِندَ بَني اُمَيَّةَ .المصباح للكفعمي : ص 676 .

قرب الإسناد
1-  عن جعفر بن محمد عن أبيه [الباقر] عليهما السلام : لَمّا قُدِمَ عَلى‌ يَزيدَ بِذَرارِيِّ الحُسَينِ ، اُدخِلَ بِهِنَّ نَهاراً مَكشوفاتٍ وُجوهُهُنَّ ، فَقالَ أهلُ الشَّامِ الجُفاةُ : ما رَأَينا سَبياً أحسَنَ مِن هؤُلاءِ ، فَمَن أنتُم ؟ فَقالَت سُكَينَةُ بِنتُ الحُسَينِ : نَحنُ سَبايا آلِ مُحَمَّدٍ .قرب الإسناد : ص 26 ح 88.

مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي
- عن زيد عن أبيه [زين العابدين‌] عليه السلام : إنَّ سَهلَ بنَ سَعدٍ[1] قال : خَرَجتُ إلى‌ بَيتِ المَقدِسِ حَتّى‌ تَوَسَّطتُ الشّامَ ، فَإِذا أنَا بِمَدينَةٍ مُطَّرِدَةِ الأَنهارِ كَثيرَةِ الأَشجارِ ، قَد عَلَّقُوا السُّتورَ وَالحُجُبَ وَالدّيباجَ‌[2] ، وهُم فَرِحونَ مُستَبشِرونَ ، وعِندَهُم نِساءٌ يَلعَبنَ بِالدُّفوفِ وَالطُّبولِ ، فَقُلتُ في نَفسي : لَعَلِّ لِأَهلِ الشّامِ عيداً لا نَعرِفُهُ نَحنُ ، فَرَأَيتُ قَوماً يَتَحَدَّثونَ ، فَقُلتُ : يا هؤُلاءِ ! ألَكُم بِالشّامِ عيدٌ لا نَعرِفُهُ نَحنُ ؟ ! قالوا : يا شَيخُ! نَراكَ غَريباً . فَقُلتُ : أنَا سَهلُ بنُ سَعدٍ ، قَد رَأَيتُ رَسولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله وحَمَلتُ حَديثَهُ . فَقالوا : يا سَهلُ! ما أعجَبَكَ السَّماءُ لا تَمطُرُ دَماً ! وَالأَرضُ لا تَخسِفُ بِأَهلِها ! قُلتُ : ولِمَ ذاكَ ؟ فَقالوا هذا رَأسُ الحُسَينِ عليه السلام عِترَةِ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، يُهدى‌ مِن أرضِ العِراقِ إلَى الشّامِ ، وسَيَأتِي الآنَ . قُلتُ : وا عَجَباه ! يُهدى‌ رَأسُ الحُسَينِ عليه السلام وَالنّاسُ يَفرَحونَ ؟ ! فَمِن أيِّ بابٍ يُدخَلُ ؟ فَأَشاروا إلى‌ بابٍ يُقالُ لَهُ : بابُ السّاعاتِ ، فَسِرتُ نَحوَ البابِ ، فَبَينَما أنَا هُنالِكَ ، إذ جاءَتِ الرّاياتُ يَتلو بَعضُها بَعضاً ، وإذا أنَا بِفارِسٍ بِيَدِهِ رُمحٌ مَنزوعُ السِّنانِ ، وعَلَيهِ رَأسُ مَن أشبَهُ النّاسِ وَجهاً بِرَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، وإذا بِنِسوَةٍ مِن وَرائِهِ عَلى‌ جِمالٍ بِغَيرِ وِطاءٍ . فَدَنَوتُ مِن إحداهُنَّ فَقُلتُ لَها : يا جارِيَةُ مَن أنتِ ؟ فَقالَت : سُكَينَةُ بِنتُ الحُسَينِ . فَقُلتُ لَها : ألَكِ حاجَةٌ إلَيَّ ؟ فَأَنَا سَهلُ بنُ سَعدٍ مِمَّن رَآى‌ جَدَّكِ وسَمِعَ حَديثَهُ . قالَت : يا سَهلُ ! قُل لِصاحِبِ الرَّأسِ أن يَتَقَدَّمَ بِالرَّأسِ أمامَنا ، حَتّى‌ يَشتَغِلَ النّاسُ بِالنَّظَرِ إلَيهِ فَلا يَنظُرونَ إلَينا ، فَنَحنُ حَرَمُ رَسولِ اللَّهِ . قالَ : فَدَنَوتُ مِن صاحِبِ الرَّأسِ وقُلتُ لَهُ : هَل لَكَ أن تَقضِيَ حاجَتي وتَأخُذَ مِنّي أربَعَمِئَةِ دينارٍ ؟ ! قالَ : وما هِيَ ؟ قُلتُ : تَقَدَّم بِالرَّأسِ أمامَ الحَرَمِ . فَفَعَلَ ذلِكَ وَدَفعتُ لَهُ ما وَعَدتُهُ .مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج 2 ص 60.

[1] سهل بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة الأنصاري الساعدي، أبو العبّاس الأنصاري المدنيّ، و قيل أبو يحيى‌ ، كان من أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وأمير المومنين عليه السلام ، كان اسمه حزناً فغيّره النبيّ صلى اللَّه عليه وآله . وكان ممّن شهد لعليّ بحديث الغدير في سبعة عشر رجلاً. استشهده الحسين - في خطبته يوم عاشوراء - في جماعة على حديث النبيّ صلى اللَّه عليه وآله أنّ الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة. عمّر سهل حتّى أدرك الحجّاج وامتحن به في سنة (74 ه) ، وكان ممّن ختمه الحجّاج في عنقه؛ ليذلّهم كيلا يسمع الناس من رأيهم. توفّي سنة ثمان وثمانين وهو ابن ستّ وتسعين أو إحدى وتسعين أو مئة سنة. يقال : إنّه آخر من توفّي من الصحابة في المدينة (راجع: رجال الطوسي: ص 40 وص‌66 .
[2] الديباجُ : الثياب المُتَّخَذة من الإبريسَم (النهاية : ج 2 ص 97 «دبج») .

الملهوف :
- سارَ القَومُ بِرَأسِ الحُسَينِ عليه السلام ونِسائِهِ وَالأَسرى‌ مِن رِجالِهِ ، فَلَمّا قَرُبوا مِن دِمَشقَ دَنَت اُمُّ كُلثومٍ مِنَ الشِّمرِ - وكانَ مِن جُملَتِهِم - فَقالَت : لي إلَيكَ حاجَةٌ . فَقالَ : وما حاجَتُكِ ؟ قالَت : إذا دَخَلتَ بِنَا البَلَدَ فَاحمِلنا في دَربٍ قَليلِ النَّظّارَةِ ، وتَقَدَّم إلَيهِم أن يُخرِجوا هذِهِ  الرُّؤوسَ مِن بَينِ المَحامِلِ ويُنَحّونا عَنها ، فَقَد خُزينا مِن كَثرَةِ النَّظَرِ إلَينا ونَحنُ في هذِهِ الحالِ . فَأَمَرَ في جَوابِ سُؤالِها أن تُجعَلَ الرُّؤوسُ عَلَى الرِّماحِ في أوساطِ المَحامِلِ - بَغياً مِنهُ وكُفراً - وسَلَكَ بِهِم بَينَ النَّظّارَةِ عَلى‌ تِلكَ الصِّفَةِ ، حَتّى‌ أتى‌ بِهِم إلى‌ بابِ دِمَشقَ ، فَوَقَفوا عَلى‌ دَرَجِ بابِ المَسجِدِ الجامِعِ حَيثُ يُقامُ السَّبيُ .الملهوف : ص 210  .

الفتوح :
- واُتِيَ بِحَرَمِ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله حَتّى‌ اُدخِلوا مَدينَةَ دِمَشقَ مِن بابٍ يُقالُ لَهُ : بابُ توماءَ ، ثُمَّ اُتِيَ بِهِم حَتّى‌ وَقَفوا عَلى‌ دَرَجِ بابِ المَسجدِ حَيثُ يُقامُ السَّبيُ .الفتوح : ج 5 ص 129.

بستان الواعظين :
5-  إنَّ الحُسَينَ عليه السلام استَسقى‌ ماءً حينَ قُتِلَ ؛ فَمُنِعَ مِنهُ ، وقُتِلَ وهُوَ عَطشانُ ، وأتَى اللَّهَ حَتّى‌ سَقاهُ من شَرابِ الجَنَّةِ ، وذُبِحَ ذَبحاً ، وسُبِيَت حَرَمُهُ وحُمِلنَ مُكَشَّفاتِ الرَّؤوسِ عَلَى الاُكُفِ بِغَيرِ وِطاءٍ، حَتّى‌ دَخَلنَ دِمَشقَ ورَأسُ الحُسَينِ بَينَهُنَّ عَلى‌ رُمحٍ ، إذا بَكَت إحداهُنَّ عِندَ رُؤيَتِهِ ضَرَبَها حارِسٌ بِسَوطِهِ ، ووَقَفَ أهلُ الذِّمَّةِ لَهُنَّ في سوقِ دِمَشقَ يَبصُقونَ في وُجوهِهِنَّ ، حَتّى‌ وَقَفنَ بِبابِ يَزيدَ ، فَأَمَرَ بِرَأسِ الحُسَينِ عليه السلام فَنُصِبَ عَلَى البابِ وجَميعُ حَرَمِهِ حَولَهُ ، ووُكِّلَ بِهِ الحَرَسُ ، وقالَ : إذا بَكَت مِنهُنَّ باكِيَةٌ فَالِطموها . فَظَلَلنَ ورَأسُ الحُسَينِ عليه السلام بَينَهُنَّ مَصلوبٌ تِسعَ ساعاتٍ مِنَ النَّهارِ . وإنَّ اُمَّ كُلثومٍ رَفَعَت رَأسَها ، فَرَأَت رَأسَ الحُسَينِ عليه السلام فَبَكَت ، وقالَت : يا جَدّاه - تُريدُ رَسولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله - هذا رَأسُ حَبيبِكَ الحُسَينِ مَصلوبٌ ، وبَكَت ، فَرَفَعَ يَدَهُ بَعضُ الحَرَسِ ولَطَمَها لَطمَةً حَصَرَ وَجهَها ، وشَلَّت يَدُهُ مَكانَهُ . وفي هذا يَقولُ الأَزدِيُّ :

لَقَد ضَلَّ قَومٌ أصبَحوا في تَلَدُّدِ[1] سَباياهُم فِي الحَربِ آلُ مُحَمَّدِ

فَأَعقَبَهُم لَعناً بِدينِ التَّهَوُّدِ وموسى‌ وعيسى‌ بُشِّرا بِمُحَمَّدٍ

عَلَيهِ سَلامُ اللَّهِ مِن مُتَهَجِّدِ  هَدَى اللَّهُ مِنّا بِالنَّبِيِّ كُلَّ مُهتَدِ

بَنُو اللَّعنِ إذ عَنَوا لَهُم بِالتَّهَدُّدِ  ولا زَندُ وَدّي لِلحُسَينِ بِمُصلَدِ[2] .
بستان الواعظين : ص 263 ح 419 نقلاً عن كتاب التعازي والعزاء .

[1] التَّلَدُّدُ : التلفّت يميناً وشمالاً تحيّراً (النهاية : ج 4 ص 245 «لدد») .
[2] صَلَدَ الزَّنْدُ : إذا صوّت ولم يخرج ناراً (الصحاح : ج 2 ص 498 «صلد»). إشارة إلى عدم قطع الودّ والمحبّة .

صلاة أول يوم من كل شهر مع الصدقة

صلاة أول يوم من كل شهر:

صلاة ودعاء وصدقة صادرة عن من تدبيره من جملة تدبير الله جل جلاله وفضله ، ليسلم العبد بذلك من خطر الشهر كله.

عن الوشا ـ يعني الحسن بن علي بن الياس الخزاز ـ قال :
كان أبو جعفر محمد بن علي عليهما‌السلام اذا دخل شهر جديد فصل في  أول يوم منه ركعتين ،
( بالحمد في الاولى مرة ) و ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ثلاثين مرة  ،
وفي الركعة الثانية (بالحمد مرة) و( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ )ثلاثين مرة  ،
 وتصدَّق بما تيسر ،ليشتري به سلامة ذلك الشهر كله . الكفعمي في مصباحه :407.

ووجدت هذا الحديث مروياً ايضاً عن مولانا جعفر بن محمد الصادق عليهما‌السلام.المصدر: الدروع الواقيه ص 43.

ورأيت في غير هذه الرواية زيادة : فقال :

"ويستحب أذا فرغت من هذه الصلاة أن تقول :
بسم الله الرحمن الرحيم ( وَما مِن دابّةٍ في الارضِِ الاّ على الله رزقُها وَيَعلمُ مُستقرَّها ومستودعها كُلّ في كتابٍ مُبين ) .هود 11 : 6

( وانْ يَمسسكَ الله بضّرٍفلا كاشِفَ له الاّ هو وان يمسسك بخيرٍفهوعلى كُلّ شيء قَديرٍ ). الأنعام 6 : 17

.بسم الله الرحمن الرحيم (سَيَجعل اللهُ بعد عُسرٍيُسرا) .الطلاق 65 : 7

(مَا شَاءَ اللهُ لا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ) . الكهف 18 : 39

( حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ). آل عمران 3 : 173

( وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللهِ إِنَّ اللهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ ) . غافر 40 : 44 .

(  لا إِلَٰهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ) . الأنبياء 21 : 87

(  رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ  ) .القصص 28 : 24

(رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ ) . الأنبياء 21 : 89
المصدر: الدروع الواقيه ص 43-44

يقول السيد الامام ، العالم العامل ، الفقيه الكامل ، العلامة الفاضل ، الزاهد العابد ، البارع الورع ، رضي الدين ، ركن الاسلام ، جمال العارفين ، أفضل السادة ، أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاووس كبت الله أعداءه : قد عرفت أن العترة من ذرية النبي صلوات الله عليه وآله الذين كانوا قائمين مقامه في فعاله ومقاله ، قالوا : « ان ما نرويه فانه عنه ، ومأخوذ منه » فهم قدوة لمن اقتدى بفعلهم وقولهم ، وهداة لمن عرف شرف محلهم ، فاقتد في السلامة من خطر كل شهر كما أشار اليه مولانا محمد بن علي الجواد صلوات الله عليه.

فيما يؤكل أول الشهر لئلا ترد له حاجة
عن محمد بن سماعة ، عن أبيه قال : سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول : « نعم اللقمة الجبن ، تعذب الفم وتطيب النكهة وتهضم ما قبله وتشهي الطعام ، ومن يعتمد أكله رأس الشهر أوشك أن لا ترد ( له ) حاجة » .روى الراوندي في دعواته : ١٥٢ / ٤١٠

فيما يعمل أول ليلة من كل شهر عند رؤية هلاله

1-فيما يعمل أول ليلة من كل شهرعند رؤية هلاله ،
2-ومن صلاة بسورة الانعام في أول ليلة من الشهر يأمن بها المصلي لها من أكدار ذلك الشهر كله ،
3-وما يعمله من له عدو عند رؤية الهلال للامان من عدوه بقدرة الله جل جلاله وفضله

الدعاء عند رؤية الهلال

1-أقول : أما ما يعمله عند رؤية هلال كل شهر ، فقد روي عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : أنه كان اذا رأى الهلال كبَّر ثلاثاً وهلّل ثلاثاً ، ثم قال : « الحَمدُ للهِ الذي اذهَبَ بشَهرِ كذا ، وجاءَ بشَهرِ كذا ».

2-وروي : أنَّه يقرأ عند رؤية الهلال سورة الفاتحة سبع مرات ، فانه من قرأها عند رؤية الهلال عافاه الله من رمد العين في ذلك الشهر.المصدر: الدروع الواقيه ص 37

صلاة أول ليلة من كل شهر

3-وأما الصلاة في أول ليلة من الشهر ، فانني وجدت في بعض الروايات عن مولانا جعفر بن محمد الصادق عليه أفضل الصلوات : ان من صلّى أول ليلة من الشهر وقرأ سورة الانعام في صلاته في ركعتين ، ويسأل الله تعالى أن يكفيه كل خوف ووجع امن في بقية ذلك الشهر مما يكرهه  باذن الله تعالى.المصدر: الدروع الواقيه ص 40

4-أقول : ووجدت في رؤية الهلال شيئاً لم أظفر باسناده على العادة ، نذكره احتياطاً للعبادة. وهو ما يفعل عند رؤية الهلال : تكتب على يدك اليسرى بسبابة يمينك : محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والائمة الى آخرهم عليهم‌السلام ، وتكتب : ( قُل هُو الله أحدٌ ) الى اخرها ، ثم تقول : اللَّهمَّ انَّ النّاسَ اذا نَظَروا الى الهِلال نَظَر بَعضُهُمُ الى بَعضٍ ، وانِّي نَظَرتُ الى أسمائِك وأسماءِ نَبيِّكَ وَوَلِيِّكَ وَأولِيائِكَ عليهم‌السلام والى كِتابِكَ ، فاعطِني كلَّ الذي اُحبُ مِنَ الخَير ، واصرِف عني كلَّ الذي اُحبُ أنْ تَصرِفَهُ عنّي مِنَ الشّرّ ، وزِدني مِن فَضِلكَ ما أنتَ أهلهُ ، ولا حَولَ ولا قُوةَ إلاّ بالله العليِّ العظيمِ .رواه الطبرسي فى مكارم الأخلاق : ٣٤٢.

قلتُ أنا : انَّ اليد اليسرى محل استعمال النجاساتِ ، وهذهِ الاسماء من أشرفِ المسميات ، فان أراد الانسان أن يكتبها في رقعة ويجعلها في كفه اليسار عند رؤية الهلال ويقول ما ذكرناه ، فعسى يكون أحوط في تعظيم من سميناه.
المصدر: الدروع الواقيه ص 38

الدعاء  عند وقت رؤية الهلال من يخاف من عدو يؤذيه

5-أقول : وأما ما يعمله عند وقت رؤية الهلال من يخاف من عدو يؤذيه ببعض الاهوال ، فاننا روينا : عن محمد بن قرة ـ باسناده ـ قال : روي عن النبي صلوات الله عليه أنه قال : « إذا خفت أحدا فأردت أن تكفى أمره وشره ـ أو كما قال عليه‌السلام ـ فاعتمد ليلة الهلال كأنك تومئ اليه بالخطاب وقل : ( أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ ) [٢] فاحترقت ( ثلاثا ) ، وتومئ بهذه الكلمة نحو دار الرجل الذي تخافه ( وتقول ) : اللّهمَّ  طُمَّهُ بالبلاءِ طَمَّاً ، وعُمَّهُ بالبلاءِ عَمّاً ، وارمِهِ بحجارَةٍ من سِجّيلٍ ، وَطَيركَ الابابِيلِ ، يا عليُّ يا عَظِيمُ. [٢]البقرة ٢ : ٢٦٦.

ثم تقول مثل ذلك في الليلة الثانية من الشهر والليلة الثالثة ، فان نجع وبلغ ما تريده في الشهر الاول ، والا فعلمت مثل ذلك في الشهر الثاني ، تلتمس الهلال في الليلة الاولى وتقول مثل ما تقدم ذكره ، والثانية والثالثة ، فان نجع والا بمثل ذلك في الشهر الثالث ، ولن تحتاج اليه باذن الله »الكفعمي في مصباحه : ٢٠٦.

الدعاء عند استهلال شهر صفر

 مما يعمل عند استهلاله‌

عَن عَبْداللَّه بْنُ سِنَانٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْداللَّه ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) يَقُول : الدُّعَاء يردّالقضاء بَعْدَ مَا أَبْرَمَ إبراماً ، فَأَكْثَرَ مِنْ الدُّعَاءِ ، فإنّه مِفْتَاح كلّ رَحِمَه ، ونجاح كلّ حَاجَة ، وَلَا يَنَالُ مَا عِنْدَ اللَّهِ عزّ وجلّ إلَّا بِالدُّعَاء ، وإنّه لَيْسَ بِأَبٍ يَكْثُرُ قُرْعَةٍ إلَّا يُوشِكُ أَنْ يَفْتَحَ لِصَاحِبِه . الْكَافِي 2 : 341 | 7 .

وَ ذَكَرَ ذَلِكَ صَاحِبُ كِتَابِ الْمُنْتَخَبِ فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ‌ الدُّعَاءُ فِي صَفَرٍ تَقُولُ عِنْدَ اسْتِهْلَالِهِ:
 اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ الْعَلِيمُ الْخَالِقُ الرَّازِقُ وَ أَنْتَ اللَّهُ الْقَدِيرُ الْمُقْتَدِرُ الْقَادِرُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُعَرِّفَنَا بَرَكَةَ هَذَا الشَّهْرِ وَ يُمْنَهُ وَ تَرْزُقَنَا خَيْرَهُ وَ تَصْرِفَ عَنَّا شَرَّهُ وَ تَجْعَلَنَا فِيهِ مِنَ الْفَائِزِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنِي أَكْثَرَ الْعَالَمِينَ قَدْراً وَ أَبْسَطَهُمْ عِلْماً وَ أَعَزَّهُمْ عِنْدَكَ مَقَاماً وَ أَكْرَمَهُمْ لَدَيْكَ جَاهاً كَمَا خَلَقْتَ آدَمَ عليه السلام مِنْ تُرَابٍ وَ نَفَخْتَ فِيهِ مِنْ رُوحِكَ وَ أَسْجَدْتَ لَهُ مَلَائِكَتَكَ وَ عَلَّمْتَهُ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا وَ جَعَلْتَهُ خَلِيفَةً فِي أَرْضِكَ وَ سَخَّرْتَ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْكَ وَ كَرَّمْتَ ذُرِّيَّتَهُ وَ فَضَّلْتَهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ .
اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَ مِنْكَ النَّعْمَاءُ وَ لَكَ الشُّكْرُ دَائِماً يَا لَطِيفاً بِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ يَا سَمِيعَ الدُّعَاءِ ارْحَمْ وَ اسْتَجِبْ فَإِنَّكَ تَعْلَمُ وَ لَا أَعْلَمُ وَ تَقْدِرُ وَ لَا أَقْدِرُ وَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ فَاجْعَلْ قَلْبِي وَ عَزْمِي وَ هِمَّتِي [وَ نِيَّتِي‌] وَفْقَ [وقف‌] مَشِيَّتِكَ وَ أَسِيرَ أَمْرِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أَقْدِرُ أَنْ أَسْأَلَكَ إِلَّا بِإِذْنِكَ وَ لَا أَقْدِرُ إِلَّا أَسْأَلُكَ بَعْدَ إِذْنِكَ خَوْفاً مِنْ إِعْرَاضِكَ وَ غَضَبِكَ فَكُنْ حَسْبِي يَا مَنْ هُوَ الْحَسْبُ وَ الْوَكِيلُ وَ النَّصِيرُ.
 اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَلَى جَمِيعِ مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِكَ [وَ] الْمُرْسَلِينَ وَ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا جَالِيَ الْأَحْزَانِ يَا مُوَسِّعَ الضِّيقِ يَا مَنْ هُوَ أَوْلَى بِخَلْقِهِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ يَا فَاطِرَ تِلْكَ الْأَنْفُسِ أَنْفُساً وَ مُلْهِمَهَا فُجُورَهَا وَ التَّقْوَى نَزَلَ بِي يَا فَارِجَ الْهَمِّ هَمٌّ ضِقْتُ بِهِ ذَرْعاً وَ صَدْراً حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ عَرَضَتْ فِتْنَةٌ يَا اللَّهُ فَبِذِكْرِكَ‌ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ‌ .

صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَ قَلِّبْ قَلْبِي مِنَ الْهُمُومِ إِلَى الرَّوْحِ وَ الدَّعَةِ وَ لَا تَشْغَلْنِي عَنْ ذِكْرِكَ بِتَرْكِكَ مَا بِي مِنَ الْهُمُومِ إِنِّي إِلَيْكَ مُتَضَرِّعٌ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي لَا يُوصَفُ إِلَّا بِالْمَعْنَى بِكِتْمَانِكَ عن [فِي‌] غُيُوبِكَ ذِي النُّورِ وَ أَنْ تُجْلِيَ بِحَقِّهِ أَحْزَانِي وَ تَشْرَحَ بِهِ صَدْرِي بِكُشُوطِ الْهَمِّ يَا كَرِيمُ.إقبال الأعمال( ط- القديمة): ص 586-587.

وجوب الرضا بالقضاء

وجوب الرضا بالقضاء 

1- عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : عجبت للمرء المسلم لا يقضي الله عز وجل له قضاءاً إلا كان خيرا له ، إن قرض بالمقاريض كان خيرا له ، وإن ملك مشارق الأرض ومغاربها كان خيرا له . الكافي 2 : 51 | 8 . 

2-: قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : قال الله عز وجل : عبدي المؤمن لا أصرفه في شيء إلا جعلته خيرا له ، فليرض بقضائي ، وليصبر على بلائي ، وليشكر نعمائي أكتبه يا محمد من الصديقين عندي . وسائل الشيعة: ج 3 ص 250.

3-عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إن أعلم الناس بالله أرضاهم بقضاء الله عز وجل . الكافي 2 : 49 | 2 . 

4-عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) قال : الصبر والرضا عن الله رأس طاعة الله ، ومن صبر ورضي عن الله فيما قضى عليه فيما أحب أو كره لم يقض الله عز وجل له فيما أحب أو كره إلا ما هو خير له . الكافي 2 : 49 | 3 .

5-عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) قال : ينبغي لمن عقل عن الله أن لا يستبطئه في رزقه ، ولا يتهمه في قضائه . 
وسائل الشيعة: ج 3 ص 251.

6- عن ابن سنان ، عمن ذكره ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قلت له : بأي شيء علم المؤمن أنه مؤمن ؟ قال : بالتسليم لله والرضا فيما ورد عليه من سرور أو سخط .الكافي 2 : 52 | 12 .

7- عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : لقى الحسن بن علي ( عليهما السلام ) عبدالله بن جعفر فقال له : يا عبدالله ، كيف يكون المؤمن مؤمنا وهو يسخط قسمه ويحقر منزلته ؟ والحاكم عليه الله وأنا الضامن لمن لم يهجس في قلبه إلا الرضا أن يدعو الله فيستجاب له .الكافي 2 : 51 | 11 .

8-عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : لم يكن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لشيء قد مضى : لو كان غيره .
الكافي 2 : 52 | 13 .

9- عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إن فيما أوحى الله إلى موسى بن عمران ( عليه السلام ) : يا موسى ما خلقت خلقا أحب إلي من عبدي المؤمن ، وإني إنما أبتليه لما هو خير له  ، وأزوي عنه  لما هو خير له ، وأنا أعلم بما يصلح عليه عبدي ، فليصبر على بلائي ، وليشكر نعمائي ، وليرض بقضائي أكتبه في الصديقين عندي إذا عمل برضاي وأطاع أمري .وسائل الشيعة: ج 3 ص 251.

10-عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه واله ) : إن عظيم البلاء يكافأ به عظيم الجزاء ، فإذا أحب الله عبدا ابتلاه بعظيم البلاء ، فمن رضي فله عند الله الرضا ، ومن سخط البلاء فله (1)السخط .الخصال : 18 | 64 .
(1) في المصدر زيادة : عند الله .

11- عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : أحق خلق الله أن يسلم لما قضي ، الله عز وجل من عرف الله عزوجل ، ومن رضي بالقضاء أتى عليه القضاء وأعظم الله أجره ، ومن سخط القضاء مضى عليه القضاء وأحبط الله أجره .

12-عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : رأس طاعة الله الصبر والرضا عن الله فيما أحب العبد أو كره ، ولا يرض عبد عن الله فيما أحب أو كره إلا كان خيراً له فيما أحب أو كره . الكافي 2 : 49 | 1 .

13- عن علي بن هاشم بن البريد ، عن أبيه قال قال (1) علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : الزهد عشرة أجزاء ، أعلى درجة الزهد أدن درجة الورع ، وأعلى درجة الورع أدق درجة اليمين ، وأعلى درجة اليقين أدق درجة الرضا . الكافي 2 : 51 | 10.
(1) في المصدر زيادة : لي .

14-عن محمد بن علي ،عن أبيه الرضا ، عن أبيه ( عليهم السلام ) قال : نعي إلى الصادق ( عليه السلام ) إسماعيل وهو أكبر أولاده وهو يريد أن يأكل وقد اجتمع ندماؤه فتبسم ثم دعا بطعامه فقعد مع ندمائه وجعل يأكل أحسن من أكله سائر الأيام ، ويحث ندماءه ويضع بين أيديهم ويعجبون منه لا يرون للحزن في وجهه أثرا ، فلما فرغ قالوا : يا بن رسول الله لقد رأينا منك عجبا ، أصبت بمثل هذا الابن وأنت كما نرى ! فقال : مالي لا أكون كما ترون وقد جاءني خبر أصدق الصادقين أني ميت وإياكم ، إن قوما عرفوا الموت فلم ينكروا ما يخطفه الموت منهم وسلموا لأمر خالقهم عز وجل . عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 2 | 1 .

15- عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : طوبى لمن ذكر المعاد ، وعمل للحساب ، وقنع بالكفاف ، ورضي عن الله سبحانه .
 نهج البلاغة 3 : 162 | 4 4 .

16-عن إسحاق بن عمار قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : رأس طاعة الله الرضا بما صنع الله فيما أحب العبد وفيما كره ولم يصنع الله بعبد شيئا( رضي بما صنع الله فيما أحب وفيما كره ) (1) إلا وهو خير له .أمالي الطوسي 1 : 200 .
(1) ليس في المصدر .


وجوب الرضا بالقضاء1

وجوب الرضا بالقضاء

1 - عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : « في قضاء الله عز وجل ، كل خير للمؤمن ». المؤمن ص 15 ح 1.

 2 -  ـ وعن الصادق ( عليه السلام ) : « ان المسلم لا يقضي الله عزّ وجلّ ، له [1] قضاء إلاّ كان خيرا له [2] ، ثم تلا هذه الآية : ( فَوَقَاهُ اللهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا ) [3] ثم قال : أما والله لقد تسلطوا عليه وقتلوه ، فأما ما وقاه الله ، فوقاه الله أن يفتنوه في دينه ». المؤمن ص 15 ح 2. 

[1] « له » ليس في المصدر. [2] في إحدى نسخ المصدر زيادة : وإن ملك مشارق الأرض ومغاربها كان خيراً له.[3] غافر 40 : 45. 

3 ـ وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « فيما أوحى الله الى موسى : يا موسى ماخلقت خلقا أحب إليّ من عبدي المؤمن ، واني انما ابتليته لما هو خير له [1] ، وأزوي عنه لما هو خير له ، وأنا اعلم لما [2] يصلح عليه عبدي ، فليصبر على بلائي ، وليرض بقضائي ، وليشكر نعمائي ، اكتبه في الصديقين عندي ، اذا عمل برضائي [3] ».  الكافي ج 2 ص 61 ح 7.

[1] في إحدى نسخ المصدر والبحار زيادة : « واعطيه لما هو خير له » وفي الكافي والتوحيد وعدّة الداعي : « أعافيه » بدلاً من « أعطيه ». [2] في المصدر : بما. [3] في المصدر زيادة : وأطاع أمري. 

4 - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « ما قضى الله تبارك وتعالى ، لمؤمن من قضاء ، الاّ جعل له الخيرة فيما قضى ».مستدرك الوسائل : ج 2 ص 409- 410.

5 -  ـ وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قال الله عزّ وجلّ : عبدي المؤمن لا أصرفه في شيء الاّ جعلت ذلك خيرا له ، فليرض بقضائي ، وليصبر على بلائي ، وليشكر على نعمائي ، أكتبه في الصديقين عندي ».مستدرك الوسائل : ج 2 ص 410.

6 ـ وعنه ( عليه السلام ) قال : « ضحك رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، حتى بدت نواجذه ، ثم قال : ألا تسألوني عم ضحكت ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : عجبت للمرء المسلم ، انه ليس من قضاء يقضيه الله له ، الاّ كان خيرا له في عاقبة أمره ».أمالي الصدوق ص 439 ح 15.

7 ـ وعن إسحاق بن عمار ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « رأس طاعة الله ، الرضا بما صنع الله إلى العبد ، فيما أحب وفيما أكره ».المؤمن ص 20 ح 15. 

8 - عن الرضا ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : قال الله جلّ جلاله : من لم يرض بقضائي ، ولم يؤمن بقدري ، فليلتمس إلهاً غيري ». 

 وقال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : « في كل قضاء الله عزّ وجلّ ، خيرة للمؤمن ». التوحيد ص371 ح 11.

9 - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « من رضي القضاء أتى عليه القضاء وهو مأجور ، ومن سخط القضاء أتى عليه القضاء وأحبط الله أجره ». الخصال ص 23 ح 80. 

10 ـ فقه الرضا ( عليه السلام ) : « روي عن العالم ( عليه السلام ) قال : اذا شاء الله فيعطينا ، واذا أحب أن يكره رضينا ». 

 وأروي : « أعلم الناس بالله ، أرضاهم بقضاء الله ».

 وروي : « رأس طاعة الله الصبر والرضا ». 

 وروي : « ما قضى الله على عبده قضاء ، فرضي به ، الاّ جعل الخير فيه ». فقه الرضا ( عليه السلام ) ص 49.

 11 - عن ابن مسعود عن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) أنه قال : « ثلاثة من رزقهن فقد [1] رزق خير الدارين : الرضا بالقضاء ، والصبر على البلاء ، والدعاء في الرخاء ». مسكن الفؤاد ص 44. [1] في المصدر : فإنه

 12 ـ وروي أن موسى ( عليه السلام ) قال : يا رب دلني على أمر ، فيه رضاك عني أعمله [1] فأوحى الله اليه : ان رضاي في كرهك وانت ما تصبر على ما تكره ، قال : يا رب دلني عليه ، قال : فان رضاي في رضاك بقضائي.  مسكن الفؤاد ص 85.[1] « أعمله » ليس في المصدر.

13 ـ وعن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) أنه قال : « اعطوا الله الرضا من قلوبكم ، تظفروا بثواب الله تعالى ، يوم فقركم والافلاس ».  مسكن الفؤاد ص 85.

14 - عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) قال : « الايمان له أركان أربعة : التوكل على الله ، والتفويض اليه ، والتسليم لامر الله تعالى ، والرضا بقضاء الله تعالى ». الجعفريات ص 232.

15 -  عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : « من غمّ كان للغمّ أهلا ، فينبغي للمؤمن أن يكون بالله وبما صنع راضيا ». التمحيص ص 59 ح 122.

 16 ـ وعن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : « الرضا بمكروه القضاء ، من أعلى درجات اليقين ». التمحيص ص 60 ح 131.

 17 - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قال علي ( عليه السلام ) : ما أحب أن لي بالرضا في موضع القضاء جمّ [1] النعم ». التمحيص ص 60 ح 131.[1] حمر ظاهراً ( منه ـ قده ) وفي المصدر : حمر.

18 - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ).  عن إسماعيل بن جابر ، عنه ( عليه السلام ) أنه قال في رسالته التي كتبها لأصحابه : « واعلموا أنه لن يؤمن عبد من عبيده ، حتى يرضى عن الله فيما صنع الله اليه وصنع به ، على ما أحب وكره ، ولن يصنع الله بمن صبر ورضي عن الله ، الاّ ما هو أهله ، وهو خير له مما أحب وكره ». الكافي ج 8 ص 8. 

19 - عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ،عن آبائه ( عليهم السلام ) ، عن الحسين بن علي ( عليهما السلام ) في حديث طويل في أسئلة اليهودي الشامي ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى أن قال ( عليه السلام ) قال له اليهودي : فان يعقوب قد صبر على فراق ولده ، حتى كاد يحرض [1] من الحزن ، قال له علي ( عليه السلام ) : « لقد كان كذلك ، وكان [2] حزن يعقوب حزناً بعده تلاق ، ومحمّد ( صلّى الله عليه وآله ) قبض ولده إبراهيم ، قرّة عينه ، في حياة منه ، وخصه بالاختبار ليعظم [3] له الادخار ، فقال ( عليه السلام ) : تحزن النفس ، ويجزع القلب ، وانا عليك يا إبراهيم لمحزونون ، ولا نقول ما يسخط الرب ، في كل ذلك يؤثر الرضا عن الله عز ذكره ، والاستسلام له في جميع الفعال ».الاحتجاج ص 214.

[1] حرض ، يحرض ويحرض : هلك ( لسان العرب ـ حرض ـ ج 7 ص 134 ). [2] « كان » ليس في المصدر. [3] في المصدر : فخصّه بالاختيار ليعلم.

نبذة مما يستحب أن يزاد في تعقيب الصبح1

   نبذة مما يستحب أن يزاد في تعقيب الصبح 

عن عمير بن ميمون قال : رأيت الحسن بن علي ( عليه السلام ) يقعد في مجلسه حين يصلّي الفجر حتى تطلع الشمس ، وسمعته يقول : سمعت رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) يقول : من صلّى الفجرثمّ جلس في مجلسه يذكر الله حتى تطلع الشمس ستره الله من النار ، ستره الله من النار ، ستره الله من النار. أمالي الصدوق : 461|3.



1-  عن عبد الله بن سنان ، قال : شكوت الى ابي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال : « الا اعلمك شيئا اذا قلته قضى الله دينك ، وانعشك وانعش حالك ؟ » فقلت : ما احوجني الى ذلك ، فعلمه هذا الدعاء : « قل في دبر صلاة الفجر : توكلت على الحي الذي لا يموت ، والحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ، ولم يكن له شريك في الملك ، ولم يكن له ولي من الذل ، وكبره تكبيرا .
اللهم اني اعوذ بك من البؤس والفقر ، ومن غلبة الدين والسقم ، واسألك ان تعينني على اداء حقك اليك ، والى الناس » .تفسير العياشي ج 2 ص 320 ح 181 .



- عن جابر الجعفي ، قال : سمعت ابا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « اكثروا من التهليل والتكبير ، ثم قال : ان رجلا ذات يوم صلى خلف رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) الغداة فلما سلم ، قال الرجل : لا اله الا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، فقال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : من القائل ؟ فقيل له : فلان الانصاري ، فقال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : والذي نفسي بيده ، لقد استبق اليه ثمانية عشر ملكا ، ايهم يرفعها الى الرب » .كتاب جعفر بن شريح الحضرمي ص 73 .



3- عن ابي بردة الاسلمي ، عن ابيه ، قال : كان رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، اذا صلى الصبح رفع صوته حتى يسمع اصحابه ، يقول :
« اللهم اصلح لي ديني الذي جعلته لي عصمة ، ثلاث مرات ، اللهم اصلح لي دنياي ، التي جعلت فيها معاشي ، ثلاث مرات ، اللهم اصلح لي آخرتي ، التي جعلت اليها مرجعي ، ثلاث مرات ، اللهم اني اعوذ برضاك من سخطك ، واعوذ بعفوك من نقمتك ، ثلاث مرات ، اللهم اني اعوذ بك منك ، لا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت ، ولا ينفع ذا الجد منك الجد » .امالي الطوسي ج 1 ص 158 .



-  عن علي ( عليه السلام ) ، انه قال : « من صلى الفجر وجلس في مجلسه [1] ، فقرأ ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) عشر مرات ، قبل ان تطلع الشمس ، لم يتبعه ذلك اليوم ذنب ، ولو حرص الشيطان » . دعائم الإِسلام ج 1 ص168 .
[1] في نسخة « مسجده » ، منه ( قده ) .



5- عن الرضا ( عليه السلام ) ، قال : « من قال بعد صلاة الفجر : بسم الله الرحمن الرحيم ، لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ، مائة مرة ، كان اقرب الى اسم الله الاعظم ، من سواد العين الى بياضها ، وانه دخل فيه [1] اسم الله الاعظم » مهج الدعوات ص316  .
[1] في المصدر : في .


- عن ابي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال ، « من قال بعد صلاة الصبح ، قبل ان يتكلم : بسم الله الرحمن الرحيم ، لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ، يعيدها سبع مرات ، دفع الله عنه سبعين نوعا من [ انواع ] [1] البلاء ، اهونها الجذام والبرص » .مستدرك الوسائل : ج 5 ص 90 ح 5413.
[1] أثبتناه من المصدر .



7- عن سلمان الفارسي ( رض ) ، قال : رأيت على حمائل سيف امير المؤمنين ( عليه السلام ) كتابة ، فقلت : يا امير المؤمنين ، ما هذه الكتابة على سيفك ؟ فقال : « هذه احدى عشر كلمة ، علمنيها رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، افتحب ان اعلمك اياها ؟ فتحفظ في سفرك وحضرك ، وليلك ونهارك ، ومالك وولدك ، » فقلت : نعم ، فقال ( عليه السلام ) : « اذا صليت الصبح ، وفرغت من صلاتك ، فقل : اللهم اني اسألك يا عالما بكل خفية ، يا من السماء بقدرته مبنية ، يا من الارض بقدرته مدحية ، يا من الشمس والقمر بنور جلاله مضيئة ، يا من البحار بقدرته مجرية ، يا منجي يوسف من رق العبودية ، يا من يصرف كل نقمة وبلية ، يا من حوائج السائلين عنده مقضية ، يا من ليس له حاجب يخشى ، ولا وزير يرشى ، صل على محمد وآل محمد ، واحفظني في سفري وحضري ، وليلي ونهاري ، ويقظتي ومنامي ، ونفسي واهلي ، ومالي وولدي ، والحمد لله وحده ». الاختيار لابن الباقي : مخطوط .



- قال النبي ( صلّى الله عليه وآله ) : « من قال حين يصبح : لا اله الا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيى ويميت ، وهو على كل شيء قدير ، عشر مرات ، كتب الله له بكل واحدة قالها ، عشر حسنات ، وحط عنه بها عشر سيئات ، ورفعه بها عشر درجات ، وكنّ له مسلحة [1] من اول نهاره الى آخره ، ولم يعمل يومئذ عملا يقهرهن » . المجازات النبوية ص 394 ح311 .


[1] مسلحة : أي السلاح الكثير الذي يدفع عنه المخارف ويرد الايدي البواطش ( المجلسي في البحار ج 86 ص193 ) .


9 ـ القطب الراوندي في دعواته : كان رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) اذا صلى الغداة قال : « اللهم متعني بسمعي وبصري ، واجعلهما الوارثين مني ، وارني ثأري في عدوي » . دعوات الراوندي : ص 30  .



10-  عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : « من قال في دبر كل صلاة فجر : رب صل على محمد وعلى اهل بيته ، وقى الله وجهه من نفحات النار » . عدّة الداعي ص252 .



11-  مرويا عن الصادق ( عليه السلام ) : « انه من كان به علة ، فليقل عقيب الصبح ، اربعين مرة : بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، حسبنا الله ونعم الوكيل ، ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ، ثم يمسح يده على العلة ، يبرأ ان شاء الله تعالى » .جنة الأمان ( المصباح ) ص 81 في الهامش .



12-  عن الصادق ، عن ابيه الباقر ( عليهما السلام ) ، انه « من قرأ القدر بعد الصبح عشرا ، وحين تزول الشمس عشرا ، وبعد العصر عشرا ، اتعب الفي كاتب ، ثلاثين سنة » .



13 ـ وعنه ( عليه السلام ) : « ما قرأها عبد سبع مرات بعد طلوع الفجر ، الا صلى عليه سبعون صفا من الملائكة ، سبعين صلاة ، وترحموا عليه سبعين رحمة » .12 و 13 ـ وتراه في هامش مصباح الكفعمي ص 587 عن عدة الداعي .



14-  عن مسمع كردين ، انه قال : صليت مع ابي عبد الله ( عليه السلام ) ، اربعين صباحاً ، فكان اذا انفتل ، رفع يديه الى السماء وقال : « اصبحنا واصبح الملك لله ، اللهم انّا عبيدك وابناء عبيدك ، اللهم احفظنا من حيث نحتفظ ، ومن حيث لا نحتفظ .

اللهم احرسنا من حيث نحترس ، ومن حيث لا نحترس ، اللهم استرنا من حيث نستتر ، ومن حيث لا نستتر ، اللهم استرنا بالغنى والعافية ، اللهم ارزقنا العافية ، ودوام العافية وارزقنا الشكر على العافية » .
من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 223 ح 5 .

دخول آل الرسول صلى الله عليه وآله إلى‌ دمشق‌

دُخولُ آلِ الرَّسولِ صلى اللَّه عليه وآله إلى‌ دِمَشقَ‌ وصول سبايا كربلاء الي اطراف الشام المصباح للكفعمي : وفي أوَّلِهِ [ أي أوَّلِ ص...