الأحد، 8 نوفمبر 2026

تحريم الاصرار على الذنب ووجوب المبادرة بالتوبة والاستغفار

 تحريم الاصرار على الذنب ووجوب المبادرة بالتوبة والاستغفار

1-عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : لا والله لا يقبل الله شيئا من طاعته على الاصرار على شيء من معاصيه .الكافي 2 : 219 | 3 .

2-عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من علامات الشقاء جمود العين ، وقسوة القلب ، وشدة الحرص في طلب الدنيا ، والاصرار على الذنب .وسائل الشيعة : ج 15 ص 337.

3- عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : لا صغيرة مع الاصرار ، ولا كبيرة مع الاستغفار .الكافي 2 : 219 | 1 .

4-عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلّ : ( وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ) (1) قال : الاصرار أن يذنب الذنب فلا يستغفر الله ولا يحدث نفسه بالتوبة فذلك الاصرار .الكافي 2 : 219 | 2 .
(1) آل عمران 3 : 135 .

5-عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ( عليهما السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أذنب ذنبا وهو ضاحك دخل النار وهو باك .عقاب الاعمال : 266 | 1 .

6-عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنه روي أن للمنافق أربع من علامات النفاق : قساوة القلب ، وجمود العين ، والإِصرار على الذنب ، والحرص على الدنيا » . الاختصاص ص 228 .

7-عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : « أربعة في الذنب شر من الذنب : الاستحقار ، والإِفتخار ، والإِستبشار ، والإِصرار » .القطب الراوندي في  لب اللباب : مخطوط .

8- عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أنه قال : « أعظم الذنوب ذنب أصر عليه صاحبه » .الغرر ج1 ص 203 ح 440 .

وقال ( عليه السلام ) : « عجبت لمن علم شدة انتقام الله وهو مقيم على الاصرار » . الغرر ج 2 ص 494 ح 12 .

وقال ( عليه السلام ) : « الاصرار أعظم حوبة [1] » .
[1] الحوبة : الإِثم والذنب ( لسان العرب ج 1 ص 340 ) .

وقال ( عليه السلام ) : «الاصرار يجلب النقمة ».الغرر ج 1ص36ح 1112 .

وقال ( عليه السلام ) : « المعاودة للذنب [1] اصرار » .
[1] في المصدر : إلى الذنب .
 الغرر ج 1 ص 42 ح1257 .

وقال ( عليه السلام ) : « إياك والاصرار ، فانه من اكبر الكبائر واعظم الجرائم ، اياك والمجاهرة بالفجور ، فانها من اشد المآثم » الغرر ج 1 ص 151 ح48 ، 49 .

وقال ( عليه السلام ) : « اعظم الذنوب عند الله ذنب اصر عليه عامله »  .مستدرك الوسائل : ج 11 ص 368.

وقال ( عليه السلام ) : « من اصر على ذنبه اجترأ على [1] ربه »  .[1] في المصدر زيادة : سخط .
 الغرر ج 2 ص 681 ح 1102 .


صحة التوبة من الكبائر

 صحة التوبة من الكبائر 

1 -  عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن الله لا يغفر أن يشرك به ، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ، الكبائر فما سواها ، قال : قلت : دخلت الكبائر في الاستثناء ؟ قال : نعم . الكافي 2 : 216 / 18.

2 - عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) الكبائر فيها استثناء أن تغفر لمن يشاء ؟ قال : نعم . الكافي 2 : 216 / 19.

3 - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال ما من مؤمن يقارف في يومه وليلته أربعين كبيرة فيقول وهو نادم : " أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم بديع السماوات والأرض ذا الجلال والاكرام ، وأساله أن يصلي على محمد وآله ، وأن يتوب علي " إلا غفرها الله له ، ولا خير فيمن يقارف في يومه أكثر من أربعين كبيرة . ثواب الأعمال 202 / 1.

4 -  قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنما شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي . الفقيه 3 : 376 / 1777.

5 -  وقال الصادق ( عليه السلام ) : شفاعتنا لأهل الكبائر من شيعتنا ، فأما التائبون فان الله يقول : * ( مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ ۚ) * ( 1 ) . الفقيه 3 : 376 / 1778.
( 1 ) التوبة 9 : 91.

6 -  وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا شفيع أنجح من التوبة .  الفقيه 3 : 376 / 1779.

 7 - قال : وسئل الصادق ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : * (  إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ ) * ( 1 ) دخلت الكبائر في مشيئة الله ؟ قال : نعم إن شاء عذب عليها ، وإن شاء عفا . وسائل الشيعة : ج 15 ص 334ح 20671.
( 1 ) النساء 4 : 48.

تأكّد استحباب الصّدقة على ذي الرّحم والقرابة1


 تأكّد استحباب الصّدقة على ذي الرّحم والقرابة ، ولو كاشحاً، وحكم من أراد الصّدقة على شخص ، ثمّ أراد العدول عنه 

1- عن عليّ ( عليه السلام ) ، قال : « قيل يا رسول الله 
( صلى الله عليه وآله ) أيّ الصّدقة أفضل ؟ قال : على ذي الرّحم الكاشح [1] » . الجعفريات ص 55 .
[1] الكاشح : الذي يضمر لك العدواة ( مجمع البحرين ج 2 ص 407 ) .

2- 
وبهذا الإسناد :  أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لسراقة بن مالك بن خثعم : « يا سراقة بن مالك ، ألا أدلّك على أفضل الصّدقة ؟ قال : بلى بأبي أنت وأمّي يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله )، قال : أفضل الصدقة على أختك وابنتك ، مردودة عليك ، ليس لهما كاسب غيرك » ورواه في موضع آخر ، بلفظ : على أختيه وأبيك .نوادر الراوندي ص3.

3- قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « صلة الرّحم ، تزيد في العمر ، وتنفي الفقر » .
مستدرك الوسائل  : ج 7 ص 194 ح 8009.

4- قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « الصّدقة بعشر ، والقرض بثمانية عشر ، وصلة الإِخوان بعشرين ، وصلة الرّحم بأربعة وعشرين » .الجعفريات ص 188.

5-  قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « اليد العليا خير من اليد السّفلى ، إبدأ بمن تعول : أمّك ، وأباك ، وأختك ، وأخاك ، وأدناك فأدناك » .مستدرك الوسائل  : ج 7 ص 194 ح 8011.

6 ـ وفيه : أنّه أتى رجل عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : عندي دينار ، فقال : « إذهب وأنفقه على نفسك » فقال : عندي آخر ، قال : « إذهب وأنفقه على ولدك » فقال : عندي آخر ، فقال : « إذهب وأنفقه على أصدقائك » فقال : عندي آخر ، فقال : « أنفقه حيثما تعلم » .تفسير الشيخ أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 354 .

7 ـ وفيه عنه ( صلى الله عليه وآله ) ، أنّه قال : « صدقتك على الفقير صدقة ، وعلى الأقرباء صدقتان ، لأنّها صدقة وصلة الرحم » .مستدرك الوسائل  : ج 7 ص 195 ح 8013.

8- عن حكيم بن خرام ، قال : سألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقلت : أيّ الصّدقة ؟ قال : « على ذي رحم كاشح » . 
الغايات ص 77 .

9 ـ وعن الصّادق ( عليه السلام ) : « أفضل الصّدقة صدقة في [1] اللّيل ، إلى ذي رحم كاشح » .الغايات ص 77 .
[1] في المصدر : صدقة سر بالليل .

10 ـ العلّامة الحلّي في الرّسالة السّعدية ، وابن أبي جمهور في عوالي اللآلي : عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنّه قال : « الصّدقة على خمسة أجزاء ، جزء الصّدقة فيه بعشرة ، وهي الصّدقة على العامّة ، وقال تعالى : ( مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ) [1] وجزء الصّدقة فيه بسبعين ، وهي الصّدقة على ذوي العاهات ، وجزء الصّدقة فيه بسبعمائة ، وهي الصّدقة على ذوي الأرحام ، وجزء الصّدقة بسبعة آلاف ، وهي الصّدقة على العلماء ، وجزء الصّدقة بسبعين ألفاً ، وهي الصّدقة على الموتى » .
الرسالة السعدية ، عوالي اللآلي ج 1 ص 354 ح 21 .
[1] الأنعام 6 : 160 .

11-  عن جعفر بن محمد ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الصّدقة [ على مسكين صدقة ] [1] : وهي على ذي رحم صدقة وصلة » .البحار ج 96 ص 137 ح 71.
[1] أثبتناه من المصدر .

12-  عن الحسن بن علي الحلال ، قال : [ أخبرني جدي قال ] [1] : سمعت الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ، يقول : « سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، يقول : لا صدقة وذو رحم محتاج » . الاختصاص ص 219.
[1] أثبتناه من المصدر .

تأكّد استحباب الصدقة على ذي الرحم والقرابة ولو كاشحاً *

 تأكّد استحباب الصدقة على ذي الرحم والقرابة ولو كاشحاً * ، وحكم من أراد الصدقة بشيء على شخص ثم أراد العدول عنه

1-عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : سئل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أي الصدقة أفضل ؟ قال : على ذي الرحم الكاشح .المقنعة : 43.

الكاشح : الذي يضمر لك العداوة ( القاموس المحيط ـ كشح ـ 1 : 245 ) .

2 ـ وبهذا الإسناد عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : الصدقة بعشرة ، والقرض بثمانية عشر ، وصلة الاخوان بعشرين ، وصلة الرحم بأربعة وعشرين . الكافي 4 : 10 | 3.

3-عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من وصل قريبا بحجة أو عمرة كتب الله له حجتين وعمرتين ، وكذلك من حمل عن حميم يضاعف الله له الاجر ضعفين . وسائل الشيعة: ج 9 ص 412 ح 12356.

4 ـ محمد بن علي بن الحسين قال : قال ( عليه السلام ) : لا صدقة وذو رحم محتاج .الفقيه 2 : 38 | 13 .

5-عن الصادق ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ـ في حديث المناهي ـ قال : ومن مشى إلى ذي قرابة بنفسه وماله ليصل رحمه أعطاه الله عزّ وجلّ أجر مائة شهيد ، وله بكل خطوة أربعون ألف حسنة ، ومُحي عنه أربعون ألف سيئة ، ورفع له من الدرجات مثل ذلك ، وكان كأنما عبدالله عزّ وجلّ مائة سنة صابرا محتسبا . الفقيه 4 : 9 | 1 .

6-عن عمر بن يزيد ،عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : سئل عن الصدقة ، على من يسأل على الابواب ، أو يمسك ذلك عنهم ويعطيه ذوي قرابته ؟ قال : لا ، بل يبعث بها إلى من بينه وبينه قرابة فهذا أعظم للاجر .ثواب الاعمال : 171 | 20 .

7- عن محمد بن عبدالله بن جعفر الحميري ، عن صاحب الزمان ( عليه السلام ) أنه كتب إليه يسأله عن الرجل ينوي إخراج شيء من ماله وأن يدفعه إلى رجل من إخوانه ثم يجد في أقربائه محتاجا ، أيصرف ذلك عمن نواه له إلى قرابته ؟ فأجاب ( عليه السلام ) : يصرفه إلى أدناهما وأقربهما من مذهبه ، فإن ذهب إلى قول العالم ( عليه السلام ) : لا يقبل الله الصدقة وذو رحم محتاج ، فليقسم بين القرابة وبين الذي نوى حتى يكون قد أخذ بالفضل كله . الاحتجاج : 491 .

ما يستحب من الدعاء في كل صباح ومساء2

 مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ الدُّعَاءِ فِي كُلِّ صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ 

 عن أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه‌ السلام أَنَّهُ قَالَ : كَانَ أَبِي عليه ‌السلام يَقُولُ إذَا صَلَّى الْغَدَاةَ : « يَا مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إلَيّ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ، يَا مَنْ يُحَوِّلُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ ، يَا مَنْ هُوَ بالمنظر الْأَعْلَى ، يَا مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيّ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ، يَا أَجْوَدُ مِنْ سُئِلَ ، وَيَا أَوْسَعُ مِنْ أَعْطَى ، وَيَا خَيْرَ مَدْعُوٍّ ، وَيَا أَفْضَلُ مَرْجُوٍّ ، وَيَا أَسْمَع السَّامِعِين ، وَيَا أَبْصَر النَّاظِرِين ، وَيَا خَيْرَ النَّاصِرِين ، وَيَا أَسْرَع الحاسبين ، وَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، وَيَا أَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَوْسَع عَلِيٍّ فِي رِزْقِي ، وَامْدُد لِي فِي عُمْرِي ، وَانْشُرْ عَلَيَّ مِنْ رَحْمَتِكَ وَاجْعَلْنِي مِمَّن تنتصر بِه لِدِينِك وَلَا تَسْتَبْدِلْ بِي غَيْرِي ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَكَفَّلْت برزقي وَرِزْق كُلِّ دَابَّةٍ فَأُوَسِّع عَلَيَّ وَعَلَى عِيَالِي مِنْ رِزْقِكَ الْوَاسِعِ الْحَلَال ، وَأَكُفِّنَا مِنْ الْفَقْرِ » ثُمَّ يَقُولُ : 

 مَرْحَبًا بالحافظين ، وحياكما اللَّهُ مِنْ كَاتِبِين اكتبا رَحِمَكُمَا اللَّهُ إنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ الدَّيْنَ كَمَا شُرِعَ وَأَنَّ الْإِسْلَامَ كَمَا وُصِفَ وَإِن الْكِتَابِ كَمَا أُنْزِلَ ، وَأَنَّ الْقَوْلَ كَمَا حَدَّثَ ، وَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ ، اللَّهُمَّ بَلِّغْ مُحَمّدًا وَآلَ مُحَمَّدٍ أَفْضَلُ التَّحِيَّة ، وَأَفْضَل السَّلَام ، أَصْبَحْت وَرَبِّي مَحْمُودٌ ، أَصْبَحْت لاَ أُشْرِكُ بِاَللَّهِ شَيْئًا ، وَلَا أَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ، وَلَا اتَّخَذَ مِنْ دُونِهِ وَلِيًّا ، أَصْبَحْت عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا أَمْلِكُ إِلا ماملكني رَبِّي ، أَصْبَحْت لاَ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَسُوقَ إِلَى نَفْسِي خَيْرُ مَا أَرْجُو وَلَا أَصْرِفُ عَنْهَا شَرِّ مَا احْذَر ، أَصْبَحْت مُرْتَهِنًا بِعَمَلِي ، وَأَصْبَحَت فَقِيرًا لَا أَجِدُ أَفْقَر مِنِّي ، بِاَللَّه أَصْبَح وَبِاَللَّه أُمْسِي وَبِاَللَّه أَحْيَا وَبِاَللَّه أَمُوت وَإِلَى اللَّهِ النُّشُور .مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيه : ج 1 ص 335-338 .

ما يستحب من الدعاء في كل صباح ومساء1

 مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ الدُّعَاءِ فِي كُلِّ صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ 

 عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه‌ السلام قَال : « تَقُولُ إذَا أَصْبَحْت وأمسيت : « أَصْبَحْنَا وَالْمِلْك وَالْحَمْد وَالْعَظَمَةِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْجَبَرُوت ، وَالْحِلْم و الْعِلْم وَالْجَلَال وَالْجَمَال وَالْكَمَال وَالْبَهَاء [ وَالْقُدْرَة ] ، وَالتَّقْدِيس وَالتَّعْظِيم وَالتَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّحْمِيدِ [1] وَالسَّمَاح وَالْجُود وَالْكَرَم ، وَالْمَجْد وَالْمَنّ ، و الْخَيْر وَالْفَضْل وَالسَّعَة ، وَالْحَوْل وَالسُّلْطَان وَالْقُوَّة وَالعِزَّة وَالْقُدْرَة ، والفتق و الرَّتَق ، وَاللَّيْلُ وَالنَّهَارُ ، والظلمات وَالنُّور ، وَالدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَالْخَلْق جَمِيعًا و الْأَمْرِ كُلِّهِ وَمَا سُمِّيَتْ وَمَا لَمْ أُسَمّ ، وَمَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ ، وَمَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ بِاللَّيْل وَجَاء بِالنَّهَار وَأَنَا فِي نِعْمَةٍ مِنْهُ وَعَافِيَة وَفَضْل عَظِيمٌ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [ و ] الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُولِج اللَّيْلِ فِي النَّهَارِ ، ويولج النَّهَارِ فِي اللَّيْلِ ، وَيَخْرُج الْحَيّ مِنْ الْمَيِّتِ ، وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنْ الْحَيِّ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ، اللَّهُمَّ بِك نمسي وَبِك نُصْبِح وَبِك نَحْيَا وَبِك نَمُوتُ وَإِلَيْك نُصَيْر ، وَأَعُوذُ بِك مِنْ أَنَّ أَذَلّ أَو أَذَلّ ، أَوْ أُضَلَّ أَوْ أُضَلَّ ، أَوْ أُظْلَمَ أَوْ أُظْلَمَ ، أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ ، يَا مُصَرِّفُ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى طَاعَتِكَ وَطَاعَةِ رَسُولِك ، اللَّهُمَّ لَا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إذْ هَدَيْتنِي وَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إنَّك أَنْتَ الْوَهَّابُ ثُمَّ تَقُولُ : « اللَّهُمَّ إنْ اللَّيْلَ وَالنَّهَارِ خُلُقَان مِنْ خَلْقِكَ [2] فَلَا تَبْتَلِيَنِّي فِيهِمَا بِجُرْأَة عَلَى مَعَاصِيكَ ، وَلَا رُكُوب لمحارمك ، وَارْزُقْنِي فِيهِمَا عَمَلًا مُتَقَبَّلًا وَسَعْيًا مَشْكُورًا ، وَتِجَارَةً لَنْ تَبُورَ » .مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيه : ج 1 ص 335-338 .

 [1] فِي بَعْضِ النُّسَخِ والتمجيد . [2] فِي بَعْضِ النُّسَخِ « خلفان » 

ما يستحب من الدعاء في كل صباح ومساء

مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ الدُّعَاءِ فِي كُلِّ صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ 

عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : إن إبليس ـ عليه لعائن الله ـ يبث جنود الليل من حين تغيب الشمس وتطلع ، فأكثروا ذكر الله عز وجل في هاتين الساعتين ، وتعوذوا بالله من شر إبليس وجنوده ، وعوذوا صغاركم في تلك الساعتين فانهما ساعتا غفلة.الفقيه 1 : 318 | 1444 .

الكهف : وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ. الكهف 28:18.
 مريم : فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِۦ مِنَ ٱلْمِحْرَابِ فَأَوْحَىٰٓ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيًّا. مريم 19: 11.

1 - عَنْ الصَّادِقِ عليه‌ السَّلَامُ قَالَ : « مَنْ قَالَ عَشْرَ مَرَّاتٍ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا : « لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ، يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيِّ قَدِيرٌ » كَانَتْ كَفَّارَةً لِذُنُوبِه فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ » . 

2 - وروى عنه حفص بن البختري أنه قال : « كَانَ نُوحٌ عليه ‌السلام يَقُولُ إذَا أَصْبَحَ وَأَمْسَى : « اللَّهُمَّ إنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّهُ مَا أَصْبَحَ وَأَمْسَى بِي مِنْ نِعَمِهِ وَعَافِيَة فِي دَيْنٍ أَوْ دُنْيَا فَمِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَك ، لَكَ الْحَمْدُ ، وَلَكَ الشُّكْرُ بِهَا عَلَيَّ حَتَّى تَرْضَى وَبَعْد الرِّضَا » يَقُولُهَا إذَا أَصْبَحَ عُشْرًا وَإِذَا أَمْسَى عَشْرًا فَسُمِّيَ بِذَلِكَ عَبْدًا شَكُورًا .

وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى‌الله‌عليه ‌وآله كَانَ يَقُولُ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ : « اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِك مِنْ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ وَالْعَجْز وَالْكَسَل وَالْبُخْل وَالْجُبْن وضلع الدِّين ، وَغَلَبَة الرِّجَال ، وَبَوَّار الْأَيِّم وَالْغَفْلَة وَالذِّلَّة وَالْقَسْوَة والعيلة وَالْمَسْكَنَة ، وَأَعُوذُ بِك مِنْ نَفْسِ لَا تَشْبَعُ ، وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ ، وَمِنْ عَيْنِ لَا تَدْمَعُ ، وَمِنْ دُعَاء لَا يَسْمَعُ ، وَمِنْ صَلَاةِ لَا تَنْفَعُ ، وَأَعُوذُ بِك مِنْ امْرَأَةٍ تشيبني قَبْلَ أَوَانِ مَشِيبِي وَأَعُوذُ بِك مِنْ وَلَدِ يَكُونَ عَلِيٌّ رَبَاء وَأَعُوذُ بِك مِنْ مَالِ يَكُونُ عَلِيٌّ عَذَابًا ، وَأَعُوذُ بِك مِنْ صَاحِبِ خَدِيعَةٌ إنْ رَأَى حَسَنَة دَفْنُهَا ، وَإِنْ رَأَى سَيِّئَة أفشاها ، اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ لِفَاجِرٍ عِنْدِي يَدًا وَلَا مِنْهُ » .

3 - وروي عَن مُسَمِّعٌ كردين أَنَّهُ قَالَ : صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه ‌السلام أَرْبَعِينَ صَبَاحًا فَكَانَ إذَا انْفَتَل رَفَعَ يَدَيْهِ إلَى السَّمَاءِ وَقَالَ : « أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ لِلَّهِ ، اللَّهُمَّ إنَّا عَبِيدُك وَأَبْنَاءُ عَبِيدِك ، اللَّهُمّ احْفَظْنَا مِنْ حَيْثُ نحتفظ وَمِنْ حَيْثُ لَا نحتفظ ، اللَّهُمَّ احْرُسْنَا مِنْ حَيْثُ نحترس وَمِنْ حَيْثُ لَا نحترس ، اللَّهُمّ اسْتُرْنَا مِنْ حَيْثُ نستتر وَمِنْ حَيْثُ لَا نستتر ، اللَّهُمّ اسْتُرْنَا بِالْغِنَى وَالْعَافِيَة ، اللَّهُمَّ اُرْزُقْنَا الْعَافِيَة وَدَوَام الْعَافِيَةَ وَ اُرْزُقْنَا الشُّكْرِ عَلَى الْعَافِيَةِ » . مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيه : ج 1 ص 335-338 .

تحريم الاصرار على الذنب ووجوب المبادرة بالتوبة والاستغفار

 تحريم الاصرار على الذنب ووجوب المبادرة بالتوبة والاستغفار 1 -عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : لا والله لا يق...