الخميس، 3 سبتمبر 2026

معجزة النبي (ص) في انشقاق القمر

 معجزة النبي صلى الله عليه واله في انشقاق القمر


الايات : القمر54:اية 1-2 ( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ * وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ )

1-تفسير : قال الطبرسي رحمه‌الله : « اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ» أي قربت الساعة التي تموت فيها الخلائق ، وتكون القيامة. والمراد فاستعدوا لها قبل هجومها « وَانشَقَّ الْقَمَرُ » قال ابن عباس : اجتمع المشركون إلى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) فقالوا : إن كنت صادقا فشق لنا القمر فلقتين ( فرقتين) ، فقال لهم رسول الله (صلىالله‌عليه‌وآله) : إن فعلت تؤمنون؟ قالوا : نعم ، وكانت ليلة بدر ، فسأل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ربه أن يعطيه ما قالوا فانشق القمر فلقتين (فرقتين) ، ورسوله الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ينادي : يافلان يافلان اشهدوا.

2-عن الرضا ، عن آبائه ، عن علي عليهم‌السلام قال : انشق القمر : بمكة فلقتين ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : اشهدوا اشهدوا . أمالى ولد الشيخ : 218

3-من معجزات النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أنه كان ليلة جالسا في الحجر ، وكانت قريش في مجالسها يتسامرون ، فقال بعضهم لبعض : قد أعيانا أمر محمد ، فما ندري ما نقول فيه ، فقال بعضهم : قوموا بنا جميعا إليه نسأله أن يرينا آية من السماء ، فإن السحر قد يكون في الارض ولا يكون في السماء ، فصاروا إليه ، فقالوا يامحمد إن لم يكن هذا الذي نرى منك سحرا فأرنا آية في السماء ، فإنا نعلم أن السحر لا يستمر في السماء كما يستمر في الارض ، فقال لهم : ألستم ترون هذا القمر في تمامه لاربع عشرة؟ فقالوا : بلى ، قال : فتحبون أن تكون الآية من قبله وجهته؟ قالوا : قد أحببنا ذلك ، فأشار إليه بإصبعه فانشق بنصفين ، فوقع نصفه على ظهر الكعبة ، ونصفه الآخر على جبل أبي قبيس ، وهم ينظرون إليه ، فقال بعضهم : فرده إلى مكانه ، فأومئ بيده إلى النصف الذي كان على جبل أبي قبيس فطارا جميعا فالتقيا في الهواء فصارا واحدا ، واستقر القمر في مكانه على ما كان ، فقالوا : قوموا فقد استمر سحر محمد في السماء والارض ، فأنزل الله : « اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ * وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ  ».
بحار الانوار : ج 17 ص 355

دعاء الصادق عليه السلام في طلب الأمن والسلامة

 دعاؤه عَلَيْهِ السُّلَّامَ فِي طَلَبِ الْأَمْنِ وَالسَّلَاَمَةِ:

[ دُعَاءَ مروِي عَنِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السُّلَّامَ]
هَذَا الدُّعَاءُ رَفيعُ الْمَنْزِلَهْ مروى عَنِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السُّلَّامَ عَنِ ابيه عَنْ أبَائِه عَلَيْهُمِ السُّلَّامَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَالِهَ قَالٍ مَا مُلَخَّصِهِ إِنَّهُ مَنْ دَعَا بهذ الدُّعَاءَ وَبِسَمَلِ وحولق فِي أُخَرِهِ ثَلَاثًا أَمِنْهُ اللهَ تَعَالَى فِي ذَالِكَ الْيَوْمَ مِنْ سَبْعَةٍ وَسَبْعِينَ نَوْعًا مِنَ انواع الْبَلَاءَ كُلَّ نَوْعٍ مِنْهَا اُعْظُمْ مِنَ الْجِبَالِ الرَّاسِيَاتِ وَاِمْنِهِ اللهَ تَعَالَى مَنْ كُلَّ حَدَثِ يُصِيبُهُ او خَسِرَانِ او فَزَعَ او دِينَ او سَحَرَ او سُلْطَانَ او شَيْطَانٌ وَتَدْعُو بِهِ وَاُنْتُ عَلَى وَضُوءٍ.

وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءٌ مَرْوِيٌّ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام :
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَمْناً وَ إِيمَاناً وَ سَلَامَةً وَ إِسْلَاماً وَ رِزْقاً وَ غِنًى وَ مَغْفِرَةً لَا تُغَادِرُ ذَنْباً اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَ التُّقَى وَ الْعِفَّةَ وَ الْغِنَى يَا خَيْرَ مَنْ نُودِيَ فَأَجَابَ وَ يَا خَيْرَ مَنْ دُعِيَ فَاسْتَجَابَ وَ يَا خَيْرَ مَنْ عُبِدِ فَأَثَابَ يَا جَلِيسَ كُلِّ مُتَوَحِّدٍ مَعَكَ وَ يَا أَنِيسَ كُلِّ مُتَقَرِّبٍ [يَخْلُو بِكَ] بِخَلَوَاتِكَ يَا مَنِ الْكَرَمُ مِنْ صِفَةِ أَفْعَالِهِ وَ الْكَرِيمُ مِنْ أَجَلٍ أَسْمَائِهِ أَعِذْنِي وَ أَجِرْنِي يَا كَرِيمُ اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ وَ ارْزُقْنِي صُحْبَةَ الْأَخْيَارِ وَ اجْعَلْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْأَبْرَارِ إِنَّكَ وَاحِدٌ قَهَّارٌ مَلِكٌ جَبَّارٌ عَزِيزٌ غَفَّارٌ اللَّهُمَّ إِنِّي مُسْتَجِيرُكَ فَأَجِرْنِي وَ مُسْتَعِيذُكَ فَأَعِذْنِي وَ مُسْتَغِيثُكَ فَأَغِثْنِي وَ مُسْتَعِينُكَ فَأَعِنِّي وَ مُسْتَنْقِذُكَ فَأَنْقِذْنِي وَ مُسْتَنْصِرُكَ فَانْصُرْنِي وَ مُسْتَرْزِقُكَ فَارْزُقْنِي وَ مُسْتَرْشِدُكَ فَأَرْشِدْنِي وَ مُسْتَعْصِمُكَ فَاعْصِمْنِي وَ مُسْتَهْدِيكَ فَاهْدِنِي وَ مُسْتَكْفِيكَ فَاكْفِنِي وَ مُسْتَرْحِمُكَ فَارْحَمْنِي وَ مُسْتَتِيبُكَ فَتُبْ عَلَيَّ وَ مُسْتَغْفِرُكَ فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ يَا مَنْ لَا تَضُرُّكَ الْمَعْصِيَةُ وَ لَا تَنْقُصُكَ الْمَغْفِرَةُ اغْفِرْ لِي مَا لَا يَضُرُّكَ وَ هَبْ لِي مَا لَا يَنْقُصُكَ . ثُمَّ بَسْمِلْ وَ حَوْقِلْ ثَلَاثاً‌.
المصباح- جنة الأمان الواقية و جنة الإيمان الباقية : ص 283.

دعاء ابي عبدالله الصادق (ع) للبلاء الفادحة

 دُعَاءُ أَبِي عَبْداللَّه الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِلْبَلَاء الْفَادِحَة

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : هَذِه عَوْذَة لِمَن ابْتَلَى بِبَلَاء مِنْ هَذِهِ الْبَلَايَا الْفَادِحَة [1] ، مِثْل الْأَكْلَة وَغَيْرِهَا ، تَضَع  يَدَك عَلَى رَأْسِ صَاحِب الْبَلَاء ثُمَّ تَقُولُ :

" بِسْمِ اللَّهِ وَبِاَللَّهِ ، وَمِنْ اللَّهِ ، وَإِلَى اللَّهِ ، وَمَا شَاءَ اللَّهُ ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ إبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ ، وَمُوسَى كَلِيمُ اللَّهِ ، نُوح نَجِيُّ اللَّهِ ، عِيسَى رُوحَ اللَّهُ ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ مَنْ كُلِّ بَلَاءٍ فَادِح ، وَأَمَر فاجِع ، وَكُلّ رِيح وَأَرْوَاح وَأَوْجَاع ، قِسْمٌ مِنْ اللَّهِ ، وَعَزَائِم مِنْهُ لِفُلَانٍ بْنِ فَلِأَنَّهُ لَا يُقَرِّبُه الْأَكْلَة وَغَيْرِه ، وأعيذه بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ الَّتِي سَأَلَ بِهَا آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَبَّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ أَنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ إلَّا أَنَّهَا حِرْز آيَتِهَا الْأَوْجَاع وَالْأَرْوَاح لِصَاحِبِه بِإِذْنِ اللَّهِ بِعَوْنِ اللَّهِ ، بِقُدْرَةِ اللَّهِ ، ألَّا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ " .

ثُمّ تَقْرَأَ أُمُّ الْكِتَابِ وَآيَةِ الْكُرْسِيِّ وَعَشْرُ آيَاتٍ مِنْ سُورَةِ يس.
 وَتَسْأَلُه بِحَقّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الشِّفَاء ، فَإِنَّهُ يَبْرَأُ مِنْ كُلِّ دَاءٍ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى  .

[1] الفادح : الثَّقِيل الَّذِي يبهظ حَامِلِه ، والاكلة : دَاءٌ فِي الْعُضْوِ يَأْتَكِلُ مِنْهُ يُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ خوره .
بِحَار الْأَنْوَار - ط دارالاحیاء التُّرَاث : ج 92 ص 11 ح 13 .

الفروض على الجوارح ووجوب القيام بها1

 الفروض على الجوارح ووجوب القيام بها 

1 - عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث طويل ـ قال : إنّ الله فرض الإِيمان على جوارح ابن آدم وقسّمه عليها وفرّقه فيها ، فليس من جوارحه جارحة إلاّ وقد وكلت من الإِيمان بغير ما وكلت به أُختها ـ إلى أن قال : ـ فأمّا ما فرض على القلب 
من الإِيمان فالإِقرار والمعرفة والعقد والرضا والتسليم بأن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له إلهاً واحداً لم يتّخذ صاحبةً ولا ولداً ، وأنّ محمّداً عبده ورسوله ( صلّى الله عليه وآله ) ، والإِقرار بما جاء من عند الله من نبي أو كتاب ، فذلك ما فرض الله على القلب من الإِقرار والمعرفة وهو عمله ، وهو قول الله عزّ وجلّ ( إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ ) [٢] وقال : ( أَلا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ) [٣] وقال : ( الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ ) [٤] وقال : ( وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ ) [٥] فذلك ما فرض الله على القلب من الإِقرار والمعرفة وهو عمله ، وهو رأس الإِيمان ، وفرض الله على اللسان
القول والتعبير عن القلب بما عقد عليه وأقر به قال الله تبارك وتعالى اسمه :( وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ) [٦] وقال : ( قُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ) [٧] فهذا ما فرض الله على اللسان وهو عمله ، وفرض على السمع
أن يتنزّه عن الاستماع إلى ما حرّم الله ، وأن يعرض عمّا لا يحلّ له ممّا نهى الله عزّ وجل عنه ، والإِصغاء إلى ما أسخط الله عز وجل ، فقال : عز وجل في ذلك : ( وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ) [٨] ثمّ استثنى موضع النسيان فقال : ( وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) [٩] وقال : ( فَبَشِّرْ عِبَادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الأَلْبَابِ ) [١٠] وقال تعالى : ( قَدْ أَفْلَحَ المُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ ) [١١] وقال : ( وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ ) [١٢] وقال : ( وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا ) [١٣] فهذا ما فرض الله على السمع من الإِيمان أن لا يصغي إلى ما لا يحل له وهو عمله وهو من الإِيمان ، وفرض على البصر 
أن لا ينظر إلى ما حرّم الله عليه ، وأن يعرض عمّا نهى الله عنه ممّا لا يحلّ له وهو عمله وهو من الإِيمان ، فقال تبارك وتعالى : ( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ) [١٤] أن ينظروا إلى عوراتهم ، وأن ينظر المرءإلى فرج أخيه ويحفظ فرجه أن ينظر إليه وقال : ( قُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ) [١٥] من أن تنظر إحداهن إلى فرج أُختها وتحفظ فرجها من أن ينظر إليها وقال : كل شيء في القرآن من حفظ الفرج فهو من الزنا إلاّ هذه الآية فإنّها من النظر ، ثمّ نظم ما فرض على القلب والبصر واللسان في آية أُخرى فقال : ( وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ ) [١٦] يعني بالجلود : الفروج والأفخاذ وقال : ( وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً ) [١٧] فهذا ما فرض الله على العينين من غض البصر وهو عملهما ، وهو من الإِيمان ، وفرض على اليدين 
أن لا يبطش بهما إلى ما حرّم الله ، وأن يبطش بهما إلى ما أمر الله عز وجل ، وفرض عليهما من الصدقة وصلة الرحم والجهاد في سبيل الله والطهور للصلوات ، فقال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى المَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) [١٨] وقال : ( فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الحَرْبُ أَوْزَارَهَا ) [١٩] فهذا ما فرض الله على اليدين لأن الضرب من علاجهما ، وفرض على الرجلين أن لا يمشي بهما إلى شيء من معاصي الله ، وفرض عليهما المشي إلى ما يرضي الله عز وجل فقال : ( وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الجِبَالَ طُولاً ) [٢٠] وقال : ( وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الحَمِيرِ ) [٢١] وقال : فيما شهدت به الأيدي والأرجل على أنفسهما وعلى أربابها من تضييعها لما أمر الله به وفرضه عليها : ( الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ) [٢٢] فهذا أيضاً ممّا فرض الله على اليدين وعلى الرجلين وهو عملها وهو من الإِيمان ، وفرض على الوجه السجود له بالليل والنهار في مواقيت الصلاة فقال : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) [٢٣] فهذه فريضة جامعة على الوجه واليدين والرجلين ، وقال في موضع آخر ( وَأَنَّ المَسَاجِدَ للهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَدًا ) [٢٤] ـ إلى أن قال : ـ فمن لقي الله حافظاً لجوارحه موفّياً كلّ جارحة من جوارحه ما فرض الله عليها لقي الله عز وجل مستكملاً لإِيمانه وهو من أهل الجنّة ، ومن خان في شيء منها أو تعدّى ممّا أمر الله عز وجل فيها لقي الله ناقص الإِيمان ـ إلى أن قال : ـ وبتمام الإِيمان دخل المؤمنون الجنّة وبالنقصان دخل المفرطون النار. الكافي ٢ : ٢٨ / ١. 
 [٢] النحل ١٦ : ١٠٦.
 [٣] الرعد ١٣ : ٢٨.
 [٤] المائدة ٥ : ٤١.
 [٥] البقرة ٢ : ٢٨٤.
[٦] البقرة ٢ : ٨٣. 
 [٧] العنكبوت ٢٩ : ٤٦. 
 [٨] النساء ٤ : ١٤٠. 
 [٩] الأنعام ٦ : ٦٨. 
 [١٠] الزمر ٣٩ : ١٧ ، ١٨. 
 [١١] المؤمنون ٢٣ : ١ ـ ٤.
 [١٢] القصص ٢٨ : ٥٥. 
 [١٣] الفرقان ٢٥ : ٧٢. 
 [١٤] النور ٢٤ : ٣٠.
[١٥] النور ٢٤ : ٣١. 
 [١٦] فصلت ٤١ : ٢٢. 
 [١٧] الإِسراء ١٧ : ٣٦. 
 [١٨] المائدة ٥ : ٦. 
 [١٩] محمّد ٤٧ : ٤. 
 [٢٠] الإِسراء ٢٧ : ٣٧.
[٢١] لقمان ٣١ : ١٩. 
 [٢٢] يس ٣٦ : ٦٥. 
 [٢٣] الحج ٢٢ : ٧٧. 
 [٢٤] الجن ٧٢ : ١٨.

الأربعاء، 2 سبتمبر 2026

معجزات النبي (ص) حديث شاة ام معبد

 معجزات النبي (صلى الله عليه واله) حديث شاة ام معبد 

، وذلك أن النبي صلى الله عليه واله لما هاجر من مكة ومعه أبوبكر وعامر بن فهيرة ، ودليلهم عبدالله ابن اريقط الليثي فمروا على ام معبد الخزاعية ، وكانت امرأة برزة تحتبي[1] وتجلس بفناء الخيمة فسألوا تمرا أو لحما ليشتروه ، فلم يصيبوا عندها شيئا من ذلك ، وإذا القوم مرملون ، فقالت لو كان عندنا شئ ما أعوزكم القرى ، فنظر رسول الله (صلى الله عليه واله) في كسر خيمتها فقال : 
ما هذه الشاة يا ام معبد قالت ، شاة خلفها الجهد عن الغنم ، فقال : هل بها من لبن؟ قالت : هي أجهد من ذلك ، قال : أتأذنين في أن أحلبها؟ قالت : نعم بأبي أنت وامي إن رأيت بها حلبا فاحلبها ، فدعا رسول الله (صلى الله عليه والهبالشاة فمسح ضرعها ، وذكر اسم الله ، وقال :؟
 « اللهم بارك في شاتها » فتفاجت و درت[2] ، فدعا رسول الله (صلى الله عليه واله) بإناء لها يريض الرهط فحلب فيه ثجا حتى علته الثمال ، فسقاها فشربت حتى رويت ، ثم سقى أصحابه فشربوا حتى رووا ، فشرب آخرهم وقال : « ساقي القوم آخرهم شربا » فشربوا جميعا عللا بعد نهل حتى أراضوا ، ثم حلب فيه ثانيا عودا على بدء فغادره عندها ، ثم ارتحلوا عنها ، فقلما لبثت أن جاء زوجها أبومعبد يسوق أعنزا عجافا هزلى مخهن قليل ، فلما رأى اللبن قال : من أين لكم هذا والشاء[3] عازب ولا حلوبة في البيت؟ قالت :
 لا والله إلا أنه مر بنا رجل مبارك كان من حديثه كيت[4] وكيت. الخبر بطوله[5].

 بيان : أرمل القوم : نفد زادهم ، والكسر بالكسر : أسفل شقة البيت التي تلي الارض من حيث يكسر جانباه عن يمينك ويسارك : والتفاج : المبالغة في تفريج ما بين الرجلين ، وهو من الفج : الطريق قال الجزري ، وقال : يريض الرهط ، أي يرويهم بعض الري ، من أراض الحوض : إذا صب فيه من الماء ما يواري أرضه ، وقال : ثجا ، أي لبنا سائلا كثيرا ، وقال : الثمال بالضم : الرغوة ، واحده ثمالة ، وقال : حتى أراضوا أي شربوا عللا بعد نهل حتى رووا ، من أراض الوادي : إذا استنقع فيه الماء ، وقيل : أراضوا أي ناموا على الارض ، وهو البساط ، وقيل : حتى صبوا اللبن على الارض ، وقال الجوهري : رجع عوده على بدئه : إذا رجع في الطريق الذي جاء منه ، قوله : فغادره ، أي تركه ، قوله : عازب ، أي غائب.

[1]احتبى بالثوب : اشتمل به. جمع بين ظهره وساقية بثوب. 
[2]تفاجت أى فتحت ما بين رجليها. قوله : درت لبنها وجرى. 
[3]الشاء جمع الشاة.
[4]كيت وكيت وقد يكسر آخرهما ، يكنى بهما عن الحديث والخبر. ويستعملان بلا واو أيضا ولا تستعملان الا مكررتين.
[5]اعلام الورى. 16 ط 1 و 32 ط 2. 

العلة من غيبة الإمام الحجّة عجل الله تعالى فرجه الشريف

(علة الغيبة)

1- عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : صاحب هذا الامر تعمى ولادته على [ هذا ] الخلق لئلّا يكون لأحد في عنقه بيعة إذا خرج.

-عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : يبعث القائم وليس في عنقه بيعة لاحد.

-عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : يقوم القائم عليه‌السلام وليس لأحد في عنقه بيعة.

-عن أبى الحسن عليّ بن موسى الرِّضا عليهما‌السلام أنَّه قال : كأنّي بالشيعة عند فقدهم الثالث [1] من ولدي كالنعم يطلبون المرعى فلا يجدونه ، قلت له : ولم ذاك يا ابن رسول الله؟ قال : لأنّ إمامهم يغيب عنهم ، فقلت : ولم؟ قال : لئلّا يكون لأحد في عنقه بيعة إذا قام بالسيف.

[1] المراد به أبو محمّد عليه‌السلام. وفي بعض النسخ « عند فقدهم الرابع » فالمراد الحجّة عجل الله تعالى فرجه الشريف.

-عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : صاحب هذا الامر تغيب ولادته عن هذا الخلق كيلا يكون لأحد في عنقه بيعة إذا خرج ويصلح الله عزَّ وجلَّ أمره في ليلة [ واحدة ].

- عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : أنَّ للقائم منا غيبة يطول أمدها ، فقلت له ، يا ابن رسول الله ولم ذلك؟ قال :لأنَّ الله عزَّ وجلَّ أبى إلّا أن تجري فيه سنن الأنبياء عليهم‌السلام في غيباتهم ، وإنّه لابدّ له يا سدير من استيفاء مدد غيباتهم ، قال الله تعالى : «  لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ » [1] أي سنن من كان قبلكم.
[1] الانشقاق84: 19.

7 - عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ 
عليه‌السلام يَا زُرَارَةُ لَا بُدَّ لِلْقَائِمِ مِنْ غَيْبَةٍ قُلْتُ وَ لِمَ قَالَ يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى بَطْنِهِ.

-عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه‌السلام يقول : إنَّ للقائم غيبة قبل ظهوره ، قلت : ولم؟ قال : يخاف ـ وأومأ بيده إلى بطنه.
 ـ قال زرارة : يعني القتل.

9- عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه‌السلام قَالَ: لِلْقَائِمِ غَيْبَةٌ قَبْلَ قِيَامِهِ قُلْتُ‌[1] وَ لِمَ قَالَ يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ الذَّبْحَ.
[1]. في بعض النسخ« قيل».

10 - عن عبد الله بن الفضل الهاشميِّ قال : سمعت الصادق جعفر بن محمّد عليهما‌السلام يقول : إنَّ لصاحب هذا الامر غيبة لابدَّ منها يرتاب فيها كلُّ مبطل ، فقلت : ولم جعلت فداك؟ قال : لامر لم يؤذن لنا في كشفه لكم [1]؟ قلت : فما وجه الحكمة في غيبته؟ قال : وجه الحكمة في غيبته وجه الحكمة [2] في غيبات من تقدَّمه من حجج الله تعالى ذكره ، إنَّ وجه الحكمة في ذلك لا ينكشف إلّا بعد ظهوره كما لم ينكشف وجه الحكمة فيما أتاه الخضر عليه‌السلام من خرق السفينة ، وقتل الغلام ، وإقامة الجدار لموسى عليه‌السلام إلى وقت افتراقهما [3].

يا ابن الفضل : إنَّ هذا الامر أمر من [ أمر ] الله تعالى وسرّ من سر الله ، وغيب من غيب الله ، ومتى علمنا أنَّه عزَّ وجلَّ حكيم صدقنا بأن أفعاله كلّها حكمة وإن كان وجهها غير منكشف.

[1] يعني على التفصيل.
[2] يعني على سبيل الاجمال.
[3] في بعض النسخ « إلّا وقت افتراقهما ».
المصدر: كمال الدين وتمام النعمة ص 435-438 باب 44.

الفروض على الجوارح ووجوب القيام بها

الفروض على الجوارح ووجوب القيام بها

1 -  عن الحسن بن هارون قال : قال لي أبو عبدالله ( عليه السلام ) : ( إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً ) [1] قال : يسأل السمع عما سمع ، والبصر عمّا نظر إليه ، والفؤاد عما عقد عليه.  الكافي 2 : 31 / 2. 
 [1] الإِسراء 17 : 36.

2 - عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : الإِيمان لا يكون إلاّ بعمل ، والعمل منه ، ولا يثبت الإِيمان إلاّ بعمل.  الكافي 2 : 32 / 3. 

3 -  عن عبدالله بن مسكان ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : من أقرّ بدين الله فهو مسلم ومن عمل بما أمر الله به فهو مؤمن.  الكافي 2 : 32 / 4. 

4 -  عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ أنّه قال له إنّ خيثمة أخبرنا أنّه سألك عن الإِيمان ؟ فقلت : الإِيمان بالله ، والتصديق بكتاب الله ، وان لا يعصى الله ، فقال : صدق خيثمة. الكافي 2 : 32 / 5. 

5 - عن جميل بن دراج قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الإِيمان ؟ فقال : شهادة أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمّداً رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، قال : قلت : أليس هذا عمل ؟ قال : بلى ، قلت : فالعمل من الإِيمان ؟ قال : لا يثبت له الإِيمان إلاّ بالعمل والعمل منه. وسائل الشيعة : ج 15 ص 168 ح 20223.

6 - عن عبدالعظيم الحسني ، عن علي بن جعفر ،عن أخيه ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) قال : ليس لك أن تتكلّم بما شئت لأنّ الله يقول : ( وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ ) [1]. وليس لك أن تسمع ما شئت ، لأنّ الله عزّ وجل يقول : (  إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ) [2]. علل الشرائع : 605 / 80 ، وأورد قطعة منه في الحديث 17 من الباب 38 من أبواب الأمر بالمعروف.
(1 و 2) الإِسراء 17 : 36.

معجزة النبي (ص) في انشقاق القمر

  معجزة النبي صلى الله عليه واله في انشقاق القمر الايات : القمر54:اية 1-2  (  اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ * وَإِن يَرَوْا آيَ...