الأربعاء، 12 أغسطس 2026

زيارة سيدنا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌ وآله1

زيارة سيدنا رسول الله صلى‌ الله‌عليه‌ وآله:
عن ابن أبي نجران ، قال : قلت لأبي جعفر عليه‌السلام : ما لمن زار رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله متعمدا؟ قال : الجنة [1].الكافي 4 : 548 | 1.
[1] في المصدر : فقال : له الجنة.

وكبر الله تعالى مائة مرة ، وقف عند الأسطوانة من جانب القبر الأيمن وأنت مستقبل القبلة ومنكبك الأيمن مما يلي المنبر ، فإنه موضع رأس رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وقل :
الزيارة:
اشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، كما شهد الله لنفسه وشهدت له ملائكته وأولوا العلم من خلقه لا إله إلا هو العزيز الحكيم ، و اشهد ان محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون.
 اللهم اجعل أفضل صلواتك وأكملها ، وأنمى بركاتك وأعمها ، وأزكى تحياتك وأتمها ، على سيدنا محمد عبدك ورسولك ، ونبيك ونجيبك [1] ، ووليك ورضيك ، وصفيك وخيرتك من خلقك ، وخاصتك وخالصتك وأمينك ، الشاهد لك والدال عليك ، والصادع بأمرك والناصح لك ، والمجاهد في سبيلك ، والذاب عن دينك ، والموضح لبراهينك ، والمهدي إلى طاعتك ، والمرشد إلى مرضاتك ، والواعي لوحيك ، والحافظ لعهدك ، والماضي على انفاذ امرك. 

 المؤيد بالنور المضئ ، والمسدد بالامر المرضي ، المعصوم من كل خطأ وزلل ، المنزه من كل دنس وخطل ، والمبعوث بخير الأديان والملل ، مقوم الميل والعوج ، ومقيم البينات والحجج ، المخصوص بظهور الفلج وايضاح المنهج ، المظهر من توحيدك ما استتر ، والمحيي من عبادتك ما دثر. 

 الخاتم لما سبق والفاتح لما انغلق ، المجتبى من خلائقك والمعتام لكشف حقائقك ، والموضحة به اشراط الهدى ، والمجلو به غريب العمى ، دافع جيشات الأباطيل ودامغ صولات الأضاليل ، المختار من طينة الكرم وسلالة المجد الأقدم ، ومغرس الفخار المعرق ، وفرع العلاء المثمر المورق ، والمنتجب من شجرة الأصفياء ، ومشكاة الضياء ، وذروة العلاء ، وسرة البطحاء ، بعيثك بالحق ، وبرهانك على جميع الخلق ، خاتم أنبيائك ، وحجتك البالغة في أرضك وسمائك. 
 اللهم صل عليه صلاة ينغمس في جنب انتفاعه قدر الانتفاع به ، ويجوز من بركة التعلق بسببها ما يفوق قدر المتعلقين بسببه ، وزده من الاجلال والاكرام ما يتقاصر عنه فسيح الآمال ، حتى يعلو من كرمك أعلى محال المراتب ، ويرقى من نعمك أسنى منازل المواهب ، وخذ له اللهم بحقه وواجبه من ظالميه وظالمي الصفوة من أقاربه. 

 اللهم فصل على محمد وال محمد ولا تدع لي في هذا المكان المكرم والمشهد المعظم ذنبا الا غفرته ، ولا هما الا فرجته ، ولا مرضا الا شفيته ، ولا عيبا الا سترته ، ولا غائبا الا حفظته وأديته ، ولا دينا الا قضيته ، ولا شملا إلا جمعته ، ولا عريا الا كسوته ، ولا فاقة الا سددتها ، ولا عيلة الا أغنيتها ، ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة لك فيها رضى ولي فيها صلاح الا قضيتها يا ارحم الراحمين .رواه السيد في مصباح الزائر : 20.
[1] النجيب : الكريم الحسب ، ويحتمل أن يكون هنا بمعنى المنتجب ، وهو المختار.

أوصاف النبي (ص) في خلقته

أوصاف النبي  صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله في خلقته

1-عن جابر قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: صف لي نبي الله عليه السلام قال: كان نبي الله عليه السلام أبيض مشرب حمرة، أدعج العينين، مقرون الحاجبين، شثن الأطراف [1] كأن الذهب افرغ على براثنه  [2]عظيم مشاشة المنكبين، إذا التفت يلتفت جميعا من شدة استرساله، سربته سائلة، من لبته إلى سرته كأنها وسط الفضة المصفاة و كأن عنقه إلى كاهله إبريق فضة، يكاد أنفه إذا شرب أن يرد الماء، وإذا مشى تكفأ كأنه ينزل في صبب، لم ير مثل نبي الله قبله ولا بعده صلى الله عليه وآله.أصول الكافي : ج 1 ص 514 باب 168.

[1] أي خشنها والعرب تمدح الرجال بخشونة الكف والنساء بنعومتها (في).
[2] أفرغ: صب، براثنه: كفه مع الأصابع وفى بعض النسخ (ترافيه) والمشاشة: رأس العظم

2-عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا رئي في الليلة الظلماء رئي له نور كأنه شقة قمر.أصول الكافي : ج 1 ص 516 باب 168.


3-عن أبي عبدالله عليه‌ السلام قال : انهزم الناس يوم احد عن رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله ، فغضب غضبا شديدا ، قال : وكان إذا غضب انحدر عن جبينه (جبينيه) مثل اللؤلؤ من العرق .روضة الكافي :110.

4-عن إبراهيم بن محمد من ولد علي عليه‌ السلام قال : كان علي عليه‌ السلام إذا نعت النبي صلى‌الله‌عليه‌ وآله قال : لم يك بالطويل الممغط ، ولا القصير المتردد ، وكان ربعة من القوم ، ولم يك بالجعد القطط ولا السبط ، كان جعدا رجلا ، ولم يك بالمطهم ولا المكلثم ، وكان في الوجه تدويرا ، أبيض مشرب ، أدعج العين ، أهدب الاشفار ، جليل المشاش والكتد ، أجرد ذا مسربة ، شثن الكفين والقدمين ، إذا مشى تقلع كأنما يمشي في صبب ، وإذا التفت التفت معا ، بين كتفيه خاتم النبوة وهو خاتم النبيين ، أجود الناس كفا ، وأجرء الناس صدرا ، وأصدق الناس لهجة وأوفى الناس ذمة ، وألينهم عريكة (1) ، وأكرمهم عشيرة (2) ، بأبي من لم يشبع ثلاثا متوالية من خبز بر حتى فارق الدنيا ، ولم ينخل دقيقة .كتاب الغارات : لم يطبع إلى آلان ، وما ظفرت بنسخته.

(1) العريكة : الطبيعة.
(2) عشرة خ ل.

مكارم وأخلاق رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله

مكارم وأخلاق رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله

1-عن أبي جعفر عليه‌ السلام قال : قال رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله : خمس لا أدعهن حتى الممات : الاكل على الحضيض مع العبيد ، وركوبي الحمار مؤكفا ، وحلبي العنز بيدي ، ولبس الصوف ، والتسليم على الصبيان ، لتكون سنة من بعدي . الامالي : 44.

2-عن العيض بن القاسم قال : قلت للصادق جعفر بن محمد عليه‌السلام : حديث يروى عن أبيك عليه‌السلام أنه قال : ما شبع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله من خبز بر قط ، أهو صحيح؟ فقال : لا ، ما أكل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله خبز بر قط ، ولا شبع من خبز شعير قط .الامالي : 192.

3-عن جعفر ، عن أبيه عليه‌السلام أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لم يورث دينارا ولا درهما ولا عبدا ولا وليدة ولا شاة ولا بعيرا ، ولقد قبض صلى‌الله‌عليه‌وآله وأن درعه مرهونة عند يهودي من يهود المدينة بعشرين صاعا من شعير استلفها نفقة لاهله .قرب الاسناد : 44.

4- عن جعفر ، عن أبيه عليه‌السلام أن المساكين كانوا يبيتون في المسجد على عهد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ، فأفطر النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) مع المساكين الذين في المسجد ذات ليلة عند المنبر في برمة فأكل منها ثلاثون رجلا ، ثم ردت إلى أزواجه شبعهن .قرب الاسناد : 69.

5-عن جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي (عليهما السلام ) قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : خمس لست بتاركهن حتى الممات : لباسي الصوف ، وركوبي الحمار مؤكفا ، وأكلي مع العبيد ، وخصفي النعل بيدي ، وتسليمي على الصبيان لتكون سنة من بعدي .بحار الانوار : ج 16 ص 220.

6- عن الرضا ، عن آبائه عليهم‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : أتاني ملك فقال : يا محمد إن ربك يقرئك السلام ، ويقول : إن شئت جعلت لك بطحآء مكة ذهبا ، قال : فرفع رأسه إلى السمآء وقال  : يا رب أشبع يوما فأحمدك ، وأجوع يوما فأسألك .عيون أخبار الرضا :199.

7-عن الرضا ، عن آبائه ، عن علي عليهم‌السلام قال : كان النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله يضحى بكبشين أملحين أقرنين .عيون أخبار الرضا :223.

8-عن الرضا ، عن آبائه ، عن علي عليهم‌السلام قال : إن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله كان يتختم في يمينه .عيون أخبار الرضا :223.

9-عن الرضا ، عن آبائه ، عن علي عليهم‌السلام قال : ما شبع النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله من خبز بر ثلاثة أيام حتى مضى لسبيله .عيون أخبار الرضا :224.

10-عن ابن عباس قال : كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يجلس على الارض ، ويأكل على الارض ، و يعتقل الشاة ، ويجيب دعوة المملوك على خبز الشعير .مجالس ابن الشيخ :250.

11-عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله كان في مكان ومعه رجل من أصحابه وأراد قضاء حاجة ، فقام إلى الاشائين يعني النخلتين ، فقال لهم اجتمعا ، فاستتر بهما النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فقضى حاجته ، ثم قام فجاء الرجل فلم ير شيئا .بصائر الدرجات : 18.
بيان : قال الجوهري : الاشاء بالفتح والمد : صغار النخل.

12- عن أبي سلمة ، أن جابر بن عبدالله قال : كنا مع رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) بمر الظهران (1) يرعى الغنم (2) ، وإن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : عليكم بالاسود منه فإنه أطيبه ، قالوا : ترعى الغنم؟ قال : نعم وهل نبي إلا رعاها؟ .

(1) قال ياقوت : ظهران : واد قرب مكة ، وعنده قرية يقال له : مر ، تضاف إلى هذا الوادى فيقال : مر الظهران.
(2) نرعى الغنم خ.
قصص الانبياء : مخطوط.

13-عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : خلق الله العقل فقال له : أدبر فأدبر ، ثم قال له : أقبل فأقبل ، ثم قال : ما خلقت خلقا أحب إلى منك ، فأعطى الله محمدا تسعة وتسعين جزء ، ثم قسم بين العباد جزء واحدا .المحاسن : 192.

فضائل وخصائص محمد (ص) وما امتن الله به على عباده


فضائله وخصائصه صلى‌الله‌عليه‌وآله وما امتن الله به على عباده

1- عن إسماعيل الجعفي أنه سمع أبا جعفر يقول : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : اعطيت خمسا لم يعطها أحد قبلي : جعلت لي الارض مسجدا وطهورا ، واحل لي المغنم ، ونصرت بالرعب ، واعطيت جوامع الكلام ، واعطيت الشفاعة .أمالي الصدوق : 130.

بيان : قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : مسجدا ، أي مصلى بخلاف الامم السابقة فإنهم كانوا لا يجوز لهم الصلاة اختيارا إلا في بيعهم وكنائسهم ، أو ما يصح السجود عليه ، والاول أشهر « وطهورا » أي ما يتطهر به من الاحداث بالتيمم ، ومن الاخباث لبعض الاشيآء كباطن القدم والخف ، ومخرج النجو في الاستنجآء بالاحجار والمدر ، والمغنم بالفتح : ما يصاب
من أموال المشركين في الحرب ، والمشهور أن حل المغنم من خصائصه وخصائص امته صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وأن الامم المتقدمة منهم من لم يبح لهم جهاد الكفار ، ومنهم من ابيح لهم لكن لم يبح لهم الغنائم ، وكانت غنائمهم توضع فتأتي نار فتحرقها ، وأباحها الله لهذه الامة. قوله : ونصرت بالرعب ، كان مما خصه الله تعالى به أنه كان يخافه العدو وبينه وبينه مسيرة شهر ، وقيل : المراد بجوامع الكلام القرآن حيث جمع الله فيه معاني كثيرة بألفاظ يسيرة ، وقيل : سائر كلماته الموجزة المشتملة على حكم عظيمة ومعاني كثيرة.

2- عن أبي الحسن الاول عليه‌السلام قال : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه وآله) : إن الله تبارك وتعالى اختار من الانبياء أربعة للسيف : إبراهيم ، وداود ، وموسى ، وأنا الخبر. الخصال 1 : 107.

3- عن الرضا ، عن آبائه ، عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : أنا خاتم النبيين ، وعلي خاتم الوصيين .عيون أخبار الرضا : 23.

4- عن الرضا ، عن آبائه عليهم‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : أنا سيد ولد آدم ولا فخر .عيون أخبار الرضا : 202.

5- عن علي عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله  : أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر ، وأنا أول من تنشق الارض عنه ولا فخر ، وأنا أول شافع وأول مشفع . أمالي ابن الشيخ : 170.

6- عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : لم يزل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول : «إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ(1) » حتى نزلت سورة الفتح فلم يعد إلى ذلك الكلام (2).
 الانعام : 15.
بيان : إنما لم يعد صلى‌الله‌عليه‌وآله إلى هذا القول لقوله تعالى : «لِّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ  ».

(1) الانعام 6: 15.
(2) أخرجه البحراني أيضا في تفسير البرهان 4 : 195. وأخرج أيضا حديث زرارة وحمران في ج 1 : 427.

7- عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام : إن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله اوتي علم النبيين ، وعلم الوصيين ، وعلم ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة ، ثم تلا هذه الآية يقول الله لنبيه صلى‌الله‌عليه‌وآله : « هَذَا ذِكْرُ مَنمّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي (1)» . تفسير فرات : 96.
(1) الانبياء 24:21.

8- عن صفوان الجمال ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : قال لي : يا صفوان هل تدري كم بعث الله من نبي؟ قال : قلت : ما أدري. قال : بعثت الله مائة ألف نبي وأربعة وأربعين ألف نبي ، ومثلهم أوصيآء بصدق الحديث ، وأدآء الامانة ، والزهد في الدنيا ، وما بعث الله نبيا خيرا من محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله ، ولا وصيا خيرا من وصيه . الاختصاص : مخطوط.

9- عن أبي عبدالله عليه‌السلام إن بعض قريش قال لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : بأي شئ سبقت الانبيآء ، وأنت بعثت آخرهم وخاتمهم؟ قال : إني كنت أول من آمن بربي ، وأول من أجاب حيث أخذ الله ميثاق النبيين «  وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ(1) » فكنت أنا أول نبي قال (2) : بلى ، فسبقتهم بالاقرار بالله عزوجل .اصول الكافي 2 : 10.
(1) الاعراف 7: 172.
(2) أول من قال خ ل.

10- عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : سئل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بأي شئ سبقت ولد آدم؟ قال : إنني أول من أقر بربي ، إن الله أخذ ميثاق النبيين « وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ(1) » فكنت أول من أجاب .ب
(1الاعراف 7: 172.
بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث: ج 16 ص 353.

أوصافه صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله في خلقته وشمائله

 أوصافه صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله في خلقته وشمائله

1-عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : إنا معاشر الانبياء تنام عيوننا ،
ولا تنام قلوبنا ، ونرى من خلفنا كما نرى من بين أيدينا . بصائر الدرجات : 125.

2-عن الرضا عليه‌السلام ، عن آبائه ، عن علي عليه‌السلام قال : ما رأيت أحدا أبعد ما بين المنكبين من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله . عيون أخبار الرضا : 222.

3- لم يمض النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله في طريق فيتبعه أحد إلا عرف أنه سلكه من طيب عرقه ، ولم يكن يمر بحجر ولا شجر إلا سجد له . قصص الانبياء : مخطوط.

4-عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : طلب أبوذر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقيل له : إنه في حائط كذا وكذا ، فمضى يطلبه فدخل إلى الحائط والنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله نائم ، فأخذ عسيبا يابسا وكسره ليستبرئ به نوم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال : ففتح النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله عينه وقال : أتخدعني عن نفسي يا أبا ذر؟ أما علمت أني أراكم في منامي كما أراكم في يقظتي .
بحار الانوار: ج 16 ص 172.

بيان : قال الفيروزآبادي : العسيب : جريدة من النخل مستقيمة رقيقة يكشط خوصها ، والذي لم ينبت عليه الخوص من السعف انتهى والاستبرآء : كناية عن الامتحان ، أي فعل ذلك ليستعلم أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله نائم أم لا ، أو ليعلم أنه يعلم في منامه ما يقع عنده أم لا ، قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله أتخدعني عن نفسي ، أي أتمكر بي في أمر نفسي ، وتدعي أنك تؤمن بي ، وتفعل ما ينافي ذلك ، فإن فعلك يدل على أنك تحسب أني لا أرى في منامي ما أرى في يقظتي ، أو المعنى أتخفيني عن نفسي ، أي تحسبني غافلا عما يفعل بي وعندي ، وعلى أي حال لا يخلو من تكلف ، فإن الشائع في هذا الكلام أنه يستعمل فيمن يريد أن يغوي أحدا ، ويضله عن الحق ، ويوقعه فيما يضر بنفسه ، فيمكن أن يكون عبر عن الشئ بلازمه ، أي فعلك هذا يستلزم أن يمكن لاحد أن يخدعني ويوقعني فيما يضر بنفسي.

5- عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : أراكم من خلفي كما أراكم بين يدي ، لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم .بصائر الدرجات : 124.

6-عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إن الله تبارك وتعالى أهدى إلى رسوله هريسة من هرائس الجنة ، غرست في رياض الجنة ، وفركها الحور العين فأكلها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فزاد في قوته بضع أربعين رجلا ، وذلك شئ أراد الله أن يسر به نبيه صلى‌الله‌عليه‌وآله المحاسن : 404.

7-روي أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : أتموا الركوع ، والسجود ، فوالله إني لاراكم من بعد ظهري إذا ركعتم وسجدتم .
بحار الانوار: ج 16 ص 175.

8- عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله شكى إلى ربه جل و عز وجع الظهر ، فأمره بأكل الحب باللحم ، يعني الهريسة .فروع الكافى 2: 170.

أسمائه صلى الله عليه واله وعللها

 أسمائه صلى الله عليه واله  وعللها 

الاحزاب  « 33 » :{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا} 45 و 46.

1 - : « سلام علي آل يس » قال : يس محمد ، وآل محمد الائمة.تفسير القمى : 559 و 560. 

2 - عن أبي الحسن موسى عليه السلام في حديث طويل سأله نصراني عن قوله تعالى : « حم والكتاب المبين » إلى قوله : « منذرين » ما تفسيرها في الباطن؟ فقال : أما « حم » فهو محمد ، وهو في كتاب هود الذي انزل عليه ، وهو منقوص الحروف ، وأما « الكتاب المبين » فهو أمير المؤمنين علي عليه السلام الخبر. اصول الكافي 1 : 479. 

3 - : « والنجم إذا هوى » قال : النجم رسول الله صلى الله عليه واله  ، « إذا هوى » لما اسري به إلى السمآء ، وهو في الهواء ، هذا رد على من أنكر المعراج ، وهو قسم برسول الله صلى الله عليه واله ، وهو فضل له على الانبيآء.تفسير القمي : 650 و 651. 

 بيان : هوى جآء بمعنى هبط ، وبمعنى سعد ، والمراد في الخبر الثاني.

4 -  : « والنجم والشجر يسجدان » قال : النجم رسول الله صلى الله عليه واله ، وقد سماه الله في غير موضع ، فقال : « والنجم إذا هوى » وقال : « وعلامات وبالنجم هم يهتدون » فالعلامات الاوصياء ، والنجم رسول الله صلى الله عليه واله ، قلت : « يسجدان « قال : يعبدان ، قوله « والسمآء رفعها ووضع الميزان » قال : « السمآء » رسول الله صلى الله عليه واله رفعه الله إليه و « الميزان » أمير المؤمنين عليه السلام نصبه لخلقه ، قلت : « ألا تطغوا في الميزان » قال : لا تعصوا الامام ، قلت : « وأقيموا الوزن بالقسط » قال : أقيموا الامام العدل[1] ، قلت : « ولا تخسروا الميزان » قال : لا تبخسوا الامام حقه ولا تظلموه. تفسير القمي :658.
 [1]والعدل خ ل وفي المصدر : بالعدل. 

5 -  عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عزوجل : « والنجم إذا هوى » قال اقسم بقبض محمد إذا قبض الخبر.الروضة :379 و 380.

6 - عن محمد بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي عبدالله عليه السلام ، قال : سألته عن قول الله عزوجل : « والشمس وضحيها » قال : « الشمس » رسول الله صلى الله عليه واله أوضح الله عزوجل به للناس دينهم ، قال : قلت : « والقمر إذا تليها » قال : ذاك أمير المؤمنين عليه السلام  تلا رسول الله صلى الله عليه واله ونفثه بالعلم نفثا الخبر.الروضة : 50.
 قوله : نفثه أى ألقى في قلبه أو ألهمه. وأخرج الحديث فرات الكوفي في تفسيره أيضا ص213.

وصيته صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله عند قرب وفاته

وصيته صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله عند قرب وفاته

عن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن جده عليهم‌ السلام قال : لما حضرت رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله الوفاة دعا العباس بن عبدالمطلب وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌ السلام فقال للعباس : يا عم محمد (
صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله) تأخذ تراث محمد (صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله) وتقضي دينه وتنجز عداته؟

 فرد عليه وقال : يا رسول الله 
(صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله) أنا شيخ كبير ، كثير العيال ، قليل المال ، من يطيقك وأنت تباري الريح؟ قال : فأطرق عليه‌ السلام هنيئة ثم قال : يا عباس أتأخذ تراث رسول الله (صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله)، وتنجز عداته ، وتؤدي دينه؟ فقال : بأبي أنت وامي أنا شيخ كبير كثير العيال ،

قليل المال ، من يطيقك وأنت تباري الريح؟ فقال رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ واله : أما أنا ساعطيها من يأخذ بحقها ، ثم قال : يا علي يا أخا محمد 
(صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله) أتنجز عداة محمد (صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله) وتقضي دينه ، وتأخذ تراثه؟ قال : نعم بأبي أنت وامي قال : فنظرت إليه حتى نزع خاتمه من إصبعه ،

فقال : تختم بهذا في حياتي ، قال : فنظرت إلى الخاتم حين وضعه علي عليه‌ السلام في إصبعه اليمنى فصاح رسول الله ( صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله ) : يا بلال علي بالمغفر والدرع والراية ، وسيفي ذي الفقار ، وعمامتي السحاب ، والبرد والابرقة ، والقضيب فوالله ما رأيتها قبل ساعتي تيك ،

يعني الابرقة ، كادت تخطف الابصار ، فإذا هي من أبرق الجنة ، فقال : يا علي إن جبرئيل أتاني بها ، فقال : يا محمد 
(صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله)اجعلها في حلقة الدرع ، واستوفر بها مكان المنطقة ، ثم دعا بزوجي نعال عربيين إحداهما مخصوفة والاخرى غير مخصوفة ،

والقميص الذي أسرى به فيه ، والقميص الذي خرج فيه يوم احد ، والقلانس الثلاث : قلنسوة السفر ، وقلنسوة العيدين ، وقلنسوة كان يلبسها ويقعد مع أصحابه

 ثم قال رسول الله  صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله : يا بلال علي بالبغلتين : الشهباء والدلدل ، والناقتين : العضباء والصهباء ، والفرسين ، الجناح الذي كان يوقف بباب مسجد رسول الله  صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله  لحوايج الناس ، يبعث رسول الله ( صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله )

الرجل في حاجته فيركبه وحيزوم وهو الذي يقول : اقدم حيزوم ، والحمار اليعفور ثم قال : يا علي اقبضها في حياتي حتى لا ينازعك فيها أحد بعدي ،

 ثم قال أبوعبدالله عليه‌ السلام :
 إن أول شئ مات من الدواب حماره اليعفور ، توفي ساعة قبض رسول الله  صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله قطع خطامه ، ثم مر يركض وأتى بئر بني خطمة بقبا فرمى بنفسه فيها ، فكانت قبره ،

 ثم قال أبوعبدالله عليه‌ السلام : إن يعفور كلم رسول الله فقال : بأبي أنت وامى إن أبي حدثني عن أبيه عن جده أنه كان مع نوح في السفينة ، فنظر إليه يوما نوح عليه‌ السلام ومسح يده على وجهه ، ثم قال : يخرج من صلب هذا الحمار حمار يركبه سيد النبيين وخاتمهم ، والحمد لله الذي جعلني ذلك الحمار. علل الشرائع : 66 و 67.
علل الشرائع : 66 و 67.



زيارة سيدنا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌ وآله1

زيارة سيدنا رسول الله صلى‌ الله‌عليه‌ وآله: عن ابن أبي نجران ، قال : قلت لأبي جعفر عليه‌السلام : ما لمن زار رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله م...