الثلاثاء، 30 يونيو 2026

وجوب تسكين الغضب عن فعل الحرام وما يسكّن به

  وجوب تسكين الغضب عن فعل الحرام وما يسكّن به 

 1 - عن صفوان بن مهران قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : إنما المؤمن الذي إذا غضب لم يخرجه غضبه من حقّ ، وإذا رضي لم يدخله رضاه في باطل ، وإذا قدر لم يأخذ أكثر ممّا له. صفات الشيعة : 26 / 36.

2 -  عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : الغضب يفسد الإِيمان كما يفسد الخلّ العسل. الكافي 2 : 229 / 1. 

3 - عن داود بن فرقد قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : الغضب مفتاح كلّ شرّ. الكافي 2 : 229 / 3. 

 4 - عن ميسر قال : ذكر الغضب عند أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إنّ الرجل ليغضب فما يرضى أبداً حتى يدخل النار ، فأيّما رجل غضب على قوم وهو قائم فليجلس من فوره ذلك ، فإنّه يذهب عنه رجز الشيطان ، وأيّما رجل غضب على ذي رحم فليدن منه فليمسّه فإنّ الرحم إذا مُستّ سكنت .الكافي 2 : 229 / 2. 

5 - عن معلّى بن خنيس ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال رجل للنبي ( صلّى الله عليه وآله ) : يا رسول الله علّمني ، فقال : اذهب فلا تغضب ... الحديث. الكافي 2 : 230 / 11. 

 6 - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) من كفّ نفسه عن أعراض الناس أقال الله نفسه يوم القيامة ، ومن كفّ غضبه عن الناس كفّ الله تبارك وتعالى عنه عذاب يوم القيامة. الزهد في الحديث 5 من الباب 158 من أبواب العشرة.

7 -  عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : سمعت أبي يقول : أتى رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) رجل بدوي فقال : إنّي أسكن البادية فعلّمني جوامع الكلم ، فقال آمرك أن لا تغضب ، فأعاد عليه الاعرابي المسألة ثلاث مرات حتّى رجع الرجل إلى نفسه ، فقال : لا أسأل عن شيء بعد هذا ما أمرني رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) إلاّ بالخير. 
 قال : وكان أبي يقول : أيّ شيء أشد من الغضب إنّ الرجل ليغضب فيقتل النفس التي حرم الله ، ويقذف المحصنة. وسائل الشيعة : ج 15 ص 359.

8 -  عن عبد الأعلى قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : علّمني عظة أتّعظ بها ، فقال : إنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) أتاه رجل فقال : يا رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) علّمني عظة أتّعظ بها ، فقال : انطلق فلا تغضب ، ثمّ عاد إليه ، فقال : انطلق فلا تغضب ، ثلاث مرات. الكافي 2 : 229 / 5.

 9- - عن سيف بن عميرة ، عمن سمع أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : من كفّ غضبه ستر الله عورته.  الكافي 2 : 229 / 6.

10 - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : مكتوب في التوراة ـ فيما ناجى الله به موسى ( عليه السلام ) ـ : يا موسى أمسك غضبك عمّن ملكتك عليه أكفّ عنك غضبي.  الكافي 2 : 229 / 7.

11 -  قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : الغضب ممحقة لقلب الحكيم ، وقال : من لم يملك غضبه لم يملك عقله.  الكافي 2 : 231 / 13.

12 -  عن أبي حمزة الثماليّ ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إنّ هذا الغضب جمرة من الشيطان توقد في قلب ابن آدم ، وإنّ أحدكم إذا غضب احمرّت عيناه ، وانتفخت أوداجه ، ودخل الشيطان فيه ، فإذا خاف أحدكم ذلك من نفسه فليلزم الأرض ، فإنّ رجز الشيطان ليذهب عنه عند ذلك. الكافي 2 : 230 / 12.

13 -  عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : من كفّ غضبه عن الناس كفّ الله عنه عذاب يوم القيامة. الكافي 2 : 231 / 15.

14 -  ـ محمّد بن علي بن الحسين قال : مر رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) بقوم يتشايلون [1] حجراً ، فقال : ما هذا [2] ؟ فقالوا : نختبر أشدنا وأقوانا ، فقال : ألا أخبركم بأشدّكم وأقواكم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : أشدّكم وأقواكم الذي إذا رضي لم يدخله رضاه في إثم ولا باطل ، وإذا سخط لم يخرجه سخطه من قول الحقّ ، وإذا ملك لم يتعاط ما ليس له بحقّ. الفقيه 4 : 291 / 878.
[1] يتشايلون : يتسابقون في حمله ( القاموس ـ شيل ـ 3 : 404 ). 
[2] في المصدر زيادة : وما يدعوكم إليه.

15 -  عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال الحواريون لعيسى ( عليه السلام ) : أيّ الأشياء أشد ؟ قال : أشد الأشياء غضب الله عزّ وجلّ ، قالوا ، بما نتّقي غضب الله ؟ قال : بأن لا تغضبوا ، قالوا : وما بدء الغضب ؟ قال ، الكبر والتجبّر ومحقرة الناس.  الخصال : 6 / 17.

16 -  قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : الغضب مفتاح كلّ شرّ. الخصال : 7/ 22.

17 -  عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : من كفّ نفسه عن أعراض الناس كفّ الله عنه عذاب يوم القيامة ومن كفّ غضبه عن الناس أقاله الله نفسه يوم القيامة. ثواب الأعمال : 161 / 1. 

18 - عن سيف بن عميرة ، عمّن سمع أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : من كفّ غضبه ستر الله عورته. ثواب الأعمال : 161 / 2. 

19 - عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ( عليهما السلام ) أنّه ذكر عنده الغضب ، فقال : إن الرجل ليغضب حتى ما يرضى أبداً ويدخل بذلك النار فأيّما رجل غضب وهو قائم فليجلس فإنّه سيذهب عنه رجس الشيطان ، وإن كان جالساً فليقم ، وأيما رجل غضب على ذي رحم فليقم إليه وليدن منه وليمسّه ، فإنّ الرحم إذا امسّت الرحم سكنت. أمالي الصدوق : 279 / 25.

20 - عن عبدالله بن الحسن ، عن أُمّه فاطمة بنت الحسين ( عليه السلام ) قالت : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : ثلاث من كنّ فيه يستكمل خصال الإِيمان : الذي إذا رضي لم يدخله رضاه في باطل ، وإذا غضب لم يخرجه غضبه من الحقّ ، وإذا قدر لم يتعاط ما ليس له. المحاسن : 6 : 12 وأورده عن الكافي في الحديث 20 من الباب 4 من هذه الأبواب. 


من قال في الحسين ( عليه السلام ) شعرا فبكى وأبكى

من قال في الحسين ( عليه السلام ) شعرا فبكى وأبكى 

1 -  عن أبي هارون المكفوف ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا أبا هارون أنشدني في الحسين ( عليه السلام ) ، قال : فأنشدته ، فبكى ، فقال : أنشدني كما تنشدون - يعني بالرقة - قال : فأنشدته : 
امرر على جدث الحسين * فقل لأعظمه الزكية
 قال : فبكى ، ثم قال : زدني ، قال :
 فأنشدته القصيدة الأخرى ، قال : فبكى ، وسمعت البكاء من خلف الستر ، قال :
 فلما فرغت قال لي : يا أبا هارون من أنشد في الحسين ( عليه السلام ) شعرا فبكى وأبكى عشرا كتبت له الجنة ، ومن أنشد في الحسين شعرا فبكى وأبكى خمسة كتبت له الجنة ، ومن أنشد في الحسين شعرا فبكى وأبكى واحدا كتبت لهما الجنة ، ومن ذكر الحسين ( عليه السلام ) عنده فخرج من عينه من الدموع مقدار جناح ذباب كان ثوابه على الله ولم يرض له بدون الجنة  .وسائل الشيعة : ج 14 ص 595 ح19887.

2 - عن أبي عمارة المنشد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قال لي : يا أبا عمارة أنشدني في الحسين ( عليه السلام ) ، قال : فأنشدته ، فبكى ، ثم أنشدته فبكى ، ثم أنشدته فبكى ، قال : فوالله ما زلت أنشده ويبكي حتى سمعت البكاء من الدار ، فقال لي : يا أبا عمارة من أنشد في الحسين ( عليه السلام ) شعرا فأبكى خمسين فله الجنة ، ومن أنشد في الحسين شعرا فأبكى أربعين فله الجنة ، ومن أنشد في الحسين شعرا فأبكى ثلاثين فله الجنة ، ومن أنشد في الحسين شعرا فأبكى عشرين فله الجنة ، ومن أنشد في الحسين شعرا فأبكى عشرة فله الجنة ، ومن أنشد في الحسين ( عليه السلام ) شعرا فأبكى واحدا فله الجنة ، ومن أنشد في الحسين ( عليه السلام ) شعرا فبكى فله الجنة ، ومن أنشد في الحسين شعرا فتباكى فله الجنة  . وسائل الشيعة : ج 14 ص 595 ح19888.

3 - عن عبد الله بن غالب ، قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فأنشدته مرثية الحسين ( عليه السلام ) ، فلما انتهيت إلى هذا الموضع :
 لبلية تسقو حسينا * بمسقاة الثرى غير التراب
 فصاحت باكية من وراء الستر : وا أبتاه  .المستدرك 10 : 385 .

4 -  عن صالح بن عقبة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من أنشد في الحسين ( عليه السلام ) بيت شعر فبكى وأبكى عشرة فله ولهم الجنة ، ومن أنشد في الحسين بيتا فبكى وأبكى تسعة فله ولهم الجنة ، فلم يزل حتى قال : من أنشد في الحسين بيتا فبكى - وأظنه قال : أو تباكى - فله الجنة  . رواه في ثواب الأعمال : 110 .

5 - عن أبي هارون المكفوف ، قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال لي : أنشدني فأنشدته ، فقال : لا ، كما تنشدون وكما ترثيه عند قبره ، قال : فأنشدته :
 امرر على جدث الحسين * فقل لاعظمه الزكية
 قال : فلما بكى أمسكت انا ، فقال : مر ، فمررت ، قال : ثم قال : زدني زدني ، قال : فأنشدته :
 يا مريم قومي فاندبي مولاك * وعلى الحسين فاسعدي ببكاك 

قال : فبكى وتهايج النساء ، قال : فلما ان سكتن قال لي : يا أبا هارون من أنشد في الحسين ( عليه السلام ) فأبكى عشرة فله الجنة ثم جعل ينقص واحدا واحدا حتى بلغ الواحد فقال من أنشد في الحسين فأبكى واحدا فله الجنة ، ثم قال : من ذكره فبكى فله الجنة  .عنه البحار 44 : 287 .

6 - وروي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لكل شئ ثواب الا الدمعة فينا (1). وسائل الشيعة : ج 14 ص 597 ح19890.
(1) - اي لكل شئ من الطاعة ثواب مقدر الا الدمعة فيهم ، فإنه لا تقدير لثوابها .

7 -  عن صالح بن عقبة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من أنشد في الحسين بيت شعر فبكى وأبكى عشرة فله ولهم الجنة ، ومن أنشد في الحسين بيتا فبكى وأبكى تسعة فله ولهم الجنة ، فلم يزل حتى قال : من أنشد في الحسين بيتا فبكى - وأظنه قال : أو تباكى - فله الجنة  .كامل الزيارات :ص 211 ح 303 باب 33.

8 - عن زيد الشحام ـ في حديث ـ : إن أبا عبدالله عليه‌السلام قال لجعفر بن عفان الطائي : بلغني أنك تقول الشعر في الحسين عليه‌السلام وتجيد؟ قال : نعم [١] ، فأنشده فبكى ومن حوله حتى سالت الدموع على وجهه ولحيته ، ثم قال : ياجعفر ، والله لقد شهدك ملائكة الله المقربون ههنا يسمعون قولك في الحسين عليه‌السلام ولقد بكوا كما بكينا وأكثر ، ولقد أوجب الله ـ لك يا جعفر ـ في ساعتك [2] الجنة بأسرها وغفر لك ، فقال [3] : ألا أزيدك؟ قال : نعم يا سيدي ، قال : ما من أحد قال في الحسين عليه‌السلام شعرا فبكى وأبكى به ، إلا أوجب الله له الجنة وغفر له. رجال الكشي 2 : 574 | 508.
[1] في المصدر : فقال له : نعم ، جعلني الله فداك ، فقال : قل. 
[2] في نسخة : في ساعته ( هامش المخطوط ). 
[3] في المصدر : فقال : يا جعفر.

استحباب زيارة الحسين (ع) الثامنة بالزيارة المأثورة وآدابها

 استحباب زيارة الحسين ( عليه السلام ) بالزيارة المأثور وآدابها ، وصلاة ركعتي الزيارة بعدها ، وزيارة الشهداء

عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « كان الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ذات يوم في حجر النبيّ ( صلّى الله عليه وآله ) يلاعبه ويضاحكه ، فقالت عائشة : يا رسول الله ما أشدّ إعجابك بهذا الصبي! فقال لها : ويلك وكيف لا أحبه ولا أعجب به وهو ثمرة فؤادي ، وقرّة عيني ، أما إن أُمّتي ستقتله ، فمن زاره بعد وفاته كتب الله له حجّة من حججي ، قالت : يا رسول الله حجّة من حججك؟! قال : نعم وحجّتين من حججي ، قالت : يا رسول الله حجتين من حججك! قال : نعم وأربعة ، قال : فلم تزل تراده [1] ويزيد ويضعف حتّى بلغ تسعين حجّة من حجج رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) بأعمارها ». كامل الزيارات ص 68.
[1] في المصدر : تزاد.

الزيارة:
عن عامر بن جذاعة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « إذا أتيت الحسين ( عليه السلام ) ـ يعني قبره ـ فقل : السلام عليك يا بن رسول الله ، السلام عليك يا أبا عبد الله ، لعن الله من قتلك ، ولعن الله من بلغه ذلك فرضي به ، أنا إلى الله منهم بريء ». مستدرك الوسائل : ج 10 ص 305 ح 12061.

وصايا علي بن الحسين عليهما السلام ومواعظه وحكمه

( وصايا علي بن الحسين عليهما السلام ومواعظه وحكمه

 من كلامه عليه السلام في الزاهدين :
 إن علامة الزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة تركهم كل خليط وخليل ، ورفضهم كل صاحب لا يريد ما يريدون . ألا وإن العامل لثواب الآخرة هو الزاهد في عاجل زهرة الدنيا ، الاخذ للموت أهبته  الحاث على العمل قبل فناء الأجل ، ونزول ما لابد من لقائه ، وتقديم الحذر قبل الحين  فإن الله عز وجل يقول : " حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ ( 1 ) " فلينزلن أحدكم اليوم نفسه في هذه الدنيا كمنزلة المكرور إلى الدنيا ، النادم على ما فرط فيها من العمل الصالح ليوم فاقته . 
واعلموا عباد الله ! أنه من خاف البيات تجافى عن الوساد ، وامتنع من الرقاد  وأمسك عن بعض الطعام والشراب من خوف سلطان أهل الدنيا ، فكيف - ويحك - يا ابن آدم من خوف بيات سلطان رب العزة ؟ وأخذه الأليم وبياته لأهل المعاصي والذنوب مع طوارق المنايا  بالليل والنهار ، فذلك البيات الذي ليس منه منجى ، ولا دونه ملتجأ ، ولا منه مهرب . فخافوا الله أيها المؤمنون من البيات خوف أهل التقوى ، فإن الله يقول : "  ذَٰلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ  ( 2 ) " . فاحذروا زهرة الحياة الدنيا وغرورها وشرورها ، وتذكروا ضرر عاقبة الميل إليها ، فإن زينتها فتنة وحبها خطيئة .
 واعلم - ويحك - يا ابن آدم أن قسوة البطنة ، وفترة الميلة ، وسكر الشبع ، وغرة الملك  مما يثبط ويبطئ عن العمل وينسي الذكر ، ويلهي عن اقتراب الأجل ، حتى كأن المبتلى بحب الدنيا به خبل من سكر الشراب  وأن العاقل عن الله ، الخائف منه ، العامل له ليمرن نفسه ويعودها الجوع ، حتى ما تشتاق إلى الشبع ، وكذلك تضمر الخيل لسبق الرهان .

 فاتقوا الله عباد الله تقوى مؤمل ثوابه ، وخاف عقابه  ، فقد لله أنتم أعذر وأنذر وشوق وخوف ، فلا أنتم إلى ما شوقكم إليه من كريم ثوابه تشتاقون فتعملون ، ولا أنتم مما خوفكم به من شديد عقابه وأليم عذابه ترهبون فتنكلون  وقد نبأكم الله في كتابه أنه : "  فَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ ( 3 ) " . 
ثم ضرب لكم الأمثال في كتابه وصرف الآيات لتحذروا عاجل زهرة الحياة الدنيا فقال : "  إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ ۚ وَاللَّهُ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ( 4 ) " فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا ، فاتقوا الله واتعظوا بمواعظ الله . 
وما أعلم إلا كثيرا منكم قد نهكته عواقب المعاصي فما حذرها ، وأضرت بدينه فما مقتها . أما تسمعون النداء من الله بعيبها وتصغيرها حيث قال : " اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ۖ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا ۖ وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ ۚ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (20) سَابِقُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ( 5 ) " . وقال : "  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (18) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ( 6 ) " .
 فاتقوا الله عباد الله وتفكروا واعملوا لما خلقتم له ، فإن الله لم يخلقكم عبثا ولم يترككم سدى ، قد عرفكم نفسه ، وبعث إليكم رسوله ، وأنزل عليكم كتابه ، فيه حلاله وحرامه ، وحججه وأمثاله ، فاتقوا الله فقد احتج عليكم ربكم فقال :  أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ (8) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (9) وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ ( 7 ) : فهذه حجة عليكم فاتقوا الله ما استطعتم فإنه لا قوة إلا بالله ولا تكلان إلا عليه وصلى الله على محمد [ نبيه ] وآله .تحف العقول ص 272.

( 1 ) المؤمنون : 100 .
( 2 ) سورة إبراهيم : 18 . 
( 3 ) سورة الأنبياء : 94 . 
( 4 ) سورة التغابن : 15 . 
( 5 ) سورة الحديد : 20 - 21 . 
( 6 ) سورة الحشر : 18 - 19 . 
( 7 ) سورة البلد : 8 - 10 .
 

الاثنين، 29 يونيو 2026

استحباب اختيار الصلاة في المسجد منفرداً على الصلاة في غيره جماعة

استحباب اختيار الصلاة في المسجد منفرداً على الصلاة في غيره جماعة 

1 - عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن عليه‌السلام قال : سألته عن الرجل ، يصلّي في جماعة في منزله بمكّة أفضل ، أو وحده في المسجد الحرام ‌؟ فقال : وحده.  الكافي 4 : 527 / 11.

2 -  عن محمّد بن سنان قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليه‌السلام يقول : الصلاة في مسجد الكوفة فرداً أفضل من سبعين صلاة في غيره جماعة.ثواب الأعمال : 50. 

3 - عن إبراهيم بن ميمون ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام ، قال : قلت له : إنّ رجلاً يصلّي بنا نقتدي به فهو أحبّ إليك أو في المسجد ؟ قال : المسجد أحبّ إليّ.وسائل الشيعة : ج 5 ص 239- 240.

4 - عن محمّد بن عمارة قال : أرسلت إلى أبي الحسن الرضا عليه‌السلام أسأله عن الرجل ، يصلّي المكتوبة وحده في مسجد الكوفة أفضل ، أو صلاته في جماعة ؟ فقال : الصلاة في جماعة أفضل. التهذيب 3 : 25 / 88.

5 - عن رزيق قال : سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول : صلاة الرجل في منزله جماعة تعدل أربعاً وعشرين صلاة ، وصلاة الرجل جماعة في المسجد تعدل ثمانياً وأربعين صلاة مضاعفة في المسجد ، وإنّ الركعة في المسجد الحرام ألف ركعة في سواه من المساجد ، وإنّ الصلاة في المسجد فرداً بأربع وعشرين صلاة ، والصلاة في منزلك فرداً هباء منثور ، لا يصعد منه إلى الله شيء ، ومن صلّى في بيته جماعة رغبة عن المسجد فلا صلاة له ، ولا لمن صلّى تبعه إلاَّ من علّة تمنع من المسجد.أمالي الشيخ الطوسي 2 : 307.‌


استحباب الإِسراج في المسجد

 استحباب الإِسراج في المسجد

1 - قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : من أسرج في مسجد من مساجد الله سراجاً لم تزل الملائكة وحملة العرش يستغفرون له ما دام في ذلك المسجد ضوء من ذلك السراج. وسائل الشيعة : ج 5 ص 241 ح 6444.

2 - عن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) : « من ادخل ليلة واحدة سراجا في المسجد ، غفر الله له ذنوب سبعين سنة ، وكتب له عبادة سنة ، وله عند الله مدينة ، وان زاد على ليلة واحدة ، فله بكلّ ليلة يزيد ثواب نبي ، فإذا تمّ عشر ليال ، لا يصفه [1] الواصفون ما له عند الله من الثواب ، فإذا تم الشهر ، حرّم الله جسده على النار ».  جامع الأخبار ص 83. [1] في المصدر : يصف.

3 - عن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ـ في حديث طويل ـ انه رأى ليلة الاسراء ، هذه الكلمات مكتوبة على الباب السادس من الجنّة : لا إله إلا الله ، محمّد رسول الله ، على ولىّ الله ، من أحب أن يكون قبره واسعا فسيحا ، فليبن المساجد ، ومن أحبّ أن لا تأكله الديدان تحت الأرض ، فليكنس المساجد ، ومن أحب أن لا يظلم لحده ، فلينوّر المساجد ، ومن أحب ان يبقى طريا تحت الأرض فلا يبلى جسده ، فليشتر بُسط المسجد [1]. الفضائل ص161، . [1] في المصدر : المساجد. 

استحباب كنس المسجد وإخراج الكناسة ، وتأكده ليلة الجمعة

استحباب كنس المسجد وإخراج الكناسة ، وتأكده ليلة الجمعة

1- عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من كنس المسجد يوم الخميس وليلة الجمعة فأخرج منه من التراب ما يذر في العين غفر الله له.التهذيب 3 : 254|703.

2-  عن الصادق ، عن آبائه ، أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : من قم مسجداً كتب الله له عتق رقبة ، ومن أخرج منه ما يقذي عيناً كتب الله عز وجل له كفلين من رحمته.أمالي الصدوق : 151|1.

3-  زيد النرسي في أصله : قال سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يحدث عن أبيه : « ان الجنة والحور ، لتشتاق إلى من يكسح المسجد ، أو يأخذ منه القذى ».أصل زيد النرسي ص 55 باختلاف في اللفظ.

4-  عن عبد الله بن مسعود ، عن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ـ في حديث طويل ـ انه رأى ليلة الاسراء ، هذه الكلمات مكتوبة على الباب السادس من الجنّة : لا إله إلا الله ، محمّد رسول الله ، على ولىّ الله ، من أحب أن يكون قبره واسعا فسيحا ، فليبن المساجد ، ومن أحبّ أن لا تأكله الديدان تحت الأرض ، فليكنس المساجد ، ومن أحب أن لا يظلم لحده ، فلينوّر المساجد ، ومن أحب ان يبقى طريا تحت الأرض فلا يبلى جسده ، فليشتر بُسط المسجد [1]. كتاب الفضائل ص 161 .

[1] في المصدر : المساجد.

وجوب تسكين الغضب عن فعل الحرام وما يسكّن به

   وجوب تسكين الغضب عن فعل الحرام وما يسكّن به    1 -  عن صفوان بن مهران قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : إنما المؤمن الذي إذا غضب ل...