الأربعاء، 23 سبتمبر 2026

تحريم قصد الرياء والسمعة في العبادة 1

 تحريم قصد الرياء والسمعة في العبادة 

1 - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله عز وجل : ( فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ) [1] قال « هذا الشرك شرك رياء ». تفسير القمي ج 2 ص 47. 
[1] الكهف 18 : 110. 

2 ـ فقه الرضا ( عليه السلام ) ونروي ، « من عمل لله كان ثوابه على الله ، ومن عمل للناس كان ثوابه على الناس ، إنّ كل رياء شرك ». فقه الرضا ( عليه السلام ) ص 52.

3 - عن العلاء بن الفضيل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن تفسير هذه الآية : ( فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ) [1] قال : « من صلى ، او صام ، او اعتق ، او حجّ ، يريد محمدة [2] الناس ، فقد أشرك [3] في عمله ، وهو شرك [4] مغفور ». تفسير العياشي ج 2 ص 352 ح 92. 
[1] الكهف 18 : 110. 
[2] الحمد : نقيض الذم ... ومنه المحمدة خلاف المذمة لسان العرب ج 1 ص 105 ( حمد ). 
[3] في المصدر : اشترك. 
[4] في المصدر : مشرك. 

 4 - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : ( فَمَن كَانَ يَرْجُو ـ الى ـ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ) [1] أنه ليس من رجل يعمل شيئاً من البر ، ولا يطلب به وجه الله ، انما يطلب تزكية الناس يشتهى أن يسمع به الناس ، فذاك الذي اشرك بعبادة ربه احداً.  تفسير العياشي ج 2 ص 352 ح 93. 
[1] الكهف 18 : 110. 

5 - عن الصادق ، عن أبيه ( عليهما السلام ) : « انّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سئل فيما النجاة غداً ؟ فقال : النجاة في أن لا تخادعوا الله فيخدعكم ، فإنه من يخادع الله يخدعه ، ويخلع منه الإِيمان ، ونفسه يخدع لو يشعر فقيل له : وكيف يخادع الله ؟ قال : يعمل بما أمره الله ، ثم يريد به غيره فاتقوا الله ، واجتنبوا الرياء فإنه شرك بالله ، إن المرائي يدعى يوم القيامة بأربعة أسماء : يا كافر ، يا فاجر ، يا غادر ، يا خاسر ، حبط عملك ، وبطل أجرك ، ولا خلاق [1] لك اليوم ، فاطلب [2] أجرك ممّن كنت تعمل له ».  تفسير العياشي ج 1 ص 283 ح 295. 

6 ـ وعن زرارة وحمران ، عن أبي جعفر وأبى عبد الله ( عليهما السلام ) قالا : « لو أنّ عبداً عمل عملاً يطلب به رحمة الله والدار الآخرة ، ثم ادخل فيه رضا أحد من الناس كان مشركاً ».  تفسير العياشي ج 2 ص 353 ح 96. 

7 -  قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « واعملوا في غير رياء ولا سمعة فانه من يعمل لغير الله يكله الله ( الى من عمل ) [1] له ».  نهج البلاغة ج 1 ص 57 خطبة 22. 
[1] في المصدر : لمن عمل. 

8عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من زاد خشوع الجسد على ما في القلب ، فهو خشوع نفاق ». الجعفريات ص 136.

9- عن أبي سعيد الخدريّ ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : « إن الله حرّم الجنة على كل مراءٍ ومرائية ، وليس البرّ في حسن الزي ولكن البرّ في السكينة والوقار ». كتاب المانعات ص 62.

10 - عن يزيد بن خليفة ، قال : دخلنا على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فلمّا جلسنا عنده قال : « نظرتم حيث نظر الله ـ الى أن قال ـ : ما على عبد إذا عرفه الله الا يعرفه الناس ، انه من عمل للناس كان ثوابه على الناس ، ومن عمل لله كان ثوابه على الله وإنّ كل رياء شرك ».  كتاب جعفر بن محمّد الحضرمي ص 77.

11-  عن جابر قال : سمعته ـ أي جعفراً ( عليه السلام ) يقول : ( فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا  ) [1] ـ ثم قال ـ : « إنّه ليس من رجل عمل شيئاً من أبواب الخير يطلب به وجه الله ، ويطلب به حمد الناس ، يشتهي ان يسمع الناس ، قال فقال : هذا الذي أشرك بعبادة ربه ».  كتاب جعفر بن محمّد الحضرمي ص 71.
[1] الكهف 18 : 110. 

12 ـ الشهيد الثاني في منية المريد : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « إنّ أخوف ما أخاف عليكم الشرك الاصغر » ، قالوا : وما الشرك الاصغر ؟ 

 قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ): « هو الرياء ، يقول الله تعالى يوم القيامة إذا جازى العباد بأعمالهم : اذهبوا الى الذين كنتم تراؤون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم الجزاء ». 

 وقال ( صلى الله عليه وآله ) : « استعيذوا [1] من جبّ الخزي » ، قيل : وما هو يا رسول الله ؟ قال : « واد في جهنّم أُعدّ للمرائين ».

 وقال ( صلى الله عليه وآله ) : « ان المرائي ينادى يوم القيامة يا فاجر يا غادر يا مرائي ضل عملك وبطل اجرك اذهب فخذ أجرك ممّن كنت تعمل له ».  منية المريد ص 158.
[1] في المصدر : استعيذوا بالله.

13 ـ وفي أسرار الصلاة : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : « إنّ الجنة تكلّمت وقالت : إنى حرام على كل بخيل ومراء ».

 وعنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : إن النار وأهلها يعجون [1] من أهل الرياء فقيل : يا رسول الله وكيف تعجّ النار ؟ قال : « من حرّ النار التي يعذبون بها ». اسرار الصلاة ص 142. 
[1] عج يعج : رفع صوته وصاح ( لسان العرب ج 2 ص 318 مادة عجج )

14 - قال الصادق ( عليه السلام ) : « لا تراء بعملك من لا يحيى ولا يميت ولا يغنى عنك شيئاً ، والرياء شجرة لا تثمر الا الشرك الخفيّ وأصلها النفاق ، يقال للمرائي عند الميزان : خذ ثوابك ممّن عملت له [1] ممّن أشركته معي ، فانظر من تعبد ؟ ومن تدعو ؟ ومن ترجو ؟ ومن تخاف ؟ واعلم أنّك لا تقدر على إخفاء شيء من باطنك عليه [2] وتصير مخدوعاً [3] ، قال الله عز وجل : ( يُخَادِعُونَ اللهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ) [4]. 

وأكثر ما يقع الرياء في النظر [5] ، والكلام ، والاكل ، والمشي ، والمجالسة ، واللباس ، والضحك ، والصلاة ، والحج ، والجهاد ، والقراءة [6] ، وسائر العبادات الظاهرة ، ومن اخلص باطنه لله وخشع له بقلبه ورأي نفسه مقصّراً بعد بذل كلّ مجهود ، وجد الشكر عليه حاصلاً ، فيكون ممّن يرجى له الخلاص من الرياء والنفاق ، إذا استقام على ذلك في كل حال ». مصباح الشريعة ص 280.
[1] في المصدر : خذ ثوابك وثواب عملك ، ... 
[2] ففي المصدر : عليك. 
[3] في المصدر : مخدوعاً بنفسك.
[4] البقرة 2 : 9. 
[5] في المصدر : البصر. 
[6] في المصدر : وقراءة القرآن.

15 - عن أبي ذر : قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : « يا أبا ذر ، إتّق الله ولا تر الناس انّك تخشى الله فيكرموك وقلبك فاجر ».امالي الطوسي ج 2 ص 145.

16- عن أبي حمزة الثمالي ، عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) قال : « المؤمن خلط علمه بالحلم ـ إلى أن قال ـ : ولا يفعل شيئاً من الحق رياء ، ولا يتركه حياء ».  امالي الصدوق ص 399 ح 12.

17- عن شداد بن أوس قال : دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فرأيت في وجهه ما ساءني فقلت : ما الذي أرى بك ؟! فقال : « أخاف على اُمّتي الشرك » فقلت أيشركون من بعدك فقال : « أما إنهم لا يعبدون شمساً ولا قمراً ولا وثناً ولا حجراً ولكنّهم يراؤون بأعمالهم ، والرياء هو الشرك ( فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ) [1].
 تنبيه الخواطر ج 2 ص 233. 
 [1] الكهف 18 : 110.

تحريم قصد الرياء والسمعة بالعبادة

 تحريم قصد الرياء والسمعة بالعبادة

1- عن فضل أبي العباس، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال: ما يصنع أحدكم أن يظهر حسنا ويسرّ سيئا، أليس يرجع الى نفسه فيعلم أن ذلك ليس كذلك؟! والله عز وجل يقول: ( بَلِ الْأِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ) (1)، إن السريرة إذا صلحت قويت العلانية.
الكافي 2: 223|11.
(1) القيامة75: 14.

2- عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال: كان في بني إسرائيل عابد فأعجب به داود ( عليه السلام )، فأوحى الله إليه: لا يعجبك شيء من أمره فإنه مراء، الحديث. الزهد: 66|175.

3- عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال: من أظهر للناس ما يحب الله عزوجل، وبارز الله بما كرهه، لقي الله وهو ماقت له. 
الكافي 2: 223|10.

4-عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ): سيأتي على الناس زمان تخبث فيه سرائرهم، وتحسن فيه علانيتهم طمعا في الدنيا، لا يريدون به ما عند ربهم، يكون دينهم (1) رياءاً، لا يخالطهم خوف، يعمهم الله بعقاب فيدعونه دعاء الغريق فلايستجيب لهم.وسائل الشيعة : ج 1 ص 65.
(1) في المصدر: أمرهم.

5-  عمر بن يزيد قال: إني لأتعشى مع أبي عبدالله ( عليه السلام ) إذ تلا هذه الآية: (بَلِ الْأِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ) (1) ثم قال (2): ما يصنع الإنسان أن يتقرب (3) إلى الله عز وجل بخلاف ما يعلم الله؟!، إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يقول: من أسر سريرة رداه الله رداها، إن خيرا فخيرا، وإن شرا فشرا (4).
الكافي 2: 223| 6 و 224 |15.
(1) القيامة 75: 14
(2) في المصدر زيادة: يا أبا حفص.
(3) في نسخة: أن يعتذر، ( منه قده ).
(4) في المصدر: إن خيرا فخير، وان شرأ فشر.

6- عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) أنه قال لعباد بن كثير البصري في المسجد: ويلك يا عباد، إياك والرياء، فإنه من عمل لغير الله وكله الله إلى من عمل له. الكافي 2: 222|1.

7- عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ): ما زاد خشوع الجسد على ما في القلب فهوعندنا نفاق.
وسائل الشيعة : ج 1 ص 66.

8- عن محمد بن عرفة قال: قال لي الرضا ( عليه السلام ): ويحك يا بن عرفة، اعملوا لغيررياء ولا سمعة، فإنه من عمل لغير الله وكله الله إلى ما عمل، ويحك ما عمل أحد عملا إلا رداه الله به، إن خيرا فخيرا، وإن شرا فشرا(1).الكافي 2: 223|5.
(1) في المصدر: ان خيرأ فخير، وان شرا فشر.

9- عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال: من أراد الله عز وجل بالقليل من عمله، أظهر الله له أكثرمما أراده به، ومن أراد الناس بالكثير من عمله، في تعب من بدنه، وسهر من ليله، أبى الله إلا أن يقلله في عين من سمعه. المحاسن:255|284 .

10- عن أبي عبدالله، عن أبيه ( عليهما السلام ) قال: قال علي ( عليه السلام ): اخشوا الله خشية ليست بتعذير(1)، واعملوا لله في غيررياء ولا سمعة، فإنه من عمل لغيرالله وكله الله إلى عمله يوم القيامة.المحاسن: 254|282.
(1) في هامش المخطوط، منه قده ما نصه: « العذر معروف، وأعذر: أبدى عذرا وقصر ولم يبالغ وهو يرى أنه مبالغ، وعذره تعذيرا: لم يثبت له عذراً »، القاموس المحيط 2: 88.

11- عن زرارة وحمران، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال: لو أن عبدا عمل عملا يطلب به وجه الله والدار الاخرة وأدخل فيه رضى أحد من الناس كان مشركا.
وقال أبو عبدالله ( عليه السلام ): من عمل للناس كان ثوابه على الناس، يا زرارة ، كل رياء شرك.
وقال ( عليه السلام ): قال الله عزوجل: من عمل لي ولغيري فهو لمن عمل له.وسائل الشيعة : ج 1 ص 67.

12-  عمن رفعه إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ): يا أيها الناس، إنما هو الله والشيطان، والحق والباطل، والهدى والضلالة، والرشد والغيّ، والعاجلة والعاقبة، والحسنات والسيئات، فما كان من حسنات فلله، ومآ كان من سيئات فللشيطان. المحاسن: 251|268.

13- عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال: سئل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن تفسير قول الله عزوجل: ( فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ) (1) فقال: من صلى مراءاة الناس فهو مشرك ـ إلى أن قال ـ ومن عمل عملا مما أمر الله به مراءاة الناس فهو مشرك، ولا يقبل الله عمل مراء (2). تفسير القمي 2: 47.
(1) الكهف 18: 110.
(2) في المصدر: مراءاة .

14-  عن جعفر، عن أبيه، عن علي ( عليه السلام ) قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ): من تزين للناس بما يحب الله، وبارز الله في السر بما يكره الله، لقى الله وهو عليه غضبان، له ماقت.قرب الإسناد: 45.

15- عن عبدالله بن أبي يعفور قال: سمعت الصادق ( عليه السلام ) يقول: قال أبوجعفر ( عليه السلام ): من كان ظاهره أرجح من باطنه خف ميزانه. الفقيه 4: 289|46.

16- عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه ( عليهم السلام ) أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سئل: فيما النجاة غدا؟ فقال: إنما النجاة في أن لا تخادعوا الله فيخدعكم، فإنه من يخادع الله يخدعه، ويخلع منه الإيمان، ونفسه يخدع لو يشعر، قيل له: فكيف يخادع الله؟ قال: يعمل بما أمره الله ثم يريد به غيره، فاتقوا الله في الرياء، فإنه الشرك بالله، إن المرائي يدعى يوم القيامة بأربعة أسماء: يا كافر، يا فاجر، يا غادر، يا خاسر، حبط عملك، وبطل أجرك، فلا خلاص لك اليوم، فالتمس أجرك ممن كنت تعمل له.
عقاب الأعمال: 303|1.

دعاء فاطمة الزهراء عليها‌السلام في طلب مكارم الأخلاق ومرضي الفعال

  دعاؤها فِي طَلَبِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَمُرْضِي الْفِعَال

 اختيار ابن الباقى : دُعَاءٍ عَنْ سَيِّدَتِنَا فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ عليها‌ السلام :
اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ ، وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ ، أحينى مَا عَلِمْت الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي ، وتوفنى إذَا كَانَتْ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِى .
 اللَّهُمَّ إنِّي اسئلك كَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ ، وَخَشْيَتَكَ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ وَالْقَصْدُ فِي الْغِنَى وَالْفَقْرِ ، واسئلك نَعِيمًا لَا يَنْفَدُ ، واسئلك قُرَّةَ عَيْنِ لَا تَنْقَطِعُ واسئلك الرِّضَا بِالْقَضَاءِ .
 واسئلك بَرْد الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ ، واسئلك النَّظَرُ إلَى وَجْهِك ، وَالشَّوْق إلَى لِقَائِك ، مِنْ غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ ، وَلَا فِتْنَةَ مُظْلِمَة .
 اللَّهُمَّ زَيَّنَّا بِزِينَةِ الإِيمَانِ ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مهديين يَا رَبِّ الْعَالَمِينَ .
الأختيار لابن الباقى.

دعاء يوم الأربعاء لفاطمة الزهراء عليها السلام مع الزيارة

 دعاؤها عليها السلام في يوم الأربعاء

“اللّهمّ احرسنا بعينك الّتي لا تنام، وركنك الّذي لا يرام، وبأسمائك العظام، وصلّ على محمّد وآله،
واحفظ علينا ما لو حفظه غيرك ضاع، واستر علينا ما لو ستره غيرك شاع،
  واجعل كلّ ذلك لنا مطواعاً إنّك سميع الدعاء قريب مجيب”.
بحار الانوار: ج 87 ص 339.
لم نجدها في هوامش البلدالأمين

زيارة يوم الأربعاء و هو باسم :
موسى بن جعفرالكاظم ، و علي بن موسى الرضا ،و محمد بن علي الجواد، و علي بن محمد الهادي، صلوات الله عليهم أجمعين.
 زيارتهم عليهم السلام‌

عَنِ الصَّقْرِ بْنِ أَبِي دُلَفَ قَالَ لَمَّا حَمَلَ الْمُتَوَكِّلُ سَيِّدَنَا أَبَا الْحَسَنِ (علي بن محمد الهادي ) عليه السلام جِئْتُ أَسْأَلُ عَنْ خَبَرِهِ ؟  قَالَ :فَنَظَرَ الزَّرَّاقِيُّ إِلَيَّ، وَ كَانَ حَاجِباً لِلْمُتَوَكِّلِ، فَأَمَرَ أَنْ أُدْخَلَ إِلَيْهِ، فَأُدْخِلْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ :يَا صَقْرُ مَا شَأْنُكَ ؟ فَقُلْتُ :خَيْرٌ أَيُّهَا الْأُسْتَادُ، فَقَالَ :اقْعُدْ، قَالَ :فَأَخَذَني مَا تَقَدَّمَ وَ مَا تَأَخَّرَ، وَ قُلْتُ: أَخْطَأْتُ فِي الْمَجِي‌ءِ، قَالَ : فَزَجَرَ النَّاسَ عَنْهُ ، ثُمَّ قَالَ لِي: مَا شَأْنُكَ وَ فِيمَ جِئْتَ؟ قُلْتُ: لِخَيْرٍ مَا ،قَالَ: لَعَلَّكَ جِئْتَ تَسْأَلُ عَنْ خَبَرِ مَوْلَاكَ؟ فَقُلْتُ لَهُ: وَ مَنْ مَوْلَايَ، مَوْلَايَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ!! قَالَ: اسْكُتْ ،مَوْلَاكَ هُوَ الْحَقُّ لَا تَحْتَشِمْنِي فَإِنِّي‌ عَلَى مَذْهَبِكَ، فَقُلْتُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ ،فَقَالَ: أَ تُحِبُّ أَنْ تَرَاهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: اجْلِسْ حَتَّى يَخْرُجَ صَاحِبُ الْبَرِيدِ مِنْ عِنْدِهِ، قَالَ :فَجَلَسْتُ فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ لِغُلَامٍ لَهُ: خُذْ بِيَدِ الصَّقْرِ وَ أَدْخِلْهُ إِلَى الْحُجْرَةِ- وَ أَوْمَأَ إِلَى بَيْتٍ- فَدَخَلْتُ فَإِذَا هُوَ ع جَالِسٌ عَلَى صَدْرِ حَصِيرٍ وَ بِحِذَائِهِ قَبْرٌ مَحْفُورٌ، قَالَ :فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيَّ ثُمَّ أَمَرَنِي بِالْجُلُوسِ، ثُمَّ قَالَ لِي: يَا صَقْرُ مَا أَتَى بِكَ؟ قُلْتُ: جِئْتُ أَتَعَرَّفُ خَبَرَكَ، قَالَ: ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى الْقَبْرِ فَبَكَيْتُ، فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ: يَا صَقْرُ! لَا عَلَيْكَ، لَنْ يَصِلُوا إِلَيْنَا بِسُوءٍ، فَقُلْتُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، ثُمَّ قُلْتُ: يَا سَيِّدِي !حَدِيثٌ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه واله لَا أَعْرِفُ مَعْنَاهُ ،قَالَ: وَ مَا هُوَ؟ قُلْتُ: قَوْلُهُ: لَا تُعَادُوا الْأَيَّامَ فَتُعَادِيَكُمْ، مَا مَعْنَاهُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، الْأَيَّامُ نَحْنُ مَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ، فَالسَّبْتُ :اسْمُ رَسُولِ اللَّهِ  صلى الله عليه واله ،وَ الْأَحَدُ :أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ،وَ الْإِثْنَيْنِ: الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهما السلام ،وَالثَّلَاثَاءُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ  وَ الْأَرْبِعَاءُمُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ وَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ أَنَا، وَ الْخَمِيسُ: ابْنِيَ الْحَسَنُ ، وَ الْجُمُعَةُ :ابْنُ ابْنِي وَ إِلَيْهِ تَجْتَمِعُ عِصَابَةُ الْحَقِّ، فَهَذَا مَعْنَى الْأَيَّامِ، فَلَا تُعَادُوهُمْ فِي الدُّنْيَا فَيُعَادُوكُمْ فِي الْآخِرَةِ، ثُمَّ قَالَ  وَدِّعْ وَ اخْرُجْ فَلَا آمَنُ عَلَيْكَ‌.

زيارتهم عليهم السلام‌

السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَوْلِيَاءَ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا حُجَجَ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا نُورَ اللَّهِ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ،صَلَوَاتُ اللَّهِ‌ عَلَيْكُمْ وَ عَلَى آلِ بَيْتِكُمُ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ ،بِأَبِي أَنْتُمْ وَ أُمِّي، لَقَدْ عَبَدْتُمُ اللَّهَ مُخْلِصِينَ، وَ جَاهَدْتُمْ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ حَتَّى أَتَاكُمُ الْيَقِينُ، فَلَعَنَ اللَّهُ أَعْدَاءَكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ أَجْمَعِينَ، وَ أَنَا أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَيْكُمْ مِنْهُمْ، يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا إِبْرَاهِيمَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ، يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى، يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ، يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ، أَنَا مَوْلًى لَكُمْ، مُؤْمِنٌ بِسِرِّكُمْ وَ جَهْرِكُمْ، مُتَضَيِّفٌ بِكُمْ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا وَ هُوَ يَوْمُ الْأَرْبِعَاءِ، وَ مُسْتَجِيرٌ بِكُمْ فَأَضِيفُونِي وَ أَجِيرُونِي بِآلِ بَيْتِكُمُ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ‌.
المصدر : جمال الاسبوع ص 33.

الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026

تأكد استحباب السواك وعدم وجوبه ، واستحباب مداومته2

تأكد استحبابه وعدم وجوبه واستحباب مداومته ، وذكر جملة من الخصال المندوبة 

1 - عن علي ( عليه السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : أتاني جبرئيل ( عليه السلام ) فقال : يا محمّد ، كيف ننزل عليكم وأنتم لا تستاكون ، ولا تستنجون بالماء ، ولا تغسلون براجمكم [1] ».ونوادر الراوندي ص 40. 

[1] البراجم : جمع برجمة وهي مفاصل الاصابع من ظهر الكف اذا قبض القابض كفه ارتفعت ( مجمع البحرين ـ برجم ـ ج 6 ص 16 ).

 ورواه في دعائم الاسلام : مثله ، وزاد في آخره ، يعني مفاصلكم . دعائم الاسلام ج 1 ص 119 وفيه : المفاصل بدل مفاصلكم. 

2 - « قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : السواك مطهرة للفم ، مرضاة للرب ، وما أتاني صاحبي جبرئيل ( عليه السلام ) الا اوصاني بالسواك ، حتى خشيت أن أحفي [1] مقادم فمي ». الجعفريات ص 15.

[1] أحفاه : برح به في الالحاح عليه ، وفي حديث التسوك : حتى كدت أحفي فمي : أي أستقضي على أسناني فأذهبها بالتسوك ( لسان العرب ـ حفا ـ ج 14 ص 188 ). 

3 - قال علي ( عليه السلام ) : « ثلاثة أعطيهن النبيون ( صلّى الله عليهم ) : التعطر والأزواج والسواك ». الجعفريات ص 16.

4 -  عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، أن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) كان يسافر بستة أشياء ، وعد منها السواك.  الجعفريات ص185.

5 ـ ابن أبي جمهور الاحسائي في درر اللآلي : عن أبي امامة قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ): « تسوكوا فان السواك مطيبة للفم مرضاة للرب ، ما جائني صاحبي جبرئيل ، الا اوصاني بالسواك ، حتى خشيت أن يفرضه عليّ وعلى امتي ، ولولا أني أخاف أن أشق على امتي لفرضته عليهم ، واني لأستاك حتى لقد خشيت أن أحفي أو أدرد [1] ». درر اللآلي ج 1 ص 6. 

[1] الدرد : ذهاب الاسنان ( لسان العرب ـ درد ـ ج 3 ص 166 ).

6 ـ الشيخ الطوسي في مجالسه :  عن الحسين بن أبي غندر ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « سمعته يقول : عليكم بالسواك ، فانه يذهب وسوسة الصدر ». امالي الطوسي ج 2 ص 279.

7 ـ فقه الرضا ( عليه السلام ) : « قال الله تعالى لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) : ( وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ) [1] فهي عشرة سنن : خمسة في الرأس ، وخمسة في الجسد ، فأما التي في الرأس : فالفرق ، والمضمضة ، والاستنشاق ، وقص الشارب ، والسواك ».  فقه الرضا ( عليه السلام ) ص 1. 
[1] النساء 4 : 125. 

8 ـ القطب الراوندي في دعواته قال : قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : « يا علي في السواك اثنتا عشرة خصلة : هي السنة ، ومطهرة للفم ، ومجل للبصر ، ومرضاة للرب تبارك وتعالى ، ويرغم الشيطان ، ويشهي الطعام ، ويذهب بالبلغم ، ويزيد في الحفظ ، ويضاعف الحسنات ، وتفرح به الملائكة ». دعوات الراوندي ص 70 .

9 ـ مصباح الشريعة : قال الصادق ( عليه السلام ) : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : « السواك مطهرة للفم ، مرضاة للرب ، وجعلها من السنن [1] المؤكدة ». 
 وقال ( عليه السلام ) : قال ( صلى الله عليه وآله ) : « عليكم بالسواك ». مصباح الشريعة ص 66 . 
[1] في المصدر : السنة. 

10 ـ مكارم الأخلاق : عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : « لقد أُمرت بالسواك ، حتى خشيت أن يكتب عليّ ». مكارم الاخلاق ص 39. مستدرك الوسائل : ج 1 ص 362ح 857.

11 ـ دعائم الإِسلام : عن جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) ، أنه قال : « ثلاثة يذهبن النسيان ، ويحدثن الذكر : قراءة القرآن ، والسواك ، والصيام ».دعائم الاسلام ج 2 ص 137 ح 481.

12 ـ وفيه : روينا عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، ان رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) قال : « السواك مطيبة للفم ، مرضاة للرب ، وما أتاني جبرئيل الاّ اوصاني بالسواك ، حتى خشيت أن أحفي مقدم فمي ». دعائم الاسلام ج 1 ص 118 .

13 ـ وانه ( صلى الله عليه وآله ) قال : « ثلاثة أعطيهن الانبياء [1] ، العطر والسواك والأزواج ، ولو يعلم الناس ما في السواك لبات مع الرجل في لحافه ». دعائم الاسلام ج 1 ص 119 .
[1] في المصدر : النبيون. 



تأكد استحباب السواك وعدم وجوبه ، واستحباب مداومته1

تأكد استحبابه وعدم وجوبه واستحباب مداومته ، وذكر جملة من الخصال المندوبة 

1- عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، عن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) قال : « من استاك كل يوم مرّة رضي الله عنه ، فله الجنّة ، ومن استاك كل يوم مرتين فقد دام سنّة الأنبياء ( عليهم السلام ) وكتب الله له بكل صلاة يصليها ثواب مائة ركعة ، واستغنى عن الفقر ، وتطيب نكهته ، ويزيد في حفظه ، ويشتد له فهمه ، ويمري [1] طعامه ويذهب أوجاع أضراسه ، ويدفع عنه السقم ، وتصافحه الملائكة ، لما يرون عليه من النور ، وينقي اسنانه ، وتشيعه الملائكة عند خروجه من البيت ، ويستغفر له حملة العرش والكروبيون. 

 وكتب الله له بكل مؤمن ومؤمنة ثواب ألف سنة ، ورفع الله له الف درجة ، وفتح الله له ابواب الجنة يدخل من أيها شاء ، وأعطاه الله كتابه بيمينه ، وحاسبه حسابا يسيرا ، وفتح الله عليه ابواب الرحمة ، ولا يخرج من الدنيا حتى يرى مكانه من الجنّة ، وقد اقتدى بالأنبياء ، ومن اقتدى بالأنبياء دخل معهم الجنّة. 

 ومن استاك كلّ يوم ، فلا يخرج من الدنيا حتى يرى [2] ابراهيم ( عليه السلام ) في المنام ، وكان يوم القيامة في عداد [3] الأنبياء ، وقضى الله تعالى له كلّ حاجة كانت له من أمر الدنيا والآخرة ، ويكون يوم القيامة في ظل العرش يوم لا ظل الاّ ظله ، ويكون في الجنّة رفيق ابراهيم ، ورفيق جميع الأنبياء ( عليهم السلام ) ». جامع الاخبار ص 68 فصل 27 . 
[1] امرأ ومرأ الطعام : اذا لم يثقل على المعدة وانحدر عليها طيباً ( مجمع البحرين ـ مرأ ـ ج 1 ص 391 ). 
[2] في المصدر : رأى.
 [3] في المصدر : عدد. 

حديث فاطمة الزهراء عليها السلام (حديث الكساء الشريف)

 حديث الكساء الشريف

روَى الشّيخ عبد الله بن نور الله البحراني في كتابه القَيِّم " عَوالمِ العلوم " بسندٍ صحيح عن جابر بن عبد الله الأنصاري أًنّه قال: 

عَنْ فَاطِمَةَ ٱلزَّهْرَاءِ عَلَيْهَا ٱلسَّلاَمُ بِنتِ رَسُول اللهِ صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَالَ:

 سَمِعْتُ فَاطِمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ أَبِي رَسُولُ اللهِ صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي بَعْضِ ٱلأَيَّامِ فَقَالَ: ٱلسَّلاَمُ عَلَيْكِ يَا فَاطِمَةُ، فَقُلْتُ: وَعَلَيْكَ ٱلسَّلاَمُ، قَالَ: إِنِّي أَجِدُ فِي بَدَنِي ضَعْفاً، فَقُلْتُ لَهُ: أُعِيذُكَ بِاللهِ يَا أَبَتَاهُ مِنَ ٱلضَّعْفِ فَقَالَ: يَا فَاطِمَةُ ٱئْتِيْنِي بِالْكِسَاءِ الْيَمَانِي فَغَطِّينِي بِهِ، فَأَتَيتُهُ بِالْكِسَاءِ الْيَمَانِي فَغَطِّيْتُهُ بِهِ وَصِرْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَإِذَا وَجْهُهُ يَتَلأْلأْ كَأَنَّهُ الْبَدْرُ فِي لَيْلَةِ تَمَامِهِ وَكَمَالِهِ.

 فَمَا كَانَتْ إِلاَّ سَاعَةً وَإِذَا بِوَلَدِي الْحَسَنِ (عَلَيْهِ ٱلسَّلاَمُ  ) قَدْ أَقْبَلَ وَقَالَ: ٱلسَّلاَمُ عَلَيْكِ يَا أُمَّاهُ، فَقُلْتُ: وَعَلَيْكَ ٱلسَّلاَمُ يَا قُرَّةَ عَيْنِي وَثَمَرَةَ فُؤَادِي، فَقَالَ: يَا أُمَّاهُ إِنِّي أَشُمُّ عِنْدَكِ رَائِحَةً طَيِّبَةً كَأَنَّهَا رَائِحَةُ جَدِّي رَسُولِ اللهِ صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَقُلْتُ: نَعَمْ إِنَّ جَدَّكَ تَحْتَ الْكِسَاءِ، فَأَقْبَلَ الْحَسَنُ نَحْوَ الْكِسَاءِ وَقَالَ: ٱلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا جَدَّاهُ يَا رَسُولَ اللهِ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَدْخُلَ مَعَكَ تَحْتَ الْكِسَاءِ؟ فَقَالَ: وَعَلَيْكَ ٱلسَّلاَمُ يَا وَلَدِي وَيَا صَاحِبَ حَوْضِي قَدْ أَذِنْتُ لَكَ، فَدَخَلَ مَعَهُ تَحْتَ الْكِسَاءِ.

 فَمَا كَانَتْ إِلاَّ سَاعَةً وَإِذَا بِوَلَدِيَ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ ٱلسَّلاَمُ أَقْبَلَ وَقَالَ: ٱلسَّلاَمُ عَلَيْكِ يَا أُمَّاهُ، فَقُلْتُ: وَعَلَيْكَ ٱلسَّلاَمُ يَا وَلَدِي وَيَا قُرَّةَ عَيْنِي وَثَمَرَةَ فُؤَادِي، فَقَالَ لِي: يَا أُمَّاهُ إِنِّي أَشُمُّ عِنْدَكِ رَائِحَةً طَيِّبَةً كَأَنَّهَا رَائِحَةُ جَدِّي رَسُولِ اللهِ صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَقُلْتُ: نَعَمْ إِنَّ جَدَّكَ وَأَخَاكَ تَحْتَ الْكِسَاءِ، فَدَنَا الْحُسَيْنُ عَلَيْهِ ٱلسَّلاَمُ نَحْوَ الْكِسَاءِ وَقَالَ: ٱلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا جَدَّاهُ يَا مَنِ ٱخْتَارَهُ اللهُ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَكُونَ مَعَكُمَا تَحْتَ الْكِسَاءِ؟ فَقَالَ: وَعَلَيْكَ ٱلسَّلاَمُ يَا وَلَدِي وَشَافِعَ أُمَّتِي قَدْ أَذِنْتُ لَكَ، فَدَخَلَ مَعَهُمَا تَحْتَ الْكِسَاءِ.

 فَأَقْبَلَ عِنْدَ ذَلِكَ أَبْو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ  (عَلَيْهِ ٱلسَّلاَمُ  ) وَقَالَ: ٱلسَّلاَمُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللهِ، فَقُلْتُ: وَعَلَيْكَ ٱلسَّلاَمُ يَا أَبَا الْحَسَنِ وَيَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: يَا فَاطِمَةُ إِنِّي أَشَمُّ رَائِحَةً طَيِّبَةً كَأَنَّهَا رَائِحَةُ أَخِي وَٱبْنِ عَمِّي رَسُولِ اللهِ، فَقُلْتُ: نَعَمْ هَا هُوَ مَعَ وَلَدَيْكَ تَحْتَ الْكِسَاءِ، فَأَقْبَلَ عَلِيٌّ نَحْوَ الْكِسَاءِ وَقَالَ: ٱلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَكُونَ مَعَكُمْ تَحْتَ الْكِسَاءِ؟ قَالَ لَهُ وَعَلَيْكَ ٱلسَّلاَمُ يَا أَخِي وَيَا وَصِيِّي وَخَلِيفَتِي وَصَاحِبَ لِوَائِي قَدْ أَذِنْتُ لَكَ، فَدَخَلَ عَلِيٌّ تَحْتَ الْكِسَاءِ.

 ثُمَّ أَتَيْتُ نَحَوَ الْكِسَاءِ وَقُلْتُ: ٱلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا أَبَتَاهُ يَا رَسُولَ اللهِ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَكُونَ مَعَكُمْ تَحْتَ الْكِسَاءِ؟ قَالَ: وَعَلَيْكِ ٱلسَّلاَمُ يَا بِنْتِي وَيَا بِضْعَتِي قَدْ أَذِنْتُ لَكِ، فَدَخَلْتُ تَحْتَ الْكِسَاءِ.

 فَلَمَّا ٱكْتَمَلْنَا جَمِيعاً تَحْتَ الْكِسَاءِ أَخَذَ أَبِي رَسُولُ اللهِ بِطَرَفَيِّ الْكِسَاءِ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ الْيُمْنَىٰ إِلَىٰ ٱلسَّمَاءِ وَقَالَ: أَللّهُمَّ إِنَّ هٰؤُلاَءِ أَهْلُ بَيْتِي وَخَاصَّتِي وَحَامَّتِي، لَحْمُهُمْ لَحْمِي وَدَمُهُمْ دَمِي، يُؤْلِمُنِي مَا يُؤْلِمُهُمْ وًيُحْزِنُنِي مَا يُحْزِنُهُمْ، أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَهُمْ وَسِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَهُمْ وَعَدُوٌّ لِمَنْ عَادَاهُمْ وَمُحِبٌّ لِمَنْ أَحَبَّهُمْ، إنًّهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ فَٱجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ وَرَحمَتَكَ وغُفْرَانَكَ وَرِضْوَانَكَ عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ وَأَذْهِبْ عَنْهُمُ ٱلرَّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً،

 فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا مَلاَئِكَتِي وَيَا سُكَّانَ سَمَاوَاتِي إِنِّي مَا خَلَقْتُ سَمَاءً مَبْنِيَّةً وَلاَ أَرْضاً مَدْحِيَّةً وَلاَ قَمَراً مُنِيراً وَلاَ شَمْساً مُضِيئَةً وَلاَ فَلَكاً يَدُورُ وَلاَ بَحْراً يَجْرِي وَلاَ فُلْكاً يَسْرِي إِلاَّ فِي مَحَبَّةِ هٰؤُلاَءِ الْخَمْسَةِ ٱلَّذِينَ هُم تَحْتَ الْكِسَاءِ، فَقَالَ ٱلأَمِينُ جِبْرَائِيلُ: يَا رَبِّ وَمَنْ تَحْتَ الْكِسَاءِ؟

 فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: هُم أَهْلُ بَيْتِ ٱلنُّبُوَّةِ وَمَعْدِنُ ٱلرِّسَالَةِ هُمْ فَاطِمَةُ وَأَبُوهَا، وَبَعْلُهَا وَبَنُوهَا، فَقَالَ جِبْرَائِيلُ: يَا رَبِّ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَهْبِطَ إِلَىٰ ٱلأَرْضِ لأَكُونَ مَعَهُم سَادِساً؟ فَقَالَ اللهُ: نَعَم قَدْ أَذِنْتُ لَكَ، فَهَبَطَ ٱلأَمِينُ جِبْرَائِيلُ وَقَالََ: ٱلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، الْعَلِيُّ ٱلأَعْلَىٰ يُقْرِئُكَ ٱلسَّلاَمَ، وَيَخُصُّكَ بِٱلتًّحِيَّةِ وَٱلإِكْرَامِ وَيَقُولُ لَكَ: وَعِزَّتِي وَجَلاَلِي إِنِّي مَا خَلَقْتُ سَمَاءً مَبْنِيَّةً وَلاَ أَرْضاً مَدْحِيَّةً وَلاَ قَمَراً مُنِيراً وَلاَ شَمْساً مُضِيئَةً وَلاَ فَلَكاً يَدُورُ وَلاَ بَحْراً يَجْرِي وَلاَ فُلْكاً يَسْرِي إِلاَّ لأَجْلِكُم وَمَحَبَّتِكُم، وَقَدْ أَذِنَ لِي أَنْ أَدْخُلَ مَعَكُم، فَهَل تَأْذَنُ لِي يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمْ ؟

 فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: وَعَلَيْكَ ٱلسَّلاَمُ يَا أَمِينَ وَحْيِ اللهِ، إِنَّهُ نَعَمْ قَدْ أَذِنْتُ لَكَ، فَدَخَلَ جِبْرَائِيلُ مَعَنَا تَحْتَ الْكِسَاءِ، فَقَالَ لأَبِي: إِنَّ اللهَ قَدْ أَوْحَىٰ إِلَيْكُمْ يَقُولُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ ٱلرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرَا.

 فَقَالَ عَلِيٌّ لأَبِي: يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْنِي مَا لِجُلُوسِنَا هٰذَا تَحْتَ الْكِسَاءِ مِنَ الْفَضْلِ عِنْدَ اللهِ؟ فَقَالَ ٱلنَّبِيُّ صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ: وَٱلَّذي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً وَٱصْطَفَانِي بِٱلرِّسَالَةِ نَجِيّاً، مَا ذُكِرَ خَبَرُنَا هٰذَا فِي مَحْفِلٍ مِنْ مَحَافِل أَهْلِ ٱلأَرْضِ وَفِيهِ جَمْعٌ مِنْ شِيعَتِنَا وَمُحِبِيِّنَا إِلاَّ وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ ٱلرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْ بِهِمُ الْمَلاَئِكَةُ وَٱسْتَغْفَرَتْ لَهُمْ إِلَىٰ أَنْ يَتَفَرَّقُوا،

 فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ ٱلسَّلاَمُ: إِذَاً وَاللهِ فُزْنَا وَفَازَ شِيعَتُنَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ أَبِي رَسُولُ اللهِ صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ: يَا عَلِيُّ وَٱلَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً وَٱصْطَفَانِي بِٱلرِّسَالَةِ نَجِيّاً مَا ذُكِرَ خَبَرُنَا هٰذَا فِي مَحْفِلٍ مِنْ مَحَافِلِ أَهْلِ ٱلأَرْضِ وَفِيهِ جَمْعٌ مِنْ شِيعَتِنَا وَمُحِبِّينَا وَفِيهِم مَهْمُومٌ إِلا َّوَفَرَّجَ اللهُ هَمَّهُ، وَلاَ مَغْمُومٌ إِلاَّ وَكَشَفَ اللهُ غَمَّهُ، وَلاَ طَالِبُ حَاجَةٍ إِلاَّ وَقَضَىٰ اللهُ حَاجَتَهُ، فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ ٱلسَّلاَمُ: إِذَاً وَاللهِ فُزْنَا وَسُعِدْنَا، وَكَذَلِكَ شِيعَتُنَا فَازُوا وَسُعِدُوا فِي ٱلدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ.
 المصدر: مفاتيح الجنان.

تحريم قصد الرياء والسمعة في العبادة 1

 تحريم قصد الرياء والسمعة في العبادة  1 -  عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله عز وجل : ( فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَع...