مسائل فقهية في نية الصوم
السـراج
قال الامام الحسين عليه السلام: هيهات منّا الذلّة يأبى الله لنا ذلك ورسوله والمؤمنون …
الخميس، 12 فبراير 2026
مسائل فقهية في نية الصوم
الوداع في اخر جمعة من شعبان
ستحباب التهيّوء عند دخول شهر رمضان بأن يتدارك
تقصيره ويجتهد في العمل فيه وخصوصاً تلاوة القرآن
في كِتَابِ عُيُونِ أَخْبَارِ الرِّضَا عليه السلام : عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ صَالِحٍ الْهَرَوِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا (عليه السلام ) فِي آخِرِ جُمُعَةٍ مِنْ شَهْرِ شَعْبَانَ فَقَالَ لِي يَا أَبَا الصَّلْتِ إِنَّ شَعْبَانَ قَدْ مَضَى أَكْثَرُهُ وَ هَذَا آخِرُ جُمُعَةٍ مِنْهُ فَتَدَارَكْ فِيمَا بَقِيَ مِنْهُ تَقْصِيرَكَ فِيمَا مَضَى مِنْهُ وَ عَلَيْكَ بِالْإِقْبَالِ عَلَى مَا يُعِينُكَ وترك ما لا يعنيك وَ أَكْثِرْ مِنَ الدُّعَاءِ وَ الِاسْتِغْفَارِ وَ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَ تُبْ إِلَى اللَّهِ مِنْ ذُنُوبِكَ لِيُقْبِلَ شَهْرُالله عليك وَ أَنْتَ مُخْلِصٌ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا تَدَعَنَّ أَمَانَةً فِي عُنُقِكَ إِلَّا أَدَّيْتَهَا وَلا فِي قَلْبِكَ حِقْداً عَلَى مُؤْمِنٍ إِلَّا نَزَعْتَهُ وَ لَا ذَنْباً أَنْتَ مُرْتَكِبُهُ إِلَّا أَقْلَعْتَ عَنْهُ وَ اتَّقِ اللَّهَ وَ تَوَكَّلْ عَلَيْهِ فِي سِرِّائرك وَ عَلَانِيَتِكَ ( وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً)
وسائل الشيعة : ج 10 ص 301.
(1) الطلاق 65 : 3 .
عمل الليلة الرابعة والعشرين من شعبان ويومها
عَمَلُ اللَّيْلَةِ الرَّابعَةِ وَ الْعُشُرَيْنِ مِنْ شَعْبَانِ:
1- وَجَدْنَاهُ مَرْوِيّاً عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه قَالَ: وَ مَنْ صَلَّى فِي اللَّيْلَةِ الرَّابِعَةِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ شَعْبَانَ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ عَشْرَ مَرَّاتٍ أَكْرَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِالْعِتْقِ مِنَ النَّارِ وَ النَّجَاةِ مِنَ الْعَذَابِ وَ عَذَابِ الْقَبْرِ وَ الْحِسَابِ الْيَسِيرِ وَ زِيَارَةِ آدَمَ وَ نُوحٍ وَ النَّبِيِّينَ وَ الشَّفَاعَةِ.إقبال الأعمال( ط- القديمة): ص722.
فَضْلُ صَوْمِ أَرْبَعَةٍ وَ عِشْرِينَ يَوْمًا مِنْ شَعْبَانِ:
عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ آبَائِه ( عَلَيْهُمِ السُّلَّامَ)، عَنِ النَّبِيِّ ( صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ) قَالَ: إِنَّ قُوَّةَ الْمُؤْمِنِ فِي قَلْبِهِ، أَلَا تَرَوُنَّ أَنَّكُمْ تَجِدُونَهُ ضَعِيفَ الْبَدَنِ، نَحِيفَ الْجِسْمِ، وَهُوَ يَقُومُ اللَّيْلَ، وَيَصُومُ النَّهَارُ. صَفَّاتُ الشِّيعَةِ: 30| 42.
2- رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي جَعْفَرِ بْنِ بَابَوَيْهِ فِيمَا ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ أَمَالِيهِ وَ كِتَابِ ثَوَابِ الْأَعْمَالِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه قَالَ: وَ مَنْ صَامَ أَرْبَعَةَ وَ عِشْرِينَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ- شُفِّعَ فِي سَبْعِينَ أَلْفاً مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ .المصدر :امالي الصدوق17.
ثواب قراءة سورة العاديات
ثواب قراءة سورة الزلزلة
دعاء العبرات للإمام المهدي عليه السلام
دُعَاءَ الْإِمَامِ الْمَهْدِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْمُهِمَّاتِ (المسمى بِدُعَاء الْعَبَرَات )
فَقَال عَلَيْهِ السَّلَامُ : ادْع بِدُعَاء الْعَبَرَات ، فَقَال : مَا دُعَاءٌ الْعَبَرَات ؟ فَقَال عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَنَّهُ فِي مصباحك ، فَقَال : يَا مَوْلَايَ مَا فِي مصباحي ؟ فَقَال عَلَيْهِ السَّلَامُ: اُنْظُرْه تَجِدُه فَانْتَبَهَ مِنْ مَنَامِهِ وَصَلَّى الصُّبْحَ ، وَفَتْح الْمِصْبَاح ، فَلَقِي وَرَقَة مَكْتُوبَة فِيهَا هَذَا الدُّعَاءَ بَيْنَ أَوْرَاقِ الكِتابِ ، فَدَعَا أَرْبَعِينَ مَرَّةً .
وَكَان لِهَذَا الْأَمِيرِ امْرَأَتَانِ إحْدَاهُمَا عَاقِلَة مُدَبَّرَة فِي أُمُورِهِ ، وَهُوَ كَثِيرٌ .الِاعْتِمَادِ عَلَيْهَا .
فَجَاء الْأَمِيرُ فِي نَوْبَتَهَا ، فَقَالَتْ لَهُ : أَخَذَت أَحَدًا مِنْ أَوْلَادِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ؟ فَقَالَ لَهَا : لَم تسألين عَنْ ذَلِكَ ؟ فَقَالَت : رَأَيْت شَخْصًا وَكَان نُورِ الشَّمْسِ يتلالؤ من وَجْهَه ، فَأَخَذ بحلقي بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَرَى بعلك أَخَذ وَلَدِي ، وَيَضِيق عَلَيْهِ مِنْ المعطم وَالْمَشْرَب .
فَقُلْتُ لَهُ : يَا سَيِّدِي مَنْ أَنْتَ ؟ قَال : أناعلي بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، قُولِي لَهُ : إنْ لَمْ يَخْلُ عَنْه لاخربن بَيْتِه .
فَشَاع هَذَا النَّوْم لِلسُّلْطَان فَقَال : مَا أَعْلَمُ ذَلِكَ ، وَطَلَب نُوَّابُه ، فَقَال : مِنْ عِنْدِكُمْ مَأْخُوذٌ ؟ فَقَالُوا : الشَّيْخ الْعُلْوِيّ أُمِرْت بِأَخْذِه ، فَقَال : خَلَوْا سَبِيلَه ، وَأَعْطُوه فَرَسًا يَرْكَبُهَا ودلوه عَلَى الطَّرِيقِ فَمَضَى إلَى بَيْتِهِ انْتَهَى .
وَقَالَ السَّيِّدُ الْأَجَلُّ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي آخِرِ مهج الدَّعَوَات : وَمِنْ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ صَدِيقِي والمواخي لِي مُحَمَّدٌ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي الآوي ضَاعَف اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ سَعَادَتُه ، وَشَرَف خَاتِمَتِه ، وَذَكَرَ لَهُ حَدِيثًا عَجِيبًا وَسَبَبًا غَرِيبًا ، وَهُوَ أَنَّهُ كَانَ قَدْ حَدَثَ لَهُ حَادِثَةٌ فَوَجَد هَذَا الدُّعَاءَ فِي أَوْرَاقِ لَمْ يَجْعَلْهُ فِيهَا بَيْنَ كُتُبِهِ ، فَنُسِخ مِنْهُ نُسْخَةً فَلَمَّا نُسْخَة فَقَد الْأَصْلِ الَّذِي كَانَ قَدْ وَجَدَه إلَى أَنْ ذَكَرَ الدُّعَاء وَذَكَرَ لَهُ نُسْخَةً أُخْرَى مِنْ طَرِيقِ آخَرَ تُخَالِفْه .
وَنَحْنُ نَذْكُرُ النُّسْخَةِ الْأُولَى تَيَمُّنًا بِلَفْظ السَّيِّد ، فَإِنْ بَيَّنَ مَا ذَكَرَهُ وَنَقَلَ الْعَلَّامَةُ أَيْضًا اخْتِلَافًا شَدِيدًا وَهِي : .
الدعاء :
يَا رَبِّ إنِّي مَغْلُوبٌ فَأَنْتَصِر ، يَا رَبِّ إنِّي مَغْلُوبٌ فَأَنْتَصِر ، يَا رَبِّ إنِّي مَغْلُوبٌ فَأَنْتَصِر ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَافْتَحْ لِي مِنْ نَصْرَك أَبْوَابُ السَّمَاءِ بِمَاء مُنْهَمِر ، وَفَجْر لِي مِنْ عونك عُيُونًا ليلتقي مَاء فَرْجَي عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِّرَ ، واحملني يَا رَبِّ مَنْ كفايتك عَلَى ذَاتِ أَلْوَاح ودسر .
يَا مَنْ إذَا وَلَجَ الْعَبْدِ فَفِي لَيْل مِن حَيَّرْته يَهِيم ، فَلَمْ يَجِدْ لَهُ صريخا يصرخه مَنْ وَلِيَ وَلَا حَمِيمٌ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَجَد يَا رَبِّ مَنْ معونتك صريخا مُعَيَّنًا وَوَلّيَا يَطْلُبُه حَثِيثًا ، يُنْجِيهِ مِنْ ضِيقِ أَمَرَه وحرجه ، وَيَظْهَرْ لَهُ الْمُهِمّ مِنْ أَعْلَامِ فَرْجَه .
اللَّهُمّ فَيآمَن قُدْرَتِه قَاهِرَة ، وَآيَاتِه بَاهِرَة ، ونقماته قاصمة ، لِكُلّ جَبَّار دامغة لكُلّ كَفُورٌ خَتَّارٌ ، صَلّ يَا رَبِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَانْظُر إلَيّ يَا رَبِّ نَظَرُهُ مِنْ نظراتك رَحِيمَه ، تَجْلُو بِهَا عَنِّي ظُلْمَة وَاقِفَة مُقِيمَة ، مِن عَاهَة جَفَّت مِنْهَا الضّرُوع وقلفت مِنْهَا الزُّرُوع ، وَاشْتَمَل بِهَا عَلَى الْقُلُوبِ إلْيَاس ، وَجَرَت بِسَبَبِهَا الْأَنْفَاس .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَحِفْظًا حِفْظًا لغرائس غَرَسْتهَا يَد الرَّحْمَان وَشُرْبُهَا مِنْ مَاءٍ الْحَيَوَان ، أَنْ تَكُونَ بِيَدِ الشَّيْطَانِ تَجُز ، وبفأسه تُقْطَع وتحز .
إِلَهِي مِنْ أَوْلَى مِنْكَ أَنْ يَكُونَ عَنْ حِمَاك حَارِسا وَمَانِعًا إِلَهِي إِنْ الْأَمْرَ قَدْ هَال فهونه ، وَخَشُن فألنه ، وَأَنَّ الْقُلُوبَ كاعت فطنها وَالنُّفُوس اِرْتَاعَت فَسَكَّنَهَا إِلَهِي تَدَارَك أَقْدَامًا قَدْ زَلَّتْ ، وَإِفْهَامًا فِي مَهَامِهِ الْحِيرَة ضَلَّت ، أَجْحَف الضُّرّ بالمضرور ، فِي دَاعِيَةِ الْوَيْل وَالثُّبُور ، فَهَل يُحْسِنُ مِنْ فَضْلِك أَنْ تَجْعَلَهُ فَرِيسَة لِلْبَلَاء وهولك رَاج ؟ أَمْ هَلْ يُحْمَلُ مِنْ عَدْلِك إِنْ يَخُوضَ لُجَّة الغماء ، وَهُو إلَيْك لاج .
مَوْلَاي لَئِنْ كُنْتَ لَا أَشُقَّ عَلَى نَفْسِي فِي التُّقَى ، وَلَا أَبْلَغُ فِي حَمْلِ أَعْبَاءِ الطَّاعَة مَبْلَغ الرِّضَا ، وَلَا انْتَظَم فِي سِلْكِ قَوْمٌ رفضوا الدُّنْيَا ، فَهُم خَمِص الْبُطُون عَمَشٌ الْعُيُون مِنْ الْبُكَاءِ ، بَل أَتَيْتُكَ يَا رَبِّ بِضَعْف مِنْ الْعَمَلِ ، وَظَهَر ثَقِيلٌ بالخطاء وَالزَّلَل ، وَنَفْس لِلرَّاحَة مُعْتَادَة ، ولدواعي التَّسْوِيف مُنْقَادَةٌ ، أَمَا يَكْفِيك يَا رَبِّ وَسِيلَةٌ إلَيْك وَذَرِيعَةٌ لَدَيْك إنِّي لِأَوْلِيَائِك مَوَال ، وَفِي مَحَبَّتِك مغال ، أَمَّا يَكْفِينِي أَن أَرْوَح فِيهِم .
مَظْلُومًا ، وأغدو مكظوما ، وَأَقْضِي بَعْد هُمُوم هموما ، وَبَعْد رُجُومٌ رُجُوما ؟ .
أَمَّا عِنْدَكَ يَا رَبِّ بِهَذِه حُرْمَةٍ لَا تُضَيِّعَ ، وَذِمَّة بِأَدْنَاهَا يَقْتَنِع ، فَلَمْ لايَمْنَعْنِي يَا رَبِّ وَهَا أَنَا ذَا غَرِيق ، وتدعني بِنَار عَدُوِّك حَرِيق ، أَتَجْعَل أَوْلِيَاءَك لِأَعْدَائِك مَصَائِد ، وتقلدهم مِن خسفهم قَلَائِد ، وَأَنْت مَالِك نُفُوسِهِم ، لَو قَبَضَتْهَا جمدوا ، وَفِي قَبْضَتِك مَوَادّ أَنْفَاسُهُم ، لَو قَطَعْتهَا خمدوا .
وَمَا يَمْنَعُكَ يَا رَبِّ إنَّ تَكُفّ بَأْسَهُم ، وَتُنْزَعُ عَنْهُمْ مِنْ حَفِظَك لِبَاسُهُم ، وتعريهم مِنْ سَلَامَةِ بِهَا فِي أَرْضِك يَسْرَحُون ، وَفِي مَيْدَان الْبَغْي عَلَى عِبَادِكَ يمرحون .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وأدركني وَلَمَّا يُدْرِكْنِي الْغَرَق ، وتداركني وَلَمَّا غَيَّب شَمْسِيٌّ لِلشَّفَق .
إِلَهِي كَمْ مِنْ خَائِفٌ اِلْتَجَأَ إِلَى سُلْطَانٍ فَأَبٌ عَنْه مَحْفوفا بِآمِن وَأَمَانٌ ، أفأقصد يَا رَبِّ بِأَعْظَمَ مِنْ سُلْطَانِكَ سُلْطَانًا ؟ أَم أَوْسَعُ مِنْ إِحْسَانِكَ إحْسَانًا ؟ أَمْ أَكْثَرَ مِنْ اقتدارك اقتدارا ؟ أَم أَكْرَمُ مِنْ انْتِصَارِك انْتِصارا .
اللَّهُمَّ أَيْنَ كفايتك الَّتِي هِيَ نَصَرَه الْمُسْتَغِيثِين مِنْ الْأَنَامِ ، وَأَيْن عنايتك الَّتِي هِيَ جُنَّةٌ المستهدفين لجور الْأَيَّام ، إلَيّ إلَيّ بِهَا ، يَا رَبِّ ! نَجِّنِي مِنْ الْقَوْمِ الظّالِمِينَ إنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ .
مَوْلَاي تَرَى تحيري فِي أَمْرِي ، وتقلبي فِي ضُرِّي ، وانطواي عَلَى حَرْقِه قَلْبِي وَحَرَارَة صَدْرِي ، فَصَلِّ يَا رَبِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وجدلي يَا رَبِّ بِمَا أَنْتَ أَهْلُهُ فَرَجًا وَمَخْرَجًا ، وَيَسَّرَ لِيَ يَا رَبِّ نَحْوِ الْيُسْرَى منهجا ، وَاجْعَلْ لِي يَا رَبِّ مَنْ نَصْبِ حبالا لِي ليصرعني بِهَا صَرِيعٌ مَا مُكْرَه ، وَمَنْ حَفَرَ لِي الْبِئْر ليوقعني فِيهَا وَاقِعًا فِيمَا حُفْرَة ، وَاصْرِف اللَّهُمّ عَنِّي شَرَّهُ وَمُكْرَه ، وَفَسَادِه وضره ، مَا تَصَرُّفِه عَمَّن قَاد نَفْسِه لِدَيْن الدَّيَّان ، ومناد يُنَادِي لِلْإِيمَانِ .
إِلَهِي عَبْدَك عَبْدَك ، أَجِب دَعْوَتِه ، وضعيفك ضَعِيفَك فَرْج غَمَّتْه ، فَقَدْ انْقَطَعَ كُلٌّ حَبْل إلَّا حَبْلُك ، وَتَقَلُّص كُلّ ظِلَّ إلَّا ظِلُّك .
مَوْلَاي دَعْوَتِي هَذِهِ إنْ رَدَدْتُهَا أَيْن تُصَادِف مَوْضِع الْإِجَابَة ، ويجعلني أَن كذبتها أَيْن تُلَاقِي مَوْضِع الْإِجَابَة ، فَلَا تُرَدُّ عَنْ بَابِكَ مَنْ لَا يُعْرَفُ غَيْرُهُ بَابًا ، وَلَا يَمْتَنِعُ دُون جنابك مَنْ لَا يُعْرَفُ سِوَاه جنابا .
وَيَسْجُد وَيَقُول : إِلَهِي إِنْ وَجْهًا إلَيْك بِرَغْبَتِه تَوَّجه ، فالراغب خَلِيقٌ بِأَنْ تُجِيبُه ، وَإِن جبينا لَك بابتهاله سَجَد ، حَقِيقٌ أَنْ يَبْلُغَ مَا قُصِدَ ، وَإِن خَدًّا إلَيْك بمسألته يَعْفُر ، جَدِيرٌ بِأَنْ يَفُوز بِمُرَادِه وَيَظْفَر ، وَهَا أَنَا ذَا يَا إِلَهِي قَدْ تَرَى تَعْفِير خَدّي ، وابتهالي وَاجْتِهَادِيّ فِي مَسْأَلَتِك وَجَدِّي ، فتلق يَا رَبِّ رغباتي بِرَأْفَتِك قَبُولًا وَسَهْل إلَيّ طلباتي بِرَأْفَتِك وُصُولًا ، وَذَلَّل لِي قَطُوف ثمراة إِجَابَتِك تَذْلِيلًا .
إلَهِي لَا رُكْنٌ أَشَدّ مِنْك فآوي إلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ ، وَقَد أَوَيْت إلَيْك وَعَوَّلْت فِي قَضَاءِ حَوَائِجِي عَلَيْك ، وَلاَ قَوْلِ أَسَدِ مِنْ دُعَائِك ، فَاسْتَظْهَر بِقَوْل سَدِيد ، وَقَد دعوتك كَمَا أَمَرْتَ ، فاستجب لِي بِفَضْلِك كَمَا وَعَدْتَ ، فَهَلْ بَقِيَ يَا رَبِّ إلَّا أَنْ تُجِيبَ ، وَتَرَحَّم مِنِّي الْبُكَاء وَالنَّحِيب ، يَا مَنْ لَا إلَهَ سِوَاهُ ، وَيَا مَنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إذَا دَعَاهُ .
رَبّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الظّالِمِينَ ، وَافْتَحْ لِي وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ ، وَأَلْطَف بِي يَا رَبِّ وَبِجَمِيع الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . .بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث: ج 53 ص 221-225.
صلاة ودعاء للإمام الحجة عليه السلام ليلة الجمعة
دعاء مولانا الحجة صلوات الله عليه ليلة الجمعة
عن مولانا الحجة (صلوات الله عليه) ما هذا لفظهعَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَزَوْفَرِيِّ قَالَ خَرَجَ عَنِ النَّاحِيَةِ الْمُقَدَّسَةِ مَنْ كَانَ لَهُ إِلَى اللَّهِ حَاجَةٌ فَلْيَغْسِلْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ وَ يَأْتِي مُصَلَّاهُ
وَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى (الْحَمْدَ) فَإِذَا بَلَغَ (إِيّٰاكَ نَعْبُدُ وَ إِيّٰاكَ نَسْتَعِينُ ) يُكَرِّرُهَا مِائَةَ مَرَّةٍ وَ يُتَمِّمُ فِي الْمِائَةِ إِلَى آخِرِهَا وَ يَقْرَأُ سُورَةَ( التَّوْحِيدِ مَرَّةً وَاحِدَةً) ثُمَّ يَرْكَعُ وَ يَسْجُدُ وَ يُسَبِّحُ فِيهَا سَبْعَةً سَبْعَةً وَ يُصَلِّي الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ عَلَى هَيْئَتِهِ
وَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقْضِي حَاجَتَهُ الْبَتَّةَ كَائِناً مَا كَانَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي قَطِيعَةِ الرَّحِمِ .
وَ الدُّعَاءُ
اللَّهُمَّ إِنْ أَطَعْتُكَ فَالْمَحْمَدَةُ لَكَ وَ إِنْ عَصَيْتُكَ فَالْحُجَّةُ لَكَ مِنْكَ الرَّوْحُ وَ مِنْكَ الْفَرَجُ سُبْحَانَ مَنْ أَنْعَمَ وَ شَكَرَ سُبْحَانَ مَنْ قَدَرَ وَ غَفَرَ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ قَدْ عَصَيْتُكَ فَإِنِّي قَدْ أَطَعْتُكَ فِي أَحَبِّ الْأَشْيَاءِ إِلَيْكَ وَ هُوَ الْإِيمَانُ بِكَ لَمْ أَتَّخِذْ لَكَ وَلَداً وَ لَمْ أَدْعُ لَكَ شَرِيكاً مَنّاً مِنْكَ بِهِ عَلَيَّ لَا مَنّاً مِنِّي بِهِ عَلَيْكَ وَ قَدْ عَصَيْتُكَ يَا إِلَهِي عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الْمُكَابَرَةِ وَ لَا الْخُرُوجِ عَنْ عُبُودِيَّتِكَ وَ لَا الْجُحُودِ لِرُبُوبِيَّتِكَ وَ لَكِنْ أَطَعْتُ هَوَايَ وَ أَزَلَّنِي الشَّيْطَانُ فَلَكَ الْحُجَّةُ عَلَيَّ وَ الْبَيَانُ فَإِنْ تُعَذِّبْنِي فَبِذُنُوبِي غَيْرَ ظَالِمٍ وَ إِنْ تَغْفِرْ لِي وَ تَرْحَمْنِي فَإِنَّكَ جَوَادٌ كَرِيمٌ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ حَتَّى يَقْطَعَ النَّفَسُ
ثُمَّ يَقُولُ
يَا آمِناً مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْكَ خَائِفٌ حَذِرٌ أَسْأَلُكَ بِأَمْنِكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ خَوْفِ كُلِّ شَيْءٍ مِنْكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُعْطِيَنِي أَمَاناً لِنَفْسِي وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ سَائِرِ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ حَتَّى لَا أَخَافَ أَحَداً وَ لَا أَحْذَرَ مِنْ شَيْءٍ أَبَداً إِنَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ حَسْبُنَا اللّٰهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ يَا كَافِيَ إِبْرَاهِيمَ نُمْرُودَ يَا كَافِيَ مُوسَى فِرْعَوْنَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَكْفِيَنِي شَرَّ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ.
فَيَسْتَكْفِي شَرَّ مَنْ يَخَافُ شَرَّهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
ثُمَّ يَسْجُدُ وَ يَسْأَلُ حَاجَتَهُ وَ يَتَضَرَّعُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَإِنَّهُ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ وَ لَا مُؤْمِنَةٍ صَلَّى هَذِهِ الصَّلَاةَ وَ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ خَالِصاً إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ لِلْإِجَابَةِ وَ يُجَابُ فِي وَقْتِهِ وَ لَيْلَتِهِ كَائِناً مَا كَانَ وَ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَ عَلَى النَّاسِ.
وَ وَجَدْتُ فِي مَجْمُوعِ الْأَدْعِيَةِ الْمُسْتَجَابَاتِ عَنِ النَّبِيِّ وَ الْأَئِمَّةِ ( عليهم السلام ) قَالَبُهُ أَقَلُّ مِنَ الثُّمُنِ نَحْوَ السُّدُسِ أَوَّلُهُ دُعَاءٌ مُسْتَجَابٌ (اللَّهُمَّ اقْذِفْ فِي قَلْبِي رَجَاكَ ) وَ فِي آخِرِهِ مَا هَذَا لَفْظُهُ . المصدر: مهج الدعوات ص 451-453.
مسائل فقهية في نية الصوم
مسائل فقهية في نية الصوم ١السؤال: ماهي العبرة في تحقق نية الصوم في شهر رمضان المبارك؟ الجواب: العبرة بالعزم على الصوم ووجوده ولو إرتك...
-
إن هذه الزيارة مما يزار بها الحسين عليه السلام أول رجب 1 -عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) قال : من زار قبر الحسين ( عليه السلام ) أ...
-
صَلَاَةُ خَاصَّةٍ لِكُلِّ يَوْمٍ مِنَ الْأُسْبُوعِ( الرِّوَايَةَ الثَّانِيَةَ) قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله مَا مَنْ...
-
صَلَاَةُ خَاصَّةٍ لِكُلِّ يَوْمٍ مِنَ الاسبوع( الرِّوَايَةَ الثَّانِيَةَ) عَنْ أَبِي عَبْدَاللَّهِ( عَلَيْهِ السُّلَّامَ) قَالَ: إِنَّ...