الثلاثاء، 14 يوليو 2026

استحباب الدعاء مع حصول البكاء1

  استحباب الدعاء مع حصول البكاء ، واستحباب البكاء أو التباكي عنده مع تعذره ، ولو بتذكر من مات من اقربائه 

1 - عن ابي جعفر ( عليه السلام ) قال : « ما من شيء الا وله وزن او ثواب ، الا الدموع ، فان القطرة تطفئ البحار من النار ، فان اغر ورقت عيناه بمائها ، حرم الله عز وجل سائر جسده على النار ، وان سالت الدموع على خديه ، لم يرهق وجهه قتر ولا ذلة ، ولو ان عبدا بكى في امة ، لرحمها الله تعالى » . تفسير العياشي ج 2 ص 122 ح 16.

2 ـ المفيد في اماليه : عن ابي جعفر ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : « ما اغر ورقت عين بمائها من خشية الله عز وجل ، الا حرم الله جسدها على النار ، ولا فاضت دمعة على خد صاحبها ، فرهق وجهه قتر [1] ولا ذلة يوم القيامة ، وما من شيء من اعمال الخير الا وله وزن واجر ، الا الدمعة من خشية الله ، فان الله تعالى يطفىء بالقطرة منها ، بحارا من نار يوم القيامة ، وان الباكي ليبكي من خشية الله في امة ، فيرحم الله تلك الامة ببكاء ذلك المؤمن فيها » .  أمالي المفيد ص 143 ح 1.

 [1] ترهقها قترة : أي تغشاها غبرة ( مجمع البحرين ج 5 ص 174 ) . 

3 ـ الحسن بن الفضل في مكارم الاخلاق : عن ابي جعفر ( عليه السلام ) : انه قال : « ان التضرع والصلاة من الله تعالى بمكان ، اذا كان العبد ساجداً لله ، فان سالت دموعه ، فهنالك [1] تنزل الرحمة ، فاغتنموا [ في ] [2] تلك الساعة المسألة وطلب الحاجة ، ولا تستكثروا شيئا مما تطلبون ، فما عند الله اكثر مما تقدرون » . . . الخبر .مكارم الاخلاق ص 317  . 

[1] هذا هو الصحيح ، كما في المصدر ، وكان في الأصل المخطوط والطبعة الحجرية : فهنيئاً لك ، وهو تصحيف ظاهر . [2] أثبتناه من المصدر . 

4 ـ وعن امير المؤمنين ( عليه السلام ) ، انه قال : « بكاء العيون وخشية القلوب ، من رحمة الله تعالى ذكره ، فاذا وجدتموها فاغتنموا الدعاء ، ولو ان عبدا بكى في امة ، لرحم الله تعالى ذكره تلك الامة لبكاء ذلك العبد » . 

وقال ( عليه السلام ) : « اذا لم يجئك البكاء فتباك ، فان خرج مثل رأس الذباب فبخ بخ » . مستدرك الوسائل : ج 5 ص 207 ح 5706.

5ـ الديلمي في ارشاد القلوب : عن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) ، قال : « البكاء من خشية الله : مفتاح الرحمة ، وعلامة القبول ، وباب الاجابة » . إرشاد القلوب ص 98 . 

استحباب الدعاء مع حصول البكاء واستحباب البكاء أو التباكي

 استحباب الدعاء مع حصول البكاء واستحباب
البكاء أو التباكي عنده مع تعذره ، ولو بتذكر من مات من
الاقرباء .

1-عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : أكون أدعو فأشتهي البكاء ولا يجيئني ، وربما ذكرت بعض من مات من أهلي فأرق وأبكي ، فهل يجوز ذلك ؟ فقال : نعم ، فتذكرهم فاذا رققت فابك وادع ربك تبارك وتعالى .الكافي 2 : 350 | 7 .

2-قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : إن لم ( يكن بك بكاء )  فتباك .وسائل الشيعة : ج 7 ص 74.
[1] في نسخة : تك بكاء ( هامش المخطوط ).

3-عن سعد بن يسار قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : إني أتباكى في الدعاء وليس لي بكاء ؟ قال : نعم ، ولو مثل رأس الذباب .الكافي 2 : 350 | 9 .

4-عن علي بن أبي حمزة قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) لأبي بصير : إن خفت أمرا يكون أو حاجة تريدها فابدأ بالله فمجده وأثن عليه كما هو أهله ، وصل على النبى ( صلى الله عليه وآله ) ، وسل حاجتك ، وتباكى ولو مثل رأس الذباب،
إن أبي كان يقول : إن أقرب ما يكون العبد من الرب عز وجل وهو ساجد باك .وسائل الشيعة : ج 7 ص 74-75.

5-عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إن لم يجئك البكاء فتباك ، وإن خرج منك مثل رأس الذباب فبخ بخ (1).
الكافى 2 : 351 | 11 .
(1) بخ بخ : كلمة تقال عند الرضا والمدح مبنية على السكون . ( مجمع البحرين ـ بخ ـ 2 : 429 ) .

6-عن أبي حمزة الثمالي ، عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) قال : ما من خطوة أحب إلى الله من خطوتين : خطوة يسد بها المؤمن صفّاً في سبيل الله ، وخطوة إلى ذي رحم قاطع ، وما من جرعة أحب إلى الله من جرعتين : جرعة غيظ ردها مؤمن بحلم ، وجرعة مصيبة ردها مؤمن بصبر ، وما من قطرة أحب إلى الله من قطرتين : قطرة دم في سبيل الله ، وقطرة دمعة في سواد الليل لا يريد بها عبد إلا الله عز وجل .كتاب الزهد : 76 | 204 .

7-عن جعفر بن محمد ، عن آبائه ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : كل عين باكية يوم القيامة إلا ثلاث أعين : عين 
بكت من خشية الله ، وعين غضت عن محارم الله ، وعين باتت ساهرة في سبيل الله.الخصال : 98 | 46.

8- قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا أحب الله عبدا نصب في قلبه نائحة من الحزن ، فان الله يحب كل قلب حزين ، وأنه لا يدخل النار من بكى من خشية الله حتى يعود اللبن إلى الضرع ، واذا أبغض الله عبدا جعل في قلبه مزمارا من الضحك ، وإن الضحك يميت القلب ، والله لا يحب الفرحين . عدة الداعى : 155 ،
 ورد الحديث هكذا : الى الضرع وإنه لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في منخري المؤمن أبدا .

9- قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قال الله عز وجل لعيسى ( عليه السلام ) : يا عيسى ، هب لي من عينيك الدموع ومن قلبك الخشية ، وقم على قبور الأموات فنادهم بالصوت الرفيع فلعلك تأخذ موعظتك منهم ، وقل : إني لاحق في اللاحقين .
يا عيسى : صب لي من عينيك الدموع ، واخشع لي بقلبك .عدة الداعي : 155 .

10- وقد روي أن بين الجنة والنار عقبة لا يجوزها إلا البكاؤون من خشية الله .عدة الداعي : 156 .

11- وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : قال الله عز وجل :
[1 ما أدرك العابدون [2] درك البكاء عندي شيئا ، وإني لأبني لهم في الرفيع الأعلى قصرا لا يشاركهم فيه غيرهم .وسائل الشيعة : ج 7 ص 76.
[1] في المصدر زيادة : وعزتي وجلالي. [2] في المصدر زيادة : مما أدرك البكاؤون.

12- قال : وفيما أوحى الله إلى موسى ( عليه السلام ) :
 وابك على  نفسك ما دمت في الدنيا .عدة الداعي : 156 .

13-وفيما أوحى الله إلى عيسى ( عليه السلام ) : ابك على نفسك بكاء من قد ودع الأهل ، وقلى الدنيا ، وتركها لأهلها .عدة الداعي : 156 .

دعاؤه صلى الله عليه واله لمن خرج من بيته الى المسجد

 دُعَاؤُه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لِمَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ إلَى الْمَسْجِدِ .

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ )
« مَنْ تَوَضَّأَ ثُمَّ خَرَجَ إلَى الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ : بِسْمِ اللَّهِ ( الَّذِي خلقني فَهُوَ يَهْدِينِ ) [1] هَدَاهُ اللَّهُ إلَى الصَّوَابِ لِلْإِيمَان [2] .

 وَإِذَا قَالَ : وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِين ، أَطْعَمَهُ اللَّهُ عزّ وَجَلَّ مِنْ طَعَامٍ الجنّة ، وَسَقَاهُ مِنْ شَرَابِ الجنّة .

وَإِذَا قَالَ : وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ جَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ كَفَّارَة لِذُنُوبِه . 

وَإِذَا قَالَ : وَاَلَّذِي يميتني ثُمّ يحيين أَمَاتَهُ اللَّهُ تَعَالَى مَوْتِه [3] الشُّهَدَاء ، وأحياه حَيَاة السُّعَدَاء .

وَإِذَا قَالَ : وَاَلَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ، غَفَرَ اللَّهُ عزّ وجلّ ( خَطَأَه كلّه ) [4] ، وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ . 

وَإِذَا قَالَ : رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ وَهْبُ اللَّهِ لَهُ حُكْمًا وَأَلْحَقَه بِصَالِح مَنْ مَضَى ، وَصَالِحٍ مِنْ بَقِيَ . 

فَإِذَا قَالَ: وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ ، كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي [5] وَرَقَةٌ بَيْضاءُ : أَنَّ فُلَانَ بْنِ فُلَانٍ مِنْ الصَّادِقِينَ . 

وَإِذَا قَالَ : وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جنّة النَّعِيم ، أَعْطَاهُ اللَّهُ عزّ وجلّ مَنَازِل فِي الْجَنَّةِ . 
وَإِذَا قَالَ: وَاغْفِر لأبوي [6] غَفَرَ اللَّهُ لِأَبَوَيْه » . مستدرك الوسائل : ج 3 ص 435 -436 ح 3943.
[1] الْآيَةِ وَمَا يَلِيهَا مِنْ سُورَةِ الشُّعَرَاءِ 26 ( 78 ـ 85 ) .
 [2] فِي الْمَصْدَرِ : مِنْ الْإِيمَانِ .
 [3] وَفِيه : مَيْتَة . 
 [4] وَفِيه : خَطَايَاهُ كُلَّهَا .
 [5] فِي الْمَصْدَرِ : لَه . 
 [6] فِي الْمَصْدَرِ : لِأَبِي ، وَزِيَادَةٌ ، أَنَّهُ كَانَ مِنْ الضَّالِّين .

استحباب التطوّع في كلّ يوم باثنتي عشرة ركعة

استحباب التطوّع في كلّ يوم باثنتي عشرة ركعة 

عن زيد الشحّام ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : أحبّ الأعمال إلى الله عزّ وجلّ الصلاة ، وهي آخر وصايا الأنبياء ، فما أحسن الرجل يغتسل أو يتوضّأ فيسبغ الوضوء ثم يتنحّى حيث لا يراه أنيس فيشرف الله عليه وهو راكع أو ساجد ، إنّ العبد إذا سجد فأطال السجود نادى إبليس : يا ويله ، أطاعوا وعصيت ، وسجدوا وأبيت .وسائل الشيعة : ج 4 ص 38-39. 

1 - عن أبي ذرّ ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، في وصيّته له قال : يا أبا ذر ، إن الله بعث عيسى بن مريم بالرهبانية وبعثت بالحنيفيّة السمحة ، وحبّبت إليّ النساء والطيب وجعلت في الصلاة قرّة عيني . يا أبا ذرّ أيّما رجل تطوّع في يوم باثنتى عشرة ركعة سوى المكتوبة كان له حقّاً واجباً بيت في الجنّة. أمالي الطوسي 1 : 141.

جواز التمندل بعد الوضوء واستحباب تركه

 جواز التمندل بعد الوضوء واستحباب تركه

1 -  عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبدالله عليه‌ السلام عن التمسح بالمنديل قبل أن يجف؟ قال : لا بأس به . التهذيب 1 : 364|1101.

2 -  عن أبي عبدالله عليه ‌السلام قال : لا بأس بمسح الرجل وجهه بالثوب إذا توضأ ، إذا كان الثوب نظيفا.وسائل الشيعة : ج 1 ص 474.

3 - عن إسماعيل بن الفضل قال : رأيت أبا عبدالله عليه‌السلام توضأ للصلاة ثم مسح وجهه بأسفل قميصه ، ثم قال : يا إسماعيل ، افعل هكذا ، فإني هكذا أفعل. التهذيب 1 : 357|1069. 

4 ـ محمد بن علي بن الحسين بإسناد منصور بن حازم قال : رأيت أبا عبدالله عليه‌السلام وقد توضأ وهو محرم ، ثم أخذ منديلاً فمسح به وجهه. الفقيه 2 : 226|1065. 

5 -  وقال الصادق عليه ‌السلام : من توضأ وتمندل كتبت له حسنة ، ومن توضأ ولم يتمندل حتى يجف وضوؤه كتب له ثلاثون حسنة.الفقيه 1 : 31|105.

6 -  عن منصور بن حازم قال : سألت أبا عبدالله عليه‌السلام في الرجل يمسح وجهه بالمنديل؟ قال : لا بأس به. المحاسن : 429|246.

7 - عن عبدالله بن سنان قال : سألت أبا عبدالله عليه‌ السلام عن التمندل بعد الوضوء؟ فقال : كان لعلي عليه ‌السلام خرقة في المسجد ليس إلا للوجه يتمندل بها.المحاسن : 429|247.

 8 ـ عن أبي عبدالله عليه‌السلام ، قال : كانت لعلي عليه‌السلام خرقة يعلقها في مسجد بيته لوجهه ، إذا توضأ يتمندل بها. المحاسن : 429|248.

9 -  عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : كانت لأمير المؤمنين عليه‌السلام خرقة يمسح بها وجهه إذا توضأ للصلاة ، ثم يعلقها على وتد ولا يمسه غيره. المحاسن : 429|249.

 أقول : أحاديث التمندل تحتمل التقية ، وتحتمل إرادة نفي التحريم ، وبعضها يحتمل إرادة الوضوء بمعنى غسل اليدين والوجه لغير الصلاة.

10 ـ الصدوق في المقنع : واعلم انّ من توضأ وتمندل ، كتبت له حسنة ، ومن توضأ ولم يتمندل [1] ، كتبت له ثلاثون حسنة.المقنع ص 7.
[1] في المصدر إضافة : حتى يجف.

11 - قال النبيّ ( صلّى الله عليه وآله ) : « عشرون خصلة تورث الفقر ... الى أن قال : ومسح الأعضاء المغسولة ، بالمنديل والكم ». جامع الاخبار ص 144 فصل 82. 

الإمام علي زين العابدين وعبادته عليه السّلام

 مكارم أخلاقه وعلمه ، واقرار المخالف والمؤالف بفضله وحسن خلقه ، وخلقه وصوته وعبادته صلوات الله وسلامه عليه

عن أبي جعفر محمد بن علي عليه‌السلام إن فاطمه بنت علي بن أبي طالب لما نظرت إلى ما يفعل إبن أخيها علي بن الحسين بنفسه من الدأب في العبادة ، أتت جابر بن عبدالله بن عمرو بن حرام الانصاري فقالت له : يا صاحب رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إن لنا عليكم حقوقا ، من حقنا عليكم أن إذا رأيتم أحدنا يهلك نفسه اجتهادا أن تذكروه الله وتدعوه إلى البقيا على نفسه ، وهذا علي بن الحسين (عليه السلام )بقية أبيه الحسين قد انخرم أنفه ، وثفنت جبهته وركبتاه وراحتاه ، ادءابا منه لنفسه في العبادة ، فأتى جابر بن عبدالله باب علي بن الحسين عليه‌السلام ، وبالباب أبوجعفر محمد بن علي عليه‌السلام في أغيلمة من بني هاشم قد اجتمعوا هناك ، فنظر جابر إليه مقبلا فقال : هذه مشية رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وسجيته ، فمن أنت يا غلام؟ قال : فقال :
 أنا محمد بن علي بن الحسين ، فبكى جابر رضي‌الله‌عنه ، ثم قال : أنت والله الباقر عن العلم حقا ادن مني بأبي أنت ، فدنا منه فحل جابر أزراره ، ووضع يده على صدره فقبله ، وجعل عليه خده ووجهه وقال له : اقرئك عن جدك رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله السلام وقد أمرني أن أفعل بك ما فعلت وقال لي : يوشك أن تعيش وتبقى حتى تلقى من ولدي من اسمه محمد يبقر العلم بقرا ، وقال لي : إنك تبقى حتى تعمى ثم يكشف لك عن بصرك ، ثم قال لي : ائذن لي على أبيك ، فدخل أبوجعفر على أبيه فأخبره الخبر ، وقال : إن شيخا بالباب وقد فعل بي كيت وكيت ، فقال : يا بني ذلك جابر بن عبدالله ، ثم قال : أمن بين ولدان أهلك قال لك ما قال ، وفعل بك ما فعل؟ قال : نعم ، قال : إنا لله إنه لم يقصدك فيه بسوء ، ولقد أشاط بدمك ، ثم أذن لجابر فدخل عليه ، فوجده في محرابه قد أنضته العبادة ، فنهض علي عليه‌السلام فسأله عن حاله سؤالا حفيا (*) ثم

(*) يقال : حفى عنه : أكثر السؤال عن حاله ، وفى النسخة « خفيا » وهو تصحيف. « ب ».

أجلسه بجنبه ، فأقبل جابر عليه يقول : يا ابن رسول الله أما علمت أن الله تعالى إنما خلق الجنة لكم ولمن أحبكم ، وخلق النار لمن أبغضكم وعاداكم ، فما هذا الجهد الذي كلفته نفسك؟ قال له علي بن الحسين عليه‌السلام : يا صاحب رسول الله 
( صلى‌الله‌عليه‌وآله )  أما علمت جدي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، فلم يدع الاجتهاد وتعبد بأبي هو وأمي حتى انتفخ الساق وورم القدم ، وقيل له : أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال :
 أفلا أكون عبدا شكورا؟ فلما نظر جابر إلى علي بن الحسين عليه‌السلام وليس يغني فيه قول من يستميله من الجهد والتعب إلى القصد ، قال له : يا ابن رسول الله البقيا على نفسك فإنك من اسرة بهم يستدفع البلاء ، ويستكشف اللاواء ، وبهم يستمطر السماء ، فقال له : يا جابر لا أزال على منهاج أبوي مؤتسيا بهما صلوات الله عليهما حتى ألقاهما ، فأقبل جابر على من حضر فقال لهم : والله ما أرى في أولاد الانبياء بمثل علي بن الحسين إلا يوسف بن يعقوب عليهم‌السلام ، والله لذرية علي بن الحسين أفضل من ذرية يوسف بن يعقوب إن منهم لمن يملا الارض عدلا كما ملئت جورا .أمالى ابن الشيخ المطبوع بآخر امالى أبيه ص 407.





عبادة الإمام علي زين العابدين عليه السّلام

الاثنين، 13 يوليو 2026

التداوى بالحلبة والتين

 التداوى بالحلبة والتين

1 - عن بكر بن صالح ، قال : سمعت أبا الحسن الأوَّل ( عليه السلام ) يقول من الريح الشابكة [1] والحام والأبردة في المفاصل ، تأخذ كفّ حلبة وكفّ تين يابس ، تغمرهما بالماء ، وتطبخهما في قدر نظيفة ، ثمَّ تصفّى ، ثمَّ تبرّد ، ثمَّ تشربه يوماً ، وتغبّ يوماً ، حتّى تشرب منه تمام أيّامك قدر قدح رويّ.وسائل الشيعة : ج 25 ص 220. 
[1] في نسخة : الشاكية ( هامش المخطوط ). 

2-  ـ دعائم الاسلام : عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : « وتداووا بالحلبة ، فلو تعلم أمتي ما في الحلبة ، لتداوت بها ولو بوزنها ذهبا ». دعائم الاسلام ج 2 ص 149 ح 534. 

3 -  عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال ) [1] : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : عليكم بالحلبة ، ولو تعلم أمتي ما لها في الحلبة ، لتداوت بها ولو بوزنها من ذهب ».  بحار الأنوار ج 62 ص 233 ح 2. 
[1] ما بين القوسين عائد إلى الحديث ١ من البحار من نفس الصفحة ولا علاقة له بهذا الحديث ، فلا حظ.

استحباب الدعاء مع حصول البكاء1

   استحباب الدعاء مع حصول البكاء ، واستحباب البكاء أو التباكي عنده مع تعذره ، ولو بتذكر من مات من اقربائه  1 -  عن ابي جعفر ( عليه السلام ) ...