الخميس، 5 مارس 2026

استحباب اختيار الدعاء على غيره من العبادات1

 استحباب اختيار الدعاء على غيره من العبادات المستحبّة

1- عن موسى بن جعفر ، عن ابيه ، عن جده ، عن علي بن الحسين ، عن امير المؤمنين ( عليهم السلام ) ، في حديث الشامي ـ الى ان قال ـ قال زيد بن صوحان العبدي : يا أمير المؤمنين ـ وسأل عن اشياء ثم قال ـ فأي الكلام افضل عند الله عز وجل ؟ قال : « كثرة ذكره ، والتضرع اليه ، ودعاؤه  » .أمالي الصدوق : ص 323 ح 4  .

2- عن ابي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( ما من ) [1] شيء احب الى الله من ان يسأل » .المحاسن : ص 292 ح 147 .
[1] في المصدر : وما .

ـ فقه الرضا ( عليه السلام ) : « قال لي العالم ( عليه السلام ) : الدعاء افضل من قراءة القرآن ، لان الله عز وجل يقول : ( قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا ) [1] » .فقه الرضا ( عليه السلام ) ص 46 .
[1الفرقان25 : 77 .

- عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، في حديث ، ثم قال : « ان الله يقول : ( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) [1] . الآية ، فافضل العبادة الدعاء ، واياه عنى » .دعائم الإِسلام ج 1 ص 166 .
[1] المؤمن 40 : 60 .

- قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : « ما من شيء اكرم على الله تعالى من الدعاء » .مكارم الاخلاق ص 268 .

6 ـ عن حنان بن سدير ، عن ابيه قال : قلت للباقر( عليه السلام ) : اي العبادة افضل ؟ فقال : « ما من شيء احب الى الله من ان يسأل ، ويطلب ما [1] عنده ، وما احد ابغض الى الله عز وجل ، ممن يستكبر عن عبادته ، ولا يسأل ما [2] عنده » .
مكارم الاخلاق ص 268 .
(1 و 2) في المصدر : مما .

7-  عن جعفر بن محمد ، عن ابيه ( عليهما السلام ) ، قال : « من 
[1] احب الاعمال الى الله تعالى ، في الارض ، الدعاء » .مستدرك الوسائل : ج 5 ص 170 ح 5588.
[1] من : ليس في المصدر .

8 ـ وعن بسطام بن سابور قال : قال لي ابو عبد الله ( عليه السلام ) : « يا اخا اهل الجبل ، ما من شيء احب الى الله من ان يسأل » .
 الغايات ص 70 .

9 ـ وعن زرارة ، عن ابي جعفر ( عليه السلام ) ، في حديث قال : ثم قال ( عليه السلام ) : « ( إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ) [1] وافضل العبادة الدعاء ، واياه عنى » . الغايات ص 83 .
[1] المؤمن 40 : 60 .

10 ـ وعن موسى بن جعفر ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) ، في حديث الشيخ الشامي ، ان زيد بن صوحان سأله قال : فأي عمل انجح ؟ قال : « طلب لما [1] عند الله »الغايات ص 66 .
[1] في المصدر : ما .

11-  عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السلام ) قال : « أحب الأعمال إلى الله سبحانه في الأرض الدعاء ، وأفضل العبادة العفاف [1] » . فلاح السائل ص 27  .
[1] العفاف : كفّ النفس عن المحرمات وعن سؤال الناس ( مجمع البحرين ج 5 ص 102 ) .

12 - عن الحسن بن محبوب ، يرفعه الى ابي جعفر ( عليه السلام ) ، في حديث قال : قلت : فايهما افضل ؟ كثرة القراءة ، او كثرة الدعاء ، قال : « كثرة الدعاء ، اما تسمع لقوله تعالى : ( قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ ) [1] » .فلاح السائل ص 30  .
[1الفرقان25 : 77 .

استحباب اختيار الدعاء على غيره من العبادات المستحبّة

استحباب اختيار الدعاء على غيره من العبادات
المستحبّة

1- عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : أفضل العبادة الدعاء.الكافي 2 : 338 | 1.

2-عن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) : أفضل العبادة الدعاء ، وإذا أذن الله لعبد في الدعاء فتح له أبواب الرحمة ،
إنّه لن يهلك مع الدعاء أحد.عدّة الداعي : 35.

3- عن حنان بن سدير ، عن أبيه قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أيّ العبادة أفضل ؟ فقال :
ما من شيء أفضل عند الله عزّ وجلّ من أن يسأل ويطلب ممّا عنده ، الحديث.الكافي 2 : 338 | 2.

4- عن سيف التمّار قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : عليكم بالدعاء فإنّكم لا تقربون بمثله ،
الحديث.وسائل الشيعة ج7 ص 30.

5-عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أحبّ الأعمال إلى الله عزّ وجلّ في الأرض الدعاء ،
وأفضل العبادة العفاف ، الحديث.الكافي 2 : 339 | 8.

6- قال الباقر ( عليه السلام ) لبريد بن معاوية وقد سأله : كثرة القراءة أفضل أم كثرة الدعاء ؟ فقال : كثرة الدعاء أفضل ،
ثم قرأ : (قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ) .الفرقان 25 : 77.عدّه الداعي : 14.

7-عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في رسالة طويلة ـ قال : وعليكم بالدعاء فإنّ المسلمين لم يدركوا نجاح الحوائج عند ربّهم بأفضل من الدعاء ، والرغبة إليه ، والتضرّع إلى الله والمسألة ، فارغبوا فيما رغبكم الله فيه ، وأجيبوا الله إلى ما دعاكم لتفلحوا وتنجحوا من عذاب الله.وسائل الشيعة ج7 ص 31.

تحريم الاستكبار عن الدعاء

تحريم الاستكبار عنه

1- عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن الله عزّ وجلّ يقول : ( إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ) (1) قال : هو الدعاء ، الحديث. الكافي 2 : 338 | 1 .
(1) غافر 40 : 60.

2-  عن حمّاد بن عيسى ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول في حديث : إنّ الدعاء هو العبادة ، إنّ الله عزّ وجل يقول : ( إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ) وقال : (  ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) (1). الكافي 2 : 339 | 5 .
(1) غافر 40 : 60.

3-  عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : وما أحد أبغض إلى الله عزّ وجلّ ممّن يستكبر عن عبادته ولا يسأل ما عنده. وسائل الشيعة : ج 7 ص 23-24ح 8601.

4-  قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : الدعاء هو العبادة التي قال الله : ( إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ) ، الحديث. الكافي 2 : 339 | 7.

5 - عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : لو أن عبداً سدّ فاه ولم يسأل لم يعط شيئاً ، فسل تعط. 
وسائل الشيعة : ج 7 ص 24ح 8603.

6- عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : من لم يسأل الله عزّ وجلّ من فضله افتقر. الكافي 2 : 339 | 4.

7 ـ أحمد بن فهد في ( عدّة الداعي ) : نقلاً من كتاب ( الدعاء ) لمحمّد بن الحسن الصفّار (1) :
 قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : يدخل الجنّة رجلان كانا يعملان عملاً واحداً ، فيرى أحدهما صاحبه فوقه ، فيقول : يا ربّ ، بما أعطيته وكان عملنا واحداً ؟ فيقول الله تعالى : سألني ولم تسألني ، ثم قال : سلوا الله وأجزلوا فإنّه لا يتعاظمه شيء.
عدّة الداعي : 36.
(1) واعلم ان احمد بن فهد في عدة الداعي وعدة من المتأخرين قد رووا أكثر أحاديث الدعاء والذكر التي تأتي ، والظاهر أنهم نقلوها من الكتب التي نقلناه منها ولم نتعرض لبيان ذلك اختصاراً « منه . قده ».

8-  قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : لتسألنّ الله أو ليغضبنّ عليكم ، إن لله عباداً يعملون فيعطيهم ، وآخرين يسألونه صادقين فيعطيهم ، ثمّ يجمعهم في الجنّة ، فيقول الذين عملوا : ربّنا عملنا فأعطيتنا ، فبما أعطيت هؤلاء ؟ فيقول : هؤلاء عبادي ، أعطيتكم أجوركم ولم ألتكم من أعمالكم شيئاً ، وسألني هؤلاء فأعطيتهم وهو فضلي أُوتيه من أشاء. عدّة الداعي : 36.

9- عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في حديث تقدم ، انه قال : « ان الدعاء أفضل ، اما سمعت قول الله تبارك وتعالى : ( وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ) [1] ( هي والله العبادة ) [2] هي والله العبادة ، اليست هي العبادة ،! هي والله العبادة ، هي والله العبادة » . . . الخبر .فلاح السائل ص 30 .
(1) غافر 40 : 60.
[2] ما بين القوسين ليس في المصدر .

10-  عن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) ، انه قال : « افضل عبادة امتي بعد قراءة القرآن الدعاء ، ثم قرأ : ( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ) [1] الا ترى ان الدعاء هو العبادة ! » .
مستدرك الوسائل : ج 5 ص 159-160 ح 5555..
(1) غافر 40 : 60.

11 ـ وقال ( صلّى الله عليه وآله ) : « لا تعجزوا عن الدعاء ، فانه لم يهلك مع الدعاء [ أحدا ] [1] وليسأل احدكم ربه ، حتى يسأله شسع [2] نعله اذا انقطع ، واسألوا الله من فضله ، فانه يحب ان يسأل » .دعوات الراوندي ص 2 .

[1] أثبتناه من المصدر .
[2] الشسع : هو ما يدخل بين الإصبعين من النعل ( مجمع البحرين ج 4 ص 353 ) .

12-  عن الصادق ، عن ابيه ( عليهما السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : ان الرزق من السماء الى الأرض ، على عدد كل قطر ، الى كل نفس بما قدر لها ، ولكن لله فضول ، فاسألوا الله من فضله » .قرب الاسناد ص 55 .


مواعظ الإمام الحسن بن علي(ع) في قصار الكلمات

وروى عنه عليه السلام في قصار هذه المعاني:

1 - قال عليه السلام: ما تشاور قوم إلا هدوا إلى رشدهم.

2 - وقال عليه السلام: اللؤم أن لا تشكر النعمة.

3 - وقال عليه السلام لبعض ولده: يا بني لا تواخ أحدا حتى تعرف موارده ومصادره فإذا استنبطت الخبرة ورضيت العشرة فآخه على إقالة العثرة والمواساة في العسرة.

4 - وقال عليه السلام: لا تجاهد الطلب جهاد الغالب، ولا تتكل على القدر اتكال المستسلم فإن ابتغاء الفضل من السنة، والاجمال في الطلب من العفة، وليست العفة بدافعة رزقا، ولا الحرص بجالب فضلا، فإن الرزق مقسوم، واستعمال الحرص استعمال المآثم.

5 - وقال عليه السلام: القريب من قربته المودة وإن بعد نسبه، والبعيد من باعدته المودة وإن قرب نسبه، لا شئ أقرب من يد إلى جسد، وإن اليد تفل فتقطع وتحسم .

6 - وقال عليه السلام: من اتكل على حسن الاختيار من الله لم يتمن  أنه في غير الحال التي اختارها الله له.
- وقال عليه السلام: الخير الذي لا شر فيه: الشكر مع النعمة، والصبر على النازلة.

8 - وقال عليه السلام لرجل أبل من علة : إن الله قد ذكرك فاذكره، وأقالك فاشكره .

9 - وقال عليه السلام: العار أهون من النار.

10 - وقال عليه السلام عند صلحه لمعاوية: إنا والله ما ثنانا عن أهل الشام بالسلامة والصبر، فثبت السلامة  بالعداوة والصبر بالجزع، وكنتم في مبدأكم إلى صفين ودينكم أمام دنياكم وقد أصبحتم اليوم ودنياكم أمام دينكم.

11 - وقال عليه السلام: ما أعرف أحدا إلا وهو أحمق فيما بينه وبين ربه.

12 - وقيل له: فيك عظمة فقال عليه السلام: بل في عزة قال الله: " ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين  ".

13 - وقال عليه السلام في وصف أخ كان له صالح : كان من أعظم الناس في عيني، صغر الدنيا في عينه  كان خارجا من سلطان الجهالة، فلا يمد يدا إلا على ثقة لمنفعة، كان لا يشتكي ولا يتسخط ولا يتبرم، كان أكثر دهره صامتا، فإذا قال بذ القائلين  كان ضعيفا مستضعفا، فإذا جاء الجد فهو الليث عاديا .
كان إذا جامع العلماء على أن يستمع أحرص منه على أن يقول، كان إذا غلب على الكلام لم يغلب على السكوت، كان لا يقول مالا يفعل، ويفعل مالا يقول، كان إذا عرض له أمر ان لا يدري أيهما أقرب إلى ربه نظر أقربهما من هواه فخالفه، كان لا يلوم أحدا على ما قد يقع العذر في مثله. 

14 - وقال عليه السلام: من أدام الاختلاف إلى المسجد أصاب إحدى ثمان: آية محكمة، وأخا مستفادا، وعلما مستطرفا، ورحمة منتظرة، وكلمة تدله على الهدى، أو ترده عن ردى، وترك الذنوب حياء أو خشية.

15 - ورزق غلاما فأتته قريش تهنيه فقالوا: يهنيك الفارس، فقال عليه السلام:
أي شئ هذا القول؟ ولعله يكون راجلا، فقال له جابر: كيف نقول يا ابن رسول الله؟ فقال عليه السلام: إذا ولد لأحدكم غلام؟ فأتيتموه فقولوا له: شكرت الواهب وبورك لك في الموهوب، بلغ الله به أشده  ورزقك بره.

16 - وسئل عن المروة؟ فقال عليه السلام: شح الرجل على دينه، وإصلاحه ماله، وقيامه بالحقوق.

17 - وقال عليه السلام: إن أبصر الابصار ما نفذ في الخير مذهبه. وأسمع الاسماع ما وعى التذكير وانتفع به. أسلم القلوب ما طهر من الشبهات.

18 - وسأله رجل أن يخيله  قال عليه السلام: إياك أن تمدحني فأنا أعلم بنفسي منك، أو تكذبني فإنه لا رأي لمكذوب، أو تغتاب عندي أحدا. فقال له الرجل:
ائذن لي في الانصراف، فقال عليه السلام: نعم إذا شئت.

19 - وقال عليه السلام: إن من طلب العبادة تزكى لها، إذا أضرت النوافل بالفريضة فارفضوها، اليقين معاذ للسلامة، من تذكر بعد السفر اعتد، ولا يغش العاقل من استنصحه، بينكم وبين الموعظة حجاب العزة، قطع العلم عذر المتعلمين ، كل معاجل يسأل النظرة ، وكل مؤجل يتعلل بالتسويف.

20 - وقال عليه السلام: اتقوا الله عباد الله وجدوا في الطلب وتجاه الهرب، وبادروا العمل قبل مقطعات النقمات  وهادم اللذات، فإن الدنيا لا يدوم نعيمها ولا تؤمن فجيعها ولا تتوقى في مساويها، غرور حائل، وسناد مائل ، فاتعظوا عباد الله بالعبر، واعتبروا بالأثر، وازدجروا بالنعيم وانتفعوا بالمواعظ، فكفى بالله معتصما ونصيرا، وكفى بالكتاب حجيجا وخصيما  وكفى بالجنة ثوابا، وكفى بالنار عقابا ووبالا.

21 - وقال عليه السلام: إذا لقى أحدكم أخاه فليقبل موضع النور من جبهته.

22 - ومر عليه السلام في يوم فطر بقوم يلعبون ويضحكون فوقف على رؤوسهم فقال: إن الله جعل شهر رمضان مضمارا لخلقه  فيستبقون فيه بطاعته إلى مرضاته فسبق قوم ففازوا، وقصر آخرون فخابوا، فالعجب كل العجب من ضاحك لاعب في اليوم الذي يثاب فيه المحسنون، ويخسر فيه المبطلون، وأيم الله لو كشف الغطاء لعلموا أن المحسن مشغول بإحسانه، والمسيئ مشغول بإساءته، ثم مضى .التحف : ص 232.

صوم كثير السفر رقم 1

صوم كثير السفر

1- -السؤال: أخي يعمل في مهنة صيد الأسماك من البحر لكن قد تكون هناك أيام لا يذهب فيها على الرغم أنها هي مهنته حالياً. فهل يجوز له أن يذهب إلى البحر في شهر رمضان وهو صائم على الرغم أنه سيقطع المسافة المقررة للقصر أو الإفطار وفي بعض الأيام ربّما يبيتون في عرض البحر؟ 
الجواب: يجوز ولكنه يفطر ويقصر إذا لم يصدق عليه عنوان (كثير السفر).

2- -السؤال: هل يحق لمن يرجع إلى بلده قبل الزوال أن ينوي صوم ذلك اليوم قضاءً؟
الجواب: نعم إذا لم يتناول المفطر .

3 - السؤال: هل يجوز أن أنذر الصوم في السفر وعليّ يوم قضاء من شهر رمضان؟
الجواب: فيه اشكال الا فيما إذا كان المنذور صوم يوم غير معين او معين يمكن اتيان القضاء قبله وقد أتي به فعلاً. 

4 - السؤال: ذكرتم بأنّ الصوم المستحب في السفر جائز إن كان بالنذر. فهل يختلف الحكم لو كان النذر قبل سفره أو حين سفره هذا؟ الجواب: لا يختلف ولكن إذا أراد أثناء النهار أن ينذر صوم نفس هذا اليوم فصحته محلّ إشكال.المصدر :إستفتاءات السيد السيستاني .

رسالة لأبي جهل إلى رسول الله (ص) لما هاجر إلى المدينة وفيها الكرامات والمعاجز

رسالة لأبي جهل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله لما هاجر إلى المدينة

رسالة لأبي جهل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله لما هاجر إلى المدينة والجواب عنها بالرواية
عن أبي محمد الحسن العسكري عليه السلام
وهي أن قال: يا محمد إن الخيوط التي في رأسك هي التي ضيقت عليك مكة ورمت بك إلى يثرب، وإنها لا تزال بك تنفرك وتحثك على ما يفسدك ويتلفك إلى أن تفسدها على أهلها وتصليهم حر نار جهنم وتعديك طورك، وما أرى ذلك إلا وسيؤول إلى أن تثور عليك قريش ثورة رجل واحد لقصد آثارك ودفع ضرك وبلائك، فتلقاهم بسفهائك المغترين بك ويساعدك على ذلك من هو كافر بك مبغض لك، فيلجئه إلى مساعدتك ومظافرتك خوفه لأن لا يهلك بهلاكك ويعطب عياله بعطبك ويفتقر هو ومن يليه بفقرك وبفقر شيعتك، إذ يعتقدون أن أعداءك إذا قهروك ودخلوا ديارهم عنوة لم يفرقوا بين من والاك وعاداك، واصطلموهم (1) باصطلامهم لك وأتوا على عيالاتهم وأموالهم بالسبي والنهب كما يأتون على أموالك وعيالك، وقد أعذر من أنذر وبالغ من أوضح.
(1) اصطلموهم: استأصلوهم.

 وأديت هذه الرسالة إلى محمد وهو بظاهر المدينة بحضرة كافة أصحابه وعامة الكفار من يهود بني إسرائيل، وهكذا أمر الرسول ليجبن المؤمنين ويغري بالوثوب عليه سائر من هناك من الكافرين.
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله للرسول: قد أطريت مقالتك واستكملت رسالتك؟ قال: بلى. قال: فاسمع الجواب، إن أبا جهل بالمكاره والعطب يتهددني ورب العالمين بالنصر والظفر يعدني، وخبر الله أصدق والقبول من الله أحق، لن يضر محمدا من خذله أو يغضب عليه بعد أن ينصره الله ويتفضل بجوده وكرمه عليه، قل له: يا أبا جهل إنك واصلتني بما ألقاه في خلدك الشيطان، وأنا أجيبك بما ألقاه في خاطري الرحمن، إن الحرب بيننا وبينك كائنة إلى تسع وعشرين يوما، وإن الله سيقتلك فيها بأضعف أصحابي، وستلقى أنت وشيبة وعتبة والوليد وفلان وفلان - وذكر عددا من قريش - في قليب بدر مقتولين أقتل منكم سبعين وآسر منكم سبعين وأحملهم على الفداء الثقيل.

ثم نادى جماعة من بحضرته من المؤمنين واليهود وسائر الاخلاط: ألا تحبون أن أريكم [ مصارع هؤلاء المذكورين و ] مصرع كل واحد منهم [ قالوا:
بلى. قال: ] هلموا إلى بدر فإن هناك الملتقى والمحشر وهناك البلاء الأكبر لأضع قدمي على مواضع مصارعهم، ثم ستجدونها لا تزيد ولا تنقص ولا تتغير ولا تتقدم ولا تتأخر لحظة ولا قليلا ولا كثيرا فلم يخف ذلك على أحد منهم ولم يجبه إلا علي بن أبي طالب عليه السلام وحده قال: نعم بسم الله. فقال الباقون: نحن نحتاج إلى مركوب وآلات ونفقات ولا يمكننا الخروج إلى هناك وهو مسيرة أيام.
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لسائر اليهود: فأنتم ماذا تقولون؟
فقالوا: نحن نريد أن نستقر في بيوتنا ولا حاجة لنا في مشاهدة ما أنت في ادعائه محيل (1) فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا نصب لكم في المسير إلى هناك اخطوا خطوة واحدة فإن الله يطوي الأرض لكم ويوصلكم في الخطوة الثانية إلى  هناك.
(1) المحال من الكلام: ما عدل عن وجهه.

 قال المسلمون: صدق رسول الله صلى الله عليه وآله فلنشرف بهذه الآية، وقال الكافرون والمنافقون: سوف نمتحن هذا الكذاب لينقطع عذر محمد ويصير دعواه حجة عليه وفاضحة له في كذبه.
قال: فخطا القوم خطوة ثم الثانية فإذا هم عند بئر بدر، فتعجبوا فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: اجعلوا البئر العلامة واذرعوا من عندها كذا ذراع، فذرعوا فلما انتهوا إلى آخرها قال: هذا مصرع أبي جهل يجرحه فلان الأنصاري ويجهز عليه عبد الله بن مسعود أضعف أصحابي.

ثم قال: اذرعوا من البئر من جانب آخر ثم من جانب آخر ثم من جانب آخر كذا وكذا ذراعا وذراعا وذكر أعداد الأذرع مختلفة، فلما انتهى كل عدد إلى آخره قال رسول الله صلى الله عليه وآله: هذا مصرع عتبة، وهذا مصرع شيبة، وذاك مصرع الوليد، وسيقتل فلان وفلان إلى أن سمى سبعين منهم بأسمائهم [ وأسماء آبائهم ]، وسيؤسر فلان وفلان إلى أن ذكر سبعين منهم بأسمائهم وأسماء آبائهم وصفاتهم ونسب المنسوبين إلى أمهاتهم وآبائهم ونسب الموالي منهم إلى مواليهم.

ثم قال صلى الله عليه وآله: أوقفتم على ما أخبرتكم به؟ قالوا: بلى. قال:
إن ذلك [ من الله ] لحق كائن بعد ثمانية وعشرين يوما في اليوم التاسع والعشرين وعدا من الله مفعولا وقضاءا حتما لازما - تمام الخبر.
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا معشر المسلمين واليهود اكتبوا بما سمعتم. فقالوا: يا رسول الله سمعنا ووعينا ولا ننسى. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: الكتابة أذكر لكم. فقالوا: يا رسول الله فأين الدواة والكتف؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ذلك للملائكة. ثم قال: يا ملائكة ربي اكتبوا ما سمعتم من هذه القصة في الكتاب واجعلوا في كم كل واحد منهم كتفا من ذلك.
ثم قال: يا معشر المسلمين تأملوا أكمامكم وما فيها واخرجوها واقرأوها،

 فتأملوها وإذا في كم كل واحد منهم صحيفة قرأوها وإذا فيها ذكر ما قاله رسول الله صلى الله عليه وآله في ذلك سواء لا يزيد ولا ينقص ولا يتقدم ولا يتأخر. فقال:
أغيضوها في أكمامكم تكن حجة عليكم وشرفا للمؤمنين منكم وحجة على أعدائكم فكانت معهم، فلما كان يوم بدر جرت الأمور كلها ببدر كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا يزيد ولا ينقص، قابلوها في كتبهم فوجدوها كما كتبها الملائكة لا تزيد ولا تنقص ولا تتقدم ولا تتأخر، فقبل المسلمون ظاهرهم ووكلوا باطنهم إلى خالقهم. المصدر : الاحتجاج ج 1 ص 44 .

واقعة بدر الكبرى - وبسالة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام

واقعة بدر :

سجّلت واقعة بدر [1] نصرا مبينا للإسلام ، وفتحا عظيما للمسلمين ، وضربة حاسمة لأئمّة الكفر والضلال من الطغاة القرشيّين وجبابرتهم ، لقد أعزّ الله عبده ورسوله محمّد صلى الله عليه واله بواقعة بدر ، وأذلّ أعداءه ، وأظهر دينه ، ودفع كلمته ، وكان البطل البارز في تلك المعركة هو الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، فقد كان سيفه منجل الموت الذي حصد رءوس المشركين ، وعتاة الملحدين من القرشيّين ... ونتحدّث ـ بإيجاز ـ عن بعض فصول هذه المعركة :

[1] بدر : موضع يقع بين مكّة والمدينة ، سمّي بهذا الاسم لأنّ فيه ماء لرجل يسمّى بدرا ، فسمّي الموضع به ـ مجمع البحرين 1 : 498.

استنجاد أبي سفيان بقريش :
كان أبو سفيان ــ قد خرج إلى الشام في تجارة له ومعه سبعون شخصا من قريش ، ولمّا فضت تجارتهم واشتروا من البضائع ما يريدون قفلوا راجعين إلى مكّة ، وعلم النبيّ  صلى الله عليه واله بقدومهم فندب إليهم أصحابه لمصادرة بضائعهم وأموالهم ، وذلك لإضعافهم اقتصاديا حتى لا يتمكّنوا من مناجزته ، وعلم أبو سفيان ذلك فاستنجد بالقبائل القرشية وطلب منها حمايتهم وحماية بضائعهم وأموالهم ، فهبّت قريش لنجدته ، وسلك أبو سفيان طريقا غير الطريق العامّ فنجا من قبضة المسلمين ، وزحف النبيّ  صلى الله عليه واله بمن معه من المسلمين لإلقاء القبض على أبي سفيان ، وعسكر بجيشه ببدر.

دعاء النبيّ للأنصار :
ونظر النبيّ  صلى الله عليه واله إلى الأنصار وهم يتعاقبون في الحمل على النوق التي لم تكن تكفيهم ، فدعا لهم وقال :
« اللهمّ إنّهم حفاة فاحملهم ، وعراة فاكسهم ، وجياع فأشبعهم ، وعالة فأغنهم من فضلك ».

واستجاب الله تعالى دعاء نبيّه العظيم ، فما انتهت معركة بدر إلاّ وجد كلّ واحد منهم بعيرا معتليه ، واكتسى منهم كلّ عار ، وأصابوا الطعام من متاع قريش ، وأصابوا فداء الأسرى فاغتنى به كلّ عائل منهم [2].[2إمتاع الأسماع 1 : 64.
إمتاع الأسماع 1 : 64.

دعاء النبيّ على قريش :
وأنفق  النبيّ  صلى الله عليه واله  ليله ساهرا يصلّي إلى جانب شجرة ، وقد نام جميع المسلمين إلاّ هو ، كما حدّث بذلك الإمام أمير المؤمنين  عليه السلام ، وكان يدعو الله تعالى بهذا الدعاء :

« اللهمّ هذه قريش قد أقبلت بخيلائها وفخرها تحاربك وتكذّب رسولك ، اللهمّ فنصرك الّذي وعدتني ، اللهمّ أحفّهم [3] الغداة ... » .السيرة النبوية ـ ابن هشام 1 : 923.
[3] أحفّهم : أي أهلكهم. 

سقاية الإمام للجيش :
وأصاب الجيش الإسلامي ظمأ في بدر فانبرى الإمام عليه السلام إلى القليب وجاء بالماء حتى أروى المسلمين . مناقب آل أبي طالب 1 : 406.

النبي مع أصحابه :
وأخذ  النبيّ  صلى الله عليه واله يلهم أصحابه القوّة والنشاط قائلا لهم :« والّذي نفس محمّد بيده! لا يقاتلهم رجل فيقتل صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر إلاّ أدخله الله الجنّة ». وبعثت هذه الكلمات في نفوسهم العزم ، فاندفعوا كالأسود لمناجزة أعداء الله.

المعركة :
بدأت المعركة صباح يوم الجمعة في اليوم السابع عشر من رمضان المبارك سنة ( 2 ه‌ ) ، المصادف 15 كانون الثاني سنة 624 م ، وقد فتح القرشيّون باب الحرب ، فبرز منهم عتبة بن ربيعة وشيبة والوليد ، وهم أبطال قريش وطليعة فرسانهم ، وبرز إليهم فتيان من الأنصار فاحتقرهم عتبة وأخذته العزّة بالإثم فقال لهم : لا نريد هؤلاء ، ولكن نريد أن يبارزنا بنو أعمامنا من بني عبد المطّلب ، فندب الرسول صلى الله عليه واله لمبارزتهم عبيدة وعليّا وحمزة ، وبرز حمزة لعتبة ، وعبيدة لشيبة ، وعليّ للوليد [1].

أمّا الإمام عليّ وحمزة فكلّ منهما قتل صاحبه ، وأمّا عبيدة وعتبة بن ربيعة فقد اختلفا بضربتين ، وأثبت كلّ منهما سيفه في رأس صاحبه ، فكرّ عليه الإمام وحمزة بأسيافهما وتركاه جثة هامدة [2] ، واشتدّت الحرب ، وكان النبيّ  صلى الله عليه واله من أشدّ الناس بأسا ومن أقرب جيشه إلى العدو ، وكان المسلمون يلوذون به كما حدّث بذلك الإمام عليه السلام [3] ، وبان الانكسار في صفوف القرشيّين وانهارت معنوياتهم وانهزموا شرّ هزيمة.

[1سنن البيهقي 3 : 279.
[2تاريخ الطبري 2 : 325.
[3مسند أحمد بن حنبل 2 :64 ، رقم الحديث 654.

بسالة الإمام :
وأبدى الإمام أمير المؤمنين  عليه السلام من البسالة والصمود ما لا يوصف ، فكان القوّة الضاربة في جيش الرسول صلى الله عليه واله ، فقد غاص في أوساط القرشيّين يحصد رءوسهم ويشيع فيهم القتل والدمار ، وقد بهرت ملائكة السماء من بسالته ، ونادى جبرئيل : « لا سيف إلاّ ذو الفقار [1] ، ولا فتى إلاّ عليّ » [2].

وكتب الله النصر المبين للإسلام على يد الإمام القائد الملهم العظيم الذي أذلّ القرشيّين وأخزاهم وألحق بهم الهزيمة والعار.

[1] سمّي هذا السيف بذي الفقار لأنّه كانت له فقرات كفقرات الظهر.
[2] كنز العمّال 3 : 154. 

أسماء من قتلهم الإمام :
من المؤكّد أنّه لم يكن بيت من بيوت القرشيّين لم ينله سيف الإمام عليه السلام  في تلك المعركة ، وهذه أسماء من حصد رءوسهم وهم :
1 ـ الوليد بن عتبة ، كان جريئا فتّاكا تهابه الرجال ، وهو أخو هند أمّ معاوية وزوجة أبي سفيان.

2 ـ حنظلة بن أبي سفيان.

3 ـ العاص بن سعيد ، وكان هولا تهابه الأبطال.

4 ـ نوفل بن خويلد ، وكان من أشدّ المشركين عداوة لرسول الله صلى الله عليه واله ، وكانت قريش تقدّمه وتعظّمه وتطيعه ، وهو من بني نوفل بن عبد مناف.

5 ـ زمعة بن الأسود.

6 ـ النضر بن الحارث بن كلدة من بني عبد الدار.

7 ـ طعيمة بن عدي بن نوفل ، كان من رءوس أهل الضلال.

8 ـ عمير بن عثمان بن كعب بن تيم عمّ طلحة بن عبيد الله.

9 ـ عثمان بن عبيد الله.

10 ـ مالك بن عبيد الله أخو عثمان.

11 ـ مسعود بن أميّة بن المغيرة من بني مخزوم.

12 ـ حذيفة بن أبي حذيفة بن المغيرة.

13 ـ قيس بن الفاكه بن المغيرة.

14ـ أبو قيس بن الوليد بن المغيرة.

15 ـ عمر بن مخزوم.

16 ـ الحارث بن زمعة.

17 ـ أبو المنذر بن أبي رفاعة.

18 ـ منبه بن الحجّاج السهمي.

19 ـ العاص بن منبه من بني سهم.

20 ـ علقمة بن كلدة.

21 ـ أبو العاص بن قيس بن عدي.

22 ـ معاوية بن المغيرة بن أبي العاص.

23 ـ لوذان بن ربيعة.

24 ـ عبد الله بن المنذر بن أبي رفاعة.

25ـ حاجب بن السائب بن عويم.

26 ـ أوس بن المغيرة بن لوذان.

27 ـ زيد بن مليص.

28 ـ غانم بن أبي عويف.

29 ـ سعيد بن وهب حليف بني عامر.

30ـ معاوية بن عامر بن عبد القيس.

31ـ السائب بن مالك.

32 ـ عبد الله بن جميل بن زهير الحارث بن أسد.

33 ـ أبو الحكم بن الأخنس.

34ـ هشام بن أبي أميّة بن المغيرة.
 أعيان الشيعة 3 : 98 ـ 99.
هؤلاء الذين حصد رءوسهم الإمام عليه السلام بسيفه في سبيل الإسلام.

وقوف النبيّ على قتلى بدر :
وقف النبيّ  صلى الله عليه واله على قتلى بدر فتأمّلهم ، وتذكّر ما عاناه منهم من صنوف التنكيل والارهاق ، وخاطبهم بقوله :

« يا أهل القليب! يا عتبة بن ربيعة ، ويا شيبة بن ربيعة! ويا أميّة بن خلف! ويا أبا جهل بن هشام ... ».

وعدّد عصابة من الذين بالغوا في التنكيل به ، ثمّ قال لهم : « هل وجدتم ما وعد ربّكم حقّا؟ فإنّي قد وجدت ما وعدني ربّي حقّا ».

وبهر أصحاب النبيّ صلى الله عليه واله من خطابه للقتلى فقالوا له :

يا رسول الله ، أتنادي قوما قد جيفوا؟

فأجابهم الرسول صلى الله عليه واله:

« وما أنتم بأسمع لما أقول منهم ، ولكنّهم لا يستطيعون أن يجيبوني » [2]. إنّ الأرواح لا تفنى ، وإنّما الأجسام تبلى ، وتعود إلى عنصرها الذي تكوّنت منه .
 السيرة النبوية ـ ابن هشام 2 : 449 ـ 450.

حياة الرسول الاكرم محمد صلى الله عليه واله باقر القرشي: ج 3 ص 11 - 32.

استحباب اختيار الدعاء على غيره من العبادات1

  استحباب اختيار الدعاء على غيره من العبادات  المستحبّة 1 - عن  موسى بن جعفر  ، عن ابيه ، عن جده ، عن  علي بن الحسين  ، عن  امير المؤمنين ...