الأحد، 11 أكتوبر 2026

دعاء نبوي عظيم الشأن لدفع الجان و الشيطان

دُعَاؤُهُ صَلَّى اللهَ عَلَيْهِ وَاِلَهُ لدفع الجان والشيطان

(فِي أَدْعِيَةِ السِّرِّ المَرْوِيَّةِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَالِهُ) * * (عَنْ اللّه تَعَالَى, وَهِيَ مِنْ جُمْلَةِ الأَحَادِيثِ القُدْسِيَّةِ) * * (وَفِيهَا أَدْعِيَةٌ لِكَثِيرٍ مِنْ المَطَالِبِ أَيْضًا):

إِحْدَى أَدْعِيَةِ السِّرِّ القُدْسِيَّةِ لدفع الجان و الشيطان.
يَا مُحَمَّدُ وَمَنْ خَافٍ مِمَّا فِي الْأرْضِ جَانًّا أَوْ شَيْطَانًا فَلَيَقُلْ حِينَ يُدْخِلُهُ الرَّوْعُ:

" يَا اللهِ الاله الْأكْبَرَ الْقَاهِرَ بِقُدْرَتِهِ جَمِيعَ عِبَادِهِ، وَالْمُطَاعَ لِعَظَّمَتْهُ عِنْدَ كُلَّ خَلِيقَتِهِ، وَالْمُمْضَى مَشَّيْتُهُ لِسَابِقِ قَدْرِهِ[ 1] أَنْتَ تَكْلَأُ مَا خَلَّقَتْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَلَا يَمْتَنِعُ مَنْ أَرَدْتُ بِهِ سُوءَا بِشَئٍ دُونَكَ مَنْ ذَلِكَ السُّوءِ، وَلَا يُحَوِّلُ أحَدُ دُونَكَ بَيْنَ أحَدٍ وَمَا تُرِيدُ بِهِ مِنَ الْخَيْرِ، كُلَّ مَا يَرَى وَلَا يَرَى فِي قَبْضَتِكَ، وَجَعِلَتْ قَبَائِلُ الْجِنِّ وَالشَّيَاطِينِ يَرَوُنَّنَا وَلَا نَرَاهُمْ، وَأَنَا لِكَيْدِهِمْ خَائِفَ[ 2] فآمنِي مِنْ شَرِّهِمْ وَبَأسِهِمْ بِحَقِّ سُلْطَانِكَ الْعَزِيزِ، يَا عَزِيزَ".
فَإِنَّهُ إِذَا قَالِ ذَلِكَ لَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ مِنَ الْجِنِّ وَالشَّيَاطِينِ سُوءَ أَبَدًا.
الْبَلَدُ الْأَمينُ وَ الدَّرْعُ الْحَصِينُ: ص 589- 590.
[1] قدرته خ ل.
[2] صل على محمد وآل محمد وآمني خ ل.

فَمِنْ ذَلِكَ‌:
[حِرْزُ أَبِي دُجَانَةَ]

حِرْزُ أَبِي دُجَانَةَ مَرْوِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَالِهُ وَ هُوَ:
 بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابُ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ إِلَى مَنْ طَرَقَ الدَّارَ مِنَ الْعُمَّارِ وَ الزُّوَّارِ إِلَّا طَارِقاً يَطْرُقُ بِخَيْرٍ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ لَنَا وَ لَكُمْ فِي الْحَقِّ سَعَةً فَإِنْ تَكُ عَاشِقاً مُولَعاً أَوْ فَاجِراً مُقْتَحِماً فَهَذَا كِتَابُ اللَّهِ يَنْطِقُ عَلَيْنَا وَ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنّٰا كُنّٰا نَسْتَنْسِخُ مٰا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ وَ رُسُلُنَا يَكْتُبُونَ مٰا تَمْكُرُونَ اتْرُكُوا صَاحِبَ كِتَابِي هَذَا وَ انْطَلِقُوا إِلَى عَبَدَةِ الْأَصْنَامِ وَ إِلَى مَنْ يَزْعُمُ أَنَّ مَعَ اللّٰهِ إِلٰهاً آخَرَ لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ كُلُّ شَيْ‌ءٍ هٰالِكٌ إِلّٰا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ حم لٰا يُنْصَرُونَ حم عسق تَفَرَّقَتْ أَعْدَاءُ اللَّهِ وَ بَلَغَتْ حَجَّةُ اللَّهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ [الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ] فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللّٰهُ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ.

وَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَالِهُ لِلْأَمْنِ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ :
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَ مَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ أَشْهَدُ أَنَّ اللّٰهَ عَلىٰ كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ وَ أَنَّ اللّٰهَ قَدْ أَحٰاطَ بِكُلِّ شَيْ‌ءٍ عِلْماً اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنٰاصِيَتِهٰا إِنَّ رَبِّي عَلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ قَالَهُ السَّيِّدُ بْنُ طَاوُسٍ فِي مُهَجِهِ‌

وَ فِي الْعُدَّةِ الْفَهْدِيَّةِ أَنَّهُ مَنْ قَرَأَ آيَةَ السُّخْرَةِ عِنْدَ نَوْمِهِ حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ الشَّيَاطِينِ.
المصباح- جنة الأمان الواقية و جنة الإيمان الباقية: ص 229.

ان زيارة الحسين (ع) ينفس بها الكرب وتقضى بها الحوائج

ان زيارة الحسين ( عليه السلام ) ينفس بها الكرب وتقضى بها الحوائج 

1 - عن فضيل بن يسار قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ان إلى جانبكم لقبرا ما اتاه مكروب الا نفس الله كربته وقضى حاجته  . عنه البحار 101 : 45.

2 - عن أبي الصباح الكناني ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ان إلى جانبكم قبرا ما أتاه مكروب الا نفس الله كربته وقضى حاجته ، وان عنده أربعة آلاف ملك منذ قبض شعثا غبرا يبكونه إلى يوم القيامة ، فمن زاره شيعوه إلى مأمنه ، ومن مرض عادوه ومن مات اتبعوا جنازته  .المستدرك 10 : 238 .

3 - عن إسماعيل ابن جابر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سمعته وهو يقول : ان الحسين ( عليه السلام ) قتل مكروبا ، وحقيق على الله ان لا يأتيه مكروب الا رده الله مسرورا  . المستدرك 10 : 239 .

4 - عن محمد بن علي الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : ان الله عرض ولايتنا على أهل الأمصار فلم يقبلها الا أهل الكوفة ، وان إلى جانبها قبرا لا يأتيه مكروب فيصلي عنده أربع ركعات الا رجعه الله مسرورا بقضاء حاجته  . الوسائل 14 : 519 .

5 - عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : ان الحسين صاحب كربلاء قتل مظلوما مكروبا عطشانا لهفانا ، وحق على الله عز وجل ان ( 1 ) لا يأتيه لهفان ولا مكروب ولا مذنب ولا مغموم ولا عطشان ولا ذو عاهة ثم دعا عنده وتقرب بالحسين ( عليه السلام ) إلى الله عز وجل ، الا نفس الله كربته وأعطاه مسألته وغفر ذنبه ومد في عمره وبسط في رزقه ، فاعتبروا يا اولي الابصار  .  المستدرك 10 : 239 . 
( 1 ) - فآلي الله على نفسه ان ( خ ل ) . 

6 - عن العمركي ، عن يحيى - وكان في خدمة أبي جعفر ( عليه السلام ) - ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : ان بظهر الكوفة لقبرا ما أتاه مكروب قط الا فرج الله كربته - يعني قبر الحسين ( عليه السلام )  .  المستدرك 10 : 239 . 

7 -  عن أبي النمير ، قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ان ولايتنا عرضت على أهل الأمصار فلم يقبلها قبول أهل الكوفة ، وذلك لان قبر علي ( عليه السلام ) فيها ، وان إلى لزقه ( 1 ) لقبرا آخر - يعني قبر الحسين ( عليه السلام ) - فما من آت يأتيه فيصلي عنده ركعتين أو أربعة ثم يسأل الله حاجته الا قضاها له ، وانه ليحف به كل يوم الف ملك ( . رواه في ثواب الأعمال : 114.
( 1 ) - لزقه - بالكسر - جنبه .

8 -  عن ابن أبي يعفور ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : دعاني الشوق إليك ان تجشمت ( 1 ) إليك على مشقة ، فقال لي : لا تشك ربك ، فهلا أتيت من كان أعظم حقا عليك مني ، فكان من قوله : فهلا أتيت من كان أعظم حقا عليك مني أشد علي من قوله : لا تشك ربك ، قلت : ومن أعظم علي حقا منك ، قال : الحسين ابن علي ( عليهما السلام ) ، الا أتيت الحسين ( عليه السلام ) فدعوت الله عنده وشكوت إليه حوائجك  .كامل الزيارات ص 314 ح 534 باب 69 .
( 1 ) - تجشم الامر : تكلفه علي مشقة .

9 - عن إسحاق بن يزداد ( 1 ) قال : اتى رجل أبا عبد الله ( عليه السلام ) فقال : اني قد ضربت علي كل شي لي ذهبا وفضة وبعت ضياعي فقلت : انزل مكة ، فقال : لا تفعل فان أهل مكة يكفرون بالله جهرة ، فقلت : ففي حرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : هم شر منهم ، قلت : فأين انزل ، قال : عليك بالعراق الكوفة فان البركة منها على اثني عشر ميلا ، هكذا وهكذا ( 2 ) ، والى جانبها قبر ما اتاه مكروب قط ولا ملهوف الا فرج الله عنه  . البحار 101 : 404.
( 1 ) - في التهذيب : سلمة بن الخطاب عن إبراهيم بن محمد بن علي بن المعلي عن إسحاق ابن داود ، والصحيح ما في الكامل ، راجع معجم الرجال 8 : 205 .
( 2 ) - يحتمل أن يكون ( عليه السلام ) أشار إلى جانبي الغري وكربلاء ، لا إلى جميع الجوانب ، و يحتمل أن يكون أشار إلى جميع الجوانب وإنما ذكر الراوي مرتين للاختصار . 

وجوب تدبر العاقبة قبل العمل 1


 وجوب تدبر العاقبة قبل العمل

1-  عن عبدالعظيم بن عبدالله الحسني قال : قلت لأبي جعفر محمد بن علي الرضا ( عليهما السلام ) : حدّثني بحديث عن آبائك ، فقال : « حدثني ابي ، عن جدي ، عن آبائه ، قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : التدبير قبل العمل يؤمنك من الندم ) الخبر .
أمالي الصدوق ص 363  .

2-  عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « اتى رجل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : علمني ، فقال عليك باليأس مما في ايدي الناس ، فانه الغنى الحاضر ، قال : زدني يا رسول الله ، قال : إذا هممت بأمر فتدبر عاقبته ، فان يك خيراً ورشداً فاتبعه ، وإن يك غياً فدعه » .مشكاة الأنوار ص145.

3- عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أنه قال لولده الحسين ( عليه السلام ) : « ومن تورط في الأمور بغير نظر في العواقب ، فقد تعرض للنوائب ، التدبير قبل العمل يؤمنك الندم » .تحف العقول ص 60 .

4 ـ وعن الصادق ( عليه السلام ) ، انه قال في وصية لعبد الله بن جندب : « وقف عند كل أمر حتى تعرف مدخله من مخرجه ، قبل ان تقع فيه فتندم » الخبر .مستدرك الوسائل: ج 11 ص 306 ح 13111.

5- عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : « إذا هممت بأمر فتدبر عاقبته ، فان كان خيراً فاسرع اليه ، وإن كان شراً فانته عنه » .كنز الفوائد ص 194 .

6-  عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « من نظر في العواقب ، سلم في النوائب » .عوالي اللآلي ج 1 ص 296 ح 197 .

7-  أوصى آدم ابنه شيث بخمسة اشياء ، وقال له : اعمل بها ، وأوص بها بنيك من بعدك ـ إلى ان قال ـ الثالثة : إذا عزمتم على أمر فانظروا الى عواقبه ، فاني لو نظرت في عاقبة امري ، لم يصبني ما اصابني » الخبر .البحار ج 78 ص 452 ح 19 .

8- عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أنه قال : « من نظر في العواقب ، سلم ( من النوائب ) [1] » .
غرر الحكم ج 2 ص 623 ح 267 .
[1] ليس في المصدر .

أ- وقال ( عليه السلام ) : « من ركب العجل ، ادرك الزلل . من عجل ندم على العجل » .غرر الحكم ج 2 ص 631 ح 394و395 .

ب- وقال ( عليه السلام ) : « الفكر في العواقب ، ينجي من المعاطب »  .غرر الحكم ج 1 ص 54 ح 1498 .

ت- وقال ( عليه السلام ) : ألا ومن تورط في الأمور من غير نظر في العواقب ، فقد تعرض لمفدحات [1] النوائب »  .
غرر الحكم ج 1 ص 165 ح 26 .
[1] فدحه الأمر : بهضه وثقل عليه ( مجمع البحرين ج 2 ص 397 ) .

ث- وقال ( عليه السلام ) : « أصل السلامة من الزلل ، الفكر قبل الفعل ، والروية قبل الكلام » .غرر الحكم ج 1 ص 189 ح 272 .

ج- وقال ( عليه السلام ) : « إذا لوحت الفكر في افعالك ، حسنت عواقبك في كل امر » .غرر الحكم ج 1 ص 319 ح 131  باختلاف يسير.

ح- وقال ( عليه السلام )  : « روّ قبل الفعل ، كي لا تعاب بما تفعل » .غرر الحكم ج 1 ص 424 ح 59 .




وجوب تدبر العاقبة قبل العمل

 وجوب تدبر العاقبة قبل العمل

1-عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : ان رجلا أتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال له : يا رسول الله أوصني ، فقال له : فهل أنت مستوص إن أنا أوصيتك ؟ حتى قال له ذلك ثلاثا ، وفي كلها يقول الرجل : نعم يا رسول الله ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فإني أوصيك إذا أنت هممت بأمر فتدبر عاقبته فإن يك رشدا فامضه وإن يك غيا فانته عنه .قرب الإسناد : 32 .

2-عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ـ في وصيته لمحمد بن الحنفية ـ قال : من استقبل وجوه الآراء عرف مواقع الخطأ ، ومن تورط في الامور غير ناظر في العواقب فقد تعرض لمفظعات النوائب ، والتدبير قبل العمل يؤمنك من الندم ، والعاقل من وعظه التجارب ، وفي التجارب علم مستأنف ، وفي تقلب الاحوال علم جواهر الرجال .الفقيه 4 : 278 .

3-عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : لسان العاقل وراء قلبه ، وقلب الاحمق وراء لسانه .نهج البلاغة 3 : 161 | 40 .

4-عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : قلب الاحمق في لسانه ، ولسان العاقل في قلبه .وسائل الشيعة : ج 15 ص 282.

5-عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من استقبل وجوه الآراء عرف مواقع الخطأ .نهج البلاغة 3 : 193 | 173 .

6 - 
عن أبي قتادة القمي قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : ليس لحاقن رأي ، ولا لملول صديق ، ولا لحسود غنى ، وليس بحازم من لا ينظر في العواقب ، والنظر في العواقب تلقيح للقلوب .امالي الطوسي 1 : 307 .

7-عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : أتى رجل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : علمني يا رسول الله ، قال : عليك باليأس مما في أيدي الناس فانه الغنى الحاضر ، قال : زدني يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : إياك والطمع فانه الفقر الحاضر ، قال : زدني يا رسول الله ، قال : إذا هممت بأمر فتدبر عاقبته ، فان يك خيرا ورشدا فاتبعه ، وإن يك غيا فاجتنبه .المحاسن : 16 | 46.


دعاء النبي(ص) للشفاء من الامراض

دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لِلشِّفَاء مِنْ الْأَمْرَاضِ

عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إنّ الدعاء يردّ القضاء وقد نزل من السماء وقد ابرم إبراماً.الكافي 2 : 341 | 3.

وَ مِنْ أَدْعِيَةِ السِّرِّ الْقُدْسِيَّةِ يَا مُحَمَّدُ ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) وَ مَنْ أَصَابَهُ مَعَارِيضُ بَلَاءٍ مِنْ مَرَضٍ فَلْيَنْزِلْ بِي فِيهِ وَ لْيَقُلْ :

يَا مُصِحَّ أَبْدَانِ مَلَائِكَتِهِ وَ يَا مُفَرِّغَ تِلْكَ الْأَبْدَانِ لِطَاعَتِهِ وَ يَا خَالِقَ الْآدَمِيِّينَ صَحِيحاً وَ مُبْتَلًى وَ يَا مُعْرِضَ أَهْلِ السُّقْمِ وَ أَهْلِ الصِّحَّةِ لِلْأَجْرِ وَ الْبَلِيَّةِ وَ يَا مُدَاوِيَ الْمَرْضَى وَ شَافِيَهُمْ بِطِبِّهِ وَ يَا مُفَرِّجُ عَنْ أَهْلِ الْبَلَاءِ بَلَايَاهُمْ بِجَلِيلِ رَحْمَتِهِ قَدْ نَزَلَ بِي مِنَ الْأَمْرِ مَا رَفَضَنِي فِيهِ أَقَارِبِي وَ أَهْلِي وَ الصَّدِيقُ وَ الْبَعِيدُ وَ مَا شَمِتَ بِي فِيهِ أَعْدَائِي حَتَّى صِرْتُ مَذْكُوراً بِبَلَائِي فِي أَفْوَاهِ الْمَخْلُوقِينَ وَ أَعْيَتْنِي أَقَاوِيلُ أَهْلِ الْأَرْضِ لِقِلَّةِ عِلْمِهِمْ بِدَوَاءِ دَائِي وَ طِبُّ دَوَائِي فِي عِلْمِكَ عِنْدَكَ مُثْبَتٌ فَانْفَعْنِي بِطِبِّكَ فَلَا طَبِيبَ أَرْجَى عِنْدِي مِنْكَ وَ لَا حَمِيمَ أَشَدُّ تَعَطُّفاً مِنْكَ عَلَيَّ قَدْ غَيَّرَتْ بَلِيَّتُكَ نِعَمَكَ عَلَيَّ فَحَوِّلْ ذَلِكَ عَنِّي إِلَى الْفَرَجِ وَ الرَّخَاءِ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ لَمْ أَرْجُهُ مِنْ غَيْرِكَ فَانْفَعْنِي بِطِبِّكَ وَ دَاوِنِي بِدَوَائِكَ يَا رَحِيمُ .
فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ صَرَفْتُ عَنْهُ ضُرَّهُ وَ عَافَيْتُهُ مِنْهُ .
المصباح- جُنَّةٌ الْأَمَان الواقية و جُنَّةٌ الْإِيمَان الْبَاقِيَة : ص 149 .

السبت، 10 أكتوبر 2026

من أدعية السر المروية عن النبى صلى الله عليه وآله

( فِي أَدْعِيَةِ السِّرّ الْمَرْوِيَّةُ عَنْ النَّبِىِّ  صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) * * ( عَنْ اللَّهِ تَعَالَى ، وَهَى مِنْ جُمْلَةِ الْأَحَادِيثِ الْقُدْسِيَّة ) * * ( وَفِيهَا أَدْعِيَة لِكَثِيرٍ مِنْ الْمَطَالِبِ أَيْضًا ) .

 أَدْعِيَة السِّرّ ، رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَال : كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ سِرّ لَا يَعْلَمُهُ إلَّا قَلِيلٌ ، قَلَّمَا عَثَر (1) عَلَيْه ، وَكَانَ يَقُولُ وَأَنَا أَقُولُ لَعْنَةُ اللَّهِ وَمَلَائِكَتَهُ وَأَنْبِيَائِه وَرُسُلِه ، وَصَالِح خَلْقَهُ عَلَى مفشي سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ  صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ إلَى غَيْرِ ثِقَةٍ ، فَاكْتُمُوا سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ  صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ  صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَقُول : يَا عَلِيُّ إِنِّي وَاللَّهِ مَا أُحَدِّثُك إلَّا مَا سَمِعْتُهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي ، وَنَظَرُه بَصْرِيٌّ ، إنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ اللَّهِ فَمَنْ رَسُولِه ، يَعْنِي جَبْرَئِيل عَلَيْهِ السَّلَامُ فَإِيَّاكَ يَا عَلِيُّ أَنْ تَضِيع سِرِّي هَذَا فَإِنِّي قَدْ دَعَوْتُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يذيق مِن أَضَاع سِرِّي هَذَا جَرَاثِيم جَهَنَّم . اعْلَمْ أَنَّ كثيرامن النَّاسُ وَإِنْ قَلَّ تَعَبَّدَهُم إذَا عَلِمُوا مَا أَقُولُ لَك ، كَانُوا فِي أَشَدِّ الْعِبَادَة ، وَأَفْضَل الِاجْتِهَاد ، وَلَوْلَا طغاة هَذِهِ الْأُمَّةِ ، لبثثت هَذَا السِّرِّ ، وَلَكِن ؟ عَلِمْت أَنَّ الدَّيْنَ إذَا يَضِيع ، وَأَحْبَبْت أَنْ لَا يَنْتَهِي ذَلِكَ إلَّا إلَى ثِقَةٍ . إِنِّي لَمَّا أُسْرِيَ بِي إلَى السَّمَاءِ ، فَانْتَهَيْت إلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ، فَتَحَ لِي بَصَرِي إلَى فَرْجِهِ فِي الْعَرْشِ تفوركفور (2) الْقُدُور .  (1) فَلَمَّا عُثِرَ عَلَيْهِ كَانَ خ . (2) كَمَا يَفُور الْقَدْر خ ل . 

فَلَمَّا أَرَدْتُ الِانْصِرَاف اقعدت عِنْدَ تِلْكَ الْفُرْجَةِ ، ثُمَّ نُودِيتُ يَا مُحَمَّدُ أَنَّ رَبَّك يَقْرَأُ عَلَيْك السَّلَامُ ، وَيَقُول : أَنْت أَكْرَم خَلْقِه عَلَيْه ، وَعِنْدَه عَلِم قد زواه عَنْ جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ ، وَجَمِيع أُمَمِهِم غَيْرِك وَغَيْر أُمَّتَك ، لِمَن ارْتَضَيْت لِلَّه مِنْهُمْ أَنْ ينشروه لِمَنْ بَعْدَهُمْ ، لِمَن ارتضوه اللَّهُ مِنْهُمْ أَنَّهُ لَا يَضُرُّهُمْ بَعْدَ مَا أَقُولُ لَك ذَنْبٍ كَانَ قَبْلَهُ ، وَلَا مَخَافَة مَا يَأْتِي مِنْ بَعْدِهِ ، وَلِذَلِك أُمِرْت بِكِتْمَانِه ، لِئَلَّا يَقُول الْعَالِمُون : حَسْبُنَا هَذَا مِنْ الطَّاعَةِ .

1 -  يَا مُحَمَّدُ قُلْ لِمَنْ عَمِلَ كَبِيرَةً مِنْ أُمَّتِكَ فَأَرَاد مَحْوهَا ، وَالطَّهَارَة مِنْهَا ، فليطهر لِي بَدَنِهِ وَثِيَابِهِ ، ثُمّ لِيَخْرُجَ إلَى بَرِيِّهِ أَرْضِي ، فَلِيَسْتَقْبِل وَجْهِي ، يَعْنِي الْقِبْلَةَ حَيْثُ لايراه أَحَدٌ ثُمَّ لِيَرْفَع يَدَيْهِ إلَى فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ حَائِلٌ ، وَلْيَقُل : 
 « يَا وَاسِعًا بِحُسْن عَائِدَتُه ، وَيَا ملبسنا (1) فَضْل رَحْمَتِه ، وَيَا مَهِيبًا لِشِدَّة سُلْطَانِه وَيَا رَاحِما بِكُلِّ مَكَان ضَرِيرًا أَصَابَه الضُّرّ فَخَرَج إلَيْك ، مُسْتَغِيثاً بِكَ آئبا إلَيْك هَائِبًا لَك ، يَقُول عَمِلْت سَوَاءٌ وظلمت نَفْسِي ولمغفرتك خَرَجْت إلَيْك أَسْتَجِير (2) بِك فِي خُرُوجِي مِنْ النَّارِ ، وَبِعَز جَلَالك تَجَاوَزَت تَجَاوَز (3) يَا كَرِيمُ . وباسمك الَّذِي تسميت بِه ، وَجَعَلْتَهُ فِي كُلِّ عَظَمَتِك وَمَعَ كُلِّ قُدْرَتِك ، وَفِي كُلِّ سُلْطَانُك ، وَصَيَّرْته فِي قَبْضَتِكَ ، ونورته بِكِتَابِك ، وَأَلْبَسْتُه وَقَارًا مِنْك ، يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ أَطْلُب إلَيْك [ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ محمدو ] أَن تَمْحُو عَنِّي مَا أَتَيْتُكَ بِهِ (4) وَأَنْزَع بَدَنِي عَنْ مِثْلِهِ ، فَإِنِّي بِك لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ اِعْتَصَم وباسمك الَّذِي فِيهِ تَفْصِيلٌ الْأُمُورِ كُلِّهَا مُؤْمِنٌ ، هَذَا اعْتِرَافِي لَكَ فَلَا تَخْذُلْنِي ، وَهَبْ لِي عَافِيَة وانجني (5) مِنْ الذَّنْبِ الْعَظِيمِ هَلَكَت (6) فتلافني بِحَقّ حقوقك كُلُّهَا يَا كَرِيمُ » . 
 فَإِنَّهُ إنْ لَمْ يَرِدْ بِمَا أَمَرْتُك بِهِ غَيْرِي خَلَّصْته مِنْ كَبِيرَتَه تِلْك ، حَتَّى أَغْفِرُهَا  لَه ، واطهره الْأَبَد مِنْهَا لِأَنِّي قَدْ عَلَّمْتُك أَسْمَاء أُجِيب بِهَا الدَّاعِي .
 (1) يَا مُلَبِّسًا خ ل .(2) اسْتَجَرْت بِك خ ل . (3) فَتَجَاوَز خ ل .  (4) أَتَيْت بِيَدِى خ ل . (5) نجنى خ ل . (6) الَّذِى هَلَكَتْ فِيهِ خ ل .
 
2 - يَا مُحَمَّدُ وَمَنْ كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ مِنْ أُمَّتِكَ فِيهَا دُونَ الْكَبَائِرِ حَتَّى يُشْهِر بِكَثْرَتِهَا ويمقت عَلَى اتِّبَاعَهَا ، فليعتمدني عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ أَوْ قَبْلَ أُفُول الشَّفَق ، ولينصب وَجْهَه إلَيّ وَلْيَقُل : 
 « يَا رَبِّ يَا رَبِّ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ عَبْدَك شَدِيدٌ حَيَاؤُه مِنْك لِتَعَرُّضِه (1) لِرَحْمَتِك لِإِصْرَارِهِ عَلَى مَا نَهَيْتَ عَنْهُ مِنْ الذَّنْبِ الْعَظِيمِ يَا عَظِيمُ إنْ عَظِيمِ مَا أَتَيْتُ بِهِ لَا يَعْلَمُهُ غَيْرِك ، قَدْ شَمِتَ بي فِيهِ الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ ، وأسلمني فِيهِ الْعَدُوَّ وَالْحَبِيب ، وَأُلْقِيَت بِيَدِي إلَيْك طَمَعًا لِأَمْرٍ وَاحِدٍ ، وطمعي ذَلِكَ فِي رَحْمَتِكَ فَارْحَمْنِي يَا ذَا الرَّحْمَة الْوَاسِعَة وتلافني بِالْمَغْفِرَة وَالْعِصْمَةِ مِنْ الذُّنُوبِ (2) إِنِّي إِلَيْكَ متضرع . أسئلك بِاسْمِك الَّذِي يُرْسِلُ (3) أَقْدَام حَمَلَةُ عَرْشِكَ ذَكَرَه ، وترعد لِسَمَاعِه أَرْكَان الْعَرْشَ إلَى أَسْفَلِ التخوم (4) . إنِّي أسئلك بِعِزّ ذَلِكَ الِاسْمُ الَّذِي مِلأ كُلِّ شَيِّ دُونَك إلَّا رحمتني [ يَا رَبِّ ] باستجارتي إلَيْك بِاسْمِك هَذَا يَا عَظِيمُ أَتَيْتُك بِكَذَا وَكَذَا ـ وَيُسَمِّي الْأَمْرُ الَّذِي أَتَى بِهِ ـ فاغفرلي تَبِعَتِه ، وَعَافِنِي مِنْ إشَاعَتِهِ (5) بَعْدَ مَقَامِي هَذَا يَا رَحِيمُ » .
 فَإِنَّهُ إذَا قَالَ ذَلِكَ بُدِّلَت ذُنُوبِه إحْسَانًا ، وَرَفَعَت دُعَاءَه مستجابا ، وَغَلَبَت لَه هَوَاه . 
 (1) وَمَن تَعَرُّضِه خ ل . (2) مِنْ الذَّنْبِ خ ل . (3) يُزِيل خ ل . (4) تُخُوم الْأَرَضِين خ ل . (5) اتِّبَاعُه خ ل . 

3 - يَا مُحَمَّدُ وَمَنْ كَانَ كَافِرًا وَأَرَاد التَّوْبَةَ وَالْإِيمَانَ فليطهر لِي بَدَنِهِ وَثِيَابِهِ ، ثُمّ لِيَسْتَقْبِل قِبْلَتِي ، وَلْيَضَع حُرٌّ جَبِينِه لِي بِالسُّجُود ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنِى وَبَيْنَهُ حَائِلٌ ، وَلْيَقُل :
 « يَا مَنْ تَغَشَّى لِبَاسٌ النُّور السَّاطِع الَّذِي اسْتَضَاءَ بِهِ أَهْلُ سَمَاوَاتِه [ وَأَرْضِه ] وَيَا مَنْ خَزَنَ رُؤْيَتُهُ عَنْ كُلِّ مِنْ هُوَ دُونَهُ وَكَذَلِكَ (1)  يَنْبَغِي لِوَجْهِه الَّذِي عَنَت وُجُوه الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ لَهُ إنْ الَّذِي كُنْت لَك فِيهِ مِنْ عَظَمَتِك جَاحِدًا أَشَدّ (2) مِنْ كُلِّ نِفَاقٌ ، فاغفرلي جحودي فَإِنِّي أَتَيْتُك تَائِبًا ، وَهَا أَنَاذَا اعْتَرَف لَك عَلَى نَفْسِي بالفرية عَلَيْك ، فَإِذ أَمْهَلَت (3) لِي فِي الْكُفْرِ (4) ، ثُمّ خلصتني مِنْه ، فطوقني حُبّ الْإِيمَانَ الَّذِي أَطْلُبُه مِنْك ، بِحَقّ مَالِكٍ مِنْ الْأَسْمَاءِ الَّتِي مُنِعَتْ مِنْ دُونَك (5) عَلِمَهَا لِعِظَمِ شَأْنِهَا ، وَشِدَّة (6) جِلَالُهَا ، وَبِالِاسْم الْوَاحِدُ الَّذِي لَا يَبْلُغُ أَحَدٌ صِفَةٌ كُنْهِه ، وبحقها كُلُّهَا أَجِرْنِي أَنْ أُعَوِّدَ إلَى الْكُفْرِ بِكَ (7) سُبْحَانَكَ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ غُفْرَانَك إنّي مِنْ الظَّالِمِينَ » . 
 فَإِنَّهُ إذَا قَالَ ذَلِكَ ، لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ إلَّا عَنْ رِضىً مِنِّي وَهَذَا لَهُ قَبُولٌ .
(1) ولذلك خ ل. (2) أَشَرّ خ ل . (3) أمهلتنى خ ل . (4) بِالْكُفْر خ ل . (5) مِن ـ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ . (6) وَشَهَرَه جِلَالُهَا خ ل . (7) إلَى الْكَفُور وَالرِّيَاء وَالْفُجُور خ ل .

4 - يَا مُحَمَّدُ وَمَنْ كَثُرَتْ هُمُومِه مِنْ أُمَّتِكَ فليدعني سِرًّا ، وَلْيَقُل : 
 « يَا جالي الأَحْزَان ، وَيَا مُوَسَّعٌ الضِّيق ، وَيَا أَوْلَى بِخَلْقِه مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، وَيَا فَاطِر تِلْك (1) النُّفُوس ، وملهما فُجُورَهَا ، وتقويها (2) نَزَلَ بِي يَا فَارِجَ (3) الْهَمّ هُم ضِقْت بِه ذَرْهَا وَصَدْرًا ، حَتَّى خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ غَرَضٌ فِتْنَةٌ يَا اللَّهُ وبذكرك تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ [ وَالْإِبْصَار ] قَلْب قَلْبِي مِنْ الْهُمُومِ إلَى الرُّوح وَالدَّعَة ، وَلَا تشغلنى عَنْ ذِكْرِك بتركك مابى مِنْ الْهُمُومِ ، إِنِّى إلَيْك متضرع . أسئلك بِاسْمِك الَّذِي لَا يُوصَفُ إلَّا بِالْمَعْنَى لكتمانك (4) هُوَ فِي غيوبك ذَات النُّور أَجْل (5) بِحَقِّه أحزانى ، وَاشْرَح صَدْرِى بكشوط مَا بِى مِنْ الْهَمِّ (6) يا كَرِيمٌ » .
 فَإِنَّهُ إذَا قَالَ ذَلِكَ تَوْلِيَتِه ، فجلوت هُمُومِه ، فَلَن تَعُودُ إلَيْهِ أَبَدًا .
 (1) تِلْك الْأَنْفُس أَنْفُسِنَا ل خ . (2) وَالتَّقْوَى خ ل . (3) يَا مُفَرِّج خ ل . (4) لِكِتْمَانِه خ ل لكتمانكه خ ل . (5) أَجَلًا خ ل . (6) مِنْ الْهُمُومِ خ ل .

5 - يا مُحَمَّدُ وَمَنْ نَزَلَتْ بِهِ قَارَعَهُ مِنْ فَقُرَ فِي دُنْيَاهُ فَأَحَبّ الْعَافِيَة مِنْهَا فَلْيَنْزِل بِى فِيهَا ، وَلْيَقُل : 
 « يَا مَحَلّ كُنُوز أَهْلُ الْغِنَى وَيَا مُغَنَّى أَهْل الْفَاقَة مِنْ سَعَةِ تِلْك الْكُنُوز بِالْعَائِدَة إلَيْهِم (1) وَالنَّظَر لَهُم ، يَا اللَّهُ لَا يُسَمَّى غَيْرِك إلَهًا إنَّمَا الْآلِهَة كُلُّهَا مَعْبُودَه دُونَك بالفرية وَالْكَذِبُ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ يَا سَاد الْفَقْر وَيَا جَابِر [ الْكَسْر ، وَيَا كَاشِفَ ] الضُّرّ وَيَا عَالِمٌ السَّرَائِر [ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ و ] أَرْحَم هَرَبِي إِلَيْكَ مِنْ فَقُرِئ ، أسئلك بِاسْمِك الْحَالِ فِي غِنَاك ، الَّذِي لَا يَفْتَقِرُ ذَاكِرَه أَبَدًا إنْ تُعِيذَنِي مِنْ لُزُومِ فَقْر أَنْسَى بِهِ الدَّيْنُ أَوْ بِسُوءٍ (2) غِنًى اُفْتُتِن بِهِ عَنْ الطَّاعَةِ ، بِحَقّ نُور أَسْمَائِك كُلُّهَا أَطْلُب إِلَيْكَ مِنْ رِزْقِكَ كَفَافًا لِلدُّنْيَا تُعْصَم بِهِ الدَّيْنُ ، لَا أَجِدُ لِي غَيْرِك (3) مَقَادِير الْأَرْزَاق عِنْدَك فانفعني مِن قُدْرَتِك فيها بما تُنْزَع بِهِ مَا نَزَلَ بِي مِنْ الْفَقْرِ يَا غَنِيَّ » [ يَا مُجِيبَ ] .
 فَإِنَّهُ إذَا قَالَ ذَلِكَ نُزِعَت الْفَقْرِ مِنْ قَبْلَهُ ، وَغَشِيَتْه الْغِنَى ، وَجَعَلْته مِنْ أَهْلِ الْقَنَاعَةِ . 
(1) عليهم خ ل. (2) بسوط خ ل بسط خ ل. (3) لا احدلى غيرك خ. 

 6 - يَا مُحَمَّدُ وَمَنْ نَزَلَتْ بِهِ مُصِيبَةٍ فِي نَفْسِهِ أَوْ دِينِهِ أَوْ دُنْيَاهُ أَوْ أَهْلِهِ أَوْ مَالِهِ فَأَحَبّ فَرْجِهَا ، فلينزلها بِي ، وَلْيَقُل : 
 يَا ممتنا عَلَى أَهْلِ الْصَبرِ بتطويقكهم بالدعة الَّتِي أَدْخَلْتهَا عَلَيْهِم بِطَاعَتِك لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِكَ ، فدحتني (1) مُصِيبَةٌ قد فتنتني ، وأعيتني ، الْمَسَالِك لِلْخُرُوج (2) مِنْهَا ، واضطرني إلَيْك الطَّمَع فِيهَا ، مَعَ حُسْنِ الرَّجَاءِ لَكَ فِيهَا ، فَهَرَبَت إِلَيْكَ بِنَفْسِي وَانْقَطَعَت إلَيْك لضري ، ورجوتك لِدُعَائِي ، قَدْ هَلَكَتْ فأغثني وَأُجْبِر مُصِيبَتِي بجلاء كَرَبَهَا ، وإدخالك الصَّبْرُ عَلَى فِيهَا ، فَإِنَّك إنْ خَلّيْت بَيْنِي وَبَيْنَ مَا أنا فيه هَلَكَت ، فَلَا صبرلي يَا ذَا الِاسْمُ الْجَامِعِ [ الَّذِي ] فِيه عَظِيمٌ الشُّؤُون كُلُّهَا بِحَقِّك وأغثني بتفريج مُصِيبَتِي عَنِّي يَا كَرِيمُ » .
 فَإِنَّهُ إذَا قَالَ ذَلِكَ أَلْهَمْتَه الصَّبْر ، وطوقته الشُّكْر ، وَفَرّجْت عَنْه مُصِيبَتُه بجبرانها . (1) قد حتنى خ ل. (2) للروح خ ل.

7 - يَا مُحَمَّدُ وَمَنْ خَافَ شَيْئًا دُونِي مِنْ كَيْدِ الْأَعْدَاءِ وَاللُّصُوص فَلْيَقُلْ فِي الْمَكَانِ الَّذِي يَخَافُ فِيهِ :
 " يَا أَخْذًا بِنَواصِي خَلْقِه ، والسافع بِهَا إلَى قُدْرَةِ ، وَالْمُنَفِّذ فِيهَا حُكْمُهٌ ، و خَالِقُهَا وَجَاعِل قَضَائِه [1] لَهَا غَالِبًا وَكُلُّهُم ضَعِيفٌ عِنْدَ غَلَبَتِهِ ، وَثِقْتُ بِكَ يَا سَيِّدِي عِنْد قُوتِهِم إنِّي مكيود لضعفي [2] ولقوتك [3] عَلَى مَنْ كادني تَعَرَّضَت لَك ، فسلمني مِنْهُم اللَّهُمّ فَإِنْ حَلَّتْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنِي فَذَلِك أَرْجُوه مِنْك ، وَإِن أَسَلّمْتنِي إلَيْهِم غَيِّرُوا مَا بِي مِنْ نِعَمِكَ يَا خَيْرَ الْمُنْعِمِينَ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَلَا تَجْعَلْ تَغْيِير نِعْمَتَك عَلَى يَدِ أَحَدٍ سِوَاك ، وَلَا تَغَيُّرُهَا أَنْت بِي ، فَقَدْ تَرَى الَّذِي يُرَادُ بِي ، فَحْل بَيْنِي وَبَيْنَ شَرِّهِم بِحَقٍّ مَا بِهِ تَسْتَجِيب الدُّعَاء ، يَا اللَّهُ يَا رَبِّ الْعَالَمِينَ " . فَإِنَّهُ إذَا قَالَ ذَلِكَ نُصْرَتِه عَلَى أَعْدَائِهِ وَحَفَظَتِه . 
[1] قَضَائِهَا خ ل . [2] إِلَى ضَعْفِي خ ل . [3] ولقدرتك خ ل . 

8 - يَا مُحَمَّدُ وَمَنْ خَافَ شَيْئًا مِمَّا فِي الْأَرْضِ مِنْ سَبْعِ أَوْ هَامَة فَلْيَقُلْ فِي الْمَكَانِ الَّذِي يَخَافُ ذَلِكَ فِيهِ : 
" يَا ذارئ مَا فِي الْأَرْضِ كُلُّهَا بِعِلْمِه ، بِعِلْمِك يَكُونَ مَا يَكُونُ مِمَّا ذَرَّات لَك السُّلْطَانُ عَلَى مَا ذَرَّات ، وَلَك السُّلْطَانُ الْقَاهِرُ عَلَى كُلِّ شَيِّ [من] دُونَك ، يَا عَزِيزُ يَا مَنِيع إنِّي أَعُوذُ بِقُدْرَتِك عَلَى كُلِّ شَيِّ مِنْ كُلِّ شَيِّ يَضُرُّ مِنْ سَبْعِ أَوْ هَامَة أَوْ عَارِضٌ مِنْ سَائِرِ الدَّوَابِّ يَا خَالِقُهَا بِفِطْرَتِه [صل عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ و] ادرأها عَنِّي واحجزها وَلَا تسلطها عَلِيّ ، وَعَافِنِي مِنْ شَرِّهَا وبأسها يَا اللَّهُ ذَا الْعِلْم الْعَظِيم احْفَظْنِي [1] بِحِفْظِك مِن مخاوفي يَا رَحِيمُ " . فَإِنَّهُ إذَا قَالَ ذَلِكَ ، لَمْ تَضُرَّهُ دَوَابُّ الْأَرْضِ الَّتِي تُرَى وَاَلَّتِي لَا تَرَى .
[1] حطنى خ ل .

9 -  يَا مُحَمَّدُ وَمَنْ خَافَ مِمَّا فِي الْأَرْضِ جَانًّا أَوْ شَيْطَانًا فَلْيَقُل حِين يَدْخُلُه الرَّوْع :
 " يَا اللَّهُ الْآلَة الْأَكْبَر الْقَاهِر بِقُدْرَتِه جَمِيعَ عِبَادِهِ ، وَالْمُطَاع لِعَظَمَتِه عِنْدَ كُلِّ خَلِيقَتِه ، والممضى مِشْيَتِه لِسَابِق قَدَّرَه [1] أَنْت تكلأ مَا خُلِقَتْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، وَلَا يَمْتَنِعُ مِنْ أَرَدْت بِهِ سَوَاءٌ بشئ دُونَك مِنْ ذَلِكَ السُّوءُ ، وَلَا يُحَوِّلُ أَحَدٍ دُونَكَ بَيْنَ أَحَدٍ وَمَا تُرِيدُ بِهِ مِنْ الْخَيْرِ ، كُلُّ مَا يَرَى وَلَا يَرَى فِي قَبْضَتِكَ ، وَجُعِلَت قَبَائِل الْجِنِّ وَالشَّيَاطِينِ يَرَوْنَنَا وَلاَ نَرَاهُمْ ، وَأَنَا لكيدهم خَائِفٌ [2] فَأَمَّنِي مِنْ شَرِّهِمْ وَبَأْسَهُم بِحَقّ سُلْطَانُك الْعَزِيز ، يَا عَزِيزُ " . فَإِنَّهُ إذَا قَالَ ذَلِكَ لَمْ يُصَلِّ إلَيْهِ مِنْ الْجِنِّ وَالشَّيَاطِينِ سُوء أَبَدًا .
 [1] قُدْرَتِه خ ل . [2] صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَمِّنِّي خ ل .

10- يَا مُحَمَّدُ وَمَنْ خَافَ سُلْطَانًا أَوْ أَرَادَ إلَيْه طَلَبَ حَاجَةً فَلْيَقُل حِينَ يَدْخُلُ عَلَيْهِ : 
" يَا مُمْكِنٌ هَذَا مِمَّا فِي يَدَيْهِ ومسلطه عَلَى كُلِّ مِنْ دُونِهِ ، وَمُعَرَّضَة فِي ذَلِكَ لِامْتِحَان دَيْنِهِ عَلَى كُلِّ مِنْ دُونِهِ ، أَنَّه يسطو بمرحه فِيمَا أَتَيْتُهُ مِنْ الْمِلْكِ وَيَجُور فِينَا ويتجبر بافتخاره [1] بِاَلَّذِي ابتليته بِهِ مِنْ التَّعْظِيمِ عِنْد عِبَادِك ، أسئلك أَن تَسْلُبُه مَا هُوَ فِيهِ أَنْتِ بِقُوَّة لَا امْتِنَاعَ لَهُ مِنْهَا عِنْدَ إرَادَتُك [2] فِيهَا إنِّي امْتَنَعَ مِنْ شَرِّ هَذَا بخيرك ، وَأَعُوذ مِنْ قُوتِهِ بِقُدْرَتِك اللَّهُمّ [صل عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ و] أَدْفَعُه عَنِّي وَأَمِّنِّي مِنْ حِذاري مِنْه بِحَقّ وَجْهَك وَعَظَمَتك يَا عَظِيمُ " .
 [1] فتجازيه بِاَلَّذِي خ ل . [2] عِنْد مرادته مِنْهَا خ ل .

11 - [ يَا مُحَمَّدُ ] وَلْيَقُل إذَا أَرَادَ طَلَبَ حَاجَةً إلَيْهِ :
 « يَا مُن هُوَ أَوْلَى بِهَذَا مِنْ نَفْسِهِ ، وَيَا أَقْرَبُ إلَيْهِ مِنْ قَلْبِهِ ، وَيَا أَعْلَمُ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ ، وَيَا رَازِقَه مِمَّا هُوَ فِي يَدَيْهِ مِمَّا احْتَاجَ إلَيْهِ ، إلَيْك أَطْلُب ، وَبِك أَتَشْفَع لِنَجَاح حَاجَتِي ، فَخُذْ لِي حِينَ أُكَلِّمُه بِقَلْبِه ، فأغلبه لِي ، حَتَّي أبتزمنه حَوَائِجِي كُلِّهَا بِلَا امْتِنَاعَ مِنْهُ وَلَا مِنْ ولارد وَلَا فَظاظَة ، يَا حَيًّا فِي غَنِيٌّ لَا تَمُوتُ وَلَا تَبْلِي أَمِت قَلْبَهُ عَنْ رَدًى بِلَا قَضَاءٍ الْحَاجَةِ ، وَاقْض (1) لِي طَلِبَتِي فِي الَّذِي قَبْلَهُ وَخُذْه لِي فِي ذَلِكَ أَخَذَ عَزِيزٌ مُقْتَدِر ، بِحَقّ قُدْرَتِك (2) الَّتِي غَلَبَتْ بِهَا الْعَالَمِين » (3) . 
 فَإِنَّهُ إذَا قَالَ ذَلِكَ قَضَيْت حَاجَتِه وَلَوْ كَانَتْ فِي نَفْسِ الْمَطْلُوبِ إلَيْه . 
(1) وامض خ ل. (2) وأنجح طلبتى لديه بقدرتك عليه خ ل. (3) للغالبين خ ل .

12 -  يَا مُحَمَّدُ وَمَنْ هَمَّ بِأَمْرَيْن فَأَحَبَّ أَنْ اخْتَارَ أَرْضًا هُمَا إلَى فَأَلْزَمَه إيَّاه فَلْيَقُل حِينَ يُرِيدُ ذَلِكَ :
 « اللَّهُمّ اخترلي بِعِلْمِك ، ووفقني بِعِلْمِك لِرِضَاك وَمَحَبَّتِك ، اللَّهُمّ اخترلى (1) بِقُدْرَتِك ، وجنبني بِعِزَّتِك [ وَقُدْرَتِك مِن ] مَقْتُك ، وسخطك ، اللَّهُمّ اخترلى فِيمَا أُرِيد مِنْ هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ ـ وتسميهما ـ أَحَبَّهُمَا إلَيْك ، وأرضاهما لَك ، وأقربهما مِنْك ، اللَّهُمَّ إنِّي أسئلك بِالْقُدْرَةِ الَّتِي زَوَيْت بِهَا عَلِمَ الْأَشْيَاءِ عَنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَغْلَب (2) بَالِي وهواي وسريرتي وَعَلَانِيَتِي بأخذك ، واسفع بِنَاصِيَتِي إلَى مَا تَرَاهُ لَك رِضًى وَلَّى صَلَاحًا فِيمَا أَسْتَخِيرُك فِيه ، حَتَّى تلزمنى مِنْ ذَلِكَ أَمْرًا أَرْضَى فِيه بِحُكْمِك ، وَاتَّكَل فِيهِ عَلَى قَضَائِك ، وَاكْتَفَى فِيه بِقُدْرَتِك وَلَا تقلبنى (3) وهواى لِهَوَاك مُخَالِفٌ ، وَلَا مَا أُرِيدُ لِمَا تُرِيدُ لِى مُجَانِبٌ ، أَغْلَب بِقُدْرَتِك الَّتِى تُقْضَى بِهَا مَا أَحْبَبْت بهواك هَوَاي ، ويسرنى لِلْيُسْرَى الَّتِى تَرْضَى بِهَا عَنْ صَاحِبِهَا وَلَا تخذلنى بَعْد تفويضى إلَيْك امْرِئ بِرَحْمَتِك الَّتِى وَسِعَتْ كُلَّ شَيِّ اللَّهُمّ أَوْقَع خَيَّرْتُك فِي قَلْبِى ، وَافْتَح قَلْبِى لِلُزُومِهَا يَا كَرِيمُ آمِين » .
 فَإِنَّهُ إذَا قَالَ ذَلِكَ اخْتَرْت لَه مَنَافِعَهُ فِي الْعَاجِلِ وَالْآجِلِ .
 (1) خرلى خ ل. (2) وأن تغلبنى خ ل. (3) ولا تغلبنى خ ل.

13 - يَا مُحَمَّدُ وَمَنْ أَصَابَهُ مَعَارِيض بَلاءٌ مِنْ مَرَضٍ فَلْيَنْزِل بِى فِيه ، وَلْيَقُل . 
 « يَا مُصِحّ (1) أَبْدَان مَلَائِكَتَه وَيَا مُفَرَّغٌ تِلْك الْأَبْدَان لِطَاعَتِه ، وَيَا خَالِق الْآدَمِيِّين صَحِيحًا ومبتلى ، وَيَا مَعْرِض أَهْل السَّقَم وَأَهْل الصِّحَّة لِلْأَجْر وَالْبَلِيَّة وَيَا مداوي الْمَرْضَى وشافيهم [ وَيَا مُصِحّ أَهْل السَّقَم بالباسهم عَافِيَتَه ] بطبه ، وَيَا مُفَرِّج عَنْ أَهْلِ الْبَلَاءِ بلاياهم بجليل (2) رَحْمَتِه ، قَدْ نَزَلَ بِى مِنْ الْأَمْرِ مَا رفضنى فِيه أقاربى وأهلى وَالصَّدِيق وَالْبَعِيد وَمَا شَمَّت بِى فِيه أعدائى حَتَّى صِرْت مَذْكُورًا ببلائى فِي أَفْوَاهِ الْمَخْلُوقِين وأعيتنى أَقَاوِيلِ أَهْلِ الْأَرْضِ لِقِلَّة عِلْمِهِم بِدَوَاء دائِي ، وَطِبّ دَوائِي فِي عِلْمِكَ عِنْدَك مُثْبِتٌ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وانفعني بطبك فَلَا طَبِيبَ أَرْجَى عِنْدِي مِنْكَ وَلَا حَمِيمٌ أَشَدّ تعطفا مِنْكَ عَلَيَّ ، قَد غَيَّرَت بليتك نِعَمِك عَلِيّ ، فُحُول ذَلِكَ عَنِّي إلَى الْفَرْجِ وَالرَّخَاء ، فَإِنَّك إنْ لَمْ تَفْعَلْ لَم أرجه مِنْ غَيْرِك فانفعني بطبك ، وَدَاوِنِي بِدَوَائِك يَا رَحِيمُ » .
 فَإِنَّهُ إذَا قَالَ ذَلِكَ صُرِفَت عَنْه ضَرَّه وعافيته مِنْه .
(1) يا مصحح خ ل. (2) بتحليل خ ل.

14 - يَا مُحَمَّدُ وَمَنْ نَزَلَ بِهِ الْقَحْط مِنْ أُمَّتِكَ فَإِنِّي إِنَّمَا ابْتُلِىَ بالقحط أَهْلُ الذُّنُوبِ فليجأروا إلَى جَمِيعًا وليجأر إلَيّ جائرهم ، وَلْيَقُل : 
« يَا معيننا عَلَى دِينِنَا باحيائه أَنْفُسِنَا بِاَلَّذِي نَشَر عَلَيْنَا مِنْ رِزْقِهِ ، نَزَلَ بِنَا أَمْرٌ عَظِيمٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى تفريجه عَنَّا غَيْرِ مَنْزِلِهِ ، يَا مَنْزِلَة عَجَز الْعِبَادِ عَنْ فَرْجِهِ ، فَقَد أَشْرَفَت الْأَبْدَان عَلَى الْهَلَاكِ وَإِذَا هَلَكَتْ الْأَبْدَان هَلَك الدِّين ، يَا دَيّان الْعِبَاد وَمُدَبَّر أُمُورِهِم بِتَقْدِير أَرْزَاقَهُم لَا تحولن [ بشئ ] بَيْنَنَا وَبَيْنَ رِزْقِك ، وهنئنا مَا أَصْبَحْنَا فِيهِ مِنْ كَرَامَتِكَ لَك مُتَعَرِّضِين ، قَدْ أُصِيبَ مِنْ لَا ذَنْبَ لَهُ مِنْ خَلْقِكَ بِذُنُوبِنَا (1) فارحمنا بِمَن جَعَلَتْه أَهْلًا لِذَلِكَ حِين تَسْأَل بِهِ يَا رَحِيمُ لَا تُحْبَسُ عَنْ أَهْلِ الْأَرْضِ مَا فِي السَّمَاءِ وَأَنْشُر عَلَيْنَا رَحْمَتَكَ ، وَأَبْسَط عَلَيْنَا كَنَفِك ، وَعَد عَلَيْنَا بقبولك ، وَعَافِنَا مِنْ الْفِتْنَةِ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا ، وَشَمَاتَة الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ، يَا ذَا النَّفْعِ وَالضُّرِّ إِنَّكَ إِنْ أَنْجَيْتَنا فَبِلَا تَقْدِيم مِنَّا لِأَعْمَال حَسَنَة ، وَلَكِنْ لَا تَمَامَ مَا بِنَا مِنْ الرَّحْمَةِ [ وَالنِّعْمَة ] وَإِن رَدَدْتنَا فَبِلَا ظَلَم [ مِنْك ] لَنَا وَلَكِن بجنايتنا فَاعْف عناقبل انْصِرَافِنَا وأقلبنا بانجاح الْحَاجَة يَا عَظِيمُ » . (1) فصل على محمد وآل محمد وارحمنا خ ل.
 فَإِنَّهُ إنْ لَمْ يَرِدْ مِمَّا أَمَرْتُك أَحَدًا غَيْرِي حُوِّلَت لِأَهْلِ تِلْكَ الْبَلْدَةِ بِالشِّدَّة رَخَاء ، وبالخوف آمَنَّا ، وبالعسر يُسْرًا ، وَذَلِك لأَنِّى قَد عَلَّمْتُك دُعَاءٌ عَظِيمًا .

 15 - يَا مُحَمَّدُ وَمَنْ أَرَادَ الْخُرُوجَ مِنْ أَهْلِهِ لِحَاجَةٍ أَوْ سَفَرٍ فَأَحَبَّ أَنْ أَدْوِيَة سَالِمًا مَعَ قَضَائِي لَهُ الْحَاجَةُ ، فَلْيَقُل حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ : 
 « بِسْمِ اللَّهِ مَخْرَجِي ، بِإِذْنِه خَرَجَت ، وَقَدْ عُلِمَ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ خُرُوجِي ، وَقَد أَحْصَى عِلْمِه (1) مَا فِي مَخْرَجِي ومرجعي (2) تَوَكَّلْتُ عَلَى الْآلَةِ الاكبرتوكل مُفَوَّضٌ إلَيْهِ أَمْرَهُ ومستعين بِهِ عَلَى شُؤنَة ، مستزيد مِنْ فَضْلِهِ ، مُبَرِّئٌ نَفْسِهِ مِنْ كُلِّ حَوْلٍ ، وَمِنْ كُلِّ قُوَّةٍ إلَّا بِهِ ، خُرُوج ضَرِير (3) خَرَج بضره إلَى مَنْ يَكْشِفُهُ ، وَخُرُوج فقيرخرج بِفَقْرِه إلَى مَنْ يَسُدَّه ، وَخُرُوج عَائِل خَرَج بِعِلِّيَّتِه إلَى مَنْ يُغْنِيهَا وَخُرُوجٌ مِنْ رَبِّهِ أكبرثقته وَأَعْظَم رَجَائِه وَأَفْضَل أُمْنِيَّتُه ، اللَّه ثِقَتِي فِي جَمِيعِ أُمُورِي كُلِّهَا بِهِ فِيهَا جَمِيعًا أَسْتَعِين ، وَلَا شَيّ إلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ فِي عِلْمِهِ أُسِئل اللَّه خيرالمخرج وَالْمُدْخَل لَا إلَهَ إلَّا هُوَ إلَيْهِ الْمَصِيرُ » .
 فَإِنَّهُ إذَا قَالَ ذَلِكَ وَجَّهْت لَهُ فِي مَدْخَلِهِ وَمَخْرَجِهِ السُّرُور ، وَأَدَّيْتُه سَالِمًا .
(1) بِعِلْمِه خ ل . (2) رجعتى خ ل . (3) ضَعِيفٌ خ ل .

 16 - يَا مُحَمَّدُ وَمَنْ أَرَادَ مِنْ أُمَّتِكَ إلَّا يَحُولُ بَيْنَ دُعَائِه وَبَيْنِي حَائِل ، وَإِن أُجِيبُه لأيِّ أمْرٍ شَاء ، عَظِيمًا كَانَ أَوْ صَغِيرًا فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ ، إلَيَّ أَوْ إلَى غَيْرِي ، فَلْيَقُل آخَر دُعَائِه :
 « يَا اللَّهُ الْمَانِع بِقُدْرَتِه خَلْقِه ، وَالْمَالِك بِهَا سُلْطَانِه ، وَالْمُتَسَلِّط بِمَا فِي يَدَيْهِ (1) كُلّ مَرْجُوٌّ دُونَك يخيبب رَجَاء راجيه ، وراجيك مَسْرُورٌ لَا يَخِيبُ أسئلك بِكُلّ رِضَى لَك مِنْ كُلِّ شَيِّ أَنْتَ فِيهِ ، وَبِكُلّ شَيّ تُحِبُّ أَنْ تذكربه وَبِك يَا اللَّهُ فَلَيْسَ يعدلك  شَيّ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَإِن تحوطني وَوَالِدَي وَوَلَدِي وإخوانى وأخواتي وَمَالِي بِحِفْظِك وَإِن تُقْضَى حاجتى فِي كذاوكذا » . 
 فَإِنَّهُ إذَا قَالَ ذَلِكَ قَضَيْت حَاجَتِه قَبْلَ أَنْ يَزُولَ مِنْ مَكَانِهِ .
 (1) وَالْمُمْسِك بِهَا مافى يَدَيْه خ ل . 

17 - يَا مُحَمَّدُ وَمَنْ أَرَادَ طَلَب شَيّ مِنْ الْخَيْرِ الَّذِي يُتَقَرَّبُ بِهِ الْعِبَادُ إلَى وَإِن افْتَحْ لَهُ كَائِنًا ماكان ، فَلْيَقُل حِينَ يُرِيدُ ذَلِكَ :
 « يَا دالنا عَلَى الْمَنَافِعِ لِأَنْفُسِنَا مِنْ لُزُومِ طَاعَتِه ، وَيَا هادينا لِعِبَادَتِه الَّتِى جَعَلَهَا سَبِيلًا إلَى دَرْكِ رِضَاه ، إنَّمَا يَفْتَح الْخَيْر وَلِيُّه يَا وَلَّى الْخَيْر قَدْ أَرَدْت مِنْكَ كَذَا وَ كَذَا ـ وَيُسَمِّي ذَلِكَ الْأَمْرِ ـ وَلَمْ أَجِدْ إلَيْهِ بَابُ سَبِيل مَفْتُوحًا ولاناهج طَرِيقٍ وَاضِحٍ وَلَا تَهْيِئَة سَبَبٌ تَيَسَّر (1) أعيتنى فِيهِ جَمِيعُ أُمُورِي كُلِّهَا فِي الْمَوَارِدِ وَالْمَصَادِر ، وَأَنْت وَلَّى الْفَتْح لِى بِذَلِك ، لِأَنَّك دللتنى عَلَيْهِ فَلَا تحظره عَنَى وَلَا تجبهنى عَنْه بَرْد ، فَلَيْس يَقْدِرُ عَلَيْهِ أَحَدٌ غَيْرك ، وَلَيْسَ عِنْدَ أَحَدٍ إلَّا عِنْدَك ، أسئلك بمفاتح غيوبك كُلُّهَا ، وجلال عِلْمُك كُلُّه ، وَعَظِيم شُئُونُك كُلُّهَا ، إقْرَارٌ عَيْنَىّ وإفراح قَلْبِى وتهنيتك إيَّاي [ بِإِسْبَاغ ] نِعَمِكَ عَلَى بِتَيْسِير قَضَاء حوائجى ونسخكها فِي حَوَائِجِ مِن نُسِخَت حَاجَتِه مَقْضِيَّة ، لَا تقلبنى بِحَقٍّك عَنْ اعتمادى لَك إلَّا بِهَا ، فَإِنَّكَ أَنْتَ الْفَتَّاح بِالْخَيْرَات (2) وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيِّ قَدِيرٌ ، فَيَا فَتّاح يَا مُدَبِّرَ [ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ محمدو ] هُيِّئ لِى تَيْسِير سَبَبُهَا وَسَهْل عَلَى بَابِ طَرِيقُهَا وَافْتَح لِى مِن غِنَاك بَاب مُدْخِلُهَا (3) ولينفعنى جَارِي (4) بِك فِيهَا يَا رَحِيمُ » . 
 فَإِنَّهُ إذَا قَالَ ذَلِكَ فُتِحَتْ لَهُ بَابٌ الْخَيْر بِرِضَاي عَنْه وَجَعَلْته لِي وَلِيًّا . 
(1) يَسِير خ ل . (2) ذُو الْخَيْرَات خ ل . (3) مَدْخَل بَابِهَا خ ل . (4) استعاثتى خ ل . 

 18 - يَا مُحَمَّدُ وَمَنْ أَرَادَ مِنْ أُمَّتِكَ أَن اعافيه مِنْ الْغُلِّ وَالْحَسَدُ وَالرِّيَاءُ وَالْفُجُور فَلْيَقُل حِينَ يَسْمَعُ تَأْذِين السِّحْر :
 « يَا مُطْفِئ الْأَنْوَار بِنُورِه ، وَيَا مَانِعٌ الْأَبْصَارِ مِنْ رُؤْيَتِهِ ، وَيَا مُحَيَّر الْقُلُوب  فِي شَأْنِهِ ، إِنَّك طاهرمطهر ، يَطْهُر بطهرك (1) مِن طَهَّرْته بِهَا ، وَلَيْسَ مِنْ دُونَك أَحَدٍ أَحْوَجَ إلَى تطهيرك إيَّاه مِنًى لدينى وَبَدَنِيّ وَقَلْبِي فَأيه حَال كُنْت فِيهَا مُجَانِبًا لَك فِي الطَّاعَةِ وَالْهَوَى (2) فالزمني وَإِنْ كُرِهَتْ حُبّ طَاعَتِك ، بِحَقّ مَحَلّ جَلَالك مِنْك حَتَّى أَنَال فَضِيلَة الطُّهْرَة مِنْك لِجَمِيع شئونى ، رَبّ [ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ ] وَاجْعَلْ مَا طَهُرَ مِنْ طهرتك عَلَى بَدَنِي طُهْرِة خَيْرٍ حَتَّى تَطْهُرَ بِهِ مِنِّي مَا أَكُنْ فِي صَدْرِي ، واخفيه فِي نَفْسِي ، وَاجْعَلْنِي عَلَى ذَلِكَ أَحْبَبْت أَمْ كَرِهَتْ وَاجْعَل محبتى تَابَعَه لِمَحَبَّتِك ، واشغلني بِنَفْسِي عَنْ كُلِّ مِنْ دُونَك شُغْلًا يَدُوم فِيهِ الْعَمَلُ بِطَاعَتِك ، وَأَشْغَل غَيْرِي عَنِّي للمعافاة مِنْ نَفْسِي وَمِنْ جَمِيعِ الْمَخْلُوقِينَ » . 
 فَإِنَّهُ إذَا قَالَ ذَلِكَ أَلْزَمَتْه حُبّ أَوْلِيَائِي ، وَبُغْض أَعْدَائِي ، وكفيته كُلّ الّذِي أَكْفِي عِبَادِي الصَّالِحِين . 
(1) بطهرك تَطْهُر خ ل . (2) وَالْهُدَى خ ل . 

19 -  يَا مُحَمَّدُ وَمَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ سِرًّا بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ إلَى أَوْ إلَى غَيْرِي ، فليدعني فِي جَوْفِ اللَّيْلِ خَالِيًا ، وَلْيَقُل وَهُوَ عَلَى طُهْرٍ : 
 « يَا اللَّهُ مَا أَحَدٌ أَجِدْ إلَّا وَأَنْتَ رَجَاؤُه ، وَمَن أَرْجَى خَلْقِكَ لَكَ أَنَا يَا اللَّهُ وَلَيْسَ شَيّ مِنْ خَلْقِكَ إلَّا وَهُوَ وَاثِق ، وَمَن أَوْثَق خَلْقِك بِك أَنَا يَا اللَّهُ ، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ إلَّا وَهُوَ لَك فِي حاجته مُعْتَمَدٌ وَفِي طَلَبَتْه ، سَائِلٌ وَمَنْ ألحفهم سُؤَالًا لَك أَنَا وَمَنْ أَشَدُّهُم اعْتِمَادًا لَك أَنْا لِأَنِّي أَمْسَيْت شَدِيدًا ثِقَتِي فِي طَلِبَتِي إلَيْك وَهِيَ كَذَا وَكَذَا ـ وَسُمِّهَا ـ فَإِنَّك إنْ قَضَيْتهَا قَضَيْت ، وَإِنْ لَمْ تقضها لَمْ تَقْضِ أَبَد (1) وَقَد لَزِمَنِي مِنْ الْأَمْرِ مَا لَا بَدَ لِيّ مِنْهَا (2) فَلِذَلِك طَلَبْتُ إِلَيْكَ مَنْفَذ أَحْكَامِه بِإِمْضَائِهَا [ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ محمدو ] وَامْض قَضَاء حاجتى هَذِه باثباتكها فِي غُيُوب الْإِجَابَةَ حَتَّى تقلبني بِهَا مُنْجِحًا حَيْثُ كَانَت تَغْلِب لي فِيهَا أَهْوَاء جَمِيع عِبَادِك وامنن عَلَى بِإِمْضَائِهَا وَتَيْسِيرُهَا (3) ونجاحها فَيَسِّرْهَا لِي فَإِنِّي مظطرإلى قَضَائِهَا و قَدْ عَلمِتُ ذَلِك فاكشف مَا بِى مِنْ الضُّرِّ بِحَقِّك الَّذِي تَقْضِي بِهِ مَا تُرِيدُ » . 
فَإِنَّهُ إذَا قَالَ ذَلِكَ قَضَيْت حَاجَتِه ، قَبْلَ أَنْ يَزُولَ ، فليطب بِذَلِكَ نَفْسُهُ .
 (1) فَلَا تُقْضَى خ ل . (2) مِنْه خ ل . (3) واكفنى مُؤْنَة تردادهاخ ل .

20 - يَا مُحَمَّدُ أَنَّ لِي عِلْمًا أَبْلِغْ بِهِ مِنْ عِلْمِهِ رِضَاي مَع طَاعَتِي ، وَأَغْلَب لَه هَوَاهُ إِلَى مَحَبَّتِي فَمَنْ أَرَادَ ذَلِكَ فَلْيَقُلْ :
 « يَا مُزِيل قُلُوب الْمَخْلُوقِين عَن هَوَاهُم إلَى هَوَاه وَيَا قَاصِرٌ [ أ ] أَفْئِدَةِ الْعِبَادِ لِإِمْضَاء الْقَضَاء بِنَفَاذ الْقَدْر (1) ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى طَاعَتِكَ ومعرفتك وربوبيتك وَأَثْبَتُّ فِي قَضَائِك وَقَدْرُك الْبَرَكَةُ فِي نَفْسِي وَأَهْلِي وَمَالِي فِي لَوْحٍ الْحِفْظ الْمَحْفُوظ بِحِفْظِك يَا حَفِيظٌ الْحَافِظ حِفْظِه احْفَظْنِي بالحفط الَّذِي جَعَلْت (2) مِنْ حَفَظَتِهِ بِه محفوظاو صَيَّر شئوني كُلُّهَا بِمَشِيَّتِك فِي الطَّاعَةِ لَكَ مِنِّي مؤاتية ، حُبِّب إلَى حُبِّ مَا تُحِبُّ مِنْ مَحَبَّتِك إِلَى فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا ، وأحيني عَلَى ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا وَتَوَفَّنِي عَلَيْه ، و اجْعَلْنِي مِنْ أَهْلِهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَحْبَبْت أَمْ كَرِهَتْ يَا رَحِيمُ » .
 فَإِنَّهُ إذَا قَالَ ذَلِكَ لَمْ أَرَهُ فِي دِينِهِ فِتْنَةٌ وَلَم أَكْرَهَ إِلَيْهِ طَاعَتِي ومرضاتي أَبَدًا . 
(1) أَثْبَت لِى مِنْ قَضَائِكَ وَقَدْرُك وازالتك وقصرك عملى وبدنى واهلى خ ل . (2) حَفِظْت خ ل .

21 -  يَا مُحَمَّدُ وَمَنْ أَحَبَّ مِنْ أُمَّتِكَ رحمتي  وبركاتي ورضوانى وَتَعَطُّفِي وقبولى وولايتي وإجابتى فَلْيَقُل حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ أَوْ يَزُولُ اللَّيْل : « اللَّهُمّ ربنالك الْحَمْد ، كُلُّه جُمْلَتِه وَتَفْصِيلُه كَمَا استحمدت بِهِ إلَى أَهْلِهِ الَّذِينَ خَلَقْتَهُم لَهُم ، اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً كَمَا يَحْمَدْك (1) مِن بِالْحَمْد رَضِيتُ عَنْهُ لِشُكْر مَا بِهِ مِنْ نِعَمِكَ ، اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ كَمَا رَضِيَتْ بِهِ لِنَفْسِك وَقَضَيْت بِهِ عَلَيَّ عِبَادِك ، حَمْدًا مَرْغُوبًا فِيهِ عِنْدَ أَهْلِ الْخَوْفِ مِنْكَ لمهابتك ، ومرهوبا عِنْدَ أَهْلِ الْعِزَّة بِك لِسَطَوَاتِك ، ومشهودا (2) عِنْدَ أَهْلِ الْإِنْعَام مِنْك لانعامك ، سُبْحَانَك مُتَكَبِّرَاً فِي مَنْزِلِهِ تذبذبت أَبْصَار النَّاظِرِينَ ، وَتَحَيَّرَت عُقُولِهِم عَنْ بُلُوغِ عَلمّ جِلَالُها تَبَارَكْت فِي مَنَازِلِك الْعُلَى كُلُّهَا ، وَتَقَدَّسَت فِي الالاءالتي أَنْتَ فِيهَا أَهْلُ الْكِبْرِيَاء لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ الْكَبِير الْأَكْبَر ، لِلْفَنَاء خَلَقْتَنَا وَأَنْت الْكَائِن لِلْبَقَاء ، فَلَا تَفْنَى وَلَا نبقى وَأَنْت الْعَالِم بِنَا وَنَحْنُ أَهْلُ الْعِزَّة بِك وَالْغَفْلَة عَن شَأْنُك ، وَأَنْتَ الّذِي لَا تَغْفُل بِسُنَّةٍ وَلَا نَوْمٍ ، بِحَقِّك يَا سَيِّدِي أَجِرْنِي مِنْ تَحْوِيلِ مَا أَنْعَمْتُ عَلَى بِهِ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا فِي أَيَّامِ الدُّنْيَا يَا كَرِيمُ » .
 فَإِنَّهُ إذَا قَالَ ذَلِكَ كَفَيْته كُلّ الّذِي أَكْفِي عِبَادِي الصَّالِحِين الْحَامِدِين الشَّاكِرِين .
 (1) حَمِدَك خ ل . (2) مَشْكُورًا خ ل . 

22 -  يَا مُحَمَّدُ وَمَنْ أَرَادَ مِنْ أُمَّتِكَ حفظى وكلائتى ومعونتي فَلْيَقُل عِنْد صَبَاحَة و مَسَائِه وَنَوْمُه .
 « آمَنْت بِرَبِّي ، وَهُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ (1) إلَهُ كُلِّ شَيِّ وَمُنْتَهَى كُلِّ عِلْمٍ وَوَارِثُه ، وَرَبُّ كُلِّ رَبّ ، وَأَشْهَد اللَّهُ عَلَى نَفْسِي بِالْعُبُودِيَّة وَالذُّلِّ وَالصَّغَارِ وَاعْتَرَف بِحُسْن صَنَائِع اللَّهُ إِلَيَّ وَأَبَوْا عَلَى نَفْسِى بِقِلَّة الشُّكْر ، وأسئل اللَّهُ فِي يَوْمِي هَذَا [ أ ] وَفِي ليلتى هَذِه بِحَقٍّ مَا يَرَاهُ لَهُ حَقًّا عَلَى مَا يَرَاهُ مُنِيَ لَهُ رِضَى (2) وَإِيمَانًا وَإِخْلَاصًا وَرِزْقًا وَاسِعًا وَيَقِينًا خَالِصًا بِلَا شَكٍّ وَلَا ارْتِيَابٍ ، حَسْبِي أَلْهَى مِنْ كُلِّ مِنْ هُوَ دُونَهُ ، وَاَللَّه وَكِيلِي مِنْ كُلِّ مِنْ سِوَاهُ ، آمَنْت بُسْر عِلْمِ اللَّهِ كُلِّهِ وَعَلَانِيَتَه ، وَأَعُوذ بِمَا فِي عِلْمِ اللَّهِ كُلِّهِ مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَمِنْ كُلِّ شَرٍّ ، سُبْحَان الْعَالِمِ بِمَا خُلِقَ اللَّطِيف فِيه ، المحصى لَه ، الْقَادِرِ عَلَيْهِ ، ماشاء اللَّهِ لَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ » .
 فَإِنَّهُ إذَا قَالَ ذَلِكَ جَعَلَتْ لَهُ فِي خَلْقِي جِهَة ، وَعَطَفْت عَلَيْهِ قُلُوبِهِم ، وَجَعَلْتَهُ فِي دِينِهِ مَحْفُوظًا .
(1) إلَهُ كُلِّ آلَة وَإِلَهُ كُلِّ شَيِّ خ ل . (2) رِضَا إيمَانٌ وَإِخْلَاص وَإِتْقَان وايقان بِلَا شَكٍّ خ ل .

23 - يَا مُحَمَّدُ إنَّ السِّحْرَ لَمْ يَزَلْ قَدِيمًا وَلَيْس يَضُرَّ شَيْئًا إلَّا بِإِذْنِي ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ عافيتى مِنْ السِّحْرِ فَلْيَقُل :
اللَّهُمَّ رَبَّ مُوسَى وَخَاصَّةٌ بِكَلَامِه ، وهازم مِن كَادَه بِسِحْرِه بِعَصَاه ، و معيدها بَعْدَ الْعَوْدِ ثُعْبَانًا ، وملقفها إفْكٌ أَهْلُ الْإِفْكِ ، وَمُفْسِدٌ عَمِل الساحرين وَمُبْطِلٌ كَيَد أَهْلِ الْفَسَادِ ، مِن كادني بِسَحَر أَو بِضُرّ (1) عَامِدًا أَوْ غَيْرَ عَامِدٍ ، أَعْلَمُه أَوَّلًا أَعْلَمُه وَأَخَافُه أَوَّلًا أَخَافَه فَاقْطَع مِنْ أَسْبَابِ السَّمَاوَات عِلْمِهِ حَتَّى ترجعه عَنِّي غَيْرَ نَافِذٍ ولاضار (2) لِي ، وَلَا شَامِت بِي أَنِّي ادْرَأ بِعَظَمَتِك فِي نُحُورِ الْأَعْدَاء ، فَكُن لِي مِنْهُمْ مُدَافِعًا أَحْسَن مُدَافَعَة وَأَتَمَّهَا يَا كَرِيمُ » .
 فَإِنَّهُ إذَا قَالَ ذَلِكَ لَمْ يَضُرَّهُ سِحْرٌ سَاحِرٌ جِنِّيٌّ وَلَا أَنْسَى أَبَدًا .
 (1) بضير خ ل . (2) ضَائِر خ ل .

24 - يَا مُحَمَّدُ وَمَنْ أَرَادَ مِنْ أُمَّتِكَ تُقْبَل الْفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ مِنْه ، فَلْيَقُل خَلْفَ كُلِّ فَرِيضَةٍ أوتطوع : 
 « يَا شَارِعًا لِمَلَائِكَتِه الدِّين الْقَيِّم (1) دَيْنًا رَاضِيًا بِهِ مِنْهُمْ لِنَفْسِه ، وَيَا خَالِقًا مِنْ سُوى الْمَلَائِكَةِ مِنْ خَلْقِهِ لِلِابْتِلَاء بِدَيْنِه ، وَيَا مستخصا مِنْ خَلْقِهِ لِدِينِه رُسُلًا إلَى مَنْ دُونِهِمْ ، وَيَا مُجَازًى أَهْلِ الدِّينِ بِمَا عَمِلُوا فِي الدِّينِ ، اجْعَلْنِي بِحَقّ اسْمُك الَّذِي كُلُّ شَيِّ مِنْ الْخَيْرَاتِ مَنْسُوبٌ إلَيْهِ مِنْ أَهْلِ دِينِكَ الْمُؤْثَرِ بِهِ بالزامكهم حَقِّه (2) وتفريغك قُلُوبِهِم لِلرَّغْبَةِ فِي أَدَاءِ حَقَّك فِيهِ إِلَيْكَ لَا تَجْعَلْ بِحَقّ اسْمُك الَّذِي فِيهِ تَفْصِيلٌ الْأُمُورِ كُلِّهَا شَيْئًا سِوَى دَيْنُك عِنْدِي أَبْيَنُ فَضْلًا وَلَا إلَى أَشَدِّ تَحَبُّبًا وَلأَبِى لَا صقا وَلَا أَنَا إلَيْه مُنْقَطِعًا وَأَغْلَب بِإِلَى وهواي وسريرتي وَعَلَانِيَتِي ، واسفع بناصيتى إلَى كُلِّ مَا تَرَاهُ لَك مِنِّي رَضِيَ مِنْ طَاعَتِكَ فِي الدِّينِ » .
 فَإِنَّهُ إذَا قَالَ ذَلِكَ تَقَبَّلْت مِنْه النَّوَافِلِ وَالْفَرَائِضِ ، وَعِصْمَتِه فِيهَا مِنْ الْعُجْبِ وحببت إلَيْه طَاعَتِي وَذِكْرِي .
(1) دِينُ الْقَيِّمَةِ خ ل . (2) حَبَّة خ ل .

25 -  يَا مُحَمَّدُ ومِنْ مَلأَه هُم دَيْنٌ مِنْ أُمَّتِكَ فَلْيَنْزِل بِي وَلْيَقُل : 
 « يَا مُبْتَلِي الْفَرِيقَيْن أَهْلُ الْفَقْرِ وَأَهْل الْغِنَى ، وجازيهم بِالصَّبْر فِي الَّذِي ابْتَلَيْتُهُمْ بِهِ ، وَيَا مُزَيْن حُبُّ الْمَالِ عِنْدَ عُبَادَة ، وَمَلَّهُم الأَنْفُسُ الشُّحَّ وَالسَّخَاء ، وَيَا فَاطِر الْخَلْقِ عَلَى الفظاظة وَاللِّين ، غمنى دَيْنِ فُلَانٍ بْنِ فُلَانٍ ، وفضحنى بِمَنِّهِ عَلَى بِهِ ، وأعيانى بَاب طَلَبَتْه إلَّا مِنْك ، يَا خَيْرَ مَطْلُوبٍ إلَيْهِ الْحَوَائِج يَا مُفَرِّج الأهاويل فَرْج همى وأهاويلى فِي الَّذِي لَزِمَنِي مِنْ دَيْنٍ فُلَانٍ بِتَيْسِير كه لِي مِنْ رِزْقِكَ ، فَاقْضِه يَا قَدِيرٌ وَلَا تهنى بِتَأَخُّر (1) أَدَائِهِ وَلَا بِتَضْيِيقِه عَلَى ، وَيَسَّرَ لِيَ أَدَاءَه فَإِنِّي بِهِ مسترق فافك رَقِي (2) مِنْ سَعَتِكَ الَّتِى لَا تَبِيدُ وَلَا تَغِيض أَبَدًا » . فَإِنَّهُ إذَا قَالَ ذَلِكَ صُرِفَت عَنْهُ صَاحِبُ الدَّيْنِ وَأَدَّيْتُهُ إلَيْهِ عَنْهُ .
(1) بتأخير خ ل. (2) رقبتى خ ل وفى بعض النسخ رزقى ، وكانه تصحيف.

26 -  يَا مُحَمَّدُ وَمَنْ أَصَابَهُ تَرْوِيع فَأَحَبَّ أَنْ أَتَمَّ عَلَيْه النِّعْمَة ، واهنئه الْكَرَامَة وَاجْعَلْه وَجِيهًا عِنْدِى ، فَلْيَقُل :
 « يَا حاشي الْعِزّ قُلُوبُ أَهْلِ التَّقْوَى وَيَا متوليهم بِحُسْن سَرَائِرِهِم ، وَيَا مُؤْمِنُهُم بِحُسْن تَعَبَّدَهُم ، أسئلك بِكُلِّ مَا قَدْ أبرمته إحْصَاء مِنْ كُلِّ شَيِّ قَد أتقنته عِلْمًا أَنْ تَسْتَجِيبَ لِي بِتَثْبِيت قَلْبِي عَلَى الطُّمَأْنِينَةِ وَالْإِيمَان ، وَإِن تُوَلِّيَنِي مِن قبولك مَا تَبْلُغُنِي بِهِ شِدَّة الرَّغْبَةِ فِي طَاعَتِك حَتَّى لَا أُبَالِي أَحَدًا سِوَاك ، وَلَا أَخَافُ شَيْئًا مِنْ دُونَك يَا رَحِيمُ » .
 فَإِنَّهُ إذَا قَالَ ذَلِكَ أَمَّنْتُه مِن رَوَائِع الْحَدَثَان فِي نَفْسِهِ وَدِينِه وَنِعْمَة .

27 - يَا مُحَمَّدُ قُلْ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ التَّقَرُّبُ إلَى : اعْلَمُوا عِلْمَ يَقِينٍ أَنَّ هَذَا الْكَلَامِ أَفْضَلُ مَا أَنْتُمْ متقربون بِهِ إلَى بَعْدِ الْفَرَائِضِ ، وَذَلِكَ أَنَّ تَقُولَ : « اللَّهُمَّ إنَّهُ لَمْ يَمَسَّ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ أَنْت أَحْسَنَ إلَيْهِ صَنِيعًا مِنِّي ، وَلِآلِه أَدْوَم كَرَامَة ، وَلَا عَلَيْهِ أَبْيَن فُضَلَا ، وَلَا بِهِ أَشَدَّ تَرَفُّقا ، ولاعليه أشد حياطة (1) وَلَا عَلَيْهِ أَشَدُّ تعطفا مِنْك عَلَى ، وَإِنْ كَانَ جَمِيعُ الْمَخْلُوقِينَ يُعَدّ دُونَ مَنْ ذَلِكَ مِثْلُ تعديدى فَأَشْهَد يَا كَافِيَ الشَّهَادَة بِأَنِّي أُشْهِدُك بِنِيَّة صَدَق بِأَنَّ لَكَ الْفَضْل وَالطَّوْلِ فِي إنْعَامَك عَلَى ، وَقِلَّة شكرى لَك فِيهَا ، يَا فَاعِل كُلّ إرَادَتِه . صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ و طَوِّقْنِي أَمَانًا مِنْ حُلُولِ السُّخْط فِيهِ لِقِلَّةِ الشُّكْر ، وَأَوْجَب لِي زِيَادَةٍ مِنْ إتْمَامِ النِّعْمَة (2)  بِسَعَة الْمَغْفِرَة (3) أَنْظِرْنِي خَيْرُك وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ لَا تُقَايِسْنِي بِسَرِيرَتِي وَامْتُحِن قَلْبِي لِرِضَاك وَاجْعَلْ مَا تَقَرَّبْت بِهِ إلَيْك فِي دِينِك لَك خَالِصًا وَلَا تَجْعَلُهُ لِلُزُوم شُبْهَةً أَوْ فَخْر أورئاء (4) أوكبر ياكريم » .
 فَإِنَّهُ إذَا قَالَ ذَلِكَ أَحَبَّهُ أَهْلُ سماواتي وَسَمَّوْه الشَّكُور .
 (1) حِيطَةٌ خ ل . (2) زِيَادَة النِّعْمَة خ ل . (3) الرَّحْمَة خ ل . (4) وَلَا فَخْرَ وَلَا رِيَاءَ خ ل . 

 28 - يَا مُحَمَّدُ وَمَنْ أَرَادَ مِنْ أُمَّتِكَ  ألا يَكُونَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِ سُلْطَانٌ بكفايتي إيَّاه الشُّرُور فَلْيَقُل :
 « يَا قَابِضًا عَلَى الْمِلْكِ لمادونه وَمَانِعًا مِنْ دُونِهِ نَيْل شَيّ مِنْ مِلْكِهِ يَا مُغْنِي (1) أَهْلُ التَّقْوَى بِإِمَاطَتِه الْأَذَى فِي جَمِيعِ الْأُمُورِ عَنْهُمْ لَا تَجْعَلْ ولايتى فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا إلَى أَحَدٍ سِوَاك ، واسفع بنواصى أَهْل الخيركلهم إلَى حَتَّى أَنَال مِنْ خَيْرِهِمْ خَيْرِه ، وَكُن لِي عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ مُعَيَّنًا ، وخذلي بِنَواصِي أَهْلِ الشَّرِّ كُلُّهُم (2) وَكُن لِي مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ حَافِظًا ، وَعَنِّي مُدَافِعًا وَلَّى مَانِعًا ، حَتَّى أَكُونَ آمَنَّا بأمانك لِي بولايتك لِي مِنْ شَرِّ مِنْ لَا يُؤْمِنُ [ شَرِّه ] إلَّا بأمانك يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ » . 
 فَإِنَّهُ إذَا قَالَ ذَلِكَ لَمْ يَضُرَّهُ كَيَد كَائِد أَبَدًا .
 (1) يَا مُعَيَّن خ ل . (2) حَتَّى أعافى مِنْ شَرِّهِمْ كُلُّهُم خ . 

29 -  يَا مُحَمَّدُ وَمَنْ أَرَادَ مِنْ أُمَّتِكَ أَن تَرْبَح تِجَارَتِه ، فَلْيَقُل حِينِ يَبْتَدِئُ بِهَا : 
 « يَا مُرَبِّي نَفَقَات أَهْلُ التَّقْوَى ومضاعفها ، ويا سَائِقٌ الْأَرْزَاق سَحًّا إلَى الْمَخْلُوقِينَ وَيَا مفضلنا بِالْأَرْزَاق بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ سقنى ووجهني فِي تِجَارَتِي هَذِهِ إلَى وَجْهِ غِنًى عَاصِم شَكُورٌ أَخَذَه بِحُسْن شُكْر ، لتنفعني بِه وَتَنْفَع بِهِ مِنِّي يَا مُرِبحٌ تجارات الْعَالَمِين بِطَاعَتِه [ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَ ] سُق لِي فِي تِجَارَتِي هَذِه رِزْقًا تَرْزُقُنِي فِيهِ حَسَنٌ الصُّنْعِ فِيمَا ابتليتني بِه ، وتمنعنى فِيه (1) مِن الطُّغْيَان وَالْقُنُوط ، يَا خَيْرُ نَاشَرّ رِزْقًه لَا تُشْمِتْ بِي (2) بردك عَلَى دعائى بالخسران عَدُوًّا لِي وأسعدني بطلبتى مِنْكَ وَ بدعائى إيَّاك يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ » (3) .
 فَإِنَّهُ إذَا قَالَ ذَلِكَ أربحت تِجَارَتِه ، وأربيتها لَه .
(1) فِي تجارتى هَذِه رِبْحًا وارزقنى فِيهِ حَسَنٌ الصَّنِيع فِيمَا ابتليتنى وامتعنى فِيه . . . خ .
(2) فِي الْمَصْدَرِ : لاتشمت بِى عَدْوَى بردك دعائى بالخسران لِى . 
(3) وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الْأَخْيَارِ وَأَسْمَع دعائى واستجب ندائى إِنَّك سَمِيعٌ الدُّعَاء خ .

30 - يَا مُحَمَّدُ وَمَنْ أَرَادَ مِنْ أُمَّتِكَ الْأَمَانَ مِنْ بليتى ، والاستجابة لِدَعْوَتِه ، فَلْيَقُل حِينَ يَسْمَعُ تَأْذِين الْمَغْرِب : 
 « يَا مُسَلَّطٌ نِقْمَة عَلَى أَعْدَائِهِ بالخذلان لَهُمْ فِي الدُّنْيَا ، وَالْعَذَاب لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَيَا مُوَسَّعًا فَضْلِهِ عَلَى أَوْلِيَائِهِ بِعِصْمَتِه إيَّاهُمْ فِي الدُّنْيَا وَحُسْنَ عَائِدَتُه ، وَيَا شَدِيدٌ النَّكَال بِالِانْتِقَام ، وياحسن الْمُجَازَاة بِالثَّوَاب ، وَيَا بَارِئ  خَلَق الْجَنَّةِ وَالنَّارِ و مُلْزَمٌ أَهْلُهُمَا عَمَلِهِمَا ، وَالْعَالِم بِمَن يَصِيرُ إلَى جَنَّتِهِ ، وَنَارُه ، يَا هادَى يامضل يَا كَافِيَ يَا معافي يَا مُعَاقَب ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاهْدِنِي بهداك ، وَعَافِنِي بِمُعَافَاتِكَ مِنْ سُكْنَى جَهَنَّم مَع الشَّيَاطِين ، وارحمنى فَإِنَّك إنْ لَمْ ترحمنى أَكُن (1) مِنْ الْخَاسِرِينَ وَأَعِذْنِي مِنْ الْخُسْرَانِ (2) بِدُخُولِ النَّارِ وَحِرْمَانٌ الْجَنَّة ، بِحَقٍّ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ يَا ذَا الْفَضْلِ الْعَظِيمِ » . 
 فَإِنَّهُ إذَا قَالَ ذَلِكَ تغمدته فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ الَّذِي يَقُولُ فِيهِ بِرَحْمَتِي . 
(1) كُنْت خ ل . (2) وَمَن دُخُول خ ل .

31 - يَا مُحَمَّدُ وَمَنْ ؟ غَائِبًا فَأَحَبَّ أَنْ أَوْدِيَةٌ سَالِمًا مَعَ قضائى لَهُ الْحَاجَةُ ، فَلْيَقُل ؟ غُرْبَتِه : 
 « يَا جَامِعًا بَيْنَ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَلَى تَالِفٌ مِنْ الْقُلُوبِ ، وَشِدَّة تَوَاجَد فِي الْمَحَبَّةِ وَيَا جامعا بين طَاعَتِه وَبَيْنَ مَنْ خَلْقِهِ لَهَا وَيَا مُفَرِّجًا عَنْ كُلِّ مَحْزُون ، وَيَا مَوْئِل (1) كُلّ غَرِيبٌ ، وَيَا راحمى فِي غُرْبَتي بِحُسْن الْحِفْظ وَالْكِلَاءَة وَالْمَعُونَة لِى وَيَا مُفَرِّج مابى مِنْ الضِّيقِ وَالْحُزْن بِالْجَمْع بَيْنِى وَبَيْنَ أحبتى ، يَا مُؤَلَّفًا بَيْن الْأَحِبَّاء [ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَ ] لَا تفجعني بِانْقِطَاع أَوْبَةٌ (2) أَهْلِى وَوَلَدِي عَنِّي ، وَلَا  
  تَفَجَّع أَهْلِى بِانْقِطَاع أوبتي (3) عَنْهُم ، بِكُلّ مسائلك أَدْعُوك فاستجب لِي فَذَلِك دُعَائِي إيَّاك فَارْحَمْنِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ » .
 فَإِنَّهُ إذَا قَالَ ذَلِكَ آنسته فِي غُرْبَتِهِ ، وَحَفَظَتِه فِي الْأَهْلِ ، وَأَدَّيْتُه سَالِمًا مَعَ قضائى لَهُ الْحَاجَةُ . 
(1) مَنْهَل خ ل . (2) رُؤْيَة خ ل .(3) رؤيتى خ ل . 

32 - « يَا مُحَمَّدُ وَمَنْ أَرَادَ مِنْ أُمَّتِكَ أَنَّ أَرْفَعَ صَلَاتُه مُضَاعَفَة ، فَلْيَقُل خَلْفَ كُلِّ صَلَاةٍ اُفْتُرِضَتْ عَلَيْهِ ، وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ آخِرِ كُلِّ شَيِّ :
 يَا مُبْدِي الْأَسْرَار ، وَمُبَيِّنٌ الْكِتْمَان ، وَشَارِع الْأَحْكَام ، وذارئ الْإِنْعَام وَخَالِق الْأَنَام ، وفارض الطَّاعَة ، وَمِلْزَم الدِّين ، وَمُوجِب التَّعَبُّد أسئلك بِحَقّ تَزْكِيَةُ كُلِّ صَلَاةٍ زكيتها ، وَبِحَقّ مِن زكيتها لَه ، وَبِحَقّ مِن زكيتها بِهِ أنْ تُجْعَلَ صَلَاتِي هَذِه زَاكِيَة مُتَقَبِّلَة بتقبلكها ورفعكها وتصيرك بِهَا دَيْنِي زَاكِيًا وإلهامك قَلْبِي حَسَنٌ الْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا حَتَّى تَجْعَلْنِي مِنْ أَهْلِهَا الَّذِينَ ذَكَرْتُهُم بِالْخُشُوع فِيهَا أَنْتَ وَلِيُّ الْحَمْدُ كُلُّهُ فَلاَ إلَهَ إلَّا أَنْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ بِكُلّ حمد أنت لَهُ وَلِيٌّ ، وَأَنْت وَلِيّ التَّوْحِيد كُلَّهُ فَلاَ إلَهَ إلَّا أَنْتَ فَلَك التَّوْحِيد ، كُلُّه بِكُلّ تَوْحِيد أَنْتِ لَهُ وَلِيٌّ وَأَنْت وَلِيّ التَّهْلِيل كُلُّه ، فَلَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ فَلَك التَّهْلِيل كُلُّه بِكُلّ تَهْلِيل أَنْتِ لَهُ وَلِيٌّ وَأَنْت وَلَّى التَّسْبِيح كُلَّهُ فَلاَ إلَهَ إلَّا أَنْتَ فَلَك التَّسْبِيح كُلُّه بِكُلّ تَسْبِيحٌ أَنْت لَه وَلَّى وَأَنْت وَلِيّ الْكَبِير كُلَّهُ فَلاَ إلَهَ إلَّا أَنْتَ فَلَك التَّكْبِيرَ كُلَّهُ بِكُلّ تَكْبِير أَنْت له وَلَّى ، رَبّ عُدْ عَلَيَّ فِي صَلَاتِي هَذِه برفعكها زَاكِيَة مُتَقَبِّلَة إنَّك أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ » .
 فَإِنَّهُ إذَا قَالَ ذَلِكَ رَفَعَتْ لَهُ صَلَاتَهُ مُضَاعَفَة فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ  . 
بِحَار الْأَنْوَار : ج 92 ص 306 - 324 .

استحباب الحلم

استحباب الحلم

وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ {آل عمران:134}،

1 - عن محمّد بن عبدالله [1] قال : سمعت الرضا ( عليه السلام ) يقول : لا يكون الرجل عابداً حتى يكون حليماً ، وإنّ الرجل كان إذا تعبّد في بني إسرائيل لم يعد عابداً حتى يصمت قبل ذلك عشر سنين.الكافي 2 : 91 | 1 .
 [1] في نسخة : محمّد بن عبيدالله ( هامش المخطوط ).

2-عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :
كان علي بن الحسين ( عليه السلام ) يقول :
انه ليعجبني الرجل ان يدركه حلمه عند غضبه .الكافي 2 : 91 | 3 .

3 - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
ان الله يحب الحيي الحليم العفيف المتعفف .وسائل الشيعة: ج 15 ص266.

4 - عن حفص بن أبي عائشة ، قال : بعث أبو عبدالله ( عليه السلام ) غلاماً له في حاجة فأبطأ فخرج على أثره لما أبطأه ، فوجده نائماً فجلس عند رأسه يروحه حتّى انتبه ، فقال له أبو عبدالله ( عليه السلام ) : يا فلان والله ما ذلك لك تنام الليل والنهار ، لك الليل ، ولنا منك النهار.الكافي 2 : 92 / 7. 

5 - عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إنّ الله يحبّ الحيي الحليم. الكافي 2 : 91 / 4.

6 -  عن علي بن حفص رفعه إلى أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : ما أعزّ الله بجهل قطّ ولا أذلّ بحلم قطّ.  الكافي 2 : 91 / 5.

7 - عن بعض أصحابه رفعه قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : كفى بالحلم ناصرا ، وقال : إذا لم تكن حليماً فتحلّم. الكافي 2 : 91 / 6.

8 - عن سعيد بن يسار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إذا وقع بين رَجُلين منازعة نزل ملكان فيقولان للسفيه منهما : قلت وقلت وأنت أهل لما قلت ، وستجزى بما قلت ، ويقولان للحليم منهما : صبرت وحملت سيغفر لك إن أتممت ذلك ، وإن ردّ الحليم عليه ارتفع الملكان.  الكافي 2 : 92 / 9.

 9 -عن جعفر بن محمد ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ـ
 في وصية النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) ـ
قال : يا علي ألا اخبركم بأشبهكم بي خلقا ؟ قالوا :
 بلى يا رسول الله ، قال : أحسنكم خلقا ، وأعظمكم حلما ،
 وأبركم بقرابته ، وأشدكم من نفسه انصافا .الفقيه 4 : 268 .

10 -  عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : كلمتان غريبتان فاحتملوهما : كلمة حكمة من سفيه فاقبلوها ، وكلمة سفه من حكيم فاغفروها.  الفقيه 4 : 290 / 875. 

11 - عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن علي ( عليهم السلام ) قال :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما جمع شيء إلى شيء أفضل من حلم إلى علم .
الخصال : 4 | 10 .

12 - عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن علي ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : والذي نفسي بيده ما جمع شيء إلى شيء أفضل من حلم إلى علم.  الخصال : 4 / 11. 

13 -عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال :
أول عوض الحليم من حلمه أن الناس أنصاره على الجاهل .
نهج البلاغة 3 : 199 | 206.

14 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام ) :
إن لم تكن حليما فتحلم فانه قل من تشبه بقوم إلا وأوشك أن يكون منهم .
نهج البلاغة 3 : 199 | 207 .

دعاء نبوي عظيم الشأن لدفع الجان و الشيطان

دُعَاؤُهُ صَلَّى اللهَ عَلَيْهِ وَاِلَهُ  لدفع الجان والشيطان (فِي أَدْعِيَةِ السِّرِّ المَرْوِيَّةِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْ...