الاثنين، 11 مايو 2026

وجوب الورع

وجوب الورع

1-عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إنا لا نعد الرجل مؤمنا حتى يكون لجميع أمرنا متبعا مريدا ، ألا وإن من اتباع أمرنا وارادته الورع فتزينوا به يرحمكم الله ، وكيدوا أعداءنا به ينعشكم الله . الكافي 2 : 63 | 13.

-عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : اوصيك بتقوى الله والورع والاجتهاد ، واعلم أنه لا ينفع اجتهاد لا ورع فيه .الكافي 2 : 63 | 8 .

-عن حفص بن غياث قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الورع 1 ) ؟ فقال : الذي يتورع عن محارم الله عزّ وجلّ .وسائل الشيعة : ج 15 ص 243-244.
( 1 ) في المصدر زيادة : من الناس.

-عن يزيد بن خليفة قال : وعظنا أبو عبدالله ( عليه السلام ) فامر زهد ثم قال : عليكم بالورع فانه لا ينال ما عند الله إلا بالورع .الكافي 2 : 62 | 3 .

- عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) : قال لا ينفع اجتهاد لا ورع فيه .الكافي 2 : 62 | 4 .

- عن فضيل بن يسار قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إن اشد العبادة الورع .وسائل الشيعة : ج 15 ص 244.

-عن حديد بن حكيم قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : اتقوا الله وصونوا دينكم بالورع . الكافي 2 : 62 | 2 .

-عن حنان بن سدير قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث : ـ إنما اصحابي من اشتد ورعه ، وعمل لخالقه ، ورجا ثوابه ، هؤلاء اصحابي . الكافي 2 : 62 | 6 .

- عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال الله عزّ وجلّ : ابن آدم اجتنب ما حرمت عليك تكن من اورع الناس .الكافي 2 : 62 | 7 .

10 - عن أبي اسامة قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : عليك بتقوى الله ، والورع ، والاجتهاد ، وصدق الحديث ، واداء الامانة ، وحسن الخلق ، وحسن الجوار ، وكونوا دعاة إلى انفسكم بغير ألسنتكم ، وكونوا زينا ولا تكونوا شينا ، وعليكم بطول الركوع والسجود ، فإنّ احدكم إذا اطال الركوع والسجود هتف ابليس من خلفه وقال : يا ويله اطاع وعصيت ، وسجد وابيت .
وسائل الشيعة : ج 15 ص 245.

11- عن علي بن أبي زيد ، عن أبيه قال : كنت عند ابي عبدالله ( عليه السلام ) فدخل عليه عيسى بن عبدالله القمي فرحب به وقرب مجلسه ثم قال : يا عيسى بن عبدالله ليس منا ولا كرامة من كان في مصر فيه مائة  او يزيدون وكان في ذلك المصر احد أورع منه .وسائل الشيعة : ج 15 ص 245.

12 -عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : أعينونا بالورع فانه من لقي الله عزّ وجلّ منكم بالورع كان له عند الله عز وجل فرجا . . . الحديث ..وسائل الشيعة : ج 15 ص 245.

13 - قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : كونوا دعاة للناس بغير ألسنتكم ليروا منكم الورع والاجتهاد والصلاة والخير فإنّ ذلك داعية .الكافي 2 : 64 | 14 .

14-عن أبي الحسن الاول ( عليه السلام ) قال : كثيرا ما كنت أسمع أبي يقول : ليس من شيعتنا من لا تتحدث المخدرات بورعه في خدورهن وليس من أوليائنا من هو في قرية فيها عشرة آلاف رجل فيهم خلق الله أورع منه .الكافي 2 : 64 | 15 .

16-عن إبراهيم الكرخي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : لا يجمع الله لمؤمن الورع والزهد في الدنيا إلا رجوت له الجنة . . . الحديث . ثواب الاعمال 163 | 1 .

17 -عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : لا تنال ولايتنا إلا بالعمل والورع .صفات الشيعة : 11 | 22 .

18- عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) أنه قال : ليس من شيعتنا من يكون في مصر يكون فيه مائة ألف ويكون في المصر أورع منه . مستطرفات السرائر : 146 | 20 .

19 - قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : ليس من شيعتنا من قال بلسانه وخالفنا في أعمالنا وآثارنا ، ولكن شيعتنا من وافقنا بلسانه وقلبه واتبع آثارنا وعمل بأعمالنا اولئك شيعتنا . مستطرفات السرائر : 147 | 21 .

20 -عن كليب بن معاوية الاسدي قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : أما والله إنكم لعلى دين الله وملائكته فأعينونا على ذلك بورع واجتهاد عليكم بالصلاة والعبادة ، عليكم بالورع .أمالي الطوسي 1 : 31 .

21 - عن الامام علي بن محمد ( عليه السلام ) ، عن آبائه ، عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : عليكم بالورع فانه الدين الذي نلازمه وندين الله تعالى به ونريده ممن يوالينا لا تتعبونا بالشفاعة . امالي الطوسي 1 : 287 .

22 - عن علي بن محمد ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : دخل سماعة بن مهران على الصادق ( عليه السلام ) فقال له : يا سماعة وذكر الحديث ـ إلى أن قال : ـ والله لا يدخل النار منكم أحد ، فتنافسوا في الدرجات ، وأكمدوا عدوكم بالورع .امالي الطوسي 1 : 301 .

وجوب الورع1

وجوب الورع

عن جعفر بن محمد عن آبائه ـ في وصية النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) ـ قال :
يا علي ثلاثة من لقي الله عزّ وجلّ بهن فهو من أفضل الناس :
من أتى الله عزّ وجلّ بما افترض عليه فهو من أعبد الناس ،
ومن ورع عن محارم الله فهو من أورع الناس ،
ومن قنع بما رزقه الله فهو من أغنى الناس ،

 ثم قال : يا علي ثلاث من لم يكن فيه لم يتم عمله :
ورع يحجزه عن معاصي الله ،
وخلق يداري به الناس ،
 وحلم يرد به جهل الجاهل 
1 ) 
إلى أن قال : ـ يا علي الاسلام عريان ولباسه الحياء ، وزينته العفاف ، ومرؤته العمل الصالح ، وعماده الورع . 
الفقيه 4 : 258 | 824 .
( 1 ) في نسخة : الجهال ( هامش المخطوط.



وجوب الورع 2

 وجوب الورع 

1 - عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، قال : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حديث : وكمال الدين الورع ) .الجعفريات ص 173.

2-  عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنه قال : ( اتقوا الله وصونوا دينكم بالورع ) وعنه ( عليه السلام ) ، أنه قال : ( لا ينفع اجتهاد لا ورع فيه ) وعنه ( عليه السلام ) ، أنه قال في خبر : ( ولن تنالوا ما عند الله إلا بالورع ) . مشكاة الأنوار ص 44 .

3 - وعن فضيل قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ( بلغ من لقيت عنا السلام ، وقل لهم : إن أحدنا لا يغنى عنهم والله شيئا إلا بورع ، فاحفظوا ألسنتكم ، وكفوا أيديكم ، وعليكم بالصبر والصلاة ، إن الله مع الصابرين ) . مشكاة الأنوار ص 44 .

4 - وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( قال الله عز وجل : يا بن آدم ، اجتنب ما حرمت عليك تكن من أورع الناس ) سئل الصادق ( عليه السلام ) ، عن الورع من الناس ؟ قال : ( الذي يتورع عن محارم الله ) .  مشكاة الأنوار ص 45 .

5 - وعنه ( عليه السلام ) قال : ( فيما ناجى الله تبارك وتعالى به موسى بن عمران : يا موسى ، ما تقرب إلى المتقربون بمثل الورع عن محارمي ، فاني أمنحهم جنان عدني ، لا أشرك معهم أحدا ) . مشكاة الأنوار ص 45 .

6 -  عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال : ( ثبات الايمان الورع ، وزواله الطمع ) .  روضة الواعظين ج 2 ص 433 .

7 -  عن خيثمة الجعفي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، أنه قال في حديث : ( يا خيثمة ، أبلغ موالينا ، إنا لسنا نغني عنهم من الله شيئا إلا بعمل ، وانهم لن ينالوا ولا يتنا إلا بورع )  . كتاب جعفر بن محمد بن شريح ص 79 .

8 - عن الخطاب الكوفي ومصعب بن عبد الله الكوفي قالا : دخل سدير الصيرفي ، علي أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وعنده جماعة من أصحابه ، فقال : ( يا سدير ، لا تزال شيعتنا مرعيين محفوظين - إلى أن قال - إنا لا نأمر بظلم ، ولكنا نأمركم بالورع الورع الورع ) الخبر . المحاسن ص 158 ح 95 .

9 - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : ( كان علي بن الحسين ( عليهما السلام ) يقول : إن أحق الناس بالورع والاجتهاد ، فيما يحب الله ويرضى الأوصياء وأتباعهم ) الخبر . المحاسن ص 182 ح 181 . 

10- عن أبي ذر ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : يا أبا ذر ، أصل الدين الورع ، ورأسه الطاعة ، يا أبا ذر ، كن ورعا تكن أعبد الناس ، وخير دينكم الورع ) . أمالي الطوسي : النسخة المطبوعة خالية من هذه القطعة ، وأخرجها المجلسي في البحار ج 77 ص 86 عن مكارم الأخلاق  .

11-  عن أبي الصباح الكناني ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنا نعير بالكوفة فيقال لنا : جعفرية ، قال : فغضب أبو عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : ( إن أصحاب جعفر منكم لقليل ، إنما أصحاب جعفر منكم لقليل ، إنما أصحاب جعفر ، من اشتد ورعه وعمل لخالقه ) .  رجال الكشي ج 2 ص 525 ح 474 . 

12- عن عمر بن يحيى بن بسام ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ( إن أحق الناس بالورع آل محمد ( عليهم السلام ) ، وشيعتهم ، كي يقتدي الرعية بهم ) .   بشارة المصطفى ص 141 .

13-  عن يزيد بن خليفة ، قال : قال لنا أبو عبد الله ( عليه السلام ) ونحن عنده : ( ثم نظرتم حيث ( 1 ) نظر الله ، واخترتم من اختار الله ، أخذ الناس يمينا وشمالا ، وقصدتم محمدا ( صلى الله عليه وآله ) ، أما إنكم لعلى المحجة البيضاء ، فأعينونا ( 2 ) على ذلك بورع ) الخبر .  بشارة المصطفى ص 144 . 
( 1 ) ليس في المصدر . 
( 2 ) في الطبعة الحجرية : ( فأعينوا ) وما أثبتناه من المصدر . 

14-  عن أبي بصير قال : قال الصادق ( عليه السلام ) : ( شيعتنا أهل الورع والاجتهاد ) الخبر . صفات الشيعة ص 2 ح 1 .

15-  قال الصادق ( عليه السلام ) : ( أغلق أبواب جوارحك عما ( يقع ) ( 1 ) ضرره إلى قلبك ، ويذهب بوجاهتك عند الله ، ويعقب الحسرة والندامة يوم القيامة ، والحياء عما اجترحت من السيئات ، والمتورع يحتاج إلى ثلاثة أصول : الصفح عن عثرات الخلق أجمع ، وترك خطيئته ( 2 ) فيهم ، واستواء المدح والذم ، وأصل الورع دوام ( محاسبة النفس ) ( 3 ) ، ( والصدق في ) ( 4 ) المقاولة ، وصفاء المعاملة ، والخروج من كل شبهة ، ورفض كل ( عيبة و ) ( 5 ) ريبة ، ومفارقة جميع ما لا يعنيه ، وترك فتح أبواب لا يدري كيف يغلقها ، ولا يجالس من يشكل عليه الواضح ، ولا يصاحب مستخف الدين ، ولا يعارض من العلم ما لا يحتمل قلبه ، ولا يتفهمه من قائله ( 6 ) ، ويقطع ( عمن يقطعه ) ( 7 ) عن الله عز وجل ) .  مصباح الشريعة ص 201 و 202 .
( 1 ) في المصدر : ( يرجع ) .
( 2 ) في المصدر : ( الحرمة ) . 
( 3 ) في المصدر : ( المحاسبة ) . 
( 4 ) في المصدر : ( وصدق ) . 
( 5 ) ليس في المصدر . 
 ( 6 ) في المصدر : ( قابله ) . 
( 7 ) في المصدر : ( من يقطع ) .

16- عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : ( خرجت أنا وأبي ذات يوم إلى المسجد ، فإذا هو بأناس من أصحابه بين القبر والمنبر ، قال : فدنا منهم وسلم عليهم ، وقال : والله إني لا حب ريحكم وأرواحكم ، فأعينونا ( 1 ) على ذلك بورع واجتهاد ، واعلموا ان ولايتنا لا تنال إلا بالورع والاجتهاد ، ومن ائتم منكم ( بقوم فيعمل بعملهم ) ( 2 ) ) الخبر .  فضائل الشيعة ص 9 ح 8 . 
( 1 ) في المصدر : ( فأعينوا ) . 
( 2 ) في نسخة ( بإمام فيعمل بعمله ) . 

17- عن عبد الله بن جندب ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، أنه قال له في حديث : ( يا بن جندب ، بلغ معاشر شيعتنا وقل لهم : لا تذهبن بكم المذاهب ، فوالله لا تنال ولايتنا إلا بالورع والاجتهاد في الدنيا ، ومواساة الاخوان في الله ) الخبر . تحف العقول ص 223 .

18-  عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال ( كونوا دعاة للناس بغير ألسنتكم ، ليروا منكم الاجتهاد والصدق والورع ) . كتاب العلاء بن رزين ص 151 .

19- عن كليب بن معاوية الأسدي قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) يقول : ( أما والله إنكم لعلى دين الله وملائكته ، فأعينونا على ذلك بورع واجتهاد ، عليكم بالصلاة والعبادة ، عليكم بالورع ) .  أمالي المفيد ص 270 ح 1 .

20- عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فيما أوحى إلي تعالى ليلة المعراج قال : ( ثم قال : يا أحمد ، عليك بالورع ، فان الورع رأس الدين ، ووسط الدين ، وآخر الدين ، إن الورع ( يقرب العبد ) ( 1 ) إلى الله عز وجل ، يا أحمد ، ( إن الورع كالشنوف ( 2 ) بين الحلي ، والخبز بين الطعام ) ( 3 ) ، إن الورع ( رأس الايمان ) ( 4 ) ، وعماد الدين ، وان الورع مثله كمثل السفينة ، كما أن من في البحر لا ينجو إلا بالسفينة ، وكذلك لا ( يقدر الزاهد أن ينجو من الدنيا ) ( 5 ) إلا بالورع ، يا احمد ، إن الورع يفتح على العبد أبواب العبادة ، فيكرم به العبد عند الخلق ، ويصل به إلى الله عز وجل ) الخبر .  إرشاد القلوب ص 203
( 1 ) في المصدر : به يتقرب . 
( 2 ) الشنف : الحلية التي تلبس بالاذن ، القرط ، والجمع : شنوف وأشناف . ( لسان العرب ج 9 ص 183 ) . 
( 3 ) ما بين القوسين ليس في المصدر .
 ( 4 ) في المصدر : زين المؤمن . 
( 5 ) في المصدر : ينجو الزاهدون . 

21-  عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : ( من لم يتورع في دين الله تعالى ، ابتلاه الله بثلاث خصال : إما ان يميته شابا ، أو يوقعه في خدمة السلطان ، أو يسكنه في الرساتيق ( 1 ) ) . جامع الأخبار ص 163 .
( 1 ) الرساتيق جمع رستاق : وهو السواد . الريف . القرى ( لسان العرب ج 10 ص 116 ) .


الأحد، 10 مايو 2026

استحباب كثرة البكاء من خشية الله تعالى2

 استحباب كثرة البكاء من خشية الله تعالى

1 -  عن علي ( عليه السلام ) ، أنّه قال : « العبوديّة خمسة اشياء : خلاء البطن ، وقراءة القرآن ، وقيام اللّيل ، والتّضرّع عند الصّبح ، والبكاء من خشية الله » . جامع الأخبار ص 208 .

2 ـ نهج البلاغة : في كلام لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) في صفات الذاكرين : « جرح طول الأسى قلوبهم ، وطول البكاء عيونهم » . نهج البلاغة ج 2 ص 239 . 

3 - عن النّبي ( صلى الله عليه وآله ) : « يباهي الله تعالى الملائكة بخمسة ـ إلى أن قال ـ ورجل يبكي في خلوة من خشية الله » .   جامع الأخبار ص113 .

4 ـ وعنه ( صلى الله عليه وآله ) ، انّه قال : « ما من مؤمن يبكي من خشية الله إلّا غفر الله له ذنوبه ، وإن كان أكثر من نجوم السّماء ، وعدد قطر البحار ، ثم قرأ : ( فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا ) [1] » الآية . جامع الأخبار ص 113 . [1] التوبة 9 : 82 .

5 -  قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « ما يقطر في الأرض احبّ إلى الله ، من قطرة دمع في سواد اللّيل من خشيته ، لا يراه أحد إلّا الله عزّ وجلّ » . جامع الأخبار ص 114 .

6 ـ وعنه ( عليه السلام ) : « حرّمت النّار على عين بكت من خشية الله » . جامع الأخبار ص 114 .


7 ـ وعن الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ، أنّه قال : « البكاء من خشية الله نجاة من النّار ، وقال ( عليه السلام ) : بكاء العيون ، وخشية القلوب ، رحمة من الله » . جامع الأخبار ص 113 .

8 - عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أنّه قال : « البكاء من خشية الله ، ينير القلب ، ويعصم من معاودة الذّنب » .غرر الحكم ودرر الكلم ج 1 ص 89 ح 2037 .
 وقال ( عليه السلام ) [1] : « البكاء من خشية الله مفتاح الرّحمة » .  [1] المصدر نفسه ج 1 ص 91 ح 2073 . 

9 - عن أبي ذر ، قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « ياأباذر ، إنّ ربّي تبارك وتعالى اخبرني فقال : وعزّتي وجلالي ، ما ادرك العابدون درك البكاء عندي شيئاً ، وانّي لابنينّ لهم في الرّفيق الأعلى قصراً لا يشركهم فيه أحد ، وفيه [1] ياأباذر ، من استطاع ان يبكي قلبه فليبك ، ومن لم يستطع فليشعر قلبه الحزن وليتباك » الخبر . أمالي الشيخ الطوسي ج 2 ص 145 . 
[1] المصدر نفسه ج 2 ص 142 .

10 - عن الحسين ( عليه السلام ) قال : « ما دخلت على أبي قطّ إلّا وجدته باكياً » . مستدرك الوسائل : ج 11 ص 245.

11 ـ وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنّه قال : « إذا أحبّ الله عبداً نصب في قلبه نائحة من الحزن ، فانّ الله تعالى يحبّ كلّ قلب حزين ،وإذا أبغض الله عبداً نصب له في قلبه مزماراً من الضحك ، وما يدخل النّار من بكى من خشية الله ، حتّى يعود اللّبن في الضّرع » .إرشاد القلوب ص 96 .

12ـ وروي : أنّ بعض الأنبياء اجتاز بحجر ينبع منه ماء كثير ، فعجب من ذلك ، فسأل الله انطاقه ، فقال له : لم يخرج منك الماء الكثير مع صغرك ؟ فقال : [ من ] [1] بكاء [ حزن ] [2] ، حيث سمعت الله يقول : ( نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ) [3] وأخاف أن أكون من تلك الحجارة ، فسأل الله تعالى أن لا يكون من تلك الحجارة ، فأجابه الله ، وبشّره النّبي بذلك ، ثم تركه ومضى ، ثم عاد إليه بعد وقت فرآه ينبع كما كان ، فقال : ألم يؤمنك الله ؟ فقال : بلى ، فذاك بكاء الحزن ، وهذا بكاء السّرور . إرشاد القلوب ص 96 . (1 ، 2) اثبتناه من المصدر . [3] التحريم 66 : 6 .

13 ـ وعنه ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : « ما من مؤمن يخرج من عينيه مثل رأس الذّبابة من الدّموع ، فيصيب حرّ وجهه ، إلّا حرّمه الله على النّار » .

14 ـ وقال : « لا ترى النّار عين بكت من خشية الله ، ولا عين سهرت في طاعة الله ، ولا عين غضّت عن محارم الله » . 

15 ـ وقال ( صلى الله عليه وآله ) : « ما من قطرة أحبّ إلى الله ، من قطرة دمع خرجت من خشية الله ، ومن قطرة دم سفكت في سبيل الله ، وما من عبد بكى من خشية الله ، إلّا سقاه الله من رحيق رحمته ، وأبدله الله ضحكاً وسروراً في جنّته ، ورحم الله من حوله ولو كانوا عشرين ألفاً ، وما اغرورقت عين من خشية الله ، إلّا حرّم الله جسده على النّار ، وإن أصابت وجهه لم يرهقه قتر ولا ذلّة ، ولو بكى عبد في امّة لنجى الله تلك الأُمّة ببكائه » . 13 ـ 15 ـ إرشاد القلوب ص 97 .

16 ـ وقال ( صلى الله عليه وآله ) : « من بكى من ذنب غفر له ، ومن بكى من خوف النّار اعاذه الله منها ، ومن بكى شوقاً إلى الجنّة اسكنه الله فيها ، وكتب له أمان من الفزع الأكبر ، ومن بكى من خشية الله ، حشره الله مع النّبيين والصّديقين والشهداء والصّالحين وحسن اولئك رفيقاً » . إرشاد القلوب ص97 .


17 ـ وقال ( صلى الله عليه وآله ) : « البكاء من خشية الله ، مفتاح الرّحمة ، وعلامة القبول ، وباب الاجابة » . 

18 ـ وقال ( صلى الله عليه وآله ) : « إذا بكى العبد من خشية الله ، تحاتت عنه الذّنوب كما يتحاتّ الورق ، فيبقى كيوم ولدته أُمّه » .
17، 18 ـ إرشاد القلوب ص 98 .

19 - عن ابي حمزة الثّمالي ، عن علي بن الحسين ( عليهما السّلام ) ، أنّه قال في حديث : « وما من قطرة أحبّ إلى الله عزّ وجلّ من قطرتين : قطرة دم في سبيل الله ، أو قطرة دمعة في سواد اللّيل ، لا يريد بها عبداً إلّا الله عزّ وجلّ » . كتاب الغايات ص 93 . 

20 ـ ابن شهر آشوب في المناقب : وكان ـ يعني النبيّ ( صلى الله عليه وآله ـ يبكي حتّى يغشى عليه ، فقيل له : أليس قد غفر الله لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر ؟ فقال : « أفلا أكون عبداً شكوراً » وكذلك كان غشيات علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ـ وصيّه ـ في مقاماته .  المناقب لابن شهرآشوب : لم نجده في مظانه .

استحباب كثرة البكاء من خشية الله تعالى1

 استحباب كثرة البكاء من خشية الله تعالى 

1 - عن جعفر بن محمّد ، عن ابيه ، عن جدّه علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال ( عليه السلام ) : « إن ابراهيم الخيل ( عليه السلام ) قال : إلهي ما لعبد بلّ وجهه بالدّموع من مخافتك ؟ قال : جزاؤه مغفرتي ورضواني ( يوم القيامة ) [1] » . الجعفريات ص 240. 

[1] ليس في المصدر.

2 - عن كتاب زهد مولانا الصّادق ( عليه السلام ) ، عنه قال : « بكى يحيى بن زكريّا حتّى ذهب لحم خدّيه من الدّموع ، فوضع على العظم لبوداً يجري عليها الدّموع ، فقال له أبوه : يا بنيّ ، إنّي سألت الله تعالى أن يهبك لي لتقرّ عيني بك ، فقال : يا ابه ، إن على ميزان [1] ربّنا معاثر لا يجوزها إلّا البكّاؤون من خشية الله عزّ وجلّ ، واتخوّف أن آتيها فازلّ منها ، فبكى زكريّا حتّى غشي عليه من البكاء » . البحار ج 14 ص 167 ح 5 . [1] في المصدر : نيران .

3 -  عن ابي الحسن العسكري ( عليه السلام ) ، قال : « لمّا كلّم الله عزّ وجلّ موسى بن عمران قال موسى : إلهي ما جزاء من دمعت عيناه من خشيتك ؟ قال : يا موسى اقي وجهه من [1] النار » . أمالي الصدوق ص 173 . [1] في المصدر زيادة : حر .

4 - قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « سبعة في ظلّ عرش الله عزّ وجلّ ، يوم لا ظلّ إلّا ظلّه ـ إلى أن قال ـ ورجل ذكر الله عزّ وجلّ خالياً ، ففاضت عيناه من خشية الله » . الخصال ص 343 ح 8 .

5 -  عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ـ في حديث ـ أنّه قال :« رأيت البارحة عجائب ـ إلى أن قال ـ ورأيت رجلاً من امّتي قد هوى في النار ، فجاءته دموعه التي بكت من خشية الله فاستخرجته من ذلك » الخبر . فضائل الأشهر الثلاثة ص 113.

6 - عن ابي عبدالله ( عليه السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : طوبى لشخص نظر إليه الله يبكي على ذنب [1] من خشية الله عزّ وجلّ ، لم يطّلع على ذلك الذّنب غيره » . أمالي الشيخ المفيد ص 67 ح 2 . [1] في نسخة : ذنبه . 

 7 - عن محمّد بن مروان ، عن ابي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سمعته يقول : « ما اغرورقت عين بمائها من خشية الله عزّ وجلّ ، إلّا حرّم الله جسدها على النّار ، ولا فاضت دمعة على خدّ صاحبها ، فرهق وجهه قتر ولا ذلّة يوم القيامة ، وما من شيء من أعمال الخير إلّا وله وزن وأجر ، إلّا الدمعة من خشية الله ، فإنّ الله تعالى يطفىء بالقطرة منها بحاراً من نار يوم القيامة ، وانّ الباكي ليبكي من خشية الله في امّة ، فيرحم الله تلك الأُمّة ببكاء ذلك المؤمن فيها » .أمالي الشيخ المفيد ص 143 ح 1 . 

8 - عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنّه قال في حديث : « وما من قطرة احبّ إلى الله من قطرتين : قطرة دم في سبيل الله ، وقطرة دمع في سواد اللّيل من خشية الله » . أمالي الشيخ المفيد ص 11 . 

9 -  عن موسى بن جعفر ، عن ابيه ، عن آبائه ، عن الحسين بن علي ( عليه السلام ) ، عن أبيه علي ( عليه السلام ) ، في خبر طويل ، انّه ذكر من حالات النّبي ( صلى الله عليه وآله ) : « وكان يبكي حتّى يبتلّ مصلّاه ، خشية من الله عزّ وجلّ ، من غير جرم » الخبر .الاحتجاج ص 223 .

10 ـ القطب الرّاوندي في لبّ اللّباب : مرسلاً قال : «قال الله تعالى لداود ( عليه السلام ) : « ادعني بهذا الاسم : يا حبيب البكّائين » .

11 ـ وفيه : أنّ يحيى حين ذكّره أبوه زكريّا ( عليه السلام ) ، أنّ في النّار دركة يقال لها : الغضبان ، تغضب بغضب الرحمان ، فبكى حتّى نقب الدّمع خدّه ، فوضعت أُمّه عليه قطعة لبد ، ثم نام اللّيل فأوحى الله إليه : لو اطّلعت اطّلاعة في جهنّم لبكيت الدّم مكان الدّمع ، وروى ما يقرب منه الصّدوق في الأمالي ، في خبر طويل .

12 ـ وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنّه قال : « ما من عمل إلّا وله وزن وثواب إلّا الدمعة ، فانّها تطفىء غضب الرّب ، ولو أنّ عبداً بكى من خشية الله في أُمّه ، لرحم الله تلك الأُمّة ببكائه » .

13 ـ وعنه ( صلّى الله عليه وآله ) قال : « لمّا عرج بي إلى السّماء الرّابعة ، سمعت بكاء فقلت : يا جبرئيل ما هذا ؟ قال : هذا بكاء الكروبيّين على أهل الذّنوب » .

14 ـ وعنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : « اللّهمّ ارزقني عينين هطّالتين ، يبكيان من خشية الله ، قبل أن تكون الدّموع دماً والأضراس جمراً » . 10 - 11 -12 -13 -14 لب اللباب : مخطوط .

15 ـ وعنه ( صلى الله عليه وآله ) قال في حديث : « والضّحك هلاك البدن ، والبكاء من خشية الله نجاة من النّار » .

16 ـ وفي الخبر ، في بعض الكتب ـ أي السّماويّة ـ : وعزّتي لا يبكينّ عبد من خشيتي ، إلّا أجرته من نقمتي ، وابدلته ضحكاً ، وقال الله لعيسى : اكحل عينيك بملمول [1] الحزن إذا نظر البطّالون ، وكن لي خاشعاً إذا ضحك المفترون ، واذكر نقمتي إذا أمن الخاطئون . 15 ، 16 ـ لب اللباب : مخطوط .
 [1] الملمول : المكحال ، الذي يكتحل به . انظر ( القاموس المحيط ج 4 ص 53 ولسان العرب ج 11 ص 632 ) . 

17 ـ وفي التّوراة : إذا دمعت عيناك فلا تمسحهما إلّا بكفّك على وجهك ، فانّها رحمة ، ولا يبكي عبدي من خشيتي ، إلّا سقيته من رحيق مختوم . 

18 ـ وروي : أنّ النّبي ( صلى الله عليه وآله ) ، إذا رأى بروز جهنّم يقول : « يا ربّ اصرف النّار عن امّتي » فلا يصرف حتّى لحق بكاء العاصين ، فيرجع اسرع من طرفة عين .

 19 ـ وروي : أنّ النّار تزفر زفرة يوم القيامة ، يجثو الخلائق على ركبتهم ، فيجيء جبرئيل من الماء يضربه على وجهها فتنصرف ، فيقول محمد ( صلى الله عليه وآله ) : « يا جبرئيل ، من أين هذا الماء ؟ قال : إنّها من دموع العصاة » . 17 ـ 19ـ لب اللباب : مخطوط .

20 -  عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : طوبى لعبد نظر الله إليه وهو يبكي على خطيئته من خشية الله ، لم يطّلع على ذلك الذّنب غيره » . جامع الأحاديث ص 17 .

21 - عن الفضيل بن يسار قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما من عبد اغرورقت عيناه بمائها ، إلّا حرّم الله ذلك الجسد على النّار ، وما فاضت عين من خشية الله ، إلّا لم يرهق ذلك الوجه قتر ولا ذلّة » .  تفسير العياشي ج 2 ص 121 ح 15.

22- عن ابي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « ما من شيء إلّا وله وزن أو ثواب إلّا الدموع ، فان القطرة تطفىء البحار من النّار ، فان اغرورقت عيناه بمائها ، حرّم الله عزّ وجلّ سائر جسده على النّار ، وان سالت الدّموع على خدّيه ، لم يرهق وجهه قتر ولا ذلّة ، ولو انّ عبداً بكى في امّة لرحمها الله » . تفسير العياشي ج 2 ص 122 ح 16.

23 -  عن ابي عبدالله ( عليه السلام ) ، انّه قال في حديث : « وامّا داود ، فانّه بكى حتّى هاج العشب من دموعه ، وان كان ليزفر الزّفرة فيحرق ما نبت من دموعه » .  تفسير العياشي ج 2 ص 177 ح 28.

24 - عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنّه قال في خطبة الوداع : « ومن ذرفت عيناه من خشية الله ، كان له بكلّ قطرة من دموعه مثل جبل أُحد ، يكون في ميزانه من الأجر ، وكان له بكلّ قطرة عين من الجنّة ، على حافيتها من المدائن ما لا عين رأت ، ولا أُذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر » . عدة الداعي ص 159.

25 ـ وروي : انّ الكاظم ( عليه السلام ) ، كان يبكي من خشية الله ، حتّى يخضل لحيته بدموعه .مستدرك الوسائل : ج 11 ص 243.

26 - عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، قال : « أوحى الله إلى عيسى بن مريم : يا عيسى ، هب لي من عينيك الدّموع ، ومن قلبك الخشوع ، واكحل عينيك بميل الحزن إذا ضحك البطّالون ، وقم على قبور الأموات ، فنادهم بالصّوت الرّفيع ، لعلّك تأخذ موعظتك منهم ، وقل : إنّي لاحق في اللّاحقين » .أمالي الشيخ الطوسي ج 1 ص 11 .

استحباب كثرة البكاء من خشية الله تعالى

 ( استحباب كثرة البكاء من خشية الله تعالى )

عن حبّة العرني قال : بينا أنا ونوف نائمان في رحبة القصر ، إذ نحن بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، في بقيّة من اللّيل ، واضعاً يده على الحائط شبه الواله ، وهو يقول : ( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) [1] إلى آخر الآية ، قال :
 ثمّ جعل يقرأ هذه الآيات ، ويمرّ شبه الطّائر [ عقله ] [2] فقال : « اراقد يا حبّة أم رامق ؟ » قال قلت : رامق ، هذا أنت تعمل هذا العمل فكيف نحن !؟ قال : 
فارخى عينيه فبكى ، ثم قال لي : « يا حبّة ، إنّ لله موقفاً ولنا بين يديه موقف ، لا يخفى عليه شيء من اعمالنا .
يا حبّة انّ الله اقرب اليك وإلىّ من حبل الوريد .
يا حبّة انّه لن يحجبني ولا ايّاك عن الله شيء ، قال :
 ثم قال : اراقد يا نوف ؟ » قال ، قال : لا ، يا أمير المؤمنين ، ما أنا براقد ولقد أطلت بكائي هذه الليلة ، فقال :
 « يا نوف إن طال بكاؤك في هذا اللّيل مخافة من الله عزّ وجلّ ، قرّت غداً عيناك بين يدي الله عزّ وجلّ .
يا نوف إنّه ليس من قطرة قطرت من عين رجل من خشية الله ، إلّا اطفأت بحاراً من النّيران .
يا نوف إنّه ليس من رجل اعظم منزلة عند الله ، من رجل بكى من خشية الله ، واحبّ في الله ، وابغض في الله .
يا نوف من أحبّ في الله لم يستأثر على محبّيه ، ومن ابغض [ في الله ] [3] لم ينل مبغضيه خيراً ، عند ذلك استكملتم حقائق الايمان » ثمّ وعظهما وذكّرهما وقال في أواخره :
 « فكونوا من الله على حذر ، فقد انذرتكما » ثم جعل يمرّ وهو يقول : « ليت شعري في غفلاتي ، أمعرض انت عنّي أم ناظر إليّ !؟ وليت شعري في طول منامي ، وقلّة شكري في نعمك عليّ ، ما حالي !؟ » قال : فوالله ما زال في هذا الحال حتّى طلع الفجر . فلاح السائل ص 266 .
 [1] البقرة 2 : 164 ، آل عمران 3 : 190 . 
 (2 ، 3) أثبتناه من المصدر .

( استحباب كثرة البكاء من خشية الله تعالى )

السبت، 9 مايو 2026

زيارة الرضا عليه السلام يوم الخامس و العشرون من ذي القعدة

 زيارة الرضا عليه السلام يوم الخامس و العشرون من ذي القعدة

إعلم أنّ السيد الداماد (رحمه الله) قال في رسالته المسماة (الأَرْبعة أيام في خلال أعمال يوم دحو الأَرْض) : إنّ زيارة الرضا عليه‌السلام في هذا اليوم هي آكد آدابه المسنونة كذلك ، ويتأكد استحباب زيارته عليه‌السلام في اليوم الأوّل من شهر رجب الفرد وقد حث عليها حثاً بالغاً . تحفة الزائر للمجلسي : 401.

فَضْل زِيَارَة مَوْلَانَا أَبِي الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ

1- عَن حَمْدَانُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّيْسَابُورِيّ قَال : دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقُلْت لَهُ : مَا لِمَنْ زَارَ قَبْرَ أَبِيك بطوس ؟ فَقَال : مَنْ زَارَ قَبْرَ أَبِي بطوس غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ .

- قَال الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ : مِن زَارَنِي عَلَى بُعْدٍ دَارِي ، وَشَطّ مزارى ، أَتَيْتُه يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ حَتَّى أَخْلَصَه مِن أَهْوَالُهَا : إذَا تَطَايَرَت الْكُتُب يَمِينًا وَشِمَالًا ، وَعِنْدَ الصِّرَاطِ ، وَعِنْد الْمِيزَان .

3- وَفِي رِوَايَةٍ عَلِيِّ بْنُ مهزيار قَال : قُلْت لِأَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَا لِمَنْ زَارَ قَبْرَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ ؟ قَال : الْجَنَّة وَاَللَّه .

مُخْتَصَر زِيَارَتِه عَلَيْهِ السَّلَامُ :

تَقِفُ عَلَى الْقَبْرِ فَتُصَلِّي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَفَاطِمَة وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَالْأَئِمَّة وَاحِدًا وَاحِدًا إِلَى آخِرِهِمْ عَلَيْهِمُ السَّلامُ ، ثُمَّ تَجْلِسُ عِنْدَ رَأْسِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَتَقُول :

السَّلَامُ عَلَيْك ياولي اللَّه ، السَّلَامُ عَلَيْك يَا حُجَّةُ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْك يَا نَوَّرَ اللَّهُ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ ، السَّلَامُ عَلَيْك يَا عَمُودُ الدِّينِ . السَّلَامُ عَلَيْك يَا وَارِثٌ آدَم صَفْوَةِ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْك يَا وَارِثٌ نُوح نَبِيَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْك يَا وَارِثٌ إبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْك يَا وَارِثٌ مُوسَى كَلِيمُ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْك يَا وَارِثٌ عِيسَى رُوحَ اللَّهُ . السَّلَامُ عَلَيْك يَا وَارِثٌ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْك يَا وَارِثٌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيُّ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْك يَا وَارِثٌ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدِي شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ،

السَّلَامُ عَلَيْك يَا وَارِثٌ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ ، السَّلَامُ عَلَيْك يَا وَارِثٌ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ باقِر عِلْمَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ ، السَّلَامُ عَلَيْك يَا وَارِثٌ جَعْفَر ابْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِق الْبَارّ ،

السَّلَامُ عَلَيْك يَا وَارِثٌ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَبْدُ الصَّالِحُ الْأَمِين .

السَّلَامُ عَلَيْك أَيُّهَا الشَّهِيد الصِّدِّيق ، السَّلَامُ عَلَيْك أَيُّهَا الْوَصِيّ [ الْبَارّ ] التَّقِيّ .

أَشْهَدُ أَنَّكَ [ قَد ] أَقَمْت الصَّلَاة ، وَآتَيْتُ الزَّكَاةَ ، وَأُمِرْت بِالْمَعْرُوف ، وَنَهَيْت عَنْ الْمُنْكَرِ ، وَعَبَدْتُ اللَّهَ [ مُخْلِصًا ] حَتَّى أَتَاك الْيَقِين .

السَّلَامُ عَلَيْك يَا أَبَا الْحَسَنِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، إنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ .

ثُمّ تَنَكَّبَ عَلَى الْقَبْرِ ، فَتَقَبَّلْه وَتَضَع خَدَّك الْأَيْمَنَ عَلَيْهِ ، وَتَقُول : اللَّهُمَّ إِلَيْكَ صمدت مِنْ أَرْضِي ، وَقَطَعَت الْبِلَاد رجاءَ رحمتِك ، فَلَا تخيبني يَا مَوْلَايَ ، وَلَا تَرُدّنِي بِغَيْرِ قَضَاءٍ حَاجَةٍ مِنْ حَوَائِجِي ، وَارْحَم تقلبي عَلَى قَبْرٍ ابْن رَسُولَكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ .

بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَتَيْتُك زَائِرًا وَافِدًا ، عَائِذًا مِمَّا جَنَيْت عَلَى نَفْسِي ، واحتطبت عَلَى ظَهْرِي ، فَكُن شَفِيعًا لِي إلَى اللَّهِ عزوجل يَوْم فَقُرِئ وفاقتي ، فَلَك عِنْدَ اللَّهِ مَقَام مَحْمُودٌ ، وَأَنْت (عنده وجيه) .

ثُمَّ ارْفَعْ يَدَك الْيُمْنَى ، وَأَبْسَط الْيُسْرَى [ عَلَى الْقَبْرِ ] وَقُل :

اللَّهُمَّ إنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بحبهم وموالاتهم ، وأتولى آخِرِهِم كَمَا تَوَلَّيْت أَوَّلُهُم ، وَأَبْرَأُ مِنْ كُلِّ وَلِيجَة دُونَهُم .

اللَّهُمَّ الْعَنْ الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَك ، واتهموا نَبِيِّك ، وَجَحَدُوا آيَاتِك [ وسخروا بامامك ] ، وَحَمَلُوا النَّاسِ عَلَى أكتاف آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمْ السَّلامُ .

اللَّهُمَّ إنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِاللَّعْنَة عَلَيْهِم وَبِالْبَرَاءَة مِنْهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .

ثُمَّ تَحَوَّلَ إلَى عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَقُل :

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْك يَا أَبَا الْحَسَنِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَى رُوحَك وَبَدَنُك ، وَلَعَنَ اللَّهُ الظَّالِمِين لَكُمْ مِنْ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ .

ثُمَّ أَرْجِعُ إِلَى عِنْدَ رَأْسِهِ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ، وَصَل بَعْدَهُمَا مَا بَدَا لَك أَنْ شَاءَ اللَّهُ.

فَإِذَا أَرَدْتَ الِانْصِرَاف فَقِفْ عَلَى قَبْرِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وودعه ، وَقُل :

السَّلَامُ عَلَيْك يَا مَوْلَايَ وَابْن مَوْلَاي وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، أَنْت لَنَا جُنَّةً مِنْ الْعَذَابِ ، وَهَذَا أَوَانُ انْصِرَافِي غَيْر رَاغِبٍ عَنْك ، وَلَا مُسْتَبْدِلٍ بِك ، وَلَا مُؤَثِّرٌ عَلَيْك غَيْرِك ، وَلَا زَاهِدٌ فِي قُرْبِك ، وَقَد جُدْت بِنَفْسِي للحدثان ، وَتَرَكْت الْأَهْل وَالْأَوْطَان ، فَكُن لِي شَافِعًا يَوْم فَقُرِئ وفاقتي وحاجتي ، يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنِّي حميمي وَلَا قَرِيبِي .

أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي قُدِّرَ رحيلي إلَيْك أَنْ يُنْفِس بِك كَرْبِي ، وَأَسْأَلُهُ أَنْ لَا يَجْعَلُهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ رُجُوعِي ، (وأسأله أَنْ يَجْعَلَ زيارتي لَك ذُخْرًا لِي عِنْدَهُ ، وَأَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي هَدَانِي لِلتَّسْلِيم عَلَيْك ) أَن يوردني حَوْضَكُم ، ويرزقني مرافقتكم فِي الْجِنَانِ بِرَحْمَتِه .
السَّلَامُ عَلَيْك يَا صَفْوَةِ اللَّهِ ، السَّلَام (على رَسُول الله) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ ، السَّلَامُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَسَيِّد الْوَصِيَّيْن ، وَخَلِيفَة رَسُولُ رَبّ الْعَالَمِينَ ، السَّلَامُ عَلَى الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدِي شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ ، السَّلَامُ عَلَى الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِين ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ .

ثُمّ اُدْعُ لِنَفْسِك وَلِوَالِدَيْك ولاخوانك ، وَأَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ لَا يَجْعَلُهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْك أَنْ شَاءَ اللَّهُ .
المزار الْمُؤَلِّف : الشَّيْخ الْمُفِيد : ص 195-200 .

وجوب الورع

وجوب الورع 1 -عن  أبي عبدالله ( عليه السلام )  قال : إنا لا نعد الرجل مؤمنا حتى يكون لجميع أمرنا متبعا مريدا ، ألا وإن من اتباع أمرنا واراد...