الأحد، 19 يوليو 2026

خطبة زينب في مجلس يزيد على رواية ثانيه

 خُطبَةُ زَينَبَ عليها السلام في مَجلِسِ يَزيدَ

الاحتجاج
عن شيخ صدوق من مشايخ بني هاشم : قامَت [زَينَبُ عليها السلام‌] عَلى‌ قَدَمَيها وأشرَفَت عَلَى المَجلِسِ ، وشَرَعَت فِي الخُطبَةِ ، إظهاراً لِكَمالاتِ مُحَمَّدٍ صلى اللَّه عليه وآله ، وإعلاناً بِأَنّا نَصبِرُ لِرِضاءِ اللَّهِ ، لا لِخَوفٍ ولا دَهشَةٍ . فَقامَت إلَيهِ زَينَبُ بِنتُ عَلِيٍّ واُمُّها فاطِمَةُ بِنتُ رَسولِ اللَّهِ وقالَت : الحَمدُ للَّهِ‌ِ رَبِّ العالَمينَ ، وَالصَّلاةُ عَلى‌ جَدّي سَيِّدِ المُرسَلينَ ، صَدَقَ اللَّهُ سُبحانَهُ كَذلِكَ يَقولُ :

«ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاؤُاْ السُّوأَى‌ أَن كَذَّبُواْ بَِايَاتِ اللَّهِ وَ كَانُواْ بِهَا يَسْتَهْزِءُونَ »[1] أظَنَنتَ يا يَزيدُ حينَ أخَذتَ عَلَينا أقطارَ الأَرضِ ، وضَيَّقتَ عَلَينا آفاقَ السَّماءِ ، فَأَصبَحنا لَكَ في إسارِ الذُّلِّ ، نُساقُ إلَيكَ سَوقاً في قِطارٍ ، وأنتَ عَلَينا ذُو اقتِدارٍ ، أنَّ بِنا مِنَ اللَّهِ هَواناً وعَلَيكَ مِنهُ كَرامَةً وَامتِناناً ، وأنَّ ذلِكَ لِعِظَمِ خَطَرِكَ ، وجَلالَةِ قَدرِكَ ، فَشَمَختَ بِأَنفِكَ ، ونَظَرتَ في عِطفِكَ ، تَضرِبُ أصدَرَيكَ‌[2] فَرِحاً وتَنفُضُ مِذرَوَيكَ‌[3] مَرِحاً ، حينَ رَأَيتَ الدُّنيا لَكَ مُستَوسِقَةً ، وَالاُمورَ لَدَيكَ مُتَّسِقَةً ، وحينَ صَفا لَكَ مُلكُنا ، وخَلَصَ لَكَ سُلطانُنا ؟! فَمَهلاً مَهلاً لا تَطِش جَهلاً ! أنَسيتَ قَولَ اللَّهِ عزّ وجلّ : «وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِاَّنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ » . أمِنَ العَدلِ يَابنَ الطُّلَقاءِ ! تَخديرُكَ حَرائِرَكَ وإماءَكَ ، وسَوقُكَ بَناتِ رَسولِ اللَّهِ سَبايا ؟ قَد هَتَكتَ سُتورَهُنَّ ، وأبدَيتَ وُجوهَهُنَّ ، يَحدو بِهِنَّ الأَعداءُ مِن بَلَدٍ إلى‌ بَلَدٍ ، ويَستَشرِفُهُنَّ أهلُ المَناقِلِ‌[4] ويَبرُزنَ لِأَهلِ المَناهِلِ‌[5] ، ويَتَصَفَّحُ وُجوهَهُنَّ القَريبُ وَالبَعيدُ ، وَالغائِبُ وَالشَّهيدُ ، وَالشَّريفُ وَالوَضيعُ ، وَالدَّنِيُّ وَالرَّفيعُ ، لَيسَ مَعَهُنَّ مِن رِجالِهِنَّ وَلِيٌّ ، ولا مِن حُماتِهِنَّ حَميمٌ ، عُتُوّاً مِنكَ عَلَى اللَّهِ وجُحوداً لِرَسولِ اللَّهِ ، ودَفعاً لِما جاءَ بِهِ مِن عِندِ اللَّهِ ، ولا غَروَ مِنكَ ولا عَجَبَ مِن فِعلِكَ ، وأنّى‌ يُرتَجَى الخَيرُ مِمَّن لَفَظَ فوهُ أكبادَ الشُّهَداءِ ،[6] ونَبَتَ لَحمُهُ بِدِماءِ السُّعَداءِ ، ونَصَبَ الحَربَ لِسَيِّدِ الأَنبِياءِ ، وجَمَعَ الأَحزابَ ، وشَهَرَ الحِرابَ ، وهَزَّ السُّيوفَ في وَجهِ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، أشَدُّ العَرَبِ للَّهِ‌ِ جُحوداً ، وأنكَرُهُم لَهُ رَسولاً ، وأظهَرُهُم لَهُ عُدواناً ، وأعتاهُم عَلَى الرَّبِّ كُفراً وطُغياناً . ألا إنَّها نَتيجَةُ خِلالِ الكُفرِ ، وضَبٌ‌[7] يُجَرجِرُ فِي الصَّدرِ لِقَتلى‌ يَومِ بَدرٍ ، فَلا يَستَبطِيُ في

[1] الروم : 10 .
[2] أَصْدَرَيهِ : مَنكبَيهِ (النهاية : ج 3 ص 16 «صدر») .
[3] في المصدر : «تَنقض» بالقاف ، وهو تصحيف . والمِذْروان : جانبا الأليتين ، جاء فلان ينفض مِذْرَوَيه : إذا جاء باغياً يتهدّد (النهاية : ج 4 ص 311 «مذر») .
[4] الناقلة : ضدّ القاطنين (تاج العروس : ج 15 ص 753 «نقل») .
[5] المَنْهَلُ : المَشْرَبُ والشُرْبُ والمَوْضِعُ الذي فيه المشرَب (القاموس المحيط : ج 4 ص 61 «نهل») .
[6] إشارة لأفعال أبي سفيان وهند (أجداد يزيد) .
[7] الضَّبُّ : الغَضَبُ والحِقْدُ (النهاية : ج 3 ص 70 «ضبب») .

مُنتَحِياً عَلى‌ ثَنايا أبي عَبدِ اللَّهِ ، وكانَ مُقَبَّلَ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله، يَنكُتُها بِمِخصَرَتِهِ ، قَدِ التَمَعَ السُّرورُ بِوَجهِهِ . لَعَمري لَقَد نَكَأتَ القُرحَةَ وَاستَأصَلتَ الشَّأفَةَ ، بِإِراقَتِكَ دَمَ سَيِّدِ شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ ، وَابنِ يَعسوبِ العَرَبِ ، وشَمسِ آلِ عَبدِ المُطَّلِبِ ، وهَتَفتَ بِأَشياخِكَ ، وتَقَرَّبتَ بِدَمِهِ إلَى الكَفَرَةِ مِن أسلافِكَ ، ثُمَّ صَرَختَ بِنِدائِكَ ، ولَعَمري لَقَد نادَيتَهُم لَو شَهِدوكَ ! ووَشيكاً تَشهَدُهُم ولَم يَشهَدوكَ ، ولَتَوَدُّ يَمينُكَ كَما زَعَمتَ شَلَّت بِكَ عَن مِرفَقِها وجُذَّت ، وأحبَبتَ اُمَّكَ لَم تَحمِلكَ ، وأباكَ لَم يَلِدكَ ، حينَ تَصيرُ إلى‌ سَخَطِ اللَّهِ ، ومُخاصِمُكَ رَسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله . اللَّهُمَّ خُذ بِحَقِّنا ، وَانتَقِم مِن ظالِمِنا ، وأحلِل غَضَبَكَ عَلى‌ مَن سَفَكَ دِماءَنا ونَقَضَ ذِمارَنا ، وقَتَلَ حُماتَنا ، وهَتَكَ عَنّا سُدولَنا . وفَعَلتَ فَعلَتَكَ الَّتي فَعَلتَ ، وما فَرَيتَ إلّا جِلدَكَ ، وما جَزَزتَ إلّا لَحمَكَ ، وسَتَرِدُ عَلى‌ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله بِما تَحَمَّلتَ مِن دَمِ ذُرِّيَّتِهِ ، وَانتَهَكتَ مِن حُرمَتِهِ ، وسَفَكتَ مِن دِماءِ عِترَتِهِ ولُحمَتِهِ ، حَيثُ يَجمَعُ بِهِ شَملَهُم ، ويَلُمُّ بِهِ شَعَثَهُم ، ويَنتَقِمُ مِن ظالِمِهِم ، ويَأخُذُ لَهُم بِحَقِّهِم مِن أعدائِهِم . فَلا يَستَفِزَّنَّكَ الفَرَحُ بِقَتلِهِم «وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتَاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا ءَاتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ»[1] وحَسبُكَ بِاللَّهِ وَلِيّاً وحاكِماً ، وبِرَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله خَصيماً ، وبِجَبرَئيلَ ظَهيراً ، وسَيَعلَمُ مَن بَوَّأَكَ ومَكَّنَكَ مِن رِقابِ المُسلِمينَ ، أن بِئسَ لِلظّالِمينَ بَدَلاً ، وأيُّكُم شَرٌّ مَكاناً وأضَلُّ سَبيلاً . ومَا استِصغاري قَدرَكَ ، ولَا استِعظامي تَقريعَكَ تَوَهُّماً لِانتِجاعِ الخِطابِ فيكَ ، بَعدَ أن تَرَكتَ

[1] آل عمران : 169 و 170 .

عُيونَ المُسلِمينَ بِهِ عَبرى‌ ، وصُدورَهُم عِندَ ذِكرِهِ حَرّى‌ ، فَتِلكَ قُلوبٌ قاسِيَةٌ ، ونُفوسٌ طاغِيَةٌ ، وأجسامٌ مَحشُوَّةٌ بِسَخَطِ اللَّهِ ولَعنَةِ الرَّسولِ ، قَد عَشَّشَ فيهِ الشَّيطانُ وفَرَّخَ ، ومَن هُناكَ مِثلُكَ ما دَرَجَ‌[1] ونَهَضَ . فَالعَجَبُ كُلُّ العَجَبِ لِقَتلِ الأَتقِياءِ ، وأسباطِ الأَنبِياءِ ، وسَليلِ الأَوصِياءِ ، بِأَيدِي الطُّلَقاءِ الخَبيثَةِ ، ونَسلِ العَهَرَةِ الفَجَرَةِ ، تَنطِفُ‌[2] أكُفُّهُم مِن دِمائِنا ، وتَتَحَلَّبُ أفواهُهُم مِن لُحومِنا ، تِلكَ الجُثَثُ الزّاكِيَةُ عَلَى الجُيوبِ الضّاحِيَةِ ، تَنتابُهَا العَواسِلُ وتُعَفِّرُها اُمَّهاتُ الفَراعِلِ فَلَئِنِ اتَّخَذتَنا مَغنَماً لَتَجِدُ بِنا وَشيكاً مَغرَماً ، حينَ لا تَجِدُ إلّا ما قَدَّمَت يَداكَ ، ومَا اللَّهُ بِظَلّامٍ لِلعَبيدِ . فَإِلَى اللَّهِ المُشتَكى‌ وَالمُعَوَّلُ ، وإلَيهِ المَلجَأُ وَالمُؤَمَّلُ ، ثُمَّ كِد كَيدَكَ ، وَاجهَد جَهدَكَ ، فَوَاللَّهِ الَّذي شَرَّفَنا بِالوَحيِ وَالكِتابِ ، وَالنُّبُوَّةِ وَالاِنتِجابِ ، لا تُدرِكُ أمَدَنا ، ولا تَبلُغُ غايَتَنا ، ولا تَمحو ذِكرَنا ، ولا يُرحَضُ عَنكَ عارُنا ، وهَل رَأيُكَ إلّا فَنَدٌ ، وأيّامُكَ إلّا عَدَدٌ ، وجَمعُكَ إلّا بَدَدٌ ، يَومَ يُنادِ المُنادي ألا لَعَنَ اللَّهُ الظّالِمَ العادِيَ . وَالحَمدُ للَّهِ‌ِ الَّذي حَكَمَ لِأَولِيائِهِ بِالسَّعادَةِ ، وخَتَمَ لِأَصفِيائِهِ بِبُلوغِ الإِرادَةِ ، ونَقَلَهُم إلَى الرَّحمَةِ وَالرَّأفَةِ ، وَالرِّضوانِ وَالمَغفِرَةِ ، ولَم يَشقَ بِهِم غَيرُكَ ، ولَا ابتَلى‌ بِهِم سِواكَ ، ونَسأَلُهُ أن يُكمِلَ لَهُمُ الأَجرَ ، ويُجزِلَ لَهُمُ الثَّوابَ وَالذُّخرَ ، ونَسأَلُهُ حُسنَ الخِلافَةِ ، وجَميلَ الإِنابَةِ ، إنَّهُ رَحيمٌ وَدودٌ . فَقالَ يَزيدُ مُجيباً لَها : يا صَيحَةً تُحمَدُ مِن صَوائِحِ‌ما أهوَنَ المَوتَ عَلَى النَّوائِحِ‌. الاحتجاج : ج 2 ص 123 الرقم 173.

[1] دَرَجَ : أي مَشى‌ (الصحاح : ج 1 ص 313 «درج») .
[2] تنطف : تقطر (النهاية : ج 5 ص 75 «نطف») .

دعاء رسول الله وعلي وفاطمة والأئمة لزوار الحسين

( دُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ وعليٍّ وَفَاطِمَة والأئمّة عَلَيْهِمُ السَّلامُ لزُوّار الْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ )

1 - عَن مُعاوية بْن وَهْب ، عَنْ أَبِي عَبْداللَّه عليه‌ السلام « قَال : قَالَ لِي : يَا معاويةُ لَا تَدَع زيارةَ قَبْر الْحُسَيْن عليه‌السلام لِخَوْف ، فإنَّ مَن تَرَك زيارَته رَأَى مِنْ الحَسْرَة مَا يتمنّى أنَّ قَبْرِه كَان عِنده [1] ، أَمَّا تُحِبُّ أَنْ يَرَى اللهُ شخصَك وسوادَك فِيمَن يَدْعُو لَهُ رَسولُ اللَّه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وعليُّ وفاطمَةُ والأئمّة عليهم‌السلام » .الكافي 4 : 582.

[1] أي يتمنّى التّاركُ أن يكون قبره عند قبر الحسين عليهما السلام ،
( الوافي ) أو يتمنّى أن يكون قتل لزيارته عليه السلام فصار قبره عنده.

2 ـ  عَن معاويةَ بْن وَهْب « قَال : اسْتَأْذَنْتُ عَلَى أَبِي عَبْداللَّه عليه‌السلام فَقِيلَ لِي : اُدخل ، فَدَخَلْت فَوَجَدْته فِي مصلاّه فِي بَيْتِهِ فَجَلَسْت حتّى قَضَى صَلَاتَهُ فَسَمِعْتُه يُنَاجِي رَبَّه وَهُوَ يَقُولُ : « اللّهُمَّ يَا مَنْ خَصَّنا بالْكَرامَةِ ؛ وَوَعَدَنا بالشَّفاعَةِ ؛ وَخَصَّنا بالوَصيَّةِ ؛ وأعْطانا عِلمَ مَا مَضى وعِلْمَ مَا بَقيَ ؛ وَجَعَلَ أفْئدَةً مِنَ النّاسً تَهْوِي إلَيْنا ، اغْفِرْ لِي ولإخْواني وَزُوَّارِ قَبر أَبِي الْحُسَيْنِ ، الَّذين أنْفَقُوا أمْوالَهُمْ وَأشخَصُوا أبْدانَهم رَغْبَةً فِي بِرِّنا ، وَرَجاءً لِما عِنْدَكَ فِي صِلَتِنا ، وسُروراً أَدْخَلُوهُ عَلى نَبِيِّكَ ، وَإجابَةً مِنهُمْ لأمْرِنا ، وَغَيظاً أدْخَلُوهُ عَلى عَدُوِّنا ، أرادُوا بذلِكَ رِضاكَ ، فَكافِئْهُمْ عَنّا بالرِّضْوانِ ، واكْلأهُم[1]باللَّيلِ وَالنَّهارِ ، واخْلُفْ عَلىُ أهالِيهم وأولادِهِمُ الَّذين خُلِّفوا بأحْسَنِ الخَلَفِ وأصحبهم ، وَأكْفِهِمْ شَرَّ كلِّ جَبّارٍ عَنيدٍ ؛ وَكُلّ ضَعيفٍ مِنْ خَلْقِكَ وَشَديدٍ ، وَشَرَّ شَياطِينِ الإنْسِ وَالجِنِّ ، وَأعْطِهِم أفْضَلَ مَا أمَّلُوا مِنْكَ فِي غُرْبَتِهم عَنْ أوْطانِهِم ، وَما آثَرُونا[2]بِهِ عَلى أبْنائهم وأهاليهم وقَراباتِهم ،

اللّهُمَّ إنَّ أعْداءَنا عابُوا عَلَيهم بخُروجهم ، فَلم يَنْهِهم ذلِكَ عَنِ الشُّخوصِ إلَيْنَا خِلافاً مِنْهم[3]عَلى مَنْ خالَفَنا ، فارْحَم تِلْكَ الْوُجُوهَ الَّتي غَيَّرتها الشَّمْسُ ، وَارْحَم تِلكَ الخدُودَ الَّتي تَتَقَلّبُ عَلَى حُفْرَةِ أَبِي عَبدِاللهِ الحسينِ عليه‌السلام ، وَارْحَم تِلكَ الأعْيُنَ الَّتي جَرَتْ دُمُوعُها رَحمةً لَنا ، وارْحَم تِلْكَ الْقُلُوبَ الَّتي جَزَعَتْ واحْتَرقَتْ لَنا ، وارْحَم تِلكَ الصَّرْخَةَ الَّتي كانَتْ لَنا ، اللّهمَّ إنِّي اسْتَودِعُكَ تِلْكَ الأبْدانَ وَتِلكَ الأنفُسَ حتّى تَرْويهمْ عَلى الحَوضِ يَومَ العَطَشِ [الأكبر] »

فَمَا زَالَ يَدْعُو عليه‌السلام وَهُو ساجدٌ بِهَذَا الدُّعاء ، فلمّا انْصَرَف قُلْت : جُعِلتُ فِداك لَو أنَّ هَذَا الَّذي سَمعتُ مِنْكَ كَانَ لِمن لَا يَعرفُ اللهَ عزَّوجَلَّ لَظننتُ أنَّ النّار لَا تُطْعَمُ مِنْه شَيئاً أبداً ! ! وَاللَّهِ لَقَدْ تمنَّيتُ أنّي كنتُ زُرْتُه وَلَم أحُجَّ ، فَقَالَ لِي : مَا أَقْرَبُك مِنْه ؛ فَمَا الَّذي يَمْنَعُك مِن زِيَارَتِه ؟ ثمَّ قَال : يَا معاويةُ لَم تَدَع ذَلِك ، قُلْت : جُعلتُ فِداك لَم أرَ[4]أنَّ الْأَمْر يَبْلُغْ هَذَا كلّه ؟ فَقَال : يَا مُعَاوِيَةُ [و] مَن يَدْعُو لزُوَّاره فِي السَّماء أَكْثَر ممّن يَدْعُو لَهُمْ فِي الْأَرْضِ » .
 كامل الزيارات : ج 1  باب 40 ص 228 -229 ح 336 .
[1] أَي أَحْفَظُهُم . وَفِي اللّغة : « كلاه اللَّه : حِفْظِه وَحَرَسَه ، يُقَال : اذْهَب فِي كِلَاءَةِ اللّهِ » .
[2] أَثَرُه إيثاراً : اخْتَارَه وَأَكْرَمَه ، وفضّله ، وَكَذَا بِكَذَا : اتَّبَعَه .
[3] فِي بَعْضِ النّسخ : « خلافاً عَلَيْهِم ، فَارْحَم تِلْكَ الْوُجُوهِ » .
[4] فِي بَعْضِ النّسخ : « لَمْ أَدْرِ » .

3 ـ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنُ وَهْب ، عَنْ أَبِي عَبْداللَّه عليه‌السلام « قَال : قَالَ لِي : يَا معاويةُ لَا تَدَع زيارةَ الْحُسَيْن عليه‌السلام لخوفٍ فإنَّ مَن تَرَكَه رَأَى مِن الْحَسْرَة مَا يتمنّى إنَّ قبرَه كَان عِنده[1] ، أَمَّا تحبُّ أَن يَرَى اللَّه شخصَك وسوادَك فِيمَن يَدْعُو لَهُ رَسولُ اللَّه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وعليٌّ وفاطمةُ والأئمّة عليهم‌السلام ؟ ! أَمَّا تحبُّ أَنْ تَكُونَ ممّن يَنْقَلِب بِالْمَغْفِرَة لِمَا مَضَى وَيُغْفَرُ لَك ذُنُوب سَبعين سَنة ؟ ! أَمَّا تحبّ أَنْ تَكُونَ ممّن يَخْرُج مِن الدُّنيا وَلَيْسَ عَلَيْهِ ذنبٌ تَتَبَّع بِه ؟ ! أَمَّا تحبُّ أَنْ تَكُونَ غداً ممّن يصافِحُه رَسولُ اللهِ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم » .التهذيب 6 : 47.
[1] فِي بَعْضِ النّسخ : « كَانَ بِيَدِهِ » ، وَفِي بَعْضِهَا : « كَان نَبَذَه »

4 - عَنْ أَبِي عَبْداللَّه عليه‌السلام « قَال : إنَّ فَاطِمَة عليها‌السلام بِنْت محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله ‌وسلم تَحْضُر لزوَّار قَبْر ابْنِهَا الْحُسَيْن عليه‌السلام فَتَسْتَغْفِرُ لَهُمْ ذُنُوبَهُمْ » . بحار الانوار : ج 101: 55.

استحباب الصلاة لقضاء الحاجة1

 استحباب الصلاة لقضاء الحاجة 

1 - عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قال : ( إذا كانت لك حاجة ، فاقرأ المثاني ، وسورة أُخرى ، وصلّ ركعتين ، وادع الله تعالى ، قلت : أصلحك الله وما المثاني؟ فقال فاتحة الكتاب ). تفسير العياشي ج 1 ص 21 ح 11. 

2 -  قال الصادق ( عليه السلام ) ، في الرجل يحزنه الأمر ويريد الحاجة : ( أن تصلي ركعتين ، تقرأ في إحداهما الحمد مرّة ، وقل هو الله أحد ألف مرّة ، وفي الثانية الحمد ، وقل هو الله مرّة ، ثم تسأل حاجتك ). الهداية ص 37.

3 - عن المفضل بن عمر ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ( إذا كانت لك حاجة إلى الله ، وضقت بها ذرعا ، فصلّ ركعتين ، فإذا سلّمت كبّر الله ثلاثاً ، وسبّح تسبيح فاطمة ( عليها السلام ) ، ثم اسجد وقل مائة مرّة : يا مولاتي فاطمة أغيثيني ، ثم ضع خدّك الأيمن على الأرض ، وقل مثل ذلك ، ثم عد إلى السجود ، وقل ذلك مائة مرّة وعشر مرّات ، واذكر حاجتك ، فإنّ الله يقضيها ). مستدرك الوسائل : ج 6 ص 313 ح 6891.


 ورواه الشيخ إبراهيم الكفعمي في البلد الأمين :  هكذا : تصلّي ركعتين ، فإذا سلّمت كبّر الله ثلاثاً ، وسبّح تسبيح الزهراء ( عليها السلام ) ، واسجد ، وقل مائة مرّة ، : يا مولاتي يا فاطمة أغيثيني ، ثم ضع خدّك الأيمن [1] وقل كذلك [2] ، ثم ضع خدّك الأيسر على الأرض وقل كذلك ، ثم عد إلى السجود ، وقل كذلك مائة مرّة [3] وعشر مرّات ، واذكر حاجتك تقضى. البلد الأمين ص159.
[1] في المصدر زيادة : على الأرض. [2] في المصدر زيادة : ثم عد إلى السجود وقل كذلك. [3] ليس في المصدر. 

4 -  عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنه قال لبعض أصحابه : ( يا فلان أما تغدو في الحاجة؟ أما تمرّ في المسجد الأعظم عندكم في الكوفة؟ قال : بلى ، قال : فصلّ فيه أربع ركعات ، وقل : 
إلهي إن كنت عصيتك ، فإني قد أطعتك في أحبّ الأشياء إليك ، لم أتخذ لك ولداً ، ولم أدع لك شريكاً ، وقد عصيتك في أشياء كثيرة ، على غير وجه المكابرة لك ، ولا الاستكبار عن عبادتك ، ولا الجحود لربوبيتك ، ولا الخروج عن العبودية لك ، ولكن اتبعت هواي ، وأزلّني الشيطان ، بعد الحجّة والبيان ، فإن تعذبني فبذنوبي ، غير ظالم أنت ، وإن تعف عنّي وترحمني ، فبجودك وكرمك يا كريم ).
 المزار للمشهدي ص 206.

5 - عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ( من كانت له حاجة إلى الله تعالى مهمّة ، يريد قضاءها ، فليغتسل وليلبس أنظف ثيابه ، ويصعد إلى سطحه ، ويصلّي ركعتين ، ثم يسجد ويثني على الله تعالى ، ويقول : 
يا جبرئيل يا محمد يا جبرئيل يا محمد أنتما كافياي فاكفياني ، وأنتما حافظاي فاحفظاني ، وأنتما كالئاي [١] فاكلآني ، مائة مرّة ثم قال الصادق ( عليه السلام ) : حقّ على الله تعالى ، أن لا يقول ذلك أحد ، إلّا قضى الله تعالى حاجته ).  ورواه في هامش المصباح ص 397. 
[1] كلأه : حفظه ... اللهم اجعلني في كلاءتك أي في حفظك وحمايتك ( مجمع البحرين ـ كلاً ـ ج 1 ص 360 ).

6 ـ وعن الصادق ( عليه السلام ) : ( من كانت له حاجة ، فليقم جوف الليل ويغتسل ، وليلبس أطهر ثيابه ، وليأخذ قلّة [1] جديدة ملأى من ماء ، ويقرأ عليها القدر عشراً ، ثم يرش حول مسجده وموضع سجوده ، ثم يصلّي ركعتين بالحمد والقدر ، فيهما جمعياً ، ثم يسأل حاجته ، فإنه حري أن تقضى إن شاء الله تعالى ).البلد الأمين ص155.
[1] القلة : الكوز الصغير ... وقيل الجرّ عامة ( لسان العرب ـ قلل ج 11 ص 565).

7 -  عن الرضا ( عليه السلام ) قال : ( إذا حزبك [1] أمر شديد ، فصلّ ركعتين ، تقرأ في إحداهما : الفاتحة وآية الكرسي ، وفي الثانية : الحمد وإنا أنزلناه في ليلة القدر ، ثم خذ المصحف وارفعه فوق رأسك ، وقل : 
اللهم بحقّ من أرسلته إلى خلقك ، وحق [2] كلّ آية فيه ، وبحقّ كلّ من مدحته فيه عليك ، وبحقّك عليه ، ولا نعرف أحداً أعرف بحقّك منك ، يا سيدي يا الله عشر مرّات ، بحقّ محمد عشراً ، بحقّ علي عشراً ، بحق فاطمة عشراً ، بحقّ إمام بعده كلّ إمام بعده عشراً ، حتى تنتهي إلى إمام حقّ الذي هو إمام زمانك ، فإنك لا تقوم من مقامك حتى يقضي الله حاجتك ). مكارم الأخلاق ص 326. 

[1] حزبه أمر : أي أصابه واشتد عليه ، وفي الحديث ( كان إذا حزبه أمرٌ صلّى ) ، أي إذا نزل به مهم أو اصابه غم. ( لسان العرب ـ ج 1 ص 309 ، النهاية ج 1 ص 377 ). 
[2] في المصدر : وبحق.

 8 ـ وفيه مرسلاً : إذا انتصف الليل ، فاغتسل وصلّ ركعتين ، تقرأ في الأُولى : فاتحة الكتاب وسورة الإِخلاص خمسمائة مرّة ، وفي الثانية مثلها ، وحين تفرغ من القراءة في الثانية ، تقرأ آخر الحشر ، وستّ آيات من أول الحديد ، وقل بعد ذلك وأنت قائم :؟ إياك نعبد وإياك نستعين ألف مرّة ، ثم تركع وتسجد وتتشهد وتثني على الله تعالى ، فإن قضيت الحاجة ، وإلّا ففي الثانية ، وإلّا ففي الثالثة.
مكارم الأخلاق ص 325. 

9 -  روى عن الأئمة ( عليهم السلام ) : إذا حزنك أمر فصلّ ركعتين ، تقرأ في الركعة الأُولى الحمد وآية الكرسي ، وفي الثانية الحمد وإنا أنزلناه ، ثم خذ المصحف ، وارفعه فوق رأسك ، وقل :
 اللهم إني أسألك بحقّ من أرسلته إلى خلقك ، وبحقّ كلّ آية هي لك في القرآن ، وبحقّ كلّ مؤمن ومؤمنة مدحتهما في القرآن ، وبحقّك عليك ، ولا أحد أعرف بحقّك منك ، وتقول : يا سيدي يا الله عشراً ، بحقّ محمد وآل محمد ( صلّى الله عليه وآله ) عشراً ، وبحقّ علي أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) عشراً ، ثم تقول : اللهم إني أسألك بحقّ نبيك المصطفى ، وبحقّ وليك ووصي رسولك المرتضى ، وبحقّ الزهراء مريم الكبرى سيدة نساء العالمين ، وبحق الحسن والحسين سبطي نبي الهدى ورضيعي ثدي التقى ، وبحق زين العابدين وقرّة عين الناظرين ، وبحقّ باقر علم الأولين والخلف من آل يس ، وبحقّ الصادق من الصديقين ، وبحقّ الصالح من الصالحين ، وبحقّ الراضي من المرضيين ، وبحقّ الخير من الخيرين ، وبحقّ الصابر من الصابرين ، وبحقّ النقي والسجاد الأصغر ، وبركاته [1] ليلة المقام بالسهر ، وبحقّ النفس الزكية والروح الطيبة ، سمي نبيك والمظهر لدينك ، اللهم إني أسألك بحقّهم وحرمتهم عليك ، إلّا قضيت بهم حوائجي وتذكر ما شئت. دعوات الراوندي ص 18. 
[1] في نسخة البحار : وببكائه ، منه ( قدّه ). 

10 - عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر محمد بن علي ( عليهما السلام ) ، قال : ( إذا كانت للمرأة إلى الله حاجة ، صعدت فوق بيتها ، وصلّت ركعتين ، وكشفت رأسها إلى السماء ، فإنها إذا فعلت ذلك ، استحباب الله لها ولم يخيبها )  الخصال ص 585. 

استحباب الصلاة لقضاء الحاجة ، وكيفيتها

استحباب الصلاة لقضاء الحاجة ، وكيفيتها

1-  عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال في الامر يطلبه الطالب من ربه قال : تصدق في يومك على ستين مسكينا ، على كل مسكين صاعا بصاع النبي ( صلى الله عليه وآله ) (1) فاذا كان الليل اغتسلت في الثلث الباقي ولبست أدنى ما يلبس من تعول من الثياب إلا أن عليك في تلك الثياب إزارا ، ثم تصلي ركعتين (2) . فاذا وضعت جبهتك في الركعة الاخيرة للسجود هللت الله وعظمته وقدسته ومجدته ، وذكرت ذنوبك فاقررت بما تعرف منها مسمى ، ثم رفعت رأسك ، ثم إذا وضعت رأسك للسجدة الثانية استخرت الله مائة
مرة  : اللهم إني أستخيرك ، ثم تدعو الله بما شئت (3) وتسأله إياه ، وكلما سجدت فأفض بركبتيك إلى الارض ، ثم ترفع الازار حتى تكشفها ، واجعل الازار من خلفك بين ألييك وباطن ساقيك .

(1) في الفقيه زيادة : من تمر أو بر أو شعير « هامش المخطوط » .
(2) في الفقيه زيادة : تقرأ فيهما بالتوحيد وقل يا أيها الكافرون « هامش المخطوط » .
(3) في الفقيه زيادة : وتقول : « يا كائنا قبل كل شيء ويا مكّون كل شيء ويا كائنا بعد كل شيء افعل بي كذا وكذا » « هامش المخطوط » .
المصدر وسائل الشيعة : ج 8 ص 128-129.

2-  عن الحسن بن صالح قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : من توضأ فأحسن الوضوء وصلى ركعتين فأتم ركوعهما وسجودهما ، ثم جلس فأثنى على الله عز وجل ، وصلى على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم سأل الله حاجته فقد طلب الخير في مظانه ، ومن طلب الخير في مظانه لم يخب .الكافي 3 : 478 | 5 .

3- عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إذا أردت حاجة فصل ركعتين ، وصل على محمد وآل محمد وسل تعطه .المصدر وسائل الشيعة : ج 8 ص 129.

4-  عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : من تطهر ثم آوى إلى فراشه بات وفراشه كمسجده ، فإن قام من الليل فذكر الله تناثرت عنه خطاياه ، فإن قام من آخر الليل فتطهر وصلى ركعتين وحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يسأل الله شيئا إلا أعطاه ، إما أن يعطيه الذي يسأله بعينه ، وإما أن يدخر له ما هو خير له منه . الكافي 3 : 468 | 5 .

5- عن عبد الرحيم القصير قال : دخلت على أبي عبدالله ( عليه السلام ) فقلت : جعلت فداك إني اخترعت دعاء ، فقال : دعني من اختراعك ، إذا نزل بك أمر فافزع إلى رسول الله وصل ركعتين تهديهما إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قلت : كيف أصنع ؟ قال : تغتسل وتصلي ركعتين تستفتح بهما افتتاح الفريضة ، وتشهد تشهد الفريضة ، فاذا فرغت من التشهد وسلمت قلت :

اللهم أنت السلام ومنك السلام وإليك يرجع السلام ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، وبلغ روح محمد ( صلى الله عليه وآله ) مني السلام وأرواح الائمة الصالحين سلامي ، واردد علي منهم السلام ، والسلام عليهم ورحمة الله وبركاته ، اللهم إن هاتين الركعتين هديّة مني إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأثبني عليهما ما أملت ورجوت فيك وفي رسولك يا ولي المؤمنين ،
ثم تخر ساجدا وتقول :
يا حي يا قيوم ، يا حي لا يموت ، يا حي لا إله إلا أنت ، يا ذا الجلال والاكرام ، يا أرحم الراحمين ، أربعين مرة ، ثم ضع خدك الايمن فتقولها أربعين مرة ، ثم ضع خدك الايسر فتقولها أربعين مرة ، ثم ترفع رأسك وتمدّ يدك فتقول أربعين مرة ، ثم ترد يدك إلى رقبتك وتلوذ بسبابتك وتقول ذلك أربعين مرة ، ثم خذ لحيتك بيدك اليسرى وابك أو تباك وقل : يا محمد يا رسول الله أشكو إلى الله وإليك حاجتي ، وإلى أهل بيتك الراشدين حاجتي ، وبكم أتوجه إلى الله في حاجتي ، ثم تسجد وتقول : يا الله يا الله ، حتى ينقطع
نفسك ، صل على محمد وآل محمد وافعل بي كذا وكذا ،
 قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : فأنا الضامن على الله عز وجل أن لا يبرح حتى تقضى حاجته .
الكافي 3 : 476 | 1.

6- عن محمد بن سنان ، يرفعه إلى أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : في الرجل يحزنه الامر أو يريد الحاجة ، قال : يصلي ركعتين يقرأ في إحداهما ( قل هو الله أحد ) ألف مرة ، وفي الاخرى مرة ، ثم يسأل حاجته .الفقيه 1 : 4 35 | 1552 .

7- عن مقاتل بن مقاتل قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، علمني دعاءاً لقضاء الحوائج ، فقال : إذا كانت لك حاجة إلى الله مهمة فاغتسل والبس أنظف ثيابك وشم شيئا من الطيب ، ثم ابرز تحت السماء ، فصل ركعتين ، تفتتح الصلاة فتقرأ فاتحة الكتاب و ( قل هو الله أحد ) خمس عشرة مرة ، ثم تركع فتقرأ خمس عشرة مرة ، ثم يتمها على مثال صلاة التسبيح ، غير أن القراءة خمس عشرة مرة ، ( فاذا سلمت فاقرأها خمس عشرة مرة )  ، ثم تسجد فتقول في سجودك : اللهم إن كل معبود من لدن عرشك إلى قرار أرضك فهو باطل سواك ، فانك أنت الله الحق المبين ، اقض لي حاجة كذا وكذا الساعة الساعة ، وتلح فيما أردت .
وسائل الشيعة : ج 8 ص 131.

8- عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : قال : إذا أردت أمرا تسأله ربك فتوضأ وأحسن الوضوء ، ثم صل ركعتين ، وعظم الله ، وصل على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقل بعد التسليم :
 اللهم إني أسألك بأنك ملك وأنك على كل شيء قدير مقتدر ، وأنك ما تشاء من أمر يكون ، اللهم إني أتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة ، يا محمد ، يا رسول الله ، إني أتوجه بك إلى الله ربك وربي لينجح لي بك طلبتي ، اللهم بنبيك أنجح لي طلبتي بمحمد ، ثم سل حاجتك . التهذيب 3 : 313 | 971 .

9- عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إذا كانت لك حاجة فتوضأ وصل ركعتين ، ثم احمد الله وأثن عليه ، واذكر من آلائه ، ثم ادع تجب ( بما تحب ) .وسائل الشيعة : ج 8 ص 132.

10- عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إذا حضرت لك حاجة مهمة إلى الله عزوجل فصم ثلاثة أيام متوالية : الاربعاء والخميس والجمعة ، فإذا كان يوم الجمعة إن شاء الله
فاغتسل والبس ثوبا جديدا ، ثم اصعد إلى أعلى بيت في دارك وصل فيه ركعتين ، وارفع يديك إلى السماء ثم قل : اللهم إني حللت بساحتك لمعرفتي بوحدانيتك وصمدانيتك ، وأنه لا قادر على حاجتي غيرك ، وقد علمت يا رب أنه كلما تظاهرت نعمك علي اشتدت فاقتي إليك ، وقد طرقني هم كذا وكذا ، وأنت بكشفه عالم غير معلم ، واسع غير متكلف ، فأسألك باسمك الذي وضعته على الجبال فنسفت ، ووضعته على السماء فانشقت ، وعلى النجوم فانتشرت ، وعلى الارض فسطحت ، وأسألك بالحق الذي جعلته عند محمد والائمة ( عليهم السلام ) ، وتسميهم إلى آخرهم ، أن تصلي على محمد وأهل بيته وأن تقضي لي حاجتي ، وأن تيسر لي عسيرها ، وتكفيني مهمها ، فان فعلت فلك الحمد ، وإن لم تفعل فلك الحمد ، غير جائر في حكمك ، ولا متهم في قضائك ، ولا حائف في عدلك ،
وتلصق خدك بالارض وتقول : اللهم إن يونس بن متى عبدك دعاك في بطن الحوت وهو عبدك فاستجبت له ، وأنا عبدك أدعوك فاستجب لي ، ثم قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : لربما كانت الحاجة لي فأدعو بهذا الدعاء فأرجع وقد قضيت .
الفقيه 1 : 350 | 1546 .

11- عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إن سورة الانعام نزلت جملة ، وشيعها سبعون ألف ملك فعظموها وبجلوها ، فان اسم الله فيها في سبعين موضعا ، ولو يعلم الناس ما في قراءتها من الفضل ما تركوها ، ثم قال ( عليه السلام ) : من كانت له إلى الله حاجة يريد قضاءها فليصل أربع ركعات بفاتحة الكتاب والانعام وليقل في دبر صلاته إذا فرغ من القراءة :
 يا كريم ، يا كريم ، يا كريم ، ياعظيم ، يا عظيم ، يا أعظم من كل عظيم ، يا سميع الدعاء ، يا من لا تغيره الايام والليالي ، صل على محمد وآله ، وارحم ضعفي وفقري وفاقتي ومسكنتي ، فانك
أعلم بها مني ، وأنت أعلم بحاجتي ، يا من رحم الشيخ يعقوب حين رد عليه يوسف قرة عينه ، يا من رحم أيوب بعد طول بلائه ، يا من رحم محمدا ومن اليتم آواه ونصره على جبابرة قريش وطواغيتها وأمكنه منهم ، يا مغيث ، يا مغيث ، يا مغيث ، تقوله مرارا ، فوالذي نفسي بيده لو دعوت بها ثم سألت الله جميع حوائجك إلا أعطاه(1) . تفسير العياشي 1 : 353 .

(1) كذا في الاصل ، ولكن في المصدر بعد ( حوائجك ) ما نصه : ما بخل عليك ولاعطاك ذلك ، إن شاء الله .

12-  عن الصباح الحذاء قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : من كانت له إلى الله حاجة فليقصد إلى مسجد الكوفة ويسبغ وضوءه ويصل في المسجد ركعتين ، يقرأ في كل واحدة منهما فاتحة الكتاب وسبع سور معها ، وهي المعوذتان ، و ( قل هو الله أحد ) ، و ( قل يا أيها الكافرون ) و ( إذا جاء نصرالله والفتح ) و ( سبح اسم ربك الاعلى ) ، و ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) فاذا فرغ من الركعتين وتشهد وسلم وسأل الله حاجته فانها تقضى بعون الله ، إن شاء الله . أمالي الطوسي 2 : 30 .

 وقد روى المفيد في ( المقنعة ) كثيرا من هذه الصلوات وما في معناها .

تأكّد استحباب الخشوع في الصلاة ، واستحضار عظمة الله ، واستشعار هيبته ، وأن يصلّي صلاة مودّع

تأكّد استحباب الخشوع في الصلاة ، واستحضارعظمة الله ، واستشعار هيبته ، وأن يصلّي صلاة مودّع

1- عن ابن أبي يعفور ، قال : قال مولانا الصادق ( عليه السلام ) : « كان علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، إذا حضرت الصلاة اقشعر جلده ، واصفر لونه ، وارتعد كالسعفة ».فلاح السائل ص 101.

2- في كتاب زهد النبيّ ( صلّى الله عليه وآله ) ، قال : كان النبيّ ( صلّى الله عليه وآله ) إذا قام إلى الصلاة ، تربّد وجهه خوفا من الله تعالى ، وكان لصدره ( أو لجوفه ) أزيز كأزيز المرجل.مستدرك الوسائل : ج 4 ص 93 ح 4215.

3- وقال في رواية أُخرى : أن النبيّ ( صلّى الله عليه وآله ) كان إذا قام إلى الصلاة كأنّه ثوب ملقى. فلاح المسائل ص 161.

وذكر مصنّف كتاب اللؤلؤيات ، في باب الخشوع قال : كان
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، إذا حضر وقت الصلاة يتزلزل ، ويتلوّن ، فيقال له : ما لك يا أمير المؤمنين فيقول : « جاء وقت أمانة الله ، التي عرضها على السموات والأرض ، فأبين أن يحملنها وأشفقن منها ، وحملها الإِنسان ، فلا أدري أحسن أداء ما حملت ، أم لا ».فلاح المسائل ص 161.

4 ـ ورويت بأسانيدي ، من كتاب أصل جامع ما يحتاج إليه المؤمن في دينه في اليوم والليلة ، عن أبي أيوب قال : كان أبو جعفر ، وأبو عبد الله ( عليهما السلام ) ، إذا قاما إلى الصلاة تغيّرت ألوانهما حمرة ومرّة صفرة ، وكانا يناجيان شيئاً يريانه.
 فلاح المسائل ص 161.

5ـ  عن العبد الصالح عبد الله بن أبي يعفور رضوان الله عليه ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « يا عبد الله ، إذا صلّيت صلاة فريضة ، فصلّها لوقتها ، صلاة مودّع يخاف أن لا يعود إليها أبداً ، ثم اضرب ببصرك إلى موضع سجودك ، فلو تعلم من عن يمينك وشمالك لأحسنت صلاتك ، واعلم انّك قدّام من يراك ولا تراه ». فلاح المسائل ص 157.

6- عن الرضا ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : « جاء خالد بن زيد ، إلى رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، فقال : يا رسول الله أوصني ، وأقلل لعلي أن أحفظ ، قال : أوصيك بخمس ـ إلى أن قال ـ : وصلّ صلاة مودع » الخبر.
أمالي الشيخ الطوسي ج 2 ص 122.

7 ـ وعنه ( صلّى الله عليه وآله ) : « من حبس نفسه في صلاة فريضة ، فأتّم ركوعها ، وسجودها ، وخشوعها ، ثم مجّد الله عزّ وجلّ ، وعظّمه ، وحمده ، حتى يدخل وقت صلاة [1] أخرى ، لم يلغ بينهما كتب الله له كأجر الحاج المعتمر ، وكان من أهل عليين ». رسائل الشهيد ص 107.
[1] في المصدر زيادة : فريضة.

8- عن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) ، أنه قال : ( صل صلاة مودّع ، فإذا دخلت في الصلاة ، فقل : هذا آخر صلاتي من الدنيا ، وكن كأن الجنّة بين يديك ، والنار تحتك ، وملك الموت وراءك ، والأنبياء عن يمينك ، والملائكة عن يسارك ، والرّب مطلع عليك من فوقك ، فانظر بين يدي من تقف ، ومع من تناجي ، ومن ينظر إليك ».لب اللباب : مخطوط.

9 ـ وعنه ( صلّى الله عليه وآله ) قال : « للمصلي ثلاثة أشياء : يتناثر البرّ على رأسه من عنان السماء إلى مفرق رأسه ، والملائكة محفوفة من لدن قدميه إلى عنان السماء ، وملك ينادي : لو يعلم هذا القائم من يناجي ، ما انفتل العبد من صلاته ».مستدرك الوسائل : ج 4 ص 105 ح 4245.

استحباب البقاء على طهارة في حال التعقيب

 استحباب البقاء على طهارة في حال التعقيب ، وفي  حال الانصراف لمن شغله عن التعقيب حاجة ، واستحباب ترك كلّ ما يضرّ بالصلاة حال التعقيب

1- عن هشام قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّي أخرج في الحاجة وأحبّ أن أكون معقّباً ؟ فقال : إن كنت على وضوء فأنت معقّب.التهذيب 2 : 320|1308.

2- وقال الصادق ( عليه السلام ) : المؤمن معقّب ما دام على وضوئه.الفقيه 1 : 359|1576.

3-  عن حمّاد بن عثمان ـ في حديث ـ أنّه قال لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : تكون للرجل الحاجة يخاف فوتها ؟ فقال : يدلج (1) ، وليذكر الله عزّ وجلّ ، فإنّه في تعقيب ما دام على وضوئه.وسائل الشيعة : ج 6 ص 457-458.
(1) يدلج : في الحديث : عليكم بالدلجة. وهو سير الليل... والمراد هنا التبكير اللى الحاجة بعد صلاة الصبح ( مجمع البحرين 2 : 300 ).

 4 ـ وقال الشيخ بهاء الدين في ( مفتاح الفلاح ) : وروي أنّ ما يضرّ بالصلاة يضرّ بالتعقيب.مفتاح الفلاح : 49.

5 ـ الصدوق في الهداية : وقد روي : ان المؤمن معقّب ، ما دام على وضوئه . الهداية ص 40 .

استحباب كتابة آية الكرسي دوراً على رأس ثمانية أذرع من الجدار

  استحباب كتابة آية الكرسي دوراً على رأس ثمانية أذرع من الجدار إذا زاد ارتفاعه عنها ولو كان مسجداً 

1 - عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : شكى إليه رجل عبث أهل الأرض بأهل بيته وبعياله ، فقال : كم سقف بيتك ؟ فقال : عشرة أذرع ، فقال : أذرع ثمانية أذرع ثمّ اكتب آية الكرسي فيما بين الثمانية إلى العشرة كما تدور ، فإن كلّ بيت سمكه أكثر من ثمانية أذرع فهو محتضر تحضره الجنّ تكون فيه تسكنه [1]. الكافي 6 : 529 / 3 .

 [1] في نسخة : مسكنه ( هامش المخطوط ). 

 عن محمّد بن عيسى ، نحوه ، إلاّ أنّه قال : كم سمك بيتك [2]. الخصال : 408 / 8. 

2 - عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : إذا كان البيت فوق ثمانية أذرع فاكتب في أعلاه [1] آية الكرسيالكافي 6 : 529 / 7 .

 [1] في المحاسن : عليه ( هامش المخطوط ).

3 - عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : في سمك البيت إذا رفع فوق ثمانية أذرع كان مسكوناً ، فإذا زاد على ثمان فليكتب على رأس الثمان آية الكرسي. وسائل الشيعة : ج 5 ص 312 - 313.

4 -  عن أبي خديجة قال : رأيت مكتوباً في بيت أبي عبد الله عليه‌السلام آية الكرسي قد أُديرت بالبيت ، ورأيت في قبلة مسجده مكتوباً آية الكرسي.  المحاسن : 609 / 13.

5 - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « كلّ سمك بيت جاوز سبع أذرع مسكون ، إلّا أن يكتب فيه آية الكرسي ، فان كتب لم يقر به الشيطان [1] ». كتاب التنزيل والتحريف ص 10 ب.
[1] في المصدر : تقربه الشياطين. 

خطبة زينب في مجلس يزيد على رواية ثانيه

  خُطبَةُ زَينَبَ عليها السلام في مَجلِسِ يَزيدَ الاحتجاج عن شيخ صدوق من مشايخ بني هاشم : قامَت  [زَينَبُ عليها السلام‌]  عَلى‌ قَدَمَيها وأ...