الأربعاء، 5 أغسطس 2026

درر المصطفى (صلى الله عليه وآله )

ما جمع من مفردات كلمات الرسول (صلى الله عليه وآله ) وجوامع كلمه

اعلام الدين :قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا عيش إلا لرجلين عالم ناطق و متعلم واع . 
 
وقال صلى الله عليه وآله : إن للقلوب صدأ كصدأ النحاس ( 1 ) فاجلوها بالاستغفار وتلاوة القرآن . 

وقال صلى الله عليه وآله : الزهد ليس بتحريم الحلال ولكن أن يكون بما في يدي الله أوثق منه بما في يديه .

 وقال صلى الله عليه وآله : خصلتان لا تجتمعان في مؤمن : البخل وسوء الظن بالرزق .
 
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أكثر الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ، ومن كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب . 
وقال صلى الله عليه وآله : كلمة الحكمة يسمعها المؤمن خير من عبادة سنة . 

وقال صلى الله عليه وآله : صنايع المعروف تقي مصارع السوء ، وصدقة السر تطفئ غضب الرب ، وصلة الرحم تزيد في العمر وتدفع ميتة السوء وتنفي الفقر وتزيد في العمر . 
ومن كف غضبه وبسط رضاه وبذل معروفه ووصل رحمه وأدى أمانته أدخله الله تعالى في النور الأعظم ، ومن لم يتعز بعزاء الله تقطعت نفسه حسرات ، ومن لم ير أن لله عنده نعمة إلا في مطعم ومشرب قل عمله وكبر جهله ، ومن نظر إلى ما في أيدي الناس طال حزنه ودام أسفه .

 وقال صلى الله عليه وآله : حسن الخلق وصلة الأرحام وبر القرابة تزيد في الاعمار وتعمر الديار ، ولو كان القوم فجارا .
 وقال صلى الله عليه وآله : إن الله يحب الأتقياء الأخفياء ، الذين إذا حضروا لم يعرفوا ، و إذا غابوا لم يفقدوا . قلوبهم مصابيح الهدى ، منجون من كل غبراء مظلمة . 

وقال صلى الله عليه وآله : الوحدة من قرين السوء ، والحزم أن تستشير ذا الرأي وتطيع أمره .

 وقال صلى الله عليه وآله : جاملوا الأشرار بأخلاقهم تسلموا من غوائلهم ، وباينوهم بأعمالكم كيلا تكونوا منهم .

 وقال صلى الله عليه وآله لو أن المؤمن أقوم من قدح لكان له من الناس عامر ( 2 ) واعلموا أنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم .

 وقال صلى الله عليه وآله : ما من أحد ولي شيئا من أمور المسلمين فأراد الله به خيرا إلا جعل الله له وزيرا صالحا ، إن نسي ذكره ، وإن ذكر أعانه ، وإن هم بشر كفه وزجره . 

وقال صلى الله عليه وآله : إن الله يبغض البخيل في حياته ، السخي عند وفاته . 

وقال صلى الله عليه وآله : ادعو الله وأنتم موقنون بالإجابة واعلموا أن الله لا يقبل دعاء من قلب غافل .

وقال صلى الله عليه وآله : الامل رحمة لامتي ولولا الامل ما رضعت والدة ولدها ، ولا غرس غارس شجرا . 

وقال صلى الله عليه وآله : إذا أشار عليك العاقل الناصح فاقبل . وإياك والخلاف عليهم فان فيه الهلاك . 

وعاد صلى الله عليه وآله رجلا من الأنصار فقال : جعل الله ما مضى كفارة وأجرا ، وما بقي عافية وشكرا .

 وقال صلى الله عليه وآله : خلقان لا يجتمعان في مؤمن الشح وسوء الخلق . 

وقال صلى الله عليه وآله : ويل للذين يجتلبون الدنيا بالدين ، يلبسون للناس جلود الضأن من لين ألسنتهم كلامهم أحلا من العسل ، وقلوبهم قلوب الذئاب يقول الله تعالى : أبي يغترون أم علي يجترؤون ، فوعزتي وجلالي لأبعثن عليهم فتنة تذر الحليم منهم حيران . 

وكتب صلى الله عليه وآله إلى بعض أصحابه يعزيه أما بعد فعظم الله جل اسمه لك الاجر ، و ألهمك الصبر ، ورزقنا وإياك الشكر ، إن أنفسنا وأموالنا وأهالينا مواهب الله الهنيئة وعواريه المستردة بها إلى أجل معدود ، ويقبضها لوقت معلوم ، وقد جعل الله تعالى علينا الشكر إذا أعطى ، والصبر إذا ابتلى ، وقد كان ابنك من مواهب الله تعالى في غبطة و سرور وقبضه منك بأجر مدخور ، إن صبرت واحتسبت فلا تجزعن أن تحبط جزعك أجرك ، وأن تندم غدا على ثواب مصيبتك . فإنك لو قدمت على ثوابها علمت أن المصيبة قد قصرت عنها ، واعلم أن الجزع لا يرد فائتا ، ولا يدفع حسن قضاء ، فليذهب أسفك ما هو نازل بك مكان ابنك والسلام . تأليف أبى محمد الحسن بن أبي الحسن محمد الديلمي صاحب ارشاد القلوب مخطوط . 
( 1 ) الصدأ - بفتح الصاد المهملة والدال والهمز - مادة لونها يأخذ من الحمرة ، والشقرة تتكون على وجه الحديد ونحوه بسبب رطوبة الهواء .
( 2 ) كذا .
 

كلمات النبي صلى الله عليه وآله لأمته

ما جمع من مفردات كلمات الرسول (صلى الله عليه وآله ) وجوامع كلمه

 قال النبي صلى الله عليه وآله : إذا أراد الله بعبد خيرا جعل له وزيرا صالحا إن نسي ذكره ، وإن ذكر أعانه . 
سيروا سير أضعفكم .
 الفرار مما لا يطاق .
 من استوى يوماه فهو مغبون .
 الدنيا دار محنة ، الدنيا ساعة فاجعلوها طاعة . 
مع كل فرحة ترحة ( 1 ) استعينوا على الحوائج بالكتمان لها . 
لكل شئ سنام ( 2 ) وسنام القرآن سورة البقرة ، من لم يصبر على ذل التعلم ساعة بقي في ذل الجهل أبدا .
 من سن سنه حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها .
 اختلاف أمتي رحمة ( 3 ) أبدء بنفسك .
 شر الناس من أكل وحده ومنع رفده ، وجلد عبده . 
إذا تغير السلطان تغير الزمان . 
إذا كان الداء من السماء فقد بطل هناك الدواء .
 الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر اختلف . 
السخي قريب من الله قريب من الجنة قريب من الناس . 
اجتنب خمسا الحسد والطيرة والبغي وسوء الظن والنميمة .
 أنا عند ظن عبدي بي ، من فتح له باب خير فلينتهزه فإنه لا يدري متى يغلق عنه .
 الأمور بتمامها والأعمال بخواتمها . 
شاوروهن وخالفوهن .
 حبك للشئ يعمي ويصم . 
المرأة كالضلع العوجاء .
 بلوا أرحامكم ولو بالسلام ( 4
الفرار في وقته ظفر .
 الشباب شعبة من الجنون . 
لا خير في السرف ولا سرف في الخير .
 إن الله يحب الفأل الحسن . 
رأس العقل بعد الايمان التودد إلى الناس .
 المقدور كائن . 
والهم فاضل . 
الصدقة تزيد في العمر وتستنزل الرزق ، و وتقي مصارع السوء ، وتطفئ غضب الرب . 
ترك الفرص غصص . 
الفرص تمر مر السحاب . 
أضيق الامر أدناه من الفرج .
 حسن العهد من الايمان .
 من تعلمت منه حرفا صرت له عبدا .
 الظفر بالجزم والحزم . 
إذا جاء القضاء ضاق الفضاء . 
الدنيا سجن المؤمن .
طالب العلم محفوف بعناية الله .
الندم توبة . 
الحاسد مغتاظ على من لا ذنب له .
الحزم باجالة الرأي ، والرأي بتحصين الاسرار .
أعقل الناس محسن خائف ، وأجهلهم مسئ آمن .
طالب العلم لا يموت أو يمتع جده بقدر كده . 
المؤمنون عند شروطهم .
 الكعبة تزار ولا تزور . 
السكوت عند الضرورة بدعة . 
السلطان ظل الله يأوي إليه كل مظلوم ( 5 ) العدل جنة واقية وجنة باقية . 
أصلح وزيرك فإنه الذي يقودك إلى الجنة والنار .
 الجاه أحد الرفدين والاخر المال . 
الأمور مرهونة بأوقاتها .
 الهدية تذهب السخيمة .
 تصافحوا فإنه يذهب بالغل .
 الهدية تورث المودة وتجدر الاخوة ( 6 ) ، وتذهب الضغينة . 
تهادوا تحابوا .
 نعم الشئ الهدية أمام الحاجة .
 اهد لمن يهديك . 
الهدية تفتح الباب المصمت .
 نعم مفتاح الحاجة الهدية . 
المرء مخبو تحت لسانه ( 7 ) .
 ما يصلح للمولى فعلى العبد حزام .
 الهدايا رزق الله - من أهدي إليه شئ فليقبله .
 إن هذه القلوب تمل كما تمل الأبدان فاهدوا إليها طرائف الحكم .
 في حديث القدسي يا داود فرغ لي بيتا أسكنه : إن لله في أيام دهركم نفحات ألا فترصدوا لها . 
السعيد من وعظ بغيره .
 من نظر في العواقب سلم في النوائب . 
لا منع ولا إسراف ، ولا بخل ولا إتلاف . 
خير الأمور أوسطها .
 ما العلم إلا ما حواه الصدر .
 الدنيا دار بلية .
 تعمموا تزادوا حلما .
 العمامة من المروة ، هذان محرمان على ذكور أمتي يعني الذهب والحرير .  ) العوالي اللئالي لابن أبي جمهور مخطوط .

( 1 ) الترح ضد الفرح وترح ترحا أي حزن . ومعنى الحديث أن مع كل سرور حزن يعقبه حتى كأنه معه أي المشيئة الإلهية جرت بذلك لئلا تسكن نفوس العقلاء إلى نعيمها .
( 2 ) سنام كل شئ أعلاه .
( 3 ) أي تزاورهم وترددهم وضيافتهم كما في قوله تعالى " واختلاف الليل والنهار " أي مجيئ كل واحد عقيب الاخر . وكما في قوله " ومختلف الملائكة " أي محل نزولهم وصعودهم .
( 4 ) أي صلوا فشبه الرحم المقطوع الوصلة بأرض منقطع عنها الغيث . وقال العلقمي أي ندوها بصلتها . وذلك لأنهم يطلقون النداوة على الصلة كما يطلقون اليبس على القطيعة لأنهم لما رأوا بعض الأشياء تتصل وتختلط بالنداوة ويحصل منها التجافي والتفرق باليبس استعاروا البلل للوصل واليبس للقطيعة . فذكر البلل تخييل . 
( 5 ) أخرجه البيهقي في شعب الايمان بسند ضعيف  . 
( 6 ) أي حوطها وحجزها . والضغينة : الحقد والشحناء . 
( 7 ) من خبأ يخبأ أي مستور .

ما جمع من مفردات كلمات الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله

ما جمع من مفردات كلمات الرسول صلى الله عليه وآله وجوامع كلمه 

127 - وقال صلى الله عليه وآله : ثلاثة مجالستهم تميت القلب : الجلوس مع الأنذال  والحديث مع النساء ، والجلوس مع الأغنياء . 

128 - وقال صلى الله عليه وآله : إذا غضب الله على أمة لم ينزل العذاب عليهم غلت أسعارها و قصرت أعمارها ، ولم تربح تجارتها ، ولم تزك ثمارها ، ولم تغزر أنهارها  وحبس عنها أمطارها ، وسلط عليها أشرارها .

 129 - وقال صلى الله عليه وآله : إذا كثر الزنى بعدي كثر موت الفجأة  وإذا طفف المكيال أخذهم الله بالسنين والنقص ، وإذا منعوا الزكاة منعت الأرض بركاتها من الزرع والثمار والمعادن ، وإذا جاروا في الحكم تعاونوا على الظلم والعدوان ، وإذا نقضوا العهود سلط الله عليهم عدوهم ، وإذا قطعوا الأرحام جعلت الأموال في أيدي الأشرار وإذا لم يأمروا بالمعروف ولم ينهوا عن المنكر ولم يتبعوا الأخيار من أهل بيتي سلط الله عليهم أشرارهم فيدعوا عند ذلك خيارهم فلا يستجاب لهم .

 130 - ولما نزلت عليه " وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ  - إلى آخر الآية " ( 4 ) قال : من لم يتعز بعزاء الله انقطعت نفسه حسرات على الدنيا  ومن مد عينيه إلى ما في أيدي الناس من دنياهم طال حزنه ، ومن سخط ما قسم الله له من رزقه وتنغص عليه عيشه  ولم ير أن لله عليه نعمة إلا في مطعم أو مشرب فقد جهل وكفر نعم الله وضل سعيه ، ودنا منه عذابه . ( 4 ) سورة طه : 131 .

131 - وقال صلى الله عليه وآله : لا يدخل الجنة إلا من كان مسلما .
 فقال أبو ذر : يا رسول الله وما الاسلام ؟ فقال : الاسلام عريان ولباسه التقوى وشعاره الهدى  ودثاره الحياء ، وملاكه الورع ، وكماله الدين ، وثمرته العمل الصالح ، ولكل شئ أساس وأساس الاسلام حبنا أهل البيت  .

 132 - وقال صلى الله عليه وآله : من طلب رضى مخلوق بسخط الخالق سلط الله عز وجل عليه ذلك المخلوق .

 133 - وقال صلى الله عليه وآله : إن الله خلق عبيدا من خلقه لحوائج الناس يرغبون في المعروف ويعدون الجود مجدا والله يحب مكارم الأخلاق .

 134 - وقال صلى الله عليه وآله : إن لله عبادا يفزع إليهم الناس في حوائجهم أولئك هم الآمنون من عذاب الله يوم القيامة . 

135 - وقال صلى الله عليه وآله : إن المؤمن يأخذ بأدب الله إذا أوسع الله عليه اتسع وإذا أمسك عنه أمسك .

136 - وقال  صلى الله عليه وآله: يأتي على الناس زمان لا يبالي الرجل ما تلف من دينه إذا سلمت له دنياه . 

137 - وقال صلى الله عليه وآله : إن الله جبل قلوب عباده على حب من أحسن إليها و بغض من أساء إليها . 

138 - وقال صلى الله عليه وآله : إذا فعلت أمتي خمس عشرة خصلة حل بها البلاء ، قيل : يا رسول الله ما هن ؟ قال : إذا أخذوا المغنم دولا  ، والأمانة مغنما ، و الزكاة مغرما ، وأطاع الرجل زوجته ، وعق أمه ، وبر صديقه ، وجفا أباه ، و ارتفعت الأصوات في المساجد ، وأكرم الرجل مخافة شره ، وكان زعيم القوم أرذلهم وإذا لبس الحرير ، وشربت الخمر ، واتخذ القيان والمعازف  ولعن آخر هذه الأمة أولها فليرقبوا بعد ذلك ثلاث خصال : ريحا حمراء ، ومسخا ، وفسخا . 

139 - وقال صلى الله عليه وآله : الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر .

140 - وقال صلى الله عليه وآله : يأتي على الناس زمان يكون الناس فيه ذئابا فمن لم يكن ذئبا أكلته الذئاب .

 141 - وقال صلى الله عليه وآله : أقل ما يكون في آخر الزمان أخ يوثق به أو درهم من حلال  . 

142 - وقال صلى الله عليه وآله : احترسوا من الناس بسوء الظن  . 

143 - وقال صلى الله عليه وآله : إنما يدرك الخير كله بالعقل ولا دين لمن لا عقل له .

144 - وأثنى قوم بحضرته على رجل حتى ذكروا جميع خصال الخير ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : كيف عقل الرجل ؟ فقالوا يا رسول الله نخبرك عنه باجتهاده في العبادة وأصناف الخير تسألنا  عن عقله ؟ فقال عليه السلام : إن الأحمق يصيب بحمقه أعظم من فجور الفاجر ، وإنما يرتفع العباد غدا في الدرجات وينالون الزلفى من ربهم على قدر عقولهم . 

145 - وقال : قسم الله العقل ثلاثة أجزاء فمن كن فيه كمل عقله ، ومن لم تكن فيه فلا عقل له : حسن المعرفة لله ، وحسن الطاعة لله ، وحسن الصبر على أمر الله . 

146 - وقدم المدينة رجل نصراني من أهل نجران وكان فيه بيان وله وقار و هيبة فقيل : يا رسول الله ما أعقل هذا النصراني ، فزجر القائل وقال : مه إن العاقل من وحد الله وعمل بطاعته  . 

147 - وقال صلى الله عليه وآله : العلم خليل المؤمن ، والحلم وزيره ، والعقل دليله ، والعمل قيمه ، والصبر أمير جنوده ، والرفق والده ، والبر أخوه ، والنسب آدم ، و الحسب التقوى ، والمروة إصلاح المال . 

148 - وقال صلى الله عليه وآله : من تقدمت إليه يد كان عليه من الحق أن يكافئ ، فإن لم يفعل فالثناء ، فإن لم يفعل فقد كفر النعمة .

149 - وقال صلى الله عليه وآله : تصافحوا فان التصافح يذهب السخيمة  . 

150 - وقال صلى الله عليه وآله : يطبع المؤمن على كل خصلة ولا يطبع على الكذب ولا على الخيانة . 

151 - وقال صلى الله عليه وآله : إن من الشعر حكما ، - وروي حكمة - وإن من البيان سحرا . 

152 - وقال صلى الله عليه وآله لأبي ذر : أي عرى الايمان أوثق ؟ قال : الله ورسوله أعلم فقال : الموالاة في الله والمعاداة في الله والحب في الله والبغض في الله . 

153 - وقال صلى الله عليه وآله : من سعادة ابن آدم استخارته الله  ورضاه بما قضى الله ومن شقوة ابن آدم  تركه استخارة الله وسخطه بما قضى الله .

154 - وقال صلى الله عليه وآله : الندم توبة . 

155 - وقال صلى الله عليه وآله : ما آمن بالقرآن من استحل حرامه . 

156 - وقال له رجل : أوصني فقال له : احفظ لسانك ، ثم قال له : يا رسول الله أوصني ، قال : احفظ لسانك ثم قال : يا رسول الله أوصني ، فقال : ويحك وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم  . 

157 - وقال صلى الله عليه وآله : صنايع المعروف تقي مصارع السوء ، والصدقة الخفية تطفئ غضب الله ، وصلة الرحم زيادة في العمر ، وكل معروف صدقة ، وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة ، وأهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة ، وأول من يدخل الجنة أهل المعروف . 

158 - وقال صلى الله عليه وآله : إن الله يحب إذا أنعم على عبد [ ه ] أن يرى أثر نعمته عليه ويبغض البؤس والتبؤس  .

159 - وقال صلى الله عليه وآله : حسن المسألة نصف العلم ، والرفق نصف العيش . 

160 - وقال صلى الله عليه وآله : يهرم ابن آدم وتشب منه اثنتان : الحرص والأمل  . 

161 - وقال صلى الله عليه وآله : الحياء من الايمان .

162 - وقال صلى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة لم تزل قدما عبد حتى يسأل عن أربع : عن عمره فيم أفناه ، وعن شبابه فيم أبلاه ، وعما اكتسبه من أين اكتسبه ، وفيم أنفقه ، وعن حبنا أهل البيت  . 

163 - وقال صلى الله عليه وآله : من عامل الناس فلم يظلمهم ، وحدثهم فلم يكذبهم ، و وعدهم فلم يخلفهم فهو ممن كملت مروته  وظهرت عدالته ووجبت اخوته  وحرمت غيبته . 

164 - وقال صلى الله عليه وآله : المؤمن حرام كله عرضه وماله ودمه . 

165 - وقال صلى الله عليه وآله : صلوا أرحامكم ولو بالسلام . 

166 - وقال صلى الله عليه وآله : الايمان عقد بالقلب ، وقول باللسان ، وعمل بالأركان . 

167 - وقال صلى الله عليه وآله : ليس الغنى من كثرة العرض  ولكن الغنى غنى النفس .

168 - وقال صلى الله عليه وآله: ترك الشر صدقة . 

169 - وقال صلى الله عليه وآله : أربعة تلزم كل ذي حجى وعقل  من أمتي ، قيل : يا رسول الله ما هن ؟ قال : استماع العلم ، وحفظه ، ونشره ، والعمل به . 

170 - وقال صلى الله عليه وآله : إن من البيان سحرا ، ومن العلم جهلا ، ومن القول عيا  . 

171 - وقال صلى الله عليه وآله : السنة سنتان سنة في فريضة الاخذ بعدي بها هدى ، وتركها ضلالة ، وسنة في غير فريضة الاخذ بها فضيلة ، وتركها غير خطيئة . 

172 - وقال صلى الله عليه وآله : من أرضى سلطانا بما يسخط الله خرج من دين الله .

173 - وقال صلى الله عليه وآله : خير من الخير معطيه ، وشر من الشر فاعله .

174 - وقال صلى الله عليه وآله : من نقله الله من ذل المعاصي إلى عز الطاعة أغناه بلا مال ، وأعزه بلا عشيرة ، وآنسه بلا أنيس ، ومن خاف الله أخاف منه كل شئ ، ومن لم يخف الله أخافه الله من كل شئ ، ومن رضي من الله باليسر من الرزق رضي الله منه باليسير من العمل ، ومن لم يستحي من طلب الحلال من المعيشة خفت مؤنته و رخى باله ، ونعم عياله ، ومن زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه ، وأنطق بها لسانه ، وبصره عيوب الدنيا داءها ودواءها ، وأخرجه من الدنيا سالما إلى دار القرار . 

175 - وقال صلى الله عليه وآله : أقيلوا ذوي الهنات عثراتهم ( 1 ) .
 ( 1 ) الهناة : الداهية وهي المصيبة وجمعها هنوات . والعثرات جمع العثرة : وهي السقطة والزلة والخطيئة والمعنى : تجاوزوا وتصفحوا عن زلات صاحب المصيبة .

176 - وقال صلى الله عليه وآله : الزهد في الدنيا قصر الامل ، وشكر كل نعمة ، والورع عن كل ما حرم الله . 

177 - وقال صلى الله عليه وآله : لا تعمل شيئا من الخير رياء ولا تدعه حياء . 

178 - وقال صلى الله عليه وآله : إنما أخاف على أمتي ثلاثا شحا مطاعا وهوى متبعا وإماما ضالا .

179 - وقال صلى الله عليه وآله : من كثر همه سقم بدنه ، ومن ساء خلقه عذب نفسه ، و من لاحى الرجال ذهبت مروته وكرامته .

180 - وقال صلى الله عليه وآله : ألا إن شر أمتي الذين يكرمون مخافة شرهم ، ألا ومن أكرمه الناس اتقاء شره فليس مني . 

181 - وقال صلى الله عليه وآله : من أصبح من أمتي وهمته غير الله فليس من الله ، ومن لم يهتم بأمور المؤمنين فليس منهم ، ومن أقر بالذل طائعا فليس منا أهل البيت  . التحف ص 35. بحار الانوار : ج 74 ص 155- 162.


قبسات من نور كلام المصطفى صلى الله عليه وآله

مَا جَمَعَ مِنْ مُفْرَدَاتِ كَلِمَات الرَّسُول صلى‌ الله‌ عليه‌ وَآلِه « ( وَجَوَامِع كَلِمَة ) .

1 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : أَبْعَدَكُم بِي شَبَهًا الْبَخِيل الْبَذِيّ الْفَاحِش [4] . 

[4] البذى عَلَى فَعِيلٍ : الَّذِي تَكَلَّمَ بِالْفُحْش . وَالْبَذَاء : الْكَلَامُ الْقَبِيحُ .

2 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : سُوءُ الْخُلُقِ شُؤْمٌ . 

3 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : إذَا رَأَيْتُمْ الرَّجُلَ لَا يُبَالِي مَا قَالَ أَوْ مَا قِيلَ فِيهِ فَإِنَّهُ لِبَغِيَّة أَوْ شَيْطَانٍ [5] . 
[5] فِي بَعْضِ نُسَخِ الْمَصْدَر " لبغى " . وَفِى بَعْضِ الْكُتُبِ " لِغَيَّة " وَاللَّام لِلْمِلْكِيَّة الْمَجَازِيَّةِ وَهِيَ بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ الْمَفْتُوحَة الْمُثَنَّاةِ مِنْ تَحْتِ : الضَّلَال ، يُقَال : أَنَّهُ وُلِدَ غَيِّه أَيْ وَلَدُ زِنًا ، والغيى كالغنى : الدنى السَّاقِط عَنْ الِاعْتِبَارِ . وَلَعَلَّ مَا فِي الْمَتْنِ تَصْحِيفٌ هُنَا وَ مَا يَأْتِي .

4 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْجَنَّةَ عَلَى كُلِّ فَاحِش بِذِي ، قَلِيلُ الحَيَاءِلَا يُبَالِي مَا قَالَ وَمَا قِيلَ فِيهِ ، أَمَا إِنَّهُ إنْ تَنْسُبُه [1] لَمْ تَجِدْهُ إلَّا لِبَغِيٍّ أَوْ شِرْكٌ شَيْطَانٌ قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَفِي النَّاسِ شَيَاطِين ؟ قَال : نَعَم أَوَمَا تَقْرَأ قَوْلَ اللَّهِ : " وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ " [2] .
[1] فِي بَعْضِ نُسَخِ الْمَصْدَر " أَنْ تُبَيِّنَهُ " . [2] سُورَةِ الْإِسْرَاءِ 17:آيَة 66 .

5 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : مِن تَنْفَعُه يَنْفَعُك ، وَمَنْ لَا يُعَدُّ الصَّبْر لِنَوَائِب الدَّهْر يَعْجِز وَمَن قَرْض النَّاس قَرَضُوه ، وَمَن تَرْكِهِم لَمْ يَتْرُكُوهُ [3] قِيل : فَاصْنَع مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَال : أقرضهم مِنْ عِرْضِك لِيَوْمِ فَقْرِكَ [4] .
[3] قَرْض فُلَانًا : مَدْحُهُ أَوْ ذِمَّةِ . وَأَقْرِضْه أَيْ أَعْطَاهُ قَرْضاً . [4] الْعَرْض بِالْفَتْح : الْمَتَاع يُقَال : اشْتَرَيْت الْمَتَاع بِعَرْض أَي بِمَتَاع مِثْلَه . 

6 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى خَيْرِ أَخْلَاقِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ : تَصِلَ مَنْ قَطَعَك وَتُعْطِيَ مَنْ حَرَمَك ، وَتَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَك . 

7 - وَخَرَج صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَوْمًا وَقَوْمٌ يدحون حَجَرًا فَقَال : أَشَدُّكُمْ مَنْ مِلْكِ نَفْسِهِ عِنْدَ الْغَضَبِ وَأُحَمِّلُكُم مَنْ عَفَا بَعْدَ الْمُقَدَّرَة [5] . 
[5] يُقَال : دحى الْحَجَر بِيَدِه أَيْ رَمَى بِهِ . وَفِى بَعْضِ نُسَخِ الْمَصْدَر " يدحرجون " . وَأَحْمِلُه أَي أَعَانَه وَيُمْكِنُ أَنْ يَقْرَأَ " أحلمكم " بِتَقْدِيمِ اللَّامِ .

8 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : قَالَ اللَّهُ : هَذَا دِينُ أَرْتَضِيه لِنَفْسِي وَلَنْ يُصْلِحُهُ إلَّا السَّخَاءِ وَحُسْنِ الْخُلُقِ فَأَكْرِمُوهُ بِهِمَا مَا صَحِبْتُمُوهُ . 

9 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : أَفْضَلُكُم إيمَانًا أَحْسَنُكُمْ أَخْلَاقًا .

10 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : حُسْنُ الْخُلُقِ يَبْلُغ بِصَاحِبِه دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ ، فَقِيلَ لَهُ : مَا أَفْضَلُ مَا أَعْطَى الْعَبْدُ قَالَ : حُسْنُ الْخُلُقِ . 

11 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : حُسْنُ الْخُلُقِ يَثْبُت الْمَوَدَّة . 

12 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : حَسَنُ البِشْرِ يَذْهَب بالسخيمة [6] .
[6] السَّخيمة : الضَّغِينَة وَالْحِقْد الموجدة فِي النَّفْسِ مِنْ السُّخْمَة وَهِيَ السّوَادُ .

13 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : خِيَارَكُمْ أَحْسَنُكُمْ أَخْلَاقًا الَّذِينَ يَأْلَفُونَ وَيُؤْلَفُونَ . 

14 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : الْأَيْدِي ثَلَاثَة سَائِلَةٌ ومنفقة وممسكة ، وَخَيْر الْأَيْدِي الْمُنْفِقَة . 

15 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : الْحَيَاء حياءان حَيَاء عَقْل وَحَيَاء حُمْق ، فَحَيَاءٌ الْعَقْلِ الْعِلْمَ ، وَحَيَاء الْحُمْق الْجَهْل . 

16 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : مَنْ أَلْقَى جِلْبَابَ الْحَيَاءِ لَا غِيبَةَ لَهُ . 

17 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فليف إذَا وَعَدَ . 

18 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : الْأَمَانَة تَجْلِب الرِّزْق ، وَالْخِيَانَة تَجْلِب الْفَقْر .

19 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : نَظَرٌ الْوَلَدِ إلَى وَالِدَيْهِ حُبًّا لَهُمَا عُبَادَة . 

20 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : جَهْدَ الْبَلَاءِ أَنَّ يُقَدِّمَ الرَّجُلُ فَتُضْرَب رَقَبَتِه صَبْرًا [1] وَالْأَسِير مَا دَامَ فِي وَثَاقٍ الْعَدُوّ ، وَالرَّجُل يَجِدُ عَلَى بَطْنِ امْرَأَتِهِ رَجُلًا . 
 [1] الْجَهْد : الْمَشَقَّة وَالصَّبْر أَصْلِه الْحَبْس . يُقَال : قُتِلَ صَبْرًا أَيْ حَبَسَ عَلَى الْقَتْلِ أَوْ قَتَلَ مَكْتُوفًا مَغْلُولًا لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يُدافِعَ . 

21 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : الْعِلْم خَدِين الْمُؤْمِن ، وَالْحِلْم وَزِيرَه ، وَالْعَقْل دَلِيلُه ، وَالصَّبْر أَمِير جُنُودُه ، وَالرِّفْق وَالِدِه ، وَالْبِرّ أَخُوه ، وَالنَّسَب آدَم ، وَالْحَسَب التَّقْوَى ، وَالْمَرْوَة إصْلَاحِ الْمَالِ [2] .
 [2] الْخَدَّيْن . الصِّدِّيق وَالرَّفِيقُ مِنْ خادنه أَي صَادِقَةٌ وَصَاحِبُه . يُعْنَى أَنَّ مَنْ نِسْبَةِ يُنْتَهَى إِلَى آدَمَ وَآدَمُ مِنْ طِينٍ ، فَلَا يَفْتَخِرُ بِهِ . وَالْمَرْوَة أَصْلِه الْمُرُوءَة فَتُقْلَب الْهَمْزَةَ وَاوًا وتدغم وَالْمَعْنَى كَمَال الرُّجُولِيَّة . وَنُقِلَ عَنْ الشَّهِيدِ (ره) فِي الدُّرُوسِ أَنَّهُ قَالَ : " الْمُرُوءَة تَنْزِيه النَّفْسِ عَنْ الدَّنَاءَة الَّتِي لَا يَلِيقُ بِهَا " .

22 - وَجَاءَهُ رَجُلٌ بِلَبَن وَعَسَل لِيَشْرَبَه فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : شرابان يُكْتَفَى بِأَحَدِهِمَا عَنْ صَاحِبِهِ ، أَشْرَبُه وَلَا أُحَرِّمُهُ وَلَكِنِّي أَتَوَاضَعَ لِلَّهِ ، فَإِنَّهُ مِنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ اللَّهُ وَمَنْ تَكَبَّرَ يَضَعُهُ اللَّهُ ، وَمَنْ اقْتَصَدَ فِي مَعِيشَتِهِ رَزَقَهُ اللَّهُ ، وَمَنْ بَذَّرَ حَرَّمَهُ اللَّهُ [3] وَمَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ اللَّهِ أَجْرَهُ اللَّهُ . 
[3] بَذْر مِنْ التَّبْذِيرِ وَهُوَ تَفْرِيقُ الْمَالِ فِي غَيْرِ الْقَصْد .

23 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : أقربكم مِنِّي غَدًا فِي الْمَوْقِفِ أصدقكم لِلْحَدِيث ، وآداكم لِلْأَمَانَة ، وأوفاكم بِالْعَهْد ، وَأَحْسَنُكُم خَلْقًا ، وَأَقْرَبِكُم مِنْ النَّاسِ .

24 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : إذَا مَدَحَ الْفَاجِر اهْتَزَّ الْعَرْشُ وَغَضَب الرَّبّ .

25 - وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : مَا الْحَزْم ؟ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : تَشَاوَر أُمَرَاء ذَا رَأْيٍ ثُمّ تُطِيعُه . 

26 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : يَوْمًا أَيُّهَا النَّاسُ مَا الرَّقُوبُ فِيكُمْ ؟ قَالُوا : الرَّجُلَ يَمُوتُ و لَمْ يَتْرُكْ وَلَدًا [1] فَقَال : بَل الرَّقُوب حَقّ الرَّقُوب رَجُلٌ مَاتَ وَلَمْ يُقَدِّمْ مَنْ وَلَدِهِ أَحَدًا يحتسبه عِنْدَ اللَّهِ وَأَنَّ كَانُوا كَثِيرًا بَعْدَه ، ثُمَّ قَالَ : مَا الصُّعْلُوكُ فِيكُم ؟ قَالُوا : الرَّجُلِ الَّذِي لَا مَالَ لَهُ ، فَقَال : بَل الصُّعْلُوك حَقّ الصُّعْلُوك مَنْ لَمْ يُقَدِّمْ مَنْ مَالِهِ شَيْئًا يحتسبه عِنْدَ اللَّهِ وَأَنَّ كَانَ كَثِيرًا مِنْ بَعْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : مَا الصُّرَعَة فِيكُم ؟ قَالُوا : الشَّدِيد الْقَوِيُّ الَّذِي لَا يُوضَعُ جَنْبِه ، فَقَال : بَل الصُّرَعَة حَقّ الصُّرَعَة رَجُلٌ وَكَز الشَّيْطَانُ فِي قَلْبِهِ ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ وَظَهَر دَمُه ، ثُمَّ ذَكَرَ اللَّهِ فَصُرِع بِحِلْمِه غَضَبُه . 
[1] الرَّقُوب وِزَان رَسُول الَّذِي يُرَاقِب ، مِنْ الرَّقَبَةِ بِمَعْنَى الِانْتِظَارِ وَالْمَرْأَةِ الَّتِي تَرَاقَب مَوْتِ زَوْجِهَا أَوْ وَلَدِهَا فترثه . والصعلوك : الْفَقِير . والصرعة بِضَمِّ الْأَوَّلِ وَفَتْح الثَّانِي وَالثَّالِثِ : الَّذِي يُصْرَع النَّاس وَبَالِغْ فِي الصَّرْع ، مَنْ صَرَعَهُ أَيْ طَرْحُهُ عَلَى الْأَرْضِ . والوكز : الرَّكْز . يُقَال : وَكَزَه فِي الْأَرْضِ أَيْ رَكَّزَه وَغَرَزَه فِيه .

27 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : مَنْ عَمِلَ عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ كَانَ مَا يُفْسِدُ أَكْثَرَ مِمَّا يَصْلُحُ . 

28 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : الْجُلُوسِ فِي الْمَسْجِدِ انْتِظَارا لِلصَّلَاة عِبَادِهِ مَا لَمْ يُحْدِثْ ، قِيل : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا يَحْدُثُ ؟ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : الاِغْتِيَاب . 

29 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : الصَّائِمِ فِي عِبَادَةٍ وَإِنْ كَانَ نَائِمًا عَلَى فِرَاشِهِ مَا لَمْ يَغْتَبْ مُسْلِمًا .

30 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : مِن أَذَاع فَاحِشَة [2] كَان كمبدئها ، وَمَن عِير مُؤْمِنًا بشئ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَرْكَبَهُ . 
[2] الْإِذَاعَة : الِانْتِشَار .

31 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : ثَلَاثَة وَإِنْ لَمْ تَظَلُّمِهِم ظلموك : السَّفَلَة وَزَوَّجْتُك وَخَادِمُك [3] .
[3] أَيْ وَلَوْ لَمْ تَظَلُّمِهِم أَنْت لَكِن ظلموك لِدَنَاءَة أَخْلَاقِهِم وَنُقْصَان عُقُولِهِم . 

32 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : أَرْبَعٌ مِنْ عَلَامَاتِ الشَّقَاء جُمُود الْعَيْن ، وَقَسْوَةُ الْقَلْبِ ، وَشِدَّةُ الْحِرْصِ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا ، وَالْإِصْرَارُ عَلَى الذَّنْبِ .

33 - وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : أَوْصِنِي فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : لَا تَغْضَبْ ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ فَقَالَ : لَا تَغْضَبْ ثُمَّ قَالَ : لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ إنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ . 

34 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : إنْ أَكْمَلَ الْمُؤْمِنِينَ إيمَانًا أَحْسَنُهُمْ أَخْلَاقًا . 

35 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : مَا كَانَ الرِّفْقُ فِي شَيّ إِلا زَانَهُ ، وَلَا كَانَ الْخَرْقُ فِي شَيّ إلَّا شَانَهُ [1] .
[1] الْخَرْق بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ : ضِدّ الرِّفْق . وَفِى الْحَدِيث " الْخَرَقُ شُؤْمٌ وَالرِّفْقُ يُمْنٌ " مِنْ خِرْقَةٍ خَرْقًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا فَعَلَهُ فَلَم يَرْفُقَ بِهِ فَهُوَ أَخْرَق وَالْأُنْثَى خَرْقَاء وَالِاسْم ، الْخَرْق بِالضَّمّ فالسكون .

36 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : الْكِسْوَة تَظْهَر الْغِنَى وَالْإِحْسَانِ إلَى الْخَادِمِ يَكْبِت الْعَدُوّ . 

37 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : أُمِرْت بِمُدَارَاةِ النَّاسِ كَمَا أَمَرْتَ بِتَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ .

38 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : اسْتَعِينُوا عَلَى أُمُورِكُمْ بِالْكِتْمَانِ فَإِنَّ كُلَّ ذِي نِعْمَةٍ مَحْسُودٌ .

39 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : الْإِيمَان نِصْفَان نِصْف فِي الصَّبْرِ وَنِصْفٌ فِي الشُّكْرِ .

40 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : حَسَنٌ الْعَهْدِ مِنْ الْإِيمَانِ .

41 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : الْأَكْلِ فِي السُّوقِ دَنَاءَة . 

42 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : الْحَوَائِجِ إِلَى اللَّهِ [و] أَسْبَابِهَا فَاطْلُبُوهَا إلَى اللَّهِ بِهِمْ فَمَن أَعْطَاكُمُوهَا فَخُذُوهَا عَنْ اللَّهِ بِصَبْر . 

43 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : عَجَبًا لِلْمُؤْمِن لَا يَقْضِي اللَّهُ عَلَيْهِ قَضَاءُ إلَّا كَانَ خَيْرًا لَهُ سُرَّةٌ أَوْ سَاءَه ، أَن ابْتَلَاه كَانَ كَفَّارَةً لِذَنْبِهِ ، وَإِنْ أَعْطَاهُ وَأَكْرَمَه كَانَ قَدْ حَبَاه [2] .
[2] حَبَاه أَيْ أَعْطَاهُ .

44 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : مَنْ أَصْبَحَ وَأَمْسَى وَالْآخِرَة أَكْبَرَ هَمِّهِ جَعَلَ اللَّهُ الْغِنَى فِي قَلْبِهِ ، وَجَمْعٌ لَهُ أَمْرَهُ ، وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ الدُّنْيَا حَتَّى يَسْتَكْمِلَ رِزْقِه ، وَمَنْ أَصْبَحَ وَأَمْسَى  وَالدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّهِ جَعَلَ اللَّهُ الْفَقْر بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، وَشَتّت عَلَيْهِ أَمْرَهُ ، وَلَمْ يَنَلْ مِنْ الدُّنْيَا إلَّا مَا قَسَمَ لَهُ . 

45 - وَقَالَ لِرَجُلٍ سَأَلَهُ عَنْ جَمَاعَةٍ أُمَّتَهُ فَقَالَ : جَمَاعَةٌ أُمَّتِي أَهْلُ الْحَقِّ وَإِنْ قَلُّوا [1] .
 [1] السُّؤَالُ عَنْ كُمَّيْه الْجَمَاعَة .

46 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : مَنْ وَعَدَهُ اللَّهُ عَلَى عَمَلٍ ثَوَابًا فَهُوَ مُنَجَّزٌ لَهُ ، وَمَنْ أَوْعَدَهُ عَلَى عَمَلٍ عِقَابًا فَهُوَ فِيهِ بِالْخِيَارِ . 

47 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : أَلَا أُخْبِرُكُمْ بأشبهكم بِي أَخْلَاقًا ؟ قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ : أَحْسَنُكُمْ أَخْلَاقًا ، وَأَعْظَمَكُم حِلْمًا ، وأبركم بِقَرَابَتِه ، وَأَشَدُّكُم إِنْصَافاً مِنْ نَفْسِهِ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا .

48 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : الطَّاعِم الشَّاكِر أَفْضَلُ مِنْ الصَّائِمِ الصَّامِت [2] .
[2] يُقَال : رَجُلٌ طَاعِم أَيْ حَسَنُ الحَالِ فِي الْمَطْعَمِ . وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا الْمُفْطِرُ .

49 - وَقَال : وُد الْمُؤْمِنُ فِي اللَّهِ مِنْ أَعْظَمِ شُعَبِ الْإِيمَانِ ، وَمَنْ أَحَبَّ فِي اللَّهِ وَ أَبْغَض فِي اللَّهِ وَأَعْطَى فِي اللَّهِ وَمَنَعَ فِي اللَّهِ فَهُوَ مِنْ أَصْفِيَاء اللَّه .

50 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : أَحَبَّ عِبَادِ اللَّهِ إلَى اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ أَنْفَعُهُم لِعِبَادِه وأقومهم بِحَقِّه ، الَّذِين يُحَبِّب الْمَعْرُوف وفعاله . 

51 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : مَنْ أَتَى إلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ [3] وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَأَثْنَوْا فَإِنَّ الثَّنَاءَ جُزْءًا . 
[3] فَكَافِئُوه أَي جازوه مِن كَافًّا الرَّجُل مُكَافَأَة بِمَعْنَى جَازَاه . 

52 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : مَنْ حَرُمَ الرِّفْقِ فَقَدْ حُرِمَ الْخَيْرَ كُلَّهُ .

53 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : لَا تُمَارِ أَخَاك [4] وَلَا تمازحه ، وَلَا تَعُدْه فتخلفه .[4] الْمِرَاء : الْجِدَال .

54 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : الْحُرُمَات الَّتِي تَلْزَمُ كُلَّ مُؤْمِنٍ رِعَايَتِهَا وَالْوَفَاء بِهَا حُرْمَةُ الدِّينِ ، وَحُرْمَة الْأَدَب ، وَحُرْمَة الطَّعَام .

55 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : الْمُؤْمِن دَعِب لَعِب ، وَالْمُنَافِق قُطْب وَغَضَب [1] . 
[1] الدعب - ككتف - اللاعب والممازح. والقطب أيضا - ككتف - العبوس والذي زوى ما بين عينيه وكلح

56 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : نِعْمَ الْعَوْنُ عَلَى تَقْوَى اللَّهِ الْغِنَى .

57 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : أَعْجَل الشَّرِّ عُقُوبَةً الْبَغْيِ .

58 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : الْهَدِيَّة عَلَى ثَلَاثَةِ وُجُوهٍ : هَدِيَّة الْمُكَافَأَة ، وَهَدْيِه ، مُصَانَعَة ، وَهَدْيِه لِلَّه .

59 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : طُوبَى لِمَنْ تَرَكَ شَهْوَةٍ حَاضِرِهِ لموعود لَمْ يَرَهُ .

60 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : مَنْ عَدَّ غَدًا مِنْ أَجْلِهِ [2] فَقَدْ أَسَاءَ صُحْبَةٌ الْمَوْت .
 [2] من أجله أي من عمره. 

61 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : كَيْفَ بِكُمْ إذَا فَسَدَ نِسَاؤُكُم ، وَفَسَق شُبَّانِكُم [3] وَلَم تأمروا بِالْمَعْرُوفِ وَلَمْ تَنْهَوْا عَنْ الْمُنْكَرِ ، قِيلَ لَهُ : وَيَكُونُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : نَعَم وَشَرّ مِنْ ذَلِكَ وَكَيْفَ بِكُمْ إذَا أُمِرْتُمْ بِالْمَعْرُوف ونهيتم عَنْ الْمُنْكَرِ ، قِيل : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَيَكُونُ ذَلِكَ ؟ قَال : نَعَم وَشَرّ مِنْ ذَلِكَ ، وَكَيْف بِكُمْ إذَا رَأَيْتُمْ الْمَعْرُوفُ مُنْكَرًا وَالْمُنْكَرُ مَعْرُوفًا .
[3] في بعض نسخ المصدر " شبابكم " وفى اللغة: الشباب بالفتح والتخفيف والشبان بالضم والتشديد: جمع الشاب.

62 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : إذَا تَطَيَّرْتَ فَامْضِ ، وَإِذَا ظَنَنْتَ فَلَا تَقْضِ ، وَإِذَا حَسَدْتَ فَلَا تَبْغِ . 

63 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي تِسْع الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ  وَمَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ وَمَا لَا يَعْلَمُونَ وَمَا لَا يُطِيقُونَ ، وَمَا اُضْطُرّ وَا إلَيْه ، وَالْحَسَد ، وَالطِّيَرَة ، وَالتَّفَكُّرُ فِي الْوَسْوَسَةِ فِي الْخَلْقِ مَا لَمْ يَنْطِقْ بشفة وَلَا لِسَانَ . 

64 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : لَا يَحْزَن أَحَدُكُمْ أَنْ تُرْفَعَ عَنْهُ الرُّؤْيَا فَإِنَّهُ إذَا رَسَخ فِي الْعِلْمِ رُفِعَت عَنْه الرُّؤْيَا . 

65 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي إِذًا صَلَحَا صَلَحَت أُمَّتِي وَإِذَا فَسَدَا فَسَدَت أُمَّتِي قِيل : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ هَمَّ ؟ قَال : الْفُقَهَاء وَالْأُمَرَاء . 

66 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : أَكْمَلِ النَّاسِ عَقْلًا أخوفهم لِلَّه وأطوعهم لَه ، وَأَنْقَص النَّاس عَقْلًا أخوفهم لِلسُّلْطَان وأطوعهم لَه .
 المصدر التحف:ص 35.

ما جمع من مفردات كلمات الرسول صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله

ما جمع من مفردات كلمات الرسول صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله 
« ( وجوامع كلمه ) »

1- قال النبي صلى‌الله‌عليه‌ وآله: كفى بالموت واعظا ، وكفى بالتقى غنى ، كفى بالعبادة شغلا ، وكفى بالقيامة موئلا  وبالله مجازيا.

2- وقال صلى‌الله‌عليه‌ وآله : خصلتان ليس فوقهما من البر شئ : الايمان بالله والنفع لعباد الله ، وخصلتان ليس فوقهما من الشر شئ الشرك بالله والضر لعباد الله.

3- وقال له رجل : أوصني بشئ ينفعني الله به ، فقال : أكثر ذكر الموت يسلك عن الدنيا  وعليك با لشكر يزيد في النعمة ، وأكثر من الدعاء فانك لا تدري متى يستجاب لك ، وإياك والبغي فان الله قضى أنه «من بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ اللَّهُ ۗ » (2) وقال : « أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَىٰ أَنفُسِكُم» (3) وإياك والمكر فان الله قضى « ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله » (4).
(2) مضمونها في سورة الحج 22: 60.
(3) يونس 10: 23.
(4) فاطر 35: 43.

4-وقال صلى‌الله‌عليه‌ وآله : ستحرصون على الامارة تكون حسرة وندامة ، فنعمت المرضعة وبئست الفاطمة (1).

(1) الفطم : القطع وفصل الولد عن الرضاع. ولعل المراد فنعمت الامارة التى أرضعت الناس بلبنها واستفادوا منها. وبئست الامارة التى فطمت الناس عن ارضاعها. ولم يستفادوا منها. وقال في النهاية : ضرب المرضعة مثلا للامارة وما توصله إلى صاحبها من المنافع ، وضرب الفاطمة مثلا للموت الذى يهدم عليه لذاته.

5 ـ وقال صلى‌الله‌عليه‌ وآله  : لن يفلح قوم أسدوا أمرهم إلى امرأة (2).

(2) في بعض نسخ المصدر « اسندوا » والمعنى واحد. والمراد بالامر الولاية وذلك لنقصها وعجزها لان الوالى مأمور بالبروز للقيام بشأن الرعية والمرأة عورة لا تصلح لذلك فلا يصح أن تتولى الامارة ولا القضاء وان ادعت القدرة على ذلك فنفس تلك الادعاء دليل على عدم قابليتها.

6- وقيل له صلى‌الله‌عليه‌ وآله: أي الاصحاب أفضل؟ قال : إذا ذكرت أعانك ، وإذا نسيت ذكرك.

7- وقيل : أي الناس شر؟ قال صلى‌الله‌عليه‌ وآله : العلماء إذا فسدوا.

8- وقال صلى‌الله‌عليه‌ وآله : أوصاني ربي بتسع : أوصاني بالاخلاص في السر والعلانية والعدل في الرضا والغضب ، والقصد في الفقر والغنى ، وأن أعفو عمن ظلمني ، واعطي من حرمني ، وأصل من قطعني ، وأن يكون صمتي فكرا ، ومنطقي ذكرا ، ونظري عبرا (1).(1) العبر جمع العبرة وهى الاعتبار والموعظة.

9-وقال صلى‌الله‌عليه‌ وآله : قيدوا العلم بالكتاب .

10 ـ وقال صلى‌الله‌عليه‌ وآله : إذا ساد القوم فاسقهم وكان زعيم القوم أذلهم ، واكرم الرجل الفاسق فلينتظر البلاء.

11 ـ وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : سرعة المشي يذهب ببهاء المؤمن.

12 ـ وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : لا يزول المسروق منه في تهمة من هو بريئ حتى يكون أعظم جرما من السارق (3).
(3) يعنى من سرق ماله قديتهم زيدا وعمرا ومن هو بريئ حتى صار جرمه اعظم من السارق.

13 ـ وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : إن الله يحب الجواد في حقه.

14 ـ وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : إذا كان امراؤ كم خيار كم وأغنياؤ كم سمحاء كم وأمر كم شورى بينكم فظهر الارض خير لكم من بطنها ، وإذا كان أمر اؤكم شرار كم وأغنياؤكم بخلاءكم واموركم إلى نسائكم فبطن الارض خير لكم من ظهرها.

15 ـ وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : من أصبح وأمسى وعنده ثلاث فقد تمت عليه النعمة في الدنيا من أصبح وأمسى معافا في بدنه ، آمنا في سربه (1) عنده قوت يومه فان كانت عنده الرابعة فقد تمت عليه النعمة في الدنيا والاخرة ، وهو الايمان.
(1) السرب بفتح السين وسكون الراء والباء الموحدة الوجهة والطريق والطريقة يقال فلان آمن في سربه أى مطمئن في طريقته ومذهبه وقيل أى في نفسه.

16 ـ وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : ارحموا عزيزا ذل وغنيا افتقر ، وعالما ضاع في زمان جهال.

17 ـ وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : خلتان (1) كثير من الناس فيهما مفتون الصحة والفراغ.
(1) الخلة ـ بالفتح ـ الخصلة.

18 ـ وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها.

19 ـ وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : إنا معاشر الانبياء امرنا أنا نكلم الناس على قدر عقولهم.

20 ـ وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : ملعون من ألقى كله على الناس (1).
(1) الكل : الثقل والعيال والمؤونة.

21ـ وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : العبادة سبعة أجزاء ، وأفضلها طلب الحلال.

22 ـ وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : إن الله لا يطاع جبرا ، ولا يعصى مغلوبا ، ولم يهمل العباد من المملكة ، ولكنه القادر على ما أقدرهم عليه ، والمالك لما ملكهم إياه فان العباد إن استمروا (1) بطاعة الله لم يكن منها مانع ، ولا عنها صاد ، وإن عملوا بمعصية فشاء أن يحول بينهم وبينها فعل ، وليس من [ إن ] شاء أن يحول بينك وبين شئ [ فعل ] ولم يفعله فأتاه الذي فعله كان هو الذي أدخله فيه (2).

(1) في بعض نسخ المصدر « ائتمروا » بدون الشرطية والايتمار الامتثال.
(2) توضيح ذلك أن مجرد القدرة على الحيلولة بين العبد وفعله لايدل على كونه تعالى فاعله اذ القدرة على المنع غير المنع ولا يوجب اسناد الفعل اليه سبحانه.

23ـ وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله لا بنه إبراهيم وهو يجود بنفسه : لولا أن الماضي فرط الباقي وأن الآخر لاحق بالاول (1) لحزنا عليك يا إبراهيم ، ثم دمعت عينه وقال : تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول إما لا يرضى الرب ، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون.

(1) الفرط ـ بفتحتين ـ السابق الوارد من القوم ليهيئ لهم الدلاء والارشاء والحياض ويستقى وهو فعل بمعنى فاعل مثل تبع بمعنى تابع ومنه قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله « أنا فرطكم على الحوض » أى متقدمكم وسابقكم اليه.

24 ـ وقال صلى‌الله‌عليه‌ وآله : الجمال في اللسان.

25 ـ وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : لا يقبض العلم انتزاعا من الناس ولكنه يقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤساء جهالا ، استفتوا فأفتوا بغير علم فضلوا و أضلوا.

26 ـ وقالصلى‌الله‌عليه‌ وآله : أفضل جهاد امتي انتظار الفرج (1).
(1)أى الترقب والتهيؤله بحيث يصدق عليه اسم المنتظر وليس معناه ترك السعى والعمل لانه ينافى معنى الجهاد.

27 ـ وقال صلى‌الله‌عليه‌ وآله: مروتنا أهل البيت العفو عمن ظلمنا وإعطاء من حرمنا.

28 ـ وقال صلى‌الله‌عليه‌ وآله : أغبط أوليائي عندي من امتي رجل خفيف الحال  ذوحظ من صلاة  أحسن عبادة ربه في الغيب ، وكان غامضا في الناس (٤) وكان رزقه كفافا ، فصبر عليه ، إن مات قل تراثه وقل بواكيه .

29 ـ وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : ما أصاب المؤمن من نصب ولا وصب  ولاحزن حتى الهم يهمه إلا كفر الله به عنه من سيئاته.

30ـ وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : من أكل ما يشتهي ، ولبس ما يشتهي ، وركب ما يشتهي لم ينظر الله إليه حتى ينزع أويترك.

31ـ وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : مثل المؤمن كمثل السنبلة تخر مرة وتستقيم مرة  ومثل الكافر مثل الارزة لايزال مستقيما لا يشعر وسئل صلى‌الله‌عليه‌وآله من أشد الناس بلاء في الدنيا فقال : النبيون ثم الاماثل فالاماثل ويبتلى المؤمن على قدر إيمانه وحسن عمله  فمن صح إيمانه وحسن عمله اشتد بلاؤه ، ومن سخف إيمانه وضعف عمله قل بلاؤه .

 32 ـ وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : لو كانت الدنيا تعدل عندالله مثل جناح بعوضة ما أعط ىكافرا ولا منافقا منها شيئا.

33ـ وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : الدنيا دول (1) فما كان لك أتاك على ضعفك وما كان منها عليك لم تدفعه بقوتك ، ومن انقطع رجاءه مما فات استراح بدنه ، ومن رضي بما قسمه الله قرت عينه.
(1) الدول : جمع الدولة وهى ما يتداول من المال والغلبة. والدنيا دول يعنى لا ثبات لها ولا قرار ، بل تتغير فتكون مرة لهذا ومرة لذاك.

34 ـ وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : إنه والله ما من عمل يقربكم من النار إلا وقد نبأتكم به ونهيتكم عنه ، وما من عمل يقربكم إلى الجنة إلا وقد نبأتكم به وأمرتكم  به فان الروح الامين نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها فأجملوا في الطلب ولا يحملنكم استبطاء شئ من الرزق أن يطلبوا ما عند الله بمعاصيه ، فانه لا ينال ما عندالله إلا بطاعته (1).

(1) النفث : الالقاء والالهام. والروع بالفتح فالسكون : الفزع وبالضم موضع الفزع أعنى القلب فالمعنى في الحقيقة واحد الا أن الروع بالفتح اسم للحدث أى الفزع وبالضم اسم للذات أى القلب المفزع. وروح الامين لقب جبرئيل عليه‌السلام لانه يوحى وينفث في القلب المفزع فيطمئنه ويأمنه من الفزع والاضطراب. ويستفاد منه أن الانسان وان بلغ أقصى مراتب الكمال وقد يعرض عليه ما يفزعه. وقيل : أول موضع قال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك كان في احدى غزواته لما رأى أصحابه يسرعون إلى جمع الغنائم قال «صلى الله عليه وآله» ذلك. والاجمال في الطلب ترك المبالغة فيه.

35 ـ وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : صوتان يبغضهما الله إعوال عند مصيبة ، ومزمار عند نعمة (1).
(1) العول والعولة بالفتح فالسكون والاعوال : رفع الصوت بالبكاء. والمرمار : ما يترنم به من الانا شيد. والالة التى يزمر فيها.

36 ـ وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : علامة رضى الله عن خلقه رخص أسعار هم وعدل سلطانهم،وعلامة غضب الله على خلقه جور سلطانهم وغلاء أسعارهم (1).
(1)الرخص : ضد الغلاء وأصله السهل واليسر. والاسعار جمع السعر ـ بالكسر ـ وهو الثمن.

37 ـ وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : أربع من كن فيه كان في نور الله الاعظم : من كان عصمة أمره شهادة أن لا إله إلا الله وإني رسول الله ، ومن إذا أصابته مصيبة قال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ومن إذا أصاب خيرا قال : الحمد لله ومن إذا أصاب خطيئة قال : أستغفر الله وأتوب إليه.

38 ـ وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : من أعطى أربعا لم يحرم أربعا : من اعطى الاستغفار لم يحرم المغفرة ومن اعطى الشكر لم يحرم الزيادة ، ومن اعطى التوبة لم يحرم القبول ، و من اعطى الدعاء لم يحرم الاجابة.

39 ـ وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : العلم خزائن ومفاتيحه السؤال فاسألوا رحمكم الله فانه يوجر أربعة : السائل ، والمتكلم ، والمستمع ، والمحب لهم.

40 ـ وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : سائلوا العلماء ، وخاطبوا الحكماء ، وجالسوا الفقراء.

41 ـ وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : فضل العلم أحب إلي من فضل العبادة. وأفضل دينكم الورع.

42 ـ وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : من أفتى الناس بغير علم لعنه ملائكة السماء والارض.

43ـ وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : إن عظيم البلاء يكافئ به عظيم الجزاء ، فاذا أحب الله عبدا ابتلاه فمن رضي قلبه فله عندالله الرضى ، ومن سخط فله السخط (1).
(1) « يكافئ به » على بناء المفعول أى يجازى أويساوى. في القاموس : كافاه مكافأة وكفاء : جازاه ، وفلانا ما ثله ووافيه. « فاذا أحب الله عبدا » أى أراد أن يوصل الجزاء العظيم اليه ويرضى عنه ووجده أهلا لذلك ابتلاه بعظيم البلاء من الامراض الجسمانية والمكاره الروحانية.

44 ـ وأتاه رجل فقال : يا رسول الله أوصني فقال : لا تشرك بالله شيئا وإن حرقت بالنار وإن عذبت وإلا وقلبك مطمئن بالايمان ، ووالديك فأطعمهما وبرهما حيين أو ميتين ، فان أمراك أن تخرج من أهلك ومالك فافعل فان ذلك من الايمان ، والصلاة المفروضة فلا تدعها متعمدا فانه من ترك صلاة فريضة متعمدا فان ذمة الله منه بريئة ، وإياك وشرب الخمر وكل مسكر فانهما مفتاحا كل شر.

45 ـ وأتاه رجل من بني تميم يقال له أبوامية فقال له : إلى ما تدعو الناس يا محمد؟ فقال له رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني ، وأدعو لى من إذا أصابك ضر فدعوته كشفه عنك وإن استعنت به وأنت مكروب أعانك ، وإن سألته وأنت مقل أغناك ، فقال : أوصني يا محمد ، فقال : لا تغضب ، قال : زدني ، قال : ارض من الناس بما ترضى لهم به من نفسك ، فقال زدني ، فقال : لا تسب الناس فتكتسب العداوة منهم ، قال : زدني ، قال : لا تزهد في المعروف عند أهله ، قال : زدني ، قال : تحب الناس يحببوك وألق أخاك بوجه منبسط ، ولا تضجر فيمنعك الضجر [ حظك ] من الاخرة والدنيا. واتزر إلى نصف الساق ، وإياك وإسبال الازار (1) والقميص فان ذلك من المخيلة والله لا يحب المخيلة.
(1) يقال : أسبل ازاره اذا أرخاه وأسدله. والمخيلة : الكبر.

46 ـ وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : إن الله يبغض الشيخ الزان والغني الظلوم والفقير المختال والسائل الملحف ، ويحبط أجر المعطي المنان ، ويمقت البذخ الجري الكذاب (2).
(2) المختال : المتكبر. والملحف : الملح في السؤال. والبذخ : الفخر والكبر.

47 ـ وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : من تفاقر افتقر.

48 ـ وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : مدارة الناس نصف الايمان ، والرفق بهم نصف العيش.

49ـ وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : رأس العقل بعد الايمان بالله مداراة الناس في غير ترك حق ومن سعادة المرء خفة لحيته.

50 ـ وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : ما نهيت عن شئ بعد عبادة الاوثان ما نهيت عن ملاحاة الرجال (3).
(3) الملاحاة : المنازعة والمخاصمة والمجادلة. ومنه « من لاحاك فقد عاداك ».


51 ـ وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : ليس منا من غش مسلما أوضره أوما كره.

52 ـ وقام صلى‌الله‌عليه‌وآله في مسجد الخيف فقال : نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها وبلغها من لم يسمعها ، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه ، رب حامل فقه إلى غير فقيه ، ثلاث لا يغل عليهن قلب امرء مسلم  (1) إخلاص العمل لله ، والنصيحة لائمة المسلمين ، ولزوم جماعتهم ، المؤمنون إخوة تتكافأ دماؤهم ، وهم يد على من سواهم يسعي بذمتهم أدناهم .
 (1) الغل ـ بالكسر ـ الحقد ، والغل ـ بالضم ـ طوق من حديد يجعل في العنق.
وغل غلولا من باب قعد خان في المغنم.

53 ـ وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : إذا بايع المسلم الذمي فليقل « اللهم خر لي وله » (1).
(1) يقال : خرلى واخترلى أى اجعل أمرى خيرا وألهمنى فعله واخترلى الاصلح.
(مجمع البحرين).

54 ـ وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : رحم الله عبدا قال خيرا فغنم أوسكت عن سوء فسلم.

55 ـ وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : ثلاث من كن فيه استكمل خصال الايمان الذي إذا رضي لم يدخله رضاه في باطل ، وإذا غضب لم يخرجه الغضب من الحق ، وإذا قدر لم يتعاط ما ليس له (1).
(1) لم يتعاط أى لم يأخذ ولم يتناول ، وهذا الحديث أيضا مروى في الكافى في باب المؤمن وصفاته ـ ج 2 ص 239 ـ.

56ـ وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : من بلغ حدا في غير حد فهو من المعتدين (1).
(1) أى من توجه عليه التعزير فعلى الحاكم أن لا يبلغ به الحد ، بل ينقص على أقل حدود المعزر فاذا بلغ به الحد فهو من المعتدين وفى بعض نسخ المصدر « غير حق » والظاهر أنه تصحيف.

57 ـ وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : قراءة القرآن في صلاة أفضل من قراءة القرآن في غير صلاة وذكر الله أفضل من الصدقة والصدقة أفضل من الصوم والصوم حسنة ، ثم قال : لا قول إلا بعمل ، ولا قول ولا عمل إلا بنية ، ولا قول ولا عمل ولا نية إلا باصابة السنة.

58 ـ وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : الاناة من الله والعجلة من الشيطان  (1). (1) الاناة ـ كقناة ـ : الوقارو الحلم.

59ـ وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : إن من تعلم العلم ليماري به السفهاء (1) أويباهي به العلماء أو يصرف وجوه الناس إليه ليعظموه فليتبوأ مقعده من النار ، فان الرئاسة لا تصلح إلا لله ولا هلها ، ومن وضع نفسه في غير الموضع الذي وضعه الله فيه مقته الله ، ومن دعا إلى نفسه فقال : أنا رئيسكم (2) وليس هو كذلك لم ينظر الله إليه حتى يرجع عما قال ، ويتوب إلى الله مما ادعى.
(1) أى ليجادل ويخاصم ، من المراء.
(2) في بعض نسخ المصدر « أنا وليكم ».

60 ـ وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : قال عيسى بن مريم للحواريين : تحببوا إلى الله وتقربوا إليه ، قالوا : يا روح الله بماذا نتحبب إلى الله ونتقرب؟ قال : ببغض أهل المعاصي والتمسوا رضى الله بسخطهم قالوا : يا روح الله فمن نجالس إذا؟ قال : من يذكر كم الله رؤيته ، ويزيد في عملكم منطقه ، ويرغبكم في الاخرة عمله.
المصدر التحف :ص 35.

درر المصطفى (صلى الله عليه وآله )

ما جمع من مفردات كلمات الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وجوامع كلمه اعلام الدين :قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا عيش إلا لرجلين عالم نا...