الجمعة، 6 فبراير 2026

ثواب قراءة سورة العلق

إستحباب قراءة سورة العلق

1 - عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) قَالَ: «مَنْ قَرَأَ فِي يَوْمِهِ أَوْ لَيْلَتِهِ: اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ثُمَّ مَاتَ فِي يَوْمِهِ أَوْ فِي لَيْلَتِهِ،مَاتَ شَهِيداً،وَ بَعَثَهُ اللَّهُ شَهِيداً،وَ أَحْيَاهُ شَهِيداً،وَ كَانَ كَمَنْ ضَرَبَ بِسَيْفِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)». ثواب الأعمال:124.

وَ مِنْ(خَوَاصِّ الْقُرْآنِ):

2 - رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ قَرَأَ هَذِهِ السُّورَةَ،كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ كَمَثَلِ ثَوَابِ مَنْ قَرَأَ جُزْءَ الْمُفَصَّلِ [1]،وَ كَأَجْرِ مَنْ شَهَرَ سَيْفَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى،وَ مَنْ قَرَأَهَا وَ هُوَ رَاكِبُ الْبَحْرِ سَلَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْغَرَقِ».

[1] قيل:إنّما سمّي به لكثرة ما يقع فيه من فصول التسمية بين السور،و قيل:لقصر سوره،و اختلف،و اختلف في أوّله،فقيل:من سورة محمّد(صلّى اللّه عليه و آله)، و قيل:من سورة ق،و قيل:من سورة الفتح.«مجمع البحرين 5:441».

- وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): «مَنْ قَرَأَهَا عَلَى بَابِ مَخْزَنٍ،سَلَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ كُلِّ آفَةٍ وَ سَارِقٍ إِلَى أَنْ يُخْرِجَ مَا فِيهِ مَالِكُهُ».(2- 3 )البرهان : ج 5 ص:695.

- وَ قَالَ الصَّادِقُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «مَنْ قَرَأَهَا وَ هُوَ مُتَوَجِّهٌ فِي سَفَرِهِ كُفِيَ شَرَّهُ،وَ مَنْ قَرَأَهَا وَ هُوَ رَاكِبُ الْبَحْرِ سَلِمَ مِنَ أَلَمِهِ بِقُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى». خواص القرآن:14«نحوه».

5 -  عَنْهُ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) مَنْ قَرَأَهَا فَكَأَنَّمَا قَرَأَ الْمُفَصَّلَ كُلَّهُ.

وَ عَنِ الصَّادِقُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) مَنْ قَرَأَهَا ثُمَّ مَاتَ فِي يَوْمِهِ أَوْ لَيْلَتِهِ مَاتَ شَهِيداً وَ بُعِثَ شَهِيداً وَ كَانَ كَمَنْ ضَرَبَ بِسَيْفِهِ مَعَ النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ). المصباح- جنة الأمان الواقية و جنة الإيمان الباقية ص: 451.

ثواب قراءة سورة التين

إستحباب قراءة سورة التين

1 - عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «مَنْ قَرَأَ(وَ التِّينِ)فِي فَرَائِضِهِ وَ نَوَافِلِهِ أُعْطِيَ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ يَرْضَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى». ثواب الأعمال:123.

 وَ مِنْ(خَوَاصِّ الْقُرْآنِ):

2 - رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ قَرَأَ هَذِهِ السُّورَةَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مَا لاَ يُحْصَى،وَ كَأَنَّمَا تَلَقَّى مُحَمَّداً(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ هُوَ مُغْتَمٌّ فَفَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ،وَ إِذَا قُرِئَتْ عَلَى مَا يَحْضُرُ مِنَ الطَّعَامِ،صَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ بَأْسَ ذَلِكَ الطَّعَامِ،وَ لَوْ كَانَ فِيهِ سَمّاً قَاتِلاً،وَ كَانَ فِيهِ الشِّفَاءُ». البرهان : ج 5 ص:691.

- وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): «مَنْ قَرَأَهَا عَلَى مَأْكُولٍ،رَفَعَ اللَّهُ عَنْهُ شَرَّ ذَلِكَ الْمَأْكُولِ،وَ لَوْ كَانَ سَمّاً،وَ صَيَّرَ فِيهِ الشِّفَاءَ».خواص القرآن:33«مخطوط».

4 - وَ قَالَ الصَّادِقُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «إِذَا كُتِبَتْ وَ قُرِئَتْ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الطَّعَامِ،صَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ مَا يَضُرُّهُ،وَ كَانَ فِيهِ الشِّفَاءُ بِقُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى».خواص القرآن:14«مخطوط» 

5 -  عَنْهُ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) مَنْ قَرَأَهَا أَعْطَاهُ اللَّهُ خَصْلَتَيْنِ الْعَافِيَةَ وَ الْيَقِينَ مَا دَامَ حَيّاً فَإِذَا مَاتَ أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْأَجْرِ بِعَدَدِ مَنْ قَرَأَهَا صِيَامَ يَوْمٍ.

وَ عَنِ الصَّادِقُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) مَنْ قَرَأَهَا فِي فَرَائِضِهِ وَ نَوَافِلِهِ أُعْطِيَ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ يَرْضَى. المصباح- جنة الأمان الواقية و جنة الإيمان الباقية ص: 451.

صلاة الإمام محمد بن علي الباقرعليه السلام

صلاة الإمام محمد بن علي الباقرعليه السلام:

رَكْعَتَانِ كُلُّ رَكْعَةٍ بِالْحَمْدِ مَرَّةً وَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ مِائَةَ مَرَّةٍ‌

دعاء الباقر عليه السلام

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا حَلِيمُ ذُو أَنَاةٍ غَفُورٌ وَدُودٌ أَنْ تَتَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئَاتِي وَ مَا عِنْدِي بِحُسْنِ مَا عِنْدَكَ ، وَ أَنْ تُعْطِيَنِي مِنْ عَطَائِكَ مَا يَسَعُنِي ، وَ تُلْهِمَنِي فِيمَا أَعْطَيْتَنِي الْعَمَلَ فِيهِ بِطَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ، وَ أَنْ تُعْطِيَنِي مِنْ عَفْوِكَ مَا أَسْتَوْجِبُ بِهِ كَرَامَتَكَ .اللَّهُمَّ أَعْطِنِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ لَا تَفْعَلْ بِي مَا أَنَا أَهْلُهُ ،فَإِنَّمَا أَنَا‌ بِكَ، وَ لَمْ أُصِبْ خَيْراً قَطُّ إِلَّا مِنْكَ، يَا أَبْصَرَ الْأَبْصَرِينَ وَ يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ ، وَ يَا أَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ ، وَ يَا جَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ، وَ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ،  صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ‌.
المصدر : جمال الأسبوع بكمال العمل المشروع ص 150باب 29.

العلة التي من أجلها فرض الله تعالى الصيام

العلة التي من أجلها فرض الله تعالى الصيام

1-عن الحسن بن عبدالله عن آبائه ، عن جده الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم‌السلام قال : جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌ وآله فسأله أعلمهم عن مسائل ، فكان فيما سأله أن قال لاي شئ فرض الله عزوجل الصوم على امتك بالنهار ثلاثين يوما وفرض على الامم السالفة أكثر من ذلك؟ فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : إن آدم لما أكل من الشجرة بقي في بطنه ثلاثين يوما ففرض الله على ذريته ثلاثين يوما الجوع والعطش ، والذي يأكلونه تفضل من الله عزوجل عليهم ، وكذلك كان على آدم ، ففرض الله ذلك على امتي ثم تلا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله هذه الاية «  كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ *  أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ. » .
قال اليهودي : صدقت يا محمد فما جزاء من صامها؟ فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : ما من مؤمن يصوم شهر رمضان احتسابا إلا أو جب الله له سبع خصال : أولها يذوب الحرام من جسده ، والثانية يقرب من رحمة الله ، والثالثة يكون قد كفر خطيئة أبيه آدم ، والرابعة يهون الله عليه سكرات الموت ، والخامسة أمان من الجوع والعطش يوم القيامة والسادسة يعطيه الله براءة من النار ، والسابعة يطعمه الله من طيبات الجنة ، قال : صدقت يا محمد . علل الشرايع ج 2 ص 66.
البقرة :183-184.

2-عن حمزة ابن محمد قال : كتبت إلى أبي محمد العسكري عليه‌السلام : لم فرض الله عزوجل الصوم؟ فورد في الجواب : ليجد الغني مس الجوع فيمن على الفقير .أمالى الصدوق ص 26.

3-في علل ابن سنان عن الرضا عليه‌السلام : علة الصوم لعرفان مس الجوع والعطش ، ليكون العبد ذليلا مستكينا مأجورا محتسبا صابرا فيكون ذلك دليلا على شدائد الا خرة ، مع ما فيه من الانكسار له عن الشهوات ، واعظا له في العاجل ، دليلا على الا جل ، ليعلم شدة مبلغ ذلك من أهل الفقر والمسكنة في الدنيا والاخرة .علل الشرايع ج 2 ص 66.

4- عن هشام بن الحكم قال : سألت أبا عبدالله عليه‌ السلام عن علة الصيام قال : أما العلة في الصيام ليستوي ، به الغني والفقير ، وذلك لان الغني لم يكن ليجد مس الجوع ، فيرحم الفقير ، لان الغني كلما أراد شيئا قدر عليه ، فأراد الله عزوجل أن يسوى بين خلقه وأن يذيق الغني مس الجوع والالم ، ليرق على الضعيف ويرحم الجائع .بحار الانوار : ج 93 ص 371.

من الروايات بمعرفة أول شهر رمضان‌

فيما نذكره من الروايات بمعرفة أول شهر رمضان‌

اعلم أن الروايات التي وقفت عليها كثيرة في المصنفات و إذا كان العمل على رؤية الهلال و الشهادات فأي فائدة في تكثير إيراد ما وقفنا عليه من علامات ذلك و الأمارات لكن قد اقتضت الاستخارة أننا لا نخلي كتابنا هذا من شي‌ء من الروايات.

1-عن أَبُو الْهَيْثَمِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي رَمْثَةَ مِنْ أَهْلِ كَفَرْتُوثَا بِنَصِيبِينَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ:

 دَخَلْتُ عَلَى الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ النَّاسُ بَيْنَ مُتَيَقَّنٍ وَ شَاكٍّ فَلَمَّا بَصُرَ بِي قَالَ لِي يَا أَبَا إِبْرَاهِيمَ فِي أَيِّ الْحِزْبَيْنِ أَنْتَ فِي يَوْمِكَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا سَيِّدِي إِنِّي فِي هَذَا قَصَدْتُ قَالَ فَإِنِّي أُعْطِيكَ أَصْلًا إِذَا ضَبَطْتَهُ لَمْ تَشُكَّ بَعْدَ هَذَا أَبَداً قُلْتُ يَا مَوْلَايَ مُنَّ عَلَيَّ بِذَلِكَ فَقَالَ:
 تَعْرِفُ أَيُّ يَوْمٍ يَدْخُلُ الْمُحَرَّمُ فَإِنَّكَ إِذَا عَرَفْتَهُ كُفِيتَ طَلَبَ هِلَالِ شَهْرِ رَمَضَانَ قُلْتُ وَ كَيْفَ يُجْزِي مَعْرِفَةُ هِلَالِ مُحَرَّمٍ عَنْ طَلَبِ هِلَالِ شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ وَيْحَكَ إِنَّهُ يَدُلُّكَ عَلَيْهِ فَتَسْتَغْنِي عَنْ ذَلِكَ قُلْتُ بَيِّنْ لِي يَا سَيِّدِي كَيْفَ ذَلِكَ قَالَ :
فَانْتَظِرْ أَيُّ يَوْمٍ يَدْخُلُ الْمُحَرَّمُ فَإِنْ كَانَ أَوَّلُهُ الْأَحَدَ فَخُذْ وَاحِداً وَ إِنْ كَانَ أَوَّلُهُ الْإِثْنَيْنِ فَخُذْ اثْنَيْنِ وَ إِنْ كَانَ الثَّلَاثَاءَ فَخُذْ ثَلَاثَةً وَ إِنْ كَانَ الْأَرْبِعَاءَ فَخُذْ أَرْبَعَةً وَ إِنْ كَانَ الْخَمِيسَ فَخُذْ خَمْسَةً وَ إِنْ كَانَ الْجُمُعَةَ فَخُذْ سِتَّةً وَ إِنْ كَانَ السَّبْتَ فَخُذْ سَبْعَةً ثُمَّ احْفَظْ مَا يَكُونُ وَ زِدْ عَلَيْهِ عَدَدَ أَئِمَّتِكَ وَ هِيَ اثْنَا عَشَرَ ثُمَّ اطْرَحْ مِمَّا مَعَكَ سَبْعَةً سَبْعَةً فَمَا بَقِيَ مِمَّا لَا يُتِمُّ سَبْعَةً فَانْظُرْ كَمْ هُوَ فَإِنْ كَانَ سَبْعَةً فَالصَّوْمُ السَّبْتُ وَ إِنْ كَانَ السِّتَّةَ فَالصَّوْمُ الْجُمُعَةُ وَ إِنْ كَانَ خَمْسَةً فَالصَّوْمُ الْخَمِيسِ وَ إِنْ كَانَ أَرْبَعاً فَالصَّوْمُ الْأَرْبِعَاءُ وَ إِنْ كَانَ ثَلَاثَةً فَالصَّوْمُ الثَّلَاثَاءُ وَ إِنْ كَانَ اثْنَيْنِ فَالصَّوْمُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَ إِنْ كَانَ وَاحِداً فَالصَّوْمُ يَوْمَ الْأَحَدِ وَ عَلَى هَذَا فَابْنِ حِسَابَكَ تُصِبْهُ مُوَافِقاً لِلْحَقِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

أقول ربما كان قول الراوي فما بقي مما لا يتم سبعة من زيادة أحد الرواة أو من الناسخين لأنه قد ذكر فيه فإن كان سبعة فالصوم السبت و لأنه إذا كان أول المحرم مثلا يوم الإثنين و ضم الاثنين إلى عدد الأئمة ع و هو اثنا عشر صار العدد أربعة عشر فإذا عد سبعة و سبعة ما يبقى عدد ينقص عن سبعة أقول و لعل هذه الرواية تختص بوقت دون وقت و على حال دون حال و لإنسان دون إنسان.

2-  عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِذَا عَرَفْتَ هِلَالَ رَجَبٍ فَعُدَّ تِسْعَةً وَ خَمْسِينَ يَوْماً ثُمَّ صُمْ يَوْمَ سِتِّينَ.

أقول: و هذا الحديث كان ظاهره يقتضي أن رجبا و شعبان لا بد أن يكون أحدهما ناقصا عن ثلاثين يوما فإن وجدت في وقت هذين الشهرين تامين فلعل المراد بتلك [بهذه‌] الرواية تلك السنة المعينة أو سنة مثلها أو غير ذلك-

3- عن  الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: عُدَّ مِنْ هِلَالٍ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي سَنَتِكَ الْمَاضِيَةِ خَمْسَةَ أَيَّامٍ وَ صُمِ الْيَوْمَ الْخَامِسَ.

4- عَاصِمُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: قَالَ لِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليهما السلام  عُدُّوا الْيَوْمَ الَّذِي تَصُومُونَ فِيهِ وَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بَعْدَهُ وَ صُومُوا يَوْمَ الْخَامِسِ فَإِنَّكُمْ لَنْ تُخْطِئُوا.

أقول: و قد ذكر من مختصر كتاب تهذيب الشيعة لأحكام الشريعة فقال في كتاب الصوم ما هذا لفظه و الحساب الذي يصام به يوم الخامس من اليوم الذي كان الصيام وقع في السنة الماضية يصح إن لم تكن السنة كبيسة فإنه يكون فيها من اليوم السادس و الكبيس يكون في كل ثلاثين سنة أحد عشر يوما مرة في السنة الثالثة و مرة في السنة الثانية .

أقول و ذكر الشيخ العالم العابد هبة الله بن سعيد الراوندي رحمة الله عليه في كتاب شرح النهاية في كتاب الصيام في باب علامات شهر رمضان ما هذا لفظه و قد رويت روايات بأنه إذا تحقق لهلال العام الماضي عد خمسة أيام و صام اليوم الخامس أو تحقق هلال رجب عد تسعة و خمسين يوما و صام يوم الستين و ذلك محمول على أنه يصوم ذلك بنية شعبان استظهارا فأما بنية أنه من شهر رمضان فلا يجوز على حال.

 و قال أبو جعفر الطوسي يجوز عندي أن يعمل على هذه الرواية التي وردت بأنه يعد من السنة الماضية خمسة أيام و يصوم يوم الخامس لأن من المعلوم أنه لا يكون الشهور كلها تامة و أما إذا رأى الهلال و قد تطوق أو رأى ظل الرأس فيه أو غاب بعد الشفق فإن جميع ذلك لا اعتبار به و يجب العمل بالرؤية لأن ذلك يختلف بحسب اختلاف المطالع و العروض و هذا آخر ما حكاه الراوندي في معناه.

و اعلم أن الله جل جلاله تفضل علينا بأسرار ربانية و أنوار محمدية و مبار علوية منها تعريفنا بأوائل الشهور و إن لم نشاهد [يشاهد] هلالها و ليس ذلك بطريق الأحكام النجومية و لا الاستخارات المروية و إنما ذلك كما قلنا بالأمور الوجدانية الضرورية و إنما نذكر من دلائل شهر رمضان أو علاماته أو أماراته لمن لم يتفضل الله جل جلاله عليه بما تفضل به علينا من هباته و كراماته و إن لم يلزم العمل بها في ظاهر الشريعة النبوية و قد وجدنا تعليقة غريبة على ظهر كتاب عتيق وصل إلينا يوم رابع عشرين صفر سنة ستين و ست مائة بعد تصنيف هذا الكتاب و نحن ذاكروها حسب ما رأيناها قريبة من الصواب

و هذا لفظها إذا أردت أن تعرف الوقفة و أول شهر رمضان من كل شهر في السنة فارتقب هلال محرم فإذا رأيته فعد منه أربعة أيام خامسه الوقفة و سادسه أول شهر رمضان فإذا استتر عنك هلال محرم فارتقب هلال‌ صفر و عد منه يومين و ثالثه الوقفة و رابعه أول شهر رمضان فإن استتر عنك هلال صفر فارتقب هلال شهر ربيع الأول فإذا رأيته فعد منه يوما واحدا و ثانيه الوقفة و ثالثه أول شهر رمضان فإن استتر عنك شهر ربيع الأول فارتقب شهر ربيع الآخر فإذا رأيته فعد منه ستة أيام و سابعه الوقفة و ثامنه أول شهر رمضان فإن استتر عنك شهر ربيع الآخر فارتقب هلال جمادى الأولى فإذا رأيته فعد منه خمسة أيام و سادسه الوقفة و سابعه أول شهر رمضان فإن استتر عنك هلال جمادى الأولى فارتقب هلال جمادى الآخرة فإذا رأيته فعد منه ثلاثة أيام و رابعه الوقفة و خامسه أول شهر رمضان فإذا استتر عنك هلال جمادى الآخرة فارتقب هلال رجب فعد منه يومين و ثالثه الوقفة و رابعه أول شهر رمضان فإن استتر عنك هلال رجب فارتقب هلال شعبان أوله الوقفة و ثانيه أول شهر رمضان فإن استتر عنك هلال شعبان فارتقب هلال شهر رمضان فإذا رأيته فعد منه ستة أيام و سابعه الوقفة و ثامنه أول شهر رمضان فإذا استتر عنك هلال رمضان فارتقب هلال شوال فإذا رأيته فعد منه أربعة أيام و خامسه الوقفة و سادسه أول شهر رمضان فإن استتر عنك هلال شوال فارتقب هلال ذي القعدة فإذا رأيته فعد منه ثلاثة أيام و رابعه الوقفة و خامسه أول شهر رمضان فإذا استتر عنك هلال ذي القعدة فارتقب هلال ذي الحجة و عد منه ثمانية أيام و تاسعه الوقفة و عاشره أول شهر رمضان هذا آخر ما وجدناه فصنه إلا عمن يستحق التعريف بمعناه.

وَ مِنْ ذَلِكَ مَا سَمِعْنَاهُ مُذَاكَرَةً وَ لَمْ نَقِفْ عَلَى إِسْنَادِهِ أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ أَحَدِهِمْ عليهم السلامأَنَّهُ قَالَ: يَوْمُ صَوْمِكُمْ يَوْمُ نَحْرِكُمْ.

5-  إِلَى ابْنِ الْحُرِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ‌ إِذَا غَابَ الْهِلَالُ قَبْلَ الشَّفَقِ فَهُوَ لِلَيْلَةٍ [لليلته‌] وَ إِذَا غَابَ بَعْدَ الشَّفَقِ فَهُوَ لِلَيْلَتَيْنِ.

6- عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه واله قَالَ: إِذَا غَابَ الْهِلَالُ قَبْلَ الشَّفَقِ فَهُوَ لِلَيْلَتِهِ [لليلة].

7- قَالَ النَّبِيِّ صلى الله عليه واله إِذَا غَابَ الْهِلَالُ قَبْلَ الشَّفَقِ فَهُوَ لِلَيْلَةٍ [لليلته‌] وَ إِذَا غَابَ الشَّفَقُ قَبْلَ الْهِلَالِ فَهُوَ لِلَيْلَتَيْنِ‌ .
وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى‌ إِذَا غَابَ الْقَمَرُ فِي الْحُمْرَةِ فَهُوَ لِلَيْلَتِهِ [لليلة] وَ إِذَا غَابَ فِي الْبَيَاضِ فَهُوَ لِلَيْلَتَيْنِ.


 رواه عن الصادق عليه السلام في معرفة أول الشهور بالحساب أقول و اعلم أن تعريف الله جل جلاله لعباده بشي‌ء من مراده فإنه لا ينحصر بمجرد العقل جميع أسبابه و لا يدرك بعين الشرع تفصيل أبوابه لأن الله جل جلاله قادر لذاته فهو قادر على أن يعرف عباده مهما شاء و متى شاء بحسب إرادته و أعرف على اليقين من يعرف أوائل الشهور و إن لم يكن ناظرا إلى الهلال و لا حضر عنده أحد من المشاهدين و لا يعمل على شي‌ء مما تقدم من الروايات و لا بقول منجم و لا باستخارة و لا بقول أهل العدد و لا في المنام بل هو من فضل رب العالمين الذي وهبه نور الألباب من غير سؤال و ألهمه العلم بالبديهيات من غير طلب لتلك الحال و لكن هو مكلف بذلك وحده على اليقين حيث علم به على التعيين أقول و المعتبر في معرفة الهلال و أول شهر رمضان عند من لم يعرف [يعلم‌] ذلك بوجه من الوجوه على رؤيته أو قيام البينة بمشاهدته بحسب ما تضمنه المعتمد عليه من تحقيق القول بين الأصحاب فإنه لا يليق شرح ذلك في هذا الكتاب.

8-عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْأَهِلَّةِ فَقَالَ هِيَ أَهِلَّةُ الشُّهُورِ فَإِذَا رَأَيْتَ الْهِلَالَ فَصُمْ وَ إِذَا رَأَيْتَهُ فَأَفْطِرْ.

وَ بِإِسْنَادِهِ أَيْضاً عَنْ [إلى‌] أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ عليه السلام يَقُولُ‌ لَا أُجِيزُ فِي الْهِلَالِ إِلَّا شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ عَدْلَيْنِ. 
إقبال الأعمال - ط القديمة: ص 14-17.


أقول: و الأخبار كثيرة بنحو هذا المعنى فلا حاجة إلى الإطالة بذكرها.

خطبة الرسول ( ص) في استقبال شهر رمضان

خُطْبَةُ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَالِهٌ وَسُلَّمٌ فِي اِسْتِقْبَالِ شَهْرِ رَمَضَانِ

عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ السَّيِّدِ الشَّهِيدِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهُمْ ‌ السُّلَّامَ قَالَ: إِنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى ‌ اللهَ ‌ عَلَيْهِ ‌ وآله خَطَبَنَا ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ:
 أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ قَدْ أَقْبَلَ إِلَيْكُمْ شَهْرُ اللَّهِ بِالْبَرَكَةِ وَ الرَّحْمَةِ وَ الْمَغْفِرَةِ شَهْرٌ هُوَ عِنْدَ اللَّهِ أَفْضَلُ الشُّهُورِ وَ أَيَّامُهُ أَفْضَلُ الْأَيَّامِ وَ لَيَالِيهِ أَفْضَلُ اللَّيَالِي وَ سَاعَاتُهُ أَفْضَلُ السَّاعَاتِ وَ هُوَ شَهْرٌ دُعِيتُمْ فِيهِ إِلَى ضِيَافَةِ اللَّهِ وَ جُعِلْتُمْ فِيهِ مِنْ أَهْلِ كَرَامَةِ اللَّهِ أَنْفَاسُكُمْ فِيهِ تَسْبِيحٌ وَ نَوْمُكُمْ فِيهِ عِبَادَةٌ وَ عَمَلُكُمْ فِيهِ مَقْبُولٌ وَ دُعَاؤُكُمْ فِيهِ مُسْتَجَابٌ فَاسْأَلُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ بِنِيَّاتٍ صَادِقَةٍ وَ قُلُوبٍ طَاهِرَةٍ أَنْ يُوَفِّقَكُمْ الله لِصِيَامِهِ وَ تِلَاوَةِ كِتَابِهِ فَإِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ حُرِمَ غُفْرَانَ اللَّهِ فِي هَذَا الشَّهْرِ الْعَظِيمِ اذْكُرُوا بِجُوعِكُمْ وَ عَطَشِكُمْ فِيهِ جُوعَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ عَطَشِهِ وَ تَصَدَّقُوا عَلَى فَقُرَائِكُمْ وَ مَسَاكِينِكُمْ وَ وَقِّرُوا كِبَارَكُمْ وَ ارْحَمُوا صِغَارَكُمْ وَ صِلُوا أَرْحَامَكُمْ وَ احْفَظُوا أَلْسِنَتَكُمْ وَ غُضُّوا عَمَّا لَا يَحِلُّ النَّظَرُ إِلَيْهِ أَبْصَارَكُمْ وَ عَمَّا لَا يَحِلُّ الِاسْتِمَاعُ إِلَيْهِ أَسْمَاعَكُمْ وَ تَحَنَّنُوا عَلَى أَيْتَامِ النَّاسِ يُتَحَنَّنْ عَلَى أَيْتَامِكُمْ وَ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَ ارْفَعُوا إِلَيْهِ أَيْدِيَكُمْ بِالدُّعَاءِ فِي أَوْقَاتِ صَلَوَاتِكُمْ فَإِنَّهَا أَفْضَلُ السَّاعَاتِ يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهَا بِالرَّحْمَةِ إِلَى عِبَادِهِ وَ يُجِيبُهُمْ إِذَا نَاجَوْهُ وَ يُلَبِّيهِمْ إِذَا نَادَوْهُ وَ يَسْتَجِيبُ لَهُمْ إِذَا دَعَوْهُ
أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَنْفُسَكُمْ مَرْهُونَةٌ بِأَعْمَالِكُمْ فَفُكُّوهَا بِاسْتِغْفَارِكُمْ وَ ظُهُورُكُمْ ثَقِيلَةٌ مِنْ أَوْزَارِكُمْ فَخَفِّفُوا عَنْهَا بِطُولِ سُجُودِكُمْ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ ذِكْرُهُ أَقْسَمَ بِعِزَّتِهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَ الْمُصَلِّينَ وَ السَّاجِدِينَ وَ أَنْ لَا يُرَوِّعَهُمْ بِالنَّارِ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ‌

أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ فَطَّرَ مِنْكُمْ صَائِماً مُؤْمِناً فِي هَذَا الشَّهْرِ كَانَ لَهُ‌ بِذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ وَ مَغْفِرَةٌ لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ لَيْسَ كُلُّنَا نَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ عَلَيْهِ ‌ السُّلَّامَ اتَّقُوا النَّارَ وَ لَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ اتَّقُوا النَّارَ وَ لَوْ بِشَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ

 أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ حَسَّنَ مِنْكُمْ فِي هَذَا الشَّهْرِ خُلُقَهُ كَانَ لَهُ جَوَازٌ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ تَزِلُّ فِيهِ الْأَقْدَامُ وَ مَنْ خَفَّفَ مِنْكُمْ فِي هَذَا الشَّهْرِ عَمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ خَفَّفَ اللَّهُ عَلَيْهِ حِسَابَهُ وَ مَنْ كَفَّ فِيهِ شَرَّهُ كَفَّ اللَّهُ عَنْهُ غَضَبَهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَ مَنْ أَكْرَمَ فِيهِ يَتِيماً أَكْرَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَ مَنْ وَصَلَ فِيهِ رَحِمَهُ وَصَلَهُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَ مَنْ قَطَعَ فِيهِ رَحِمَهُ قَطَعَ اللَّهُ عَنْهُ رَحْمَتَهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَ مَنْ تَطَوَّعَ فِيهِ بِصَلَاةٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ وَ مَنْ أَدَّى فِيهِ فَرْضاً كَانَ لَهُ ثَوَابُ مَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً فِي مَا سِوَاهُ مِنَ الشُّهُورِ وَ مَنْ أَكْثَرَ فِيهِ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيَّ ثَقَّلَ اللَّهُ مِيزَانَهُ يَوْمَ تَخِفُّ الْمَوَازِينُ وَ مَنْ تَلَا فِيهِ آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ خَتَمَ الْقُرْآنَ فِي غَيْرِهِ مِنَ الشُّهُورِ

 أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَبْوَابَ الْجِنَانِ فِي هَذَا الشَّهْرِ مُفَتَّحَةٌ فَاسْأَلُوا رَبَّكُمْ أَنْ لَا يُغَلِّقَهَا عَلَيْكُمْ وَ أَبْوَابَ النِّيرَانِ مُغَلَّقَةٌ فَاسْأَلُوا رَبَّكُمْ أَنْ لَا يُفَتِّحَهَا عَلَيْكُمْ وَ الشَّيَاطِينَ مَغْلُولَةٌ فَاسْأَلُوا رَبَّكُمْ أَلَّا يُسَلِّطَهَا عَلَيْكُمْ [عَنْكُمْ‌]

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صلوات الله عليه فَقُمْتُ وَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ فِي هَذَا الشَّهْرِ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ فِي هَذَا الشَّهْرِ الْوَرَعُ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ بَكَى فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يُبْكِيكَ فَقَالَ يَا عَلِيُّ لِمَا يُسْتَحَلُّ مِنْكَ فِي هَذَا الشَّهْرِ كَأَنِّي بِكَ وَ أَنْتَ تُصَلِّي لِرَبِّكَ وَ قَدِ انْبَعَثَ أَشْقَى الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ شَقِيقُ عَاقِرِ نَاقَةِ ثَمُودَ فَيَضْرِبُكَ ضَرْبَةً عَلَى قَرْنِكَ تَخْضِبُ مِنْهَا [بِهَا] لِحْيَتُكَ

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ ‌ السُّلَّامَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ ذَلِكَ فِي سَلَامَةٍ مِنْ دِينِي فَقَالَ عَلَيْهِ ‌ السُّلَّامَ فِي سَلَامَةٍ مِنْ دِينِكَ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ مَنْ قَتَلَكَ فَقَدْ قَتَلَنِي وَ مَنْ أَبْغَضَكَ فَقَدْ أَبْغَضَنِي وَ مَنْ سَبَّكَ فَقَدْ سَبَّنِي لِأَنَّكَ مِنِّي كَنَفْسِي رُوحُكَ مِنْ رُوحِي وَ طِينَتُكَ مِنْ طِينَتِي إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَنِي وَ إِيَّاكَ وَ اصْطَفَانِي وَ إِيَّاكَ وَ اخْتَارَنِي لِلنُّبُوَّةِ وَ اخْتَارَكَ لِلْإِمَامَةِ فَمَنْ أَنْكَرَ إِمَامَتَكَ فَقَدْ أَنْكَرَ نُبُوَّتِي

 يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَصِيِّي وَ أَبُو وُلْدِي وَ زَوْجُ ابْنَتِي وَ خَلِيفَتِي عَلَى أُمَّتِي فِي حَيَاتِي وَ بَعْدَ مَوْتِي أَمْرُكَ أَمْرِي وَ نَهْيُكَ نَهْيِي أُقْسِمُ بِالَّذِي بَعَثَنِي بِالنُّبُوَّةِ وَ جَعَلَنِي خَيْرَ الْبَرِيَّةِ إِنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ أَمِينُهُ عَلَى سِرِّهِ وَ خَلِيفَتُهُ فِي عِبَادِهِ. إقبال الأعمال - ط القديمة: ص 2-3.

عمل الليلة الثامنة عشرمن شعبان ويومها

  عَمَلُ اللَّيْلَةِ الثَّامِنَةِ عُشُرٌ مِنْ شَعْبَانِ‌:

عَنْ أَبِي عَبْدَاللَّهِ( عَلَيْهِ السُّلَّامَ) قَالَ: شِيعَتُنَا الشَّاحِبُونَ( 1)، الذَّابِلُونَ، النَّاحِلُونَ، الَّذِينَ إِذَا جَنَّهُمِ اللَّيْلُ اِسْتَقْبَلُوهُ بِحُزْنٍ. الْكَافِّيُّ 2: 183| 7.

1) شَحَبَ جِسْمُهُ: إِذَا تَغَيُّرِ( لِسَانَ الْعَرَبِ 1: 484).
وَفِي نُسْخَةٍ: السَّائِحُونَ.

1- وَجَدْنَاهُ مَرْوِيّاً عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ  وَآلِه قَالَ: وَ مَنْ صَلَّى فِي اللَّيْلَةِ الثَّامِنَةَ عَشَرَ مِنْ شَعْبَانَ عَشْرَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ خَمْسَ مَرَّاتٍ قَضَى اللَّهُ لَهُ كُلَّ حَاجَةٍ يَطْلُبُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَ إِنْ كَانَ قَدْ خَلَقَهُ شَقِيّاً فَجَعَلَهُ سَعِيداً وَ إِنْ مَاتَ فِي الْحَوْلِ مَاتَ شَهِيداً.إقبال الأعمال( ط- القديمة): ص720.

فَضْلُ صَوْمِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمَا مِنْ شَعْبَانِ‌:

قَالَ رَسُولُ اللهِ:( صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ): إِنَّ لِلَجْنَةِ بَابَا يُدْعَى الرِّيَّانِ لَا يُدْخِلُ مِنْهُ إِلَّا الصَّائِمُونَ. معاني الاخبار: 409| 90.

2- رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي جَعْفَرِ بْنِ بَابَوَيْهِ فِيمَا ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ أَمَالِيهِ وَ كِتَابِ ثَوَابِ الْأَعْمَالِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ  وَآلِه قَالَ: وَ مَنْ صَامَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجِنَانِ كُلُّهَا.المصدر :امالي الصدوق17.

ثواب قراءة سورة العلق

إستحباب قراءة  سورة العلق 1 -  عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)  قَالَ: «مَنْ قَرَأَ فِي يَوْمِه...