السبت، 11 يوليو 2026

استحباب التفقه في أمور التجارة ، وزيادة التحفظ من الربا

 استحباب التفقه فيما يتولّاه ، وزيادة التحفظ من الربا 

 1 -  وعن الأصبغ بن نباتة قال : سمعت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول على المنبر : يا معشر التجار الفقه ثم المتجر ، الفقه ثم المتجر ، الفقه ثم المتجر ، والله للربا في هذه الأُمّة أخفى من دبيب النمل على الصفا ، شوبوا أيمانكم بالصدق ، التاجر فاجر ، والفاجر في النار إلّا من أخذ الحق وأعطى الحق. الفقيه 3 : 121 / 519.

2 - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من اتجر بغير علم ارتطم في الربا ثمّ ارتطم. الكافي 5 : 154 / 23. 

3 -  ـ قال : وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : لا يقعدنّ في السوق إلّا من يعقل الشراء والبيع. وسائل الشيعة : ج 17 ص 382.

4 -  قال الصادق ( عليه السلام ) : من أراد التجارة فليتفقّه في دينه ليعلم بذلك ما يحلّ له مما يحرم عليه ، ومن لم يتفقه في دينه ثمّ اتجر تورط [1] الشبهات. المقنعة : 91. 
[1] في المصدر زيادة : في.

5 - عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ، أنّ رجلاً قال : يا أمير المؤمنين ، إني أريد التجارة ، قال : «أفقهت في دين الله؟» قال : يكون بعد [1] ذلك ، قال : «ويحك الفقه ثم المتجر ، فإنّه من باع واشترى ، ولم يسأل عن حرام ولا حلال ، ارتطم في الربا ثم ارتطم».  دعائم الإسلام ج 2 ص 16 ح 12. 
[1] في المصدر : بعض. 

6 ـ وعن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ، أنّه مر بالتجار وكانوا يومئذ يسمون السماسرة ، فقال لهم : «أمّا إنّي لا أسميكم السماسرة ، ولكن أسميكم التجار ، والتاجر فاجر ، والفاجر في النار»  فغلقوا أبوابهم وأمسكوا عن التجارة ، فخرج رسول الله (صلّى الله عليه وآله) من غد فقال : «أين الناس؟» فقيل : يا رسول الله سمعوا ما قلت بالأمس فامسكوا ، قال «وأنا أقوله اليوم أيضاً ، إلّا من أخذ الحق وأعطاه». دعائم الإسلام ج 2 ص 16 ح 15. 

7 ـ وعنه (صلّى الله عليه وآله) ، قال : «بعثني ربي رحمة ، ولم يجعلني تاجراً ولا زراعاً إنّ شرار هذه الأُمّة التجار والزراعون ، إلّا من شح على دينه».مستدرك الوسائل : ج 13 ص 248.

8 - وعن النبيّ (صلّى الله عليه وآله) ، أنّه قال : «الفقه ثم المتجر ، فمن اتّجر بغير فقه ، فقد ارتطم في الربا ثم ارتطم». عوالي اللآلي ج 3 ص 201 ح 31.

9 -  وعنه (صلّى الله عليه وآله) ، أنّه قال : «من اتّجر بغير فقه تورط في الشبهات».عوالي اللآلي ج 3 ص 202 ح 32.

10 ـ فقه الرضا (عليه السلام) : «وروي : أنّ من اتّجر بغير علم ولا فقه ، ارتطم في الربا ارتطاماً».  فقه الرضا (عليه السلام) ص 33.

11 -  قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : «من اتّجر بغير فقه [1] ارتطم في الربا». نهج البلاغة ج 3 ص 259 رقم 447.
[1] في المصدر زيادة : فقد. 

12 -  قال النبيّ (صلّى الله عليه وآله) : «التاجر فاجر إلّا من أخذ الحق وأعطى الحق». لب اللباب : مخطوط.

كراهة كثرة النوم والفراغ

كراهة كثرة النوم والفراغ

1-عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إن الله عزّوجلّ يبغض كثرة النوم ، وكثرة الفراغ . الكافي 5 : 84 | 3 .

2-عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : كثرة النوم مذهبة للدين والدنيا .وسائل الشيعة : ج 17 ص 58.

3-عن بشير الدهان قال : سمعت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) يقول : إن الله عزّوجلّ يبغض العبد النوام الفارغ .
الكافي 5 : 84 | 2 .

4- قال أبوالحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) إن الله تعالى ليبغض العبد النوام ، إن الله ليبغض العبد الفارغ .
الفقيه 3 : 103 | 422 .

5-قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : «ما انقض النوم لعزائم الأمور [1]!».نهج البلاغة ج 2 ص 262 رقم 236 .
[1] في المصدر : اليوم.

6-قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : «(ويح النائم) [1] ما أخسره! قصر عمله [2] وقلّ أجره».
غرر الحكم ج 2 ص 282 ح 30.
[1] في المصدر : ويل للنائم.
[2] في المصدر : عمره.

7-قال أمير المؤمنين (عليه السلام)  : «بئس الغريم النوم ، يفني قصير العمر ، ويفوت كثير الاجر» .
مستدرك الوسائل: ج 13 ص 44.

8- عن ابن أبي حمزة قال : قلت لأبي الحسن (عليه السلام) : إنّ أباك أخبرنا بالخلف من بعده ، فلو أخبرتنا به ، فاخذ بيدي فهزّها ثم قال : «(وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ[1] قال : فخفقت ، فقال : مه ، لا تعوّد عينيك كثرة النوم ، فإنّها أقلّ شيء في الجسد شكراً».تفسير العياشي ج 2 ص 115.
[1] التوبة 9: الآية 115.


ستحباب العمل في البيت للرجل والمرأة1

  استحباب العمل في البيت للرجل والمرأة

1- عن عليّ (عليه السلام) قال : «دخل علينا رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وفاطمة (عليه السلام) جالسة عند القدر ، وأنا أنقي العدس ، قال :
 يا أبا الحسن ، قلت : لبيك يا رسول الله ، قال :
 اسمع [1] وما أقول إلّا ما أمر ربي ، ما من رجل يعين امرأته في بيتها إلّا كان له بكلّ شعرة على بدنه ، عبادة سنة صيام نهارها وقيام ليلها ، وأعطاه الله من الثواب ما أعطاه الله الصابرين ، وداود النبيّ ويعقوب وعيسى (عليهم السلام) .
 يا عليّ من كان في خدمة عياله [2] في البيت ولم يأنف ، كتب الله اسمه في ديوان الشهداء ، وكتب الله [له] [3] بكلّ يوم وليلة ثواب ألف شهيد ، وكتب له بكلّ قدم ثواب حجة وعمرة ، وأعطاه الله تعالى بكلّ عرق في جسده مدينة في الجنة.
يا عليّ ، ساعة في خدمة البيت ، خير من عبادة ألف سنة ، وألف حج ، وألف عمرة ، وخير من عتق ألف رقبة ، وألف غزوة ، وألف مريض عاده ، وألف جمعة ، وألف جنازة ، وألف جائع يشبعهم ، وألف عار يكسوهم ، وألف فرس يوجهه في سبيل الله ، وخير له من ألف دينار يتصدق على المساكين ، وخير له من أن يقرأ التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ، ومن ألف أسير اشتراها فأعتقها ، وخير له من ألف بدنة يعطي للمساكين ، ولا يخرج من الدنيا حتّى يرى مكانه من الجنة.
يا عليّ ، من لم يأنف من خدمة العيال دخل الجنّة بغير حساب .
  يا علي خدمة العيال كفارة للكبائر ، ويطفئ غضب الربّ ، ومهور حور العين ، ويزيد في الحسنات والدرجات .
يا عليّ ، لا يخدم العيال إلّا صديق أو شهيد أو رجل يريد الله به خير الدنيا والآخرة».
جامع الأخبار ص 119.
مستدرك الوسائل : ج 13 ص 48-49 ح 14706.
[1] في المصدر زيادة : مني.
[2] في المصدر : العيال.
[3] أثبتناه من المصدر.

استحباب العمل في البيت للرجل والمرأة

  استحباب العمل في البيت للرجل والمرأة

1- عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يحتطب ويستقي ويكنس ، وكانت فاطمة ( عليها السلام ) تطحن وتعجن وتخبز .الفقيه 3 : 104 | 427 .

2-  قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يحلب عنز أهله .وسائل الشيعة : ج 17 ص 62.

3- عن أبي عبد الله ، عن أبيه (عليهما السلام) قال : «تقاضى علي وفاطمة صلوات الله عليهما إلى رسول الله (صلّى الله عليه وآله) في الخدمة ، فقضى على فاطمة بخدمة ما دون الباب ، وقضى على عليّ (عليه السلام) بما خلفه قال : فقالت فاطمة (عليهما السلام) : فلا يعلم ما داخلني من السرور إلّا الله ، بكفائي [1رسول الله صلّى الله عليه وآله تحمل رقاب الرجال».
قرب الإسناد ص 25.
[1] في المصدر : باكفائي.

خطبة الامام زين العابدين امام يزيد و اهل الشام

خُطبَةُ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام في مَسجِدِ دِمَشقَ‌

مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي :
 رُوِيَ أنَّ يَزيدَ أمَرَ بِمِنبَرٍ وخَطيبٍ ، لِيَذكُرَ لِلنّاسِ مَساوِئَ لِلحُسَينِ وأبيهِ عَلِيٍّ عليهما السلام ، فَصَعِدَ الخَطيبُ المِنبَرَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأثنى‌ عَلَيهِ ، وأكثَرَ الوَقيعَةَ في عَلِيٍّ وَالحُسَينِ ، وأطنَبَ في تَقريظِ[1] مُعاوِيَةَ ويَزيدَ . فَصاحَ بِهِ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام : وَيلَكَ أيُّهَا الخاطِبُ ! اشتَرَيتَ رِضَا المَخلوقِ بِسَخَطِ الخالِقِ ؟ فَتَبَوَّأ مَقعَدَكَ مِنَ النّارِ . ثُمَّ قالَ :
 يا يَزيدُ ائذَن لي حَتّى‌ أصعَدَ هذِهِ الأَعوادَ ، فَأَتَكَلَّمَ بِكَلِماتٍ فيهِنَّ للَّهِ‌ِ رِضاً ، ولِهؤُلاءِ الجالِسينَ أجرٌ وثَوابٌ . فَأَبى‌ يَزيدُ . فَقالَ النّاسُ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، ائذَن لَهُ لِيَصعَدَ ، فَلَعَلَّنا نَسمَعُ مِنهُ شَيئاً ، فَقالَ لَهُم : إن صَعِدَ المِنبَرَ هذا لَم يَنزِل إلّا بِفَضيحَتي وفَضيحَةِ آلِ أبي سُفيانَ ، فَقالوا : وما قَدرُ ما يُحسِنُ هذا ؟ فَقالَ : إنَّهُ مِن أهلِ بَيتٍ قَد زُقُّوا العِلمَ زَقّاً . ولَم يَزالوا بِهِ حَتّى‌ أذِنَ لَهُ بِالصُّعودِ . فَصَعِدَ المِنبَرَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأثنى‌ عَلَيهِ ، ثُمَّ خَطَبَ خُطبَةً أبكى‌ مِنهَا العُيونَ ؛ وأوجَلَ مِنهَا القُلوبَ ، فَقالَ فيها :

أيُّهَا النّاسُ ، اُعطينا سِتّاً ، وفُضِّلنا بِسَبعٍ : اُعطينَا العِلمَ ، وَالحِلمَ ، وَالسَّماحَةَ ، وَالفَصاحَةَ ، وَالشَّجاعَةَ ، وَالمَحَبَّةَ في قُلوبِ المُؤمِنينَ . وفُضِّلنا بِأَنَّ مِنَّا النَّبِيَّ المُختارَ مُحَمَّداً صلى اللَّه عليه وآله ، ومِنَّا الصِّدّيقُ ، ومِنَّا الطَّيّارُ ، ومِنَّا أسَدُ اللَّهِ وأسَدُ الرَّسولِ ، ومِنّا سَيِّدَةُ نِساءِ العالَمينَ فاطِمَةُ البَتولُ ، ومِنّا سِبطا هذِهِ الاُمَّةِ ، وسَيِّدا شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ ؛ فَمَن عَرَفَني فَقَد عَرَفَني ، ومَن لَم يَعرِفني أنبَأتُهُ بِحَسَبي ونَسَبي ، أنَا ابنُ مَكَّةَ ومِنىً، أنَا ابنُ زَمزَمَ وَالصَّفا ، أنَا ابنُ مَن حَمَلَ الزَّكاةَ بِأَطرافِ الرِّدا ، أنَا ابنُ خَيرِ مَنِ ائتَزَرَ وَارتَدى‌ ، أنَا ابنُ خَيرِ مَنِ انتَعَلَ وَاحتَفى‌ ، أنَا ابنُ خَيرِ مَن طافَ وَسعى‌ ، أنَا ابنُ خَيرِ مَن حَجَّ ولَبّى‌ ، أنَا ابنُ مَن حُمِلَ عَلَى البُراقِ‌[2] فِي الهَوا ، أنَا ابنُ مَن اُسرِيَ بِهِ مِنَ المَسجِدِ الحَرامِ إلَى المَسجِدِ الأَقصى‌ ، فَسُبحانَ مَن أسرى‌ ، أنَا ابنُ مَن بَلَغَ بِهِ جَبرائيلُ إلى‌ سِدرَةِ المُنتَهى‌ ، أنَا ابنُ مَن دَنى‌ فَتَدَلّى‌ فَكانَ مِن رَبِّهِ قابَ قَوسَينِ أو أدنى‌ ، أنَا ابنُ مَن صَلّى‌ بِمَلائِكَةِ السَّما ، أنَا ابنُ مَن أوحى‌ لَهُ الجَليلُ ما أوحى‌ ، أنَا ابنُ مُحَمَّدٍ المُصطَفى‌ ، أنَا ابنُ عَلِيٍّ المُرتَضى‌ ، أنَا ابنُ مَن ضَرَبَ خَراطيمَ الخَلقِ حَتّى‌ قالوا : لا إلهَ إلَّا اللَّهُ . أنَا ابنُ مَن ضَرَبَ بَينَ يَدَي رَسولِ اللَّهِ بِسَيفَينِ ، وطَعَنَ بِرُمحَينِ ، وهاجَرَ الهِجرَتَينِ ، وبايَعَ البَيعَتَينِ ، وصَلَّى القِبلَتَينِ ، وقاتَلَ بِبَدرٍ وحُنَينٍ ، ولَم يَكفُر بِاللَّهِ طَرفَةَ عَينٍ ، أَنا ابنُ صالِحِ المُؤمِنينَ ، ووارِثِ النَّبِيّينَ ، وقامِعِ المُلحِدينَ ، ويَعسوبِ المُسلِمينَ ، ونورِ المُجاهِدينَ ، وزَينِ العابِدينَ ، وتاجِ البَكّائينَ ، وأصبَرِ الصّابِرينَ ، وأفضَلِ القائِمينَ مِن آلِ ياسينَ ، ورَسولِ رَبِّ العالَمينَ .

أنَا ابنُ المُؤَيَّدِ بِجَبرائيلَ ، المَنصورِ بِميكائيلَ ، أنَا ابنُ المُحامي عَن حَرَمِ المُسلِمينَ ، وقاتِلِ النّاكِثينَ وَالقاسِطينَ وَالمارِقينَ ، وَالمُجاهِدِ أعداءَهُ النّاصِبينَ ، وأفخَرِ مَن مَشى‌ مِن قُرَيشٍ أجمَعينَ ، وأَوّلِ مَن أجابَ وَاستَجابَ للَّهِ‌ِ مِنَ المُؤمِنينَ ، وأقدَمِ السّابِقينَ ، وقاصِمِ المُعتَدينَ ، ومُبيرِ[3] المُشرِكينَ ، وسَهمٍ مِن مَرامِي اللَّهِ عَلَى المُنافِقينَ ، ولِسانِ حِكمَةِ العابِدينَ ، ناصِرِ دينِ اللَّهِ ، ووَلِيِّ أمرِ اللَّهِ ، وبُستانِ حِكمَةِ اللَّهِ ، وعَيبَةِ[4] عِلمِ اللَّهِ ، سَمِحٌ سَخِيٌّ ، بُهلولٌ‌[5] زَكِيٌّ أبطَحِيٌّ رَضِيٌّ مَرضِيٌّ ، مِقدامٌ هُمامٌ ، لاصابِرٌ صَوّامٌ ، مُهَذَّبٌ قَوّامٌ ، شُجاعٌ قَمقامٌ‌[6] ، قاطِعُ الأَصلابِ ، ومُفَرِّقُ الأَحزابِ ، أربَطُهُم جَناناً ، وأطبَقُهُم عِناناً ، وأجرَأَهُم لِساناً ، وأمضاهُم عَزيمَةً ، وأشَدُّهُم شَكيمَةً ، أسَدٌ باسِلٌ ، وغَيثٌ هاطِلٌ ، يَطحَنُهُم فِي الحُروبِ - إذَا ازدَلَفَتِ الأَسِنَّةُ ، وقَرُبَتِ الأَعِنَّةُ - طَحنَ الرَّحى‌ ، ويَذرُوهُم ذَروَ الرّيحِ الهَشيمِ ، لَيثُ الحِجازِ ، وصاحِبُ الإِعجاز ، وكَبشُ العِراقِ ، الإِمامُ بِالنَّصِّ وَالاستِحقاقِ ، مَكِّيٌّ مَدَنِيٌّ ، أبطَحِيُّ تِهامِيٌّ ، خَيفِيٌّ عَقَبِيٌّ ، بَدرِيٌّ اُحُدِيٌّ ، شَجَرِيٌّ مُهاجِرِيٌّ ، مِنَ العَرَبِ سَيِّدُها ، ومِنَ الوَغى‌ لَيثُها ، وارِثُ المَشعَرَينِ ، وأبُو السِّبطَينِ الحَسَنِ وَالحُسَينِ ، مَظهَرُ العَجائِبِ ، ومُفَرِّقُ الكَتائِبِ وَالشِّهابُ الثّاقِبُ ، وَالنّورُ العاقِبُ ، أسَدُ اللَّهِ الغالِبُ ، مَطلوبُ كُلِّ طالِبٍ ، غالِبُ كُلِّ غالِبٍ ؛ ذاكَ جَدّي عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ . أنَا ابنُ فاطِمَةَ الزَّهراءِ ، أنَا ابنُ سَيِّدَةِ النِّساءِ ، أنَا ابنُ الطُّهرِ البَتولِ ، أنَا ابنُ بضَعَةِ الرَّسولِ . قالَ : ولَم يَزَل يَقولُ : أنَا أنَا ، حَتّى‌ ضَجَّ النّاسُ بِالبُكاءِ وَالنَّحيبِ ، وخَشِيَ يَزيدُ أن تَكونَ فِتنَةٌ ، فَأَمَرَ المُؤَذِّنَ أن يُؤَذِّنَ ، فَقَطعَ عَلَيهِ الكَلامَ وسَكَتَ . فَلَمّا قالَ المُؤَذِّنُ : «اللَّهُ أكبَرُ» قالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام :
 كَبَّرتَ كَبيراً لايُقاسُ ، ولا يُدرَكُ بِالحَواسِّ ، لا شَي‌ءَ أكبَرُ مِنَ اللَّهِ . فَلَمّا قالَ : «أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا اللَّهُ» قالَ عَلِيٌّ عليه السلام : شَهِدَ بِها شَعري وبَشَري ، ولَحمي ودَمي ، ومُخّي وعَظمي .

فَلَمّا قالَ : «أشهَدُ أنَّ مُحَمَّداً رَسولُ اللَّهِ» التَفَتَ عَلِيٌّ عليه السلام مِن أعلَى المِنبَرِ إلى‌ يَزيدَ ، وقالَ : يا يَزيدُ! مُحَمَّدٌ هذا جَدّي أم جَدُّكَ ؟ فَإِن زَعَمتَ أنَّهُ جَدُّكَ فَقَد كَذَبتَ ، وإن قُلتَ إنَّهُ جَدّي فَلِمَ قَتَلتَ عِترَتَهُ ؟! قالَ : وفَرَغَ المُؤَذِّنُ مِنَ الأَذانِ وَالإِقامَةِ ، فَتَقَدَّمَ يَزيدُ وصَلّى‌ صَلاةَ الظُّهرِ . مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج 2 ص 69 .

[1] التقريظ : المدح (النهاية : ج 4 ص 42 «قرظ») .
[2] البُراق : هي الدابّة الّتي ركبها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ليلَةَ الإسراء ، سُمّي بذلك لنصوعِ لَونه وشِدّة بريقه . وقيل : لسرعة حَركته شبَّهَهُ فيهما بالبَرق (النهاية : ج 1 ص 120 «برق») .
[3] مُبِيرُ : مُهلِك (النهاية : ج 1 ص 161 «بور») .
[4] عَيبَتي : أي خاصّتي وموضع سرّي (النهاية : ج 3 ص 327 «عيب») .
[5] البُهلُولُ : السيّد الجامع لكلّ خير (القاموس المحيط : ج 3 ص 339 «بهل») .
[6] القَمقَامُ : السيّد لكثرة خيره (الصحاح : ج 5 ص 2015 «قمم») .
 في بعض النسخ : «أنا ابن زمزم والصفا» (هامش المصدر) .

معجزة الإمام السجاد ( ع ) مع غانم بن ام غانم

 معجزة الإمام السجاد ( عليه السلام ) مع غانم بن ام غانم

عبدالله بن سليمان الحضرمي في خبر طويل إن غانم بن ام غانم دخل المدينة ومعه أمه ، وسأل هل تحسنون رجلا من بني هاشم اسمه علي؟ قالوا : نعم هو ذاك فدلوني على علي بن عبدالله بن عباس فقلت له : معي حصاة ختم عليها علي والحسن والحسين عليهم السلام: وسمعت إنه يختم عليه رجل اسمه علي فقال علي بن عبدالله بن العباس : يا عدو الله كذبت على علي بن أبي طالب وعلى الحسن والحسين ، وصار بنو هاشم يضربونني حتى أرجع عن مقالتي ، ثم سلبوا مني الحصاة فرأيت في ليلتي في منامي الحسين عليه السلام وهو يقول لي : هاك الحصاة يا غانم وامض إلى علي ابني فهو صاحبك ، فانتبهت والحصاة في يدي ، فأتيت إلى علي بن الحسين عليهما السلام فختمها وقال لي : إن في أمرك لعبرة فلا تخبر به أحدا ، فقال في ذلك غانم بن ام غانم :

أتيت عليا أبتغي الحق عنده            وعند  علي عبرة لا احاول 
 فشد وثاقي ثم قال لي اصطبر         كأني مخبول عراني خابل
 فقلت لحاك الله والله لم أكن            لاكذب في قولي الذي أنا قائل 
 وخلى سبيلي بعد ضنك فأصبحت     مخلاة نفسي وسربي سابل
 فأقبلت يا خير الانام مؤمما            لك اليوم عند العالمين اسائل 
 وقلت وخير القول من كان صادقا    ولا يستوي في الدين حق وباطل
 ولا يستوي من كان بالحق عالما     كآخر يمسي وهو للحق جاهل
 فأنت الامام الحق يعرف فضله        وإن قصرت عنه النهى والفضائل 
 وأنت وصي الاوصيا محمد           أبوك ومن نيطت إليه الوسائل [١]
مناقب ابن شهر آشوب ج 3 ص 278.

حكمٌ خالدة من الإمام علي بن الحسين عليه السلام

 وَصَايَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما‌السلام وَمَوَاعِظِه وَحُكْمُه

1- قَالَ عَلِيٌّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما‌السلام : لَا يُهْلِكَ مُؤْمِن بَيْن ثَلَاثِ خِصَالٍ : شَهَادَةُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَشَفَاعَة رَسُولُ اللَّهِ صلى‌الله‌عليه‌وآله وُسْعِه رَحِمَهُ اللَّهُ .

 2- وَقَال عليه‌ السَّلَام : خَفْ اللَّهَ تَعَالَى لِقُدْرَتِه عَلَيْك واستحي مِنْه لِقُرْبِه مِنْك .

3- وَقَال عليه‌ السَّلَام : لَا تعادين أَحَدًا وَإِنْ ظَنَنْت أَنَّهُ لَا يَضُرُّكَ ، وَلَا تزهدن فِي صَدَاقَة أَحَدٌ وَإِنْ ظَنَنْت أَنَّهُ لَا يَنْفَعُك فَإِنَّهُ لَا تَدْرِي مَتَى تَخَاف عَدُوِّك ، وَمَتَى تَرْجُو صَدِيقِك . وَإِذَا صَلَّيْتَ فَصْلِ صَلَاةِ مُوَدِّعٍ .

4-وقال عليه‌ السلام  فِي جَوَابِ مَنْ قَالَ : أَنَّ مُعَاوِيَةَ يُسْكِتُهُ الْحِلْمُ وَيُنْطِقُهُ الْعِلْم ، فَقَال :
بَلْ كَانَ يُسْكِتُه الْحَصْر وَيُنْطِقُه الْبَطَر .

5-وقال عليه‌ السَّلَام  : لِكُلّ شَيّ فَاكِهَةٌ وَفَاكِهَة السَّمْعِ الْكَلَامَ الْحَسَن .

6-وقال عليه‌ السَّلَام  : مَنْ رَمَى النَّاسُ بِمَا فِيهِمْ رَمَوْه بِمَا لَيْسَ فِيهِ ، وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ داءه أَفْسَدَه دَوَاؤُه .

7-وقال عليه‌ السَّلَام  لِوَلَدِه مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ عليه‌ السلام : كَفُّ الْأَذَى رَفَض الْبَذَاء ، وَاسْتَعِنْ عَلَى الْكَلَامِ بِالسُّكُوت ، فَإِن لِلْقَوْل حَالَات تَضُرّ ، فَاحْذَر الْأَحْمَق .

8- وَقَال عليه‌ السَّلَام  : لَا تَمْتَنِعُ مِنْ تَرَكَ الْقَبِيحِ وَإِنْ كُنْت قَدْ عَرَفْت بِهِ وَلَا تَزَهَّد فِي مُرَاجَعَة الْجَهْل ، وَإِنْ كُنْت قَدْ شُهِرَت بِخِلَافِه وَإِيَّاك وَالرِّضَا بِالذَّنْب فَإِنَّهُ أَعْظَمُ مِنْ رُكُوبِهِ ، وَالشَّرَفُ فِي التَّوَاضُعِ ، وَالْغِنَى فِي الْقَنَاعَةِ .

9- وقال  عليه‌ السَّلَام  : مَا اسْتَغْنَى أَحَدٌ بِاللّهِ إِلّا افْتَقَر النَّاسِ إلَيْهِ .

10- وقال عليه‌ السَّلَام : خَيْرٌ مَفَاتِيح الْأُمُور الصِّدْق ، وَخَيْر خواتيمها الْوَفَاء .

11-وقال عليه‌ السَّلَام : كُلِّ عَيْنٍ سَاهِرَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إلَّا ثَلَاثَ عُيُونٍ : عَيْنٍ سَهِرَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَعَيَّن غَضَّتْ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ ، وَعَيَّن فَاضَت مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ .

12-وقال عليه‌ السَّلَام : الْكَرِيم يبتهج بِفَضْلِه ، وَاللَّئِيم يَفْتَخِر بِمِلْكِه .

13-وقال عليه‌ السَّلَام: إيَّاكِ وَالْغِيبَةَ فَإِنَّهَا إدَامُ كِلَابِ النَّارِ .

14-وقال عليه‌ السَّلَام : مَن اتَّكَلَ عَلَى حُسْنِ اخْتِيَارِ اللَّهِ عزوجل لَمْ يَتَمَنَّ أَنَّهُ فِي حَالِ غَيْرُ حَالٍّ الَّتِي اخْتَارَهَا اللَّه لَهُ .

قِيل : تَشَاجَر هُو عليه‌ السَّلَام وَبَعْضُ النَّاسِ فِي مَسَائِلَ مِنْ الْفِقْهِ فَقَالَ عليه‌ السَّلَام : يَا هَذَا إنَّك لَوْ صِرْت إلَى مَنَازِلِنَا لاريناك آثَار جَبْرَئِيل فِي رِحَالِنَا ، أَفَيَكُون أَحَدٌ أَعْلَمَ بِالسُّنَّةِ مِنَّا .

وَقَال عليه‌ السَّلَام : إذَا صَلَّى تَبَرَّز إلَى مَكَان خَشِن يتخفى وَيُصَلَّى فِيهِ ، وَكَانَ كَثِيرَ الْبُكَاءِ ، قَال : فَخَرَجَ يَوْمًا فِي حَرٍّ شَدِيدٍ إلَى الْجِبَالِ لِيُصَلِّيَ فِيهِ فَتَبِعَه مَوْلًى لَهُ ، وَهُوَ سَاجِدٌ عَلَى الْحِجَارَة وَهِيَ خَشِنَةٌ حَارَّة وَهُوَ يَبْكِي فَجَلَس مَوْلَاه حَتَّى فَرَغَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَكَأَنَّهُ قَدْ غَمَسَ رَأْسه وَوَجْهَهُ فِي الْمَاءِ مِنْ كَثْرَةِ الدُّمُوع فَقَالَ لَهُ مَوْلَاهُ : يَا مَوْلَايَ إمَّا أَنْ لِحُزْنِك أَنْ يَنْقَضِيَ ؟ فَقَال : وَيْحَك إنْ يَعْقُوبَ نَبِيّ بْن نَبِيّ
كَانَ لَهُ أَثْنَى عَشَرَ وَلَدًا فَغَيَّب عَنْهُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَبَكَى حَتَّى ذَهَبَ بَصَرُهُ وَاحِد وَدَبّ ظَهْرِه وَشَابٌّ رَأْسَهُ مِنْ الْغَمِّ ، وَكَانَ ابْنُهُ حَيًّا يَرْجُو لِقَاءَه ، فَإِنِّي رَأَيْتُ أَبِي وَأَخِي وأعمامي وَبَنِي عَمِّي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مُقَتّلِين صَرْعَى تَسْفِي عَلَيْهِمْ الرِّيحُ فَكَيْف يَنْقَضِي حُزْنِي وترقأ عَبْرَتِي. .
الْمَصْدَر : أَعْلَامِ الدِّينِ مَخْطوط.
بِحَار الْأَنْوَار : ج 75 ص 160-162 .

استحباب التفقه في أمور التجارة ، وزيادة التحفظ من الربا

 استحباب التفقه فيما يتولّاه ، وزيادة التحفظ من الربا    1 -  وعن الأصبغ بن نباتة قال : سمعت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول على المنبر...