الأحد، 17 مايو 2026

فضل صلاة تصلى كل ليلة من عشر ذي الحجة وكثرة ذكر الله فيها

فضل صلاة تصلى كل ليلة من عشر ذي الحجة

1-عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ: قَالَ لِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ  عليه السلام يَا بُنَيَّ لَا تَتْرُكَنَّ أَنْ تُصَلِّيَ كُلَّ لَيْلَةٍ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ مِنْ لَيَالِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّةً وَاحِدَةً وَ هَذِهِ الْآيَةَ ((وَ واعَدْنا مُوسى‌ ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَ أَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَ قالَ مُوسى‌ لِأَخِيهِ هارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَ أَصْلِحْ وَ لا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ‌)) فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ شَارَكْتَ الْحَاجَّ فِي ثَوَابِهِمْ وَ إِنْ لَمْ تَحُجَّ.
إقبال الأعمال( ط- القديمة): ص317.
 الاعراف 7: 142.

استحباب كثرة ذكر الله في عشر ذي الحجة
2-وَجَدْنَا ذَلِكَ فِي كِتَابِ عَمَلِ ذِي الْحِجَّةِ تَأْلِيفِ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أُشْنَاسٍ الْبَزَّازِ مِنْ نُسْخَةٍ عَتِيقَةٍ بِخَطِّهِ تَارِيخُهَا سَنَةُ سَبْعٍ وَ ثَلَاثِينَ وَ أَرْبَعِ مِائَةٍ وَ هُوَ مِنْ مُصَنَّفِي أَصْحَابِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه واله أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ أَيَّامِ الْعَشْرِ يَعْنِي عَشْرَ ذِي الْحِجَّةِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ لَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ( صلى الله عليه واله ) وَ لَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَ مَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْ‌ءٍ.
إقبال الأعمال( ط- القديمة): ص317.

3- وَ مِنْ ذَلِكَ بِإِسْنَادِ ابْنِ أُشْنَاسٍ الْبَزَّازِ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنِ النَّبِيِّ صلوات الله عليه وآله قَالَ: مَا مِنْ أَيَّامٍ أَزْكَى عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى وَ لَا أَعْظَمَ أَجْراً مِنْ [فِي‌] خَيْرٍ مِنْ عَشْرِ الْأَضْحَى قِيلَ وَ لَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ (صلى الله عليه وآله)  وَ لَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِمَالِهِ وَ نَفْسِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْ‌ءٍ.إقبال الأعمال( ط- القديمة): ص317.

4- و كان سعيد بن جبير إذا دخل أيام العشر اجتهد اجتهادا شديدا حتى ما يكاد يقدر عليه.إقبال الأعمال( ط- القديمة): ص317.

استحباب صوم اول يوم من ذي الحجة....

استحباب صوم اول يوم من ذي الحجة، ويوم التروية وهو ثامنه، وجميع العشر إلا العيد

1-عن أبي الحسن الاول (عليه السلام) في حديث - قال:
وفي أول يوم من ذي الحجة ولد إبراهيم خليل الرحمن (عليه السلام)
فمن صام ذلك اليوم كتب الله له صيام ستين شهرا. الكافي 4: 149 | 2.

2-عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) قال:
 من صام أول يوم من العشر، عشر ذي الحجة،
كتب الله له صوم ثمانين شهرا.مصباح المتهجد.613.

3-عن موسى بن جعفر (عليه السلام) مثله، وزاد:
 فإن صام التسع كتب الله عزّ وجلّ له صوم الدهر.الفقيه 2: 52 | 230.

4-وقال الصادق (عليه السلام):
صوم يوم التروية كفارة سنة، ويوم عرفة كفارة سنتين. وسائل الشيعة :ج 10 ص453.

5قال: وروي أن في أول يوم من ذي الحجة
ولد إبراهيم خليل الرحمن (على نبينا وآله وعليه السلام)،
 فمن صام ذلك اليوم كان كفارة ستين سنة،
وفي تسع من ذي الحجة اُنزلت توبة داود (عليه السلام)
فمن صام ذلك اليوم كان كفارة تسعين سنة. الفقيه 2: 52 | 232.

6-عن عائشة أن شابا كان صاحب سماع،
 وكان إذا أهل هلال ذي الحجة أصبح صائما، فارتفع الحديث
إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأرسل إليه فدعاه،
 فقال: ما يحملك على صيام هذه الايام؟
 فقال بأبي أنت واُمي يا رسول الله،
 أيام المشاعر وأيام الحج، عسى الله أن يشركني في دعائهم، قال:
فإن لك بكل يوم تصومه عدل عتق مائة رقبة، ومائة بدنة،
ومائة فرس تحمل عليها في سبيل الله، فاذا كان يوم التروية فلك عدل ألفي رقبة،
وألفي بدنة، وألفي فرس تحمل عليها في سبيل الله،
 فاذا كان يوم عرفة فلك عدل ألفي رقبة، وألفي بدنة،
 وألفي فرس تحمل عليها في سبيل الله، وكفارة ستين سنة قبلها وستين بعدها.
 ثواب الاعمال: 98 | 1.

7-عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : « ومن صام يوما من أيّام العشر ، كتب الله له بكلّ يوم أجر سنة ، وبكلّ ليلة قام الى الصلاة أجر ليلة القدر » . لب اللباب : مخطوط .

8-عن بعض أزواج النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه كان يصوم تسع ذي الحجة ، وثلاثة أيام من كلّ شهر .
درر اللآلي ج 1 ص 17 .

9- ـ وعنه ( صلى الله عليه وآله ) ، أنّه قال : « صيام كلّ يوم من أيّام العشر ، كصيام شهر رمضان » الخبر .
مستدرك الوسائل : ج 7 ص 521.

10- الصدوق في المقنع : ومن صام ( أوّل يوم ) [1] من عشر ذي الحجّة ، كتب الله له ثمانين شهرا ، ومن صام التسع ، كتب الله له صوم الدّهر . المقنع ص 65 .
[1] في المصدر : يوماً وفي هامشه : في نسخة أوّل يوم ، وهو موافق لما رواه في من لا يحضره الفقيه مرسلاً عن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) .

صلاة خاصة في أول يوم من ذي الحجة

صلاة خاصة في  أول يوم من ذي الحجة

1- وَجَدْنَا ذَلِكَ فِي كِتَابِ عَمَلِ ذِي الْحِجَّةِ تَأْلِيفِ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أُشْنَاسٍ الْبَزَّازِ مِنْ نُسْخَةٍ عَتِيقَةٍ بِخَطِّهِ تَارِيخُهَا سَنَةُ سَبْعٍ وَ ثَلَاثِينَ وَ أَرْبَعِ مِائَةٍ وَ هُوَ مِنْ مُصَنَّفِي أَصْحَابِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه واله أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ أَيَّامِ الْعَشْرِ يَعْنِي عَشْرَ ذِي الْحِجَّةِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ لَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ ( صلى الله عليه واله) وَ لَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَ مَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْ‌ءٍ.إقبال الأعمال( ط- القديمة): ص317.

و من عمل اليوم الأول من ذي الحجة
2- ما رويناه بإسنادنا إلى جدي أبي جعفر الطوسي قال:
و يستحب أن يصلي فيه صلاة فاطمة عليها السلام و روي أنها أربع ركعات مثل صلاة أمير المؤمنين علي عليه السلام كل ركعة بالحمد مرة و خمسين مرة قل هو الله أحد.
 و سبح عقيبها بتسبيح الزهراءعليها السلام و تقول :
سبحان الله ذي العز الشامخ المنيف سبحان الله ذي الجلال الباذخ العظيم سبحان ذي الملك الفاخر القديم سبحان من يرى أثر النملة في الصفا سبحان من يرى وقع الطير في الهواء سبحان من هو هكذا لا هكذا غيره.إقبال الأعمال( ط- القديمة): ص322.

صلاة ركعتين قبل الزوال في أول يوم من ذى الحجة
رايتها في كتب اصحابنا القميين

3- قال ويصلي قبل الزوال بنصف الساعة ركعتان في هذا اليوم ،
في كل ركعة (الحمد مرة) و ( قل هو الله احد ) و(آية الكرسي ) و ( إنا أنزلناه ) عشرا عشرا .
إقبال الأعمال( ط- القديمة): ص325.

 فيمن يريد أن يكفي شر ظالم فيعمل أول يوم من ذي الحجة :
- و هو مما رويته في بعض الكتب المذكورة أن من خاف ظالما فقال في هذا اليوم حسبي حسبي حسبي من سؤالي علمك بحالي كفاه الله شره. إقبال الأعمال( ط- القديمة): ص325.

الدعاء من اول يوم من ذى الحجة الى عشية عرفة

الدعاء من اول يوم من ذى الحجة الى عشية عرفة

1-عَنْ بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ شَرِيكِ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّادِقَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ عَلَى آبَائِهِ وَ أَبْنَائِهِ الطَّاهِرِينَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ إِلَى عَشِيَّةِ عَرَفَةَ فِي دُبُرِ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَ قَبْلَ الْمَغْرِبِ.
يَقُولُ:
 اللَّهُمَّ هَذِهِ الْأَيَّامُ الَّتِي فَضَّلْتَهَا عَلَى غَيْرِهَا مِنَ الْأَيَّامِ وَ شَرَّفْتَهَا وَ قَدْ بَلَّغْتَنِيهَا بِمَنِّكَ وَ رَحْمَتِكَ فَأَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِكَ وَ أَسْبِغْ عَلَيْنَا فِيهَا مِنْ نَعْمَائِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِيهَا وَ أَنْ تَهْدِيَنَا فِيهَاسَبِيلَ الْهُدَى وَ تَرْزُقَنَا فِيهَا التَّقْوَى وَ الْعَفَافَ [وَ الْعَفَافَةَ] وَ الْغِنَى وَ الْعَمَلَ فِيهَا بِمَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مَوْضِعَ كُلِّ شَكْوَى وَ يَا سَامِعَ كُلِّ نَجْوَى وَ يَا شَاهِدَ كُلِّ مَلَاءٍ وَ يَا عَالِمَ كُلِّ خَفِيَّةٍ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَكْشِفَ عَنَّا فِيهَا الْبَلَاءَ وَ اسْتَجِبْ [وَ تَسْتَجِيبَ‌] لَنَا فِيهَا الدُّعَاءَ وَ تُقَوِّيَنَا فِيهَا وَ تُغْنِيَنَا [وَ تُعِينَنَا] وَ تُوَفِّقَنَا فِيهَا رَبَّنَا لِمَا تُحِبُّ [لِمَا تُحِبُّ رَبَّنَا] وَ تَرْضَى وَ عَلَى مَا افْتَرَضْتَ عَلَيْنَا مِنْ طَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ وَ أَهْلِ وَلَايَتِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَهَبَ لَنَا فِيهَا الرِّضَا إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ وَ لَا تَحْرِمْنَا خَيْرَ مَا نَزَلَ فِيهَا مِنَ السَّمَاءِ وَ طَهِّرْنَا مِنَ الذُّنُوبِ يَا عَلَّامَ الْغُيُوبِ وَ أَوْجِبْ لَنَا فِيهَا دَارَ الْخُلُودِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَتْرُكْ لَنَا فِيهَا ذَنْباً إِلَّا غَفَرْتَهُ وَ لَا هَمّاً إِلَّا فَرَّجْتَهُ وَ لَا دَيْناً إِلَّا قَضَيْتَهُ وَ لَا غَائِباً إِلَّا أَدَّيْتَهُ وَ لَا حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِلَّا سَهَّلْتَهَا وَ يَسَّرْتَهَا إِنَّكَ عَلى‌ كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ يَا عَالِمَ الْخَفِيَّاتِ يَا رَاحِمَ الْعَبَرَاتِ يَا مُقِيلَ الْعَثَرَاتِ يَا مُجِيبَ الدَّعَوَاتِ يَا رَبَّ الْأَرَضِينَ وَ السَّمَاوَاتِ يَا مَنْ لَا تَتَشَابَهُ عَلَيْهِ الْأَصْوَاتُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنَا فِيهَا مِنْ عُتَقَائِكَ وَ طُلَقَائِكَ مِنَ النَّارِ وَ الْفَائِزِينَ بِجَنَّتِكَ [بِمَحَبَّتِكَ‌] النَّاجِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً.إقبال الأعمال( ط- القديمة): ص322-323.

2-وَ مَنْ عَمِلَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ إِلَى آخِرِ الْعَشْرِ-:
هدية الله الي عيسى بن مريم عليه السلام في عشر ذى الحجة
  عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ:
إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَهْدَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عليه السلام  خَمْسَ دَعَوَاتٍ جَاءَ بِهَا جَبْرَئِيلُ عليه السلام  فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ فَقَالَ يَا عِيسَى ادْعُ بِهَذِهِ الْخَمْسِ الدَّعَوَاتِ فَإِنَّهُ لَيْسَ [لَيْسَتْ‌] عِبَادَةٌ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ عِبَادَتِهِ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ يَعْنِي عَشْرَ ذِي الْحِجَّةِ.

أَوَّلُهُنَّ أَشْهَدُ أَنْ‌ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ‌ وَحْدَهُ‌ لا شَرِيكَ لَهُ‌ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى‌ كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ .
وَ الثَّانِيَةُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ أَحَداً صَمَداً لَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً وَ لا وَلَداً .
وَ الثَّالِثَةُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ أَحَداً صَمَداً لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ .
وَ الرَّابِعَةُ أَشْهَدُ أَنْ‌ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ‌ وَحْدَهُ‌ لا شَرِيكَ لَهُ‌ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ‌ وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى‌ كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ.
 وَ الْخَامِسَةُ حَسْبِيَ اللَّهُ وَ كَفَى سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ دَعَا لَيْسَ وَرَاءَ اللَّهِ مُنْتَهَى أَشْهَدُ لِلَّهِ بِمَا دَعَا وَ أَنَّهُ بَرِي‌ءٌ مِمَّنْ تَبَرَّئَ وَ أَنَّ لِلَّهِ‌ الْآخِرَةُ وَ الْأُولى‌ .
قَالَ الْحَوَارِيُّونَ لِعِيسَى عليه السلام يَا رُوحَ اللَّهِ مَا ثَوَابُ مَنْ قَالَ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ قَالَ أَمَّا مَنْ قَالَ.
 الْأُولَى مِائَةَ مَرَّةٍ لَا يَكُونُ لِأَهْلِ الْأَرْضِ عَمَلٌ أَفْضَلَ مِنْ عَمَلِهِ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَ كَانَ أَكْثَرَ الْعِبَادِ حَسَنَاتٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
وَ مَنْ قَالَ الثَّانِيَةَ مِائَةَ مَرَّةٍ فَكَأَنَّمَا قَرَأَ التَّوْرَاةَ وَ الْإِنْجِيلَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً وَ أُعْطِيَ ثَوَابَهَا قَالَ عِيسَى عليه السلام يَا جَبْرَئِيلُ وَ مَا ثَوَابُهَا قَالَ لَا يُطِيقُ أَنْ يَحْمِلَ حَرْفاً وَاحِداً مِنَ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ حَتَّى أَبْعَثَ أَنَا وَ إِسْرَافِيلُ لِأَنَّهُ أَوَّلُ عَبْدٍ قَالَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ .
وَ مَنْ قَالَ الثَّالِثَةَ مِائَةَ مَرَّةٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَةَ أَلْفَ [آلَافِ‌] حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ بِهَا عَشْرَةَ أَلْفَ [آلَافِ‌] سَيِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ عَشْرَةَ أَلْفَ [آلَافِ‌] دَرَجَةٍ وَ نَزَلَ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ مِنَ السَّمَاءِ رَافِعِي أَيْدِيهِمْ يُصَلُّونَ عَلَى مَنْ قَالَهَا فَقَالَ عِيسَى  عليه السلام يَا جَبْرَئِيلُ هَلْ تُصَلِّي الْمَلَائِكَةُ إِلَّا عَلَى الْأَنْبِيَاءِ قَالَ إِنَّهُ مَنْ آمَنَ بِمَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ وَ الْأَنْبِيَاءُ وَ لَمْ يُبَدِّلْ أُعْطِيَ ثَوَابَ الْأَنْبِيَاءِ .
وَ مَنْ قَالَ الرَّابِعَةَ مِائَةَ مَرَّةٍ تَلَقَّاهَا مَلَكٌ حَتَّى يَصْعَدَ بَيْنَ يَدَيِ الْجَبَّارِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى قَائِلِهَا وَ مَنْ نَظَرَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ فَلَا يَشْقَى .
قَالَ عِيسَى عليه السلام يَا جَبْرَئِيلُ مَا ثَوَابُ الْخَامِسَةِ فَقَالَ هِيَ دَعْوَتِي وَ لَمْ يُؤْذَنْ لِي أَنْ أُفَسِّرَهَا لَكَ.
إقبال الأعمال( ط- القديمة): ص323-324.

3- و من عمل أول يوم من ذي الحجة إلى آخر العشر.
تهليل أمير المؤمنين صلوات الله عليه في كل يوم من عشر ذى الحجة
 فِيمَا رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صلوات الله عليه  أَنَّهُ قَالَ:
 مَنْ قَالَ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الْعَشْرِ هَذَا التَّهْلِيلَ
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ اللَّيَالِي وَ الدُّهُورِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ أَمْوَاجِ الْبُحُورِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ رَحْمَتُهُ‌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ‌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ الشَّوْكِ وَ الشَّجَرِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ الشَّعْرِ وَ الْوَبَرِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ الْحَجَرِ وَ الْمَدَرِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ لَمْحِ الْعُيُونِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِي‌ اللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ وَ الصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ‌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ الرِّيَاحِ وَ الْبَرَارِي وَ الصُّخُورِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِنَ الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِ‌ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ.

 أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِكُلِّ تَهْلِيلَةٍ دَرَجَةً فِي الْجَنَّةِ مِنَ الدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ مَسِيرَةُ مِائَةِ عَامٍ لِلرَّاكِبِ الْمُسْرِعِ فِي كُلِّ دَرَجَةٍ مَدِينَةٌ فِيهَا قَصْرٌ مِنْ جَوْهَرٍ وَاحِدٍ لَا فَصْلَ فِيهَا فِي كُلِّ مَدِينَةٍ مِنْ تِلْكَ الْمَدَائِنِ مِنْ تَفَاصِيلِ الْعَطَاءِ مَا لَا يَهْتَدِي لَهُ وَصْفُ الْبُلَغَاءِ فَإِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ أَضَاءَتْ لَهُ كُلُّ شَعْرَةٍ مِنْهُ نُوراً وَ ابْتَدَرَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَحْفَظُونَهُ [يَحُفُّونَهُ‌] إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ.

ثم ذكر الحديث بطوله و هوعطاء عظيم جسيم حذفنا شرحه كراهية الإطالة و في روايتنا هذا التهليل.
بِإِسْنَادِنَا إِلَى ابْنِ بَابَوَيْهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى مَوْلَانَا عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ كَانَ يُهَلِّلُ اللَّهَ تَعَالَى فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ بِهَذَا التَّهْلِيلِ عَشْرَ مَرَّاتٍ.إقبال الأعمال( ط- القديمة): ص324-325.

استحباب كثرة ذكر الله في عشر ذي الحجة وفي أيام التشريق

 استحباب كثرة ذكر الله في عشر ذي الحجة ، وفي أيام التشريق ، والإكثار من الصلاة في مسجد الخيف ، والتكبير بمنى

1 - عن حماد بن عيسى ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : سمعته يقول : قال علي عليه‌السلام في قول الله عزّ وجلّ : ( وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ ) [1] قال : أيام التشريق [2]. معاني الاخبار : 296 | 1. [1] الحج 22 : 28. [2] في المصدر : أيام العشر.

2 - عن  أبي عبدالله عليه‌السلام  في قول الله عزّ وجلّ : ( وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ ۚ  ) [1] قال : المعلومات والمعدودات واحدة ، وهي أيام التشريق.معاني الاخبار : 297 | 3. [1] البقرة 2 : 203.

3 ـ عن الحلبي ، عنأبي عبدالله عليه‌السلام قال : سألته عن قول الله عزّ وجلّ : (فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا ۗ) [1] قال : كان المشركون يفتخرون بمنى إذا كان أيام التشريق ، فيقولون : كان أبونا كذا ، وكان أبونا كذا فيذكرون فضلهم ، فقال : ( اذكروا الله كذكركم آباءكم ). مستطرفات السرائر : 35 | 50. [1] البقرة2 : 200. 

4-عن حماد بن عيسى قال : سمعت أبا عبدالله عليه‌السلام يقول : قال علي عليه‌السلام : الايام المعلومات : أيام العشر [1] ، والمعدودات : ايام التشريق. وسائل الشيعة : ج 114 ص 272. [1] في المصدر : الايام العشر من ذي الحجة.

5-وَجَدْنَا ذَلِكَ فِي كِتَابِ عَمَلِ ذِي الْحِجَّةِ تَأْلِيفِ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أُشْنَاسٍ الْبَزَّازِ مِنْ نُسْخَةٍ عَتِيقَةٍ بِخَطِّهِ تَارِيخُهَا سَنَةُ سَبْعٍ وَ ثَلَاثِينَ وَ أَرْبَعِ مِائَةٍ وَ هُوَ مِنْ مُصَنَّفِي أَصْحَابِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه واله أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ أَيَّامِ الْعَشْرِ يَعْنِي عَشْرَ ذِي الْحِجَّةِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ لَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ( صلى الله عليه واله ) وَ لَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَ مَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْ‌ءٍ.إقبال الأعمال( ط- القديمة): ص317.


الإكثار من الذكر والدعاء في عشر ذي الحجة

  استحباب كثرة ذكر الله في عشر ذي الحجة ، وفي أيام التشريق ، والإكثار من الصلاة في مسجد الخيف ، والتكبير بمنى )

1 -  عن جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) ، أنه قال في قول الله عزّ وجلّ : (  فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا ۗ ) [1] قال : « كان المشركون يفخرون بمنى أيّام التشريق بابائهم ، ويذكرون أسلافهم وما كان لهم من الشرف ، فأمر الله المسلمين أن يذكروه مكان ذلك ».  دعائم الإسلام ج 1 ص 331. [1] البقرة 2 : 200.

 وروينا عن أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) ، من الدعاء وذكر الله عزّ وجلّ في أيّام التشريق ، وجوهاً يطول ذكرها ، وليس منها شيء مؤقت. 

2 -  عن النبيّ ( صلّى الله عليه وآله ) ، قال : « ما من عمل في أيّام الدهر ، أزكى عند الله من العمل في أيّام العشر ». 

 وقال  ( صلّى الله عليه وآله ): « إنّ الله تعالى ليس بتارك صبيحة أوّل ليلة من ذي الحجّة أحداً ممن يصلّي إلى هذه القبلة إلّا غفر له ».

 وقال  ( صلّى الله عليه وآله ) : « ثلاثة ينزلون من الجنّة حيث يشاؤون ، رجل قرأ قل هو الله أحد مائتي مرة في أيام العشر ».لب اللباب : مخطوط.

3 -  قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : « إنّ الله تبارك وتعالى اختار الساعات فاختار منها ساعات الصلوات : واختار الأيّام فاختار منها يوم الجمعة ، واختار الشهور فاختار شهر رمضان ، واختار الليالي فاختار ليلة القدر ، فالصلاة تكفّر ما بينها وبين الصلاة وشهر رمضان يكفّر ما بينه وبين رمضان ، والجمعة تكفّر ما بينها وبين الجمعة ، وأيّام الحجّ مثل ذلك ، وما من أيّام الدنيا أحبّ إلى الله من العمل في أيّام العشر من ذي الحجّة ، ولا ليالي أفضل منهن ، فيموت المؤمن وهو بين حسنتين حسنة ينظرها ، وحسنة قد قضاها ».مستدرك الوسائل : ج 10 ص 156.

4 - قال  رسول الله ( صلّى الله عليه وآله )  : « ما من عمل أفضل من عمل في هذه الأيّام العشر من ذي الحجّة ، قالوا : ولا الجهاد؟ قال : ولا الجهاد ، إلّا رجل خرج بماله ونفسه فلم يرجع منهما بشئ ». درر اللآلي ج 2 ص 20.

5ـ علي بن إبراهيم في تفسيره : ( وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ ۚ  [1] قال : « أيّام التشريق الثلاثة ، والأيّام المعلومات العشر من ذي الحجة ».تفسير القمي ج 1 ص 71. [1] البقرة 2 : 203.

6 ـ بعض نسخ الرضوي : « عن أبيه عن الصادق ( عليهما السلام ) ، إنّه قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله )  أردف أسامة بن زيد في مصعده إلى عرفات ، فلمّا أفاض أردف الفضل بن العباس وكان فتى حسن اللمة [1] ، فاستقبل رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) أعرابي وعنده أخت له أجمل ما يكون من النساء ، فجعل الأعرابي يسأل النبيّ ( صلّى الله عليه وآله ) ، وجعل الفضل ينظر إلى أخت الاعرابي ، وجعل رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) [2] يده على وجه الفضل يستره من النظر ، فإذا هو ستره من الجانب نظر من الجانب الآخر ، حتّى إذا فرغ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) من حاجة الأعرابي ، التفت إليه وأخذ بمنكبه وقال : أما علمت أنّها الأيّام المعدودات ، والمعلومات ، لا يكفّ فيهن رجل بصره ، ولا يكفّ لسانه ويده إلّا كتب الله له مثل حجّ قابل. بعض نسخ الرضوي ص 73.
[1] اللمة بكسر اللام وتشديد الميم : الشعر المتدلي الذي يجاوز شحمة الاُذنين فإذا بلغ المنكبين فهو جمّة ، والجمع لم ولام ( مجمع البحرين ص 6ج 165 ). 
[2] في المصدر زيادة : يبعل.


فضائل الامام محمد الجواد عليه السلام

في اجتماع الشيعة بعد شهادة الإمام الرضا عليه السلام

 لما قبض الرضا عليه السلام كان سن أبي جعفر عليه السلام نحو سبع سنين ، فاختلفت الكلمة من الناس ببغداد وفي الأمصار ، واجتمع الريان بن الصلت ، وصفوان بن يحيى ، ومحمد بن حكيم ، وعبد الرحمان بن الحجاج ويونس ابن عبد الرحمان ، وجماعة من وجوه الشيعة وثقاتهم في دار عبد الرحمان بن الحجاج في بركة زلول يبكون ويتوجعون من المصيبة ، فقال لهم يونس بن عبد الرحمان : دعوا البكاء ! من لهذا الامر وإلى من نقصد بالمسائل إلى أن يكبر هذا ؟ يعني أبا جعفر عليه السلام .
 فقام إليه الريان بن الصلت ، ووضع يده في حلقه ، ولم يزل يلطمه ، ويقول له : أنت تظهر الايمان لنا وتبطن الشك والشرك ، إن كان أمره من الله جل وعلا فلو أنه كان ابن يوم واحد لكان بمنزلة الشيخ العالم وفوقه ، وإن لم يكن من عند الله فلو عمر ألف سنة فهو واحد من الناس ، هذا مما ينبغي أن يفكر فيه . فأقبلت العصابة عليه تعذله وتوبخه .

 وكان وقت الموسم فاجتمع من فقهاء بغداد والأمصار وعلمائهم ثمانون رجلا فخرجوا إلى الحج وقصدوا المدينة ليشاهدوا أبا جعفر عليه السلام فلما وافوا أتوا دار جعفر الصادق عليه السلام لأنها كانت فارغة ، ودخلوها وجلسوا على بساط كبير ، وخرج إليهم عبد الله بن موسى ، فجلس في صدر المجلس وقام مناد وقال : هذا ابن رسول الله فمن أراد السؤال فليسأله فسئل عن أشياء أجاب عنها بغير الواجب فورد على الشيعة ما حيرهم وغمهم ، واضطربت الفقهاء ، وقاموا وهموا بالانصراف ، وقالوا في أنفسهم : لو كان أبو جعفر عليه السلام يكمل لجواب المسائل لما كان من عبد الله ما كان ، ومن الجواب بغير الواجب .

 ففتح عليهم باب من صدر المجلس ودخل موفق وقال : هذا أبو جعفر ! فقاموا إليه بأجمعهم واستقبلوه وسلموا عليه فدخل صلوات الله عليه وعليه قميصان وعمامة بذؤابتين وفي رجليه نعلان وجلس وأمسك الناس كلهم ، فقام صاحب المسألة فسأله عن مسائلة فأجاب عنها بالحق ففرحوا ودعوا له وأثنوا عليه وقالوا له : إن عمك عبد الله أفتى بكيت وكيت ، فقال : لا إله إلا الله يا عم إنه عظيم عند الله أن تقف غدا بين يديه فيقول لك : لم تفتي عبادي بما لم تعلم ، وفي الأمة من هو أعلم منك . عيون المعجزات .

وروي عن عمر بن فرج الرخجي ( 1 ) قال : قلت لأبي جعفر : إن شيعتك تدعي أنك تعلم كل ماء في دجلة ووزنه ؟ وكنا على شاطئ دجلة فقال عليه السلام لي : يقدر الله تعالى أن يفوض علم ذلك إلى بعوضة من خلقه أم لا ؟ قلت : نعم ، يقدر ، فقال : أنا أكرم على الله تعالى من بعوضة ومن أكثر خلقه .

( 1 ) قال أبو الفرج الأصبهاني في مقاتل الطالبيين : ص 396 ( ط - النجف الأخيرة ) : استعمل المتوكل على المدينة ومكة عمر بن الفرج الرخجي ، فمنع آل أبي طالب من التعرض لمسألة الناس ، ومنع الناس من البر بهم ، وكان يبلغه أن أحدا أبر أحدا منهم بشئ وان قل الا أنهكه عقوبة وأثقله غرما .
 حتى كان القميص يكون بين جماعة من العلويات يصلين فيه واحدة بعد واحدة ، ثم يرقعنه ويجلسن على مغازلهن عواري حواسر ، الخ . 

فضل صلاة تصلى كل ليلة من عشر ذي الحجة وكثرة ذكر الله فيها

فضل صلاة تصلى كل ليلة من عشر ذي الحجة 1 -عَنْ  جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام  قَالَ: قَالَ لِي  أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ   عليه ...