الاثنين، 20 يوليو 2026

دعاء الملائكة لزوار قبر الحسين ( عليه السلام )

دعاء الملائكة لزوار قبر الحسين ( عليه السلام ) 

1 -  عن أبان بن تغلب قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أربعة آلاف ملك عند قبر الحسين ( عليه السلام ) شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة ، رئيسهم ملك يقال له منصور ، فلا يزوره زائر الا استقبلوه ، ولا يودعه مودع الا شيعوه ، ولا يمرض الا عادوه ، ولا يموت الا صلوا على جنازته ، واستغفروا له بعد موته ( 2 ) . رواه الكليني في الكافي 4 : 581 .

2 -  عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : وكل الله تبارك وتعالى بالحسين ( عليه السلام ) سبعين الف ملك يصلون عليه كل يوم شعثا غبرا ويدعون لمن زاره ويقولون : يا رب هؤلاء زوار الحسين ( عليه السلام ) افعل بهم وافعل بهم  .المستدرك 10 : 240 .

3 - عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : لا تدع زيارة الحسين ( عليه السلام ) أما تحب أن تكون فيمن تدعو له الملائكة . البحار 101 : 54.

4 - عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : وكل الله تعالى بقبر الحسين ( عليه السلام ) سبعين الف ملك يصلون عليه كل يوم ، شعثا غبرا من يوم قتل إلى ما شاء الله - يعني بذلك قيام القائم ( عليه السلام ) - ويدعون لمن زاره ويقولون : يا رب هؤلاء زوار الحسين ( عليه السلام ) افعل بهم وافعل بهم  . التهذيب 6 : 47. 

5 - عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : كأني بالقائم ( عليه السلام ) على نجف الكوفة وقد لبس درع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فينتفض هويها فتستدير عليه فيغشيها بخداجة ( 1 ) من إستبرق ، ويركب فرسا أدهم بين عينيه شمراخ فينتفض به انتفاضة ، لا يبقى أهل بلد الا وهم يرون انه معهم في بلادهم ، فينتشر راية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عمودها من عمود العرش وسائرها من نصر الله ، لا يهوي بها إلى شئ ابدا الا هتكه الله .
 فإذا هزها لم يبق مؤمن الا صار قلبه كزبر الحديد ، ويعطي المؤمن قوة أربعين رجلا ، ولا يبقى مؤمن الا دخلت عليه تلك الفرحة في قبره ، وذلك حين يتزاورون في قبورهم ويتباشرون بقيام القائم ، فينحط عليه ثلاث عشر آلاف ملك وثلاثمائة وثلاث عشر ملكا .
 قلت : كل هؤلاء الملائكة ، قال : نعم الذين كانوا مع نوح في السفينة ، والذين كانوا مع إبراهيم حين القي في النار ، والذين كانوا مع موسى حين فلق البحر لبني إسرائيل ، والذين كانوا مع عيسى حين رفعه الله إليه ، وأربعة آلاف ملك مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) مسومين والف مردفين وثلاثمائة وثلاثة عشر ملائكة بدريين ، وأربعة آلاف ملك هبطوا يريدون القتال مع الحسين ( عليه السلام ) فلم يؤذن لهم في القتال . 
فهم عند قبره شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة ، ورئيسهم ملك يقال له : منصور ، فلا يزوره زائر الا استقبلوه ، ولا يودعه مودع الا شيعوه ، ولا يمرض مريض الا عادوه ، ولا يموت ميت الا صلوا على جنازته ، واستغفروا له بعد موته ، وكل هؤلاء في الأرض ينتظرون قيام القائم ( عليه السلام ) إلى وقت خروجه ( عليه السلام )  .كامل الزيارات : ص 233-235 ح 348 باب 41.

1 - الخداجة : لم ارلها معنى مناسبا ، وفي النعماني : الخداعة ، وهي أيضا كذلك ، ولا يبعد أن يكون من الخدع والستر اي الثوب الذي يستر الدرع أو يخدع الناس ، لكون الدرع مستورا تحته ، ويمكن أن يكون الأول مصحف الخلاجة والخلاج ككتان ، نوع من البرود ، لها خطط و كونه من إستبرق لا يخلو من اشكال ولعله محمول على ما كان بالقطن . 


مواعظ الحسن بن علي عليهما‌السلام

مواعظ الحسن بن علي عليهما‌ السلام

11 - الدرة الباهرة : قال الحسن بن علي عليهما السلام: المعروف ما لم يتقدمه مطل ولم يتعقبه من، والبخل أن يرى الرجل ما أنفقه تلفا وما أمسكه شرفا، من عدد نعمه محق كرمه، الانجاز دواء الكرم، لا تعاجل الذنب بالعقوبة واجعل بينهما للاعتذار طريقا، التفكر حياة قلب البصير، أوسع ما يكون الكريم بالمغفرة إذا صاقت بالمذنب المعذرة.الدرة الباهرة ( مخطوط).

1 - اعلام الدين : قال الحسن بن علي عليهما السلام: المصائب مفاتيح الاجر. 

وقال عليه السلام: تجهل النعم ما أقامت فإذا ولت عرفت. 

وقال عليه السلام: عليكم بالفكر فإنه حياة قلب البصير ومفاتيح أبواب الحكمة. 

وقال عليه السلام: أوسع ما يكون الكريم بالمغفرة إذا ضاقت بالمذنب المعذرة. 

وقيل له عليه السلام: فيك عظمة قال: لا بل في عزة قال الله تعالى: "  وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ  [1] ".
[1] المنافقون: 8.

وقال عليه السلام: صاحب الناس مثل ما تحب أن يصاحبوك به.

وكان يقول عليه السلام: ابن آدم إنك لم تزل في هدم عمرك منذ سقطت من بطن أمك، فخذ مما في يديك لما بين يديك، فإن المؤمن يتزود وإن الكافر يتمتع، وكان ينادي مع هذه الموعظة " وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ "[1]اعلام الدين ( مخطوط).
[1] البقره: 197.

حكمة للإمام الحسن بن علي عليه السلام

 حكمة للإمام الحسن بن علي عليه السلام :

أيها الناس إنه من نصح لله وأخذ قوله دليلا هدي للتي هي أقوم ، ووفقه الله للرشاد ، وسدده للحسنى ، فإن جار الله آمن محفوظ ، وعدوه خائف مخذول ، فاحترسوا من الله بكثرة الذكر ، واخشوا الله بالتقوى ، وتقربوا إلى الله بالطاعة فإنه قريب مجيب ، قال الله تبارك وتعالى : « وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (1)» فاستجيبوا لله وآمنوا به ، فإنه لا ينبغي لمن عرف عظمة الله أن يتعاظم ، فإن رفعة الذين يعلمون عظمة الله أن يتواضعوا و [ عز ] الذين يعرفون ما جلال الله أن يتذللوا [ له ] وسلامة الذين يعلمون ما قدرة الله أن يستسلموا له ، ولا ينكروا أنفسهم بعد المعرفة ، ولا يضلوا بعد الهدى.

واعلموا علما يقينا أنكم لن تعرفوا التقى حتى تعرفوا صفة الهدى  ولن تمسكوا بميثاق الكتاب حتى تعرفوا الذي نبذه ، ولن تتلوا الكتاب حق تلاوته حتى تعرفوا الذي حرفه ، فإذا عرفتم ذلك عرفتم البدع والتكلف ، ورأيتم الفرية على الله والتحريف ، ورأيتم كيف يهوي من يهوي. ولا يجهلنكم الذين لا يعلمون.

والتمسوا ذلك عند أهله ، فإنهم خاصة نور يستضاء بهم ، وأئمة يقتدى بهم ، بهم عيش العلم وموت الجهل ، وهم الذين أخبركم حلمهم عن جهلهم (٣) وحكم منطقهم عن صمتهم ، وظاهرهم عن باطنهم ، لا يخالفون الحق ولا يختلفون فيه. وقد خلت لهم من الله سنة (٤) ومضى فيهم من الله حكم ، إن في ذلك لذكرى للذاكرين ، واعقلوه إذا سمعتموه عقل رعايته ولا تعقلوه عقل روايته ، فإن رواة الكتاب كثير ، ورعاته قليل ، والله المستعان.

(1) سورة البقرة 186.
 التحف ص 227.
بحار الانوار : ج 75 ص 104-105.



أجوبة الحسن بن علي عن مسائل سأله عنها أمير المؤمنين عليهما ‌السلام

أجوبة الحسن بن علي عليهما ‌السلام عن مسائل سأله عنها أمير المؤمنين عليه ‌السلام أو غيره في معان مختلفة.

قيل له (الإمام الحسن) عليه ‌السلام : ما الزهد؟ قال : الرغبة في التقوى والزهادة في الدنيا. 

قيل :فما الحلم؟ قال : كظم الغيظ وملك النفس. 
قيل : ما السداد؟ قال : دفع المنكر بالمعروف.
قيل : فما الشرف؟ قال : إصطناع العشيرة وحمل الجريرة. 
قيل : فما النجدة؟ (٢) قال : الذب عن الجار والصبر في المواطن والاقدام عند الكريهة.

قيل : فما المجد؟ قال : أن تعطي في الغرم (٣) وأن تعفو عن الجرم.
قيل : فما المروة؟ قال : حفظ الدين وإعزاز النفس ولين الكنف (٤) وتعهد الصنيعة وأداء الحقوق ، والتحبب إلى الناس. 
قيل فما الكرم؟ قال : الابتداء بالعطية قبل
(٢) اصطناع العشيرة : الاحسان اليهم. والجريرة : الذنب والجناية. والنجدة :
الشجاعة والشدة والبأس.
(٣) الغرم ـ بتقديم المعجمة المضمومة : ما يلزم اداؤه.
(٤) الكنف ـ محركة ـ : الجانب والناحية. وكنف الانسان : حضنه والعضدان الصدر. وقوله : «وتعهد الصنيعة» أى اصلاحها وانماؤها.

قيل فما الكرم؟ قال : الابتداء بالعطية قبل المسألة وإطعام الطعام في المحل (١).
قيل : فما الدنيئة؟ قال : النظر في اليسير ومنع الحقير.
قيل : فيما اللؤم؟ قال : قلة الندى وأن ينطق بالخنى (٢).
قيل : فما السماح؟ قال : البذل في السراء والضراء.
قيل : فما الشح؟ قال : أن ترى ما في يديك شرفا وما أنفقته تلفا. 
قيل : فما الاخاء؟ قال : الاخاء في الشدة والرخاء.
قيل : فما الجبن؟ قال : الجرأة على الصديق والنكول عن العدو.
قيل : فما الغنى؟ قال : رضى النفس بما قسم لها وإن قل. 
قيل : فما الفقر؟ قال : شره النفس إلى كل شئ. 
قيل : فما الجود؟ قال : بذل المجهود.
قيل : فما الكرم؟ قال : الحفاظ في الشدة والرخاء (٣). 
قيل : فما الجرأة؟ قال : مواقفة الاقران (٤).
قيل : فما المنعة؟ قال : الشدة البأس ومنازعة أعز الناس (٥).
قيل : فما الذل؟ قال : الفرق عند المصدوقة (٦).
قيل : فما الخرق؟ قال : مناواتك أميرك ومن يقدر على ضرك (٧). 
قيل : فما السناء؟ قال : إتيان الجميل وترك القبيح (٨). 
قيل : فما الحزم؟ قال : طول الاناة والرفق بالولاة والاحتراس من جميع الناس (٩ ). 
قيل : فما الشرف؟ قال : موافقة الاخوان وحفظ الجيران.

(١) المحل ـ بالفتح ـ : الشدة والجدب. يقال : زمان ماحل أى مجدب.

(٢) اللؤم ـ مصدر من لؤم الرجل لؤما وملاءمة ـ كان دنى الاصل شحيح النفس فهو لئيم. والندى ـ كعمى ـ : الجود والفضل والخير. والخنى ـ مقصورا ـ : الفحش في الكلام.

(٣) الحفاظ ـ ككتاب ـ : الذب عن المحارم المنع لها والمحافظة على العهد والوفاء والتمسك بالود.

(٤) في بعض النسخ «قيل : فما الجزاء». والمواقفة ـ بتقديم القاف ـ : المحاربة ، يقال : واقفه في الحرب أو الخصومة أى وقف كل منهما مع الاخر.

(٥) المنعة : العز والقوة. ولعل المراد بالبأس والمنازعة : الجهاد في الله أو الهيبة في أعين الناس. وبأعز الناس أقواهم.

(٦) الفرق ـ محركة ـ : الخوف والفزع. والمصدوقة : الصدق.

(٧) المناواة : المعاداة.

(٨) السناء ـ بالمهملة ممدودا ـ : الرفعة.

(٩ ) الاناة : الوقار والحلم. وفى بعض النسخ «الاناة».

قيل : فما الحرمان؟ قال : تركك حظك وقد عرض عليك.
قيل : فما السفه؟ قال : اتباع الدناة ومصاحبة الغواة. قيل :
قيل : فما العي (٢)؟ قال : العبث باللحية وكثرة التنحنح عند المنطق. 
قيل : فما الشجاعة؟ قال : مواقفة الاقران والصبر عند الطعان.
قيل فما الكلفة؟ قال : كلامك فيما لا يعنيك. 
قيل : وما السفاه (٣)؟ قال : الاحمق في ماله المتهاون بعرضه. 
قيل : فما اللؤم؟ قال : إحراز المرء نفسه وإسلامه عرسه (٤).

(٢) العى : العجر في الكلام.
(٣) السفاه ـ بالكسر ـ : الجهل وأيضا جمع سفيه.
(٤) العرس ـ بالكسر ـ : حليلة الرجل ورحلها.

بحار الانوار: ج 75 ص 102-104.

مكارم واخلاق علي بن الحسين صلوات الله عليه

مكارم واخلاق علي بن الحسين صلوات الله عليه

عن الزهري قال : دخلت مع علي بن الحسين عليهما الصلاة والسلام على عبدالملك ابن مروان ، قال. فاستعظم عبدالملك ما رأى من أثر السجود بين عيني علي بن الحسين عليه‌السلام فقال : يا أبا محمد لقد بين عليك الاجتهاد ، ولقد سبق لك من الله الحسنى وأنت بضعة من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌ وآله قريب النسب وكيد السبب ، وإنك لذو فضل عظيم على أهل بيتك وذوي عصرك ، ولقد أوتيت من الفضل والعلم والدين والورع ما لم يؤته أحد مثلك ولا قبلك إلا من مضى من سلفك ، وأقبل يثني عليه ويطريه ، قال : فقال علي بن الحسين عليه‌السلام :
 كلما ذكرته ووصفته من فضل الله سبحانه وتأييده وتوفيقه فأين شكره على ما أنعم يا أميرالمؤمنين؟ كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقف في الصلاة حتى ترم قدماه ، ويظمأ في الصيام حتى يعصب فوه ، فقيل له : يا رسول الله ألم يغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فيقول صلى‌الله‌عليه‌وآله :
 أفلا أكون عبدا شكورا ، الحمدلله على ما أولى وأبلى ، وله الحمد في الآخرة والاولى ، والله لو تقطعت أعضائي ، وسالت مقلتاي على صدري ، لن أقوم لله جل جلاله بشكر عشر العشير من نعمة واحدة من جميع نعمه التي لايحصيها العادون ، ولا يبلغ حد نعمة منها على جميع حمد الحامدين ، لا والله أو يراني الله لا يشغلني شئ عن شكره وذكره ، في ليل ولانهار ، ولاسر ولاعلانية ، ولو لا أن لاهلي علي حقا ، ولسائر الناس من خاصهم وعامهم علي حقوقا لايسعني إلا القيام بها حسب الوسع والطاقة حتى أوديها إليهم لرميت بطرفي إلى السماء ، وبقلبي إلى الله ، ثم لم أرددهما حتى يقضي الله على نفسي وهو خير الحاكمين ، وبكى عليه‌السلام وبكى عبدالملك وقال : شتان بين عبد طلب الآخرة وسعى لها سعيها ، وبين من طلب الدنيا من أين جاءته ماله في الآخرة من خلاق ، ثم أقبل يسأله عن حاجاته وعما قصد له فشفعه فيمن شفع ، ووصله بمال.بحار الأنوار : ج 46 ص 56-57 ح 10 .

مكارم وأخلاق علي بن الحسين صلوات الله وسلامه عليه1

مكارم وأخلاقه، علي بن الحسين صلوات الله وسلامه عليه

1-عن مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَغَيْرُهُ قَالُوا : وَقَفَ عَلَى عَلِيٍّ بْنُ الْحُسَيْنِ ( عليه‌ السَّلَام ) رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فَأَسْمَعَه وَشَتْمُه ، فَلَمْ يُكَلّمْهُ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ : لِجُلَسَائِه : لَقَدْ سَمِعْتُمْ مَا قَالَ هَذَا الرَّجُلُ ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تَبْلُغُوا مَعِي إلَيْهِ حَتَّى تَسْمَعُوا مِنِّي رُدِّي عَلَيْه ، قَال : فَقَالُوا لَهُ : نَفْعَل وَلَقَدْ كُنَّا نُحِبُّ أَنْ يَقُولَ لَهُ وَيَقُول : فَأَخَذَ نَعْلَيْهِ وَمَشَى وَهُوَ يَقُولُ : « وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ » فَعَلِمْنَا أَنَّهُ لايقول لَهُ شَيْئًا . قَال : فَخَرَجَ حَتّى أَتَى مَنْزِلَ الرَّجُلِ فَصَرَخَ بِهِ فَقَالَ : قُولُوا لَهُ : هَذَا عَلَيَّ بْنُ الْحُسَيْنِ  ( عليه‌ السَّلَام )، قَال : فَخَرَجَ إِلَيْنَا متوثبا لِلشَّرّ وَهُو لايشك أَنَّهُ إنَّمَا جَاءَ مُكَافِئًا لَهُ عَلَى بَعْضٍ مَا كَانَ مِنْهُ ، فَقَالَ لَهُ عَلَيَّ بْنُ الْحُسَيْنِ  ( عليه‌ السَّلَام ): يَا أَخِي إنّك كُنْت قَدْ وُقِفَتْ عَلَيَّ آنِفًا فَقُلْت وَقُلْت ، فَإِنْ كُنْت قُلْتُ مَا فِي فَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْهُ ، وَإِنْ كُنْت قُلْتُ مَا لَيْسَ فِي فَغَفَرَ اللَّهُ لَك ، قَال : فَقَبِلَ الرَّجُلُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَقَالَ : بَل قُلْت فِيك مَا لَيْسَ فِيك وَأَنَا أَحَقّ بِهِ . الْإِرْشَاد ص 273 .

2- عَنْ أَبِي عَبْداللَّه عليه‌ السَّلَامُ قَالَ : مَرَّ عَلَيَّ بْنُ الْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا عَلَى المجذومين وَهُوَ رَاكِبٌ حِمَارَه وَهُم يتغدون فَدَعُوهُ إِلَى الْغَدَاءِ فَقَال : أَمَا إِنِّي لَوْ لَا إنِّي صَائِمٌ لَفَعَلْت ، فَلَمَّا صَارَ إلَى مَنْزِلِهِ أَمَر بِطَعَامٍ فَصُنِعَ ، وَأَمَرَ أَنْ يتنو قُوا فِيه ، ثُمَّ دَعَاهُمْ فَتَغَدَّوْا عِنْدَه وَتَغَدَّى مَعَهُم . تَنْبِيهٌ الْخَوَاطِر ص 422 طُبِع النَّجَف .

3- عَن الثُّمَالِيّ قَال : ذُكِرَ عِنْدَ عَلِيٍّ بْنُ الْحُسَيْنِ ( عليه‌ السَّلَام ) غَلَاء السِّعْر فَقَال : وَمَا عَلَيَّ مِنْ غَلَائِه ، أَن غَلَا فَهُوَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ رُخِّصَ فَهُوَ عَلَيْهِ . الكافى ج 5 ص 81 .

4- عَنْ الصَّادِقِ عليه‌ السلام قَال : كَانَ عَلِيٌّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه‌ السَّلَامُ إِذَا حَضَرَ الصَّلاةَ اِقْشَعَرّ جِلْدُه ، وَأَصْفَر لَوْنُه ، وَارْتَعَد كالسعفة . فَلَاحٌ السَّائِل ص 101 طَبْعِه إِيران سُنَّةٌ 1282 ه .

5- عَن عَبْداللَّه بْنُ مُحَمَّدٍ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عليه‌ السَّلَامُ قَالَ : كَان هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ (1) يسيئ جِوَارِي فَلَقِي مِنْه عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه‌ السَّلَام أَذًى شَدِيدًا فَلَمَّا عُزِلَ أَمَرَ بِهِ الْوَلِيدِ أَنْ يُوقَفَ لِلنَّاسِ قَالَ : فَمَرَّ بِهِ عَلَيَّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه‌ السَّلَامُ وَقَدْ أَوْقَف عِنْدَ دَارِ مَرْوَانَ ، قَال : قَال : فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، قَال : وَكَانَ عَلِيٌّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه‌ السَّلَامُ قَدْ تَقَدَّمَ إلَى خَاصَّتِه أَلَّا يَعْرِضَ لَهُ أَحَدُ . إرْشَاد الْمُفِيد ص 274 .

(1) هُو هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَخْزُومِىّ وَلَّى الْمَدِينَةِ سَنَةَ 84 وَلَّاه عَبْدالمَلِك بْنُ مَرْوَانَ وبقى وَالِياً عَلَيْهَا حَتَّى سُنَّةٌ 87 فَعَزَلَه الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدالمَلِك عَنْ الْمَدِينَةِ وَوَرَد عَزَلَه فِيمَا ذُكِرَ لَيْلَةَ الْأَحَدِ لِسَبْع لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ « عَن الطبرى بِاخْتِصَار »

6 - رَوَى أَنَّ عَلِيَّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه‌السلام دَعَا مَمْلُوكَةٌ مَرَّتَيْنِ فَلَمْ يُجِبْهُ ، فَلَمّا أَجَابَهُ فِي الثَّالِثَةِ فَقَالَ لَهُ : يَا بُنَيَّ أَمَا سَمِعْت صَوْتِي ؟ قَال : بَلَى : قَال : فَمَالِكٌ لَم تجبني ؟ قَال : أَمَّنْتُك ، قَال الحمدلله الَّذِي جَعَلَ مَمْلُوكِي يأمنني . بِحَار الْأَنْوَار : ج 46 ص 56 .

7- عَنْ ابْنِ إسْحَاقَ ، قَال : كَانَ بِالْمَدِينَةِ كَذَا وَكَذَا أَهْلُ بَيْتٍ يَأْتِيهِم رَزَقَهُم وَمَا يَحْتَاجُونَ إلَيْهِ ، لايدرون مِنْ أَيْنَ يَأْتِيهِم ، فَلَمَّا مَاتَ عَلِيٌّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه‌ السَّلَام فَقَدُوا ذَلِك . الْإِرْشَاد ص 275 .

8- عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ : حَضَرَت زَيْدِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ الْوَفَاة فَجَعَلَ يَبْكِي ، فَقَالَ لَهُ عَلَيَّ بْنُ الْحُسَيْنِ ( عليه‌ السَّلَام ) : مَا يُبْكِيكَ ؟ قَال : يُبْكِينِي أَنَّ عَلِيَّ خَمْسَةُ عَشَرَ أَلْفَ دِينَارٍ ، وَلَمْ أَتْرُكْ لَهَا وَفَاء فَقَالَ لَهُ عَلَيَّ بْنُ الْحُسَيْنِ ( عليه‌ السَّلَام ) لاتبك فَهِيَ عَلَيَّ وَأَنْتَ بَرِئَ مِنْهَا فَقَضَاهَا عَنْهُ . الْإِرْشَاد ص 275 .

رثاء سيد الشهداء أبا عبد الله الحسين(ع)أرواحنا له الفداء

 مجموعة من الأشعار والقصائد في رثاء سيد الشهداء أبا عبد الله الحسين

عليه السلام أرواحنا له الفداء ...

أول شعر رثي به الحسين عليه السلام قول عقبة بن عمرو السهمي
من بني سهم بن عوف بن غالب


إذا العين فـّرت في الحيـاة وأنتم= تخافـون في الدُّنيـا فأظلم نـورها
مررت على قبـر الحسين بكربلا= ففاض عليه من دمـوعي غزيرها
فما زلت أرثيـه وأبكي لشـجوه= ويسـعـد عيني دمعهــا وزفيرها
وبكيت من بعد الحسين عصـائب = أطافت بــه من جانبيها قبــورها
سـلام على أهل القبور بكربـلا= وقـل لها منّي سـلام يـــزورها
سـلام بآصال العـشي وبالضُّحى = سـلام بآصال العـشي وبالضُّحى
ولا بـرح الوفّـاد زوار قبــره= يفـوح عليـهم مسـكها وعبيـرها

شعر الكميت في رثاء الإمام الحسين عليه السلام

أضحكني الدهـر وأبكاني= والدهر ذو صرف وألوان
لتسعة بالطف قد غودروا =صاروا جميعاً رهن أكفان
وسـتة لا يتجـازى بهـم= بنو عـقيل خيـر فـرسان
ثم عـلي الخـيـر مولاهـم = ذكرهم هيـج أحزانـــي

شعر السري الرّفا في رثاء الإمام الحسين عليه السلام

أقام روح وريحان على جدث= ثـوى الحسيـن بـه ظمـآن آمـينا
كأن أحشاءنا من ذكره أبـدا = تطوى على الجمر أو تحشى السكاكينا
مهلا فما نقضوا أوتار والده = وإنـما نقضـوا في قـتـلـه الـدينا

شعر دعبل الخزاعي رحمه الله
في رثاء الإمام الحسين عليه السلام

هلا بكيت على الحسين وأهله = هـلا بكيت لمـن بكـاه محمد
فلقد بكته في السـماء ملائك = زهـر كرام راكعون وسـجد
لم يحفظوا حـب النبي محمد = إذ جــرعوه حرارة ما تبرد
قتلوا الحسـين فأثكلوه بسبطه = فالثكـل من بعد الحسين مبدد
هذا حسين بالسيوف مبضـع = متخضـب بدمـائـه مستشهد
عار بلا ثوب صريع في الث = رى بين الحوافر والسنابك يقصد
كيف القرار وفي السبايا زينب = تـدعو بفرط حرارة يا أحمد
يا جد إن الكلب يشـرب آمنا = ريا ونحـن عـن الفرات نطرد
يا جد من ثكلي وطول مصيبتي = ولما أعـاينه أقـوم وأقـعد

أشعار السوسي رحمه الله
في رثاء الإمام الحسين عليه السلام

لهفي على السبـط وما ناله= قد مات عطشانا بكرب الظما
لهفي لمن نكس عن سـرجه= لـيس من الناس له من حما
لهفي على بدر الهدى إذ علا= في رمحه يحكيه بدر الدّجى
لهفي على النسـوة إذ برّزت= تسـاق سـوقا بالعنا والجفا
لهفي على تلك الوجـوه التي= ابرزن بعد الصون بين الملا
لهفي على ذاك العذار الـذي= عـلاه بالطف تـراب العرا
لهفي على ذاك القـوام الذي= حنــاه بالطف سيوف العدا

شعر علي الدوادي في رثاء الحسين عليه السلام

بنو المصطفى المختار أحمد طهر= وا وأثنى عليهم محكم السورات
بنو حيدر المخصوص بالدرجات= من الله والخواض في الغمرات
فروع النبي المصطفى ووصيـه= وفـاطم طابت تلك من شجرات
وسائلة لم تسكب الدمـع دائبـا و= تقذف نارا منـك في الزفرات ؟
فقلت على وجه الحسـين وقد ذر= ت عليه السـوافي ثائر الهبوات
فقد غرقت منه المحاسـن فـي= دم واهـدي للفجـار فوق قنـاة
وحلئ عن مـاء الفـرات وقـد= صفت موارده للشاء والحمرات
على أم كلثـوم تسـاق سـبية و= زينـب والسـجاد ذي الثفنـات
اصيبوا بأطراف الرماح فاهلكوا و= هــم للورى أمـن من الهلكات
بهم عن شفير النار قد نجي الورى= فجـازوهم بالسيف ذي الشفرات
فيا أقبرا حطت على أنجم هوت و= فرقن في الأطـراف مغتربـات
وليـس قبـورا هـن بـل هي= روضـة منورة مخضرة الجنبات
وما غفل الرحمان عن عصبة طغت= ومـا هتكت ظلما من الحرمات
أمقروعـة في كـل يوم صفاتكم= بأيـدي رزايا فتـن كـل صفات
فحتام ألقى جدكم وهـو مطـرق= غضيض وألقى الدهر غير موات
فيا رب غيـر مـا تراه معجـلا= تعـاليت يا ربـي عن الغفـلات

شعر عقيلة بني هاشم السيدة زينب عليها السلام
في رثاء الإمام الحسين عليه السلام


تمسـك بالكتاب ومن تـلاه= فأهل البيت هـم أهل الكتاب
بهم نزل الكتاب وهم تلـوه= وهم كانوا الهداة إلى الصواب
إمامي وحد الرحمن طفـلا= وآمـن قبل تشديـد الخطاب
علي كل صديـق البرايـا= علـي كان فاروق العـذاب
شفيعي في القيامة عند ربي= نبـيي والوصي أبـو تراب
وفاطمة البتول ، وسيدا من= يخلـد في الجنان مع الشباب
على الطف السلام وساكنيه= وروح الله فـي تلك القباب
نفوسا قدست في الأرض قدما= وقد خلصت من النطف العذاب
فضاجع فتية عبدوا فنامـوا= هجودا في الفدافد والشـعاب
علتهم في مضاجعهم كعاب= بأوراق مـنعمـة رطـاب
وصيرت القبور لهم قصورا= مناخـا ذات أفنية رحـاب
لئن وارتهم أطباق أرض كما= أغمـدت سيفا في قـراب
كأقمار إذا جاسـوا رواض= وآسـاد إذا ركبـوا غضاب
لقد كانوا البحار لمن أتاهـم = من العافين والهلـكى السغاب
فقد نقلوا إلى جنات عـدن= وقد عيضوا النعيم من العقاب
بنات محمد أضحت سـبايا= يسقن مع الاسارى والنهـاب
مغبـرة الـذيول مكشـفات= كسـبي الروم دامية الكعاب
لئن ابرزن كرها من حجاب= فهن من التعفف في حجاب
أيبخل في الفرات على حسين= وقـد أضحى مباحا للكلاب
فلي قلب عليه ذو الـتهـاب= ولي جفن عليه ذو انسـكاب

قصيدة للشاعر الشيخ هادي كاشف الغطاء
في رثاء الإمام الحسين عليه السلام


واعتزل الحسين وهو ينشد=وسيفه أمامه مجرّد

يا دهر أفّ لك من خليل=كم لك بالإشراق والأصيل

من صاحب أو طالب قتيل=والدهر لا يقنع بالبديل

وكلّ حيّ سالك سبيلي=ما أقرب الوعد من الرحيل

وقد وعت هذا النشيد زينب=وكاد قلبها له ينشعب

قالت أخي يا عزيز أهلي=هذا كلام موقن بالقتل

قال لها نعم أيا أُختاه=قالت له بعدك وا ثكلاه

ينعى إليّ نفسه الحسين=يقول قد دنا إليّ الحين

وشققت جيوبها النساء=وقد علا العويل والبكاء

وأُمّ كلثوم غدت تنادي=تندب بالآباء والأجداد

وا أبتاه وا محمّداه=ووا علياه ووا أخاه

تقول وا ضيعتنا جميعا=بعدك إذ تغدوا لقى صريعا

قال تعزّي بعزاء الله=وفوّضي الأمر إلى الإله

فكلّ من فوق الثرى لا يبقى=وإنّ سكّان السماء تفنى

صبراً إذا أنا قتلت صبرا=فلا تقلن بعد قتلي هجرا

ولا تشقن عليّ جزعا=جيباً وإن جلّ المصاب موقعا

وقد روى المفيد في الإرشاد=مذ سمعت زينب بالإنشاد

قامت تجر الثوب وهي حسرى=إلى أخيها لا تطيق صبرا

قالت له يا ليت إنّ موتي=أعدمني الحياة قبل الفوت

اليوم ماتت أُمّي الزهراء=وماتت الإخوة والأبناء

قال لها وشأنه الكتمان= لا يذهبن حلمك الشيطان

وهو الذي لم يك بالجزوع=ترقرقت عيناه بالدموع

ثمّ هوت مغشية عليها=فقام جلّ صبره إليها

عن نفسه بنفسه عزّاها=وبالرضا والصبر قد أوصاها



دعاء الملائكة لزوار قبر الحسين ( عليه السلام )

دعاء الملائكة لزوار قبر الحسين ( عليه السلام )  1 -  عن أبان بن تغلب قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أربعة آلاف ملك عند قبر الحسي...