الثلاثاء، 31 ديسمبر 2024

معجزة - التوسل في الدعاء بمحمد وال محمد عليهم السلام

التوسل في الدعاء  بمحمد وال محمد عليهم السلام:

الإِمام ابو محمد العسكري ( عليه السلام ) في تفسيره : « ان موسى ( عليه السلام ) ، لما انتهى الى البحر ، اوحى الله عز وجل اليه : قل لبني اسرائيل : جدّدوا توحيدي ، وامروا بقلوبكم ذكر محمد سيد عبيدي وامائي ، واعيدوا على انفسكم الولاية لعلي ، اخي محمد ، وآله الطيبين ، وقولوا :

اللهم بجاههم جوّزنا على متن هذا الماء ، يتحول لكم ارضا ، فقال لهم موسى ذلك ، فقالوا : تورد علينا ما نكره ، وهل فررنا من فرعون الا من خوف الموت ، وانت تقتحم بنا هذا الماء الغمر ، بهذه الكلمات ، وما يدرينا ما يحدث من هذه علينا ، فقال لموسى ، كالب بن يوحنا ، وهو على دابة له ، وكان ذلك الخليج اربعة فراسخ : يا نبي الله ، امرك الله بهذا ان نقوله ، وندخل الماء ؟ فقال : نعم ، فقال : وانت تأمرني به ؟ قال : بلى ، قال : فوقف وجدّد على نفسه ، من توحيد الله ونبوة محمد وولاية علي والطيبين من آلهما ( عليهم السلام ) ، كما امر به ، ثم قال :

اللهم بجاههم جوّزني على متن هذا الماء ، [ ثم اقحم فرسه فركض على متن الماء ] [1] واذا الماء تحته كارض لينة ، حتى بلغ آخر
الخليج ، ثم عاد راكضا ، ثم قال لبني اسرائيل ، يا بني إسرائيل ، اطيعوا موسى ، فما هذا الدعاء الا مفتاح ابواب الجنان ، ومغاليق ابواب النيران ، ومستنزل الارزاق ، وجالب على عبيد الله وامائه رضاء المهيمن الخلاق ، فابوا وقالوا : نحن لا نسير الا على الأرض ، فاوحى الله الى موسى : ( أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ ) [2] وقل : اللهم بجاه محمد وآله الطيبين ، لما فلقته ، ففعل ، فانفلق وظهرت الأرض الى آخر الخليج .

فقال موسى ( عليه السلام ) : ادخلوا ، قالوا : الأرض وحلة ، نخاف ان نرسب فيها ، فقال الله : يا موسى قل : اللهم بجاه محمد وآله الطيبين ، جففها ، فقالها ، فارسل الله عليها ريح الصبا فجفت ، وقال موسى ( عليه السلام ) ، ادخلوها ، قالوا : يا نبي الله نحن اثنتي عشرة قبيلة ، بنو اثني عشر أباً ، وان دخلنا رام كل فريق تقدم صاحبه ، فلا نأمن وقوع الشر بيننا ، فلو كان لكل فريق [ منا طريق ] [3] على حدة ، لأمنا ما نخافه ، فامر الله موسى ، ان يضرب البحر بعددهم ، اثنتي عشرة ضربة ، في اثني عشر موضعا ، الى جانب ذلك الموضع ، ويقول :

اللهم بجاه محمد وآله الطيبين ، بيّن الأرض لنا ، وأمط الماء عنا ، فصار فيه تمام اثني عشر طريقا ، وجف قرار الارض بريح الصبا ، فقال : ادخلوها ، فقالوا : كل فريق منا يدخل سكة من هذه السكك ، لا ندري ما يحدث على الاخرين ، فقال الله عز وجل : فاضرب كل طود من الماء بين هذه السكك ، فضرب ، فقال :

اللهم بجاه محمد وآله الطيبين ، لما جعلت هذا الماء طبقات واسعة ، يرى بعضهم بعضا منها ، فحدث طبقات واسعة ، يرى بعضهم بعضا » . . الخبر . تفسير الامام العسكري ( عليه السلام ) ص 98 باختلاف يسير في بعض الفاظه ، .
[1] اثبتناه من المصدر .
[2] الشعراء 26 : 63 .
[3] اثبتناه من الطبعة الحجرية .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

دعاء اليوم السابع عشر من شهر رمضان من مجموعة مولانا زين العابدين صلوات الله عليه

    دعاء اليوم السابع عشر من شهر رمضان من مجموعة مولانا زين العابدين صلوات الله عليه عن  أبي عبدالله ( عليه السلام )  قال : قال  أمير المؤمن...