استحباب الابتداء بالإِعطاء والمعروف قبل السؤال ، والاستتار من الآخذ بحجاب أو ظلمة لئلاّ يتعرّض للذل
10 - عن إسحاق بن إبراهيم بن يعقوب ، قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وعنده المعلّى بن خنيس ، إذ دخل عليه رجل من أهل خراسان ، فقال : يا ابن رسول الله [ أنا من مواليكم أهل البيت ] [1] تعرف موالاتي إيّاكم وبيني وبينكم شقة بعيدة ، وقد قلّ ذات يدي ، ولا أقدر أن أتوجّه إلى أهلي إلّا أن تعينني ، قال : فنظر أبو عبد الله ( عليه السلام ) يميناً وشمالاً ، وقال : « ألا تسمعون ما يقول أخوكم ؟ إنّما المعروف ابتداء ، فأمّا ما أعطيت بعد ما سأل ، فإنّما هو مكافأة لما بذل لك من وجهه ، ثم قال : فيبيت ليلة [2] متأرّقاً متململاً بين اليأس والرّجاء ، لا يدري أين يتوجّه بحاجته ، فيعزم على القصد إليك ، فأتاك وقلبه يجب ، وفرائصه ترتعد ، وقد نزل دمه في وجهه ، وبعد هذا فلا يدري أينصرف من عندك بكآبة الرّد أم بسرور النّجح ، فإن أعطيته رأيت إنّك قد وصلته ، وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : والذي فلق الحبّة وبرأ النّسمة [3] لما يتجشم من مسألة [4] إيّاك ، أعظم ممّا ناله من معروفك » قال : فجمعوا للخراساني خمسة آلاف درهم .مستدرك الوسائل :ج 7 ص 236ح 8126.
[1] اثبتناه من هامش الطبعة الحجرية .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق