الأربعاء، 30 يوليو 2025

قصة الخراساني مع الإمام الرضا عليه السلام

استحباب الابتداء بالإِعطاء والمعروف قبل السؤال ، والاستتار من الآخذ بحجاب أو ظلمة لئلاّ يتعرّض للذل 

6 -  عن اليسع بن حمزة قال : كنت في مجلس أبي الحسن الرضا عليه‌السلام اُحدّثه وقد اجتمع إليه خلق كثير يسألونه عن الحلال والحرام ، إذ دخل عليه رجل طوال آدم فقال : السلام عليك يا بن رسول الله ، رجل من محبّيك ومحبّي آبائك وأجدادك ، مَصدري من الحج وقد افتقدت نفقتي وما معي ما أبلغ به مرحلة ، فإن رأيت أن تنهضني إلى بلدي ، ولله عليّ نعمة فإذا بلغت بلدي تصدقت بالذي توليني عنك فلستُ بموضع صدقة ، فقال له : اجلس رحمك الله ، وأقبل على الناس يحدّثهم حتى تفرّقوا وبقي هو وسليمان الجعفري وخيثمة وأنا ، فقال : أتأذنون لي في الدخول ؟ فقال له سليمان : قدّم الله أمرك ، فقام ودخل الحجرة وبقي ساعة ثم خرج وردّ الباب وأخرج يده من أعلى الباب ، وقال : أين الخراساني ؟ فقال : ها أنا ذا ، فقال : خذ هذه المائتي دينار فاستعن بها في مؤونتك ، ونفقتك ، وتبرّك بها ، ولا تصدّق بها عنّي ، واخرج فلا أراك ولا تراني ، ثمّ خرج ، فقال سليمان : جعلت فداك ، لقد أجزلت ورحمت فلماذا سترت وجهك عنه ؟ فقال : مخافة أن أرى ذلّ السؤال في وجهه لقضائي حاجته ، أما سمعت حديث رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : المستتر بالحسنة تعدل سبعين حجّة ، والمذيع بالسيئة مخذول ، والمستتر بها مغفور له ، أما سمعت قول الأوّل :

متى آته يوماً اُطالب [1] حاجة ......  رجعت إلى أهلي ووجهي بمائة. الكافي 4 : 23 / 3.
وسائل الشيعة : ج 9 ص 456ح12489.
[1] في نسخة : لا طلب ( هامش المخطوط ).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

من درر المجتبى: قبسات من مدرسة السبط الأول

مواعظ الامام الحسن بن علي عليهما‌السلام عن الحسن بن علي عليهما‌السلام  قال : لا أدب لمن لا عقل له ، ولا مروة لمن لا همة له ، ولا حياء لمن لا...