الثلاثاء، 16 يونيو 2026

رثاء الإمام الحسين (ع) لجعفر بن عفان الطائي

 رثاء الإمام الحسين (عليه السلام) لجعفر بن عفان الطائي

عن زيد الشحام ـ في حديث ـ : إن أبا عبدالله عليه‌السلام قال لجعفر بن عفان الطائي : بلغني أنك تقول الشعر في الحسين عليه‌السلام وتجيد؟ قال : نعم [1] ، فأنشده فبكى ومن حوله حتى سالت الدموع على وجهه ولحيته ، ثم قال : ياجعفر ، والله لقد شهدك ملائكة الله المقربون ههنا يسمعون قولك في الحسين عليه‌السلام ولقد بكوا كما بكينا وأكثر ، ولقد أوجب الله ـ لك يا جعفر ـ في ساعتك [2] الجنة بأسرها وغفر لك ، فقال [3] : ألا أزيدك؟ قال : نعم يا سيدي ، قال : ما من أحد قال في الحسين عليه‌السلام شعرا فبكى وأبكى به ، إلا أوجب الله له الجنة وغفر له. رجال الكشي 2 : 574 | 508.
[1] في المصدر : فقال له : نعم ، جعلني الله فداك ، فقال : قل. 
[2] في نسخة : في ساعته ( هامش المخطوط ). 
[3] في المصدر : فقال : يا جعفر.

رثاء الإمام الحسين (عليه السلام) لجعفر بن عفان الطائي
ألا ياعين فابكي ألف عام *** وزيدي إن قدرت على المزيد

إذا ذكر الحسين فلا تملي *** وجودي الدهر بالعبرات جودي

فقد بكت الحمائم من شجاها *** بكت لأليفها الفرد الوحيد

بكين وما درين وأنت تدري *** فكيف تهم عينك بالجمود

اتنسى سبط أحمد حين يمسي *** ويصبح بين أطباق الصعيد (1).

وله في رثاء الإمام الحسين (عليه‌السلام):

ليبك على الإسلام من كان باكياً *** فقد ضيعت أحكامه واستحلت

غداة حسين للرماح دريئة *** وقد نهلت منه السيوف وعلت

وغودر في الصحراء لحماً مبدداً *** عليه عتاق الطير باتت وظلت

فما نصرته أمة السوء إذ دعا *** لقد طاشت الأحلام منها وضلّت

ألا بل محوا أنوارهم بأكفهم *** فلا سلمت تلك الأكف وشلّت

وناداهم جهداً بحق محمد *** فان ابنه من نفسه حيث حلّت

فما حفظوا قرب الرسول ولا رعوا *** وزلّت بهم أقدامهم واستزلّت

أذاقته حر القتل أمة جدّه *** هفت نعلها في كربلاء وزلّت

فلا قدس الرحمن أمة جدّه *** وإن هي صامت للإله وصلّت

كما فجعت بنت الرسول بنسلها *** وكانوا كماة الحرب حين استقلّت

وكانوا سرورا ثم عادوا رزية *** لقد عظمت تلك الرزايا وجلّت (2)

(1) أعيان الشيعة 4/ 128
(2) مقتل الحسين (ع) للخوارزمي 2/ 144-145

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ثواب مَن زار الحسين (ع)على خوفٌ

ثواب مَن زار الحسين عليه السلام على خوفٌ 1 - عن زُرارةَ «قال : قلت  لأبي جعفر عليه السلام  : ما تقولُ فيمن زارَ أباك على خوف؟  قال  : يؤ...