الأربعاء، 6 نوفمبر 2024

دعاء ثاني ليوم الأربعاء‌ للإمام علي بن الحسين عليه السلام

 الدعاء في يوم الأربعاء‌

 بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ سُؤَالَ مُلِحٍّ لَا يَمَلُّ دُعَاءَ رَبِّهِ وَ أَتَضَرَّعُ‌ إِلَيْكَ تَضَرُّعَ غَرِيقٍ يَرْجُوكَ لِكَشْفِ كَرْبِهِ وَ أَبْتَهِلُ إِلَيْكَ ابْتِهَالَ تَائِبٍ مِنْ ذُنُوبِهِ وَ أَنْتَ الرَّءُوفُ الَّذِي مَلَكْتَ الْخَلَائِقَ كُلَّهُمْ وَ فَطَرْتَهُمْ أَجْنَاساً مُخْتَلِفَاتِ الْأَلْوَانِ عَلَى مَشِيَّتِكَ وَ قَدَّرْتَ آجَالَهُمْ وَ قَسَمْتَ أَرْزَاقَهُمْ فَلَمْ يَتَعَاظَمْكَ خَلْقُ خَلْقٍ حَتَّى كَوَّنْتَهُ بِمَا شِئْتَ مُخْتَلِفاً كَمَا شِئْتَ فَتَعَالَيْتَ وَ تَجَبَّرْتَ عَنِ اتِّخَاذِ وَزِيرٍ وَ تَعَزَّزْتَ عَنْ مُؤَامَرَةِ شَرِيكٍ وَ تَنَزَّهْتَ عَنِ اتِّخَاذِ الْأَبْنَاءِ وَ تَقَدَّسْتَ عَنْ مُلَامَسَةِ النِّسَاءِ فَلَيْسَتِ الْأَبْصَارُ بِمُدْرِكَةٍ لَكَ وَ لَا الْأَوْهَامُ بِوَاقِعَةٍ عَلَيْكَ وَ لَيْسَ لَكَ شَبِيهٌ وَ لَا عَدِيلٌ وَ لَا نِدٌّ وَ لَا نَظِيرٌ وَ أَنْتَ الْفَرْدُ الْوَاحِدُ الدَّائِمُ الْأَوَّلُ الْآخِرُ الْعَالِمُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ الْقَائِمُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ .

لَا تُنَالُ بِوَصْفٍ وَ لَا تُدْرَكُ بِحِسٍّ وَ لَا يُغَيِّرُكَ مِنَ الدُّهُورِ صُرُوفُ زَمَانٍ أَزَلِيٌّ لَمْ تَزَلْ وَ لَا تَزَالُ عِلْمُكَ بِالْأَشْيَاءِ فِي الْخِفَاءِ كَعِلْمِكَ بِهَا فِي الْإِجْهَارِ وَ الْإِعْلَانِ فَيَا مَنْ ذَلَّ لِعَظَمَتِهِ‌ الْعُظَمَاءُ وَ خَضَعَتْ لِعِزَّتِهِ الرُّؤَسَاءُ وَ مَنْ كَلَّتْ عَنْ بُلُوغِ ذَاتِهِ أَلْسُنُ الْبُلَغَاءِ وَ مَنِ استحكم بتدبير [اسْتَحْكَمَتْ بِتَدْبِيرِهِ الْأَشْيَاءُ وَ اسْتَعْجَمَتْ عَنْ إِدْرَاكِهِ عِبَارَةُ عُلُومِ الْعُلَمَاءِ أَ تُعَذِّبُنِي بِالنَّارِ وَ أَنْتَ أَمَلِي وَ تُسَلِّطُهَا عَلَيَّ بَعْدَ إِقْرَارِي لَكَ بِالتَّوْحِيدِ وَ خُضُوعِي وَ خُشُوعِي لَكَ بِالسُّجُودِ وَ تَلَجْلُجِ لِسَانِي بِالتَّوْقِيفِ وَ قَدْ مَهَّدْتَ لِي مِنْكَ سَبِيلَ الْوُصُولِ إِلَى رَجَاءِ الْمُتَحَيِّرِينَ بِالتَّحْمِيدِ وَ التَّسْبِيحِ فَيَا غَايَةَ الطَّالِبِينَ وَ أَمَانَ الْخَائِفِينَ وَ عِمَادَ الْمَلْهُوفِينَ وَ غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ وَ جَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ وَ كَاشِفَ الضُّرِّ عَنِ الْمَكْرُوبِينَ وَ رَبَّ الْعَالَمِينَ وَ أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ صَلِّ يَا رَبِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْأَوَّابِينَ الْفَائِزِينَ.

 إِلَهِي إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي شَقِيّاً عِنْدَكَ فَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ الْعِزِّ وَ الْكِبْرِيَاءِ وَ الْعَظَمَةِ الَّتِي لَا يُقَاوِمُهَا عَظِيمٌ وَ لَا مُتَكَبِّرٌ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُحَوِّلَنِي سَعِيداً فَإِنَّكَ تُجْرِي الْأُمُورَ عَلَى إِرَادَتِكَ وَ تُجِيرُ وَ لَا يُجَارُ عَلَيْكَ يَا قَدِيرُ وَ أَنْتَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ خَبِيرٌ‌ بَصِيرٌ عَلِيمٌ حَكِيمٌ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَ لَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ وَ أَنْتَ عَلّٰامُ الْغُيُوبِ وَ الْطُفْ لِي يَا رَبِّ فَقَدِيماً لَطُفْتَ لِمُسْرِفٍ عَلَى نَفْسِهِ غَرِيقٍ فِي بُحُورِ خَطِيئَتِهِ قَدْ أَسْلَمَتْهُ لِلْحُتُوفِ كَثْرَةُ زَلَلِهِ وَ تَطَوَّلْ عَلَيَّ يَا مُتَطَوِّلًا عَلَى الْمُذْنِبِينَ بِالْعَفْوِ وَ الصَّفْحِ فَلَمْ تَزَلْ آخِذاً بِالصَّفْحِ وَ الْفَضْلِ عَلَى الْمُسْرِفِينَ مِمَّنْ وَجَبَ لَهُ بِاجْتِرَائِهِ عَلَى الْآثَامِ حُلُولُ دَارِ الْبَوَارِ يَا عَالِمَ السَّرَائِرِ وَ الْخَفِيَّاتِ يَا قَاهِرُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ رِزْقاً وَاسِعاً حَلَالًا طَيِّباً سَائِغاً هَنِيئاً مَرِيئاً فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ إِنَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ وَ مَا أَلْزَمْتَنِيهِ يَا إِلَهِي مِنْ فَرْضِ الْآبَاءِ وَ الْأُمَّهَاتِ وَ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ وَ مِنْ وَاجِبِ حُقُوقِهِمْ فَصَلِّ يَا رَبِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ تَحَمَّلْ ذَلِكَ عَنِّي إِلَيْهِمْ وَ أَدِّهِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ اغْفِرْ لِي وَ لَهُمْ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ إِنَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ‌ .

و بعده في شكر النعمة‌ 

اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ ذٰلِكَ بِأَنَّ اللّٰهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَهٰا عَلىٰ قَوْمٍ حَتّٰى يُغَيِّرُوا مٰا بِأَنْفُسِهِمْ فَبِكَ آمَنْتُ وَ صَدَّقْتُ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَحْفَظُ مَا بِنَفْسِهِ وَ يَمْنَعُ مِنَ التَّغْيِيرِ بِحَوْلِهِ وَ قُوَّتِهِ إِنْ أَنْتَ لَمْ تَعْصِمْهُ فَصِلْ حَبْلَ عِصْمَتِي بِكَرَمِكَ حَتَّى لَا أُغَيِّرَ مَا بِنَفْسِي مِنْ طَاعَتِكَ فَتُغَيِّرَ مَا بِي مِنْ نِعْمَتِكَ فَلَكَ الْحَمْدُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ وَ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ عِتْرَتِهِ وَ سَلِّمْ تَسْلِيماً‌. جمال الأسبوع بكمال العمل المشروع :ج 1 ص 61- 63.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الكفاءة في النكاح وأن المؤمنين بعضهم أكفاء بعض 

الكفاءة في النكاح وأن المؤمنين بعضهم أكفاء بعض  1 -عن أبي جويد مولى  الرضا عليه‌السلام  عن  الرضا عليه‌السلام  قال : نزل  جبرئيل على النبي ...