قصة أبو الدّحداح الأنصاري في فضل الصدقة
الشّيخ الطّبرسي في مجمع البيان : في قوله تعالى :( مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ) [1]الآية .
عن الكلبي أنه روى عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أنّه قال :
« من تصدق بصدقة فله مثلاها في الجنّة » ، فقال أبو الدّحداح الأنصاري ـ واسمه عمرو بن الدّحداح ـ :
يا رسول الله ، إنّ لي حديقتين ، إن تصدّقت بإحديهما فإنّ لي مثليها في الجنّة ؟! قال :
« نعم » ، قال : وأمّ الدّحداح معي؟ قال : « نعم » ، قال : الصّبية [2] معي ؟ قال :
« نعم » فتصدّق بأفضل حديقته فدفعها إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فنزلت الآية ، فضاعف الله صدقته الفي ألف ، وذلك قوله تعالى : ( أَضْعَافًا كَثِيرَةً ) [3] قال :
فرجع أبو الدّحداح فوجد أمّ الدّحداح والصّبية في الحديقة ، التي جعلها صدقته ، فقام على باب الحديقة وتحرج أن يدخلها ، فنادى : يا أمّ الدّحداح ، فقالت : لبّيك يا أبا الدّحداح ، قال :
إنّي [ قد ] [4] جعلت حديقتي هذه صدقة ، واشتريت مثليها في الجنّة ، وامّ الدّحداح معي والصّبية معي ، قالت :
بارك الله لك فيما شريت وفيما اشتريت ، فخرجوا منها واسلموا الحديقة إلى النّبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال :
النّبي ( صلى الله عليه وآله ) : « كم من نخل [5] متدل عذوقها لأبي الدّحداح في الجنّة .
مستدرك الوسائل: ج 7 ص 262-263 ح 8196.
[1] البقرة 2 : 245 .
[2] في المصدر : والصّبيّة .
[3] البقرة ٢ : ٢٤٥ .
[4] أثبتناه من المصدر .
[5] في المصدر : نخلة .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق