معجزاته (صلىاللهعليه وَآلِه) في إخباره بالمغيبات
1 - روي عن أبي جعفرعليه السَّلَامُ قال : بينما رسول الله (صلىاللهعليه وَآلِه) يوما جالسا إذ قام متغير اللون فتوسط المسجد ثم أقبل يناجي طويلا ثم رجع إليهم ، قالوا : يا رسول الله رأينا منك منظرا ما رأيناه فيما مضى ، قال : إني نظرت إلى ملك السحاب اسماعيل ولم يهبط إلى الارض إلا بعذاب ، فو ثبت مخافة أن يكون قد نزل في امتي شئ [1] ، فسألته ما أهبطه؟ فقال : استأذنت ربي في السلام عليك فأذن لي ، قلت : فهل امرت فيها [2] بشئ؟ قال : نعم ، في يوم كذا ، وفي شهر كذا ، في ساعة كذا ، فقام المنافقون وظنوا أنهم على شئ ، فكتبوا ذلك اليوم وكان أشد يوم حرا ، فأقبل القوم يتغامزون ، فقال رسول الله (صلىاللهعليه وَآلِه) : لعلي عليه السَّلَامُ انظر هل ترى في السماء شيئا؟ فخرج ثم قال : أرى في مكان كذا كهيئة الترس غمامة ، فما لبثوا أن جللتهم سحابة سوداء ، ثم هطلت عليهم حتى ضج الناس. الخرائج والجرائح .
2 ـ روي أن رسول الله (صلىاللهعليه وَآلِه) كتب إلى قيس بن عرنة البجلي يأمره بالقدوم عليه ، فأقبل ومعه خويلد بن الحارث الكلبي حتى إذا دنا من المدينة هاب الرجل أن يدخل ، فقال له قيس : أما إذا أبيت أن تدخل فكن في هذا الجبل حتى آتيه ، فإن رأيت الذي تحب[1] أدعوك فاتبعني ، فأقام ومضى قيس حتى إذا دخل على النبي (صلىاللهعليه وَآلِه) المسجد فقال : يا محمد أنا آمن؟ قال : نعم وصاحبك الذي تخلف في الجبل ، قال : فإني أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ، فبايعه ، وأرسل إلى صاحبه فأتاه ، فقال له النبي (صلىاللهعليه وَآلِه) : يا قيس إن قومك قومي ، وإن لهم في الله وفي رسوله خلفا. بحار الانوار : ج 18 ص 116 - 117.
ثم إن هذا من أبي ذر رضي الله عنه على تقدير صحته لعله كان قبل كمال إيمانه واستقرار أمره.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق