الأربعاء، 26 أغسطس 2026

ما روي في ثواب المنتظر للفرج‌1

ما روي في ثواب المنتظر للفرج‌

عن عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الْعِبَادَةُ مَعَ الْإِمَامِ مِنْكُمُ الْمُسْتَتِرِ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ أَفْضَلُ أَمِ الْعِبَادَةُ فِي ظُهُورِ الْحَقِّ وَ دَوْلَتِهِ مَعَ الْإِمَامِ الظَّاهِرِ مِنْكُمْ فَقَالَ يَا عَمَّارُ الصَّدَقَةُ وَ اللَّهِ فِي السِّرِّ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّدَقَةِ فِي الْعَلَانِيَةِ وَ كَذَلِكَ عِبَادَتُكُمْ فِي السِّرِّ مَعَ إِمَامِكُمُ الْمُسْتَتِرِ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ أَفْضَلُ لِخَوْفِكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ وَ حَالِ الْهُدْنَةِ مِمَّنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي ظُهُورِ الْحَقِّ مَعَ الْإِمَامِ الظَّاهِرِ فِي دَوْلَةِ الْحَقِّ وَ لَيْسَ الْعِبَادَةُ مَعَ الْخَوْفِ وَ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ مِثْلَ الْعِبَادَةِ مَعَ الْأَمْنِ فِي دَوْلَةِ الْحَقِّ .
اعْلَمُوا أَنَّ مَنْ صَلَّى مِنْكُمْ صَلَاةً فَرِيضَةً وُحْدَاناً مُسْتَتِراً بِهَا مِنْ عَدُوِّهِ فِي وَقْتِهَا فَأَتَمَّهَا كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِهَا خَمْساً وَ عِشْرِينَ صَلَاةً فَرِيضَةً وَحْدَانِيَّةً وَ مَنْ صَلَّى مِنْكُمْ صَلَاةً نَافِلَةً فِي وَقْتِهَا فَأَتَمَّهَا كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِهَا عَشْرَ صَلَوَاتٍ نَوَافِلَ وَ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ حَسَنَةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عِشْرِينَ حَسَنَةً وَ يُضَاعِفُ اللَّهُ حَسَنَاتِ الْمُؤْمِنِ مِنْكُمْ إِذَا أَحْسَنَ أَعْمَالَهُ وَ دَانَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِالتَّقِيَّةِ عَلَى دِينِهِ وَ عَلَى إِمَامِهِ وَ عَلَى نَفْسِهِ وَ أَمْسَكَ مِنْ لِسَانِهِ أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً كَثِيرَةً إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ كَرِيمٌ.
قَالَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ رَغَّبْتَنِي فِي الْعَمَلِ وَ حَثَثْتَنِي عَلَيْهِ وَ لَكِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَعْلَمَ كَيْفَ صِرْنَا الْيَوْمَ أَفْضَلَ أَعْمَالًا مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ مِنْكُمْ الظَّاهِرِ فِي دَوْلَةِ الْحَقِّ وَ نَحْنُ وَ هُمْ عَلَى دِينٍ وَاحِدٍ وَ هُوَ دِينُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ .
فَقَالَ إِنَّكُمْ سَبَقْتُمُوهُمْ إِلَى الدُّخُولِ فِي دِينِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِلَى الصَّلَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ الْحَجِّ وَ إِلَى كُلِّ فِقْهٍ وَ خَيْرٍ وَ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ سِرّاً مَعَ عَدُوِّكُمْ مَعَ الْإِمَامِ الْمُسْتَتِرِ مُطِيعُونَ لَهُ صَابِرُونَ مَعَهُ مُنْتَظِرُونَ لِدَوْلَةِ الْحَقِّ خَائِفُونَ عَلَى إِمَامِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ مِنَ الْمُلُوكِ تَنْظُرُونَ إِلَى حَقِّ إِمَامِكُمْ وَ حَقِّكُمْ فِي أَيْدِي الظَّلَمَةِ قَدْ مَنَعُوكُمْ ذَلِكَ وَ اضْطَرُّوكُمْ إِلَى حَرْثِ الدُّنْيَا[1] وَ طَلَبِ الْمَعَاشِ مَعَ الصَّبْرِ عَلَى دِينِكُمْ وَ عِبَادَتِكُمْ وَ طَاعَةِ إِمَامِكُمْ وَ الْخَوْفِ مِنْ عَدُوِّكُمْ فَبِذَلِكَ ضَاعَفَ اللَّهُ أَعْمَالَكُمْ فَهَنِيئاً لَكُمْ هَنِيئاً .
قَالَ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا نَتَمَنَّى إِذًا أَنْ نَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ الْقَائِمِ فِي ظُهُورِ الْحَقِّ وَ نَحْنُ الْيَوْمَ فِي إِمَامَتِكَ وَ طَاعَتِكَ أَفْضَلُ أَعْمَالًا مِنْ أَعْمَالِ أَصْحَابِ دَوْلَةِ الْحَقِّ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَ مَا تُحِبُّونَ أَنْ يُظْهِرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْحَقَّ وَ الْعَدْلَ فِي الْبِلَادِ وَ يُحْسِنَ حَالَ عَامَّةِ الْعِبَادِ[1] وَ يَجْمَعَ اللَّهُ الْكَلِمَةَ وَ يُؤَلِّفَ بَيْنَ قُلُوبٍ مُخْتَلِفَةٍ وَ لَا يُعْصَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي أَرْضِهِ وَ يُقَامَ حُدُودُ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ وَ يَرُدَّ اللَّهُ الْحَقَّ إِلَى أَهْلِهِ فَيَظْهَرُوهُ حَتَّى لَا يُسْتَخْفَى بِشَيْ‌ءٍ مِنَ الْحَقِّ مَخَافَةَ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ أَمَا وَ اللَّهِ يَا عَمَّارُ لَا يَمُوتُ مِنْكُمْ مَيِّتٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي أَنْتُمْ عَلَيْهَا إِلَّا كَانَ أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ كَثِيرٍ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْراً وَ أُحُداً فَأَبْشِرُوا.  كمال الدين : ج 2 ص 585- 586 باب 55.
[1]. في بعض النسخ« الى جدب الأرض».

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

دعاء فاطمة علمها إياهُ رسول الله وهو حجاب عن السحر والسم

.post-body { line-height: 1.5; } دُعاء علمها إياهُ رسول الله صلى الله عليه و آله وعليها‌ رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي الْمُفَ...