الأحد، 13 يوليو 2025

قنوت مولانا الزكي علي بن محمد بن علي الرضا ( عليه السلام )

 قنوت مولانا الزكي علي بن محمد بن علي الرضا ( عليه السلام )

((  يَا مَنْ تَفَرَّدَ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ تَوَحَّدَ بِالْوَحْدَانِيَّةِ يَا مَنْ أَضَاءَ بِاسْمِهِ النَّهَارُ وَ أَشْرَقَتْ بِهِ الْأَنْوَارُ وَ أَظْلَمَ بِأَمْرِهِ حِنْدِسُ اللَّيْلِ وَ هَطَلَ بِغَيْثِهِ وَابِلُ السَّيْلِ يَا مَنْ دَعَاهُ الْمُضْطَرُّونَ فَأَجَابَهُمْ وَ لَجَأَ إِلَيْهِ الْخَائِفُونَ فَآمَنَهُمْ وَ عَبَدَهُ الطَّائِعُونَ فَشَكَرَهُمْ وَ حَمِدَهُ الشَّاكِرُونَ فَأَثَابَهُمْ مَا أَجَلَّ شَأْنَكَ وَ أَعْلَى سُلْطَانَكَ وَ أَنْفَذَ أَحْكَامَكَ .

أَنْتَ الْخَالِقُ بِغَيْرِ تَكَلُّفٍ وَ الْقَاضِي بِغَيْرِ تَحَيُّفٍ حُجَّتُكَ الْبَالِغَةُ وَ كَلِمَتُكَ الدَّامِغَةُ بِكَ اعْتَصَمْتُ وَ تَعَوَّذْتُ مِنْ نَفَثَاتِ الْعَنَدَةِ وَ رَصَدَاتِ الْمُلْحِدَةِ الَّذِينَ أَلْحَدُوا فِي أَسْمَائِكَ وَ رَصَدُوا بِالْمَكَارِهِ لِأَوْلِيَائِكَ وَ أَعَانُوا عَلَى قَتْلِ أَنْبِيَائِكَ وَ أَصْفِيَائِكَ وَ قَصَدُوا لِإِطْفَاءِ نُورِكَ بِإِذَاعَةِ سِرِّكَ وَ كَذَّبُوا رُسُلَكَ وَ صَدُّوا عَنْ آيَاتِكَ- وَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِكَ وَ دُونَ رَسُولِكَ وَ دُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً رَغْبَةً عَنْكَ وَ عَبَدُوا طَوَاغِيتَهُمْ وَ جَوَابِيتَهُمْ بَدَلًا مِنْكَ .

فَمَنَنْتَ عَلَى أَوْلِيَائِكَ بِعَظِيمِ نَعْمَائِكَ وَ جُدْتَ عَلَيْهِمْ بِكَرِيمِ آلَائِكَ وَ أَتْمَمْتَ لَهُمْ مَا أَوْلَيْتَهُمْ بِحُسْنِ جَزَائِكَ حِفْظاً لَهُمْ مِنْ مُعَانَدَةِ الرُّسُلِ وَ ضَلَالِ السُّبُلِ وَ صَدَقَتْ لَهُمْ بِالْعُهُودِ أَلْسِنَةُ الْإِجَابَةِ وَ خَشَعَتْ لَكَ بِالْعُقُودِ قُلُوبُ الْإِذَابَةِ . (الانابة).

 أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ الَّذِي خَشَعَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ أَحْيَيْتَ بِهِ مَوَاتَ الْأَشْيَاءِ وَ أَمَتَّ بِهِ جَمِيعَ الْأَحْيَاءِ وَ جَمَعْتَ بِهِ كُلَّ مُتَفَرِّقٍ وَ فَرَّقْتَ بِهِ كُلَّ مُجْتَمِعٍ وَ أَتْمَمْتَ بِهِ الْكَلِمَاتِ وَ أَرَيْتَ بِهِ كُبْرَي الْآيَاتِ وَ تُبْتَ بِهِ عَلَى التَّوَّابِينَ وَ أَخْسَرْتَ بِهِ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ فَجَعَلْتَ عَمَلَهُمْ هَبٰاءً‌مَنْثُوراً وَ تَبَّرْتَهُمْ تَتْبِيراً أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ شِيعَتِي مِنَ الَّذِينَ حُمِّلُوا فَصَدَّقُوا وَ اسْتَنْطَقُوا فَنَطَقُوا آمِنِينَ مَأْمُونِينَ.

 اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ لَهُمْ تَوْفِيقَ أَهْلِ الْهُدَى وَ أَعْمَالَ أَهْلِ الْيَقِينِ وَ مُنَاصَحَةَ أَهْلِ التَّوْبَةِ وَ عَزْمَ أَهْلِ الصَّبْرِ وَ تَقِيَّةَ أَهْلِ الْوَرَعِ وَ كِتْمَانَ الصِّدِّيقِينَ حَتَّى يَخَافُوكَ اللَّهُمَّ مَخَافَةَ تَحَجُّزِهِمْ عَنْ مَعَاصِيكَ وَ حَتَّى يَعْمَلُوا بِطَاعَتِكَ لِيَنَالُوا كَرَامَتَكَ وَ حَتَّى يُنَاصِحُوا لَكَ وَ فِيكَ خَوْفاً مِنْكَ- وَ حَتَّى يُخْلِصُوا لَكَ النَّصِيحَةَ فِي التَّوْبَةِ حُبّاً لَكَ فَتُوجِبَ لَهُمْ مَحَبَّتَكَ الَّتِي أَوْجَبْتَهَا لِلتَّوَّابِينَ وَ حَتَّى يَتَوَكَّلُوا عَلَيْكَ فِي أُمُورِهِمْ كُلِّهَا حُسْنَ ظَنٍّ بِكَ وَ حَتَّى يُفَوِّضُوا إِلَيْكَ أُمُورَهُمْ ثِقَةً بِكَ.

 اللَّهُمَّ لَا تُنَالُ طَاعَتُكَ إِلَّا بِتَوْفِيقِكَ وَ لَا تُنَالُ دَرَجَةٌ مِنْ دَرَجَاتِ الْخَيْرِ إِلَّا بِكَ اللَّهُمَّ يَا مَالِكَ يَوْمِ الدِّينِ الْعَالِمَ بِخَفَايَا صُدُورِ الْعَالَمِينَ طَهِّرِ الْأَرْضَ مِنْ نَجَسِ أَهْلِ الشِّرْكِ وَ أَخْرِصِ الْخَرَّاصِينَ عَنْ تَقَوُّلِهِمْ عَلَى رَسُولِكَ الْإِفْكَ اللَّهُمَّ اقْصِمِ الْجَبَّارِينَ وَ أَبِرِ الْمُفْتَرِينَ وَ أَبِدِ الْأَفَّاكِينَ الَّذِينَ إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ- قٰالُوا أَسٰاطِيرُ الْأَوَّلِينَ وَ أَنْجِزْ لِي وَعْدَكَ إِنَّكَ لٰا تُخْلِفُ الْمِيعٰادَ وَ عَجِّلْ فَرَجَ كُلِّ طَالِبٍ مُرْتَادٍ إِنَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ لِلْعِبَادِ .

أَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ لَبْسٍ مَلْبُوسٍ وَ مِنْ كُلِّ قَلْبٍ عَنْ مَعْرِفَتِكَ مَحْبُوسٌ وَ مِنْ كُلِّ نَفْسٍ تَكْفُرُ إِذَا أَصَابَهَا بُؤْسٌ وَ مِنْ وَاصِفِ عَدْلٍ عَمَلُهُ عَنِ الْعَدْلِ مَعْكُوسٌ وَ مِنْ طَالِبٍ لِلْحَقِّ وَ هُوَ عَنْ صِفَاتِ الْحَقِّ مَنْكُوسٌ وَ مِنْ مُكْتَسِبِ إِثْمٍ بِإِثْمِهِ مَرْكُوسٌ وَ مِنْ وَجْهٍ عِنْدَ تَتَابُعِ النِّعَمِ عَلَيْهِ عَبُوسٌ أَعُوذُ بِكَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ وَ مِنْ نَظِيرِهِ وَ أَشْكَالِهِ وَ أَشْبَاهِهِ وَ أَمْثَالِهِ إِنَّكَ عَلِيٌّ عَلِيمٌ حَكِيمٌ‌))  مهج الدعوات و منهج العبادات ص 87- 89.  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

استحباب المداومة على نافلة العشاء جالساً

استحباب المداومة على نافلة العشاء جالساً أو قائماً والقيام  أفضل ، وعدم سقوطها في السفر 1 -عن زرارة قال : قال  أبو جعفر ( عليه السلام )  ...