الاثنين، 25 نوفمبر 2024

تعقيب أبي الحسن موسى بن جعفر لصلاة العصر

 تَعْقِيب أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِصَلَاةِ الْعَصْرِ .

فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ  فَيَسْبَح تَسْبِيحٌ الزَّهْرَاء عليها السلام ثُمّ يَعْقُب بَعْدَ ذَلِكَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ يَعْقُب بِهِ أَوْ يَدْعُوَ بِهِ عَقِيبَ الْخَمْس الْمَفْرُوضَات مِنْ تِلْكَ الْمُهِمَّات .

و أَمَّا مَا نَذْكُرُهُ مِمَّا يَخْتَصُّ بِصَلَاة فَرِيضَة الْعَصْرِ مِنْ التَّعْقِيبِ و الدَّعَوَات فَمِنْ ذَلِكَ الِاقْتِدَاء بمولانا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ الكاظم عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الدُّعَاءِ لِمَوْلَانَا الْمَهْدِيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ .

1 - عَنْ يَحْيَى بْنِ الْفَضْلِ النَّوْفَلِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام بِبَغْدَادَ حِينَ فَرَغَ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ فَرَفَعَ يَدَيْهِ‌ إِلَى السَّمَاءِ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ :
أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظّٰاهِرُ وَ الْبٰاطِنُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ إِلَيْكَ زِيَادَةُ الْأَشْيَاءِ وَ نُقْصَانُهَا وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَ الْخَلْقَ بِغَيْرِ مَعُونَةٍ مِنْ غَيْرِكَ وَ لَا حَاجَةٍ إِلَيْهِمْ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مِنْكَ الْمَشِيَّةُ وَ إِلَيْكَ الْبَدْءُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ قَبْلَ الْقَبْلِ وَ خَالِقُ الْقَبْلِ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بَعْدَ الْبَعْدِ وَ خَالِقُ الْبَعْدِ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَ تُثْبِتُ وَ عِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ غَايَةُ كُلِّ شَيْ‌ءٍ وَ وَارِثُهُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَا يَعْزُبُ عَنْكَ الدَّقِيقُ وَ لَا الْجَلِيلُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَا يَخْفَى عَلَيْكَ اللُّغَاتُ وَ لَا تَتَشَابَهُ عَلَيْكَ الْأَصْوَاتُ كُلَّ يَوْمٍ أَنْتَ فِي شَأْنٍ لَا يَشْغَلُكَ شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ عَالِمُ الْغَيْبِ وَ أَخْفَى دَيَّانُ الدِّينِ مُدَبِّرُ الْأُمُورِ بَاعِثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ مُحْيِي الْعِظَامِ وَ هِيَ رَمِيمٌ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْنُونِ الْمَخْزُونِ الْحَيِّ الْقَيُّومِ الَّذِي لَا يَخِيبُ مَنْ سَأَلَكَ بِهِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تُعَجِّلَ فَرَجَ الْمُنْتَقِمِ لَكَ مِنْ أَعْدَائِكَ وَ أَنْجِزْ لَهُ مَا وَعَدْتَهُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ .
قَالَ قُلْتُ مَنِ الْمَدْعُوُّ لَهُ قَالَ ذَلِكَ الْمَهْدِيُّ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه واله قَالَ بِأَبِي الْمُنْبَدِحُ [المنفدح] الْبَطِنِ الْمَقْرُونُ الْحَاجِبَيْنِ أَحْمَشُ السَّاقَيْنِ بَعِيدُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ أَسْمَرُ اللَّوْنِ يَعْتَادُهُ مَعَ سُمْرَتِهِ صُفْرَةٌ مِنْ سَهَرِ اللَّيْلِ بِأَبِي مَنْ لَيْلَهُ يَرْعَى النُّجُومَ سَاجِداً وَ رَاكِعاً بِأَبِي مَنْ لَا يَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ مِصْبَاحُ الدُّجَى بِأَبِي الْقَائِمُ بِأَمْرِ اللَّهِ .

قُلْتُ مَتَى خُرُوجُهُ قَالَ إِذَا رَأَيْتَ الْعَسَاكِرَ بِالْأَنْبَارِ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ وَ الصَّرَاةِ وَ دِجْلَةَ وَ هَدْمَ قَنْطَرَةِ الْكُوفَةِ وَ إِحْرَاقَ بَعْضِ بُيُوتَاتِ الْكُوفَةِ فَإِذَا رَأَيْتَ ذَلِكَ فإِنَّ اللّٰهَ يَفْعَلُ مٰا يَشٰاءُ لَا غَالِبَ لِأَمْرِ اللَّهِ وَ لٰا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ‌. فلاح السائل و نجاح المسائل: ص 353-355.

2- و مِنْ الْمُهِمَّاتِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ لِمَنْ أَرَادَ تَخْرِيق صَحِيفَتِه المتضمنة‌ لِلسَّيِّئَات ما‌ .
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه واله : مَنْ قَالَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً وَاحِدَةً: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ أَسْأَلُهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيَّ تَوْبَةَ عَبْدٍ ذَلِيلٍ خَاضِعٍ فَقِيرٍ بِائِسٍ مِسْكِينٍ مُسْتَكِينٍ مُسْتَجِيرٍ لَا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ نَفْعاً وَ لَا ضَرّاً وَ لَا مَوْتاً وَ لَا حَيَاةً وَ لَا نُشُوراً . أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِتَخْرِيقِ صَحِيفَتِهِ كَائِنَةً مَا كَانَتْ‌.البلد الأمين: ص 166.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مواعظ الإمام الصادق(ع) في قصار هذه المعاني

  مواعظ الإمام الصادق عليه‌ السلام في قصار هذه المعاني 1  ـ قال  صلوات الله عليه  : من أنصف الناس من نفسه رضي به حكما لغيره. 2  ـ وقال  عليه...