الخميس، 10 أبريل 2014

ولادة فاطمة (عليها السلام)


فاطمة البتول (عليها السلام):

عن أبي عبد الله : قلت له (عليه السلام) كيف كانت ولادة فاطمة (عليها السلام) قال
 إن خديجة لما تزوج بها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) هجرها نسوة قريش فكن لا يدخلن عليها و لا يسلمن عليها و لا يتركن امرأة تدخل عليها فاستوحشت خديجة لذلك

و كان جزعها و غمها حذرا عليه فلما حملت بفاطمة (عليها السلام) كانت فاطمة تحدثها من بطنها و تصبرها و كانت تكتم ذلك من رسول الله فدخل (صلى الله عليه وآله وسلم) عليها يوما فسمع خديجة تحدث فاطمة فقال لها يا خديجة من تحدثين قالت الجنين الذي

في بطني يحدثني و يؤنسني قال يا خديجة هذا جبرئيل يبشرني بأنها أنثى و أنها النسل الطاهرة الميمونة و أن الله سيجعل نسلي منها و سيجعل من نسلها أئمة و يجعلهم خلفاء في أرضه بعد انقضاء وحيه فلم تزل خديجة على ذلك إلى أن حضرت ولادتها فوجهت إلى

نساء قريش أن تعالين لتلين مني ما تلي النساء من النساء فأرسلن إليها عصيتينا و لم تقبلي قولنا و تزوجت محمدا يتيم أبي طالب فقيرا لا مال له فلسنا نجي‏ء و لا نلي من أمرك شيئا



فاغتمت خديجة لذلك فبينا هي كذلك إذ دخل عليها أربع نسوة طوال كأنهن من نساء بني هاشم ففزعت منهن لما رأتهن فقالت إحداهن لا تحزني يا خديجة فإنا رسل ربك إليك و نحن أخواتك أنا سارة و هذه آسية بنت مزاحم و هي رفيقتك في الجنة و هذه مريم  بنت

عمران و هذه كلثم بنت عمران أخت موسى بن عمران بعثنا الله إليك لنلي منك ما تلي النساء من النساء فجلست واحدة عن يمينها و الأخرى عن يسارها و الثالثة بين يديها و الرابعة من خلفها فوضعت فاطمة طاهرة مطهرة فلما سقطت إلى الأرض أشرق منها النور

 حتى دخل بيوتات مكة و لم يبق في شرق الأرض و لا غربها موضع إلا أشرق من ذلك النور و دخل عشر من الحور العين بيد كل واحدة طشت من الجنة و إبريق من الجنة و في الإبريق ماء من الكوثر فتناولتها المرأة التي كانت بين يديها فغسلتها بماء الكوثر

و أخرجت خرقتين بيضاوين أشد بياضا من اللبن و أطيب ريحا من المسك و العنبر فلفتها بواحدة و قنعتها بالثانية ثم استنطقتها فنطقت فاطمة (عليها السلام) بالشهادتين فقالت أشهد أن لا إله إلا الله و أن أبي محمد رسول الله سيد الأنبياء و أن بعلي علي سيد

الأوصياء و ولدي سادة الأسباط ثم سلمت عليهن و سمت كل واحدة باسمها و أقبلن يضحكن إليها و تباشرت الحور العين و بشر أهل السماء بعضهم بعضا بولادة فاطمة (عليها السلام) و حدث في السماء نور زاهر لم تره الملائكة قبل ذلك و قالت النسوة خذيها

يا خديجة طاهرة مباركة زكية ميمونة بورك فيها و في نسلها فتناولتها فرحة مستبشرة و ألقمتها ثديها و كانت فاطمة (عليها السلام) تنمو في اليوم كما ينمو


الصبي في الشهر و تنمو في الشهر كما ينمو في السنة و قال أبو عبد الله (عليه السلام) فاطمة مكثت بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) خمسة و سبعين يوما و كان دخلها حزن شديد على أبيها و كان جبرئيل يأتيها و يطيب نفسها و يخبرها عن أبيها بمكانه و يخبرها بما يكون بعده في ذريتها و كان علي (عليه السلام) يكتب ذلك . 

المصدر:الخرائج و الجرائح جص525
 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كراهة ترك ذكر الله

  كراهة ترك ذكر الله 1 -عن  أبي عبدالله ( عليه السلام )  قال : أوحى الله إلى  موسى : يا موسى  ، لا تفرح بكثرة المال ، ولا تدع ذكري على كل حا...