السبت، 26 سبتمبر 2026

أن شرب الخمر والمسكر من الكبائر

 أن شرب الخمر والمسكر من الكبائر

1 - عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال : ما عصي الله بشيء أشدّ من شرب المسكر [1] ، إنَّ أحدهم يدع [2] الصلاة الفريضة ، ويثب على اُمّه وابنته واخته وهو لا يعقل. الكافي 6 : 403 / 7. 

[1] في المصدر : الخمر. [2] في المصدر : ليدع.

2 -  عن إسماعيل بن يسار [1] ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سأله رجل ، فقال : أصلحك الله ، أشرب الخمر شرّ ؟ أم ترك الصلاة ؟ فقال : شرب الخمر ، ثمَّ قال : وتدري لِمَ ذاك ؟ قال : لا ، قال : لأنّه يصير في حال لايعرف [2] ربّه. الكافي 6 : 402 / 1. [1] في المصدر : اسماعيل بن بشار. [2] في المصدر زيادة

3 -  عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : إنَّ الله جعل للمعصية بيتاً ثمَّ جعل للبيت باباً ، ثمَّ جعل للباب غلقاً ، ثمَّ جعل للغلق مفتاحاً ، فمفتاح المعصية الخمر.عقاب الأعمال :291 / 9.

4 - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : إنَّ الخمر رأس كلّ إثم .وسائل الشيعة : ج 25 ص 315.

5 - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : الشراب [1] مفتاح كل شرّ ، ومدمن الخمر كعابد وثن ، وأنَّ الخمر رأس كلّ إثم ، وشاربها مكذّب بكتاب الله ، لو صدَّق كتاب الله حرَّم حرامه.الكافي 6: 403 / 4. [1] في المصدر : الشرب. 
 
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) نحوه ، وزاد في أوَّله : الغناء عشُّ النفاق .عقاب الأعمال : 291 / 12.

6 -  عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال إنَّ الله جعل للشرِّ أقفالاً ، وجعل مفاتيح تلك الأقفال الشراب. وسائل الشيعة : ج 25 ص 315 ح 31994.

7 - عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ، قالا : إنَّ الخمر رأس كلّ إثم. وسائل الشيعة : ج 25 ص 315 ح 31995.

8 - عن محمد بن الحسين رفعه ، قال : قيل لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إنّك تزعم أنَّ شرب الخمر أشدّ من الزنا والسرقة ، قال [1] : نعم ، إنَّ صاحب الزنا لعلّه لا يعدوه إلى غيره وإنَّ شارب الخمر إذا شرب الخمر زنا ، وسرق ، وقتل النفس التي حرم الله ، وترك الصلاة.  الكافي 6 : 403 / 8. [1] في المصدر : فقال. 

9 - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : شرب الخمر مفتاح كل شر. الكافي 6 : 403 / 9.

10 -  عن أحمد بن إسماعيل الكاتب ، عن أبيه ، قال : أقبل أبو جعفر ( عليه السلام ) في المسجد الحرام فنظر إليه قوم من قريش ، ( فقالوا : ) [1] هذا إله [2] أهل العراق ، فقال بعضهم : لو بعثتم إليه ( بعضكم فسأله ) [3] ، فأتاه شاب منهم فقال : يا [4] عمّ ! ما أكبر الكبائر ؟ قال : شرب الخمر ، فأتاهم فأخبرهم ، فقالوا له : عد إليه ، فعاد إليه ، فقال له : أَلَمْ أقلْ لك يا ابن أخ شرب الخمر ؟ فأتاهم ، فأخبرهم ، فقالوا له : عد إليه ، فلَمْ يزالوا به حتّى عاد إليه [5] ، فقال له : أَلَمْ أقل لك : شرب الخمر ؟! إنَّ شرب الخمر يدخل صاحبه في الزنا والسرقة وقتل النفس التي حرّم الله وفي الشرك بالله ، وأفاعيل الخمر تعلو على كلِّ ذنب ، كما ( تعلو شجرتها على كلِّ شجرة ) [6]. الكافي 6 : 429 / 3. 
[1] في المصدر زيادة : من هذا ؟ فقيل لهم. [2] في نسخة : إمام ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر. 
[3] في المصدر : ببعضكم يسأله. [4] في المصدر زيادة : ابن. [5] في المصدر زيادة : فسأله. [6] في المصدر : يعلو شجرها على كل شجر.

11 - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ـ في حديث : ـ أنّ زنديقاً قال له : لِمَ حرّم لله الخمر ، ولا لذّة أفضل منها ؟ قال : حرّمها لأنّها اُمُّ الخبائث ، ورأس كلّ شرّ ، يأتي على شاربها ساعة يسلب لبّه ، فلا يعرف ربّه ، ولا يترك معصية إلاّ ركبها ، ولا يترك حرمة إلاّ انتهكها ، ولا رحماً ماسّة إلاّ قطعها ، ولا فاحشة إلاّ أتاها ، والسكران زمامه بيد الشيطان ، إن أمره أن يسجد للأوثان سجد ، وينقاد حيثما قاده. الاحتجاج : 346.


وجوب التوبة من شرب الخمر والمسكر ، وعدم وجوب الإِخلاص في تركها

 وجوب التوبة من شرب الخمر والمسكر ، وعدم وجوب الإِخلاص في تركها

1 -  عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : من شرب المسكر ومات وفي جوفه منه شيء لم يتب منه ، بعث من قبره مخبلاً ، مائلاً شقّه [1] ، سائلاً لعابه ، يدعو بالويل والثبور. وسائل الشيعة : ج 25 ص 323.
[1] في المصدر : شدقه.

2 -  عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : ( من شرب مسكراً فلم تقبل منه صلاة أربعين صباحاً ) [1] ، فإن مات في الأربعين مات ميتة جاهليّة ، وإن تاب تاب الله عليه.  التهذيب 9 : 106 / 459.
[1] في الكافي : لم تقبل منه صلاته أربعين يوماً ، وفي التهذيب : ما بين عبد شرب مسكراً لم تقبل منه صلاة أربعين صباحاً. 

3 - عن  أبي عبد الله ( عليه السلام )  ، قال : من شرب مسكراً انحبست صلاته أربعين يوماً ، فإن [1 ] مات في الأربعين مات ميتة جاهليّة ، وإن [2] تاب تاب الله عليه. التهذيب 9 : 106 / 458.
[1] في المصدر : وإن. [2] في المصدر : فإن. 

4 - عن ابن أبي عمير ، عن بعض رجاله ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، يقول : من ترك الخمر لغير الله سقاه الله من الرحيق المختوم ، قال : فقلت [1] : فيتركه لغير [2] الله ؟ قال : نعم صيانة لنفسه.  الكافي 6 : 430 /8.
[1] في المصدر : قلت. [2] في المصدر زيادة : وجه.

5 -  عن مهزم ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام )  يقول : من ترك الخمر [1] صيانة لنفسه سقاه الله من الرحيق المختوم. الكافي 6 : 430 / 9.[1] في المصدر : المسكر. 

6 -  عن  أبي عبد الله ( عليه السلام )  ، قال : من ترك الخمر للناس لا لله صيانة لنفسه أدخله الله الجنّة. أمالي الطوسي : 2 : 306. 

7- عن علي بن مزيد قال : حضرت أبا عبد الله ( عليه السلام )  ، ورجل يسأله عن شارب الخمر ، أتقبل صلاته : فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « لا تقبل صلاة شارب الخمر أربعين يوما إلا أن يتوب ، قال له الرجل : فإن تاب من يومه وساعته ، قال : يقبل توبته وصلاته إذا تاب وهو يعقله ، فأما أن يكون في سكره فما يعبأ بتوبته » أصل زيد النرسي ص 56.

استحباب ترك المداواة مع امكان الصبر وعدم الخطر...

استحباب ترك المداواة مع امكان الصبر وعدم الخطر
وخصوصا من الزكام والدماميل والرمد والسعال وما ينبغي
التداوي به ، ووجوبه عند الخطر بالترك.

1-عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : ليس من دواء إلا ويهيج داء أو ليس شيء أنفع في البدن من إمساك اليد إلا عما يحتاج إليه.الكافي 8 : 273 | 409.

2- عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : كان المسيح ( عليه السلام ) يقول : إن تارك شفاء المجروح من جرحه شريك جارحه لا محالة ، الحديث.وسائل الشيعة: ج 2 ص 409.

3- عن أبي عبدالله (عليه السلام ) قال : من ظهرت صحته على سقمه فيعالج نفسه بشيء فمات فأنا إلى الله منه بريء.الخصال : 26 | 91.

4-عن بكر بن صالح الجعفري قال : سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، وهو يقول : ادفعوا معالجة الأطباء ما اندفع الداء عنكم ، فإنه بمنزلة البناء قليله يجر إلى كثيره.علل الشرائع 2 : 465 | 17 الباب 222.

5- قال صلى الله عليه واله وسلم: تجنب الدواء ما احتمل بدنك الداء فإذا لم يحتمل الداء فالدواء.مكارم الاخلاق : 362.

6- وروى عنه صلى الله عليه واله وسلم قال : اثنان عليلان : صحيح محتم ، وعليل مخلط.مكارم الاخلاق : 362.

7 ـ وعن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إن نبيا من الأنبياء مرض فقال : لا أتداوى حتى يكون الذي أمرضني هو الذي يشفيني ، فاوحى الله إليه : لا أشفيك حتى تتداوى ، فإن الشفاء مني.وسائل الشيعة: ج 2 ص 409-410.

8ـ وقد تقدم قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : امش بدائك ما مشى بك.وسائل الشيعة: ج 2 ص 410.

9-عن الصادق ، عن آبائه ، عن امير المؤمنين ( عليهم السلام ) ، قال : « لا يتداوى المسلم حتى يغلب مرضه على  صحته ».مستدرك الوسائل: ج 2 ص 71.

10- وروي اجتنب الداء ما لزمتك الصحة ، فاذا حسست بحركة الداء فاحزمه بما يردعه قبل استعجاله.
دعوات القطب الراوندي ص 29.

11- اروي عن العالم ( عليه السلام ) ، انه قال : « رأس الحمية الرفق بالبدن ».فقه الرضا ( عليه السلام ) ص 46.

12 - قال ( عليه السلام ) : « لا تضطجع ما استطعت القيام من العلة ». نهج البلاغة : لم نجد هذه العبارة.


استحباب ترك التداوي من الزكام والدماميل والرمد والسعال مع الإِمكان

استحباب ترك التداوي من الزكام والدماميل والرمد والسعال مع الإِمكان

1 -  عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : الزكام جند من جنود الله عزّ وجلّ ، يبعثه [1] على الداء فينزله [2]. الكافي 8 : 382 /578. 
[1] في المصدر زيادة : الله عزّ وجلّ. 
[2] في المصدر : فيزيله. 

2 - عن بكر بن صالح ، والنوفليّ ، وغيرهما يرفعونه إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : كان رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) لا يتداوى من الزكام ، ويقول : ما من أحد إلاّ وبه عرق من الجذام ، فإذا أصابه الزكام قمعه.  الكافي 8 : 382 /577. 

3 - عن محمد ابن عبد الحميد بإسناده رفعه الى أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : ما من أحد من ولد آدم إلاّ وفيه عرقان :عرق في رأسه يهيج الجذام ، وعرق في بدنه يهيج البرص ، فإذا هاج العرق الذي في الرأس سلّط الله عزّ وجلّ عليه الزكام ، حتّى يسيل ما فيه من الداء ، وإذا هاج العرق الذي في الجسد سلّط الله عزّ وجلّ عليه الدّماميل ، حتى يسيل ما فيه من الداء ، فاذا رأى أحدكم به زكاماً أو دماميل فليحمد الله عزّ وجلّ على العافية. 

وقال : الزكام فضول في الرأس.  الكافي 8 : 382 /579. 

4 -  عن جعفر بن محمد ، عن آبائه ، عن النبيِّ ( صلّى الله عليه وآله ) ، قال : لا تكرهوا أربعة ، فإنّها لأربعة ، لا تكرهوا الزكام ، فإنّه أمان من الجذام ، ولا تكرهوا الدماميل ، فإنّها أمان من البرص ، ولا تكرهوا الرمد ، فإنّه أمان من العمى ، ولا تكرهوا السعال ، فإنّه أمان من الفالج. الخصال : 210 / 32.

5 -  ـ الحسين بن بسطام ، وأخوه عبد الله في ( طبّ الأئمّة ) عن إبراهيم بن أبي يحيى ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : شكوت إليه الزكام ، فقال : صنع من صنع الله ، وجند من جنود الله بعثه الله إلى علّة في بدنك ليقلعها ، فإذا قلعها فعليك بوزن دانق شونيز ونصف دانق كندس ، يدقّ وينفخ في الأنف ، فإنّه يذهب بالزكام ، وإن أمكنك أن لا تعالجه بشيء فافعل ، فإنَّ فيه منافع كثيرة. طب الأئمة :64.

6 - عن حريز ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنّه قال لمؤدّب أولاده : إذا زكم أحد من أولادي فأعلمني ، فكان المؤدب يعلمه ،فلا يردّ عليه شيئاً ، فيقول المؤدِّب : أمرتني أن اُعلمك ، وقد أعلمتك ، فلم ترد عليَّ شيئاً ، فقال : إنّه ليس من أحد إلا وبه عرق من الجذام ، فإذا هاج قمعه الله بالزكام.وسائل الشيعة : ج 25 ص 230- 231 ح 31766.

7-  ـ القطب في دعواته : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : « ما من انسان إلا وفي رأسه عرق من الجذام ، فيبعث الله عليه الزكام فيذيبه ، فإذا وجد أحدكم فليدعه ولا يداويه حتى يكون الله يداويه ».دعوات الراوندي ص 52.

8 ـ الطبرسي في المكارم : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : « الزكام جند من جنود الله عز وجل ، يبعثه الله على الداء فينزله انزالا ». مكارم الأخلاق ص 377. 

9 ـ الرسالة الذهبية للرضا ( عليه السلام ) : « وإذا خاف الانسان الزكام في زمان الصيف ، فليأكل كل يوم خيارة ، وليحذر الجلوس في الشمس ».الرسالة الذهبية ص 9.

تحريم الظلم 3

 تحريم الظلم 
تفسير الإمام (عليه السلام) : 
«قال علي بن أبي طالب (عليه السلام) في قوله تعالى : (فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ۖ) [1] يا معاشر شيعتنا ، اتقوا الله واحذروا أن تكونوا لتلك النار حطباً ، وإن لم تكونوا بالله كافرين فتوقوها بتوقي ظلم إخوانكم المؤمنين ، وإنّه ليس من مؤمن ظلم أخاه المؤمن المشارك له في موالاتنا ، إلّا ثقل الله تعالى في تلك النار سلاسله وأغلاله ، ولم يقله يفكه [2] منها إلّا بشفاعتنا ، ولن نشفع له إلى الله تعالى إلّا بعد أن نشفع له في أخيه المؤمن ، فإن عفا عنه شفعنا وإلا طال في النار مكثه». 
 وقال (عليه السلام) [3] في قوله تعالى : (وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) [4] الآية : 
«فاتقوا الله عباد الله المنتحلين لمحبتنا ، وإيّاكم والذنوب التي قل ما أصرّ عليها صاحبها إلّا أدّاه إلى الخذلان ، المؤدّي إلى الخروج عن ولاية محمّد وعلي والطيبين من آلهما ، والدخول في موالاة أعدائنا ، فإنّ من أصرّ على ذلك فأدّاه خذلانه إلى الشقاء الأشقى من مفارقة ولاية سيّد أولي النهى ، فهو من أخسر الخاسرين ، قالوا :
 يا بن رسول الله ، وما الذنوب المؤدية إلى الخذلان العظيم؟ قال : ظلمكم لإخوانكم الذين هم في تفضيل علي (عليه السلام) والقول بإمامته وإمامة من انتجبه من ذرّيته موافقون ، ومعاونتكم الناصبين عليهم ، ولا تغترّوا بحلم الله عنكم وطول امهاله لكم ، فتكونوا كمن قال الله : ( كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ ) [5]». تفسير الإمام العسكري (عليه السلام) ص 81. 
 [1] البقرة 2 : 24.
 [2] في نسخة : «يكفّه». 
 [3] نفس المصدر ص 160. 
 [4] البقرة 2 : 204.
 [5] الحشر 59 : 16.
مستدرك الوسائل: ج 12 ص 101.

دعاء المعراج وفضله ( دعاؤه صلى الله عليه واله لشفاء العليل)

فَضْل دُعَاءٌ الْمِعْرَاج:
مَرْوِيٌّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ و هُوَ هَذَا الدُّعَاءَ رُفَيْع الشَّأْن عَظِيمُ الْمَنْزِلَهْ
رَوَاه أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مَا مُلَخَّصُهُ :
لَمَّا أُسْرِيَ بِي إلَى السَّمَاءِ لَمْ أَزَلْ أَقْطَع حِجَابًا بَعْد حِجَابٌ حَتَّى قَطَعْت سَبْعِينَ أَلْفَ حِجَابٍ مَا بَيْنَ كُلِّ حجابين كَمَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ
وَالْمَغْرِب سَبْعِينَ أَلْفَ مَرَّةٍ حَتَّى وَقَفَتْ عَلَى حِجَابٌ الْقُدْرَة فَرَأَيْت هَذَا الدُّعَاءَ مَكْتُوبًا ً عَلَيْهِ بِالنُّورِ وَقِيل لِي يَا مُحَمَّدُ لَا تَعْلَمُهُ إلَّا لِلْمُؤْمِنِين مِنْ أُمَّتِكَ فَمَن دَعَا بِهِ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَنَظَر اللَّهُ إلَيْهِ بِالرَّحْمَة
وَفَرْج هَمُّه وَغَمِّه وَكَشَف كُرْبَة وَقَضَى دَيْنَهُ وَغَفَر ذَنْبِه وَأَعْطَاه مِثْلَ مَا يُعْطِي النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَبَنَى لَهُ فِي الجنــة أَلْف قَصْرٍ مِنْ الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ
وَيَنْظُر اللَّهُ تَعَالَى إلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ نَظْرَةً ويناديه مَلِكٍ مِنْ السَّمَاءِ اسْتَأْنِفْ الْعَمَلَ فَقَدْ غُفِرَ اللَّهُ تَعَالَى لَكَ وَلِوَالِدَيْك ولجيرانك وَبَدَل سَيِّئَاتِك حَسَنَات وَأَعْطَاك ثَوَاب عِبَادَةِ سَبْعِينَ أَلْفَ عَامٍ وَجَمَع لَك خَيْرٌ الدَّارَيْن
وَمَن كَتَبَه بِمِسْكٍ وَزَعْفَرَانٍ وَسَقَاه الْعَلِيل شُفِي وَمَن كَتَبَه وَحَمَلَه أَمِنَ مِنْ السُّلْطَانِ وَالشَّيْطَان وَاللُّصُوص وَلَم يَعِي مِنْ الْمَشْيِ
وَقَضَيْت حَوَائِجِه
وَمَن عَلَّقَهُ عَلَى وَلَدِ صَغِيرٌ أَمِنَ مِنْ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ وَجَمِيع الْأَسْوَاء وَمَن كَتَبَه وَشُرْبُه أَمِنَ مِنْ جَمِيعِ الْأَوْجَاع وَلَم ينسَ شَيْئًا
وَمَنْ دَعَا بِهِ وَهُوَ يُرِيدُ أَمْرًا ً سَهْلَة اللَّهُ تَعَالَى وَمِنْ جَعَلَهُ فِي مَنْزِلِهِ وَسَّعَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ الرِّزْقُ وَآمَن مَنْزِلَةٍ مِنْ كُلِّ سُوءٍ
وَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ لَوْ اجْتَمَعَ الثَّقَلَان وَالْمَلَائِكَة وَمِثْلُهُم أَلْف ضَعْفٌ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ الدُّنْيَا إلَى يَوْمِ الْبَعْثِ مَا أَحْصُوا ثَوَابُهُ وَهُوَ أَحَبُّ الْأَدْعِيَة إلَى اللَّهِ تَعَالَى
فَاجْعَلْه وَسِيلَةٌ إلَى اللَّهِ تَعَالَى عَزَّ وَجَلَّ فِي أُمُورَك وَعِلْمِه خِيَار أُمَّتَك فَإِنَّه كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ وَمَنْ كَرَامَتِك عَلَى اللَّهِ تَعَالَى خَصَّك لَتَدْعُو بِه أُمَّتَك فَيُسْتَجَاب لَهُمْ بِهِ وَيَغْفِرُ ذُنُوبِهِم
وَمَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى قِرَاءَتِهِ فَلْيَتْرُكْه بَيْنَ يَدَيْهِ وَيَقُول :
" اللَّهُمّ بِحَقِّ هَذَا الدُّعَاءَ وَبِحَقّ مَنْ أَنْزَلَهُ وَبِحَقّ مَنْ نَزَلَ بِهِ وَبِحَقّ مَنْ نَزَلَ عَلَيْهِ إلَّا صَلَّيْت عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَقَضَيْت حَاجَتِي "
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مِنْ عَلِيٍّ بِهَذَا الدُّعَاءِ ، وَالدُّعَاء هُو :

 دُعَاءُ الْمِعْرَاجِ‌ :
 وَ هُوَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مَنْ أَقَرَّ لَهُ بِالْعُبُودِيَّةِ كُلُّ مَعْبُودٍ يَا مَنْ‌ يُحَمِّدَهُ كُلُّ مَحْمُودٍ يَا مَنْ يُطْلَبُ عِنْدَهُ كُلُّ مَفْقُودٍ [مَقْصُودٍ] يَا مَنْ يَفْزَعُ إِلَيْهِ كُلُّ مَجْهُودٍ يَا مَنْ سَائِلُهُ غَيْرُ مَرْدُودٍ يَا مَنْ بَابُهُ عَنْ سُؤَالِهِ غَيْرُ مَسْدُودٍ يَا مَنْ هُوَ غَيْرُ مَوْصُوفٍ وَ لَا مَحْدُودٍ يَا مَنْ عَطَاؤُهُ غَيْرُ مَمْنُوعٍ وَ لَا مَنْكُودٍ يَا مَنْ هُوَ لِمَنْ دَعَاهُ لَيْسَ بِبَعِيدٍ وَ هُوَ نِعْمَ الْمَقْصُودُ يَا مَنْ رَجَاءُ عِبَادِهِ بِحَبْلِهِ مَشْدُودٌ يَا مَنْ لَيْسَ بِوَالِدٍ وَ لَا مَوْلُودٍ يَا مَنْ شِبْهُهُ وَ مِثْلُهُ غَيْرُ مَوْجُودٍ يَا مَنْ كَرَمُهُ وَ فَضْلُهُ لَيْسَ بِمَعْدُودٍ [غَيْرُ مَعْدُودٍ] يَا مَنْ حَوْضُ بِرِّهِ لِلْأَنَامِ مَوْرُودٌ يَا مَنْ لَا يُوصَفُ بِقِيَامٍ وَ لَا قُعُودٍ يَا مَنْ لَا تَجْرِي عَلَيْهِ حَرَكَةٌ وَ لَا جُمُودٌ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا وَدُودُ يَا رَاحِمَ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ يَعْقُوبَ يَا غَافِرَ ذَنْبِ دَاوُدَ يَا مَنْ لَا يُخْلِفُ الْوَعْدَ وَ يَعْفُو عَنِ الْمَوْعُودِ يَا مَنْ رِزْقُهُ وَ سَتْرُهُ لِلْعَاصِينَ مَمْدُودٌ يَا مَنْ هُوَ مَلْجَأُ كُلِّ مُقْصًي[مُقْصًى]  مَطْرُودٍ يَا مَنْ دَانَ لَهُ جَمِيعُ خَلْقِهِ بِالسُّجُودِ يَا مَنْ لَيْسَ عَنْ سبيل وُجُودِهِ أَحَدٌ مَصْدُودٌ يَا مَنْ لَا يَحِيفُ فِي حُكْمِهِ وَ يَحْلُمُ عَنِ الظَّالِمِ الْعَنُودِ ارْحَمْ عُبَيْداً خَاطِئاً لَمْ يُوفِ بِالْعُهُودِ إِنَّكَ فَعَّالٌ لِمَا تُرِيدُ يَا بَارُّ يَا وَدُودُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَبْعُوثٍ دَعَا إِلَى خَيْرِ مَعْبُودٍ وَ عَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ أَهْلِ الْكَرَمِ وَ الْجُودِ وَ افْعَلْ بِنَا مَا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ سَلْ حَاجَتَكَ تُقْضَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
المصدر: جنة الأمان الواقية وجنة الإيمان الباقية ص 272-273.

الجمعة، 25 سبتمبر 2026

تحريم المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما اكل السبع

 تحريم المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما اكل السبع وما ذبح على النصب الا ما ذكى والاستقسام بالأزلام 

1 - عن عبد العظيم الحسنى عن محمد بن علي الرضا ( عليه السلام ) - في حديث - قال : قلت له : قوله عز وجل : ( وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ ) ( 1 ) قال : المنخنقة : 
التي انخنقت باخناقها حتى تموت 
والموقوذة ( 2 ) : التي مرضت حتى وقذها ( 3 ) المرض حتى لم يكن بها حركة 
والمتردية : التي تتردى من مكان مرتفع إلى أسفل أو تردى ( 4 ) من جبل أو في بئر فتموت 
والنطيحة : التي نطحتها بهيمة أخرى فتموت
 وما اكل السبع منه فمات 
(  وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ ) ( 5 ) : على حجر أو صنم الا ما أدركت ذكاته فذكى قلت : ( وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ۚ ) ( 6 ) قال :
 كانوا في الجاهلية يشترون بعيرا فيما بين عشرة أنفس ويستقسمون عليه بالقداح وكانت عشرة : سبعة لها أنصباء وثلاثة لا أنصباء لها اما التي لها أنصباء : فالفذ والتوام والنافس والحلس والمسبل والمعلى والرقيب واما التي لا أنصباء لها : فالسفيح والمنيح والوغد وكانوا يجيلون السهام بين عشرة فمن خرج باسمه سهم من التي لا أنصباء لها الزم ثلث ثمن البعير فلا يزالون كذلك حتى تقع السهام التي لا أنصباء لها إلى ثلاثة فيلزمونهم ثمن البعير ثم ينحرونه ويأكله السبعة الذين لم ينقدوا في ثمنه شيئا ولم يطعموا منه الثلاثة الذين وفروا ( 7 ) ثمنه شيئا فلما جاء الاسلام حرم الله تعالى ذكره ذلك فيما حرم وقال عز وجل : (وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ۚ ذَٰلِكُمْ فِسْقٌ ۗ ) ( 8 ) يعنى : حراما .التهذيب 9 : 83 / 354.
( 1 ) المائدة 5 : 3 . 
( 2 ) الوقيذ : الشديد المرض ، كالموقوذ . ( القاموس المحيط 1 : 360 ) . 
( 3 ) أي ضربها ( هامش المخطوط ) . 
( 4 ) في المصدر : تتردى . 
( 5 ) المائدة 5 : 3 . 
( 6 ) المائدة 5 : 3 . 
( 7 ) في نسخة من الفقيه : نقدوا ( هامش المخطوط ) . 
( 8 ) المائدة 5 : 3 . 


استحباب تقديم تمجيد الله ، والثناء عليه ، والإقرار بالذنب 3

اسْتِحْبَابُ تَقْدِيمِ تَمْجيد اللَّه ، وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ ، والإِقرار بِالذَّنْب ، وَالِاسْتِغْفَار مِنْه ، قَبْلَ الدُّعَاءِ ، وَعَدَمُ...