السبت، 26 سبتمبر 2026

تحريم الظلم 3

 تحريم الظلم 
تفسير الإمام (عليه السلام) : 
«قال علي بن أبي طالب (عليه السلام) في قوله تعالى : (فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ۖ) [1] يا معاشر شيعتنا ، اتقوا الله واحذروا أن تكونوا لتلك النار حطباً ، وإن لم تكونوا بالله كافرين فتوقوها بتوقي ظلم إخوانكم المؤمنين ، وإنّه ليس من مؤمن ظلم أخاه المؤمن المشارك له في موالاتنا ، إلّا ثقل الله تعالى في تلك النار سلاسله وأغلاله ، ولم يقله يفكه [2] منها إلّا بشفاعتنا ، ولن نشفع له إلى الله تعالى إلّا بعد أن نشفع له في أخيه المؤمن ، فإن عفا عنه شفعنا وإلا طال في النار مكثه». 
 وقال (عليه السلام) [3] في قوله تعالى : (وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) [4] الآية : 
«فاتقوا الله عباد الله المنتحلين لمحبتنا ، وإيّاكم والذنوب التي قل ما أصرّ عليها صاحبها إلّا أدّاه إلى الخذلان ، المؤدّي إلى الخروج عن ولاية محمّد وعلي والطيبين من آلهما ، والدخول في موالاة أعدائنا ، فإنّ من أصرّ على ذلك فأدّاه خذلانه إلى الشقاء الأشقى من مفارقة ولاية سيّد أولي النهى ، فهو من أخسر الخاسرين ، قالوا :
 يا بن رسول الله ، وما الذنوب المؤدية إلى الخذلان العظيم؟ قال : ظلمكم لإخوانكم الذين هم في تفضيل علي (عليه السلام) والقول بإمامته وإمامة من انتجبه من ذرّيته موافقون ، ومعاونتكم الناصبين عليهم ، ولا تغترّوا بحلم الله عنكم وطول امهاله لكم ، فتكونوا كمن قال الله : ( كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ ) [5]». تفسير الإمام العسكري (عليه السلام) ص 81. 
 [1] البقرة 2 : 24.
 [2] في نسخة : «يكفّه». 
 [3] نفس المصدر ص 160. 
 [4] البقرة 2 : 204.
 [5] الحشر 59 : 16.
مستدرك الوسائل: ج 12 ص 101.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أن شرب الخمر والمسكر من الكبائر1

أن شرب الخمر والمسكر من الكبائر 1 -   عن  علي ( عليه السلام )  ، قال : « السكر من الكبائر ».   الجعفريات ص 134. 2 -  عن  النبي ( صلى الله عل...