‏إظهار الرسائل ذات التسميات في سيرتهم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات في سيرتهم. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 21 سبتمبر 2026

مكارم واخلاق فاطمة صلوات الله عليها

مكارم واخلاق فاطمة صلوات الله عليها

1- عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم ‌السلام قال :
قال علي عليه‌السلام استأذن أعمى على فاطمة عليها‌ السلام فحجبته فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لها :
لم حجبتيه وهو لايراك؟ فقالت عليها‌ السلام :
إن لم يكن يراني فاني أراه وهو يشم الريح فقال رسول الله صلى ‌الله‌ عليه ‌وآله :
أشهد أنك بضعة مني. نوادر الراوندى.

2 - عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم ‌السلام قال :
سأل رسول الله صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله أصحابه عن المرأة ماهي ، قالوا :
عورة ، قال : فمتى تكون أدنى من ربها؟ فلم يدروا ، فلما سمعت فاطمة عليها‌ السلام ذلك قالت :
أدنى ما تكون من ربها أن تلزم قعربيتها ، فقال رسول الله صلى‌ الله ‌عليه‌ وآله :
إن فاطمة بضعة مني. بحار الانوار ج 43 ص 92.

3 -عن الكاظم عليه‌ السلام قال : إن رسول الله صلى ‌الله‌ عليه ‌وآله :
 دخل على ابنته فاطمة عليها‌ السلام وفي عنقها قلادة ، فأعرض عنها ، فقطعتها ورمت بهاء ،
 فقال لها رسول الله صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله :
 أنت مني ائتيني يا فاطمة ثم جاء سائل فناولته القلادة.
مكارم الاخلاق .

4 - وقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله لها :
أي شئ خير للمرأة؟ قالت :
 أن لا ترى رجلا ولايراها رجل. فضمها إليه وقال : ذرية بعضها من بعض.
مناقب ابن شهر اشوب.

5 - عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم‌السلام قال : كانت فاطمة عليها‌السلام إذا دعت تدعو للمؤمنين والمؤمنات ولا تدعو لنفسها ، فقيل لها : يابنت رسول الله إنك تدعين للناس ولا تدعين لنفسك ، فقالت : الجار ثم الدار.بحار الانوار : ج 43 ص 82.

6 -عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إن فاطمة عليها‌السلام كانت تأتي قبور الشهداء في كل غداة سبت فتأتي قبر حمزة وتترحم عليه ، وتستغفر له. التهذيب .

7- عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : بقلة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله الهندباء ، و بقلة أميرالمؤمنين عليه‌السلام الباذروج ، وبقلة فاطمة عليها‌السلام الفرفخ. الكافي.

السبت، 19 سبتمبر 2026

فضل فاطمة الزهراء عليها السلام

فَضْلَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاء عَلَيْهَا السَّلَامُ .

1 - عَنْ يونس بن ظبيان ، أَبِي عَبْداللَّه عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : لَوْ لَا إنْ اللَّهَ خَلَقَ أميرالمؤمنين لِفَاطِمَة ماكان لَهَا كُفُؤٌ عَلَى الْأَرْضِ . بحار الانوار : ج 43 ص 97.

2 - عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ قَالَ : إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مَرِضَ مَرَضَهُ فَاتَتْه فَاطِمَة عَلَيْهَا السَّلَامُ تَعَوُّدُه وَهُو نَاقَة [1] مِنْ مَرَضِهِ ، فَلَمّا رَأَتْ مابرسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مِنْ الْجَهْدِ وَالضّعْفِ خنقتها الْعِبْرَة حَتَّى جَرَتْ دَمْعَتُهَا عَلَى خَدِّهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لَهَا : يَا فَاطِمَةُ إنَّ اللَّهَ جَلَّ ذِكْرُهُ اطَّلَعَ إِلَى الْأَرْضِ اطِّلَاعِه فَاخْتَار مِنْهَا بعلك ، فَأَوْحَى إِلَيَّ فأنكحتكه ، أَمَا عَلِمْتَ يَا فَاطِمَةُ أَنَّ لِكَرَامَة اللَّهِ إيَّاكَ زَوْجُك أَقْدَمُهُم سَلَمًا أَعْظَمُهُم حِلْمًا ، وَأَكْثَرُهُمْ عِلْمًا .

 قَال : فُسِّرَت بِذَلِك فَاطِمَة عَلَيْهَا السَّلَامُ ، واستبشرت بِمَا قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَن يَزِيدُهَا مَزِيد الْخَيْرَ كُلَّهُ مِنْ الَّذِي قَسَّمَهُ اللَّهُ لَهُ وَلِمُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّدٍ .

 فَقَال : يَا فَاطِمَةُ لِعَلِيّ ثَمَان خِصَال : إيمَانِه بِاَللّهِ وَبِرَسُولِهِ ، وَعِلْمِه ، وَحِكْمَتُه وَزَوْجَتِه ، وسبطاه الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ، وَأَمَرَه بِالْمَعْرُوف ، وَنَهْيُهُ عَنْ الْمُنْكَرِ ، وَقَضَاؤُه بِكِتَابِ اللَّهِ .

 يَا فَاطِمَةُ إنَا أَهْلٌ بَيْتٍ أَعْطَيْنَا سَبْع خِصَال لَمْ يُعْطِهَا أَحْمَدُ مِنْ الْأَوَّلِينَ قَبْلَنَا وَلَا يدركها أَحَدٌ مِنْ الْآخِرِينَ بَعْدَنَا : نَبِيِّنَا خَيْرٌ الْأَنْبِيَاء وَهُوَ أَبُوكَ ، وَوَصَّيْنَا خَيْرٌ الْأَوْصِيَاء وَهُو بعلك ، وشهيدنا سَيِّدَ الشُّهَدَاءِ وَهُوَ حَمْزَةُ عَمُّ أَبِيك ، وَمِنَّا مَنْ لَهُ جَنَاحَانِ يطيربهما فِي الْجَنَّةِ وَهُوَ جَعْفَر ، وَمِنَّا سَبْطًا هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهُمَا ابْنَاك .الخصال: ج 1 ص 412 - 413.
 [1]يقال : نَقِه الْمَرِيضِ مِنْ عِلَّتِه إذَا بَرِئَ وَأَفَاق لَكِنْ فِيهِ ضَعْفٌ لَمْ يَرْجِعْ إلَى كَمَالِ قُوتِهِ بَعْدَ ، فَهُو نَاقَة .

3 - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ  : إنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى آخَى بَيْنِي وَبَيْنَ عَلِيٍّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَزَوْجِه ابْنَتِي مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتِه ، وَأَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ مقربي مَلَائِكَتَه وَجَعَلَه لِي وَصِيًّا وَخَلِيفَة ، فَعَلَيّ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ ، مَحَبَّة مُحِبِّيّ ، ومبغضه مبغضي وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لتتقرب إلَى اللَّهِ بِمَحَبَّتِه .امالي الصدوق: ج 1 ص 187.

4 - عَنْ الصَّادِقِ ، عَنْ آبَائِهِ : قَال : قَال أميرالمؤمنين عَلَيْهِ السَّلَامُ دَخَلَتْ أُمُّ أَيْمَنَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ  وَفِي ملحفتها شَيّ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ  : مَا مَعَكَ يَا أُمَّ أَيْمَنَ فَقَالَتْ إِنَّ فُلَانَةَ أملكوها فنثروا عَلَيْهَا فَأَخَذْتُ مِنْ نثارها ثُمّ بَكَت أُمِّ أَيْمَنَ وَقَالَت : يَارَسُولَ اللَّهِ فَاطِمَةُ زَوَّجْتهَا وَلَم تَنَثَّر عَلَيْهَا شَيْئًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ  : يَا أُمَّ أَيْمَنَ لَم تكذبين ، فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمَّا زَوَّجَت فَاطِمَة عَلِيًّا عَلَيْهَما السَّلَامُ أَمَر أَشْجَارٌ الْجَنَّةِ أَنْ تَنَثَّر عَلَيْهِمْ مِنْ حِلْيَها وحللها وياقوتها ودرها وزمردها وَإِسْتَبْرَقَهَا فَأَخَذُوا مِنْهَا مَالًا يَعْلَمُونَ ، وَلَقَد نَحْل اللَّهِ طُوبَى فِي مَهْرِ فَاطِمَة عَلَيْهَا السَّلَامُ فَجَعَلَهَا فِي مَنْزِلِ عَلِيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ.امالي الصدوق : ج 1ص 362 363.

فاطمه الزهراء أم الحسن عليها السلام

فاطمه الزهراء عليها السلام

عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم:"
 يا فاطمة أتدرين لم سميتِ فاطمة ؟.. فقال علي عليه السلام:"يا رسول الله لم سميتْ ؟.. قال :" لأنها فُطمت هي وشيعتها
من النار.ص14 المصدر: العلل.


عن الباقر عليه السلام:"
 لفاطمة عليها السلام:" وقفة ٌعلى باب جهنم ، فإذا كان يوم القيامة كتب بين عيني كل رجل مؤمن أو كافر .. فيؤمر بمحبّ قد كثرت ذنوبه إلى النار ، فتقرأ فاطمة بين عينيه محبّا ، فتقول : إلهي وسيدي !.. سميتني فاطمة ، وفطمت بي من تولاني وتولى ذريتي من النار ، ووعدك الحق وأنت لاتخلف الميعاد .. فيقول الله عز وجل : صدقتِ يا فاطمة !.. إني سميتك ِفاطمة ، وفطمت بك ِمن أحبّكِ وتولاك وأحبّ ذريتك وتولاهم من النار ، ووعدي الحق وأنا لا أخلف الميعاد .. وإنما أمرت بعبدي هذا إلى النار لتشفعي فيه فأشفّعكِ ، وليتبيّن ملائكتي وأنبيائي ورسلي وأهل الموقف موقفكِ مني ، ومكانتكِ عندي .. فمن قرأتِ بين عينيه مؤمناً فخذي بيده وأدخليه الجنة .
ص15 المصدر: العلل.

فضل فاطمة عليها السلام يوم القيامة

فضل فاطمة عليها‌السلام  يوم القيامة

عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إذا كان يوم القيامة جمع الله الاولين والاخرين في صعيد واحد فينادي مناد : غضوا أبصاركم ونكسوا رؤوسكم حتى تجوز فاطمة بنت محمد صلى‌الله‌عليه‌ وآله الصراط.

قال : فتغض الخلائق أبصارهم فتأتي فاطمة عليها‌السلام على نجيب من نجب الجنة يشيعها سبعون ألف ملك ، فتقف موقفا شريفا من مواقف القيامة ، ثم تنزل عن نجيبها فتأخذ قميص الحسين بن علي عليه‌ السلام بيدها مضمخا بدمه وتقول يارب هذا قميص ولدي وقد علمت ما صنع به ، فيأتيها النداء من قبل الله عزوجل : يا فاطمة لك عندي الرضا فتقول : يارب انتصرلي من قاتله فيأمر الله تعالى عنقا من النار فتخرج من جهنم فتلتقط قتلة الحسين بن علي عليه‌ السلام كما يلتقط الطير الحب ، ثم يعود العنق بهم إلى النار فيعذبون فيا بأنواع العذاب ثم تركب فاطمة عليها‌السلام نجيبها حتى تدخل الجنة ومعها الملائكة المشيعون لها وذريتها بين يديها وأولياؤهم من الناس عن يمينها وشمالها.

بيان : قال الجزري فيه يخرج عنق من النار أي طائفة منها.المصدر مجالس المفيد

مناقب واحوال فاطمة الزهراء صلوات الله عليها


مَنَاقِب وَأَحْوَال فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهَا

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه‌السلام قَال : أَنَّ فَاطِمَةَ عليها‌السلام ضَمِنَت لِعَلِيّ عليه‌السلام عَمِل الْبَيْت وَالْعَجِين وَالْخُبْز وَقُم الْبَيْت وَضَمِنَ لَهَا عَلَيَّ عليه‌السلام ماكان خَلْفَ البَابِ : نَقَل الْحَطَب وَإِن يَجِئ بِالطَّعَام ، فَقَالَ لَهَا يَوْمًا : يَا فَاطِمَةُ هَلْ عِنْدَك شَيّ ؟ قَالَت : وَاَلَّذِي عَظْم حَقَّك مَا كَانَ عِنْدَنَا مُنْذُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ (1) شَيّ نقريك بِهِ قَالَ : أَفَلَا أَخْبَرَتْنِي ؟ قَالَت : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى‌الله‌عليه‌وآله نَهَانِي أَنْ أَسْأَلَك شَيْئًا فَقَالَ : لَا تسألين ابْنِ عَمِّكَ شَيْئًا إنْ جَاءَك بشئ [ عَفْوٌ ] وَإِلَّا فَلَا تَسْأَلِيه .

قَال : فَخَرَج عليه‌ السلام فَلَقِيَ رَجُلًا فَاسْتَقْرَض مِنْهُ دِينَارًا ثُمَّ أَقْبَلَ بِهِ وَقَدْ أَمْسَى ، فَلَقِي مِقْدَاد بْنِ الأَسْوَدِ فَقَالَ لِلْمِقْدَادِ : مَا أَخْرَجَك فِي هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ قَال : الْجُوع وَاَلَّذِي عَظْم حَقَّك يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَال : قُلْت لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه‌السلام : وَرَسُولُ اللَّهِ صلى‌الله‌عليه‌ وآله حَيّ ؟ قَال : وَرَسُولُ اللَّهِ صلى‌الله‌عليه‌وآله حَيّ ، قَال : فَهُو أَخْرَجَنِي وَقَد اسْتَقْرَضْت دِينَارًا وساؤثرك بِهِ فَدَفَعَهُ إلَيْهِ فَأَقْبَلَ فَوَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى‌الله‌عليه‌وآله جَالِسًا وَفَاطِمَة تُصَلِّي وَبَيْنَهُمَا شَيّ مُغَطًّى فَلَمَّا فَرَغْتُ اجترت ذَلِك الشّي فَإِذَا جَفْنَةَ مِنْ خُبْزٍ وَلَحْمٍ قَال : يَا فَاطِمَةُ أَنَّى لَك هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ أَنْ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى‌الله‌عليه‌وآله : أَلَا أُحَدِّثُك بِمِثْلِك وَمِثْلُهَا ؟ قَال : بَلَى ، قَال : مِثْلَك مِثْل زَكَرِيَّا إذْ دَخَلَ عَلَى مَرْيَم الْمِحْرَاب فَوَجَد عِنْدَهَا رِزْقًا قَال : يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَـذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (2) فَأَكَلُوا مِنْهَا شَهْرًا وَهِيَ الْجَفْنَة الَّتِي يَأْكُلُ مِنْهَا الْقَائِم عليه‌السلام وَهِيَ عِنْدَنَا .

بِحَار الْأَنْوَار : ج 43 ص 31 .
(1) صَحَّحْنَاهُ عَلَى الْمَصْدَرِ : رَاجِعٌ ج 1 ص 171 .
(2) [آل عمران 3: 37].


الجمعة، 11 سبتمبر 2026

ما جمع من مفردات كلمات الرسول صلى الله عليه وآله1

ما جمع من مفردات كلمات الرسول صلى الله عليه وآله) * " (وجوامع كلمه)

 قال من كلام رسول الله صلى الله عليه وآله في الخصال من واحدة إلى عشرة 
روى عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: خصلة من لزمها أطاعته الدنيا والآخرة، وربح الفوز في الجنة. قيل: وما هي يا رسول الله؟ قال: التقوى من أراد أن يكون أعز الناس فليتق الله عز وجل، ثم تلا: " وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ" [1]. [1] الطلاق: 2 و 3.

 وقال صلى الله عليه وآله: المؤمن بين مخافتين بين أجل قد مضى لا يدري ما الله صانع فيه وبين أجل قد بقي ما الله قاض فيه. 

وقال صلى الله عليه وآله: من وقى شر ثلاث فقد وقى الشر كله: لقلقه وقبقبه وذبذبه فلقلقه لسانه وقبقبه بطنه وذبذبه فرجه.

 وقال صلى الله عليه وآله: أربع خصال من الشقاء: جمود العين، وقساوة القلب، والاصرار على الذنب، والحرص على الدنيا. 

وقال صلى الله عليه وآله: خمس لا يجتمعن إلا في مؤمن حقا يوجب الله له بهن الجنة: النور في القلب، والفقه في الاسلام، والورع، والمودة في الناس، وحسن السمت في الوجه. 

وقال صلى الله عليه وآله: اضمنوا لي ستا من أنفسكم أضمن لكم الجنة: اصدقوا إذا حدثتم، وأوفوا إذا وعدتم، وأدوا إذا ائتمنتم، واحفظوا فروجكم، وغضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم.

 وقال صلى الله عليه وآله: أوصاني ربي بسبع: أوصاني بالاخلاص في السر والعلانية، وأن أعفو عمن ظلمني، وأعطي من حرمني، وأصل من قطعني، وأن يكون صمتي فكرا، و نظري عبرا. 

وحفظ عنه صلى الله عليه وآله ثمان: قال: ألا أخبركم بأشبهكم بي خلقا؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: أحسنكم خلقا، وأعظمكم حلما، وأبركم بقرابته، وأشدكم حبا لاخوانه في دينه، وأصبركم على الحق، وأكظمكم للغيظ، وأحسنكم عفوا، وأشدكم من نفسه إنصافا. 

وقال صلى الله عليه وآله: الكبائر تسع أعظمهن الاشراك بالله عز وجل، وقتل النفس المؤمنة وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصنة، والفرار من الزحف، وعقوق الوالدين واستحلال البيت الحرام، والسحر، فمن لقى الله عز وجل وهو برئ منهن كان معي في جنة مصاريعها من ذهب [1].[1] المصاريع جمع المصراع وهو إحدى عضادتي الباب. 

وقال صلى الله عليه وآله: الايمان في عشرة: المعرفة، والطاعة، والعلم، والعمل، والورع والاجتهاد، والصبر، واليقين، والرضا، والتسليم فأيها فقد صاحبه بطل نظامه.المصدركنز الكراجكي ص 184.

 وعن النبي صلى الله عليه وآله [1]: قال: صل من قطعك، وأحسن إلى من أساء إليك. [1] المصدركنز الكراجكي ص 194 وفيه زيادة اختار المصنف بعضه. 

وقال صلى الله عليه وآله: قل الحق ولو على نفسك.

 وقال صلى الله عليه وآله: اعتبروا فقد خلت المثلات [2] فيمن كان قبلكم.  [2] المثلات الدواهي والعقوبات.

وقال صلى الله عليه وآله: كن لليتيم كالأب الرحيم، واعلم أنك تزرع كذلك تحصد. 

وقال صلى الله عليه وآله: أذكر الله عند همك إذا هممت، وعند لسانك إذا حكمت، وعند يدك إذا قسمت. 

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: [3] أحسنوا مجاورة النعم لا تملوها [4] ولا تنفروها فإنها قل ما نفرت من قوم فعادت إليهم.[3] المصدركنز الكراجكي ص 271.
[4] النعم المجاورة أي الحاصلة وقوله " لا تملوها " أي لا تزجروها ولا تزيلوها لأنها إذا زالت قل أن تعود. 

وقال عليه الصلاة والسلام: من قال: قبح الله الدنيا، قالت الدنيا: قبح الله أعصانا للرب. 

وقال صلى الله عليه وآله: من عف عن محارم الله كان عابدا، ومن رضي بقسم الله كان غنيا، ومن أحسن مجاورة من جاوره كان مسلما، ومن صاحب الناس بالذي يجب أن يصاحبوه كان عدلا. 

وقال عليه وآله السلام: من اشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات، ومن أشفق [5] من النار رجع عن المحرمات، ومن زهد في الدنيا هانت عليه المصيبات، ومن ارتقب الموت سارع في الخيرات.[5] الاشفاق: الخوف.

 وقال عليه وآله السلام: اجتهدوا في العمل، فان قصر بكم الضعف فكفوا عن المعاصي.بحار الانوار :ج 74 ص 171ح 7.

الأربعاء، 9 سبتمبر 2026

ما جمع من مفردات سيد المرسلين"

ما جمع من مفردات كلمات الرسول صلى الله عليه وآله) * " (وجوامع كلمه)
 
قال النبي صلى الله عليه وآله: من سرته حسنة وساءته سيئة فهو مؤمن. لا خير في عيش إلا لرجلين: عالم مطاع ومستمع واع. كفى بالنفس غنى، وبالعبادة شغلا. 
لا تنظروا إلى صغر الذنب ولكن انظروا إلى من اجترأتم.

قال صلى الله عليه وآله: آفة الحديث الكذب، وآفة العلم النسيان، وآفة العبادة الفترة وآفة الظرف الصلف [1].
لا حسب إلا بتواضع، ولا كرم إلا بتقوى، ولا عمل إلا بنية ولا عبادة إلا بيقين. كنز الكراجكي ص 13.
[1] الظرف - بفتح الظاء المعجمة وكسر الراء ككتف - أي البليغ.
والصلف - بفتح الصاد واللام - هو الغلو في الظرف والزيادة على المقدار مع تكبر.
قال المناوي: الصلف - بالتحريك - مجاوزة القدر، يعنى عاهة براعة اللسان وذكاء الجنان التطاول على الاقران والتمدح بما ليس في الانسان، والمراد ان الظرف من الصفات الحسنة لكن له آفة رديئة كثيرا ما تعرض له فإذا عرضت له أفسدته فليحذر ذو الظرافة تلك الآفة.

 وقال صلى الله عليه وآله: من أراد أن يكون أعز الناس فليتق الله عز وجل.  كنز الكراجكي ص 164.

وقال صلى الله عليه وآله: من خاف الله سخت نفسه الدنيا، ومن رضي من الدنيا بما يكفيه كان أيسر ما فيها يكفيه.

 وقال صلى الله عليه وآله: الدنيا خضرة حلوة، والله مستعملكم فيها فانظروا كيف تعملون. 

[وقال صلى الله عليه وآله: من ترك معصية الله مخافة من الله أرضاه الله يوم القيامة، ومن مشى مع ظالم ليعينه وهو يعلم أنه ظالم فقد خرج من الايمان.

وقال صلى الله عليه وآله: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإنك لن تجد فقد شئ تركته لله عز وجل].

وقال صلى الله عليه وآله: باب التوبة مفتوح لمن أرادها فتوبوا إلى الله توبة نصوحا [2].
 [2] أي خالصا لله لا شوب فيه.

 وقال صلى الله عليه وآله: بادروا بعمل الخير قبل أن تشغلوا عنه، واحذروا الذنوب فإن العبد يذنب الذنب فيحبس عنه الرزق.  كنز الكراجكي ص 164.

الدرة الباهرة من الأصداف الطاهرة

ما جمع من مفردات كلمات الرسول صلى الله عليه وآله) * " (وجوامع كلمه)

 قال رسول الله صلى الله عليه وآله: العلم وديعة الله في أرضه، والعلماء امناؤه عليه، فمن عمل بعلمه أدى أمانته، ومن لم يعمل بعمله كتب في ديوان الله من الخائنين.

 قال صلى الله عليه وآله: إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم.

 وقال صلى الله عليه وآله: تفرغوا من هموم الدنيا ما استطعتم فإنه من أقبل على الله تعالى بقلبه جعل الله قلوب العباد منقادة إليه بالود والرحمة، وكان الله إليه بكل خير أسرع.

وقال صلى الله عليه وآله: لا يرد القدر إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر، وإن الرجل ليحرم الرزق بالذهب يصيبه.

 وقال صلى الله عليه وآله: حسن الظن بالله من عبادة الله. 

وقال صلى الله عليه وآله: لا خير لك في صحبة من لا يرى لك مثل الذي يرى لنفسه. 
 قال المؤلف (الشيخ محمد باقر المجلسي ) في ج 1 ص 10 أنه للشيخ العلامة الشهيد محمد بن مكي (ره).

الثلاثاء، 8 سبتمبر 2026

ما جمع من مفردات كلمات الرسول صلى الله عليه وآله) * " (وجوامع كلمه)

ما جمع من مفردات كلمات الرسول صلى الله عليه وآله) * " (وجوامع كلمه)

1 - وكتب صلى الله عليه وآله إلى معاذ يعزيه بابنه [2] " من محمد رسول الله إلى معاذ بن جبل سلام عليك فاني أحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو أما بعد فقد بلغني جزعك على ولدك الذي قضى الله عليه وإنما كان ابنك من مواهب الله الهنيئة [3] وعواريه المستودعة عندك، فمتعك الله به إلى أجل وقبضه لوقت معلوم فانا لله وإنا إليه راجعون، لا يحبطن جزعك أجرك، ولو قدمت على ثواب مصيبتك لعلمت أن المصيبة قد قصرت لعظيم ما أعد الله عليها من الثواب لأهل التسليم والصبر، واعلم أن الجزع لا يرد ميتا ولا يدفع قدرا فأحسن العزاء، وتنجز الموعود فلا يذهبن أسفك على ما لازم لك ولجميع الخلق نازل بقدره، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته ". 
[2]  والتعزي: التصبر والتسلي عند المصيبة وشعاره أن يقول: " انا لله وانا إليه راجعون ". والعزاء ممدودا: الصبر والتعزي يجيئ بمعنى النسبة من تعزى إلى فلان أي نسبه إليه.
[3] المواهب جمع الموهبة: العطية، الشئ الموهوب. والهنيئة: ما تيسر من غير مشقة.

2 - وقال صلى الله عليه وآله: من أشراط الساعة كثرة القراء، وقلة الفقهاء، وكثرة الامراء وقلة الامناء، وكثرة المطر، وقلة النبات. 

3 - وقال صلى الله عليه وآله: أبلغوني حاجة من لا يستطيع إبلاغي حاجته فإنه من أبلغ سلطانا حاجة من لا يستطيع إبلاغها ثبت الله قدميه على الصراط يوم القيامة . 

4 - وقال صلى الله عليه وآله: غريبتان كلمة حكم من سفيه فاقبلوها وكلمة سيئة من حكيم فاغفروها. 

5 - وقال صلى الله عليه وآله: للكسلان ثلاث علامات: يتوانى حتى يفرط، ويفرط حتى يضيع، ويضيع حتى يأثم.

6 - وقال صلى الله عليه وآله: من لم يستحي من الحلال نفع نفسه، وخفت مؤنته، ونفى عنه الكبر، ومن رضي من الله باليسير من الرزق رضي الله عنه بالقليل من العمل ومن يرغب في الدنيا فطال فيها أمله أعمى الله قلبه على قدر رغبته فيها، ومن زهد فيها فقصر فيها أمله أعطاه الله علما بغير تعلم، وهدى بغير هداية، وأذهب عنه [2] العماء وجعله بصيرا، ألا إنه سيكون بعدي أقوام لا يستقيم لهم الملك إلا بالقتل والتجبر ولا يستقيم لهم الغنى إلا بالبخل، ولا تستقيم لهم المحبة في الناس إلا باتباع الهوى والتيسير في الدين [3] ألا فمن أدرك فصبر على الفقر وهو يقدر على الغنى و صبر على الذل وهو يقدر على العز، وصبر على البغضاء في الناس وهو يقدر على المحبة لا يريد بذلك إلا وجه الله والدار الآخرة أعطاه الله ثواب خمسين صديقا.
[2] في بعض نسخ المصدر " فأذهب عنه ".
[3] أي المسامحة والمماطلة في أمر الدين.

7 - وقال صلى الله عليه وآله: إياكم وتخشع النفاق وهو أن يري الجسد خاشعا و القلب ليس بخاشع. 

8 - وقال صلى الله عليه وآله: المحسن المذموم مرحوم.

9 - وقال صلى الله عليه وآله: أقبلوا الكرامة وأفضل الكرامة الطيب، أخفه محملا و أطيبه ريحا. 

10 - وقال صلى الله عليه وآله: إنما تكون الصنيعة [1] إلى ذي دين أو ذي حسب، وجهاد الضعفاء الحج، وجهاد المرأة حسن التبعل لزوجها، والتودد نصف الدين، وما عال امرء قط على اقتصاد [2] واستنزلوا الرزق بالصدقة، أبى الله أن يجعل رزق عباده المؤمنين من حيث يحتسبون.
[1] الصنيعة: الاحسان. وجمعها الصنائع. 
[2] عال أي افتقر. وفى بعض النسخ " واستزادوا الرزق ". 

11 - وقال صلى الله عليه وآله: لا يبلغ عبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا لما به البأس.
التحف ص 35.



الخميس، 3 سبتمبر 2026

معجزة النبي (ص) في انشقاق القمر

 معجزة النبي صلى الله عليه واله في انشقاق القمر


الايات : القمر54:اية 1-2 ( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ * وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ )

1-تفسير : قال الطبرسي رحمه‌الله : « اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ» أي قربت الساعة التي تموت فيها الخلائق ، وتكون القيامة. والمراد فاستعدوا لها قبل هجومها « وَانشَقَّ الْقَمَرُ » قال ابن عباس : اجتمع المشركون إلى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) فقالوا : إن كنت صادقا فشق لنا القمر فلقتين ( فرقتين) ، فقال لهم رسول الله (صلىالله‌عليه‌وآله) : إن فعلت تؤمنون؟ قالوا : نعم ، وكانت ليلة بدر ، فسأل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ربه أن يعطيه ما قالوا فانشق القمر فلقتين (فرقتين) ، ورسوله الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ينادي : يافلان يافلان اشهدوا.

2-عن الرضا ، عن آبائه ، عن علي عليهم‌السلام قال : انشق القمر : بمكة فلقتين ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : اشهدوا اشهدوا . أمالى ولد الشيخ : 218

3-من معجزات النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أنه كان ليلة جالسا في الحجر ، وكانت قريش في مجالسها يتسامرون ، فقال بعضهم لبعض : قد أعيانا أمر محمد ، فما ندري ما نقول فيه ، فقال بعضهم : قوموا بنا جميعا إليه نسأله أن يرينا آية من السماء ، فإن السحر قد يكون في الارض ولا يكون في السماء ، فصاروا إليه ، فقالوا يامحمد إن لم يكن هذا الذي نرى منك سحرا فأرنا آية في السماء ، فإنا نعلم أن السحر لا يستمر في السماء كما يستمر في الارض ، فقال لهم : ألستم ترون هذا القمر في تمامه لاربع عشرة؟ فقالوا : بلى ، قال : فتحبون أن تكون الآية من قبله وجهته؟ قالوا : قد أحببنا ذلك ، فأشار إليه بإصبعه فانشق بنصفين ، فوقع نصفه على ظهر الكعبة ، ونصفه الآخر على جبل أبي قبيس ، وهم ينظرون إليه ، فقال بعضهم : فرده إلى مكانه ، فأومئ بيده إلى النصف الذي كان على جبل أبي قبيس فطارا جميعا فالتقيا في الهواء فصارا واحدا ، واستقر القمر في مكانه على ما كان ، فقالوا : قوموا فقد استمر سحر محمد في السماء والارض ، فأنزل الله : « اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ * وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ  ».
بحار الانوار : ج 17 ص 355

الأربعاء، 2 سبتمبر 2026

معجزات النبي (ص) حديث شاة ام معبد

 معجزات النبي (صلى الله عليه واله) حديث شاة ام معبد 

، وذلك أن النبي صلى الله عليه واله لما هاجر من مكة ومعه أبوبكر وعامر بن فهيرة ، ودليلهم عبدالله ابن اريقط الليثي فمروا على ام معبد الخزاعية ، وكانت امرأة برزة تحتبي[1] وتجلس بفناء الخيمة فسألوا تمرا أو لحما ليشتروه ، فلم يصيبوا عندها شيئا من ذلك ، وإذا القوم مرملون ، فقالت لو كان عندنا شئ ما أعوزكم القرى ، فنظر رسول الله (صلى الله عليه واله) في كسر خيمتها فقال : 
ما هذه الشاة يا ام معبد قالت ، شاة خلفها الجهد عن الغنم ، فقال : هل بها من لبن؟ قالت : هي أجهد من ذلك ، قال : أتأذنين في أن أحلبها؟ قالت : نعم بأبي أنت وامي إن رأيت بها حلبا فاحلبها ، فدعا رسول الله (صلى الله عليه واله) بالشاة فمسح ضرعها ، وذكر اسم الله ، وقال :؟
 « اللهم بارك في شاتها » فتفاجت و درت[2] ، فدعا رسول الله (صلى الله عليه واله) بإناء لها يريض الرهط فحلب فيه ثجا حتى علته الثمال ، فسقاها فشربت حتى رويت ، ثم سقى أصحابه فشربوا حتى رووا ، فشرب آخرهم وقال : « ساقي القوم آخرهم شربا » فشربوا جميعا عللا بعد نهل حتى أراضوا ، ثم حلب فيه ثانيا عودا على بدء فغادره عندها ، ثم ارتحلوا عنها ، فقلما لبثت أن جاء زوجها أبومعبد يسوق أعنزا عجافا هزلى مخهن قليل ، فلما رأى اللبن قال : من أين لكم هذا والشاء[3] عازب ولا حلوبة في البيت؟ قالت :
 لا والله إلا أنه مر بنا رجل مبارك كان من حديثه كيت[4] وكيت. الخبر بطوله[5].

 بيان : أرمل القوم : نفد زادهم ، والكسر بالكسر : أسفل شقة البيت التي تلي الارض من حيث يكسر جانباه عن يمينك ويسارك : والتفاج : المبالغة في تفريج ما بين الرجلين ، وهو من الفج : الطريق قال الجزري ، وقال : يريض الرهط ، أي يرويهم بعض الري ، من أراض الحوض : إذا صب فيه من الماء ما يواري أرضه ، وقال : ثجا ، أي لبنا سائلا كثيرا ، وقال : الثمال بالضم : الرغوة ، واحده ثمالة ، وقال : حتى أراضوا أي شربوا عللا بعد نهل حتى رووا ، من أراض الوادي : إذا استنقع فيه الماء ، وقيل : أراضوا أي ناموا على الارض ، وهو البساط ، وقيل : حتى صبوا اللبن على الارض ، وقال الجوهري : رجع عوده على بدئه : إذا رجع في الطريق الذي جاء منه ، قوله : فغادره ، أي تركه ، قوله : عازب ، أي غائب.

[1]احتبى بالثوب : اشتمل به. جمع بين ظهره وساقية بثوب. 
[2]تفاجت أى فتحت ما بين رجليها. قوله : درت لبنها وجرى. 
[3]الشاء جمع الشاة.
[4]كيت وكيت وقد يكسر آخرهما ، يكنى بهما عن الحديث والخبر. ويستعملان بلا واو أيضا ولا تستعملان الا مكررتين.
[5]اعلام الورى. 16 ط 1 و 32 ط 2. 

العلة من غيبة الإمام الحجّة عجل الله تعالى فرجه الشريف

(علة الغيبة)

1- عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : صاحب هذا الامر تعمى ولادته على [ هذا ] الخلق لئلّا يكون لأحد في عنقه بيعة إذا خرج.

2 -عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : يبعث القائم وليس في عنقه بيعة لاحد.

3 -عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : يقوم القائم عليه‌السلام وليس لأحد في عنقه بيعة.

4 -عن أبى الحسن عليّ بن موسى الرِّضا عليهما‌السلام أنَّه قال : كأنّي بالشيعة عند فقدهم الثالث [1] من ولدي كالنعم يطلبون المرعى فلا يجدونه ، قلت له : ولم ذاك يا ابن رسول الله؟ قال : لأنّ إمامهم يغيب عنهم ، فقلت : ولم؟ قال : لئلّا يكون لأحد في عنقه بيعة إذا قام بالسيف.

[1] المراد به أبو محمّد عليه‌السلام. وفي بعض النسخ « عند فقدهم الرابع » فالمراد الحجّة عجل الله تعالى فرجه الشريف.

5 -عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : صاحب هذا الامر تغيب ولادته عن هذا الخلق كيلا يكون لأحد في عنقه بيعة إذا خرج ويصلح الله عزَّ وجلَّ أمره في ليلة [ واحدة ].

6 - عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : أنَّ للقائم منا غيبة يطول أمدها ، فقلت له ، يا ابن رسول الله ولم ذلك؟ قال :لأنَّ الله عزَّ وجلَّ أبى إلّا أن تجري فيه سنن الأنبياء عليهم‌السلام في غيباتهم ، وإنّه لابدّ له يا سدير من استيفاء مدد غيباتهم ، قال الله تعالى : «  لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ » [1] أي سنن من كان قبلكم.
[1] الانشقاق84: 19.

7 - عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ 
عليه‌السلام يَا زُرَارَةُ لَا بُدَّ لِلْقَائِمِ مِنْ غَيْبَةٍ قُلْتُ وَ لِمَ قَالَ يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى بَطْنِهِ.

8 -عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه‌السلام يقول : إنَّ للقائم غيبة قبل ظهوره ، قلت : ولم؟ قال : يخاف ـ وأومأ بيده إلى بطنه.
 ـ قال زرارة : يعني القتل.

9- عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه‌السلام قَالَ: لِلْقَائِمِ غَيْبَةٌ قَبْلَ قِيَامِهِ قُلْتُ‌[1] وَ لِمَ قَالَ يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ الذَّبْحَ.
[1]. في بعض النسخ« قيل».

10 - عن عبد الله بن الفضل الهاشميِّ قال : سمعت الصادق جعفر بن محمّد عليهما‌السلام يقول : إنَّ لصاحب هذا الامر غيبة لابدَّ منها يرتاب فيها كلُّ مبطل ، فقلت : ولم جعلت فداك؟ قال : لامر لم يؤذن لنا في كشفه لكم [1]؟ قلت : فما وجه الحكمة في غيبته؟ قال : وجه الحكمة في غيبته وجه الحكمة [2] في غيبات من تقدَّمه من حجج الله تعالى ذكره ، إنَّ وجه الحكمة في ذلك لا ينكشف إلّا بعد ظهوره كما لم ينكشف وجه الحكمة فيما أتاه الخضر عليه‌السلام من خرق السفينة ، وقتل الغلام ، وإقامة الجدار لموسى عليه‌السلام إلى وقت افتراقهما [3].

يا ابن الفضل : إنَّ هذا الامر أمر من [ أمر ] الله تعالى وسرّ من سر الله ، وغيب من غيب الله ، ومتى علمنا أنَّه عزَّ وجلَّ حكيم صدقنا بأن أفعاله كلّها حكمة وإن كان وجهها غير منكشف.

[1] يعني على التفصيل.
[2] يعني على سبيل الاجمال.
[3] في بعض النسخ « إلّا وقت افتراقهما ».
المصدر: كمال الدين وتمام النعمة ص 435-438 باب 44.

الثلاثاء، 1 سبتمبر 2026

معجزة النبي (ص) مع كفار الجن

 إعلام الورى : جاء في الآثار 
عن ابن عباس قال : لما خرج النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى بني المصطلق ونزل بقرب واد وعر ، فلما كان آخر الليل هبط عليه جبرئيل يخبره عن طائفة من كفار الجن قد استبطنوا ( 1 ) الوادي ، يريدون كيده وإيقاع الشر بأصحابه ، فدعا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقال : اذهب إلى هذا الوادي ، فسيعرض لك من أعداء الله الجن ، من يريدك فادفعه بالقوة التي أعطاك الله إياها ، وتحصن منه ( 2 ) بأسماء الله التي خصك بعلمها وأنفذ معه مأة رجل من أخلاط الناس ، وقال لهم : كونوا معه ، وامتثلوا أمره ، فتوجه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى الوادي ، فلما قارب ( 3 ) شفيره أمر المأة الذين صحبوه أن يقفوا بقرب الشفير ولا يحدثوا شيئا حتى يأذن لهم ، ثم تقدم فوقف على شفير الوادي وتعوذ بالله من أعدائه ، وسماه بأحسن أسمائه ، وأومأ إلى القوم الذين تبعوه أن يقربوا منه فقربوا وكان بينه وبينهم فرجة مسافتها غلوة ، ثم رام الهبوط إلى الوادي فاعترضت ريح عاصف كاد القوم أن يقعوا على وجوههم لشدتها ولم تثبت أقدامهم على الأرض من هول ما لحقهم ، فصاح أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أنا علي بن أبي طالب بن عبد المطلب وصي رسول الله وابن عمه أثبتوا إن شئتم ، وظهر للقوم أشخاص كالزط تخيل في أيديهم شعل النار ، قد اطمأنوا بجنبات الوادي ( 4 ) ، فتوغل ( 5 ) أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بطن الوادي وهو يتلو القرآن ، و يومئ بسيفه يمينا وشمالا ، فما لبثت الأشخاص حتى صارت كالدخان الأسود ، وكبر أمير المؤمنين عليه السلام ثم صعد من حيث هبط ، فقام مع القوم الذين تبعوه حتى أسفر الموضع عما اعتراه ، فقال له أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما لقيت يا أبا الحسن فقد كدنا نهلك خوفا و إشفاقا عليك ؟ فقال ( عليه السلام ) : لما تراءى لي العدو جهرت فيهم بأسماء الله فتضاءلوا ، وعلمت ما حل بهم من الجزع فتوغلت الوادي غير خائف منهم ، ولو بقوا على هيئاتهم لاتيت على آخرهم ، وكفى الله كيدهم ، وكفى المسلمين شرهم ، وسيسبقني بقيتهم إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فيؤمنوا به ، وانصرف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بمن معه إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأخبره الخبر فسري عنه ، ودعا له بخير ، وقال له : قد سبقك يا علي إلي من أخافه الله بك ، فأسلم وقبلت إسلامه ( 6) .
 بيان : ضؤل ضئالة : صغر ، ورجل متضائل : دقيق وسري عنه الهم على بناء المفعول مشددا : انكشف .

( 1 ) أي دخلوا بطن الوادي . 
( 2 ) في المصدر : تحصن منهم .
( 3 ) في المصدر : قرب . 
( 4 ) في المصدر : قد اطمأنوا فأطافوا بجنبات الوادي .
( 5 ) توغل : ذهب وابعد.
( 6 ) إعلام الورى : 107 و 108 ط 1 و 182 و 183 ط 2

ما روي في علامات خروج القائم 3

  ما روي في علامات خروج القائم عليه السلام 

1- عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام  قَالَ: إِذَا بَنَى بَنُو الْعَبَّاسِ مَدِينَةً عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ كَانَ بَقَاؤُهُمْ بَعْدَهَا سَنَةً.

2 -عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام  يَقُولُ‌ قُدَّامَ الْقَائِمِ مَوْتَتَانِ مَوْتٌ أَحْمَرُ وَ مَوْتٌ أَبْيَضُ حَتَّى يَذْهَبَ مِنْ كُلِّ سَبْعَةٍ خَمْسَةٌ الْمَوْتُ الْأَحْمَرُ السَّيْفُ وَ الْمَوْتُ الْأَبْيَضُ الطَّاعُونُ. 

3-  عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام  قَالَ: تَنْكَسِفُ الشَّمْسُ لِخَمْسٍ مَضَيْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ قَبْلَ قِيَامِ الْقَائِمِ عليه السلام . 

4 - عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ أَمْرَ السُّفْيَانِيِّ مِنَ الْمَحْتُومِ وَ خُرُوجَهُ فِي رَجَبٍ. 

5 - وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِعَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: الصَّيْحَةُ الَّتِي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ تَكُونُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ لِثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مَضَيْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ.

6 -  عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ أَبِي عليه السلام قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَخْرُجُ ابْنُ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ مِنَ الْوَادِي الْيَابِسِ وَ هُوَ رَجُلٌ رَبْعَةٌ وَحْشُ الْوَجْهِ‌[1] ضَخْمُ الْهَامَةِ بِوَجْهِهِ أَثَرُ جُدَرِيٍّ إِذَا رَأَيْتَهُ حَسِبْتَهُ أَعْوَرَ اسْمُهُ عُثْمَانُ وَ أَبُوهُ عَنْبَسَةُ وَ هُوَ مِنْ وُلْدِ أَبِي سُفْيَانَ حَتَّى يَأْتِيَ أَرْضاً ذَاتَ قَرَارٍ وَ مَعِينٍ‌[2] فَيَسْتَوِيَ عَلَى مِنْبَرِهَا.
[1]. أي يستوحش من يراه و لا يستأنس به و في بعض النسخ« وخش الوجه» بالخاء المعجمة، و الوخش: الردى من كل شي‌ء، و رذال الناس و سقاطهم للواحد و الجمع و المذكر و المؤنث.( القاموس) و في بعض النسخ المصحّحة« خشن الوجه».
[2]. يعني الكوفة كما جاءت به الاخبار. 

7 - عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقُ عليه السلام إِنَّكَ لَوْ رَأَيْتَ السُّفْيَانِيَّ لَرَأَيْتَ أَخْبَثَ النَّاسِ أَشْقَرَ أَحْمَرَ أَزْرَقَ يَقُولُ يَا رَبِّ ثَأْرِي ثَأْرِي ثُمَّ النَّارَ[1] وَ قَدْ بَلَغَ مِنْ خُبْثِهِ أَنَّهُ يَدْفِنُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَ هِيَ حَيَّةٌ مَخَافَةَ أَنْ تَدُلَّ عَلَيْهِ.

[1]. في غيبة النعمانيّ بسند آخر عنه عليه السّلام« يا ربّ ثارى و النار، يا ربّ ثارى و النار» و لعلّ المعنى يا ربّ انى اطلب ثارى و لو بدخول النار.

8 -  عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالا سَمِعْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ‌ :لَا يَكُونُ هَذَا الْأَمْرُ حَتَّى يَذْهَبَ ثلث [ثُلُثَا] النَّاسِ فَقِيلَ لَهُ إِذَا ذَهَبَ ثلث [ثُلُثَا] النَّاسِ فَمَا يَبْقَى فَقَالَ عليه السلام أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا الثُّلُثَ الْبَاقِيَ. كمال الدين و تمام النعمة المؤلف : الشيخ الصدوق ج : 2 ص: 588 - 595 باب 57.

 قال أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه و قد أخرجت ما روي في علامات القائم ع و سيرته و ما يجري في أيامه في الكتاب السر المكتوم إلى الوقت المعلوم و لا قوة إلا بالله العلي العظيم‌.

الاثنين، 31 أغسطس 2026

معجزة النبي (ص) مع هام ابن هيم بن لاقيس بن إبليس

معجزة النبي  صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله مع هام ابن هيم بن لاقيس بن إبليس

تفسير علي بن إبراهيم : قال الجن من ولد الجان ، منهم مؤمنون وكافرون ، ويهود ونصارى وتختلف أديانهم ، والشياطين من ولد إبليس ، وليس فيهم مؤمن ( 1 ) إلا واحدا اسمه هام ابن هيم بن لاقيس بن إبليس ، جاء إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فرآه جسيما عظيما وامرءا مهولا فقال له : من أنت ؟ قال :
 أنا هام بن هيم بن لاقيس بن إبليس ، كنت يوم قتل قابيل هابيل غلاما ابن أعوام أنهى عن الاعتصام وآمر بإفساد الطعام ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
 بئس لعمري الشاب المؤمل ، والكهل المؤمر ، فقال : دع عنك هذا يا محمد ، فقد جرت توبتي على يد نوح ( عليه السلام ) ، ولقد كنت معه في السفينة فعاتبته على دعائه على قومه ، ولقد كنت مع إبراهيم ( عليه السلام ) حيث القي في النار ، فجعلها الله عليه بردا وسلاما ، ولقد كنت مع موسى ( عليه السلام ) حين غرق الله فرعون ونجى بني إسرائيل ، ولقد كنت مع هود ( عليه السلام ) حين دعا على قومه فعاتبته على ( 2 ) دعائه على قومه ولقد كنت مع صالح ( عليه السلام ) فعاتبته على دعائه على قومه .
 و لقد قرأت الكتب فكلها تبشرني بك ، والأنبياء يقرءونك السلام ، ويقولون ، أنت أفضل الأنبياء وأكرمهم ، فعلمني مما أنزل الله عليك شيئا ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
 علمه ، فقال هام : يا محمد إنا لا نطيع إلا نبيا أو وصي نبي : فمن هذا ؟ قال : هذا أخي ووصيي ووزيري ووارثي علي بن أبي طالب ، قال : نعم نجد اسمه في الكتب اليا ، فعلمه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فلما كانت ليلة الهرير بصفين جاء إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام )  .تفسير القمي : 351 . بحار الانوار: ج 18 ص 83 - 84.

 بيان : قوله ( صلى الله عليه وآله ) : الشاب المؤمل ، لعل المعنى بئس حالك في حال شبابك حيث كنت مؤملا - على بناء المفعول - ( 3 ) ، يأملون منك الخير ، وفي حال شيخوختك حيث صيرورك أميرا ، وفي روايات العامة : " بئس لعمر الله عمل الشيخ المتوسم ، والشباب المتلوم " قال الجزري : المتوسم المتحلي بسمة الشيوخ ، والمتلوم المتعرض للأئمة في الفعل السيئ ، ويجوز أن يكون من اللؤمة وهي الحاجة إي المنتظر لقضائها .
( 1 ) مؤمنون خ ل .
( 2 ) فعاتبته عن دعائه على قومه خ ل . 
( 3 ) أو على بناء الفاعل ، أي يأمل كل ما تطلبه نفسه . وافق الصواب أم لا . 

الأحد، 30 أغسطس 2026

معجزة النبي (ص) مع امرأة من الجن

معجزة النبي  صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله مع الجن

الآيات : الاحقاف « ٤٦» وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ ـ إلى قوله تعالى : ـ أُولَٰئِكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ٢٩ ـ ٣٢.

تفسير : قال الطبرسي رحمه‌الله في قوله تعالى : « وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ » معناه واذكر يا محمد إذ وجهنا إليك جماعة من الجن تستمع القرآن ، وقيل : معناه صرفناهم إليك عن بلادهم بالتوفيق والالطاف حتى أتوك ، وقيل : صرفناهم إليك عن استراق السمع من السماء برجوم الشهب ، ولم يكونوا بعد عيسى عليه‌السلام قد صرفوا عنه ، فقالوا. ما هذا الذي حدث في السماء إلا من أجل شئ قد حدث في الارض ، فضربوا في الارض حتى وقفوا على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ببطن نخلة عائدا (١) إلى عكاظ وهو يصلي الفجر ، فاستمعوا القرآن ونظروا كيف يصلي عن ابن عباس ، وابن جبير ، فعلى هذا يكون الرمي بالشهب.
(١) في المصدر : عامدا.

القصة:
عن سهيل بن غزوان قال. سمعت أبا عبدالله عليه‌السلام يقول : إن امرأة من الجن كان يقال لها : عفراء ، كانت تنتاب ( تأتى) النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فتسمع من كلامه فتأتي صالحي الجن فيسلمون على يديها ، وإنها فقدها النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فسأل عنها جبرئيل فقال :
 إنها زارت اختا لها تحبها في الله ، فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : طوبى للمتحابين في الله ، إن الله تبارك وتعالى خلق في الجنة عمودا من ياقوتة حمراء ، عليه سبعون ألف قصر ، في كل قصرسبعون ألف غرفة ، خلقها الله عزوجل للمتحابين والمتزاورين في الله ، ثم قال :
 يا عفراء أي شئ رأيت؟ قالت رأيت عجائب كثيرة ، قال : فأعجب مارأيت؟ قالت : رأيت إبليس في البحر الاخضر على صخرة بيضاء مادا يدي إلى السماء وهو يقول : إلهي إذا بررت قسمك وأدخلتني نار جنهم فأسألك بحق محمد و علي وفاطمة والحسن والحسين إلا خلصتني منها ، وحشرتني معهم ، فقلت :
 يا حارث ما هذه الاسماء التي تدعوبها؟ قال لي : رأيتها على ساق العرش من قبل أن يخلق الله آدم بسبعة آلاف سنة ، فعلمت أنهم أكرم الخلق على الله عزوجل ، فأنا أسأله بحقهم ، فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : والله لو أقسم أهل الارض بهذه الاسماء لاجابهم .

الخصال 2 : 171.
بحار الانوار: ج 18 ص 83.

السبت، 29 أغسطس 2026

ما روي في علامات خروج القائم 2

ما روي في علامات خروج القائم عليه السلام 

1- عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يَخْرُجُ الْقَائِمُ عليه السلام يَوْمَ السَّبْتِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ يَوْمَ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ الْحُسَيْنُ عليه السلام. 

2 - عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كَمْ يَخْرُجُ مَعَ الْقَائِمِ عليه السلام فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّهُ يَخْرُجُ مَعَهُ مِثْلُ عِدَّةِ أَهْلِ بَدْرٍ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا قَالَ وَ مَا يَخْرُجُ إِلَّا فِي أُولِي قُوَّةٍ وَ مَا تَكُونُ أُولُو الْقُوَّةِ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ آلَافٍ.

3 - عَنْ سَيِّدِ الْعَابِدِينَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ: الْمَفْقُودُونَ عَنْ فُرُشِهِمْ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا عِدَّةُ أَهْلِ بَدْرٍ فَيُصْبِحُونَ بِمَكَّةَ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‌ (أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً)[1] وَ هُمْ أَصْحَابُ الْقَائِمِ عليه السلام. [1]. البقرة: 148. 

4 -  عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ: ذَكَرْنَا خُرُوجَ الْقَائِمِ عليه السلام  عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام  فَقُلْتُ لَهُ كَيْفَ لَنَا أَنْ نَعْلَمَ ذَلِكَ فَقَالَ يُصْبِحُ أَحَدُكُمْ وَ تَحْتَ رَأْسِهِ صَحِيفَةٌ عَلَيْهَا مَكْتُوبٌ‌ طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ. 

 وَ رُوِيَ‌ أَنَّهُ يَكُونُ فِي رَايَةِ الْمَهْدِيِّ عليه السلام  الْبَيْعَةُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

5 -عَنْ عُبَيْدِ بْنِ كَرِبٍ‌ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً عليه السلام  يَقُولُ‌ إِنَّ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ رَايَةً مَنْ تَقَدَّمَهَا مَرَقَ وَ مَنْ تَأَخَّرَ عَنْهَا مَحَقَ وَ مَنْ تَبِعَهَا[1] لَحِقَ.  [1]. في بعض النسخ« من لزمها».

6 - عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام  قَالَ: اثْنَانِ بَيْنَ يَدَيْ هَذَا الْأَمْرِ خُسُوفُ الْقَمَرِ لِخَمْسٍ وَ كُسُوفُ الشَّمْسِ لِخَمْسَ عَشْرَةَ وَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مُنْذُ هَبَطَ آدَمُ عليه السلام  إِلَى الْأَرْضِ وَ عِنْدَ ذَلِكَ يَسْقُطُ حِسَابُ الْمُنَجِّمِينَ‌[1]. 

[1]. ذلك لان الخسوف في أواسط الشهر و الكسوف في أواخره كما هو المعهود.

كمال الدين و تمام النعمة المؤلف : الشيخ الصدوق ج : 2 ص: 593 - 594 باب57.

الجمعة، 28 أغسطس 2026

ما روي في علامات خروج القائم (1)

  ما روي في علامات خروج القائم عليه السلام 

1-عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ الْبَجَلِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ اسْمِ السُّفْيَانِيِّ فَقَالَ وَ مَا تَصْنَعُ بِاسْمِهِ إِذَا مَلَكَ كُوَرَ الشَّامِ الْخَمْسَ دِمَشْقَ وَ حِمْصَ وَ فِلَسْطِينَ وَالْأُرْدُنَّ وَ قِنَّسْرِينَ فَتَوَقَّعُوا عِنْدَ ذَلِكَ الْفَرَجَ قُلْتُ يَمْلِكُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ قَالَ لَا وَ لَكِنْ يَمْلِكُ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ لَا يَزِيدُ يَوْماً. 

2 - عَنْ أَبِي الصَّلْتِ الْهَرَوِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا عليه السلام مَا عَلَامَاتُ الْقَائِمِ مِنْكُمْ إِذَا خَرَجَ قَالَ عَلَامَتُهُ أَنْ يَكُونَ شَيْخَ السِّنِّ شَابَّ الْمَنْظَرِ حَتَّى إِنَّ النَّاظِرَ إِلَيْهِ لَيَحْسَبُهُ ابْنَ أَرْبَعِينَ سَنَةً أَوْ دُونَهَا وَ إِنَّ مِنْ عَلَامَاتِهِ أَنْ لَا يَهْرَمَ بِمُرُورِ الْأَيَّامِ وَ اللَّيَالِي حَتَّى يَأْتِيَهُ أَجَلُهُ. 

3 -  عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: صَوْتُ جَبْرَئِيلَ مِنَ السَّمَاءِ وَ صَوْتُ إِبْلِيسَ مِنَ الْأَرْضِ فَاتَّبِعُوا الصَّوْتَ الْأَوَّلَ وَ إِيَّاكُمْ وَ الْأَخِيرَ أَنْ تَفْتَتِنُوا بِهِ. 

4 - عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام كَانَ يَقُولُ إِنَّ خُرُوجَ السُّفْيَانِيِّ مِنَ الْأَمْرِ الْمَحْتُومِ قَالَ لِي نَعَمْ وَ اخْتِلَافُ وُلْدِ الْعَبَّاسِ مِنَ الْمَحْتُومِ وَ قَتْلُ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ مِنَ الْمَحْتُومِ وَ خُرُوجُ الْقَائِمِ عليه السلام مِنَ الْمَحْتُومِ فَقُلْتُ لَهُ كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ النِّدَاءُ قَالَ يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَوَّلَ النَّهَارِ أَلَا إِنَّ الْحَقَّ فِي عَلِيٍّ وَ شِيعَتِهِ ثُمَّ يُنَادِي إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ فِي آخِرِ النَّهَارِ أَلَا إِنَّ الْحَقَّ فِي السُّفْيَانِيِّ وَ شِيعَتِهِ فَيَرْتَابُ عِنْدَ ذَلِكَ الْمُبْطِلُونَ.

5 -  عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ هُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَبْيَضُ اللَّوْنِ مُشْرَبٌ بِالْحُمْرَةِ مُبْدَحُ الْبَطْنِ‌[1] عَرِيضُ الْفَخِذَيْنِ عَظِيمٌ مُشَاشُ الْمَنْكِبَيْنِ‌[2] بِظَهْرِهِ شَامَتَانِ شَامَةٌ عَلَى لَوْنِ جِلْدِهِ‌[3] وَ شَامَةٌ عَلَى شِبْهِ شَامَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه واله وسلم لَهُ اسْمَانِ اسْمٌ يَخْفَى وَ اسْمٌ يَعْلُنُ فَأَمَّا الَّذِي يَخْفَى فَأَحْمَدُ وَ أَمَّا الَّذِي يَعْلُنُ فَمُحَمَّدٌ إِذَا هَزَّ رَايَتَهُ أَضَاءَ لَهَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رُءُوسِ الْعِبَادِ فَلَا يَبْقَى مُؤْمِنٌ إِلَّا صَارَ قَلْبُهُ أَشَدَّ مِنْ زُبَرِ الْحَدِيدِ وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى قُوَّةَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا وَ لَا يَبْقَى مَيِّتٌ إِلَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ الْفَرْحَةُ [فِي قَلْبِهِ‌] وَ هُوَ فِي قَبْرِهِ وَ هُمْ يَتَزَاوَرُونَ فِي قُبُورِهِمْ وَ يَتَبَاشَرُونَ بِقِيَامِ الْقَائِمِ صلوات اللَّه عليه. 

[1]. مبدح البطن أي واسعه و عريضه. و البداح المتسع من الأرض. و البدح- بالكسر-: الفضاء الواسع. و امرأة بيدح أي بادن. و الابدح: الرجل الطويل‌[ السمين‌] و العريض الجنين من الدوابّ( القاموس). 

[2].« مشاش» جمع المشاشة- بالضم- و هي رأس العظم الممكن المضغ. 

[3]. الشامة علامة تخالف البدن الذي هي فيه اما باللون أو التورم، و هي الخال.

كمال الدين و تمام النعمة المؤلف : الشيخ الصدوق ج : 2 ص: 591 - 592 باب 57.

ما روي في علامات خروج القائم عليه السلام

  ما روي في علامات خروج القائم عليه السلام 

1- عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: خَمْسٌ قَبْلَ قِيَامِ الْقَائِمِ عليه السلام الْيَمَانِيُّ وَ السُّفْيَانِيُّ وَ الْمُنَادِي يُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ وَ خَسْفٌ بِالْبَيْدَاءِ وَ قَتْلُ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ. 

2- عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى بَنِي الْعَذْرَاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقَ عليه السلام يَقُولُ‌ لَيْسَ بَيْنَ قِيَامِ قَائِمِ آلِ مُحَمَّدٍ وَ بَيْنَ قَتْلِ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ إِلَّا خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً. 

3- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ‌ إِنَّ قُدَّامَ الْقَائِمِ عَلَامَاتٍ تَكُونُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْمُؤْمِنِينَ قُلْتُ وَ مَا هِيَ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ قَالَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‌ وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ‌ يَعْنِي الْمُؤْمِنِينَ قَبْلَ خُرُوجِ الْقَائِمِ عليه السلام (بِشَيْ‌ءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ وَ نَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَ الْأَنْفُسِ وَ الثَّمَراتِ وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ‌)[1] قَالَ يَبْلُوهُمْ بِشَيْ‌ءٍ مِنَ الْخَوْفِ مِنْ مُلُوكِ بَنِي فُلَانٍ فِي آخِرِ سُلْطَانِهِمْ وَ الْجُوعِ بِغَلَاءِ أَسْعَارِهِمْ‌ وَ نَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ‌ قَالَ كَسَادُ التِّجَارَاتِ وَ قِلَّةُ الْفَضْلِ وَ نَقْصٍ مِنَ الْأَنْفُسِ قَالَ مَوْتٌ ذَرِيعٌ‌[2]- وَ نَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ قَالَ قِلَّةُ رَيْعِ مَا يُزْرَعُ‌ (وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ‌ )عِنْدَ ذَلِكَ بِتَعْجِيلِ خُرُوجِ الْقَائِمِ عليه السلام. 

ثُمَّ قَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ هَذَا تَأْوِيلُهُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ‌ (وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ‌)[3].

[1]. البقرة: 155. [2]. الذريع: السريع.[3]. آل عمران: 7.

4 -  عَنْ مَيْمُونٍ الْبَانِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ  عليه السلام فِي فُسْطَاطِهِ فَرَفَعَ جَانِبَ الْفُسْطَاطِ فَقَالَ إِنَّ أَمْرَنَا قَدْ كَانَ أَبْيَنَ مِنْ هَذِهِ الشَّمْسِ ثُمَّ قَالَ يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ هُوَ الْإِمَامُ بِاسْمِهِ وَ يُنَادِي إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ مِنَ الْأَرْضِ كَمَا نَادَى بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه واله وسلم لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ.

5 -  عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ  عليه السلام قَالَ: إِنَّ أَمْرَ السُّفْيَانِيِّ مِنَ الْأَمْرِ الْمَحْتُومِ وَ خُرُوجُهُ فِي رَجَبٍ. 

6 - عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ  عليه السلام قَالَ: الصَّيْحَةُ الَّتِي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ تَكُونُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ لِثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مَضَيْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ. 

7-  عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ  عليه السلام يَقُولُ‌ قَبْلَ قِيَامِ الْقَائِمِ خَمْسُ عَلَامَاتٍ مَحْتُومَاتٍ الْيَمَانِيُّ وَ السُّفْيَانِيُّ وَ الصَّيْحَةُ وَ قَتْلُ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ وَ الْخَسْفُ بِالْبَيْدَاءِ. 

8 -عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ  عليه السلام قَالَ: يُنَادِي مُنَادٍ بِاسْمِ الْقَائِمِ  عليه السلام قُلْتُ خَاصٌّ أَوْ عَامٌّ قَالَ عَامٌّ يَسْمَعُ كُلُّ قَوْمٍ بِلِسَانِهِمْ قُلْتُ فَمَنْ يُخَالِفُ الْقَائِمَ عليه السلام وَ قَدْ نُودِيَ بِاسْمِهِ قَالَ لَا يَدَعُهُمْ إِبْلِيسُ حَتَّى يُنَادِيَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ‌[1] وَ يُشَكِّكَ النَّاسَ. 

[1]. قال في البحار: الظاهر« فى آخر النهار» كما سيأتي تحت رقم 14، و لعله من النسّاخ و لم يكن في بعض النسخ« فى آخر الليل» أصلا فالزيادة من النسّاخ.  كمال الدين و تمام النعمة المؤلف : الشيخ الصدوق ج : 2 ص: 588 - 590.

الخميس، 27 أغسطس 2026

مواعظ الإمام الصادق(ع) في قصار هذه المعاني1

مواعظ الإمام الصادق عليه‌ السلام في قصار هذه المعاني

1 - وقال الصادق عليه السلام : إن الله علم أن الذنب خير للمؤمن من العجب ولولا ذلك ما ابتلى الله مؤمنا بذنب أبدا . 
2 - وقال  الصادق  عليه السلام : من ساء خلقه عذب نفسه .

 3 - وقال عليه السلام : المعروف كاسمه وليس شئ أفضل من المعروف إلا ثوابه ، والمعروف هدية من الله إلى عبده ، وليس كل من يحب أن يصنع المعروف إلى الناس يصنعه ، ولا كل من رغب فيه يقدر عليه ، ولا كل من يقدر عليه يؤذن له فيه ، فإذا من الله على العبد جمع له الرغبة في المعروف والقدرة والاذن ، فهناك تمت السعادة والكرامة للطالب والمطلوب إليه . 

4 - وقال عليه السلام : لم يستزد في محبوب بمثل الشكر ، ولم يستنقص من مكروه بمثل الصبر . 

5 - وقال عليه السلام : ليس لإبليس جند أشد من النساء والغضب . 

6 - وقال عليه السلام : الدنيا سجن المؤمن والصبر حصنه ، والجنة مأواه ، والدنيا جنة الكافر ، والقبر سجنه ، والنار مأواه . 

7 - وقال عليه السلام : ولم يخلق الله يقينا لا شك فيه أشبه بشك لا يقين فيه من الموت .

 8 - وقال عليه السلام : إذا رأيتم العبد يتفقد الذنوب من الناس  ناسيا لذنبه فاعلموا أنه قد مكر به . 

9 - وقال عليه السلام : الطاعم الشاكر له مثل أجر الصائم المحتسب ، والمعافي الشاكر له مثل أجر المبتلى الصابر . 

10 - وقال عليه السلام : لا ينبغي لمن لم يكن عالما أن يعد سعيدا ، ولا لمن لم يكن ودودا أن يعد حميدا ، ولا لمن لم يكن صبورا أن يعد كاملا ، ولا لمن لا يتقي ملامة العلماء وذمهم أن يرجى له خير الدنيا والآخرة ، وينبغي للعاقل أن يكون صدوقا ليؤمن على حديثه ، وشكورا ليستوجب الزيادة . 

11 - وقال عليه السلام : ليس لك أن تأتمن الخائن وقد جربته ، وليس لك أن تتهم من ائتمنت . 

12 - وقيل له : من أكرم الخلق على الله ؟ فقال عليه السلام : أكثرهم ذكرا لله وأعملهم بطاعة الله . قلت : فمن أبغض الخلق إلى الله ؟ قال عليه السلام : من يتهم الله . قلت : أحد يتهم الله ؟ قال عليه السلام : نعم من استخار الله فجاءته الخيرة بما يكره فيسخط فذلك يتهم الله ، قلت : ومن ؟ قال : يشكو الله ؟ قلت : واحد يشكوه ؟ قال عليه السلام : نعم ، من إذا ابتلي شكى بأكثر مما أصابه . قلت : ومن ؟ قال : إذا أعطي لم يشكر وإذا ابتلي لم يصبر . قلت : فمن أكرم الخلق على الله ؟ قال عليه السلام : من إذا أعطي شكر ، وإذا ابتلي صبر .

 13 - وقال عليه السلام : ليس لملول ( 1 ) صديق ، ولا لحسود غنى ، وكثرة النظر في الحكمة تلقح العقل . 
( 1 ) الملول : ذو الملل ، صفة بمعنى الفاعل . وقد يقرء " لملوك " كما مر كرارا وفى الخصال " للملك " وفى بعض نسخ أمالي الشيخ " للملوك " .

14 - وقال عليه السلام : كفى بخشية الله علما ، وكفى بالاغترار به جهلا .

15 - وقال عليه السلام : أفضل العبادة العلم بالله والتواضع له . 

16 - وقال عليه السلام : عالم أفضل من ألف عابد وألف زاهد وألف مجتهد  ( 1 ).
( 1 ) أي الذي يجتهد في العبادة .

 17 - وقال عليه السلام : إن لكل شئ زكاة ، وزكاة العلم أن يعلمه أهله . 

18 - وقال عليه السلام : القضاة أربعة ثلاثة في النار وواحد في الجنة : رجل قضى بجور وهو يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بجور وهو لا يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بحق وهو لا يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بحق وهو يعلم فهو في الجنة . 

19 - وسئل عن صفة العدل من الرجل ؟ فقال عليه السلام : إذا غض طرفه عن المحارم ، ولسانه عن المآثم ، وكفه عن المظالم . 

20 - وقال عليه السلام : كلما حجب الله عن العباد فموضوع عنهم حتى يعرفهموه . 

21 - وقال عليه السلام : لداود الرقي  : تدخل يدك في فم التنين  إلى المرفق خير لك من طلب الحوائج إلى من لم يكن له وكان  . 

22 - وقال عليه السلام : قضاء الحوائج إلى الله ، وأسبابها - بعد الله - العباد تجري على أيديهم ، فما قضى الله من ذلك فاقبلوا من الله بالشكر ، وما زوي عنكم  منها فاقبلوه عن الله بالرضا والتسليم والصبر فعسى أن يكون ذلك خيرا لكم ، فإن الله أعلم بما يصلحكم وأنتم لا تعلمون .

 23 - وقال عليه السلام : مسألة ابن آدم لابن آدم فتنة ، إن أعطاه حمد من لم يعطه ، وإن رده ذم من لم يمنعه . 

24 - وقال عليه السلام : إن الله قد جعل كل خير في التزجية ( 1 ) . 
( 1 ) زجا يزجو زجوا وزجى تزجية وأزجى ازجاء ، وازدجى فلانا : ساقه ، دفعه برفق ، يقال : " زجى فلان حاجتي " أي سهل تحصيلها . وفى بعض النسخ " في الترجية " .

25 - وقال عليه السلام : إياك ومخالطة السفلة ، فإن مخالطة السفلة لا تؤدي إلى خير ( 2 ) . 
( 2 ) في بعض نسخ الحديث " لا تؤول إلى خير " .

26 - وقال عليه السلام : الرجل يجزع من الذل الصغير فيدخله ذلك في الذل الكبير . 

27 - وقال عليه السلام : أنفع الأشياء للمرء سبقه الناس إلى عيب نفسه ، وأشد شئ مؤونة إخفاء الفاقة . وأقل الأشياء غناء النصيحة لمن لا يقبلها ومجاورة الحريص ، وأروح الروح اليأس من الناس ، لا تكن ضجرا ولا غلقا ، وذلل نفسك باحتمال من خالفك ممن هو فوقك ومن له الفضل عليك ، فإنما أقررت له بفضله  لئلا تخالفه ، ومن لا يعرف لاحد الفضل فهو المعجب برأيه ، واعلم أنه لا عز لمن لا يتذلل لله ، ولا رفعة لمن لا يتواضع لله .

 28 - وقال عليه السلام : إن من السنة لبس الخاتم (4 ) . 
(4 ) وفى بعض النسخ " لباس الخاتم " .

29 - وقال عليه السلام : أحب إخواني إلي من أهدى إلي عيوبي .

 30 - وقال عليه السلام : لا تكون الصداقة إلا بحدودها فمن كانت فيه هذه الحدود أو شئ منه ( 5 ) وإلا فلا تنسبه إلى شئ من الصداقة : فأولها أن تكون سريرته وعلانيته لك واحدة ، والثانية أن يرى زينك زينه وشينك شينه ، والثالثة أن لا تغيره عليك ولاية ولامال . والرابعة لا يمنعك شيئا تناله مقدرته ( 6 ) والخامسة - وهي تجمع هذه الخصال - أن لا يسلمك عند النكبات . 
( 6 ) المقدرة - بتثليت الدال - : القوة والغنى .

31 - وقال عليه السلام : مجاملة الناس ثلث العقل ( 1 ) . 
( 1 ) المجاملة : حسن الصنيعة مع الناس والمعاملة بالجميل .

32 - وقال عليه السلام : ضحك المؤمن تبسم . 

33 - وقال عليه السلام : ما أبالي إلى من ائتمنت خائنا أو مضيعا ( 2 ) . 
( 2 ) أي لا فرق عندي بين الخائن والمضيع ، أو المراد ان الرجل إذا ائتمن أحدا فلا يبالي به إذا كان خائنا أو مضيعا .

34 - وقال عليه السلام للمفضل ( 3 ) : أوصيك بست خصال تبلغهن شيعتي ، قلت : وما هن يا سيدي ؟ قال عليه السلام : أداء الأمانة إلى من ائتمنك ، وأن ترضى لأخيك ما ترضى لنفسك ، واعلم أن للأمور أواخر فاحذر العواقب . وأن للأمور بغتات ( 4 ) فكن على حذر . وإياك ومرتقي جبل سهل إذا كان المنحدر وعرا ( 5 ) ولا تعدن أخاك وعدا ليس في يدك وفاؤه .
( 3 ) هو أبو عبد الله مفضل بن عمر الجعفي الكوفي من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام . قيل : هو من شيوخ أصحاب الصادق عليه السلام وخاصته وبطانته وثقاته الفقهاء الصالحين صاحب رسالة المعروف بتوحيد المفضل المروى عن الصادق عليه السلام . 
( 4 ) البغتات - جمع بغتة - أي الفجأة .
( 5 ) المنحدر : مكان الانحدار أي الهبوط والنزول . والوعر : ضد السهل أي المكان الصلب وهو الذي مخيف الوحش .

 35 - وقال عليه السلام : ثلاث لم يجعل الله لاحد من الناس فيهن رخصة : بر الوالدين برين كانا أو فاجرين ، ووفاء بالعهد للبر والفاجر ، وأداء الأمانة إلى البر والفاجر . 

36 - وقال عليه السلام : إني لأرحم ثلاثة وحق لهم أن يرحموا ، عزيز أصابته مذلة بعد العز ، وغني أصابته حاجة بعد الغنى . وعالم يستخف به أهله والجهلة . 

37 - وقال عليه السلام : من تعلق قلبه بحب الدنيا تعلق من ضررها بثلاث خصال : هم لا يفنى . وأمل لا يدرك . ورجاء لا ينال . 

38 - وقال عليه السلام : المؤمن لا يخلق على الكذب ولا على الخيانة ، وخصلتان لا يجتمعان في المنافق : سمت حسن ( 1 ) وفقة في سنة . 
 ( 1 ) السمت : الطريق والمحجة . وأيضا . هيئة أهل الخير وهي المراد هنا أي السكينة والوقار وحسن السيرة والطريقة واستقامة المنظر والهيئة . يقال : فلان حسن - السمت أي حسن المذهب في الأمور كلها .   

39 - وقال عليه السلام : الناس سواء كأسنان المشط ، والمرء كثير بأخيه ( 2 ) ولا خير في صحبة من لم ير لك مثل الذي يرى لنفسه . 
( 2 ) أي ليس هو وحده بل هو كثير بأخيه .

40 - وقال عليه السلام : من زين الايمان الفقه ، ومن زين الفقه الحلم ، ومن زين الحلم الرفق ، ومن زين الرفق اللين ، ومن زين اللين السهولة . 

41 - وقال عليه السلام : من غضب عليك من إخوانك ثلاث مرات فلم يقل فيك مكروها فأعده لنفسك . 

42 - وقال عليه السلام : يأتي على الناس زمان ليس فيه شئ أعز من أخ أنيس وكسب درهم حلال . 

43 - وقال عليه السلام : من وقف نفسه موقف التهمة فلا يلومن من أساء به الظن ، ومن كتم سره كانت الخيرة في يده ( 3 ) وكل حديث جاوز اثنين فاش ( 4 ) وضع أمر أخيك على أحسنه ، ولا تطلبن بكلمة خرجت من أخيك سوءا وأنت تجد لها في الخير محملا . وعليك بإخوان الصدق ، فإنهم عدة عند الرخاء ( 5 ) وجنة عند البلاء ، وشاور في حديثك الذين يخافون الله ، وأحبب الاخوان على قدر التقوى ، واتق شرار النساء وكن من خيارهن على حذر ، وإن أمرنكم بالمعروف فخالفوهن حتى لا يطمعن منكم في المنكر . 
( 3 ) الخيرة - بفتح فسكون أو بكسر ففتح - : الاختيار .
( 4 ) قال الشاعر : كل سر جاوز الاثنين شاع * كل علم ليس في القرطاس ضاع 
( 5 ) العدة - بالضم - : الاستعداد وما أعددته أي هيأته للحوادث والنوائب و - بالفتح - : الجماعة .

44 - وقال عليه السلام : المنافق إذا حدث عن الله وعن رسوله كذب ، وإذا وعد الله ورسوله أخلف . وإذا ملك خان الله ورسوله في ماله ، وذلك قول الله عز وجل : " فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ  ( 1 ) " وقوله : وَإِن يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 2 ) " .
 ( 1 ) التوبة : 77 .
 ( 2 ) الأنفال : 71 . 

45 - وقال عليه السلام : كفى بالمرء خزيا أن يلبس ثوبا يشهره ( 3 ) . أو يركب دابة مشهورة ، قلت : وما الدابة المشهورة ؟ قال : البلقاء ( 4 ) . 
( 3 ) في بعض النسخ " لشهرة " .
( 4 ) البلقاء : مؤنث الأبلق - كحمراء وأحمر - : الذي كان في لونه سواد وبياض .

46 - وقال عليه السلام : لا يبلغ أحدكم حقيقة الايمان حتى يحب أبعد الخلق منه في الله ، ويبغض أقرب الخلق منه في الله . 

47 - وقال عليه السلام : من أنعم الله عليه نعمة فعرفها بقلبه وعلم أن المنعم عليه الله فقد أدى شكرها ، وإن لم يحرك لسانه ، ومن علم أن المعاقب على الذنوب الله فقد استغفر ، وإن لم يحرك به لسانه ، وقرأ : "  وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ - الآية - " ( 5 ) .
 ( 5 ) البقرة : 284 .

 48 - وقال عليه السلام : خصلتين مهلكتين ( 6 ) : تفتي الناس برأيك أو تدين بما لا تعلم .  
( 6 ) كذا . تقدير الكلام : اتق خصلتين . 

49 - وقال عليه السلام لأبي بصير ( 1 ) : يا أبا محمد لا تفتش الناس عن أديانهم فتبقى بلا صديق .
 ( 1 ) هو يحيى بن أبي القاسم إسحاق الأسدي الكوفي المكنى بابي بصير وأبى محمد المتوفى سنة 150 امامي ثقة عدل من أصحاب الاجماع ومن خواص أصحاب الباقرين عليهما السلام ، وقد أفرد جماعة من العلماء رسالة في ترجمته وأطال الكلام فيه صاحب تنقيح المقال وقيل : هو خال شعيب العقرقوفي . 

50 - وقال عليه السلام : الصفح الجميل أن لا تعاقب على الذنب ، والصبر الجميل الذي ليس فيه شكوى . 

51 - قال عليه السلام : أربع من كن فيه كان مؤمنا وإن كان من قرنه إلى قدمه ذنوبا : الصدق والحياء : وحسن الخلق ، والشكر . 

52 - وقال عليه السلام : لا تكون مؤمنا حتى تكون خائفا راجيا ، ولا تكون خائفا راجيا حتى تكون عاملا لما تخاف وترجو . 

53 - وقال عليه السلام : ليس الايمان بالتحلي ولا بالتمني ولكن الايمان ما خلص في القلوب وصدقته الأعمال . 

54 - وقال عليه السلام : إذا زاد الرجل على على الثلاثين فهو كهل . وإذا زاد على الأربعين فهو شيخ . 

55 - وقال عليه السلام : الناس في التوحيد على ثلاثة أوجه : مثبت وناف ومشبه ، فالنافي مبطل والمثبت مؤمن . والمشبه مشرك .

56 - وقال عليه السلام : الايمان إقرار وعمل ونية . والاسلام إقرار وعمل ( 2 ) .
( 2 ) المراد بالنية : الاخلاص والاقرار بالقلب .

57 - وقال عليه السلام لا تذهب الحشمة ( 3 ) بينك وبين أخيك وابق منها ، فإن ذهاب الحشمة ذهاب الحياء ، وبقاء الحشمة بقاء المودة .( 3 ) الحشمة : الحياء . الانقباض . الغضب . واحتشم : غضب ، انقبض ، استحيا .
التحف ص 357.
بحار الانوار : ج 75 ص 246-253.

دعاء فاطمة علمها إياهُ رسول الله وهو حجاب عن السحر والسم

.post-body { line-height: 1.5; } دُعاء علمها إياهُ رسول الله صلى الله عليه و آله وعليها‌ رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي الْمُفَ...