الأربعاء، 19 أغسطس 2026

فيما ألقاه الحسن العسكري إلى تلميذ إسحاق الكندي الذي ألف كتابا في تناقض القرآن

فيما ألقاه الإمام الحسن العسكري عليه السلام إلى تلميذ إسحاق الكندي الذي ألف كتابا في تناقض القرآن

أبو القاسم الكوفي في كتاب التبديل أن إسحاق الكندي كان فيلسوف العراق في زمانه أخذ في تأليف تناقض القرآن ، وشغل نفسه بذلك ، وتفرد به في منزله ، وإن بعض تلامذته دخل يوما على الإمام الحسن العسكري عليه السلام فقال له أبو محمد عليه السلام :
 أما فيكم رجل رشيد يردع أستاذكم الكندي فما أخذ فيه من تشاغله بالقرآن ؟ فقال التلميذ : نحن من تلامذته كيف يجوز منا الاعتراض عليه في هذا أو في غيره ؟
 فقال أبو محمد عليه السلام : أتؤدي إليه ما ألقيه إليك ؟ قال : نعم ، قال : فصر إليه ، وتلطف في مؤانسته ومعونته على ما هو بسبيله ، فإذا وقعت الأنسة في ذلك فقل : قد حضرتني مسألة أسألك عنها فإنه يستدعي ذلك منك ، فقل له : إن أتاك هذا المتكلم بهذا القرآن هل يجوز أن يكون مراده بما تكلم به منه غير المعاني التي قد ظننتها أنك ذهبت إليها ؟ فإنه سيقول إنه من الجائز لأنه رجل يفهم إذا سمع فإذا أوجب ذلك فقل له :
 فما يدريك لعله قد أراد غير الذي ذهبت أنت إليه ، فتكون واضعا لغير معانيه . 
فصار الرجل إلى الكندي وتلطف إلى أن ألقى عليه هذه المسألة ، فقال له : أعد علي ! فأعاد عليه ، فتفكر في نفسه ، ورأي ذلك محتملا في اللغة ، وسائغا في النظر ( 1 ) . المناقب ج 4 ص 424.

( 1 )  وبعده : فقال : أقسمت عليك الا أخبرتني من أين لك ؟ فقال : انه شئ عرض بقلبي فأوردته عليك فقال : كلا ، ما مثلك من اهتدى إلى هذا ولا من بلغ هذه المنزلة فعرفني من أين لك هذا ؟ فقال : أمرني بهأبو محمد (عليه السلام) ، فقال : الآن جئت به ، وما كان ليخرج مثل هذا الامن ذلك البيت ، ثم إنه دعا بالنار 
وأحرق جميع ما كان ألفه .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

فيما ألقاه الحسن العسكري إلى تلميذ إسحاق الكندي الذي ألف كتابا في تناقض القرآن

فيما ألقاه الإمام الحسن العسكري عليه السلام إلى تلميذ إسحاق الكندي الذي ألف كتابا في تناقض القرآن أبو القاسم الكوفي في كتاب التبديل أن إسحا...