٩ ـ قية : من كتاب زهد النبي صلى الله عليه واله لابي جعفر أحمد القمي أنه لما نزلت هذه الاية على النبي صلى الله عليه واله « وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ (43) لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ (44)» [1] بكى النبي صلى الله عليه واله بكاء شديدا وبكت صحابته لبكائه ولم يدروا ما نزل به جبرئيل عليه السلام ، ولم يستطع أحد من صحابته أن يكلمه.[1] الحجر : 43 و 44.
وكان النبي صلى الله عليه واله إذا رأى فاطمة عليها السلام فرح بها ، فانطلق بعض أصحابه إلى باب بيتها ، فوجد بين يديها شعيرا وهي تطحن فيه وتقول : « وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ » [2] فسلم عليها وأخبرها بخبر النبي صلى الله عليه واله وبكائه. [2]القصص : 60.
فنهضت والتفت بشملة لها خلقة قد خيطت في اثني عشر مكانا بسعف النخل ، فلما خرجت نظر سلمان الفارسي إلى الشملة وبكى وقال : واحزناه إن [ بنات ] قيصر وكسرى لفي السندس والحرير ، وابنة محمد صلى الله عليه واله عليها شملة صوف خلقة قد خيطت في اثنى عشر مكانا.
فلما دخلت فاطمة على النبي صلى الله عليه واله قالت : يارسول الله إن سلمان تعجب من لباسي ، فوالذي بعثك بالحق مالي ولعلي منذ خمس سنين إلا مسك كبش نعلف عليها بالنهار بعيرنا ، فاذا كان الليل افترشناه وإن مرفقتنا لمن أدم حشوها ليف فقال النبي صلى الله عليه واله : ياسلمان إن ابنتي لفي الخيل السوابق.
ثم قالت : يا أبت فديتك ما الذي أبكاك؟ فذكرلها ما نزل به جبرئيل من الايتين المتقدمتين قال : فسقطت فاطمة عليها السلام على وجهها وهي تقول : الويل ثم الويل لمن دخل النار ، فسمع سلمان فقال : ياليتني كنت كبشا لاهلي فأكلوا لحمي و مزقوا جلدي ولم أسمع بذكر النار ، وقال أبوذر : يا ليت امي كانت عاقرا ولم تلدني ولم أسمع بذكر النار ، وقال مقداد : يا ليتني كنت طائرا في القفار ولم يكن علي حساب ولا عقاب ولم أسمع بذكر النار ، وقال علي عليه السلام : ياليت السباع مزقت لحمي وليت امي لم تلدني ولم أسمع بذكر النار.
ثم وضع علي عليه السلام يده على رأسه وجعل يبكي ويقول : وا بعد سفراه! واقلة زاداه في سفر القيامة يذهبون في النار ويتخطفون ، مرضى لايعاد سقيمهم ، و جرحى لايداوى جريحهم ، وأسرى لا يفك أسرهم ، من النار يأكلون ، ومنها يشربون وبين أطباقها يتقلبون ، وبعد لبس القطن مقطعات النار يلبسون ، وبعد معانقة الازواج مع الشياطين مقرنون.الدروع .
بحار الأنوار : ج 43 ص87- 88.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق