الخميس، 17 يوليو 2025

دعاءالإمام الهادي عند إشراف البلاء و ظهور الأعداء و عند تخوف الفقر و ضيق الصدر

   دعاء لمولانا علي بن محمد الهادي (عليه السلام) عِنْدَ إِشْرَافِ الْبَلَاءِ وَ ظُهُورِ الْأَعْدَاءِ وَ عِنْدَ تَخَوُّفِ الْفَقْرِ وَ ضِيقِ الصَّدْرِ

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ هِشَامٍ الْأَصْبَغِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي الْيَسَعُ بْنُ حَمْزَةَ الْقُمِّيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مَسْعَدَةَ وَزِيرُ الْمُعْتَصِمِ الْخَلِيفَةِ أَنَّهُ جَاءَ عَلَيَّ بِالْمَكْرُوهِ الْفَظِيعِ حَتَّى تَخَوَّفْتُهُ عَلَى إِرَاقَةِ دَمِي وَ فَقْرِ عَقِبِي فَكَتَبْتُ إِلَى سَيِّدِي أَبِي الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ(عليه السلام) أَشْكُو إِلَيْهِ مَا حَلَّ بِي فَكَتَبَ إِلَيَّ لَا رَوْعَ إِلَيْكَ وَ لَا بَأْسَ فَادْعُ اللَّهَ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ يُخَلِّصْكَ اللَّهُ وَشِيكاً  مِمَّا وَقَعْتَ فِيهِ وَ يَجْعَلْ لَكَ فَرَجاً فَإِنَّ آلَ مُحَمَّدٍ يَدْعُونَ بِهَا عِنْدَ إِشْرَافِ الْبَلَاءِ وَ ظُهُورِ الْأَعْدَاءِ وَ عِنْدَ تَخَوُّفِ الْفَقْرِ وَ ضِيقِ الصَّدْرِ،

قَالَ الْيَسَعُ بْنُ حَمْزَةَ فَدَعَوْتُ اللَّهَ بِالْكَلِمَاتِ الَّتِي كَتَبَ إِلَيَّ سَيِّدِي بِهَا فِي صَدْرِ النَّهَارِ فَوَ اللَّهِ مَا مَضَى شَطْرُهُ حَتَّى جَاءَنِي رَسُولُ عَمْرِو بْنِ مَسْعَدَةَ- فَقَالَ لِي أَجِبِ الْوَزِيرَ نَهَضْتُ وَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَلَمَّا بَصُرَ بِي تَبَسَّمَ إِلَيَّ وَ أَمَرَ بِالْحَدِيدِ فَفَكَّ عَنِّي وَ بِالْأَغْلَالِ فَحُلَّتْ مِنِّي وَ أَمَرَنِي بِخَلْعَةٍ مِنْ فَاخِرِ ثِيَابِهِ وَ أَتْحَفَنِي بِطِيبٍ ثُمَّ أَدْنَانِي وَ قَرَّبَنِي وَ جَعَلَ يُحَدِّثُنِي وَ يَعْتَذِرُ إِلَيَّ وَ رَدَّ‌ عَلَيَّ جَمِيعَ مَا كَانَ اسْتَخْرَجَهُ مِنِّي وَ أَحْسَنَ رِفْدِي وَ رَدَّنِي إِلَى النَّاحِيَةِ الَّتِي كُنْتُ أَتَقَلَّدُهَا وَ أَضَافَ إِلَيْهَا الْكَرَّةَ الَّتِي تَلِيهَا قَالَ:

 وَ كَانَ الدُّعَاءُ-
 يَا مَنْ تُحَلُّ بِأَسْمَائِهِ عُقَدُ الْمَكَارِهِ وَ يَا مَنْ يُفَلُّ بِذِكْرِهِ حَدُّ الشَّدَائِدِ وَ يَا مَنْ يُدْعَى بِأَسْمَائِهِ الْعِظَامِ مِنْ ضِيقِ الْمَخْرَجِ إِلَى مَحَلِّ الْفَرَجِ ذَلَّتْ لِقُدْرَتِكَ الصِّعَابُ وَ تَسَبَّبَتْ بِلُطْفِكَ الْأَسْبَابُ وَ جَرَى بِطَاعَتِكَ الْقَضَاءُ وَ مَضَتْ عَلَى ذِكْرِكَ الْأَشْيَاءُ فَهِيَ بِمَشِيَّتِكَ دُونَ قَوْلِكَ مُؤْتَمِرَةٌ وَ بِإِرَادَتِكَ دُونَ وَحْيِكَ مُنْزَجِرَةٌ وَ أَنْتَ الْمَرْجُوُّ لِلْمُهِمَّاتِ وَ أَنْتَ الْمَفْزَعُ لِلْمُلِمَّاتِ لَا يَنْدَفِعُ مِنْهَا إِلَّا مَا دَفَعْتَ وَ لَا يَنْكَشِفُ مِنْهَا إِلَّا مَا كَشَفْتَ وَ قَدْ نَزَلَ بِي مِنَ الْأَمْرِ مَا فَدَحَنِي ثِقْلُهُ وَ حَلَّ بِي مِنْهُ مَا بَهَظَنِي حَمْلُهُ وَ بِقُدْرَتِكَ أَوْرَدْتَ عَلَيَّ ذَلِكَ وَ بِسُلْطَانِكَ وَجَّهْتَهُ إِلَيَّ فَلَا مُصْدِرَ لِمَا أَوْرَدْتَ وَ لَا مُيَسِّرَ لِمَا عَسَّرْتَ وَ لَا صَارِفَ لِمَا وَجَّهْتَ وَ لَا فَاتِحَ لِمَا أَغْلَقْتَ وَ لَا مُغْلِقَ لِمَا فَتَحْتَ وَ لَا نَاصِرَ لِمَنْ خَذَلْتَ إِلَّا أَنْتَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْتَحْ لِي بَابَ الْفَرَجِ بِطَوْلِكَ وَ اصْرِفْ عَنِّي سُلْطَانَ الْهَمِّ بِحَوْلِكَ وَ أَنِلْنِي حُسْنَ النَّظَرِ فِي مَا شَكَوْتُ وَ ارْزُقْنِي حَلَاوَةَ الصُّنْعِ فِيمَا سَأَلْتُكَ وَ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ فَرَجاً وَحِيّاً وَ اجْعَلْ لِي مِنْ عِنْدِكَ مَخْرَجاً هَنِيئاً وَ لَا تَشْغَلْنِي بِالاهْتِمَامِ عَنْ تُعَاهِدِ فَرَائِضِكَ وَ اسْتِعْمَالِ سُنَّتِكَ فَقَدْ ضِقْتُ بِمَا نَزَلَ بِي ذَرْعاً وَ امْتَلَأْتُ بِحَمْلِ مَا حَدَثَ عَلَيَّ جَزَعاً وَ أَنْتَ الْقَادِرُ عَلَى كَشْفِ مَا بُلِيتُ بِهِ وَ دَفْعِ مَا وَقَعْتُ فِيهِ فَافْعَلْ ذَلِكَ بِي وَ إِنْ كُنْتَ غَيْرَ مُسْتَوْجِبِهِ مِنْكَ يَا ذَا الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ ذَا الْمَنِّ الْكَرِيمِ فَأَنْتَ قَادِرٌ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ‌. المصدر : مهج الدعوات ومنهج العبادات: ص 414-416.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

فضل العمرة المفردة

العمرة كفارة لكل ذنب 1 - عن  أبي عبد الله ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله  ) : الحجة ثوابها الجنة ، وال...