عدم جواز تعلق الرجاء والأمل بغير الله
1 - العياشي في تفسيره : عن طربال ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : ( لما أمر الملك بحبس يوسف في السجن ، ألهمه الله علم تأويل الرؤيا - إلى أن قال - ثم قال للذي ظن أنه ناج منهما : اذكرني عند ربك ، قال : فلم يفزع في حاله إلى الله فيدعوه ، فلذلك قال الله : ( فَأَنسَاهُ الشَّيْطَانُ ) ( 1 ) الآية ، قال : فأوحى الله إلى يوسف في ساعته تلك : يا يوسف من أراك الرؤيا التي رأيتها ؟ قال : أنت يا ربي ، قال : فمن حببك إلى أبيك ؟ قال : أنت يا ربي ، قال فمن وجه السيارة إليك فقال : أنت يا ربي ، قال : فمن علمك الدعاء الذي دعوت به حتى جعل لك من الجب ( 2 ) فرجا ؟ قال : أنت يا ربي ، قال فمن جعل لك من كيد المرأة مخرجا ؟ قال : أنت يا ربي ، قال : فمن أنطق لسان الصبي بعذرك قال : أنت يا ربي ، قال : فمن صرف عنك كيد امرأة العزيز والنسوة ؟ قال : أنت يا ربي ، قال : فمن ألهمك تأويل الرؤيا ؟ قال : أنت يا ربي ، قال : فكيف استغثت بغيري ، ولم تستغث بي ، وتسألني أن أخرجك من السجن ، واستغثت وأملت عبدا من عبادي ، ليذكرك إلى مخلوق من خلقي في قبضتي ، ولم تفزع إلي ؟ البث في السجن بذنبك بضع سنين ، بإرسالك عبدا إلى عبد ) . تفسير العياشي ج 2 ص 176 ح 23 .
( 1 ) يوسف 12 : 42 .
( 2 ) الجب : البئر غير البعيدة . الواسعة . ( لسان العرب ج 1 ص 250 ) .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق