استحباب المعانقة للمؤمن والالتزام والمساءلة
1 ـ الطبرسي في المشكاة : نقلاً من المحاسن ، بإسناده قال : سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، عن أجر المؤمنين إذا التقيا واعتنقا ، فقال له : « إذا اعتنقا غمرتهما الرحمة ، فإذا التزما لا يريدان بذلك إلا وجهه ، ولا يريدان غرضاً [1] من أغراض [2] الدنيا ، قيل لهما : مغفور لكما فاستأنفا ، فإذا أقبلا على المساءلة ، قالت الملائكة بعضهم لبعض : تنحوا عنهما ، فإن لهما سرّاً وقد ستر الله عليهما ».
قال إسحاق : قلت له : جعلت فداك ، فلا يكتب عليهما لفظهما ،وقد قال الله عزّ وجلّ : {مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ}[3] قال : فتنفس ابن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، ثم بكى ، حتى أخضلّت لحيته ، وقال : « يا إسحاق ، إنّ الله تبارك وتعالى ، إنّما أمر الملائكة أن تعتزل عن المؤمنين إذا التقيا إجلالاً لهما ، وأنّه وإن كانت الملائكة لا تكتب لفظهما ولا تعرف كلامهما ، فإنّه يعرفه ويحفظه عليهما عالم السرّ وأخفى ». مستدرك الوسائل : ج 9 ص 68 - 69 .
[1] في المصدر : عرضا.
[2] وفيه : أعراض.
[3] ق 50 : 18.
2 ـ عن ابن بسطام ، قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فأتى رجل فقال : جعلت فداك ، إنّي رجل من أهل الجبل ، وربّما لقيت رجلاً من إخواني فالتزمه ، فيعيب [1] عليَّ بعض الناس ، ويقولون : أنّه من فعل الأعاجم وأهل الشرك ، فقال : « ولم ذاك؟ فقد التزم رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) جعفراً ، وقبل بين عينيه » الخبر .أربعين الشهيد ص 14.
[1] وفي نسخة : فيعتب ، ( منه قدّه ).
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق