الأربعاء، 19 أغسطس 2026

من معاجز الإمام أبي محمد الحسن العسكري(ع)

 مُعْجِزَاتِه ومعالى أُمُورِه صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ .

1 - عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ بْنُ رَيّان  الصَّيْمَرِيّ قَال : دَخَلْتُ عَلَى أَبِي أَحْمَدَ عُبَيْدالله بْن عَبْداللَّه بْنُ طَاهِرٍ وَبَيْنَ يَدَيْهِ رُقْعَة أَبِي مُحَمَّدٍ عليه‌السلام فِيهَا « إنِّي نَازَلْت اللَّهُ فِي هَذَا الطَّاغِي يَعْنِي الْمُسْتَعِين  وَهُو أَخَذَهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ » فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثِ خَلَع ، وَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ ماكان إلَى أَنْ قَتْلَ  .غيبة الشيخ ص 132.
 تَوْضِيح قَالَ الْجَزَرِيُّ : فِيه نَازَلْت رَبِّي فِي كَذَا أَيْ رَاجَعْته وَسَأَلْتُهُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ ، وَهُو مُفَاعَلَةٌ مِنْ النُّزُولِ عَنْ الْآمِرِ ، أَوْ مِنْ النَّزَّال فِي الْحَرْبِ ، وَهُو تَقَابَل الْقَرْنَيْن .
غيبة الشيخ ص 132.

2 -عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيّ قَال : كُنْتُ عِنْدَ أَبِي مُحَمَّدٍ عليه‌السلام فَقَال : إذَا قَامَ الْقَائِم أَمَر بِهَدْم الْمَنَائِر والمقاصير الَّتِي فِي الْمَسَاجِدِ فَقُلْت فِي نَفْسِي : لِأَيِّ مَعْنًى هَذَا ؟ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ : مَعْنَى هَذَا أَنَّهَا مُحْدَثَة مُبْتَدَعَةٌ ، لَمْ يُبِنْهَا نَبِيٌّ وَلَا حُجَّةَ  . كَشْف الْغُمَّة ج 3 ص 296 . 

3 - عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيّ قَال : سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ عليه‌السلام يَقُول : مِنْ الذُّنُوبِ الَّتِي لاتغفر قَوْلُ الرَّجُلِ لَيْتَنِي لَا أَوْ أَخَذَ إلّا بِهَذَا ، فَقُلْت فِي نَفْسِي : إنَّ هَذَا لهوالدفيق ، يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَفَقَّدَ مِنْ أَمْرِهِ وَمَنْ نَفْسِهِ كُلِّ شَيِّ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ أبومحمد عليه‌ السلام فَقَال : يَا أَبَا هَاشِمٍ صَدَقْت فَأَلْزَم مَا حَدَّثَتْ بِهِ نَفْسَك فَإِنْ الْإِشْرَاك فِي النَّاسِ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ الذَّرِّ عَلَى الصَّفَا ، فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ وَمَن دَبِيبِ الذَّرِّ عَلَى الْمَسْحِ الْأَسْوَد . إعْلَام الْوَرَى ص 355 و 356 .

4 -عَنْ مُحَمَّدِ بْنُ أَحْمَدَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ : وَجْه قَوْمٌ مِنْ الْمُفَوَّضَة والمقصرة كَامِلُ بْنُ إبرهيم الْمَدَنِيّ إلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عليه‌السلام قَال كَامِل : فَقُلْت فِي نَفْسِي أَسْأَلُه لايدخل الْجَنَّةَ إِلا مِنْ عَرَفَ معرفتي وَقَال بمقالتي ؟ قَال : فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَى سَيِّدِي أَبِي مُحَمَّدٍ ، نَظَرْت إلَى ثِيَابٍ بَيَاضٌ نَاعِمَة عَلَيْهِ فَقُلْت فِي نَفْسِي : وَلِيُّ اللَّهِ وَحُجَّتُه يَلْبَس النَّاعِم مِنْ الثِّيَابِ ؟ وَيَأْمُرُنَا نَحْن بمواساة الْإِخْوَان وَيَنْهَانَا عَنْ لُبْسِ مِثْلَه ، فَقَال مُتَبَسِّمًا : يَا كَامِل وَحَسَر ذِرَاعَيْه فَإِذَا مَسَحَ أَسْوَد خَشِن عَلَى جِلْدِهِ ، فَقَال : هَذَا لِلَّهِ وَهَذَا لَكُمْ ، تَمَام الْخَبَر . بحار الانوار : ج 50 ص 253 .

5 -  قَال أبوهاشم : مَا دَخَلَتْ قَطُّ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ وَأَبِي مُحَمَّدٍ عليهما‌السلام إِلا رَأَيْتُ مِنْهُمَا دَلَالَة وَبُرْهَانًا ، فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ مَا أصوغ بِه خَاتَمًا أَتَبَرَّك بِه ، فَجَلَسْت وَأُنْسِيت مَا جِئْت لَه ، فَلَمَّا أَرَدْتُ النُّهُوض رَمَى إلَيَّ بِخَاتَم ، وَقَال : أَرَدْت فِضَّة فأعطيناك خَاتَمًا وَرَبِحْت الْفَصّ والكرى ، هَنَّأَك اللَّهُ  . مَنَاقِب آلَ أَبِى طَالِبٍ ج 4 ص 437 .

6 -  قَال أبوهاشم قُلْت فِي نَفْسِي : أَشْتَهِي أَنْ أَعْلَمَ مايقول أبومحمد فِي الْقُرْآنِ أَهُو مَخْلُوقٌ أَمْ غَيْرَ مَخْلُوقٍ ؟ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ : أَمَا بَلَغَكَ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْداللَّه عليه‌السلام لَمَّا نَزَلَتْ قُل هوالله أَحَدٌ خَلَق لَهَا أَرْبَعَةُ أَلْفِ جُنَاح ، فَمَا كَانَتْ تَمُرُّ بملاء مِنْ الْمَلَائِكَةِ إلّا خَشَعُوا لَهَا ، وَقَال : هَذِه نَسَبَه الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى  .  مُخْتَار الخرائج ص 239 .

7 - قَال أبوهاشم سَأَلَه الفهفكي مَا بَالُ الْمَرْأَةِ الْمِسْكِينَة الضَّعِيفَة تَأْخُذ سَهْمًا وَاحِدًا ويأخد الرَّجُل سَهْمَيْن ؟ قَال : لِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَيْسَ لَهَا جِهَاد ولانفقة . ولاعليها مَعْقِلِه (1) إنَّمَا ذَلِكَ عَلَى الرِّجَالِ فَقُلْت فِي نَفْسِي : قَدْ كَانَ قِيلَ لِي أَنْ ابْنَ أَبِي العوجا سَأَلَ أَبَا عَبْداللَّه عليه‌ السلام عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَأَجَابَه بِمِثْلِ هَذَا الْجَوَابِ . فَأَقْبَل عليه‌ السلام عَلَيَّ فَقَالَ : نَعَمْ هَذِهِ مَسْأَلَةٌ ابْنِ أَبِي العوجا (2) وَالْجَوَاب مِنَّا وَاحِدٍ إذَا كَانَ مَعْنَى الْمَسْأَلَةِ وَاحِدًا ، جَرَى لاخرنا مَا جَرَى لاولنا ، وأولنا وَآخِرَنَا فِي الْعِلْمِ وَالْأَمْر سَوَاءٌ ، وَلِرَسُولِ اللّهِ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَضْلُهُمَا . إعْلَام الْوَرَى ص 355 . 

(1) الْمُعَقَّلَة ـ بِضَمِّ الْقَافِ ـ الْغُرْم ، يُقَال : صاردمه مَعْقِلِه عَلَى قَوْمِهِ أَىّ صَارُوا يدونه يُؤَدُّون مِنْ أَمْوَالِهِمْ ، وَأَصْل الْعَقْل الْإِمْسَاك وَالِاسْتِمْسَاك كَعَقْل الْبَعِير بِالعِقال ، وَعَقْل الدَّواءُ البَطْنَ ، كَمَا قِيلَ لِلْحِصْن مَعْقِل ، وَبِاعْتِبَار عَقَلَ الْبَعِيرَ قِيل عَقَلَت الْمَقْتُول : أَعْطَيْت دِيَتَه . وَقِيلَ أَصْلُهُ أَنَّ تَعَقُّل الْإِبِل بِفِنَاء وَلَّى الدَّم ، وَقِيلَ بَلْ بِعَقْل الدَّمُ إنْ يَسْفِكَ ثُمَّ سُمِّيَتْ الدِّيَة بِأَىّ شَيّ كَان عَقْلًا ، وَسَمَّى الملتزمون لَه عَاقِلَة ، وَهُم قَرَابَةُ الرَّجُلِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ الَّذِى يُعْطَوْن دِيَة مَنْ قَتَلَهُ خَطَأً .

 (2) رَوَاه الكلينى فِي الكافى ج 7 ص 85 ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ الْأَحْوَلِ قَالَ : قَالَ لِى ابْنُ أَبِى الْعَوْجَاء : مَا بَالُ الْمَرْأَةِ الْمِسْكِينَة الضَّعِيفَة تَأْخُذ سَهْمًا وَاحِدًا وَيَأْخُذ الرَّجُل سَهْمَيْن ؟ قَال : فَذَكَرَه بَعْضُ أَصْحَابِنَا لأَبِى عَبْداللَّه عليه‌السلام فَقَال : انِ الْمَرْأَةِ لَيْسَ عَلَيْهَا جِهَاد ، وَلَا نَفَقَةَ ولامعقلة وَإِنَّمَا ذَلِكَ عَلَى الرِّجَالِ ، وَلِذَلِكَ جَعَلَ لِلْمَرْأَةِ سَهْمًا وَاحِدًا وَلِلرَّجُل سَهْمَيْن .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

استحباب زيارة قبر فاطمة بنت موسى بن جعفر بقم

اسْتِحْبَاب زِيَارَةِ قَبْرِ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُوسَى بْنُ جَعْفَر ( عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ) بِقَمّ 1 - عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ ...