وُجُوب مُحَاسَبَةِ النَّفْسِ كلّ يَوْم وَمُلَاحَظَتِهَا ، وَحَمِدَ اللَّهَ عَلَى الْحَسَنَات ، وَتَدَارَك السيئات
1 - عَنْ الصَّادِقِ (عليه السلام) ، أنّه قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدُبٍ : « حقّ عَلَى كلّ مُسْلِم يَعْرِفُنَا أَنْ يَعْرِفَ عَمَلِهِ فِي كلّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ عَلَى نَفْسِهِ ، فَيَكُون مُحَاسِب نَفْسِه ، فَإِنْ رَأَى حَسَنَة اسْتَزَاد مِنْهَا ، وَإِنْ رَأَى سَيِّئَة اسْتَغْفَر مِنْهَا ، لِئَلَّا يخزى يَوْمَ الْقِيَامَةِ » . تُحَف الْعُقُول ص 221 .
2 ـ وَعَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ ، عَن الكاظم (عليه السلام) ، أنّه قَال : « يَا هِشَامُ ، لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُحاسِبُ نَفْسَهُ فِي كلّ يَوْم ، فَإِنْ عَمِلَ حَسَنَةً اسْتَزَاد مِنْه ، وَإِنْ عَمِلَ سيئاً أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْهُ وَتَاب [1] » . تُحَف الْعُقُول ص 295 .
[1] فِي الْمَصْدَرِ زِيَادَة : إلَيْه .
3 - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله) فِي خَبَرِ طَوِيلٍ فِيهِ ذِكْرُ مَا رَآهُ (صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله) مكتوباً عَلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ـ إلَى أَنْ قَالَ ـ : و « عَلَى الْبَابِ السَّابِعُ أَيْ مِنْ النَّارِ مَكْتُوبٌ ثَلَاثِ كَلِمَاتٍ : حَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا ، ووبخوا نُفُوسَكُم [1] قَبْلَ أَنْ توبخوا ، وَاُدْعُوا اللهَ عزّ وجلّ قَبْلَ أَنْ تَرُدُّوا عَلَيْهِ وَلَا تَقْدِرُوا عَلَى ذَلِكَ » . الْفَضَائِل ص 162 .
[1] فِي الْمَصْدَرِ : أَنْفُسَكُم .
4 - عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) ، قَال : « جَاهَد نَفْسِك وحاسبها مُحَاسَبَة الشَّرِيك شَرِيكِه ، وطالبها بِحُقُوقِ اللَّهِ مُطَالَبَة الْخَصْمِ خَصْمِه ، فَإِن أَسْعَدُ النَّاسِ مَنْ اُنْتُدِبَ لمحاسبة نَفْسِه » .
وَعَنْه (عليه السلام) : « حَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا ، ووازنوها قَبْلَ أَنْ توازنوا [1] ، حَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ بِأَعْمَالِهَا ، وطالبوها بِأَدَاء الْمَفْرُوض عَلَيْهَا ، وَالْأَخْذَ مِنْ فَنَائِهَا لِبَقَائِهَا » . [1] فِي الطَّبْعَة الْحَجَرِيَّة : « توازنوها » وَمَا أَثْبَتْنَاه مِنْ الْمَصْدَرِ .
وَعَنْه (عليه السلام) : « مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ سَعْد » .
وَقَال (عليه السلام) : « مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ رَبِحَ » .
وَقَال : « مِن تَعَاهُد نَفْسِه بِالْمُحَاسَبَة ، آمَن فِيهَا الْمُدَاهَنَة » .
وَقَال : « مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ وَقَفَ عَلَى عُيُوبِهِ ، وَأَحَاط بِذُنُوبِه ، وَاسْتَقَال الذُّنُوب ، وَأَصْلَح الْعُيُوب » .
وَقَال : « مَا أحقّ الْإِنْسَانُ أَنْ تَكُونَ لَهُ سَاعَةٌ لَا يَشْغَلُهُ [عنها] [2] شَاغِلٌ ، يُحَاسِبُ فِيهَا نَفْسَهُ ، فَيَنْظُرُ فِيمَا اكْتَسَبَ لَهَا وَعَلَيْهَا ، فِي لَيْلِهَا ونهارها » . [2] أَثْبَتْنَاه مِنْ الْمَصْدَرِ .
وَقَال : « ثَمَرَة الْمُحَاسَبَة صَلَاح [3] النَّفْس » . [3] فِي الْمَصْدَرِ : إصْلَاح .
وَقَال : « مَا المغبوط إلّا مَنْ كَانَتْ همّته نَفْسِه ، لَا يغبها عَن محاسبتها ومطالبتها ومجاهدتها » . مُسْتَدْرَكٌ الْوَسَائِل : ج 12 ص153 - 155 ح 13761 .
5ـ رِسَالَة مُحَاسَبَةِ النَّفْسِ لِبَعْضِ الْعُلَمَاءِ ، (ولعلها لِلسَّيِّد عَلِيُّ بْنُ طاووس) [1] ، فِي الْحَدِيثِ : « لَا يَكُونُ الرَّجُلُ مِنْ الْمُتَّقِينَ حتّى يُحاسِبُ نَفْسَهُ ، فَيُعْلَم طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَلُبْسِه » . رِسَالَة مُحَاسَبَةِ النَّفْسِ ص 72 .
[1] بَل لِلشَّيْخِ إبْرَاهِيمَ الكفعمي : علماً بأنّ السَّيِّد عَلِيُّ بْنُ طَاوُوسٍ لَه رِسالَةَ مُحَاسَبَةِ النَّفْسِ لَكِنَّهَا خَالِيَةً مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ .
وَعَنْه (عليه السلام) : « قيّدوا أَنْفُسَكُم بمحاسبتها ، واملكوها بِمُخَالَفَتِهَا ، تَأْمَنُوا مِنْ اللَّهِ الرَّهَب ، وتدركوا عِنْدَه الرَّغَب ، فإنّ الْحَازِمُ مِنْ قَيْدِ نَفْسِه بِالْمُحَاسَبَة ، وَمَلَكَهَا بِالْمُغَالَبَة ، وَأَسْعَد النَّاسِ مَنْ اُنْتُدِبَ لمحاسبة نَفْسِه ، وطالبها حُقُوقِهَا بِيَوْمِه وَأَمَسَّه » . رِسَالَة مُحَاسَبَةِ النَّفْسِ لِلشَّيْخ الكفعمي ص 5 .
وَعَنْه (عليه السلام) : « الْكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ ـ أَي يحاسبها [2] ـ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ وطالبها » . رِسَالَة مُحَاسَبَةِ النَّفْسِ لِلشَّيْخ الكفعمي ص 5 .
[2] فِي الْمَصْدَرِ : « أَي حاسبها » .
6 - عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) ، أنّه قَالَ فِي حَدِيثِ : « إلَّا فحاسبوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا ، فإنّ أَمْكَنَه الْقِيَامَة خَمْسُون [1] موقفاً ، كُلّ مَوْقِفٌ مَقَام أَلْفَ سَنَةٍ [2] ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةِ : (فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ) [3] » . أَمَالِي الْمُفِيد ص 274 .
[1] في المصدر : «فإنّ في القيامة خمسين» ..
[2] فِي الْمَصْدَرِ زِيَادَة : « مِمَّا تَعُدُّون » .
[3] الْمَعَارِج 70 : 4 .
7 - عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ الْعِجْلِي ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ محمّد بْنُ عَلِيٍّ (عليهما السلام) ـ فِي حَدِيثِ ـ أنّه قَال : « يَا أَبَا النّعْمَانِ ، لَا يَغُرّنّكَ النَّاسُ عَنْ نَفْسِك ، فإنّ الْأَمْر يَصِلُ إلَيْك دُونَهُم ، وَلَا تقطعنّ نَهَارِك بِكَذَا وَكَذَا ، فإنّ مَعَكَ مِنْ يَحْفَظُ عَلَيْك ، وَأَحْسَن فَلَمْ أَرَ شيئاً أَسْرَع دركاً وَلَا أَشَدَّ طلباً مِنْ حَسَنَةٍ لِذَنْب قَدِيمٌ » . أَمَالِي الْمُفِيد ص 183 .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق