الجمعة، 12 يونيو 2026

استحباب البكاء لقتل الحسين ، وما أصاب أهل البيت عليهم السلام

اسْتِحْبَاب الْبُكَاء لِقَتْل الْحُسَيْن ، وَمَا أَصَابَ
أَهْلَ الْبَيْتِ ( عَلَيْهِمُ السَّلامُ ) وَخُصُوصًا يَوْمَ عَاشُورَاءَ ،
وَاِتِّخَاذُه يَوْم مُصِيبَةٌ ، وَتَحْرِيم التَّبَرُّكِ بِهِ

1-عن أَبِي عَبْداللَّه ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) قَال : مَنْ ذَكَرْنَا عِنْدَه فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ وَلَوْ مَثَّلَ جَنَاحِ الذُّبَاب ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ . الْمَحَاسِن : 63 | 110 .

2- عَنْ أَبِي عَبْداللَّه ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) أَنَّهُ قَالَ لِلْفُضَيْل : تجلسون وتتحدثون ؟ فَقَال : نَعَم ، فَقَال : أَنَّ تِلْكَ الْمَجَالِسِ أَحَبَّهَا ، فَأَحْيُوا أَمَرَنَا ، فَرَحِمَ اللَّهُ مِنْ أَحْيَى أَمَرَنَا ، يَا فُضَيْل ، مَنْ ذَكَرْنَا أَو ذَكَرْنَا عِنْدَه فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ وَلَوْ مَثَّلَ جَنَاحِ الذُّبَاب ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ . تَفْسِير الْقُمِّيّ 2 : 292 .

3-عن أَبِي جَعْفَرٍ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) قَال : كَانَ عَلِيٌّ بْنُ الْحُسَيْنِ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) يَقُول : أَيُّمَا مُؤْمِنٌ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ لِقَتْل الْحُسَيْن ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) حَتَّى تَسِيلَ عَلَى خَدَّيْهِ بَوَّأَهُ اللَّهُ بِهَا غُرَفًا يَسْكُنُهَا أَحْقَابًا ، وَأَيُّمَا مُؤْمِنٌ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ حَتّى تَسِيلَ عَلَى خَدِّهِ فِيمَا مَسَّنَا مِنْ الْأَذَى مِنْ عَدُوّنَا فِي الدُّنْيَا بَوَّأَهُ اللَّهُ مبوأ صَدَق ، وَأَيُّمَا مُؤْمِنٌ مَسُّه أَذًى فِينَا فَدَمَعَت عَيْنَاهُ حَتّى تَسِيلَ عَلَى خَدِّهِ مِن مَضاضَة مَا أُوذي فِينَا ، صَرَفَ اللَّهُ عَنْ وَجْهِهِ الْأَذَى وَأَمَنَة يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَخَطِهِ وَالنَّار . وَسَائِل الشِّيعَة : ج 14 ص 501 .

- قال الرِّضَا ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) : مِنْ تَذَكُّرِ مصابنا فَبَكَى وَأَبْكَى لَمْ تَبْكِ عَيْنُهُ يَوْمَ تَبْكِي الْعُيُون ، وَمَنْ جَلَسَ مَجْلِسًا يُحْيِي فِيه أَمَرَنَا لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ يَمُوتُ الْقُلُوب . . . الْحَدِيث . عُيُون إخْبَارٌ الرِّضَا ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) 1 : 294 | 48 .

5- عن الرّيّانُ بْنُ شَبِيبٍ ، عَنْ الرِّضَا ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) ـ فِي حَدِيثِ ـ أنّه قَالَ لَهُ : يَا بْنَ شَبِيبٍ ، إنْ كُنْت بَاكِيًا لِشَيْء فابك لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ( عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ) فَإِنَّه ذَبَح كَمَا يُذَبِّحُ الْكَبْش ، وَقَتْل مَعَهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ رَجُلًا مَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ شبيهون ، وَلَقَد بَكَتْ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُون لِقَتْلِه ـ إلَى أَنْ قَالَ : ـ
يَا بْنَ شَبِيبٍ ، إنْ بَكَيْت عَلَى الْحُسَيْنِ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) حَتَّى تَصِيرَ دُمُوعِك عَلَى خديك ، غَفَرَ اللَّهُ لَك كُلَّ ذَنْبٍ أذنبته صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا .
يَا بْنَ شَبِيبٍ إنَّ سِرَّك أَنْ تَلْقَى اللَّهَ عزوجل وَلَا ذَنْبَ عَلَيْك فَزَر الْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ .
يَا بْنَ شَبِيبٍ إنَّ سِرَّك أَنْ تَسْكُنَ الْغُرَف الْمُبَيَّنَةِ فِي الْجَنَّةِ مَعَ النَّبِيِّ وَآلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ فالعن قَتَلَةُ الْحُسَيْنِ .
يَا بْنَ شَبِيبٍ إنَّ سِرَّك أَنْ يَكُونَ لَكَ مِنْ الثَّوَابِ مِثْلُ مَا لِمَنْ اُسْتُشْهِدَ مَعَ الْحُسَيْنِ فَقُل مَتَى مَا ذَكَرْته : يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُم فَأَفُوز فَوْزًا عَظِيمًا .
يَا بْنَ شَبِيبٍ إنَّ سِرَّك أَنْ تَكُونَ مَعَنَا فِي الدَّرَجَاتِ الْعُلَى مِنْ الْجِنَان فاحزن لحزننا ، وافرح لفرحنا ، وَعَلَيْك بولايتنا ، فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَحَبَّ حَجَرًا لحشره اللَّهُ مَعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . أَمَالِي الصَّدُوق : 112 | 5 .

-عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ : قُلْت لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ كَيْفَ صَارَ يَوْم عاشورا يَوْم مُصِيبَةٌ وَغَمّ وَحَزِن وَبُكَاءٌ دُونَ الْيَوْمِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَالْيَوْمُ الَّذِي مَاتَتْ فِيهِ فَاطِمَة ، وَالْيَوْمُ الَّذِي قَتَلَ فِيهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَالْيَوْمُ الَّذِي قَتَلَ فِيهِ الْحُسْنَ بِالسُّمّ ؟ فَقَال : أَنْ يَؤُمَّ الْحُسَيْن أَعْظَم مُصِيبِهِ مِنْ جَمِيعِ سَائِرِ الْأَيَّامِ ، وَذَلِكَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكِسَاء الَّذِينَ كَانُوا أَكْرَم الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ عزوجل كَانُوا خَمْسَةً ، فَلَمَّا مَضَى عَنْهُم النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بَقِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَفَاطِمَة وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ، فَكَان فِيهِم لِلنَّاس عَزَاء وَسَلُوه ، فَلَمَّا مَضَتْ فَاطِمَةَ كَأَنَّ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ لِلنَّاس عَزَاء وَسَلُوه ، فَلَمَّا مَضَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) كَانَ لِلنَّاسِ فِي الْحُسْنِ وَالْحُسَيْنُ عَزَاء وَسَلُوه فَلَمَّا مَضَى الْحَسَنِ كَانَ لِلنَّاسِ فِي الْحُسَيْنِ عَزَاء وَسَلُوه ، فَلَمّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ لَمْ يَكُنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ الْكِسَاء أَحَدٌ لِلنَّاسِ فِيهِ بَعْدَهُ عَزَاء وَسَلُوه ، فَكَان ذَهَابِه كَذَهَاب جَمِيعِهِم كَمَا كَانَ بَقَاؤُهُ كَبَقَاء جَمِيعِهِم ، فَلِذَلِكَ صَارَ يَوْمِه أَعْظَمَ الْأَيَّامِ مُصِيبَةٌ . . . الْحَدِيث . وَسَائِل الشِّيعَة : ج 14 ص 503-504 .

7- عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : مَنْ تَرَكَ السَّعْيَ فِي حَوَائِجِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ قَضَى اللَّهُ لَهُ حَوَائِج الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَمَنْ كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْم مُصِيبَتُه وَحُزْنِه وَبُكَائِه يَجْعَلَ اللَّهُ عزوجل يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَوْمٌ فَرَحُه وَسُرُورِه وَقَرَّت بِنَا فِي الْجِنَانِ عَيْنِه ، وَمَنْ سَمَّى يَوْمَ عَاشُورَاءَ يَوْم بَرَكَة وَأَدَّخِر لِمَنْزِلِه فِيهِ شَيْئًا لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيمَا اِدَّخَر ، وَحَشْر يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ يَزِيدَ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ وَعُمَرُ بْنُ سَعْدٍ لَعَنَهُمْ اللَّهُ إلَى أَسْفَلِ دَرْكِ مِنْ النَّارِ . عَلَّل الشَّرَائِع : 227|2 .

- قَال الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ ( فِي حَدِيثِ ) فَعَلَى مِثْلِ الْحُسَيْنِ فَلْيَبْك الباكون ، فَإِن الْبُكَاءِ عَلَيْهِ يَحُطُّ الذُّنُوبَ الْعِظَام .
ثُمَّ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ أَبِي عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذَا دَخَلَ شَهْرُ الْمُحَرَّمِ لَا يَرَى ضَاحِكًا ، وَكَانَت الْكَآبَة تَغْلِبَ عَلَيْهِ حَتَّى تَمْضِيَ عَشَرَةُ أَيَّامٍ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْعَاشِرِ كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمِ يَوْمُ مُصِيبَتُه وَحُزْنِه وَبُكَائِه وَيَقُول : هُوَ الْيَوْمَ الَّذِي قَتَلَ فِيهِ الْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ .أَمَالِي الصَّدُوق : 111|2 .

9 ـ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُفِيد فِي ( مَسار الشِّيعَة ) قَال : وَفِي الْعَاشِرِ مِنْ الْمُحَرَّمِ قُتِلَ الْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَجَاءَت الرِّوَايَةِ عَنْ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِاجْتِنَاب الْمَلَاذ فِيه وَإِقَامَة سُنَن الْمَصَائِب ، وَالْإِمْسَاك عَنْ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ إلَى أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ ، وَالتَّغَذِّي بَعْدَ ذَلِكَ بِمَا يَتَغَذَّى بِهِ أَصْحَابُ الْمَصَائِب كالالبان وَمَا أَشْبَهَهَا دُون اللَّذِيذِ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ . مَسار الشِّيعَة : 60 .

10-عن مُعَاوِيَةُ بْنُ وَهْبٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( فِي حَدِيثِ ) أَنَّهُ قَالَ لِشَيْخ أَيْنَ أَنْتَ عَنْ قَبْر جَدِّي الْمَظْلُوم الْحُسَيْن ؟ قَال : إنِّي لِقَرِيب مِنْه ، قَال : كَيْف إتيانك لَه ؟
قَال : إنِّي لِآتِيَه وَأَكْثَر ، قَال : ذَاك دَمٌ يَطْلُبُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ .
ثُمَّ قَالَ : كُلّ الْجَزَع وَالْبُكَاء مَكْرُوهٍ مَا خَلَا الْجَزَع وَالْبُكَاء لِقَتْل الْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَسَائِل الشِّيعَة : ج 14 ص 505 .

11- عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : مِن دَمَعَتْ عَيْنَاهُ فِينَا دَمْعُه لِدَم سَفْك لَنَا أَوْ حَقِّ لَنَا نقصناه أَوْ عَرَضٍ انْتَهَك لَنَا أَوْ لِأَحَدٍ مِنْ شِيعَتِنَا بَوَّأَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا فِي الْجَنَّةِ حُقُبا . وَسَائِل الشِّيعَة : ج 14 ص 506 .

12- عَنْ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : ( فِي حَدِيثِ : ) أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا قَضَى بَكَتْ عَلَيْهِ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُون السّبْعِ وَمَا فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ ، وَمَن يَتَقَلَّبُ فِي الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، مِنْ خَلْقِ رَبِّنَا وَمَا يَرَى وَمَا لَا يَرَى ، بَكَى عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ .  للحديث تتمه . الْكَافِي 4 : 575|2 .

13-عن الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : أَنَّ الْبُكَاءَ وَالْجَزَعِ مَكْرُوهٌ لِلْعَبْدِ فِي كُلِّ مَا جَزِع مَا خَلَا الْبُكَاءُ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فَإِنَّهُ فِيهِ مَأْجُورٌ . كَامِل الزيارات : 100 .

14-عن أَبِي هَارُون الْمَكْفُوف قَال : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( فِي حَدِيثِ ) وَمَنْ ذَكَرَ الْحُسَيْن عِنْدَه فَخَرَجَ مِنْ عَيْنِهِ مِنْ الدّمُوعِ مِقْدَار جُنَاح ذُبَاب كَانَ ثَوَابُهُ عَلَى اللَّهِ وَلَمْ يَرْضَ لَهُ بِدُونِ الْجَنَّة . كَامِل الزيارات : 100 .

15-عن الرَّبِيعِ بْنِ مُنْذِر ، عَنْ أَبِيهِ ، قَال : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ يَقُولُ : مِن قَطَرَت عَيْنَاه أَو دَمَعَتْ عَيْنَاهُ فِينَا دَمْعُه بَوَّأَهُ اللَّهُ بِهَا فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا يَسْكُنُهَا أَحْقَابًا أَو حُقُبا . وَسَائِل الشِّيعَة : ج 14 ص 507 .

16- عن مُسَمِّعٌ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ : قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ـ فِي حَدِيثِ : ـ أَمَا تَذْكُرُ مَا صَنَعَ بِهِ يَعْنِي بِالْحُسَيْن عَلَيْهِ السَّلَامُ ؟ قُلْت :
بَلَى ، قَال : أتجزع ؟ قُلْت : أَيْ وَاَللَّهِ ، وأستعبر بِذَلِكَ حَتَّى يُرَى أَهْلِي أَثَرِ ذَلِكَ عَلَيَّ ، فَامْتَنَعَ مِنْ الطَّعَامِ حَتَّى يَسْتَبِينَ ذَلِكَ فِي وَجْهِي ، فَقَال : رَحِمَ اللَّهُ دمعتك أَمَا إنَّك مِنْ الَّذِينَ يَعُدُّونَ مَنْ أَهْلِ الْجَزَعِ لَنَا ، وَاَلَّذِين يَفْرَحُون لفرحنا ، وَيَحْزَنُون لحزننا ، أَمَا إنَّك سَتَرَى عِنْد مَوْتِك حُضُور آبَائِي لَك ، ووصيتهم مَلَكُ الْمَوْتِ بِك وَمَا يلقونك بِهِ مِنْ الْبِشَارَة أَفْضَل ، وَلِمِلْك الْمَوْت أَرَقّ عَلَيْك وَأَشَدّ رَحْمَةً لَك مِنْ الْأُمِّ الشَّفِيقَة عَلَى وَلَدِهَا ( إلَى أَنْ قَالَ : )
مَا بَكَى أَحَدٌ رَحِمَه لَنَا وَلَمَّا لَقِينَا إِلَّا رَحْمَةً اللَّهُ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ الدَّمْعَة مِنْ عَيْنِهِ ، فَإِذَا سَالَ دُمُوعُهُ عَلَى خَدِّهِ ، فَلَوْ أَنَّ قَطْرَةً مِنْ دُمُوعِهِ سَقَطَتْ فِي جَهَنَّمَ لاطفأت حَرِّهَا حَتَّى لَا يُوجَدُ لَهَا حُرٌّ ، وَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا يَتَضَمَّن ثَوَابًا جَزِيلًا ، يَقُولُ فِيهِ : وَمَا مِنْ عَيْنٍ بَكَتْ لَنَا إِلا نِعْمَت بِالنَّظَرِ إلَى الْكَوْثَر ، وَسُقِيَت مِنْهُ مَعَ مَنْ أحبنا . وَسَائِل الشِّيعَة : ج 14 ص 507-508 .

17- عن أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي حَدِيثِ طَوِيلٍ يَذْكُرْ فِيهِ حَالَ الْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : وَإِنَّهُ لَيَنْظُرُ إلَى مَنْ يَبْكِيه فَيَسْتَغْفِر لَه وَيَسْأَل أَبَاه الِاسْتِغْفَار لَهُ ، وَيَقُول : أَيُّهَا البَاكِي لَوْ عَلِمْت مَا أُعِدَّ اللَّهُ لَك لفرحت أَكْثَرَ مِمَّا حَزِنْت وَأَنَّه لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ وخَطِيئَةٍ .كَامِل الزيارات : 103 .

18- عن أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : أَيُّمَا مُؤْمِنٌ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ لِقَتْل الْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ دَمْعُه حَتَّى تَسِيلَ عَلَى خَدِّهِ بَوَّأَهُ اللَّهُ بِهَا فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا يَسْكُنُهَا أَحْقَابًا . كَامِل الزيارات : 104 .

19- عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : مَنْ ذَكَرْنَا عِنْدَه فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ حَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَلَى النَّارِ . كَامِل الزيارات : 104 .

20 - عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي حَدِيثِ زِيَارَة الْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ مِنْ قَرُبَ وَبَعْد ـ قَال : ثُمّ ليندب الْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ويبكيه ، وَيَأْمُرُ مَنْ فِي دَارِهِ مِمَّنْ لَا يَتَّقِيَه بِالْبُكَاء عَلَيْه ، وَيُقِيمُ فِي دَارِهِ الْمُصِيبَة بِإِظْهَار الْجَزَعَ عَلَيْهِ ، وليعز بَعْضُهُمْ بَعْضًا بمصابهم بِالْحُسَيْن عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَأَنَا ضَامِنٌ لَهُمْ إذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ عزوجل جَمِيعِ ذَلِكَ يَعْنِي ثَوَاب أَلْفَي حُجَّةٌ ، وَالْفَئ عُمْرَة ، وَالْفَئ غَزْوَة ـ قُلْت : أَنْت الضَّامِن لَهُمْ ذَلِكَ وَالزَّعِيم ؟ قَال : أَنَا الضَّامِن وَالزَّعِيم لِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ ، قُلْت : وَكَيْف يُعَزِّي بَعْضُنَا بَعْضًا ؟ قَال : تَقُول : عَظَّمَ اللَّهُ أجورنا بمصابنا بِالْحُسَيْن عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَجَعَلْنَا وَإِيَّاكُمْ مِنْ الطَّالِبِينَ بِثَأْرِه مَع وَلِيُّه وَالْإِمَام الْمَهْدِيِّ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ، وَإِن اسْتَطَعْت أَنْ لَا تَنْشُر يَوْمَك فِي حَاجَةٍ فَافْعَل ، فَإِنَّهُ يَوْمٌ نَحْس لَا تُقْضَى فِيهِ حَاجَةٌ مُؤْمِنٌ ، وَإِن قَضَيْت لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهَا ، وَلَا يَرَى فِيهَا رُشْدًا ، وَلَا يدخرن أَحَدُكُم لِمَنْزِلِه فِيهِ شَيْئًا ، فَمَن اُدُّخِرَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ شَيْئًا لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيمَا اِدَّخَر ، وَلَم يُبَارَكْ لَهُ فِي أَهْلِهِ ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ كُتِبَ اللَّهُ لَهُمْ ثَوَابُ أَلْف حُجَّةٌ وَأَلَّف عُمْرَة وَأَلَّف غَزْوَةً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَكَانَ لَهُ كثواب كُلُّ نَبِيٍّ وَرَسُولٌ وَصَدِيق وَشَهِيدٌ مَاتَ أَوْ قَتَلَ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ الدُّنْيَا إلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ . . . الْحَدِيث . وَسَائِل الشِّيعَة : ج 14 ص 509-510 .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

نص الله تبارك وتعالى على القائم عليه‌ السلام وأنه الثاني عشر من الائمّة عليهم‌ السلام

  نص الله تبارك وتعالى على القائم عليه‌ السلام وأنه الثاني عشر من الائمّة عليهم‌ السلام عن  عليّ ابن موسى الرضا عليه‌ السلام  ، عن  أبيه موس...