الثلاثاء، 21 يوليو 2026

يزيد ينكت ثغر الإمام الحسين عليه السلام بقضيبه

اِحتِجاجُ أبي بَرزَةَ عَلى‌ يَزيدَ

تاريخ الطبري
1- عن أبي جعفر [الباقر] عليه السلام : أوفَدَهُ [أي أوفَدَ عُبَيدُ اللَّهِ ، رَجُلاً مِن مَذحِجَ‌] إلى‌ يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ ومَعَهُ الرَّأسُ ، فَوَضَعَ رأسَهُ بَينَ يَدَيهِ وعِندَهُ أبو بَرزَةَ الأَسلَمِيُّ ، فَجَعَلَ يَنكُتُ بِالقَضيبِ عَلى‌ فيهِ ويَقولُ :

يُفَلِّقنَ هاماً مِن رِجالٍ أعِزَّةٍ
عَلَينا وهُم كانوا أعَقَّ وأظلَما
فَقالَ لَهُ أبو بَرزَةَ : اِرفَع قَضيبَكَ ، فَوَاللَّهِ لَرُبَّما رَأَيتُ فا رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله عَلى‌ فيهِ يَلثِمُهُ .تاريخ الطبري : ج 5 ص 390.

تاريخ الطبري
2- عن القاسم بن بخيت : أذِنَ [يَزيدُ] لِلنّاسِ فَدَخَلوا وَالرَّأسُ بَينَ يَدَيهِ ، ومَعَ يَزيدَ قَضيبٌ فَهُوَ يَنكُتُ بِهِ في ثَغرِهِ ، ثُمَّ قالَ : إنَّ هذا وإيّانا كَما قالَ الحُصَينُ بنُ الحُمامِ المُرِّيُّ :

يُفَلِّقنَ هاماً مِن رِجالٍ أحِبَّةٍ
إلَينا وهُم كانوا أعَقَّ وأظلَما

قالَ : فَقالَ رَجُلٌ مِن أصحابِ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله يُقالُ لَهُ أبو بَرزَةَ الأَسلَمِيُّ : أتَنكُتُ بِقَضيبِكَ في ثَغرِ الحُسَينِ ؟ أما لَقَد أخَذَ قَضيبُكَ مِن ثَغرِهِ مَأخذاً ، لَرُبَّما رَأَيتُ رَسولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله يَرشُفُهُ ، أما إنَّكَ - يا يَزيدُ - تَجي‌ءُ يَومَ القِيامَةِ وَابنُ زِيادٍ شَفيعُكَ ، ويَجي‌ءُ هذا يَومَ القِيامَةِ ومُحَمَّدٌ صلى اللَّه عليه وآله شَفيعُهُ ، ثُمَّ قامَ فَوَلّى‌ . تاريخ الطبري : ج 5 ص 465 .

الملهوف :
3-  دَعا [يَزيدُ] بِقَضيبٍ خَيزُرانٍ فَجَعَلَ يَنكُتُ بِهِ ثَنايَا الحُسَينِ عليه السلام ، وهُوَ يَقولُ : لَقَد كانَ أبو عَبدِ اللَّهِ حَسَنَ المَنطِقِ ! فَأَقبَلَ إلَيهِ أبو بَرزَةَ الأَسلَمِيُّ أو غَيرُهُ : فَقالَ لَهُ : يا يَزيدُ وَيحَكَ! أتَنكُتُ بِقَضيبِكَ ثَنايَا الحُسَينِ عليه السلام وثَغرَهُ ؟ أشهَدُ لَقَد رَأَيتُ رَسولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله يَرشُفُ ثَناياهُ وثَنايا أخيهِ ويَقولُ : «أنتُما سَيِّدا شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ ، فَقَتَلَ اللَّهُ قاتِلَكُما ولَعَنَهُ وأعَدَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ وساءَت مَصيراً» أما إنَّكَ يا يَزيدُ لَتَجي‌ءُ يَومَ القِيامَةِ وعُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ شَفيعُكَ ، ويَجي‌ءُ هذا ومُحَمَّدٌ صلى اللَّه عليه وآله شَفيعُهُ . قالَ : فَغَضِبَ يَزيدُ وأمَرَ بِإِخراجِهِ ، فَاُخرِجَ سَحباً .الملهوف : ص 214.

المناقب لابن شهرآشوب :
-  قالَ الطَّبَرِيُّ وَالبَلاذُرِيُّ وَالكوفِيُّ : لَمّا وُضِعَتِ الرُّؤوسُ بَينَ يَدَي يَزيدَ ، جَعَلَ يَضرِبُ بِقَضيبِهِ عَلى‌ ثَنِيَّتِهِ ، ثُمَّ قالَ : يَومٌ بِيَومِ بَدرٍ ... . قالَ أبو بَرزَةَ : اِرفَع قَضيبَكَ يا فاسِقُ ، فَوَاللَّهِ رَأَيتُ شَفَتَي رَسولِ اللَّهِ مَكانَ قَضيبِكَ يُقَبِّلُهُ ! فَرَفَعَ وهُوَ يَتَدَمَّرُ مُغضَباً عَلَى الرَّجُلِ .المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 114.

قضيّة احتجاج أبي برزة
وقد ذكرت بعض المصادر قضيّة احتجاج أبي برزة على أنّها وقعت بينه وبين عبيداللَّه بن زياد في الكوفة ، حيث أورد الشجري في أماليه (ج 1 ص 193) عن أبي العالية البراء : «لمّا قُتل الحُسَينُ بن عليّ عليه السلام اُتي عبيداللَّه بن زياد برأسه ، فأرسل إلى أبي برزة ، وكان في أبي برزة بعض العظم - كذا قال السيّد وأظنّه بعض القصر - قال له عبيداللَّه : أيّ محمّديكم هذا الدحداح ؟ قال أبو برزة : إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون ، ما كنت أحسب أن أعيش حتّى يعيّرني إنسان بصحبة محمّد صلى اللَّه عليه وآله . قال عبيداللَّه : كيف ترى شأني وشأن الحسين يوم القيامة ؟ قال : اللَّه أعلم ، وما علمي بذلك ؟ قال : إنّما سألتك عن رأيك ؟ قال : إن سألتني عن رأيي ، فإنّ حسيناً يشفع له يوم القيامة أبوه ويشفع لك زياد . قال : اُخرج فلولا ما جعلت لك لضربت عنقك ، حتّى إذا بلغ باب الدار قال : ردّوه ، فقال : لئن لم تغدو عليَّ وتروح لأضربنّ عنقك» (راجع : الحدائق الورديّة : ج 1 ص 123  .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

القصيدة لشاعر أهل البيت (إن قيل حوا قلت فاطم فخرها)

القصيدة لشاعر أهل البيت محسن بأبو الحب رحمه الله (إن قِيلَ حَوّا قُلتَ فاطمُ فخرُها) إن قِيلَ حَوّا قُلتَ فاطمُ فخرُها أو قيلَ مريمُ قلتُ فا...