معجزته في استجابة دعائه في احياء الموتى ، والتكلم مع فاطمة بنت اسد
عن أبي عبدالله عليه السلام قال : لما ماتت فاطمة بنت أسد ام أمير المؤمنين جاء علي إلى النبي (صلى الله عليه واله ) فقال له رسول الله (صلى الله عليه واله ) : يا أبا الحسن مالك؟ قال : امي ماتت ، قال : فقال النبي (صلى الله عليه واله ) :
وامي والله ، ثم بكى. وقال : وااماه ، ثم قال لعلي عليه السلام : هذا قميصي فكفنها فيه ، وهذا ردائي فكفنها فيه ، فإذا فرغتم فآذنوني ، فلما اخرجت صلى عليها النبي (صلى الله عليه واله ) صلاة لم يصل قبلها ولا بعدها على أحد مثلها ،
ثم نزل على قبرها (إلى قبرها ) فاضطجع فيه ، ثم قال لها : يا فاطمة ، قالت : لبيك يا رسول الله ، فقال : فهل وجدت ما وعد ربك حقا؟ قالت : نعم ، فجزاك الله خيرا ، وطالت مناجاته في القبر ، فلما خرج قيل :
يا رسول الله لقد صنعت بها شيئا في تكفينك إياها ثيابك ودخولك في قبرها وطول مناجاتك وطول صلاتك ما رأيناك صنعته بأحد قبلها ، قال : أما تكفيني إياها فإني لما قلت لها : يعرض الناس يوم يحشرون من قبورهم (1) ، فصاحت وقالت :
واسوأتاه فلبستها ثيابي ، وسألت الله في صلاتي عليها بأن لا يبلى أكفانها حتى تدخل الجنة ، فأجابني إلى ذلك ، وأما دخولي في قبرها فإني قلت لها يوما : إن الميت إذا ادخل قبره وانصرف الناس عنه دخل عليه ملكان : منكر ونكير فيسئلانه ،
فقالت : واغوثاه بالله ، فما زلت أسأل ربي في قبرها حتى فتح لها بابا من قبرها إلى الجنة ، وجعله روضة من رياض الجنة .بصائر الدرجات : 82. بحار الانوار : ج 18 ص 6.
(1) الظاهر أن الصحيح ، يعرض الناس يوم يحشرون من قبورهم عراتا. كما استظهر ذلك في هامش المصدر.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق