الجمعة، 26 ديسمبر 2025

الرفقاء في السفر و وجوب حق بعضهم على بعض‌

 الرُّفَقَاءِ فِي السَّفَرِ وَ وُجُوبِ حَقِّ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ‌ 

1 - رَوَى السَّكُونِيُّ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) الرَّفِيقَ ثُمَّ السَّفَرَ.

2- وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) مَا اصْطَحَبَ اثْنَانِ إِلَّا كَانَ أَعْظَمُهُمَا أَجْراً وَ أَحَبُّهُمَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَرْفَقَهُمَا لِصَاحِبِهِ‌. 

- وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلاَمُ) لَا تَصْحَبَنَّ فِي سَفَرٍ مَنْ لَا يَرَى لَكَ مِنَ الْفَضْلِ عَلَيْهِ كَمَا تَرَى لَهُ عَلَيْكَ‌[3].
[3] أى اصحب من يعتقد أنك أفضل منه كما تعتقد أنّه أفضل منك، و هذا من صفات الكمال للمؤمنين( م ت) و قيل: يحتمل أن يكون الفضل بمعنى الاحسان و التفضّل و الاوّل أظهر.

- وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) مِنَ السُّنَّةِ إِذَا خَرَجَ الْقَوْمُ فِي سَفَرٍ أَنْ يُخْرِجُوا نَفَقَتَهُمْ فَإِنَّ ذَلِكَ أَطْيَبُ لِأَنْفُسِهِمْ وَ أَحْسَنُ لِأَخْلَاقِهِمْ‌[4]. 
[4] الظاهر أن المراد أن يخرج كل منهم مثل ما يخرج الآخر فيتركون المجموع عند أحد و ينفقون منه لئلا يتوهم أحد منهم أنه أنفق زائدا عما أنفق صاحبه.

- وَ رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلاَمُ) قَالَ كَانَ يَقُولُ‌ اصْحَبْ مَنْ تَتَزَيَّنُ بِهِ‌[5] وَ لَا تَصْحَبْ مَنْ يَتَزَيَّنُ بِكَ. 
[5]. أي من كان أفضل منك و يصير سببا لكمالك و تزيينك.( مراد).

6 - وَ رَوَى شِهَابُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ‌ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلاَمُ) قَدْ عَرَفْتَ‌ حَالِي وَ سَعَةَ يَدِي وَ تَوْسِيعِي عَلَى إِخْوَانِي فَأَصْحَبُ النَّفَرَ مِنْهُمْ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَأُوَسِّعُ عَلَيْهِمْ قَالَ لَا تَفْعَلْ يَا شِهَابُ فَإِنَّكَ إِنْ بَسَطْتَ وَ بَسَطُوا أَجْحَفْتَ بِهِمْ‌[1] وَ إِنْ هُمْ أَمْسَكُوا أَذْلَلْتَهُمْ فَاصْحَبْ نُظَرَاءَكَ اصْحَبْ نُظَرَاءَكَ‌[2].
[1]. أجحفت بهم بتقديم الجيم أي أفقرتهم و أحوجتهم بسبب صرفهم الزيادة عن شأنهم. 
[2].« اصحب نظراءك» تأكيد للاول و ليس في الكافي و المحاسن.

- وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلاَمُ) إِذَا صَحِبْتَ فَاصْحَبْ نَحْوَكَ وَ لَا تَصْحَبْ مَنْ يَكْفِيكَ فَإِنَّ ذَلِكَ مَذَلَّةٌ لِلْمُؤْمِنِ‌[3].
[3]. و قوله« نحوك» أي مثلك في الغنى و الفقر، و لا تصحب من يكفيك مئونتك.

- وَ رَوَى أَبُو خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلاَمُ) قَالَ‌ الْبَائِتُ فِي الْبَيْتِ وَحْدَهُ شَيْطَانٌ وَ الِاثْنَانِ لُمَةٌ وَ الثَّلَاثَةُ أُنْسٌ‌[4]. 
[4]. اللمة- بالضم-: الصاحب و الاصحاب في السفر، و الانس- محركة-: الجماعة الكثيرة، و من تأنس به جمع أناس.

- وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) أَحَبُّ الصَّحَابَةِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَرْبَعَةٌ وَ مَا زَادَ قَوْمٌ عَلَى سَبْعَةٍ إِلَّا كَثُرَ لَغَطُهُمْ‌[5].
[5]. و اللغط صوت و ضجة لا يفهم معناه.

10- وَ قَالَ الصَّادِقُ (عَلَيْهِ السَّلاَمُ) حَقُّ الْمُسَافِرِ أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهِ إِخْوَانُهُ إِذَا مَرِضَ ثَلَاثاً[6].
[6].  و قوله ثلاثا أي ثلاثة أيّام بلياليها بقرينة التأنيث و لا يلزم أكثر من ذلك للحرج و لان لهم أيضا حقا، هذا إذا كان في بلدة أو سفر يمكنهم الإقامة.( م ت).

11- وَ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلاَمُ) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) مَا مِنْ نَفَقَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ نَفَقَةِ قَصْدٍ وَ يُبْغِضُ الْإِسْرَافَ إِلَّا فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ[7]. 
[7]. القصد: القوام و الوسط. و لا اسراف في الحجّ لانه لا اسراف في الخير و الحجّ من أعظم الخيرات بشرط أن لا يتعدى حتّى يحتاج الى السؤال.
من لا يحضره الفقيه: ج 2  ص 278- 279.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

من درر المجتبى: قبسات من مدرسة السبط الأول

مواعظ الامام الحسن بن علي عليهما‌السلام عن الحسن بن علي عليهما‌السلام  قال : لا أدب لمن لا عقل له ، ولا مروة لمن لا همة له ، ولا حياء لمن لا...