الجمعة، 17 أكتوبر 2025

جواز البكاء على الميت والمصيبة

جواز البكاء على الميت والمصيبة ، واستحبابه عند
زيادة الحزن .

1-عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : لما ماتت رقية ابنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال رسول الله ( صلى الله عليه واله ) : الحقي بسلفنا الصالح عثمان بن مظعون وأصحابه ، قال : وفاطمة ( عليها السلام ) على شفير القبر تتحدر دموعها في القبر ، الحديث .الكافي 3 : 241 | 18 .

2- عن محمد بن منصور الصيقل ، عن أبيه قال : شكوت إلى أبي عبدالله ( عليه السلام ) وجدا وجدته على ابن لي هلك حتى خفت على عقلي ؟ فقال : إذا أصابك من هذا شيء فأفض من دموعك ، فإنه يسكن عنك .وسائل الشيعة: ج 3 ص 279-28.

3-عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : لما مات إبراهيم ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هملت عين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالدموع ، ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : تدمع العين ، ويحزن القلب ، ولا نقول ما يسخط الرب ، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون ، الحديث .الكافي 3 : 262 | 45 .

4- قال الصادق ( عليه السلام ) : لما مات إبراهيم ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : حزنا عليك يا إبراهيم ، وإنالصابرون ، يحزن القلب وتدمع العين ، ولا نقول ما يسخط الرب .الفقيه 1 : 113 | 526 .

5- قال الصادق ( عليه السلام ) : من خاف على نفسه من وجد بمصيبة فليفض من دموعه فإنه يسكن عنه .الفقيه 1 : 119 | 568 .

6- قال الصادق  ( عليه السلام ) : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين جاءته وفاة جعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة كان إذا دخل بيته كثر بكاؤه عليهما جداً ، ويقول : كانا يحدثاني ويؤنساني فذهبا جميعا .الفقيه 1 : 113 | 527 .

7-عن محمد بن سهل البحراني  ، يرفعه إلى أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : البكاؤون خمسة : آدم ، ويعقوب ، ويوسف ، وفاطمة بنت محمد ( صلى الله عليه واله ) ، وعلي بن الحسين ( عليه السلام ) ، فأما آدم فبكى على الجنة حتى صار في خديه أمثال الأودية ، وأما يعقوب فبكى على يوسف حتى ذهب بصره ، وحتى قيل له : (  تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ  )(1) ، وأما يوسف فبكى على يعقوب حتى تأذى به أهل السجن فقالوا : إما أن تبكي الليل وتسكت بالنهار ، وإما أن تبكي النهار وتسكت بالليل ، فصالحهم على واحد منهما .
وأما فاطمة ( عليها السلام ) فبكت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى تأذى بها أهل المدينة ، فقالوا لها : قد آذيتنا بكثرة بكائك ، وكانت تخرج إلى المقابر مقابر الشهداء فتبكي حتى تقضي حاجتها ثم تنصرف ، وأما علي بن الحسين ( عليه السلام ) فبكى على الحسين ( عليه السلام ) عشرين سنة أو أربعين سنة ، ما وضع بين يديه طعام إلا بكى حتى قال له مولى له : جعلت فداك ، إني أخاف عليك أن تكون من الهالكين ، قال : « إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ »(2) إني لم أذكر مصرع بني فاطمة إلا خنقتني لذلك عبرة . الخصال : 272 .
(1) يوسف 12 : 85 .
(2) يوسف 12 : 86 .

8- عن عائشة قالت : لما مات إبراهيم بكى النبي ( صلى الله عليه واله ) حتى جرت دموعه على لحيته ، فقيل : يا رسول الله ، تنهى عن البكاء وأنت تبكي ؟! فقال : ليس هذا بكاء ، وإنما هذه رحمة ، ومن لا يرحم لا يرحم .أمالي الطوسي 1 : 398 .

9- عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : كل الجزع والبكاء مكروه سوى الجزع والبكاء على الحسين ( عليه السلام ) .أمالي الطوسي 1 : 162 .
أقول : هذا محمول على عدم زيادة الحزن ، أو على اجتماع الحزن والبكاء معا .

10- عن الصادق ( عليه السلام ) ، أن زين العابدين بكى على أبيه أربعين سنة ، صائما نهاره ، قائماً ليله ، فإذا حضر الإفطار جاء غلامه بطعامه وشرابه فيضعه بين يديه فيقول : كل يا مولاي ، فيقول : قتل ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جائعا ، قتل ابن رسول الله عطشانا ، فلا يزال يكرر ذلك ويبكي حتى يبل طعامه بدموعه ، ويمزج شرابه بدموعه ، فلم يزل كذلك حتى لحق بالله عز وجل .الملهوف على قتلى الطفوف : 87 .

11 ـ وعن بعض مواليه قال : خرج يوما إلى الصحراء فتبعته ، فوجدته قد سجد على حجارة خشنة ، فوقفت وأنا أسمع شهيقه وبكاءه ، وأحصيت له الف مرة وهو يقول : لا إله إلا الله حقا حقا ، لا إله إلا الله تعبدا ورقا ، لا إله إلا الله إيمانا وصدقا ، ثم رفع رأسه من سجوده ، وأن لحيته ووجهه قد غمرا بالماء من دموع عينيه ، فقلت : يا سيدي ، 
 ما آن لحزنك أن ينقضي ؟! ولبكائك أن يقل ؟! فقال لي : ويحك ، إن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم كان نبيا ابن نبي ، وكان له اثنا عشر ابناً ، فغيب الله واحدا منهم ، فشاب رأسه من الحزن ، وأحدودب ظهره من الغم والهم ، وذهب بصره من البكاء ، وابنه حي في دار الدنيا ، وأنا رأيت أبي وأخي وسبعة عشر من أهل بيتي صرعى مقتولين ، فكيف ينقضي حزني ويذهب بكائي ؟! .الملهوف على قتلى الطفوف : 88 .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بيان علي بن ابي طالب (ع) لمن ذم الدنيا وغر بها

مواعظ أمير المؤمنين عليه السلام وخطبه أيضا وحكمه  1 - وقال    أمير المؤمنين عليه السلام  أيها الذام للدنيا أنت المتجرم عليها أم هي المتجرمة...