الأربعاء، 11 سبتمبر 2024

وضوء رسول الله (ص) وتوضيح أين الكعبان

وضوء رسول الله (ص) وتوضيح أين الكعبان

 عن زرارة وبكير ، أنهما سألا أبا جعفر عليه‌السلام عن وضوء رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فدعا بطشت أو تور فيه ماء ، فغمس [1] يده اليمنى ، فغرف بها غرفة ، فصبها على وجهه ، فغسل بها وجهه ، ثم غمس كفه اليسرى ، فغرف بها غرفة ، فأفرغ على ذراعه اليمنى ، فغسل بها ذراعه من المرفق إلى الكف ، لا يردها إلى المرفق ، ثم غمس كفه اليمنى ، فأفرغ بها على ذراعه اليسرى من المرفق ، وصنع بها مثل ما صنع باليمنى ، ثم مسح رأسه ، وقدميه ، ببلل كفه ، لم يحدث لهما ماء جديدا ، ثم قال : ولا يدخل أصابعه تحت الشراك ، قال : ثم قال : إن الله تعالى يقول : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ ) [2] فليس له أن يدع شيئا من وجهه إلا غسله ، وأمر بغسل اليدين إلى المرفقين ، فليس له أن يدع من يديه إلى المرفقين شيئا إلا غسله ، لأن الله تعالى يقول : (  فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ  ) [3]. 


 ثم قال : (   وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ۚ) [4] فإذا مسح بشيء من رأسه ، أو بشيء من قدميه ، ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع ، فقد أجزأه. 

 قال : فقلنا أين الكعبان؟ قال : هاهنا ، يعني : المفصل دون عظم الساق ، فقلنا : هذا ما هو؟ فقال : هذا من عظم الساق ، والكعب أسفل من ذلك. 

 فقلنا : أصلحك الله ، فالغرفة الواحدة تجزي للوجه ، وغرفة للذراع؟ قال : نعم ، إذا بالغت فيها ، والثنتان تأتيان على ذلك كله. الكافي 3 : 25|5. 
[1] فغمس كفيه ثم غمس كفه اليمنى ، ( هامش المخطوط عن التهذيب ).
2 ـ 4 ) المائدة 5 : 6.

 ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، نحوه ، إلا أنه أورد منه حكم المسح في بابه ، وحذف باقيه ، مع التنبيه عليه [5].[5] التهذيب 1 : 76|191. 

 أقول : المراد من الثنتين : غرفة الوجه وغرفة الذراع ، واللام للعهد الذكري ، ولا أقل من الاحتمال ، فلا دلالة فيه على استحباب التثنية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

من درر المجتبى: قبسات من مدرسة السبط الأول

مواعظ الامام الحسن بن علي عليهما‌السلام عن الحسن بن علي عليهما‌السلام  قال : لا أدب لمن لا عقل له ، ولا مروة لمن لا همة له ، ولا حياء لمن لا...