مواعظ أمير المؤمنين عليه السلام وخطبه أيضا وحكمه
كل مقتصر عليه كاف ( 2 ) الدهر يومان يوم لك ويوم عليك ، فإن كان لك فلا
تبطر ، وإن كان عليك فلا تضجر ، من طلب شيئا ناله أو بعضه ، الركون إلى الدنيا
مع ما يعاين منها جهل ، والتقصير في حسن العمل مع الوثوق بالثواب عليه غبن
والطمأنينة إلى كل أحد قبل الاختبار عجز ، والبخل جامع لمساوي الأخلاق ،
نعم الله على العبد مجلبة لحوائج الناس إليه ، فمن قام لله فيها بما يجب عرضها
للدوام والبقاء ، ومن لم يقم فيها بما يجب عرضها للزوال والفناء ، الرغبة مفتاح
النصب ، والحسد مطية التعب . من علم أن كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه
من نظر في عيوب الناس فأنكرها ثم حببها ( 3 ) لنفسه فذلك الأحمق بعينه ، العفاف
زينة الفقر ، والشكر زينة الغنى ، رسولك ترجمان عقلك ، وكتابك أبلغ ما ينطق
عنك . الناس أبناء الدنيا ولا يلام الرجل على حب أمه ، الطمع ضامن غير وفي ، و
الأماني تعمى أعين البصائر ، لا تجارة كالعمل الصالح ، ولا ربح كالثواب ، ولا قائد
كالتوفيق ، ولا حسب كالتواضع ، ولا شرف كالعلم ، ولا ورع كالوقوف عند الشبهة ،
ولا قرين كحسن الخلق ، ولا عبادة كأداء الفرائض ، ولا عقل كالتدبير ، ولا وحدة
أوحش من العجب ، ومن أطال الامل أساء العمل . بحار الانوار : ج 75 ص 13ح71.
( 2 ) أي كل ما يمكن الاقتصار عليه فهو كاف .
( 3 ) في بعض النسخ " ثم رضيها " .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق