استحباب التواضع عند تجدد النعمة
عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث جعفر بن أبي طالب مع النجاشي ملك الحبشة ـ أنّ النجاشي قال :
إنّا نجد فيما أنزل الله على عيسى ( عليه السلام ) : إنّ من حق الله على عباده أن يحدثوا لله تواضعاً عندما يحدث لهم من نعمة ، فلما بلغ النبي ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) قال لأصحابه :
إنّ الصدقة تزيد صاحبها كثرة فتصدّقوا يرحمكم الله ، وإنّ التواضع يزيد صاحبه رفعة فتواضعوا يرفعكم الله ، وإن العفو يزيد صاحبه عزّاً فاعفوا يعزّكم الله. وسائل الشيعة : ج 15 ص 275.
2 - عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : « لما قدم جعفر بن أبي طالب من الحبشة ، قال لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أُحدثك يا رسول الله : دخلت على النجاشي يوماً من الأيام وهو في غير مجلس الملك ، وفي غير رياشه [1] ، وفي غير زيه ، قال : فحييته بتحية الملك ، وقلت له : يا أيّها الملك مالي أراك في غير مجلس الملك وفي غير رياشه وفي غير زيه !؟ فقال : إنا نجد في الإِنجيل أن من أنعم الله عليه بنعمة فليشكر الله ، ونجد في الإِنجيل أن ليس من الشكر لله شيء يعدله مثل التواضع ، وأنه ورد عليّ في ليلتي هذه أن ابن عمك محمداً ( صلّى الله عليه وآله ) قد أظفره الله بمشركي أهل بدر ، فأحببت أن أشكر الله تعالى بما ترى » . الزهد ص 57 .
[1] الرياش : الأثاث من لباس أو حشو أو فراش أو دثار . . واللباس الحسن الفاخر ، ( لسان العرب ج 6 ص 309) .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق