استحباب صوم كلّ يوم ، عدا الأيام المحرّمة
عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، قال : سمعت النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وأقبل على أُسامة بن زيد ، فقال : « يا أُسامة ، عليك بطريق الحقّ ، وإيّاك وأن تختلج دونه ، بزهرة رغبات الدّنيا ، وغضارة نعيمها ، وبائد [1] سرورها ، وزائل عيشها » فقال اسامة : يا رسول الله ، ما أيسر ما ينقطع به ذلك الطّريق ؟ قال : « السّهر الدّائم ، والظمأ في الهواجر [2] ، وكفّ النفس عن الشهوات ، وترك اتّباع الهوى ، واجتناب أبناء الدّنيا ، يا أُسامة ، عليك بالصوم فإنّه قربة الى الله ، وليس شيء أطيب عند الله من ريح فم صائم ، ترك الطعام والشراب لله ربّ العالمين ، وآثر الله على ما سواه ، وابتاع آخرته بدنياه ، فإن استطعت أن يأتيك الموت ، وانت جائع وكبدك ظمآن فافعل ، فإنّك تنال بذلك اشرف المنازل ، وتحلّ مع الأبرار والشهداء والصّالحين » الخبر .التحصين ص8 .
مستدرك الوسائل : ج 7 ص 499ح 8741.
[1] البائد : المنقطع ، وباد الشيء : انقطع وذهب ( لسان العرب ج 3 ص 97 ) .
[2] الهاجرة : نصف النهار عند اشتداد الحرّ والجمع هواجر . ( مجمع البحرين ـ هجر ـ ج 3 ص 516 ) .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق