الخميس، 18 يونيو 2026

قول أمير المؤمنين (ع) في قتل الحسين (ع) وقول الحسين له في ذلك

قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في قتل الحسين ( عليه السلام ) وقول الحسين له في ذلك 

1-  عن أبي عبد الله الجدلي ، قال : دخلت على أمير المؤمنين والحسين ( عليهما السلام ) إلى جنبه ، فضرب بيده على كتف الحسين ( عليه السلام ) ثم قال : ان هذا يقتل ولا ينصره أحد ، قال : قلت : يا أمير المؤمنين والله ان تلك لحياة سوء ، قال : ان ذلك لكائن  . 

2- عن جابر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قال علي ( عليه السلام ) للحسين ( عليه السلام ) : يا أبا عبد الله أسوة أنت قدما ( 1 ) ، فقال : جعلت فداك ما حالي ، قال : علمت ما جهلوا وسينتفع عالم بما علم ، يا بني اسمع وابصر من قبل ان يأتيك ، فوالذي نفسي بيده ليسفكن بنو أمية دمك ثم لا يزيلونك عن دينك ، ولا ينسونك ذكر ربك ، فقال الحسين : والذي نفسي بيده حسبي أقررت بما أنزل الله واصدق قول نبي الله ولا اكذب قول أبي  . 
1 - الأسوة : القدوة ، وما يأتسي به الحزين ، اي ثبت قديما انك أسوة الخلق يقتدون بك ، أو يأتسي بذكر مصيبتك كل حزين . 

3 - عن أبي سعيد عقيصا ، قال : سمعت الحسين بن علي ( عليهما السلام ) وخلا به عبد الله بن الزبير وناجاه طويلا ، قال : ثم اقبل الحسين ( عليه السلام ) بوجهه إليهم وقال : ان هذا يقول لي : كن حماما من حمام الحرم ، ولان اقتل وبيني وبين الحرم باع أحب إلى من أن اقتل وبيني وبينه شبر ، ولان اقتل بالطف أحب إلى من أن اقتل بالحرم .

4 -  عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قال عبد الله بن الزبير للحسين ( عليه السلام ) : ولو جئت إلى مكة فكنت بالحرم ، فقال الحسين ( عليه السلام ) : لا نستحلها ولا تستحل بنا ، ولان اقتل على تل اعفر ( 2 ) أحب إلى من أن اقتل بها  . 
2 - قال الجوهري : الأعفر الرمل الأحمر ، والاعفر الأبيض وليس بالشديد البياض ، وقال المسعودي : تل اعفر موضع من بلاد ديار ربيعة .

5 - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : ان الحسين ( عليه السلام ) خرج من مكة قبل التروية بيوم ، فشيعه عبد الله بن الزبير فقال : يا أبا عبد الله لقد حضر الحج وتدعه وتأتي العراق ، فقال : يا بن الزبير لان ادفن بشاطئ الفرات أحب إلى من أن ادفن بفناء الكعبة  . 

6 - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ان الحسين بن علي ( عليهما السلام ) قال لأصحابه يوم أصيبوا : اشهد أنه قد أذن في قتلكم ( 2 ) فاتقوا الله واصبروا . 
2 - اي قدر قتلكم في علمه تعالى ، ويحتمل أن يكون : ( آذن ) اي أخبر بأنكم مقتولون . 

7 - عن الحلبي ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ان الحسين ( عليه السلام ) صلى بأصحابه الغداة ثم التفت إليهم فقال : ان الله قد أذن في قتلكم فعليكم بالصبر  . 

8 - عن حسين بن أبي العلاء ، قال : قال : والذي رفع إليه العرش لقد حدثني أبوك بأصحاب الحسين لا ينقصون رجلا ولا يزيدون رجلا ، تعتدي بهم هذه الأمة كما اعتدت بنو إسرائيل يوم السبت ، وقتل يوم السبت يوم عاشوراء ( 1 ) .  
1 - هكذا في النسخ و لعله سقط منه شئ .

9 -  عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ان الحسين ( عليه السلام ) صلى بأصحابه يوم أصيبوا ثم قال : اشهد أنه قد اذن في قتلكم يا قوم فاتقوا الله واصبروا . 

10 -  عن عروة بن الزبير ، قال : سمعت أبا ذر ، وهو يومئذ قد أخرجه عثمان إلى الربذة ، فقال له الناس : يا أبا ذر ابشر فهذا قليل في الله تعالى ، فقال : ما أيسر هذا ، ولكن كيف أنتم إذا قتل الحسين بن علي ( عليهما السلام ) قتلا - أو قال : ذبحا - والله لا يكون في الاسلام بعد قتل الخليفة ( 4 ) أعظم قتيلا منه ، وان الله سيسل سيفه على هذه الأمة لا يغمده ابدا ، ويبعث قائما ( 1 ) من ذريته فينتقم من الناس ، وانكم لو تعلمون ما يدخل على أهل البحار وسكان الجبال في الغياض والآكام وأهل السماء من قتله لبكيتم والله حتى تزهق أنفسكم . وما من سماء يمر به روح الحسين ( عليه السلام ) الا فزع له سبعون الف ملك ، يقومون قياما ترعد مفاصلهم إلى يوم القيامة ، وما من سحابة تمر وترعد وتبرق الا لعنت قاتله ، وما من يوم الا وتعرض روحه على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيلتقيان  . 

4 - الحسين ( خ ل ) ، والمراد بالخليفة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . 
1 - ناقما ( خ ل ) . 

11 - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، عن أبيه ، عن جده ، عن الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ، قال : قال : والذي نفس حسين بيده لا ينتهي ( 2 ) بني أمية ملكهم حتى يقتلوني وهم قاتلي ، فلو قد قتلوني لم يصلوا جميعا ابدا ( 3 ) ، ولم يأخذوا عطاء في سبيل الله جميعا ابدا ، ان أول قتيل هذه الأمة انا وأهل بيتي ، والذي نفس حسين بيده لا تقوم الساعة وعلى الأرض هاشمي يطرف . 
 2 - لا يهنئ ( خ ل ) . 
3 - لعل المعنى : لم يوفق الناس للصلاة جماعة مع امام الحق ولا اخذ الزكاة وحقوق الله على ما يحب الله إلى قيام القائم ( عليه السلام ) ، وآخره الخبر إشارة إلى ما يصيب بني هاشم من الفتن في آخر الزمان . 

12 -  عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : لما صعد الحسين بن علي ( عليهما السلام ) عقبة البطن قال لأصحابه : ما أراني الا مقتولا ، قالوا : وما ذاك يا أبا عبد الله ، قال : رؤيا رأيتها في المنام ، قالوا : وما هي ، قال : رأيت كلابا تنهشني ، أشدها علي كلب أبقع . 

13- عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كتب الحسين بن علي من مكة إلى محمد بن علي : بسم الله الرحمن الرحيم من الحسين بن علي إلى محمد بن علي ومن قبله من بني هاشم ، اما بعد فان من لحق بي استشهد ومن لم يلحق بي لم يدرك الفتح ( 2 ) ، والسلام  .
 2 - اي لم يبلغ ما يتمناه من فتوح الدنيا والتمتع بها ، وظاهر الجواب ذمه ، ويحتمل أن يكون المعنى انه ( عليه السلام ) خيرهم في ذلك فلا اثم على من تخلف - البحار .

14 -  عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : كتب الحسين بن علي ( عليهما السلام ) إلى محمد بن علي ( عليه السلام ) من كربلاء : بسم الله الرحمن الرحيم من الحسين بن علي ( عليهما السلام ) إلى محمد بن علي ومن قبله من بني هاشم ، اما بعد فكأن الدنيا لم تكن وكأن الآخرة لم تزل ، والسلام  .كامل الزيارات ص 149- 158 ح 176- 196 باب 23.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وجوب السجود على الجبهة والكفّين والركبتين وابهامي الرجلين ، واستحباب الارغام بالأنف

 وجوب السجود على الجبهة والكفّين والركبتين وابهامي الرجلين ، واستحباب الارغام بالأنف ، وجملة من أحكام السجود  1 -  عن محمّد بن مصادف [ 1 ...