السبت، 15 أغسطس 2020

ما أخبر به أمير المؤمنين بشهادة الحسين صلوات الله عليهما

ما أخبر به أمير المؤمنين بشهادة الحسين صلوات الله عليهما 

1 - عَنِ الأَصْبَغِ بْنِ نَبَاتَةَ ، قَال : بَيَّنَّا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) يَخْطُبُ النَّاسَ وَهُوَ يَقُولُ : سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تفقدوني ، فَو اللَّهِ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيّ مَضَى وَلَا عَنْ شَيّ يَكُونُ إلَّا أَنْبَأْتُكُم بِه . فَقَامَ إِلَيْهِ سَعْدَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، فَقَال : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَخْبَرَنِي كَمْ فِي رَأْسِي وَلِحْيَتِي مِنْ شَعْرِهِ ؟ فَقَالَ لَهُ : أَمَا وَاَللّهِ لَقَدْ سَأَلْتنِي عَنْ مَسْأَلَةٍ حَدَّثَنِي خَلِيلِي رَسُولُ اللَّهِ (صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله) إِنَّك ستسألني عَنْهَا ، وَمَا فِي رَأْسَك ولحيتك مِنْ شَعْرِهِ إلَّا وَفِي أَصْلِهَا شَيْطَانٌ جَالِسٌ ، وَإِنَّ فِي بَيْتِك لسخلا يُقْتَل الْحُسَيْن ابْنِي ، وَعُمَرُ بْنُ سَعْدٍ يَوْمَئِذ يُدْرَج بَيْنَ يَدَيْهِ .أمالى الصدوق المجلس 28 تحت الرقم : 1.

2 - عَن جَرْدَاء بِنْت سَمِين ، عَنْ زَوْجِهَا هرثمة بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ ، قَال : غَزَوْنَا مَعَ عَلِيٍّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) صَفَّيْن ، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا نَزَل كَرْبَلاء فَصَلَّى بِهَا الْغَدَاة ، ثُمَّ رَفَعَ إلَيْهِ مِنْ تُرْبَتُهَا فَشَمَّهَا ، ثُمَّ قَالَ : وَاهًا لَك آيَتِهَا التُّرْبَة ، ليحشرن مِنْك أَقْوَامٌ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ . فَرَجَع هرثمة إلَى زَوْجَتِهِ ، وَكَانَت شَيَّعَه لِعَلِيّ (عليه السلام) فَقَال : أَلَا أُحَدِّثُك عَنْ وَلِيَك أَبِي الْحَسَنِ ؟ نَزَل بكربلا فَصَلَّى ، ثُمَّ رَفَعَ إلَيْهِ مِنْ تُرْبَتُهَا ، وَقَال : وَاهًا لَك آيَتِهَا التُّرْبَة ليحشرن مِنْك أَقْوَامٌ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ ، قَالَت : أَيُّهَا الرَّجُلُ ، فَإِنّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَقُلْ إلَّا حَقًّا . فَلَمَّا قَدِمَ الْحُسَيْن (عليه السلام) قَال هرثمة : كُنْت فِي الْبَعْثِ الَّذِينَ بَعَثَهُمْ عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنُ زِيَادٍ ، فَلَمَّا رَأَيْتُ الْمَنْزِل وَالشَّجَر ذَكَرْت الْحَدِيث ، فَجَلَسْتُ عَلَى بَعِيرِي ، ثُمّ صِرْت إلَى الْحُسَيْن (عليه السلام) ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَأَخْبَرْتُهُ بِمَا سَمِعْت مِنْ أَبِيهِ فِي ذَلِكَ الْمَنْزِلِ الَّذِي نَزَلَ بِهِ الْحُسَيْن (عليه السلام) فَقَال : مَعَنَا أَنْتِ أَمْ عَلَيْنَا ؟ فَقُلْت : لَا مَعَك وَلَا عَلَيْكَ ، خَلَفَت صَبِيَّة أَخَافُ عَلَيْهِمْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ . قَال : فَامْض حَيْثُ لَا تَرَى لَنَا مقتلا ، وَلَا تُسْمَعُ لَنَا صَوْتًا ، فَو الَّذِي نَفْس الْحُسَيْن بِيَدِه ، لَا يَسْمَعُ الْيَوْم واعيتنا أَحَدٌ فَلَا يُعِينَنَا إلَّا كَبَّهُ اللَّهُ لِوَجْهِهِ فِي جَهَنَّمَ  .أمالى الصدوق المجلس 28 تحت الرقم : 7.

3 - عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : لِيُقْتَل الْحُسَيْن قَتْلًا وَإِنِّي لأَعْرِف تُرْبَةَ الأَرْضِ الَّتِي يُقْتَلُ عَلَيْهَا قَرِيبًا مِنْ النهرين . كَامِل الزيارات .

4 - عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنُ زِيَادٍ [ قَال ] أَنَّ عَلِيًّا عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ذَاتَ يَوْمٍ : يَا بَرَاء يُقْتَل ابْنِي الْحُسَيْن وَأَنْتَ حَيٌّ لَا تَنْصُرُهُ ، فَلَمّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ البَراءُ بْنِ عَازِبٍ يَقُولُ : صَدَقَ وَاَللَّهِ عَلَيَّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، قُتِلَ الْحُسَيْنُ وَلَم أَنْصُرُه ، ثُمَّ يَظْهَرُ عَلَى ذَلِكَ الْحَسْرَة وَالنَّدَم . الْإِرْشَاد : ص 156 .

5 - عَن عَبْداللَّه بْنِ قَيْسٍ قَالَ : كُنْتُ مَعَ مَنْ غُزًّى مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي صَفَّيْن وَقَدْ أَخَذَ أَبُوأَيُّوب الْأَعْوَرِ السّلَمِيّ  الْمَاء وحرزه عَنْ النَّاسِ فَشَكَى الْمُسْلِمُون الْعَطَش فَأَرْسَل فَوَارِس عَلَى كَشْفُه فَانْحَرَفُوا خَائِبِين ، فَضَاق صَدْرِه ، فَقَالَ لَهُ وَلَدُهُ الْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَمْضِي إلَيْهِ يَا أَبَتَاهُ ؟ فَقَال : امْض يَا وَلَدِي ، فَمَضَى مَعَ فَوَارِس فَهَزَم أَبَا أَيُّوبَ عَنْ الْمَاءِ ، وَبَنَى خَيْمَتِه وَحَطّ فوارسه ، وَآتَى إلَى أَبِيهِ وَأَخْبَرَه .

فَبَكَى علي عليه السَّلَام فَقِيلَ لَهُ : مَا يُبْكِيكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ وَهَذَا أَوَّلُ فَتْح بِبَرَكَة الحسين عليه السَّلَامُ فَقَالَ : ذَكَرْت أَنَّهُ سَيُقْتَل عَطْشَانًا بطف كربلا ، حَتَّى يَنْفِر فَرَسِه ويحمحم وَيَقُول : « الظَّلِيمَة لِأُمِّه قَتَلْتُ ابْنَ بِنْتِ نَبِيِّهَا » . بِحَار الْأَنْوَار : ج 44 ص 269 ح 23 .

6 - عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ سُوَيْدِ بْنُ غَفَلَةَ قَالَ : أَنَا عِنْدَ أَمِيرٍ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جِئْتُك مِنْ وَادِي الْقُرَى ، وَقَدْ مَاتَ خَالِدُ بْنُ عُرْفُطَةَ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ : أَنَّهُ لَمْ يَمُتْ فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ عَلَيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَمْ يَمُتْ وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَمُوتُ ، فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ الثّالِثَةَ فَقَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ أُخْبِرُكَ أَنَّهُ مَاتَ ، وَتَقُولُ لِمْ يَمُتْ ؟ فَقَالَ لَهُ عَلَيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَمْ يَمُتْ وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَا يَمُوتُ حَتَّى يَقُود جَيْش ضَلَالَةٌ يُحْمَل رَأَيْته حَبِيبِ بْنِ جَمَّازٍ [1] .
قَال : فَسَمِعَ بِذَلِكَ حَبِيب فَأَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهُ : أُنَاشِدُك فِي وَإِنِّي لَكِ شَيَّعَه ، وَقَد ذَكَرْتنِي بِأَمْرٍ لَا وَاَللّهِ مَا أَعْرِفُهُ مِنْ نَفْسِي ، فَقَالَ لَهُ عَلَيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إنْ كُنْت حَبِيبِ بْنِ جَمَّازٍ فتحملنها [ فَوَلَّى حَبِيبِ بْنِ جَمَّازٍ وَقَال : إنْ كُنْت حَبِيبٍ ابْنُ جَمَّاز لتحملنها ] [2] .
قَال أبوحمزة : فَوَاللَّه مامات حَتّى بَعَثَ عُمَرُ بْنِ سَعْدٍ إلَى الْحُسَيْن بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَجَعَلَ خَالِدُ بْنُ عُرْفُطَةَ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ ، وَحَبِيب صَاحِب رَأَيْته . بَصائِر الدَّرَجَات : ص 85 .
[1]ضبطه فِي الْإِصَابَةِ : حَبِيبِ بْنِ حِمَارٍ .
[2]ما بَيْن الْعَلَامَتَيْن سَاقِطٌ مِنْ نُسْخَةِ الكمبانى .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

انه يستحب للانسان أن يعول أهل بيت من المسلمين بل يختاره على الحج

  انه يستحب للانسان أن يعول أهل بيت من المسلمين بل يختاره على الحج ندبا وعلى العتق 1 - عن  أبي جعفر ( عليه السلام )  قال : لان أحج حجة أحب إ...