خطب الحسين عليه السلام فقال:
أيها الناس نافسوا في المكارم، وسارعوا في المغانم، ولا تحتسبوا بمعروف لم تعجلوا، واكسبوا الحمد بالنجح، ولا تكتسبوا بالمطل ذما، فمهما يكن لاحد عند أحد صنيعة له رأى أنه لا يقوم بشكرها فالله له بمكافأته، فإنه أجزل عطاء وأعظم أجرا، واعلموا أن حوائج الناس إليكم من نعم الله عليكم فلا تملوا النعم فتحور نقما [1]، واعلموا أن المعروف مكسب حمدا، ومعقب أجرا، فلو رأيتم المعروف رجلا رأيتموه حسنا جميلا تسر الناظرين، ولو رأيتم اللؤم رأيتموه سمجا [2] مشوها تنفر منه القلوب وتغض دونه الابصار.
أيها الناس من جاد ساد، ومن بخل رذل، وإن أجود الناس من أعطى من لا يرجوه، وإن أعفى الناس من عفا عن قدرة، وإن أوصل الناس من وصل منقطعه، والأصول على مغارسها بفروعها تسموا، فمن تعجل لأخيه خيرا وجده إذا قدم عليه غدا، ومن أراد الله تبارك وتعالى بالصنيعة إلى أخيه كافأه بها في وقت حاجته، وصرف عنه من بلاء الدنيا ما هو أكثر منه، ومن نفس كربة مؤمن فرج الله عنه كرب الدنيا والآخرة، ومن أحسن أحسن الله إليه، والله يحب المحسنين. كشف الغمة ج 2 ص 241.
[1] حار يحور حورا: رجع.
[2] السمج: القبيح.
2- وخطب عليه السلام فقال: إن الحلم زينة، والوفاء مروة، والصلة نعمة، والاستكبار صلف [1] والعجلة سفه، والسفه ضعف، والغلو ورطة، ومجالسة أهل الدناءة شر، ومجالسة أهل الفسق ريبة. كشف النعمة ج 2 ص 242.
[1] الصلف مجاوزة القدر في الظرف والبراعة والادعاء فوق ذلك تكبرا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق