الثلاثاء، 28 أبريل 2026

وجوب الحجّ على كلّ مكلّف مستطيع

 وجوب الحجّ على كلّ مكلّف مستطيع

1 - عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، في قول الله عزّ وجلّ : ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ) [1] قال : هما مفروضان . التهذيب 5 : 459 / 1593 .
 [1] البقرة 2 : 196 .

2 -  عن عمر بن أُذينة قال : كتبت إلى أبي عبدالله ( عليه السلام ) بمسائل بعضها مع ابن بكير وبعضها مع أبي العبّاس فجاء الجواب بإملائه : سألت عن قول الله عزّ وجلّ : ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ) [1] ـ يعني : به الحجّ والعمرة جميعاً لأَنّهما مفروضان ـ ، وسألته عن قول الله عزّ وجلّ : ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ) [2] ؟ قال : ـ يعني : بتمامهما أداءهما ، واتقاء ما يتّقي المحرم فيهما ـ ، وسألته عن قوله تعالى : ( الْحَجِّ الْأَكْبَرِ ) [3] ما يعني بالحجّ الأَكبر ؟ فقال : الحجّ الأَكبر الوقوف بعرفة ورمي الجمار ، والحجّ الأَصغر العمرة . الكافي 4 : 264 / 1.
 [1] آل عمران 3 : 97 .[2] البقرة 2 : 196 . [3] التوبة 9 : 3 .

3 - عن أحدهما ( عليهما السلام ) ـ في حديث ـ إنّ إبراهيم أذّن في الناس بالحجّ ، فقال : أيّها الناس ، إنّي إبراهيم خليل الله ، إنّ الله أمركم [1] أن تحجّوا هذا البيت فحجّوه ، فأجابه من يحج إلى يوم القيامة ، وكان أوّل من أجابه من أهل اليمن ، قال : وحجّ إبراهيم هو وأهله وولده .وسائل الشيعة : ج 11 ص 8 .
 [1] في المصدر : ان الله يأمركم .

4 -عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : لمّا أفاض آدم من منى تلقّته الملائكة ، فقالت : يا آدم ، برّ حجّك ، أما إنّا قد حججنا هذا البيت قبل أن تحجّه بألفي عام . الفقيه 2 :148 / 652 .

5 - عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : حجّوا واعتمروا تصحّ أبدانكم ، وتتّسع أرزاقكم ، وتكفون مؤنات عيالاتكم ، وقال : الحاجّ مغفور له ، وموجوب له الجنّة ، ومستأنف له العمل ، ومحفوظ في أهله وماله . الكافي 4 : 252 / 1 .

 6 - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( فَفِرُّوا إِلَى  اللَّهِ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ ) [1] ، قال : حجّوا إلى الله عزّ وجلّ . الكافي 4 : 256 / 21 . 
[1] الذاريات 51 : 50 .
 
7 -  عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : لمّا أُمر إبراهيم وإسماعيل ( عليهما السلام ) ببناء البيت وتمّ بناؤه قعد إبراهيم على ركن ثمّ نادى : هلّم الحجّ [1] ، فلو نادى : هلمّوا إلى الحجّ لم يحجّ إلّا من كان يومئذ إنسيّاً مخلوقاً ، ولكنّه نادى : هلمّ الحجّ ، فلبّىٰ الناس في أصلاب الرجال : لبّيك داعي الله ، لبّيك داعي الله عزّ وجلّ ، فمن لبّى عشراً يحجّ عشراً ، ومن لبّى خمساً يحجّ خمساً ، ومن لبّى أكثر من ذلك ، فبعدد ذلك ، ومن لبّى واحداً حجّ واحداً ، ومن لم يلبّ لم يحجّ . علل الشرائع : 419 / 1 .
[1] في المصدر زيادة : هلمّ الحجّ .

8 - عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ أنّه قال : وهذا بيت استعبد الله به خلقه ليختبر طاعتهم في إتيانه ، فحثّهم على تعظيمه وزيارته ، وجعله محلّ أنبيائه ، وقبلة للمصلّين له ، فهو شعبة من رضوانه ، وطريق يؤدّي إلى غفرانه ، منصوب على استواء الكمال ومجمع العظمة والجلال ، خلقه الله قبل دحو الأَرض بألفي عام ، فأحقّ من أُطيع فيما أُمر وانتهى عمّا نهىٰ عنه ، وزجر الله المنشئ للأرواح والصور .التوحيد : 253 / 4 . 

9 ـ  وروي أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال في خطبة : ـ إلى أن قال : ـ ألا ترون أنّ الله اختبر الأَوّلين من لدن آدم إلى الآخرين من هذا العالم بأحجار ما تضرّ ولا تنفع ، ولا تبصر ولا تسمع ، فجعلها بيته الحرام الذي جعله للناس قياماً ـ إلى أن قال : ـ ثمّ أمر آدم وولده أن يثنوا أعطافهم نحوه ، فصار مثابة لمنتجع أسفارهم ، وغاية لملقى رحالهم ، ثمّ قال : حتى يهزّوا مناكبهم ذللاً لله حوله ، ويرملوا على أقدامهم شعثاً غبراً له ، قد نبذوا القنع والسرابيل وراء ظهورهم ، وحسروا بالشعور حلقاً عن رؤوسهم . . . الحديث .  نهج البلاغة 2 : 170.

10 -  عن بكير بن أعين ، عن أخيه زرارة قال : قلت لابي عبدالله ( عليه السلام ) : جعلني الله فداك ، أسألك في الحجّ منذ أربعين عاماً فتفتيني ، فقال : يا زرارة ، بيت حُجَّ إليه [1] قبل آدم بألفي عام تريد أن تفنى مسائله في أربعين عاماً . الفقيه 2 : 306 / 1519 . 
[1] في المصدر : يحج إليه .

11 - عن الصادق ـ ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) ـ في حديث ـ : وحجّوا تستغنوا .الفقيه 2 :173 / 764 .

12- عن الصادق ( عليه السلام ) قال : الحجّ جهاد كلّ ضعيف .عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 119 .

13 -عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إنّ الله لمّا أمر إبراهيم ينادي في الناس الحج قام على المقام فارتفع به حتى صار بإزاء أبي قبيس ، فنادى في الناس بالحج ، فاسمع من في أصلاب الرجال وأرحام النساء إلى أن تقوم الساعة . علل الشرائع : 419 / 2 .

14 - عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال في خطبة له : فرض عليكم حجّ بيته الذي جعله قبلة للأَنام ، يردونه ورود الأَنعام ، ويألهون إليه ولوه الحمام ، جعله سبحانه علامة لتواضعهم لعظمته ، وإذعانهم لعزّته ، واختار من خلقه سماعاً أجابوا إليه دعوته ، وصدّقوا كلمته ، ووقفوا مواقف أنبيائه ، وتشبّهوا بملائكته المطيفين بعرشه ، يحرزون الأَرباح في متجر عبادته ، ويتبادرون عنده موعد مغفرته ، جعله سبحانه للإِسلام علماً ، وللعائذين حرماً ، فرض حجّه وأوجب حقّه ، وكتب عليكم وفادته ، فقال سبحانه : ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ) [1] .  نهج البلاغة 1 : 21 . [1] آل عمران 3 : 97 .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وجوب الحجّ على كلّ مكلّف مستطيع

 وجوب الحجّ على كلّ مكلّف مستطيع 1 - عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، في قول الله عزّ وجلّ : ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّه...