الثلاثاء، 28 أبريل 2026

ما أنشد أبي الحسن الرضا من الشعر في الحكم

مَا أَنْشَد أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ الشَّعْرِ فِي الْحُكْمِ .

 1 - كَتَب الْمَأْمُون إلَى الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَال عِظْنِي : فَكَتَب عَلَيْهِ السَّلَامُ :
إنَّك فِي دُنْيَا لَهَا مُدَّةٌ ---- -- يُقْبَلُ فِيهَا عَمَلٌ الْعَامِلِ
 أَمَا تَرَى الْمَوْتَ مُحِيطًا بِهَا---- يَسْلُب مِنْهَا أَمَلَ الْآمِلِ 
 تَعَجَّل الذَّنْب بِمَا تَشْتَهِي ---- وَتَأْمُلُ التَّوْبَةَ مِنْ قَابِلٍ
 وَالْمَوْتُ يَأْتِي أَهْلَهُ بَغْتَة ---- مَا ذَاكَ فِعْلُ الْحَازِمِ الْعَاقِلِ .
 الاختصاص ص 98.

2 -  عَن الرّيّانُ بْنُ الصَّلْتِ قَالَ : أَنْشَدَنِي الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ  لِعَبْدِ الْمُطّلِبِ :
 يَعِيب النَّاسِ كُلِّهِمْ زَمَانًا -- --   وَمَا لزماننا عَيْبٌ سوانا
 نَعِيب زَمَانِنَا وَالْعَيْب فِينَا ---    وَلَوْ نَطَقَ الزَّمَان بِنَا هَجَانَا
 وَإِن الذِّئْب يُتْرَك لَحْم ذِئْب---- وَيَأْكُل بَعْضُنَا بَعْضًا عِيَانًا 
 لَبِسْنَا للخداع مُسُوكٌ طَيَّب --- فَوَيْلٌ لِلْغَرِيب إذَا أَتَانَا  .
عيون أخبار الرضا ج 2 ص 177.

3 -عَنْ الرِّضَا ، عَنْ آبَائِهِ : قَال : كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يقَوْل :
 خُلِقَت الْخَلَائِقِ فِي قَدْرِهِ --  فَمِنْهُمْ سَخِيٌّ وَمِنْهُم بَخِيلٌ 
 فَأَمَّا السَّخِيّ فَفِي رَاحَةٌ --  وَأَمَّا الْبَخِيلُ فشوم طَوِيلٌ  .
عيون أخبار الرضا ج 2 ص 177.

4 - عَنْ مُحَمَّدِ بْنُ يَحْيَى بْنُ أَبِي عَبَّادٍ ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ : سَمِعْت الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ يَوْمًا يُنْشِدُ شِعْرًا وَقَلِيلًا مَا كَانَ يَنْشُدُ شِعْرًا :

 كُلُّنَا نأمل مُدًّا فِي الْأَجَلِ --- وَالْمَنَايَا هُنّ آفَات الْأَمَل
 لَا تَغُرَّنَّك أَبَاطِيل الْمُنَى وَأَلْزَم القصد ودع عَنْكَ الْعِلَلْ
 إنَّمَا الدُّنْيَا كظل زَائل --- حَلَّ فِيهِ رَاكِبٌ ثُمَّ رَحَلَ 
 فَقُلْت : لِمَنْ هَذَا أعَزُّ اللَّهُ الْأَمِيرَ ا فَقَالَ : لعراقي لَكُم ، قُلْت : أَنَشَدَنِيه أبوالعتاهية لِنَفْسِه ، فَقَال : هَات اسْمُه وَدَعْ عَنْك هَذَا ، إنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يَقُولُ : «  ( وَلا تَنَابَزُوا بِالألْقَابِ )  » [1] وَلَعَلّ الرَّجُلِ يَكْرَهُ هَذَا  .عيون أخبار الرضا ج 2 ص 177 - 178.
[1]الحجرات 49: 11.


5 - عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ الْمَأْمُونَ قَالَ : هَل رُوِيَت مِنْ الشَّعْرِ شَيْئًا ؟ فَقَال : قَدْ رُوِيَتْ مِنْه الْكَثِير ، فَقَال : أَنْشَدَنِي أَحْسَنُ مَا رُؤْيَتِهِ فِي الْحِلْمِ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ :
 إذَا كَانَ دُونِي مِن بَلِيَت بِجَهْلِه ---  أَبِيت لِنَفْسِي أَنْ تُقَابَلَ بِالْجَهْل
 وَإِنْ كَانَ مِثْلِي فِي مَحَلَّيْ مِن النُّهَى ---  أَخَذَت بحلمي كَي أَجَلْ عَنْ الْمِثْلِ 

وَإِنْ كُنْت أَدْنَى مِنْهُ فِي الْفَضْلِ والحجى -- عَرَفْت لَهُ حَقُّ التَّقَدُّمِ وَالْفَضْل

 قَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ : مَا أَحْسَنَ هَذَا ؟ هَذَا مِنْ قَالَهُ ؟ فَقَال : بَعْض فتياننا قَال : فَأَنْشَدَنِي أَحْسَنُ مَا رُؤْيَتِهِ فِي السُّكُوتِ عَنْ الْجَاهِلِ ، وَتَرَك عَتَّاب الصِّدِّيق ، فَقَال عَلَيْهِ السَّلَامُ : 
 إنِّي ليهجرني الصِّدِّيق تَجَنَّبَا --- فَارِيَةٌ أَن لهجره أَسْبَابًا 
 وَأَرَاهُ أَنْ عَاتَبْتُه أغريته ----فَأَرَى لَهُ تَرْكُ الْعِتَاب عِتَابًا 
 وَإِذَا بُلِيتُ بِجَاهِلٍ مُتَحَكِّمٌ --- يَجِدُ الْمُحَالَ مِنْ الْأُمُورِ صَوَابَا 
 أَوْلَيْتُهُ مِنِّي السُّكُوتَ وَرُبَّمَا ---- كَانَ السُّكُوتُ عَنْ الْجَوَابِ جَوَابَا 

 فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ : مَا أَحْسَنَ هَذَا ؟ هَذَا مَن قَالَهُ ا فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : بَعْض فتياننا قَال : فَأَنْشَدَنِي أَحْسَنُ مَا رُؤْيَتِهِ فِي اِسْتِجْلاَب الْعَدُوِّ حَتَّى يَكُونَ صَدِيقًا فَقَال عَلَيْهِ السَّلَامُ :
 وَذِي غَلَّة سالمته فقهرته ---  فأوقرته مِنِّي لَعَفُوٌّ التَّجَمُّل 
 وَمَنْ لَا يُدَافِع سَيِّئَات عَدُوِّه --- بِإِحْسَانِه لَمْ يَأْخُذْ الطُّولِ مِنْ عَلِ 
 وَلَمْ أَرَ فِي الْأَشْيَاءِ أَسْرَع مُهْلِكًا --- لغمر قَدِيمٌ مِنْ وِداد مُعَجَّل 

 فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ : مَا أَحْسَنَ هَذَا ؟ هَذَا مِنْ قَالَهُ ؟  فَقَالَ : بَعْض فتياننا ، فَقَال : فَأَنْشَدَنِي أَحْسَنُ مَا رُؤْيَتِهِ فِي كِتْمَانِ السِّرِّ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : 
 وَإِنِّي لَأَنْسَى السِّرّ كَيْلًا أذيعه --- فَيَأْمَن رَأَى سِرًّا يُصَان بِأَن يَنْسَى 
 مَخَافَةَ أَنْ يَجْرِيَ بِبَالِي ذَكَرَه --- فينبذه قَلْبِي إلَى مُلْتَوَى حَشَا 
 فَيُوشِك مَنْ لَمْ يَفْشُ سِرًّا وَجَالَ فِي --- خَوَاطِرُه أَنْ لَا يُطِيقُ لَه حَبْسًا.
عيون أخبار الرضا ج 2 ص 174 - 175.

6 -عن أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ كَاتِب أَبِي الْفَيَّاضِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : حَضَرْنَا مَجْلِسِ عَلِيٍّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ فَشَكَى رَجُلٌ أَخَاه فَأَنْشَأَ يَقُولُ : اُعْذُرْ أَخَاك عَلَى ذُنُوبِهِ ---وَاسْتُرْ وَغَطِّ عَلَى عُيُوبِهِ
 وَاصْبِرْ عَلَى بَهْتِ السَّفِيهِ --- وَلِلزَّمَانِ عَلَى خُطُوبِهِ 
وَدَعْ الْجَوَابَ تَفَضُّلًا --- وَكِلِ الظَّلُومَ إلَى حَسِيبِهِ .
كشف الْغُمَّة ج 3 ص 93 .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تحريم شرب الخمر

تحريم شرب الخمر . 1 -عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : يأتي شارب الخمر يوم القيامة مسودا وجهه ، مدلعا لسانه ، يسيل لعابه على صدره ، و...