الأربعاء، 27 أغسطس 2025

مكارم واخلاق الامام ابي محمد العسكري عليه السلام

مكارم واخلاق الامام ابي محمد العسكري عليه السلام

روي في بعض مؤلفات أصحابنا عن علي بن عاصم الكوفي لاعمى قال :
دخلت على سيدي الحسن العسكري فسلمت عليه فرد علي السلام وقال :

 مرحبا بك يا ابن عاصم اجلس هنيئا لك يا ابن عاصم أتدري ما تحت قدميك؟ فقلت : يامولاي إني أرى تحت قدمي هذا البساط كرم الله وجه صاحبه ، فقال لي : يا ابن عاصم اعلم أنك على بساط جلس عليه كثير من النبيين والمرسلين ، فقلت :

 يا سيدي ليتني كنت لا افارقك ما دمت في دار الدنيا ثم قلت في نفسى ليتني كنت أرى هذا البساط فعلم الامام عليه‌السلام ما في ضميري فقال : ادن مني فدنوت منه فمسح يده على وجهي فصرت بصيرا باذن الله.

قال : هذا قدم أبينا آدم ، وهذا أثر هابيل ، وهذا أثر شيث ، وهذا أثر إدريس وهذا أثر هود ، وهذا أثر صالح ، وهذا أثر لقمان ، وهذا أثر إبراهيم ، وهذا أثر لوط ، وهذا أثر شعيب وهذا أثر موسى ، وهذا أثر داود ، وهذا أثر سليمان ، وهذا أثر الخضر ،

وهذا أثر دانيال ، وهذا أثر ذي القرنين ، وهذا أثر عدنان ، وهذا أثر عبدالمطلب وهذا أثر عبدالله ، وهذا أثر عبد مناف ، وهذا أثر جدي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وهذا أثر جدي علي بن أبي طالب عليه‌السلام.

قال علي بن عاصم :
 فأهويت على الاقدام كلها فقبلتها ، وقبلت يد الامام عليه‌السلام وقلت له :
 إني عاجز عن نصرتكم بيدي ، وليس أملك غير موالاتكم والبراءة من أعدائكم ، واللعن لهم في خلواتي ، فكيف حالي يا سيدي؟

فقال عليه‌السلام :
حدثني أبي عن جدي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال :
 من ضعف على نصرتنا أهل البيت ولعن في خلواته أعداءنا بلغ الله صوته إلى جميع الملائكة ، فكلما لعن أحد كم أعداءنا

صاعدته الملائكة ، ولعنوا من لايلعنهم ، فاذا بلغ صوته إلى الملائكة استغفروا له وأثنوا عليه ، وقالوا :

اللهم صل على روح عبدك هذا الذي بذل في نصرة أوليائه جهده ولو قدر على أكثر من ذلك لفعل ، فإذا النداء من قبل الله تعالى يقول : يا ملائكتي إني قد أحببت دعاء كم في عبدي هذا ، وسمعت نداء كم وصليت على روحه مع أرواح الابرار ، وجعلته من المصطفين الاخيار.
بحار الانوار ج50 ص 316.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

من درر المجتبى: قبسات من مدرسة السبط الأول

مواعظ الامام الحسن بن علي عليهما‌السلام عن الحسن بن علي عليهما‌السلام  قال : لا أدب لمن لا عقل له ، ولا مروة لمن لا همة له ، ولا حياء لمن لا...