وصايا علي بن الحسين عليهما السلام ومواعظه وحكمه
1 - عن الثمالي قال: ما سمعت بأحد من الناس كان أزهد من علي بن الحسين عليهما السلام إلا ما بلغني عن علي بن أبي طالب عليه السلام.ثم قال أبو حمزة: كان علي بن الحسين عليهما السلام إذا تكلم في الزهد ووعظ أبكى من بحضرته، قال أبو حمزة: فقرأت صحيفة فيها كلام زهد من كلام علي بن الحسين عليهما السلام وكتبتها فيها وأتيته به فعرضته عليه فعرفه، وصححه وكان فيها بسم الله الرحمن الرحيم كفانا الله وإياكم كيد الظالمين - إلى آخر الخبر. ] مجالس المفيد ص 116.
وما من جرعة أحب إلى الله من جرعتين: جرعة غيظ يردها مؤمن بحلم، وجرعة جزع يردها مؤمن بصبر.
وما من قطرة أحب إلى الله من قطرتين: قطرة دم في سبيل الله، وقطرة دمع في سواد الليل من خشية الله.مجالس المفيد ص 5.
3 - عن علي بن النعمان رفعه قال: كان علي بن الحسين عليهما السلام يقول: ويح من غلبت واحدته عشرته، وكان أبو عبد الله عليه السلام يقول: المغبون من غبن عمره ساعة بعد ساعة، وكان علي بن الحسين عليهما السلام يقول: أظهر اليأس من الناس فإن ذلك من الغنى، وأقل طلب الحوائج إليهم فان ذلك فقر حاضر، وإياك وما يعتذر منه، وصل صلاة مودع، وإن استطعت أن تكون اليوم خيرا منك أمس وغدا خيرا منك اليوم فافعل. مجالس المفيد ص 8.
4 - عن الزهري، عن أحدهما عليهما السلام أنه قال: ويل لقوم لا يدينون الله بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقال: من قال: لا إله إلا الله فلن يلج ملكوت السماء حتى يتم قوله بعمل صالح، ولا دين لمن دان الله بطاعة الظالم، ثم قال: وكل القوم ألهاهم التكاثر حتى زاروا المقابر. مجالس المفيد ص 9.
6 - روي أن علي بن الحسين عليهما السلام رأى يوما الحسن البصري وهو يقص عند الحجر الأسود فقال له عليه السلام أترضى يا حسن نفسك للموت؟ قال: لا، قال: فعملك للحساب؟ قال: لا، قال: فثم دار للعمل غير هذه الدار؟ قال: لا، قال: فلله في أرضه معاذ غير هذا البيت؟ قال: لا، قال: فلم تشغل الناس عن الطواف.
وقيل له: يوما إن الحسن البصري قال: ليس العجب ممن هلك كيف هلك؟ وإنما العجب ممن نجا كيف نجا، فقال عليه السلام: أنا أقول: ليس العجب ممن نجا كيف نجا وأما العجب ممن هلك كيف هلك مع سعة رحمة الله. إعلام الورى ص 255.
7 - عن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال: كان علي بن الحسين عليهما السلام إذا تلا هذه الآية " ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ﴾[1] " يقول اللهم ارفعني في أعلى درجات هذه الندبة، وأعني بعزم الإرادة، وهبني حسن المستعقب من نفسي، وخذني منها حتى تتجرد خواطر الدنيا عن قلبي من برد خشيتي منك، وارزقني قلبا ولسانا يتجاريان في ذم الدنيا وحسن التجافي منها حتى لا أقول إلا صدقا [2] وأرني مصاديق إجابتك بحسن توفيقك حتى أكون في كل حال حيث أردت. كشف النعمة ج 2 ص 306.
[1] التوبة: 119.
[2] في المصدر " الا صدقت ".
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق