الأربعاء، 12 أغسطس 2026

ذكر جمل من مناهي النبي صلى‌الله‌عليه‌ وآله

  ذكر جمل من مناهي النبي صلى‌الله‌عليه‌ وآله

روى عن شعيب بن واقد ، عن الحسين بن زيد ، عن الصادق جعفر ابن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه‌السلام ) قال : نهى رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) عن الاكل على الجنابة  وقال : إنه يورث الفقر.

ونهى عن تقليم الأظفار بالأسنان ، وعن السواك في الحمام ، والتنخع في المساجد ، ونهى عن اكل سؤر الفأرة ، وقال :
 لا تجعلوا المساجد طرقا حتى تصلوا فيها ركعتين ،  ونهى أن يبول أحد تحت شجرة مثمرة  أو على قارعة الطريق  .

  ونهى أن يأكل الانسان بشماله ، وأن يأكل وهو متكئ ونهى أن تجصص المقابر ويصلى فيها ، وقال : إذا اغتسل أحدكم في فضاء من الأرض فليحاذر على عورته ، ولا يشربن أحدكم الماء من عند عروة الاناء فإنه مجتمع الوسخ.

ونهى أن يبول أحدكم في الماء الراكد  فإنه منه يكون ذهاب العقل ، ونهى أن يمشي الرجل في فرد نعل ، أو أن يتنعل وهو قائم ، ونهى أن يبول الرجل وفرجه باد للشمس أو للقمر ، وقال : إذا دخلتم الغائط فتجنبوا القبلة.

ونهى عن الرنة عند المصيبة  ، ونهى عن النياحة والاستماع إليها  ، ونهى عن اتباع النساء الجنائز .
ونهى أن يمحى شئ من كتاب الله عزوجل بالبزاق أو يكتب به .

ونهى أن يكذب الرجل في رؤياه متعمدا وقال : يكلفه الله يوم القيامة أن يعقد شعيرة وما هو بعاقدها  ، ونهى عن التصاوير وقال : من صور صورة كلفه الله يوم القيامة أن ينفخ فيها وليس بنافخ .

ونهى أن يحرق شئ من الحيوان بالنار، ونهى عن سب الديك ، وقال : إنه يوقظ للصلاة ، ونهى أن يدخل الرجل في سوم أخيه المسلم .
ونهى أن يكثر الكلام عند المجامعة ، وقال يكون منه خرس الولد.
وقال : لا تبيتوا القمامة  في بيوتكم وأخرجوها نهارا فإنها مقعد الشيطان.
وقال : لا يبيتن أحدكم ويده غمرة فإن فعل فأصابه لمم الشيطان فلا يلومن إلا نفسه ، ونهى أن يستنجي الرجل بالروث والرمة .

ونهى أن تخرج المرأة من بيتها بغير إذن زوجها فإن خرجت لعنها كل ملك في السماء وكل شئ تمر عليه من الجن والإنس حتى ترجع إلى بيتها ، ونهى أن تتزين لغير زوجها فإن فعلت كان حقا على الله عزوجل أن يحرقها بالنار ، ونهى أن تتكلم المرأة عند غير زوجها أو غير ذي محرم منها أكثر من خمس كلمات مما لابد لها منه ، ونهى أن تباشر المرأة المرأة وليس بينهما ثوب  ، ونهى أن تحدث المرأة المرأة بما تخلو به مع زوجها.

ونهى أن يجامع الرجل أهله مستقبل القبلة  ، وعلى ظهر طريق عامر فمن فعل ذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
ونهى أن يقول الرجل للرجل : زوجني أختك حتى أزوجك أختي .
ونهى عن إتيان العراف وقال : من أتاه وصدقه فقد برئ مما أنزل الله على محمد.
ونهى عن اللعب بالنرد والشطرنج والكوبة والعرطبة وهي الطنبور والعود  ،

ونهى عن الغيبة والاستماع إليها. ونهى عن النميمة والاستماع إليها ، وقال : لا يدخل الجنة قتات ـ يعني نماما ـ ، ونهى عن إجابة الفاسقين إلى طعامهم .

ونهى عن اليمين الكاذبة ، وقال : إنها تترك الديار بلاقع  ، وقال : من حلف بيمين كاذبة صبرا ليقطع بها مال امرئ مسلم لقي الله عزوجل وهو عليه غضبان إلا أن يتوب ويرجع .
ونهى عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر .

ونهى أن يدخل الرجل حليلته إلى الحمام  ، وقال : لا يدخلن أحدكم الحمام إلا بمئزر ، ونهى عن المحادثة التي تدعو إلى غير الله عزوجل.
ونهى عن تصفيق الوجه ، ونهى عن الشرب في آنية الذهب والفضة ، ونهى عن لبس الحرير والديباج والقز للرجال ، فأما للنساء فلا بأس.
ونهى أن تباع الثمار حتى تزهو يعنى تصفر أو تحمر ونهى عن المحاقلة يعنى بيع التمر بالرطب ، والزبيب بالعنب وما أشبه ذلك ـ.

ونهى عن بيع النرد ، وأن يشترى الخمر وأن يسقي الخمر ، وقال ( عليه‌السلام ) لعن الله الخمر وغارسها وعاصرها وشاربها وساقيها وبايعها ومشتريها وآكل ثمنها وحاملها والمحمولة إليه ، وقال ( عليه‌السلام ) : من شربها لم يقبل الله له صلاة أربعين يوما فإن مات وفى بطنه شئ من ذلك كان حقا على الله عزوجل أن يسقيه من طينة خبال وهي صديد أهل النار وما يخرج من فروج الزناة فيجتمع ذلك في قدور جهنم فيشربه أهل النار ، فيصهر به ما في بطونهم والجلود .

ونهى عن أكل الربا وشهادة الزور وكتابة الربا ، وقال : إن الله عزوجل لعن آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه.
ونهى عن بيع وسلف  ، ونهى عن بيعين في بيع  ، ونهى عن بيع ما ليس عندك  ، ونهى عن بيع ما لم تضمن . ونهى عن مصافحة الذمي .
ونهى عن أن ينشد الشعر أو ينشد الضالة في المسجد  ، ونهى أن يسل السيف في المسجد .
ونهى عن ضرب وجوه البهائم .

ونهى أن ينظر الرجل إلى عورة أخيه المسلم وقال : من تأمل عورة أخيه المسلم لعنه سبعون ألف ملك ، ونهى المرأة أن تنظر إلى عورة المرأة .
ونهى أن ينفخ في طعام أو شراب أو ينفخ في موضع السجود  ، ونهى أن يصلى الرجل في المقابر والمطرق والأرحية  والأودية ومرابط الإبل  وعلى ظهر الكعبة . ونهى عن قتل النحل ، ونهى عن الوسم في وجوه البهائم .

ونهى أن يحلف الرجل بغير الله وقال : من حلف بغير الله عزوجل فليس من الله في شئ  ، ونهى أن يحلف الرجل بسورة من كتاب الله عزوجل وقال : من حلف بسورة من كتاب الله فعليه لكل آية منها كفارة يمين فمن شاء بر ومن شاء فجر .

ونهى أن يقو الرجل للرجل : لا وحياتك وحياة فلان .
ونهى أن يقعد الرجل في المسجد وهو جنب ،  ونهى عن التعري بالليل والنهار ، ونهى عن الحجامة يوم الأربعاء والجمعة ، ونهى عن الكلام يوم الجمعة والامام يخطب فمن فعل ذلك فقد لغى ومن لغى فلا جمعة له ، ونهى عن التختم بخاتم صفر أو حديد ، ونهى أن ينقش شئ من الحيوان على الخاتم.

ونهى عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها وعند استوائها ،  ونهى عن صيام ستة أيام : يوم الفطر ، ويوم الشك ، ويوم النحر ، وأيام التشريق .
ونهى أن يشرب الماء كما تشرب البهائم  ، وقال : اشربوا بأيديكم فإنه أفضل أوانيكم  ، ونهى عن البزاق في البئر التي يشرب منها .

ونهى أن يستعمل أجير حتى يعلم ما أجرته  ، ونهى عن الهجران فمن كان لابد فاعلا فلا يهجر أخاه أكثر من ثلاثة أيام ، فمن كان مهاجرا لأخيه أكثر من ذلك كانت النار أولى به.

ونهى عن بيع الذهب بالذهب زيادة إلا وزنا بوزن.
ونهى عن المدح وقال : احثوا في وجوه المداحين التراب .

وقال ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من تولى خصومة ظالم أو أعان عليها  ، ثم نزل به ملك الموت قال له : أبشر بلعنة الله ونار جهنم وبئس المصير ، وقال : من مدح سلطانا جائرا أو تخفف وتضعضع له طمعا فيه كان قرينه في النار  ، وقال ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال الله عزوجل : « وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ » وقال ( عليه‌السلام ) : من ولى جائرا  على جور كان قرين هامان في جهنم.

ومن بنى بنيانا رياء وسمعة حمله يوم القيامة  من الأرض السابعة وهو نار تشتعل ثم تطوق في عنقه ويلقى في النار فلا يحبسه شئ منها دون قعرها إلا أن يتوب قيل : يا رسول الله كيف يبنى رياء وسمعة؟ قال : يبنى فضلا على ما يكفيه استطالة منه  على جيرانه ومباهاة لاخوانه.

وقال ( عليه‌السلام ) : من ظلم أجيرا أجره أحبط الله عمله وحرم عليه ريح الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام ، ومن خان جاره شبرا من الأرض جعله الله طوقا في عنقه من تخوم الأرض السابعة  حتى يلقى الله يوم القيامة مطوقا ، إلا أن يتوب ويرجع.

ألا ومن تعلم القرآن ثم نسيه لقى الله يوم القيامة مغلولا يسلط الله عزوجل عليه بكل آية منه حية تكون قرينته إلى النار الا أن يغفر [ الله ] له.

وقال ( عليه‌السلام ) من قرأ القرآن  ثم شرب عليه حراما أو آثر عليه حب الدنيا وزينتها استوجب عليه سخط الله إلا أن يتوب ، ألا وإنه إن مات على غير توبة حاجه يوم القيامة  فلا يزايله إلا مدحوضا.

ألا ومن زنى بامرأة مسلمة أو يهودية أو نصرانية أو مجوسية حرة أو أمة ثم لم يتب منه ومات مصرا عليه فتح الله في قبره ثلاثمائة باب تخرج منها حياة وعقارب وثعبان النار فهو يحترق إلى يوم القيامة ، فإذا بعث من قبره تأذى الناس من نتن ريحه فيعرف بذلك وبما كان يعمل في دار الدنيا حتى يؤمر به إلى النار.
ألا وإن الله عزوجل حرم الحرام وحد الحدود فما أحد أغير من الله عزوجل ومن غيرته حرم الفواحش.

ونهى أن يطلع الرجل في بيت جاره ، وقال : من نظر إلى عورة أخيه المسلم أو عورة غير أهله متعمدا أدخله الله تعالى مع المنافقين الذين كانوا يبحثون عن عورات الناس ولم يخرج من الدنيا حتى يفضحه الله ، إلا أن يتوب.

وقال ( عليه‌السلام ) من لم يرض بما قسم الله له من الرزق وبث شكواه ولم يبصر ولم يحتسب  لم ترفع له حسنة ويلقى الله عزوجل وهو عليه غضبان ، إلا أن يتوب.

ونهى أن يختال الرجل في مشيه ، وقال : من لبس ثوبا فاختال فيه خسف الله به من شفير جهنم فكان قرين قارون لأنه أول من اختال فخسف الله به وبداره الأرض ، ومن اختال فقد نازع الله عزوجل في جبروته.

وقال ( عليه‌السلام ) : من ظلم امرأة مهرها فهو عند الله زان يقول الله عزوجل له يوم القيامة : عبدي زوجتك أمتي على عهدي فلم توف بعهدي وظلمت أمتي ، فيؤخذ من حسناته فيدفع إليها بقدر حقها ، فإذا لم تبق له حسنة أمر به إلى النار بنكثه للعهد إن العهد كان مسؤولا.

ونهى ( عليه‌السلام ) عن كتمان الشهادة ، وقال : من كتمها أطعمه الله لحمه على رؤوس الخلائق  وهو قول الله عزوجل : « وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ ۚ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ».

وقال ( عليه‌السلام ) : من آذى جاره حرم الله عليه ريح الجنة ، ومأواه جهنم وبئس المصير ، ومن ضيع حق جاره فليس منا ، وما زال جبرئيل ( عليه‌السلام ) يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه ، وما زال يوصيني بالمماليك حتى ظننت أنه سيجعل لهم وقتا إذا بلغوا ذلك الوقت أعتقوا ، وما زال يوصيني بالسواك حتى ظننت أنه سيجعله فريضة ، وما زال يوصيني بقيام الليل حتى ظننت أن خيار أمتي لن يناموا.

ألا ومن استخف بفقير مسلم فلقد استخف بحق الله ، والله يستخف به يوم القيامة ، إلا أن يتوب. وقال ( عليه‌السلام ) : من أكرم فقيرا مسلما لقى الله عزوجل يوم القيامة وهو عنه راض.

وقال ( عليه‌السلام ) : من عرضت له فاحشة أو شهوة فاجتنبها من مخافة الله عزوجل حرم الله عليه النار ، وآمنه من الفزع الأكبر ، وأنجز له ما وعده في كتابه في قوله تبارك وتعالى : «  وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ ».

الا ومن عرضت له دنيا وآخرة فاختار الدنيا على الآخرة لقى الله يوم القيامة وليست له حسنة يتقى بها النار ، ومن اختار الآخرة [ على الدنيا ] وترك الدنيا رضي‌الله‌عنه وغفر له مساوي عمله.

ومن ملا عينيه من حرام ملا الله عينيه يوم القيامة من النار ، إلا أن يتوب ويرجع.

وقال ( عليه‌السلام ) : من صافح امرأة تحرم عليه فقد باء بسخط من الله عزوجل ، ومن التزم امرأة حراما قرن في سلسلة من نار مع شيطان ، فيقذفان في النار.

ومن غش مسلما في شراء أو بيع فليس منا ، ويحشر يوم القيامة مع اليهود لأنهم اغش الخلق للمسلمين.

ونهى رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أن يمنع أحد الماعون  جاره ، وقال : من منع الماعون جاره منعه الله خيره يوم القيامة ووكله إلى نفسه ، ومن وكله إلى نفسه فما أسوأ حاله.

وقال ( عليه‌السلام ) : أيما امرأة آذت زوجها بلسانها لم يقبل الله عزوجل منها صرفا ولا عدلا ولا حسنة من عملها حتى ترضيه وإن صامت نهارها ، وقامت ليلها ، وأعتقت الرقاب ، وحملت على جياد الخيل في سبيل الله ، وكانت في أول من يرد النار. كذلك الرجل إذا كان لها ظالما ، ألا ومن لطم خد امرئ مسلم أو وجهه بدد الله  عظامه يوم القيامة ، وحشر مغلولا حتى يدخل جهنم ، إلا أن يتوب.

ومن بات وفى قلبه غش لأخيه المسلم بات في سخط الله وأصبح كذلك حتى يتوب ، ونهى عن الغيبة وقال : من اغتاب امرء مسلما بطل صومه ونقض وضوؤه  وجاء يوم القيامة تفوح من فيه رائحة أنتن من الجيفة يتأذى بها أهل الموقف ، فإن مات قبل أن يتوب مات مستحلا لما حرم الله عزوجل.

وقال ( عليه‌السلام ) : من كظم غيظا وهو قادر على إنفاذه وحلم عنه أعطاه الله أجر شهيد ، ألا ومن تطول على أخيه في غيبة سمعها فيه في مجلس فرد ها عنه رد الله عنه ألف باب من الشر في الدنيا والآخرة ، فإن هو لم يردها وهو قادر على ردها كان عليه كوزر من اغتابه سبعين مرة.

ونهى رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) عن الخيانة ، وقال : من خان أمانة في الدنيا ولم يردها إلى أهلها ثم أدركه الموت مات على غير ملتي ، ويلقى الله وهو عليه غضبان.

وقال ( عليه‌السلام ) : من شهد شهادة زور على أحد من الناس علق بلسانه مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار ، ومن اشترى خيانة وهو يعلم فهو كالذي خانها.
ومن حبس عن أخيه المسلم شيئا من حقه حرم الله عليه بركة الرزق ، الا أن يتوب.

ألا ومن سمع فاحشة فأفشاها فهو كالذي أتاها.
ومن احتاج إليه أخوه المسلم في قرض وهو يقدر عليه فلم يفعل حرم الله عليه ريح الجنة.
ألا ومن صبر على خلق امرأة سيئة الخلق واحتسب في ذلك الاجر أعطاه الله ثواب الشاكرين.

ألا وأيما امرأة لم ترفق بزوجها ، وحملت على مالا يقدر عليه ومالا يطيق لم يقبل الله منها حسنة ، وتلقى الله عزوجل وهو عليها غضبان.

ألا ومن أكرم أخاه المسلم فإنما يكرم الله عزوجل.

ونهى رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله)أن يؤم الرجل قوما إلا بإذنهم ، وقال : من أم قوما بإذنهم وهم به راضون فاقتصد بهم في حضوره وأحسن صلاته بقيامه وقراءته وركوعه وسجوده وقعوده فله مثل أجر القوم ولا ينقص من أجورهم شئ.

وقال : من مشى إلى ذي قرابة بنفسه وماله ليصل رحمه أعطاه الله عزوجل أجر مائة شهيد ، وله بكل خطوة أربعون ألف حسنة ، ومحى عنه أربعون ألف سيئة ، ورفع له من الدرجات مثل ذلك ، وكان كأنما عبد الله عزوجل مائة سنة صابرا محتسبا ، ومن كفى ضريرا حاجة من حوائج الدنيا ومشى لها فيها حتى يقضى الله له حاجته أعطاه الله براءة من النفاق ، وبراءة من النار ، وقضى له سبعين حاجة من حوائج الدنيا ، ولا يزال يخوض في رحمة الله عزوجل حتى يرجع.

ومن مرض يوما وليلة فلم يشك إلى عواده بعثه الله عزوجل يوم القيامة مع خليله إبراهيم [ خليل الرحمن ] ( عليه‌السلام )حتى يجوز الصراط كالبرق اللامع.

ومن سعى لمريض في حاجة قضاها أو لم يقضها خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه فقال رجل من الأنصار : بأبي أنت وأمي يا رسول الله فإن كان المريض من أهل بيته أو ليس ذلك أعظم أجرا إذا سعى في حاجة أهل بيته؟ قال : نعم.

ألا ومن فرج عن مؤمن كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه اثنين وسبعين كربة من كرب الآخرة ، واثنين وسبعين كربة من كرب الدنيا أهونها المغص .

وقال : من يمطل على ذي حق حقه وهو يقدر على أداء حقه فعليه كل يوم خطيئة عشار.

ألا ومن علق سوطا بين يدي سلطان جائر جعل الله ذلك السوط يوم القيامة ثعبانا من نار طوله سبعون ذراعا يسلطه الله عليه في نار جهنم وبئس المصير.

ومن اصطنع إلى أخيه معروفا فامتن به أحبط الله عمله وثبت وزره ولم يشكر له سعيه ، ثم قال ( عليه‌السلام ) : يقول الله عزوجل حرمت الجنة على المنان والبخيل والقتات وهو النمام.

ألا ومن تصدق بصدقة فله بوزن كل درهم مثل جبل أحد من نعيم الجنة ومن مشى بصدقه إلى محتاج كان له كأجر صاحبها من غير أن ينقص من أجره شئ.

ومن صلى على ميت صلى عليه سبعون ألف ملك ، وغفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، فإن أقام حتى يدفن ويحثى عليه التراب كان له بكل قدم نقلها قيراط من الاجر ، والقيراط مثل جبل أحد.

ألا ومن ذرفت عيناه  من خشية الله عزوجل كان له بكل قطرة قطرت من دموعه قصر في الجنة ، مكللا بالدر والجوهر  ، فيه ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.

ألا ومن مشى إلى مسجد يطلب فيه الجماعة كان له بكل خطوة سبعون ألف حسنة ، ويرفع له من الدرجات مثل ذلك ، فإن مات وهو على ذلك وكل الله عزوجل به سبعين ألف ملك يعودونه في قبره ، ويبشرونه ويؤنسونه في وحدته ، ويستغفرون له حتى يبعث.

ألا ومن أذن محتسبا يريد بذلك وجه الله عزوجل أعطاه الله ثواب أربعين ألف شهيد ، وأربعين ألف صديق ، ويدخل في شفاعته أربعون ألف مسئ من أمتي إلى الجنة ألا وإن المؤذن إذا قال ، ( أشهد أن لا إله إلا الله ) صلى عليه سبعون ألف ملك ويستغفرون له ، وكان يوم القيامة في ظل العرش حتى يفرغ الله من حساب الخلائق ، ويكتب له ثواب قوله ( أشهد أن محمدا رسول الله ) أربعون ألف ملك.

ومن حافظ على الصف الأول والتكبيرة الأولى لا يؤذي مسلما أعطاه الله من الاجر ما يعطى المؤذن في الدنيا والآخرة.

ألا ومن تولى عرافة  قوم أتى يوم القيامة ويداه مغلولتان إلى عنقه ، فإن قام فيهم بأمر الله عزوجل أطلقه الله ، وإن كان ظالما هوى به في نار جهنم وبئس المصير.

وقال ( عليه‌السلام ) : لا تحقروا شيئا من الشر وإن صغر في أعينكم. ولا تستكثروا شيئا من الخير وإن كبر في أعينكم ، فإنه لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الاصرار.

قال شعيب بن واقد : سألت الحسين بن زيد عن طول هذا الحديث فقال : حدثني جعفر بن محمد ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليه‌السلام ) أنه جمع هذا الحديث من الكتاب الذي هو إملاء رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وخط علي بن أبي طالب ( عليه‌السلام ) بيده. من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 3-18.

العزاء والمواساة في رسول الله صلى الله عليه واله

 الْعَزَاء وَالْمُوَاسَاة فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ 

1 - عَنْ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ  قَال : لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) جَاء الْخَضِر فَوَقَفَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ وَفِيهِ عَلِيُّ وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عليهم‌السلام وَرَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) قَدْ سُجّيَ بِثَوْبٍ فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ البيت(1) ، كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ، و إنَّمَا توفون أُجُورَكُم يوم الْقِيَامَة ، إنَّ فِي اللَّهِ خَلَفًا مِنْ كُلِّ هَالِكٍ ، وعزاء مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ ، وَدَرَكًا مِنْ كُلِّ فَائِتٍ ، فَتَوَكَّلُوا عَلَيْه ، وَثِقُوا بِه ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ ، فَقَال أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ هَذَا أَخِي الْخَضِر جَاء يعزيكم بنبيكم .اكمال الدين : 219 .
(1) في المصدر : بثوبه ، فقال : السلام عليكم يا اهل بيت محمد. 

2 - عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ قَال : لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَتَاهُم آت فَوَقَفَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ فعزاهم بِه ، وَأَهْلِ الْبَيْتِ يَسْمَعُونَ كَلَامَهُ وَلَا يَرَوْنَهُ فَقَالَ عَلِيٌّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ : هَذَا هُوَ الْخَضِرُ ، أَتَاكُم يعزيكم بنبيكم .بحار الانوار : ج 22 ص 515.

3 - عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِما السَّلَامُ فِي حَدِيثِ طَوِيلٍ يَقُولُ فِي آخِرِهِ : لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) وَجَاءَت التَّعْزِيَة جَاءَهُم آت يَسْمَعُون حِسِّه وَلَا يَرَوْنَ شَخْصَهُ فَقَال : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ، وَإِنَّمَا توفون أُجُورَكُم يَوْمَ الْقِيَامَةِ إنْ فِي اللَّهِ عَزَاءٌ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ ، وَخَلْفًا مِنْ كُلِّ هَالِكٍ ، وَدَرَكًا مِنْ كُلِّ مافات (1) ، فَبِاَللَّهِ فَثِقُوا ، وَإِيَّاهُ فَارْجُوَا ، فَإِنَّ الْمُصَابَ مَنْ حَرُمَ الثَّوَابَ ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، قَالَ عَلِيٌّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، هَلْ تَدْرُونَ مَنْ هَذَا ؟ هَذَا الْخَضِر عَلَيْهِ السَّلَامُ  . اكمال الدين : 219 و 220 فيه. هذا هو الخضر. 
(1) فائت خ ل. 

- عَنْ أَبِي عَبْداللَّه عَلَيْهِ السَّلَامُ قَال : لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ جَاءَهُم جَبْرَئِيل وَالنَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مُسَجًّى ، وَفِي الْبَيْتِ عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَن و الْحُسَيْن ، فَقَال : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتٍ الرَّحْمَة « كُلُّ نَفْسٍ ذائفة الْمَوْت » إلَى « مَتَاعُ الْغُرُورِ » (1) إنَّ فِي اللَّهِ عَزَاءٌ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ ، وَدَرَكًا مِنْ كُلِّ مَا فَاتَ وَخَلْفًا مِنْ كُلِّ هَالِكٍ ، فَبِاَللَّهِ فَثِقُوا ، وَإِيَّاهُ فَارْجُوَا ، وَإِنَّمَا الْمُصَابَ مَنْ حَرُمَ الثَّوَابَ ، وَهَذَا آخِرُ وَطَيّئ مِنْ الدُّنْيَا ، قَال : قَالُوا : فَسَمِعْنَا صَوْتًا ، فَلَمْ نَرَ شخصا .  تَفْسِير العياشى 1 : 209 وَالْآيَةُ فِي آلِ عِمْرَانَ : 185 . 
(1) أى إلى قوله : متاع الغرور.
الْآيَةُ فِي آلِ عِمْرَانَ 3: 185 . (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۖ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ)

5 - عَنْ أَبِي عَبْداللَّه عَلَيْهِ السَّلَامُ قَال : لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ  سَمِعُوا صَوْتًا مِنْ جَانِبٍ الْبَيْتِ وَلَمْ يَرَوْا شَخْصًا يَقُولُ : « كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ » إلَى قَوْلِهِ : « فَقَدْ فَازَ » ثُمَّ قَالَ : فِي اللَّهِ خلف(1) وعزآء مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ ، وَدَرَك لِمَا فَاتَ ، فَبِاَللَّهِ فَثِقُوا ، وَإِيَّاهُ فَارْجُوَا ، وَإِنَّمَا الْمَحْرُومُ مَنْ حَرُمَ الثَّوَابَ ، واستروا عَوْرَةٌ نَبِيِّكُم ، فَلَمَّا وَضَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ نُودِي : يَا عَلِيُّ لَا تَخْلَعُ الْقَمِيص ، قَال : فَغَسَلَه عَلِيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ  فِي قميصه . تَفْسِير العياشى 1 : 210 وَالْآيَةُ فِي آلِ عِمْرَانَ : 185 . 
 (1) فِي الْمَصْدَرِ : [ خَلَفًا وعزاء ] وَفِيه : دَرَكا .

6 -  رِوَايَةٍ أُخْرَى وَهَى : جَابِرٍ عَنْ أَبِى جَعْفَرٍ  عَلَيْهِ السَّلَامُ قَال : أَنَّ عَلِيًّا  عَلَيْهِ السَّلَامُ لِمَا غَمَّض رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَال : إنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ ، يالَها مِنْ مُصِيبَةٍ خُصَّت الأَقْرَبِين وَعَمَّت الْمُؤْمِنِينَ لَمَّا يصابوا بِمِثْلِهَا قَطّ ، وَلَا عَايَنُوا مِثْلِهَا ، فَلَمَّا قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ سَمِعُوا مُنَادِيًا يُنَادَى مِنْ سَقْفٍ الْبَيْتِ « إنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا « وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ » كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا توفون أُجُورَكُم يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زَحْزَح عَنْ النَّارِ ، وَأَدْخَل الْجَنَّة فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا الْإِمْتَاع الْغُرُور »إنَّ فِي اللَّهِ خَلَفًا مِنْ كُلِّ ذَاهِبٌ ، وعزاء مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ ، وَدَرَكًا مِنْ كَل مَا فَاتَ ، فَبِاَللَّهِ فَثِقُوا ، وَعَلَيْه فَتَوَكَّلُوا ، وَإِيَّاهُ فَارْجُوَا ، إنَّمَا الْمُصَابَ مَنْ حَرُمَ الثَّوَابَ .وَرَوَى العياشى فِي التَّفْسِيرِ 1 : 209..

الثلاثاء، 11 أغسطس 2026

استحباب الطهارة لدخول المساجد1

 استحباب الطهارة لدخول المساجد

1 -  عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : اذا دخلت المسجد وأنت تريد أن تجلس ، فلا تدخله الاّ طاهرا [1] ، الخبر. كتاب جعفر بن محمد بن شريح ص 68.
[1] في المصدر : اذا دخلت المسجد تريد ان تجلس فيه لا تدخله الا وأنت طاهر ، الخبر.

2 -  قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : من توضّأ ثم خرج إلى المسجد فقال ... الخبر. عدة الداعي ص 282.

3 - قال النبيّ ( صلّى الله عليه وآله ) : لا تدخل المساجد الا بالطهارة. جامع الاخبار ص 83 فصل 32.

4 -  قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : في التوراة مكتوب : ان بيوتي في الأرض المساجد ، فطوبى لعبد تطهر في بيته ( ثم زارني ) [1] في بيتي ، ألا ان على المزور كرامة الزائر ، ألا بشر المشائين في الظلمات الى المساجد بالنور الساطع يوم القيامة.٤ ـ الهداية ص 31. 
 [1] في المصدر : وزارني.

استحباب الطهارة لدخول المساجد

  استحباب الطهارة لدخول المساجد 

1 - عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ألا أدلكم على شيء يكفر الله به الخطايا ، ويزيد في الحسنات؟ قيل : بلى يا رسول الله ، قال : إسباغ الوضوء على المكاره ، وكثرة الخطى إلى هذه المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، وما من ، أحد يخرج من بيته متطهرا ، فيصلي الصلاة في الجماعة مع المسلمين ، ثم يقعد ينتظر الصلاة الأخرى ، إلا والملائكة تقول : اللهم أغفر له ، اللهم ارحمه ، الحديث.  أمالي الصدوق : 264|10.

2 - عن عبدالله بن جعفر بن محمد ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : قال الله تبارك وتعالى : ألا إن بيوتي في الأرض المساجد ، تضيء لأهل السماء كما تضيء النجوم لأهل الأرض ، ألا طوبى لمن كانت المساجد بيوته ، ألا طوبى لعبد توضأ في بيته ثم زارني في بيتي ، ألا إن على المزور كرامة الزائر ، ألا بشر المشائين في الظلمات إلى المساجد بالنور الساطع يوم القيامة. البحار 84 : 14|92.

3 - عن العلاء بن الفضيل ، عمن رواه ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : إذا دخلت المسجد ، وأنت تريد أن تجلس ، فلا تدخله إلا طاهرا ، الحديث. التهذيب 3 : 263|743.

4 - عن مرازم بن حكيم ، عن الصادق جعفر بن محمد عليه‌السلام ، أنه قال : عليكم بإتيان المساجد ، فإنها بيوت الله في الأرض ، ومن أتاها متطهرا طهره الله من ذنوبه ، وكتب من زواره ، الحديث.وسائل الشيعة : ج 1 ص 380.

5 - عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : مكتوب في التوراة ، إن بيوتي في الأرض المساجد ، فطوبى لعبد تطهر في بيته ، ثم زارني في بيتي ، ألا إن على المزور كرامة الزائر. ثواب الأعمال : 45|1. 

وفي ( العلل ) :  عن محمد بن الحسين ، مثله، إلا أنه قال : وحق على المزور أن يكرم الزائر.علل الشرائع 318|2.


معجزة- إسلام سلمان المحمدي على يد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم

معجزة- إسلام سلمان المحمدي على يد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم

أنه لما وافى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) المدينة مهاجرا نزل بقبا و قال لا أدخل المدينة حتى يلحق بي علي .
و كان سلمان كثير السؤال عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و كان قد اشتراه بعض اليهود و كان يخدم نخلا لصاحبه .

فلما وافى (صلى الله عليه وآله وسلم) قبا و كان سلمان قد عرف بعض أحواله من بعض أصحاب عيسى و غيره فحمل طبقا من تمر و جاءهم به فقال سمعنا أنكم غرباء وافيتم إلى هذا الموضع فحملنا هذا إليكم من صدقاتنا فكلوه .

فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) سموا و كلوا و لم يأكل هو منه شيئا و سلمان واقف ينظر فأخذ الطبق و انصرف و هو يقول هذه واحدة بالفارسية .

ثم جعل في الطبق تمرا آخر و حمله فوضعه بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال رأيتك لم تأكل من تمر الصدقة و هذه هدية فمد يده (صلى الله عليه وآله وسلم) و أكل و قال لأصحابه كلوا باسم الله فأخذ سلمان الطبق و يقول هذه اثنتان .

ثم دار خلف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فعلم (صلى الله عليه وآله وسلم) مراده منه فأرخى رداءه عن كتفيه فرأى سلمان الشامة فوقع عليها و قبلها و قال أشهد أن لا إله إلا الله و أنك رسول الله ثم قال إني عبد ليهودي فما تأمرني قال اذهب فكاتبه على شي‏ء تدفعه إليه .

فصار سلمان إلى اليهودي فقال إني أسلمت و اتبعت هذا النبي على دينه و لا تنتفع بي فكاتبني على شي‏ء أدفعه إليك و أملك نفسي .
فقال اليهودي أكاتبك على أن تغرس لي خمسمائة نخلة و تخدمها حتى تحمل ثم تسلمها إلي و على أربعين أوقية ذهبا جيدا .

فانصرف إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأخبره بذلك فقال (صلى الله عليه وآله وسلم) اذهب فكاتبه على ذلك .
فمضى سلمان و كاتبه على ذلك و قدر اليهودي أن هذا شي‏ء لا يكون إلا بعد سنين فانصرف سلمان بالكتاب إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال اذهب فأتني بخمسمائة نواة و في رواية الحشوية : بخمسمائة فسيلة .

فجاء سلمان بخمسمائة نواة فقال سلمها إلى علي ثم قال لسلمان اذهب بنا إلى الأرض التي طلب النخل فيها فذهبوا إليها فكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يثقب الأرض بإصبعه ثم يقول لعلي (عليه السلام) ضع في الثقب نواة ثم يرد التراب عليها

و يفتح رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أصابعه فينفجر الماء من بينها فيسقي ذلك الموضع ثم يصير إلى موضع الثانية فيفعل بها كذلك .

فإذا فرغ من الثانية تكون الأولى قد نبتت ثم يصير إلى موضع الثالثة فإذا فرغ منها تكون الأولى قد حملت ثم يصير إلى موضع الرابعة و قد نبتت الثالثة و حملت الثانية و هكذا حتى فرغ من غرس الخمسمائة و قد حملت كلها .

فنظر اليهودي و قال صدقت قريش أن محمدا ساحر و قال قد قبضت منك النخل فأين الذهب .
فتناول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حجرا كان بين يديه فصار ذهبا أجود ما يكون فقال اليهودي ما رأيت ذهبا قط مثله

و قدره مثل تقدير عشرة أواق فوضعه في الكفة فرجح فزاد عشرا فرجح حتى صار أربعين أوقية لا تزيد و لا تنقص .
قال سلمان فانصرفت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فلزمت خدمته و أنا حر .
المصدر:الخرائج والجرائح ج1ص 150.

وفاته وغسله والصلاة عليه ودفنه صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله

وفاته وغسله والصلاة عليه ودفنه صلى‌الله‌عليه‌وآله

عن ابن عباس قال : لما مرض رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وعنده أصحابه قام إليه عمار بن ياسر فقال له فداك أبي وامي يا رسول الله من يغسلك منا اذا كان ذالك منك قال ذاك علي بن ابي طالب لانه لايهم بعض من أعضائي إلا أعانته الملائكة على ذلك ، فقال له : فداك أبي وامي يا رسول الله فمن يصلي عليك منا إذا كان ذلك منك؟ قال : مه رحمك الله ، ثم قال لعلي : يا ابن أبي طالب إذا رأيت روحي قد فارقت جسدي فاغسلني ، وانق غسلي وكفني في طمري هاذين ، أو في بياض مصر ، وبرديمان ، ولا تغال في كفني ، واحملوني حتى تضعوني على شفير قبري فأول من يصلي علي الجبار جل جلاله من فوق عرشه ، ثم جبرئيل وميكائيل و إسرافيل في جنود من الملائكة لا يحصي عددهم إلا الله عزوجل ، ثم الحافون بالعرش ، ثم سكان أهل السماء فسماء ، ثم جل أهل بيتي ونسائي الاقربون فالاقربون ، يؤمون إيماء ، ويسلمون تسليما ، لا يؤذوني( لا تؤذونى) بصوت نادية( نائحة) ولامرنة ثم قال : يا بلال هلم علي بالناس ، فاجتمع الناس فخرج رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله متعصبا

بعمامته متوكيا على قوسه حتى صعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : معاشر أصحابي أي نبي كنت لكم؟ ألم اجاهد بين أظهركم؟ ألم تكسر رباعيتي؟ ألم يعفر جبيني؟ ألم تسل الدماء على حر وجهي حتى كنفت(لثقت) لحيتي؟ ألم اكابد الشدة والجهد مع جهال قومي؟ ألم أربط حجر المجاعة على بطني؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، لقد كنت لله صابرا ، وعن منكر بلاء الله ناهيا ، فجزاك الله عنا أفضل الجزاء قال : وأنتم فجزاكم الله ، ثم قال : إن ربي عزوجل حكم وأقسم أن لا يجوزه ظلم ظالم فناشدتكم بالله أي رجل منكم كانت له قبل محمد مظلمة إلا قام فليقتص منه ، فالقصاص في دار الدنيا أحب إلي من القصاص في دار الآخرة على رؤوس الملائكة والانبياء ، فقام إليه رجل من أقصى القوم يقال له : سوادة بن قيس فقال له : فداك أبي وامي يا رسول الله إنك لما أقبلت من الطائف استقبلتك وأنت على ناقتك العضباء ، وبيدك القضيب الممشوق ، فرفعت القضيب وأنت تريد الراحلة فأصاب بطني ، فلا أدري عمدا أو خطأ ، فقال : معاذ الله أن أكون تعمدت ثم قال : يا بلال قم إلى منزل فاطمة فائتني بالقضيب الممشوق ، فخرج بلال وهو ينادي في سكك المدينة : معاشر الناس من ذا الذي يعطي القصاص من نفسه قبل يوم القيامة فهذا محمد يعطي القصاص من نفسه قبل يوم القيامة وطرق بلال الباب على فاطمة عليها‌السلام وهو يقول : يا فاطمة قومي! فوالدك يريد القضيب الممشوق ، فأقبلت فاطمة عليها‌السلام وهي تقول : يا بلال وما يصنع والدي بالقضيب ، وليس هذا يوم القضيب؟ فقال بلال : يا فاطمة أما علمت أن والدك قد صعد المنبر وهو يودع أهل الدين والدنيا ، فصاحت فاطمة عليها‌السلام وقالت : واغماه لغمك يا أبتاه ، من للفقراء والمساكين وابن السبيل يا حبيب الله ، وحبيب القلوب؟ ثم ناولت بلالا القضيب ، فخرج حتى ناوله رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) فقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) : أين الشيخ؟ فقال الشيخ : ها أنا ذا يا رسول الله بأبي أنت وامي فقال : تعال فاقتص مني حتى ترضى ، فقال الشيخ ، فاكشف لي عن بطنك يا رسول الله ، فكشف صلى‌الله‌عليه‌وآله عن بطنه ، فقال الشيخ : بأبي أنت وامي يا

رسول الله ، أتأذن لي أن أضع فمي على بطنك؟ فأذن له ، فقال : أعوذ بموضع القصاص من بطن رسول الله من النار يوم النار ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : يا سوادة بن قيس أتعفو أم تقتص؟ فقال : بل أعفو يا رسول الله ، فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : اللهم اعف عن سوادة ابن قيس ، كما عفى عن نبيك محمد ثم قام رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فدخل بيت ام سلمة و هو يقول : رب سلم امة محمد من النار ، ويسر عليهم الحساب ، فقالت ام سلمة : يا رسول الله مالي أراك معموما متغير اللون؟ فقال : نعيت إلى نفسي هذه الساعة فسلام لك في الدنيا ، فلا تسمعين بعد هذا اليوم صوت محمد أبدا ، فقالت ام سلمة : واحزناه ، حزنا لا تدركه الندامة  عليك يا محمداه ، ثم قال عليه‌السلام : ادع لي حبيبة قلبي وقرة عيني فاطمة ، تجيئ( ثم اغمى عليه) ، فجاءت فاطمة عليها‌السلام وهي تقول : نفسي لنفسك الفداء ووجهي لوجهك الوقاء يا أبتاه ، ألا تكلمني كلمة؟ فإني أنظر إليك وأراك مفارق الدنيا ، وارى عساكر الموت تغشاك شديدا ، فقال لها : يا بنية إني مفارقك ، فسلام عليك مني ، قالت : يا أبتاه فأين الملتقى يوم القيامة؟ قال : عند الحساب ، قالت : فإن لم ألقك عند الحساب؟ قال : عند الشفاعة لامتي ، قالت : فإن لم ألقك عند الشفاعة لامتك؟ قال : عند الصراط ، جبرئيل عن يميني ، وميكائيل عن يساري ، والملائكة من خلفي وقدامي ، ينادون : رب سلم امة محمد من النار ، و يسر عليهم الحساب ، قالت فاطمة عليها‌السلام : فأين والدتي خديجة؟ قال : في قصر له اربعة أبواب إلى الجنة ، ثم اغمي على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فدخل بلال وهو يقول : الصلاة رحمك الله ، فخرج رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وصلى بالناس و خفف الصلاة ،ثم  قال : ادعوا لي علي بن أبي طالب واسامة بن زيد(٢) ، فجاءا فوضع عليه‌السلام يده على عاتق علي ، والاخرى على اسامة ، ثم قال : انطلقا بي إلى فاطمة ، فجاءا به حتى وضع رأسه في حجرها ، فإذا الحسن والحسين عليها‌السلام يبكيان ويصطرخان وهما يقولان : أنفسنا لنفسك الفداء ، ووجوهنا لوجهك الوقاء ، فقال
(٢) لا يخلو من وهم ، لان اسامة كان قد خرج عن المدينة وعسكر في خارجه للقتال.

رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : من هذان يا علي؟ قال : هذا ابناك : الحسن والحسين ، فعانقهما وقبلهما ، وكان الحسن عليه‌السلام أشد بكاء ، فقال له : كف يا حسن فقد شققت على رسول الله ، فنزل ملك الموت عليه‌السلام وقال : السلام عليك يا رسول الله ، قال : وعليك السلام يا ملك الموت ، لي إليك حاجة ، قال : وما حاجتك يا نبي الله؟ قال : حاجتي أن لا تقبض روحي حتى يجيئني جبرئيل فيسلم علي واسلم عليه ، فخرج ملك الموت وهو يقول : يا محمداه ، فاستقبله جبرئيل في الهواء فقال : يا ملك الموت قبضت روح محمد؟ قال : لا يا جبرئيل ، سألني أن لا أقبضه حتى يلقاك فتسلم عليه ويسلم عليك ، فقال جبرئيل : يا ملك الموت أما ترى أبواب السماء مفتحة لروح محمد؟ أما ترى الحور العين قد تزين لروح محمد؟ ثم نزل جبرئيل عليه‌السلام فقال : السلام عليك يا أبا القاسم ، فقال : وعليك السلام يا جبرئيل ، ادن مني حبيبي جبرئيل ، فدنا منه ، فنزل ملك الموت ، فقال له جبرئيل : يا ملك الموت احفظ وصية الله في روح محمد ، وكان جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، وملك الموت ، آخذ بروحه صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فلما(كلما) كشف الثوب عن وجه رسول الله نظر( ينظر ) إلى جبرئيل فقال له : عند الشدائد تخذلني؟ فقال : يا محمد إنك ميت وإنهم ميتون ، كل نفس ذائقة الموت.

فروي عن ابن عباس أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في ذلك المرض كان يقول : ادعوا لي حبيبي ، فجعل يدعى له رجل بعد رجل ، فيعرض عنه ، فقيل لفاطمة ، امضي إلى علي فما نرى رسول الله يريد غير علي فبعثت فاطمة إلى علي عليه‌السلام فلما دخل فتح رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله عينيه وتهلل وجهه ثم قال : إلي يا علي إلي يا علي فما زال يدنيه حتى أخذه بيده وأجلسه عند رأسه ، ثم اغمي عليه ، فجاء الحسن والحسين عليها‌السلام يصيحان ويبكيان حتى وقعا على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فأراد علي عليه‌السلام أن ينحيهما عنه ، فأفاق رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، ثم قال : يا علي دعني أشمهما ويشماني ، وأتزود منهما ، ويتزودان مني ، أما إنهما سيظلمان بعدي ويقتلان ظلما ، فلعنة الله على

من يظلمهما ، يقول ذلك ثلاثا ، ثم مد يده إلى علي عليه‌السلام فجذبه إليه حتى أدخله تحت ثوبه الذي كان عليه ، ووضع فاه على فيه ، وجعل يناجيه مناجاة طويلة حتى خرجت روحه الطيبة ، صلوات الله عليه وآله ، فانسل علي من تحت ثيابه وقال : أعظم الله اجوركم في نبيكم ، فقد قبضه الله إليه ، فارتفعت الاصوات بالضجة والبكاء فقيل لامير المؤمنين عليه‌السلام : ما الذي ناجاك به رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) حين أدخلك تحت ثيابه؟ فقال : علمني ألف باب ، يفتح لي كل باب ألف باب.
امالى الصدوق : 376 ـ 379
بحار الانوار: ج 22 ص 507-511.

كرامة النبي (ص) واجلاله في قبض روحه

كرامة النبي صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله  واجلاله في قبض روحه

عن عبدالله بن ميمون المكي قال : حدثنا جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين عليهم‌ السلام انه دخل عليه رجلان من قريش فقال : ألا احدثكما عن رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله؟ فقالا : بلى حدثنا عن أبي القاسم قال : سمعت أبي عليه‌ السلام يقول :

لما كان قبل وفاة رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله بثلاثة أيام هبط عليه جبرئيل فقال : يا أحمد إن الله أرسلني إليك إكراما وتفضيلا لك وخاصة يسألك عما هو أعلم به منك يقول : كيف تجدك يا محمد؟ قال النبي صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله  : أجدني يا جبرئيل

مغموما وأجدني يا جبرئيل مكروبا ، فلما كان اليوم الثالث هبط جبرئيل وملك الموت ومعهما ملك يقال له : اسماعيل في الهواء على سبعين ألف ملك فسبقهم جبرئيل عليه‌ السلام فقال : يا أحمد إن الله عزوجل أرسلني إليك إكراما لك وتفضيلا لك وخاصة

يسألك عما هو أعلم به منك ، فقال : كيف تجدك يا محمد؟ قال : أجدني يا جبرئيل مغموما ، وأجدني يا جبرئيل مكروبا ، فاستأذن ملك الموت فقال جبرئيل : يا أحمد هذا ملك الموت يستأذن عليك ، لم يستأذن على أحد قبلك ولا يستأذن على أحد بعدك ، قال :

ائذن له ، فأذن له جبرئيل عليها‌ السلام ، فأقبل حتى وقف بين يديه فقال : يا أحمد إن الله أرسلني إليك ، و أمرني أن اطيعك فيما تأمرني إن أمرتني بقبض نفسك قبضتها ، وإن كرهت تركتها فقال النبي صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله  : أتفعل ذلك يا ملك الموت؟

قال نعم بذلك امرت أن اطيعك فيما تأمرني ، فقال له جبرئيل : يا أحمد إن الله تبارك وتعالى قد اشتاق إلى لقائك فقال رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله  : يا ملك الموت امض لما أمرت به ، فقال جبرئيل عليه‌ السلام : هذا آخر وطئي الارض ،

إنما كنت حاجتي من الدنيا ، فلما توفي رسول الله صلى الله على روحه الطيب وعلى آله الطاهرين جآءت التعزية جآءهم آت يسمعون حسه ولا يرون شخصه فقال : السلام عليكم ورحمة الله ، (1) كل نفس ذائقة الموت ، وإنما توفون اجوركم يوم القيامة ،

إن في الله عزآء من كل مصيبة ، وخلفا من كل هالك ، ودركا من كل ما فات ، فبالله فثقوا ، وإياه فارجوا ، فإن المصاب من حرم الثواب ، والسلام عليكم ورحمة الله(2) ، قال علي بن أبي طالب عليه‌ السلام : هل تدرون من هذا؟ هذا الخضر عليه‌ السلام.

(1 و 2) في المصدر : ورحمة الله وبركاته
امالى الصدوق : 165 و 166.
بحار الانوار :ج 22 ص 504

بيان : قوله عليه‌ السلام : هذا آخر وطئي الارض ، لعل المراد آخر نزولي لتبليغ الرسالة ، فلا ينافي في الاخبار الدالة على نزوله عليه‌ السلام بعد ذلك ، ويمكن أن يكون بعد ذلك لم يطأ الارض ، بل وقف في الهوآء ، أو مراده أني لا اريد بعد ذلك نزولا إلا أن يشآء الله ، قوله : إن في الله ، أي في ذاته تعالى ، فإنه تعالى أنفع للباقي من كل هالك ، أو في إطاعة أمر الله ، حيث أمر بالصبر ، أو في التفكر في ثواب الله وما أعد للصابرين من عظيم الاجر.

أوصاف النبي (ص) في خلقته

أوصاف النبي  صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله في خلقته 1 -عن جابر قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام : صف لي نبي الله عليه السلام قال: كان نبي الله عليه...