وصايا علي بن الحسين عليهما السلام ومواعظه وحكمه
كتاب نثر الدرر لمنصور بن الحسن الابي: نظر علي بن الحسين عليهما السلام إلى سائل يبكي فقال: لو أن الدنيا كانت في كف هذا، ثم سقطت منه ما كان ينبغي له أن يبكي عليها. وسئل عليه السلام: - لم - أوتم النبي صلى الله عليه وآله من أبويه؟ فقال: لئلا يوجب عليه حق المخلوق [1].
وقال لابنه: يا بني إياك ومعاداة الرجال فإنه لن يعدمك [2] مكر حليم أو مفاجأة لئيم.
وبغله عليه السلام قول نافع بن جبير [3] في معاوية حيث قال: كان يسكته الحلم وينطقه العلم، فقال: كذب بل كان يسكته الحصر وينطقه البطر.
وقيل له: من أعظم الناس خطرا قال: من لم ير للدنيا خطرا لنفسه.
قال وروي لنا الصاحب (ره)، عن أبي محمد الجعفري، عن أبيه، عن عمه جعفر، عن أبيه عليهم السلام قال: قال رجل لعلي بن الحسين عليهما السلام: ما أشد بغض قريش لأبيك؟ قال: لأنه أورد أولهم النار وألزم آخرهم العار، قال ثم جرى ذكر المعاصي فقال: عجبت لمن يحتمي عن الطعام لمضرته، ولا يحتمي من من الذنب لمعرته [4].
وقيل له عليه السلام: كيف أصبحت قال: أصبحنا خائفين برسول الله وأصبح جميع أهل الاسلام آمنين به.
وسمع عليه السلام رجلا كان يغشاه [5] يذكر رجلا بسوء، فقال: إياك والغيبة فإنه إدام كلاب النار.
ومما أورد محمد بن الحسن بن حمدون في كتاب التذكرة من كلامه عليه السلام قال: لا يهلك مؤمن بين ثلاث خصال: شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وشفاعة رسول الله صلى الله عليه وآله، وسعة رحمة الله عز وجل.
خف الله عز وجل لقدرته عليك، واستحي منه لقربه منك، إذا صليت صل صلاة مودع، وإياك وما يعتذر منه، وخف الله خوفا ليس بالتعذير.
وقال عليه السلام: إياك والابتهاج بالذنب فان الابتهاج به أعظم من ركوبه.
وقال عليه السلام: هلك من ليس له حكيم يرشده، وذل من ليس له سفيه يعضده. كتاب نثر الدررمخطوط.
[1] يعنى في وجوب الإطاعة.
[2] في كتاب نزهة الناظر للحلواني ص 32 " فإنك لن تعدم ".
[3] نافع بن جبير بن مطعم النوفلي يكنى أبا محمد أو أبا عبد الله المدني مات سنة تسع وتسعين.
[4] المعرة: الاثم والمساءة، والأذى والجناية.
[5] غشى يغشى غشيا. الامر فلانا: غطاه وحل به، والمكان: أتاه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق