مواعظ الرضا عليه السلام
1 - قال علي بن شعيب دخلت على أبي الحسن الرضا عليه السلام، فقال لي: يا علي من أحسن الناس معاشا؟ قلت: يا سيدي أنت أعلم به مني. فقال عليه السلام: يا علي بن حسن معاش غيره في معاشه. يا علي من أسوء الناس معاشا؟ قلت: أنت أعلم، قال: من لم يعش غيره في معاشه.
يا علي أحسنوا جوار النعم فإنها وحشية ما نأت عن قوم فعادت إليهم [1].
يا علي إن شر الناس من منع رفده، وأكل وحده، وجلد عبده. التحف ص 442.
[1] الجوار - بالكسر - مصدر بمعنى المجاورة. ونأت عن قوم أي بعدت عنه.
والمراد ان النعمة وحشية فيجب على من أصابها ونال منها ان أراد بقاءها ودوامها ان يعامل معها معاملة الحيوان الوحشي الذي إذا هرب لم يعد. التحف ص 442.
2 - وقال له عليه السلام رجل في يوم الفطر: إني أفطرت اليوم على تمر وطين القبر. فقال عليه السلام: جمعت السنة والبركة. التحف ص 442.
3 - وقال عليه السلام لأبي هاشم الجعفري: يا أبا هاشم العقل حباء من الله، والأدب كلفة، فمن تكلف الأدب قدر عليه، ومن تكلف العقل لم يزدد بذلك إلا جهلا [1].
[1] الحباء - بالكسر -: العطية. والمراد ان العقل غريزة موهبة من الله فكان في فطرة الانسان وجبلته فليس للكسب فيه أثر فمن لم يكن فيه عقل ليس له صلاحية اكتساب العقل بخلاف الأدب فان الأدب هو السيرة والطريقة الحسنة في المحاورات والمعاشرات فيمكن للانسان تحصيله بأن يتجشمه ويتكلفه.
وأبو هاشم الجعفري هو داود بن القاسم بن إسحاق بن عبد الله ابن جعفر بن أبي طالب الذي تقدم شرح حاله في ص 340.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق