الخميس، 29 مايو 2025

فلسفة الموت والحياة في كلام الإمام الباقر

 وصايا الباقر عليه السلام

وقال الباقر عليه السلام : أيها الناس إنكم في هذه الدار أغراض تنتضل فيكم المنايا، لن يستقبل أحد منكم يوما جديدا من عمره إلا بانقضاء آخر من أجله، فأية اكلة ليس فيها غصص ؟ أم أي شربة ليس فيها شرق ؟ [1]
 استصلحوا ما تقدمون عليه بما تظعنون عنه [2]، فإن اليوم غنيمة وغدا لا تدري لمن هو.
 أهل الدنيا سفر [3] يحلون عقد رحالهم في غيرها.
 قد خلت منا اصول نحن فروعها، فما بقاء الفرع بعد أصله. 
أين الذين كانوا أطول أعمارا منكم وأبعد آمالا ؟ !. 
أتاك يا ابن آدم ما لا ترده. وذهب عنك ما لا يعود فلا تعدن عيشا منصرفا عيشا.
 ما لك منه إلا لذة تزدلف بك إلى حمامك ؟ ! [4] وتقربك من أجلك ؟ ! فكأنك قد صرت الحبيب المفقود والسواد المخترم.
 فعليك بذات نفسك ودع ما سواها واستعن بالله يعنك [5].تحف العقول 292.

[1] غص غصصا بالطعام: اعترض في حلق شئ منه فمنعه التنفس. وشرق بالماء أو بريقه: غص. 
[2] الظعن: الرحال والسير. 
[3] السفر - بالفتح فالسكون - جمع سافر، أي المسافرون. 
[4] الحمام - ككتاب -: قضاء الموت وقدره أي لقربك إلى موتك. واخترم: أهلك والسواد المخترم: الشخص الذى مات. 
[5] في بعض النسخ [ يغنك ]. (*)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

من درر المجتبى: قبسات من مدرسة السبط الأول

مواعظ الامام الحسن بن علي عليهما‌السلام عن الحسن بن علي عليهما‌السلام  قال : لا أدب لمن لا عقل له ، ولا مروة لمن لا همة له ، ولا حياء لمن لا...