الخميس، 31 يوليو 2025

قصة - الصادق في ظلمة الليل.. والصدقة في يد الله

 استحباب الصّدقة باللّيل 

1 - عن معلّى بن خنيس ، قال : خرج أبو عبد الله ( عليه السلام ) في ليلة قد رشت [1] ، وهو يريد ظلّة بني ساعدة ، فاتبعته فإذا هو قد سقط منه شيء فقال : « بسم الله اللهم اردده علينا » . فاتيته فسلّمت عليه ، فقال : « معلّى » قلت : نعم جعلت فداك ، قال : « التمس بيدك فما وجدت من شيء فادفعه إليّ » فإذا أنا بخبز كثير منتشر ، فجعلت أدفع إليه الرغيف والرغيفين ، وإذا معه جراب أعجر [2] من خبز ، قلت : جعلت فداك أحمله عليّ ، فقال : « أنا أولى به منك ، ولكن أمض معي » فأتينا ظلّة بني ساعدة ، فإذا نحن بقوم نيام ، فجعل يدسّ الرغيف والرغيفين ، حتّى أتى على آخرهم ، حتّى إذا انصرفنا ، قلت له : يعرف هؤلاء هذا الأمر ؟ قال : « لا ، لو عرفوا كان الواجب علينا أن نواسيهم بالدّقة ـ وهو الملح ـ إن الله لم يخلق شيئاً إلّا وله خازن يخزنه ، إلّا الصدقة فإنّ الرّب تبارك وتعالى يليها بنفسه ـ إلى أن قال ـ قال ( عليه السلام ) : أنّ صدقة اللّيل تطفىء غضب الرّب ، وتمحو الذّنب العظيم ، وتهون الحساب ، وصدقة النّهار تنمي المال ، وتزيد في العمر » . مستدرك الوسائل :ج 7 ص 186.

 [1] الرش : المطر القليل ( لسان العرب ج 6 ص 303 ) .
 [2] كيس أعجر : هو الممتلىء ( لسان العرب ج 4 ص 543 ) ، و « أعجر من خبز » في المصدر : وأعجز عن حمله .

2 -  عن إبراهيم بن العبّاس ، قال : ما رأيت أبا الحسن الرّضا ( عليه السلام ) ، جفا أحداً بكلامه [1] ـ إلى أن قال ـ وكان كثير المعروف والصّدقة في السّر ، وأكثر ذلك يكون منه في اللّيالي المظلمة .عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ج 2 ص 184 ح 7 .
[1] في المصدر : بكلمة وفي نسخة بكلام .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

استحباب اختيار الدعاء على غيره من العبادات1

  استحباب اختيار الدعاء على غيره من العبادات  المستحبّة 1 - عن  موسى بن جعفر  ، عن ابيه ، عن جده ، عن  علي بن الحسين  ، عن  امير المؤمنين ...