الخميس، 8 يناير 2026

حرز للإمام موسى الكاظم للوقاية من شرار الناس

    حرز آخر في معناه عنه عليه السلام  

قال أبوالحسن موسى عليه‌السلام : ما من بلاء ينزل على عبد مؤمن فيلهمه الله عز وجل الدعاء إلا كان كشف ذلك البلاء وشيكا [1] ، وما من بلاء ينزل على عبد مؤمن فيمسك عن الدعاء إلا كان ذلك البلاء طويلا ، فاذا نزل البلاء فعليكم بالدعاء والتضرع إلى الله عز وجل. الكافي 2 : 342 | 2. [1] الوشيك : القريب. ( مجمع البحرين ـ وشك ـ 5 : 297 ).

 عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ أَنَّهُ قَالَ أُنْمِيَ الْخَبَرُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (عليه السلام ) وَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ بِمَا عَزَمَ عَلَيْهِ مُوسَى بْنُ الْمَهْدِيِّ فِي أَمْرِهِ فَقَالَ لِأَهْلِ بَيْتِهِ مَا تَرَوْنَ قَالُوا نَرَى أَنْ تَتَبَاعَدَ مِنْهُ وَ أَنْ تُغَيِّبَ شَخْصَكَ عَنْهُ فَإِنَّهُ لَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ فَتَبَسَّمَ أَبُو الْحَسَنِ (عليه السلام ) ثُمَّ قَالَ:
 زَعَمَتْ سَخِينَةُ أَنْ سَتَغْلِبُ رَبَّهَا
 فَلَيُغْلَبَنَّ مُغَالِبُ الْغَلَّابِ 
 ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ:
(( إِلَهِي كَمْ مِنْ عَدُوٍّ شَحَذَ لِي ظُبَةَ مُدْيَتِهِ وَ أَرْهَفَ لِي شَبَا حَدِّهِ وَ دَافَ لِي قَوَاتِلَ سُمُومِهِ وَ لَمْ تَنَمْ عَنِّي عَيْنُ حَرَاسَتِهِ فَلَمَّا رَأَيْتَ ضَعْفِي عَنِ احْتِمَالِ الْفَوَادِحِ وَ عَجْزِي عَنْ مُلِمَّاتِ الْجَوَائِحِ صَرَفْتَ ذَلِكَ عَنِّي بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ لَا بِحَوْلٍ مِنِّي وَ لَا قُوَّةٍ فَأَلْقَيْتَهُ فِي الْحَفِيرِ الَّذِي احْتَفَرَهُ لِي خَائِباً مِمَّا أَمَّلَهُ فِي الدُّنْيَا مُتَبَاعِداً مِمَّا رَجَاهُ فِي الْآخِرَةِ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى ذَلِكَ قَدْرَ اسْتِحْقَاقِكَ سَيِّدِي اللَّهُمَّ فَخُذْهُ بِعِزَّتِكَ وَ افْلُلْ حَدَّهُ عَنِّي بِقُدْرَتِكَ وَ اجْعَلْ لَهُ شُغُلًا فِيمَا يَلِيهِ.وَ عَجْزاً عَمَّا يُنَاوِيهِ اللَّهُمَّ وَ أَعْدِنِي عَلَيْهِ عَدْوَى حَاضِرَةً تَكُونُ مِنْ غَيْظِي شِفَاءً وَ مِنْ حَنَقِي عَلَيْهِ وَفَاءً وَ صِلِ اللَّهُمَّ دُعَائِي بِالْإِجَابَةِ وَ انْظِمْ شِكَايَتِي بِالتَّغْيِيرِ وَ عَرِّفْهُ عَمَّا قَلِيلٍ مَا أَوْعَدْتَ الظَّالِمِينَ وَ عَرِّفْنِي مَا وَعَدْتَ فِي إِجَابَةِ الْمُضْطَرِّينَ إِنَّكَ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ وَ الْمَنِّ الْكَرِيمِ ))
قَالَ ثُمَّ تَفَرَّقَ الْقَوْمُ فَمَا اجْتَمَعُوا إِلَّا لِقِرَاءَةِ الْكِتَابِ بِمَوْتِ مُوسَى بْنِ الْمَهْدِيِّ‌ .

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ كُنْتُ وَاقِفاً عَلَى رَأْسِ هَارُونَ الرَّشِيدِ إِذَا دَعَا مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ وَ هُوَ يَتَلَظَّى عَلَيْهِ فَلَمَّا دَخَلَ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِشَيْ‌ءٍ فَأَقْبَلَ هَارُونُ عَلَيْهِ وَ لَاطَفَهُ وَ بَرَّهُ وَ أَذِنَ لَهُ فِي الرُّجُوعِ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ إِنَّكَ دَخَلْتَ عَلَى هَارُونَ وَ هُوَ يَتَلَظَّى عَلَيْكَ فَلَمْ أَشُكَّ إِلَّا أَنَّهُ يَأْمُرُ بِقَتْلِكَ فَسَلَّمَكَ اللَّهُ مِنْهُ فَمَا الَّذِي كُنْتَ تَتَحَرَّكُ بِهِ شَفَتَيْكَ فَقَالَ إِنِّي دَعَوْتُ بِدُعَاءَيْنِ أَحَدُهُمَا خَاصٌّ وَ الْآخَرُ عَامٌّ فَصَرَفَ اللَّهُ شَرَّهُ عَنِّي فَقُلْتُ مَا هُمَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ :

أَمَّا الْخَاصُّ: ( اللَّهُمَّ إِنَّكَ حَفِظْتَ الْغُلَامَيْنِ لِصَلَاحِ أَبَوَيْهِمَا فَاحْفَظْنِي لِصَلَاحِ آبَائِي
وَ أَمَّا الْعَامُّ : (اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَكْفِي مِنْ كُلِّ أَحَدٍ وَ لَا يَكْفِي مِنْكَ أَحَدٌ فَاكْفِنِيهِ بِمَا شِئْتَ وَ أَنَّى شِئْتَ فَكَفَانِيَ اللَّهُ شَرَّهُ‌) . مهج الدعوات و منهج العبادات: ص 39-42.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

درر من نور: تأملات في قصار حِكم الإمام الحسن

مواعظ الإمام الحسن بن على عليهما‌السلام قال الحسن بن علي عليهما‌السلام : العقل حفظ قلبك ما استودعته ، والحزم أن تنتظر فرصتك ، وتعاجل ما أمكن...