1 - عن حريز قال : كانت لإسماعيل بن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) دنانير وأراد رجل من قريش أن يخرج إلى
اليمن ، فقال إسماعيل : يا أبه إن فلانا يريد الخروج إلى اليمن وعندي كذا
وكذا دينار ، أفترى أن أدفعها إليه يبتاع لي بها بضاعة من اليمن ؟ فقال أبو
عبد الله ( عليه السلام ) : يا بني أما بلغك أنه يشرب الخمر ؟ فقال
إسماعيل : هكذا يقول الناس ، فقال : يا بني لا تفعل ، فعصى إسماعيل أباه
ودفع إليه دنانيره فاستهلكها ولم يأته بشئ منها ، فخرج إسماعيل ،
وقضى أن أبا عبد الله ( عليه السلام ) حج وحج إسماعيل تلك السنة ، فجعل يطوف
بالبيت ويقول : " اللهم أجرني واخلف علي " فلحقه أبو عبد الله ( عليه
السلام ) فهمزه بيده من خلفه وقال له : يا بني فلا والله مالك على الله
هذا ولا لك أن يأجرك ولا يخلف عليك وقد بلغك أنه يشرب الخمر
فائتمنته فقال إسماعيل : يا أبه اني لم أره يشرب الخمر إنما سمعت
الناس يقولون ، فقال يا بني ان الله عز وجل يقول في كتابه : ( يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ ) ( 1 ) يقول : يصدق ( 2 ) لله ويصدق للمؤمنين فإذا
شهد عندك المؤمنون فصدقهم ، ولا تأتمن شارب الخمر إن الله عز وجل يقول
في كتابه : ( وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ ) ( 3 ) فأي سفيه أسفه من شارب
الخمر ؟ إن شارب الخمر لا يزوج إذا خطب ، ولا يشفع إذا شفع ، ولا
يؤتمن على أمانة ، فمن ائتمنه على أمانة فاستهلكها لم يكن للذي ائتمنه على
الله أن يأجره ولا يخلف عليه . الكافي 5 : 299 / 1 .
( 1 ) التوبة 9 : 61 .
( 2 ) فيه حجية التواتر والاخبار المحفوفة بالقرائن منه قده .
( 3 ) النساء 4 : 5 .
2 - عن أبي الجارود قال : قال
أبو جعفر ( عليه السلام ) : إذا حدثتكم بشئ فاسألوني عن كتاب الله ، ثم
قال في حديثه : إن الله نهى عن القيل والقال وفساد المال وكثرة السؤال ،
فقالوا : يا بن رسول الله وأين هذا من كتاب الله ؟ فقال : إن الله عز وجل
يقول في كتابه : ( لَّا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ ) ( 1 ) الآية ، وقال : ( وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا) ( 2 ) وقال : ( لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ) ( 3 ) . التهذيب 7 : 231 / 1010 .
( 1 ) النساء 4 : 114 . ( 2 ) النساء 4 : 5 .
( 3 ) المائدة 5 : 101 .
3 - عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من ائتمن شارب الخمر على
أمانة بعد علمه فليس له على الله ضمان ولا أجر له ولا خلف . وسائل الشيعة : ج 19 ص 84.
[ 24210 و 24211 ] 4 و 5 - عن مسعدة بن زيادة قال : سمعت أبا الحسن موسى ( عليه
السلام ) يقول لأبيه : يا أبه إن فلانا يريد اليمن أفلا أزوده بمال ليشتري لي به
عصب اليمن ؟ فقال : يا بنى لا تفعل ، قال : ولم ؟ قال : لأنها إن ذهبت لم
توجر عليها ، ولم تخلف عليك ، لأن الله عز وجل يقول : ( وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا) ( 1 ) فأي سفيه أسفه بعد النساء من
شارب الخمر ؟
يا بنى إن أبي حدثني ، عن آبائه ( عليهم السلام ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : من ائتمن غير أمين فليس له على الله ضمان ،
لأنه قد نهاه الله عز وجل أن يأتمنه . قرب الإسناد : 131 .
( 1 ) النساء 4 : 5 .
ورواه الراوندي في ( الخرائج والجرائح ) مرسلا نحوه إلا أنه قال في
أوله : من ائتمن شارب الخمر فليس له على الله ضمان .الخرائج والجرائح : 73 .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق