استحباب زيارة الحسين عليهالسلام بالزيارة المأثورة وآدابها وصلاة ركعتي الزيارة بعدها وزيارة الشهداء
1- عن الحسين بن ثوير قال : كنت أنا ويونس بن ظبيان [1] عند أبي عبدالله عليهالسلام وكان أكبرنا سنا ـ إلى أن قال : ـ فقال : إذا أردت زيارة الحسين كيف أصنع وكيف أقول؟ قال : إذا أتيت أبا عبدالله عليهالسلام فاغتسل على شاطئ الفرات والبس ثيابك الطاهرة ، ثم امش حافيا فإنك في حرم من حرم الله وحرم رسوله ، وعليك بالتكبير والتهليل والتسبيح والتمجيد [2] والتعظيم لله كثيرا ، والصلاة على محمد وأهل بيته حتى تصير إلى باب الحير [3] ثم تقول :
« السلام عليك يا حجّة الله وابن حجته ، السلام عليكم يا ملائكة الله وزوار قبر ابن نبي الله » ثم اخط عشر خطا [4] ، ثم قف وكبر ثلاثين تكبيرة ، ثم امش إليه حتى تأتيه من قبل وجهه فاستقبل وجهك بوجهه وتجعل القبلة بين كتفيك ، ثم قل :
« السلام عليك يا حجة الله وابن حجته ، السلام عليك ( يا قتيل الله وابن قتيله ) [5] ، السلام عليك يا ثار الله وابن ثاره ، السلام عليك يا وتر الله الموتور في السماوات والارض ، أشهد أن دمك سكن في الخلد ، واقشعرت له أظلة العرش [6] ، وبكت له السماوات السبع والارضون السبع وما فيهن وما بينهن ، ومن يتقلب في الجنة والنار ، ومن خلق ربنا وما يرى وما لا يرى ، أشهد أنك حجة الله وابن حجته ، أشهد أنك قتيل الله وابن قتيله [7] ، وأشهد أنك ثار الله وابن ثاره ، وأشهد أنك وتر الله الموتور في السماوات والارض ، وأشهد أنك قد بلغت ونصحت ووفيت وأوفيت وجاهدت في سبيل الله ومضيت للذي كنت عليه شهيدا ومستشهدا وشاهدا ومشهودا ، أنا عبدالله [8] ومولاك وفي طاعتك والوافد إليك ، ألتمس كمال المنزلة عند الله وثبات القدم في الهجرة [9] ، والسبيل الذي لا يختلج دونك من الدخول في كفالتك التي أمرت بها ، من أراد الله بدأ بكم ، بكم يبين الله الكذب ، وبكم يباعد الله الزمان الكلب ، وبكم فتح الله وبكم يختم الله ، وبكم يمحو الله ما يشاء ويثبت ، وبكم يفك الذل من رقابنا ، وبكم يدرك الله ترة [10] كل مؤمن يطلب بها ، وبكم تنبت الارض أشجارها وبكم تخرج الاشجار ثمارها ، وبكم تنزل السماء قطرها ورزقها ، وبكم يكشف الله الكرب ، وبكم ينزل الله الغيث ، وبكم تسبح الارض التي تحمل أبدانكم وتستقر جبالها عن مراسيها ، إرادة الرب في مقادير أموره تهبط إليكم ، وتصدر من بيوتكم ، والصادر عما فصل من أحكام العباد ، لعنت أُمّة قتلتكم ، وأُمّة خالفتكم ، وأُمّة جحدت ولايتكم ، وأُمّة ظاهرت عليكم ، وأُمّة شهدت ولم تستشهد [11] ، الحمد لله الذي جعل النار مأواهم [12] ، وبئس ورد الواردين وبئس الورد المورود ، والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله عليك يا أبا عبدالله ، أنا إلى الله ممن خالفك بريء ـ ثلاثا ـ »
ثم تقوم فتأتي ابنه عليا عليهالسلام وهو عند رجليه فتقول : « السلام عليك يا بن رسول الله ، السلام عليك يا بن علي أمير المؤمنين ، السلام عليك يا بن الحسن والحسين ، السلام عليك يا بن خديجة وفاطمة السلام عليك [13] صلى الله عليك ، لعن الله من قتلك ـ تقولها ثلاثا ـ أنا إلى الله منهم بريء ـ ثلاثا ـ » ،
ثم تقوم فتؤمي إلى الشهداء فتقول : « السلام عليكم ـ ثلاثا ـ فزتم والله ، فزتم والله فليت إني معكم فأفوز فوزا عظيما. »
ثمّ تدور فتجعل قبر أبي عبدالله عليهالسلام بين يديك ، فصلّ ست ركعات ، وقد تمت زيارتك ، فإن شئت فانصرف.الكافي 4 : 575 | 2.
[1] في المصدر زيادة : والمفضل بن عمر وأبو سلمة السراج جلوسا.
[2] في المصدر : والتحميد.
[3] في التهذيب : الحائر ( هامش المخطوط ).
[4] في المصدر : عشر خطوات.
(5 و 7) « قتيل الله وابن قتيله » غير موجود في الفقيه في الموضعين ( منه ).
[6] في المصدر زيادة : وبكى له جميع الخلائق.
[8] في التهذيب : أنا عبدك ( هامش المخطوط ).
[9] في التهذيب : والهجرة إليك ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.
[10] الترة : الثأر. ( الصحاح ـ وتر ـ 2 : 843).
[11] في الفقيه : ولم تنصرك ( هامش المخطوط ).
[12] في المصدر : مثواهم.
[13] ليس في المصدر.
وسائل الشيعة : ج 14 ص 490-493 ح 19672.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق