الاثنين، 29 سبتمبر 2025

من قصص لوط عليه السلام وقومه

 مِنْ قَصَصِ لُوطٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَوْمِهِ 

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ كَانَ قَوْمُ لُوطٍ أَفْضَلَ قَوْمٍ خَلَقَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فَطَلَبَهُمْ إِبْلِيسُ الطَّلَبَ الشَّدِيدَ وَ كَانَ مِنْ قِصَّتِهِمْ وَ خَبَرِهِمْ أَنَّهُمْ إِذَا خَرَجُوا إِلَى الْعَمَلِ خَرَجُوا بِأَجْمَعِهِمْ وَ تَبْقَى النِّسَاءُ خَلْفَهُمْ فَأَتَى إِبْلِيسُ مَتَاعَهُمْ وَ كَانُوا إِذَا رَجَعُوا خَرَّبَ إِبْلِيسُ مَا يَعْمَلُونَ- فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ تَعَالَوْا نَرْصُدْ
هَذَا الَّذِي يُخَرِّبُ مَتَاعَنَا فَرَصَدُوهُ فَإِذَا هُوَ غُلَامٌ أَحْسَنُ مَا يَكُونُ مِنَ الْغِلْمَانِ فَقَالُوا لَهُ أَنْتَ الَّذِي تُخَرِّبُ مَتَاعَنَا فَقَالَ نَعَمْ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ فَاجْتَمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى أَنْ يَقْتُلُوهُ فَبَيَّتُوهُ عِنْدَ رَجُلٍ فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ صَاحَ فَقَالَ مَا لَكَ فَقَالَ كَانَ أَبِي يُنَوِّمُنِي عَلَى بَطْنِهِ فَقَالَ تَعَالَ فَنَمْ عَلَى بَطْنِي فَلَمْ يَزَلْ يَدْلُكُ الرَّجُلَ حَتَّى عَلَّمَهُ أَنْ يَعْمَلَ بِنَفْسِهِ فَأَوَّلًا عَمِلَهُ إِبْلِيسُ وَ الثَّانِيَةَ عَمِلَهُ هُوَ ثُمَّ انْسَلَّ فَفَرَّ مِنْهُمْ فَأَصْبَحُوا فَجَعَلَ الرَّجُلُ يُخْبِرُ بِمَا فَعَلَ الْغُلَامُ وَ يُعْجِبُهُمْ مِنْهُ شَيْئاً لَا يَعْرِفُونَهُ فَوَضَعُوا أَيْدِيَهُمْ فِيهِ حَتَّى اكْتَفَى الرِّجَالُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ ثُمَّ جَعَلُوا يَرْصُدُونَ مَارَّ الطَّرِيقِ فَيَفْعَلُونَ بِهِمْ حَتَّى تَرَكَ مَدِينَتَهُمُ النَّاسُ- ثُمَّ تَرَكُوا نِسَاءَهُمْ فَأَقْبَلُوا عَلَى الْغِلْمَانِ- فَلَمَّا رَأَى إِبْلِيسُ أَنَّهُ قَدْ أَحْكَمَ أَمْرَهُ فِي الرِّجَالِ دَارَ إِلَى النِّسَاءِ فَصَيَّرَ نَفْسَهُ امْرَأَةً ثُمَّ قَالَ إِنَّ رِجَالَكُمْ يَفْعَلُونَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ قُلْنَ نَعَمْ قَدْ رَأَيْنَا ذَلِكَ وَ عَلَى ذَلِكَ يَعِظُهُمْ لُوطٌ وَ يُوصِيهِمْ حَتَّى اسْتَخَفَّ بِهِ ثُمَّ اسْتَكْفَتِ النِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ فَلَمَّا كَمُلَتْ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةُ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ جَبْرَائِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ فِي زِيِّ غِلْمَانٍ عَلَيْهِمْ أَقْبِيَةٌ فَمَرُّوا بِلُوطٍ (عليه السلام) وَ هُوَ يَحْرُثُ فَقَالَ أَيْنَ تُرِيدُونَ فَمَا رَأَيْتُ أَجْمَلَ مِنْكُمْ قَطُّ فَقَالُوا أَرْسَلَنَا سَيِّدُنَا إِلَى رَبِّ هَذِهِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ أَ وَ لَمْ يَبْلُغْ سَيِّدَكُمْ مَا يَفْعَلُ أَهْلُ هَذِهِ الْقَرْيَةِ يَا بَنِيَّ إِنَّهُمْ وَ اللَّهِ يَأْخُذُونَ الرِّجَالَ فَيَفْعَلُونَ بِهِمْ حَتَّى يَخْرُجَ الدَّمُ فَقَالُوا أَمَرَنَا سَيِّدُنَا أَنْ نَمُرَّ فِي وَسَطِهَا قَالَ فَلِي إِلَيْكُمْ حَاجَةٌ قَالُوا وَ مَا هِيَ قَالَ تَصْبِرُونَ هَاهُنَا إِلَى اخْتِلَاطِ الظَّلَامِ قَالَ فَجَلَسُوا قَالَ فَبَعَثَ ابْنَتَهُ فَقَالَ جِيئِي لَهُمْ بِخُبْزٍ وَ جِيئِي لَهُمْ بِمَاءٍ فِي الْقِرْبَةِ وَ جِيئِي لَهُمْ عَبَاءً يُغَطَّوْنَ بِهَا مِنَ الْبَرْدِ فَلَمَّا أَنْ ذَهَبَتِ الِابْنَةُ إِلَى الْبَيْتِ ثُمَّ أَقْبَلَ الْمَطَرُ مِنَ الْوَادِي- قَالَ لَهُمْ قُومُوا بِنَا حَتَّى نَمْضِيَ فَجَعَلَ لُوطٍ (عليه السلام) يَمْشِي فِي أَصْلِ الْحَائِطِ وَ جَعَلَ جَبْرَائِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ يَمْشُونَ فِي وَسَطِ الطَّرِيقِ فَقَالَ يَا بَنِيَّ امْشُوا هَاهُنَا فَقَالُوا أَمَرَنَا سَيِّدُنَا أَنْ نَمُرَّ فِي وَسَطِهَا وَ كَانَ لُوطٍ (عليه السلام)

يَسْتَغْنِمُ الظَّلَامَ وَ مَرَّ إِبْلِيسُ فَأَخَذَ مِنْ حَجْرِ امْرَأَةٍ صَبِيّاً فَطَرَحَهُ فِي الْبِئْرِ فَتَصَايَحَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ كُلُّهُمْ عَلَى بَابِ لُوطٍ (عليه السلام) فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَى الْغِلْمَانِ فِي مَنْزِلِ لُوطٍ (عليه السلام) قَالُوا يَا لُوطُ قَدْ دَخَلْتَ فِي عَمَلِنَا- قَالَ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ قَالُوا ثَلَاثَةٌ خُذْ وَاحِداً وَ أَعْطِنَا اثْنَيْنِ قَالَ وَ أَدْخَلَهُمُ الْحُجْرَةَ قَالَ  لُوطٍ (عليه السلام) لَوْ أَنَّ لِي أَهْلَ بَيْتٍ يَمْنَعُونَنِي مِنْكُمْ قَالَ وَ تَدَافَعُوا عَلَى الْبَابِ فَكَسَرُوا بَابَ لُوطٍ (عليه السلام) وَ طَرَحُوا لُوطاً فَقَالَ لَهُمْ جَبْرَائِيلُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَخُذْ كَفّاً مِنْ بَطْحَاءِ الْأَرْضِ فَاضْرِبْ وُجُوهَهُمْ فَقَالَ شَاهَتِ الْوُجُوهُ فَعَمِيَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ كُلُّهُمْ فَقَالَ لَهُمْ لُوطٌ يَا رُسُلَ رَبِّي بِمَ أَمَرَكُمْ رَبِّي فِيهِمْ قَالَ أَمَرَنَا أَنْ نَأْخُذَهُمْ بِالسَّحَرِ قَالَ فَلِي إِلَيْكُمْ حَاجَةٌ قَالُوا وَ مَا حَاجَتُكَ قَالَ تَأْخُذُونَهُمُ السَّاعَةَ- قَالُوا يَا لُوطُ  إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ ۚ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ لَكِنْ نُرِيدُ أَنْ تَرْحَلَ فَخُذْ أَنْتَ بَنَاتِكَ وَ امْضِ وَ دَعِ امْرَأَتَكَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) رَحِمَ اللَّهُ لُوطاً لَوْ يَدْرِي مَنْ مَعَهُ فِي الْحُجْرَةِ لَعَلِمَ أَنَّهُ مَنْصُورٌ حِينَ يَقُولُ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ أَيُّ رُكْنٍ أَشَدُّ مِنْ جَبْرَئِيلَ مَعَهُ فِي الْحُجْرَةِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمُحَمَّدٍ (صلى الله عليه واله) وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ أي مِنْ ظالمتي أُمَّتِكَ إِنْ عَمِلُوا  عَمِلَ قَوْمُ لُوطٍ . ثواب الأعمال و عقاب الأعمال: ص 312-314.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

(إستفتاءات) الصوم والبخاخ

  الصوم والبخاخ  ١السؤال: ١ ـ هل يُعدّ البخّاخ الذي يسهّل عملية التنفس لمرضى الربو وغيرهم مفطّراً للصائم؟  ٢ ـ هل يُعتبر المغذي الذي يعط...