مكارم وأخلاقه، علي بن الحسين صلوات الله وسلامه عليه
1-عن مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَغَيْرُهُ قَالُوا : وَقَفَ عَلَى عَلِيٍّ بْنُ الْحُسَيْنِ ( عليه السَّلَام ) رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فَأَسْمَعَه وَشَتْمُه ، فَلَمْ يُكَلّمْهُ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ : لِجُلَسَائِه : لَقَدْ سَمِعْتُمْ مَا قَالَ هَذَا الرَّجُلُ ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تَبْلُغُوا مَعِي إلَيْهِ حَتَّى تَسْمَعُوا مِنِّي رُدِّي عَلَيْه ، قَال : فَقَالُوا لَهُ : نَفْعَل وَلَقَدْ كُنَّا نُحِبُّ أَنْ يَقُولَ لَهُ وَيَقُول : فَأَخَذَ نَعْلَيْهِ وَمَشَى وَهُوَ يَقُولُ : « وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ » فَعَلِمْنَا أَنَّهُ لايقول لَهُ شَيْئًا . قَال : فَخَرَجَ حَتّى أَتَى مَنْزِلَ الرَّجُلِ فَصَرَخَ بِهِ فَقَالَ : قُولُوا لَهُ : هَذَا عَلَيَّ بْنُ الْحُسَيْنِ ( عليه السَّلَام )، قَال : فَخَرَجَ إِلَيْنَا متوثبا لِلشَّرّ وَهُو لايشك أَنَّهُ إنَّمَا جَاءَ مُكَافِئًا لَهُ عَلَى بَعْضٍ مَا كَانَ مِنْهُ ، فَقَالَ لَهُ عَلَيَّ بْنُ الْحُسَيْنِ ( عليه السَّلَام ): يَا أَخِي إنّك كُنْت قَدْ وُقِفَتْ عَلَيَّ آنِفًا فَقُلْت وَقُلْت ، فَإِنْ كُنْت قُلْتُ مَا فِي فَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْهُ ، وَإِنْ كُنْت قُلْتُ مَا لَيْسَ فِي فَغَفَرَ اللَّهُ لَك ، قَال : فَقَبِلَ الرَّجُلُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَقَالَ : بَل قُلْت فِيك مَا لَيْسَ فِيك وَأَنَا أَحَقّ بِهِ . الْإِرْشَاد ص 273 .2- عَنْ أَبِي عَبْداللَّه عليه السَّلَامُ قَالَ : مَرَّ عَلَيَّ بْنُ الْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا عَلَى المجذومين وَهُوَ رَاكِبٌ حِمَارَه وَهُم يتغدون فَدَعُوهُ إِلَى الْغَدَاءِ فَقَال : أَمَا إِنِّي لَوْ لَا إنِّي صَائِمٌ لَفَعَلْت ، فَلَمَّا صَارَ إلَى مَنْزِلِهِ أَمَر بِطَعَامٍ فَصُنِعَ ، وَأَمَرَ أَنْ يتنو قُوا فِيه ، ثُمَّ دَعَاهُمْ فَتَغَدَّوْا عِنْدَه وَتَغَدَّى مَعَهُم . تَنْبِيهٌ الْخَوَاطِر ص 422 طُبِع النَّجَف .
3- عَن الثُّمَالِيّ قَال : ذُكِرَ عِنْدَ عَلِيٍّ بْنُ الْحُسَيْنِ ( عليه السَّلَام ) غَلَاء السِّعْر فَقَال : وَمَا عَلَيَّ مِنْ غَلَائِه ، أَن غَلَا فَهُوَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ رُخِّصَ فَهُوَ عَلَيْهِ . الكافى ج 5 ص 81 .
4- عَنْ الصَّادِقِ عليه السلام قَال : كَانَ عَلِيٌّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السَّلَامُ إِذَا حَضَرَ الصَّلاةَ اِقْشَعَرّ جِلْدُه ، وَأَصْفَر لَوْنُه ، وَارْتَعَد كالسعفة . فَلَاحٌ السَّائِل ص 101 طَبْعِه إِيران سُنَّةٌ 1282 ه .
5- عَن عَبْداللَّه بْنُ مُحَمَّدٍ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عليه السَّلَامُ قَالَ : كَان هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ (1) يسيئ جِوَارِي فَلَقِي مِنْه عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السَّلَام أَذًى شَدِيدًا فَلَمَّا عُزِلَ أَمَرَ بِهِ الْوَلِيدِ أَنْ يُوقَفَ لِلنَّاسِ قَالَ : فَمَرَّ بِهِ عَلَيَّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السَّلَامُ وَقَدْ أَوْقَف عِنْدَ دَارِ مَرْوَانَ ، قَال : قَال : فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، قَال : وَكَانَ عَلِيٌّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السَّلَامُ قَدْ تَقَدَّمَ إلَى خَاصَّتِه أَلَّا يَعْرِضَ لَهُ أَحَدُ . إرْشَاد الْمُفِيد ص 274 .
(1) هُو هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَخْزُومِىّ وَلَّى الْمَدِينَةِ سَنَةَ 84 وَلَّاه عَبْدالمَلِك بْنُ مَرْوَانَ وبقى وَالِياً عَلَيْهَا حَتَّى سُنَّةٌ 87 فَعَزَلَه الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدالمَلِك عَنْ الْمَدِينَةِ وَوَرَد عَزَلَه فِيمَا ذُكِرَ لَيْلَةَ الْأَحَدِ لِسَبْع لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ « عَن الطبرى بِاخْتِصَار »
6 - رَوَى أَنَّ عَلِيَّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهالسلام دَعَا مَمْلُوكَةٌ مَرَّتَيْنِ فَلَمْ يُجِبْهُ ، فَلَمّا أَجَابَهُ فِي الثَّالِثَةِ فَقَالَ لَهُ : يَا بُنَيَّ أَمَا سَمِعْت صَوْتِي ؟ قَال : بَلَى : قَال : فَمَالِكٌ لَم تجبني ؟ قَال : أَمَّنْتُك ، قَال الحمدلله الَّذِي جَعَلَ مَمْلُوكِي يأمنني . بِحَار الْأَنْوَار : ج 46 ص 56 .
7- عَنْ ابْنِ إسْحَاقَ ، قَال : كَانَ بِالْمَدِينَةِ كَذَا وَكَذَا أَهْلُ بَيْتٍ يَأْتِيهِم رَزَقَهُم وَمَا يَحْتَاجُونَ إلَيْهِ ، لايدرون مِنْ أَيْنَ يَأْتِيهِم ، فَلَمَّا مَاتَ عَلِيٌّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السَّلَام فَقَدُوا ذَلِك . الْإِرْشَاد ص 275 .
8- عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ : حَضَرَت زَيْدِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ الْوَفَاة فَجَعَلَ يَبْكِي ، فَقَالَ لَهُ عَلَيَّ بْنُ الْحُسَيْنِ ( عليه السَّلَام ) : مَا يُبْكِيكَ ؟ قَال : يُبْكِينِي أَنَّ عَلِيَّ خَمْسَةُ عَشَرَ أَلْفَ دِينَارٍ ، وَلَمْ أَتْرُكْ لَهَا وَفَاء فَقَالَ لَهُ عَلَيَّ بْنُ الْحُسَيْنِ ( عليه السَّلَام ) لاتبك فَهِيَ عَلَيَّ وَأَنْتَ بَرِئَ مِنْهَا فَقَضَاهَا عَنْهُ . الْإِرْشَاد ص 275 .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق